روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

رواية (خادم الوشم) بقلم (نيللي العطار)

اذهب الى الأسفل

رواية (خادم الوشم) بقلم (نيللي العطار)  Empty رواية (خادم الوشم) بقلم (نيللي العطار)

مُساهمة  نيللي العطار في الأربعاء يونيو 26, 2019 7:19 pm



(المقدمة)

عن مجري حياة يسير دون إرادتي ..

داخل غابة مظلمة أعيش بوشمٍ مقرونٍ

بذراعي الأيسر ... يتوغل بين أوردتي

ويتحرك مبحراً في خلايا جسدي حتى

أصبح علامتي المميزة...

إنه " آنجيوس كورونام " ... يبدو من

وقع الإسم أنه شيئاً مهماً وخطيراً

فالترجمة الحرفية من اللاتينية إلى

العربية تعني " تاج الثعبان"

عندما سئلت والدتي عن سر هذا الوشم

لم تعطني إجابةً ترضي فضولي فكل

ماأخبرتني به أنها وشمته لي

عندما كنت صغيراً لذلك لا أذكر

ماحدث ..

لكنني لم أعد أكترث لتلك الأسئلة الحمقاء ...

فشعوري بالفضول لا يساوي شيئاً

عندما أخاف من إحساسي به يتحرك

بين شراييني ... الثعبان يتحرك وكأنه

يود الخروج من جسدي والأمر تطور

إلى وسواس يحاول أن يحدثني في

أذني اليسرى ..

ماهذه اللعنة التي تصيبك يا "چايدن"؟؟؟

🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹

(الفصل الأول)

ـــــ"ولادة الأمير چايدن"ـــــ

في قصر آلابيستر /

تستعد مملكة ليبرا اليوم لإستقبال ولي العهد ... الحركة تزداد توتراً في جناح الملكة "چوليا " وجميع اطباء القصر والقابلات يعملون علي قدمٍ وساق لتأمين ولادة الوريث المنتظر ....
بينما كان الملك " لوريس " يزرع أرضية جناحه الملكي ذهاباً وإياباً من فرط قلقه ... دخل عليه شقيقه وصديقه الوحيد الأمير "مارسيل " يبتسم في وجهه ليهون عليه صعوبة الموقف .. إقترب منه يربط على كتفه قائلاً بنبرة هادئة : مولاي لاداعي لكل هذا التوتر فكل النساء يلدن ويصبحن افضل بعد وصول أبنائهن..

أجابه الملك لوريس بتوتر : أنا قلق حد اللعنة مارسيل.. أنت تعلم جيداً كيف مرت شهور حمل الملكة وكم كانت متعبة

حاول مارسيل تلطيف الأجواء قائلاً بمزاح : أنا على يقين أنها ستلد وتصبح أكثر جمالاً أثناء إرضاع ولي عهد المملكة

ضحك الملك لوريس على مزاحه قائلاً : أهذا كل مالفت انتباهك ايها الأحمق؟

شهق مارسيل بعبوس مصطنع ثم أردف : بالطبع لا .. أنا متشوق لرؤية إبن أخي ووريث العرش

ضيق الملك لوريس نظراته وقال مداعباً له : ألا تشعر بالغيرة منه أيها العم مارسيل؟

رد عليه مارسيل واضعاً إصبعيه أسفل لحيته قائلاً : ولماذا سأشعر بالغيرة من رضيع لم يصل إلى العالم بعد؟

إبتسم الملك لوريس علي حركته المضحكة وقال له : لأنه سيصبح ولي عهدي بدلاً منك وسيرث عرش "ليبرا " من بعدي

انفجر مارسيل ضاحكاً علي حديثه قائلاً : أحقاً تتحدث بجدية معي يا " لور " ؟ أهذه معرفتك بي ؟ ..
أنت تعلم جيداً أنني لا أحب تحمل المسئولية كما أن امور الملوك لا تروق لي... وبالمناسبة عملي كقائد لجيش المملكة أهم بكثير من الجلوس علي العرش

إقترب منه الملك لوريس مبتسماً ثم أمسك كفه قائلاً بحب : أنا على يقين بطيبة قلبك "مارس" واعلم جيداً انك ستعتني بصغير العائلة الحاكمة كما كنت أعتني بك في طفولتك

ضحك مارسيل قائلاً بتساؤل : لما أنت متأكد أن المولود صبياً؟ ... أليس من المحتمل أن تلد الملكة فتاة؟... وحينها لن يتغير شيء في ترتيب ولاية العهد

نظر إليه الملك لوريس يقول بجدية : سأخبرك سراً قصته عليَّ چوليا منذ بداية حملها

سأله مارسيل بترقب : أي سر يا "لور"؟ .. هل يوجد بيننا اسرار؟

ضحك الملك لوريس قائلاً : إنها اسرار زوجية أيها الابله

رد عليه مارسيل بمزاح قائلاً : اخبرني "لور" .. أنت تعلم أنني سأموت يوماً بسبب فضولي القاتل

حرك الملك لوريس رأسه باستنكار زائف من دعابته قائلاً : أعلم أن الفضول يجعلك كالمجنون .. صمت للحظات
ثم إقترب منه يحيطه بذراعه هامساً : ڤيالوس الحكيم زار چوليا في منامها بعد إتمامها الشهر السابع يبشرها بأن مافي رحمها ذكراً وسيكون له شأناً كبيراً في المملكة

تهللت أسارير مارسيل قائلاً : بالطبع "لور" الأمير الصغير سيكون قوياً مثل عمه مارسيل وسأتولى تعليمه شئون الحرب ثم أردف غامزاً : وأمور أخرى أكثر تسلية

رفع الملك لوريس سبابته بحركة تحذيرية قائلاً : لن ادعك تفسد أخلاق ولدي أيها العم الشقي... أنا متأكد أنني لو تركته لك لن يخرج من جناح الجواري ابداً

أجابه مارسيل مازحاً : أراهنك أنه سيصبح أكثر وسامة منك... سيكون جميلاً مثلي وستحبه جميع النساء في المملكة

انفجر الملك لوريس ضاحكاً حتي أدمعت عيناه وقال له : يالك من مجنون "مارس" ..أنسيتني قلقي علي چوليا

احتضنه مارسيل بحب قائلاً: هذه وظيفة الاخوة "لور"أن ابقي بجانبك أهون عليك لحظاتك الصعبة حتى وان كان أحدنا ملكاً .. فالملوك ايضاً يقلقون ويخافون

شدد الملك لوريس عناقه قائلاً : دمت لي نعمة "مارس" ... أنت لست مجرد اخاً بالنسبة لي... إنك إبني المشاغب الذي لم أنجبه وكم كنت أنت أتمنى وجود والدنا العظيم " ألبير " ليرى حفيده الأول

إبتعد مارسيل عن احضانه برفق قائلاً : وأنا أيضاً أتمنى وجود أبي كثيراً لكن للقدر رأي آخر.. على كل حال حفظتك السماء يا مولاي.. أنت وزوجتك وولي عهدك القادم

إنتبه الملك لوريس لإحدى الجواري تدخل عليه جناحه الملكي .. تزف له بشرى قدوم مولوده وسلامة الملكة ..
تهللت أساريره وخرج متجهاً إلى جناح الملكة بخطوات اقرب إلى الركض ليطمئن عليها.. اقترب لوريس من الفراش الذي ترقد عليه زوجته يحتضنها بحنان قائلاً : كدت أموت من القلق عليكِ

تحدثت الملكة چوليا بضعف من اثر الولادة : حفظتك السماء يا مولاي

ابعدها عن احضانه برفق ينظر مبتسماً للصغير الذي ينام بجوارها ثم حمله بين ذراعيه يقبله من جبينه قائلاً : أهلاً بك يا صغيري

إبتسمت الملكة چوليا علي مظهره الحنون قائلة : يشبهك كثيراً لوريس

نظر بتمعن اكثر للصغير ثم قال لها مداعباً : وهل أنا وسيم هكذا؟

ضحكت الملكة چوليا قائلة : بالطبع عزيزي أنت أوسم الملوك على الإطلاق

أجابها وهو مازال علي وضعه مبتسماً بحب : اليوم ولد الأوسم مني

سألته الملكة چوليا : هل فكرت في الإسم الذي سنطلقه على وريث العرش يا مولاي؟

وضع لوريس الامير الصغير في مكانه ينظر لها نظرة واثقة قائلاً : أنا لا أحتاج للتفكير چوليا

لم تستطع فهم مايرمي إليه بكلامه فقالت له محاولة إدراك مايقصد : لماذا؟

إبتسم لها بحب ثم أحاطها بذراعه يحتضنها بحنان قائلاً : أبناء العائلة المالكة يولدون موشومون بأسمائهم أسفل أعناقهم من الخلف

تعجبت الملكة كثيرا مما سمعته علي لسان زوجها فنظرت له بإندهاش قائلة : أحقاً ماتقول؟

بادلها نظرتها بإصرار قائلاً : بلى عزيزتي

إستمرت چوليا في التحديق به متعجبة ثم تسائلت قائلة : إذا كان حديثك صحيح.. لماذا لم أرى إسمك اسفل عنقك؟

ضحك الملك لوريس علي أسئلتها التي لا تنتهي ثم قال لها بنبرة هادئة : لأن هذا الوشم يزول بمجرد جلوس ولي العهد على العرش

إبتعدت الملكة عن احضانه تحمل صغيرها قائلة بترقب : إذن دعنا نرى ماالإسم الموشوم على صغيرنا

اومأ لها برأسه إيجاباً ثم تناول الصغير منها برفق يزيل ملابسه من الخلف ليرى ماالإسم الذي أطلق عليه.. نظر إلى زوجته قائلاً بإبتسامة : "چايدن" ... إسمه "چايدن"

ابتسمت چوليا تنظر إلى الإسم قائلة : يا له من إسم جميل!

طبع الملك لوريس قبلة حانية على وجنة الصغير قائلاً :
إذن عزيز والده اسمه رائع مثله.. مرحباً بك " چايدن"

*************

في كهف آنتروم /

هذا المكان الموحش بجدرانه المعتمة إلا من بعض المصابيح الزيتية التي تتيح الرؤية قليلاً ... أعمدته علي شكل أفاعي ملتفة حول نفسها .. تتوسطه بركة صغيرة من مياه راكدة تفوح منها رائحة عفنة تثير الاشمئزاز .. في أحد أركانه يوجد عرش كبير صمم خصيصاً من العاج المأخوذ من ثلاثمائة فيل خضعوا لتعاويذ سحرية سوداء حتي تنتزع أنيابهم...
برأس حليقة من الشعر تماماً وأذن مغروس بها قرطاً معدنياً على شكل ثعبان.. يجلس علي عرشه عاري الصدر بعضلاته البارزة ليظهر الوشوم الكثيرة التي تغطي جسده.. ينفرج ثغره بإبتسامة شيطانية فاليوم سيصل صاحب الدم الملكي الذي سينفذ مايخطط له منذ طرده من "ليبرا" بعد أن علم الملك بممارسته السحر الأسود مقرراً نفيه هو ومساعدته " فيدرا " ..
ومنذ هذا الوقت أقسم الساحر "لوكا" بكل آلهة الأرض والسماء على أن يعود إلى المملكة ويخضعها لحكمه بل سيستولى على الأربعة ممالك المجاورة لها تحت وطأة تعاويذه اللعينة..
إقتربت منه هذه الفاتنة صاحبة الشعر الناري.. بعينيها الفيروزيتين التي تخبئ الكثير من الخبث والغموض
جلست " فيدرا " على حجر "لوكا" .. تقترب من وجهه تلفحه بأنفاسها الساخنة قائلة بصوت اقرب لفحيح الافاعي التي يلفها حول ذراعيه : اليوم سيتم ماتريده لوكا ..

رفع لوكا اصابعه يتحسس وجنتها بطريقة اثارت تقززها ورد عليها بنبرة خبيثة : ليس اليوم عزيزتي.. سننتظر ليكمل وسيم أبويه عامه الحادي والعشرون

أشاحت بوجهها للناحية الاخرى محاولة إخفاء شعورها بالغثيان أثر لمسته لكنها تحاملت علي نفسها ثم اردفت بخبث مصطنع قائلة : لكنك ستقوم بخطفه بعد ولادته مباشرة

ادار لوكا وجهها إليه مرة أخرى ينظر داخل عينيها بإبتسامة تحمل من الشر مايكفي لإضرام النيران في جسدها قائلاً بثقة : لابد أن نزرع وشم " الكورونام" بين أوردته قبل أن يتم يومه الثاني علي قيد الحياة

ردت له نظرته بطريقة مستهزئة وابتسمت ساخرة تقول : تقصد وشم " آنجيوس كورونام" .. دوماً تنسى الإسم كاملاً

ضحك بطريقة مرعبة ثم قال : عذراً حبيبتي فالذاكرة تخونني أحياناً .. لحسن الحظ أنكِ موجودة

نهضت ثم إستدارت محاولة إظهار بعض التحمس قائلة : على الرحب والسعة عزيزي لوكا

نظر لوكا إلى الوعاء الموضوع أمامه بإبتسامته الخبيثة وهتف عليها بسعادة : تعالي فيدرا.. أنظري إلى الماء

إقتربت منه فيدرا متحفزة لما ستراه وبخطوات حاولت جعلها سريعة اتجهت ناحيته قائلة بتوجس : هل من جديد ..عزيزي؟

أشار لوكا إلى داخل الوعاء قائلاً : شاهدي بنفسك

نظرت فيدرا إلى صورة منعكسة للأمير الصغير على الماء مكتوب تحتها "چايدن".. إرتجفت اوصالها بخوف لكنها حاولت إخفاء مايعتمل بصدرها حتى لا تثير شكوك هذا اللعين حولها.. ازدردت ريقها بصعوبة تستجمع الكلمات التي جفت من على طرف لسانها وقالت له بثبات انفعالي مصطنع : إذن ولد صاحب الدم الملكي.... أهلاً بك "چايدن"

رفع لوكا سبابته أمام وجهها قائلاً بلهجة آمرة : يجب عليكِ إحضاره إلى هنا قبل أن يكمل يومه الثاني

تداركت فيدرا توترها امامه وقالت له بثقة : لا تقلق عزيزي... لدي من سيؤمن خروجه من المملكة دون أن يشعر به أحد

إبتسم لوكا بعيون تضخ الشر منها قائلاً : يمكنني الإعتماد عليكِ ..

بادلته الإبتسامة قائلة بغموض : إذن دعني أذهب لإتمام خطتك

لوح لوكا بيده لها مشيراً إلي باب الكهف : إياكِ والتأخير.. ثم أردف بحركة مسرحية من يده قائلاً : الكورونام ينتظر على أحر من الجمر

إستدارت فيدرا لتخرج من الكهف قائلة بسخرية : إسمه "آنجيوس كورونام" إلى متى سأذكرك.. لوكا؟

ضحك قائلاً : إلى أن أراه ملتفاً حول جسد الأمير الوسيم..

إرتدت وشاحها سريعاً متجهة ركضاً إلى الخارج وهي تقول : حسناً ... عليَّ الذهاب لأجلب مفتاح رجوعنا إلى ليبرا

خرجت فيدرا من كهف آنتروم متخفية بوشاح يغطي وجهها بالكامل .. ممتطية جواداً يركض بها متجهاً إلى أسوار ليبرا... تحاول مقاومة إرتجافة قلبها .. في نفسها آمال محملة بآلام مبرحة.. آلام النفي من الموطن... تتوسم في ولي العهد الجديد مخرجاً مما هي بداخله حبيسة قدر فُرِضَ عليها غصباً كما فرض على أبوين الإفتراق عن وليدهم الرضيع...وصلت إلى هناك بعد وقت ليس بقليل ووقفت تنتظر خارج حدود المملكة من سيجلب لها الأمير لأنها لم يعد بإمكانها أن تخطو خطوة واحدة بالداخل بعد طردها هي ولوكا منها شر طردة وذلك بسبب تعويذة سحرية القتها الساحرة "ريڤا" أحاطت بها ليبرا بهالة زرقاء تمنع كل من يمارس السحر الأسود من الدخول وإن تجرأ أحدهم ووطأ بقدميه هذه الهالة سيسقط جثة هامدة على الفور

********

في مملكة ليبرا /

أقيمت الإحتفالات داخل المملكة بقدوم وريث العرش وتم إعلان يوم مولد الأمير "چايدن" عيداً ومناسبة تحتفل بها ليبرا كما سيتم توزيع المكافآت والأموال علي كل أسرة يولد لها طفلاً في هذا اليوم تيمناً بهذا الحدث السعيد

وعلى صعيد آخر خصص الملك لوريس جناحاً منفرداً لأميره الصغير كما عين له مربيات لرعايته .. تأكدت الملكة چوليا من نوم صغيرها بعد أن ارضعته ووقفت أمام مهده الوثير تتأمل ملامحه بحنان بالغ فكم كان جميلاً بخصلاته الفحمية الناعمة التي تغطي جبينه الرقيق.. انحنت على وجنته تقبله قائلة :
نم ياعصفوري بهناء.. حفظتك السماء ياهدية الآلهة

إستقامت في وقفتها والقت عليه نظرة أخيرة غير منتبهة لزوجها الذي كان يطالعها من بعيد بنظرات فرحة..
إقترب منها بهدوء يحيطها من الخلف بذراعيه هامساً لها : هل ينعم أميرنا بنوم هادئ؟

شهقت الملكة بفزع وإستدارت له واضعة كفها علي صدرها محاولة تنظيم تنفسها وقالت : أخفتني يامولاي

وضع سبابته على شفتيها قائلاً بهدوء : إخفضي صوتك چوليا ستوقظي چايدن بصراخك

همست له بنبرة متوسلة قائلة : لا أرجوك فقد نام لتوه بعد عناء طويل

داعب الملك لوريس خصلة هاربة من شعرها على جبينها بحب قائلاً : إذن فلنتركه ينعم بأحلامه البريئة ونذهب إلى جناحنا لأزيل شوقي إليكِ ياجميلتي

نظرت له بخجل ثم قالت ضاحكة : أتريد أن تجلب له أخاً الليلة يا مولاي؟

غمز لها الملك لوريس بمرح قائلاً : ربما أخ او أخت.. لا أدري

تأبطت ذراعه برفق قائلة بمزاح : هيا بنا أيها الشقي.. لا يجب أن يسمعنا چايدن

ضحك الملك لوريس قائلاً : أنتي محقة.. أميري مازال صغيراً على سماع هذه الأحاديث

رفعت حاجبيها قائلة بمزاح : أو ربما يغار لأنك لن تكتفي به

نظر لها بثقة قائلاً : بالطبع لن أكتفي.. أنا أريد إنجاب الكثير من الأمراء والأميرات

اومأت له چوليا إيجاباً ثم اردفت قائلة : سنفعلها ياعزيزي لكن ستظل مكانة چايدن في قلبي مختلفة

القى الملك لوريس نظرة حانية على صغيره وقال : وأنا كذلك أيضاً .. چايدن وريث العرش وأول أمرائي

أحاطته بذراعيها قائلة بدلال مازحة : يبدو أنني سأغار منه عليك

طبع قبلة رقيقة على وجنتها قائلاً بخفوت : غيرة ليست في محلها يا إبنة ڤيالوس الحكيم.. أنتِ تعلمين مكانتك جيداً في قلبي

بادلته قبلته بأخرى على ثغره قائلة : أعلم جيداً ياسيد ملوك الممالك الخمسة

تنهد بحرارة ثم أردف : إذن هيا لنناقش أمر إخوة چايدن القادمين يامعذبتي

ضحكت قائلة بإغواء : حسناً

********

بعد مرور ساعات قليلة /

دخل الأمير مارسيل برفقة شقيقه الملك إلى جناح چايدن ليتفقداه..
اقترب مارسيل من فراش الصغير وحمله بحنان ينظر إليه مبتسماً على جماله طابعاً قبلة رقيقة علي جبينه قائلاً : حللت أهلاً على ليبرا أيها الوسيم الصغير ثم أردف موجهاً حديثه لأخيه : أنظر يا لور كم هو جميل

نظر الملك لوريس إلى الصغير بحنان يداعب وجنته المخملية قائلاً : أيشبهني حقاً؟ أم أن چوليا تجاملني؟

أجابه مارسيل مازحاً : بالتأكيد تجاملك.. ولي العهد أكثر وسامة منك يامولاي

تناول لوريس صغيره من بين ذراعي شقيقه قائلاً : كنت أعلم ذلك..

داعب مارسيل خصلات شعر الصغير برفق ثم قال بفضول : أتوق شوقاً لرؤية لون عينيه

طبع الملك لوريس قبلة رقيقة على وجنة چايدن قائلاً بتأكيد : سيمتلك أجمل عيون في المملكة

رفع مارسيل رأسه لأعلى قائلاً بغرور ممزوج بالمزاح : بالطبع إن كانت مثل عيوني

ضحك الملك لوريس على حركته الطفولية وقال له : أيها المغرور من اخبرك أن عيناك جميلة؟

لوح مارسيل بحركة دائرية من سبابته قائلاً بثقة : كل الجواري الموجودات بالقصر يامولاي

ضيق الملك لوريس نظراته يومأ برأسه نفياً وقال له مازحاً : كلهن كاذبات يا مارس

ضحك مارسيل قائلاً : سأقتلهن واحدة تلو الأخرى بعد أن يستمع القصر لصراخهن أولاً

لكزه الملك لوريس في كتفه قائلاً بمزاح : كف عن هذا الحديث أمام الصغير.. عزيز والده مازال بريئاً ليسمع هرائك أيها العم المشاغب

ضحك مارسيل علي حديث شقيقه ثم دنا من الامير ممسداً على شعره بحب قائلاً : حفظتك السماء ياچايدن

*********

إنتصف الليل ومازالت فيدرا تنتظر خارج أسوار المملكة.. لم يحن بعد موعد جلب الأمير لها من بين أحضان مهده الصغير .. أضطرت أن تبقى مكانها تطالع السماء حتى تعلم كم تبقى من الوقت.. وعند بزوغ أول خيط من خيوط الفجر وإختفاء آخر شهاب من الأفق إنتبهت لصهيل جواد تقترب خطواته منها .. تهللت اساريرها وهي تراه يحمل الصغير بين ذراعيه.. هوى قلبها في أسفل قدميها عندما نزل هذا الملثم عن جواده يدنو منها لا يظهر منه سوى عينيه الرماديتين يمد ذراعيه إليها ليعطيها الأمير.. تناولته منه برفق تحتضنه بحنان قائلة : ها قد أتى أمير قلبي.. أهلاً بك چايدن

امسكها الرجل من ذراعها ينظر لعينيها بخوف قائلاً : هذه أمانتي لديك فيدرا .. رديه إلى ليبرا سالماً

بادلته فيدرا نظرته بحب قائلة : لا تقلق يا عزيزي لن يمسه سوء طالما أنا علي قيد الحياة

أماط الرجل لثامه ثم إقترب منها يقبلها بين عينيها قائلاً : إعتني به جيداً وبصغيرتنا التي تحمليها في رحمك يا حبيبتي

طبعت فيدرا قبلة رقيقة على جبهة الرجل قائلة بتأكيد علي حديثه : سأفعل مابوسعي كي نبقى بخير إلى أن نلتقي مرة أخرى...ثم إستدارت لتمتطي جوادها تحيط چايدن بذراعيها.. تخبأه تحت وشاحها حتى لا يراه أحد.. ضربت الجواد بخفة فأنطلق بها ركضاً يبتعد بهما عن أسوار المملكة.. بينما وقف الرجل يتابعهما بأنظاره حتى إختفيا تماماً يقول في نفسه بخوف : حفظتك السماء بنيّ أينما حللت ولتعود إلى ليبرا سالماً ياصغيري

يتبع....... إلى اللقاء مع الفصل الثاني

نيللي العطار
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 1
شكرًا : 283
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 26/06/2019

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رواية (خادم الوشم) بقلم (نيللي العطار)  Empty رد: رواية (خادم الوشم) بقلم (نيللي العطار)

مُساهمة  Randa0 في الجمعة نوفمبر 22, 2019 7:00 am

جميل اكملي رجاءاا
Randa0
Randa0
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 1
شكرًا : 161
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/11/2019

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى