روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 4:11 am

الفصل الخامس عشر
💕💕💕💕💕💕💕
نظرت إليه سند و قد هطلت دموعها بغزارة فأمسك باهر بيدها مقبلا بحرارة .. " أسف حبيبتي سامحيني أنا أحمق و ثور بعض الأحيان و عندما يتعلق الأمر بك أجن و يتركني حسن التفكير لن أفعل ما يضايقك مرة أخرى و هذا وعد مني بذلك فقط سامحيني و لنبدء من جديد دون غضب بيننا أو شجار تعلمين يا سمراء أنك حياتي فلا تزيدي في تعذيبي بغضبك مني "
كان يتحدث بصدق حتى أنها لم تتمالك نفسها لتخرج شهقاتها عالية دون إرادة منها لمنعها .. رقت نظراته و قبض على يدها يقربها من قلبه .. " أسف يا سمرائي سامحى وحشك المسكين "
ظلت تنظر إليه باكية لم تعرف بما تجيب على مباردرته الصادقة للصلح بينهم .. شد يدها لتقترب منه و لف ذراعيه حولها متمتما .. " أحبك يا سمراء لا تحزني لا أريد أن أر دموعك بعد الأن لأي سبب من الأسباب و لو كان موتي "
ضربته سند على كتفه قبل أن تلف ذراعيها حول عنقه قائلة بغضب .. " أصمت أصمت و إلا غضبت منك ثانيتاً "
سألها باهر برجاء .. " هل يعني هذا أنك لست غاضبة مني بعد الآن يا سمراء "
أبتعدت عنه و مسحت دموعها بيدها قائلة .. " حسنا لقد سامحتك على خدعتك هذه فأنت في النهاية أصبحت لي "
رد باهر بمكر .. " و أنت أيضاً أصبحتي مليكة قلبي يا سمراء .. و الأن هل لنا في الحديث عن شروطك المتعسفة في حق وحشك المسكين "
سألته سند بخجل .. " من أخبرك عن هذا "
رد باسما .. " تقصدين نعتك إياي بالوحش "
هزت رأسها موافقة فقال بلامبالاة .. " العصفورة أخبرتني "
رد بغيظ .. " تقصد شقيقتك الحمقاء "
ضحك باهر بخفة .. " أنت أدرى بصديقتك مني سمراء و الأن هل نتحدث "
قالت سند بنفي .. " لا فشروطي ليس لها علاقة بما حدث بيننا "
قال بإستنكار .. " و لكن رؤيتك مرة واحدة كل شهر لماذا هل سأتي لأستلم راتبي "
ردت ببرود .. " لا بل لتعطيني أنت راتبي .. ألست زوجي و أصبحت مسؤولة منك الأن "
زفر بحرارة و قال بغلظة .. " أيتها المادية ظننت أنك تريدين رؤيتي و لكن كان لك أفكار أخرى لهذا .. "
أبتسمت سند و قالت برقة .. " يمكنك تعويض ذلك و محادثتي على الهاتف كل يوم "
فكر باهر قليلاً ثم قال .. " لا هذا لن ينفع أنا أريد رؤيتك و ليس سماع صوتك فقط "
قالت سند بتأكيد .. " هذا ما لدي يا سيادة الرائد "
صمت باهر مغتاظ .. و نهض قائلاً .. " حسنا يا سمراء كما تريدين "
سألته بضيق .." إلى أين أنت ذاهب لقد أتيت للتو "
رفع باهر حاجبه ساخرا وقال بمكر .. " لدي شئ متعلق بوقار سأذهب لأنهيه حتى أطمئن عليها "
عقدت حاجبيها بغضب و سألته بحدة .. " أليس هناك غيرك يهتم بقضيتها متى ستنتهي منها "
سألها بمكر.." و ما الذي يضايقك من أمرها "
لمعت عيناها بالغضب قائلة بحدة .. " ألم تكن ستتزوجها كما أخبرتني ماذا أفهم من أهتمامك الذائد بها "
رد باهر ببرود .. " تفهمين أنك حمقاء كيف أحبك و كنت سأتزوج أخرى و من وقار أيضاً يا لك من ذكية حقا "
كتفت يديها قائلة .. " لم لا تترك قضيتها لغيرك فقط "
سألها باهر بهدوء .. " هل تغارين منها يا سمراء "
ردت بضيق و قد عادت عيناها تدمع .. " بل أموت و أختنق من الغيرة و أنت تهتم بأحد سواى "
سألها بحنان .. " منذ متى هذا "
ردت سند بحزن .. " منذ سنوات و أنا أراك تأتي لتأخذ ضحى من المدرسة ثم الجامعة و عيناك تقع على الفتيات هناك تتفحصهم و كأنك تقارن بينهم من أجمل من الأخرى "
نظر إليها باهر بدهشة .. " لا تقولين هذا "
صمتت سند و نظرت إليه بعتاب فنظر إليها بصدمة و قد صدقت حقاً أنه يفعل ذلك .. عن عمد تنهد بضيق و شدها إليه يضمها برفق .. " لم يكن هذا ما يدور في خلدي و أنا أنظر لإحداهن صدقيني .. أنا حتى لا أتذكر هل حقاً كنت أنظر للفتيات و أنا أنتظر ضحى ربما كنت أنظر و أنا شارد أو أفكر و لكن أتفحص جسدهم هذا كثيرا يا سمراء لتتهميني به و لكن هناك ما راقني رغم كل هذا الظلم لي في حديثك و لكنه أعجبني لعلمي أنك كنت تراقبيني منذ زمن بعيد و أنا غير منتبه لذلك يال غبائي "
سندت رأسها على صدره قائلة بخجل .. " حسنا لقد أقتنعت بحديثك هذا و سامحتك "
سألها بحنق .. " على ماذا أنا لم أفعل شئ أنا لم أنظر لأحد غيرك يا سمراء "
سألته سند بلهفة .. " هل تحبني حقاً سيادة الرائد "
رد باهر بتأكيد .. " بل أعشقك يا سمراء و لكن أنت هى القاسية التي لا ترى غير مساوئ "
قالت سند بدلال .. " حسنا لقد أصبح يمكنك المجئ و رؤيتي ثلاث أيام في الشهر و اليوم غير محسوب منهم"
قال باهر بسخرية .. " أنت كريمة حقاً "
ألتصقت به و قالت مازحة .. " تسخر مني "
قال باهر برجاء .. " يا ماذا سمراء "
ردت سند بحب .. " حبيبي "
قال باهر مزمجرا .. " لم أسمعها جيداً "
وقفت على أطراف أصابعها لتهمس في أذنه .. " حبيبي سيادة الرائد إن أرتفع صوتي سيعلم المنزل بأكمله "
ضمها بقوة فقالت و هى تبعده .. " يكفي هذا بعد إفسادك لقبلتي الأولى أيها السارق "
أحنا رأسه و همس لها .. " لم لا نعوضها الأن "
أبعدته قائلة بمرح .. " ليس الأن يكفي ما أخذته للأن .. ستدخل والدتي الأن و يفتضح أمرك "
قال بتأكيد .. " أنت زوجتي "
ردت سند بشغف .. " و أنت حبيبي سيادة الرائد "

********************
" أليس هذا شئ غريب ملهمتي .. "
سأل شاهين زوجته التي كانت تقف في المطبخ تغسل بعض عيدان النعناع الأخضر .. " ما هو يا صقرى الغريب"
سألته إلهام بتعجب فأجاب شاهين بقلق .. " هذا الرجل بائع النعناع .. لقد تغير ثلاث مرات في الأيام الماضية و لكنه يأتي ليبيعنا النعناع "
قالت إلهام بحيرة .. " لم أفهم يا صقرى أوضح أكثر "
قال شاهين بهدوء قلق .. " أقصد أن البائع يتغير و لكن البضاعة هى هى و الأغرب من هذا أنه لم يأتي بائع شئ غير النعناع إذا كان الباعة الجائلين منتشرين هكذا و يأتون للمنازل لم لا ينوعون بضائعهم "
نظرت إليه إلهام بقلق .. " هل تشك في شئ شاهين "
قال شاهين بهدوء .. " هؤلاء الباعة يأتون في أوقات مختلفة من النهار و كأنهم يراقبون مواعيد عودة الأولاد للمنزل .. أول مرة كنت أنا و أنت و وقار فقط في المنزل .. المرة الثانية كان محمود قادم للتو .. المرة الثالثة كان يزيد و عمار .. لم يأتوا لمرة و باهر هنا أليس هذا غريب"
قالت إلهام بقلق .. " لقد أقلقني حديثك شاهين هل تظن أنه يجب إبلاغ باهر عندما يأتي "
رد شاهين بحزم .. " بل أظن أن أهاتفه الأن ليأتي للمنزل لنخبره "

**********************
وقف باهر أمامهم ينظر إليهم بعدم تصديق بعد أن هاتفه والده ليحضر للمنزل و أخبره بما شك به الأيام الماضية قال باهر بغضب مكتوم .. " أنتم تمزحون صحيح "
نظر إليه شاهين ببرود و والدته بقلق فسأل بجدية ..
" حقاً ما تقولون .. كيف تخفون أمر كهذا عني هل نمزح هنا "
رد شاهين ببرود .. " لم نخفي شئ لقد أنتبهنا للأمر فقط مؤخراً و فور ذلك أبلغناك "
قال باهر بغيظ .. " حسنا أخبراني بما لاحظتماه مرة أخرى "
سرد عليه شاهين ما لاحظه مرة أخرى و طلب من زوجته التأكيد على حديثه لينتهي صامتا .. تنهد باهر بضيق و قال بجمود .." إليكم ما سيحدث الفترة القادمة من إحطياطات تخص وقار .. مكوث وحدها لا أمي لن تتركيها و تذهبي لضحى أو لمكان .. عمار يزيد محمود يجب التواجد معكم على مدار اليوم أنت و أبي و وقار بحيث يكون معكم أحدهم في عدم وجود الأخرين .. سيكون هناك أحد لمراقبة المنزل في الصباح و المساء لحين مجيئي للمنزل .. و الأن أوصفوا لي هؤلاء الرجال ربما لهم ملف لدينا أو من ضمن المسجلين .. سأتي لكم ببعض الصور لتشاهدوها "
قالت إلهام بقلق .. " لقد طال الأمر باهر و الفتاة أصبحت ترتعب من كل شئ "
قال باهر بضيق .. " ماذا أفعل أمي الرجل الذي صدمته السيارة مازال في غيبوبة و زوجة والدها مختفية و ربما تكون خارج البلاد "
سأله شاهين بحنق .. " إلا يوجد شئ إسمه إستعلام من المطار لتعرف إن كانت في الخارج أم لا "
قال باهر بضيق .. " هذا إذا كانت مسافرة بهويتها الحقيقة أبي "
قال شاهين ببرود .. " ماذا تعني هل زورت هوية لتخرج من البلاد "
قال باهر بنفاذ صبر .. " لا أعلم أبي خاصة أن وقار لا تعرف عنها الكثير منذ تزوجت والدها "
هز شاهين رأسه بتفهم فسأل باهر .. " أين هى في غرفتها "
هزت إلهام رأسها موافقة .. " لأين ستذهب بني بعد ذهاب ضحى صارت تجلس في الغرفة وحدها كثيرا و لا تخرج إلا لماما و عندما يكون .."
صمتت إلهام فأبتسم شاهين بغموض .. فسألها باهر بضيق .. " عندما يكون ماذا أمي "
أشاحت بيدها قائلة .. " لا شئ هام أخبرني أنت هل تصالحت مع زوجتك "
نظر إليها بمكر .. " ألا تعرفين .. ألم تخبرك والدتها أنها سمحت لي برؤيتها ثلاث مرات بدلا من مرة واحدة "
ردت إلهام ببراءة .." لا لم تخبرني شيئاً .. و لكن هذا جيد لك هل ستذهب إليها اليوم "
رد باهر بحيرة .. " لا أعرف بعد حديثكم هذا يفضل أن أظل في المنزل معكم "
قال شاهين بحنق .. " كفاك حماقة و أذهب لتراها نحن لم نصدق بعد أنكم تصالحتما لا تقلق محمود قادم الأن و عمار أيضاً "
قال باهر بهدوء و هو يخرج هاتفه النقال.. " حسنا سأخبر راغب ليرسل أحدهم لأطمئن أكثر "
تركهم و ذهب لغرفته ليستعد للذهاب لزوجته .. قالت إلهام بقلق .. " حقا لقد مللت هذا شاهين و أشفق وقار حقاً من كل هذا القلق الذي تعيش فيه و هى لا تعرف من يريد إيذائها و لماذا .. "
رد شاهين بشرود .. " سيحل كل شئ قريبا أنا أثق في باهر "
ردت متنهدة .. " أتمنى يا صقري "

**************************
مد سليمان يده مصافحا .. ” أهلا بك بني أرى أن الإدارة رضيت عنك “
قال باهر ضاحكا .. ” قليلاً بعد عمي مازالت قائمة المحظورات طويلة و أنا أنتظر لأنال العفو الكلي “
أشار إليه سليمان بمرح .. ” أجلس أجلس  أنا أرى أنك لست هين و الدليل وجودك اليوم  هنا  “
جلس باهر فسأله سليمان .. ” كيف حال والديك لم لا يأتون معك “
رد باهر بهدوء .. ” تعرف الوضع في المنزل عمي  و وجود وقار  لا يجب أن تظل وحدها “
سأله سليمان .. ” ألا جديد بشأنها “
رد باهر بهدوء .. ” ليس بعد عمي و لكنها ستظل معنا في المنزل و تحت حمايتنا “
أنهى حديثه ليجد سند توقف أمامه و ملامحها مكفهرة فنظر لوالدها بتساؤل .. هز سليمان كتفيه بلامبالاة و نهض قائلاً .. ” عن إذنك بني لدي بعض الأشياء أفعلها .. ستتناول العشاء معنا اليوم “
أجاب باهر بحزم شاكرا .. ” شكراً لك عمي و لكن يجب أن أذهب للمنزل باكرا لأطمئن على الجميع هناك “
قال سليمان بقلق .. ” أقلقتني بحديثك بني هل هناك شئ “
رد باهر بهدوء .. ” لا فقط لأطمئن أكثر   عليهم “
تركه سليمان  و خرج فقال لسند الواقفة و ملامحها مكفهرة .. ” ماذا بك يا سمراء واقفة على رأسي هل لك دين عندي “
جلست سند جواره و ضمت يديها بتوتر .. قالت بضيق .. ” لن تمكث معي كثيرا اليوم لماذا ما الذي يشغلك عني سيادة الرائد .. ظننت أنك تريد رؤيتي “
أمسك بيدها ليشدها لتقترب منه قائلاً .. ” و ماذا أفعل هنا سند أليس لأراك “
ردت بضيق .. ” أنت لم تجلس بعد  و تتحدث عن الذهاب ماذا أفهم من هذا “
لف ذراعه حول كتفها يقربها منه .. ” تفهمين أني رغم إنشغالي لم أستطع إلا أن أتي لأراك حبيبتي “
سألته بإلحاح .. ” ماذا هناك في منزلكم متعجل للذهاب إليه “
أبتسم باهر بتفهم و قال مؤكداً .. ” أحبك يا سمراء و لا أحد غيرك “
قالت سند برجاء .. ” تناول معي العشاء إذن حتى تظل معي قليلاً “
رد باهر بحزم .. ” حقاً لا أستطيع اليوم سمرائي و لكن المرة المقبلة سنتناول الطعام معا وحدنا ما رأيك “
هزت رأسها بإستسلام فقال باهر بهدوء .. ” أود طلب شئ منك سند “
نظرت إليه بتساؤل فأردف .. ” أريدك أن تأتي لزيارة وقار و الجلوس معها أنت وضحى هذه الفترة .. فهى  منذ زواج ضحى و هى تبدوا مكتئبة و حزينة  “
نظرت إليه متألمة .. ” أنت لا تريد أن أفعل هذا حقا “
رد باهر بهدوء و جدية .. ” بالطبع أريدك لم طلبت منك إذن “
أخفضت رأسها و قبضت راحتها بضيق .. فرفع باهر رأسها ينظر في عينيها قائلاً .. ” منذ رأيتك مع ضحى في الثانوية و أنت تجدلين خصلاتك السوداء هذه في ضفيرة على كتفك  قبل أن تقصيه بالطبع .. و أنا لم أر أحد غيرك .. راقبتك منذ ذلك الوقت و أنت تبدلين ثوبك القصير بالطويل و ضفيرتك بالحجاب  ذهبتي للجامعة و شعرت بالذعر لكونك ستحتكين بالطلبة الشباب معك .. و لكنك لم تفعلي فأرتاح قلبي قليلاً .. دوماً قابلتني بالصد و لم تبتسمي حتى في وجهي و لكني لم أتذمر طالما أني أعلم أنك لا تبتسمين لأحد أخر  ..  قابلتي تقرباتي منك بالصد و السخرية بعض الأحيان و لكني لم أيأس أنك ستكونين في يوم ما لي .. شعرت بالغيرة و أنا أعرف أن قريبك مهاب يذهب إليك في الجامعة ليوصلك للمنزل ..تعلمين كدت أقتل ضحى خوفاً  من شدة غضبي و أنا أقود السيارة بسرعة لم أشعر بها .. علمت أنه يأتيك خاطبين من ضحى فكدت أجن .. و أنا أتخيل أنه يمكن أن توافقي على أحدهم .. تمت خطبتنا فشعرت بالراحة و أنك أصبحت معي رغم كل ظنوني السابقة و خوفي من شرودك لتبتعدي عني .. تركتني بتلك الطريقة القاسية يا سمراء و لم أقل شئ و تركتك لتهدئي قليلاً رغم غضبي منك .. كنت أنتظر لنعود سويا .. و لكن ماذا حدث .. كنت سترتبطين بأحد غيري ..لا و تخبريني أن أتركه و شأنه ظانه أني من يلقي القبض عليه .. “
مسح دموعها بأصبعيه و هو يردف .. ” نعم أنا كنت ألقي القبض عليه يا سمراء .. هو كان يريد أخذ حياتي و روحي مني هل كان على تركه يفعل ذلك برأيك .. وضعته بالمحبس حتى لا يكون لديه فرصة ليأتي و جاء عمي سليمان طالبا العون بإخراجه .. هل ظن حقا أني سأخرجه ليأخذ عمرى مني ببساطة .. “
تنهد بألم .. ” لم أرغب في إيذائك كما تظنين أني فعلت بإخفائي ذلك عنك .. أعلم أني تماديت قليلاً .. لا كثيرا و لكني أردت رؤية حبك لي يا سمراء .. أجل أنا إنسان أناني أريد من حبيبتي الجهر بحبي أمام الجميع  و فعلتي .. ليس تقليلا من شأنك أو السخرية منك أو معاقبتك كم تظنون .. و الذي أخفيت خلفه السبب الحقيقي لفعلتي .. و بعد كل هذا يا سمراء تغارين من وقار و تظنين بي الظنون .. “
هطلت دموعها بغزارة و هى تتمتم بخفوت و تتشبث بملابسه .. ” أنا أحبك أيضاً باهر .. أحبك كثيرا .. بل أعشقك حد الجنون  ربما أخطأت و لكن كان هدفي المساعدة و لم أشأ التسبب في المشاكل لدعاء بإخبارك لو ظننت أنك ستساعدها دون كشف أمرها لعائلتها لفعلت و أخبرتك .. أسفة لتركك بتلك الطريقة التي جرحتني قبل أن تجرحك أنت أسفة لعذابك الفترة الماضية .. و لكن هذا كان نابع من حبي و غيرتي عليك “
ضمها باهر بحنان قائلاً .. ” لا بأس سمرائي  فلتفعلي بي ما تشائين  لن أتذمر و  لن أتحدث طالما أنت معي “
أبتعدت عنه تمسح دموعها بيدها قائلة .. ” حسنا سأذهب لرؤية وقار بعض الأحيان كما تريد مني أن أفعل “
أستند بجبينه على جبينها قائلاً .. ” أنت عشقي يا سمراء “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 4:15 am

الفصل السادس عشر
💕💕💕💕💕💕💕

سألته سند .. " إلى أين ستأخذني باهر "
زمجر باهر قائلاً .. " ماذا قولنا يا سمراء "
ضحكت سند و قالت بدلال و هى جالسة جواره في السيارة بعد أن أتى اليوم بعد الظهيرة يخبرها أن تستعد و قد أخذ إذنا من والدها لخرجان معا .. " إلى أين ستأخذني حبيبي "
هز رأسه متمتما .. " هكذا .. و لأجيبك سنذهب معا في جولة مثل السائحين هنا .. سنسير على الشاطئ قليلاً ثم نتناول الغداء معا ثم سأخذك مساء لنشاهد فيلم في السينما و بعدها نتناول العشاء و نعود للمنزل ما رأيك "
ردت سند بمكر .. " هكذا يكون يومي ضائع معك سيادة الرائد "
رد باهر بهدوء .. " أما أنا فلا مانع يضيع عمرى بأكمله معك يا حبيبتي "
أخفضت سند رأسها خجلاً و قالت برقة .. " حسنا أنظر أمامك سيادة الرائد لتفعل حادث و يضيع عمرينا كلانا قبل أن نتزوج "
روى باهر شفتيه في أبتسامة ماكرة .. " حسنا حبيبتي أنا لا أريد أن أرحل دون زواجك أولاً "
قالت سند بتحذير .. " باهر لا حديث من هذا اليوم "
قال باهر ببراءة .. " ماذا قولت يا سمراء أنت تعودين لتظلميني ثانيتاً "
ردت سند ضاحكة .. " حسنا حبيبي الملاك أنظر أمامك "
أبتسم باهر و قاد حتى وصلا إلى الشاطئ .. ترجلا من السيارة بعد أن وضعها باهر في مكان قريب من الشاطئ .. و ذهبا يسيران على الطريق المرصوف قرب الشاطئ .. أمسك باهر بيدها و وضعها تحت ذراعه متشابكي الأصابع .. أقتربت سند من جسده بخجل لشده ذراعها إليه قالت بحرج .. " باهر أترك يدي حتى أعرف أن أسير جيداً "
رد عليها ببراءة .. " أنا أمسك بذراعك يا سمراء و ليس بقدمك "
وضعت راحتها الأخرى تستند على ذراعه قائلة بمرح ..
" هل سأربح أمامك في الحديث يوماً سيادة الرائد "
رفع يدها القريبة يقبلها بحنان فقالت سند بغضب مدعي
" سيادة الرائد نحن في الطريق العام و هذا يعد فعل فاضح هل تريد أن يقبض علينا "
قال باهر بمرح .. " لا تخشى شيئاً معك واسطة و لها كلمتها حبيبتي "
سارا بصمت قليلاً عندما أوقف باهر بائع الأيس كريم ليحضرها واحدة .. قالت سند بنفي .. " لا أريد باهر حتى لا تتسخ ملابس "
قال لها و هو يدفع للرجل .. " و هل أنت طفلة يا سمراء لتفعلي ذلك "
أمسكت سند الأيس كريم بيدها فأعطاها باهر منديلا ورقيا لتمسكه به .. قال لها بأمر .. " فلنجلس هنا لحين تنتهي منه .. "
جلسا على السور و هما يشاهدان المارة أثناء تناولهم الأيس كريم .. سألها باهر بهدوء .. " تريدين العمل حقا بعد زواجنا سند "
ألتفتت إليه بهدوء و ردت بجدية .. " حقا باهر هذا ليس له علاقة بما حدث بيننا حتى تظن أني أريد العمل لأضايقك أنا حقاً أريد ذلك .. ليس من العدل أن أدرس كل تلك السنوات لأجلس بعدها في المنزل "
رد باهر بهدوء متفهما و لكنه في داخله كان يود لو تكتفي به يعلم أن هذه أنانية منه و لكنه طالما كان أنانيا من ناحيتها و أراد أن لا تهتم بشئ سواه و لكن لا يستطيع أن يفعل ذلك بها إذا أرادت العمل فلتعمل و لكن ليس على حساب حياتهم معا .. " حسنا سند أنا لا مانع لدي و لكن إذا رزقنا بطفل وقتها ماذا سيكون وضعنا جميعاً أنا لست ثري كما ترين لا أمتلك غير راتبي و الشقة التي سنسكن بها هى تابعة لعملي في الشرطة و لا أظن أني أستطيع أن أحضر لك مربية أو خادمة أنهم يتقاضون أجرا أكثر من راتبي نفسه .. "
قالت سند بجدية .. " و لكني أيضاً سأعمل باهر .. و سيكون لدي بعض المال بدوري "
رد باهر بجمود .. " أنت لا تعتقدين أني سأسمح لك بوضع قرش واحد في المنزل من راتبك أليس كذلك "
ردت سند بضيق .. " و لم لا باهر ألست زوجتك لم أقبل أنا إنفاقك على بينما ترفض أنت مساعدتي "
وضع ما بيده في صندوق للقمامة قريب و أجاب بعد جلوسه مرة أخرى جوارها .. " أنا لن أجيب سند و أعتقد أنك لا تنتظرين مني إجابة على ذلك .. "
نهضت بدورها و وضعت باقي الأيس كريم في القمامة و قالت بحزن .. " حسنا باهر .. عندما يحين وقتها سنتحدث ثانيتاً و الأن لأين ستأخذني "
لم ترد أن تعكر يومهم بالجدال معه .. فالوقت باكرا لهذا الحديث على أيه حال .. فقال باسما .. " سئمتي من الشاطئ "
ردت بمرح .. " لا و لكن عندما أرى المياة و الأمواج تركض على الشاطئ بزبدها الأبيض هذا كل ما أفكر به هو الغوص بها و هذا تعذيب نفسي لي سيادة الرائد "
أبتسم باهر بمرح قائلاً .. " حسنا علمت الأن لأين سأخذك في شهر عسلنا سمرائي "
نظرت إليه سند بخجل و قالت بإرتباك .. " حسنا سيادة الرائد فلنذهب من هنا قبل أن أتركك و أذهب لأغوص به و حينها حقاً سيكون فعل فاضح و أنا أخرج بملابسي الملتصقة بي "
قال باهر بشغف. و هو يمسك بيدها ليعودا للسير .. "تضعين صورا و أفكارا في رأسي يا سمراء بحديثك هذا "
ضربته على ذراعه قائلة بمرح .. " تحشم يا رجل القانون"
ضحك باهر بمرح فقالت سند .. " كنت حادثت ضحى و جواد ليأتوا معنا لكنا أستمتعنا أكثر معهم "
خرج من حلقه صوت مستنكرا و هو يجيبها بحنق .. " ما لي و ماسك الطبشور و الغلطة تحشريهم بيننا .. حتى تظلي تثرثري معها و أنا لا أجد غير جوادها ليظل يعطيني محاضرات كما يفعل مع طلبته في الجامعة "
أنفجرت سند ضاحكة على مبالغة باهر في وصف زوج شقيقته .. لكن ماذا ستقول و هى تعلم أن لقائتهم مشاكسات و مشاحنات .. قالت سند بمرح .. " حسنا لم لا نذهب إلى السينما باكرا حتى نعود للمنزل باكرا و لا داعي للبقاء في الخارج لوقت متأخر "
رد باهر بنفي .. " لا لا لا لقد طلبت إذنا من عمي سليمان و أخبرته عن خط سيرنا و أنت لا يرضيك أن أخالف حديثي معه .. الأن سنذهب لنتناول الغداء ثم نذهب لرؤية فيلم السادسة بدلاً من التاسعة هل هذا جيد لك سمرائي "
ردت سند باسمة .. " حسنا و لكن لا عشاء يكفي الغداء أتفقنا "
قال باهر برقة .. " أتفقنا ماذا يا سمراء "
ردت بخجل ..وهى تضم ذراعه بكلتا يديها .. " أتفقنا حبيبي "

*********************
جلست وقار تتصفح أحدى المجلات بملل .. و إلهام تنظر إليها بحنان تعلم أنها ملت حبسها في البيت و لا ترى غير عائلتها فقط و سند التي تأتي لتجلس معها من وقت لآخر و ضحى التي تأتي عندما يتركها جواد لتأتي .. فيبدوا أنه يريد أن يقضي كل وقت إجازتهم معا قبل بدء الدراسة مرة أخرى و التي قربت .. سألتها إلهام بهدوء .. " حبيبتي ما بك متضايقة هكذا هل مللتي من الجلوس معنا .. أعرف أنك مليتي حبستك في المنزل و لكن هذا لأجل صالحك حبيبتي أنت تعلمين ذلك أليس كذلك وقار "
وضعت وقار المجلة جانباً و نهضت لتجلس جوار إلهام و تضع رأسها على صدرها تلتمس بعض الحنان و الأطمئنان الذي تحظى به في هذه العائلة .. " نعم أمي أعلم ذلك و لكني فقط أريد إستعادة حياتي لقد تركت خلفي الكثير الذي لا أحد يعلم عنه .. "
لم تود إلهام معرفة شئ عن هذا الذي تركته إن لم ترد الحديث بنفسها لن تضغط هى عليها بالسؤال عن مقصدها .." أخبريني وقار لم لا تدرسين حبيبتي .. أم أنت أنهيتي دراستك "
ردت وقار و هى تمسح دموعها .. " لقد أنهيت دراستي أمي أنا لم أرد دخول الجامعة لقد أكتفيت بدراسة الحاسب الآلي عامين بعد الثانوية لم يكن لدي يوماً طموحا لأدرس تعليم عالي فأنا لن أعمل به في النهاية "
سألتها إلهام و هى تضمها إليها و تملس على خصلاتها الطويلة المضمومة في عقدة .. " حبيبتي من هى زوجة أبيك هل هى أحدى أقاربكم "
ردت وقار بحزن .. " لقد أخبرني أبي هذا و لكني لم أعرف ماذا تقربنا لقد سافر يوماً للخارج و عاد بها و لا أعرف شيئاً أكثر من ذلك "
ردت إلهام باسمة .. " لا بأس كل شئ سيتضح مع الوقت"
قالت وقار باكية .. " أنا متعبة أمي أشعر بالعجز و قلة الحيلة و أن حياتي لم تعد ملكي .. بل ملك ذلك الذي يريد إيذائي و أنه فقط يتركني أعيش للأن لرغبته في تعذيبي أكثر .. كل ما أوده حقاً أن لا أتسبب في إيذاء أحدا منكم "
ربتت على ظهرها بحنان و قبلت رأسها .. " لا تقولي هذا يا حمقاء حياتك ملك لك و لكن أحياناً يمر الإنسان ببعض الصعوبات هل يدع نفسه ييأس أم يقاوم ليعود بخير و يتخطى هذه المصاعب التي تواجهه "
ردت وقار باكية .. " لا أعرف أمي لم أعد أعرف شيئاً أنا فقط أريد أن ينتهي ذلك بأسرع وقت حتى لا أكون سببا في إيذائكم "
قالت إلهام غاضبة .. " أصمتي يا حمقاء أنت لن تتركينا حتى لو حل كل شئ أنت أصبحتي إبنتنا مثل ضحى و لن نتخلي عنك "
تنهدت وقار بحزن .. " شكراً لك أمي لا أعرف لولا وجودكم معي ماذا كان حدث لي "
أبتسمت إلهام بحنان .. " لا شئ يا حمقاء كنتي ستكونين بخير .. هيا أنهضي لتعدي الطعام لعمار فهو سيأتي بعد قليل و أنا لدي الكثير من الأشياء أفعلها ... "
أبتسمت وقار قائلة .. " حسنا أمي سأعده قبل أن يأتي لا تقلقي "
تركتها و ذهبت للمطبخ و إلهام تبتسم بأمل لم قد يكون

************************

أزاحت سند يده من على كتفها و هى تهمس بحنق .. " أبعد يدك سيادة الرائد ليرانا أحد "
تلفت باهر حوله بهدوء و قال ببراءة .. " من حولنا الذي سيرانا سمرائي نحن في مكان وحدنا في غرفة بثلاثة جدران و أمامنا شاشة عرض كبيرة و الجميع بالأسفل ملتهي للنظر إليها من سيدير رأسه و ينظر إلى الأعلى ليرانا في الظلام المحيط بنا "
قالت سند حانقة .. " هل لهذا أحضرتني لهنا "
رد باهر ساخرا .. " لا لقد أحضرتك لنشاهد فيلما "
قالت سند غاضبة .. " أنا أشاهد أيها المحتال أنت لا "
قال باهر بمرح من غضبها كل هذا لأني وضعت يدي حول كتفك "
قالت سند بحنق .. " و قبلة وجنتي ماذا عنها "
رد ببراءة .. " أنها قبلة أخوية يا سمراء لا تفتعلي المشاكل حتى لا ينتبه لنا أحد من الأسفل "
قالت سند ببرود .. " حسنا أبتعد و يدك عني لأشاهد الفيلم بهدوء و إلا لن أدخل سينما معك مرة أخرى "
أبتعد باهر و تركها تشاهد الفيلم لبعد الوقت بصمت قبل أن يقول بهدوء " سند حبيبتي "
ألتفتت إليه باسمة و هى تجيب .. " نعم حبيبي "
أبتسم باهر برقة و دنا منها ليمسك بوجهها بين راحتيه ليقبلها بشغف و عنف "
أمسكت بيده لتبعدها و هى تخرج أصوات خافته مزمجرة غضبا .. تركها باهر و هو يلهث بقوة يقول مبررا لنظراتها الغاضبة ..
" أنت لم تخبريني أن أبتعد بفمي سمراء "
نظرت إليه سند بغضب قائلة .. " و يدك ماذا كانت تفعل على وجهي "
أبتسم باهر قائلاً .. " أسف حبيبتي "
رفع يده للأعلى ليريها أنها بعيدة عنها قبل أن يحني رأسه و يعاود تقبيلها بجنون "
دفعته في صدره بغضب ليبتعد قائلة .. " سأبلغ عنك الشرطة يا قليل الأدب "
ضحك باهر بقوة .. " ماذا ستخبرينهم زوجي يقبلني عنوة سيخبرونك أن تدعيه يقبلك برضاك يا سمراء "
قالت سند بحنق و هى تقف و تمسك حقيبتها .. " هيا أعدني للمنزل و إلا أنس رؤيتي ثلاث مرات و ستكون مرة واحدة كل شهرين "
ضحك باهر بمرح و نهض قائلاً و هو يمسك بيدها .. " هيا بنا أنه فيلم ممل على أيه حال فيلمنا كان أكثر إثارة "
ضربته على كتفه غاضبة و هما يخرجان من السينما للشارع و يتجهان إلى السيارة القريبة من المكان قائلة .. " لا نزهات أخرى معك أيها المحتال "
فتح باب السيارة لتصعد قائلاً بمرح .. " سنرى يا سمراء نهاية قراراتك المتعسفة في حقي محطمة على جدران حبك لي "
ردت سند بتحدي .. " سنرى سيادة الرائد من منا سينتصر في النهاية "
أدار السيارة قائلاً و هو يغلق الباب جانبها و يضع حزام الأمان الخاص بها .. " نحن لسنا في حالة حرب حبيبتي"
ردت سند ساخرة .. " حقاً سيادة الرائد في ماذا إذا و نحن كل يوم نتشاجر "
رد باهر بهمس و هو يغمزها .. " في حالة حب يا سمراء "
صمتت سند خجلاً و ألتهت و هى تلتفت للطريق بجانبها .. عندما شعرت بيده تمسك يدها قائلاً بجدية .. " ما رأيك نتزوج قبل عودتك العام القادم للدراسة "
نظرت إليه بصدمة من حديثه الجاد متسائلة بدهشة ..
" هل تتحدث جاد باهر "
رد بجمود .. " أجل سند أنا أتحدث بجدية أنا أريد أن نتزوج الأن و لا ننتظر الوقت المتبقي لدراستك لم لا تفعلي مثل ضحى ما الضير من ذلك .. أنا أعدك أنك لن تقصري في دراستك بسببي على الأقل "
نظرت أمامها بغضب و قالت بحدة .. " لن نتحدث في هذا باهر .. أنت وافقت على إنتظاري فلا تأتي الأن و تخبرني بما على فعله بل تأمرني بذلك و كأني سأهرع للتنفيذ "
رد بقسوة على إتهامه .. " هل هذا ما فهمته من طلبي يا سمراء "
قالت سند بحدة .. " أنت لم تطلب سيادة الرائد أنت تأمرني و هذا لا يروقني "
رد باهر بجمود .. " أنا أسف إذا كان هذا ما فهمته من طلبي .. ظننت أنك ستفهمين أني أحبك و بشدة و لهذا لا أستطيع الأبتعاد عنك .. على أيه حال أنسي ما قولته سمراء و سنظل كما نحن و إن طلبتي أنت أن أنتظرك عمري بأكمله لا أمانع "
تنفست سند بعمق. تهدء خفقات قلبها و شعور داخلها بالحاجة لإخباره أنها أيضاً تريد أن تكون معه الأن و ليس بعد ..و لكن لو تنازلت الأن ستظل تقدم التنازلات طوال حياتها .. و باهر من النوع المتملك و شخصيته بطبيعتها قيادية و الذي يريد كلمته هى من تسري على الجميع ربما ذلك نابع من داخله أو من عمله الذي لا يترك له مجال ليكون غير ذلك..
توقف أمام المنزل قائلاً بهدوء .. " أبلغي عمي سليمان سلامي و أني أضطريت للذهاب لعمل هام "
ردت عليه ثائرة بغلظة .. " لم لا تصعد معي و تبلغه بنفسك ظننت أنك لديك وقت كثير متفرغ به "
رد باهر بهدوء متجاهلا ثورتها .." أعتذر حبيبتي لقد تذكرت شئ هام تصبحين على خير "
ترجلت سند من السيارة غاضبة تطلع عليها بألم و أنتظر حتى دلفت للمنزل ليطمئن عليها ثم أنطلق بالسيارة مسرعا ..

***********************
" كفى بكاء يا حمقاء لم كل هذا "
قالتها ضحى بمزاح حتى تسرى عن سند الباكية على كتفيها منذ أتت من ساعة كاملة .. ردت سند بغضب ..
" هل تصدقين لى شهر كامل لم أره و لم يتصل بي ليطمئن على ما هذا الجحود و القسوة من قبله تجاهي "
سألتها ضحى مشفقة .. " أليس هذا ما تريدينه سند أن لا يعطلك عن دراستك ماذا جد الأن "
نظرت لضحى بغضب و هى تبتعد عن كتفها الذي كانت تضع رأسها عليه .. " أنت ماذا تقولين .. هل طلبت منه أن لا يأتي نهائيا و لا يسأل عني .. هل طلبت منه أن لا يهاتفني .. لقد أبتعد عني ضحى و كأنه يعاقبني على عدم قبولي الزواج به الآن .. أليس متفقا معي منذ البداية على الإنتظار ما الذي جد ليغير رأيه "
ردت ضحى بحزن فهى تشعر بشقيقها و ما يمر به فباهر يحبها للحمقاء بجنون و لا يستطيع الإبتعاد عنها ألم تجرب هى بنفسها ذلك مع زوجها .. و هى تعترف رغم الحصار الذي كان يفرضه أشقائها عليها و على جواد حين يأتي ليراها و لكنه أهون مما تفعله سند بشقيقها لقد ظنت لبعض الوقت أن أمورهم أصبحت جيدة و لكن يبدوا أن شقيقها سيظل يعاني مع هذه الحمقاء لعامين أخرين ألا يكفي أنها ستعمل بعد الزواج أيضاً و هو لم يعترض .. لم تصعب الأمور عليه هكذا .. " ربما لأنه لم يستطع الإبتعاد عنك أكثر من ذلك ..فيبدوا أنه يحبك أكثر مما تفعلين أنت "
هتفت بها سند بحرقة .. " و أنا ضحى ماذا عني .. ألا أفعل ألا أحبه أيضاً لم تساندونه جميعاً و تقفون ضدي .. و كأني أرتكبت خطأ في حقه .. لقد وافق على إنتظاري و وافق على عملي "
سألتها ضحى بهدوء .. " لم أنت منفعله هكذا أعتبري أنك من منعه الحضور و أهتمي بدراستك فقد تبقى أسبوعين على العودة إليها و هو سيأتي عندما يريد أن يأتي أعتبريه أعطاك إجازة لتتنفسي بعيداً عنه و أستغلي هذا لتهتمي بدراستك أكثر "
ردت سند و هى تنفجر باكية بحرقة .. " لا أستطيع ضحى أنا أشتقت إليه .. أنا أريد رؤيته لا أريده أن يبتعد عني "
قالت ضحى حانقة .. " هاتفيه إذن أطلبي حضوره .. قولي له باهر أنا أريد رؤيتك لقد أشتقت إليك تعال لتراني ليس الأمر صعباً هو زوجك يا حمقاء "
أخفت وجهها بين راحتيها باكية .. تقول بصوت مكتوم .. " لا أستطيع ذلك أنا أخجل من ذلك هو دوماً ما يهاتفني هو دوماً ما يحادثني "
نظرت إليها ضحى بغيظ .. " أبدائي أنت إذا كوني مبادرة "
ردت سند بغضب .. " لا أستطيع ذلك لم لا تفهمين أنا أشعر بإبتعاده بعدم الأمان .. أشعر أنه لم يعد يحبني و إلا ما تركني و أبتعد "
نظرت إليها ضحى بغضب .. " أنت حمقاء سند و تستحقين ما يفعله باهر بك إن كان هدفه حقاً معاقبتك "
أنفجرت سند باكية فشعرت ضحى بالشفقة على حال أعز إثنين على قلبها داعيه أن تكون الأمور بخير بينهما ..

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 4:16 am

الفصل السابع عشر
💕💕💕💕💕💕
جالسين على مائدة الطعام يتناولون عشائهم بصمت .. ألتفت شاهين لمحمود قائلاً .. " كيف حال عملك محمود ألن ينتهى فترة تأخرك فقد طالت قم بتوظيف مزيد من العمال لتنتهوا باكرا "
أخفض محمود رأسه في طبقه حتى كاد يلامس الطعام بفمه .. " حسنا أبي سأتدبر الأمر قريبا "
وضع شاهين بعض الطعام في فمه عندما سأله يزيد ..
" أبي ألن تأتي معي لخطبة إنچي كما وعدتني و ها هو باهر قد تزوج "
نظر شاهين لباهر الصامت بسخرية .. فهو يعلم من سليمان أن بينه و بين سند مشاكل ثانيتاً و لكن لا أحد منهم يعرف نوعها .. شعر بالغيظ منه فهو بعد تعبهم لجمعهم ثانيتاً يتصادمان مرة أخرى ماذا يفعل ليتخلص من المشاكل بينهم و يجعلهم يستقرون .. كان باهر يقضي معظم وقته في العمل و لم يعد يعود للمنزل مثل قبل حتى وجبات الطعام نادراً ما يأتي في موعدها حتى نحف جسده و ظهرت حلقات سوداء حول عينه و من حديث سليمان علم أن سند لا تقل بؤسا عنه قال يجيب يزيد .. " و هل تزوج حقاً أشك بذلك "
رفع باهر رأسه عن طعامه و قال بضيق و هو ينهض ..
" لقد شبعت تصبحون على خير"
قال شاهين بغضب " أجلس باهر و تناول الطعام أنا لم أرك و أنت تأكل "
رد باهر ساخرا .. " أنا لم أعد صغيرا يا أبي حتى تقلق على طعامي "
قالت إلهام بحزم .. " ستظل هكذا في عيوننا باهر مهما كبرت ستظل و أخوتك صغارنا فلا تعاند و أجلس لتأكل"
عاد باهر للجلوس فقط ليرضي والديه و لكنه ظل يتلاعب به دون تناوله .. سأله شاهين بهدوء .. " كيف حال سند باهر لها فترة لم تأتي لرؤية وقار هل حدث شئ بينكما "
رد باهر بجمود .. " لا نحن بخير أبي "
قال شاهين متسائلا ببرود .. " هل ستوصلها للجامعة أم يتحدث سليمان مع مهاب ليفعل فأنت لم تخبره بشئ كهذا فأحتار ما يفعل خاصةً أنه لا يريد ما حدث مع دعاء يتكرر "
قبض باهر يده أسفل الطاولة و يده الأخرى قابضة على الملعقة بشدة حتى باتت سلاميات أصابعه بيضاء من شدة ضغطه رد بقسوة .. " ما رأيك أنت أبي في ذلك هل تظن أنه من اللائق تركها تذهب مع إبن عمها و تتجاهل وجودي "
قال شاهين ببرود .. " من تجاهل وجودك أنا أخبرك بما قاله عمك .. يبدوا من حديثه أنه لم يعد يراك و لذلك يسأل "
نهض باهر قائلاً .. " حسنا أبي سأجيبه عندما أهاتفه غدا أما الآن فقد تأخر الوقت "
تركهم و أنصرف لغرفته .. فسألت وقار بقلق .. " هل هناك شئ بينه وبين سند عمي شاهين .. هل مازالت تظن أن هناك شئ بيني و بين باهر لذلك متضايقة "
نظر إليها عمار متسائلا .. " من أخبرك بهذا "
قالت بخفوت .. " ضحى يوم زفافها "
نظر عمار لوالدته فهزت كتفيها بلامبالاة و عادت تكمل طعامها .. قال يزيد بنفاذ صبر .. " متى سنذهب لخطبة إنچي يا أبي "
نظر إليه شاهين بغضب قائلاً .. " فلتبحث عن وظيفة أولاً يا ثور أنت ، و ليس على عروس "
قال يزيد بحنق .. " أبي لقد وعدتني "
رد شاهين بضيق .. " حسنا أصبر لنطمئن على زيجة أخيك هذه المعلقة على حافة جرف تنتظر لفحة ريح لتسقط داخله "
نهض يزيد غاضبا متجها لغرفته و هو يتمتم بحنق .. " و غداً تخبرني أنك ستزوج محمود و بعدها عمار و بعدها تخبرني أن أنتظر لينجبا الأولاد "
خلع شاهين نعله و قذفه به ليأتي في ظهره و هو يقول بغضب .. " و بعدها سأخبرك أن تنتظر ليدخل أحفادي الجامعة .. أحمق عديم الصبر "
أخفضت وقار رأسها باسمة فالعم شاهين دوماً ما يوبخهم و يعاقبهم على أفعالهم إن كانت خاطئة دون إعتبار لأحد أو لعمرهم سمعت صوت عمار يسألها بهدوء .. " هل تأتين معي غداً للنادي لدي مباراة هامة لم لا تأتي لتشاهديها "
نظرت إليه بلهفة ليجيبه شاهين ببرود .. " لا خروج لوقار الأن "
أرتسمت خيبة أمل على وجهها فقالت إلهام بحنان .. " حبيبتي هذا لصالحك "
أخفضت وقار رأسها موافقة بحزن قائلة .. " أعلم أمي "
ثم ألتفتت لعمار مكملة ." ربما يوماً ما عمار "
بعد ذلك عاد الجميع لتناول الطعام بصمت و أفكار شاهين مع ذلك العنيد الغاضب في الداخل ...

************************
قال راغب بضيق .. و هو يركل باهر في وجهه و بدلا من صد ضربته أصابته في رأسه و أسقطته على الأرض ..
" باهر أنت لا تركز منذ فترة و أنت غير منتبه لا في التمرين و لا في العمل .. يفضل أن تأخذ إجازة ليومين تستريح بهم فأنت تبدوا مريضا "
رد باهر بهدوء و هو ينهض من سقطته .. " أنا بخير راغب و أريد الذهاب معكم في مهمة مهران ذلك "
رد راغب بنفي .. " لا باهر هذه مهمة خطيرة و تحتاج لأشخاص واعين و أنت لا.. أنا سأخذ حاتم و ماجد و أنت أسترح رجاءا و أذهب لمنزلك "
تركه راغب في صالة الرياضة و خرج .. جلس باهر جوار الحائط بتهالك ليستريح قبل أن يذهب للمنزل كما أمره راغب .. دخل جواد يتنحنح لينبهه لمجيئه .. رفع رأسه ينظر إليه ليسأله باهر ساخر .. " ما أتى بك لهنا و دراستك قد بدأت يا ماسك الطبشور "
جلس جواد بجانبه قائلاً ببرود .. " جئت لأخبرك أن تعود و تتولى مسؤولية إيصال زوجتك لمنزلها بعد الجامعة فضحى تصر على كل يوم لأوصلها في طريقنا .. و حقيقةً أنا لست ثري حتى أضع نصف راتبي الشهري ثمنا للوقود "
نظر إليه باهر ساخر .. " حقاً .. حسنا أخبرني و أنا أدفع ثمنه بدلا عنك "
رد جواد مغتاظ منه لبروده .. " و وقتي يا وحش التحقيقات من سيحاسب عليه "
زفر باهر بنفاذ صبر قائلاً بغلظة .. " جواد ماذا تريد أنا لست في ميزاج جيد هذه الأيام "
سألته جواد ببرود .. " و من عكر ميزاجك يا سيادة الرائد"
أغمض باهر عينيه و أستند برأسه على الحائط و قد شعر بالحنين لسمرائه متذكرا صوتها الناعم و هى تدعوه هكذا .. تنهد باهر بحرارة قائلاً .. " أنا متعب جواد رجاءا أهتم بسند فقط هذه الفترة لحين أستعيد طاقتي "
سأله جواد بحيرة .. " لم تفعلان هذا ببعضكما باهر .. ألم تعد تحبها "
نظر إليه باهر بألم و صمت فقال جواد بهدوء .. " أنتما عنيدان فقط و تتخذان من حبكما نقطة ضعف لدي الآخر لو رأيت سند بدورها لن تعرفها .. لقد أصبحت كالشبح بوجهها الشاحب و عيناها الغائرة .. أذهب إليها باهر و كفاك عنادا و أصلح الأمور بينكما "
رد باهر بهدوء .. " أنا أحبها و أريد الزواج بها الأن لي سنوات أحبها و أنتظر عندما عقدنا القران ظننت أني لن أمانع الإنتظار لعامين لتنهي الدراسة و لكني حقا وجدته أمر صعب و لم أعد أصطبر لثانية بعيداً عنها "
قال جواد بغضب .. " إقنعها إذن و ليس تعاقبها بإبتعادك ربما لا تعرف ذلك الذي يدور في خلدك ربما ظنته أمرا و تعنتا من قبلك و ليس حبا بها .. هل تعلم ما تقوله لشقيقتك .. أنها لا تشعر بالأمان و أنت بعيد عنها .. و أنك لم تعد تحبها و إلا ما أبتعدت هى معها حق لتفكر هكذا بعد ما فعلته و إبتعادك "
سأله باهر بألم .. " لم لا تهاتفني و لو مرة واحدة و تطلب حضوري إليها لم تنتظر أنا أذهب أنا إليها لم تأتي لتسألني لم أبتعدت "
قال جواد بهدوء .. " ببساطة لأنها تخجل منك .. أنت أصبحت زوجها و لكنها تخجل منك هى ليست جريئة لتأتي إليك سأله عنك عدم مجيئك إليها .. مازالت تعاملك كخطيب و ليس كزوج .. تتوقع أن تهتم أنت بها و لكنك لا تفعل و هذا ما يجعلها تأخذ حذرها في التعامل معك و البوح بما يدور داخلها من مشاعر .. نصيحة لك تفاهم معها بدلا من الجفاء .. الجفاء سيميت الحب بالتدريج من جانبها هى ربما .. "
نهض جواد قائلاً وقد فعل ما عليه ربما تصطلح الأمور بينهم هو لا يتخيل إبتعاده عن ضحى مثلما يفعل هذا العنيد .. " تأتي للغداء لدينا اليوم "
أشاح باهر بيده شاردا .. " لا شكراً لك "
رد جواد بهدوء .. " حسنا على راحتك سأتركك الأن إلى اللقاء "
تركه جواد و ذهب فعاد باهر ليغمض عيناه بتعب و هو يفكر في حديث زوج شقيقته ...

*******************
" ألن تتناول الطعام الأن أيضاً "
سأل سليمان زوجته بغضب فحال إبنته لم يعد بخير و لا يستحق الصمت عنه يجب أن يتحدث مع زوجها أو والده على الأقل .. ردت درية بحزن .. " تقول لا شهية لديها اليوم "
قال سليمان بغضب .. " و لا أمس و لا أول أمس هذا الوضع ذاد عن الحد و لن أصمت بعد الآن إن لم يكونا يريدان بعضهما ليتطلقا .. "
شهقت درية بقلق .. " لا سليمان أرجوك إياك و إخبارها شئ كهذا .. "
نهض قائلاً بحنق .. " أنا ذاهب لشاهين "
خرج زوجها من المنزل غاضبا فجلست تتنهد بحزن على حال كبيرتها ..

*****************
أبتسم شاهين مصافحا و هو يستقبل سليمان قائلاً .. " أهلا بك سليمان .. كيف حالك و حال الأولاد .. "
رد سليمان بهدوء و هو يجلس للمقعد الذي أشار إليه شاهين .. " أتيت لأتحدث مع باهر أين هو شاهين "
قال شاهين بغضب .. " لا نعلم لأين يذهب كل يوم لم نعد نراه ماذا يحدث سليمان "
تنهد سليمان بغضب من باهر .. " فقط أمتنع عن رؤية سند و هى لم تخبرنا أن هناك مشكلة بينهما كل ما تقوله أنه مشغول و لديه عمل كثيرا و حتى تتفرغ لدراستها "
قال شاهين بحنق.. " هذا ما يقوله أيضاً و لا نعرف ماذا يحدث غير أنه يثير غضبي بصمته فهو لا يتحدث معنا في شئ "
قال سليمان بضيق .. " إن لم يكن يريدها شاهين فليطلقها "
شهقت إلهام و كادت صينية التقديم تقع من يدها و هى تقول بذعر .. " طلاق طلاق ماذا لا قدر الله ذلك .. أهدء أبا سند لا تتخذا قرارا مصيريا كهذا في لحظة غضب "
قال سليمان يجيبها و هو يمد يده ليأخذ كوب العصير الذي ناولته له .. " ماذا سنفعل سيدتي و نحن نرى حالهم هكذا سند لا تتناول الطعام و لا تهتم بدراستها و لا الجلوس معنا كما من قبل و هذا الوضع مقلق إذا كان باهر لا يريدها ليتركها ستتألم قليلاً و تنسى و لكن هكذا ستظل دائما متألمة .. و أنا أر أن باهر حقا لم يعد يهتم بإبنتي ربما لم يعد يريدها و محرج من قول ذلك "
قال شاهين بحزم .. " لا تقل هذا سليمان أنا لا أعرف ماذا يحدث بينهما و لكن مؤكد ستحل الأمور قريبا "
دلفت ضحى للغرفة على قول والدها فقالت بهدوء تجيب تساؤلهم .. " مساء الخير للجميع .. سأجيبكم عن هذا عمي .. باهر يريد الزواج الأن أبي ، و لكن سند رفضت عمي سليمان و لهذا فقط بينهم بعض التوتر تقدرا أن تقولا باهر غاضب من رفضها "
قال سليمان بغضب .. " و هل لهذا يعاقب إبنتي حسنا أخبره أني أنا أيضاً أرفض زواج سند قبل أن تنهي دراستها و سأكون معها في كل ما تقرره و إن لم يقبل فليطلقها "
نهض سليمان قائلاً بضيق .. " أنا سأذهب شاهين و أبلغه بحديثي هذا "
قال شاهين بضيق من تصرف باهر المتعنت هل يظن أنه يضغط عليها هكذا لتوافق .. و ينسى أنها عنيدة مثله ..
" أنا أسف على غباء ولدي و سأبلغه بكل ما قلته للتو فأنا أيضاً لي حديث معه حين يأتي "
بعد رحيله قالت إلهام لضحى بغضب .. " لم لم تخبرينا من قبل يا حمقاء كنا تداركنا الأمر "
قالت ضحى حانقة .. " و ما ذنبي تسبيني ثم ظننتكم تعلمون فأنتم تعيشون معه هنا و لست أنا "
قال شاهين يصمتهن .. " حسنا توقفن عن الجدال و لنفكر ماذا سنفعل ليفيق هذا الأحمق "

*********************
واقفة أمامه تنظر إليه باكية بعد أن أخبرتها والدتها أنه ينتظرها في الخارج و أن والدها لم يعد بعد .. بدلت ملابسها بثوب أزرق بأكمام قصيرة يصل لركبتها كان واسع عليها عند الخصر فيبدوا أنها فقدت الكثير من الوزن الفترة الماضية .. دنا منها باهر متألما من مظهرها الشاحب المتألم .. لعن نفسه لأنه للمرة الثانية يؤذيها دون قصد منه .. ظلا ينظران لبعضهما بلهفة و ألم و صمت رفع باهر يده ليشدها لصدره و هو يحتويها بحنان قائلاً .. " تعالي لهنا يا سمراء لقد أشتقت إليك كثيرا "
أنتحبت سند بحرقة و هى تتشبث بقميصه قائلة .. " أنا غاضبة منك سيادة الرائد .. لك شهرين لم ترني أنا غاضبة منك للغاية "
قبل رأسها بقوة قائلاً .. " أسف لذلك يا سمراء لن أكررها و أبتعد عنك .. إلا بموتي "
ضربته سند على صدره بغضب ثم عادت لتضمة قائلة ..
" لا تقل هذا ثانياً و إلا عاقبتك أنا بإبتعادي "
رد باهر باسما .. " حسنا حبيبتي لن أقول هذا مرة أخرى و الأن أخبريني كيف هى دراستك "
ردت سند غاضبة .. " سيئة سيادة الرائد سيئة "
قال باهر ضاحكا .. " لا رسوب يا سمراء هما عامين فقط ما سأسمح بهم لتبتعدي عني هل تسمعين "
دفع سليمان الباب ليدخل .. فأبتعد باهر عن سند التي أحمر وجهها الشاحب و أخفضت رأسها خجلاً لم يترگها تبتعد بل أحتفظ بجسدها جواره و هو يلف ذراعه حول خصرها .. و يبدوا أنها تسمرت من خجلها فلم تبتعد قال سليمان ساخرا .. " أنت هنا إذن أتيت بمفردك هذا جيد لك "
سأله باهر بهدوء .. " و هل كنت تنتظر أحدا معي عمي "
أبتسم سليمان بسخرية قائلاً .. " أنت لم تذهب لمنزلك أليس كذلك "
قال باهر بقلق .. " أردت رؤية سند قبل ذهابي للمنزل أعتذر لعدم إبلاغك بمجيئي "
نظر سليمان لجسده النحيف و ملامحه المرهقة فيبدوا أنه لا يقل ألما عن إبنته في إبتعاده يبدوا أنه لم يكن عقاب كما كان يظن بل كان متألما بدوره من رفض إبنته سأله بهدوء " هل تناولت طعامك "
رد باهر بهدوء .. " لا عمي شكراً لك أنا فقط أردت رؤية سند قبل ذهابي للمنزل "
أمسك سليمان بيده و سند قائلاً .. " لا سنتناول الطعام معا هيا بنا "
أجتمعوا حول الطاولة بعد أن أعدتها درية التي نظرت إلى إبنتها و زوجها براحة داعية أن لا يحدث شئ أخر يعكر صفوهم ....

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 4:17 am

الفصل الثامن عشر
💕💕💕💕💕💕
اليوم التالي
رن الهاتف ففتحه باهر هاتفا بقلق .. " ماذا أمي هل هناك شئ حدث "
أستمع باهر لثوان حتى هب واقفا و هو يجيب .. " حسنا أنا أت بعد قليل "
سأله سليمان بقلق .. " ماذا هناك بني هل هناك شئ "
قال باهر بقلق .. " لا أعرف أمي صوتها مضطرب تظن أن هناك أحدا يحاول دخول المنزل و أبي ليس هناك أو أحد أخوتي "
هبت سند قائلة .. " سأتي معك باهر لأطمئن "
قال و هو يتحرك تجاه الباب منهيا الجدال .. " لا سند ربما هناك خطراً عليك ..سأهاتفك "
خرج مسرعا و هو يتصل بذلك الرجل الذي يستلم مراقبة المنزل في هذا الوقت فلم يجب .. شعر بالقلق فهذه المرة الأولى التي يخرج الجميع من المنزل و يتركون وقار و والدته وحدهم و لكن ما السبب فوالدته لم توضح .. قاد السيارة و هو مازال يحاول مهاتفة الرجل و حين يأس أتصل براغب الذي أجاب بعد الرنة الثالثة .. " ماذا باهر .. هل هناك شئ "
قال باهر بغضب .. " منير لا يجيب و أمي تخبرني أن أحدهم يحاول دخول المنزل راغب أرجوك أسرع لهناك أنا في طريقي .. "
أنهى الإتصال و أنتبه للطريق و هو يقود سيارته بسرعة أقترب من المنزل و أدار السيارة ليدخل في شارع مختصر ليصل أسرع للمنزل .. أنتبه في المرآة الأمامية لتلك السيارة الضخمة التي ظهرت فجأة .. و تأتي خلفه أسرع بالسيارة ليجد نفسه محاصر بين تلك التي خلفه و أخرى ظهرت من العدم أمامه و كأنهم يراقبون تحركاته و كانوا ينتظرونه ليأتي .. حاول باهر ليدير السيارة ليخرج من حصارهم عندما صدمته الخلفيه بعنف .. سب باهر لعنا و هو يخرج سلاحه ليصوبه على السيارة التي أمامه .. أصابت الرصاصة الأولى الزجاج و الأخرى الإطار الأمامي لتنحرف السيارة بعنف لتصتدم بأحد أعمدة الإنارة العمومية .. عاد ليبتعد عن الأخرى و قد تخلص من واحدة .. لتعود و تصتدم به و بدلا من الإبتعاد عنها عاد باهر بالسيارة ليصدمها بدوره .. توقفت لثوان فقط مما سنح لباهر بالتحرك بالسيارة ليبتعد .. قبل عودة السيارة لمطاردته .. دخل الشارع الخاص بهم ليجد المكان هادئ و راغب لم يصل بعد .. بحث عن منير في المكان المخصص له للمراقبة فلم يكن موجودا فشعر بالقلق لذلك .. توقف أمام المنزل قبل أن تصل إليه السيارة التي ظن أنها تتبعه و لكنها أختفت مما أثار ريبته .. أمسك بسلاحه و ترجل من السيارة ليدلف للمنزل ..كان المكان هادئ و لا صوت يأتي من الداخل .. دفع الباب بقدمه و هو يهتف .." أمي وقار أين أنتن "
هتفت إلهام برعب ..من غرفة الجلوس .. " نحن هنا باهر"
شعر باهر بالقلق من نبرة صوتها و هى تقول برعب .. " أذهب من هنا باهر نحن بخير "
سمع صوت صراخ وقار و هى تقول برعب .. " باهر أمي"
دفع الباب و هو يقف على الجانب لتأتي الرصاصة تخترق الحائط أمام الباب .. سأل باهر بغضب .. " كم واحد لديكم وقار "
قالت بزعر .." أنهم ..."
قاطع حديثها صفعة قوية أخترقت أذنه و صرخة ألم و أخرى إستنكار من إلهام ..لم يجد باهر بدا من الدخول فراغب مؤكد في الطريق ليكتسب معهم بعض الوقت ..
قال باهر بقوة .. " سألقي سلاحي و لكن فقط لا تقوما بإيذائهم "
سمع صوت والدته تهتف به .. " لا تفعل بني أرجوك سيقتلونك "
رد باهر بهدوء رغم ضربات قلبه التي تقرع بعنف .. " لا تقلقي أمي سنكون جميعاً بخير "
سمع صوت الرجل في الداخل يقول بسخرية .. " فقط أحلم بذلك .. رئيسي يرسل لك سلامه و يقول لك أنه أشتاق إليك سيادة الرائد و هو عائد قريبا من أجلها و يعتذر لعدم وجودك وقتها "
سمع بكاء وقار المرتعب و هى تقول بعنف و قد فاض بها الكيل .. " اللعنة عليك و على رئيسك فليقتلني إن أراد و لكن أترك الجميع هنا ليس لأحدهم ذنبا فيما يتعلق بي "
سمع باهر بعدها صراخها و صوت الصفعات التي تنهال عليها ليدخل غاضبا و هو يشهر سلاحه ليصوبه إليهم كانت وقار جالسة جوار إلهام على الأريكة و ثلاث رجال مسلحين إثنان منهم يصوبون سلاحهم إليهن و أحدهم إليه فور دخوله للغرفة و أخر يقف خلف الأريكة يمسك بشعر وقار .. هتف باهر بعنف .. " أتركها أيها الوغد "
شد الرجل شعرها أكثر و هو ينظر إليه يبتسم بسخرية .. قال الرجل بمكر .. " حقيقةً لقد طلب الرئيس قتلكم فور مجيئك و لكن لا بأس من بعض التسلية فالأعمال راكدة هذه الأيام و لا تظن أن الدعم أت هناك من يقوم بتعطيلهم مثل هؤلاء الذين كانوا يلاعبونك على الطريق لهنا.. "
أشار لذلك الذي يصوب سلاحه إليه ليطلق طلقة واحدة أصابت قدم باهر ليسقط على ركبته اليسرى بعنف .. صرخت إلهام برعب لمرأه هكذا و قد أصابت الرصاصة الثانية سلاحه لتسقطه و الثالثة ذراعه .. سمع الرجل يقول ساخرا .. و هو يرى وجه باهر المتعرق من الألم .. " هل حقاً تظن أنك تدخل بسلاحك و تهددنا و تتوعدنا أنت أحمق سيادة الرائد لتظن هذا .. "
سأل باهر الرجل بغلظة .. " ماذا تريد منها .. "
رد الرجل ببرود .. "ما نريده منها ليس الأن ..و لكن منك أنت هو قتلك "
كان باهر يدعوا أن يأتي الدعم بأسرع وقت لينقذا والدته و وقار المنهارتين رعبا .. أراد أن يعرف كيف هن وحيدتين في المنزل و لا أحد من أخوته أو والده هنا و لكنه لم يشغل عقله بذلك الأن .. نهض بألم يقف على قدمه السليمة و يستند فقط على المصابة و الدماء تقطر من ذراعه .. قال باهر بغضب مكتوم .. " ماذا تنتظر هيا أقتلني إن أردت فها أنا أمامك لا سلاح معي أو قوة جسدية تجابهك "
أبتسم الرجل لباهر بسخرية قائلاً .. " حسنا معك حق فقد أضعنا مزيداً من الوقت "
أشار للرجل الذي أطلق عليه الرصاص فصوب هذا الأخير سلاحه إليه
رد باهر بهدوء رغم ضرباته التي تقرع بعنف .. " لا تقلقي أمي سنكون جميعاً بخير "
سمع صوت الرجل في يقول بسخرية .. " فقط أحلم سيادة الرائد بذلك .. رئيسي يرسل لك سلامه و يقول لك أنه أشتاق إليك سيادة الرائد و هو عائد قريبا من أجلها "
سمع بكاء وقار المرتعب و هى تقول بعنف و قد فاض بها الكيل .. " اللعنة عليك و على رئيسك فليقتلني إن أراد و لكن أترك الجميع هنا ليس لأحدهم ذنبا فيما يتعلق بي "
سمع باهر بعدها صراخها و صوت الصفعات التي تنهال عليها ليدخل غاضبا و هو يشهر سلاحه ليصوبه إليهم كانت وقار جالسة جوار إلهام على الأريكة و ثلاث رجال مسلحين إثنان منهم يصوبون سلاحهم إليهن و أحدهم إليه فور دخوله للغرفة و أخر يقف خلف الأريكة يمسك بشعر وقار .. هتف باهر بعنف .. " أتركها أيها الوغد "
شد الرجل شعرها أكثر و هو ينظر إليه يبتسم بسخرية .. قال الرجل بمكر .. " حقيقةً لقد طلب الرئيس قتلكم فور مجيئك و لكن لا بأس من بعض التسلية بالأعمال راكدة هذه الأيام و لا تظن أن الدعم أت هناك من يقوم بتعطيلهم مثل هؤلاء الذين كانوا يلاعبونك على الطريق لهنا.. "
أشار لذلك الذي يصوب سلاحه إليه ليطلق طلقة واحدة أصابت قدم باهر ليسقط على ركبته اليسرى بعنف .. صرخت إلهام برعب لمرأه هكذا و قد أصابت الرصاصة الثانية سلاحه لتسقطه .. سمع الرجل يقول ساخرا .. و هو يرى وجه باهر المتعرق من الألم .. " هل حقاً تظن أنك تدخل بسلاحك و تهددنا و تتوعدنا أنت أحمق سيادة الرائد لتظن هذا .. "
سأل باهر الرجل بغلظة .. " ماذا تريد منها .. "
رد الرجل ببرود .. " منها ليس الأن و لكن منك أنت هو قتلك "
كان باهر يدعوا أن يأتي الدعم بأسرع وقت لينقذا والدته و وقار المنهارتين رعبا .. أراد أن يعرف كيف هن وحيدتين في المنزل و لا أحد من أخوته أو والده هنا .. نهض بألم يقف على قدمه السليمة و يستند فقط على المصابة .. قال باهر بغضب مكتوم .. " ماذا تنتظر هيا أقتلني إن أردت فها أنا أمامك لا سلاح و لا قوة جسدية تجابهك "
أبتسم الرجل لباهر بسخرية قائلاً .. " حسنا معك حق فقد أضعنا مزيداً من الوقت "
أشار للرجل الذي أطلق عليه الرصاص فصوب هذا الأخير سلاحه إليه .. ليرديه ولكن باهر لم يمهله ليفعل فهو في كلا الأحوال ميت فلم يسهل عليهم الأمر.. أندفع باهر بجسده نحو الرجل ليسقطه معه على الأرض .. و كال له لكمتين على وجهه و هو يستمع لصراخ والدته و وقار المذعور قبل أن يشعر بضربة على رأسه جعلته يترنح ليسقط على الرجل .. بعد سقوطه على الرجل دفعه هذا الأخير بعيداً لينهض .. أندفعت إلهام لتحتضنه لحمايته من أي هجوم أخر عليه .. فسحبها أحد الرجلين بغلظة و قذفها بعنف شديد على الأرض لتحل وقار محلها و تصدر جسدها لتحمي باهر قائلة بتوسل .. " أرجوك أتركه هو ليس له ذنب "
قال الرجل و هو يشدها من شعرها لتنهض .. " أيتها الحمقاء ليس لك دخل بذلك فالرئيس يريده ميتا لم فعل لا تظني أنه تأخر في ذلك لا بل أراد أن يتسلي و هو يراقب المنزل و كل يوم يطرق بابكم أحد رجاله ليسخر منكم فقط .. هل تظنين .."
أندفع جسد الرجل للأمام عندما أمسك باهر بقدمه ليسقطه على الأرض و الأخيرة يسبه بحنق و يركله في وجهه بقدمه الأخرى" أيها الوغد اللعين أنت لست هين كما قال الرئيس بالفعل "
سمع باهر صوت أحدهم يدخل للمنزل ركضا .. فسمع صوت والده و يزيد يبحثان عنهم .. صرخت إلهام برعب .. " شاهين أحترس معهم سلاح هنا باهر مص... "
أسكتها أحد الرجال بغضب و هو يصفعها بقوة لتصرخ متألمة تستنجد بزوجها .. " شاهين "
و لكن شاهين و يزيد إندفعا للغرفة دون تفكير ليجدا باهر يتقاتل مع الرجل و أحدهم يمسك بوقار .. أندفع يزيد تجاهها بجسده الضخم و هو يضرب السلاح الضخم بيده ليبعده عن وقار و الذي صعب على الرجل التحكم به بيد واحدة كذلك الصغير مع رئيسه ..
أمسك يزيد بتلابيب الرجل وهو يكيل له اللكمات العنيفة ضم شاهين إلهام إليه ليحميها من الرجلين الأخرين فتنفس الصعداء عندما دلف للغرفة راغب و حاتم معهم بعض الرجال .. أمسكا الرجلين الأخرين و أخذا منهم السلاح ..كان الرجل الآخر يتصارع مع باهر ممسكا به و السلاح بيده يحاول أصابة باهر أتجه إليه راغب ليرفع الرجل الذي وجه سلاحه تجاه قلبه وضغط على السلاح قبل أن يرفعه راغب بعنف بعيدا عن باهر لتخترق الرصاصة كتفه بدلا من قلبه و قد نجا من الموت بأعجوبة بتغير الرصاصة لمسارها .. صرخت إلهام بفزع و يزيد الذي أندفع ليكيل اللكمات للرجل و هو يسبه و يلعنه قال راغب بغضب .. " كفي يزيد ستقتله و نحن نحتاج إليه لنعرف من خلفه "
صرخ يزيد بغضب .. " سأقتله الوغد لقد أصاب أخي "
سمع صوت باهر الواهن يقول .. " أتركه يزيد نحن نريده حيا .. من أجل وقار لنستطيع حمايتها "
كانت وقار ترتجف بعنف و هى ملتصقة بالحائط .. تنظر إلى كل هذه الفوضى بسببها هى .. لقد تأذي الجميع بسببها .. باهر و ضحى و إلهام .. هل تسبب الأذي لهذه العائلة بوجودها هنا حية .. سمعت راغب يطلب سيارة إسعاف لباهر الذي فقد الوعي على ما يبدوا و يزيد الذي جلس جواره يمزق قميصه لقطع صغيرة ليضمد بها إصابات أخيه ليمنع نزيفه كانت إلهام قد فقدت وعيها من صدمة رؤيتها لباهر المصاب .. ماذا أفعل هنا .. أنا أسبب الألم للجميع بوجودي هنا .. تحركت لترحل بعيداً لعل أحدهم يجدها في الخارج ليقتلها و يريح الجميع منها .. لم يرها أحد و هى تخرج هاربة من الشعور بالذنب و العذاب لم يحدث معها..
لتجد عمار في طريقها و هى تركض بدون هدي .. صرخ بها بدهشة و هو يركض خلفها .. " لأين وقار .. ما بك هكذا .. من سمح بخروجك من المنزل "
لم تجبه و هى مازالت تركض باكية و هو خلفها .. أمسك بذراعها ليوفقها بعنف قائلاً .. " أسألك لأين "
صرخت به بهستيريا .. " أتركني عمار .. أريد أن أموت لعل أحدهم يراني و يقتلني أتركني "
شعر عمار بالقلق لخروجها خارج المنزل فتأكد أن هناك شئ يحدث هناك سحبها من يدها بغضب عائدا للمنزل .. فظلت تصرخ به ليتركها و هى تضربه على كتفه .. مرت سيارة الإسعاف من جانبهم مما أكد مخاوفه بأن شئ حدث .. فذاد من سرعة ركضه للمنزل و هى تصرخ فيه أن يتركها .. وقف عمار فجأة و صفعها بعنف قائلاً بغضب .. " أصمتي وقار و أخبريني ماذا حدث "
نظرت إليه بذهول و يدها على وجهها قبل أن تنفجر باكية و هى تلقي بنفسها بين ذراعيه قائلة .. " عمار .. باهر أصيب بسببي مرة أخرى لكم من المرات سأتسبب لكم في الأذى أتركني عمار لعل أحدهم يقتلني فأريح الجميع مني "
أبعدها عمار برفق و قال لها ناظرا لعينيها بقوة .. " سنذهب لنطمئن على باهر أولاً و بعدها سنتحدث أتفقنا أنت ستأتين معي و ستهتمين بأمي لحين نطمئن على أخي مفهوم وقار "
هزت رأسها موافقة فأمسك بيديها ليعودا للمنزل ركضا قبل ذهاب الإسعاف بباهر و والدته أيضاً ....

*************************
گانت تركض في ممرات المشفى غير واعية لهتاف أبيها بها أن تنتظر .. كانت تمر على الطوابق كالمجنونة تستدل على وجوده من أسرته .. إلى أن وجدت ضحى و والديه و أخوته عمار و يزيد المجتمعون أمام غرفة الجراحة .. تحركت قدميها بوهن تتجه لضحى الباكية جوار والدها .. شعرت بيد أحدهم على كتفها لتنتفض .. أستدارت لتجد والدها يلهث من سرعته ليلحق بها أحتوى جسدها بذراعه لتستند عليه و هما يتقدمان للجميع .. وقف سليمان و سند أمام شاهين و ضحى و نظرات التساؤل تدور في محاجرهم .. ضمتها ضحى باكية بصمت غير قادرة على طمئنتها و هى نفسها لا تعرف شئ .. حسم سليمان حيرة الجميع في الحديث من عدمه ليسأل .. " كيف هو "
أجاب شاهين الذي يشعر بأنه قد تخطى المائة عام في لحظة رؤيته لولده غارقا في دمه .. فهذه المرة ليست ككل مرة رأه مصابا فيها ..
" لا نعرف بعد و لكن حالته خطيرة فقد أصيب بثلاث رصاصات و فقد كثيرا من الدماء "
خرجت صرخة ألم من فم سند التى كادت تسقط لولا أمساك والدها بها أتى جواد ركضا للتو قائلاً .. " وقار مع أمي بالأسفل تجلس معها و حين تفيق ستأتي لتخبرنا "
تهالك شاهين على المقعد بتعب قائلاً .. " ماذا يحدث معنا يا الله "
قال سليمان بثقة .. " سيكونون بخير شاهين سيكونون بخير "
سأله شاهين بتعب .. " من أخبركم بما حدث سليمان نحن أتينا من نصف ساعة فقط "
قال جواد بهدوء .. " أنا عمي هاتفتهم فور مهاتفة يزيد لضحى علمت أنكم لن تتذكرا من القلق على باهر .. "
هز شاهين رأسه ممتنا .. فسألت سند بصوت مختنق .. " كيف حدث ذلك عمي "
قال سليمان بهدوء .. " ليس الأن سند "
قالت سند باكية .. " من أجل وقار أليس كذلك .. كنت أعلم .. كنت أعلم أنها ستكون سببا في فقدي لزوجي .. لقد أخبرته أن يترك هذه القضية و مسئوليتها لأحد غيره و لكن أنظر ما حدث "
قال سليمان بتحذير .. " يكفي سند .. هذا عمل باهر و أنت تعلمين أنه معرض للخطر أي وقت هو لم يخفي عنك شئ و الفتاة ليس لها ذنب هى نفسها ضحية لهؤلاء القتله .. "
صرخت باكية بعذاب .. " زوجي يا أبي أنه في الدخل يموت و هى السبب "
هتف بها عمار .. " يكفي زوجة أخي وقار ليس لها ذنب أنها ضحية كما قال والدك ليس ذنبها أن هناك من يريد قتلها هل ستشعرين بالراحة إذا تخلى عنها أخي ليكون هو في أمان هل سيرتاح ضميرك إن حدث لها شئ و أخي كا ن يستطيع منعه و لم يفعل فقط ليكون هو بخير أنه يؤدي عمله و واجبه و لا يفعل هذا بصفة شخصية أفهمي هذا "
صرخت بهم بهيستيريا .. " ذنب من إذن .. من السبب منذ عرفها و هو كل يوم و الثاني يعود مصابا .. أو يخطفه أحدهم أو يريد قتله مثل الأن و أنت تخبرني أنها ليس لها ذنب و أنه يؤدي عمله ليس لها ذنب حقاً من أذن من .. أذا حدث شئ لزوجي أقسم أن ......"
صمتت سند أثر صفعة والدها التي أخرستها و هو يقول بغضب ..
" كفاك حماقة و أصمتي سند زوجك حالته خطيرة في الداخل و أنت بدلا من الدعاء له أن يسلمه الله تلقين إتهاماتك على الأخرين "
نظرت إليه متسعة العينين بصدمة و دموعها تهطل مدرارا على وجنتها أحتضنتها ضحى و أبعدتها عن الجميع و جسدها يرتعش بخوف بين ذراعيها .. شد جواد مقعد الأنتظار الثقيل و وضعه جوارها فأجلستها ضحى عليه و هى تضم رأسها لصدرها تطمئنها .. " سيكون بخير حبيبتي أخي رجل قوي و تخطى أصعب من هذا من قبل ..لا تقلقي "
لم تعرف سند كم مر من الوقت و هما ينتظران الطبيب ليخرج .. سمعت صوت الباب يفتح فهبت مسرعة ليتجمع الجميع حول الطبيب و شاهين يسأله بلهفة .. " كيف أصبح ولدي رجاء "
رد الطبيب بهدوء .. " بخير لقد أخرجنا الرصاصات و ضمدنا الجرح و لكنه فقط نزف كثير من الدماء و يبدوا أن حالته الصحية كانت مترديه لذلك يحتاج عناية خاصة حتى يستعيد قوته و يشفى و لكن هو بخير "
سألته سند بجدية بعد أن تمالكت نفسها .. " متى سيستعيد وعيه رجاء"
رد الطبيب .." ليس قبل الغد "
عادت لتسأله .. " كم يحتاج من وقت ليشفى "
نظر إليها بتعجب و أجاب .. " مع العناية يحتاج لشهر تقريباً لماذا تسألين "
ردت سند بحزم .." لأننا سنتزوج فور شفائه "
نظر إليها الجميع بذهول و سليمان يسألها بصدمة .. " ماذا سند "
ردت عليه سند بتأكيد .. " أبي أنا أريد الزواج من باهر الأن فور أن يشفى انا لن أنتظر لعامين الدراسة "

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕 💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 4:20 am

الفصل التاسع عشر و الأخير
💕💕💕💕💕💕💕💕
نظر إليها سليمان بذهول .. ” ماذا تقولين سند زواج ماذا بعد شهر هل جننتي “
قالت سند برجاء باكية .. ” أرجوك يا أبي أنا لا أستطيع أن أبتعد عن باهر بعد الأن  أنا أخشى أن أفقده يا أبي و أنا لست جواره .. هو معه حق لم لا أفعل مثل ضحى و أدرس و نحن متزوجان أنا أعرف أنه لن يعطلني عن دراستي أنا فقط كنت أصر حتى لا يظن أنى سأوافق على كل ما يريده دون نقاش أردت أن أعلمه أني لي رأي المستقل بعيداً عنه  “
نظر إليها والدها بدهشة .. ” هل هذا كان هدفك سند و ليس إهتمامك بدراستك و أنك لن تستطيعي التوفيق بين بيتك و دراستك .. ماذا عن عملك أيضاً سند هل هو لتثبتي له أنك مستقلة عنه ماديا أيضاً “
كان سليمان يتحدث بخيبة و غضب من تفكير إبنته الخاطئ .. هل كانت تريد أن تكون حاكمة أمرة في علاقتها بزوجها .. ردت سند بحزن .. ” لا أبي أنا كما أخبرتك أردت فقط العمل حتى لا تضيع سنوات دراستي هباء و حتى لا أظل بين أربعة حوائط أنتظر عودته من عمله فهو يأخذ كل وقته أو معظمه .. هذا كان هدفي من العمل صدقني “
رد سليمان بخيبة .. ” لا حديث الأن سند لحين يفيق باهر و نطمئن عليه ربما لا يريد هو أن يتزوجك بعد أن يعلم رأيك هذا “
هتفت به باكية .. ” أبي  أرجوك “
أقتربت ضحى منها تضمها من كتفيها قائلة .. ” تعالي سند أجلسي حتى لا تنهاري بدورك و باهر يحتاج إليك حين يفيق “
أبتعدت مع ضحى للمقعد البعيد  فجلس سليمان جوار شاهين قائلاً بغضب .. ” أنظر لتفكيرها أنا لا أصدق “
أبتسم شاهين قائلاً .. ” معها حق .. باهر كان سيأكلها حية لو ظلت توافقة على كل ما يطلب ولدي و أنا  أعرفه جيداً .. هى أرادت أن يكون لها كيانها المستقل و ليست مجرد تابع له “
قال سليمان بدهشة .. “ هل أنت توافقها على ذلك “
رد شاهين بلامبالاة .. ” بالطبع أنها مثل ضحى عندي و ما لا أقبله  على ضحى لا أقبله عليها “
كتف سليمان يده بغضب .. ” حسنا أنا أتمنى أن لا يوافق باهر على الزواج إلا بعد العامين عقابا لها “
ضحك شاهين بخفوت .. ” هذا يعني أنك موافق “
قال سليمان و هو يشير إليها  و هى مستندة على صدر  ضحى تبكي ..” أنظر إليها إن لم أوافق ستموت قهرا “
قال شاهين بهدوء .. ” ليفق باهر و نرى رأيه في هذا على الرغم أني أعلم ما سيحدث “

**************************
أتت وقار و إلهام التي أفاقت  بعد أن نقل باهر  من غرفة العمليات لغرفة أخرى  مع عمار الذي ذهب إليها فور أن أطمئن على باهر  ليحضرهما .. وقفت إلهام جوار فراشه و هى تقبل رأسه باكية .. ” سلامتك حبيبي ليتني كنت أنا و أنت تكون بخير “
كان باهر لم يستعد وعيه بعد  .. فقد كان شاحب اللون يرتسم التعب و الأرهاق على ملامحه .. قال شاهين بغضب .. ” كفى حبيبتي لا تقولي هذا عن نفسك باهر بخير هذه ليست أول مرة و سينهض كما الحصان كعادته “
قالت إلهام باكية .. ” لم أعد أتحمل ذلك شاهين  قلبي يحترق كلما حدث له شئ سأموت كمدا عليه “
أمسك بها شاهين ليجلسها قائلاً بهدوء .. ” سيكون بخير حبيبتي أطمئني “
دلف محمود للغرفة و هو يتسأل بقلق .. ” ما به باهر و كيف لم يهاتفني أحد للأن لولا جواد ما أخبرني أحد “
نظر إليه شاهين بغضب شديد و ذهب إليه مهتاجا يريد ضربه  فهبت زوجته   تمسك  يده تمنعه من  ذلك قائلة .. ” أرجوك شاهين لقد هاتفني قبل ما يحدث ليخبرني أنه سيتأخر لم يكن يعلم أنه لا أحد منكم في المنزل  و نحن لم نكن نعلم أنه سيحدث كل ذلك “
صرخ به شاهين .. ” لقد فاض بي الكيل منه و من لامبالاته بما يدور حوله أنه لا يهتم سوى بنفسه فقط و لا يهتم بنا و بما نمر به  و الخطر المحدق بالجميع .. ما هذا الا شعور لديه “
أحتقن وجه محمود و لمعت عيناه من حديث والده .. ” هل أنا هكذا أبي حقاً .. هل تراني هكذا “
قال شاهين بغضب .. ” أختفي من وجهي محمود لا أريد أن أراك  الأن و أخيك لا يحتاج إهتمامك و سؤالك عنه نحن جميعاً معه “
أتجه يزيد لمحمود يحتوي كتفه و أخذه خارج الغرفة قائلاً .. ” تعال الأن محمود حتى يهدء أبي “
قال محمود بألم .. ” لا أريد الأطمئنان على باهر أريد أن أطمئن على أخي “
أخرجه يزيد من الغرفة قائلاً .. ” هو بخير  أطمئن  أين كنت كل هذا الوقت محمود .. “
جلس محمود على المقعد خارج الغرفة قائلاً بحزن ..
” عرين مريضة و كنت أحضر لها الطبيب “
قال يزيد بضيق .. ” محمود يجب أن تخبر الجميع عن وجودها  هى ستظل عام كامل لديك  لا يجوز إخفاء الأمر عن أبي و أمي “
قال محمود بضيق .. ” لا أستطيع أن أخذلها يزيد  يكفي خوفها  لتجدها عائلتها   “
تنهد يزيد .. ” حسنا كما تريد و لكني أحذرك أن علم أبي“
سأله محمود بقلق .. ” ماذا حدث لباهر حتى أصيب..  جواد لم يخبرني بالكثير “
رد يزيد قائلاً .. ” سأخبرك “

************************
جالسة جواره على الفراش و لم تقبل بالذهاب مع أبيها للمنزل بعد أن أصر شاهين على ذهاب إلهام و وقار للمنزل مع عمار و يزيد بقى هو  و محمود  و أخبر  ضحى أن تعود لمنزلها مع زوجها ..  أتى راغب و حاتم للأطمئنان على باهر و أكد على شاهين أنهم يضعون  بعض العناصر للحراسة و حمايتهم .. سأله شاهين عن ذلك الرجل الذي كان مكلف بمراقبة المنزل .. فأخبره راغب أنه وجد مصابا و هو في المشفى أيضاً ..  جلس شاهين و محمود خارج الغرفة و تركا سند تجلس جوار باهر بعد رحيل سليمان لمنزله حتى يطمئن زوجته ..  أتى الطبيب لمعاينه ليلا فطمئنهم أنه بخير .. أتى الصباح و هم على هذا الحال سند جالسة جواره و شاهين و محمود في الخارج .. كان شاهين يدخل كل وقت ليطمئن عليه و يسأل سند إذا كانت ترغب بالذهاب لمنزلها فكانت تصر على البقاء .. جاء الجميع باكر ليطمئنوا عليه و حضرت وقار أيضاً فلم يشأ عمار تركها في المنزل وحدها أو البقاء معها وأن يظل قلق على شقيقه .. سألت ضحى سند الجالسة مرتسم على وجهها التعب ..
” لم لا تغفين قليلاً طالما الجميع هنا “
ردت سند بحزم ..” لا لن أتحرك خطوة واحدة لحين يفيق و يوافق على زواجنا “
أبتسمت ضحى بمرح رغم الظرف الذي يمرون به و قلقها على شقيقها
” سيوافق يا حمقاء لا تخافي و لكن لا تندمي بعد ذلك لتسرعك بعد أن تفيقي من الصدمة “
ردت سند غاضبة .. ” أصمتي يا غبية أنا لست في ميزاج لسماع هرائك“
أتت والدة سند لتطمئن عليه مع زوجها و والدي جواد مع أريج  بعد أن أخبرهم جواد .. كانت الغرفة مشحونة بالأشخاص الذين يثرثرون دون إنقطاع ينتظرون أن يفيق بعد أن أخبرهم الطبيب أنه سيفيق أي وقت .. توقف الجميع عن الحديث عندما سمعوا صوت باهر الساخر .. ” يا إلهي هل هذه غرفة في مشفى أم في السوق “
نهضت إلهام و هتفت بفرح و هى تقبل رأسه.. ” حبيبي لقد أفقت “
بحثت عيناه عن سمرائه بين الجميع و التي كانت مختفية خلف جسد شقيقته  .. قال باهر بلهفة .. ” أين هى زوجتي  ألم تأتي لتراني قبل أن أموت “
شهقت إلهام غضبا و أبتسم شاهين بسخرية لحديثه  عندما وقفت سند أمامه قائلة .. ” لن تموت قبل أن نتزوج سيادة الرائد  و الطبيب أخبرني أنك ستشفى بعد أسبوع واحد فقط .. فهيا أنهض لأني أريدك أن تتزوجني الأن فور شفائك “
هتفت درية بخجل من حديث سند أمام الجميع .. ” تأدبي سند ما هذا الذي تقولينه “
أجاب سليمان بسخرية .. ” أتركي الأدب لنا نحن درية إبنتك تفقده  عندما يتعلق الأمر بزوجها تصبح عديمة الحياء “
سألها باهر بصوت  أجش .. ” هل تقولين الصدق يا سمراء هل سنتزوج حقا فور شفائي لماذا “
قالت سند  باكية و قد أطمئنت أنه بخير .. ” أجل سيادة الرائد لقد أكتشفت للتو أني لا أستطيع الإبتعاد عنك لثانية أخرى لذلك أخبرك فور أن تنهض سنتزوج لقد أعطاك الطبيب شهر و أنا أسمح منه بأسبوع واحد فقط و لا يوم زائد “
قال باهر باسما .. ” و لم ليس الأن يا سمراء أستطيع النهوض الأن و الرحيل من هنا “
خرجت أصوات ساخرة و أخرى مستنكرة و أخرى مرحة  من حلوق الحاضرين  فقالت سند بحزم .. ” موافقة هيا أنهض الأن “
تدخل سليمان قائلاً بحزم .. ” أنت و هى كفاكم جنون تزوجا في إجازة نصف العام و لا شئ أكثر لحين ينتهي تجهيز شقتكم “
و قبل أن يعترض أحدهم قال شاهين مؤكداً .. ” نعم سليمان معه حق هذا الوقت  ليس كافيا حتى تنهوا كل شئ في شقتكم “
تدخلت إلهام ..” أتركا تجهيز كل شئ لي و لدرية و أنا أعدكم بإنتهاء كل شئ بعد شهر واحد فقط “
قالت والدة جواد بحماسة .. ” و إن ساعدت أنا أيضاً سينهي كل شئ بعد ثلاث أسابيع ما رأيكم “
قال شاهين مازحا .. ” إن وضعت النساء شئ في رأسها لن يقف شئ أمامها حتى تفعله “
كانت الغرفة كما قال باهر تشبه السوق من كثرة الأحاديث و المجادلات الدائرة بين الجميع .. حتى هتف بهم باهر ..” ليرحل الجميع لمنازلهم و سأطالب كل واحد منكم بتنفيذ حديثه “
قالت ضحى بمرح .. ” و ما رأيك بمن يخبرك بأسرع طريقة يمكنك أن تنتهي بها و تتزوج بدلا من كل ما سمعته “
سألها باهر ساخرا .. ” و ما هى يا غلطة أسرع من كل ما سمعته “
ردت ضحى بمرح .. ” هى أن تتزوج يا أخي الأن و تأخذ عروسك لأي مكان أقضيا شهر العسل الذي لم أحصل عليه و حين تعودون ستجدون بيتكم جاهز لأستقبالكم “
قال جواد بسخرية .. ” أتذكر يا غلطتهم أنك أنت لم توافقي على الذهاب لمكان حتى لا تبتعدي عن وحوشك الأربعة و أبويك “
ضحكت ضحى و أقتربت من زوجها تقبله على وجنته أمام الجميع قائلة بمرح .. ” أردت أن أكون زوجة مدبرة و أوفر لزوجي  فلم أشغل عقلي بالتوفير لأخي لتتولي زوجته ذلك “
ضحك والديها بمرح فقال محمود بغيظ .. ” تأدبي يا غلطة و لا تفعلي ذلك أمامنا “
رد سليمان بمرح .. ” كما قولت الأدب يتركهم عندما يتعلق الأمر بأزواجهم “
مر الوقت ما بين راحة بنجاة باهر و مشاكسة لهم لتسرعهم في الزواج  نظرت وقار للجميع بحزن  و شعور بالذنب لا تريد أن  تكون سبباً  في حزن أخر لهذه العائلة الطيبة التي أحتوتها و عاملتها كابنتهم  تسللت للخارج لتجلس وحدها تفكر في كيف تخبرهم أنها تريد الذهاب من هنا حتى يكونوا بخير .. خرج عمار و جلس جوارها بعد أن لاحظ إنسحابها قائلاً يجيب على تساؤل لم يطرح .. ” لن يوافق أحدهم على رحيلك وقار و أنا أولهم فلا تحاولي حتى “
ردت بحزن .. ” و لكن عمار أنا أشعر بالذنب..... “
أوقفها عمار بحزم بأن رفع يده أمام وجهها يصمتها.. ” لا جدال في ذلك وقار و إلا غضبت منك  و لن أتناول ما تعدينه لي من طعام بعد الآن “
ضحكت وقار و مسحت دموعها قائلة .. ” حسنا عمار سأسمع كل ما تخبرني به و لكن لا تكف عن تناول طعامي فأنا لا أفعلها مع أحد غيرك “
رد عمار باسما بغموض .. ” أعلم ذلك وقار و أتساءل “
أرتبكت وقار قائلة .. ” في ماذا “
أرتسم المرح على ملامحه .. ” لا شئ ربما فيما بعد أخبرك “

*************************
بعد ذهاب الجميع جاء راغب للأطمئنان عليه فسأله باهر عما توصل إليه فأجابه راغب .. ” أهتم بصحتك فقط الأن باهر و لا شئ أخر سمعت من أبيك أنك ستتزوج قريبا “
أبتسم باهر بمرح و عيناه على الباب المنتظرة سند خارجه لحين ذهاب راغب لتدخل إليه .. ” أجل يبدوا أنه كان يجب أن أصاب قبلا لتوافق على الزواج بي الأن “
ضحك راغب مهنئا .. ” مبارك لك يا شريك و العقبة لي “
أبتسم باهر ممتنا له لوقفاته الكثيرة معه و عائلته بعيداً عن عملهم في الشرطة فطالما أعده أحد أشقائه رغم أنه يكبره سنا و رتبة حتى أنه لا يتعامل معه على أنه أعلى منه رتبة ..  ” شكراً لك راغب على كل وقفاتك معي و هيا أسرع لتختار عروس بدورك حتى نفرح بك “
نهض راغب قائلاً .. ” قريبا يا شريك و لكن لنطمئن عليك أولاً و نقبض على ذلك الرجل  “
سأله باهر .. ” لأين ذاهب أجلس قليلاً بعد “
خرج صوت ساخر من راغب .. ” حقاً و من عيناك ستخرج لتراها و أنت تنظر للباب  ظننتك ستقوم و تركلني لأذهب حتى تدخل هى “
ضحك باهر .. ” دوماً تقرأ أفكاري يا شريك “
ربت راغب على كتفه قائلاً .. ” حمدا لله على سلامتك أراك فيما بعد “
ذهب راغب فدخلت سند فور ذهابه تسأله بلهفة .. ” أنت بخير “
أبتسم باهر و قال بهدوء و هو يرى ملامح وجهها المتعب .. ”  لم لم  تذهبي مع الجميع  لترتاحي قليلاً في البيت سند تبدين متعبة “
جلست جواره على الفراش قائلة .. ” راحتي جوارك سيادة الرائد “
قال باهر برجاء .. ” أقتربي قليلاً سمراء أريد أن أسألك شيئاً “
نهضت سند من عند قدميه لتجلس بجانبه و أمسكت بيده قائلة ..
” أعرف ما تود قوله سيادة الرائد  و لتعرف جوابه  نعم باهر أنا شعرت بالذعر و الخوف  من فقدك  فأصبح كل شئ لدي لا قيمة له لا دراستي و لا حياتي بدونك سيادة الرائد “
رفع يدها ليقبلها قائلاً .. ” و أنا من ظننت أنك تريدين الزواج حتى تكوني معي فقط “
ردت سند ساخرة .. ” الهدف نفسه يا وحش التحقيقات “
رفع حاجبه ساخرا وقال ” الأن عرفت من أين أتى جواد بهذا الاسم أنه أنت يا سمراء “
أبتسمت سند .. ” أنه على مسمى سيادتك ستظل وحشا في نظرى وحشي أنا هل تريدني أن أكذب عليك و أخبرك أنك أميرى الساحر “
سألها متذمرا .. ” أولست هكذا “
قالت سند ضاحكة .. ” بعض الأحيان حبيبي هل رضيت الأن “
أبتسم باهر و عدل من وضع رأسه على الوسادة  قائلاً .. ” أريد أن أشفي بسرعة يا سمراء أنا أشعر بالحماسة لذلك لأول مرة “
نظرت إليه بخجل فقال مازحا .. ”  تخجلين بعد ماذا يا سمراء و الجميع سمعك و أنت تجهرين برغبتك في الزواج بي الأن “
سألته سند بصدمة .. ” هل كان الأمر بهذه البشاعة “
ضحك بخفوت .. ” ليس كثيرا .. لا تقلقي سينسون ما حدث هنا اليوم .. أخبريني ما رأيك في أقتراح ضحى “
قالت سند باسمة .. ” هو أفضلهم سيادة الرائد “
قال باهر مازحا .. ” أفهم من هذا أنك لن تهتمي بالتوفير لي “
قالت سند بلامبالاة .. ” لا ليس الأن سيادة الرائد  لنتزوج أولاً و بعدها أهتم بذلك “
قال باهر بحزم .. ” حسنا أعدي نفسك للزواج في اليوم التالي لخروجي من هنا يا سمراء “
قبلت رأسه قائلة .. ” أحبك كثيرا سيادة الرائد “
ضم يدها لصدره .. ” و أنا يا سمراء أحبك أكثر و أكثر و أكثر كثير “

*************************
بعد ثلاث أسابيع 💕

جالسة جواره في السيارة لا تعلم لأين يأخذها فهو لم يخبرها بشئ فور إنتهاء زفافهم .. لم ينتظر حتى تبدل ثوبها عندما علمت بسفرهم .. كان حفل زفافهم صغير في منزل شاهين فلم يقبلا بالإنتظار ليجدا قاعة زفاف فارغة ..   أجتمعت الأسرة جميعاً في المنزل حتى لم يجد أحدا موضع قدم ليقف به ..  فكان من يأتي مهنئا من زملاء باهر يسرع منصرفا من شدة الزحام في المنزل .. حتى عائلة سند خالتها و أولادها و عمها والد مهاب الجميع كان يسرع بالذهاب ..  أتت وقار  لتهنئهم  فقالت لسند بحرج .. ” أنا أسفة على كل ما سببته لكم و أعدك أن أنصرف من هنا في .. “
قاطعتها سند بحزم .. ” أنت حمقاء و لن تنصرفي من هنا أنت أصبحتي مثل شقيقتي و أنا الأسفة لم بدر مني أنا فقط كنت أشعر بالذعر على باهر أرجوك سامحيني و أنسي ما بدر مني “
أبتسمت وقار ممتنة و ضمتها مهنئة  فشعر الجميع بالراحة و مر الوقت بسعادة على الجميع .. و بعد أن أوصى باهر راغب على الجميع رحل أخذا سيارته التي حذره قائلاً بمزاح .. ” إن أتيت بها بخدش صغير  كسرت رأسك “
سألته سند بتذمر .. ” باهر أخبرني إلى أين تأخذني “
ألتفت إليها باسما بشغب .. ” أصبرى يا سمراء سنصل قريبا “
صمتت سند مطيعة لتعرف أخرته .. بعد قليل وصلا لفندق كبير قرب الشاطئ في أحدى القرى السياحية فسألته  بفرح .. ” لا تقل أننا قرب الشاطئ سيادة الرائد “
رد باهر بثقة .. ” بالطبع يا سمراء لأين ظننتي سأخذك “
ترجلت من السيارة تمسك بطرف ثوبها و هى تتلفت حولها في المكان المضاء بمصابيح كبيرة بيضاء  كان فندق على الطراز الحديث أمامه حديقة كبيرة بها أشجار عالية مزينة بمصابيح صغيرة ملونة ملتفه حولها من الأعلى للأسفل  .. كان المكان هادئ   فأمسك باهر بيدها  عندما جاء أحد العاملين ليأخذ حقائبهم .. دخلا إلى الفندق .. ردهة واسعة بأرضية لامعه ملساء و بعض اللوحات الفنية منتشرة على الجدران أتجه باهر لمكتب الإستقبال و أخبرهم عن إسمه .. أمر الرجل أحد العاملين بإيصالهم لغرفتهم بعد أن هنئهم بزواجهم .. شعرت سند بالخجل و قالت .. ” لقد كانت فكرة  سيئة أن نأتي لمكان غريب مع أشخاص أغراب في أول زواجنا “
أجاب باهر بمرح .. ” لم يا سمراء لن يأكلك أحدهم أنت حتى لن تريهم المكان خالى كمان ترين هذه ميزة الزواج وقت الدراسة .. جيد لم ننتظر للإجازة لنفعل “
أوصلهم الرجل لغرفتهم و ترك الحقائب في الردهة الصغيرة و أستأذن خارجا “
أغلق باهر الباب خلفه بهدوء بعد أن أعطاه بعض النقود  .. نظر إليها براحة قائلاً .. ” مبارك لك يا سمراء “
أخفضت رأسها خجلاً قائلة ..” و لك سيادة الرائد “
سألها باهر بمكر .. ” يا ماذا “
ردت سند بخفوت .. ” حبيبي سيادة الرائد “
ضحك باهر قائلاً .. ” سيادة الرائد مشتاق لسمرائه هل تخبريها أن تقترب “
أحمرت وجنتيها خجلاً ..” لم لا تخبره أن  يقترب هو فالسمراء تشعر بالخجل كثيرا “
تقدم باهر بهدوء ليقف أمامها يرفع وجهها براحتيه لينظر في عينيها قائلاً..  ” ليس هذا ما ظننته  عندما أخبرتني أنك تريدين الزواج الأن يا سمراء و أنك لن تستطيعي الإبتعاد عني لثانية “
ردت سند بخجل ..” يبدوا أنك ستظل تذكرني بذلك لم تبقى من حياتنا حبيبي “
أبتسم باهر قائلاً بحنان .. ” من أجل كلمة حبيبي هذه لن أفعل مرة أخرى من أجل عيونك يا سمراء “
قالت سند باسمة و هى تمسك براحتيه .. ” أقولها عشر مرات و تكف عن قول سمراء “
ضحك باهر بقوة قائلاً برقة ..” ألا تحبيني أدعوك هكذا  حسنا ماذا تريديني أن أدعوك“
قالت سند بأمر .. ” حبيبتي سيادة الرائد “
أقترب منها ليلتصق بها و لف ذراعيه حولها ليضمها بقوة قائلاً و هو يقبلها على وجنتها برقة .. ” حسنا حبيبتي .. حياتي .. روحي .. عمرى الأت .. حاضري و مستقبلي كله أنت يا سمراء “
لفت ذراعيها حول عنقه تقول دامعة .. ” أحبك .. أحبك كثيرا يا وحش التحقيقات “

*********************
أستيقظت سند  و هى تتثأب بقوة  أستدارت بجسدها على جانبها لتجد باهر مستيقظ بجانبها ينظر إليها مبتسما بشغب .. قال لها  بلهفة ..
” أستيقظتي أخيراً حبيبتي “
أبتسمت سند بخجل و وجهها يحتقن خجلاً و هى تتذكر ما حدث الليلة الماضية .. لقد أصبحت زوجته حقا .. ” صباح الخير  لم أستيقظت باكرا هكذا “
وضع رأسه على صدرها قائلاً .. ” أنا لم أنم حبيبتي لقد كنت أنتظرك لتفيقي “
غاصت أصابعها في خصلاته  تداعبه .. ” لماذا حبيبي كان عليك أيضاً أن تغفو بدلاً من إنتظاري حتى تستريح ألا يكفي أنك قدت السيارة لساعات على الطريق “
مر بيده على كتفها و جسدها مداعباً  ” لم أرد أغماض عيني أو الإبتعاد لثانية عنك “
تنفست بقوة و أرتفعت حرارة جسدها تحت أصابعه المداعبة فقالت بخجل تتهرب من المشاعر التي يثيرها بها  ” باهر لأين ستأخذني اليوم“
رفع رأسه عن صدرها و أنحنى نحوها يقبلها على وجنتها و شفتيها برقة قائلاً .. ” ليس لمكان غير الفراش يا سمراء لا تحاولي الهروب “
حاولت إبعاده بخجل قائلة .. ” باهر توقف “
أجابها و هو يدفن وجهه في عنقها  و يضمها بقوة ” و هل بدأت لأتوقف يا حبيبتي ..كفي عن  الجدال معي و أستسلمي لي فلن أسمح بإبتعادك لثانية “
أبتسمت سند بحب و رفعت يدها تلفها حوله متمتمة بخفوت .. ” أحبك أحبك أحبك “
مر بشفتيه على وجهها الساخن و  هو يجيبها .. ” أعلم أعلم أعلم “
أطبق على شفتيها يقبلها بلهفة وشوق  لينسى  معها كل شئ الماضي الحاضر  المستقبل  لا شئ  يذكره غير سمرائه بين ذراعيه فقط ..

******************
بعد ثلاث أسابيع 💕
كان يداعب وجهها برقة ملامسا وجنتها بإصبعه لترتسم على شفتيها أبتسامة واسعة .. قالت دون فتح عينيها .. ” صباح الخير حبيبي “
قبلها على شفتيها قائلاً .. ” صباح  سعيد يا سمراء .. هيا أنهضي لك عندي مفاجأة “
نهضت سند تجلس على الفراش متسائلة .. ” ماذا سيادة الرائد أخبرني ما هى المفاجأة “
قال باهر بحزم .. ” أنهضي و أرتدي ملابسك و أنا سأخذك إليها “
سألته سند بمكر .. ” هذا معناه أنه سنخرج من الغرفة أليس كذلك “
رد باهر ببراءة .. ” و هل كنت أحبسك بها حبيبتي “
ردت سند ساخرة .. ” لا أنا من كنت أخبرك أني لا أريد الخروج منها “
رد باهر بمرح .. ” أرأيتي لا ذنب لي إذن “
ردت سند بمرح .. ” بالطبع  حبيبي “
قال باهر مهددا .. ” هل ستنهضي و ترتدي ملابسك أم أنزع أنا ملابسي و أعود للفراش “
نهضت سند مسرعة .. ” لا أريد أن أرى المفاجأة “
أخرجت ملابسها من الخزانة و أتجهت للمرحاض لتستحم و ترتدي ملابسها .. أنتهت في عشر دقائق و وقفت أمامه قائلة .. ” أنا مستعدة للذهاب “
أمسك وجهها و قبلها قبلة طويلة قائلاً .. ” تعينني على إبتعادك عني لحين أعود “
أمسك بيدها و خرجا معا كان المكان تقريباً خالي لا يوجد إلا الأشخاص القليلين و العاملين به فقط ..  خرجا من الفندق و أتجها للشاطئ القريب منه  كان الشاطئ خالي في هذا الوقت من الصباح ..  سألته سند بلهفة ” هل أستطيع النزول للماء فالمكان خالي “
نظر إليها باهر بدهشة قائلاً .. ” هل ظننتي أن هذه هى مفاجأتي لك “
قالت سند بتعجب .. ” أليست هذه “
رد باهر بغيظ .. ” لا يا سمراء ليست هذه “
سألته سند بمرح و هى ترى ضيقه .. ” ماذا إذا سيادة الرائد “
أشار باهر لمركب صغير أبيض بكابينة و على سطحه مقعدين شاطئ و طاولة  مثبتة  متوقف بالقرب من الشاطئ ” هذا يا سمراء المفاجأة “
أبتسمت سند بخيبة فنظر إليها باهر بدهشة قائلاً .. ” ألم تعجبك سأخذك في جولة في البحر “
قال باسمة .. ” ظننتك ستسمح لي بالنزول للماء و الشاطئ خالي و لكن لا بأس مرة أخرى “
أبتسم باهر بمرح قائلاً .. ” حسنا يا سمراء سأسمح لك بالنزول بشرط واحد “
نظرت إليه بلهفة سأله .. ” ماذا حبيبي “
رد باهر بمكر .. ” أن أحملك “
ضحكت سند قائلة و هى تقترب منه رافعه يديها كالأطفال .. ” هيا أحملني  موافقة بالطبع “
ضحك باهر بمرح .. ” مجنونة و طفلة “
نزع قميصه و ألقاه على الأرض و أنحني ليحملها بعد أن نزعا أحذيتهما و سار بها نحو الشاطئ .. كانت المياة باردة في هذا الوقت من الصباح و لكن شعورها بالإثارة لم يجعلها تشعر بشئ من برودته ..  تعمق باهر بالدخول حتى لامست المياة خصره  أخفض سند في الماء لتبتل ملابسها كاملة شهقت فرحا و هى تداعب الماء بيدها و تقذف به وجه باهر ضحك باهر محذزا .. ” كفي و إلا أغرقتك يا سمراء “
ضحكت سند و ملئت يدها ماء لتسكبها على كتفه و هى تمر بيدها تداعبه .. تأوه باهر قائلاً .. ” كفي عن إثارتي بملامستك يا سمراء و إلا تحملي العواقب  “
لفت ذراعيها حول عنقه و أخفضت رأسه لتقبله على فمه تركها باهر لتقف أمامه و أحتضن خصرها و هو يقبلها بجنون و شغف “
كانت الموجة تضرب جسديهم تلو الأخرى حتى أستقطتهم إحداها  أمسك باهر بجسدها يساعدها على الوقوف  و ضحكاتهم ترتفع في المكان الخالي إلا منهم .. ظلوا يتلاعبون بالماء و يشاكسون بعضهما حتى أرتفعت الشمس و أشتدت حرارتها ..
قال باهر بحنان .. ” يكفي يا سمراء لنذهب قبل مجئ أحدهم “
خرجت سند معه فقام بإلباسها قميصه و أرتدت حذائها فحملها باهر و سار بها عائدا للفندق .. أخبرته قائلة .. ” أنزلني باهر يمكنني السير “
رد بحزم . ” لا حتى لا ينتبه لملابسك  أحد  “
وصل للفندق فأسرع أحد العاملين إليه ليطمئن عندما رأه يحملها فأوقفه باهر بهدوء.. ” لا داعي للقلق عد لعملك “
صعد مع سند لغرفتهم فأدخلها للمرحاض قائلاً .. ” تحممي بماء دافئ  فالماء كان بارد حتى لا تمرضين  “
خرج قائلاً .. سأطلب الطعام لحين تنتهي “
تحممت سند و أرتدت ملابسها و خرجت قائلة لباهر .. ” حبيبي أذهب أنت أيضاً “
قال باهر باسما .. ” حسنا حبيبتي و لا لا تفتحي الباب إن طرقه أحدهم  و أنتظري لحين أخرج “
ذهب بدوره و أنتهي سريعًا ليعود سائلا .. ” ألم يأت الطعام “
ردت سند .. ” لا أنتظر قليلاً بعد و بعدها أطلبه مرة أخرى “
و لكنه سمع طرق على الباب فقال .. ” ها قد أتى “
أدخل الطعام و تناولا الفطور  ثم أتجها يجلسان على الفراش يستريحان من اللعب على الشاطئ .. كانت سند واضعة رأسها على صدره عندما رن هاتف باهر .. أعتدل ليمسك به مجيبا بهدوء .. ” أهلاً أبي كيف حالك“
صمت باهر يستمع لوالده و عيناه تتسع دهشة ” حسنا أبي كما تريد “
بعد أن أغلق مع شاهين سألته سند بقلق .. ” ماذا باهر هل حدث لوقار شئ “
رد باهر بدهشة .. ”  لا و لكن أبي يريدنا أن نعود “
سألته متعجبة من طلب والده .. ” لماذا ألم يتبق لنا خمس أيام لم نعود الأن  هل حدث شئ و أنت تخفيه عني باهر “
رد مؤكداً .. ” لا حبيبتي أقسم لك “
سألته بحيرة .. ” لماذا إذا “
رد باهر بدهشة .. ” لأن محمود سيتزوج “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

شكراً لكل من تابع الرواية   💕
لكم كل التحية 🌹 صابرين شعبان 🌹
إلى لقاء مع ورطتي الجميلة 💝

الجزء الثالث من سلسلة العائلة 💗💗💗

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 3 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى