روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

صفحة 2 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة أكتوبر 19, 2018 10:49 pm

الفصل الرابع
💕💕💕💕
فتحت ضحى الباب بلهفة تستقبل والديها و شقيقها و هى تتسأل بلهفة
” أين هى الصورة .. هل تم الأمر .. خطبتما .. متى موعد الخطبة “
ضحكت إلهام قائلة .. ” التقطي أنفاسك يا حبيبتي و ستعرفين كل شيء بأوانه أين زوجك “
أتاها صوت جواد من الداخل قائلاً بمرح ..” هنا أمي لم أشأ أن أذهب قبل أن أهنئ شقيق زوجتي العزيز على خطبته  “
زم باهر شفتيه حانقا و تركهم   و دلف  للداخل قالت ضحى بقلق ..
” ما الأمر أمي هل فشلت الخطبة ألم يقبل العم سليمان “
أجاب شاهين ساخرا .. ” هل يمكن أن يدخل الجميع لنتحدث في الداخل كالبشر الطبيعين “
قال جواد باسما . ” حسنا ضحى أنا سأذهب الأن فقد تأخر الوقت  و غداً أراك في الجامعة دعي يزيد  يوصلك كما أخبرتك و لكن في سيارة و ليس على دراجته “
قال شاهين نافيا .. ” لا أنت ستتناول الطعام معنا لنتحدث و بعدها أذهب كما تريد “
رد جواد .. ” شكراً لك عمي و لكن حقاً لا أستطيع  “
تمتم شاهين ..” حسنا بني كما تريد “
قبل ضحى على رأسها قائلاً .. ” تصبحين على خير حبيبتي أراك غدا “
اغلقت ضحى الباب خلفه و دلفت لمكان  جلوس والديها متسائلة بقلق
” و الأن أخبروني هل تمت خطبتهما أم لا و لم باهر متضايق “
ردت إلهام باسمة. .. ” بل تمت و بعد أسبوعين الخطبة “
سألت ضحى حائرة .. ” لم أخي  متضايق إذن “
قال شاهين بشماته ساخرا .. ” أولاً لوجود قريب سند هناك اليوم إبن خالتها أو عمها لا أعرف  ذلك الذي يسمى  مهاب .. ثانياً لأنها أرتدت خاتمها بنفسها و لم تعطيه الفرصة لفعلها .. ثالثاً و هو الأهم لم تقبل بعقد قران إلا بعد ثلاث أشهر حتى يعرفان بعضهما جيداً  .. رابعاً لم تقبل أن يأخذ صورة لها لتريك إياها قائلة أنها ستفعل غداً في الجامعة .. خامساً لم تقبل أن يوصلها للجامعة بنفسه أو يذهب ليأخذها منها قائلة أنها ستفعل ما تفعله دوماً  في ذهابها و إيابها و لا داعي لترك عمله و تعطيل نفسه من أجلها .. سادساً سيذهب لرؤيتها فقط يوماً واحد كل أسبوعين حتى لا تتعطل عن دراستها .. سابعاً ..... “
عندها انفجرت إلهام ضاحكة و هى تنظر لضحى الفاغرة  فاه  بذهول لتتمتم بمرح و هى تميل على ذراع زوجها برأسها تستند عليه .. ” كفى شاهين .. لقد اصبت ضحى بالصدمة .. “
قال شاهين بسخرية .. ” لماذا دعيها تعلم أن أخوتها رغم ما كانوا يفعلونه إلا أنهم أرحم من غيرهم  “
قالت ضحى بذهول .. ” هل هى تعاقبه على شيء ما هذا ما يبدوا عليه الأمر “
رد شاهين ببرود ..” لا و لكن هذا ما تستطيع فعله من تغيرات في جدولها لحين تنهي دراستها الجامعية لأنها لم تكن تنوي قبول خطبة أحدهم الأن “
ردت ضحى بغضب من صديقتها .. ” جدول ماذا هذه الحمقاء أنها تحبه لأخي على من تضحك “
ضحكت إلهام و رد شاهين بسخرية .. ”  تضحك لا تضحك هذه شروطها إن لم يعجبه فليتركها “
صمتت ضحى بغيظ متوعدة سند عندما تراها فقالت بغضب .. ” سأذهب لأرى باهر “
قالت إلهام بمكر .. ” خذي قبل ذهابك لقد التقطت لها  صورة لأريك إياها “
أمسكت ضحى بالهاتف تنظر إليه بلهفة قائلة بفرح .. ” الحمقاء أنها جميلة للغاية .. كانت سند تبتسم لأحدهم غير منتبهة عندما التقطت والدتها الصورة كانت ترتدي ثوب وردي قماشه   الحريري منسدل على جسدها الضئيل و حجابها الذي يشبه لون ثوبها أضاء وجهها ببشرتها السمراء فكانت تبدوا فاتنة ..
تركتهم ضحى قائلة بمرح ..” سأذهب لأريها لباهر “
نظر شاهين ساخرا لإلهام و قال متسائلا .. ” متى التقطتها أيتها الفاتنة “
قالت إلهام ضاحكة ..” و أنت تثرثر مع والدها  و هى تتحدث مع قريبها مهاب و ولدك يكاد ينفجر غيظا و هو ينظر لهما  “
مط شاهين شفتيه .. ” جيد لم يقبض عليك متلبسه “
قالت بمرح .. ” لقد رأتني درية و لكنها لم تقول شئ بل ابتسمت بمرح فقط و أنا التقطتها لباهر و ليس لضحى على فكرة يكفيه كل هذه الشروط التى وضعتها أمامه و كأنه ذاهب للحرب “
رفع شاهين حاجبه و تمتم ..” أنا أعرف ذلك على فكرة ملهمتي .. و الأن كفاكي ثرثرة عن ولدك و انهضي لتطمئني على وقار لم نسأل عنها عندما أتينا “
نهضت إلهام قائلة .. ” معك حق سأذهب لأراها “
بعد أن تركته أستند على الأريكة برأسه و هو يتنهد بتعب قائلاً .. ” هانت شاهين تخلصت من واحد باقي ثلاث اللهم أعطيني الصبر و طول العمر لأرى ذلك اليوم و المنزل فارغ منهم “

********************
دلفت ضحى لغرفة باهر بعد أن طرقت الباب و لم يأتيها إجابة لتدخل .وجدته مضجعا على الفراش يتطلع لسقف الغرفة شاردا و يديه معقودة تحت رأسه .. تقدمت ضحى و جلست جواره و ربتت على قدمه قائلة
” أخي ما بك هل هناك شيء يضايقك “
سخرت ضحى من نفسها و كأنك لا تعلمين يا حمقاء .. نظر إليها باهر دون أن يتحرك و قال بجمود ..” لا شيء حبيبتي  “
رفعت ضحى هاتف والدتها تنظر لصورة سند قائلة بمرح .. ” و لكن هل تعرف الحمقاء كانت جميلة اليوم  مبارك لك أخي “
أعتدل باهر و أختطف الهاتف من يدها قائلاً بلهفة .. ” متى التقطتها لم أنتبه لها “
ضحكت ضحى بمرح قائلة .. ”  و علم تنتبه أخي مؤكد كانت عينك على أحدهم “
أمسك باهر بهاتفه و قام بإرسال الصورة إليه قائلاً بتحذير .. ” لا تخبري أحد أني أخذتها و لا حتى سند حتى لا تصر على محوها “
نظرت ضحى لشقيقها بدهشة  متعجبه أخبر سند و تمحوها ما هذا الذي يقوله و هل سيتركها تفعل .. قالت بغيظ و بحدة  .. ” أخي   هل حقا قبلت بكل شروطها المجنونة  حقاً “
رد بلامبالاة و عاد يستلقي على الفراش و هو ينظر لهاتفه .. ” لا “
ابتسمت ضحى بمرح قائلة .. ” ماذا ستفعل إذن لشرط الرؤية “
رد بلا اهتمام .. ” سأذهب من وقت لأخر لجلب شقيقتي من الجامعة .. و هذا لا يعني أني ذاهب لرؤيتها “
ضحكت ضحى  و قالت بخبث .. ” و لا مانع من إيصالها على طريقنا فلا يصح أن تترك خطيبتك تذهب وحدها في سيارة الأجرة مع رجل غريب و أنت موجود “
أبتسم باهر و قال بمكر .. ” لمن ذكية يا فتاة مؤكد لشقيقك الأكبر “
رد ضحى ساخرة .. ” أجل و مسيطرة أيضاً “
ضحك باهر و وكزها لتنهض من على الفراش قائلاً .. ” هيا أتركيني  غلطتنا المدللة أريد أن أنام قليلاً “
سألته بتعجب .. ” من الأن ألن تتناول العشاء “
أجاب و هو يستدير على جانبه  و مازال ينظر في هاتفه .. ” لا لست جائع الأن “
نهضت ضحى من على الفراش و انحنت تقبله على وجنته قائلة بمشاكسة .. ” مبارك لك يا وحشنا الخطبة مبارك عليك جميلتك السمراء“
أبتسم باهر قائلاً .. ” هيا أخرجي يا حمقاء و أتركيني و لا تنس الصورة إياك و أن تخبري أحد ذلك و لا حتى ماسك الطبشور خاصتك “
قالت ضحى بتذمر .. ” ها قد عدنا  اسمه جواد أخي جواد و ليس ماسك الطبشور “
رد باهر ساخرا .. ” حسنا هيا أخرجي دوماً الحقيقة ما تغضب “
قالت ضحى بمكر .. ” معك حق يا وحش التحقيقات دوماً الحقيقة ما تغضب سننتظر عندما تعلم ما كانت تقوله عنك سمرائك و عندها سنعلم رأيك “
أعتدل باهر سائلا بحدة .. ” ماذا كانت تقول “
تركته ضحى و ردت بلامبالاة .. ” أسألها تصبح على خير “
اغلقت ضحى الباب خلفها فعاد باهر ليستلقي و هو يتمتم .. ” حمقاء كزوجها “
نظر لصورة سند في الهاتف فشعر بالغضب يتأجج داخله  فهو تذكر وقت إلتقاط الصورة عندما كانت تحادث قريبها ذاك .. سب باهر حانقا  و أغلق الهاتف قائلاً .. ” حسنا سمرائي أعدك أنك لن تبتسمي هكذا لأحدا غيري منذ الأن “

********************
تذمر يزيد قائلاً بضيق .. ” لا أعرف لم اصراره  على السيارة ما بها الدراجة  أليست عملية أكثر و أسرع “
قالت ضحى حانقة .. ” و ما بها السيارة أكثر أمانا من الدراجة  أقلها لا أظل ممسكة بملابسي طول الطريق إلى أن تتعب ذراعي “
تمتم يزيد قائلاً ببرود .. ” أخبري زوجك إن لم يشأ مني ايصالك بالدراجة لا يطلبها مني ثانية أو يدفع لي أجرة السائق التي أخسرها “
كتمت شهقاتها بيدها و هى تتدعي الصدمة و قالت بخيبة مدعية ..
” يزيد هل تريدني أن اطالب زوجي بما ستدفعه للسائق لتوصلني لو أخبرتني  لم جعلتك توصلني “
رد ببرود .. ” هذا إن كان يعجبك و زوجك يا دراجتي يا نقودي “
قالت ضحى بغيظ .. ” يا لبخلك  سأخبره بذلك حقا حتى لا يطلب منك شيئاً مرة أخرى “
أوقف السائق السيارة أمام الجامعة فقال لها يزيد قبل أن يرحل ..
” هل أتي لأعيدك للمنزل  بعد أن تتنتهي“
قالت بهدوء .. ” لا أعرف أنتظر لأسأل جواد “
تذمر يزيد .. ” لم أنتظر أسأليه و هاتفيني “
قالت له برجاء .. ” حبيبي هما دقيقتين فقط  تعال أنتظر رجاء “
ترجل معها من السيارة بغيظ  فدلفت ضحى للجامعة قائلة سأتي مسرعة “
هاتفت ضحى جواد لتعرف مكانه  فلم يجيبها .. ظلت تستمع لجرس الهاتف إلى أن جاءها صوته من خلفها قائلاً .. ” أنا هنا حبيبتي“
التفتت إليه لتتفاجئ بأريج معه تبدوا متعبة و ذراعها مجبر “
أقتربت منها ضحى قائلة و هى تقبلها على وجنتها .. ” ما بك حبيبتي ظننت أنك شفيتي “
قال جواد متألما  على شقيقته الصغيرة  .. ” لقد عدنا لتجبيره مرة أخرى بعد أن أزلنا الجبيرة الأخرى “
ضمتها ضحى برقة ..” يا إلهي لماذا حبيبتي هل حدث شيء “
قال جواد و نبرة صوته أحتدت بغضب مكتوم .. ” ذلك الطبيب الغبي لقد جبره بشكل خاطئ و أضطرينا لكسره مرة أخرى لتجبر العظام بشكل صحيح “
قالت ضحى بحزن .. ” حبيبتي الصغيرة .. سلامتك  “
قال جواد معتذرا .. ” حبيبتي أنا أعتذر منك سأذهب الأن لموعد الطبيب معها أجعلي أحد أخوتك يوصلك   للمنزل فربما لا أعود “
تذكرت ضحى قائلة .. ” صحيح يزيد يقف منتظرا في الخارج لأسألك هل يأتي ليأخذني أم لا “
تنهد جواد براحة قائلاً .. ” هذا جيد  سأذهب لأخبره الأن و نحن ذاهبين“
سارت ضحى معهم قائلة .. ” سأتي معك لأوصلك و أريج و أعود “
تقدمت ضحى عندما وجدت يزيد الواقف بملل .. هتف بها بحنق ..
” لم تأخرتي هكذا ليس لدي اليوم بطوله لأضيعه معك “
أمسكت بذراعه تشده تجاه جواد و أريج .  ” أخي أعتذر منك “
قال جواد بهدوء .. ،” يزيد شكراً لك على ايصالك ضحى و لكن رجاء عد و خذها عندما تنتهى فأنا ذاهب للمشفى و لا أعرف متى أعود “
وقعت عينى يزيد على أريج الملتصقة بشقيقها   كانت شاحبة متعبة و ذراعها معلق بعنقها و خصلاتها الطويلة  المضمومة  في  ضفيرة غير  مرتبة  تهرب منها بعض الشعيرات حول وجهها و عنقها كانت تبدوا  غير تلك الفتاة المرحة التي راها أخر مرة .. فقال بهدوء .. ” حسنا لا بأس جواد أطمئن .. هل تريد أن أتي معك للمشفى  ربما أحتجت شيء “
أبتسم جواد متعجبا و قال بهدوء .. ” لا شكراً لك يزيد لا داعي حتى لا تتأخر بدورك على ضحى “
قبل أن يجيبه يزيد اقتربت منه أريج قائلة بتعب و هى تستند برأسها
على ذراعه .. ” أخي هل لنا أن نرحل لم أعد أستطيع الوقوف “
قالت ضحى برقة .. ” حبيبي أذهبا فأريج متعبة و لا تقلق على سأكون بخير أليس كذلك يزيد “
أجاب يزيد .. ” نعم أذهب جواد حتى لا تتأخر “
هز جواد رأسه و لف ذراعه حول خصر شقيقته لتستند على جسده و تركهم راحلا .. سألها يزيد بجمود .. ” ما بها “
نظرت ضحى لشقيقها لثوان بغموض ثم أجابت قائلة بهدوء .. ” لقد جبر الطبيب ذراعها خطأ و أضطروا لكسره مرة أخرى  ليعيدون تجبيره بشكل صحيح “
اغلقت ملامحه حتى ما باتت ضحى تعرف ما يدور بخلده فأجابها بهدوء ..” حسنا أنا سأذهب الأن  أراك فيما بعد “
تركها و رحل فعادت ضحى أدراجها للجامعة لتبحث عن الحمقاء سند لتعرف ما الذي فعلته مع شقيقها أمس في قراءة الفاتحة..

********************
جالسة جوارها في القاعة و هى تبكي بحرقة قائلة برعب .. ” ماذا أفعل سند أخشى أن يعرف والدي أو عمتي أو خالتي ستكون مصيبة كبيرة لن يعرف أحد أني لم أفعل شيء خاطئ “
قالت سند غاضبة .. ” أنت حمقاء دعاء ..لقد حذرتك كثيرا أن تبتعدي عنه و تنتبهي .. فهو غير ما يظهر لم تصدقيني و الأن أنظرى ما فعل “
سألتها دعاء برجاء .. ” أخبريني ما أفعله و أنا أعدك أن أستمع لكل ما تخبريني به بعد الآن  و لكن فقط أخرجيني من هذه الورطة دون علم أحد أرجوك سند “
قبل أن تجيبها سمعت صوت ضحى يهتف بها .. ” سند يا عروس لقد أتيت و سأقتلك لم تفعلينه بأخي “
قالت سند هامسة .. ” لا تقلقي سنتحدث فيما بعد اتفقنا “
مسحت دعاء دموعها قائلة و هى تنهض .. ” حسنا سأحادثك  فيما بعد “
أقتربت ضحى التي نظرت لدعاء الباكية بتعجب و نظرت لسند بتساؤل فأجابت هذه الأخيرة كتفيها بلامبالاة قائلة بمرح .. ” الحمقاء تشاجرت مع صديقتها و أتية تشتكي كالأطفال “
نظرت ضحى بشك و لكنها لم تعقب .. جلست جوارها و قالت بغضب ..
” أنت أيتها الحمقاء ما هذه الشروط المجحفة التي وضعتها عراكيل في طريق أخي هل هو ذاهب للحرب معك  “
ابتسمت سند ساخرة .. ” هذه  الشروط ما كنت سأضعها لأي خاطب أوافق عليه و أنا في الجامعة تعلمين أنه لم يكن لي رغبة في الخطبة الأن  “
رفعت ضحى حاجبيها ساخرة .. ” و لم وافقتي الأن إذن هل لتعذبي أخي المسكين “
ضحكت سند قائلة .. ” حبيبتي أنت تتحدثين معي أنا و ليس أخرى لا تعرف أخيك لسنوات “
ضمت ضحى شفتيها ساخرة و قالت بمكر .. ” طالما تعرفينه لسنوات لم أجلتي عقد القران لثلاثة أشهر “
هزت سند كتفها بلامبالاة .. ” هكذا حتى أعرفه أكثر من ما أعرفه ذيادة في التأكيد “
قالت ضحى حانقة .. ” ذيادة في التأكيد أيتها الكاذبة أم ذيادة في التعذيب لأخي المسكين  “
قالت سند ساخرة .. ” كفي عن نعته بالمسكين فلن أقتنع بذلك و سيظل وحش التحقيقات في نظرى قضيتك خاسرة يا حمقاء و الأن هيا لنذهب لمحاضرتنا قبل أن نمنع من دخولها “
قبل أن تذهبان سألتها ضحى بجدية . ..” لم كانت دعاء تبكي حقيقةً “
ردت سند بلامبالاة .. ” أخبرتك لقد تشاجرت مع صديقتها “
قالت ضحى ببرود ..” حسنا كما تريدين “

***************************
قال باهر بجدية .. ” أخبرني  حاتم هل علمت كل شيء عن ذلك الرجل “
قال حاتم ..” تقصد الذي قتل ذلك اليوم و هو يختطف الفتاة “
سأله باهر .. ” و هل كان يخطفها ألم يكن يريد قتلها “
رد حاتم .. ” ما علمته أنه شقيق رجل أعمال كبير و لكنه ليس مقيما هنا في مصر بل جاء فقط بعد مقتل شقيقه لبضع أيام ثم سافر مرة أخرى و أنه ليس له علاقة بما فعله شقيقه و قال أنه له سنوات لم يره  إلى أن وصله خبر موته “
قال باهر بتفهم .. ” لهذا لم أجد له أثر منذ ذلك اليوم و لا أعتقد أنه سيعود مرة أخرى لعلمه أن اسمه سيضع في لائحة المطلوبين للعدالة إن أتي حسنا و المرأة زوجة والد وقار هل علمتم مكانها “
رد حاتم .. ” ليس بعد باهر و لكن نحن نبحث عنها ربما إن تركت وقار تعود لمنزلها تعود هى للظهور مرة أخرى “
هز باهر رأسه بنفي .. ” لا لا أستطيع تعريضها للخطر ثم أن والدي لن يسمحا لها بالذهاب لقد عينا نفسيهما مسئولين عنها منذ ذلك الحين “
رد حاتم مستسلما .. ” حسنا كما تريد و لكن هذا سيصعب الأمر قليلاً و لا دليل لدينا عنها أو خيط يوصلنا .“
رد باهر بهدوء .. ” لا بأس طالما هى بخير لننتظر قليلاً بعد “
نهض حاتم قائلاً .. ” حسنا أي شيء آخر قبل أن أذهب “
شكره باهر قائلاً ..” شكراً لك حاتم عندما يأتي راغب أخبره أني أريده “
هز حاتم رأسه .. ” حسنا إلى اللقاء “
خرج حاتم و أغلق الباب خلفه بهدوء أعتدل باهر في جلسته و أمسك بهاتفه يفتحه ليجد صورة سند تزينه نظر إليها باسما بلهفة و تمتم قائلاً بحرارة ..” اشتقت إليك يا سمراء مر أسبوع و أخر و سأتي لرؤيتك “
رفع هاتفه لفمه يقبله و هو يتنهد بحب متمنياً أن تكون بدلا من صورتها أمامه .

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة أكتوبر 19, 2018 10:50 pm

الفصل الخامس
💕💕💕💕💕
يوم الخطبة 💕

جلس الجميع في منزل سليمان  أحتفالا بخطبة سند و باهر .. كانت حفلة بسيطة بناء على طلب سند مؤكدة أن يحتفلان في عقد القران بعد أشهر و فقط يرتدون المحابس مع العائلة  .. كان شاهين يتحدث مع سليمان و مهاب الذي كان موجودا مع خطيبته  رضوى التي تعرفت على ضحى لتعلمها سند أنها قريبة دعاء .. جلس أخوته جميعاً يتحدثون بملل  فهم لا يحبون  حضور مناسبات كهذه و لكنهم فقط أتوا من أجل باهر حتى لا يغضب منهم .. كانت وقار جالسة مع رضوى خطيبة مهاب  و  والدة سند و إلهام يتحدثون بهدوء  ..  نهضت  ضحى من جوار جواد الناظر لباهر شامتاً و هو يراه على غير طبيعته مع كل هذا الجمع و لا يستطيع أن يتحدث مع سند بكلمة أمامهم  .. جلست بين سند و باهر  بمرح قائلة و هى تقبل وجنته كل واحد منهم .. ” مبارك لك أخي .. مبارك لك يا حمقاء أخيرا ستصبحين زوجة أخي سنمرح كثيرا “
أجابتها سند بمزاح .. ” خطيبته فقط و ليس زوجته عندما نتزوج وقتها  قولي زوجة أخي “
ردت ضحى بمرح و هى توكزها في خصرها .. ” أنهم ثلاثة أشهر ليس وقت طويل أليس كذلك أخي “
رد باهر بضيق .. ” نعم ليس وقت طويل بالفعل “
قالت سند تجيبه و هى تضرب يد ضحى التي توكزها قائلة ببرود ..
” بل هو كذلك يمكن أن تتغير أشياء كثيرة  فيها “
سألتها ضحى ساخرة .. ” ماذا مثلاً أن تتزوجا “
ردت سند بمكر .. ” أو نترك بعضنا “
نظر إليها باهر  بحدة فأبتسمت قائلة .. ” هناك إحتمال لذلك أليس كذلك سيادة الرائد “
قال باهر بجمود و هو يقترب منها ليتحدث من خلف ظهر ضحى ..
” لا .. لا إحتمالات لذلك لقد أصبحت لي سمرائي و أنا لا أتخلي عن ما يخصني بسهولة .. ما لا تعرفينه .. أني عنيد عنيد للغاية “
ردت سند بتحدي و تحذير  .. ” سنرى سيادة الرائد  أنا أيضاً لا أتخلي عن ما يخصني بسهولة إلا إذا أضطرني هو لذلك “
قالت ضحى ببرود و هى تعود بظهرها للخلف .. ” أنا بينكم على فكرة كان يكفي أن تقولا أنهضي من هنا كنت سأفعل على الفور ثم ما الأمر تتعاركان كالديوك يوم خطبتكما. أم أنا فهمت  بالخطأ ما يدور  “
أبتسمت سند ببرود .. ” لا حبيبتي  نحن لا نتعارك نحن نتناقش “
قالت إلهام بصوت عال  تقاطع الجميع ..” لم لا يرتدي العروسان الخواتم لنكمل أحتفالنا براحتنا أليس كذلك درية “
أجابت والدة سند بمرح .. ” بالطبع لم لا  مريم  هيا أذهبي لجلب الحلوي و العصائر للجميع و خذي سما معك لتساعدك “
تذمرت مريم ذات الخامسة عشرة ربيعا قائلة .. ” نريد أن نرى سند و هى ترتدي خاتمها أمي “
قال باهر باسما .. ” لم لا أنتظرا سألبسها إياه الأن “
أخرج باهر من جيبه علبة المجوهرات التي أحضرها لسند و قال لها بتحدي أن ترفض .. ” يدك  لألبسك خاتمك سند حتى ترى أختيك ذلك “
نهضت ضحى و عادت للجلوس جوار زوجها لتفسح لهم المجال فهمس جواد في أذنها .. ” أنهما عنيدان للغاية و يأخذون الأمور بينهم تحدي و هذا سيتعبهم كثيرا أعتقد “
همست له بتعجب .. ” معك حق و لا أعرف السبب لذلك ظننت أنهم يحبان بعضهما “
أجابها جواد ببساطة .. ” أنهم يفعلان ذلك بالفعل  سننتظر و نرى ما سيحدث معهم في المستقبل سنستمتع بالمشاهدة “
ردت ضحى باسمة .. ” أنت شمتان في أخي حبيبي جواد “
رفع جواد حاجبه مستنكرا .. ” هل تظنين بي هذا حبيبتي .. بالطبع شمتان به أتمنى أن تعذبه قليلاً بعد جزاء ما فعله بي و مازال “
ضحكت ضحى قائلة .. ” لن أحادثك  في هذا الأن  لنرى أولاً ما سيحدث اليوم  “
مدت سند يدها بخجل .. فأبتسم باهر براحة  فقد كان يخشى أن ترفض و تعانده و لكنها لم تفعل ربما من أجل أختيها ..  ألبسها  محبس الخطبة ثم خاتمها و سوار من الذهب يشبه الخاتم ثم أخرج السلسال لترتديه فخجلت من ذلك أمام الجميع لتقول .. ” سأفعلها بنفسي باهر “
أجابها نافيا .. ” لا .. لن تستطيعي إقفاله “
و هكذا أمالت رأسها ليلبسها إياه و وجهها يحتقن خجلا .. هنئهم الجميع  بفرح و ظلت ضحى تلتقط لهم صورا بهاتفها و الجميع يهنئهما
همس لها  بعد أبتعد الجميع و عادوا للجلوس و الحديث .. ” مبارك لك سمرائي “
أبتسمت سند بخجل .. ” و لك سيادة الرائد “
قال بخفوت حتى لا يستمع إليه أحد .. ” باهر سمرائي  و لكني أفضل أن تقولي لي حبيبي “
أحتقن وجهها بشدة و قالت بتحذير .. ” باهر لا تقول لي مثل هذا الحديث مرة أخرى “
تمتم باهر بمكر .. ” باهر أفضل من سيادة الرائد على الأقل “
لوت سند شفتيها بمرح و قد فهمت خطته لتناديه بإسمه قائلة .. ” أنت مخادع كبير سيادة الرائد “
أجابها بمزاح .. ” و أنت عنيدة للغاية سمرائي “
قبل أن يتحدث أحدهم قال محمود بنفاذ صبر .. ”  متى سنذهب فلدي موعد هام “
نظر إليه شاهين بحدة قائلاً .. ” أجلس يا أحمق هذه خطبة أخيك و ليس أحد أصدقائك لتتركه في منتصف الطريق و ترحل “
أمسك عمار بيده ليجلسه مرة أخرى قائلاً .. ،” أجلس و كفاك غباء لنا وقت لم نسمع سباب أبيك لنا هل تعطيه الفرصة ليعود و يمارس هوايته علينا مرة أخرى “
تنهد محمود .. ” لدي موعد هام و لابد أن أذهب إليه “
سأله يزيد بغموض .. ” موعد ماذا و نحن قرب العاشرة “
رد  محمود ببرود .. ” لا تحشر أنفك فيما لا يخصك “
كانوا سيبدأون جدلا عندما نهض شاهين ليودع سليمان  ليرحلا فتنفس محمود براحة و هو ينظر في ساعة يده .. مال باهر على أذن سند قبل أن يتركها قائلاً .. ” سأهاتفك عندما أصل للمنزل “
ردت عليه بمزاح .. ” لا تتعب نفسك لن أجيب “
أبتسم باهر قائلاً .. ” سنرى سمرائي تصبحين على خير أراك في أحلامي“
أغلقت الباب خلفه و هى تبتسم برقة متمتمة .. ” أحبك يا وحش التحقيقات “

*******************
كان يقف أمام الجامعة ينتظر خروج ضحى و هو يستند على سيارته كعادته و عيناه مسمرة على باب الخروج .. التفتت ضحى لسند قائلة بمكر .. ” جواد مشغول لذلك أتى ليقلني اليوم “
رفعت سند حاجبها ساخرة و هى تتمتم بغيظ ..” حقاً أيتها المحتالة “
أحاطت ضحى ذراع سند بمرح و هى تسحبها تجاه مكان وقوف شقيقها ..” هيا حبيبتي حتى لا نتأخر و يتذمر “
أجابتها سند ببرود .. ” و ما لي بكم أنتم حرين في الذهاب وقت ما تريدون “
زفرت ضحى بغيظ .. ” أوف سند كفاك عناد هيا ألا تريدين رؤيته “
ردت سند ببرود .. ” رأيته أول أمس في موعده “
قالت ضحى بغيظ .. ” مرة كل أسبوعين ما هذا التعذيب الذي تتبعينه مع أخي “
ردت سند ببرود .. ” هذه هى شروطي و هو وافق عليها “
قبل أن تجيب ضحى تقدم منهم باهر قائلاً ..” لم تأخرتما أنا أنتظر من وقت طويل “
قالت سند بهدوء .. ” حسنا  ضحى أنا سأذهب للمنزل إلى اللقاء باهر  “
قال باهر بتحذير أمر .. ” سند أنت ستذهين معي لقد هاتفت عمي سليمان إن كان هذا اعتراضك “
قالت سند بضيق .. ” باهر لقد أخبرتك من قبل .. و هذه شروطي و أنت وافقت عليها “
قبل أن يجيب أتى جواد ركضا قائلاً بمرح .. ” شكراً لك باهر و لكني سأوصل ضحى لأني أريد أخبارها شيء تعلم أن زفافنا قد أقترب “
قال باهر بلامبالاة .. ” حسنا على راحتك أنا سأوصل سند قبل عودتي للعمل “
ردت سند بجمود .. ” لا داعي لذلك باهر أنا سأذهب وحدي و تستطيع أنت العودة للعمل “
قال باهر بنفاذ صبر .. ” هيا سند لا تضيعي مزيداً من الوقت .. وداعاً جواد “
أمسك بذراع سند و أدخلها للسيارة ليغلق الباب  خلفها و هو يستدير   ليجلس جوارها .. قالت سند بغيظ .. ” ألن تكف عن تسلطك هذا سيادة الرائد “
تحرك باهر بالسيارة قائلاً بلامبالاة .. ”  أنا متسلط لأني لا أريد لخطيبتي الذهاب للمنزل في سيارة أجرة مع رجل غريب .. هل خوفي عليك ترينه تسلطا “
كتفت يديها بغيظ و لم تجب فهى تعلم أن الحديث معه لن يجدي نفعا ..
بعد قليل سألها باهر بهدوء .. ” كيف حالك “
حاولت كتم بسمتها لتقول ببرود .. ” بخير  لقد رأيتني أول أمس فقط “
رد باهر ..” أشعر أنهم عامين “
التفتت إليه لتتفاجئ بأنه ينظر إليها تاركا النظر للطريق أمامه .. فقالت سند بدهشة .. ” باهر أنظر إلى الطريق لا إلي لتصدمنا بسيارة “
سألها بهدوء .. ” خائفة على سند “
أبتسمت بمرح قائلة .. ” بل خائفة على أنا .. أنا مازالت صغيرة “
ضحك باهر بسخرية .. ” كاذبة سمرائي .. أتذكر ذلك اليوم جيداً سمراء“
قالت ببرود .. ” يوم سقطت  تستند على صدر وقار و هى تضمك إليها“
رفع باهر حاجبه بتفهم قائلاً بتساؤل ..” تغارين سمراء “
سألته سند بمكر .. ” على من “
قال باهر بمكر .. ” على وقار بالطبع من ظننت “
مطت شفتيها ببرود و قالت .. ” أنظر أمامك سيادة الرائد “
قال باهر بهدوء و قد عاد  ينتبه إلى الطريق.. ” ألا تريدين قولها لي سند“
سألته بأرتباك و قد علمت مقصده  ..” ما هى باهر “
قال بلامبالاة و كأنه يخبرها أن تقول  له مرحباً .. ” حبيبي باهر ألن تقوليها سمرائي “
أحمرت وجنتها السمراء فمد يده يلامسها برقة .. أبتعدت سند بخجل قائلة بتحذير .. ” باهر كف عن ذلك و إلا لن تراني غير يوم عقد القران بعد ثلاثة أشهر “
أجابها بغموض .. ” شهرين و عشرة أيام فقط سمرائي فلا تزيدهم علي “
قالت ببرود .. ” يمكن أن يحدث بهم الكثير سيادة الرائد فلا تدفع بحظك“
تنهد باهر قائلاً .. ” سأعاني معك كثيرا سمرائي فأنت عنيدة كالثور “
قالت سند باسمة بدهشة .. ” ما ألطف تشبيهاتك لي .. هل أعتبر هذا غزلا منك “
سألها باهر بغموض .. ” و هل تريديني أن أغازلك “
ردت بحدة .. ” لا .. لا أريد منك ذلك .. و لا أريدك أن تأتي لجامعتي مرة أخرى متحججا بضحى لتراني تبقى شهر واحد على اختباراتي لا أريد أن يتشتت أنتباهي “
” هل تقولين لي أني أشتت أنتباهك و أشغل عقلك “ سألها باهر بمكر
تنهدت سند بحرارة .. ” أنا لن أقول شيء أخر فكل ما سأقوله ستفهمه بشكل خاطئ “
رد ببرود سائلا  .. ” هل تقولين أني لا أشغل عقلك و لا تهتمين بي “
ردت بحزم ..” أنا لن أقول شيء .. حمدا لله وصلنا  حتى تكف عن التحقيق معي “
قال باهر بهدوء .. ” الأن أصبحت أحقق معك بدلا من حديثنا “
تنهدت سند بضيق عندما توقف أمام المنزل  .. ”  إلى اللقاء باهر “
أجابها بلامبالاة.. ” ألن تقولي لي   تفضل قليلاً حبيبي “
أرتبكت سند بحرج لتجيب .. ” لديك عمل باهر هذا ما أخبرتني به “
” و أن لم يكن لدي هل أصعد معك سمرائي “ سألها  باهر مازحا
ردت عليه بغيظ .. ” لا فأنا لدي مذاكرة  “
فتحت الباب و ترجلت من السيارة و صوت ضحكته المرحة تطاردها
تنهد باهر بحرارة قائلاً .. ”  أحبك سمرائي و لكن يبدوا أني سأعاني معك كثيرا “
تحرك بالسيارة ليعود لعمله  و أفكاره حول سمرائه تؤرقه . ينتظر عقد القران بفروغ صبر ..

***********************
جالسة تنتظر قدوم ضحى عندما أتت دعاء تجلس جوارها قائلة ..
” كيف حالك سند “
ابتسمت سند بشفقة و هى تنظر إلى الفتاة الشاحبة التي فقدت الكثير من وزنها هذا الأسبوع بسبب ما أخبرتها به .. ” بخير دعاء و أنت كيف حالك “
لمعت عيناها بالدموع و أجابت .. ” كما ترين سند “
تنهدت سند بحزن .. ” ألم تخبري رضوى بعد لعلها تساعدك “
هزت رأسها نافية .. ” كيف ستساعدني سند هو يريد من يذهب إليه ليجبره أن يعطيني الورقة و أنت تعلمين رضوى منذ خطبت لمهاب و هى لا تتحرك دون إذنه “
صمتت سند قليلا.ً مفكرة ثم سألتها .. ”  لم لا تخبري الشرطة بما حدث أنا يمكنني أن أخبر باهر و هو سيتصرف“
شهقت دعاء بخوف .. ” لا سند كيف ذلك أنا لا أريد لأحد أن يعلم ستكون فضيحة لي و لوالدي “
قالت سند بحزم وقوة .. ” و لكنك لم تفعلي شيئاً كيف سيتسبب ذلك بفضيحة “
هزت رأسها باكية .. ” نسيتي أين نعيش سند  مهما تحدثت سأكون أنا الملامة في النهاية حتى و لو ليس لي ذنب “
سألت سند بحيرة و هى تشعر بالشفقة و الحزن عليها.. ” ماذا سنفعل إذن “
قالت دعاء مستسلمة .. ” سأذهب إليه كما أخبرني ليس أمامي حل أخر“
قالت سند بقوة .. ” لا إياك و الذهاب إليه هذا ما يريدك أن تفعليه يا حمقاء “
قالت دعاء يائسة ..” ماذا أفعل إذن سند لقد فاض بي و تعبت أعصابي من ملاحقته و إبتزازه “
قالت سند برفق و هى تضم كتفيها إليها في لفته  أطمئنان .. ” لا تقلقي سأفكر في شئ أنت فقط كما أخبرتك أبتعدي عنه لا تجعليه يراك هذه الفترة حتى لا يوترك لحين أخبرك ما سنفعل و الأفضل لا تأتي للجامعة هذين اليومين “
قالت دعاء بقلق .. ” لقد قربت الاختبارات سند “
قالت سند تجيبها بحزم .. ” أستذكرى في المنزل و أنا سأكون معك إن أحتجتي شئ و لكن فقط أختفي بضعة أيام فقط أتفقنا “
هزت دعاء رأسها موافقة فقالت لها سند باسمة .. ” و الأن أخبريني ماذا  قررتي في أخبرتك إياه .. هل أنت مقتنعة للتغير أم تحتاجين وقت أكتر لتفكري “
ردت دعاء بهدوء .. ” لا سند لا أحتاج وقت لذلك فقط أنتظر ما سيرسله والدي من نقود و سنذهب معا  .. ما رأيك هل ستأتين معي “
أبتسمت سند بمرح قائلة .. ” بالطبع يا حمقاء و من غيري سيأتي سأمارس هوايتي المفضلة  “
قبل أن تجيبها دعاء قالت بحزن .. ” لقد أتت ضحى سأذهب الأن حتى لا تتضايق من وجودى أعرف أنها لا تحبني “
قالت سند بتأكيد .. ” بالطبع لا ضحى فتاة طيبة القلب و لكنها لا تعرف التعامل مع أحد لا تقربه .. هل تعلمين أنا من تقرب منها لنكون أصدقاء لقد كانت خجولة و لا ترفع عينها لتنظر في وجه أحدهم من شدة خجلها .. ستعرفينها فيما بعد فقط نجد حلا لمشكلتك لتكوني مرتاحة على الأقل لتكوين صداقات جديدة “
نهضت دعاء و قالت براحة .. ” حسنا سأتركك الأن و سوف نتحدث على الهاتف “
وقفت ضحى و هى تستمع لدعاء فقالت بهدوء باسمة .. ” ما بك دعاء كلما أتيت ترحلين.. ماذا إذا حضرت الشياطين “
ابتسمت دعاء براحة و سند ممتنة لصديقتها التي يبدوا قررت أن تنحي ضيقها من دعاء على جنب .. قالت دعاء .. ” فقط أترككم لتكونوا على راحتكم معا “
قالت ضحى برقة ..” أجلسي دعاء ليس بيننا أسرار أنا و هذه الحمقاء قريبتك “
قالت دعاء ممتنة .. ” مرة أخرى ضحى صدقيني ليس لدي وقت المحاضرة ستبدأ  دقائق أراكم فيما بعد  “
أنصرفت دعاء فقالت سند ممتنة .. ” شكراً لك “
رفعت ضحى حاجبها ساخرة .. ” على ماذا أيتها الغبية “
قالت سند بمرح .. ” لا شيء يا حمقاء هيا لنذهب للمحاضرة بدورنا “
نهضت كلتاهما و هما تسيران نحو قاعة المحاضرات و ضحى توبخ سند عما تفعله بشقيقها من تعذيب لا تعرف أن هذه الأخيرة تحافظ فقط على عقلها لحين تنهي دراستها قبل أن يذهب به سيادة الرائد ..

*****************************
” عمار أنتظر “ قالت وقار بحزم و هى تجلب من الداخل حقيبة  من الورق المقوى تضع به بعض سندوتشات الأطعمة المختلفة التي تعلم أن عمار يحب تناولها .. مدت إليه الحقيبة تحت نظرات شاهين  الماكرة و إلهام الحانية .. سألها بحيرة .. ” ما هذا “
أجابته بخجل .. ” هذا طعامك المفضل صنعته لك لعلمي أنك اليوم لديك مباراة هامة و لن تستطيع العودة في الموعد لتناول الطعام معنا خذه معك رجاء “
نظر عمار للحقيبة بحيرة و هو لا يعرف ما يفعل فقال شاهين بغيظ و هو يرى وجه وقار يحتقن خجلاً و حرجاً  ” خذه يا أحمق فيما تفكر أخبرتك أنها أعدته لك “
مد عمار يده يأخذ الطعام بإرتباك لتبتسم وقار براحة قائلة .. ” موفق اليوم سأنتظرك لتعود و تطمئني على المباراة و ماذا فعلت “
هز رأسه بصمت و قال بصوت متحشرج .. ” حسنا إلى اللقاء مساءاً “
تركهم و خرج من المنزل فأغلقت وقار الباب خلفه بهدوء و أستدارت لإلهام قائلة .. ” هل تريدين شيء أفعله لك أمي “
ابتسمت إلهام بحنان فهى منذ أخبرتها أن تناديها بأمي و هى تحمست و فرحت كثيرا و كأنها وجدت كنزا.. ” لا حبيبتي أذهبي أستريحي لحين تعود ضحى من الجامعة “
دخلت وقار لغرفتها و ضحى .. فقالت إلهام لشاهين بمكر .. ” أعتقد الأمور باتت واضحة يا صقرى “
أبتسم شاهين ساخرا .. ” أريد أن أعرف أولاً لأين يذهب ذا العيون الخضراء و بعدها أنتبه للحائط البشري عمار “
ردت إلهام حانقة .. ” حسن لك ذلك فأنا أعرف عندما تضع أحدهم في رأسك “
أبتسم شاهين و عاد ينظر في جريدته .. ” ملهمتي تعرفني أكثر من نفسي هيا أنهضي و أعدي لي كوب شاي و ضعي به أوراق النعناع الأخضر الذي رأيته معك للتو و أنت تنظفينه من أين أتيتي به و أنت لم تخرجي من المنزل  “
رفعت عيناها للسقف تذمرا .. ” لقد طرق الرجل بابنا أمامك يا صقري نسيت “
تذكرت شاهين فخرج من حلقه صوت تأوه .. ” اه ها تذكرت غريب من ذا الذي يطرق الباب ليبيع النعناع الأخضر “
أجابته إلهام بلامبالاة .. ” الكثير يا صقري و لكنك لا تنتبه “
تركته و ذهبت تعد الشاي فقال شاهين بغيظ ..
    
                  ” سأكشف سرك يا ذا العيون الخضراء فأصطبر “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة أكتوبر 19, 2018 11:06 pm

الفصل السادس
💕💕💕💕💕

نظرت درية  لسند بذعر قائلة .. ” أنت ماذا تقولين هل جننتي سند  تذهبين لأين “
قالت سند تهدئ والدتها فهى تعرف أن ما تطلبه صعب لأحد يتقبله  فما بالك بوالدتها و ليس أحد غريب مؤكد ستخشى عليها و لن تسمح لها و لكنها لم تشأ أن تذهب دون موافقتها  .. ” أمي أفهميني كل ما أود فعله هو مساعدتها  هل تعلمين  أنا وضعت نفسي أو أحد أخواتي مكانها فلم أستطع  تركها .. هل ترضين أن يرفض أحدهم مساعدتي إذا تعرضت لشئ كهذا “
ردت درية بإستنكار .. ” أنا  فتياتي لن يفعلن شيء كهذا .. فلم أفكر في ما لن يكون  فلتهاتف والديها ليعودا لمساعدتها بدلا من تركهم لها وحدها تعيش وسط أغراب عنها و لو كانوا من دمها فهم لا يهتمون بها قيد أنملة سوى بجمع المال الذي لن يفيدهم  لو ضاعت ابنتهم “
قالت سند برجاء .. ” أمي أرجوك تفهمي الأمر أنها لا تستطيع إخبار والديها فسيعودون لأخذها معهم و عندها لن تستطيع أن تكمل عامها و سيضيع هباء لحين تلتزم بجامعة أخرى و  هى لا تستطيع للذهاب هناك أنها فتاة ضعيفة لن تستطيع الوقوف في وجهه هو يريد أن يقف له أحد ليعلمه أنها ليست وحدها و أننا لن نتركها .. أنه شاب جبان أنا أعرفه يخاف على سمعته من أجل والده لذلك لن يجرؤ على فعل شيء “
قالت درية بإستنكار .. ” مستحيل أن أسمح لك بالذهاب أنسي الأمر و إلا قسما لأخبر والدك و هو يتصرف معك و ربما أخبرت خطيبك أيضاً لنرى رأيه في الموضوع “
شعرت سند بالضيق عند حديثها عن باهر فهو أن علم لن يتفهم شيء كهذا و ربما أمرها أن تبتعد عن دعاء دون تفاهم أو حديث “
قالت سند بضيق .. ” حسنا أمي عندما أخبرتك ظننت أنك ستتفهمين ما أريد فعله ظننت أنك ربما تساعديني أيضاً و ليس منعي عن مساعدة أحدهم “
ردت درية بهدوء .. ” حبيبتي أنا أخشى عليك أنت ابنتي يهمني أمرك أن أصابك شيء ماذا سأفعل  ربما أذاك ذلك الرجل ماذا أفعل وقتها .. لم لا تتفهمي أنت موقفي “
ردت سند باسمة لتنهى الأمر.. ”  حاضر  أمي لا تقلقي أنا لا أريد اقلاقك  لذلك أردت اعلامك بما كنت أريد فعله  لأنك عودتني على عدم أخفاء أي أمر عنك “
تنهدت درية براحة .. ” هذه هى ابنتي أما دعاء أتمني من الله أن تجد من يساعدها فهى فتاة طيبة رغم تصرفاتها الرعناء بعض الأحيان “

” و هكذا أغلق الأمر و لم  أتحدث معها مرة أخرى حتى لا تغضب أو تثور ثائرتها على “
قالتها سند لضحى الجالسة تستمع لحديثها  بذهول لتنهرها الأخيرة  بدورها قائلة ”  هل جننت سند ما هذا الذي كنت تنوين فعله  حمدا لله أن عمتي درية أوقفتك عند حدك قبل فعل متهور  “
نظرت إليها سند بضيق قائلة .. ” حتى أنت ضحى ظننك ستتفهمين أكثر من والدتي خاصة بعد معرفتك لدعاء و ما حصل معها و أنها مظلومة و لم تفعل شيء كهذا رغم ما كان يظهر عليها من تهور “
قالت ضحى بهدوء .. ” حبيبتي أنا أعلم ذلك و أنها ليس لها ذنب في مأزقها و لكن ما ذنبك أنت تعرضين نفسك لخطر كهذا ربما هذا البغيض فعل شيء معك ماذا سيحدث وقتها  “
قالت سند بحزن .. ” أردت فقط المساعدة و لم أتعود أن أقف ساكنة فيما أحدهم يحتاجني و أنا أستطيع فعل شيء له .. “
سألتها ضحى .. ” لم لا تخبري باهر و هو سيحضرها لك منه و ربما قام بتأديبه حتى لا يكرر فعلته هذه مع أحد مرة أخرى “
نهتها سند قائلة بحدة .. ” إياك ضحى تخبري أخاك وحش التحقيقات بشيء ربما أؤذيت الفتاة و لم تحل مشكلتها على يديه .. أنها سمعتها التي على المحك “
قالت ضحى بحنق .. ” أحترت معك سند لا تريدين اخباره و لا تريدنها تخبر عائلتها و كل ما تريدينه الذهاب لرجل غريب في منزله لأخذ منه ورقة متجاهلة أنه يمكنه إيذائك أو عدم أعطائها لك بكل سهولة كما تظنين أنك ستفعلين .. هذا ما أسميه التهور  “
قالت سند و هى ترى دعاء قادمة و على ملامحها الرقيقة الحزن و الشحوب يكسوها حتى شعرت بالشفقة و الغضب من أجلها ..” أصمتي الأن ضحى و لا تظهرى شئ أمام دعاء يكفيها ما بها حتى تعلم أني أخبرتك عن ذلك أيضاً “
ردت ضحى بهدوء .. ” حسنا سند سنكمل الحديث فيما بعد و الأن لنتحدث عن موعد الإختبارات التي قربت “
قالت سند مازحة .. ” تقصدين موعد زواجك يا قطة  المتعلق بإنتهاء الإختبارات “
قالت ضحى بغضب مدعى لدعاء التي وقفت أمامهم للتو .. ” أبعدي صديقتك هذه عني دعاء و إلا كسرت رأسها “
قالت دعاء باسمة .. ” أن سند طيبة القلب لا تقل شيء إلا مازحة و لا تفعل شيء إلا للمساعدة .. أخبريني ماذا فعلت لك “
ردت ضحى مازحة .. ” تسخر مني لقرب موعد زفافي هذه الحمقاء  تظن أني متلهفة لإنتهاء الإختبارات لذلك “
ردت دعاء ضاحكة .. ” أليس هو كذلك بالفعل “
تذمرت ضحى بحنق .. ” أنا ذاهبة للمحاضرة أنتن الإثنتيمحنتىحن حمقاوتان و أنا لن أقف أستمع لحديثكم “
ضحكت سند و دعاء و ركضن خلف ضحى التي تحركت و تركتهم خلفها  قائلتين ” حسنا حسنا يا عروس سنصمت أنتظرينا “
مضى ثلاثتهن للذهاب  و كل واحدة منهن يشغل عقلها الإختبارات التي قربت و شعور كل واحدة منهن بالقلق و لكن بطريقة مختلفة عن الأخرى ...

***********************
” تعالي سند أجلسي أريد الحديث معك “
جلست سند أمام والدها بعد أن أرسل في طلبها بعد الغداء ليتحدث معها على إنفراد لم يشأ الحديث معها أمام شقيقتيها حتى لا يتسبب لها بالحرج إن نهرها فما أخبرته به درية أمر خطير و لا يستطيع  تجاهله أو المرور عليه مرور الكرام .. ” نعم أبي ماذا هناك هل فعلت شئ “
أجابها سليمان بحزم .. ” لا لكن ربما تفعلين لذلك أريد تحذيرك أن لا تفعلي حبيبتي “
نظرت إليه سند بتفهم .. ” لقد أخبرتك أمي عن حديثنا “
سألها سليمان بغضب .. ” ألم تكوني تريدينها أن تخبرني “
قالت سند بنفي .. ” لا لم أقصد ذلك و لكن “
قاطعها والدها بغضب .. ” و لكن أنسي ذلك الأمر حتى لا أضطر أن أخبرك أن تبتعدي عن دعاء نهائيا و سأضطر لأخبر مهاب و بدوره سيخبر عائلتها  بما يحدث مع ابنتهم “
ردت سند بحزن .. فهى كانت تريد مساعدة دعاء لم كل من يعرف يريدها أن تتخلي عن مساعدتها بدلا من أن يساعدها بدوره .. حسنا فلتريحهم حتى لا تتسبب بالأذى للفتاة بدلا من مساعدتها .. ” حسنا أبي كما تريد .. هل هناك شيء أخر تود أن تخبرني به “
قال سليمان بهدوء .. ” أجل لقد تحدثت مع باهر اليوم .. يريد أن يعقد قرانه مع زواج شقيقته بدلاً من إنتظار باقي الفترة للثلاثة أشهر  ما رأيك في هذا “
شعرت سند بالغضب منه فهو لم يتحدث معها في ذلك رغم أنه رأها اليوم بعد الجامعة .. ،” لا أعرف أبي  بعد الإختبارات سنرى لا أريد شغل عقلي الأن بشئ كهذا “
تفهم سليمان قلقها على إمتحاناتها التي قربت فقال يجيبها بحنان..
” حسن حبيبتي كما تريدين “
نهضت سند متسائلة .. ” أي شيء آخر أبي “
أبتسم سليمان .. ” لا فلتعودي لدراستك “
تركته سند و ذهبت لغرفتها تشعر بالضيق .. رن هاتفها لتجده باهر فتحت الهاتف لتجيب قائلة ببرود .. ” أنت تتنظر لتعرف جوابي على حديث والدي سيادة الرائد لذلك تهاتفني “
ضحك باهر بمرح .. ” لم أنت غاضبة سمرائي“
ردت سند بحدة .. ” لأنك كنت معي اليوم و لم تخبرني بشيء و أنك ستحادث والدي .. أنت لم تأخذ رائي أولاً باهر “
سألها باهر بهدوء .. ” هل هذا ما يغضبك أم هناك شيء أخر .. أنا أراك متغيرة و شاردة الذهن هذه الفترة سمرائي لماذا يا ترى .. هل هناك ما يؤرق  حبيبتي “
أحمر وجهها من كلمته و ردت بحدة تتخفى خلفها من خجلها و إرتباكها
” باهر كف عن طريقتك هذه في التحقيق معي “
أجابها ببرود .. ” هل إهتمامي بك تسمينه تحقيق سمرائي أخبريني بأي طريقة تريديني أن أظهر إهتمامي و قلقي على حبيبتي و أنا أراها متوترة و قلقة منذ فترة  إن لم أسألها كيف لي أن أعلم ما يضايقها “
شعرت سند بالذنب فلم تجب فقال باهر ببرود .. ” لا أريد تعطيلك عن دراستك سند و جوابك على سؤالك الأول وصلني إلى اللقاء سمرائي“
أغلق باهر الهاتف فزفرت سند بضيق قائلة .. ” غبية حمقاء تزيدين الأمر سوءا بغبائك “

******************
جلست جواره في السيارة بعد أن ذهبت ضحى مع جواد و هى تنظر إليها بغضب لأنها لم تخبرها بمجيئه .. تحرك باهر بصمت ينتبه للطريق و لم يعلق بكلمة على حديثهم أمس على الهاتف .. ظلت تنتظر أن يقول شئ و لو كان  توبيخا و لكنه لم يقول بل ظل يقود السيارة فقط متجاهلا وجودها جواره .. تنهدت بضيق و قالت بحدة .. ” باهر تحدث إلي “
لم ينظر إليها بل ظل ينظر أمامه و سألها ببرود .. ” في ماذا حبيبتي “
أحمر وجهها و قالت مرتبكة.. ” لم أتيت اليوم إن لم تريد أن تتحدث معي “
رد عليها باهر ببرود .. ” جئت. لأطمئن على خطيبتي   وأوصلها للمنزل و لم أتحدث معها حتى لا تفهم سؤالي و إهتمامي أنه تحقيق معها و حصار لها .. هل هناك شئ أخر سمرائي “
سألته بضيق .. ” ألا تريد أن تسأل عن رائي فيما أخبرته لأبي “
رد بلامبالاة  رغم أن قلبه ينتفض في صدره لتوافق و هو يتحرق كل يوم للمسها و لولا خوفه من غضبها و ربما تصرفت بتهور لأمسك وجهها بين راحتيه ليلتهم شفتيها ليروي شوقه إليها  يظل كل يوم قبل نومه ينظر لصورتها حتى يغفو لعله يراها في حلمه ليفعل بها ما يريد فعله في الحقيقة .. ” و هل هناك إجابة لسؤالي سمراء ظننت أنك أجبتني بالأمس “
ردت سند بغضب .. ” لا لم أجب أنت هو من ظن ذلك و أخترت ما يناسبك متجاهلا حديثي “
رفع باهر حاجبه مستنكرا .. ” و هل تحدثتي سمراء كل ما أتذكره هو غضبك و إتهامك لي  بالتحقيق معك “
زفرت سند بضيق فهى تعلمه لن تصل معه لمكان .. سألته بهدوء بعد أن أخذت عدة أنفاس بطيئة لتهدء نفسها .. ” ألا تريد أن تعلم رائي إذن “
تسارعت دقاته و لكنه لم يظهر شئ على ملامحه التي ظلت على جمودها .. ” إذا كان هناك شيء لم أعرفه أخبريني به بالطبع أريد أن أعرف “
أبتسمت برقة و ردت بمكر  .. ”  أنا فكرت في الأمر و لم أجد أن هناك ضير من ذلك  فكلا الأحوال سأكون قد أنهيت إختباراتي و سأكون  متفرغة غير ذلك أني لا أحب أن أكون محور الإهتمام و ضحى ستساعد في هذا فدوما العروس من تخطف الأنظار “
أبتسم باهر براحة و سألها .. ” هل أخبر أمي لتستعد إذن “
قالت بمرح .. ” لا فلتسأل ضحى سيادة الرائد أولاً ربما لا توافق فكل عروس تحتاج من الجميع الإهتمام بها  “
قال بمكر .. ” و لكنها وافقت بالفعل  و منذ زمن لقد سألتها هى و ماسك الطبشور و لم يمانعا “
كادت تنفجر بالضحك على نعته جواد هكذا فضحى تستشيط غضبا منه لذلك .. ” و لكنه لم تخبرني الغبية “
ضحك باهر .. ” لقد طلبت منها ألا تخبرك لحين  أخذ رأيك “
زمت شفتيها برقة .. ” حسنا موافقة سيادة الرائد “
سألها باهر بمكر .. ” ألن تقوليها  سمرائي “
سألته بخجل رغم علمها ما يقصد .. ” ما هى التي أقولها سيادة الرائد “
ألتفت إليها ينظر لوجهها المحتقن .. ” حبيبي سمراء ألن تقوليها لتريحي قلبي “
قالت بخجل .. ” و لم يتعب قلبك من ذلك سيادة الرائد و هو يعلم  بما في قلبي تجاهه “
تنهد باهر  بحرارة .. ” لأنه أناني سمرائي و يريد سماعها و تأكيدها له مرارا حتى يطمئن “
قالت باسمة واعدة إياه برقة .. ” لينتظر حتى نتزوج لأخبره و أطمئنه إذن فلم يتبق الكثير لذلك “
رد باسما و هو يمد يده يلامس وجنتها الساخنة  من صعود الدماء إليها من خجلها .. ”  سأنتظر عمرى كله سمراء “
أبعدت رأسها عن ملمس يده قائلة بغضب مدعي .. ” أنظر أمامك سيادة الرائد و أبعد يدك و ضعها على الموقد لتقوم بحادث “
ضحك باهر قائلاً .. ” حسنا سمرائي سأنتظر لذلك أيضاً “
قالت بمكر .. ” لا تحلم بذلك “
رد باسما بشغب .. ” و لكني أحلم بأكثر من ذلك سمرائي “
ردت بخجل و تحذير  .. ”  باهر “
أجاب بشغف .. ” قلبه سمرائي “
أشاحت بوجهها لتهرب من نظراته الولهة و قلبها يقرع   بدوي مرتفع ليقيم داخل صدرها حفلاً للعربدة في حبه ...

*******************
” أجلس محمود لي وقت طويل لم أجلس معك لنتحدث فعملك يأخذك منا هذه الأيام “
جلس محمود مرتبكا أمام والده قائلاً بهدوء محاولا السيطرة على دقاته فوالده عندما يحادثه هكذا يجعله يشعر أنه في الخامسة من عمره و ليس في الثلاثين .. ” نعم أبي هل هناك شئ “
نظر إليه شاهين بمكر .. “ هل يجب أن يكون هناك شئ لأتحدث معك محمود أنا فقط أريد أن أطمئن عليك لا أكثر “
أبتسم محمود مرتبكا .. ” أنا بخير أبي أنه فقط العمل الكثير “
أبتسم شاهين ببرود و سأله .. ” ما أخبار شقتك هل أنتهيت منها “
شحب وجه محمود و أجاب بجمود .. ” لا ليس بعد لم أفعل شئ  بعد أن قمت بطلائها “
هز شاهين رأسه متفهما ثم قال .. ” لم لا تبحث عن عروس لك بني طالما أحضرت لك شقة  و تقيم عرسك مع أخوتك ضحى و باهر و يكون حفل خطبتك أيضاً “
أرتبك محمود بشدة و أجاب والده بحزم .. ” أنا لا أريد ذلك الأن أبي “
سأله شاهين ببرود .. ” لماذا ما الذي ينقصك لتبدئ و تكون أسرة و تستقر بني “
قال محمود بجمود .. ” ينقصني من أحبها أبي مثلك و مثل باهر و شقيقتي أيضاً أنا لا أريد الزواج فقط لأنشئ أسرة أريد الزواج لأني أحب “
تنهد شاهين فهو معه حق إذا كان هذا رأيه .. ” حسنا بني كما تريد أتمنى أن تجد من تبحث عنها “
هز محمود رأسه و نهض تاركا والده شاردا في ما يخصه ..

*******************
بعد أنصراف محمود جاء يزيد ليجلس مع والده قائلاً .. ” أبي أريد الحديث معك في شئ “
نظر إليه شاهين بهدوء .. ” تحدث يا صغيري الضخم ما الأمر الهام الذي جعلك تتلطف و تأتي للحديث معي بسببه “
زم يزيد شفتيه بضيق .. فوالده دوماً يسخر من كل شئ يخصه و أخوته و لا يعرف لماذا .. ” أبي أنا أريد الزواج  و أريدك أن تذهب معي لخطبة أحداهن “
أتسعت عيني شاهين دهشة و سأله بتشكيك .. ” حقاً تريد ذلك “
قال يزيد بتأكيد .. ” بالطبع أبي أريد ذلك و إلا ما أتيت لأخبرك “
أبتسم شاهين براحة قائلاً .. ” حسنا بني و لكن هل لك أن تنتظر قليلاً فقط لحين تتزوج ضحى و يعقد باهر قرانه “
تمتم يزيد بهدوء .. ” بالطبع لا أمانع فهو ليس هناك الكثير لذلك  سأخبرها أننا سنأتي بعد زفاف شقيقتي “
نهض يزيد و ترك شاهين قبل أن يسأله هذا الأخير عن هوية العروس ..

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 3:39 am

الفصل السابع
💕💕💕💕
تبقى أسبوعين على الإختبارات .. كانتا جالستين ينتظران قدوم ضحى عندما قالت سند لدعاء .. "  أطلبي منه موعد للذهاب إليه لتتفاهما و يكون بعيدا عن الأماكن العامة .. حتى لا يراك أحد و أبلغيني به و أنا سأتصرف هذا الوغد يجب أن يجد أحد يقف في وجهه حتى لا يتمادى أكثر من ذلك في التلاعب بحياة أحدهم "
سألتها دعاء بقلق .. " ماذا ستفعلين سند أنا لا أريد أن اعرضك للخطر أو الإيذاء بسببي  دعى الأمر سند لقد سئمت و سأتركه يقول عني ما يريده و ليصدقه من يصدق لم يعد يهمني "
نهرتها سند بغضب .. " هل أنت حمقاء إن تركته ينجو بفعلته هذه   سيفعل ذلك مع أخريات هل ستتحملين ذنبهم أيضاً لأنك لم تظهرى حقيقته لهم صدقيني هذا الوغد أجبن من أن يفعل شيئاً و عندما يجدني أمامه و أني أعرف ما يفعله .سيخاف و يتراجع خاصةً عندما أبلغه أني سأخبر عنه أبيه و أشوه سمعته هنا في الجامعة  "
قالت دعاء بقلق .. " أخشى أن يفعل لك شيء سند و لا يهتم بما تقولينه هذا "
قالت سند تطمئنها .. " لا تقلقي أنا لست ضعيفة كما يبدوا على ثم نحن سنذهب معا حتى لا يستطيع أن يفعل لإحدانا شيئاً فقط أفعلي كما أخبرتك و أطلبي منه موعدا لمقابلته و التفاهم معه "
هزت دعاء رأسها موافقة .. " حسنا سند أتمنى أن تمر الأمور على خير "
ردت سند باسمة .. " لا تخشى شيئاً سيمر الأمر و أعتبري هذا درسا لتتعلمي منه أن لا تأمني لأحدهم بعد ذلك و أن  الجميع ليسوا حسني النواية و يحبون الخير للجميع "
قالت دعاء بحزن .. " معك حق و هذا عقابي لم كنت أفعله و إستهتاري في الحديث مع الأخرين حتى تركتهم يظنون أني فتاة سيئه و لا تهتم بشيء "
قالت سند بهدوء و هى تربت على يدها .. "  لا تحزني دعاء و كل شيء سيعود أفضل و كما أخبرتك ليكون درسا لك حتى تتعلمي منه و الأن هيا لنذهب للبحث عن الحمقاء ضحى مؤكد أتت و مازالت ملتصقة بجوادها و لا تريد تركه "
ضحكت دعاء قائلة .. " أتمنى لها السعادة .. متى موعد زفافها و عقد قرانك "
أجابتها سند باسمة .. " بعد إنتهاء الإختبارات بأسبوعين والدتها و والدة جواد لهم أشهر يعدون لزواجهم "
قبلتها دعاء على وجنتيها .. " مبارك لكم حبيبتي  "
قالت سند باسمة .. " العقبة لك دعاء "
تحركتا كلتاهما للبحث عن ضحى و هن تفكران فيما ستفعلانه مع ذلك الوغد و كيف سيتخلصان من تهديده و إبتزازه لدعاء ..

********************
" ماذا بك سند شاردة هكذا منذ تحركنا من الجامعة هل هناك شيء "
سألها باهر بهدوء و هو يتطلع أمامه للطريق .. شعرت سند بالذنب لإخفائها عنه و عن والديها ما تنوى فعله لمساعدة دعاء .. و لكنها لا تستطيع اخباره هو خاصةً  فهى  تعرف كيف سيتصرف ربما سيساعد دعاء  و لكنه في النهاية سيتسبب في الأذى لسمعتها عندما يحضر عائلتها لإبلاغهم و لا تعلم إن طلبت منه أخفاء ذلك عن عائلتها سيفعل أم سيتسبب بمشكلة لها معهم .. ردت باسمة .. " لا شيء باهر فقط أفكر في الاختبارات  فقد قرب الوقت لم يتبقى سوى أيام  فقط "
أبتسم باهر قائلاً بمزاح .. " يبدوا أن حبيبتي قلقة من قرب عقد قرانها و ليس اختباراتها لأني أعلم أنها مجتهدة كثيرا "
ضحكت سند برقة تجيبه بتأكيد .. " لا بل متشوقة لذلك سيادة الرائد "
تنهد باهر  بحرارة هاتفا .. " حقاً يا سمراء "
أجابته بخجل .. " حقاً سيادة الرائد "
تذمر باهر قائلاً .. " ألن تكفي عن قول سيادة الرائد  فلتناديني بإسمي إن لم تريدي قول حبيبي أقلها أفضل من سيادة الرائد "
صمتت سند و زمت شفتيها بخجل فقال باهر بنفاذ صبر .. " ماذا سمرائي ألن تجيبي تحدثي إلي "
ردت سند  بصوت خافت .. " أعدك أن أناديك حبيبي بعد زواجنا باهر "
تباطئت  دقاته و سألها بخشونة .. " ستناديني ماذا سمراء "
أرتعشت يدها عندما حطت يده الكبيرة عليها و هى تقول بخجل ..
" سأناديك حبيبي باهر و لكن لنتزوج أولاً "
وضع يده على قلبه يهدئه قائلاً .. " أهدئ أهدئ لا تتعجل ستستمع لها كثيرا "
قالت سند بحنق .. " أمسك الموقد باهر هل جننت ستقتلنا "
ضحك بمرح و هو يجيبها و قد عاد يمسك الموقد مرة أخرى .. " هذا ما تفعله كلمة واحدة منك سمرائي  توقف دقات قلبي "
نزعت سند يدها من يده لتمسك بها و تضعها على الموقد قائلة بخجل ..
" حسنا لن أقولها مرة أخرى حتى لا تتوقف دقات قلبك فهو ينبض لي فقط سيادة الرائد و لا أريد خسارته بدوري "
نظر إليها باهر بشغف .. " أحبك سند "

*************************
في اليوم التالي
قالت دعاء بقلق  و هى تشير للمنزل ذا الطوابق السبع .. " لقد أخبرني أن أتي لمقابلته هنا  في الطابق الثالث في الشقة رقم ثمانية "
قالت سند بحزم.. " أنتظريني أنت هنا  في عشر دقائق إذا لم أهبط  فلتأتي و تحدثي جلبه  في الخارج و أطرقي على الباب بعنف"
قالت دعاء بذعر .. "  لا لن أتركك تصعدين هناك وحدك "
ردت سند بثقة .. " وجودك هنا آمن من صعودنا معا .. أنت ستمثلين لي الحماية  أن فعل شئ أحمق  و لكن أن صعدنا معا  و فعل ما لم نتوقعه سنكون وقعنا كلتانا في الفخ و لن نجد من ينجدنا "
شعرت دعاء  و لم ترد أن تتركها  تصعد وحدها و لكن سند طمئنتها  قائلة .. " لا تخشى شيئاً سأكون بخير  فقط أفعلي كما أخبرتك أنت تعرفينه وغد جبان و كل ما يمتلكه من قوة تكمن في إبتزازه و تهديده  و هو من رأى ليس برجل حتى لأخشاه "
قالت دعاء بحزم .. " حسنا عشر دقائق  فقط و سأصعد و لا دقيقة زيادة "
هزت سند رأسها و تركتها لتدلف لداخل المنزل القديم في تلك المنطقة الشعبية .. لا تعرف لم شاب مثله والده ثري يأتي لهكذا مكان .. صعدت الدرج ببطء و هى تأخذ عدة أنفاس لتهدء خفقاتها القلقة لتصل لتلك الشقة المدون عليها رقم ثمانية بالذهب   سمعت جلبه من الداخل و صوت ضحكات خليعة .. فشحب وجهها خوفاً و لكنها شعرت ببعض الطمأنينة أنه يوجد أحدهم غيرها معه على الأقل .. طرقت الباب بهدوء و أنتظرت لثوان قبل أن تفتحه لها فتاة تضع على وجهها أطنان من الزينة التي تخفي ملامحها الحقيقية  كانت ترتدي ثوب أحمر مكشوف يظهر مفاتنها جعل سند تشعر بالإشمئزاز  من مظهرها .. سألتها الفتاة بخلاعة .. " من تريدين يا صغيرة "
ردت سند و هى تمط شفتيها بقرف .. " أريد ذلك الوغد المنحل  رأفت هل هو هنا "
ضحكت الفتاة على سباب سند لتهتف و هى تدير رأسها للداخل ..
" حبيبي هنا فتاة تسبك و تريدك "
خرج رأفت و هو يعدل من ملابسه.. ليجد سند واقفة على الباب أمامه
هتف بها بغضب .. " اللعنة أين تلك الحمقاء دعاء و لم أنت هنا "
تحركت الفتاة لتمسك بحقيبتها عن الطاولة و هى تقول بغنج ..
" أراك غداً حبيبي "
خرجت و أغلقت الباب خلفها و هى تقول لسند .." أستمتعي يا فتاة "
نظرت سند إليه بإشمئزاز بملامحه الناعمة كالفتيات و فمه  اللين   .. نظر إليها رأفت بغضب و كأنه يعرف عما تدور أفكارها  سألها بغضب ..
" أين دعاء "
ردت عليه ببرود و قرف .. " في بيتها أمنة منك .. هات ما تهددها و تبتزها به حتى لا أخبر والدك عن عشك الغرامي هذا و أنشر مأثرك في الجامعة ليعرف الجميع عما تفعله و تنكشف واجهتك الحقيقية  أيها القذر المبتز "
أبتسم رأفت بسخرية و أخرج من جيبه ورقة يمر بها على وجهه  ثم لوح بها أمام  سند قائلاً .. " ماذا  ستعطيني مقابلها بم أنك أتيتي بدلا عنها و نصبتي نفسك حارسها الشخصي  فأنا سئمت من اللعب معها على أيه حال فهذه الفتاة مملة للغاية ظننتها ستأتي مهرولة بعد أول تهديد لها .. "
نظرت إليه سند بسخرية و تقدمت لتأخذ الورقة منه فأبعدها عن يدها قائلاً .. " هل أنت حمقاء حتى تظني أني سأعطيها لك بسهولة هكذا "
سألته سند بغضب .. " و ماذا تريد أيها المبتز الحقير "
نظر إليها رأفت بلامبالاة و قال بتحذير .. "  أحفظي لسانك يا فتاة أفضل لك .. منك أنت لا شيء  ماذا أريد من فتاة سمراء مثلك ترتدي الأثمال و حجابها يخفي نصف وجهها "
نظرت إليه سند بحدة و لكنها تحدثت ببرود ،" كم تريد إذن "
ضحك رأفت بمرح قائلاً .. " حمقاء  ماذا تملكين لتعطيني إياه لا مال ولا جسد يثيرني لأقترب منك "
كتفت سند يديها حتى لا تلكمه على وجهه نظر إليها بسخرية و تقدم من الطاولة ببرود ليضع الورقة في منتصفها بدوي مسموع و قال بمكر ..
" لتصلي إليها إن لمستها فهى  لك دون مقابل  "
وقفت سند تنظر إليه بشك ليضحك بمكر قائلاً .. " ألا تصدقين .. حقاً أن لمستها فهى لك "
كانت سند تعلم أنه سيفعل شيء بالتأكيد ليمنع وصولها إليها  .. ظلت واقفة تتحين الفرصة  فنظر إليها رأفت بملل .. قبل أن يبتعد خطوة عن الطاولة ليشجعها على التقدم و أبتسامة ساخرة تزين فمه .. تقدمت سند من الناحية الأخرى من الطاولة لتأخذ الورقة و نفس الوقت تكون بعيدة  عن يده .. مدت يدها لتمسك بها لينقض رأفت على يدها يمنعها من لمسها سحبت يدها  مسرعة لتعيد الكرة و تختطف الورقة من على الطاولة  ليمسك بيدها بقوة لتمد يدها الأخرى محاولة أخذها .. ليمد يده الأخرى بدوره لينزع حجابها عن رأسها ليظهر خصلاتها السوداء .. جنت سند من فعلته فأمسكت بالورقة بيدها و سحبت يدها بقوة لتصدمه بالطاولة  و يسقط عليها  و قد تملكها الغضب .. اعتدل رأفت و استدار إليها محاولا الهجوم عليها بغضب لتدفعه بقوة في صدره ليسقط على الأرض .. قبل أن تسرع للباب كان أمسك بقدمها يعرقلها فسقطت على وجهها استدارت و ركلته بقوة على أنفه ليسيل منه الدماء سبها لعنا و حاول النهوض و هى تهرب بدورها زحفا لتبتعد عنه قبل أن تنهض سمعا طرقا عنيفا على الباب لتشعر سند بالراحة و قد  علمت أن دعاء الطارقة و أتت لنجدتها ..   أمسك بها من الخلف بقوة قبل أن تبتعد لترفع سند قدمها و تهبط بها على قدمه ليتركها متألما .. " أيتها اللعينة سأقتلك "
قبل أن يحاول هجومه مرة أخرى كان الباب ينزع من مكانه و يدخل عدد من الرجال علمت سند هويتهم من سلاحهم المشهر تجاههم .. دلف خلفهم رجل بملابس البيت و هو يصرخ بغضب .. " هؤلاء هما سيادة الضابط  لقد سئمنا الوضع من كثرة ما يفعلون من جلبة و قلة حياء هنا و نحن نسمع صوت ضحكاتهم الخليعة  لقد أصبح بيتنا المحترم كبيت ال... أستغفر الله العظيم أرجوك حضرة الضابط  أقبض عليهم .. كان رأفت ينظر لسند بغضب  فتقدم و هو يسبها قائلاً .. " هاتها أذن أيتها اللعينة لقد أفسدت كل شئ "
قبل أن يتحرك الضابط الذي هتف به محذرا .. " قف مكانك  يا "
و أنهال عليه بسيل من السباب .. أمسكت سند بيده المندفعه نحوها لتأخذ الورقة .. لوت سند ذراعه بغضب  ليسمع الواقفين صوت تحطم عظامه و هى تقول .. " هذا لنزعك حجابي أيها الوغد "
أبعدها الضابط بغضب قائلاً .. " هل جننت تهاجمينه أمامنا  هيا أحضراهم للمخفر , ساقهم رجال الشرطة للخارج و صراخ رأفت المتألم يثلج صدرها .. نظرت للرجل الواقف بملابس البيت لتمد يدها تدفعه من وجهه قائلة .."  رجل أحمق غبي لا يعرف التمييز "

صرخ بها الرجل بغضب .. " أيتها اللعينة الفاسقة "
حاولت العودة لتضربه عندما هتف بالضابط .. " أنظر إليها تحاول الأعتداء على حضرة الضابط "
هتف به الضابط .. " هيا أذهب لبيتك يا رجل و إلا أخذناك معنا "
خرج الجميع من الشقة و عاد الرجل ليقف أمام شقته و هو ينظر لسند و رأفت الذي يصرخ ألما بشماته .. خرج الجميع من المنزل لتجد سند دعاء تهرع إليها فأشارت لها بتحذير لتقف دعاء و هى تبكي بخوف .. أصعدها الرجل السيارة فألقت الورقة لدعاء و الجميع غير منتبه لما تفعل .. أمسكت دعاء بالورقة لتفضها و تنظر لم هو مدون بها و هى تبكي بحرقة و سيارة الشرطة تبتعد بسند ..

**********************

دلف باهر إلي الغرفة المحجوزة بها سند  بعد أخبره الضابط المسؤول عن وجود خطيبته هنا و قد ألقى القبض عليها في شقة مشبوهة ..  قال لحاتم  الواقف خلفه ..
" أتركنا بمفردنا حاتم رجاء "
خرج حاتم و تركهم بمفردهم و أغلق الباب خلفه .. تقدم باهر من سند الشاحبة  و هو يشعر بغضب عارم يجتاحه وقف أمامها و سألها بألم و لم يعد يفهم شئ  " لماذا سند "
أجابته بحزم و كبرياء .. " لماذا  ماذا سيادة الرائد أنا لم أفعل شيء "
مد باهر يده لخصلاتها السمراء   المشعثة و قال بغضب مكتوم .." و هذا سند من أخرجه من تحت الحجاب "
ردت سند بحقد .." و هل نزع حجابي يثبت أني فعلت شيء .. هل هذا ما تظنه بي سيادة الرائد "
دفع أصابعه في شعرها يتخللها ثم يقبض عليها و هو يشدها لتقترب سند و تصطدم بجسده و هو يقول من بين أسنانه .." و من نزعه سند و من سمح له بنزعه أليس أنت .. "
رفعت يدها لتقبض على يده تنزعها من على شعرها قائلة .. " ثق بأن الذي فعل ذلك بي لن يفعلها مع إحداهن مرة أخرى بعد ما فعلته به "
صرخ بها باهر بعد أن نفض يده عن شعرها قائلاً .."  ما الذي جعلك تذهبين لهناك من الأساس سند .. ما الذي جعلك تذهبين لمكان مشبوه كهذا بحق الله "
لمعت عيناها بالدموع و سألته بجمود .." و هل سؤالك هذا سؤال خطيب لخطيبته سيادة الرائد أم سؤال محقق لمتهم "
سألها بسخرية متألمة .." و هل هذا يفرق معك أنت سند "
قالت بجمود .." بالطبع سيادة الرائد .. أن كنت تتسأل كخطيبي فأنت تشك بي و لذلك تسأل بطريقة إتهام أنا لا أقبلها  .. أما إذا كنت تتسأل كمحقق فهذا معناه أنك لم تعد تبال بي كخطيبتك و كل ما يهمك هو تأدية عملك و في كلتا الحالتين أنا خاسرة سيادة الرائد لذلك أخبرك  أني لن أجيب سؤالك و لا يهمني ما تظنه و أفعل ما يمليه عليك عملك فقط "
سألها بسخرية مريرة  .." هكذا ببساطة "
أشاحت بوجهها عنه و لم تجيبه فشعر بحريق في صدره و هو يرى لامبالاتها و كأنها لم تفعل شئ .. أمسك بوجهها بين أصابعه يدير وجهها إليه قائلاً بغضب مكتوم .. " عندما أسألك تجيبي و لا تشحي بوجهك عني مفهوم  ما الذي أخذك لذلك المنزل سند "
نظرت إليه ببرود و قلبها يتمزق من الألم .." لن أجيب سيادة الرائد الا في وجود محام لي  أليس هذا هو القانون الذي تعرفه "
ترك وجهها و تحرك للمكتب في الغرفة  و جلس عليه بصمت و هو يأرجح قدمه و هو يشبك أصابع يديه مستندا بها على قدمه .. وقفت متململة و رفعت يدها تعيد خصلاتها للخلف و هى تسب و تلعن بروده .. كانت تود لو يعطيها أحد حجاب لتغطي خصلاتها عن عيناه الثاقبة و التي  تتفحصها كالصقر .. رفع يده ليخرج من جيبه  محفظته و يفتحها كانت  تنظر إليه ببرود عندما  أخرج ورقة صغيرة و فتحها قائلاً يقراء ما بها ..
                            " هذه السمراء ليست كما تبدوا "
لمعت عيناها بالدموع  ودت لو تنفجر باكية و تخبره أن ما أخبرهم به ذلك الرجل ليس صحيح و أنها لم تذهب لهناك غير هذه المرة و فقط بغرض المساعدة و ليس لشيء آخر .. ماذا سيقول والديها عندما يعلمان أنها ذهبت رغم رفضهم لذهابها  كيف سيتصرفان معها الآن و هل سيسامحانها على كذبتها تلك  ربما فهى لم يكن مقصدها سوى خيرا
سمعت صوته يردد .." هذه السمراء ليست كما تبدوا "
نهض من على  المكتب ليقترب منها قائلاً .. " ليست كما تبدوا بالفعل "
سمعت طرقا على الباب .. فسمح له باهر بالدخول .. أندفعت درية و سليمان للغرفة متسائلين .." ما الذي حدث باهر  لما سند هنا "
قال باهر بهدوء .. " أسألاها  لم هى هنا "
سألتها درية بحدة .." أين حجابك سند "
أجابتها سند بهدوء .. " نزعه أحدهم أمي و لكن لا تقلقي لقد كسرت يده عقابا لذلك "
سأل سليمان سند بضيق.." ذهبتي رغم رفضنا و تحذيرنا سند أليس كذلك علمت ذلك عندما هاتفتني دعاء لتخبرني قبل مهاتفة باهر  "
ردت بخجل .." أسفة بابا و لكني لم أستطع أن لا أفعل "
تنهد سليمان بضيق .. " ماذا حدث أخبريني "
تدخل باهر و هو لم يعد يفهم شيئاً من هذا الحديث فقال .." هل لكم أن تخبراني ماذا يحدث بالضبط و ما الذي تعرفانه و لا أعرفه "
ردت سند ببرود و هى تنزع محبسها من يدها قائلة .. " هذا لا شأن لك  به سيادة الرائد أنها أمور عائلية و أنت لست جزء منها "
وضعت المحبس في يده لينظر إليه بذهول و هو يستمع لحديثها تقول لوالديها متجاهلة إياه .." أطلب محام أبي و سأخبركم ما حدث فيما بعد فقط نذهب لمنزلنا "
سألها باهر بخشونة .. " ما هذا سند "
ردت عليه ببرود .." هذا ما تظنه يربطنا سيادة الرائد "
هتفت بها درية .. " هل جننتي سند ما الذي فعلته "
أجابت سند بهدوء .. " فعلت الصواب أمي لا أستطيع الإرتباط بشخص شكك في و في أخلاقي "
وقف باهر بجمود .. و سألها " و ما الذي تريديني أن أفعله عندما يأتي أحد الضباط يخبرني أن خطيبتي قبض عليها في مكان مشبوة و قد أبلغ عنهم أحد سكان المنزل شاكيا أفعالهم المستمرة "
لم تجب سند عندما طرق الباب و دخلت دعاء الباكية و هى تقول ..
" أنا السبب في ذلك سيادة الرائد "
مدت له الورقة في يدها و هى تكمل .. " ذهبت لتجلب هذه لي .. لم تدعني أذهب لعلمها أني فتاة ضعيفة و جبانة .. نعم أنا جبانة سيادة الرائد .. لو ذهبت إليه لمت رعبا و لم أستطعت أن أدافع عن نفسي أمامه و سند علمت هذا و لذلك أرادت مساعدتي فقط .. هى ليس لا ذنب "
قالت سند غاضبة و هى تخطف الورقة من يده بعد أن قرأها ليشحب وجهه .. " و مع هذا لم يعد يخصك سيادة الرائد "
ثم ألتفتت لدعاء قائلة بغضب .. " و أنت أيتها الحمقاء ألقيتها إليك لتمزقيها و ليس لتحتفظي بها تذكارا "
مزقت سند الورقة أمام نظراتهم الغاضبة و لغضب كل منهم سبب مختلف عن الآخر ....

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕 💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 3:42 am

الفصل الثامن
💕💕💕💕
دلفت درية لغرفتها  لتجدها على حالها منذ عادت من المخفر منذ ثلاثة أيام و هى مضجعة على فراشها و تبكي بلا توقف شعرت بالغضب منها فهى سبب كل ما حدث و خسارتها لخطيبها .. نهرتها درية قائلة بغضب ..
" أنهضى سند و كفاك بكاء على ماذا تبكي أنت السبب و حماقتك السبب ماذا كنت تنتظرين منه و هو يُخَبر أن خطيبته ضبطت في شقة مشبوهة .. هل كان يأتي ليأخذك بالأحضان مهنئنا "
أعتدلت سند جالسة و هى تمسح دموعها بيدها بقهر .. " لا أمي ليس هذا ما كنت أريده و لكني لم أرد منه أيضاً أن يحكم على قبل سؤالي عن ما حدث أنت لم ترى طريقته في الحديث معي أمي لم ترى نظرات الشك و الإتهام في عينيه .. لم ترى نظرات الخيبة التي رأيتها و مزقت قلبي "
جلست درية جوارها و هى تتنهد بحزن .. " لم لم تعطيه فرصة حبيبتي بدلاً من نزع خاتمك و قطع كل الطرق أمامكم .. هو لم يخطئ سند أنت من أخطأت و لا تكابري.. لم تعاقبيه على خطأك أنت "
بكت سند بحرقة و هى تجيب والدتها .. " لم أتحمل أمي لم أتحمل شكه بي  لم أتحمل نظرات الخيبة .. لم أتحمل نظرة الألم التي كان ينظر بها إلي و كأني غمدت خنجرا في قلبه "
ردت درية بحزن .. " و لكنك فعلت ذلك يا حبيبتي و جرحته و زدت في جرحه بنزع خاتمه و كأنه لا يعني لك شيء أو شخص غير هام بالنسبة لك "
قالت سند بألم .. " لم يعد هذا يجدي نفعا أمي لقد أفترق طريقنا و لن نعد نلتقي  "
سألتها درية بقلق .. " ماذا تعنين سند ألا تريدين العودة إليه "
ردت سند بحزن .. "  لا أظن ذلك أمي لقد فات أوان ذلك على أيه حال"
سألتها درية بخيبة .. " هكذا تتخلين عنه ببساطة لقد ظننت أنك تحبينه"
ألقت سند جسدها على صدر والدتها تبكي بحرقة قائلة بمرارة ..
" أنا أفعل أمي أنا أحبه و أنت تعلمين ذلك و لكنه جرحني بدوره أمي "
ردت درية بحزن على حال ابنتها .. " ليس مثل جرحك له يا ابنتي أتمنى أن لا تندمي فيما بعد "
و هكذا تركتها و الحزن و الألم يتأكلها و يؤلم قلبها ...

*****************
سألتها ضحى بهدوء بعد أن خرجوا من أخر إختباراتهم  .. " ماذا فعلتي سند  هل أجبت جيداً "
نظرت إليها سند ممتنة لصديقتها لعدم تطرقها لم حدث بعد أن علمت كل شيء من كلاهما لم تشأ أن تتدخل و تخبر صديقتها أنها على خطأ حتى لا تفهم أنها تنحاز لشقيقها لذلك تجاهلت الأمر إلا من كلمة مواساة عادية  .. " بخير ضحى لقد كان جيداً "
ابتسمت ضحى و قالت بمرح .. " لقد قرب زفافي سند ستكونين معي أليس كذلك "
نظرت إليها سند برجاء .. لتفهم ضحى ما تود قوله فقالت بغضب قبل أن تقول سند شيء .. "  لا تحاولي أنت لن تتركيني سند في هذا الأمر أنا أحتاج إليك أرجوك "
بكت سند بمرارة قائلة .. " سامحيني ضحى و لكني حقا لا أستطيع أن أكون معك ليس بيدي و لكن الأمر حساس بالنسبة لي أرجوك تفهمي "
صرخت بها ضحى غاضبة .. " أنا  لن أفهم شيئاً سند سأهاتف عمي سليمان و عمتي لأطلب الإذن منهم و ستكونين معي "
قالت سند برجاء .. " أرجوك ضحى تفهمي ..."
قاطعتها ضحى و هى تتركها و ترحل .. " لن أتفهم و سأهاتف عمي وداعا سند أراك فيما بعد "
جلست سند بعد رحيلها منهارة و هى تبكي بحرقة .. أتت دعاء التي رأت ضحى ذاهبة و على وجهها علامات الغضب .. شعرت بالحزن لم حدث لسند بسببها .. " سند أنا أسفة .. أنا السبب في ذلك "
مسحت دموعها بحدة و أجابت بنفي .. " لا دعاء لست السبب و لا أي أحد السبب أنه العناد فقط و لا شيء أخر "
سألتها دعاء بحيرة .. " لماذا سند طالما تحبينه لم لا تعودين له ألا يشفع له مساعدته لنا و الذي لولاها لكنت مازالت هناك في المخفر أنسيتي أنك كسرتي يد رأفت هل ظننت أنك إذا خرجتي من ذهابك للشقة ستخرجين  من قضيته أنها اعتداء أمام شهود أيضاً لا تظني أن المحام الذي أحضره والدك قد أنهى الأمر "
أجابتها سند بخشونة فهى تعلم ذلك جيداً و لا تحتاج إلى أحد ليخبرها أنه هو من أمر بذهابها للمنزل  .. " لا أريد التحدث في هذا دعاء رجاء "
تفهمت دعاء و صمتت لتقول سند و هى تهم بالرحيل.. " سأراك لدي رضوى كما تعودنا "
هزت دعاء رأسها  بهدوء فقالت سند مودعة .. " أراك فيما بعد إذن "
تركتها سند لتذهب فهى لم تعد تطيق الوجود خارج جدران غرفتها كثيرا تريد العودة لهدوئها و الذي تختفي بها من نظرات العتاب و اللوم و الحزن ممن حولها ..

****************
جلست ضحى جوار والدتها .. وضعت رأسها على كتفها بصمت .. أبتسمت إلهام و أحتوت ضحى بحنان قائلة .. " ماذا هناك حبيبتي هل يضايقك شيء "
هزت ضحى رأسها و ولفت ذراعها حول والدتها قائلة بحزن .. " سند لن تأتي لزفافي أمي بعد ما حدث "
تنهدت إلهام بحزن و أجابت .. " أعلم حبيبتي أن ذلك ما سيحدث فالوضع أصبح حساس بالنسبة لها بعد ما حدث "
قالت ضحى غاضبة .. ". و ما ذنبي أنا في ذلك أنها صديقتي الوحيدة و أنا أحتاجها جواري  أرجوك أمي تحدثي مع عمتي درية و أطلبي منها أن تأتي لقد أقترب زفافي و أنا أريدها معي "
ربتت إلهام على يدها قائلة .. " حسنا حبيبتي سأتحدث إليها  و سأجعل شاهين يطلب ذلك من والدها أيضاً تعلمين دون موافقته لن تستطيع المجئ حتى لو وافقت والدتها "
أبتسمت ضحى .. " شكراً لك أمي "
سألتها إلهام بجدية .. " أخبريني هل تحدثت معها في ما حدث "
أعتدلت ضحى و أجابت بنفي .. " لا أمي خشيت أن تتهمني أني منحازة لأخي و لذلك أوبخها على ما فعلت "
قالت إلهام بحزن .. " لا أعرف لم تفعل شيء خطير كهذا دون أن تعلم أحد بذهابها هل جنت  "
أرتبكت ضحى و أحمرت وجنتيها .. " لقد أخبرتني أمي و أنا نهيتها عن فعل ذلك .. حتى العم سليمان و عمتي درية نهوها عن فعل ذلك و لكنها ظنت أنه سيمر الأمر على خير دون معرفة أحد به "
ردت إلهام .. " و كيف تخفين أمر كهذا عن أخيك ضحى .. "
شعرت ضحى بالخجل  وقالت بخجل .. " أسفة أمي لم أرد أن أخون ثقتها بي "
ردت إلهام بسخرية  " و هذه النتيجة   أنها حمقاء  و أنظرى ما حدث لولا أخرجها أخيك لظلت هناك للأن و لضاع مستقبلها "
قالت ضحى بحزن .. " لكنها ودت المساعدة فقط  نعم هى أخطأت و لكن نواياها كانت صالحة "
قالت إلهام بضيق .. " أنظرى ما حدث لنواياها الصالحة كانت سمعتها أيضاً تضررت لولا إحتواء باهر للموضوع "
سألتها ضحى بهم .. " كيف حاله أنا لم أراه كثيرا هذه الفترة بسبب الإختبارات "
ردت إلهام بحزن .." بخير .. متماسك لا يظهر شيء على ملامحه و لكني أعلم أن قلبه حزين "
زفرت ضحى بغضب قائلة .. " تلك الحمقاء الغبية "
أبتسمت إلهام بحنان  فهى حقاً لو تدخلت لإنحازت لأخيها  .. " هيا أتركيني لأتحدث مع درية لنحضر الحمقاء لهنا  لتساعدك للتحضير للزفاف و ربما أصطلحت الأمور بينهم  "
نهضت ضحى و قبلت والدتها على وجنتها شاكرة و ذهبت لترى وقار ماذا تفعل ..

*********************
دلف راغب لمكتبه بهدوء و جلس أمامه صامتا ينتظر أن ينتبه لدخوله إلى الغرفة فلم يفعل ..كان ينظر إلى هاتفه بشرود .. تنحنح راغب قائلاً
" باهر  لى ساعة جالس أمامك و لم تنتبه  حتى لدخولي إلى الغرفة "
نظر إليه باهر ساخرا و أغلق هاتفه ليضعه على المكتب قائلاً .. " أيها الكاذب هما فقط دقيقتين  هل أصبحا ساعة "
ضحك راغب بمرح .." ظننتك شاردا يا رجل و لكن عقلك منتبه كعادته"
هز باهر كتفيه بلامبالاة و سأله .. " هل من أخبار عن زوجة والد وقار ألم تجدوها بعد "
رد راغب بهدوء .. " لا و لكن علمنا أنها خارج البلاد و لم نكن نتوقع ذلك ظنناها مختفيه في أي مكان هنا لتكون قريبة  لم يحدث  إن كانت هى وراء محاولة  خطفها لوقار "
سأل باهر بحيرة .. " ما يحيرني حقا هو إذا كان ذلك الرجل خطيبها و كانا سيتزوجان .. و هو ثرى كما علمنا عنه و عن شقيقه .. لم  أراد خطف وقار لم كان يقيدها في السيارة و أين كان سيأخذها  "
سأله راغب بجدية .. " ألم تخبرك وقار شيء بغير الذي أتت هنا و أدلت به في التحقيق عند حضورها معك "
رد باهر .. " لي لم تقل غير ما قالته هنا في المخفر و لكن ربما تحدثت لشخص آخر "
سأله راغب بإهتمام .. " من هو هذا الشخص "
نهض باهر قائلاً .. " سأخبرك فيما بعد  سأذهب للمنزل قليلاً و أعود إلى اللقاء "
نظر إليه راغب و هو ينصرف بتعجب .. " حسنا إلى اللقاء سأنتظر عودتك "

**********************
دلف باهر للمنزل مسرعا  تحت  نظرات والديه المتعجبة  و أتجه لغرفة ضحى  و فتح الباب بعد أن طرقه عدة طرقات سريعة لينبهها..  تفاجئ بوجود سند الجالسة على الفراش مع ضحى و وقار يتحدثون ..  قال بجمود .. " ضحى وقار أريد الحديث معكن قليلاً الأمر هام "
قالت ضحى باسمة .. ". تحدث أخي سند ليست غريبة عنا "
رد باهر بجمود و هو يرى شحوب وجهها و نظرة الألم في عينيها ..
" لا الأمر  خاص بالعائلة فقط ضحى و وقار أصبحت من عائلتنا كما قال والدي من قبل "
زاغت عيني سند و شعرت بقبضة تعتصر قلبها .. هل هذا ما شعر به و هى تلقي في وجهه أنه ليس من عائلتها و هى تلقي له بخاتمه .. هل هذا الألم حقاً  ما شعر به و هى تنحيه ببساطة عن حياتها كما قالت لها والدتها .. نهضت سند و قدميها ترتعش قائلة .. " أنا سأذهب الأن ضحى و سأتي غداً كما أتفقنا "
أمسكت بها ضحى بحزم .. " لا لن تخرجي من هنا الأن أنتظرى سأرى باهر ماذا يريد و أعود "
خرجت هى و وقار أمام باهر الذي ظل واقفا ينظر إليها  بغموض سائلا
" كيف حالك سند هل أبليت جيداً في اختباراتك "
ردت سند بصوت مختنق .. " بخير   شكراً لك "
حث قدمه على التحرك ليخرج بعد صوت ضحى المتذمر و هى تنادي عليه .." باهر تعالي لتخبرنا ما تريد و ننتهي  أمامي أشياء كثيرة لفعلها"
تركها جالسة و قد لمعت عيناها بالدموع و شعور بالغيرة يجتاحها ..

********************
جلس شاهين و سليمان  يتحدثان  بهدوء بعد أن هاتف شاهين والد سند ليلقاه في الخارج حتى لا تعلم سند بحديثهم قال سليمان بهدوء ..
" لقد تحدثت معها و لا فائدة رأسها يابس رغم اخباري لها أنها مخطئة فيما فعلته "
قال شاهين بغضب .. " أنا لن أسمح لهذين الأحمقين أن يفسدا حياتهم و  كل شئ بكبريائهم الفارغ هذا الذي يقف بينهم "
سأله سليمان .. " و ماذا بيدنا لنفعله أن كان كلاهما لا يريدان العودة لا تنس سيد شاهين أن باهر لم يأتي ليطلب مني العودة لسند بعد تصرفها الأحمق هذا .. أنا أعلم أنها جرحته بتصرفها الأرعن هذا و لكنه أيضاً لم يلتمس لها العذر بأنها غضبت منه لشكه بها "
لدي فكرة ما لتحريك المياة الراكدة  ليتحرك أحدهم نحو الأخر على الأقل "
سأله سليمان بإهتمام .. " ما هى أخبرني "

***********************
أرتدت ملابسها بحزن لتذهب لزفاف ضحى .. كان اليوم سيكون عقد قرانها أيضاً لولا ما حدث .. سالت دموعها بألم   و جلست على الفراش تنتحب .. دخلت والدتها تنظر إليها بحزن .. " هل أنتهيت سند  لقد تأخرتي على ضحى لقد هاتفتني للتو تسأل عنك "
تمالكت نفسها و نهضت لتكمل أرتداء ملابسها قائلة .. " لقد أوشكت على الإنتهاء أمي و سأذهب الأن "
قالت درية بحزن .. " حسنا حبيبتي نحن سنذهب للحفل مباشرةً  و الأن هيا لتكوني مع صديقتك في يومها هذا ليكون مميزا لها و الجميع حولها العقبة لك حبيبتي "
هتفت سند بحدة .. " لا أريد أمي لم أعد أريد ذلك رجاء لا تحادثيني في هذا مرة أخرى "
تنهدت درية بحزن .. " حسنا حبيبتي السيارة تنتظرك في الأسفل لتقلك إليها لقد أرسلها عمك شاهين "
أمسكت بحقيبتها و خرجت قائلة .. " أراك في الزفاف أمي "
قالت درية باسمة .. " مع السلامة حبيبتي  أنتبهي لنفسك "
بعد خروجها بدقيقة  رن هاتف المنزل لتجيب .. " لقد ذهبت للتو "
انصتت قليلاً للمتصل ثم قالت باسمة .. " أراك في الزفاف إلى اللقاء "


خرجت سند من المنزل تنظر حولها عن السيارة التي تنتظرها خفق قلبها و هى ترى سيارته تتقدم لتقف أمامها منتظرا صعودها إليها .. ظلت واقفة و هى  تقول بضيق .. " لا أستطيع الصعود معك سأخذ سيارة أجرة "
قال باهر بغضب .. " أصعدي سند  والدك يعرف أني من سأتي لأخذك للمنزل أن كان هذا ما يؤرقك "
قالت سند ببرود .. " ليس هذا فقط سيادة الرائد بل هناك سمعتي ماذا سأخبر الأخرين عندما يروني أصعد مع خطيبي السابق سيارته بعد أن أنفصلنا "
رد باهر ساخرا .. " أرى أنك لم تهتمي بما ستخبرين الأخرين  عندما ذهبتي لشقة رجل مشبوهة  و له مأثر في فعل الفاحشة بشهادة جيرانه  أعتقد موقفك معي أفضل مما سيكون معه و أنت تخبرينهم بما حدث"
هطلت دموعها بغزارة و هى تقول بغضب .. " اللعنة عليك باهر أنا أكرهك "
أبتسم بسخرية و هو يفتح لها الباب لتصعد قائلاً ببرود .. " و منذ متى كنت تحبيني سمراء .. هيا أصعدي تأخرت على شقيقتي "
جلست جواره و هى تكتم شهقاتها بعناد و هو ينظر إليها بقسوة و قلبه يؤلمه عليها و ما أوصلتهم إليه ..
قال بعد قليل ببرود ..  " العقبة لك يا سمراء "
التفتت إليه تنظر بغضب  عندما أردف .. " ربما قريبا تهنئيني أنا أيضاً هل ستأتين لحضور زفافي سمراء إن دعوتك "
خرجت أنفاسها غاضبة فكاد باهر ينفجر ضاحكا غير أنه بدلا من ذلك قال بسخرية .. " ربما أيضاً تعرفين العروس فهى تعد صديقتك "
التفتت إليه بحدة و سألته بألم .. " من سيادة الرائد فصديقاتي معدودات "
أبتسم باهر قائلاً بمكر .. " خمني "
قالت سند بحقد .. " وقار أليس كذلك سيادة الرائد .. مبارك لك فهى تليق بك على أيه حال كنت أعلم أن عينيها عليك  "
أرد أن يضحك بمرح يا إلهي أنها حقاً تغار من وقار المسكينة  و لم تكتشف أنه فقط  كان يريد اغاظتها .. هذه الحمقاء لقد سئم فمه  من كثرة ما اخبرها بحبه .. و ظنت  أنه أحب غيرها هكذا بسهولة و سيقترن بها بعد أيام من انفصالهم من تظنه  ..
سألها باهر بمكر .. " هل تظنين هذا أنها تليق بي معك حق  أنها فتاة جيدة على أيه حال مطيعة و هادئة ..و لا تخفي عني شيء لولا مضي الوقت لعقدنا قراننا مع ضحى كما كنت متفق معك و لكن لدي عمل كثير هذه الأيام فلم استعد لشيء فأنت تعرفين أن والدتك و والدتي كانوا سيعدون كل شئ في حالتنا  "
قبضت يدها على حقيبتها و أشاحت بوجهها تنظر من النافذة حتى لا تنفجر بالبكاء و الصراخ في  وجهه و تخبره أنه لها وحدها حتى و لو تركته هى فهو سيظل لها ملكها ..  أبتسم باهر بهدوء و صمت حتى لا يزيد من غضبها الذي يعلم أنها تكتمه داخلها  .. بعد قليل توقف أمام المنزل فقال بهدوء .. " لقد وصلنا هيا أذهبي فلدي عمل قبل الزفاف أراك مساءا سمراء "
ترجلت من السيارة لتدخل المنزل مسرعة فأنفجر باهر ضاحكا ..
" حمقاء تظن أني سأتركها هكذا ببساطة .. على جثتي سمراء أنت ستظلين لي و ملكي "

💕💕💕💕💕💕💕💕💕 💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 3:44 am

الفصل التاسع
💕💕💕💕

دلفت سند لغرفة ضحى لتجد أريج شقيقة جواد جالسة  على الفراش و وقار تخرج ثوبها من الخزانة لتضعه على علاقة الملابس في جانب الغرفة رفعت ضحى رأسها تنظر إليها لتتوقف مصففة الشعر عن العمل تنتظر ضحى التي قالت لسند بغضب شديد .. " تأخرتي على سند الساعة الرابعة سند هل هذا ما أخبرتني به أنك ستأتين  مبكرًا شكراً لك سند شكرا جزيلا "
دلفت للغرفة و جلست سند على الفراش و قالت بمرح مدعي .. " كفاكي تذمرا يا عروس و أهتمي بنفسك فقط  هيا أعتدلي لتقوم الآنسة بتصفيف شعرك و لننهي ارتداءك لثوبك و من زينتك قبل الموعد "
نظرت ضحى إليها عبر المرآة  غاضبة  فنهضت سند لتضمها من الخلف و هى جالسة على مقعدها أمام طاولة الزينة قائلة  بفرح و عيناها تدمع .. " مبارك لك يا حبيبتي أنا سعيدة من أجلك "
هطلت دموع ضحى بدورها و هى تشعر بالألم على صديقتها و هى تعرف مدي ألمها الأن فهى أيضاً كانت ستكون معها عروس اليوم .. " شكرا حبيبتي سند أنت أفضل صديقة و أخت لي "
قالت أريج بمرح .. "  كفاكما أنتما الاثنان و هيا سند أتركيها لتكمل زينتها و تعالي معي سأحضر لك كوب من عصير البرتقال  و قطعة كيك كبيرة ربما لا تجدي ما تأكلينه في الزفاف اليوم و هى تسمرك جوارها تمسكي بشمعة الزفاف "
قالت سند بتذمر .. " اه هذا ما كان ينقصني أمسك بالشموع أيضاً لا فلتنس الأمر إن كان هذا ما في بالها "
ضحكت ضحى بمرح .. " شموع ماذا يا حمقاء أنت و هى هل تظنان أننا في الثمانينات ليمسك أحدهم شموع  جواري   لا تخشى شيئاً سأفعل هذا  إذا أنقطعت الإضاءة "
أدارتها سند لتعتدل قائلة بمرح .. " هيا أتمي زينتك  لحين أذهب و أغير على مطبخكم مع أريج "
قالت ضحى لسند قبل أن تخرج .. " عودي بسرعة لتخرجي ثوبك أنت أيضاً من الخزانة لتستعدي "
اغلقت سند الباب خلفها و هى تجيب .. " حسنا حبيبتي الوقت مازال مبكرا "
سألت وقار ضحى بعد خروج سند  .. " ما بها سند ضحى هل عادت لكراهيتي مرة أخرى فهى لم تحادثني بكلمة "
أبتسمت ضحى بمكر ..." هذا ما يبدوا لعودة السبب مرة أخرى "
سألتها وقار بضيق و حيرة .. " ماذا ..  هل فعلاً كانت تكرهني .. لماذا ماذا فعلت "
ضحكت ضحى قائلة .. " لأنك قريبة من وحشها يا حمقاء أنت قريبة من وحش التحقيقات و قد أبتعد عنها الأن "
قالت وقار بحنق .. " هل تقصدين باهر هل تكرهني و تغار مني لذلك "
قالت ضحى بمرح .. " حسنا أصمتي الأن و لا تخبريها بشيء حتى لا تثور علينا أنت لا تعرفينها "
ردت وقار ساخرة .. " لقد أخذت فكرة الأن شكراً لك "
ضحكت ضحى بمرح قائلة .. " هيا لا تضيعي الوقت و أخرجي ثوبك لتستعدي بدورك "
قالت وقار بقلق .. " هل على الخروج من المنزل ضحى "
تذمرت ضحى و ردت بغضب .. " كفاك حماقة وجودك بيننا آمن من وجوك  وحدك في المنزل لا تخشي شيئاً باهر سيكون معنا و جوارك "
قالت وقار بحنق  هل تظنها ستلتصق به بعد ما قالته عن سند .. " أرجوك ليس باهر  فليبتعد عني سأمكث جوار عمار "
نظرت إليها ضحى بغموض و أبتسمت بهدوء قائلة .. " حسنا حبيبتي سأوصيه عليك "

**********************
جالسون جميعاً في قاعة الزفاف  كانت ضحى في ثوبها الأبيض و زينة وجهها الرقيقة تشبه الملائكة و ثوبها حولها بذيله الطويل و تطريزه الرقيق ..  جلست سند جوار والدتها و شقيقتيها  تنظر إلى ضحى بفرح  و التي أشارت لها أن تقترب لتهز سند  رأسها بنفي   كانت أريج تقف جوار جواد تضع يدها على كتفه و هى منحنية تحادثه بأذنه ليستمع إلى حديثها  من وسط الجلبة حولهم .. كانت ترتدي ثوب فوق الركبة و بأكمام قصيرة و مطرز على الصدر و خصلاتها الطويلة مسدلة على ظهرها و جانب وجهها .. كانت تضع حمرة خفيفة فكانت تبدوا  جميلة و بريئة .. بحثت عيناها عنه في المكان و لكنه لم يكن بين الحضور تسألت بقلق أين ذهب يا ترى  .. كان والدها يجلس مع شاهين و والد جواد بعيد عن جلبة الزفاف .. و أخوات ضحى كلا يقف مع بضع أشخاص يبدوا أنهم من معارفه يتحدثون بمرح ..  أدارت رأسها للجانب الآخر لتقع على والده ضحى الجالسة مع والدة جواد و وقار التي كانت تبدوا بدورها فاتنة .. بثوبها الطويل و خصلاتها البنية التي تصل لكتفيها   شعرت بالألم و الصدمة و هى ترى باهر  يتقدم تجاههم ليقف جوار وقار و  ينحني ليهمس في أذنها بشئ ما و هى توافقه بهز رأسها  .. كان سيبتعد عندما أمسكت وقار  بيده لتوقفه ليعود و ينحني و هى تهمس بشئ له بدورها  .. شعرت بعيناها تحرقها و خشيت أن تسيل دموعها أمام والدتها و شقيقتيها فتنكشف .. إذن حديثه معها كان حقيقي هو حقاً سيتزوج من وقار  همست في إذن مريم و نهضت مسرعة لتخرج تحت نظرات والدتها المتعجبة ..
سألت  درية مريم .. " إلى أين ذهبت سند "
أجابت  مريم بصوت عال .. " للمرحاض و أتية "
نظرت درية لمكان أختفائها لتجد باهر يخرج خلفها مسرعا تنهدت بغضب و هى تسب سند في سرها على أفعالها الغبية هذه ..

*****************
لم تعد تستطيع المكوث و هى تراهم يتهامسان أمامها كالعشاق  شعرت أنها ستموت كمدا أن ظلت .. خرجت مسرعة لتجلس في الحديقة الصغيرة الخاصة بالفندق الذي يقيمون به الزفاف .. مسحت دموعها بيدها غاضبة و هى تسب نفسها لنسيانها حقيبتها في الداخل
وجدت يد تمد لها بمنديل .. فرفعت رأسها تنظر إلى القادم بغضب و هى تقول بعنف .. " ماذا تريد لماذا جئت خلفي  "
وقف باهر يتفحصها بهدوء و هى ينظر إلى ثوبها الأخضر الطويل و الذي يحتوي جسدها ليظهر تناسقه كان محكم عند الصدر و ينسدل بحرية
جلس جانبها على المقعد الخشب الطويل الذي يشبه تلك التي توجد في الحدائق العامة قال بهدوء مبررا رغم كذبه فهو قد لمحها و هى تخرج مسرعة عندما اعتدل واقفا حين كان يحادث  وقار  .. "  أنا لم أت خلفك أنا كنت أتيا لهنا لأرى شيئاً  وجدتك بالصدفة لم تبكين  "
ردت سند بغضب .. " ليس من شأنك  أهتم بخطيبتك فقط "
رفع باهر حاجبه بتفهم و قال بمكر  .. " لقد كنت أنت أيضاً خطيبتي يوماً ما  فلم لا أهتم بك أيضاً  "
قالت بغضب .. " و لكني لم أعد و لن أعود مرة أخرى "
قال باهر بهدوء فلسانها هذا يريد قصه حتى لا تتفوه بالهراء  .. " حسنا اعتبريه اهتمام من أجل الأيام الخوالى سمراء "
قالت بحدة و صدرها يحرقها و صورته و هو قريب من وقار تؤلمها .. " لا تقل هذا لي مرة أخرى أنا لم أعد أخصك سيادة الرائد و أنا إسمي آنسة سند سليمان بالنسبة لك "
ابتسم باهر ببرود و هو ينهض من جوارها .. " حسنا آنسة سند سليمان تفضلي للداخل فالوضع غير أمن لبقائك في الخارج بمفردك ربما أتى أحد ليضايقك "
ردت ببرود .. " لم يأتي غيرك سيادة الرائد "
تحرك باهر ليتركها قائلاً بقسوة .. " إن كان وجودي يضايقك سأترك المكان لك  على راحتك سمراء "
اعطاها ظهره ليرحل فصرخت به قائلة بغضب .. " أهتم بخطيبتك سيادة الرائد الخطر عليها هى لا أنا  سمعت لا شأن لك بي "
كان يريد العودة إليها ليكتم حديثها المستفز له و لكنه تركها واعدا نفسه أن تعود له قريبا و لو غصباً عنها فهى له و ستظل ..
جلست سند تبكي بحرقة و هى تنظر إليه يتركها بلامبالاة و يرحل غير مهتم بما تفعل هنا وحدها نعم فمن تهمه جالسة بالداخل و بين الجميع يحمونها .. رفعت كم ثوبها لتزيل دموع وجهها و هدئت نفسها قبل أن تعود للداخل لتجلس جوار والدتها و شقيقتيها .. نظرت إليها درية لترى عيناها الحمراء و لكنها لم تعقب و هى تعرف سبب ذلك .. أشارت إليها ضحى لتقترب فنهضت سند و ذهبت إليها تقف جوارها و هى تحادثها في أذنها .. " ماذا تريدين مني  يا حمقاء  و جوادك جوارك "
أمسكت ضحى بيدها لتهمس في أذنها .. " أين ذهبتي لك ساعة مختفية "
ردت سند بمرح .. " يا إلهي ضعي عينك على زوجك و ليس على "
قالت ضحى بحزن .. " لم كنت تبكين عيناك حمراء "
أبتسمت سند و ضمت ضحى من كتفيها قائلة .. " لأني سعيدة من أجلك و حزينة لأنك ستبتعدين عني بزواجك فسيكون لك حياة غير تلك الماضية و هذه لها متطلبات مختلفة و ربما ألتهيتي بحياتك عني قليلاً  و هذا فقط ما يؤلمني "
قالت ضحى  بحزن .. " لن يبعدنا شيء يا حمقاء سمعت"
أبتسمت سند وقبلتها على وجنتها قائلة .. " بالتأكيد حبيبتي بالتأكيد لن يبعدنا شيء "
عادت سند لتجلس مكانها ليمر الوقت ببطء و هى تدور بعينيها بحثاً عنه ..

********************
جالسين على الطاولة معا بعد أن ذهب أصدقائهم الذين أتوا مهنئين .. زفر محمود بضيق و هو ينظر في ساعة يده  من وقت لآخر قائلاً .. " متى سينتهي هذا أريد الذهاب لقد مللت"
سأله عمار بسخرية .." لم التعجل ماذا وراءك  تريد الذهاب إليه "
قال يزيد بمكر .. "   ماذا ستفعل في زفافك أذن هل ستخطف العروس باكرا و ترحل "
رد محمود ببرود .. " أنا لن أتزوج و لكن فلتسأل نفسك أنت هذا السؤال  سمعت من أبي أنك وجدت عروس "
نظر إليه عمار متسائلا بدهشة .. " من سيتزوج أنت يزيد "
رد يزيد بتذمر أنا لن أتزوج أنا سأخطب فقط خطبة و ليس زواجا "
سأله عمار .. " و هل ستفرق فخطبة تعني زواج "
رد محمود بسخرية و هو ينظر ليزيد الذي عينه على ضحى و الواقفة جوارها .. " ربما ليس بالنسبة له "
سأله عمار بحيرة .. " ماذا تعني "
ابتسم محمود بسخرية .. " لا شئ لا تشغل بالك "
عادو للصمت  و كل واحد غارق في أفكاره .. أتى باهر قائلاً بسخرية و هو يراهم صامتين .. " ماذا بكم جالسين في معزى  أنه زواج غلطتنا المدللة ما بكم "
قال عمار بحزن .. " نعم معك حق ستتركنا ضحى و تذهب لبيت أخر "
قال يزيد بضيق .. " لن نراها كل صباح كما كنا نفعل "
تحدث محمود  بحنق .. " لن تأتي و توقظني في الصباح كما كانت تفعل"
فقال باهر بشجن .. " لن تعد لي الطعام عندما أتي متأخرا "
نهض ثلاثتهم و عينهم تلمع بالدموع  ليقفوا جوار باهر الذي تحرك تجاهها و هم جواره ليقفوا  أمام ضحى ينظرون إليها بصمت .. نظر إليهم جواد و هو يعرف ما يدور بخلدهم فهو مرتسم على ملامحهم .. نهض من جوارها و تركها معهم و ذهب ليجلس مع والده و شاهين و والد سند سامحا لهم بوداعها كما يريدون .. نظر شاهين تجاه ضحى بعد جلوس جواد بصمت ليجد أبناءه ملتفون حولها  و أجسادهم متصلبة .. رق قلبه و لمعت عيناه و التفت لملهمته ليجدها تبكي هى أيضاً ..  لمعت عيناها بالدموع و هى تنظر إليهم .. فرفع باهر أصبعه في وجهها محذرا .. " إياك يا غلطة أن تبكي يوم زفافك بسببنا  فيغضب جوادك "
نهضت من على المقعد لتلقي بنفسها بين ذراعي باهر و هى تبكي قائلة .. " أخي  .. لا أريد أن أترككم أخي صدقني "
ضمها باهر بحنان و هو يمر على حجابها برفق قائلاً ..
" أعلم ذلك يا غلطة جميعنا نعلم ذلك .. "
احتوى ثلاثتهم ضحى و باهر بينهم  يضمون بعضهم البعض و دموعهم تسيل بصمت ..
قال محمود .." نحن نحبك حبيبتي و سنفتقدك "
بكت ضحى بحرقة .. " و أنا يا أخي لا أتخيل أني سأستيقظ في الصباح و لا أراكم و أرى أبوي أنه شعور مؤلم أخي "
قال عمار مازحا .. " كفي يا حمقاء بل هو شعور جميل أن تكوني مع من تحبين أخيرا "
ردت ضحى  ضاحكة و هى ترفع رأسها إليه .. " أنظرو من يتحدث عدو الفتيات "
ضحك يزيد و هو يعتصرهم بذراعيه لينهره باهر قائلاً ..
" أبعد ذراعيك عنها يا أحمق ستكسر عظامها الرقيقة  بين ذراعيك القوية و ستجعل والدك يقتلنا جميعاً  "
ضحك الجميع بمرح و هم يضمونها و يقبلونها كلا بدوره لتنتهي واقفة أمام باهر الذي لمس وجنتها برقة قائلاً ..
" كوني سعيدة يا حبيبة أخوتك "
أسندت رأسها على صدره قائلة .. " و أنت أيضاً أخي أتمنى لك السعادة مع حبيبتك "
أنضم اليهم شاهين و إلهام التي كانت تبكي بدورها و هى تقول .. " أيها الحمقى لقد كنت جالسة أدعي الفرح بزفاف وحيدتي و ها أنتم بفعلتكم هذه ألمتم قلبي على فراقها "
قال شاهين بمزاح .. " أتركيها تذهب إلهام لعل العقد ينفرط "
قالت و هى تضم ضحى .. " ما بك يا صقرى تريد التخلص من أولادي "
قال شاهين مازحا و هو يقترب ليحتوي ابنته و زوجته بحنان .. " أولادك هؤلاء كالقرش الفاسد سيدور و يدور و يعود إليك لن تتخلصي منهم أبدا ملهمتي "
أصدر أبناءه أصوات تذمر و ضحى و إلهام يضحكن بمرح .. أتى جواد قائلاً .. " هل نذهب حبيبتي لقد حان الوقت لذهابنا "
قال باهر بتذمر .. " ما بك متعجل يا ماسك الطبشور "
قال جواد بغيظ .. "  و لماذا لا أتعجل و أخذ عروسي و قد أنتظرت طويلاً سنرى ما ستفعله يا سيادة المحقق  عندما يأتي هذا اليوم "
قال باهر بغيظ .. " لا تظن أنك ستتخلص منا نحن لن نبتعد كثيرا "
قال جواد ببرود .. " لأخذها الأن و الباقي سأفكر به فيما بعد هيا حبيبتي قبل أن يقوم أخوتك بمحاصرتي كالماضي "
أمسكت ضحى بيده و مرت على عائلتها تقبيلا و هى تذهب مع زوجها و عينيها عليهم التفتت لسند تشير إليها و تقبلها في الهواء  لتبتسم سند و عيناها تدمع .. أشارت إليها وقار مودعة لتذهب تاركة الجميع ما بين حزن و فرح لفراقها .. ذاهبة لتبدئ حياة جديدة  مع من تحب كما قال لها عمار ...

*******************
دلف جواد و ضحى لشقتهم بعد أن ودعا الجميع .. أغلق الباب بهدوء و هو يبتسم لضحى الواقفة بخجل .. أمسك بيدها ليتقدم قليلاً و يقف في منتصف الردهة قائلاً .. " هل يذكرك هذا المكان بشيء حبيبتي "
أخفضت رأسها بخجل و أجابت بنفي .." لا  و هل على ذلك "
أقترب منها و أحتواها بين ذراعيه قائلاً بمكر .. " أيتها الماكرة أنت تتذكرين كل شئ و لكن فقط تلاعبيني "
أسندت رأسها على صدره و قالت باسمة .. " لم لا تذكرني به "
ضحك جواد بخفوت .. "  نعم معك حق فلأذكرك به أفضل و سنستمتع معا بالذكرى "
أندست ضحى في صدره قائلة بخجل .. " جواد أنا متعبة و أريد أن أبدل ملابسي و أستريح و ذكرني بذلك غداً ماذا قولت "
حملها برفق لتتعلق بعنقه و هو يتمتم بحنان .. " معك حق حبيبتي أنا أعلم أنك متعبة فاليوم شاق لك منذ الصباح "
دلف لغرفة نومهم ليضعها على الفراش  لينزع حذائها و يلقيه في جانب الغرفة و ينزع حذائه بدوره و يصعد بجانبها  أسند رأسه على صدرها ليشعر بخفقاته الراعدة فقال باسما فحبيبته خائفة و مضطربة للغاية
" أحبك ضحى .. أحبك كثيرا .. أنا لا أصدق أنك أصبحت هنا في بيتي و بين ذراعي .. لن يضايقني أحد أخوتك إن حادثتك أو يعد لي مكيدة ليخيفوني لربما أهرب و أبتعد .. و لن يقتلني أحد إن قبلتك "
ضحك جواد بمرح و دفعها على الفراش لتستلقي و هو ينظر لعينيها المضطربة  بشغف .. أشتقت تقبيلك و لمسك و أشتقت لبقائي معك وحدنا .. هل تتذكرين يوم أتينا هنا أول مرة .. تعلمين أني أتيت هنا فقط لأقبلك و لكنك لم ترفضي المجئ معي أو رفضتي تقبيلي .. لماذا حبيبتي .. لماذا لم ترفضي وقتها "
ردت ضحى بخفوت .. " لأنك زوجي جواد "
أبتسم جواد قائلاً بحنان و رجاء .. " و زوجك يحتاج إليك اليوم حبيبتي هل تمانعين "
تحشرج صوتها و أجابت متلعثمة .. " أنت.. زوجي .. كما .. أخبرتك جواد"
سألها جواد بهدوء و يده تلامس وجنتها برفق .." و لكني لا أريد زوجتي ضحى أنا أريد حبيبتي .. فزوجتي ستقوم بواجبها تجاهي و لكن حبيبتي ستقوم بإرضائي و هى تريد أن تسعدني كما سأفعل أنا معها "
أندست ضحى في صدره بخجل قائلة .. " جواد  ماذا تقول "
ضحك و ضمها برفق .. " أقول أني أريد حبيبتي ضحى معي الأن هل تمانعين "
هزت رأسها نافية فأبتسم قائلاً برقة .. " لم لا أساعدك على نزع هذا الثوب فهو يأخذ المكان على الفراش و لا يترك لنا شيئاً "
تركته ضحى يفعل ما يريد و هى تكاد تتلاشى من الخجل  نزع حجابها و وضعه جانباً ثم أمسك بالسحاب ليزيحه  قبل عنقها و هو ينظر لعينيها الوجلة قائلاً .. " ما رأيك أن نصلي معا ركعتين أولاً حتى نبدأ حياتنا بطاعة لعلها تكون سبباً في سعادتنا دوماً "
أبتسمت ضحى و لفت ذراعيها حول عنقه قائلة بحب .. " أحبك جواد "

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 3:46 am

الفصل العاشر
💕💕💕💕
دلفت سند للمنزل مع والديها و شقيقتيها   بعد أن أنتهى حفل الزفاف .. قالت لوالديها .." تصبحان على خير "
قال سليمان بهدوء .. " و أنت بخير حبيبتي "
تركتهم سند و أتجهت لغرفتها و أغلقت الباب خلفها و أستندت إليه قليلاً و هى تتنفس بغضب و قد عاد لذاكرتها مشهد باهر و وقار القريبان من  بعضهما .. أستلقت على فراشها و هى تكتم صوت بكائها .. هل حقاً سيتزوج وقار ..  هل نسيها هكذا سريعًا ليبدء قصة حب أخرى .. أفيقي أيتها الحمقاء هذا إن كان يحبك من الأساس لينساكي .. الوغد الحقير لقد كان يضحك على عقلي بكلماته المغازلة و حديثه  الرقيق  اللعنة عليك أيها الوحش القاسي .. حسنا أنا أيضاً لن أنظر خلفي بعد الأن و كأنه لم يكن في حياتي يوماً سأعود كما كنت و أهتم بدراستي و لن أقع في هذا الخطأ مرة أخرى .. حسنا هذا ما سأفعله .. و أنت باهر أتمنى أن تحترق و حبيبتك في الجحيم .. هزت رأسها نافية و هى تبكي بخفوت .. لا سند أنه باهر نسيتي  من أحببته لسنوات و أنتظرته ليأتي .. و لكن ما الفائدة الأن و قد تركني .. هل جننتي أنت من تركته أنت هى السبب في كل ما يحدث .. لولا غباءك لكان معك الأن و قد تزوجتما .. شهقت غاضبة اللعنة على غبائي .. سمعت طرق على الباب لتمسح دموعها مسرعة و هى تدعي النوم .. فتح الباب و دلف والدتها جالسة جوارها على الفراش و هى تمر بيدها على وجنتها المبتلة .. لم تستطع أن تكذب  مدعية النوم فنهضت و هى تلقي بنفسها بين ذراعي والدتها و هى تبكي بحرقة قائلة .. " أنا أتألم أمي  يكاد يصدري يحترق   لقد أخبرني أنه سيتزوج أمي هل تصدقين سيتزوج بعد تركي بأيام قليلة و كأني لم أكن أعني له شئ "
أبتسمت درية بحنان ..فإبنتها تصدق حديثه حقاً يا لها من حمقاء لا تعلم أنه فقط يريد مضايقتها .. قالت درية تجيبها .. " لا بأس حبيبتي إن تزوج هو تزوجي أنت أيضاً  "
قالت سند بفزع .. " ماذا تقولين أمي كيف أتزوج غيره  لا لا هذا مستحيل أنا لا أريد الزواج بعد الآن "
قالت درية باسمة .. " حسنا فلتهدئي أنا كنت أمزح معك و الأن أستريحي و لا تفكري في شئ "
عادت سند لتستلقي بملابسها فسألتها درية .. " ألن تبدليها لملابسك  على الأقل "
ردت سند بتعب .. " لا أستطيع أمي أنا متعبة سأفعل في الصباح "
تركتها درية و أغلقت الباب خلفها بهدوء و عادت لغرفتها سألها سليمان بحزن .. " كيف حالها "
ردت عليه بخيبة .. " حزينة و منهارة لقد أخبرها أنه سيتزوج  هل تصدق "
أبتسم سليمان بهدوء و قال .. " هذا جيد و سيسهل علي مهمتي معها "
سألته بفضول .. " مهمة ماذا هذه أخبرني "
رد سليمان .. " سأخبرك "

********************

فتحت ضحى الباب لتلقي بنفسها بين ذراعي شقيقها و هى تقول بلهفة .. " أشتقت إليك حبيبي أنا غاضبة منك أنا غاضبة منكم جميعاً .. كيف لا يأتي أحد لرؤيتي أسبوع كامل .. هل أتيت وحدك أين والدي و أخوتي "
قال باهر بمرح .. " أدخليني أولا يا غلطة ثم قومي بالتحقيق معي لا أعرف لمن تشبهين و أنت هكذا "
شدته ضحى من يده لتدخله و تغلق الباب و هى تنادي على زوجها .. " جواد تعال و أنظر من أتى لرؤيتنا "
أجاب جواد ساخر .. " من سوى سيادة الرائد يا حبيبتي هو من سيعمل حملة تفتيشية علينا ليعرف هل أعذبك هنا أم لا "
رد باهر ساخرا .. " هاهاها ظريف يا ماسك الطبشور  و لكني علمت أنك لا تعذبها ألم تر  كاميرات المراقبة التي وضعتها في الشقة .. "
أحمر وجه ضحى بخجل و هى تتخيل أن شقيقها يمكن أن يفعل هذا حقا و يرى ما يحدث بينها و زوجها .. قال جواد بمرح .. " أجل بالطبع و من يفعلها غيرك .. أين الجميع ألم يأتوا معك "
جلس باهر و أجلس ضحى جواره و هو يلف ذراعه حول كتفها بحنان قائلاً .. " لا لقد أتيت وحدي دون علم أبي و إلا لربطني بالحبال حتى لا أتي إليكم الأن "
سألته ضحى بضيق .. " لماذا إلا يريدون رؤيتي "
وقبل باهر وجنتها يرضيها .. " لا يا حبيبتي و لكنهم فقط يريدونك أن تستريحي منا قليلاً قبل عودتنا للهجوم على حياتك مرة أخرى "
ضمته ضحى قائلة .. " لا حرمني الله منكم يا أخي .. أخبرني هل هناك أخبار عنك و عن سند هل عدتما لبعضكما "
تنهد باهر بحرارة .. " لا لم نعد و لم أفعل شئ لأعيدها "
نهض جواد قائلاً .. " سأعد لك شئ لتأكله بسرعة "
أبتسم باهر ممتنا لتفهم جواد أنه يريد الجلوس مع شقيقته منفردا قليلاً  .. " إياك أن تضع لي السم في الطعام أعرفك تحبني كثيرا "
رد جواد مازحا .. " بالطبع أحبك كثيرا لدرجة التخلص منك "
تركهم و دخل للمطبخ فسألت ضحى بجدية .. " ماذا ستفعل يا أخي لقد طال الأمر و لا تجعله يطول أكثر أرجوك لا تخسرها أنت تعلم أنها تحبك و لكنها فقط رأسها عنيد و شعرت بالجرح منك قليلاً لشكك بها "
تنهد باهر بحزن .. " و أنا ضحى ألم أشعر بالألم مما فعلته ألم تلتمس لي العذر بعد علمي بشئ كهذا عن خطيبتي لم لم تصبر و تخبرني بدلا من ألقائها الخاتم في وجهي أمام والديها .. تقولين تحبني .. لا ضحى هى لم تحبني و إلا ما تركتني هكذا بسهولة .. أنظرى إليك و جواد رغم ما كنا نفعله معه و لكنه ظل متمسكا بك  بل كان يزداد تمسكا بك .. و هى ماذا فعلت "
لمست ضحى وجنته برقة قائلة .. " الأمر مختلف للفتاة أخي أنت لا تنتظر حقا أن تتخذ موقف جواد و تحارب لأجلك  لتحصل عليك "
سألها باهر بضيق .. " و لم لا هل أنا من تركتها "
قالت ضحى بحزن متفهمة موقف صديقتها .. " و لكنك لم تظهر لها أنها هامة في حياتك أخي أنت حتى لم تحادث العم سليمان لتعود إليك .. لقد أدرت ظهرك لها ببساطة و رحلت .. ماذا تفهم هى من تصرفك هذا أنها لا تعني لك شئ و إلا لتمسكت بها "
أخفى باهر وجهه بين راحتيه قائلاً بصوت مكتوم .. " أنا متعب و لا أعرف ما على فعله ضحى و هى لا تعطيني فرصة أنها عنيدة  و أنا لا أعرف كيف أتفاهم معها "
أبتسمت ضحى بمرح .. " من هذا الذي لا يعرف أن يتفاهم  مع أحد أنت باهر .. أنت أعند شخصاً قابلته في حياتي كيف تدعها تنتصر عليك .. هل تعرف ما تقوله عنك سند "
نظر إليها باهر بصمت فقالت باسمة .. " أنك وحش  و هذا يخبرك أنها لا تراك كالأخرين .. أنت وحشها هى باهر و هى قبلت بالزواج بك قبل أن تتحول إلى أمير  "
سألها بتذمر .. " وحش ماذا يا حمقاء هل فعلت شئ لها يوماً لتقول عني هذا "
ضحكت ضحى بمرح .. " لا أخي لم تفعل شئ لها و لكن ما رأيك أن تبدأ بالفعل و تظهر لها هذا الوحش الذي تظنه بك ..  حارب لتعود لك و لو غصباً يا أخي هل تعرف لماذا أريدك أن تعيدها و لو جبرا لأني واثقة من حبها لك كثقتي في كون قلبك لن  يحب سواها فأنت أخي أعرفك كراحة يدي"
نظر إليها باهر مبتسما بحنان .. " أفتقدك يا غلطتنا المدللة "
خرج جواد يحمل بعض الطعام  على صينية كبيرة و بعض العصير قائلاً .. " أرح نفسك لن تعود  أن أردتم رؤيتها فلتأتوا لتروها هنا "
قال باهر بسخرية .. " و من يريد عودتها يا ماسك الطبشور فقريبا سأحصل على غرفتها فقط أطمئن على وقار "
سألته ضحى بلهفة .. " صحيح كيف حالها "
رد باهر بهدوء .. " بخير و تفتقدك  تجلس و أمي ليقطعان في فرائك  و أمي تبكي "
أبتسمت ضحى بحنان .. " سأتي لرؤيتهم أن لم يأتوا هم أخبرهم بذلك "
مد باهر يده للطعام قائلاً .. " كفاكي ثرثرة الأن و أنهضي لتحضري لي كوب شاي لحين أنهى طعامي "
قبلته ضحى على وجنته برقة قائلة .. " أحبك أخي "

**************************

قالت مريم بملل .." سند أبي يريدك في غرفته "
خفق قلبها و هبت لتخرج من الغرفة لترى ما يريده والدها .. هل يريدها  كما تظن .. هل هو .. هل طرقت باب والدها ليأذن لها بالدخول .. نظرت إلى والدها بلهفة و أمل  .." نعم أبي هل هناك شئ "
أبتسم سليمان بفرح .. " مبارك نجاحك حبيبتي  "
أرتسمت الخيبة على وجهها و قالت بحزن .. " شكراً لك أبي "
قال سليمان بهدوء .. " مالي لا أراك سعيدة بنجاحك حبيبتي "
أبتسمت سند لترضي والدها قائلة .. " بل فرحة أبي بالطبع أنا فرحة "
أشار لها سليمان للجلوس قائلاً .. " أجلسي سند أريد الحديث معك في أمر هام "
شعرت بالقلق من حديثه و لكنها لم تظهر ذلك .. " تفضل أبي كلي أذان صاغية "
قال سليمان بهدوء .. " أسمعي سند بعد ما حدث معك بسبب دعاء  و ذهابك للمخفر .. ثم تركك لخطيبك هذا جعل بعض الأحاديث تدور حولك .. و أن باهر هو من تركك لسلوكك المشين .. هذا الحديث سمعته من أحد أصدقائي  الذين علموا حقيقة الأمر مني ..و لكن عندما تركتي باهر ولم تتصالحا عاد الحديث ليدور بينهم مرة أخرى و هم يشككون في حقيقة ما أخبرتهم به خاصة أنك لم ترتبطي بأحد بعد باهر "
قالت سند باكية و قد شعرت بالصدمة من حديث والدها " و لكنك تعلم الحقيقة أبي و أنني من تركته  و أني خرجت من ذلك لأني لم أفعل شئ "
أجاب سليمان بحزن .. " لا يا حبيبتي أنت خرجتي لأن باهر أمر بخروجك و أحتوى الأمر و لكن يبدوا أنه لم ينجح جيداً في ذلك و بدأت الألسن تلوك سمعتك و نحن معك "
قالت سند ببكاء .. " أنا أسفة بابا أنا لم أعلم أن هذا سيحدث أنا فقط أردت المساعدة "
تنهد والدها بحزن .. " لم يعد الأسف يجدي نفعا حبيبتي  مع ما يدور حولك من أحاديث شئ واحد فقط هو ما سيثبت أنك بريئة ليعلم الجميع ذلك "
قالت سند برجاء .. " لا تجبرني على العودة لباهر بابا هو  لم يطلب ذلك غير أنه سيتزوج أخرى "
رد سليمان بهدوء .. " أعلم ذلك يا إبنتي و لذلك لن أجبرك على العودة إليه و كيف ذلك و هو لم يطالب بعودتك إليه "
سألته سند بحزن .. " ماذا تريدني أن أفعل أبي أخبرني و أنا سأنفذ كل حديثك "
أبتسم سليمان براحة و قال بحزم .. " الحل الوحيد لذلك سند هو أن تتزوجي حبيبتي "
أرادت أن تصرخ أرادت أن ترجوه أن لا يجبرها على لذلك و لكنه قال .. " لقد تقدم إليك أحدهم سند و أنا وافقت و سيأتي الأسبوع القادم لنقراء الفاتحة "
قالت سند برجاء .. " أبي "
قال سليمان و هو ينهي الحديث معها .. " مبارك لك حبيبتي أستعدي لذلك "
نهضت سند لتخرج من الغرفة و هى كالميتة لا تشعر بشئ سوى أنها ستكون لأحد غير باهر .. ستتزوج أخر و بموافقة والديها الذين يعلمون مدى حبها له .. هذا مستحيل أن يحدث .. مستحيل ..

************************

كانت تبكي بهيستريا على صدر ضحى و هى تغمغم بحديث غير مفهوم من شدة إنفعالها .. " سيزوجني ضحى أبي سيجبرني على الزواج من شخص أخر بسبب ما حدث .. يقول لي أن الجميع يتحدث عني بالسوء "
قالت ضحى تهدئها .. " حبيبتي أهدئي .. كيف للعم سليمان أن يجبرك على ذلك .. و باهر سند "
قالت سند بهيسيريا .. " هو لا يريدني ضحى سيتزوج أخرى هو أخبرني هو لم يعد يريدني .. ماذا أفعل ضحى أنا لا أستطيع الزواج من رجل أخر غيره .. ليس الأن و أنا مازلت أحبه  ضحى سأموت إن حدث ذلك "
قالت ضحى بحزن .. " أخبريه بذلك سند قبل فوات الأوان و تجدي نفسك و قد أصبحتي لأخر "
هزت  رأسها بعنف نافية .. " لا أستطيع .. لا أستطيع ذلك هو لا يحبني  كما كنت أظن لقد تركني بسهولة و لم يقف في وجهي للحظة ليخبرني أني على خطأ بل أسرع ليرتبط بإحداهن و أتى ليقول لي .. "
سألتها ضحى بغضب .. " من هذه التي سيتزوجها .. هل أنت فقط من يعلم ذلك و نحن ماذا نائمين أنه يمزح معك يا حمقاء "
هزت رأسها نافية .. و هى مازالت على بكائها الهستيري ..
" لا لا يمزح لقد رأيتهم بعيني و هما  يتقربان من بعضمهما "
صرخت بها ضحى لتوقف جنونها .. " من هذه يا حمقاء من "
قالت سند باكية .. " وقار لقد أخبرني أنه سيتزوجها .. لن أستطيع أن أقول لا لأبي ضحى و لكني سأموت مؤكد سأموت "
قالت ضحى بحزم .. " سأخبر أخي عن كل هذا الجنون الذي تتفوهين به لأعرف أين هى الحقيقة "
هزت رأسها نافية بعنف .. " لا لن تخبريه .. حتى لا يظن أني أفعل ذلك ليعود إلي "
سألتها ضحى غاضبة .. " ماذا ستفعلين أذن هل ستتزوجين هكذا بسهولة "
قالت بإستنكار .. " لا و لكني لا استطيع رفض ذلك الرجل قبل أن يأتي سأتحدث معه و أخبره أني لا أريد الزواج دون أن يعلم أبي "
قالت ضحى بحنق .. " أنا لا أصدق هذا الجنون الذي تريدين فعله سند من يضمن لك أنه سيتركك "
أخفت وجهها بين راحتيها قائلة بيأس .. " لا أعرف .. أنا لا أعرف "
ضمتها ضحى مشفقة و حائرة من حديث شيقيقها كيف يخبرها أنه سيتزوج من وقار .. ما هذا الجنون هو الأخر  بدلا من تهدئتها  .. قالت بحنو .. " لا بأس سند كل شئ سيكون بخير "

***********************
سألها باهر بجمود .. " من أخبرك بهذا أمي "
نظرت إلهام لملامحه القاسية و لجسده المتحفز كأنه على وشك الإنقضاض على أحدهم ليفترسه .. ردت بهدوء " درية لقد هاتفتني أمس لتخبرني و قالت أنه سيأتي يوم الخميس ليقرأ الفاتحة مع والدها "
قال باهر بغضب من بين أسنانه .. " على جثتي أن يحدث هذا سند مازالت خطيبتي و أن لم ترتدي خاتمي"
قالت إلهام غاضبة .. " كفاك جنونا و لا تفتعل المشاكل مع الناس .. أنا لم أعرف أنك مازالت تريدها فأنت لم تطلب  من والدها أن تعود لك .. أراك و قد أكملت حياتك كما كنت تفعل .. أتركها أذن لترى حياتها بدورها "
نظر لوالدته بدهشة .. " أنت من تقولين هذا أمي و أنت تعرفين أني "
ردت إلهام غاضبة .. " لا أعرف شئ لقد تغيرت الأمور ربما أنت لم تعد تريدها بعد ما حدث و قد ظننت بها السوء أنت لم تعد تثق بها و لذلك تمسكت بأول فرصة سنحت لك لتركها دون أن يلومك أحد "
قال باهر بصدمة .. " أمي هل هكذا تظنين بي "
قالت بغضب .. " و أكثر من ذلك .. أنت حتى لم تأتي لتتحدث معي و والدك لتخبرنا بما حدث لولا علمنا من والديها ما علمنا شئ  أرى أنك كنت فقط تتسلى معها قليلاً و إلا لحاولت إعادتها لك منذ أول يوم أعطتك خاتمك .. حقاً جيد أنها تخلصت منك .. فهى رغم ما حدث فتاة جيدة و تستحق الأفضل كزوج شقيقتك الذي تمسك بها رغم تعذيبكم له و معاملتكم السيئة  ربما هذا القادم يعوضها ما فقدته معك من إهتمام "
خرج باهر غاضبا من المنزل مغلقا الباب خلفه بعنف .. خرج شاهين من الداخل  قائلاً بمزاح .. " ألم تبالغي من الأقلال من شأن ولدك المدلل ملهمتي "
جلست إلهام تضع قدم فوق الأخرى .. " ولدي رجل و ليس مدلل و لكنه مغرور قليلاً ظن أنها ستعود راكضة له لتخبره أن يسامحها .. على هفوتها متجاهلا أنها لديها كرامتها و أنها تفوقه عنادا "
جلس بجانبها ليحتويها قائلاً .. " سننتظر ما سيفعله أتمنى أن يفعل بسرعة حتى لا نخسر المزيد من المال "
ضحكت إلهام .. " أيها المحتال أنت  ماكر يا صقري لتفكر في هكذا فكرة شيطانية "
قال شاهين بلامبالاة .. " أنا متعجل لأكون بمفردي مع ملهمتي "
أبتسمت إلهام قائلة .. " و ملهمتك أيضاً يا صقري تشتاق لذلك اليوم و هى تجمع أحفادها جوارها لتلاعبهم "
رد شاهين ساخرا .. " يا لتفكيرك السطحي "
ضحكت إلهام بمرح .. " أحبك يا صقري  "

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 3:49 am

الحادي عشر
💕💕💕💕
نظر إليهم جواد متعجبا و هم مجتمعون خارج غرفة الرياضة  في النادي يقفون على بابها كالحراس الشخصيين .. سألهم بسخرية .. ” ماذا تفعلون بالخارج هل تراقبون المكان لحين ينتهي من قتل أحدهم في الداخل “
قال محمود بضيق .. ” لا  و لكننا نخشى الدخول إليه خاصةً أن لا شريك لعب معه في الداخل و نحن فقط نريد المحافظة على حياتنا أيها الذكي “
قال جواد بسخرية و هو ينظر لمحمود و عمار .. ” هذا بالنسبة لكم “
ثم ألتفتت ليزيد قائلاً بسخرية .. ” و أنت يا ضخم الجثة هل تخشى مثلهم  محمود و فهمنا ليس له في شئ غير الهرولة .. رغم بنيته القوية و عمار أيضاً ليس له غير كرة السلة رغم طوله الفارع .. أما أنت فلم القلق و أنت أضخمهم و أقواهم “
رد يزيد ببرود .. ” أولاً أيها الذكي أنا ضخم الجثة بالفعل  و لكني بالنهاية لا أعرف شئ غير المصارعة و هى أن أسقط أحدهم أرضا .. أما باهر فهو يمارس الملاكمة و المصارعة و الكارتية و التايكوندو و الجودو و لا أعرف ماذا أيضاً  بينما أنا أسقطه أرضا سيكون هو حطم فكي بركلاته و أضلعي بلاكماته و لذلك أنا هنا أيضاً أنتظر معهم لحين ينتهي و يسقط من التعب حتى نستطيع  الدخول إليه  هل ستنتظر معنا أم تظن نفسك سوبر مان “
رد جواد بسخرية .. ” أظنني سوبر مان و سأدخل إليه “
قال عمار مازحا .. ” فكر في زوجتك على الأقل قبل أن تذهب إليها و وجهك مهشم  حتى لا تظن أننا لم نحذرك “
قال جواد و هو يدفع الباب ليدخل .. ” أبتعدوا أنتم بحماقاتكم  عن طريقي “
تنحى ثلاثتهم ليقول محمود بمكر .. ” لا تقل أننا لم نحذرك و تذهب لتشكونا للغلطة  “
تجاهل جواد حديثه و دفع الباب و دلف إليه لينغلق الباب خلفه .. أنصت ثلاثتهم لعلهم يسمعون شئ و لكن الباب كان يكتم صوت ما يحدث في الداخل بعد إنغلاقه
تقدم منه جواد بهدوء و هو يراه يتصبب عرقا و مازال يلكم و يركل كيس الملاكمة المتدلي من سقف الغرفة .. قال بتحذير .. ” باهر توقف “
ركل باهر الكيس بقوة ليندفع و يصطدم بوجه جواد   ليتراجع هذا الأخير خطوتين للوراء .. سبه جواد  قائلاً بغيظ .. ” أيها الأحمق الغبي توقف “
عاد باهر و لكم الكيس بقوة أشد هذه المرة  ليندفع نحو جواد و يسقطه على الأرض.. هتف به جواد بغضب ..
” توقف أيها الأحمق ما تفعله لن يجعل ذلك الخاطب لا يذهب إليهم غداً “
وقف باهر يلهث و الكيس مازال يتأرجح بينه و بين جواد الساقط على الأرض .. تقدم منه و مد يده نحوه ليوقفه و هو ينظر إلى وجهه ليجد كدمة صغيرة على وجنته .. تأوه بغضب .. ” اه أنظر الأن لوجهك عندما تراه ستعرف أني من فعل ذلك و ستغضب  .. من الذي جاء بك هنا الأن “
ضحك جواد بمرح .. ” خائف من ضحى “
دفعه باهر في كتفه قائلاً بحنق ليسقط على الأرض مرة أخرى .. ” لا أيها الغبي خائف من أبي و الذي ستخبره الغلطة عن فعلتي  و يظن أني فعلت ذلك بك عمدا “
نهض جواد  من على الأرض متمتما .. ” جبان “
نظر إليه باهر بسخرية .. ” أنت لا تعرف العم شاهين يا ماسك الطبشور “
أقترب جواد و أمسك بيده و ذهب به لأخر الغرفة و أجلسه جوار الحائط و جلس جواره سائلا .. ” ماذا ستفعل في خاطب خطيبتك “
رد باهر بغضب مكتوم .. ” لم تعد كذلك “
قال جواد بهدوء .. ” اها هكذا إذن لقد كنت أظن أنك تحبها و لذلك أنت غاضب و لكن بما أنك لا فلا بأس “
نظر إليه باهر ببرود .. ” هل تريد أن تقول شئ “
رد جواد بهدوء .. ” أنا كنت أتسأل و أنت أجبت و لذلك لا داعي للحديث سأتركك لقتل نفسك تعبا  “
سأله باهر بمرارة .. ” ماذا تريدني أن أفعل .. هى و لا تريد العودة إلي  ..والدها و أتى لها بخاطب جديد .. و هى موافقة ماذا أفعل بعد ذلك هل أخطفها “
سأله جواد متجاهلا حديثه .. ” قل لي باهر ماذا كنت تفعل مع خاطبين ضحى قبل مجيئي “
ألتوت شفتي باهر بسخرية متسائلا .. ” لماذا تريد أن تعرف لقد تزوجتها و أنتهى الأمر “
رد جواد بتفهم .. ” بالطبع تزوجتها و لكن الآخرين الذين كانوا يأتون ماذا كنت تفعل معهم لترهبهم و تجعلهم يهربون قبل حتى أن يصلوا لباب بيتكم .. كنت فقط أتسأل  كيف تفعل هذا و هى شقيقتك .. ماذا لو كانت حبيبتك “
نظر باهر نظرة تفهم و نهض قائلاً ببساطة .. ” لدي عمل أقوم به أذهب لبيتك و إن علمت أنك أخبرت الغلطة أني من تسبب في ذلك سأقتلك عندها .. وشكراً لك على النصيحة “
تركه باهر و خرج مهرولا تحت نظرات أشقائه المتعجبة مد محمود عنقه ينظر لداخل الصالة ليجد جواد الجالس جوار الحائط مبتسما .. سأله براحة .. ” أنت مازالت حيا حمدا لله “
نظر إليهم ساخرا و قال.. ”  ما رأيكم في مباراة كرة سلة كالماضي أنا من سأنضم لعمار هذه المرة “
مد محمود يده لينهضه قائلاً .. ” و لم لا  “

****************
” راغب أريد أن أعرف معلومات عن أحدهم قبل الغد “
أمره باهر بجدية و هو يعطيه ورقة مدون عليها إسم ذلك الخاطب المجهول مؤقتاً بالنسبة له و قد علم إسمه من والدته  عندما عاد  من النادي .. قال راغب بحيرة ..
” لماذا باهر هل هناك شئ يخصه “
قال باهر برجاء .. ” أرجوك راغب هذه خدمة لي و لكن أسرع أريد أن أعرف كل شئ عنه قبل الثامنة “
هز راغب رأسه موافقا و هو يمسك بالورقة .. ” حسنا باهر سأذهب الأن“
تركه راغب و ذهب  أخرج هاتفه ليفتحه و هو ينظر لشاشته قائلاً .. ” حسنا يا سمراء سنرى أنا أم رأسك العنيد “
*****************
اليوم التالي
جلست سند بقلق منتظرة ذلك  القادم بعد قليل .. كانت كالسمكة التي وضعت حية في المقلاه .. تنتفض كلما رن الهاتف أو دق الباب .. نظر سليمان لساعته بهدوء و هو يقول لزوجته الجالسة بلامبالاة تشاهد التلفاز .. ” لقد تأخر راضي و ولده عن موعدهم ماذا حدث يا ترى “
ردت درية بلامبالاة و هى تغلق التلفاز .. ” أتصل به لتعلم لم تأخر “
نهض سليمان ليمسك بهاتف المنزل و يدير القرص برقم صديقه .. أنتظر قليلاً لحين أتاه الجواب من الطرف الآخر .. أنصت قليلاً بعد أن سأله عن سبب التأخير .. زم شفتيه و هو يستمع ليقول بهدوء .. ” أنا سأتي بعد قليل“
أغلق الهاتف و ألتفت لزوجته التي سألته بهدوء .. ” لم تأخرا “
قال سليمان بتعجب .. “ لم يفعل لقد أتى في موعده و أخذته الشرطة من أمام المنزل “
سألت درية بدهشة .. ” و لماذا ماذا فعل “
هز سليمان كتفيه .. ” لا أعلم فقط أخبرني أنه قبض عليه من أمام منزلنا .. أنا سأذهب لأرى ما الأمر “
بعد خروج سليمان .. تنهدت سند براحة و هى تتحمد في سرها .. نظرت إليها والدتها متسألة .. ” هل تعرفين شيئاً عن ما يحدث يا ترى “
نظرت إليها سند بعدم  فهم .. ” ماذا تعنين أمي  .. بالطبع لا أعرف شئ و من أين لي أن أعرف و أنا أجلس معكم هنا “
قالت درية ساخرة .. ” عجيب “
قالت سند بحنق .. ” ما هو أمي ماذا تظنين أني أعرف “
عادت درية لإدارة التلفاز و تمتمت ببرود .. ” لا شئ  لا تشغلي عقلك “
نهضت سند لتذهب لغرفتها و أغلقتها بهدوء .. هاتفت ضحى سأله .. ” أين أخيك ضحى هل تعلمين مكان وجوده “
قالت ضحى بتذمر .. ” فلتقولي مرحباً بالأول يا حمقاء و لا لا أعرف مكان وجوده “
قالت سند برجاء .. ” هاتفي وقار و أسأليها عن مكانه ضحى “
قالت ضحى بمكر .. ” أليس اليوم خطبتك سند مالك و أخي “
ردت سند غاضبة .. ” هل تريدين أن تعرفي مالي و أخاك .. لقد قبضت الشرطة على ذلك الخاطب من أمام منزلنا هل علمتي مالي و أخاك “
أنفجرت ضحى ضاحكة بمرح قائلة .. ” لا تقولي هذا .. حقا .. ما دخل أخي بذلك “
قالت سند بغضب .. ” لا أعرف ضحى والدي ذهب ليستعلم عن الأمر  في المخفر “
ضحكت ضحى بمرح .. ” سأنتظر لحين يعود عمي سليمان و أهاتفك لأعرف ما حدث إلى اللقاء الأن “
أغلقت ضحى الهاتف و نظرت لزوجها قائلة بمرح ..
” الشرطة قبضت على خطيب سند من أمام المنزل هل تعرف شئ عن ذلك “
ألتهى جواد في أحتساء قهوته بهدوء قائلاً .. ” لا ..لا أعرف شئ من أين لك هذا الظن “
نهضت و أمسكت بقدح القهوة على الطاولة و جلست على قدميه متسائلة .. ” ربما الكدمة التي أتيت بها أمس .. حبيبي أخبرني هل  تعلم شئ “
رد جواد بهدوء و يده تلتف حول خصرها .. ” لا .. أعلم  و لا أريد أن أعلم ما رأيك أن تتركينا من هذه الأمور التي لا دخل لنا بها و دعينا في أمورنا و ما يخصنا “
أسندت رأسها على رأسه متسألة بدلال .. ” و ما هذا الذي يخصنا جوادي “
قبلها على وجنتها و شفتيها و عنقها قائلاً .. ” هذه هى ما تخصنا حبيبتي“
همهمت ضحى و هى تضع رأسها على صدره .. ” حسنا لقد أقتنعت بحديثك “
حملها جواد و نهض بها متجها لغرفتهم قائلاً بمزاح .. ” و سأزيد من إقناعك حبيبتي “
دفع الباب خلفهم متجاهلين صوت رنين الهاتف الذي كان يرن  يهيئ للسامع أنه غاضب من تجاهلهم ...

*****************
دلف سليمان للمنزل بعد عدة ساعات من خروجه لتسأله زوجته بلهفة .. ” ماذا حدث سليمان لم قبض عليه “
جلس سليمان على الأريكة يريح قدمه قائلاً .. ” لا شئ أشتباه فقط و لم يخرجه إلي أن تأكد من هويته “
سألته درية .. ” هل علم أنه ليس ... “
أجاب سليمان .. ” لقد أنقذنا شاهين في أخر لحظة هل تصدقين لقد طلب حضوره في أخر دقائق بدلاً من ذلك“
تنهدت درية براحة .. ” حمدا لله و إلا لعلم أنه ليس هو  المقصود “
سألها سليمان .. ” أين سند “
أبتسمت درية .. ” لقد غفت بعد خروجك بنصف ساعة و كأنها تهرب بذلك منه لو عاد معك “
تنهد بضيق .. ” لا أعرف ما سبب كل هذا  “
قالت درية بهدوء .. الأمر على كليهما صعب لأنهما عنيدان  سننتظر لنعرف ماذا سيفعلان “
هز رأسه موافقا .. ” حسنا جهزي لي الطعام لقد جعت كثيرا “
سألته زوجته .. ” هل حددتم موعد أخر لمجيئه “
رد بهدوء .. ” أجل بعد غد أخبريها بذلك “

********************
أغلق سليمان الهاتف و قال بحنق .. ” لا ليس ثانيتاً “
سألته درية غاضبة فقد سئمت كل مرة إعداد كل شئ  و لا يتم الأمر ..
” ماذا هذه المرة “
قال سليمان بغضب .. ” لقد أخذته اليوم من عمله و والده يخبرني أنهم لا يستطيعون المجئ لحين يعلمون ما يحدث معه “
نظرت درية إلى سند بغضب .. لتقول هذه الأخيرة بحنق .. ” أقسم لم أعلم شئ أنا هنا معكم و لم أعد أخرج من المنزل كيف لي أن أعرف ما يحدث مع هذا الرجل .. أبي أرجوك أنهي الأمر يبدوا أنه غير مستقيم و إلا ما أخذته الشرطة كل يومين “
قال سليمان بغضب .. ” و لم لا تقبض عليه إلا في يوم خطبتك لماذا هذا اليوم تحديداً “
أحتقن وجهها خجلا و قالت بإرتباك .. ” و كيف لي أن أعرف أبي “
تنهد سليمان قائلاً .. ” أما أنا فأعرف أنا ذاهب لشاهين “
خرج والدها من المنزل غاضبا و ذهبت هى لغرفتها تحت نظرات والدتها الحانقة و كأنها حقاً تعلم ماذا يحدث .. سند يا حمقاء أنت تعرفين ما يحدث كفاكي تجاهل للأمر  أظهرى له أنك تعرفين أنه خلف ما يحدث و أوقفيه عند حده فلا ذنب لذلك الرجل و والده كل يومين يؤخذان للمخفر ..  أمسكت بهاتفها قائلة بغضب .. ” ضحى أخبري أخاك الوغد أن يبتعد عن خطيبي و كفاه ما فعله للأن “
ردت ضحى بسخرية .. ” معاك رقمه أبلغيه بنفسك “
أغلقت ضحى الهاتف فستشاطت غضبا و هى تسبها بضيق .. ” حمقاء “
ظلت تنظر لهاتفها بصمت لعدة دقائق قبل أن تحسم أمرها و تهاتفه .. قبل أن يرن الهاتف رنته الثانية كان قد فتح الخط قائلاً ..” ماذا يا سمراء لم تهاتفيني يوم خطبتك أشتقت إلي  “
أرتسمت أبتسامه حنين على شفتيها و قالت و هى تدعي الغضب ..
” أنت تفسد خطبتي كل مرة سيادة الرائد و أنا لم أقل شئ للأن “
سألها باهر بمكر .. ” ماذا ترين أن تقولي “
سألته سند بحنق .. ” لم تأخذ الرجل للمخفر دون داع ماذا فعل لك “
رد باهر ساخرا .. ” و من أخبرك أني من فعل لدي شهود على عدم تواجدي في المخفر وقت القبض على خطيبك “
سألته بخفوت متألمة .. ” أنا أعلم ذلك فأنت لا تهتم بي أليس كذلك باهر“
قال بهدوء .. ” لطالما ظلمتني يا سمراء و هذه المرة أيضاً لن أجيبك .. ماذا تريدين “
قالت سند برجاء .. ” أتركه هو ليس له ذنب “
رد باهر ببرود .. ” أخبرتك لست السبب في القبض عليه كل مرة “
قالت سند بحنق .. ” حسنا هل تستطيع أن توصي أحدهم بعدم التعرض له و القبض عليه دون داع “
صمت بهر قليلاً ليجيب بجمود .. ” أنت تطلبين الكثير سمراء .. ماذا ستعطيني في المقابل “
شهقت سند غاضبة و قالت .. ” أعطيك ماذا باهر من تظنني “
رد باهر ببرود .. ” آنسة سند سليمان “
سألته بصوت مختنق .. ” هل أعلنت خطبتك مع وقار “
رد باهر ساخرا .. ” لا تخشى شيئاً سأدعوك إن كان هذا ما تسألين عنه “
ردت سند صارخة .. ” فلتذهبان للجحيم كلاكما “
أغلقت الهاتف بوجه فضحك باهر بغموض ..

*******************
قال شاهين ببرود .. ” أجب باهر على أتهام عمك سليمان لك .. هل حقاً تتعمد القبض على خطيب سند “
رد باهر ببراءة .. ” لا أبي فهو عندما يقبض عليه أكون خارج الدوام كيف سأفعل ذلك “
سأله سليمان بهدوء.. ” ألا تستطيع المساعدة بني و أن توصيهم بترك الرجل المسكين فنحن نعلم أنه برئ و لم يرتكب شيئاً “
رد باهر بهدوء .. ” و ماذا أفعل عمي هذا ليس من أختصاصي أرى أن تلغي الخطبة عمي فيبدوا أنه شخص غير مستقيم  و إلا ما قبضت عليه الشرطة كل مرة “
نظر شاهين إليه بهدوء .. ” و من أجل سند بني ماذا ستفعل  هذه الخطبة إن لم تتم ستكون سمعتها على المحك و أنت لا ترضى لها ذلك “
سأله باهر بجمود .. ” ماذا تريدني أن أفعل أبي لأساعدها “
رد شاهين بلامبالاة .. ” أوصي زملائك بتركه كرمى لعمك سليمان و لي“
رد باهر بحزم .. ” أسف عمي لا أستطيع المساعدة في ذلك أنا لا أحب أستخدام سلطتي في الوساطة “
قال سليمان بحزن و هو ينهض..  ”  حسنا بني شكراً لك على أيه حال “
هم أن يرحل فوقف شاهين بدوره عندما قال باهر .. ” و لكني أستطيع مساعدة سند إذا وافقت أنت عمي بالطبع “
سأله سليمان بلهفة .. ” ماذا بني أخبرني كيف ستساعدها “
رد باهر بحزم .. ” بأن تعود إلي عمي وافق على عودتها لي و لنعقد قراني عليها  غداً و هكذا لن يستطيع أحد الحديث عنها بكلمة “
نظر شاهين لسليمان بإنتصار لم ينتبه له باهر و هو يولي إهتمامه لجواب سليمان الذي قال بهدوء .. ” فلتحضر المأذون غداً في الثامنة سننتظرك “
تحرك سليمان ليرحل فسأله باهر بشك .. ” أنت موافق حقاً “
رد شاهين حانقا .. ” نعم وافق أيها الأحمق و الأن أغرب عن وجهي أريد الحديث مع عمك قبل رحيله و أنت أذهب لتخبر والدتك “
قال باهر برجاء .. ” لا تخبر سند أني من ستزوجها أتركها تعلم غداً عندما أتي “
قال سليمان بهدوء .. ” أنت تطلب الكثير “
نظر إليه برجاء ..فقال سليمان باسما .. ” أذهب لأتحدث مع والدك “
خرج باهر مسرعا فنظر شاهين لسليمان قائلاً بمرح و هو يصافحه ..
                                          ” قضى الأمر “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕 💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 3:50 am


الفصل الثاني عشر
💕💕💕💕💕💕

سألته بلهفة عندما عاد من الخارج فقد كان وجهه غير مطمئن .. " ماذا سليمان هل علمت شيئاً "
قال سائلا بدلاً من إجابتها .. " نادي على سند أريد الحديث معها الأن قبل أن أغفو "
ذهبت درية لتحضر سند التي أتت تشعر بالقلق فقد سئمت هذا الوضع تريد الصراخ و أخبار أبيها أنها لا تريد الزواج نهائيا و كيف تتزوج أحد غير باهر .. كيف تستطيع قالت سائلة ..و" ماذا أبي هل أستطعت مساعدته "
رد سليمان بهدوء .. " أجل سند و غداً عقد قرانك حبيبتي أستعدي لذلك "
شهقت درية بدهشة فهو لم يخبرها أن الأمر سيصل لعقد القران .. نظرت لسند التي شحب وجهها بذعر و أرتسمت الصدمة و الذهول على ملامحها و هى تسأل والدها بعدم تصديق .. " عقد قران من أبي "
نظر إليها سليمان بهدوء مجيبا .. " عقد قرانك أنت سند هل هناك غيرك "
قالت سند برجاء .. " أنت لن تفعل بي هذا أبي صحيح .. أنت فقط أخبرتني بأنها خطبة و لم تقل أنه عقد قران "
أبتسم بشفقة على ابنته التي تكاد تفقد الوعي من الصدمة و هذا اللعين كان يعلم ما سيحدث لها من صدمة و لذلك طلب منه عدم إبلاغها بهوية العريس يريد معاقبتها على تركه .. " حبيبتي وهل الخطبة تظل طوال العمر لابد أن يأتي بعدها الزواج لذلك قررنا أنا و والد العريس أن يكون عقد قران بدلاً من الخطبة أليس هذا أفضل حتى تتعرفان على بعضكما جيداً "
أمسكت سند يد والدها و هى تقول بصوت أشبه بالهستيريا .. " أرجوك أبي لا تفعل بي ذلك .. أرجوك فلتكن خطبة فقط "
رد سليمان بهدوء و درية ترى إنهيار ابنتها الوشيك .. " لا حبيبتي لقد أتفقت و والد الرجل على عقد القران هذا أفضل للجميع "
تركت سند يد والدها و أتجهت لوالدتها قائلة ببكاء ترجوها .. " أرجوك أمي حادثيه أرجوك أنا لا أستطيع الزواج به أمي أنت تعرفين "
سألها سليمان بهدوء .. " تعرف ماذا سند أخبريني "
لم تعد قدميها تحملانها و قد أوشكت أن تنهار و هى تقول لوالدها برجاء .. " تعرف أني لا أحبه أبي لقد وافقت على الخطبة من أجلك أرجوك أبي لا تنزع مني حياتي لهفوة بسيطة دون قصد مني "
قال رضوان بحزن وخيبة .. " بسيطة سند .. أنت السبب في زيجتك هذه يا إبنتي و لست أنا فليتحمل كل منا نتيجة أخطائه و الأن أذهبي لغرفتك لتستريحي حتى تستعدي للغد مبارك لك حبيبتي "
قالت سند برجاء و يأس .. " بابا أرجوك .. أنا أرجوك أقبل يدك لا تفعل بي هذا "
قال سليمان بضيق و هو يرها ستموت قهرا فسب باهر في سره لوضعه معها في هذا الموقف .. " أذهبي لغرفتك سند الأن "
تهدلت كتفيها و نظرت إلى والدتها برجاء و دموعها تغرق وجهها فقالت والدتها لتصرفها حتى تستطيع أن تعلم من زوجها ماذا حدث بالضبط .. " أذهبي لغرفتك سند و غداً سنتحدث "
تركتهم سند و هى تترنح تكاد تسقط من شدة الصدمة .. فقالت درية بحزم .. " أخبرني ماذا يحدث سليمان أنا لم أشأ أن أحادثك أمامها .. ما هذه الفوضى لقد أخبرتني أنها خطبة فقط حتى أنها ليست حقيقية "
أبتسم سليمان بمرح و قد تبدل ميزاجة بعد ذهابها من أمامه .. " سأخبرك و لكني أظن أن الفترة القادمة ستشهد حربا عالمية ثالثة "

**********************
كانت سند تبكي بهيستريا و هى تحادث ضحى قائلة ..
" أنا لا أصدق ما سيفعله بي أبي ضحى غداً سيعقد قراني أنا حتى لم أر ذلك الرجل كيف أتزوجه هكذا .. أشعر بأني أموت ضحى سأقتل نفسي إن حدث ذلك "
ردت ضحى بحزم .. " أرفضي سند كيف تتزوجين أحدا و أنت لا تحبينه "
بكت سند بيأس .. " لم أستطع ذلك لقد رجوت أبي و أمي و لكن لا فائدة "
قالت ضحى بحزم .. " أطلبي مساعدة باهر سند هو الوحيد القادر على إيقاف كل هذا "
سألتها سند و هى تبكي منهارة .. " ماذا أفعل ضحى كيف أحادثه و أطلب منه شئ و لم سيساعدني "
قالت ضحى بثقة .. " لأنه يحبك سند و سيفعل أي شئ من أجلك "
هتفت بها سند بيأس .. " لم يعد ضحى لم يعد أرجوكي ساعديني ماذا أفعل "
ردت ضحى بحزن عميق.. " لا أعرف سند هذا كل ما أستطيع قوله لك هو أخبرني باهر و أطلبي مساعدته "
أغلقت ضحى الهاتف و تركت سند تبكي بحرقة لا تعرف ماذا ستفعل هل تهاتفه .. أم تقبل فقط بهذه الزيجة من أجل والدها .. لا لا أستطيع .. لا أستطيع الزواج من أحد غير باهر .. نظرت لهاتفها ببكاء و هى تفكر في ما ستفعله و أنها ستتسبب بغضب والدها إن علم بما ستفعل .. أخرجت رقمه لتهاتفه لعله يفعل شئ لينقذها من هذه الزيجة .. بعد الرنة الثالثة أتاها صوته الهادئ الذي تشوبه بعض السخرية .. " أي ريح طيبة جعلتك تتذكريني يا سمراء "
قالت سند باكية .. " غداً عقد قراني باهر "
قال باهر بمرح .. " مبارك لك يا سمراء هل تهاتفيني لتخبريني هل تريديني أن أتي للخطبة "
قالت سند بصدمة من حديثه .. " باهر ماذا تقول "
رد ببرود .. " أهنئك يا سمراء أليس لهذا هاتفتني "
بكت سند بألم و قالت بيأس .. " لا .. لقد هاتفتك لكي تساعدني "
سألها باهر بمكر .. " مساعدة مساعدة ماذا "
قالت سند بيأس و قد علمت أنه لم يعد يهتم بها فلم يساعدها إذن .. " أنا لا أريد الزواج منه باهر أنا أحب أحدا أخر .. هل لك في مساعدتي لأتخلص من هذه الزيجة دون إغضاب أحد "
سألها باهر ببرود .. " أطلبي بطريقة مباشرة يا سمراء فليس لدي طاقة للتخمينات "
قالت سند برجاء .. " هل لك أن تلقي القبض عليه فقط ليمر وقت عقد القران و يمكنك أن تتركه "
رد باهر ساخرا .. " تريديني أن أقبض على رجل برئ فقط لأنك لا تريدين أن تتزوجيه "
قالت سند باكية .. " إذا كنت أحببتني يوماً باهر أرجوك ساعدني "
رد بقسوة .. " و لم أساعد من كنت أحبها يوماً كما تقولين لتتزوج بشخص آخر "
بكت سند بصمت و علمت أنه لن يقوم بمساعدتها .. كانت تشعر باليأس و الألم و همت أن تغلق الهاتف دون أن تجيب .. عندما سمعت صوته يقول .. " تعالي لمكتبي غداً في العاشرة صباحا و سأتصرف بعدها ربما أيضاً جلبت لك حبيبك ليتزوجك ماذا قولتي "
هزت رأسها بصمت .. لتسمع صوته الحاد يقول .. " أنطقي يا سمراء .. ماذا ستأتي أم لا "
ردت سند بحزن .. " أتية باهر سأفعل أي شيء و لكن لا أتزوج ذلك الرجل "
تمتم باهر ببرود .. " حسنا أراك في الصباح سمرائي "
أغلق الهاتف .. لتنفجر سند باكية بجنون حتى ما عادت تتذكر متى غفت

*******************

سألتها درية بحدة .. ” إلى أين أنت ذاهبة سند في هذا الوقت “
قالت سند بإرتباك .. » سأذهب لضحى قليلاً أمي  “
ردت درية بغضب .. ” هل جننتي اليوم عقد قرانك و أنت تريدين الذهاب لصديقتك لتثرثري .. هيا سند أذهبي لغرفتك لا خروج اليوم و إلا سأتصل بأبيك و أبلغه بما تريدين فعله “
قالت سند برجاء باكية .. ” أمي أرجوك يجب أن تدعيني أذهب  أريد رؤية ضحى سأتي بسرعة لا تقلقي “
ردت درية و هى تدفعها تجاه غرفتها .. ” لا سند و هيا أذهبي لتبديل ملابسك و تعالي لتناول الفطور معنا فأنت لم تتناولي عشائك أمس “
أوقفت سند يد والدتها و هى تمسك بها برجاء .. ” أتركيني أذهب أرجوك الأمر هام يجب أن أخبرها به “
قالت درية بحزم .. ” لا سند لا ذهاب لمكان اليوم إلا بعد عقد قرانك “
قالت سند باكية.. ” أمي أرجوك لا تفعلوا بي هذا تعلمين أني أحب باهر كيف أتزوج غيره أرجوك أمي أرحميني و لا تفعلوا هذا بي “
تركتها درية و أتجهت لباب المنزل و أغلقته بالمفتاح و أخذته معها قائلة .. ” أدخلي غرفتك سند و كفاكي جنون “
تركتها والدتها و دخلت لغرفتها   فعادت بدورها لتهاتف باهر .. ” ماذا سمراء تأخرتي في المجئ “
قالت سند باكية بحرقة .. ” أمي لم تقبل بخروجي باهر لقد أغلقت الباب بالمفتاح و لم تسمح بذهابي “
رد باهر ببرود  رغم حزنه و هو يستمع صوت بكائها الهستيري الذي يمزق قلبه .. ” أسف سمراء ليس بيدي شئ أفعله إن لم تأتي إلي “
قالت سند بيأس و نحيبها يتعالى .. ” أرجوك حبيبي لا تتركني أنت تعلم أني أحبك أنت باهر لا تفعل هذا بي أنت أيضاً “
رق قلبه و هو يجيبها بصدق .. ” و أنت تعلمين أني أحبك يا سمراء و لكن أنت من وضعنا في هذا بعنادك “
ردت سند باكية .. ” نعم أنا السبب حبيبي و لكن لا تعاقبني هكذا أرجوك أنا لا أستطيع أن أكون لأحد غيرك باهر أنا سأقتل نفسي إن حدث ذلك “
شعر بالذعر من حديثها فقال يهدئها .. ” حبيبتي لا تفعلي أي شيء أحمق و أنا سأتصرف أنت فقط كوني هادئة عديني بإنك لن تفعلي شئ “
لم تجبه و هى على حالتها من البكاء فقال بغلظة .. ” عديني سند بأنك لن تفعلي شئ “
ردت  بحزن .. ” حسنا باهر و لكن لا تتركني أرجوك “
تمهد بحرارة .. ” حسنا حبيبتي لكن فقط أهدئي “
أغلقت الهاتف و أستلقت على الفراش  و جسدها ينتفض يأسا ...

*********************
” ضحى أذهبي لسند الأن و إياك و تركها لحين أتي و أبي مساء “
قالها باهر بأمر لشقيقته التي نهضت تتثأب قائلة بتذمر ..
” قل صباح الخير أولاً يا أخي ما بك تهاتفني باكرا هكذا“
رد باهر بغضب .. ” الساعة العاشرة و النصف يا حمقاء أنهضي لتذهبي إليها و طمئنيني عنها كل ساعتين حتى لا تنتبه “
قالت ضحى بضيق .. ” فلترحها أخي ما هذا الظلم الذي تفعله بها  يكفيها هكذا  إن علمت بما تفعله ستقيم الحرب عليك “
رد باهر ببرود .. ” أهتمي بشؤنك و لا تتدخلي وإياك و إخبارها “
أغلق الهاتف بغضب فزفرت ضحى بضيق قائلة بتحذير
” لقد نصحتك و أنت تجاهلت نصيحتي لتتحمل إذن “
سألها جواد الناعس جوارها .. ” ماذا هناك حبيبتي “
نهضت قائلة ..” سأذهب لسند حبيبي لحين تأتوا مساءا فيبدوا أن باهر قلق عليها “
رد جواد بسخرية .. ” هذا الأحمق يتمادى في جنونه و يزيد الوضع سوءا بينهما .. سأستمتع بهذا و أنا أشاهد “
ضحكت ضحى بمرح و قبلته على وجنته بقوة .. ” أنت فرح في أخي حبيبي “
أبتسم جواد و هز رأسه على الوسادة .. ” بالطبع حبيبتي سأستمتع كثيرا “
قالت ضحى بمرح .. ” حسنا أنهض أيها الكسول لتوصلني إليها “
قال جواد بتذمر .. ” يبدوا أني لن أرتاح من أخوتك لا في الماضي و لا المستقبل “
قالت ضحى ساخرة ..” قدرك حبيبي هيا أنهض “
رد جواد بأمل .. ” إلا ما يأتي يوم و أنتقم “
ردت ضحى بمرح .. ” أحلم بذلك حبيبي “

**********************
دلفت ضحى لغرفتها بعد أن أوصلها زوجها لمنزل سند   بأمر من أخيها .. ” سند حبيبتي لقد أتيت “
أندفعت سند من على الفراش تلقي جسدها المنتفض بين ذراعي ضحى و هى تقول بهيستريا .. ” أنجديني ضحى أبي سيزوجني اليوم لرجل لا أعرفه حتى  و أخيك ضحى لقد هاتفته و لم يفعل شئ  لقد أخبرني أنه سيتصرف و لم يفعل شئ للأن و أمي أمي لم تسمح بذهابي إليه لقد منعتني من الخروج من المنزل “
قالت ضحى بغضب .. ” أهدئي سند ما بك لقد أوشكتي على الإنهيار .. اللعنة أخبرتك أن ترفضي ما هذا الإستسلام .. أرفضي لأجلك و ليس لأجل أحد  “
ردت سند باكية بحرقة.. ” لا أستطيع بعد ما حدث لا أستطيع  “
أجلستها ضحى على الفراش قائلة .. ” حسنا أهدئي هل تناولتي الفطور فأنا لم أفعل و أنا جائعة للغاية سأذهب لعمتي لتعد لي و لك الطعام أتفقنا فقط أنتظري قليلاً “
قالت سند بتعب من كثرة البكاء   .. ” لا أريد شيئاً  ضحى أنا سأهاتف باهر  لعله فعل شئ  “
شعرت ضحى بالشفقة عليها و بالغضب من شقيقها لفعله كل هذا بها ليعاقبها لفعلتها و تركه بالمخفر .. قالت ضحى باسمة لعلها تطمئن عندما تحادثه .. ” حسنا حادثيه لتعرفي ماذا سيفعل “
خرجت و تركتها لتهاتف شقيقها ..

********************
مر الوقت و لا جديد في الأمر مازالت والدتها تعد كل شئ لإستقبال القادمين و ضحى تحاول تهدئتها  و أجبارها لتتناول بعض الطعام  و هى تراها أصبحت واهنة من كثرة البكاء و الرعب .. أتى سليمان لغرفتها ليراها قبل مجئ باهر .. فشعر بالغضب من مظهرها الشاحب  تركها و توعد باهر بالعقاب  إذا حدث شئ لإبنته بسببه و قد أظهره بمظهر القاسي .. أتت درية لتراها قبل قدومهم بقليل فوجدتها غافية و ضحى تجلس جوارها سألتها بخفوت .. ” كيف حالها ..“
ردت ضحى بغضب مكتوم .. ” متعبة عمتي كيف تطاوعونه على فعلته هذه “
ردت درية بضيق .. ” عمك سليمان و أخيك السبب و لا ذنب  لي لقد أخبرته أنها ستنهار من الخوف و لكن لم يستمع إلي أحد “
قالت ضحى بضيق .. ” قسما يا عمتي إن غضبت مني لذلك لن أسامح أحد منكم “
قالت درية بحنق .. ” و ما ذنبي أنا أيضاً أنا مثلك مجبرة هيا أيقظها  فهم على الطريق “
خرجت و تركتها لتتنهد ضحى بضيق و هى توقظ سند ..

******************
دق الباب فهلعت سند و نظرت لوالدها بستجداء أن يعتقها من هذا و لكنه أشاح وجهه عنها بغضب ظنته منها و هو يقول لضحى ..
” أذهبي ضحى و أفتحي الباب “
خرجت ضحى من الغرفة لتفتح الباب و مريم و سما لم يخرجوا من غرفتهم إعتراضا منهن على ما  يحدث .. قالت ضحى بحنق .. ” لقد أتيت أخيراً أوقف هذه المهزلة أخي “
قالت إلهام بغضب .. ” أفسحي الطريق لندخل أولاً يا فتاة “
تنحت ضحى عن طريقهم ليدلف والديها و باهر و خلفهم جواد و المأذون .. أدخلتهم لعند سند و العم سليمان .. ما أن رأت سند باهر حتى أسرعت إليه تمسك بذراعه قائلة بفزع .. ” لقد تأخرت باهر و هم سيأتون بعد قليل أرجوك باهر أخبر أبي أني لا أريد الزواج من ذلك الرجل .. أخبره أني أحبك أنت باهر أرجوك و أنك لن تتركني  “
نظر إليها والدها بغضب و قال بتحذير .. ” سند أهدئي و أتركي باهر ماتفعلينه لا يصح هل جننتي لتقولي هذا الهراء أمامنا “
قالت ضحى غاضبة .. ” يكفي عمي ما كل هذه القسوة التي تفعلونها معها “
قال باهر و هو يمسك بيدها و هو مصدوم من مظهرها المنهار فهو لم يكن يتوقع أن تصل لهذا الحد من الإنهيار و لهذا أرسل لها ضحى ..
” أهدئي سند  لا شئ سيحدث و أنت لن تتزوجي أحدا غيري “
سألته سند بلهفة .. ” حقا باهر .. و ذلك الرجل .. و وقار ماذا ستفعل معهم “
صرخ بها والدها بغضب .. ” سند أصمتي و أتركي باهر لنتحدث “
قالت سند منهارة بالبكاء .. ” لا أبي أنا لن أتزوج غير باهر .. إن أجبرتني سأقتل نفسي أبي لتستريح مني و من فعلتي “
قال باهر بحزم .. ” سند أنت لن تتزوجي أحدا غيري لا تقلقي حبيبتي أنا فقط كنت أعدها مفاجأة لك و لذلك أخبرت العم سليمان أن لا يخبرك “
نظرت إليه سند بعين زائغة .. فأمسك بيديها ليجلسها فأبتعدت عنه و هى تتطلع إلى الجميع حولها .. والدها الغاضب شاهين و إلهام الهادئين بضيق  والدتها القلقة و ضحى المشفقة  .. قالت سند بصوت مختنق ..
” أنا لا أفهم شيئاً “
قال باهر بضيق .. ” سأفهمك حبيبتي فقط تعالي أجلسي “
كان خوفها و قلقها و عدم تناولها الطعام منذ الأمس و توترها الذائد الذي وصل حد الهيستريا  جعلها تترنح و قد أصبح جسدها بارد كالثلج .. أرتعشت و هى تبتعد عن الجميع و هى تتمتم بخفوت متألمة .. ” لقد كذبتم علي جميعاً كذبتم علي .. كذبتم علي .. كذبتم علي..  “
ظلت ترددها حتى سقطت منهارة على الأرض وسط ذعر و خوف الجميع خاصةً باهر الذي أرتعد  قلبه و هو يهتف بإسمها ملتاعا ...

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕


avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 4:01 am

الفصل الثاني عشر
💕💕💕💕💕💕

سألته بلهفة عندما عاد من الخارج فقد كان وجهه غير مطمئن .. " ماذا سليمان هل علمت شيئاً "
قال سائلا بدلاً من إجابتها .. " نادي على سند أريد الحديث معها الأن قبل أن أغفو "
ذهبت درية لتحضر سند التي أتت تشعر بالقلق فقد سئمت هذا الوضع تريد الصراخ و أخبار أبيها أنها لا تريد الزواج نهائيا و كيف تتزوج أحد غير باهر .. كيف تستطيع قالت سائلة ..و" ماذا أبي هل أستطعت مساعدته "
رد سليمان بهدوء .. " أجل سند و غداً عقد قرانك حبيبتي أستعدي لذلك "
شهقت درية بدهشة فهو لم يخبرها أن الأمر سيصل لعقد القران .. نظرت لسند التي شحب وجهها بذعر و أرتسمت الصدمة و الذهول على ملامحها و هى تسأل والدها بعدم تصديق .. " عقد قران من أبي "
نظر إليها سليمان بهدوء مجيبا .. " عقد قرانك أنت سند هل هناك غيرك "
قالت سند برجاء .. " أنت لن تفعل بي هذا أبي صحيح .. أنت فقط أخبرتني بأنها خطبة و لم تقل أنه عقد قران "
أبتسم بشفقة على ابنته التي تكاد تفقد الوعي من الصدمة و هذا اللعين كان يعلم ما سيحدث لها من صدمة و لذلك طلب منه عدم إبلاغها بهوية العريس يريد معاقبتها على تركه .. " حبيبتي وهل الخطبة تظل طوال العمر لابد أن يأتي بعدها الزواج لذلك قررنا أنا و والد العريس أن يكون عقد قران بدلاً من الخطبة أليس هذا أفضل حتى تتعرفان على بعضكما جيداً "
أمسكت سند يد والدها و هى تقول بصوت أشبه بالهستيريا .. " أرجوك أبي لا تفعل بي ذلك .. أرجوك فلتكن خطبة فقط "
رد سليمان بهدوء و درية ترى إنهيار ابنتها الوشيك .. " لا حبيبتي لقد أتفقت و والد الرجل على عقد القران هذا أفضل للجميع "
تركت سند يد والدها و أتجهت لوالدتها قائلة ببكاء ترجوها .. " أرجوك أمي حادثيه أرجوك أنا لا أستطيع الزواج به أمي أنت تعرفين "
سألها سليمان بهدوء .. " تعرف ماذا سند أخبريني "
لم تعد قدميها تحملانها و قد أوشكت أن تنهار و هى تقول لوالدها برجاء .. " تعرف أني لا أحبه أبي لقد وافقت على الخطبة من أجلك أرجوك أبي لا تنزع مني حياتي لهفوة بسيطة دون قصد مني "
قال رضوان بحزن وخيبة .. " بسيطة سند .. أنت السبب في زيجتك هذه يا إبنتي و لست أنا فليتحمل كل منا نتيجة أخطائه و الأن أذهبي لغرفتك لتستريحي حتى تستعدي للغد مبارك لك حبيبتي "
قالت سند برجاء و يأس .. " بابا أرجوك .. أنا أرجوك أقبل يدك لا تفعل بي هذا "
قال سليمان بضيق و هو يرها ستموت قهرا فسب باهر في سره لوضعه معها في هذا الموقف .. " أذهبي لغرفتك سند الأن "
تهدلت كتفيها و نظرت إلى والدتها برجاء و دموعها تغرق وجهها فقالت والدتها لتصرفها حتى تستطيع أن تعلم من زوجها ماذا حدث بالضبط .. " أذهبي لغرفتك سند و غداً سنتحدث "
تركتهم سند و هى تترنح تكاد تسقط من شدة الصدمة .. فقالت درية بحزم .. " أخبرني ماذا يحدث سليمان أنا لم أشأ أن أحادثك أمامها .. ما هذه الفوضى لقد أخبرتني أنها خطبة فقط حتى أنها ليست حقيقية "
أبتسم سليمان بمرح و قد تبدل ميزاجة بعد ذهابها من أمامه .. " سأخبرك و لكني أظن أن الفترة القادمة ستشهد حربا عالمية ثالثة "

**********************
كانت سند تبكي بهيستريا و هى تحادث ضحى قائلة ..
" أنا لا أصدق ما سيفعله بي أبي ضحى غداً سيعقد قراني أنا حتى لم أر ذلك الرجل كيف أتزوجه هكذا .. أشعر بأني أموت ضحى سأقتل نفسي إن حدث ذلك "
ردت ضحى بحزم .. " أرفضي سند كيف تتزوجين أحدا و أنت لا تحبينه "
بكت سند بيأس .. " لم أستطع ذلك لقد رجوت أبي و أمي و لكن لا فائدة "
قالت ضحى بحزم .. " أطلبي مساعدة باهر سند هو الوحيد القادر على إيقاف كل هذا "
سألتها سند و هى تبكي منهارة .. " ماذا أفعل ضحى كيف أحادثه و أطلب منه شئ و لم سيساعدني "
قالت ضحى بثقة .. " لأنه يحبك سند و سيفعل أي شئ من أجلك "
هتفت بها سند بيأس .. " لم يعد ضحى لم يعد أرجوكي ساعديني ماذا أفعل "
ردت ضحى بحزن عميق.. " لا أعرف سند هذا كل ما أستطيع قوله لك هو أخبرني باهر و أطلبي مساعدته "
أغلقت ضحى الهاتف و تركت سند تبكي بحرقة لا تعرف ماذا ستفعل هل تهاتفه .. أم تقبل فقط بهذه الزيجة من أجل والدها .. لا لا أستطيع .. لا أستطيع الزواج من أحد غير باهر .. نظرت لهاتفها ببكاء و هى تفكر في ما ستفعله و أنها ستتسبب بغضب والدها إن علم بما ستفعل .. أخرجت رقمه لتهاتفه لعله يفعل شئ لينقذها من هذه الزيجة .. بعد الرنة الثالثة أتاها صوته الهادئ الذي تشوبه بعض السخرية .. " أي ريح طيبة جعلتك تتذكريني يا سمراء "
قالت سند باكية .. " غداً عقد قراني باهر "
قال باهر بمرح .. " مبارك لك يا سمراء هل تهاتفيني لتخبريني هل تريديني أن أتي للخطبة "
قالت سند بصدمة من حديثه .. " باهر ماذا تقول "
رد ببرود .. " أهنئك يا سمراء أليس لهذا هاتفتني "
بكت سند بألم و قالت بيأس .. " لا .. لقد هاتفتك لكي تساعدني "
سألها باهر بمكر .. " مساعدة مساعدة ماذا "
قالت سند بيأس و قد علمت أنه لم يعد يهتم بها فلم يساعدها إذن .. " أنا لا أريد الزواج منه باهر أنا أحب أحدا أخر .. هل لك في مساعدتي لأتخلص من هذه الزيجة دون إغضاب أحد "
سألها باهر ببرود .. " أطلبي بطريقة مباشرة يا سمراء فليس لدي طاقة للتخمينات "
قالت سند برجاء .. " هل لك أن تلقي القبض عليه فقط ليمر وقت عقد القران و يمكنك أن تتركه "
رد باهر ساخرا .. " تريديني أن أقبض على رجل برئ فقط لأنك لا تريدين أن تتزوجيه "
قالت سند باكية .. " إذا كنت أحببتني يوماً باهر أرجوك ساعدني "
رد بقسوة .. " و لم أساعد من كنت أحبها يوماً كما تقولين لتتزوج بشخص آخر "
بكت سند بصمت و علمت أنه لن يقوم بمساعدتها .. كانت تشعر باليأس و الألم و همت أن تغلق الهاتف دون أن تجيب .. عندما سمعت صوته يقول .. " تعالي لمكتبي غداً في العاشرة صباحا و سأتصرف بعدها ربما أيضاً جلبت لك حبيبك ليتزوجك ماذا قولتي "
هزت رأسها بصمت .. لتسمع صوته الحاد يقول .. " أنطقي يا سمراء .. ماذا ستأتي أم لا "
ردت سند بحزن .. " أتية باهر سأفعل أي شيء و لكن لا أتزوج ذلك الرجل "
تمتم باهر ببرود .. " حسنا أراك في الصباح سمرائي "
أغلق الهاتف .. لتنفجر سند باكية بجنون حتى ما عادت تتذكر متى غفت

*******************

سألتها درية بحدة .. ” إلى أين أنت ذاهبة سند في هذا الوقت “
قالت سند بإرتباك .. » سأذهب لضحى قليلاً أمي  “
ردت درية بغضب .. ” هل جننتي اليوم عقد قرانك و أنت تريدين الذهاب لصديقتك لتثرثري .. هيا سند أذهبي لغرفتك لا خروج اليوم و إلا سأتصل بأبيك و أبلغه بما تريدين فعله “
قالت سند برجاء باكية .. ” أمي أرجوك يجب أن تدعيني أذهب  أريد رؤية ضحى سأتي بسرعة لا تقلقي “
ردت درية و هى تدفعها تجاه غرفتها .. ” لا سند و هيا أذهبي لتبديل ملابسك و تعالي لتناول الفطور معنا فأنت لم تتناولي عشائك أمس “
أوقفت سند يد والدتها و هى تمسك بها برجاء .. ” أتركيني أذهب أرجوك الأمر هام يجب أن أخبرها به “
قالت درية بحزم .. ” لا سند لا ذهاب لمكان اليوم إلا بعد عقد قرانك “
قالت سند باكية.. ” أمي أرجوك لا تفعلوا بي هذا تعلمين أني أحب باهر كيف أتزوج غيره أرجوك أمي أرحميني و لا تفعلوا هذا بي “
تركتها درية و أتجهت لباب المنزل و أغلقته بالمفتاح و أخذته معها قائلة .. ” أدخلي غرفتك سند و كفاكي جنون “
تركتها والدتها و دخلت لغرفتها   فعادت بدورها لتهاتف باهر .. ” ماذا سمراء تأخرتي في المجئ “
قالت سند باكية بحرقة .. ” أمي لم تقبل بخروجي باهر لقد أغلقت الباب بالمفتاح و لم تسمح بذهابي “
رد باهر ببرود  رغم حزنه و هو يستمع صوت بكائها الهستيري الذي يمزق قلبه .. ” أسف سمراء ليس بيدي شئ أفعله إن لم تأتي إلي “
قالت سند بيأس و نحيبها يتعالى .. ” أرجوك حبيبي لا تتركني أنت تعلم أني أحبك أنت باهر لا تفعل هذا بي أنت أيضاً “
رق قلبه و هو يجيبها بصدق .. ” و أنت تعلمين أني أحبك يا سمراء و لكن أنت من وضعنا في هذا بعنادك “
ردت سند باكية .. ” نعم أنا السبب حبيبي و لكن لا تعاقبني هكذا أرجوك أنا لا أستطيع أن أكون لأحد غيرك باهر أنا سأقتل نفسي إن حدث ذلك “
شعر بالذعر من حديثها فقال يهدئها .. ” حبيبتي لا تفعلي أي شيء أحمق و أنا سأتصرف أنت فقط كوني هادئة عديني بإنك لن تفعلي شئ “
لم تجبه و هى على حالتها من البكاء فقال بغلظة .. ” عديني سند بأنك لن تفعلي شئ “
ردت  بحزن .. ” حسنا باهر و لكن لا تتركني أرجوك “
تمهد بحرارة .. ” حسنا حبيبتي لكن فقط أهدئي “
أغلقت الهاتف و أستلقت على الفراش  و جسدها ينتفض يأسا ...

*********************
” ضحى أذهبي لسند الأن و إياك و تركها لحين أتي و أبي مساء “
قالها باهر بأمر لشقيقته التي نهضت تتثأب قائلة بتذمر ..
” قل صباح الخير أولاً يا أخي ما بك تهاتفني باكرا هكذا“
رد باهر بغضب .. ” الساعة العاشرة و النصف يا حمقاء أنهضي لتذهبي إليها و طمئنيني عنها كل ساعتين حتى لا تنتبه “
قالت ضحى بضيق .. ” فلترحها أخي ما هذا الظلم الذي تفعله بها  يكفيها هكذا  إن علمت بما تفعله ستقيم الحرب عليك “
رد باهر ببرود .. ” أهتمي بشؤنك و لا تتدخلي وإياك و إخبارها “
أغلق الهاتف بغضب فزفرت ضحى بضيق قائلة بتحذير
” لقد نصحتك و أنت تجاهلت نصيحتي لتتحمل إذن “
سألها جواد الناعس جوارها .. ” ماذا هناك حبيبتي “
نهضت قائلة ..” سأذهب لسند حبيبي لحين تأتوا مساءا فيبدوا أن باهر قلق عليها “
رد جواد بسخرية .. ” هذا الأحمق يتمادى في جنونه و يزيد الوضع سوءا بينهما .. سأستمتع بهذا و أنا أشاهد “
ضحكت ضحى بمرح و قبلته على وجنته بقوة .. ” أنت فرح في أخي حبيبي “
أبتسم جواد و هز رأسه على الوسادة .. ” بالطبع حبيبتي سأستمتع كثيرا “
قالت ضحى بمرح .. ” حسنا أنهض أيها الكسول لتوصلني إليها “
قال جواد بتذمر .. ” يبدوا أني لن أرتاح من أخوتك لا في الماضي و لا المستقبل “
قالت ضحى ساخرة ..” قدرك حبيبي هيا أنهض “
رد جواد بأمل .. ” إلا ما يأتي يوم و أنتقم “
ردت ضحى بمرح .. ” أحلم بذلك حبيبي “

**********************
دلفت ضحى لغرفتها بعد أن أوصلها زوجها لمنزل سند   بأمر من أخيها .. ” سند حبيبتي لقد أتيت “
أندفعت سند من على الفراش تلقي جسدها المنتفض بين ذراعي ضحى و هى تقول بهيستريا .. ” أنجديني ضحى أبي سيزوجني اليوم لرجل لا أعرفه حتى  و أخيك ضحى لقد هاتفته و لم يفعل شئ  لقد أخبرني أنه سيتصرف و لم يفعل شئ للأن و أمي أمي لم تسمح بذهابي إليه لقد منعتني من الخروج من المنزل “
قالت ضحى بغضب .. ” أهدئي سند ما بك لقد أوشكتي على الإنهيار .. اللعنة أخبرتك أن ترفضي ما هذا الإستسلام .. أرفضي لأجلك و ليس لأجل أحد  “
ردت سند باكية بحرقة.. ” لا أستطيع بعد ما حدث لا أستطيع  “
أجلستها ضحى على الفراش قائلة .. ” حسنا أهدئي هل تناولتي الفطور فأنا لم أفعل و أنا جائعة للغاية سأذهب لعمتي لتعد لي و لك الطعام أتفقنا فقط أنتظري قليلاً “
قالت سند بتعب من كثرة البكاء   .. ” لا أريد شيئاً  ضحى أنا سأهاتف باهر  لعله فعل شئ  “
شعرت ضحى بالشفقة عليها و بالغضب من شقيقها لفعله كل هذا بها ليعاقبها لفعلتها و تركه بالمخفر .. قالت ضحى باسمة لعلها تطمئن عندما تحادثه .. ” حسنا حادثيه لتعرفي ماذا سيفعل “
خرجت و تركتها لتهاتف شقيقها ..

********************
مر الوقت و لا جديد في الأمر مازالت والدتها تعد كل شئ لإستقبال القادمين و ضحى تحاول تهدئتها  و أجبارها لتتناول بعض الطعام  و هى تراها أصبحت واهنة من كثرة البكاء و الرعب .. أتى سليمان لغرفتها ليراها قبل مجئ باهر .. فشعر بالغضب من مظهرها الشاحب  تركها و توعد باهر بالعقاب  إذا حدث شئ لإبنته بسببه و قد أظهره بمظهر القاسي .. أتت درية لتراها قبل قدومهم بقليل فوجدتها غافية و ضحى تجلس جوارها سألتها بخفوت .. ” كيف حالها ..“
ردت ضحى بغضب مكتوم .. ” متعبة عمتي كيف تطاوعونه على فعلته هذه “
ردت درية بضيق .. ” عمك سليمان و أخيك السبب و لا ذنب  لي لقد أخبرته أنها ستنهار من الخوف و لكن لم يستمع إلي أحد “
قالت ضحى بضيق .. ” قسما يا عمتي إن غضبت مني لذلك لن أسامح أحد منكم “
قالت درية بحنق .. ” و ما ذنبي أنا أيضاً أنا مثلك مجبرة هيا أيقظها  فهم على الطريق “
خرجت و تركتها لتتنهد ضحى بضيق و هى توقظ سند ..

******************
دق الباب فهلعت سند و نظرت لوالدها بستجداء أن يعتقها من هذا و لكنه أشاح وجهه عنها بغضب ظنته منها و هو يقول لضحى ..
” أذهبي ضحى و أفتحي الباب “
خرجت ضحى من الغرفة لتفتح الباب و مريم و سما لم يخرجوا من غرفتهم إعتراضا منهن على ما  يحدث .. قالت ضحى بحنق .. ” لقد أتيت أخيراً أوقف هذه المهزلة أخي “
قالت إلهام بغضب .. ” أفسحي الطريق لندخل أولاً يا فتاة “
تنحت ضحى عن طريقهم ليدلف والديها و باهر و خلفهم جواد و المأذون .. أدخلتهم لعند سند و العم سليمان .. ما أن رأت سند باهر حتى أسرعت إليه تمسك بذراعه قائلة بفزع .. ” لقد تأخرت باهر و هم سيأتون بعد قليل أرجوك باهر أخبر أبي أني لا أريد الزواج من ذلك الرجل .. أخبره أني أحبك أنت باهر أرجوك و أنك لن تتركني  “
نظر إليها والدها بغضب و قال بتحذير .. ” سند أهدئي و أتركي باهر ماتفعلينه لا يصح هل جننتي لتقولي هذا الهراء أمامنا “
قالت ضحى غاضبة .. ” يكفي عمي ما كل هذه القسوة التي تفعلونها معها “
قال باهر و هو يمسك بيدها و هو مصدوم من مظهرها المنهار فهو لم يكن يتوقع أن تصل لهذا الحد من الإنهيار و لهذا أرسل لها ضحى ..
” أهدئي سند  لا شئ سيحدث و أنت لن تتزوجي أحدا غيري “
سألته سند بلهفة .. ” حقا باهر .. و ذلك الرجل .. و وقار ماذا ستفعل معهم “
صرخ بها والدها بغضب .. ” سند أصمتي و أتركي باهر لنتحدث “
قالت سند منهارة بالبكاء .. ” لا أبي أنا لن أتزوج غير باهر .. إن أجبرتني سأقتل نفسي أبي لتستريح مني و من فعلتي “
قال باهر بحزم .. ” سند أنت لن تتزوجي أحدا غيري لا تقلقي حبيبتي أنا فقط كنت أعدها مفاجأة لك و لذلك أخبرت العم سليمان أن لا يخبرك “
نظرت إليه سند بعين زائغة .. فأمسك بيديها ليجلسها فأبتعدت عنه و هى تتطلع إلى الجميع حولها .. والدها الغاضب شاهين و إلهام الهادئين بضيق  والدتها القلقة و ضحى المشفقة  .. قالت سند بصوت مختنق ..
” أنا لا أفهم شيئاً “
قال باهر بضيق .. ” سأفهمك حبيبتي فقط تعالي أجلسي “
كان خوفها و قلقها و عدم تناولها الطعام منذ الأمس و توترها الذائد الذي وصل حد الهيستريا  جعلها تترنح و قد أصبح جسدها بارد كالثلج .. أرتعشت و هى تبتعد عن الجميع و هى تتمتم بخفوت متألمة .. ” لقد كذبتم علي جميعاً كذبتم علي .. كذبتم علي .. كذبتم علي..  “
ظلت ترددها حتى سقطت منهارة على الأرض وسط ذعر و خوف الجميع خاصةً باهر الذي أرتعد  قلبه و هو يهتف بإسمها ملتاعا ...

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 4:07 am

الفصل الثالث عشر
💕💕💕💕💕💕

أندفع باهر سائلا بقلق عندما خرجت الطبيبة من غرفة سند بعد أن فقدت وعيها قبل نصف ساعة .. " ماذا سيدتي هل أصبحت بخير "
أجابت الطبيبة مطمئنة .. " أجل بخير أنه فقط إنخفاض في الضغط و التوتر و يبدوا أنها لم تتناول الطعام لوقت طويل ستكون بخير و تفيق بعد قليل "
تنهد باهر براحة و أشارت درية للطبيبة لتنصرف و هى تشكرها على مجيئها .. نظر سليمان لباهر بغضب و هم بالحديث عندما تدخل شاهين قائلاً .. " لم لا نعقد القران ليرحل المأذون "
سأله سليمان بضيق .. " و كيف ذلك شاهين لا أستطيع ذلك بعد ما حدث ربما لا توافق بعد الآن على الزواج به "
قال باهر بغضب مكتوم .. " عمي و لكنك وعدتني أن تزوجها لي اليوم و أنت سمعتها بنفسك و هى تقول أنها موافقة فلم ستغير رأيها "
سأله سليمان بسخرية .. " أوتسأل حقا "
تدخل شاهين ليهدئ الأمور فهذا الغبي حقا قد دفع بحظه للهاوية بما فعل .. " أسمعني سليمان أنت لا تريد أن نعود لجنونهم مرة أخرى فلنزوجهم و ليقتلا بعضهما فيما بعد "
قال سليمان بتردد .. " و لكن المأذون يجب أن يأخذ رأيها أليس كذلك "
قال شاهين بهدوء .. " و لكنك وليها و في كلا الأحوال أنت تعرف أنها موافقة نعم هى متضايقة الأن و لكن ستصطلح الأمور مع الوقت "
قال سليمان .. " لننتظر فقط لحين تفيق حتى نطمئن عليها "
قال شاهين بتأكيد .. " سنعود وقتها لنقطة الصفر سليمان و هذه المرة لن نستطيع فعل شئ "
تنهد سليمان بهدوء و نظر لزوجته الواقفة تسمع بصمت يسألها النصيحة فقالت درية بحزم .. " توكل على الله سليمان لقد سئمت من هذه المسرحية كل يوم "
تدارك شاهين الأمر حتى لا ينكشف أمام باهر قائلاً .. " معك حق سيدتي و بما أنهم يحبان بعضهما فلا داعي لتأخير ربطهما ببعضهما و ليعاقبا بعضهما بطريقتهما "
و هكذا كان عقد سليمان و شاهين قرانهما و أنتظرا لعرفان ما ستفعله سند حين تفيق ...

**********************
قال شاهين ببرود .. " أنهض باهر لنعود للمنزل و تحدث مع سند فيما بعد "
كان قد مرت ساعتين على ذهاب المأذون بعد عقد قرانهم و لم تستيقظ .. كانت ضحى قد خرجت من غرفتها للتو لتخبرهم أنها مازالت نائمة .. نهض جواد قائلاً .. " حسنا عمي سليمان عمي شاهين نحن سنذهب للمنزل و مبارك لكم عقد القران و شفاها الله لسند "
قال شاهين ساخرا .. " هذه أقدام بني و يبدوا أن باهر وجهه وجه الخير على زوجته لتمرض يوم قرانهم "
أصدر باهر صوت تذمر و درية و إلهام تضحكان على حديث شاهين .. قالت ضحى لدرية و هى تقبلها .. " مبارك لك عمتي و سأهاتفها لأطمئن عليها "
بعد أن ذهب جواد و ضحى حث شاهين باهر قائلاً .. " ألن نذهب بني لقد تأخر الوقت "
قال باهر بغضب مكتوم .. " أبي أنا قلق على سند و أنت لا تساعد بإحراجي هنا لتظهرني لأبدوا عديم الزوق "
نظر إليه شاهين ساخرا فقالت إلهام برجاء و هى ترى باهر القلق .. " هل يمكن أن يراها سيد سليمان قبل أن نرحل فقط دقيقة ليطمئن عليها "
قال سليمان بهدوء مع العلم أنه يريد خنق باهر على ما فعله بإبنته و لكنه يبدوا قلقا حقا .. " حسنا سيدتي من أجلك فقط "
ثم نظر لزوجته .. " أدخليه درية ليرى سند فقط لدقيقتين "
أبتسم شاهين بمرح و هو يرى ملامح باهر الغاضبة ..
نهض ليتركهم فقال شاهين سائلا .. " متى سنرى صديقك و والده حتى نعتذر لهم عما بدر من ولدي الأرعن في حقهم "
قال سليمان بهدوء .. " لقد هاتفته و سنقابله غداً على المقهى القريب من بيته "
رد شاهين براحة .. " هذا جيد هل حدث شئ بينه و بين خطيبته بسبب ما حدث "
رد سليمان .. " سنعرف غداً عندما نقابله "
عادت درية فقال لها سليمان .. " لم تركتهم درية "
قالت بضيق .. " لقد ألح على و وعدني أنه لن يفعل شئ يضايقها "
أبتسم شاهين بمكر و هو يغمز زوجته بمرح ..

***********************
بعد خروج والدتها من الغرفة .. أقترب منها باهر بلهفة .. جلس جوارها على الفراش و هو ينظر لوجهها الشاحب المتعب .. سب نفسه لاعنا ما فعله بها و تعريضها لكل هذا الضغط و التوتر .. كانت والدتها أو ضحى قد أذالتا حجابها حتى تتنفس جيداً .. مد يده ليلمس خصلاتها السوداء برقة قائلاً بأسف .. " أنا أسف حبيبتي لم أشأ أن يحدث هذا معك صدقيني لقد كنت أمزح فقط أقسم لك لم تكن نيتي عقابا لك كما يظن بي الجميع .. أنا غبي أعلم ذلك و لكن أرجوكِ لا تعاقبيني كما فعلتي من قبل لا تبتعدي عني سند أنا أسف حبيبتي أسف عمي سليمان ينظر إلي بغضب و كأنه يتوعدني بالعقاب فليكن لا أمانع و لكن أنت فقط كوني معي لا تتركيني ثانيتاً .. "
أنحنى باهر ليقترب بفمه من وجنتها يقبلها بحنان قائلاً ..
" حبيبتي لقد عقدنا القران و أنت نائمة أنا أسف لذلك أيضاً و لكني سأعوضك فيما بعد صدقيني "
تنهد باهر بحرارة و غاص بأصابعه أكثر في خصلاتها ليلامس منابت شعرها أقترب من وجهها و هو يتنفس بقوة قائلاً .. " لم أنت هادئة و وديعة هكذا يا سمراء هذا ليس من طبيعتك "
دنا أكثر و كادت شفتيه تلامس شفتيها .. " أنهضي لتمنعيني عن تقبيلك فهذا ما أريد فعله سمرائي "
لمس شفتيها برقة و هو يتمتم بحنان .. " أحبك يا سمراء لقد تألمت كثيرا و أنت بعيدة عني الفترة الماضية .. لا تفعليها ثانيتاً "
مر بشفتيه على وجنتها و شفتيها و هو يسب نفسه لفعلته هذه .. تمتم باهر بخفوت .. " أبتعد أيها الوغد لقد وعدت والدتها أنك لن تفعل ما يضايقها .. و لكني لا أضايقها فهى تبدوا وديعة و هادئة "
رفع رأسه مبتعدا و تنفس بقوة ليهدء نفسه و هو ينظر لوجهها الذي لانت ملامحه بعد توترها الفترة الماضية .. " حسنا سأذهب أنا لا أثق بردود أفعالي و أنت قريبة مني يا سمراء "
نهض ليخرج من الغرفة و يتركها و لكن بدلا من ذلك عاد للجلوس جوارها مرة أخرى و هو يقبلها هذه المرة بقوة أكثر تململت تحت قبلاته فظنها ستستيقظ فأطبق على شفتيها بقوة و هو يلعن نفسه لعدم قدرته على الإبتعاد عنها تركها لتتنفس و قبل وجنتها بجنون غير مكتفيا بها.. شعرت سند بشفتيه على وجهها ففتحت عيناها بذعر لتجده قريب من وجهها ماذا يفعل في غرفتي من سمح له بالدخول لهنا كيف يقترب مني هكذا .. همت بالصراخ عليه بعد تذكرها ما فعله بها و لكنه لم يعطيها فرصة لذلك عندما أغلق فمها بشفتيه مانعا إياها من الصراخ .. أتسعت عيناها بغضب و صدمة فقامت بدفعه ليبتعد .. تركها باهر و هو يتنفس بقوة عالما أنها لن تجروء على إخبار والديها بما فعله .. و أنها ستخجل من ذلك .. جلست على السرير و جسدها يرتعش و ينتفض بغضب و رفعت يدها لتضربه على وجهه .. أمسك بيدها ليعلقها أعلى رأسها و شدها إليه لتصدم بصدره و هو يقول بثقة .. " سمرائي أنت زوجتي الأن فلا تثوري هكذا على و إياك و رفع إصبعك في وجهي فهمتي "
شهقت سند بغضب و قد أحمر وجهها بشدة .. " أنت ماذا تقول زوجة من .. أنا لن أتزوج مخادع مثلك .. أيها الكاذب الحقير .. إن لم تخرج من غرفتي صرخت و هدمت المنزل على رأسك .. "
أمسك برأسها بين راحتيه قائلاً .. " حبيبتي لقد أعتذرت لك ألا يكفيك هذا .. لم لا تسامحيني و ننهي الأمر "
نظرت إليه سند بغضب .. " متى أعتذرت مني أيها الوغد الكاذب هل كنت نائمة "
أبتسم باهر قائلاً بمزاح .. " بالطبع يا سمرائي كنت نائمة و لذلك لا تتذكرين و الأن هل سامحتني "
أشارت لباب الغرفة قائلة بتوعد و تحذير .. " هل تعلم باهر إن لم تخرج من غرفتي الأن ماذا سأفعل بك "
نظر إليها باهر بسخرية مما جعلها تستشيط غضبا .. " ماذا ستفعلين سمرائي أنتظر لأعرف "
قالت سند من بين أسنانها .. " أخرج باهر من أمامي أخرج أحسن لك "
نهض باهر و وقف أمامها قائلاً .. " أنا سأتركك حبيبتي لتهدء أعصابك و بعدها سنتحدث أراك غداً "
أستدار ليخرج فقالت بغضب و هى تمسك بالمنبة الصغيرة العتيق من المعدن تقزفه به .. " أراك في الجحيم أيها الكاذب الحقير "
أصتدم المنبه برأسه ليندفع جسده من الصدمة للأمام خطوتين و هو يلتفت إليها و عينه ذائغة من الألم
وقف باهر ينظر إليها بصدمة و عيناه تكللها الألم .. ترنح خطوة ليتماسك بقوة قائلاً .. " شكراً لك حبيبتي الأن علمت أنك بخير و سأطمئن عمي سليمان بالخارج "
نظرت إلى قطرات الدماء التي لوثت ياقة قميصه فعلمت أنه مجروح شعرت سند بالذعر و همت أن تنهض من الفراش لتراه فأوقف نهوضها قائلاً .. " لا داعي سمرائي أنا أعرف طريق الخروج "
تركها و هى في حاله من الذهول لما فعلت .. فعادت لتنفجر باكية مرة أخرى ..خرج باهر و دلف لغرفة الجلوس قائلاً لوالده بهدوء .. " نستطيع أن نرحل الأن يا أبي و قد أطمئنيت عليها .. "
أقتربت منه إلهام بقلق و هى تراه يتحدث بجمود .. " هل أفاقت سند حبيبي هل تشاجرت معها "
رد باهر باسما .. " لا كل شئ على ما يرام أطمئني "
أشارت درية بقلق لزوجها الذي أتسعت عيناه و هو يرى قميصه من الخلف ملوث بالدماء فسأله بقلق .. " هل أصبت في رأسك بني "
هبت إلهام واقفة و ذهبت لترى رأسه ملست على خصلاته لتتلوث يدها بدمه فشهقت بذعر هاتفه بإسم زوجها .. " شاهين "
أقترب منه والده ليرى جرحه الذي كان صغيراً و لكنه متورم بعض الشئ .. تجاهل سؤاله عما حدث .. فهذا ليس محتاج ذكاء ليعرف كيف أصيب .. قال شاهين بهدوء .. " أنت بخير لنذهب "
رد باهر بحزم .. " أجل بالطبع أنا بخير "
قال شاهين باسما .. " حسنا سليمان سنذهب الأن و غداً نلتقي كما أتفقنا "
شعر سليمان بالضيق من فعله إبنته و لكنه لم يعلق الأن بعد أن ودعهم و أغلق الباب بهدوء .. أتجه لغرفة سند و فتح الباب بعنف ينظر إليها بقسوة .. نظرت إليه و سألته بهلع .. " هل حدث له شئ .. هل إصابته خطيرة "
لانت ملامحه و رق قلبه فقال بهدوء .. " لا أنه بخير فرأسه صلب كالثور "
نهضت من الفراش و ألقت نفسها بين ذراعي والدها قائلة ببكاء .. " أنا غاضبة منكم جميعاً أبي "
ربت سليمان على رأسها قائلاً بحنان.. " أعلم ذلك يا حبيبتي و نحن أسفين لذلك لقد كانت رغبة خطيبك الأحمق و لا نعرف السبب لفعلته"
قالت سند باكية .. " و لكني أعلم أبي يريد معاقبتي على تركه "
أبتسم والدها و قال بهدوء .. " لم لا تستمعي له حين يأتي ما رأيك و الأن أستريحي لتستعدي لمواجهته و أنت بكامل طاقتك "
خرج سليمان و تركها لتغفو " تصبحين على خير حبيبتي"
ردت سند بخفوت .. " و أنت بخير بابا "
أتجه لغرفته لحين تنهي زوجته ترتيب كل شئ و تأتي ليتحدثان فيما حدث اليوم ..

*********************
دلف الجميع إلى المنزل ليجدوه صامت .. أتجهت إلهام لغرفة وقار و فتحتها برفق لتجدها غافية على فراشها أغلقت الباب بهدوء و عادت لترى أصابة باهر الذي رفض الذهاب إلى الطبيب .. أجلسته إلهام تحت نظرات شاهين الجامدة .. و قالت بغضب .. " ماذا فعلت لها حتى أصابتك في رأسك "
رد باهر ببرود رغم شعوره بالألم .. " لا شئ هى فقط متضايقة لم حدث و إخفائي عنها ما أتفقت عليه مع والدها "
سأله شاهين ببرود .. " هل حقاً هذا ما حدث أم فعلت شئ أخر "
نهض باهر ليهرب من الإجابة عن سؤال أبيه .. " أنا سأذهب للنوم فلدي عمل مبكرًا "
تركه شاهين ينصرف و هو يستمع لتذمرات زوجته التي تصر عليه ليرى طبيب ليداوي جرحه .. قال شاهين بهدوء.. " أجلسي ملهمتي و دعيه و شأنه الأن و غداً سيرى طبيب عندما يجد نفسه لم يعد يتحمل الألم "
تنهدت إلهام و قالت بحزن .. " هذا أفضل مما توقعت لهذا اليوم يا صقري "
أبتسم شاهين ساخرا .. " معك حق و لكن لا تتفائلي كثيرا سننتظر القادم لنعرف "
قالت بتعب .. " سأذهب لأبدل ملابسي لأستريح "
سألها قبل أن تذهب .. " أرى أنك أكتفيتي بالأطمئنان على وقار و تجاهلتي باقي القطيع "
ضحكت إلهام بمرح .. " ها قد عودنا ثانيتاً "
قال شاهين ببرود .. " أذهبي و تفقدي ذا العيون الخضراء فهو ما يضج مضجعي و يؤرق فكري و يشغل عقلي "
ردت إلهام بسخرية .. " مؤكد نائم شاهين فالساعة تخطت ال ..."
لم تكمل إلهام جملتها حتى فتح الباب بهدوء و دلف محمود يسير على أطراف أصابعه .. سمع صوت شاهين الساخر يقول .. " أصرخي إلهام في المنزل لص "
قال محمود مسرعا .. " هذا أنا أبي "
قال شاهين ببرود .. " حقاً ظنناك لص و أنت تسير على أطراف أصابعك .. "
شعر محمود بالضيق فسأل والده ليلهيه عن حصاره بالأسئلة ككل مرة .. " هل عقد قران باهر "
أجاب شاهين بغلظة .. " أجل ألا تريد تهنئة شقيقك أذهب فقد فتحت العروس رأسه إحتفالا "
قال محمود بدهشة .. " ماذا فعلت "
قال شاهين بمكر .. " العقبة لك يا ذا العيون الخضراء و نراك و أنت بك كدمة أو إثنتان يزينان وجهك هدية الزواج من عروسك "
رفع محمود يده قائلاً بحزم يوقف والده .. " شكراً لك أبي و لكني لا أريد الزواج حقاً و الأن تصبحان على خير سأذهب لأطمئن على باهر "
تركهم محمود فقالت إلهام التي كانت تستمع بصمت لحديثهم .." أنت لم تسأله أين كان لهذا الوقت "
رد شاهين بمكر ... " و لكني أعرف "

***************
كان ينظر لهاتفه كما تعود منذ ذلك اليوم الذي أخذ فيه صورتها من ضحى .. تمتم باهر بخفوت .. " يبدوا أني سأتعب كثيرا معك يا سمراء و لكن لا بأس حبيبتي فلتدللي كما تحبين فقط لتقعي في قبضتي .. تنفس بعمق قائلاً بوله .. " كم كان ملمسك ناعم يا سمراء .. كنت أود لو إلتهمتك "
ضحك باهر بمرح .. " حسنا سمرائي سأنتظر فقط يومان .. يومان فقط و سأبدأ هجومي عليك يا حبيبتي "
سمع طرق على الباب ليقول بهدوء للقادم .. " أدخل محمود أنا مستيقظ"
دلف محمود و سأله بضيق .. " و كيف علمت أنه أنا "
رد باهر ساخرا .. " علمت من المرحاض يا أحمق فأنت الوحيد القذر بيننا و الذي يترك ملابسه ملقاه على أرض المرحاض بعد أستحمامه فعلمت أنك مازالت بالخارج "
قال محمود بغضب .. " هل تعلم لقد أتيت لأطمئن عليك بعد أن أخبرني أبي أنك جرحت بسبب زوجتك و لكن الآن أستطيع القول أنك تستحق ذلك تصبح على خير و مبارك لك الجرح "
تركه محمود غاضبا لينفجر باهر ضاحكا بقوة قبل أن يصمت و يحسس رأسه متمتما .. " أخ أنها تؤلم حقا يا سمراء "

💕💕💕💝💕💝💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سند باهر صابرين شعبان الجزء الثاني سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 4:09 am

الفصل الرابع عشر
💕💕💕💕💕💕

جلست على الفطور صامته و هى تتلاعب بطعامها .. قالت درية بضيق .. " سند تناولي طعامك لقد أتعبتني حقاً هذين اليومين .. أنت لست صغيرة “
قالت مريم باسمة .. ”  لقد تزوجتي  حبيبك ماذا تريدين بعد أختي كفاك دلال  حتى لا يهرب منك “
نظرت إليها سند بغضب و قالت بحدة .. ” تأدبي في الحديث معي مريم و لا تأتي على سيرة هذا الوغد و إلا تلقيتي غضبي “
قالت درية بتحذير .. ” كفاكم أنتن الإثنين و إلا تلقيتم ضربي بالحذاء على مؤخرتكم كما كنت أفعل في الماضي “
قال سليمان بهدوء .. ” ما هذا الحديث الشيق على الفطور حقاً لقد فتح شهيتي “
ضحكت درية و قالت بمرح .. ” لقد كانتا غاضبتين لشقيقتهم أمس  و أنظر الأن يشاكسانها “
قالت سند بضيق .. ” أريد أن أذهب لضحى أبي هل أستطيع “
نظر إليها سليمان بصمت ثوان ثم أجاب بهدوء .. ” حسنا يمكنك الذهاب و لكن لمدة ساعتين لا تمكثي لديها كثيرا أتفقنا “
قالت سند بضيق .. ” لا تخشى شئ أبي أنا لا أريد رؤية ذلك الكاذب إن كنت تظن ذلك “
هز سليمان كتفيه بلامبالاة قائلاً .. ” إن كنت أنت لا تريدين رؤيته فهو يريد رؤيتك و هذا حقه و قد عقد قرانكم و لكني أفضل أن يراك هنا في المنزل أتفقنا حبيبتي “
قالت سند بجدية .. ” بما أنك تحدثت عن هذا يا أبي فأنا أريد إخبارك بشروطي لأصمت و أوافق على هذه الزيجة التي تمت دون سؤالي “
ردت درية بغضب .. ” كيف تتحدثين مع أبيك هكذا سند“
أحتقن وجهها خجلا  و هى تسمع والدها يقول ..
” أتركيها درية هى معها حق فلتقل ما تريد لأعرف فيما تفكر بعد ما حدث .. “
قالت سند بضيق و قد أزعجت والديها بحديثها .. ”  أولاً أنا لا أريد رؤية باهر سوى مرة واحدة كل شهر .. أنا سأبدأ من الأن في الإعداد للعام الدراسي الجديد و لا أريد أن يشغلني شئ .. ثانياً نحن لم نتحدث  فيما سأفعله بعد تخرجي .. أنا أريد أن أعمل بشهادتي  “
قاطعتها درية ساخرة .. ” على أساس أن الذي تخرجوا من قبلك وجدوا وظيفة .. بالله عليك كفاك هراء عن العمل و لا تظني أنه سيوافق “
تدخل سليمان بهدوء .. ” ليس لنا شأن بهذا درية فلتتحدث مع باهر و تتفق معه “
قالت سند بجدية .. ” لا أنت أبي من ستخبره بكل شروطي هذه و إن لم يوافق فليتركني “
نظر إليها سليمان بحدة .. ” هل جننتي سند أنت تعرفين بعد ما حدث أن سمعتك على المحك “
لمعت عيناها بالدموع و قالت بحزن .. ” أعلم أبي و لكن أنت لا يرضيك أن أمرر له ما فعله بي و سخريته مني “
سألها سليمان بهدوء باسما .. ” و هل هذه الشروط  المستفزة عقابا له على فعلته سند “
قالت سند بضيق .. ” لا لأني بالفعل أريد العمل بعد الزواج .. باهر يعمل في الشرطة أبي و هذا يعني أنه ليس موعد محدد للعودة للمنزل و كلما حصل على ترقية في عمله كلما زادت مسئولياته و أنا لست على أستعداد  قضاء الباقي من عمري بين أربعة جدران أنتظره .. “
قال سليمان .. ” أنا تفهمت ذلك سند و لكن هل سيتفهمه  هو لا أعتقد ذلك “
قالت سند برجاء .. ” فلتخبره فقط أبي و عندها سأتحدث معه إن لم يقتنع “
سألها بهدوء .. ” هل هناك شئ أخر “
قالت سند بحزم .. ” أنا لن أتزوج قبل إنتهاء دراستي “
سألها سليمان بغموض .. ” و من أخبرك أنه سيطلب الزواج الأن و أنت تدرسين “
ردت بخفوت .. ” أنا أعلم فقط أبي فقط أخبره“
نهض سليمان قائلاً .. ” حسنا كما تريدين عندما أراه سأخبره “
سألته سند بحرج .. ” ألن يأتي اليوم “
أبتسم سليمان لرؤيتها تحمر خجلاً  بعد سؤالها .. ” لا أعتقد ذلك بعد أصابته في رأسه أظنه سينهض مع صداع شديد و لن يقدر على الحركة “
لمعت عيناها بالدموع و نهضت قائلة .. ” حسنا هذا جيداً أنه يستحق ذلك و أكثر .. أنا سأذهب لضحى بعد الظهر يا أبي “
رد سليمان بهدوء .. ” حسنا حبيبتي كما تريدين و لا تتأخري في العودة  “
تركتهم و ذهبت لغرفتها فقالت درية حانقة .. ” يا لها من حمقاء تظنه سيصبر على دلالها هذا “
رد زوجها بحزم .. ” ليس لنا شأن بينهم إذا جاء أحدهم و طلب التدخل و المشورة فلامانع لذلك  أتركيهم يحلون أمورهم بنفسهم “
قالت درية غاضبة .. ” حسنا على راحتكم لن أتدخل في شئ  “

********************
جالسة بجانبها بغضب و ترجوها قائلة .. ” أرجوك سند أقسم لك ليس لي ذنب في هذا لقد أخبرتهم أنك  ستغضبين من فعلته “
ردت سند ببرود .. ” حسنا عزيزتي و لكن أعلمي أني لن أمررها لأخيك الكاذب “
أبتسمت ضحى و ضمتها بفرح .. ” لقد أصبحتي زوجة أخي أخيرا يا حمقاء و لن نفترق أبداً بعد الأن “
ردت سند ساخرة .. ” لا تفرحي كثيرا  ربما لا أكون “
ضربتها ضحى على كفها قائلة .. ” أصمتي و كفى حديث أحمق أعلمي أنك أصبحتي  ملكية خاصة له و لا تراجع بعيداً عن شواربك يا فتاة “
قالت سند ببرود .. ” أليس لديك طعام هنا أم زوجك علمك أن تكون مدبرة منزل جيدة  لتوفري له “
سألتها ضحى بمرح .. ” هل أنت جائعة أليس هناك طعام في بيتكم “
ردت حانقة .. ” هناك و لكن أفعال أخيك أفقدتني شهيتي مؤقتا و الأن أستعدتها هيا أنهضي و أعدي لي طبق بيض كبير و بعض الجبن و الزيتون حتى لا تتضرر ميزانية زوجك لأخر الشهر “
ضربتها ضحى على رأسها قائلة .. ” حمقاء هيا تعالي معا لنعده سويا و أخبريني ماذا قررتي بالنسبة لدراستك هل سنبدأ الأن أم سننتظر لبداية العام “
ردت سند و هى تتجه معها إلى المطبخ .. ” سأبدا الأن فلتخبري زوجك  و أعلمي أنك ستأتين عندي مرة و أنا أخرى “
قالت ضحى بمرح .. ” هذا جيد سنستعيد الأيام الخوالى“
قالت سند ساخرة .. ” لا يا حمقاء لن نضيع وقتنا في الثرثرة كما كنا نفعل  من قبل “
سألتها ضحى بحنق .. ” و ما الذي جد  هذا ما كنا نفعله العامين الماضيين “
ردت سند و هى تأخذ الخبر من الثلاجة لتقوم بتسخينه  لحين تنهي ضحى إعداد البيض .. ” الذي جد هو أخيك المبجل لا أريد أن أكذب و أنا أخبره أني أدرس “
” و ما دخل أخي فيما سنفعله “ سألتها ضحى حانقة  أبتسمت سند بمكر .. ” لقد أخبرت أبي أني لن أراه غير مرة واحدة كل شهر  لأني سأبدا في الدراسة “
تخصرت ضحى و هى تهز قدمها على الأرض إعتراضا على حديث سند .. ” ما هذا الذي تفعلينه بأخي المسكين هل هو في سجن ليقوم بالزيارة مرة واحدة في الشهر  هذا تعذيب له لماذا تفعلين ذلك به “
أحتقن وجهها خجلا و ردت بإرتباك .. ” هذا هو شرطي و إذا كان يعجبه “
نظرت إليها ضحى بتفحص .. ” لماذا تحمرين .. أنت تخفين شئ على ماذا حدث بينكما أعترفي “
ردت سند بحنق .. ” و ما دخلك أنت بما بيني و خطيبي لتحشري أنفك “
قالت ضحى ساخرة .. ” زوجك و ليس خطيبك و له حق الطاعة عليك بعد والديك أليس هذا حديثك لي “
أخفضت سند رأسها و أمسكت بالخبز و بدأت تتناول الطعام بهدوء .. ” الوضع يختلف معي “
ردت ضحى بحزم .. ” لا لا يختلف .. ماذا هناك أخبريني“
قالت سند باكية .. ” أنا غاضبة منه و لم أسامحه بعد  و الأفضل لنا أن يكون بعيداً عني حتى لا  تثور ثائرتي عليه عندما أراه و أتذكر ما فعله بي “
قالت ضحى سأله بحزن .. ” ألم تعودي تحبينه سند “
ردت سند بتأكيد .. ” أحبه و لذلك لا أريد خسارته لحين أهدء و أنسى الأمر لا أريد رؤيته “
ضمتها ضحى من الخلف بقوة قائلة .. ” حبيبتي أنا أسفة لم يحدث بينكم أتمنى أن تصطلح الأمور .. “
أبتسمت سند و قالت بمرح .. ” حسنا أبتعدي عني لأتناول الطعام  و أذهبي لأعداد الشاي هيا تحركي “
ضحكت ضحى بسخرية .. ” هل تظنين أنك ستأمريني فقط  لأنك زوجة أخي الكبير  “
ردت سند ببرود .. ” بالطبع “
أبتسمت ضحى .. ” سأعد الشاى “

*********************
قال شاهين بأسف .. ” أنا أسف بشدة لم حدث لكم بسبب ولدي الأرعن سيد راضي و لذلك كنت أود لو  أتفقت مع أحدهم  لقاء بعض المال .. و لكن مع الأسف  تراجعت في أخر لحظة لعلمي أنه سيعمل بحث عن هوية الرجل و أنا شاكر لك لموافقتك و معتز على مجاراته “
رد راضي باسما .. ” لا بأس  سيد شاهين  أنت أيضاً حذرتنا من أفعاله و طمئنتنا أنها فقط مناوشات منه فقط  ..  المهم الأمر تم على خير “
رد سليمان بهدوء .. ” الحمد لله  لقد عقدنا القران أمس بالفعل  و لكن كنت أتسأل فقط يا معتز هل حدث شئ بينك و خطيبتك بني أم كل شئ بخير “
رد معتز براحة .. ” لا شئ عمي سليمان لقد أخبرت بكل شئ قبل أن تعلم من أحد أخر و حتى لا تظن خطأ أني حقاً أريد التقدم لسند فهى تعرف أني طلبتها من قبل “
تنهد سليمان و شاهين براحة .. ” حمدا لله على كل شيء لقد مر الأمر على خير  و أنا أعدكم أني سأجلبه بنفسي ليعتذر منكم على  أفعاله  “
رد راضي ضاحكا .. ” لا داعي سيد شاهين  الأمر بسيط و لم يتضرر أحد المهم أين هى قهوتي سليمان  لقد أصبحت بخيلا منذ زوجت سند “
ضحك سليمان .. ” بل غداء  لك و معتز يا رجل و هل نلتقي كل يوم لقضاء بعض الوقت معا “

*****************
كان يقطع الغرفة ذهابا و إيابا  و هو يفرك يده غاضبا تحت نظرات جواد الشامته و ضحى المرحة .. قال باهر بعنف .. ” كيف لا أستطيع رؤيتها غير مرة في الشهر هل هى  راتب سأذهب لأستلمها كل شهر  ..  أنظرى لك و زوجك البغيض هذا لقد كان على أنفاسنا كل يوم هل أشتكينا منه هل منعناه من المجئ “
كان جواد سينهض غاضبا فأمسكت ضحى بيده تنظر إليه برجاء ليتفهم ثورته .. أكمل باهر بغيظ .. ” ثم ما هذا الذي تريده هل تظن حقاً أني سأسمح لها بالعمل بعد الزواج .. تمنعني رؤيتها الأن و بعد الزواج أيضاً ما هذا ..  لا و تخبرني أيضاً أنها لن تتزوج قبل عامين الدراسة و إذا رسبت في عام سأنتظره أيضاً “
قال يكمل بغضب و هو يضرب قبضته على راحته الأخرى  .. ” لقد تزوجتم الأن و  ها هى ضحى ستكمل دراستها و هى معك  و لم تقل لك أنتظرني عامين ثلاثة أو دعني لأعمل .. هل تعاقبني على شئ بسيط كهذا بكل هذا التعنت “
قالت ضحى تقاطعة برفق .. ” لم لا تجلس أخي و تهدء لنتحدث بهدوء حتى نعلم أين المشكلة بينكم لنقوم بحلها “
قال باهر بغضب .. ” لا لن أجلس و لن أهدء أنا سأذهب الأن لوالدها و أخبره أني أيضاً أريد الزواج بها الآن و ليس بعد عامين .. و لتخبرني هى برأيها “
أمسكت ضحى بذراعه قائلة بضيق .. ” أخي هل تريد أن تخسرها هذا ما سيحدث إن أصررت  على هذا  و طلبت الزواج الأن .. سند مجروحة منك أخي لفعلتك معها و سخريتك منها “
رد باهر بجمود .. ” أنا لم أسخر منها “
قال جواد ساخرا .. ” لا لم تكن تفعل لأنك ببساطة كنت تعاقبها على تركها لك “
نظر باهر إليه بحدة قائلاً بغضب .. ” لم أفعل “
ردت ضحى هذه المرة .. ” بل فعلت أعترف أخي لم المكابرة .. أنت وجدتها فرصة لتعاقبها على تركك رغم أنك تعلم جيداً أنها تحبك و شئ كهذا سيجعلها تنهار .. “
رد باهر بقلق .. ”  لم أفعل أنا فقط ... “
نظرت إليه ضحى بإستنكار أن يكذب فأردف بحنق .. ” حسنا حسنا نعم لقد أردت فقط قرص أذنها قليلاً و ليس جعلها تنهار كما حدث .. هى أيضاً جرحتني بتركها لي بهذه الطريقة .. لا تظنوا أنها هى فقط من يتألم أنا أيضاً .. هل تظنون أنه يعجبني ما يحدث بيننا و إبتعادها عني .. منذ خطبتنا لم أجلس معها كأي خطيبين و لم نتحدث كباقي البشر  لم يدور بيننا حديث هادئ أو جاد  .. لم لا تفهمون أنا أحبها حقاً و أريدها بجانبي اليوم قبل الغد ماذا أفعل و هى تبعدني عنها بهذا الشكل “
قال جواد بهدوء .. ” إذن لتبدء بتصليح الأمور بينكما  وافق على شروطها الأن و حين  تتفاهمان كل هذا الهراء عن الزواج بعد الجامعة و العمل  يمكنها أن تتراجع عنه  و تسير كما تريد منها أنت أن تسير “
نظرت ضحى لزوجها و تخصرت و هى تسأله بغضب .. ” هل هذا ما فعلته معي سيد جواد  “
نظر إليها بمكر قائلاً.. ” و هل نحن مثل هذين العنيدين حبيبتي نحن و منذ لقائنا الأول متفاهمان “
أبتسمت ضحى  برقة و أجابته .. ” معك حق في هذا “
قال باهر بضيق .. ” أنا ذاهب للمنزل فرأسي يؤلمني و لم أعد أتحمل سماع كلاكما وداعاً “
أسرعت ضحى خلفه قائلة .. ” تناول الطعام معنا أولاً أخي “
رد ببرود .. ” أطعميه لزوجك “
أغلقت الباب خلفه و نظرت لزوجها بضيق .. ” أنه عنيد حقاً “
رد جواد بمرح .. ” و هى أيضاً و للغاية سنستمتع كثيرا و نحن نشاهدهم“
قالت ضحى بحزن .. ” أتمنى أن يتفاهما “
رد جواد يطمئنها .. ”  سيتفاهمان هما يحبان بعضهما و هذا كاف لذلك ليجدوا طريقة للتفاهم و اللقاء في منتصف الطريق “

**********************
قالت درية باسمة .. ” أهلا بك بني كيف حالك و حال والديك “
رد باهر و هو يدلف للمنزل بعد أن أنتظر مرور بعض الوقت  لتهدء ..
” بخير عمتي ..و يرسلان لك سلامهم .. هل  لي أن أرى سند  قليلاً قبل ذهابي للعمل لقد أخذت إذنا بالمجئ من العم سليمان قبل أن أتي  “
أشارت إليه درية بالدخول قائلة ..” بالطبع بني تفضل  سأناديها لك هذا بيتك تأتي وقت ما تشاء دون إذن  “
جلس باهر على  الأريكة في غرفة الجلوس لحين تأتي سند  بعد قليل دلفت للغرفة .. ترتدي ثوب بيتي قصير يصل للركبة و أكمامه قصيرة و مربوط بشريط على الخصر و شعرها الأسود  مشعث  كمن أستيقظت للتو .. كانت تبدوا كطفله كانت تلعب  في الحارة مع الأولاد  بوجهها المحمر .. لا يعرف من الخجل أم من الغضب .. و لكنه يظنه الثاني أقرب لوضعهم .. قال باهر باسما .. ” تبدين جميلة هكذا .. هل ستبدين كل يوم هكذا حين تستيقظين عندما نتزوج “
شعرت سند بالغضب من حديثه فهى تعمدت أن تأتي لتراه هكذا لتضايقه  رغم غضب والدتها و تهديدها لها بأنها ستخبر والدها عندما يأتي .. ” إن تزوجنا سيادة الرائد “
رد باهر ساخرا .. ” و لكنك زوجتي بالفعل يا سمراء و إلا ما جئتي لتريني هكذا بملابس النوم الساخنة هذه “
نظرت سند لثوبها الطفولي  بدهشة ..ساخنة هذا ماذا إذا أرتدت له ... سمعت صوته يقول بشغف .. ” أنتظر على أحر من الجمر لأراك بأحدهم و يكون أحمر شفاف ليريني ما يخفيه هذا عني “
شحب وجهها و قالت بتحشرج لا تعرف كيف علم فيما تفكر .. ” أنت قليل الأدب سيادة الرائد “
أبتسم باهر بمكر و دنا خطوة قائلاً بشغف .. ” هل هناك زوجة تقول لزوجها سيادة الرائد بدلا  حبيبي .. زوجي .. حياتي قلبي  مثلاً “
سألته سند بغيظ .. ” ماذا تريد باهر .. اليوم ليس موعد الزيارة “
رد باهر ببرود .. ” هناك حالات إستثنائية لدينا في السجن  تحتم قبول الزيارة يا سمراء و هذه إحداهم “
أشارت إليه ليجلس .. ” أجلس باهر و أخبرني بما تريد فلدي مذاكرة “
قال بجفاء .. ” إن جلستي جواري فقط سأجلس يا سمراء “
دلفت درية للغرفة تضع كوب العصير على الطاولة الذهبه في منتصف الغرفة قائلة بحنق من إبنتها الحمقاء .. ” أجلس بني لم تقف هكذا “
أبتسم باهر قائلاً .. ” شكراً لك يا عمتي لقد طلبت سند ذلك للتو و كنت سأعود للجلوس “
خرجت درية بعد أن نظرت لسند نظرة وعيد قائلة .. ” إن إحتجت شيئاً بني أخبرني أو أخبر الحمقاء  جوارك “
جلست سند بضيق  فعاد باهر للجلوس بدوره قائلاً .. ” تريدين أن تعرفي لماذا أتيت يا سمراء أليس كذلك .. حسنا سأخبرك لم أتيت .. “
أشار للأريكة  جواره .. فنهضت سند على مضض لتجلس جواره  ليتحدث .. أبتسم باهر برقة قائلاً .. ” هذا أفضل “
سألته بضيق .. ” ماذا تريد أن تخبرني باهر “
قال باهر بهدوء ..  ” أردت أن أخبرك أني أسف يا سمراء و أحبك “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى