روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

حرب العيون _ بقلم آلاء الشيمي وبسنت علاء

اذهب الى الأسفل

حرب العيون _ بقلم آلاء الشيمي وبسنت علاء

مُساهمة  alaa elshemy في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 1:40 am

المقدمة
" ظنت أنها هربت من جحيم ، ولكنها لا تدرى أنها ذاهبه لجحيم آخر ، كانت تظن أنها ستلاقى السعاده بتحررها من قيد العادات الهادمه لم تكن تدرى أن هناك ضباع ووحوش فى أنتظار فريستهم للأنقضاض عليها ، كانت مبتسمه ما قبل الصدمه ، ولكنه ظهر ؛ ظهر الأمل وتبسمت الحياه
فهل ستتقبلها أم ستقذفها لجحيم آخر ، وربما جحيم أجمل ...ربما !!!! "
......................................................
الفصل الأول
. .... في صاله التدريبات الرياضية....
كان يوجد ما أشبه بالوحوش البشريه يتضاربون بقسوه وشده وأيضاً حماسه ورياضه شباب..
ويطلقون صيحات عنيفه دليل علي كثرة المجهود الذي يبذلونه..
وقف أثنين منهم بأجسامهم العريضه مفتوله العضلات كسائر الشباب الموجودين فى الصاله الرياضيه أستعداداً للقتال ...
بدأ  مالك الحديث بثقه وهو يُطالع الشاب الواقف أمامه بتفحص ليتفادى ضربته القادمه  
- مش هتصيب المرادى
سدد له الآخر لكمه ولكن تصداها مالك بحرفيه و أبتسم له بسخريه
- مش قولتلك مش هتصيب
وقبل أن يكمل حديثه باغته الآخر بتسديد لكمه أخرى أستقرت على وجهه ليترنح من قوتها
أقترب منه رائف وابتسامته سخريه تزين وجهه هاتفاً.
- ها بتقول أيه ؟
نظر مالك له بقليل من الرهبه فهو رائف المحمدى المعروف بقوته وصلابته التى طالما كانت أحد أهم العوامل التى وضعته فى خانه الضباط الأكفأ لدى اللواء
وكان مالك يعكسه فى الشخصيه فكان مالك رغم قوته ايضا الا انه يتمتع بالطبع الفكاهي المرح …
أردف مالك بحنق ونبرة فكاهيه يتميز بها كطبعه
- صابت يا معلم
قال رائف بجديه
- كفايه كده النهارده .. صحيح هتلر مش هيجي ؟
ليجيبه مالك بحيرة
-مش عارف كان بيقول عنده مشوار
أومأ رائف بتفهم وهو يحمل حقيبه كتفه ويتجه نحو مخرج البنايه وورائه مالك
- طيب تعالى نشوف البوص عايزنا
**********************
.... فى احدي الجامعات الخاصه  ....
كان يقف شاب بصحبه فتاه يظهر أنها فى الثانى والعشرون من عمرها ، تتمتع بجسد ممشوق القوام ، ذات بشره بيضاء صافيه ، عينين رمادتين ، ذات شعر قصير يُعطيها جاذبيه خاصه بها ، متوسطه الطول ، فكانت تتمتع بجمال أوروبى باحت .
أردفت الفتاه بتغنج وهى تضع كفها على كتفه بدلال
- ياااه وأخيراً خلصنا مش مصدقه بجد .. ها هنخرج فين النهارده !!
ألتقط الشاب كفها وقبله وهو ينظر لعينيها الرمادتين بأعجاب بسبب لونها النادر ونظرتها الفاتنه..
- المكان الى تشاورى عليه  
كادت أن تتحدث لتخبره عن رغبتها بحضور أحد أفلام الأكشن حتى قاطعتها فتاه أخرى .. نظرت لها الفتاه بغضب و أردفت
- معلش يا شادى خليها وقت تانى عشان عندنا مشوار مهم .. يلا يا لمار
ثم أمسكتها من مقبضها وسحبتها خلفها مُبتعده عنه ،بدون ان تعطيها فرصه للحديث او لمودعته..
توقفت لمار فجأه و سحبت يدها بعنف وتحدثت بحده
- في أيه يا ريما ازاي تحرجيني قدامه كده .. وبعدين مشوار أيه ده مش قولتوا مش هنخرج النهارده
هتفت ريما بحدة ونفاذ صبر من تصرفات صديقتها الهوجاء التي لا تنتهي
-أسكتي خالص حسابنا بعدين مش كل شويه هاجي ألاقيكي واقفه مع واحد شكل يلا قدامي عايزين نمشي اتأخرنا ولم تنتظر إجابه وسحبتها خلفها مره أخرى
***********************
.... أمام بوابه الجامعه ....
كانت تقف فتاتان إحداهما تنظر للساعه بيدها بتأفف والاغري هاتفت بملل
- أووووف هما أتأخروا كده ليه ؟
لترد عليها آسيل بسخريه
- هو أنتى يعنى مش عارفه لمار هتلاقيها كانت بتظبط خروجه النهارده
- رغد بضيق بادى على ملامحها : هى مش هتبطل بقى الجو ده لولا  إن أنا عرفاها من زمان وعارفه أنها طيبه وعلى نياتها مكنتش مشيت معاها عمرى
- هتفت آسيل بمحاوله لتعدئتها : خلاص بقى ياستى ربنا يهديها ..أهم جم

كانت آسيل فتاه تتمتع بجمال جاذب للأعين ، ذات بشره بيضاء مُشربه بحمره ، شعرها أسود اللون يتعدى خصرها المنحوت بدقه ، عينيها زرقاويتين محدده باللون الرمادى تُكسبها جاذبيه فوق جاذبيتها ، مُتوسطه الطول ، ذات شفاه كرزيه ، أنفها دقيق ، جسدها متناسق ، لها هيئه ملائكيه تعطيها جمال يُميزها عن باقى الفتيات .  

عندنا حتدوا نظرت لهم رغد بغضب هاتفه.
-كل ده ما لسه بدرى
-ريما باحتجاج : قولي للست هانم إلي واقفه بتظبط مواعيد غراميه
- صاحت لمار بغضب : كفايه محاضرات بقى كلكوا عليّ
- رغد بإمتعاض : والله أحنا مش بنتبلى عليكى مش ديه الحقيقه
- وضعت لمار يدها فى خصرها وقالت بإستنكار : يا سلام ياختى
- قاطعتهم آسيل بصرامه : أسكتوا بقى هنتخانق هنا
- رغد بتأييد : عندك حق .. يلا هنروح فين !
ابتسمت ريما فجأه واقترحت بحماس
-  تعالوا نروح ناكل أنا جعانه أوى
نظرت لها لمار بإمتعاض هاتفه بمشاكستها
-أنتى على طول كده همك على كرشك وياريته بيبان عليكى
ريما من النوع الذي يحسدة الجميع..تيتطيع ان تأكل بقرة كامله ولا تزيد جراما واخدا
- ريما : ده حقد ياحبيبتى
ثم رفعت رأسها بتفاخر وأكملت
- ده أنا حتى طلبونى أبقى موديل وأنا الى رفضت
- أطلقت رغد ضحكه ساخره : أنتى هتقوليلى هتلاقيهم ملاقوش فرشه سنان قالوا يحطوكي مكانها
- نظرت لها ريما بإستنكار : حتي انتي يا رغد
- تدخلت آسيل لتنهى ذلك الحوار المُتكرر : شكلكوا كده مش ناويين تخلصوا رغي النهارده انا ماشيه وسيباكوا
ورحلت...
- ريما بتساؤل : مالها آسيل شكلها متضايقه النهارده
عبست ملامح رغد وقالت بضيق
- منه لله هيثم الزفت علي طول معكر مزاجها
- ريما بفضةل : ليه هو حصل ايه تاني
- رغد بنصف أبتسامه ساخره : ولا حاجه يا ستي المرادي جي وبيقول عايزهم يتجوزوا عرفى
شهقت ريما ووضعت يدها علي فمها بصدمه
- ده شكله اتجنن بجد .. طب وهي عملت أيه ؟
- رغد ببساطه : ولا حاجه إيديها بصمت بالخمسه علي خده مش أكتر
ضحكت ريما بشده : أحسن يستاهل انا لو منها كنت فرجت عليه الجامعه كلها
- لمار بإستنكار : ورفضت الخايبه هو حد لاقي
نظروا لها بغضب وهتفوا بصوت مرتفع : لمااااار !!!!
- لمار بخوف من هيئتهم : خلاص خلاص انا مقولتش حاجه يلا نلحقها قبل ما تمشي وتسيبنا بجد
وذهبوا خلف آسيل ليلحقوا بها ...
***********************
.... في محافظه من محافظات الصعيد حيث تَكمُن الأصاله والمروءه والكَرم من أهلها ....
كان يقف الجد بصُحبه أبنه يتحدثون بشئ ما والصرامه تُزين وجه الجد
- مش قولتلك تصبر شوي يا ولدي
رَد حكيم بعدم أقتناع
- وليه التأخير ده يا حاج عايزين نشوف أحفادنا بقي ونفرح بيهم
تنهد الجَد قائلًا
- ومين سمعك ياولدي بس نقول أيه بقي مش أخوك إلي أصر يعيش في البندره (القاهره)
أقترب حكيم منه وهو يُربت علي كتفه مُرددًا
- وأهو جه الوقت إلى لازم يرجع فيه إهنه عشان نكتب عليهم بقى
أومأ محمد بأستسلام
- إعطينى بس شويه وقت لحد ما أخبر أخوك
رد حكيم بقله حيله
- أدينى صابر
و قطع حديثهم دخول سيده كبيره بالعمر تظهر بالعقد الخامس من عمرها ، وعلى ملامحها الهدوء والرزانه
- واااه انت إهنه ياحكيم
أقترب حكيم منها ومال مُقبلًا كفها
- أيوه يا أمي كنا بنحكى فى حديث مهم
ردت زينات لاويه شفتها بأمتعاض
- وفين مرتك وولدك واحشنى قوى بقاله كتير ممرئش عليا عاد
أردف حكيم بتبرير
- أعذريه أنتى عارفه الشغل ومشاغله
تدخل محمد بصرامه
- واااه يازينات هنقعد نحكى إجده كتير جوليلهم يجهزوا الوكل
أومأت زينات وهى تخرج من الغرفه مُردده
- أمرك يا حاج
***********************
ذهبوا الفتيات إلى المقهى الذي اعتادوا ان يجلسوا فيه بسياره آسيل وجلسوا فى أماكنهم المعتاده ...
تحدثت لمار بحماس
- هو أنا ممكن أطلب شيشه !
- عضت ريما على شفتيها بغيظ وقالت
- هو أنا ممكن أضربك ما تتلمى شويه
هتفت لمار بإستنكار
- هو أنا كل كلامى مش عاجبك كده
زفرت رغد بسبب عراكهم المستمر وأردفت بملل
- أرحمونا هو أنتوا على طول ناقر ونقير
لاحظت لمار شرود آسيل فنظرت لها بتفحص وأردفت بمزاح
- سيلا أيه اللى واكل عقلك
أجابتها ريما بحماس
- أكيد جعانه
لوت لمار شفتيها بإستنكار هاتفه
- يابنتى أرحمينى بقى
والتفتت إلي آسيل
- سيلا شكلك كده بتحبى جديد
أردفت رغد وهي تأخذ رشفه من عصير البرتقال أمامها
- تحب أيه يا أوفر ديه آسيل قاهره الرجال
كانت آسيل صامته تراقب الحوار بإبتسامه فهم كعادتهم دوماً يحللوا ما يروا فقالت بإبتسامه لم تصل لكمالها
- ها خلصتوا تريقه !!
ردت لمار بدلال يليق بها
- الله الحق علينا بنفرفشك يا سيلا
أردفت آسيل بعناد
- أنا مفرفشه لوحدى متشكرين على المساعده
مالت ريما نحو لمار مُتمتمه
- شكل هيثم ضايقها اوى
هتفت رغد بتذمر
- بقولكم أيه بطلوا رغى أنا هطلب بيتزا حد هيطلب حاجه تانيه
وافقوها الفتيات وطلبوا الطعام .. واكملوا مزاح فتلك أجوائهم المُفضله مُنذ الصِغر ..
******************************
.... فى مكتب اللواء عبد المجيد ....
أجتمعوا كلاً من رائف ومالك وكان يظهر الحماس على محياهم لسماع المهمه الجديده
- أردف اللواء عبد المجيد بتساؤل : فين هتلر؟
- رائف بجديه : كلمته وقال جى فى الطريق يافندم
قطع حديثهم دخوله بطوله الفاره ونظراته القاسيه فهو معروف عنه انعدام الرحمه ، وهو بالفعل كذلك وأيضاً حاد الذكاء .. نعم أنه هو قيس شهاب الألفى ابن اللواء الشهيد شهاب الألفى فهو أحب هذه المهنه وقرر أن يخوض بهذا المجال ليكمل مسيره والده الذي لا يختلف عنه كثيراً
تقدم قيس وأدى التحيه العسكريه فى هيبه
- رائف : أتأخرت ليه
- قيس بجمود : الطريق كان زحمه
هز رائف رأسه بتفهم ووجه بصره نحو اللواء لسماع المهمه الجديده المكلفين بها ...
تحدث اللواء عبد المجيد وقد قص عليهم مهام كلاً منهم فى هذه العمليه
- العمليه ديه مهمه وصعبه مش أى حد يقدر يعملها بس أنا أخترتكم عشان أنا عارف قد أيه أنتم معروفين بالجديه فى شغلكم
كان الجميع يستمع لكل كلمه تُقال بإهتمام شديد ويدونه فى عقله وايضاً يحسب كل خطوه سوف يقوم بها كعادتهم دوماً ...
- رد رائف بجديه : إن شاء الله نكون عند حسن ظنك يافندم
- اللواء عبد المجبد : عظيم ؛ صحيح بوسى هتكون معاكم فى المهمه ديه
- مالك بهمس : حلاوتك !
احتدت نظرات قيس عند ذكر اسم هذه الفتاه هاتفا بهدوء مريب
هى العمليه ديه هنحتاج فيها عنصر إغراء ؟
- اللواء عبد المجيد : أكيد أومال أنا جايبها ليه
- قال رائف لإنهاء هذا الحوار فهو يعلم مدي عصبيه قيس من ذِكر المدعوه بوسي
- خلاص يافندم أحنا جاهزيين نبدأ فى ملف القضيه
- اللواء عبد المجيد : تمام والله المستعان
وغادر الشباب بحماسه لمعرفه تفاصيل المهمه الجديدة وتصميم لانهاءها كعادتهم
******************************
.... فى منزل آسيل ....
عادت آسيل من الخارج مُنهكه نظرت بعينيها فى جميع أنحاء المنزل باحثه عن والديها ولكنها لم تجد أحد علي غير العاده ...
هتفت آسيل بمزاح
- أين أنتم يا أهل هذا البيت !
ولم تتلقى رد فظنت أنهم بالخارج فحملت حقيبتها وذهبت بإتجاه غرفتها وقبل أن تدلف للغرفه أسمعت لصوت صياح يأتى من حُجره الجلوس ( الليڤيج ) سارت آسيل نَحو مَصدر الصوت بحذر لترى ماذا هناك وتوقفت عند باب الحُجره ورأت والدها يتحدث بالهاتف بعصبيه شديده فتراجعت للخلف قليلاً وفضلت أن لا تدلف للداخل وهو بهذه الحاله .. فهذه أول مره ترى بها والدها غاضب إلى هذا الحد .. وقفت آسيل تستمع لوالدها لعلها تستشف سبب غضبه ....
تحدث محمود بصوت مختنق يكاد يتفجر من الغيظ
- أيه إلى بتقوله ده ياحاج أنت عارف أن الموضوع ده لا يمكن يحصل وبنتى عمرها ما هتوافق أن الحكايه تتم بالشكل ده
شعرت آسيل بالريبه من حديثه عن أى شئ يتحدث وما دخلها به !!
تلقي محمود الرد وقد بدأ يهدأ قليلاً
- مقصدش ياحاج أعذرنى بس أنت عارف ديه بنتى الوحيده وأنا مقدرش أجبرها على حاجه زى ديه
شعرت آسيل بالتوتر الشديد وأخذت تفرك كفيها ببعضهم فهى لا تعرف عما يتحدث لكنها شعرت بالريبه لهذا الحديث ...
رَد محمود بمهاوده
- خلاص ياحاج أنا هحاول أظبط أمور شغلى عشان نيجى ونتكلم فى الموضوع ده .. ماشى ياحج لا إله إلا الله .. مع السلامه
ثم أغلق الهاتف وزفر بضيق ماسحًا بيده على شعره وألتفت ليرى أبنته آسيل تقف بقلق بادى على ملامحها  
نظرت آسيل له بتساؤل لتستشف منه ما يحدث فتنهد محمد تنهيده عميقه ثم جلس على الأريكه مُردفًا
- تعالى يا آسيل عايزك
دلفت آسيل الى الداخل بخطوات ثقيله وجلست بجانبه وتحدثت بهدوء
- خير يابابا ؟
أجابها محمود  
- جدك عايزنا أخر الأسبوع فى البلد
نظرت له آسيل بتعجب وقالت بأستفهام
- هو فى حاجه ولا أيه !
أردفت محمود بنفاذ صبر
- عايز يشوفنا هو لازم يبقى فى حاجه عشان تروحى تشوفى أهل أبوكى
تعجبت آسيل من نبرته الحاده وعلمت أنها لن تُجني شيئًا من هذا الحديث فقالت بطاعه
- حاضر يابابا إلى تشوفه عن أذنك ونهضت لتذهب إلي غرفتها ....
****************************
خرج كلاً من قيس ورائف ومالك من مبنى الشرطه ...
وقف مالك أمام المبنى ثم أردف بسخط
- عاجبك كده ياعم رائف أهى الضربه علمت واللواء بذات نفسه لاحظها مش هتبطل تجرب عضلاتك ديه على وشى بقى
- تحدث رائف وهو يضع يده فى جيبه : عشان تبقى تتحدانى يا خفيف
- مالك بإستنكار : أتحداك !! الله يهدك ياشيخ
نظر لهم قيس بتسيله واردف  بنصف عين
-طيب ماتيجوا نطلع على صاله التدريب شويه
ثم نظر إلى مالك بنظره ذات مغزى : ولا أنت رأيك أيه
- هز مالك رأسه بذعر : لا لا عليا الطلاق منا لاعب
وذهب بخطوات واسعه أشبه بالركض بإتجاه السياره لبيتعد عنهم
- نظر قيس لرائف بإبتسامه : يلا أحنا
- رائف : يلا يامعلم
*******************************
.... فى صاله التدريبات الرياضية....
كان يقف قيس بطوله الفارع لا يرتدى شئ من أعلى لتبرز عضلاته أكثر وتعطيه هيبه وجاذبيه مُخيفه بعض الشئ
وكان يقف مقابله رائف بجسده الرياضى وعضلاته البارزه بجاذبيه
وكان يجلس مقابلهم مالك على المقعد الخشبى ليُشاهد المعركه التى ستدور بينهم ...
-مالك فى نفسه : يلا مصارعه الثيران هتبدأ ... أستعنا على الشقى بالله
نظر قيس لرائف بنظره جاده : أبدأ أنت
تحرك رائف بخطوات حذره وبطيئه حول قيس ثم سدد له لكمه ليتفاداها قيس بمهاره ثم أمسك قبضه يده ...
- قيس : قولتلك قبل كده لازم تراوض فريستك الأول ، لازم تحسسها بالأمان متخليهاش تعرف وتتوقع هجومك عليها ، وبعدين تنقض عليها عشان متضيعش مُحاولاتك على الفاضى ثم ترك يده  
- قيس : جه دورى
نظر مالك لرائف بشفقه : ياعينى عليك .. كان طيب وابن حلال والله
سدد قيس لرائف لكمه قويه سقط على أثرها
- قيس : كفايه عليك كده النهارده
- مالك بشماته : شوف ياعم جون سينا أهو حقى رجعلى .. كما تدين تدان بقى
ماكاد مالك يُنهى جملته حتى ضرب قيس المقعد الذى يجلس عليه بقدمه ليسقط مالك أرضاً
قام مالك من على الأرض وهو مُمسك بظهره
- مالك : يالهوى عليك ياهتلر وعلى هزارك .. منكوا لله ضيعتوا شبابى
جلس قيس على المقعد وأخذ زجاجه مياه ليرتشف منها قليلاً قام رائف وجلس بجواره
- رائف : صحيح مقولتليش أيه رأيك فى العمليه الجديده
- قيس بجديه : مهران المره الى فاتت أفتكر أنه ذكى وقدر يضحك علينا ميعرفش أن ده فخ علشان يطمن ويدخل الشحنه الكبيره وهو مش قلقان من حاجه
ثم نظر للفراغ بنظره ماكره وأردف : ميعرفش ان جه وقت اللعب ، أنا بقى هوريه شروط اللعب على أصوله
- رائف بإبتسامه ماكره : طبعاً ياهتلر
قطع حديثهم دخول فتاه شقراء ، متوسطه الطول ، ملامحها جذابه ، كانت ترتدى ملابس تكشف أكثر مما تُخفى ذهبت الفتاه بأتجاه قيس ورائف ووقفت أمامهم ووضعت يدها فى خصرها وأردفت بدلال ...
- كده ياهتلر متقوليش أنك جى هنا
ثم مالت عليه قليلاً : أنت عارف أنى بحب أتفرج عليك وأنت بتدرب
- وقف قيس ونظر لها بغضب : أنا قولتلك قبل كده مشوفكيش فى صاله التدريب ، أظن شغلنا مقتصر على العمليات المُكلفه بيها وإلى بيحددها سياده اللواء وجودك هنا ملهوش معنى
ليتركهم وذهب فهو لا يحب ان يُعيد حديثه مرتين .. فهو دايماً ما يُطاع بدون اي جدال أو نقاش ...
- رائف بعتاب : ياريت تكون ديه أخر مره تسمعى تعليماته متتصرفيش من دماغك بعد كده يابوسى
وذهب هو الآخر ليلحق بقيس ...
- بوسى بإستنكار : فى أيه يعنى لكل ده .. بقى أنا هموت عليه وهو حتى مش مديلى وش
جاء مالك من خلفها ...
- مالك بإبتسامه : الله وأنا أقول الصاله منوره ليه
- بوسى بحزن : شكراً يامالك
- مالك : الجميل زعلان ليه بس
- بوسى : هيكون أيه يعنى سمعتلى كلمتين حلوين من هتلر
- مالك بشفقه : ياعينى .. أقصد معلش أنتى عارفه ضغط الشغل عليه وكده ، بقولك أيه تعالى نطلع نتغدى بره عشان أنا متشائم من المكان ده
- ضحكت بوسى وأشارت بسبابتها على وجهه : واضح من غير ما تقول
عَبس مالك بعض الشئ .. ثم سريعاً ما استعاد وجهه المَرح فمثل مالك لا يجب ان يحزنوا ابداً
.......................

alaa elshemy
عضو ذهبي
عضو ذهبي

المساهمات : 14
نقاط : 18
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حرب العيون _ بقلم آلاء الشيمي وبسنت علاء

مُساهمة  alaa elshemy في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 1:53 am

الفصل الثانى
،،،، في مصنع يسود فيه الظلام والصمت
كان يقف حارسان ضخمان البنية ، مفتولي العضلات مَن يراهم يشعر بالذعر من هيئتهم
وكان أمامهم شاب مُلقي علي الأرض مُكبل بالحبال ..ومُغشي العينين.. ينزف من أنحاء مُتفرقه في جسده ، يظهر عليه أثر التعذيب الشديد ...
تحدث أحد الحراس وهو يُطالع ذلك الشاب المُلقى على الأرض
- هنعمل أيه فيه ده ؟
رد الثاني بجمود
- هنستني أوامر الباشا
وقطع حديثهم دخول أحد الحراس بخطوات راكضه
- الباشا وصل !
- رد عليه الثاني : أمنوا المكان كويس يلا
لتُفتح أبواب المصنع علي مصراعيها ويدلف منها رجل طويل القامه ، تظهر عليه الهيبه ، في العقد الخامس من عمره ، تظهر بعض الشعيرات البيضاء علي رأسه ، وعينيه بها ظلام يشع منها الخبث والكراهيه وايضاً المكر وللاسف الدهاء ...
وبجانبه حارسان يَسبقانه بخطوه ثم توقف أمام ذلك الشاب المُلقي علي الأرض ونظر له بنصف عين ثم ألتفت إلي أحدهم
- مهران : منعم .. فُك الحيوان ده بسرعه
- منعم : امرك يا باشا
ثم بدأ في فك وثاقه ليتحرك الشاب بصعوبه عندما أحس بتحرره من الحبال وحاول النهوض لكنه فشل فجراحه غائره وينزف بشده
- صاح مهران بحده : الكل بره
هز الجميع رأسه بتوتر ثم استداروا ليخرجوا بسرعه .... نظر مهران للشاب بشماته ثم ركله في بطنه ليتأوه بشده وظل يسعل بحده والدماء تسيل من فمه
- صاح مهران بغضب : شُفت أخره إلي يفكر بس يلعب بديله مع مهران .... أنا هوريك جهنم عامله أزاي هخليك تتمني الموت و متنولهوش
سعل الشاب بشده و رفع رأسه للأعلي لتُقابل عينيه عينين ذلك الذئب البشري وأردف بتعب شديد
- م..مش خايف منك
نظر له مهران بغضب وأمسكه من مؤخره رأسه بقوة ليوقفه علي قدميه بحده وعينيه تلمع من الغضب
- أنت عارف أنك أول واحد يتجرأ عليا ويفكر يخوني وكل ده علشان مين ؟ صدقني أن هو ده إلي هيبقي السبب في دفنك حي
- الشاب بثقه رغم أعيائه : ومش هبقي أخر واحد ، ال***** إلي زيك هما إلي لازم يدفنوا بالحيا علشان يبقوا عبره لكل كلب يفكر يبقي زيك وزى أمثالك
تملك الغضب من مهران لتظهر عروقه في عنقه وتتحول عينيه لكتله من الجمر المُشتعل من غضبه ثم دفعه بقوه ليسقط أرضا ًو صاح بصوت جهوري
- خدوا الحيوان ده أطلعوا بيه علي مخزن المنصوره
وهمس بفحيح أشبه بفحيح الأفعي : حسابك تقل معايا أوي يا أبن الألفي
وخرج مسرعاً من المصنع والغضب يكسوا ملامحه وركب بسيارته وغادر وخلفه سيارتان دفع رباعى لحراسته .......
**********************
في مبني الشرطه تحديداً داخل مكتب الذئاب الثلاثه
كان يجلس قيس علي كرسيه ويتحرك يميناً ويساراً وهو مُمسك بقلم يحركه بحده بين أصابعه ثم ضرب بقبضته علي شطح المكتب وصاح بحده
- يعني أيه معرفتوش مكانه
- رائف بثبات : أهدي يا قيس العصبيه مش هتفيدنا بحاجه ، أهدي وخلينا نفكر ونشوف هنعمل أيه معاه
هب قيس واقفاً يجوب الغرفه ليُهدأ من روعه فهو يعلم أن صديقه علي حق العصبيه لن تُجدي نفعاً في هذا الوقت
و جلس بعد قليل ونظر لرائف وضيق عينيه بخبث
- أنا عرفت هعمل أيه .... !!
***********************
،،، في منزل محمود الصياد ،،،
كانت آسيل شارده تُفكر في مُكالمه أبيها مع جدها تشعر بالخوف الشديد مما هو قادم لا تعلم لما !! فهي ستسافر لتري عائله والدها كما قال وليس لشىء أخر .. أو كما تعتقد هي أنه ليس لشىء أخر !!
تأففت آسيل بملل ونهضت من الفراش وأتجهت إلي الباب بخطوات ثقيله لتفتحه ولكنها توقفت فجأه عندما استمعت لصوت أمها يصدح بالمكان ...
- رجاء بحده : أيه إلي أنت بتقوله ده يا محمود أنا مستحيل أوافق أن بنتي يتغصب عليها في الجواز مستحيل
- محمود بنفاذ صبر : أنتي عارفه أن الأوامر إلى بيقولها الحَج لا انا ولا أنتى نقدر نعارضها
جلست رجاء علي الكرسي ووضعت يدها علي مقدمه رأسها وأجهشت بالبكاء وهى تندب حظ أبنتها
- يا عيني عليكي يا بنتي ليه يعملوا فيها كده !! ومستقبلها إلي هيدمروه بإيديهم ده ياريتني مُت قبل ما أغصبك علي حاجه زي ديه
- تافف محمود بإنزعاج : يوووه يا رجاء يعني أنا ناقص جايه تكمليها عليا أنا خارج
وألتقط مفاتيحه وخرج من المنزل بأكمله
بينما ظلت أمها تبكي وتلعن حظ أبنتها الذي دائما ما يوقعها بالمشاكل
كانت تستمع لحديثهم بريبه شديده ، شعرت بأن قدميها لم تعُد تستطيع حملها لتترك لهم العنان وتسقط أرضاً ، ظلت تنظر للفراغ أمامها بشرود كانت تشعر بأن لسانها شُل ولم تعد تستطيع الكلام ، عن أي زيجه يتحدثون ، هل اصدر جدها حكمه بتزويجها..رغماً عنها!!
أخذت تتخيل مُستقبلها وأحلامها التي تهدمت بسبب عادات أو لنقل أنها أشبه بحكم الأعدام
شعرت بخط دافىء يسيل علي وجنتيها فتركت دموعها تنساب على وجنتيها بقسوه ، ظلت تبكي بشده على حظها وأحلامها المحطمه
وبعد وقت ليس بالقليل هدأت وقامت بثقل من علي الارضيه و دلفت إلي المرحاض المُلحق بغرفتها ثم توضأت وشرعت في أداء فريضتها وأخذت تتضرع وتدعوا الله أن يُخلصها من كل ما تمُر به ، وأن يكتب لها الخير في حياتها القادمه ..... الغامضه !

في صباح اليوم التالي ....
كانت تقف بشرفتها شارده تنظر للفراغ وكأنها تشكوه همها الذي لا ينتهي ...
قطع شرودها صوت رنين هاتفها فألتقطته لتري أسم صديقتها رغد يُنير الشاشه ، ضغطت آسيل على زر الأجابه ليأتيها صوت صديقتها الغاضب
- أيه يا بنتي كل ده عشان تردي أنا بتصل من أمبارح قلقتيني
- ردت آسيل بهدوء : معلش يا رغد كنت تعبانه شويه
- رغد بقلق : مالك يا آسيل ! صوتك ماله ؟
- آسيل بوهن : مفيش حاجه يا رغد متقلقيش
- رغد بعدم تصديق : آسيل متخبيش عليا أنا عرفاكى كويس
وصمتت قليلاً لتُكمل حديثها : طيب بقولك ماتيجي ننزل النهاردة شويه
- آسيل : مش عارفه أصل ....
- قاطعتها رغد بإصرار : مفيش أصل ولا فصل يلا نص ساعه وهبقي عندك ، سلام
وأغلفت الهاتف ...
ألقت آسيل الهاتف بأهمال وعادت لنفس وضعيتها شارده تفكر في مستقبلها وفيما ستفعل لاحقاً .....
************************
،،، فى أحد المقاهى ،،،
كانت لمار تجلس على الطاوله وتنظر بساعتها بضيق وتهز رجليها بعصبيه شديده ... كانت ترتدى فستان قصير من اللون الأحمر لا يتعدى ركبتها مُزين بحزام ذهبى اللون يلتف حول خصرها برقه ، وتضع مُلمع شفاه من اللون الأحمر القاني ، وتضع كحل أسود ليُحدد عينيها الرماديتين بجاذبيه , وتصفف شعرها القصير وتركته لينسدل بخفه على كتفها ، كانت تَظهر بهئيه مُلفته تُبهر من يراها بشده ...
- تحدثت لمار فى نفسها : هو اتأخر كده ليه الغبى ده الناس بتتفرج عليا ... أووووف
تباً له هذا العمرو فمنذ تركت شادى تعرفت على عمرو الذى جذبها بشخصيته الراسيه والقويه فهى تفتقد القوه بشده فى حياتها ، ولكنه كثيراً ما يتحكم بها وبملابسها وهى أكثر ما تكرهه هو التحكم بها !!
- لمار : شكله كده اتدايق وقرر يردهالى عشان مسمعتش كلامه ، بس لا أنا هوريه مش لمار الى يتعمل فيها كده
وقفت لمار واشارت للنادل ودفعت الحساب وأخذت حقيبتها وألتفتت لتُغادر واصتدمت فجأه بشخص وكادت أن تسقط لكنه ألتقطها بخفه لتسقط بين أحضانه ، كانت مُغمضه عينيها خائفه من أن يكون قد أصابها مكروه ، ولكنها شعرت بحراره أنفاسه عند عنقها لتدرك أنها واقعه بين أحضانه أحد !!
.. سرت القشعريره بجسدها آثر أنفاسه التى تلفحها ورفعت رأسها للأعلى قليلاً لتصتدم عينيها الرماديتين بتلك العيون الخضراء الهادئه ..
أبتعدت عنه قليلاً وأردفت بحرج
- أا..أسفه مأخدتش بالى
- رد مالك بعبث : عادى ولا يهمك .. أتفضلى أقعدى نشرب حاجه وأهو بالمره نتعرف
- لمار بتفكير : بس كده هتقل عليك
- مالك بأبتسامه واسعه : ولا تتقلى هو فيه أجمل من كده تقل
أبتسمت من إطرائه وجلست ليجلس هو بمقابلها ..
- مالك : تحبى تشربى أيه ؟
- لمار : قهوه مظبوطه ممكن
- مالك : من عنيا يا قمر..يامتر
جاء النادل إليهم وتحدث بطريقه روتينيه
- أؤمر يافندم
- مالك : أتنين قهوه مظبوطه
- النادل : أمرك يافندم
وأنصرف من أمامهم
نظر مالك للمار ثم أردف
- إلا الجميل كان قاعد لوحده بيعمل أيه
تلعثمت لمار فماذا ستقول له أن صاحبها لم يأتى بسبب غضبه من ملابسها ... ما هذا الهراء !!!
- أبداً كنت حابه أقعد لوحدى شويه ، وأنت بقى كنت جَى هنا تقابل حد ؟
- مالك : لا كنت جَى هنا لناس أعرفهم .. شغل يعنى
قطع حديثهم الصوت الأنثوى القادم من خلفهم ..
- أيه ده مالك بتعمل أيه هنا !
- مالك : بوسى أزيك .. أبداً كان عندى شغل
نظرت بوسى للمار وغمزت له
- شغل .. أممم قولتلى
نظرت لها لمار بضيق من طريقتها فى الحديث ثم أستطردت حديثها وهى تقف للمغادره
- طيب أستأذن أنا .. أتشرفت بمعرفتك
وقف مالك
- ما لسه بدرى ده أنا لسه معرفتش أسمك حتى !
- لمار بإبتسامه ساحره : أسمى لمار
- ليبتسم مالك تلقائيا عندما رأي ابتسامتها : على العموم انا أسمى مالك وأن شاء الله هنتقابل كتير ولا أيه !
- لمار : اه أكيد
- مالك : طيب هاتى رقم تليفونك عشان أعرف أكلمك ونتفق على مقابله تانيه أن شاء الله
أعطته لمار رقم هاتفها ليستطيعوا التواصل وأستأذنت للرحيل وغادرت ..
- مالك بضيق : منك لله يابوسى دايماً قاطعه رزقى كده .. جتك الهم !!
**********************
،،، في مكان ما علي شاطىء النيل كانت تجلس كل من رغد و آسيل كانت آسيل شارده ، هائمه ، وكأنها لا تعرف حلاً غير الشرود والأنفصال عن هذا الواقع الأليم الذي تعيشه ، كانت تجلس أمامها رغد التي تُطالعها بنظرات حزينه بعدما أستمعت منها هذا الحديث الذي سيغير مجري حياه صديقتها لا محاله
- آسيل أرجوكي بلاش تعملى فى نفسك كده .. صدقينى لو فكرنا ممكن نلاقى حل متيأسيش
- آسيل بوجوم : حل أيه يا رغد أنتى عارفه أن الأمر إلى بيطلع من جدى زى السيف على رقبه الكل ومحدش هيقدر يعترض ويقف فى صفى
أسندت رغد يدها على الطاوله
- طيب وليه تفكرى فى الحاجه الوحشه مش ممكن أبن عمك ده يطلع كويس وزى ما بتتمنيه
- آسيل : حتى لو كويس أنا مقبلش أن جوازى يتم بالشكل ده ..وبعدين أحنا متربيين مع بعض وطول عمرى بعتبره زى اخويا
- رغد : طيب مش يمكن يكون هو كمان مش موافق على الجوازه ديه زيك
- آسيل بإستنكار : أزاى يعنى ده راجل ، مظنش هيقبل حد يغصبه على حاجه ما بالك بقى بجوازه
- رغد بقله حيله : طيب وأيه الحل هنعمل أيه
- نظرت آسيل للفراغ بتفكير : مفيش حل غير ده
رغد وقد ضيقت عينيها ونظرت ل آسيل بتساؤل : آسيل أنتى ناويه على أيه ؟
- آسيل :هتعرفي !!
****************************
،،، فى مبنى الشرطه ،،،
كان يجلس رائف ومعه مالك يتحدثون بشئ ما
- أردف مالك بحيره : أزاى أختفى بالشكل ده !! أنت عارف أن هشام عزيز أوى على قيس .. ياخوفى ليكون حصله حاجه ساعتها صدقنى مش هيرحم حد
- رائف : أهو ده بقى إلى أنا خايف منه قيس متهور وممكن يعمل حاجه تأذيه وتأذى عيلته
- مالك بضيق : ربنا يستر ونقدر نوصله فى أقرب وقت
- رائف : يارب .. بقولك أيه هتلر ناوى على حاجه المره دى وشكل الموضوع مش هيعدى على خير حاول تعرف منه كده خطته الجديده
- مالك بإستنكار : ما أنت عارف هتلر مستحيل نفهمه أو نعرف هو بيخطط ل أيه عشان كده أنا فكرت أحط وراه أتنين الفتره ديه عشان ميعملش حركه متهوره من بتوعه
- رائف : أظن هو ده أنسب حل دلوقتى
- مالك : وهو كذلك
و نهض ليتجه نحو الباب
- هشوف البوص كده وهطلع على المزرعه شويه كان فيه مشكله وهروح أشوفها
- رائف : ماشى متطولش ومتنساش إلى أتفقنا عليه
- مالك : ماشى يامعلم .. سلام
***************************
،،، في مكان ما علي شاطئ النيل ،،،
كان يجلس شاب ما يَظهر انه الثلاثين من عمره ذات ملامح رجوليه صارمه ، طويل القامه ، عريض المنكبين
وكانت تجلس بجانبه فتاه بسيطه هادئه الملامح ليست بالفتاه الفاتنه جداً ولكن من يراها ينجذب لها من هدوئها ، ذات بشره بيضاء ، عيون عسليه ، شفاه مُكتنزه، شعرها اسود قاتم متوسط الطول .
نظرت الفتاه للشاب الذي يجلس بجانبها وكانت عينيها تترقرق فيها الدموع وردت بصوت مهزوز
- يعني هتسيبني يا جاسم !
اعتدل جاسم فى جلسته واخذ كفيها بين راحته وقبلهما بحنان
وهمس لها بصوت ناعم : انا اسيب الدنيا كلها ولا اسيبك ، ده انتي روحي يا فجر .. روحي
ثم مد يده ليمسح الدموع من علي وجنتيها بحب
- وأكمل حديثه : واوعى اشوف دموعك ديه تاني كل حاجه هتبقي كويسه خليكى واثقه فيا
نظرت له فجر بلهفه وكأنها غريق يُريد التمسُك بقشه لعله ينجو ، فجاسم هو حب عمرها .. كانت في العشرون من عمرها عندما قابلته اول مره أمام جامعتها بالقاهره.. توقف كل شئ عندما تلاقت أعينهم احست وكأنها بعالم آخر .. عالم لايحمل سواهما ، وأصبح من وقتها أثمن شئ بحياتها فهو لها كل شئ كيف له الآن ان يتركها .. كيف تتحمل أن يبتعد عنها .. لا لن تستطيع ستموت حتماً اذا ابتعد .. لا تتركني يا حبيبي فأنا بدونك لا شئ !
***************************
،،، فى شقه ما تقع بالمهندسين ،،،
كان يجلس ويُفكر بتمعُن فضربته القادمه لابُد أن تكون مُوجعه فلقد تخطى جميع الحدود
نظر إلى الهاتف بنظره شيطانيه ثم مد يده وألتقطه وأتصل بشخص ما ...
- قيس : بقولك أيه أسمعنى كويس
......................................................................... نفذ !!!!!!

alaa elshemy
عضو ذهبي
عضو ذهبي

المساهمات : 14
نقاط : 18
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حرب العيون _ بقلم آلاء الشيمي وبسنت علاء

مُساهمة  alaa elshemy في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 1:55 am

الفصل الثالث
،،، في منزل محمود الصياد ،،،
ذهبت آسيل إلي منزلها وقد ظهر الحزن علي وجهها بوضوح عندما رأت والدتها قد أنهت استعدادهم للسفر في مساء هذا اليوم ...
وضعت آسيل حقيبتها علي الأريكه ، وتوجهت إلي والدتها وأحتضنتها من الخلف ، ووضعت رأسها علي كتفها.
شعرت رجاء بها وأعتدلت في وقفتها ، وظلت تُربت علي شعرها بحنان ، ثم ألتفتت لها لتحتضنها بقوة وتربت علي ظهرها وشرعت فى البكاء
أردفت رجاء بصوت مهزوز من البكاء
- سامحيني يا بنتي أرجوكي سامحيني ، أنا عاجزه أني أساعدك ، بس أنا عارفه إنك صبوره وده ، أبتلاء من ربنا بيختبر بيه صبرنا
آسيل وقد شرعت في البكاء هي الاخري
- مسامحاكي يا ماما ، أنا عارفه أنكم ملكوش ذنب في حاجه أنا وقعت ضحيه للعادات وعارفه أن ربنا كاتبلي الخير ومش هيسيني في المحنه ديه كل حاجه هتتحل
أبعدتها والدتها قليلاً ومدت أناملها لتُجفف دموع أبنتها ...
- رجاء : يلا أدخلي جهزي نفسك أبوكي لو جه ولقانا مش جاهزين هيزعق
- آسيل : حاضر يا ماما
***********************************
،،، كانت تجلس بالسياره
التي تسير بإتجاه مصيرها الذي حتماً ستلقاه .. وكيف لها أن تهرب فهي هالكه لا محاله كانت تنظر من النافذه تستند بجسدها عليها وتضع كفها علي وجهها شارده .. تائهه .. حزينه .. مُتألمه
وااااه من هذا القدر .. نحلُم ونتمني ونصعد بأحلامنا عنان السماء ليُفاجئنا القدر ويُسقطنا لسابع أرض لنصطدم بالواقع الأليم ونُدرك أن أحلامنا كانت مجرد .... أحلام !!!!
وصلت السياره إلي أراضي الصعيد لا تعلم كم من الوقت مر عليها وهي شارده ولكنها أحست أنها أستغرقت دهراً من الزمن لعلها تهرب قليلاً من الواقع ....
توقفت السيارة أمام إحدي البنايات الضخمه المُكونه من عده طوابق .... نظرت آسيل إلي هذا القصر بإعجاب واضح ، فهو مصمم بطراز عصري خاص كان يُبهر من يراه فهو ليس مُكَلف كثيراً ، ولكنه راقي وهادىء بجاذبيه تُريح أعين من يتأمله
ألتفت محمود إلي أبنته وأردف بهدوء
- يلا يا آسيل وصلنا
أومات آسيل بصمت وترجلت من السياره ليأتي إليهم الحارس مهرولاً
- الحارس دسوقي : أهلاً أهلاً يا بيه ، ده الصعيد كلياته نور بيكم
- أبتسم له محمود : الصعيد منور بأهله يا دسوقي
أخد دسوقي الحقائب ودخل بها إلي القصر ، خرج الجد والجده ومعهم حكيم وزوجته زينب وأبنته أمينه في أستقبال عائله محمود ، تقدم محمود إلي أهله بلهفه وشوق وأنحني وقبل يد الحَج محمد الصياد الذي ربت علي رأسه بحنان رغم حده ملامحه
وذهب إلي والدته وقبل يدها وأحتضنته أمه بحنان وظلت تقبل كل أنش في وجهه بشوق لولدها الغائب عنها لسنوات ..
- زينات : وحشتنا جوي يا غالي
- محمود : أنتوا كمان وحشتوني أوي يا أمي
سلم محمود علي أخيه حكيم وأحتضنه وسلم علي زوجته زينب و أبنته الصُغري أمينه ثم التفت إلي آسيل لتُسلم عليهم
تقدمت آسيل وقبلت يد الجد بأحترام
- الحَج محمد : مرحب بيكي بيناتنا يا بت الغالي
أبتسمت له آسيل وتوجهت لجدتها التي أخذتها إلي أحضانها وظلت تقبلها بحنان بالغ
- زينات : ماشاء الله بجيتي عروسه و زي القمر
سلمت آسيل علي عمها الذي أحتضنها بأحتواء ، وسلمت علي زوجته التي قابلتها بجفاء وأبتسامه صفراء لم تهتم آسيل لها
وتقدمت إلي أمينه وأحتضنتها بشوق حقيقي ، فهي صديقتها مُنذ الطفوله
- أمنيه بشوق : وحشتيني جوي يا آسيل إجده طولتي علينا الغيبه
- آسيل : معلش يا امينه أنتي عارفه ظروف دراستي مكَنتش تسمحلى أجي كتير
، وايضاً تقدمت رجاء لتسلم علي الجميع بإبتسامه
- اردف الجد بجديه : يلا علشان ترتاحوا شويه قبل الوكل ، تلاجيكوا هلكانين من السفريه
دلف الجميع إلى الداخل بعدما انهوا وصله الترحاب التي تبعث مدي شوق هذه العائله لأبنهم الأصغر ، وعائلته الصغيره
وصعد الجميع إلي غرفهم المُخصصه لهم ليرتاحوا قليلاً ....
وأشار محمد إلي أبنه محمود وأردف بجديه
- تعال يا ولدي عايزك في كلمتين
- محمود : أمرك يا حَج وذهبوا بإتجاه مكتب محمد ...
***********************************
دلفت آسيل إلي غرفتها وألقت بجسدها المُنهك من السفر علي الفراش ونظرت للأعلي بشرود كعادتها ، ثم ذهبت في ثبات عميق ...
،،، الأحلام هي النافذه الوحيده التي نستطيع الحفاظ عليها من الواقع أو من الذي سلبته الحياه منا عنوه ،،،
*************************************
،،، في غرقه المكتب ،،،
كانت تتكون من مكتب أنيق وأريكه واحده و يوجد الكثير من التحف الفنيه الراقيه ، وأيضاً باهظه الثمن
جلس الحَج محمد علي كرسيه بأريحيه ثم أشار لمحمود ليجلس هو الأخر ..
وبدأ حديثه مُردفاً
- طبعا انت عارف أنا جبتكم إهنه ليه ، جواز آسيل وأبن عمها لابد منه وأحنا أخرنا الموضوع ده كتير
فرك محمود جبينه مُحاولاً أستجماع شتات أمره
- بس يا حَج الموضوع جه فجأه وأنا ملحقتش أفاتح أسيل فيه
- محمد : وأيه يعني مهي هتعرف مش هي العروسه ولا ايه
شعر محمود أنه لن يُجدي نفعاً بحديثه مع أبيه فهو لا يستطيع أن يُغير من وجهه نظره أبداً وأردف بضعف
- إلي تشوفه يا حَج
- محمد : عين العقل يا ولدي .. عين العقل !
***********************************
،،، في مكتب اللواء عبد المجيد ،،،
تحدث قيس بجديه
- تحت أمرك ىا فندم !
- اللواء عبد المجيد : عملت أيه في موضوع القضيه
قيس بخبث : القضيه ديه مش سهله ، مهران بيحسب كل خطوه بيخطيها صح ، عشان عارف أن أي غلطه هيبقي فيها حياته ... بس أطمن يا فندم أنا عارف كويس هوقعه أزاي
- اللواء عبد المجيد بفخر : أنا عارف أنك قدها يا قيس
- قيس بجديه : صحيح يا فندم كنت عايز أقدم علي طلب اجازه
ضيق اللواء عبد المجيد عينيه بتساؤل
- خير في حاجه ولا أيه
- قيس : شويه أمور عائليه ولازم تتحل يا فندم
- اللواء عبد المجيد : تمام يا قيس .. هكتبلك علي أجازه الأسبوع ده
قيس بجمود : شكراً يا فندم ... عن أذنك
وأدي التحيه العسكريه وخرج من مكتب اللواء ....
********************************
أستيقظت آسيل بعد فتره ودلفت لتأخذ حماماً دافئاً ، ثم صففت شعرها ورفعته للأعلي يتدلى منه خصيلات علي جبينها مُعلنه تمردها
كانت ترتدي بنطلون من اللون الأسود ، وتيشرت زهري وحذاء رياضي من اللون الزهري ايضا ً، وضعت آسيل عطرها المُفضل ونزلت للأسفل لتجد الجميع يجلسون و يتبادلون أدوار الحديث
رحب الجد بها وأجلسها بجانبه ، ثم نظر إليهم وتحدث بصوت أجش
- الكل يسمع عندي حديث مهم
نظر له الجميع بتساؤل وأبتلعت آسيل غصه مريره في حلقها فهي تعلم عن ماذا سيتحدث ثم نظرت إليه بإنتظار حكم إعدامها ....
- الحَج محمد : زي ما الكل عارف إهنه في عادات وتقاليد لازمن تنفذ ، ومعروف إهنه أن البت لإبن عمها من وهي في اللفه ، وعشان إجده حددنا معاد كتب كتاب آسيل علي أبن عمها الجمعه الجايه إن شاء الله
أغمضت آسيل عينيها بألم وصدمه ، هي تعلم ان حكم أعدامها صَدر ، ولكنها لم تتوقعه بهذه السرعه
تنحنح محمود قليلاً ثم أردف
- طيب مش تاخد رأي العروسه الأول يا أبوي
ضرب الجد العصا بالأرض بقوه ليفزع الجميع
ثم نهض بعنف وصاح بحده
جرا أيه يا محمود ، ومن ميته كان للبت رأي غير رأي أبوها ، أنت هتنسي عوايدنا ولا ايه ، لتكون عيشه البندره نسيتك اصلك
أردف محمود مُصححاً
- لا سمح الله يا حَج مقصدش
- الحَج محمد : أنا قولت إلي عندي ، الجمعه الجايه كتت الكتاب ، والدخله كمان بعد اسبوع و معنديش حديث غيره ، يلا جوموا عشان ناكل
قام الجميع من مجالسهم ليأكلوا طعام الغداء
ولكن ظلت آسيل تعبث بطعامها ولم تتذوقه ، ومن ثَم أستأذنت لتصعد إلي غرفتها ووقفت في الشرفه وأخذت تبكي بحرقه وتناجي الله أن ينجيها من هذا الكرب الذي أصابها .....
************************************
،،، في مكتب الذئاب الثلاثه ،،،
كان يجلس كل من رائف و مالك لدراسه ملف القضيه ....
دخل عليهم قيس وجلس بأنتهاك علي مكتبه ولف بكرسيه بإتجاه النافذه وأسند رأسه للخلف مُغمضاً عينيه وأخذ يفكر فيما سيفعل لأسترجاع هشام ، فهو اعز أصدقاء قيس ، كان يثق به كل الثقه ، لتنقلب الموازين فجأه ويُصبح أسيراً لدي مهران بدلاً من أن يكون جاسوس قيس لداه ...
ذهب مالك إليه وجلس أمامه علي المكتب ..
- مالك : أحم أحم هتلر !
- قيس وقد أنتبه له : أيه يا مالك !
- مالك : عرفت مكان هشام ؟
- قيس بشرود : هعرفه ... أكيد هعرفه
- رائف : طيب ماتبعت قواتنا يفتشوا تاني
- قيس : مهران مش غبي عشان يحطه قدام عينينا ، أكيد في مكان تاني إحنا منعرفهوش
ربت رائف علي كتفه مُطمئناً
- أن شاء الله هنلاقيه
- وقف قيس : طيب أنا ماشي عشان ألحق أجهز للسفريه ديه
- رائف : تمام ، أبقي طمني لو وصلت لحاجه
- قيس : ماشي .. سلام
خرج قيس وركب سيارته ثم أدار المحرك بإتجاه منزله ليُعد نفسه للسفر
********************************
،،، فى الصعيد ،،،
كانت آسيل بغرفتها وشعرت بالعطش ، قامت آسيل ونزلت للأسفل ودلفت الى المطبخ لتأخذ قنينه مياه وخرجت لتصعد إلى غرفتها مره أخرى ولكنها رأت امرأه عمها زينب قادمه فى اتجاهها
- اردفت زينب بسخريه : أهلا أهلا بمرت أبنى واخيراً اتكرمتى علينا ونزلتى .. من ساعه ما جيتى إهنه مشوفناكيش
- آسيل بجمود : معلش يا مرات عمى كنت تعبانه شويه .. عن أذنك
وسارت لتصعد ولكنها أمسكتها من ذراعها بعنف لتوقفها ..
- زينب بحقد : لما عكون بتكلم معاكى متسبنيش وتمشى يابت البندره (القاهره)
أنتى فاكره نفسك واحده وجايه تعمليهم علينا ولا أيه ده حتى أبنى مش طايجك ولا عايز يشوف خلجتك عشان إجده لساتوا مجاش لحد دلوجت
شعرت آسيل بالأهانه الشديده وتلقلت الدموع فى مقلتيها ولكنها آبت أن تُنزلهم أمامها فهى أمرأه حقوده وهى تعلم ذلك ولكنها لم تتلقى هذا الكم من الاهانه من قبل .. فهى مُدلله أبيها وأمها كيف لها أن تعيش بمثل هذه الحياه المليئه بالكره والحقد والغضب !!
قطع أفكارها دخول زينات التى كانت تستمع لحديثهم كله ..
نظرت زينات إلى زينب نظرات ناريه وأردفت
- وااه يا زينب أيه الحديث الماسخ الى عتجوليه للبنيه ده أنتى عارفه منيح ولدك مجاش ليه لحد دلوجت ، فبلاش بجى لت وعجن أنتى مش صغيره .. تعالى يا آسيل يابت الغالى
ذهبت آسيل الى جدتها وهى تشعر بالأهانه والقهر يَغزوان روحها ...
أكملت زينات حديثها بوعيد
- وأنتى يا زينب روحى شوفى حالك واياك أسمعك بتجوليلها الحديث ده تانى فهمتى
- زينب بحنق : فهمت يا حَجه
ورحلت من أمامهم ...
رَبتت زينات على كتف آسيل بحنان
- متزعليش منها يا آسيل يابتى هى متجصدش إلى عتجوله ده
- آسيل : حاضر .. عن أذنك
وصعدت لغرفتها وبداخلها تُصر أكثر على ما ستفعله !!!!!!
********************************
،،، كان يجلس على مكتبه يُدخن سيجارته بشراهه يُفكر فيما سيفعله مع أبن الألفى وجاسوسه الذى جائهم من فتره وأصبح مَحل ثقه لديه بعد نجاحه فى العمليات المُخصص لها وكان مهران يعتمد عليه فى كل شئ حتى اللحظه التى سمعه يتحدث مع أحد بخصوص الثفقه الكبيره ، وانه على علم بمعلومات مهمه بخصوصها ليكتشف بعدها أنه صديق مقرب لدى قيس الألفى وأتى ليُصبح عينه لدى مهران
كان يعلم أن قيس لن يستسلم بسهوله ولن يخضع له فهو دائماً ما يحارب ليربح ..
قَطع شروده دخول منعم وهو يلهث بشده وتحدث بفزع
- إلحقنا ياباشا !
- مهران بقلق : فى ايه يامنعم ؟
أبتلع منعم ريقه بتوتر : المخزن .. المخزن ولع
أنتفض مهران من على المكتب وأنتصب واقفاً بحده
- بتقول أيه مخزن أيه ده الى ولع !!
- منعم بتلعثم : م مخزن المنصوره وهشام هرب ...
أشتعلت عيني مهران بغضب شديد وصاح بمنعم
- قولهم يجهزوا العربيه بسرعه .. مش هسكت يا قيس ، مش هسكت !!
*****************************

alaa elshemy
عضو ذهبي
عضو ذهبي

المساهمات : 14
نقاط : 18
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حرب العيون _ بقلم آلاء الشيمي وبسنت علاء

مُساهمة  alaa elshemy في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 1:57 am

الفصل الرابع
،،،فى مبنى ما يقع على الطريق الزراعى،،،
تحدث قيس بإبتسامه خبيثه
- أيوه أحكيلى بقى أيه الى حصل
نظر هشام لقيس بنصف عين ثم أردف
- أوعى تقول أنك الى عملتها !!
أرجع قيس ظهره للخلف بثقه
- وهى الحاجات ديه تطلع من غيرى برضو ياهشام !
أبتسم له هشام وأردف بإعجاب
- لا وأنت الصادق..بس طلع عليك دماغ تودى فى داهيه
أجابه قيس بنظره شيطانيه
- مهران ده غبى وأنا الحظ كان محالفنى أفتكر إنى مش هعرف أوصلك ووصلت ياريت يعرف بقى أن مش قيس إلى يتلعب معاه اللعبه ال**** ديه
رد هشام بقلق
- بس أنا متأكد أنه مش هيسكت ياقيس وأنت عارف..وأحتمال يفكر يأذى عيلتك
أجابه قيس بنبره يشوبها الحده
- محدش يقدر يقرب منى او من عيلتى هتبقى فيها رقبته وساعتها هوريهم أبن الألفى هيعمل ايه
قال هشام بجديه
- بس برضو لازم تاخد حذرك
أومأ قيس بتفهم
- متقلقش انا واخد احتياطاتى كويس..المهم احكيلى بالتفصيل ايه الى حصل
أرجع هشام رأسه للخلف ليُعيد أحداث ذلك اليوم وأخذ يرويها على قيس الذى أتسعت أبتسامته شيئاً فشيئاً
Flash Back...
كان يجلس على كرسى خشبى مُكبل اليدين من الخلف ومُغشى العينين
تحدث أحد الحراس إلى الرجل الذى يُصاحبه فى المُناوبه
- بقولك أيه انا جوعت ماتيجى نطلع نشوف أى حاجه تتاكل فى أم المكان ده
رد عليه الثانى بحنق
- مفيش اى مكان نجيب منه أكل هنا ده مكان مفيهوش صريخ أبن يومين أقعد بقى لحد ما يجى مسعود بالحاجات
دخل عليهم أحد الحراس وهو يلهث بشده وصاح بذعر
- الحق..الحق المخزن بيولع
نظر الأثنين إلى بعضهم بصدمه وأشتموا رائحه الدخان تُحيط بهم ليدركوا ان بالفعل هُناك حريق بالمخزن..
صرخ الحارس الاول بخوف
- أجرى..أجرى بسرعه النار هتاكلنا كلنا
صاح به الحارس الثانى
- طيب والى جوه ده هنعمل فيه ايه
اجابه الآخر بعدم إكتراث
- سيبه النار هتاكله،اجرى قبل ما نحصله احنا كمان
كان هشام قد بدأ يستفيق ولكنه لا يرى شئ امامه،أستمع لصوت ضوضاء عاليه وكأن هناك إناس تركض بالخارج،وبعد قليل بدأت انفه تستنشق رائحه دخان الحريق ليُدرك حريق المخزن
ظل يتحرك بقوه فى مُحاوله لفك وثاقه لينجو بحياته قبل أن تلتهم النيران جسده
اخذ يحاول مراراً وتكراراً ولكنه وجد صعوبه كبيره فى فك الحبال،وكان جسده مُشبع بالكدمات والجروح الغائره التى تُعيق من حركته وتُضعف من قوته،بدأ يستمع لصوت همهمات قريبه منه
فأخذ يجوب برأسه لعله يعرف مصدر هذه الهمهمات
أقترب منه أحد الرجال المُلثمين ونظر للآخر الذى معه
- بص كده مش ده هشام الى الباشا بيدور عليه
أقترب منه الثانى بحذر وأنحنى بجذعه للأمام قليلاً ليتفحصه وأردف له
- انت هشام الزندى ؟
رد عليه هشام بتعب
- ايوه..أ انتوا مين ؟
عاد إليه مره اخرى قائلًا
- ايوه هو..هنعمل ايه !!
أجابه الآخر
- فُكه وخده على العربيه لحد ما أكلم قيس باشا وأخد منه الاوامر
أومأ الثانى
- ماشى متتأخرش
وفك وثاقه وأسنده معه إلى السياره...
بينما أتصل الآخر بقيس...
أتاه صوت قيس الجهورى
- ها خلصتوا ؟
أجابه الرجل بجديه
- اه ياباشا كل حاجه تمت زى ما أمرت..بس لقينا هشام فى المخزن تأمر بإيه ؟
أردف قيس وقد تهللت أساريره
- خده بسرعه على الشقه الى على الزراعى وهاتله دكتور وخليكم معاه فاهم..أنا مسافه السكه وهكون هناك
Back...
قال هشام بإبتسامه
- بس كده
رد قيس
- ولسه هو لسه شاف حاجه
وتهجمت عيناه بحده مُكملًا
- انا هوريه !!
********************
كان مالك يجلس ويشاهد التلفاز بأريحيه ليُقاطعه صوت رنين هاتفه وهو يُنير بأسم رائف
فألتقطته وأجاب
- أيه يامعلم لحقت وحشتك
أجابه رائف بجديه
- بطل هبل يازفت وركز معايا فى حاجه مهمه حصلت
رد عليه مالك بتوجس
- خير ما أنت مبيجيش من وراك غير المصايب
قال رائف بقله صبر
- مخزن مهران أتحرق
أعتدل مالك فى جلسته وأردف بتساؤل
- مخزن ايه ده الى اتحرق ؟ ومين الى حرقه ؟
رد رائف
- مخزن المنصوره أتحرق النهارده ومحدش يعرف مين الى حرقه
قال مالك بشك
- ليكون هتلر هو الى وراها
رد رائف بتساؤل
- أنت مش كنت حاطط وراه اتنين يراقبوه !!
اجابه مالك
- ايوه بس هو منزلش من بيته من امبارح
أردف رائف وقد أخذت الأفكار تعصف برأسه
- طيب روح كلمهم تانى وأنا هشوف الموضوع ده
وافقه مالك
- ماشى وابقى كلمنى لو وصلت لحاجه
وأغلق الهاتف وأتصل بأحد رجاله المُكلفين بتتبع قيس...
- أيوه أيه اخر الاخبار ؟
أتاه الرد
- نزل من شويه وراح على بيت على الطريق الزراعى وشوفت حراسه معاهم وواحد كده مضروب وباين عليه انه متبهدل
أردف مالك بجديه
- قولى شكله ايه ده
- .........................................
قال مالك بعجله
- طيب اقفل دلوقتى سلام
وأتصل برائف مره أخري ..
- قيس لقى هشام وهما دلوقتى فى بيت الزراعى
قال رائف
- طيب أجهز هعدى أخدك ونطلع على هناك
أجابه مالك
- أستني بس كلمه الاول ولو قالك هنروح كده هيعرف اننا كنا مراقبينه
رد رائف بإقتناع
- طيب ماشى سلام دلوقتى
- مالك : سلام
*********************
،،،كانوا ثلاثتهم يتحدثون فى مُكالمه جماعيه عن زيجه صديقتهم المُقربه...
أردفت ريما بأستغراب
- طيب وليه مقالتلناش قبل ما تسافر ؟
ردت رغد بضيق
- هتقول أيه بس ديه حالتها كانت زى الزفت
لتتدخل لمار بشفقه
- ياعينى يا سيلا ازاى يعملوا فيها كده
أجابتها رغد
- هنقول ايه بقى..بس انا مش متطمنه وقلقانه اوى عليها
قالت لمار بشك
- ليه هو فيه حاجه تانى ولا ايه !!
ردت رغد
- اخر مره اتكلمنا كان واضح انها ناويه على حاجه انا عارفه آسيل متقبلش انها تتحط تحت الأمر الواقع
أردفت ريما بتفكير
- طيب وبعدين !!
قالت رغد
- مش عارفه بقى أكيد هنسافرلها يوم الجمعه
أجابتها ريما بتأكيد
- أكيد طبعا..نتقابل فى المحطه بقى
- لمار : تمام ماشى
- رغد : يلا سلام
- ريما ولمار : سلام
*********************
،،،امام مخزن المنصوره،،،
كان يقف مهران ناظرًا لحُطام مخزنه الذى أصبح رماداً بحسره جليه
وألتفت لهم بغضب وصاح..
- ازاى هرب ؟
رد عليه أحد الحراس بتلعثم
- أ..احنا قولنا أكيد النار هتاكله وهيبقى خد جزاءُه ومات محروق
امسكه مهران من مقدمه قميصه بقوه
- قولتوا..هنا محدش غيرى الى يقول سامعنى وهتاخدوا جزائكم وعقابكم هيبقى عسير عشان تبقوا تقولوا بعد كده،
الكلام للكل أى حد هيفكر يشتغل بدماغه بعد كده هشرب من دمه..منعم
أجابه منعم
- أمرك ياباشا
قال مهران بأمر
- تجيبولى الزفت هشام ده فى أسرع وقت
رد منعم بطاعه
- حاضر ياباشا
وألتفت مهران نحو الأخر قائلًا
- وأنت يا مسعود عايزك تجيبلى كل حاجه عن عيله أبن الألفى
أجابه مسعود
- أمرك ياباشا
صاح مهران بغضب
- خدوا الأثنين دول وأرموهم لكلاب السكك تنهش فى لحمهم
رد عليه أحد الحراس بترجى
- سامحنا ياباشا،ارجوك ياباشا مش هنعملها تانى
اشار مهران لمنعم ليأخذهم من امامه
فأطاعه منعم بصمت
*********************
(( بعد مرور أسبوع وتحديداً فى اليوم المُقرر فيه عقد قران آسيل على أبن عمها ))

كانت آسيل تجلس فى غرفتها وحولها الكثير من الملابس وفستان عقد القران وأدوات التجميل وكان الجميع بالخارج يحضرون لهذه المناسبه
دلفت رجاء الى حجره ابنتها لترى إن كان ينقصها شئ
نظرت رجاء حولها لتتأكد من جهازيه ملابس ابنتها وقالت وهي تبحث بجانب الفراش
- آسيل فين جزمتك انتى حطاها فين ؟
كانت آسيل شارده غير مدركه لما يحدث حولها
فصاحت رجاء بصوت مرتفع
- آسيل سرحانه فى ايه !
انتبهت لها آسيل وردت
- أيوه يا ماما
قالت رجاء
- ده انتى مش معايا خالص
جلست رجاء بجانبها على الفراش وأمسكت كفيها وضمتهم اليها بحنان قائله
- متعمليش فى نفسك كده يا آسيل متقطعيش قلبى عليكى يابنتى
نظرت لها آسيل بنظرات ذات مغزى وكأنها تُطالبها بالغفران لها وعيونها مُمتلئه بالدموع وارتمت فى حضنها واخذت تبكى وصوت شهقاتها يعلو
فأردفت رجاء بقلق
- إهدى ياحبيبتى قوليلى فيكى أيه ياضنايا
قالت آسيل من بين شهقاتها
- مش قادره ياماما متسيبونيش لوحدى مش عايزه اتجوزه
كادت رجاء أن تتحدث ولكن قاطعها دخول امينه وهى تحمل بيدها صينيه الطعام
قالن امينه بقلق عندما رأت آسيل - مالها آسيل يامرت عمى ؟
رفعت آسيل رأسها وجففت دموعها بينما أجابتها رجاء
- مفيش حاجه يابنتى هى بس زعلانه عشان هتبعد عننا
وضعت امينه صينيه الطعام وجلست بجانب آسيل من الجهه الآخرى وأردفت
- مين قال بس انك هتبعدى عنهم اخوى عايش فى البندره بينزل هنا كل اسبوع يقضى اجازته ويسافر تانى
ردت رجاء بلهفه
- شوفتى يعنى هتبقى جنبنا..معلش يابنتى خليكى معاها وخليها تاكل ديه مكلتش حاجه من الصبح
ردت امينه بطاعه
- حاضر يامرت عمى
خرجت رجاء من الغرفه
فأعتدلت آسيل ونظرت الى أمينه قائله
- امينه اقفلى الباب وتعالى
اغلقت امينه الباب وجلست بجانبها مره اخرى وأردفت بتساؤل
- فى ايه ؟
ردت آسيل
- هو القصر ليه باب من ورا مش كده
اومأت امينه
- ايوه فى جنينه وراه وليها باب بيطلع على بره..بس ليه ؟
نظرت آسيل للفراغ بتفكير وقالت
- طيب ومقالولكيش المأذون هيجى أمتى ؟
أجابتها امينه
- على الساعه سابعه كده وأخوى فى الطريق مسافه السكه ويجي إهنه
ردت آسيل
- طيب بقولك أيه انا هاكل وهريح ساعه كده عشان منمتش كويس أنتى عارفه مش عايزه اخوكى يشوفنى وانا تحت عنيا اسود
ضحكت امينه وقامت لتتركها تنام كما اعتقدت
- ماشى يا عروسه خدى راحتك
ابتسمت لها آسيل وأغلقت الباب ورائها جيدًا
همست آسيل بضعف
- سامحونى بس مقداميش حل غيره......!!!!
**********************
،،،فى مكتب الذئاب الثلاثه،،،
تحدث مالك إلى رائف
- هو قالك كل ده !
رد رائف
- لا مقاليش حاجه بس أنا بعت رجالتى وعرفت كل حاجه
أردف مالك بتوجس
- مهران ناوى على حاجه أحنا لازم نتصرف
أجابه رائف
- قيس هيهربه وزمانهم دلوقتى هيتحركوا أنا امرت القوات تجهز وهنسافر وراهم انا مش ضامن ممكن يحصل أيه
قال مالك بتفهم
- طيب يلا نتحرك عشان نلحقهم
**********************
،،،فى سياره قيس،،،
كان قيس يقود السياره وبجانبه يجلس هشام...
زفر هشام فى ضيق
- انت ليه صممت تسيب الحراسه فى خطر عليك ياقيس
رد قيس بقتامه
-؛مكنتش عايز نعمل شوشره متقلقش..انت هتقعد فى اسكندريه كام يوم لحد ما الورق يجهز وهتسافر مع الشحنه الى هتطلع انا مظبطلك كل حاجه
أجابه هشام بقله حيله
- ماشى ياقيس
كان هشام ينظر للطريق بشرود كان يشعر بالقلق وكأن هُناك شر يحوم حولهم
شعر قيس بتتبع سيارتين له منذ بدايه الطريق،نظر قيس للمرآه بتمعن وأردف
- مهران باعت عربيتين ورانا
قال هشام وهو ينظر حوله بقلق - طيب وهنعمل ايه ؟
رد قيس بجمود
- هحاول ابعد
ضغط قيس على مكبح البنزين ليزيد من سرعه السياره فزادت السيارتان سرعتهما وتفرقوا كل سياره الى جانب ليحاصروا سياره قيس
بدأت السيارتان فى الاصطدام بسياره قيس ليوقفوها وحاول قيس التحكم فى السياره حتى لا تنقلب بهم
فتح قيس طابلو سيارته واخرج منه سلاحاً وقال لهشام
- معاك سلاحك ؟
رد هشام
- ايوه
حاول قيس الهروب من السيارتان ولكنه لم يستطع
رأى سيارتان تقفان أمامه ببضع أمتار ليغلقوا عليه الطريق
توقفت سياره قيس مصدره صريراً عالياً....
نظر هشام حوله ليرى رجال مهران قد انتشروا وحاصروا سيارتهم
أردف هشام بقلق
- قيس هنعمل ايه
صاح قيس
- انزل
ترجل هشام وقيس من السياره مُمسكون بأسلحتهم فى ترقب لأطلاق النار
تقدم منعم بهدوء وعلى ثغره ابتسامه شماته
- نورت يا ابن الألفى
وصوب مسدسه نحوهم وكاد ان يُطلق النيران عليهم ولكنه استمع لصوت اطلاق نيران يأتى من الخلف
التفت منعم ليرى ترجل القوات الخاصه من السيارات المصفحه وبدأوا فى اطلاق النيران على الرجال معه
رأى قيس مالك ورائف ومعهم بعض القوات وبدأ اطلاق النار من الطرفين
رفع قيس سلاحه ونظر حوله بترقب وقال لهشام
- لازم نطلع من هنا رائف ومالك هيتولوهم
أشار هشام لنقطه ما
- العربيه هناك اهي
كانوا ينظرون حولهم ويتحركون ببطئ حتى لا يُلاحظهم احد
رأى هشام منعم مُمسكاً بسلاحه ويوجهه نحو قيس
هَدر به هشام
- قيس حاسب !
وقبل أن تنطلق الرصاصه وتخترق جسد قيس كان الأسرع إليه هشام الذى تلقى الرصاصه بدلاً منه وسقط أرضاً غارقاً فى دمائه
صرخ قيس بذعر
- هشام !
وتحرك نحوه وقبل أن يصل إليه تلقى رصاصه فى كتفه ليقع أرضاً مُمسكا بكتفه بألم
وقبل أن يطلق منعم رصاصه أخرى عليه كان مالك الأسرع واطلق رصاصه اخترقت قدمه ليقع مُتألماً
رفع قيس عينيه ليرى صديقه المُلقى أرضاً كجثه هامده
وتحرك إليه بصعوبه ليصل إليه وانحنى بجزعه وألتقط رأسه ووضعها على فخذه
تحدث قيس بضعف
- قوم يا هشام مينفعش تموت احنا لازم نكمل الى بدأناه...مينفعش تموت !
تأوه بألم وأغمض عينيه يشعر بوخزات تُصيب قلبه بحده
ركض مالك إليهم وأنحنى ليرى هشام ومد يده ليجس نبضه
ولكنه لم شعر به فقد غادرت روحه جسده وصعدت إلى ربها
ربت مالك بحزن دفين على كتف قيس
- شد حيلك ياقيس هو راح فى المكان الأحسن ان شاء الله
فتح قيس عينه ببطئ ونظر الى وجه صديقه وجز على اسنانه بألم
- شيله على العربيه يامالك
كانت قواتهم الخاصه قد سيطرت على الوضع وقد هرب منهم من هرب ومعهم منعم المصاب
وضع رائف سلاحه وأمر القوات بألتزام اماكنهم وأردف نحو قيس
- قوم ياقيس دراعك بينزف هنطلع على اقرب مستشفى
صاح قيس بأمر
- رجع القوات
اشار رائف للقوات بالتحرك وركب قيس ورائف ومعهم جثه هشام فى السياره وانطلقوا الى المشفى الخاص ويتبعهم مالك بسيارته
كان قيس ينظر لجثه صديقه القابعه بالخلف بألم،فهو كان يثق به أكثر من أى شخص أخر وضحى بحياته من أجله ولكنه أقسم في نفسه أنه سينتقم له اشد انتقام
أعتدل قيس وأغمض عينيه بألم وحزن على فقدانه....

"هل تعرفون الفرق بين الحزن و الغضب........هل هو فرق كبير ام هي مجرد شعرة فاصله بين الاثنين؟
هل يأتي الغضب بعد الحزن ام يأتي الحزن بعد الغضب؟
هل الحزن يضر صاحبه فقط...اما الغضب فقد يفتك بالجميع!!!!"
***********************
،،،فى الصعيد،،،
ارتدت آسيل ملابسها المُكونه من بنطال أسود اللون و بلوزه سوداء داكنه اللون وحذاء ايضاً أسود وكأنها ذاهبه إلي عزاء وليس يوم عقد قرانها الذي تحلم به كل فتاه !!!
تسحبت آسيل إلي الجهه الخلفيه من القصر بعدما تأكدت من أنه لا يوجد حُراس واقتربت من الباب وهى تنظر حولها بذعر وخوف من ان ينكشف امرها
امسكت بالباب واخذت تهزه لينفتح ولكنها فشلت فهو مغلق بأحكام
ظلت تجوب المكان حولها بقلق وحبيبات العرق تتناثر على جبينها وتفرك يديها بتوتر
همست آسيل بصوت منخفض
- اعمل ايه دلوقتى !!
ونظرت للباب بتفكير واخذت تتسلقه بحذر فهو لم يكُن شاهق الارتفاع
وبعد قليل كانت آسيل قد تسلقته وركضت مُبتعده عن القصر وهى تنظر خلفها لتتأكد من عدم تتبع أحد لها
************************
كان الجميع قد أنهى استعداداته وجاسم قد وصل إليهم
كان يجلس فى غرفته يُنهى استعداداته وهو يفكر بحبيبته فجر
كيف له أن يكون مع اخرى وقلبه وروحه مع حبيبته
قطع حبل افكاره طرقات خفيفه على الباب فأتاه رد جاسم
- اتفضل
دلفت زينب الى الحجره وهى تُطلق الزغاريد فرحاً بأبنها الذى سيعقد قرانه الليله
أردفت زينب بفرحه
- ما شاء الله عريس زينه بصحيح
ابتسم لها جاسم مُجامله واقترب منها والتقط كفها مُقبلاً إياه
- ربنا يخليكى لينا يا امى
قالت زينب بخبث
- ويخليك ليا ياضنايا..بقولك ايه ياولدى مرتك جايه من البندره ولازمن تعرفها عوايدنا زين انا مش عايزه الناس تاكل وشنا
رد جاسم بعدم أهتمام
- متقلقيش يا امى مفيش حاجه هتحصل
ربتت زينب علي كتفه قائله
- طيب يلا يا ضنايا المأذون على وصول
هز جاسم رأسه موافقًا
- اسبقينى وانا هحصلك
أومأت زينب موافقه وخرجت من الغرفه
كان جاسم ينوى الذهاب والتحدث معها بأنه يحب أخرى وسيكون زواجهم على الورق فقط وبعد فتره سيذهب كل منهم فى طريقه فإذا قبلت سينفذ ما خططه واذا رفضت سيُنهى هذه الزيجه ويتخلص من هذا الهراء!!
ذهب جاسم الى غرفه آسيل وطرق على الباب عده طرقات ولكنه لم يتلقي رد
قرب رأسه قليلاً من الباب ليستمع اذا كان هُناك احد بالداخل ولكنه لم يسمع صوتاً
نظر حوله بتفكير وامسك مقبض الباب ليفتحه ولكنه وجده مغلق فقلق من أن يكون قد أصابها مكروه ما فهى بالأخير ابنه عمه
ابتعد عن الباب عده خطوات واندفع نحو الباب بقوه لينكسر
دلف الى الداخل بخطوات بطيئه وظل يجوب الغرفه بعينه بحثًا عنها ولكنه لم يجدها فأقترب قليلاً ونظر حوله لتقع انظاره على الورقه المُلقاه على الفراش
اقترب والتقط الورقه وفتحها ليقرأ ما فيها وعينيه تتسع من الصدمه
نزل اليهم مسرعاً وبيده الورقه
- جدى آسيل هربت !!
*************************
،،،كانت قد خرجت على الطريق العام ووقفت تنظر حولها بترقب فبالتأكيد انكشف أمرها وهم الآن يبحثون عنها تجمعت الدموع في مقلتيها وفكرت إن وجدوها فستموت حتماً،مع ذلك كان ضميرها يؤنبها،ليس بأخلاق ان تُخذي عائلتك و فكرت في والدها الحنون ولكن كل هذا بسبب المُعتقدات الخاطئه،أثناء تفكيرها رأت ضوء سياره قادم اليها ففكرت بأن تطلب المُساعده،فأقتربت واشارت لها بالتوقف
فتوقفت السياره ورأت سيده تقبع بالداخل فمالت برأسها نحو زجاج السياره قائله بتردد
- لو سمحتى انا عايزه اروح المحطه ومش عارفه الطريق هنا،ممكن تاخدينى معاكى لأقرب مكان منها
نظرت لها السيده بشك واخذت تفكر قليلاً ثم أردفت
- أنتي منين
بدأت آسيل في الأرتجاف من الخوف وأجابت بصوت مرتعش
- أنا من القاهرة
تأثرت السيده بشكلها المذعور فتحدثت إليها بتعاطف
- طيب أركبي
ركبت آسيل فى السياره وانطلقوا الى محطه القطار لتهرب من هذا الجحيم ولكها لا تعرف ما بأنتظارها بَعد.....
***************************
،،،نظر الجميع له فى صدمه
ضرب الجد بعصاه بقوه لينتفض الجميع على آثرها
- ايه الى بتقوله ده يا جاسم أنت اتخبلت فى عقلك ولا أيه
ضربت زينب على فخذيها بحسره
- كنت عارفه..كنت عارفه ان بنت البندره معتجبهاش لبر أبداً
صاحت زينات
- ازاى ده حصل ديه مخرجتش من اوضتها من الصبح ؟
شرعت رجاء بالبكاء وهى تضرب على قلبها
- ياعينى عليكى يابنتى ليه عملتى كده يا آسيل ليه
بينما أردف حكيم بغضب
- انا مش هسكت على الى حصل ده،جاسم ابعت رجالتنا يقلبوا عليها القريه كلياتها وروح معاهم هات مرتك ياولدى
كانت والدتها خائفه وتفكر في أبنتها فهي بريئه لا تعرف عن الدنيا ألا الوجهه الحسن،دعت في سرها بقلبها أن يحفظها لها
خرج جاسم مع الرجال للبحث عن آسيل وكان محمود ورجاء يجلسان بحسره على ما فعلته ابنتهم
وكان الجد يقبع بمكتبه يجوبه بغضب كيف لحفيدته ابنه عائله الصياد أن تهرب بليله عرسها وتضع وجهوهم فى الارض
وكان حكيم يجلس مع زوجته زينب فى غرفتهم يُفكرون فيما سيفعلونه مع آسيل فهى من جلبت لهم العار
قالت زينب
- كنت عارفه ان البت ديه وراها حاجه
قال لها حكيم بغضب
- اسكتى يازينب انا مش ناقص لت وعجن حريم
وقفت زينب واقتربت منه ووضعت يدها على كتفه وتحدثت بصوت كفحيح الافعي
- انا معرفش انا بقول الحقيقه ايه الى يخلى البت تهرب يوم فرحها غير لو كانت لامؤاخذه معيوبه
هَدر حكيم بحده
- انتي بتخرفى تقولى ايه يا وليه انتى
ردت زينب
- بقول الى خايفيين تقولوه انتوا
أردف حكيم بتفكير
- ده جولك يعنى
هزت زينب رأسها قائله
- اه طبعا والى زيها لازم تموت عشان تغسلوا عاركم يا رجاله الصياد
ظلت تبث له الأفكار الشيطانيه وتعبئ رأسه بحديث ليس له اصل
لمعت عيني حكيم بشر وامسك بهاتفه واتصل على احدهم
- تعرفلى آسيل الصياد راحت فين ولما تلاجوها .......اقتلها !!!!
انهي مكالمته في حسره من هذه الفتاه اللعوبه من وجهه نظرهم فهي كالحرباء تتلون بألوان كثيره لتخدعهم فكانت تلتبس قناع البراءه امامهم وبداخلها تنوى الفتك بسمعه عائلتهم
**************************
،،،فى شوارع القاهره،،،
وصلت آسيل وظلت تجوب الشوارع لاتدرى ماذا ستفعل ؟ وإلى أين ستذهب !
ماذا يحدث معها لماذا يُعاندها القدر هكذا ؟ لماذا لم تكتمل حياتها كما خططت لها ؟ لماذا حدث هذا كله وماذا ستفعل بتلك المُصيبه التى حلت على رأسها !!
ولكنها لم تجد حلاً آخر كانت ستعقد وثيقه امتلاكه لها بيدها
كيف لها أن تفعل........كيف !!!!
قطع افكارها ضوء سياره آتى من خلفها
التفتت آسيل لترى سياره مُسرعه تأتى بأتجاهها صرخت آسيل وقبل أن تتحرك صدمتها السياره لتقع ارضاً مغشى عليها
*************************
،،،كانوا قد قاربوا على المشفى كثيراً
كان مالك يقود السياره وهو يتحدث بالهاتف ليُنهى اجراءات دفن هشام وفجأه ظهرت أمامه فتاه مُلقاه على الارض فأوقف السياره بسرعه وترجل منها وانحنى بجزعه نحوها مُحركًا رأسها ليراها غارقه بدمائها ولا يوجد أحد بذلك الشارع
فحملها مالك ووضعها معه فى السياره ليأخذها الى المشفى
*******************************

alaa elshemy
عضو ذهبي
عضو ذهبي

المساهمات : 14
نقاط : 18
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حرب العيون _ بقلم آلاء الشيمي وبسنت علاء

مُساهمة  alaa elshemy في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 1:59 am

الفصل الخامس
،،،فى الصعيد،،،
كان يجلس محمد ومعه أبنه حكيم ينتظرون سماع أيه اخبار عن آسيل..
تحدث محمد بنره مُنفعله
- مفيش أخبار عنها كيف يعني ؟!
أجابه حكيم بضيق
- أكيد راحت عند حد من معارفها فى البندره،بنت البندره جابتلنا العار وسيرتنا بقت على كل لسان فى القريه كلياتها
رمقه محمد بأمتعاض وأردف وهو يسير بأتجاه باب مكتبه
- أنا مش ناجص ياحكيم نلجاها بس الأول وبعدين نشوف هنعملوا أيه معاها والناس هيتكلموا شويه وهيسكتوا عاد
وأثناء حديثهم سمعوا ضوضاء عاليه فى الخارج
ألتفت محمد لحكيم
- جوم نشوف أيه الى بيحصل بره
وخرجوا من المكتب ليروا ماذا يحدث
صاحت لمار بأنزعاج
- هى فين آسيل ياست أنتى
أتسعت حدقتى زينب من طريقتها الفظه فى الحديث معها وأردفت بأنفعال
- متتكلمى عدل يابت،أنتى جايه فى نص بيتنا وعتبجحى كمان
همست رغد لريما بتوتر
- أنا مش مرتاحه للى بيحصل هنا أكيد فى حاجه مخبينها علينا
أردفت لمار بصوت مرتفع وهى تلوح بيدها
- بت هى مين ديه الى بت،بقولك أيه أنتى شكلك خدامه لبش أوى روحى ناديلى ستك آسيل يلا
فغرت زينب فمها بصدمه وقبل أن تُجيبها سمعت صوت حكيم يرد على هذه الفتاه ذات اللسان السليط
- وااه ياست أنتى متتكلمى عدل مع أسيادك أومال
وضعت لمار يدها فى خصرها بأستنكار
_- ده السفرجي ده ولا أيه بجلبيتك ديه،أنا عايزة آسيل
ضرب الحج محمد بعصاه الأرض لتُصدر صوتاً عالياً أنتفضت علي أثره لمار،ثم صاح بصوت جهوري
- أيه الي بيحصل إهنه ؟ ومين أنتى ؟ وأيه الى جايبك دارنا ؟
نغزتها رغد فى كتفها وأردفت بتوجس
- خلاص يا لمار أسكتي،خلينا نفهم في أيه !
أجابت لمار بأستفزاز
- أنتي مش شايفه طريقه الخدامين هنا عامله أزاي،يجوا يشوفوا عند بابي في أمريكا بيتعاملوا أزاي،أنا هقول لآسيل تمشيهم وتجيب فلبنيين
خرجت رجاء علي أثر صوت محادثتهم لتري ماذا يحدث وأردفت بتساؤل
- في أيه ؟
صاحت ريما
- طنط رجاء
تحدثت لمار بلباقه
- ازيك يا أنطي،اخيراً لقيت حد اعرفه في المتاهه دي،هي فين آسيل ؟
أستغلت زينب الفرصه وأجابتها بشماته
- أسيل هربت،أنتوا معرفتوش !
وقعت الجمله عليهم كالصاعقه..وألجمت الصدمه ألسنتهم ليخرج صوت رغد متحشرجاً
- هربت !!
***************************
دخلت فجر إلى منزلها هائمه،حزينه،لا تعرف حل غير البكاء فحبيبها زُف لغيرها اليوم..كيف لأمرأه عاشقه ان تحتمل هذا الألم؟..هى تعلم أنه يحبها،ولكن أقدارهم أفترقت ليفترقوا معها،كم تتمنى الموت فى هذه اللحظه..كم تتمنى أن تراه مره ولو كانت الأخيره لتموت بين أحضانه ضحيه لعشقهم
دلفت فجر إلى غرفتها ونظرت لنفسها بالمرآه وكأنها لا تعرف أحد غيرها لتشكوا إليه آلامها وأحزانها وناجت الله بقلب ينتفض وجعاً
- يااارب أنت العالم بحالى،أنا مش هقدر أعيش وهو مش معايا
وشرعت فى البكاء طويلاً وهى تلعن قدرها فهو كان معها بالأمس واليوم هو مع عروسه...
مسحت فجر دموعها بقوه
- لا مش هبقى ضعيفه..بحق كل الحب الى حبتهولك يا جاسم،قررت أنساك !!

(( عند مفترق الطرق..تركتك
عند مغيب الشمس..تذكرتك
وأمام الله وأمام عقلى..تجاهلتك
أنت السهل الممتنع ..أنت النجم القريب البعيد))
**************************
،،،فى مزرعه ما علي الطريق الزراعي،،،
(( مزرعه عيله الألفي أكبر عائلات القاهرة ))
كان يقف شاب فى أوائل الثلاثينات يُعطى الأوامر للعمال بالأرض الزراعيه
- رُش البذور هناك وأسقي الأرض يلا
أجابه احد العمال
- أمرك يابيه..بس كنا محتاجيين شويه معدات وسماد للأراضى
رد عليه احمد بجديه
- اكتبلى الى محتاجينه وانا هبعت عم زيناتى ياخد منك الورقه ويجيب الطلبات
ووقف احمد ينظر للعمال ليتأكد من سير الأمور على ما يرام
أتاه صوت أشرف من الخلف
- واقف بتعمل ايه يا احمد ؟
التفت له احمد وأبتسم
- ابداً ياحَج كنت بدى شويه تعليمات للعمال كده قبل ما الشمس تغرب كان ورانا شغل كتير النهارده
ربت أشرف على كتفه
- ربنا معاكم،طيب مش يلا أمك زمانها مستنيانا من بدرى وهيتنكد علينا واكيد انت مش حابب ده
ضحك احمد وسار مع والده ليغادروا الأرض
- البركه فيك يا صاحب البيت بقى حضرتك الى جَى متأخر
ضربه أشرف على رأسه بخفه مُردفاً
- بتسلمنى تسليم اهالى ماشى يا احمد
،،،رجع أشرف ومعه احمد الى ڤيلتهم...
وما إن رأتهم فكريه حتى وضعت يدها فى خصرها وأردفت بتذمر
- ما لسه بدرى
همس احمد ل أشرف بسخريه
- أستلقى وعدك
رد اشرف بحنق
- بس ياولد اسكت
رفعت فكريه أحد حاجبيها
- مبتردوش ليه !
أجابها اشرف مستنكراً
- فى ايه يافكريه بس ؟ كل ده عشان اتأخرنا نص ساعه !
رمقته فكريه بأمتعاض
- احنا هنموت من الجوع وانت تقولى نص ساعه،على العموم يلا السفره جاهزه
نظر اشرف حوله وكأنه يبحث عن شئ ثم أردف مستفهماً
- اومال فين سوزان
أجابته فكريه وهى تسير أمامهم حيث موضع الطعام
- كانت بتمشى نور شويه وطلعت تغيرلها زمانها نازله
أومأ أشرف بتفهم
وجلسوا جميعهم حول المائده ليتناولوا طعام الغداء
،بعد قليل نزلت سوزان ومعها نور واتخذوا أماكنهم على المائده،نظرت سوزان الى احمد واردفت
- قيس مقالكش هيجي امتى ؟
تلعثم احمد قليلاً وتردد ما بين اخبارها ما حدث مع ابنها او عدم اخبارها حتى لا تقلق عليه وتدارك موقفه وأجابها بهدوء
- محددش بس قريب ان شاء الله
أردفت فكريه بلوم
- اخس عليكى يا سوزان لحقتى زهقتى مننا
أبتسمت لها سوزان بود
- مش القصد والله بس نور شكلها مش مندمجه مع الجو هنا
همست لها فكريه بصوت منخفض
- انتم مجربتوش ليه تودوها عند دكتور نفسى يتابع حالتها
نظرت سوزان بحسره على الفتاه القابعه بجابنها ذات الست سنوات،كانت فى الرابعه من عمرها حينما فقدت والديها فى حادث مُروع اثناء ذهابهم الى العمل ليتركوها وحيده فى هذا العالم
تنهدت بحزن على ابنتها التى ماتت فى ريعان شبابها تاركه خلفها ابنتها التى حُرمت مُبكراً من حنانها وأجابتها بحزن
- الى فيه الخير يقدمه ربنا ان شاء الله هوديها
ربتت فكريه على يدها فى مواساه
- طيب كلى يا حبيبتى يلا
*************************
،،،كان يسير فى طريقه الى المشفى وهو ينظر للفتاه القابعه بجانبه غارقه فى دمائها
نظر لها بتمعن لعله يستشف ملامحها ولكنه فشل فوجهها ملئ بالكدمات والجروح
قاطعه رنين هاتفه فألتقطه مُجيباً
- ايوه يا رائف
أتاه صوت رائف المتذمر
- ايوه يابنى..انت فين ؟ احنا دخلنا من بدرى
أجابه مالك بهدوء
- لما اجى هقولك،المهم قيس اخباره ايه ؟
تنهد رائف بضيق
- دخلوه من شويه على العمليات ونزلوا جثه هشام على المشرحه
ضغط مالك على شفتيه وأردف مُنهياً الحوار
- ماشى انا داخل على المستشفى أهو..سلام
بعد قليل وصل مالك الى المشفى ونادى على الممرضين ليحملوا آسيل الى الداخل فلبوا ندائه بسرعه ووضعوها على الترولى ونقولها الى غرفه الطوارئ
صعد مالك للطابق الذى تقبع به غرفه العمليات ورأى رائف يجلس واضعاً رأسه بين راحتيه فتحدث مستفهماً
- ها مفيش اخبار ؟
اعتدل رائف فى جلسته وأجابه
- لا لسه،انا هنزل اخلص اجراءات دفن هشام..صحيح انت اتأخرت ليه ؟
جلس مالك بجانبه وتحدث مخبراً أياه بما حدث معه
- وانا فى الطريق لقيت بنت مرميه على الارض فى عربيه خبطاها وشكلهم كده خافوا وجريوا فجبتها على هنا معايا
أنتبه رائف له وأردف بتساؤل
- طيب وهى كويسه !!
رفع مالك كفه كعلامه على جهله بالموضوع
- مش عارف سيبتها فى اوضه الطوارئ وقولت اطلع اطمن على قيس الاول وبعدين انزلها
أومأ رائف
- طيب انا هخلص الى ورايا واجى مش هتأخر
- مالك : ماشى
وبعد ساعتين خرج قيس من غرفه العمليات وتم نقله الى غرفه العنايه المركزه لوضعه تحت الملاحظه،وتم انهاء اجراءات وتصاريح دفن هشام
نزل مالك الى غرفه الطوارئ ليطمأن على حاله تلك الفتاه مجهوله الهويه
رأى مالك ممرضه تخرج من الغرفه فأوقفها ليسألها
- لو سمحتى كان فى بنت جت هنا من شويه ممكن أعرف حالتها
الممرضه بتفهم
- اه خرجت من شويه وطلعوها على العنايه المركزه والدكتور طلب يشوف حضرتك..الأوضه اخر الكوريدور على الشمال
- مالك : ماشى شكراً
وذهب ليتحدث مع الطبيب حول وضعها....

،،،كان قيس يشعر بألم فى كتفه،ضغط قيس على شفتيه وحاول النهوض فأعتدل فى جلسته وانزل قدميه على الأرض وازاح الستائر من حوله لتقع عينه عليها......
كانت نائمه كفراشه هادئه،ملامحها فى حاله استرخاء تُعطيها جاذبيه لهذه الهيئه الملائكيه
نظر لها قيس بتمعن ليغرق فى ملامحها التى تملؤها الكدمات
كانت تنام والأجهزه مُلتفه من حولها تُصدر صريراً مُزعجاً
كانت تقبض جفنيها بأنزعاج وبدأت فى تحريك رأسها ببطء
قام قيس وازاح عنه الاجهزه واقترب من السرير الذى ترقد عليه هذه الفراشه طيبه المظهر
شعر قيس بأضطراب انفاسها فصدرها يعلو ويهبط بسرعه وحبيبات العرق تزين جبينها
وسمعها تتمتم بتعب شديد...
- م متقتلونيش..أرجوك مش عايزه أموت..بابا هيقتلونى تعالى خدنى...بابا
قطب قيس حاجبيه فى تساؤل عن هذه الحاله التى اصابتها
شعر قيس بعدوانيه حركاتها فهى تهز رأسها يميناً ويساراً بسرعه بالغه وكأنها تود طرد فكره ما من رأسها وامسكت ملائه الفراش بعنف وشرعت فى البكاء والنحيب والصراخ
فزع قيس من حالتها ونظر حوله ليُخبر احد بما اصابها فلم يكُن احد موجود بالغرفه فصاح بقوه
- حد يجى هنا بسرعه
تمتمت آسيل وهى ترتعش بشده
- سيبونى...لاا !
اقترب قيس منها وأمسك مقبضيها وضمهما إليه مُحاولاً إخماد حركاتها حتى لا تُصيب نفسها بضرر مُتجاهلاً الألم الذى يشعر به آثر حركتها
جلس بجانبها على الفراش وضم جسدها اليه وهو ممسك بمقبضيها وهمس لها
- ششش اهدى..محدش هيأذيكى اهدى
كانت تبكى وتنتفض بشده مما أثار قلقه
اقترب قيس من اذنها وتمتم لها ببعض الآيات القرآنيه بهدوء
فهدأت ثورتها قليلاً وشعر بأستكانتها بين ذراعيه وعادت ملامحها فى الاسترخاء
نادى قيس مره أخرى
- انتوا يالى بره !
دخلت عليهم إحدى الممرضات
- مالها يا استاذ ؟
نهض قيس من على الفراش وصاح بحده
- جالها حاله عصبيه ومحدش موجود يتابع حالتها ازاى تهملوا المرضى بالشكل ده انا عايز اشوف المدير فوراً
ابتلعت الممرضه ريقها بخوف وتحدثت بتلعثم
- طيب اهدى حضرتك العصبيه مش كويسه فى حالتك استريح واحنا هنتابعها
عاد الى فراشه مره أخرى ونام على احد جانبيه ليكون فى مقابلها
ورأى التفاف عدد من الممرضين حولها واعطوها حقنه مهدئه لتنام قليلاً بعدما عاودتها هذه النوبه العصبيه من جديد
كانت الممرضه تضبط حاله الأجهزه من حوله وسارت لتخرج ولكنه اوقفها
- هو ايه الى حصلها ؟
أجابته الممرضه بعمليه
- جاتلنا من شويه فى حادثه وعندها حاله عصبيه والدكتور بيتابع وضعها
هز قيس رأسه بتفهم
وخرجت...
************************
،،،فى الصعيد،،،
كان يجلس حكيم بالأسفل مع الحاج محمد...
تحدث حكيم
- جاسم جه من شويه وبيقول قلبوا عليها القريه كلياتها وملجوهاش وكأن الارض انشجت وبلعتها
صاح محمد بحده
- بنت الصياد جابتلنا العار
حكيم بنبره شيطانيه
- الى زيها لازم تنجتل
قطع حديثهم رنين هاتف حكيم...
أستأذن حكيم وهو ينهض
- عن اذنك يا ابوى
وخرج ليرد على المكالمه
- عملتوا ايه ؟
أتاه الرد بثقه
- الى أمرت بيه ياحكيم باشا
أردف حكيم وقد لمعت عينيه بشرر
- ماتت !!
أجابه الرجل
- اكيد الخبطه كانت قويه ومحدش كان موجود يلحقها لو لسه فيها روح
أبتسم حكيم
- ماشى سلام
ثم اغلق الهاتف...
وهمس بفحيح غاضب
- ادى اخره الى يطلع بناته يتربوا فى البندره،طلعت قليله ربايه وماشيه على حل شعرها بنت الصياد
*********************
،،،فى منزل رغد،،،
كانت تجلس على فراشها تضم ركبتيها الى صدرها مُستنده برأسها عليها
كانت تبكى حزنا على حال صديقتها،تبكى على حظها الذى اوقعها ومازال يوقعها بالمشاكل
كانت تشعر انها مُكبله اليدين لا تستطيع مساعده صديقتها وكأن لا حول لها ولا قوه
ضغطت على رأسها بألم فهى لا تعلم اين هى،لا تعلم إن كانت بخير ام أصابها مكروه ما
هزت رأسها وكأنها تطرد هذه الفكره من رأسها
كفكفت رغد دموعها وقررت فعل شئ لن تجلس مكتوفه اليدين هكذا
قامت رغد وارتدت ملابسها على عجله واخذت حقيبتها وفتحت الدرج لتخرج منه صوره ل آسيل
قررت الذهاب الى قسم الشرطه لتقديم بلاغ بأختفاء صديقتها لعلهم يستطيعون العثور عليها
واتصلت بريما لتُخبرها قرارها ليذهبوا سويا لتقديم البلاغ............
********************
،،،فى المستشفى،،،
كانت الساعه الحاديه عشر عندما نقلوا قيس لغرفه عاديه بعد الاطمئنان على استقرار حالته
كانوا اصدقائه يلتفوا حوله للاطمئنان عليه
أردف نادر
- كده يامعلم تخضنا عليك
أجابه قيس بأقتضاب
- معلش بس مكنش ليه لزوم تعبك ده
هز نادر رأسه برفض لحديثه
- لا ازاى بقى المهم الحمد لله على سلامتك
رد قيس بهدوء
- الله يسلمك
تحدث مالك وهو يتحرك بأتجاه الباب
- طيب يا هتلر انا هروح اطمن على مجهوله الهويه وراجعلكم
قطب قيس حاجبيه بتساؤل وردد
- مجهوله الهويه !!
اومأ مالك
- اه ياسيدى وانا جَى على هنا لقيتها عامله حادثه ومرميه على الارض فجبتها معايا
استرجع قيس كلام الممرضه عن الفتاه الملائكيه التى رأها بالعنايه المركزه
امن المعقول ان تكون هى..ولما لا !!
أردف قيس
- طيب استنى هاجى معاك
أردف رائف برفض
- تروح معاه فين انت لسه تعبان
ازاح قيس الغطاء عنه وفك الاسلاك التى تُعيق حركته ونهض من الفراش
- انا قولت هروح معاه يلا يا مالك
هز مالك رأسه بقله حيله
- امرنا لله اتفضل
وذهبوا سوياً الى الغرفه التى تقبع بها آسيل...
طرق مالك باب الغرفه ليُفتح على مصرعيه وتخرج منه الممرضه ومعها الطبيب فتحدث مالك مُستفسراً
- ايه اخبارها دلوقتى يا دكتور ؟
أجابه الدكتور بعمليه
- حالتها بقت أحسن عدت مرحله الخطر بس محتاجين شويه معلومات عنها عشان نملى الاستمارات
أردف مالك بتفهم
- حاضر انا شويه وهنزل اخلص كل الاوراق
أومأ الدكتور
- ماشى ربنا يقومهالكم بالسلامه..عن اذنكم
ودلفوا الى الغرفه لتقع انظاره عليها من جديد....نعم انها هى ذات الوجه الملائكى
بدأت آسيل تفيق من تأثير حقنه المهدئ وفتحت عينيها ببطئ اقترب منها مالك وقرب كرسى وجلس بجانب فراشها
وأردف بمزاح
- عامله ايه دلوقتى يا مجهوله الهويه
ردت آسيل بتعب : انا فين ؟
أبتسم لها مالك مُطمئناً
- متقلقيش تعبتى شويه وجبناكى على المستشفى
فزعت آسيل عندما تذكرت ماحدث معها وتحدثت بتلعثم
- انا..انا لازم امشى...هيقتلونى
وازاحت غطائها ونهضت بخطوات مترنحه
كان قيس يشاهدها من بعيد واقترب عندما رآها تترنح فى مشيتها حتى كادت تقع ولكن يده كانت الأسرع فى التقاطها
- اهدى انتى تعبانه،وبعدين مش نفهم الأول انتى مين عشان نوصل لأهلك يجوا ياخدوكى
نظرت له آسيل بذعر
- لا لا مش عايزه اروح ارجوك هيقتلونى
نظر لها مالك بشفقه على حالتها وأردف
- من ساعه ما جت وهى بتقول هيقتلونى
نظر له قيس بمعنى أن يتركهم بمفردهم فاومأ مالك برأسه وخرج لينتظره بالخارج...
حملها قيس ووضعها على الفراش وجلس بجانبها
- احكيلى مين دول الى هيقتلوكى ومتخافيش محدش هيقدر يأذيكى
نظرت له آسيل بشك ثم أردفت
- يعنى انت مش هتودينى ليهم
اومأ لها برأسه موافقاً على حديثها...
فشرعت آسيل بقص كل ما حدث عليه عله يستطيع مساعدتها فهى شعرت بصدق حديثه.....................
************************
،،،في الصعيد،،،
كانت تجلس رجاء في غرفه أبنتها المفقودة،بينما يديها تحتضن ملابسها،أصبحت عينيها حمراء متورمة من كثرة البكاء
كانت تلوم نفسها بشده لانها لا تسطيع مساعدتها ورضيت بألامر الواقع
دخل عليها زوجها محمود ينظر لها بشفقه،لقد فقدت شهيتها واصبح وجهها شاحب بشده،ورغم ذلك لم تهُن عليهم،فقد عنفه والده بشدة،وقال له اخوه حكيم أن ما حدث بسبب خلفه البنات وأنه كان يجب عليه أن يكون صارماً معها لا يُدللها ولا يجعلها تُكمل تعليمها في القاهرة
أردف محمود
- رجاء جهزي نفسك هنرجع علي القاهرة
فجأه وبدون مقدمات جلست رجاء علي ركبتيها تحت قدمه وأخذت تقبل يده وتقول له بدون وعي
- محمود أبوس إيدك رجعلي بنتي،هاتلي آسيل....هاتلي آسيل
ساعدها بالنهوض وعيناه تفيض بحزن على حالتها
- إهدي يا رجاء
- ثم أردف بشرود : الأحسن أنها مترجعش..لو رجعت هيموتوها
صاحت رجاء بفزع
- لا يا محمود بلاش تموتوها،دي بنتي الوحيده
رد محمود بقله حيله
-حاضر يا رجاء...أحنا هنرجع القاهرة ندور عليها عند كل صحابها،ولمها نلاقيها بيقي يحلها حلال
وأكمل حديثه
- يلا نجهز حاجتنا
شعرت ببصيص من الأمل في عوده أبنتها إلي حضنها مره أخرة فهى بالأخير......أبنتهم الوحيده
************************************
،،،فى الصعيد،،،
جهز كل من رجاء ومحمود حقائبهم أستعداداً للسفر،فبعدما هدأت رجاء من نوبه الفزع التي أجتاحتها قررت أن تكون صبوره حتي تلتقي بصغيرتها
أردف محمود وهو يُتمم على حقائبهم
- كده كله تمام
وآمر الخادم بحمل الحقائب ووضعها في السيارة
وعندما نزلوا الي الأسفل وجدوا كل من محمد وحكيم وزوجته و أبنته أمينه
تحدث حكيم بنبره حانقه
- مصمم تعاود عاد
تدخلت زينب بشماته
- ده حتي الي كنتوا قاعدين عشانها في البندرة طفشت
تكلم محمود مُتجاهلاً حديث زينب الساخر
- معلش،مصالحنا كلها في القاهرة وحياتنا كلها هناك
وأحتضن أخوه وذهب إلي الحَج محمد الذي كان يُتابع الحديث بصمت،وقبل يده بأحترام وأردف مودعاً إياه
- مع السلامه يا حج
رد محمد بنبرة ذات مغزي
-مستنيك تعاود يا ولدي وتعدل المايل،لحسن الحديث كتر جوي وبجي ماسخ
جاءت من الخلف زينات لتودع فلذه كبدها الذي أحتضنها بحب وأردفت والدموع تسيل على وجنتيها
- هتوحشني جوي يا ولدي متطولش الغيبه
قبل محمود رأسها
-حاضر يا امى،مع السلامه
ورحلوا وذهبت أمنيه إلي غرفتها بسرعه،وتلقلقت الدموع في مقلتيها حزناً علي أبنه عمها ألتي تربت معها منذ الصغر......
*************************
،،،ذهبت رغد إلي ريما بسيارتها التي نادراً ما تستخدمها،فهي ليست من محبي السواقه عكس آسيل التي كانت تستمتع بسواقه السيارات كثيراً..دائماً ما يقولون عن آسيل أنها هادئه وعاقلة،لكنهم لا يعرفونها جيداً عندما تحب شىء تصبح مجنونه به حد الهوس
هم الآن ذاهبون إلي قسم الشرطه لعمل محضر بأختفائها،قطع سيل افكارها صوت ريما لتُنبهها أنهم قد وصلوا الي المكان المنشود...
دلفوا إلي القسم بتوجس فهم لأول مرة يذهبوا إلي قسم شرطه
سألوا عدة عساكر ليرشدوهم إلي مكتب ظابط يدعي كريم لعمل محضر
طرق العسكري عده طرقات علي الباب الخشبي ثم أمرهم بالدخول
...في الداخل كان يجلس كريم علي مكتبه وفي يده سيجارة يدخنها،أشار لهم بالجلوس وبادر هو بالحديث
- خير أي خدمه
ردت رغد بتوتر
- ايوه احنا جايين نقدم بلاغ عن أختفاء صاحبتنا
وقصت عليه كل ما حدث عن أختفاء صديقتها يوم عقد قرانها
و ما أن انهت حديثها حتى أردفت
- عايزه أعمل محضر بأختفائها خاييفين ليكون حصلها حاجه
أجابها كريم بأبتسامه ساخرة من زاويه فمه
- أيوة بس بعد الي حكيتيه والجواب ده بيوضح أنها هربت وممكن مع عشيقها كمان
ردت ريما بأندفاع كعادتها
- لا طبعاً ، دي صاحبتنا واحنا عارفين اخلاقها كويس مش ممكن تعمل حاجة زي كده
تحدثت رغد بنبره تميل للترجى
- أحنا بس كنا عايزين نوصلها فى أسرع وقت أهلها صعايدة وممكن يموتوها لو لاقوها
نظر كريم الي صورة آسيل التي في يده وتحدث بروتين
- عموماً أنتوا هتسيبوا بيانتكم هنا ولو في جديد هنبقي نبلغكم،تقدروا تتفضلوا
خرجت الفتاتان وقد ظهرت على ملامحهم الأحباط
أردفت ريما
- تفتكرى ممكن نوصلها
تنهدت رغد وهى تُجيبها
- يارب،بس أحنا لازم نتصرف برضو أنا مش ضامنه ممكن الشرطه تلاقيها ولا لا
ردت ريما بتساؤل
- طيب وهنعمل أيه
فركت رغد مقدمه رأسها بتفكير
- عاصم الى ممكن يساعدنا فى الموضوع ده !
***********************
،،،فى المستشفى،،،
كان قيس يجوب الكوريدور وعقله مشغول بالحديث الذى قصته عليه تلك الفتاه القابعه بالداخل...
رأى نادر يأتى فى اتجاهه بشبه ابتسامه وتحدث
- ها ايه الأخبار عرفتوا مين ديه ؟
رد قيس بأقتضاب
- لا
خلل نادر أصابعه فى رأسه وتنحنح
- امممم طيب يا معلم انا داخل اشوفها يمكن اعرف اطلع منها بمعلومه ولا حاجه
ثم اكمل حديثه بغمزه يعرفها قيس مغزاها جيداً
- انت عارف البنات مبيقولوليش لا
ودلف الى الداخل وقيس ورائه...
نظرت لهم آسيل بشك فمن الممكن ان يكون هذا الشاب من طرف رجال عائلتها
ابتلعت آسيل ريقها بخوف وحاولت طرد هذه الفكره من رأسها
وأردفت بتوتر
- مين ده !!
أقترب نادر منها وعلى ثغره ابتسامه أعجاب بهذه الفتاه صارخه الجمال وأخذ ينظر لها نظرات متفحصه
لمحت آسيل هذه النظره في عينيه وازداد خوفها منه ونظرت لقيس بنظرات مترجيه ليبعده عنها
أردف قيس
- صحيح انا لسه معرفتش اسمك
ردت آسيل بتردد
- أسمى آسيل
اطلق نادر صافره عبث وابتسم لها بأعجاب واضح وتحدث بوقاحه
- أسم جميل زى صاحبته
هَدر قيس بحده
- ألزم حدودك يا نادر يا اما تتفضل وجودك ملهوش معنى
رد نادر وهو يُعاود النظر إلى آسيل مره أخرى
- تؤ تؤ تؤ ليه بس كده انا قولت حاجه غلط..وبعدين ادينا بنتعرف محصلش حاجه
مد يده ل آسيل ليصافحها معرفاً بنفسه
- أنا نادر سيف الدين مقدم أول عمليات خاصه
نظرت آسيل ليده بتردد واطبقت على شفتيها بحرج...
وقبل أن تمد راحه يدها لتستكين بين كفه كان قيس هو الأسرع بألتقاط كفه بين راحته وأردف بغيط وهو يضغط على كل حرف يخرج منه
- احنا مش جايين هنا نتعرف يا حضره الظابط
قاطعهم دخول مالك بصحبه الدكتور ليطمأن على حاله آسيل
أردف الدكتور بعد فحص مؤشراتها
- لا ده احنا بقينا عال أهو الحمد لله..وتقدرى تخرجى النهارده كمان
أبتسم قيس بأمتنان
- شكراً
بادله الدكتور الأبتسامه
- العفو ده واجبى..الحمد لله على سلامتها
وخرج...
تحدث مالك مُستفسراً
- طيب وهنعمل ايه دلوقتى يعنى انتى ليكى حد هنا نوديكى ليه
نظرت آسيل للفراغ بشرود وتذكرت والديها،كم تشتاق لهما تود أن تحتضنهم لتشعر بالأمان من جديد
اين ستذهب !! وما مصيرها !!
أخذت الأسئله تدور بداخلها ولكنها لم تتلقى أجابه لتظل على حالها خائفه،ضائعه،لا مأوى لهاا
تلقلت الدموع فى مقلتيها واردفت بحزن
- لا مليش حد
تدخل نادر بمكر
- بسيطه..أنتى تيجى تقعدى معايا فى البيت ومتخافيش مش هأذيكى وأهو أحسن ما تبقى مرميه فى الشارع كده
تمتم مالك فى داخله
- انا فاهمك يا ابن سيف الدين بس على مين على جثتى لو اخدتها
تحدث قيس بنبره حاسمه
- أنتى هتيجى معايا لحد ما اشوف هعمل ايه
ردت آسيل بتوتر
- لا انا هشوف مكان اقعد فيه
زفر قيس بنفاذ صبر
- قومى جهزى نفسك انا هخلص اجراءات خروجك لحد ما تجهزى
اومأت آسيل موافقه على كلامه بقله حيله فليس أمامها حل آخر ودعت الله فى سرها أن يلطف بحالها ويفرج همها.......
فى الخارج كان يقف ثلاثتهم بعد ما أنهى قيس اجراءات خروج آسيل واطمأن من الطبيب على وضعه والسماح له بالخروج من المشفى...
نظر قيس لنادر بنظره ذات مغزى وأردف له بتهديد
- اوعى تكون فاكر أنى مش فاهم قصدك أيه،أنا بحذرك تقرب منها
توسعت حدقتى نادر ببراءه مُصطنعه
- هه في أيه بس لده كله انا مقولتش حاجه غلط ديه واحده هربانه من أهلها ليله فرحها عايزنى أفكر فيها ازاى،أكيد عاملالها عمله وخافت من الفضيحه يعنى واخده على كده
نظر له قيس بتفحص فهو يعلم انه محق..لماذا تهرب فتاه بيوم زفافها وبهذه الطريقه فبلتأكيد ورائها شئ وتخفيه تحت قناع البراءه التى كاد ان يخدع به هو الآخر،لا يجب أن يثق بتلك الفتاه
فالنساء كلهن يجيدن أرتداء الاقنعه التى تظهر برائتهم المزيفه ليوقعوا الناس فى شباكهم ولكن مهلاً..فيجب أن يعرف كل شئ عنها وعن حياتها ليقرر ماذا سيفعل معها فيما بعد...!!
بعد قليل أنهت آسيل استعدادها للذهاب وركبت مع قيس بسيارته فى طريقهم إلى منزله.....او لنقل الى مستقبلها المجهول !!!
كان قيس يقود السياره بتركيز وكان يختلس النظر إليها من حين إلى آخر...فتاره يراها تبكى وتتمتم بأعتذارات لا يعلم من صاحبها،وتاره يراها هادئه..شارده فى الطريق
نظر لها قيس ليراها قد ذهبت فى ثبات عميق...كان قد أقترب من منزله وبعد قليل وصل إلى أسفل البنايه التى يقطن بها
ترجل من السياره وذهب بأتجاه الكرسى الذى تجلس عليه وفتح الباب ليوقظها
هزها ببطئ لتنتفض آثر لمسته،تراجع للخلف قليلاً ليترك لها المجال لتترجل من السياره
افاقت آسيل لتدرك أنهم قد وصلوا لمنزله وترجلت من السياره وذهبوا بأتجاه البنايه
دلفوا إلى الشقه،نظرت آسيل حولها لتستكشفها
كانت شقته رائعه فهى تحمل ذوق هادئ،وراقى...
أردف قيس بجمود
- تعالى أوريكى الاوضه الى هتقعدى فيها
أومأت آسيل برأسها موافقه وذهبت خلفه
توقف قيس عند موضع الغرفه وأشار لها بالتقدم إليها ومد يده لها بموبايل
نظرت آسيل له بأستفهام فأستطرد حديثه
- ده موبايل خليه معاكى ورقمى متسجل عليه عشان لو أحتاجتى حاجه والأكل عندك فى الثلاجه لو جوعتى
مدت يدها وألتقطته منه ليذهب ويأخذ مفاتيحه ويخرج من الشقه مغلقاً الباب ورائه بقوه فزعت لها...
دلفت آسيل الى الداخل ونظرت للغرفه بأعجاب واضح وضعت الموبايل على الطاوله وذهبت بأتجاه الشرفه وفتحتها لتستنشق الهواء المنعش الذى أطل منها
وجدت آسيل بعض الزهور الموضوعه بها فأقتربت منهم لترى الزرع الذى بها قد ذبل فمن الواضح أنه لم يلقى الرعايه اللازمه
تنهدت آسيل بتعب وجلست على الفراش وأسندت ظهرها للوراء وأخذت تفكر فى حياتها المحطمه،وما مصيرها
ف..دائماً ما يصدمنا الواقع بأنفسنا،
وتنقلنا أحلامنا الورديه لأيام لم يأتى بمخيلتنا يوما أننا سنعيشها،ولكن ماذا سنفعل فلا مفر من مواجهتها واقحام أنفسنا بها لنتأقلم عليها حتى نعيش بسلام،ولكن هل دائما ما تنتهى مأساتنا بسعاده أم ستظل الحياه تنقلنا الى قاعها المظلم الذى لا نجاه لنا منه.....!!!
************************
،،،فى منزل ريما،،،
وصلت ريما الي منزلها ووجدت والدتها السيدة ماجدة تنظف المنزل بطريقه مريبه
فأردفت ريما بأستغراب
- أيه ده مالك يا ماما قالبه البيت كده ليه ؟
فأجابتها ماجدة بفرح
- جايلك عريس
صاحت ريما
- نعم!!
ردت ماجده بأستغراب
- أيه عريس حاجه غريبه يعني!!!!
تحدثت ريما بأنفعال
- نعم ، ده اايه ده أنا قولتلك ميه مرة أنا مش هتجوز بالطريقه ديه،أنا مش هتجوز أصلاً
وضعت ماجدة يدها فى خصرها
- يا سلام،وايه الي سد نفسك من الجواز كدة ياختي ليكون في حد
ردت ريما بأقتضاب
- ولا حد ولا سبت،الناس الي جايين دول أنا هقابلهم علشان شكلكوا قدامهم بس،لكن والله يا ماما لو عملتي كدة تاني واديتى معاد لناس من غير ما تقوليلى مش هقابل حد،أنا مش بضاعه الناس تتفرج عليها وبعدين يا أما تشتريها يا أما ترميها تانى
كانت ماجده تعرف جيداً دماغ أبنتها العنيده فهى لن تقتنع بسهوله
فردت بهدوء
- خلاص يا حبيبتي روحي غيري الناس علي وصول
تنهدت ريما بأستسلام
- حاضر يا ماما،حاضر
***********************
،،،فى مقر الشرطه وتحديداً فى مكتب الذئاب الثلاثه،،،
كان مالك يعبث ببعض الأوراق بيده ويضع ساقيه على المكتب أمامه
دخل عليه قيس بهيبته المعهوده ،أعتدل مالك ونظر له بأستغراب
- أيه الى نزلك ما أنت واخد أجازه ولازم ترتاح الكام يوم دول جلس قيس على الكرسى بأريحيه وبدى على ملامحه الضيق الشديد فأردف مالك بتساؤل...
- مالك يا هتلر فى حاجه حصلت ولا أيه ؟
أجابه قيس بضيق
- أنا عايزك تعرفلى كل حاجه عن البنت ديه وتعملى تقرير بكل حاجه عن حياتها بتقابل مين؟ ومين صحابها؟ أنت فاهم طبعا أردف مالك بشك
- أنت مصدق كلام نادر فعلا،قيس مينفعش نظلمها أفرض طلعت كويسه ومش زى ما أحنا فاكريين كل حاجه ليها سبب وأكيد هى عندها أسبابها عشان تعمل كده
فرك قيس مقدمه رأسه بحده
- أعمل إلى قولتلك عليه يا مالك انا عارف بعمل أيه كويس
رد مالك بأنزعاج من تفكير صديقه
- أيوه بس ديه مش شغلانتنا
أردف قيس وهو يقوم ليخرج من المكتب
- أتصرف أكيد ليك معارف يقدروا يتصرفوا فى الحكايه ديه
تنهد مالك بتفكير وألتقط هاتفه وأتصل بشخص ما...
- أيوه يا معلم ، بقولك أيه عايزك فى خدمه انت فاضى دلوقتى أجيلك
أتاه الرد من كريم
- أه ياباشا مستنيك
بعد قليل وصل مالك إلى قسم الشرطه...
رحب به كريم بحفاوه
- أهلاً أهلاً القسم نور بوجودك يا معلم فينك كده بقالنا كتير مش بنشوفك يعنى
أجابه مالك بهدوء
- انت عارف بقى الشغل مش مدى لحد فرصه ياخد نفسه حتى
أبتسم كريم بتفهم
- أه انت هتقولى الله يكون فى عونكم
أطلق مالك زفره متعبه
- المهم بقى فى موضوع عايزك تخدمنى فيه ركز معايا كده وفتحلى مخك
أنتبه له كريم وأردف مستفهماً
- قول يا معلم أنت تؤمر
قص عليه مالك كل شئ عرفه عن آسيل وعن هروبها ليله عقد قرانها...
وأكمل مالك حديثه
- وهتلر طالب تقرير بكل حاجه تخص حياتها
أردف كريم بتذكر
- أنت قولتلى أسمها آسيل مش كده ؟
- مالك : أيوه
فتح مالك درج مكتبه وأخرج منه صوره ومد يده لمالك ليتقطها منه ونظر لها بتركيز...
سأله كريم
- ها هى ديه ؟
رد مالك بتعجب
- أيوه بس انت جبت صورتها منين !!
أجابه كريم : فى اتنين من صحابها جم وقدموا على محضر أختفاء
أعتدل مالك فى جلسته..
- أحكيلى قالولك أيه بالظبط
قص عليه كريم ما قالوه فى المحضر ،،،،،،،
أردف مالك بعدما أستشفه من محضرهم عن أختفاء آسيل
- يعنى أهلها صعايده عشان كده كانت بتهلوس وتقول هيقتلونى،ومش بعيد يكونوا هما السبب فى الحادثه إلى حصلتلها،طيب هما مسابوش بياناتهم ولا أى حاجه نقدر نوصلهم بيها
ألتقط كريم ورقه من على مكتبه ومد يده له بها
- الورقه ديه فيها كل بياناتهم وقولتلهم أول ما أوصل لأى حاجه هبلغهم
أردف مالك بجديه
- طيب أسمع عايزك تجيبهم هنا بكره وأنا هعدى عليك وأقابلهم
رد كريم
- تمام تحت أمرك بكره هيبقوا هنا ان شاء الله
قام مالك ومد يده لمصافحته
- شكرا يا كريم أشوفك بكره بقى ، سلام
فى اليوم التالى،،،،،
ذهبت كل من رغد وريما إلى مقر الشرطه لمُقابله الظابط المسئول عن المحضر
تحدث رغد بأستنكار
- مش فاهمه وده يعرفها منين ؟
رد كريم ببرود
- لما يجي هتفهموا كل حاجه زمانه على وصول
تأففت ريما بأنزعاج
- أنا هطلع أشم شويه هوا لحد ما الأستاذ يجي
تنهدت رغد بضيق
- ماشى يا ريما
كان يسير بسيارته ويتحدث فى الهاتف...
- أه رايح أقابلهم دلوقتى أهو
أردف قيس بجمود
- طيب أنا مسافه السكه وهكون عندكم متخليهومش يمشوا سامع
رد مالك بهدوء
- أرتاح أنت،أنت لسه تعبان وأنا هقابلهم وهقولك على الى حصل
هَدر قيس بأصرار
- أسمع الى بقولك عليه،سلام
وبعد قليل وصل مالك إلى مقر الشرطه وترجل من سيارته وهو يرتدى حلته الرسميه ونظارات شمسيه سوداء تضيف الهيبه لصورته
أصتدم مالك بأحد وهو يدلف الى المقر ونظر ورائه ليرى فتاه مُلقاه على الأرض ويكسو ملامحها الألم
مد يده لها ليساعدها على النهوض ولكنها أبعدت يده بحده وقامت وهى تهندم ملابسها بضيق شديد وصاحت بحده...
- مش تفتح يا جدع أنت
خلع مالك نظارته وأشار بسبابته على نفسه
- انتى بتكلمينى أنا
لوت ريما ثغرها بحنق
- هو فى غيرك واقف قدامى داخل زى القطر مش تبص قدامك ولا ماشى تدوس على خلق الله
صاح مالك بحده
- ما تتكلمى عدل يابت أنتى،أنتى مش عارفه بتتكلمى مع مين ؟
وضعت ريما يدها على خصرها بأستهزاء
- لا والله ما اعرفش هكون بتكلم مع مين يعنى
أقترت مالك منها بأبتسامه ساخره،فتلعثمت ريما وأخذت تفرك يدها بتوتر وهى تبتعد عنه
أمسكها مالك من كتفيها وقربها منه وأقترب ليهمس فى أذنها - معاكى مالك مقدم أول عمليات خاصه
أبتلعت ريما ريقها بتوتر وأزاحت يده عنها بعنف وأبتعدت عنه بضع خطوات وهى تصيح
- وده ميمنعش أنك أعمى مبتشوفش
جز مالك على أسنانه بقوه
- عارفه لو مكانش ورايا حاجه كان زمانى عرفتك شغلك دلوقتى بس وقتى أغلى من أنى أضيعه فى الوقفه معاكى بصراحه
وتركها تعض على شفتيها بغيظ وهى تتوعد له...
دلف مالك إلى القسم وأتجه لمكتب كريم
ألقى مالك السلام وجلس بمقابل رغد ورسم ملامح الجديه على وجهه
- أنتى صاحبتها ؟
أجابته رغد بهدوء
- أيوه أنا
أردف مالك بجديه
- تمام انا محتاج منك شويه معلومات عنها عشان أقدر أساعدك
ردت رغد وهى تفرك كفيها ببعض
- بس يعنى انتوا لاقيتوها
قطع حديثهم دخول قيس
فرحب به كريم
- أهلاً اهلاً قيس باشا اتفضل أستريح
نظر قيس على الفتاه التى تجلس أمامه واشار لمالك وكريم بالخروج
جلس قيس امامها واسند ظهره إلى الوراء بأريحيه
- بصى أنا عايزك تحكيلى كل حاجه حصلت مع صاحبتك وأوعى تكدبى فى حرف وإلا أنسى أنك تشوفى صاحبتك تانى ماشى
أبتلعت رغد ريقها بخوف وأومأت برأسها موافقه
وقصت عليه ماحدث بالتفصيل من قبل سفرها ومقابلتهم سوياً وماحدث بعد سفرها وشعورها بأن صديقتها تنوى فعل شئ ما
وأختتمت حديثها
- هو ده الى حصل
رمقها قيس بنظره متفحصه ليستشف صدق حديثها
- وايه بقى الى خلاها تهرب بالطريقه ديه !
ردت رغد بثبات
- هما كانوا غاصبيين عليها الجوازه ومكانش ليها حق الأعتراض
أومأ قيس بتفهم
- امممم طيب وأنتى تعرفى حاجه عن أهلها الى فى الصعيد
نفت رغد
- لا أنا أعرف بس أسم العيله لكن عمرى ما روحت هناك غير يوم الحادثه
سألها قيس
- وأسمها أيه عيليتها ؟
أجابته رغد
- عيله الصياد،أسمها آسيل محمود الصياد
أرجع قيس ظهره للوراء
- طيب تقدرى تتفضلى ولو عرفنا معلومات عنها هنبلغك
أردفتها رغد وهى تقوم لتنهى ذلك الحوار
- ماشى
وخرجت من المكتب لتجد ريما تستند على الحائط وتنظر حولها بأشمئزاز
تحدث كريم أبتسامه
- شكرا لتعاونكم معانا تقدروا تتفضلوا
اردف ريما بحنق
- يلا يارغد خلينا نطلع من المكان ده بقى
فتدخل مالك بخبث
- ما لسه بدرى يا أنسه ريما ده أحنا لسه مضايفناكوش حتى
فردت ريما بحنق
- لا شكرا يا حضره كلك زوق،يلا يارغد
وذهبوا...
تمتم مالك فى نفسه
- سلام يا أسمرانى يا حلو أنت !
************************
بعدما أنهي قيس مُقابلته مع المدعوه رغد صديقه آسيل قرر ان يذهب إلي المنزل ليأخذ قسطا من الراحة
وفي هذه الأثناء رن هاتفه وأضيئت شاشته بأسم "سيرين" أبنه عمه الفتاه المدللة لدرجه تستفزة هو شخصياً،تجاهل المُكالمه ولكن اتصالاتها لم تهدأ
فأجاب قيس ببرود
- خير !
أتاه الرد من سيرين
- قيس كده متردش عليا قلقت عليك
رد قيس ببرود
- ودة من أيه !
أجابته سيرين بخبث
- من الطلقه الي اخدتها في دراعك يا حبيبى
هَدر قيس بنفاذ صبر
- عرفتي منين،اوعي تكون ماما عرفت ،أنطقي أحمد قالها
ردت سيرين بدلال
- متخافش،انا سمعت أحمد وهو بيتكلم هو مقالش لحد حاجه حتى عمك وانا قولت أطمن عليك،واقولك مش هاتيجي اصلك وحشتني قصدي وحشتنا
أردفت قيس بنفاذ صبر
- بصي أنا مش فاضيلك،لما اخلص الى ورايا هبقى أجي
ثم اغلق الخط...
ما خطبه هذا اليوم يحمل شخصيات جديده وغريبه ومدللة، وايضاً ما خطب صديقه مالك فهو أيضا أختفي فجأه!!!!!!!
************************
،،،في الصعيد،،،
كان يجلس كل من زينب وحكيم في غرفتهم بعد ما ودعا محمود وزوجته
أردفت زينب بدلال لا يليق بها
- ياحَج أنت ملكش غيري وأنا مليش غيرك
رد حكيم بنفاذ صبر
- جولي عايزة أيه
لم تستطع زينب كبح فضولها وأردفت
- عايزة أعرف أنت عملت أيه مع البت آسيل الي جابتلنا العار وحطت راسنا فى الوحل
رد حكيم وهو ينظر للفراغ بنظرات قاتمه
- مش جولتلك مش هتشوفيها تاني
ألتمعت عيني زينب
- أيوه أزاي بقي أني عايزة أعرف
في هذه الأثناء كانت أبنتهم أمينه تهم بطرق الباب،ولكنها سمعت جمله جعلت قدميها تتسمر في مكانها
أجاب حكيم
- يعني خلاص انا بعت رجالتي يخلصوني منها وحوصل
- زينب : يعني أيه !!
حكيم بنظرة شر
- يعني آسيل ماتت !!
***********************
،،،فى منزل ريما،،،
كانت تجلس في غرفتها شارده تفكر في هذا العريس المعتوه أو بمعني أصح "أبن أمه " فمن الواضح أنه يستشير امه في كل كبيرة وصغيره،يالها من سخريه وحينها تذكرت مشهد من فيلم قديم " ماما عروستي ليله دخلتي عايزاني أبوسها أعمل أيه !!!" فأبتسمت أثر تفكيرها
وأيضاً قفزت صورة هذا الذى لا تتذكر أسمه في ذهنها،هذا الشخص المغرور
في هذه الأثناء رن جرس الشقه ففتحت أمها الباب ورحبت بالمار وأشارت إلي غرفة ريما
دلفت لمار إلي غرفه ريما
كانت ترتدي بنطلون كلاسيكي،ومن الأعلي ترتدي بلوزه خضراء وحذاء ذو كعب عالي
بينما حددت عينيها بكحل حُدد بأنامل خبيرة أوضحت لونهما ووضعت أحمر شفاه من اللون الخوخي
تحدثت لمار وهى تتجه ناحيتها بحنق
- مش بكلمك مبترديش عليا ليه
ردت ريما بعدم أهتمام
- بقولك أيه أنا مش خارجه بطلي زن
صاحت لمار بتأفف
- أوف لا هتخرجي وبعدين من أمتي وأنتي عصبيه كده ده أنتي على طول بارده
ردت ريما بنفاذ صبر
- بقولك أيه روحى أنتي قابلي الولاد براحتك وفكك مني،هلاقيها منك ولا من آسيل الي معرفلهاش سكه لحد دلوقتى،ولا من العريس المعتوه،ولا من حضره المغرور
نظرت لها لمار بخبث
- طيب كل دول عرفتهم بس مين حضره المغرور ده....بتظبطي من ورايا يا ريمو
جزت ريما على أسنانها بحنق
- لا يا ماما أنا مش بتاعه تظبيط ويلا من هنا
زُمت لمار شفتيها بحزن مصطنع
- أنتي بتطرديني طب أسمعي بقي انا مش همشي من هنا غير ورجلي علي رجلك
وأكملت بقلق : وعلي موضوع آسيل فأنا هكلم عاصم
وتحول فجأه القلق إلي دلال
- أنتي عارفاه مش بيرفضلي طلب وديه سيلا أقرب صحابه.............
******************************

alaa elshemy
عضو ذهبي
عضو ذهبي

المساهمات : 14
نقاط : 18
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حرب العيون _ بقلم آلاء الشيمي وبسنت علاء

مُساهمة  alaa elshemy في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 2:02 am



الفصل السادس
،،،فى منزل قيس،،،
عاد قيس إلى منزله وهو يشعر بالتعب فجُرحه لم يلتأم بعد وكان يجب عليه الراحه التامه...
دلف قيس إلى الصالون وجاب بنظره بحثاً عنها،ولكنه لم يراها فظن أنها نائمه
،،،دلف إلى غرفته وأرتمى بجسده على الفراش وزفر بتعب شديد،وأغمض عينيه قليلاً ليُريحها
كان على وشك الذهاب فى ثبات عميق،ولكن أيقظته تلك الجلبه التى تحدث فى الخارج
أعتدل فى جلسته وفرك عينيه وخرج ليرى ما الذى يحدث...
،،،كانت آسيل فى غرفتها عندما أستمعت لصوت أنغلاق الباب فعلمت أنه قد عاد ولكنها فضلت عدم الخروج والأحتكاك به.. جلست على فراشها تستنشق الهواء المُنعش النابع من نافذه حجرتها وشعرت بالجوع الشديد
وضعت آسيل يدها على بطنها وأخذت تفركها بحركه دائريه لعلها تُخفف من آلم الجوع قليلاً
تمتمت آسيل فى داخلها بحنق
- وبعدين بقى انا جعانه أوى،بس لا مش هطلع والحائط البشرى ده موجود فى البيت
ولكنها لم تتحمل آلم الجوع فقطبت حاجبيها بأنزعاج شديد وقررت الخروج لتأتى بشئ يسد جوعها ومن ثَم العوده إلى الغرفه مره أخرى
أدارت آسيل مقبض الباب وخرجت وهى تتلفت حولها لترى إن كان يجلس بمكان ما ولكنها لم تجده فزفرت بأرتياح وذهبت بأتجاه المطبخ،وتوقفت أمام الثلاجه وظلت تحك طرف أنفها وهى تفكر فيما ستأكله
وبالأخير أخرجت بيضتان وأغلقت باب الثلاجه وبحثت بعينيها عن مقلاه لتُعد فيها البيض المقلى
قالت آسيل بأنزعاج
- أوووف،هى أيه الى طلعها فوق كده أجيبها أزاى دلوقتى ؟
فكانت المقلاه موضوعه فى أعلى الرف ولم يكُن طول آسيل كافى للوصول إليها
فكرت آسيل قليلاً وأقتربت من الرف وشبت بقدميها مُحاوِله الوصول إليها
ولكنها فشلت فخرجت من المطبخ بحثاً عن شئ لتقف عليه فلمحت كرسى صغير موضوع بأحدى الزوايا..فحملته إلى المطبخ ووضعته وصعدت لتقف عليه
ورفعت يديها لتلتقط المقلاه ولكن الكرسى أنزلق بها وأختل توازنها لتصرخ وتقع على الأرضيه وفوقها الرف بما يحمله من أدوات للمطبخ...
خرج قيس ورآها واقعه على أرضيه المطبخ وحولها فوضى عارمه من أدوات المطبخ
ذهب بأتجاهها ورآها تتأوه بصوت منخفض مُمسكه بظهرها
أردف قيس محاولاً رسم قناع الجمود على وجهه
- أنتى كويسه ؟
ردت عليه آسيل بألم
- آآآه ، ضهرى مش قادره
مد يده لها ليساعدها على النهوض فوضعت راحتها فى يده ونهضت بصعوبه وهى تتأوه من آلام ظهرها
تحدث قيس مُتسائلاً
- أيه الى وقعك كده ؟
قطبت آسيل حاجبيها وهى تجز على أسنانها بغيظ
- كنت بجيب الطاسه والكرسى أتزحلق بيا ووقعت،آآآه
هز قيس رأسه متفهاً
- طيب تعالى أقعدى عشان ضهرك،ولو أحتاجتى حاجه أبقى قوليلى بعد كده
هزت آسيل رأسها بصمت...
وقاطعهم صوت جرس الباب
فتح قيس ليرى صديقه نادر يقف بأبتسامه بلهاء وهو يتفحصه من أعلى لأسفل
هتف نادر بوقاحه
- ده أنا قولت تلاقيك دلوقتى نايم فى العسل يامعلم !
فهم قيس الغرض من جملته فجز على أسنانه بغيظ مكتوم
- عايز أيه يا نادر لخص ؟
رد نادر وهو يبحث بعينيه عن آسيل
- ولا حاجه أنا جيت أطمن لتكون عايز حاجه كده ولا كده ...أومال فين الغزاله الى معاك !
صاح به قيس بحده
- ملكش دعوه بيها وأتفضل ياسيدى متشكرين لأفضالك
دفعه نادر بوقاحه ودلف الى الداخل وهو يجوب بعينيه بحثاّ عن آسيل
أغمض قيس عينيه بغضب من وقاحته وأغلق الباب بقوه ودلف ورائه
كانت آسيل تجلس على الأريكه مُريحه ظهرها إلى الوراء وعندما رأت ذلك الكائن السمج أمامها هبت واقفه بفزع
فألتوى فمه بأبتسامه وأردف
- أومال الجميل عامل أيه،أوعى تكونى مش مرتاحه قوليلى وانا أجى أخدك فوراً
وأكمل بوقاحه وهو يتفحص جسدها
- أنا عندى الراحه كلها وأسألى مجرب !
لم يحتمل قيس كلمه أخرى منه فأمسكه من فكه وضغط عليه بقوه ليتأوه الآخر متألماً من قبضته
أردف قيس بحده وعيناه تُطلق شرارات من الغضب
- قسماً بالله لو ممشيتش دلوقتى من هنا لأدفنك مكانك سامع ودفعه بقوه ليرتد للخلف بترنح
فقال نادر بوعيد
- ماشى يا قيس بس خليك فاكرها !
وغادر....
زفر قيس بصوت مسموع ومسح على رأسه ليلتفت إليها ويراها تفرك يديها ببعضهما وهى تُطالع الأرض بحرج شديد...
فصاح قيس بحده
- مبسوطه أنتى كده !!
رفعت آسيل رأسها إليه مُستفهمه
- مش فاهمه !
أقترب قيس منها وأمسكها من ذراعها بقوه آلمتها وضغط على شفتيه
- لا فاهمه،طبعاً أنتى مبسوطه من الكلام القذر الى بتسمعيه من الزفت ده ما أنتى واخده على كده ولا أيه ؟
أبتلعت آسيل غصه مريره فى حلقها وشعرت بالأهانه الشديده عَقب عبارته الأخيره وتلقلقت الدموع فى مقلتيها لتُعطيهما بريق جذاب
وتحدثت آسيل محاوله الدفاع عن نفسها
- أانا..أنت أزاى تتكلم معايا كده
ضحك قيس بأستهزاء
- والمفروض أنك كمان هتعلمينى أزاى أتكلم معاكى ياست الشريفه
هربت دمعه حاره من مقلتيها لتحرق وجنتيها،وشعرت بحراره تنبعث من جسدها فهى لم تعد تحتمل تلك الأهانات فهو يفكر بها على أنها فتاه ليل أو فتاه آتيه من منزل مشبوه
وأردفت ببكاء
- أوعى سيب أيدى وجعتنى
تركها قيس بقوه ونظر إليها بحده وعينيه تشتعل من الغضب
وأستدار ليعود إلى غرفته مره آخرى
جلست آسيل على الأريكه ووضعت رأسها بين كفيها وشرعت بالبكاء من الأهانه التى تعرضت لها،فهى لم تخطئ بشئ ليحدث معها كل هذا،هى فقط عاندت قدرها وقررت التمرد عليه ليُذيقها من عذابه الذى لا ينتهى...!!
************************
،،،كان يقود سيارته وهو شارد الذهن،ولكنه أفاق من شروده علي أثر السيارة التي كادت أن تصتدم به فتفاداها بسرعه
وبعد قليل وصل الى مقر شركته الخاصه وأوقف السياره.......
دلف إلى الشركه بهيبته المعهودة،وكلما تقدم كانوا الموظفين يقفوا له احتراما
ولكن عينيه كانت تبحث عنها،نعم هى من ادخلها الي قلبه واغلقه بعدها واقسم ان لا يدق قلبه لغيرها
عندما دخل الي مكتبه شديد الفخامه استدعي سكرتيرة مكتبه الخاصه
فلبت ندائه وهى تردف بأحترام
- ايوه يافندم !
رد جاسم بجمود
- ابعتيلي انسه فجر من قسم الحسابات فوراً
تنحنحت لميس وهى تجيبه
- حاضر يافندم تؤمر بحاجه تانيه ؟
أردف جاسم بجديه
- ايوه هاتيلي قهوتي
أومأت برأسها وخرجت لميس وذهبت الي فجر واخبرتها ان جاسم يريدها فى مكتبه
تعجبت فجر كتيراً ماذا يريد منها !! .. وكيف ترك عروسه بعد يومين من زواجهم ؟
أمن الممكن ان يكون قد مل منها !! أمن الممكن ان يتذكرها ويتذكر حبهما أم أنه قد نسيها !! أمازال يتمناها عروساً له كمان كان يقول من قبل !!
..لا أفيقي يا فجر من هذا الهراء انه لم يكن لكي منذ البداية !!
ألتقطتت ورقة كانت قد كتبتها يوم زفافة وذهبت الي مكتبه
،وفي هذا الوقت كان جاسم يُراجع بعض الأوراق،ولكن قاطعه رنين هاتفه ووجدها اخته الصغرى امينه،يحبها كثيراً ويتعامل معها على أنها صديقته وليست أخته الصغرى،تعاملها امه بجفاف بحجه انها فتاه ويجب ان تقسو عليها لتعرف الصواب من الخطأ
في حين يعاملها والده ايضاً بحدة وبعض القسوة،يقول انها تحتاح للقسوة حتي لا تجلب لهم العار بتصرف طائش منها
كيف بحق الله ان تكرهون الفتيات وهم نعمة من الله ... !!
رد جاسم بصوت حنون
- ايه يا امنينه في حاجه حصلت ؟
أجابته امينه بصوت مختنق من كثرة البكاء
- جاسم الحقني...ااني خايفه
صاح جاسم بفزع
- مالك ايه حصل ؟
ردت امينه بصعوبه
- اا..آسيل
أنتبه جاسم لحديثها
- مالها آسيل ؟ أنتوا لقيتوها !!
في نفس الوقت دخلت عليه فجر واستمعت الى اسم آسيل يخرج من بين شفتيه وشعرت بوخزة في قلبها
ظل الأسم يتردد في عقلها..آسيل نعم انها الفتاه التي جاءت الي الشركه من قبل ذات العيون الزرقاء،والبشرة شديدة البياض،والشعر الاسود الذي يتعدي خصرها !!
اهي من تزوجها حبيبها،تري هل هى التى يحدثها الآن !!
رد جاسم فى مُحاوله لتهدئه أخته
- اهدي بس يا حبيبتي وقوليلي ايه الي حصل ؟
أجابته امينه بصوت متحشرج
- لازمن تيجي اهنه مينفعش الحديث في التليفون
زفر جاسم بصوت مسموع
- حاضر بالليل هكون عندك
واغلق الهاتف ونظر الي فجر التي كانت تُطالعه له بغضب..يقول لها حبيبتي لقد سمعت هذه الكلمه كثيراً لأجلها الآن قد شعرت بتحول حبيبها الى حلم بعيد المنال !!
تأملها جاسم بعشق لقد أشتاق لها كثيراً وأردف بحنو
- اقعدي واقفة ليه
جلست فجر ووضعت قدم فوق الاخري ونظرت له بحده
نظر لها جاسم بأعجاب لقد توقع ان تكون منهارة ولكنها تفاجئه كالعاده فتنحنح بهدوء
- بتهربي مني ليه يافجر ؟
ردت فجر بجمود
- مش بهرب بس مكنتش فاضيه الفترة الي فاتت يافندم
تعجب جاسم من لهجتها الرسميه وردد ورائها بذهول
- يافندم!!! ...موبايلك مقفول ليه ؟
أجابته فجر وهى تزوغ بعينيها
- ولا حاجه وقع واتكسر عادي
كان سيتحدث ولكن قاطعته هي علي غَره
- علي العموم كويس يا فندم انك جيت،أتفضل
ومدت له يدها بورقه..ألتقطها جاسم ليقرأ ما فيها
وأتسعت عينيه فى صدمه ونظر لها
- استقاله !!!
ردت فجر ببرود
- ايوه انا مليش مكان هنا
قاطعها جاسم مُحاولاً تدارك الموقف
- حبيبتي انتي فاهم....
قاطعته فجر بحده وقد تلقلقت الدموع في مقلتيها
- انا مش حبيبتك،حبيبتك الي كنت بتكلمها دلوقتي وبتقولها هجيلك باليل،من الواضح انكم بتحبوا بعض أوى وهى مش قادره على بعدك
أبتسم جاسم أبتسامه مُرتعشه
- غيره دي بقى ؟
فردت بعدم إكتراث مُصطنع
- لا بس مينفعش انت راجل متجوز ولازم تكون وفي لمراتك
وخرجت مسرعه لتهرب من حبها الذى اصبح جحيماً لها !!!!!
***********************
،،،فى إحدى المقاهي بمكان ما،،،
كانت تجلس رغد ومعها شاب يظهر أنه بالعقد الثالث من عمره،ملامحه رجوليه،ليس بالوسيم ولكن هيئته تعطيه جاذبيه عاليه
تحدثت رغد والأرق بادى على وجهها
- مش ضامنه حكايه المحضر ديه وقولت لازم تعرف يمكن تقدر تساعدنا
أسند ذراعيه على الطاوله وفرك رأسه وأردف بضيق ...
- وليه محدش كلمنى من الأول كان زمانى وصلتلها
ردت رغد بتبرير
- أحنا مكناش فى حاله تسمح لحد أنه يتكلم الصدمه كانت كبيره علينا ومكنتش متوقعه الموضوع يوصل للنقطه ديه
تنهد عاصم تنهيده طويله تخرج مابه من حزن على رفيقته الضائعه
،،،كان عاصم وآسيل أصدقاء منذ الصغر فهم كانوا يقطنون بنفس الحى السكنى،ومنذ اليوم الذى أنتقلت فيه آسيل وهم على أتصال ببعض دائما،فكان يذهب معها إلى جامعتها فى بعض الأحيان،وكانت تأخذه عنوه معها إلى حفل عيد ميلاد صديقاتها على الرغم من أنه يكره أجواء الأحتفالات،وكانت تستعين به فى الكثير من الأحيان ليستذكر لها دروسها
هم كانوا أكتر من الأخوه فهى رفيقته وأخته الصغيره وتحمل مكانه كبيره فى قلبه ...
أردف عاصم بتفكير
- طيب ليه مدورتوش فى الصعيد مش يمكن مخرجتش من هناك اساساً
هزت رغد رأسها نافيه مُستطرده
- كانوا لاقوها دول قلبوا عليها القريه كلها،أنا متأكده ان آسيل جت على القاهره
رد عاصم وقد بدأ اليأس يتسلل إلى قلبه
- طيب مش ممكن تفكر تروح عند واحده منكوا !
قالت رغد بنفى
- مظنش آسيل مش عايزه حد يعرف مكانها وإلا كانت على الأقل أتصلت بحد فينا تطمنه عليها
تنهد عاصم بقوه
- طيب أحكيلى بالظبط الى حصل معاكم فى المحضر
أردف رغد وهى تنهض
- ريما هتبقى تحكيلك كل حاجه عشان أنا اتأخرت ولازم أمشى
زفر عاصم بضيق
- طيب أنا هكلم ناس معارفى فى الشرطه وهدور عليها فى كل حته فى القاهره ولو وصلت لحاجه هكلمك وتابعى المحضر معاهم وان شاء الله هنوصلها
رددت رغد بتمنى
- ماشى..ياااارب
ورحلت ...
وألتقط عاصم هاتفه وأتصل بريما ......!!!
************************
،،،فى منزل قيس،،،
كانت آسيل تجلس فى غرفتها تبكى بقهر على حالها
وقامت وغسلت وجهها آثر البكاء وعزمت نفسها على الرحيل فهى لن تتحمل المزيد من الأهانات من ذلك المتعجرف
وتمتمت آسيل فى نفسها
- بس أنا هروح فين دلوقتى ...يااارب خليك معايا أنا مليش غيرك
وخرجت من غرفتها وهى تتسحب على أطراف أصابعها حتى لا يسمع صوتها
وفتحت باب الشقه وخرجت وأغلقته خلفها بهدوء ...
،،،كان يجلس فى شرفه غرفته يدخن سيجارته بشراهه،ويهز رجليه بحركه عصبيه،أحس قيس بالندم على ما فعله معها فهى لم تخطئ بشئ وهو يعلم أنها لم تكذب عليه بشأن هروبها فحديثها مطابقاً لحديث صديقتها
ولكنه كان غاضباً وبشده من تصرفات نادر الوقحه معها،فهو يظن أنها من تلك الفتيات التى يعرفهم وهو يعلم أنه وضع آسيل فى رأسه منذ رآها المره الأولى ويجب أن يحترس عليها منه حتى لا يصيبها مكروه ما،قرر قيس الذهاب والأعتذار لها عما بدى منه
وخرج من غرفته وذهب بأتجاه غرفتها ليرى الباب مفتوح
قطب قيس حاجبيه بأستغراب ودلف إلى غرفتها وجابها بنظره بحثاً عنها ولكنها لم تكن بالداخل
ذهب إلى المطبخ ليبحث عنها ولكنها أيضا لم تكن موجوده به
شعر قيس بالقلق أين ذهبت تلك الفتاه المتهوره،أيمكن أن تكون قد رحلت ؟؟
ضرب قيس الحائط بقدميه وأخذ مفاتيح سيارته ونزل يجوب الشوارع بحثاً عنها،،،،،
كانت تسير فى الشوارع بلا هدف تفكر أين ستذهب هى لا تعرف أين هى من الأساس
كانت الشمس قد بدأت فى الغروب ونزلت ستائر الليل ليُعتم المكان من حولها فدبت القشعريره بجسدها خوفاً
رأت ضوء على مقربه منها فسارت بأتجاهه لتقترب وتكتشف أنها قد خرجت على الطريق العام
نظرت آسيل حولها فكان المكان مزدحم بالأناس فمن الواضح أنه شارع تجارى حيث توجد المحلات المختلفه،،،،
جلست آسيل على أحد الأرصفه وضمت قدميها الى صدرها وأستندت برأسها عليها
ظلت تفكر فى أهلها فهى تشتاق لهم كثيراً،أمن الممكن أن يسامحوها على ما فعلت بهم،ولكن ماذا كان عساها أن تفعل ، آآآه
خرجت من آسيل تنهيده طويله ونزلت دمعه حاره على وجنتيها لتبكى بأنين منخفض على ما وصلت إليه
أغمضت آسيل عينيها بألم لتشعر بيد صغيره تلمس وجنتيها ففتحت عينيها لترى فتاه صغيره يبدو أنها فى الرابعه من عمرها،كانت تشبه الملائكه فى هيئتها الطفوليه،كانت ترتدى فستان زهرى يصل الى ركبتيها وتربط شعرها لأعلى على شكل (ذيل حصان) وتُمسك دميه صغيره فى يدها
نظرت لها هذه الفتاه الملائكيه وأبتسمت لها أبتسامه عذبه ومدت يدها مره أخرى لتمسح دموعها
قالت الفتاه ببراءه
- مث (مش) تعيطى،أنتى حوه (حلوه)
أبتسمت لها آسيل وألتقطت يدها وقبلتهما فى حنان
- أنتى إلى حلوه أوى،أنتى أسمك أيه ؟
ردت الفتاه
- أسمي مليكه
قالت آسيل بحنان
- الله أسمك حلو أوى،أنا بقى أسمى آسيل
-قطبت ماليكا حاجبيها بأستغراب ورددت
- آييل !!
ضحكت آسيل بخفه على طريقه نطقها لأسمها وأردفت مصححه لها
- لا آ..س..ي..ل
رددت الفتاه مثلها
- آ..سيل
أبتسمت لها آسيل
- برافو يا حبيبتى
قطع حوارهم السيده التى أتت وعلى وجهها علامات ضيق معاتبه لهذه الصغيره
- كده يا مليكه تخضينى عليكى
نظرت لها ماليكا ورددت ببراءه
- آسيل كانت عيط ماما
نظرت السيده نحو آسيل وأبتسمت لها
- معلش هى شقيه شويه أكيد ضايقتك
نفت آسيل بسرعه
- لا أبداً ربنا يخليهالك ما شاء الله عليها
ردت السيده بأبتسامه مهذبه
- ياررب،يلا يا مليكه
هزت مليكه رأسها
- يلا ماما
وأحتضنت آسيل وقبلتها برقه والتفتت لتذهب مع أمها ...
شعرت آسيل بيد توضع على كتفها فألتفتت لتراه يقف خلفها
قامت آسيل لترحل ولكنه جذبها من ذراعها نحوه
وأردف قيس وهو يجز على أسنانه
- أيه إلى نزلك من غير ما تقوليلى
حاولت آسيل التملص من قبضته ولكنها فشلت وردت بحده
- ملكش دعوه سيب دراعى
قال قيس بحزم
- قدامى على العربيه
صاحت آسيل بأصرار
- لا مش همشى معاك
رد قيس بحده وهو يجز على أسنانه
- أنا مبحبش أكرر كلامى كتير هتطلعى بالذوق ولا أشيلك قدام الناس
نظرت آسيل حولها بتردد وخافت من أن ينفذ تهديده لها
- هتاخد واحده من الشارع هربانه من أهلها معاك مش عيب فى حقك برضو
ضغط قيس على شفتيه بغيظ فهو يعلم أن كلامه جرحها ولكنه لم يتوقع نزولها بهذه البساطه
- يلا وهنتكلم بعدين
وقبل أن يعطيها فرصه للرد كان قد سحبها خلفه بأتجاه السياره وفتح لها الباب وأركبها ودار ليركب هو الآخر وأدار السياره متحركاً بها،،،،
بعد قليل توقفت السياره على كورنيش النيل
نظرت آسيل حولها متسائله عن سبب قدومهم إلى هذا المكان
وقبل أن تتحدث أردف قيس
- أنزلى !
قالت آسيل بتساؤل
- أحنا إيه الى جابنا هنا ؟
نزل قيس من السياره وفتح لها الباب لتنزل وأخذها ليجلسوا أمام السور
أستطرد قيس حديثه قائلا
- أنا عارف انى جرحتك بالكلام،بس انا عارف صاحبى كويس وأديكى شوفتى نظراته ليكى كانت عامله أزاى
أدارت آسيل رأسها للجهه الأخرى ولم ترد عليه
فأكمل حديثه قيس بصوته الآجش
- أنا أسف
نظرت له آسيل بتعجب فهى لم تتوقع منه أن يعتذر لها،ولكن على أي حال هو أهانها بشده وكان يجب عليه الأعتذار
أكتفت آسيل بهز رأسها على كلامه ونظرت بأتجاه النيل وتنهدت تنهيده طويله لتخرج مابها من هموم
كان الصمت سيد الموقف وبعد قليل قطعه قيس وهو ينهض
- يلا !
هزت آسيل رأسها مواقفه وركبوا فى السياره وتحركوا فى أتجاه منزله...
************************
،،،بعد الكثير من المعاناه وافقت ريما على مضض بالذهاب مع لمار لمقابلة صديقها،ارتدت ريما فستان اسود يصل الي ركبتيها ويلتف حول خصرها النحيل بنعومه،وحددت عينيها العسليتين بكحل اسود اللون،ووضعت أحمر شفاه من اللون الوردى،ولم تحتاج الي الكثير من مستحضرات التجميل فهى ببشرتها السمراء لها جاذبية خاصة،تصبح جميله دون مجهود
ذهبت مع لمار الي المقهي المتفق عليه وجلست بتأفف
وبعد قليل وجدت هذا الضباط يأتي بأتجاههم...
نظرت بأستغراب للمار التي اشارت اليه ليأتي
جاء مالك وسلم علي لمار،وتولت لمار التعارف بينهم هم ليسوا بحاجه له فهم بالفعل تقابلوا من قبل
تحدثت لمار بأبتسامه عذبه
- ديه ريما صاحبتي الأنتيم
رد مالك بتسليه وهو يغمز لريما
- طبعاً غنيه عن التعريف
أجابت لمار بأستغراب وهى تجول بنظراتها بينهم
- ايه ده انتوا تعرفوا بعض ؟
ردت ريما بحنق
- ايوه طبعاً واحد ماشي زي القطر بيخبط في خلق الله أكيد كان ليا نصيب فى خبطه منه
كاد مالك أن يرد ولكن قاطعته لمار بعدما علمت انهم يعرفون بعض من قبل،وايضاً يكرهون بعض !!
- طيب اتفضل اقعد واقف ليه
جلس مالك وهو ينظر لتلك السمراء الفاتنه بحنق يختلف شكلها عن الصباح بعض الشيء ولكنها بالطبع اساعد ؟حضر النادل وطلبت ريما الكثير من الطعام و بينما اكتفوا هما بمشروب القهوة
تنحنحت لمار
- استاذ مالك....
قاطعها مالك بمزاح
- استاذ ايه بس..خلي البساط احمدي وقوليلي مالك بيه بس
ضحكت لمار بخفه
- حاضر يا مالك بيه
نظر مالك بطرف عينيه لريما التي لا تعيرهم انتباه ومندمجه في تناول الطعام
تمتم مالك فى نفسه
- هما مجوعنها فى البيت ديه ولا أيه،ديه شويه وهتقوم تاكلنا أحنا كمان
ثم تنحنح مردفاً
- ها كنتي عايزة تقولي ايه
ردت لمار بدلال
- كنت عايزة اعرف بتشتغل ايه ؟
-مالك بثقة وهو يهندم ياقه قميصه
- معاكي المقدم مالك عمر
فغرت لمار شفتيها بصدمه وهى تردد
- نعم بتشتغل مع الشرطه !!
أبتسم مالك من زاويه فمه
- يابنتي انا ظابط في الشرطة برتبة مقدم عمليات خاصه كمان وأعجبك
نظرت له ريما بحنق وهى تردد بأستهزاء
- قال أعجبك قال
هزت لمار رأسها بعدم تصديق
- انت بتتكلم بجد
أومأ مالك بتأكيد
- ايوة والله مش باين عليا ولا أيه
زُمت لمار شفتيها
- بصراحه لا مكنتش متخيله أنك تطلع ظابط
قال مالك بأستفهام
- اومال كنتي فكراني شغال في ايه
وضعت لمار يدها على وجنتها
- امممم،يعني ممكن تكون طيار، و مدير شركة،ممكن في البورصة
رد مالك بغمزه
- ايوة انا محدش يتوقعني
ضحكت لمار بينما نظرت لهما ريما بملل
نظرت لمار لريما وهى تقول
- ريمو بزمتك شكله مش مدي علي اي حاجه غير ضابط
ردت ريما بأقتضاب
- اه يمكن
تحدث مالك بأبتسامه صفراء
- شكل صاحبتك مش طيقاني
قالت لمار بنفى
- لا خالص هي بس عندها شويه مشاكل
رد مالك بفضول
- خير انا ممكن اساعد ؟
كانت ريما سترد ولكن سبقتها لمار فهي تعرف لسان صديقتها المتسرعه
هزت لمار كتفيها للأعلى
- مفيش موضوع العرسان والامهات وكدة اكيد انت فاهم أجاب مالك بخبث
- ليه هو انتي معنسة
هَدرت ريما بحده
- نعم معنسة ايه،ده انا العرسان عليا بالطوابير
ضحكوا بصوت مرتفع ولكن قاطع حديثم رنين هاتف ريما
اجابت ريما
- الوو
- عاصم : ................
ردت ريما بهدوء
- الحمد لله كويسه......واه والله انا معرفش آسيل راحت فين انا كنت فاكرة انك اول واحد هتكلمه
- عاصم : ..................
ريما بضحكه صافيه
- عاصم انت بتهزر هههههه...خلاص يا عم الواثق عشان معارفك كتير يعني
- عاصم : ..................
ردت ريما
- ايوة روحنا القسم النهارده....مفتكرش انهم هيعملوا حاجه.... تمام هتابع معاك...باي
سألتها لمار
- عاصم !!!
أجابتها ريما
- ايوة،انا متأكدة ان عاصم بالذات هو الي هيلاقيها
تنحنح مالك
- ليه هو عاصم دة هيعمل ايه اكتر من الشرطة
اجابته ريما بثقة
- من ناحيه هيعمل فهو هيعمل كتير انت متعرفهوش
واكملوا في احاديث جانبيه وكان مالك يفكر فى عاصم كيف يعرف آسيل والاهم ما مصدر ثقه ريما في قدرته على إيجاد آسيل !!!
**********************
،،،فى منزل مالك،،،
أمسك مالك هاتفه وأتصل بقيس...
أردف مالك
- أيه يا قيس أيه الأخبار ؟
رد عليه قيس بهدوء
- تمام
أستطرد مالك حديثه
- فى موضوع مهم حصل ولازم أحكيلك عليه
أنتبه له قيس
- خير !!!
أردف مالك بجديه
- فى واحد بيدور على آسيل
قيس بتساؤل
- مين ده ؟
أجابه مالك
- واحد أسمه عاصم وشكله مهم يعنى ممكن يوصلها بسهوله
رد قيس وقد بدأ صوته يتغير للحده
- وده يعرفها منين !! وأنت عرفت أزاى الكلام ده ؟
زفر مالك مستطرداً
- كنت قاعد مع واحده وصادف أنها من صحاب آسيل وكانت معاها ريما الى كانت فى القسم وكانت بتكلمه على التليفون وحكتله كل الى حصل معاهم فى المحضر
تحدث قيس مُنهياً الحوار
- طيب أقفل أنت وأنا هشوف الموضوع ده
أجابه مالك
- حاول تاخدها وتبعدوا من هنا الفتره ديه،عشان الدنيا مقلوبه عليها ومش هيسكتوا
تنهد قيس بحنق
- طيب يا مالك ولو حصل حاجه تانى بلغنى
رد مالك
- ماشى ، سلام
وأغلق الهاتف...
زفر قيس بضيق،ياترى من يكون هذا الشخص !! أمن الممكن أن يكون أحد افراد عائلتها !! أو يكون هذا حبيبها !!
عاودته تلك الأفكار اللعينه من جديد وظلت الأفكار تجوب برأسه لعله يتوصل الى أجابه مقنعه أو أجابه ......ترضيه !!!!!!!
*********************
،،،فى المزرعه،،،
تجلس في غرفتها في هذا القصر الكبير وحيده،شارده من يري الحزن في عينيها لا يظن انها فتاه ذات الست سنوات
دخلت عليها الجده الحنونه سوزان فهى تريدها ان تلهو وتلعب مثل الاطفال
لكنها رفضت وسألتها بطفوله عن والديها..وتقول انها تتذكر ملامحم بعض الشيء
وان عينيها تشبه عينان والدتها بشدة كلما تراها في الصورة
خرجت سوزان حزينه علي هذه الفتاه اليتيمه التي توفي والديها في عيد زواجهم !!!!
تتذكر هذا اليوم كأنه الأمس ولكنه منذ سنتين حين حدثتها ابنتها رحمة وكانت حقاً رحمة
فهى كانت هادئه الطباع،غير مُكَلفه من يراها يفتن بها وبشخصيتها الحنونه
طلبت منها ان ترسل لها نور حتي تحتفل مع زوجها رامي بعيد زواجهم ( دائم الحياه ) كما كانت تُطلق عليه..
تعرفت رحمه علي رامي في العمل فهي كانت مهندسه وهو كان المدير العابث بعض الشيء،عندما رآها وجدها فتاه احلامه التي كان يحلم بها،تذكرت توسل رحمه لشقيقها قيس حتي يتم الزواج،وابنها العنيد كان يُصمم انه شاب عابث وكل يوم مع فتاه ولا يصلح زوج لأخته،وبعد معاناه تأكد قيس بمصادره الخاصة انه قد تغير حقاً،ويوم الزفاف همس قيس لرامي إن احزنها سوف يزج به فى السجن فهى أخته الحبيبه الغاليه،كان قيس يحب رحمه كثيراً وكانت هي متعلقه به وتستشيرة بكل صغيرة وكبيرة في حياتها،وكيف كان شقيق غيور جداً فكان قيس متملك جداً كما كانت تقول عليه شقيقته دائماً رحمها الله
كانت سوزان دائما ما تقول له
- ياعيني علي الي هتتجوزك خصوصاً لو حبيتها..هتحطها في حبس انفرادي
وبيوم الحادث كان رامي يسوق بسرعه رهيبه علي طريق السفر قرر هو ايضاً ان يفاجئ حبيبته فقرر السفر معها الي العين السخنة
نامت رحمه علي صدره وحاوطها هو بذراعه بحب ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن....
كانت توجد سياره و يبدوا ان سائقها مُتناول مخدر ففي لحظه انتهي كل شيئ وقصه الحب الجميلة بسبب شاب فاسد يقود السيارة وهو متناول مخدر....
واصبحت بذرة حبهما " نور " انطوائيه لا تتحدث كتيراً ، رغم اعتناء قيس الشديد بها ، ولكنها طفله وبالتأكيد تفتقد حنان والديها
تنهدت الجدة سوزان بحسرة علي هذه الفتاه الصغيرة الحزينة تفكر فيما ستفعله معها لتخرج سريعاً من هذه الحاله المزريه !!!!
********************************

alaa elshemy
عضو ذهبي
عضو ذهبي

المساهمات : 14
نقاط : 18
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حرب العيون _ بقلم آلاء الشيمي وبسنت علاء

مُساهمة  alaa elshemy في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 2:10 am



الفصل السابع
،،،كانت آسيل تجلس علي الأريكه بأريحيه في حين خرج قيس مبكراً ليُغير علي جَرحه ولم يعُد حتى الآن ، كُلما جاءت ايه أفكار في ذهنها عن اعتذار قيس لها تطردها سريعاً ، و لماذا تُشغل ذهنها بهذا فيُمكن لأي إنسان أن يعتذر عندما يُخطئ ، لكنها ظنته ليس ككُل الأناس إنه مُختلف له هيبته وسُلطته المُتكبره ، ولكنها حقاً تشعر بالأمتنان له لأنقاذه لها من أعين ذلك الوقح الذى يُدعى نادر ، لا زالت نظرات نادر المرعوبه من قيس تقفز فى ذهنها ، ولكن نادر أخفاها سريعاً وحاول استجماع شتات نفسه وألقي كلمه وفر هارباً من ذلك الوحش القاسي ..
شعرت آسيل بالملل فذهبت إلي الشرفة لتري السماء ومنظر الليل والنجوم التي تتوهج حول القمر الذى يقف شامخاً بينهم فطالما عشقته واحبت مُشاهدته فى ذلك الوقت ، حقاً أنه يُشبه ذلك المغرور المتعجرف بهيبته بين الجميع .. هزت آسيل رأسها مُستطرده صوره ذلك الحائط البشرى فهى ستكره القمر حتماً إذا شبهته بهذا الكائن السليط .. يا إلهى لماذا يقتحم أفكارها ألا يستطيع أن يتركها مع أفكارها ولو لقليل !!
نظرت إلي أسفل عندما أستمعت لصوت سياره ورأته يترجل من سيارته و يغلق الباب بعنف ويظهر عليه أثر العصبيه الشديدة
دما رأته يرفع رأسه أرجعت رأسها سريعاً وعادت إلي مخبئها الآمن .... فراشها !
،،،اما قيس فكانت تستفزه كثيراً تلك الطبيبه ذات النظرات المُعجبة به يكاد يقسم انها كانت تتحسس اصابته بشغف .. تنهد بأنزعاج لم يُرضيه ما فعله لقد احرجها وقال لها أنها لا تصلُح بأن تكون طبيبه وإنما يجب أن يكون مكانها هو الملهى الليلى ، رن الجرس مره واحده لتنتبه انه قد وصل ثم فتح الباب بمفتاحه
وجد الشقه ساكنه ومظلمة .. هذه الفتاه غريبه جداً دائماً ما يراها تجلس في الظلام ام هي مُعقدة !!! ام تود أن توفر له الكهرباء !!!
ذهب إلى غرفتها وطرق الباب عده طرقات ولم ينتظر أذنها بالدخول وفتح الباب ووجدها تنظر له بأستغراب
أردفت آسيل بتنبيه
- علي فكره أنا مقولتش ادخل !
رد قيس بعدم أكتراث
- علي فكره عارف
ونظر لها ليجدها لاتزال بتلك الملابس السوداء من يوم الحادث بالتأكيد قد هربت من أهلها دون ان تجلب معها أي شئ لترتديه وشعرت بالحرج فى أن تطلب منه أن يجلب لها ملابس أخرى
أستطرد قيس حديثه ببرود
- مين عاصم ؟
ردت آسيل بلهفه قد ظهرت فى عينيها
- عاصم !! هو كلمك ؟ أنت عرفته منين وشوفته فين ؟ أنا عارفه انه أكيد زعلان مني ... طيب هو كويس !!
تعجب قيس كثيراً من لهفتها عند سماع أسمه وأردف بشئ من الحده
- بس بس اهدي كده وقولي هديت ، ايه مش خايفه منه ليقول لأهلك مكانك
وأكمل حديثه وهو يتفحصها بنظراته التى تحمل الشك
- ولا يكون هو الي هربتي عشانه !!
وقع الكلام علي آسيل كدلو ماء بارد ، عن من يتحدث ذلك الرجل المجرد من المشاعر !! ولماذا تشعر بأتهام فى نبرته !!
وصاحت فيه بحده
- أيه الي بتقوله ده عاصم عمره ما يقول لحد .. عاصم ده اخويا
أردف قيس بأبتسامه ساخره
- في الرضاعه !!
ردت آسيل بأضطراب من محاصرته لها بأسألته
- لا ب..بس
قاطعها قيس بعدم أكتراث
- خلاص علي العموم انتي عندك صحاب رغد وريما صح ؟
أجابته آسيل بلهفه
- أيوه عرفت منين انت شوفتهم ؟
أردف قيس بجديه
- أيوه مقدمين بلاغ بأختفائك
رددت آسيل بذهول
- أختفاء ايه !
رد قيس بسخريه
- انتي مش ملاحظه انك واحده اختفيتي يوم فرحك ولا ايه ؟
ولم يمنحها فرصه لترد واكمل حديثه ببرود وهو ينظر لها من أعلي إلي آسفل
- بكرة عندنا مشوار
وخرج دون أن يسمع منها أي اجابه تاركها تتعجب من هذا الرجل ذو اللسان الفظ المحمل بالأتهامات الباطله ... بحق الله كيف يعاملها علي انها جاريه له !!!
***********************
،،، في صباح اليوم التالي ،،،
اصطحب قيس آسيل معه .. كان يقود السياره غير مكترث بها ولم ينظر لها قط كأنها سراب ، كانت تجلس بجانبه بتأفف تُطالع الطريق بملل
وبعد قليل وصلوا إلى المكان المنشود وأوقف قيس السياره وأردف لها بقله صبر
- كفايه نفخ وأنزلي
زُمت آسيل شفتيها بحنق وترجلت من السيارة ونظرت إلي المبني الذي أمامها وبدون مقدمات أمسك قيس بيدها وسحبها خلفه وأمرها بالدخول
تحدث قيس بهدوء
- انا جبتك المول ده عشان تجيبيلك منه شويه لبس
نظرت له آسيل بأستغراب وبعض من الأحراج ، كيف لهذا الشخص أن يُصبح فجأه حنون وهادئ .. وأوقات أُخري يُصبح فظ ، وغليظ ، ومتعجرف
وجدت نفسها أمام متجر ملابس مشهور ودلفا إليه ..
ورأته يتجه إلي قسم الفساتين والتنورات وينتقي منها ما يناسبها وهي تقف فى مكانها تنظر له بأندهاش ، أى غرور هذا كيف يعطى لنفسه الحق بالتدخل فى أنتقاء ما سترتديه !
أردف قيس ببرود
- تعالي اختاري إلى يعجبك
أجابته آسيل بحنق
- بس أنا مبحبش الحاجات دي
زفر قيس بعدم رضا
- طيب
وأمسكها ثانيه من يدها واخذها ليتجولوا ولاحظ زوقها الراقي والهادئ في الملابس
وقفت امام فستان عاري الكتفين ، يتعدي الفخذ وابتسمت وهي تتذكر لمار صديقتها العابثه ، إن كانت معها كانت ستشتريه دون تردد وتلبسه أيضاً إذا لزم !
كانت لمار مُتأثره بالعيش في أمريكا حيث أن والدتها أمريكيه ووالدها مصري و قضت سنين لا بأس بها هُناك لتتأثر بحضارتهم ، تذكرت وهما في المكان الأثرى المصري المعروف بال "حسين" وهي تشتري بدله رقص و خلخالاً ذات صوت رنان ومنديل فوق رأسها و برقع وأيضاً لن تنسي الصاجات !!!!!!
وعند تذكرها لهذا الموقف قهقهت بصوت مرتفع ووضعت يدها على فمها لتكتم صوت ضحكاتها ونظرت لقيس لترى علي ثغره أبتسامه هادئه وأردف لها
- ياااه هو الفستان بيضحك للدرجادى
ردت آسيل بهدوء
- لا بس فكرني بواحده صاحبتي
أردف قيس بغمزه عابثه
- لو عجبك ممكن نجيبه
هَدرت آسيل بأعتراض
- لا مفتوح أوي وانا مش متعوده البس حاجات زى كده
هز قيس رأسه بتفهم وأعطي لها الملابس التى أختاروها حتي تقيسها
ذهبت آسيل إلي المكان المخصص لللقياس وذهب قيس ورائها !!!!
همس لها في اذنها ان تريه كل قطعه ستقيسها
وحدث ما آمر به .. زمجرت آسيل من تكبره وأهتمامه بكل صغيره وكبيره فيما يخص ملابسها
كانت تسأل نفسها هل هو متزوج أو خاطب وتلقائياً نظرت إلي يديه ولم تجد أي دبله فيهم ولكن هذا لا يمنع أن يكون لديه حبيبه ، فرجل مثله لما لا يُقيم علاقه حب بأحدى الفتيات فهو لا ينقصه شئ
ذهب قيس ليدفع الحساب ، وذهبوا بعدها إلي متجر آخر هو يقودها وهي شارده .. وقف قيس ولم يدخل نظرت له وجدته يشير لها بأن تدخل
عادت بنظرها إلي المتجر ووجدته للملابس الحريمي الداخليه وبيجامات للمنزل ، احمرت وجنتبها بخجل شديد
فأردف قيس مُتسلياً
- مش هتدخلي !! ولا عايزانى أدخل معاكي ؟
وغمز لها بمكر ، نظرت آسيل للأرض بحرج لا يعقل كيف له أن يتدخل فى هذه الاشياء تركت يده ودلفت للداخل وبعد قليل وجدته واقف في مكان الدفع أخذ منها الملابس دون ان ينظر لها ودفع الحساب
وبعدما أنتهوا من شراء ملابسها جلسوا في مقهي بالمول وتحدث قيس بصوته الرخيم
- دلوقتي في ناس كتير بيدوروا عليكي وطول ما أنتي في القاهرة سهل يعرفوا مكانك
ردت آسيل بخوف
- طيب أعمل أيه مينفعش حد يشوفني دلوقتي خالص حتي صحابي و...عاصم
نظر لها قيس قليلاً ثم أكمل حديثه بتمهل
- ايوه وعشان كده أحنا هنسافر
أردفت آسيل مُتسائله
- هنسافر فين ؟
أجابها قيس بهدوء
- مزرعه عيلتنا ، هنقعد هناك شويه و أنا واخد أجازه  
نظرت له آسيل بقلق
- طيب بس ممكن حد يعرفني !
رد قيس بثقه
- متخافيش أنتى دلوقتي في حمايتى وحتي لو حد شافك من عيلتك محدش يقدر يقرب من ممتلكاتي ، وأنتي دلوقتي من ممتلكاتي لحد ما أقرر أسيبك
قلقتها جملته الأخيره ، ولكنها أحست بالأمان معه ولحديثه فماذا به هذا الرجل يوجد في حديثه دفيء لا يوجد في عينيه
فآسيل تُجيد لغه العيون وأيضاً حربها .... !!!!
********************
،،، فى أحد الفنادق الفاخره بالقاهره ،،،
كان يجلس مهران ومعه رجلان يظهر عليهما الهيبه والوقار
أكمل مهران موجه حديثه إلى أحد الرجلين وهو يقول بتأكيد
- بس زى ما أتفقنا يا عماد الشحنه تتسلم فى معادها أنت عارف التأمينات وكده وممكن يحصل مشكله لو جت متأخر
رد عليه الآخر بتأكيد
- أكيد طبعا ، على العموم متقلقش وهنكلمك قريب عشان تاخد آخر التعليمات من الباشا
رد مهران بضيق
- وأبقى قوله بلاش ندخل شغل اليومين دول الدنيا مقلوبه ولسه ماسكيين شحنه مخدرات أمبارح
هز عماد رأسه مُردفاً بتفهم
- تمام أكيد هوصله الكلام ده ، نستأذن أحنا بقى
أومأ مهران برأسه وخرج الأثنان من الجناح ،،،
أراح مهران رأسه للوراء قليلاً وأخذ يرتشف من مشروب القهوه الذى بيده ، دخل عليه أحد أفراد الحراسه الخاصه به وأردف بجديه
- مسعود بره وعايز يقابل سعادتك ياباشا
رد مهران بأنتباه
- دخله
ولج مسعود إلى الجناح وأغلق الباب وأقترب ليقف أمام مهران بثبات
- أنا جبت كل المعلومات إلى أمرت بيها ياباشا
أشار له مهران ليجلس وأنتصب فى جلسته وشبك أصابعه ببعضها وتسائل بأهتمام وعيناه يظهر بهما وميض مخيف
- ها عرفت أيه ؟
تحدث مسعود بخبث
- أمه وبنت أخته فى المزرعه دلوقتى ، قيس مراحش هناك من فتره بس هيروح قريب عشان ياخد أمه ، أه وحاجه كمان رجالتى بيقولوا أنهم شافوا معاه بنت كذا مره وشافوها طالعه معاه البيت من الواضح أنها عايشه عنده
أنتبه مهران عند ذكر زيجه هذه الفتاه القابعه مع قيس وأردف بأهتمام
- وديه تطلع مين بقى ؟
رد مسعود بأبتسامه خبيثه
- بنت من أكبر عائلات الصعيد وهربانه من أهلها ليله فرحها وعملت حادثه وأخدها معاه على البيت
أبتسم مهران بتشفى ولمعت عينيه بمكر
- كده اللعبه هتحلو على الآخر ، عايزك ترصدلى كل تحركاتهم وأوعى يغفلوا عن عينك
قام مسعود وأنتصب فى وقفته وأردف بجديه
- تحت أمرك ياباشا
،،، فى حين كانوا يلتهون بحديثم المهم كانت هُناك أعين .. كعيون الصقر تتربص بهم وآذان تستمع لحديثهم بتركيز شديد
تحرك أحد طاقم الحراسه الخاصه بمهران وأبتعد عن الأعين وأخرج هاتفه وأتصل برقم ليأتيه الرد ...
- ها عملت أيه ؟
أجابه الرجل بصوت منخفض بعض الشئ
- عرف بموضوع البنت الى مع قيس باشا وشكلهم ناويين على حاجه
أحس رائف بريبه تجتاحه ، فهذا ما كان يخشاه وعلم أن هناك شئ لم يكُن بالحسبان قد يحدث ولن يكون لصالحهم بالتأكيد
هز رائف رأسه بضيق ثم أستطرد حديثه
- طيب روح أنت ولو حصل أى حاجه تانى بلغنى فورا ، خلى عيونك مفتحه كويس وخد بالك لحد يعرف
رد الرجل بجديه
- أمرك ياباشا

،،،، عند رائف ،،،،
جلس على مكتبه وأخذ يهز رجله بحركه عصبيه
كان يفكر فى حل لهذه المصيبه التى ستحل عليهم لا محاله ، فهمران سيستغل كل نقطه للإيقاع بقيس
هذه الفتاه ستُقحَم بالمشاكل إذا بقيت معهم ، وهو يعلم صديقه لن يتركها لأهلها بعدما علم بنيتهم فى قتلها
تنهد رائف تنهيده طويله ومد يده ليلتقط هاتفه وأتصل بقيس ليأتيه الرد .....
- أيه يا رائف
رد رائف بضيق
- مهران عرف بحكايه آسيل
صاح قيس بعصبيه
- أيه !!! عرف أزاى الحيوان ده ؟
أجابه رائف بتخمين
- أكيد بعد ما حرقت المخزن كان بيدور على أى حاجه عشان يوقعك بيها وأنا قولتلك مهران مش هيسكت وهيحفر ورا عيلتك وعرف بموضوع آسيل وكده بقى عنده سلاحين يحاربك بيهم
زفر قيس بعصبيه
- أنا لازم أسافر للمزرعه عشان لو فكر يلعب بديله أعرف أتصرف
أردف رائف بتفهم
- بيتهيألى ده أنسب حل ، وكمال موجود ولو حصل أى حاجه تانى هبلغك فورا
رد قيس بموافقه
- تمام ، وأبعتلى طاقم حراسه للمزرعه بكره الصبح
تنهد رائف ثم أستطرد حديثه
- تمام ، بس أنا رأيي تبعد آسيل عن الدايره ديه هتتأذى وأنت كمان هتتأذى
رد قيس بحده
- أنا مش هسيبها يا رائف ، أعمل الى أنا قولتلك عليه وسيب موضوع آسيل أنا هتكفل بيه
أجابه رائف بقله حيله فهو يعرف أن قيس لن يقتنع بسهوله  
- إلى تشوفه ياقيس !
وأغلق الهاتف ليعود لما كان عليه قبل قليل يفكر فيما يجب ان يفعلوه ، وكيف سيقنع قيس بأبقاء آسيل بعيده عنهم حتى لا تثير الشكوك اكثر من ذلك !!!
**********************
،،، فى منزل قيس ،،،
كان قيس قد أنهى أستعداداته للسفر إلى المزرعه وكذلك آسيل ...
وقف قيس أمام شرفه الصالون متأففاً وتمتم بحنق
- كل ده بتلبس ولا كأنها رايحه عرض أزياء
لم يكَد يُنهى جملته حتى رآها تُطل عليه بهيئتها الهادئه ...الجذابه
فكانت آسيل ترتدى فستان طويل من اللون الوردى ، ويلتف حول خصرها حزام من اللون الذهبى ، وترتدى حذاء أرضى باللون الأبيض ، وصففت آسيل شعرها للوراء وتركته ينسدل بحريه
نظر قيس لها بأعجاب ولكنه أظهر لها عدم الأكتراث وحمل الحقائب ونزلوا الى الأسفل دون أن ينبس بكلمه
ركبوا فى السياره وأدارها مُتحركاً بأتجاه المزرعه ...
كانت آسيل شارده فى الطريق وبداخلها تشعر بالقلق مما سيصيبها إن وجدها أهلها ، ولكنها طمأنت نفسها بأن قيس معها ولن يحدث شئ سئ فهى ستبتعد قليلاً عن القاهره حتى تهدأ الأوضاع
نظر لها قيس وأحس بشرودها وقرر أن يعبث معها قليلاً ليقطع الصمت السائد بينهم
أوقف قيس السياره فجأه لتصتدم آسيل بمقدمه السياره بقوه
نظرت له آسيل بذعر وصاحت بحده
- مش تحاسب يابنى أدم أنت
نظر لها قيس ببرود وعلى ثغره أبتسامه عابثه
- أنا لقيتك سرحانه قولت أفوقك
ردت آسيل بأستنكار
- لا والله متشكرين لأفضالك ياريت تمشى
أدار قيس المحرك وأكمل طريقه بأتجاه المزرعه
كان عقله مركز على الطريق أمامه وأخذ يفكر فيما سيفعله ليحمى آسيل من بطش مهران ، فبالتأكيد سيتخذها ورقه رابحه له وسيلعب بها للضغط عليه ، ولكنه لا يجب أن يدخل آسيل فى هذه اللعبه ، أخذ يفكر بكلام رائف وأنه من الأفضل أن يبعد آسيل عن الشكوك الحائمه حول وجودها معه ، ولكن كيف سيتركها ؟ وماذا إن تمكنت عائلتها من الوصول إليها ؟
قطع سيل الأفكار التى تجوب برأسه عندما أحس بأستنادها على كتفه
نظر لها قيس ليراها قد ذهبت فى ثبات عميق .. تأمل ملامحها الهادئه وانفاسها المنتظمه فهو لأول مره يراها عن كثب هكذا ، فكانت جميله بحق .. أنتبه لنفسه وعاد ينظر إلى الطريق ورفع يده مُحاولاً إبعادها عن كتفه وعدل من وضعيتها
ولكنها رفعت يدها لتمسك بذراعه بقوه فتنهد بهدوء وعلم أنها لن تتركه ...
وبعد بضع ساعات كانوا قد وصلوا إلى المزرعه وتوقف قيس أمام إحدى البنايات المكونه من عده طوابق
ترجل من السياره وذهب ليفتح الباب المُجاور لها وهزها بخفه لتستيقظ ، افاقت آسيل من نومها ورفعت ذراعيها لتتمطع ونظرت للمكان حولها بأعجاب واضح
أبتعد ليترك لها المجال بالنزول فترجلت وسارت خلفه بأتجاه تلك البنايه
ولج قيس إلى الداخل وآسيل ورائه وأخذت الفتيات القابعه بهذا المنزل تُلقى عليه التحيه وأخذوا ينظرون لآسيل بتعجب ..  ياتُرى من تكون هذه الفتاه !!
وبدأت الهمهمات تدور بينهم بتساؤل عن هويتها ...
أخذت آسيل تنظر حولها لتستطلع المكان ورأت سيده تقترب ناحيتهم ، يظهر أنها بالعقد الخامس من عمرها ، ملامحها دافئه تُعطى الهدوء والسكينه لمن يتطلع إليها
أقتربت من قيس الذى مال بدوره ليحتضنها
أردفت السيده بأبتسامه حنونه وهمست بعتاب
- وحشتنى أوى ياقيس كده متسألش عليا الفتره ديه كلها
رد قيس بأبتسامه
- حقك عليا يا داده راجيه انا أقدر أبعد عن الحلو ده برضو
ضحكت السيده بخفه وضربته بكتفه بلطف
- ماشى يا بكاش مش تعرفنا بالضيوف
نظر قيس خلفه ليجدها تقف على مقربه منه وعلى ثغرها ابتسامه تُتابع الموقف بهدوء فأشار لها بالأقتراب لتقف جانبه
فأردف قيس مُعرفاً بها
- ديه آسيل هتقعد معاكم هنا فتره وأنا هبقى أجى كل يوم عشان لو محتاجين حاجه
أجابته داده راجيه بأبتسامه حنونه
- تنور ياحبيبى ديه فى عينى
ثم أكملت حديثها وهى توجهه لآسيل
- هتطلعى أوضتك دلوقتى ترتاحى ولما تصحى هبقى أفهمك كل حاجه المزرعه هنا هتعجبك أوى
أردفت آسيل بأبتسامه عذبه
- أكيد
نادت راجيه على إحدى الفتيات لتأخذ حقيبه آسيل وتصعدها إلى غرفتها بالطابق العلوى وقال لها
- روحى يابنتى مع ياسمين هتعرفك أوضتك فين
ألتفتت آسيل إلى قيس فأشار لها لتصعد معها
وأردف بهدوء
- هجيلك بكره ولو عوزتى أى حاجه أطلبى من داده راجيه
أومأت آسيل بهدوء وصعدت مع ياسمين إلى الطابق العلوى
تحدث قيس إلى راجيه
- أنا هجيلكوا بكره أن شاء الله ، خلى بالك منها يا داده
أجابته راجيه بتأكيد
- ديه فى عنيا يا ابنى ، مع السلامه وخلى بالك من نفسك
رد قيس
- حاضر ، سلام
ورحل ...
،،،، فى فيلا أشرف الألفى ،،،،
وصل قيس وترجل من سيارته وأعطى المفاتيح لحارس الفيلا ليصفها بالجراج
دلف قيس إلى الفيلا ووجد أمه جالسه أمام التلفاز وبجانبها نور تنام على فخذيها وهى تلعب بشعرها
أبتسم بهدوء وهو يقترب منهم فهو حقاً أشتاق لهم وأردف بحنان
- وياترى ست الكل عامله أيه
أنتبهت سوزان لذلك الصوت الذى تحفظه عن ظهر قلب ورفعت أنظارها لترى أبنها الحبيب يقف بهيبته المعهوده وتُزين ثغره أبتسامه هادئه
قامت سوزان إليه مسرعه وأحتضنته بلهفه وشوق وبادلها قيس العناق بحب
أبتعد قيس عنها قليلاً وأمسك كفيها وقبلهما بحنان
- وحشتينى ياست الكل
ردت سوزان بحنان أمومى
- وأنت كمان وحشتنى أوى ياحبيبى ، مقولتليش ليه أنك جَى
أجابها قيس بهدوء
- حبيت أعملهالك مفاجأه
ركضت نور بأتجاه قيس وأنحنى ليلتقطها بخفه واحتضنها مُقبلاً إياها
أنزلها قيس وجلس على ركبتيه ليكون بمستواها ومد يده بشوكولاته كبيره لها فأخذتها نور بفرح ووضعت قبله على وجنته ليبتسم لها بحب
قاطعهم صوت فكريه المرحب به
- وأنا أقول الفيلا نورت ليه أتارى قيس باشا جه عندنا وأخيراً أبتسم لها قيس بهدوء وبادلها التحيه
أتاهم أشرف مُردفاً بفخر
- أبنى البطل شرف
ألتفت له قيس وأحتضنه بشوق
- أزيك ياعمى
رد أشرف بسعاده
- الحمد لله يابنى بخير ، والله المزرعه كانت نقصاك وبما أنك جيت بقى فأنا مش هرحمك
ضحك قيس ورد بإذعان
- تحت أمر معاليك وأنا جاهز
صاح أحمد بمرح
- متجمعين عند النبى يا جماعه ، أزيك يا ابن عمى ليك وحشه والله
أحتضنه قيس وربت على ظهره
- أزيك يا أحمد ، أدينى جيتلك أهو يامعلم
رد أحمد بخبث وهو يعبث بحاجبيه  
- أيوه بقى وحشتنى أيام الشقاوه
ثم أكمل حديثه بخفوت
- ومزه أرض البطاطس لسه موجوده متقلقش
وغمز له بعبث ..
ضربه أشرف على رأسه بخفه
تأوه أحمد بأصطناع وهو يحك رأسه
- منور ياحَج صاحب البيت والله
ضحك قيس وأردف بخيبه أمل
- عمرك ما هتتغير أبدا يا أبن الألفى
غمز له أحمد ورد بثقه
- عيب عليك
قطع حديثم دخول الأبنه المدلله وهى تركض نحوهم بلهفه
وصاحت بفرح
- قيس أنت جيت وحشتنى .. أحم أقصد وحشتنا
رد قيس بأقتضاب
- أزيك ياسيرين
طالعته سيرين بهيام
- أنا كويسه ، كده طولت علينا عشان تيجى
أردف فكريه بجديه
- بس ياولاد مش وقت رغى سيبوا قيس يرتاح شويه ، أطلع ياحبيبى ريح وبالليل نبقى نتكلم براحتنا
رد قيس بأنهاك
- فعلاً أنا محتاج أرتاح أشوفكم بالليل ، عن أذنكم
اردفت سوزان بحنان
- أذنك معاك ياحبيبى
وصعد إلى غرفته وألقى بجسده على الفراش وتنهد بتعب وأخذ يفكر بتلك الفتاه الدخيله بحياته وقرر أن يتصل ليطمأن عليها عندما يصحو وذهب بثبات عميق ...
،،، عند آسيل ،،،
كانت تضع أغراضها بالخزانه عندما أستمعت لطرقات خفيفه على الباب فأذنت للطارق بالدخول
دلفت فتاه من القانطيين بهذا المنزل وهى تحمل صينيه بها مالذ وطاب من الطعام
نظرت لها آسيل بأمتنان فهى حقاً تشعر بالجوع الشديد واشارت لها بأن تضع الصينيه على المنضده
أردفت الفتاه بهدوء وهى تتحرك لتخرج
- لو عوزتى أى حاجه ناديلى
اومأت آسيل وشكرتها بأمتنان
جلست آسيل أمام المنضده وبدأت فى تناول طعامها بشهيه
وبعد قليل أنتهت من تناول طعامها وذهبت لتُكمل ما كانت تفعله ولكن أوقفها صوت رنين هاتفها فألتقطته ليأتيها صوته
- أيه الأخبار !
أجابته آسيل
- تمام ، الجو هنا حلو أوى والناس طيبيين جدا كمان
تنهد قيس وأردف لها
- طيب كويس ولو أحتاجتى حاجه قولى لداده راجيه ، ومتطلعيش من البيت من غير ما تقوليلى أنا هاجى الصبح
ردت آسيل بأستنكار وهى تعقد حاجبيها
- قصدك إننا هتحبس هنا يعنى
جز قيس على أسنانه بغيظ وأردف بنفاذ صبر
- أعملى إلى بقول عليه وبطلى تجادلينى ده لمصلحتك  
وأغلق الهاتف قبل أن يأتيه الرد
نظرت آسيل للهاتف بغيظ وعضت على شفتها السفليه وهى تتوعد له .....
***********************
،،، فى صباح اليوم التالى ،،،
كانت تقف بشرفتها عاقده ذراعيها ، مستنده إلى الحائط
ترى العاملون وهم متجهون نحو أشغالهم بهمه ونشاط ..
كانت الأراضى الخضراء تملأ المساحه من حولها وترى الفلاحون يعملون بعزيمه وهمه فى رى الأراضى وأيضاً فى جنى الثمار الناضجه ، وترى النساء يساعدون الرجال فى مهامهم بالحقل ، وترى بعضهم يسوق البهائم نحو الساقيه ، والبعض يقطف الثمار مع الفلاحيين وينقلوها نحو المخازن ، ورأت الأطفال تلعب وتلهو فى مرح وضحكاتهم الرنانه تسود الأجواء لتُعطى المزيد من البهجه والسعاده لهذا الصباح الدافئ المُفعم بالحيويه والنشاط
نظرت نحو المبانى فهى مصممه بدقه عاليه ، كانت المبانى مُكونه من ثلاث طوابق وألوانها مُتناسقه ويصطف أمامها ما يحلو من الشجيرات المختلفه
أخذت آسيل نفس عميق لتشتم الهواء النقى وزفرته على مهل وأبتسمت بهدوء فهى حقاً تشعر بسعاده تغمرها فى هذه المزرعه
ولجت السيده الحنونه وربتت على كتف آسيل وهى تمد يدها لها بكوب من العصير الطازج
ألتقتطه آسيل وأبتسمت لها ممتنه
وأردف بسعاده وهى تُعاود النظر إلى الأرض مره أخرى
- المزرعه هنا حلوه أوى ، والناس كلها بتشتغل سوا كأنهم عيله واحده ، فى ترابط حلو أوى بينهم
أبتسمت راضيه وتحدثت بفخر
- الناس ديه شغاله هنا من ساعه ما المزرعه أتفتحت ، فبقوا كأنهم عيله ومتعلقيين بالأرض كأنها جزء من كيانهم مينفعش يتخلوا عنه او يأثروا فى حقه
أردفت آسيل بتساؤل
- وأنتى كمان ياداده كنتى هنا من زمان ؟
ضحكت راضيه بخفه مُجيبه
- يااااه ، من قبل ما أنتى تتولدى أنا إلى مربيه قيس على إيدى هو وولاد عمه
وأكملت بحزن ظهر بعينيها
- وأخته الله يرحمها
نظرت لها آسيل بأهتمام وأحست بالشفقه أتجاه قيس لفقده لأخته
- الله يرحمها ، بس هى ماتت أزاى !
ردت راجيه بحزن ومدت أناملها لتمسح دمعه علقت بأهدابها
- عملت حادثه هى وجوزها وماتوا وسابوا بنتهم الى لسه مطلعتش على وش الدنيا ياحبه عينى
عقدت آسيل حاجبيها بشفقه
- وأكيد قيس أتأثر بموتها صح ؟
هزت راجيه رأسها
- جدااا ، قيس كان بيحب أخته أكتر من أى حاجه فى الدنيا ولما ماتت سابتله حمل كبير فى تربيه نور بنتها ، بس هو قدر يتغلب على حزنه عشان أمه ونور ، وكمان عشان عمه إلى بيعتمد عليه فى كل حاجه وبيدخله فى كل صغيره وكبيره فى الشغل وأديه بقى زى ما أنتى شايفه ظابط يشرف
أومأت آسيل بتفهم
- ربنا يعينه
وقطع حديثهم صوت أبواق سيارته مُعلنه عن وصوله
نظرت آسيل إليه وهو يترجل من سيارته وشعرت براحه تغمرها
لا تعلم ما سبب ذلك الأحساس فهى تشعر بالأمان لوجوده وكأنه أصبح حاميها من بطش عائلتها .....!!!!!!
*************************

alaa elshemy
عضو ذهبي
عضو ذهبي

المساهمات : 14
نقاط : 18
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 27/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى