روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

للعشق نوايا ..ياسمين خالد

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

اذهب الى الأسفل

رد: للعشق نوايا ..ياسمين خالد

مُساهمة  ياسمين خالد في الأحد سبتمبر 30, 2018 10:33 pm


الفصل الثاني عشر
والأخير

بعد أسبوع من حادثة نور الصراخ على أشده:
"لااا مش حسافر يا باشمهندس ..اسافر معاك بأماره ايه
انت يظهر ابتديت فهمني غلط ..عاوز تسافر سافر انا
حقعد هنا مع عم سعيد "
والعصبية الضعف والعيون المشتعلة تكاد تصيبها
بالنيران :
" انتي مجنونه باين ..هو انا حعملك ايه دي باخره وكل
واحد حيبقي في حاله زي البيت هنا وبعدين مش انتي
قولتي اني بقيت كل اهلك! ازاي بعد كل ده
خايفه مني؟!
دي رحله جميله, حتلف الدول العربيه كلها "
هدّأ من صوته يحاول أن يقنعها هو لن يسافر بمفرده ..
صار يتنفسها ولا سبيل للبعد عنها ولكنه بحاجة لتلك
الرحلة.. لتلك النقاهة وهي أيضا .
وإذا لم ينفع الإقناع فالإجبار هو الحل
" يا فرحه افهميني انا فعلا محتاج اغير جو وافصل من
كل الضغوط وانتي كمان محتاجه اووي تغيري جو
محتاجه تشوفي جو جديد ناس جديده ..يا فرحه بالله
عليكي بلاش عند هو انتي مش عاوزة تفرحي ولا ايه
عجبك الركود اللي احنا فيه ده "
ويبدو أن التأثير قد أتى بمفعوله جلست على مقعد مجاور
وهي تهمس :

" بس انا خايفه يا باشمهندس ..ازاي بس حسافر بصفتي
ايه بس؟! "
ضغط على أعصابه وهو يحاول إخراج كذبته المعتادة:
" اخوات ومسافرين فيها ايه !"
لتهمس بغموض قاتل:
" بس انا عمري مكنت اختك يا باشمهندس ..انا مجرد
وحده مكنش اودامها غيرك عشان تلجأ له تعرف كتير
بحس بالندم لوجودي في بيتك كده وارجع اقول منا
بعيد عنك وانت مش بتعمل حاجه وعم سعيد معانا
وانت علطول بره ..يا باشمهندس افهم دورك خلص لحد
كده في حياتي انا اصلا كنت بفكر اشوف شقه
قريبه "
جلس أمامها يحاول أن يهدئ من روعه قبل أن
ينفجر :
" يافرحه انا دوري لسه حيبتدي ..بصي عندي حل حنسافر
وعلى الباخرة متقربيش مني ولا انا كمان ..بس بجد انا
محتاجك جمبي يا فرحه وكمان عاوزك تغيري
عاوزك فعلا تجددي طاقتك واوعدك وعد عليا
اني اول لما نرجع حشوفلك شقه ومش حتعرفيني تاني "
والغموض سيد عيونها وكأنها تريد الصراخ بأنه لا يفهم
هي لا تخاف منه, هي تخاف من مشاعرها التي كل يوم
تصبح كوحش جائع يريد التهام كل ما هو أمامه ..
هي تحمي نفسها من الضعف ..وجدت نفسها أمام اتفاقه
الجديد تهمس :
" موافقه ما الامر هو هو "
****
عودة إلى الحاضر
( الباخرة بعد خمسة أيام عليها )
عاد يجلس بجانبها كطفل صغير هامسا :
" بطلي سرحان في الذكريات بقي "
نظرت له بغموض :
" افتكرت ازاي قدرت تقنعني اني اجي هنا واني مفروض
لما تخلص الرحله امشي واسيبك "
لم يرد عليها فقط همس بكلمة واحدة:
" اسف "
نظراتها جعلته يكمل:
" اسف عشان اتعصبت عليكي لما شوفتك واقفه مع
الزفت اللي اسمه احمد ده بس انا فعلا مش
عاوزك تكلمي غيري يا فرحه ..
ينفع اقولك انك ملكيه خاصه "
تفضل يا خجل الوجنتين أتى دورك بالحكاية همست
بين خجلها :
"مانت لازم تشوفني عروسه, كل اخ لازم يفرح بأخته
برده"
وهمسة صريحة:
" هو انتي مصدقه اننا اخوات؟! "
والإجابة أكثر صراحة منها :
"عمرنا ماكنا اخوات اصلا انت اللي بتكذب عليا وعلى
نفسك وانا هبله وماشيه معاك في التيار "
اقترب منها فجأة لتبعد رأسها بمقدار:
" امال احنا ايه يا آنسه ؟!"
وقفت فجأة وهي تهتف مغيرة للموضوع:
" بقولك ايه متيجي نروح المطعم انا جوعت اوي "
ضحك وهو يجذبها من يدها وهي تضحك فيبدو أن
الاعتراف سيأتي قريبا.
****
في غرفتها منذ يومين حتى أن الباخرة أقامت احتفالا ما
ولكنها لم تغادر غرفتها يقلقها كلامه.. هل شعر بحبها
حقا؟ هل أحبها هو الآخر ؟!
تخاف من نفسها حبه يتوغل بداخلها كسرطان أقسم على
التهام الجسد كله, كطوفان تعاهد على إغراقها !
ولكن اتفاقهما والشقة والسؤال الأهم ..
هل ستعود وهي حبيبته أم سيظل الوضع كما هو
وقوف بقدم واحدة على درج مكسور الحركة
عليه تساوي كسور ؟!
تنهدت قبل أن تنهض طالبه حصتها من الهواء..
خرجت الساعة الخامسة فجرا وهدوء إلا من بعض
الأشخاص الشاردين بسماء احتضنت البحر بمشهد
لا يتكرر كثيرا.. اقتربت من السور تتنفس بعمق وهي
لا تعي تلك العيون التي راقبتها بحزن تتنهد هي الأخرى
لا تعلم اتطمئن حالها أو حال تلك الوردة التي أينعت
داخل بستان قلبه !
وفي ظرف دقيقة كان الصراخ يرج السماء .
****
سور الباخرة ينقسم إلى ثلاثة أعمدة أفقية بينهم مسافة
لتتجرأ وتقف على أول عمود متناسية تيارات الهواء
والأدهى تركت تمسكها بالسور لتفتح ذراعيها
على وسعهما مستقبلة ذرات الهواء اللاسعة..
اقترب منها فقلبه يقرع خوفا عليها ما الذي تفعله تلك
المجنونة؟! ولكن اقترابه لم يكن كافيا عندما رفعت
نفسها إلى ثاني عمود لتنزلق قدمها وتسقط من الباخرة
إلى هاوية البحر !
****
هيّأت نفسها لاستقبال الموت المحتم.. هي تستحقه بكل
حال من الأحوال ..
كانت مغمضه عيونها تنتظر احتضان البحر لها ولكنها
ظلّت معلقة في الهواء لتفتح عيونها لتجده يمسك يدها
بكل قوته وكأن وجوده أعطاها الإشارة لتصرخ باكية
ليصرخ بها نور :
"اهدي يا فرحه اهدي, انا مسكك مش حسيبك
ساعديني انتي بس وارفعي جسمك "
أعصابه تهتز, لن يتركها بعد أن عشقها..
حياته أصبحت لها وبها, صراخها يزداد صراخها وقولها بأن
يتركها تواجه مصيرها.. تجمهر الناس حولهما يحاولون
المساعدة وبعد دقائق قليلة استطاع نور أن يرفعها لتسقط
بين ضلوعه جلس بها على الأرضية كل أعصابها متشنجة
ترتجف تبكي وتنتحب وهو يشد من ضمتها يحاول أن
يحتوي رعبها من الموقف وهو نفسه يرتجف لارتجافها ..
لا يتخيل أنه كان سيعيش من غيرها!
لا يتصور لو لم يكن قريبا منها ما الذي كان سيحدث؟!
كان سيفقدها؟!
وهنا ضمها بقوة وكأنه يخبرها أنه هنا مكانها ولا خروج
منه.. زاد ارتجافها وبدون مقدمات حملها إلى
غرفتها بالباخرة..
ما إن أجلسها على الفراش حتى أمسكت معدتها ففهم
الأمر ليمد يده إلى سلة المهملات القريبة ويجلس
بجانبها يمسكها لها وباليد الأخرى يربت على ظهرها
وفي غضون ثوان ظلّت تتقيأ هواء فقط من الرعب معدتها
أعلنت العصيان .
بعد أن انتهت نظرت له بتيه وهي تهمس:
" نور متسبنيش "
واستسلمت جفونها لغيبوبة مؤقتة ليحاول إفاقتها ولكن
لا جدوى ليخرج صارخا بأنه يريد طبيب الباخرة
في أسرع وقت وفعلا بعد دقائق وصل الطبيب ليكشف
عليها مصرّحا :
" هي كويسه بس هي اتعرضت لصدمه قويه طبعا
لو حد في مكانها حيحصله كده..
ربنا يحميها ان شاء الله تكون كويسه.. هي نايمه
دلوقتي انا عطتلها حقنه حتهدي الموضوع ده كله
وحتقوم زي الفل بأذن الله " .
****
لم يغادر غرفتها وشارف الوقت على الظهيرة وهي مازالت
نائمه !
يعشقها.. ما حدث أدخله بمنطقة إدراك العشق المخفي
همس بأنين :
"ايوه بحبك اووي والله بحبك اووي واول متبقي كويسه
حقولك ومش حسيبك ابدا بس انتي فوقي بقى "
ساعة تلو الأخرى.. لم يذق طعم النوم ومشهد تعلقها في
السور لا يفارق خياله, يشتمها بسره كم هي
غبية تتهاون بنفسها!
سأعنفها عندما تستيقظ ثم أضمها بقوة حتى
لا تهرب من ضلوعي .
سمع أنينها فجأة ليقترب بحذر يخشى حتى أن يهمس
بجانبها لأنه لو همس سيعنفها على ما فعلته به ..
لتظهر على ملامحها الألم, يبدو أنها في حالة حرب مع
كابوس.. ظلت تحرك رأسها يمين ويسار تتمسك
بالفراش بقوة جعلته يمسك يدها يحاول أن يهدئها قليلا:
"فرحه ..فوقي يا ماما ده كابوس ..يا فرحه فوقي بقى
حرام اللي بتعمليه "
ظلّت بهكذا حرب حتى فتحت عيونها بقوه تحدق به قبل
أن يهمس :
" ده كابوس يا فرحه ده كابوس..
اهدي انا معاكي اهه "
ورد الفعل كان بكاءا ليقترب منها يرفع وجهها بيده
هامسا بمزاح :
" انتي اللي غلطتي حد قالك تقلدي روز لما كانت عاوزة
تنتحر من تيتانيك ولا انتي كنتي مستنيه جاك يجي
ينقذك او يقولك خلاص حنتحر معاكي "
نظرت له بغضب طفولي فضحك هاتفا:
" ايوه كده يا شيخه النظره دي وحشتني ..اه يا دراعي
يا ني انتي تقيله اوي علي فكره اه ياني اااه "
لكزته في كتفه بغضب وهي تصرخ:
" امشي لو سمحت "
والرجفة القادمة لقلبها عندما اقترب من أذنها هامسا:
"لا.. لا انا آعِد على قلبك اصله مليان دفا وامان
وانا محتاجه اووي "
نظرت له بتشتت ففهم أن هذا هو وقت المصارحة
فيكفي تلاعبا بقلبه وقلبها إلى الآن..
وقف وأعطاها ظهره حتى لا ترى تتابع مشاعره على
وجهه وهو يهمس ببطء :
" فرحه انا اكتشفت اكتشاف خطير "
همست بترقب وقد وقفت هي الأخرى: " ايه "
أدار وجهه ناحيتها فجأة وهو يقرر :
"انا بحب النوتيلا جدا ومكتشفتش ده إلا من قريب,
مفيش احلى من النوتيلا.. لما دوقتها حبتها فعلا, لما
حسيت بيها اكتشفت اد ايه هي تستاهل الادمان.. مفيش
اطعم ولا احلى منها ..فرحه يظهر اني حنافسك
في حب النوتيلا.. فهماني يا نوتيلا "

نظرت له بتيه وهي تفتح باب الغرفة هامسة بصوت
غير قابل للخروج :
" تعالي نخرج بره الجو حرر اووي "
وبدون كلمة خرجت وتبعها هو لا يفهم كان يظنها
ستركض من شدة فرحتها.. أيعقل أنها أدركت فارق السن
الكبير وشعرت أنه سيكون عائق؟!
وقفت على سطح الباخرة كعادتها ولكن بعيدا عن السور
يبدو أنه أصابتها فوبيا منه.. ظلت على وضعها لا تنظر له
فهمس بتوتر :
" مالك يا فرحه؟ هو انا قولت حاجه غلط؟!"
هزت رأسها بلا وهي تنظر له ووجهها يملؤه الدموع:
" هو انت تقصد اللي فهمته؟!"
أومأ بابتسامة:
" ايوه يا ستي ..انا بحببك جداا اوووي خااالص
لأكبر درجه "
تغيرت ملامحها لغموض وهي تسأل:
" من امتى وانت بتحبني ؟! "
اقترب منها هامسا:
" من اول ماشوفتك تاني مرة مع اخوكي عمر الله يرحمه
لما جه يشتغل في الفيلا ..كنت خايف لتصديني لما
تعرفي حقيقتي "
والرد كان صرخة:
" انت حيواااان!! "
ليهمس بصدمة:
" نعم ؟!! "
وظهرت تلك الشرسة بداخلها وهي تكمل:
" عشان شايفني حموت عليك من اول يوم شوفتك
فيه وانت عمال تعاند وكل شويه اختي اختي وانا عمال
اقول هو اتعمى ولا ايه معقول مش شايف حبي ..انت بتهزر
يا نور ازاي جالك قلب تخبي احساسك كل ده؟! "
والرد كان ضحكة قوية وهو يجذبها لضمته:
" بحبك يا مجنونه, ماخلاص يا وحش بقى مانتي اصلا
اكيد حسيتي بيا ومن زمان بطلي قله ادب بقى"
زجرته بغضب تحاول الخروج من ضمته فيشدد عليها :
" بعينك مش حتخرجي ابدا من هنا "
ابتسمت وهي تهمس :
" انت رخم اووي ..بس انا بحبك ..لا لا الاحساس جوايا
اكبر بكتير "
تركها هامسا بمزاح :
" اده اده انتي سلمتي بسهوله انا فكرتك حتتقلي
بقي وتقولي فاجأتني وسبني افكر يظهر انك واقعه
خالص لا لا شكلي حصرف نظر "
لتنظر لعينيه بشراسة:
" بعينك يا باشمهندس ..انت بتاعي فاهم يعني ايه .."
" لا ياماما ايه الحرام ده احنا اخوات "
نظرت له بعمق قبل أن تستدير هامسة بلامبالاة:
" على رأيك يظهر نسينا نفسنا "
سارت خطوتين قبل أن تراه أمامها وبيده خاتم من الذهب
الخالص :
" اه احنا اخوات بس ده ميمنعش اني البسك ده..
الاحتياط واجب برده "
نظرت له بذهول هامسة:
" هي الباخره عليها محلات دهب "
زفر بضيق مضحك :
" يخربيت الفصلان اكيد لا ..بصراحه كنت عامل
حسابي اني حفاتحك واحنا في عرض البحر وربنا
يسامحني على اللي عملته في نفسي "
ليصدح صوتها :
" افندم ..بتقول حاجه ؟!"
" ابدا ابدا دنا بقول اني بحبك ..لا لا انا بعشقك "
وخطوة وأخرى حملها ودار بها في المنتصف وسط تصفيق
من الكل ليهمس بجانب أذنها:
" شكرا انك في حياتي "
لتبادله الهمس :
" انت بقيت كل حياتي يا نور خلاص "

وصمت الكلام وتحدثت العيون عن عشق بادر
في الظهور على أفق أزرق يتحرك نحو سحابة
العشق الوردي
بين الأربعيني وذات العشرون .

ياسمين خالد
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 14
نقاط : 16
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: للعشق نوايا ..ياسمين خالد

مُساهمة  ياسمين خالد في الأحد سبتمبر 30, 2018 10:37 pm


الخاتمة

مر يومان على هذا الحدث المبهج على سطح الباخرة مرة
أخرى تلتصق بظهرها على صدره وهو يضمها بيده همست
فجأة:
" ايوه وبعدين يعني ؟!"
ابتسم لها :
" ولا حاجه يا ستي اول مالرحله تخلص حنزل وحروح
اقابل المدعو عمك الغريب ده واطلبك منه واللي فهمته
منك ان كل اللي همه الفلوس حرميله كل فلوسي على
الارض طالما كنزي معايا "
ابتسمت بحب وهي تستدير له:
" ياعم انا مش اد الكلام ده خالص
انت بتجيبه منين! "
" من قلبي والله ..بصي يا فرحه حتكلم معاكي جد ..
يا فرحه انا مش بحبك عشان انا عاوز احبك.. انا بحبك
يا فرحه عشان وانتي مش حاسه اديتني امل في بكره
حسستني اني لسه كامل واني مرغوب فيا ..عارفه زمان
كنت بقول انا عاوز وحده تصون اسمي ومركزي وبعد
مخرجت من السجن قولت انا خلاص استحاله احب ..مين
دي اللي حترضي بواحد رد سجون شبهي لحد مانتي دخلتي
حياتي قولت لنفسي انتي ازاي كده حبتيني من غير
متعرفي حاجه عني ولما عرفتي كنت فاكر انك
حتهربي وتخافي اتخضيت بصراحه من رد فعلك حسيت
اني مش فاهمك كنت حصرخ واقولك هو انتي
ايه مش فارق معاكي كده وردك عليا
وانك تديني امل ده اللي صدمني اكتر ..
عارفه يا فرحه انا بعدك لقيت سبب اعيش عشانه
وصدقيني عمري ماهخذل ثقتك دي ابدا فيا "
ابتسمت بتلقائية:
" انا حرد عليك بكلمه وحده ..بحبك يا نور حياتي
انا عارفه معدنك يا نور مش ظرف هو اللي يغيرني من
ناحيتك المهم انت ايه في الحقيقه "
ليسأل :
" طب وسني متصدمتيش لما عرفتي اني في الاربعين! "
" اتخضيت في الاول بس خضتي كانت خوف لتفكر اني
عيله ومراهقه بقى وتستهين بيا وبمشاعري لكن عمري
اصلا مفكرت غير اني بحبك وبس ومش مهم
حاجه تانيه بشطارتك تنزلي وبشطارتي
اطلعلك والدنيا حتمشي كده "
ضمها له أكثر:
"ماما بجد بتحبك اوي علي فكره هي عارفه اني
خطبتك خلاص "
ابتسمت له بحب :
"ربنا يبارك في حياتنا ويقدرنا عشان نسعد بعض وبكره
اشرفك لما اكمل دراستي "
ابتسم لها:
"انتي مشرفاني بوجودك في حياتي ..باحتوائك ليا في
ظروفي بحبك وقلبك اللي مليان دفا ...بس يكون في
علمك مفيش خطوبه هو جواز علطول انا بقول اهه "
تخصرت رافعة أحد حاجبيها:
" وليه بقي انا عاوزه خطوبه مليش دعوه "
" لا لا مفيش أولا انا مش ضامن عمك المريب فمش
حسيبك عنده وفي نفس الوقت مقدرش اسيبك عندي
واحنا مخطوبين ليه بقى حقولك قبل مصرح بحبي
واتاكد منه كنت قادر اني احافظ عليكي وامنع نفسي
منك لكن بعد مالمستخبي بان سعاتك انا مقدرش
احكم تصرفي حيبقى ازاي فعشان الواحد ميضعفش
نتجوز واضعف في الحلال براحتي "
لكزته في كتفه بوجنتين خجلتين:
" انت قليل الأدب ..وبرده عاوزه خطوبه وحعد في بيت ماما
سناء لو دي المشكله "
ضحك مازحا بخبث:
"الله هو الضعف في الحلال بقي قله أدب ..ثم لا
انا مش موافق برده وحنتجوز علطول"
لا يدري لماذا تهدج صوته فجاة وهو يقرر:
"انا مش صغير عشان اخطب الأول انا عارف انك اكيد
محتاجه تعرفيني اكتر وقلقان لتندمي من فرق السن
بينا بس انا والله بحبك ومش عاوزك تقلقي مني "
عاتبته بنظرة لائمة:
" انت ليه مفكر اني مش أد قراري وحندم؟ على فكره انا
فعلا مش بفكر في سنك ولا عمري حفكر انا اعقل من
كده جدا وده اختياري بكامل عقلي انا بغلس عليك
والله لكن انا موافقه جدا واهه تذاكري انت جوزي
حبيبي "
عاد لعبثه في ثوان :
" وهو انا بتاع مذاكرة برده. .هو يدوبك الشركه
وبليل أضعف براحتي بقى.. على فكره زمان
سناء أعلنت للدنيا اني خلاص خطبت وحرتبط
ماهي عارفه كل ده "
أمسكت يده بقوة تهمس بكل مكنون حبها :
" وأخيرا بعد كل التعب اللي شوفته ربنا عوضني بيك "
وضع جبينه على جبينها هامسا ببحة:
" انتي اجمل نوتيلا ادمنها قلبي "
وصمت الكلام..
فالسقوط في حرم العشق حلال
تمت بحمد الله

ياسمين خالد
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 14
نقاط : 16
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 21/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى