روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

رواية خيوط القدر (الجزء الأول من سلسلة وتاهت بين القلوب حكايا )

صفحة 4 من اصل 4 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4

اذهب الى الأسفل

رواية خيوط القدر (الجزء الأول من سلسلة وتاهت بين القلوب حكايا )

مُساهمة  sara elmasry في الأربعاء أكتوبر 24, 2018 9:53 am

الفصل السادس والثلاثون
حاول ادهم التحكم فى دمعته وهو يتذكر هذا اليوم، عاد قلبه ينبض بتلك الطريقة المخيفة التى نبض بها حينها، لايمكنه ان يصدق ان ندى اختارت المكان الذى اعترفت فيه له بحبها للمرة الاولى لتكون فيه نهايتها ، فقد شهد بعينه انتشال سيارتها من قاع النيل ،لم يستسلم وتمسك بخيط ضعيف يخبره انها على قيد الحياة، خيط واهن لا يكاد يرى للعين المجردة ، احساسه بوجودها الذي لن يكذبه أبدا ، فتكذيبه لقلبه الذي طالما عشقها خيانة كبرى ، نظر الى السيارة وسأل عن شىء واحد عن زوجته لم يقل جثتها بل عنها هى، وحده من آمن بهذا رغم ان الجميع قد سلم بوفاتها ، تمسك عمر معه ببعض الامل وواصلا البحث وسط دهشة الجميع ومع الوقت استسلم عمر لموتها فالاستسلام ربما اليه كان أهون من الموت كل لحظة بين اليأس والأمل ، اما ادهم فلا ، لم يذرف دمعة واحدة ،اقسم الا يعترف بهذا والا يتوقف عن البحث الا فى حالة موته هو ، قلبه لازال يشعر انها تحيا فى مكان ما وانه سيصل اليها ويعوضها عن كل ما مرت به، يعوضها عن كل اعتذار لم يعتذره ، عن كل ذكرى لم يعشها معها بعد وتمناها سويا ، الجميع فقد الامل الا هو ،سخر كل مجهوده ووقته وحياته من اجل الوصول اليها ، أوقف ادهم سيارته واوقف معها سيل الذكريات العارم الذي اجتاح جزءا لا يستهان به من ثباته ، صعد الى عمر ولبنى ، دخل ليجدهما متحفزين فى انتظاره ،قال ادهم وهو يبدل النظر بين وجهيهما ” ايه مالكو ياسمين جرالها حاجة ” امسكت لبنى بذراع ادهم ليجلس الى جوار عمر قائلة ” المرة دى ندى ” انتفض ادهم واتسعت عيناه وتعالت انفاسه واستدار لها بكل جوارحه وهو يردد ” ندى ” وكأن كل حرف من اسمها خرج من اعماقه ، نظرت له لبنى وقصت له كل ما سمعته من ريم وما ان انتهت حتى تخلص من ذهوله بسرعة ونهض ليغادر المكان قائلا ” انا لازم اروح لريم حالا واعرف منها تفاصيل اكتر ”
امسكت لبنى بيده التى امسكت مقبض الباب ونظرت له بنظرة ذات مغزى قائلة ” ادهم انت مصدق فعلا ان ندى ممكن تكون عايشة ”
نظر ادهم الى عمر فى تعجب من برودة رد فعله واجابها ” ده مش ممكن ..ده اكيد ..ندى عايشة ..انا بدور من زمان على اى خيط يقدر يوصلنى ليها ”
نظرت لبنى الى عمر فى عتاب وواصلت وهى تنظر الى ادهم ” يبقا لازم تعرفو الحقيقة كاملة ...الحقيقة اللى بتمنى ان ندى تكون موجودة عشان تعرفها ”
تنهد ادهم قائلا وهو يضع يده فى جيبه ” قصدك ان لحد دلوقتى معرفتش ان صفوت خدعها وفهمها انها بنت حرام ”
هزت رأسها وقالت ” مش كدة بس ”
توجهت الى عمر وقالت ” عارف ياعمر لو اللى ريم دى شافتها طلعت ندى فده معناه ايه ؟؟“
نظر لها عمر بلا مبالاة فواصلت امه وهى تضيق عينيها قائلة ” عمر هيا ام ياسمين اسمها ايه ؟؟؟“
اخفض عمر رأسه فى دهشة قائلا ” افندم ”
ابتسمت امه قائلة ” ايه مش عارف اسم حماتك ؟؟“ كتف ادهم ذراعيه وهو يتابع ما يحدث ويتساءل ما علاقة كل هذا بنداه ، رفعت امه حاجبها ومالت اليه قائلة ” نادية ..مش كدة ”
زمر عمر شفتيه قائلا ” وايه علاقة حماتى بالموضوع ؟؟“ اعادت لبنى سؤالها فى جديه وقالت ” نادية يا عمر مش كدة ؟؟“
رد عمر فى تأفف ” ايوة ..مالها بقا بالموضوع ”
هزت لبنى رأسها وقالت ” لما شوفت ياسمين مكنش فارق معايا انها مطلقة خالص ..وحاولت ابعدها بكل طريقة عنك ..وسألت نفسى ليه ابنى من بين كل البنات ميخترش الا دى ويحبها ..ياسمين نفسها حاولت تبعدك ..بس برضه القدر جمعكو غصبا عن الكل ودخلت ياسمين حياتنا ”
واضافت وهى تشرد بعينها الى الفراغ حولها” بس اللى مكنتش فعلا فاهماه قربها وندى من بعض زى ما يكونو عارفين او حاسين ”
قال ادهم بعد ان تبادل نظرة مع عمر ” انا مبقتش فاهم حاجة ..حاسين بايه ”
قالت لبنى وهى تمرر يدها على وجهها ” انا شوفت صورتها لما روحنا لياسمين قبل ما عمر يخطبها ومكنتش مصدقة ...كنت فاكرة ان كل حاجة انتهت والموضوع خلاص ..اول حاجة خفت منها وعليها هيا ندى وعشان كدة حاولت كتير ابعدك عن ياسمين ”
نهض عمر ووقف الى جوار وادهم وقال فى نفاذ صبر ” ماما ايه الالغاز دى احنا مش فاهمين تقصدى ايه ”
تنفست لبنى بعمق وقالت ” اقصد ان ام ياسمين هيا نفسها الممرضة اللى ابوك شافها زمان وحبها واتجوزها وخلف منها ندى ”
اتسعت حدقتا ادهم وعمر واقترب الاخير من امه وامسك ذراعها فى رفق وقال بخفوت وفى صدمة ” انتى بتقولى ايه ”
نظرت له امه بعينين دامعتين وقالت ” بقول السر اللى فضلت مخبياه سنين طويلة واللى حاول خالك يخبيه عشان مصلحته واللى خلى حسام يخسر كل ثروته عشان محدش يعرفه ..القدر نسج خيوطه من جديد وجمعك مع ياسمين من وسط كل بنات الدنيا عشان يكشف ليها ولندى انهم اخوات ”
تراجع عمر فى صدمة وامسك ادهم بجبينه بين سبابته وابهامه واستدار هو يحاول حفظ توزان افكاره بينما خفضت لبنى رأسها وهى تغمض عينيها وتمسك طرف المكتب فى قوة وتتنفس فى ارتياح بعد ان القت عن كاهلها حمل سنوات طويلة ، ساد الصمت لدقائق حتى قطعه عمر قائلا وهو يلوح بيده فى عشوائية ” يعنى انتى كنتى عارفة من الاول انهم اخوات ومتكلمتيش ” واضاف فى غضب ” كنتى عارفة ومتكلمتيش ...عارفة انتى عملتى ايه ...الاتنين معرفوش اهم حقيقة فى حياتهم ..ياسمين اللى طول عمرها كانت تتمنى ان يكون لها عيلة واخوات هتروح من غير ما تعرف ..وندى كمان ماتت من غير ما تسمع الحقيقة انها مش بنت حرام زى ما اخوكى فهمها وان ياسمين تبقا اختها ”
قال ادهم فى حدة ” ندى مماتش يا عمر وهنلاقيها وهتعرف كل حاجة ” واضاف وهو يضيق عينيه فى تفكير ” كدة الخيوط كلها اترابطت ...نادية كانت متجوزة فى الصعيد وخلفت ياسمين ولما جوزها طلقها وطردها سافرت القاهرة قعدت مع اختها واشتغلت ممرضة ودخلت بيت حسام عمران عشان تعالج ابوه ..حسام اتجوزها من ورا الكل وخلف منها ندى وبعد نادية ما ماماتت ندى معرفتلهاش ام غير لبنى ..القدر غريب فعلا ”
اقتربت لبنى من عمر وقالت ” انت لازم تتمسك بالامل ده ياعمر ..لازم تصدق زى ادهم مش بس عشان ندى تبقا اغلى حاجة عندك ..لا عشان ياسمين الامل الوحيد فى انقاذها هو عينة نخاع من اى حد من قرايب الدرجة الاولى وياسمين دلوقتى ملهاش اى قرايب غير ندى اختها ..انا حاسة ان ربنا عمل كل ده عشان الاتنين يعرفو الحقيقة ..قلبى حاسس المرة دى ان ندى عايشة فعلا وانها الامل الوحيد لانقاذ اختها مش معقول ربنا هيجمعهم من كل اتجاه وفى الاخر يفرقهم من غير ما يعرفوها ”
واقتربت وهى تحتضن وجهه بين كفيها ” روح دور على اختك يا عمر ..لو انت فقدت الامل فيها فاعمل ده على الاقل عشان مراتك ” انزل عمر كفى امه واتجه الى النافذة يحاول استيعاب كل ما يحدث حين تنهد ادهم وقال ” انا هروح ادور عليها واجيبها ”
وقبل ان يهم بفتح الباب التفت له عمر قائلا بسرعة ” استنى انا هاجى معاك ، ابتسم ادهم وبادله عمر ابتسامة حملت الكثير
************************************************
تمددت على فراشها البسيط تتوسل الى الارق ان يعفو عن عينيها الجميلتين ، عينيها التى انطفأ بريقهما ولمعتها و مع هذا لا زالت تحمل صفاء السماء وزرقتها ، التقطت صورته الموضوعة الى جوارها ،هى كل ما أخذته من منزلها بعد ان اوهمت الجميع بانتحارها ، كان لزاما عليها ان تفعل ذلك ، كان لابد ان تخرج من حياة ادهم ومن حياتهم جميعا فهى لم تعد ندى التى يعرفونها جيدا ، تأملت ملامحه التى اشتاقتها بشدة وقربت الصورة من صدرها واغمضت عينيها كأنها تضمه اليها فى تلك اللحظة دخلت عائشة مربيتها التى لجأت اليها ولم يتوقع احد منها ذلك فالجميع نسوا امر عائشة تماما منذ ان تركت العمل لديهم منذ سنوات طويلة الا ندى التى ظلت تودها وتسأل عنها باستمرار ، جلست عائشة الى جوارها بوجهها الطيب البشوش وربتت على فخد ندى فاعتدلت فى جلستها فقالت ” لسة برضه مش عارفة تنامى ” ونظرت الى الصورة التى تحملها بيدها قائلة ” لامتى يا ندى ...بتعذبى نفسك كدة ليه يابنتى ؟؟؟...انتى تشتغلى خدامة ؟؟؟...كان ممكن تشتغلى اى حاجة تانية ”
تنهدت ندى فى حزن ” اى شغل هيحتاج ورق والشغل فى الهاوس كيبنح مش بيحتاج ده اوى ..وبعدين كله محصل بعضه ..يمكن الشغلانة دى بتخلى حيلى يتهد شوية ومتدنيش فرصة اسرح ولا افكر فى حاجة ”
قالت عائشة فى حنان ” وليه العذاب ده كله ...دى عمرها ما كانت حياتك يا بنتى ”
ابتسمت ندى فى مرارة وقالت ”حياتى ...انا لما بقف قدام المراية مبعرفش نفسى اصلا ..انا مبقتش ندى ..حتى ريم اللى كانت خطيبة عمر شافتنى ومعرفتنيش ” وضحكت فى حزن قائلة ” يمكن عمر نفسه لو شافنى ميعرفنيش ”
قالت عائشة فى حزن ” انتى ازاى تقولى كدة ..اكيد كلهم بيدورو عليكى ومحتاجينك..اخوكى وجوزك ” قالت ندى بصوت دامع ” انا عملت كل ده اصلا عشانه ..انا اكتر حد وجعته فى الدنيا ...وجعته قبل ما يحبنى ولما حبنى وحتى لما جه ينتقم وجعته بوجعى ..انا كنت اداة الانتقام الموجهة ليه مرة من عدوه ومرة من خالى ..كفاية عليه اوى كدة ..من حقه يعيش مع انسانة طبيعية ..كان لازم ابعد عشان اجبره يعيش حياته بقا ”
ربتت عائشة على كفها قائلة في تعاطف "وانتى يا بنتى ؟؟"
تكورت ندى فى الفراش قائلة ” انا خلاص رضيت باللى انا فيه ومش عايزة اى حاجة تانية ..ذكرياتى الحلوة معاه مكفيانى وزيادة ”
لم تحاول عائشة مجادلة ندى اكثر فكم حاولت دون جدوى ، تركتها وخرجت ، تأملت ندى صورة ادهم من جديد بابتسامته الجذابة ، مررت اصبعها على الصورة وكأنها تلامس وجهه وقالت ” وحشتنى اوى يا حبييى يا ترى عامل ايه دلوقتى ..اتمنى تكون بدأت حياتك مع حد يحبك قدى ..كان لازم ابعد سامحنى ..انت تستاهل اكتر منى بكتير ” وقبلت الصورة وهمست ككل ليلة وهى تضمها الى صدرها ” تصبح على خير يا اغلى من عمرى كله ” ، لم تكن تعلم مطلقا انه يشعر وهو على كل هذا البعد بلمساتها ،يشعر انها قريبة للغاية منه ، كل ليلة كان يراوده هذا الشعور الغريب ، كل ليلة ينبض قلبه ويشعر بها بالفعل تضمه ، كل ليلة ينتظر تلك النبضات الغريبة التى ينبضها قلبه والتى تخبره انهما قريبا سيلتقيان .
****************************************************
توقف ادهم بسيارته صباحا امام باب الفندق الذى اخبرتهم به ريم ، هم عمر ان يهبط من السيارة لولا ان رأى جمود ادهم وهو يسترخى برأسه على المقعد ويضع يده على صدره يتحسس تلك الدقات التى تتسارع، تلك الدقات الخاصة بها التى تخبره بانها قريبة وقريبة جدا ، مال اليه عمر قائلا ” ادهم مالك ..مش هننزل ؟؟“
تنهد ادهم قائلا ” عارف يا عمر على قد ما انا متأكد انها هنا بس مش قادر استوعب انها فضلت سنة كاملة تشتغل خدامة ”
واشاح بوجهه الى النافذة فى الم فزفر عمر وربت على كتفه قائلا ” بس نلاقيها يادهم وهنعوضها عن كل اللى شافته ”
هز ادهم رأسه وهو يتمتم ” يلا بينا ”
دخل ادهم مع عمر الى ردهة الفندق فى الوقت الذى شعرت فيه ندى بتوتر غريب فرمقته من بعيد مع عمر ، تسمرت فى مكانها للحظات واقتربت الى اقرب حائط وتشبثت به حتى لاتندفع اليهما فى شوق ، اختبأت قليلا وهى تتأمل ملامحهما عن بعد ودموعها تنساب وتحاول التماسك ولكنها عادت الى واقعها بسرعة ، هى ليست ندى عليها ان تستوعب هذا ، لم يجن ادهم من خلفها سوى المتاعب ، كفاه منها ، فليبقى على ظنه بموتها افضل ، تراجعت بسرعة وفرت من المكان باقصى سرعتها قبل ان يراها فربما بالفعل عرفتها ريم واخبرتهم .
اما ادهم فبحكم عمله لم يعترض احد من العاملين فى الفندق حين طلب رؤية جميع عاملى النظافة وخدمة الغرف من الفتيات وكان سؤاله بأن يحمل صورتها ويسألهن من هى والجميع كان يعرفها باسم كاميليا ولا شىء اكثر ، استمر ادهم فى العمل لاكثر من يوم كامل دون تعب وبينما كان يسأل احدى الفتيات ارتبكت وهو يسألها ان كانت تعرف لها عنوان ولكنها انكرت ، وفى نهاية اليوم جلس ادهم مع عمر وقال وهو ينظر الى صورة ندى ” كاميليا دى تبقا ايه ؟؟“
هز عمر كتفيه قائلا ” مجرد شبيهة زى ما توقعت ”
حك ادهم دقنه بسبابته قائلا ” مفتكرش ..محدش قال شبهها كلهم قالو هيا ..بس ايه حكاية كاميليا دى بقا ”
رد عمر باستخفاف“ تكون فقدت الذاكرة زى الافلام واختارت اسم تانى ”
نهض ادهم ونظر الى عمر فى غضب قائلا ” انا مش فاهم برودك ده ..دى ندى يا عمر ليه محسسنى انها مش فارقة معاك ..فكر يا اخى حتى انها الامل الوحيد لانقاذ مراتك ”
هز عمر راسه وقال فى الم ” محدش قادر فيكو يفهم حاجة وكل اللى ربنا قدركو عليه انكو تتهمونى ان اختى مبقتش تهمنى
ـ اومال ايه ..اتكلم ياعمر
نهض عمر ليواجه ادهم قائلا ” فيه انى مش عايز اعيش وجعى عليها من تانى ولا اعلق نفسى بامل يرجع يتهد فوق دماغى ..مش بايدى صدقنى عقلى بيحاول يحمى نفسه من الصدمات فبيتعامل ببرود رغم ان جوايا نار بتاكل كل جزء فيا ”
زفر ادهم وهو يضع يده فى خصره قائلا ” لو عايز انت ارجع مصر ..على الاقل تكون جنب مراتك ..بس انا مش هرجع غير وندى معايا ..انا متأكد انها هنا ”
زمر عمر شفتيه قائلا ” ايه دليلك ؟؟..ومتقوليش قلبى والكلام ده ..لان القلب فى لحظات الخوف والامل بيبقى اعمى ”
قال ادهم فى جديه ” مش هقولك احساسى بيها رغم انى مش بستهين بيه ابدا ..بس هقولك احساسى كظابط البنت الاخيرة دى عارفة ندى وممكن تكون عارفة حكايتها كمان توترها كان واضح ..انا حطيتها تحت المراقبة اكيد هتروح تبلغها باللى حصل ”
قطب عمر حاجبيه قائلا ” انت بدأت تتعامل على انها ندى فعلا ”
ابتسم ادهم قائلا ” عشان هيا ندى فعلا اولا اغلب العمال فى الهاوس كيبنج موسميين لا بيحتاجو ورق ولا اثبات شخصية .ولو ندى قررت تستخدم اسم تانى غير اسمها محدش هيدور ..ثانيا انا متأكد انها كانت موجودة ولما شافتنا مشيت ”
مط عمر شفتيه فى استنكار ” هبا هتهرب مننا كمان ”
ضحك ادهم فى حزن قائلا ” ندى مش عايزة تظهر لحد واولهم انا لانها ببساطة يأست من كل حاجة ..بس لو عرفت ان ياسمين حياتها متعلقة بيها هتظهر انا متأكد من ده ”
*************************************************
دخلت ندى واغلقت الباب خلفها ووقفت تستند عليه وتلهث بشدة وكأنها تفر من شبح مخيف وضعت يدها على صدرها وسمحت لقدماها المنهكتين ان تنهارا تحتها لتجلس ارضا وهى تغمض عينيها فى قوة ، لقد لمحته لقد رأته هو حبيبها التى احترقت بنيران الشوق اليه عام كامل ، كان امامها وفرت منه وهى تريد ان تفر اليه ، تريد ان تختفى بداخله منه ، جاءت عائشة على صوت اغلاق الباب فشهقت وهى ترى ندى على هذه الحال وجلست امامها فى هلع قائلة ” ندى ..انتى كويسة ؟؟“
هزت ندى رأسها وقالت فى وهن وهى تفتح عينيها ” هنا ” تراجعت عاائشة فى دهشة وقالت وهى تتفحصها لتتأكد انها بخير ” ايه اللى هنا ”
قالت بصعوبة وكأنها تنتزع حروف اسمه من قلبها انتزاعا ” ادهم ..ادهم هنا ”
تنهدت عائشة قائلة ” وهربتى منه ؟؟؟“
قالت ندى فى الم ” وهفضل اهرب منه ...مش عارفة موجود صدفة ولا ريم هيا اللى عرفتنى فعلا وقالتلهم ...بس مش فارقة مش هروح الفندق ده تانى ” واخرجت هاتفها لتغلقه فأمسكت عائشة يدها وهى تقول ” بتعملى ايه ؟؟“
ابتسمت ندى فى حزن وقالت ” محدش من زمايلى يعرف ليا رقم تليفون غير مروة ...لو ادهم فعلا جاى يدور عليا اول حاجة هيعملها انه هيتتبع تليفونها عشان يوصلى ”
رفعت عائشة حاجبيها قائلة ” وهيعرف منين ان مروة بالذات تعرفك وهتكلمك ”
قالت وهى تمدد ساقيها باسترخاء“ ادهم عنده حاسة سادسة لو استخدمها هيشك فى مروة بمنتهى السهولة واول حاجة هيعملها هيراقبها ويتتبع تليفونها ”
ضربت عائشة كفيها ببعضهما قائلة ” انتى حافظاه للدرجادى ”
ارخت رأسها قائلة ” اكتر ماانا حافظة نفسى ..زى ما انا بحبه اكتر ما انا بحب نفسى ولازم افضل بعيد ” ”
هتفت عائشة فى حنق ” وليه العذاب ده بتعذبك نفسك وتعذبيه ليه ..لو كلامك صح وجاى يدور عليكى فده معناه انه مصدقش انك متى رغم كل اللى عملتيه عشان يصدقو ..ده مش بس بيحبك ده بيعشقك ”
هتفت ندى فى مرارة ” مرض ..حبه ليا مرض ولازم يتعالج منه ....حبه ليا عامل زى السرطان اللى بياخد منه كل يوم حته من روحه ...عمله ايه حبه ليا ...من اول ما حبنى وهوا بيتعذب ...كان هيتقتل بسببى ..زعل مع امه بسببى ...اتوطت راسه قدام حد ميسواش بسببى ...اتهدد بيا وكان هيخسر اخوه بسببى ...وفى الاخر عايز يكمل حياته مع واحدة مشوهة طب ازاى ؟؟....قوليلى انتى ازاى ؟؟؟...لو ضغط على نفسه مرة عشان ميكسرش بخاطرى ..هيعمل ايه باقى عمره ..انا زى جزء فاسد فى جسمه لازم يتبتر عشان يقدر يعيش ...كلكو مش عايزين تصدقو ان ندى ماتت فعلا ...انا نفسى بقف قدام المراية مبشوفش حتى ملامحها بحسها مش هيا ...البنت اللى حبها مش انا ولا فيها اى شبه منها ...هوا ممكن ضميره يوجعه فترة بس مع الوقت هينسى ...لما اختفى هيقدر يشوف غيرى ...هيقدر يشوف سلمى او غيرها ويعيش مع واحدة سوية تقدر تسعده ”
مزقت كلماتها قلب عائشة فصمتت وتركت لدموعها حرية التعبير عما تشعر به ، الى هذه الدرجة يأست من الحياة ، الهذه الدرجة تحبه وتفضل الموت على الاتؤذيه ، الاتدري انها تؤذيه بفراقها ، هى ليست مرضا كما تظن بل تحتاجه وبشدة ، تحتاج لعطفه لتعود كما كانت ، تحتاج لمن يدفعها لتأخذ نصيبها من حبه فللحب حقوق لا يجب ان نهدرها ابدا ، ضمتها الى صدرها وهى تتمنى لو تفعل لها شيئا يخفف عنها .
****************************************
اغلق ادهم المكالمة فى تأفف، لم تثمر مراقبته لمروة عن اى شىء ، وعمر عاد الى القاهرة لتدهور حالة ياسمين الصحية ، ربما كانت الان فى لحظاتها الاخيرة والامل المتبقى لها هو ندى فهو لم يعد يبحث عن حبيبته فحسب بل يبحث عن اخر امل لانقاذ اختها ، يخشى ان يتأخر فى العثور على نداه فتضيع ياسمين وتعيش ندى عمرها فى الم ان علمت انها كانت الامل الوحيد لانقاذها واختفت ، اه لو تمكن من الوصول الى عقلها الان ومحا كل افكارها التى ابعدتها عنه ، اه لو تمكن من اخبارها انها تضحى به لا من اجله ، اه لو تعلم انه سيقضى ان اقتضى الامر عمرا فوق عمر يبحث عنها فى كل شبر على هذه الارض ، كم تمنى فى هذه اللحظة ان يصفعها ويحطم رأسها العنيد هذا على ما تفعله بروحها وبه ،وبعدها يقبل كل جزء فى وجهها الذى اشتاق لكل ملمح فيه ، نداه عشقه المجنون ، اكثر من احب واكثر من كره ، اكثر من اسعده واكثر من جرحه عاش معها الحب بكل تفاصيله ، بداياته هجره جرحه ونشوته ، كل ما تمنى ان يعيش واكثر من مشاعر عرفها معها ،لا يمكن ان يتجاوزها ابدا من حياته محال ، خرج من غرفته فى اختناق يتشبث باخر امل لديه ، طلب من احد موظفى الاستقبال مروة وقابلته فى ردهة الفندق ، كان يشعر انها الامل الاخير فى الوصول الى ندى ، وقفت امامه فى توتر فتفحصها قائلا ” مروة مش كدة ؟؟“
ازردردت ريقها قائلة ايوة يا باشا ”
قال ادهم فى هدوء ” تعرفى ايه عن ندى يا مروة ”
شبكت اناملها فى قلق وقالت ” ندى مين ؟؟“
قال ادهم وهو يقلب شفته السفلى ” كاميليا ..مش بتقولولها كدة برضه ”
صمتت مروة للحظات فاقترب منها ادهم قائلا ليطمئنها ” انا مش عايزك تخافى ..انا بتكلم معاكى بشكل ودى مش بحقق معاكى ...انا طالب منك تساعدينى ...فى حياة انسانة متعلقة بندى ”
رفعت مروة رأسها وقالت فى توجس ” حياة انسانة متعلقة بكاميليا ؟؟“ واضافت فى تراجع ” انا معرفش عنها حاجة ”
وضع ادهم يديه فى جيب سترته قائلا ” هيا قالتلك ايه مخوفك اوى كدة ؟؟؟....قالتلك حد بيطاردها عايز يأذيها ولا يحبسها ولا هيا هربانة من حكم مثلا وانتى متسترة عليها ”
قالت مروة بسرعة ” لا مش كدة ابدا والله ” ووضعت يدها على ثغرها فى ندم على تسرعها فابتسم ادهم وهو يشير الى اريكة قائلا ” تعالى نقعد“
ارتبكت مروة فكررادهم طلبه بهدوء فانصاعت له وهى تلهث فى خوف فاشار ادهم للنادل بان يحضر لها كوب عصير وانتظر لدقائق حتى تهدأ تماما ، وحين جاء النادل ناولها ادهم كوب العصير وهو يقول فى عطف ” اشربى ده واهدى خالص ...انا مش عارف خوفك ده مبرره ايه ...احنا بندردش مع بعض مش اكتر ”
التقطت منه الكوب وارتشفت منه ترطب حلقها الجاف من فرط التوتر وقالت ” انا اعرفها من كام شهر اشتغلنا فى كذا فندق ..الهاوس كيبنج بيتبدلو كل فترة فكنا بندور على شغل واتصاحبنا وكل اللى اعرفه انها هربانة من اهلها عشان عايزين يجوزوها غصب عنها ..كانت غامضة طول الوقت ولحد دلوقتى ..معرفش عنوانها فين ”
قطب ادهم حاجبيه فى تفكير قائلا ” اومال انتو بتتقابلو ازاى تدورو على شغل ”
احتضنت الكوب بين كفيها قائلة ” كنا بنتفق على مكان نتقابل فيه وبعدين نمشى ” مال ادهم للامام قليلا قائلا ” بصى يا مروة انا عايزك تقوليلى كل حاجة تعرفيها عنها ومن غير ما تخافى ..انا آخر حد ممكن يأذيها ..وفى انسانة حياتها متعلقة بندى ...محدش اصلا عايز يأذى ندى ..واللى قالتهولك مش مظبوط ”
تذكرت مروة غموض ندى وتحفظها فى الحديث وشعرت بصدق غريب بين نبراته فقالت فى صدق ” انا مصدقاك ..واللى انت عايزنى اساعدك فيه واقدر اعمله مش هتأخر ”
ابتسم ادهم قائلا ” طبعا ندى قفلت تليفونها اللى انتى بتحاولى تكلميها عليه من امبارح ”
اتسعت حدقتى مروة فواصل ادهم دون ان يعبأ بها ” انا عايزك تعصرى دماغك وتفتكرى اى ذلة لسان اى كلمة رقم تليفون اى حاجة تساعدنا نوصلها ..ولازم تعرفى ان كل دقيقة بتمر بتتحسب من حياة انسانة من اقرب الناس لندى ولو جرالها حاجة ندى مش هتسامح نفسها العمر كله ”
صمتت مروة للحظات وهى تمسك برأسها فى تفكير وتحلل كل موقف جمعها بندى علها تخرج منه بمراده ، ظلت هكذا لدقائق حتى رفعت رأسها فجأة وقالت فى حماس ” ندى مرة كلمتنى من رقم غير رقمها ”
قال ادهم فى اهتمام ” رقم تانى ”
ضمت مرة كفيها لبعضهما مواصلة ” ايوة ...كانت فى البيت وقتها وقالتلى معهاش رصيد ” وصمتت لحظات واضافت وهى تضيق عينيها فى تفكير ” وفيه حاجة كمان ...فى مرة سمعت ندى بتتكلم فى التليفون وبتقول ” ايوة يا دادة ”
تنفس ادهم فى عمق وهو يلتقط تلك الخيوط الجديدة وحينها قالت مروة ” ده كل اللى طلع بيه دماغى والله ..مش فاكرة حاجة تانية ”
سألها ادهم ” رقم التليفون ده معاكى ”
قالت مروة فى اسف ” الموضوع من شهرين اكيد اتمسح من على الذاكرة ”
هز ادهم رأسه فى تفهم وقال ” تمام يا مروة متشكر جدا ..تقدرى تروحى ولو عرفتى اى حاجة جديدة او افتكرتى اى معلومة كلمينى على طول ” واعطاها رقمه وبعد ان انصرفت ابلغ ادهم احد زملائه برقم مروة وطلب معرفة كل المكالمات الواردة له فى خلال شهرين ، كان يعلم ان الامر سيستغرق وقتا اطول من اللازم فاتصل بعمر عله يجد بعض المعلومات عن تلك المرأة التى تتحدث عنها مروة ، رد عمر عليه فى حزن واضح تجاوزه ادهم من لهفته على ندى قائلا ” عمر ..ندى كان عندها دادة وهيا صغيرة كان اسمها ايه ؟؟؟“
صمت عمر للحظات ثم قال ” يااااااه دادة عيشة بس دى سابتنا من ايام ما كانت ندى عندها ستاشر سنة ..ندى كانت متعلقة بيها جامد وكانت بتسأل علها على طول ”
ـ كانت من اسكندرية مظبوط ؟؟
ـ ايوة بس ندى هيا اللى كانت عارفة عنوانها وبتزورها على طول ...استنى استنى انا وصلتها هناك مرة بس ده كان من سبع سنين وممكن العنوان يكون اتغير
تنهد ادهم فى نفاذ صبر قائلا ” ادينا انت بس العنوا ن وسيبها لله ” واعطاه عمر العنوان وكان على حق فقد تركت عائشة المنزل منذا اعوام ولا يعرف احد اين ذهبت ، فقد تركت المكان لارتفاع ايجاره لتبحث عن مكان ابسط ، عاد ادهم من جديد الى الفندق ولم يعد امامه سوى الانتظار الذى يشعر انه يبعده عنها مع كل لحظة تمر .
*************************************************
غطت ندى رأسها بطرحة بسيطة ووقفت امام المرآة تحاول اخفاء ملامحها قدر المستطاع حين دخلت اليها عائشة وقالت ” ايه ده انتى نازلة ؟؟“
ابتسمت ندى قائلة ” اه ..كان ليا فلوس عند الفندق اللى كنت بشتغل فيه من شهر هروح اخدها ”
نظرت لها عائشة فى المرآة المكسورة وقالت فى تعجب ” يعنى خلاص هتنزلى ومش خايفة يشوفك ”
تنهدت ندى نعم تتمنى ان يراها تتمنى ان تفشل فى الاختفاء الذى تحاول بكل جهدها النجاح فيه ، تتمنى ان يجدها وهى من تتفنن فى الفرار منه ، تتمنى ذلك بجزء حاجتها اليه المتعمق فى اوصال حبها له ، حبها الذى يرفض ان تؤذيه به من جديد ويتهمها مرارا بالانانانية فكرت مجرد تفكير فى هذا ، ردت ويديها ترتعد لتلتقط حقيبتها ” لا ...زمانه مشى احنا بقالنا اكتر من عشر ايام وبعدين انا هاخد بالى كويس ”
هزت عائشة رأسها وقالت ” والله حرام اللى بتعمليه فى نفسك وفيه ده ”
امسكت ندى بكفى عائشة قائلة ” صدقينى كدة احسنله ...انا خلاص منتهية ..كفاية عليا اوى اعيش حياتى كلها على ذكرياتى معاه ” كادت عائشةان تنطق لولا ان رفعت ندى كفها قائلة ” خلاص يا دادة انا نازلة ”
هزت عائشة رأسها باستسلام وهى تراقبها تغادر واتجهت لتؤدى صلاة الظهر ومكثت تقرا القرآن وتدعو لها بصلاح الحال ، طرق باب منزلها فقامت لتفتحه فوجدت ادهم امامها ، قالت وهى تضيق عينيها لتتفحصه ” انتى مين يابنى ..اى خدمة ؟؟“
ابتسم ادهم قائلا ” حضرتك دادة عيشة مش كدة ؟؟“
سرت ملامحه الى عقلها بسرعة فتراجعت فى صدمة فهى نفس الملامح التى تطالعها ندى كل مساء ، لاحظ ادهم ارتباكها فقال ” انتى عارفة انا مين مش كدة ؟؟؟..ممكن ادخل ”
تنفست عائشة فى عمق وتنحت جانبا ليدخل وهو يقول ” ندى فين ؟؟“
نطقت عائشة فى تلعثم ” انت ادهم جوزها مش كدة ؟؟“
أخذ يجيل نظره فى المكان غير مصدق ان ندى قضت عاما باكمله فى هذا المكان القديم المتهالك ، ندى التى خشى عليها عمر من ان تحيا فى شقته لانها لم تألف سوى حياة القصور ” ايوة انا ..ندى فين ”
قالت عائشة وهى تحاول التوازن وتستند على احدى الارائك البسيطة بيدها ”مش هنا ”
قلب ادهم شفتيه فى عدم تصديق وقال ” مش هنا ...امم وقالتلك ايه بقا انتى كمان ”
نظرت اليه طويلا وقالت ” كل حاجة يا بنى ..كل حاجة ”
عقد ادهم ساعديه قائلا ” قالتلك برضه انها هربانة من اهلها عشان عاوزين يجوزوها غصب وعشان كدة بتنكرى وجودها ”
قالت عائشة فى اعتراض ” يابنى انا ما انكرتش وجودها انا قلت مش هنا ...هيا نزلت من شوية ..وهيا حكتلى على كل حاجة بينكو ...قالتلى الحقيقة ”
اطرق ادهم للارض لحظات ورفعها وهو يهتف فى حنق ، فقد وصل غضبه منها للنهاية ” وانتى موافقاها على الى بتعمله فى نفسها وفيا ...موافقاها تهرب مني طول الوقت عشان افكارها الغريبة ...موافقاها تشتغل خدامة وهيا طول عمرها عندها بالعشرة يخدموها ...موافقاها تعيشنى وتعيش نفسها سنة كاملة بموت فيها بين اليأس والامل ..الناس كانت بتقول عليا مجنون لانى الوحيد اللى قلت انها مماتتش ..كل ده ليه ؟؟...ليه ؟؟؟“
اقتربت منه عائشة قائلة ” عشان بتحبك اكتر من روحها ...انا عمرى ما وافقتها ولا كان فى ايدى حاجة اعملها ...دى كانت طول الوقت شايفة انها اكتر حد وجعك ...كانت كل ليلة بتموت وهى بتحضن صورتك وتعيط ..ندى كل اللى فكرت فيه انها تبعد عنك عشان تقدر تشوف غيرها وعشان كدة خدعتكو كلكو وعرضت نفسها للموت وهيا بترمى عربيتها فى النيل وتنط منها ...ولولا انها عارفة ان الانتحار كفر بالله كانت غرقت نفسها بجد ...ندى رضيت تكون شغالة وتنام على سرير مكسور عشان تفضل بعيد عنك ... عشان حست انها مش جديرة بيك وحبت تجبرك تنساها ...ندى هربت منك فى اكتر لحظة كانت محتاجة تترمى فيها فى حضنك ...حط نفسك مكانها بنت جميلة ومن عيلة فجأة جسمها اتشوه وتكتتشف انها جت نتيجة غلطة بين راجل وست ..متخيل بعد كل ده هتقدر تفكر زى اى انسانة طبيعة ”
كان ادهم يستمع اليها وسياط كلماتها المؤلم يجلد قلبه بلا رحمة ،نظر الى المكان من جديد وقال بنبرة مؤلمة ” هيا كانت بتنام فين ؟؟“ سألها وهو يتوق شوقا الى اى مكان يحمل رائحتها ، تنهدت عائشة وهى تمسح دمعة من عينها واخذته الى الفراش المكسور الذى تنام عليه ندى كل ليلة ، زفر بوجع وغضب وهو ينظر الى الغرفة الضيقة والى الفراش الذى لايصلح لان يكون مكانا للنوم ابدا، اقترب منه فى بطء وتحسسه قائلا ” كانت بتنام هنا ؟؟...“ واضاف فى وجع ” ندى كانت بتنام هنا ..على الشىء ده؟؟“
نظر الى صورته الملقاة على الفراش فرفعها وهو يقطب حاجبيه فقالت عائشة ” كانت الحاجة الوحيدة اللى مصبراها ..كانت كل ليلة تمسك صورتك وتقعد تكلمك كانك قاعد معاها وتفضل كدة لحد ما تنام ” سالت دمعة من عينه لم يقاومها مطلقا ها قد علم لما كان قلبه يدق فى عنف كل ليلة ،لما كان يشعر بقربها وكأنها كانت تضمه ، التفت الى عائشة قائلا ” هيا فين دلوقتى ؟؟؟“
ردت عائشة قائلة ” كان ليها فلوس في الفندق وراحت تجيبها ”
ابتسم فى الم قائلا ” فلوس ” واشاح بوجهه مواصلا ” تعرفى الفندق ده فين ؟؟؟“
************************************
انا بشكركو والله على تعليقاتكو ورسايلكو وحبكو ده ياريت متحرومنيش منه ابدا

sara elmasry
عضو ذهبي
عضو ذهبي

المساهمات : 46
نقاط : 54
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

خيوط القدر( الجزء الأول من سلسلة وتاهت بين القلوب حكايا (

مُساهمة  sara elmasry في الجمعة أكتوبر 26, 2018 7:24 pm

الفصل السابع والثلاثون والأخير
لم تعترض ندى مطلقا حين طلب منها المشرف وهى تأخذ ما تبقى لها من مستحقات ان تأخذ مكان زميلة لها فى الخدمة هذا اليوم ، كانت تحتاج لهذا المجهود لتتوقف عن التفكير ولتتغاضى عن هذا الصراع بداخلها ، يقينها بأنه سيصل اليها مهما حاولت التخفى ، لا تعرف كيف ولكنها على ثقة بأنه سيصل اليها ،قلبها وعقلها يتصارعان بلاهوادة قلبها وروحها يريدانه بشدة ، يحترقان شوقا لنظرة واحدة منه لضمة بين ذراعيه ، للمسة من يده ، وعقلها يرفض كل هذا، يرفض بغريزه حبه المختلفة عن غريزة القلب ، يرى ان البعد افضل لها وله ، وان عليها ان تتخلى عن انانية مشاعرها ويكفيها كل مافعل من اجلها ، استغرقت اكثر فى عملها ولم تشعر ان هذا كافيا فذهبت الى مطبخ الفندق وامسكت فرشاة ركعت ارضا بها وهى تنظف الارضية وتلمعها فى قوة وكأنها تخرج كل طاقتها فيها ، قربه اشعل الصراع اكثر واكثر ، صراع العودة والبقاء ،الى اى مدى ستظل تقاوم اشتياقها اليه ؟؟؟، الى اى مدى ؟؟، تسللت الى اذنها نغمات اغنية فرنسية كان ادهم يحبها للارا فابيان ” احبك ” وكلماتها الهبت مشاعرها اكثر مع نغماتها الهادئة والتى لم تستطع ان تسيطر على دموعها معها
https://www.youtube.com/watch?v=jcfJVBTba8M

حسنا كانت هناك طرق اخرى لنفترق
بعض شظايا الزجاج المكسور كانت كافية لمساعدتنا
فى هذا الصمت المرير قررت ان اسامح
كل تلك الاخطاء التى نرتكبها بسبب الكثير من الحب
حسنا تلك الطفلة التى بداخلى دائما تناديك وتتألم لغيابك
لانك اشبه بالأم كنت تحتوينى وتحمينى
لقد سرقت منك هذا الدم الذى كان علينا الا نتقاسمه
بمنتهى الكلمات والاحلام سأصرخ
احبك احبك
مثل المجنون مثل الجندى او كنجمة من النجمات
احبك ..هل عرفت الان كم احبك
وكأنها كانت قصتها وكأنها تصرخ معها وتأخذ انفاسها بحبه، شعرت بنبضات قلبها تتزايد وتتزايد بل شعرت أن قلبها ذاته يقفز في صدرها ويتأرجح في كل اتجاه ، شعرت به يضرب ضلوعها كأنه حبيس يطلب الحرية من تلك القضبان البغيضة ، شعور غريب سيطر عليها فى هذه اللحظة ،انه قريب قريب جدا ولم تكذب مشاعرها هذه المرة، ولم يخذلها قلبها في احساسها به فقد شعرت بأنامل تطبق على يدها وهى تمسك الفرشاة وبشخص يجلس القرفصاء أمامها ،رائحته وجوده انفاسه لمسة انامله كل شىء يقول انه هو، لا يمكن ان تخطئه ابدا ، تسارعت انفاسها أكثر ورفعت رأسها فى بطء شديد لتنظر اليه ،انه هو ، حب حياتها بأكمله ، منه فرت واليه تعود ، من احترقت كل ذرة من كيانها في بوتقة عشقه ، هو الآن أمامها يحتويها بمجرد لمسة ، ادهم ، كل حرف من حروف اسمه يحمل قصة لا يعرفها سواهما، قصة سطرها الحب بكل تفاصيله ببداياته وهجره وفراقه وألمه ،أما هو فحين رآها على هذا الوضع تسمر مكانه للحظات مذهولا لايصدق كيف وصل بها الحال الى هذا ؟؟، لايعرف هل يصفعها على ما تفعله فى نفسها وفيه ام يضمها الى صدره بكل قوة ، جذب يدها لتقف امامه وظلا يطالعان بعضهما البعض لدقائق دون ان ينبس احدهما بكلمة ، عيناهما فقط كانت تعاتب وتبرروتشتاق وتطمئن كل منهما على مكانه فى عينى الاخر بلغتهما الخاصة التى لا يعرف ابجديتها سوى عاشقين مثلهما ، لحظات وتلاشت كل المشاعر بل تلاشى العالم بأسره وبقى حبهما فقط حاضرا مهيمنا ومنفردا بالقرار ،استسلمت ندى فوجوده كان اقوى حتى من وجودها هى، اندفعت دون مقدمات فى نفس اللحظة التى اقترب فيها منها ليضمها بدوره ،حملها بكل قوة وهو يقربها اكثر واكثر لايريد ان يفصله عنها انشا واحدا ، لايريد حتى للهواء ان يتسلل بينهما ، كانت تشعر بضربات قلبه تضرب صدرها وتعنفها على ما فعلته به وبها فتجيبه نبضاتها وتشكو له حرمانها ووحدتها دونه، كانت تبكى بين ذراعيه كما لم تبكى من قبل وهو يشدد من قبضة ذراعيه عليها وكأنه يخشى ان تختفى من أمامه ، كأنه يريد التأكد انها حقيقة وليست وهم ، لم يهتم اى منهما بالعيون التى تعلقت بهما فى المكان تراقب ما يحدث بل الأدق لم ينتبها لوجودهم من الأساس ، ورغم غرابة الموقف الا ان هناك عيونا شاركتهم دموع التأثر فقد كانت قصتهما واضحة تماما ولا تحتاج لمن يسرد ما كان فيها من الم وحب وفراق وهجر ، كانت عودة العاشقين بعد غياب واضحة للأعمى .
.***********************************************
ظل يتأمل ملامحها الهادئة دون ان يغمض له جفن وهى تنام الى جواره لأول مرة بهذا العمق ، وتمر الساعات دون ان يخفض نظره عنها كأنه يعوض عينيه عن غيابها لسنوات مضت ويملأهما من ملامحها لسنوات قادمة ، تلك المتهورة المجنونة التى يعشقها بكل ما فيها ، تلك الجميلة التى يسرى حبها فى اوصاله ، قص لها كل شىء ، افهمها الخدعة التى حاكها صفوت وعن علاقتها بياسمين ولكنه لم يخبرها بمرضها فيكفيها هذا القدر من المفاجآت ،نامت الى جواره فى سكينة وهي تتمسك بكفه وتضمه الى صدرها بعد ان هجر النوم عينيها قرابة عام ونصف ، انه الأمان الذى كانت تفتقده، لم تشعر يوما بالخوف طيلة وجوده وحتى فى قسوته لم تخشى يوما منه ابدا ، شعر باناملها الباردة فحاول النهوض ليحضر غطاءا لها فتفاجىء بكفها يقبض على يده فى قوة قائلا ” متسيبنيش اوعى تبعد عنى ”
مال اليها قائلا ” حبيبتى انتى صاحية ؟؟“
فتحت عينيها فى بطء قائلة ” اول مرة انام كدة من سنة ..وبمجرد ماقومت من جنبى صحيت ”
ابتسم وهو يمرر يده فى شعرها ” اوعى تفكرى تبعدى عنى تانى يا مجنونة ”
تنهدت قائلة ” بعد مالقيتك من تانى وجربت قربك وامانك ده مش هقدر ”
قال فى حزن ” ليه سيبتينى ياندى ؟؟؟...ازاى قدرتى تتخيلى انى اقدر اكمل حياتى من غيرك ..انتى عارفة السنة اللى عدت من غيرك عدت ازاى ؟؟“
قالت فى تعب وهى تتحسس وجنته ” حقك عليا يا حبيبى ..كنت فاكراك صدقت انى مت ..انا موت جواك اى امل انى اكون عايشة ..وجودى طول الوقت كان عاملك مشاكل ..حبك ليا اكتر حاجة وجعتك ”
اقترب منها اكثر وانفاسه تعانق صفحة وجهها ” واكتر حاجة بتسعدنى ..اكتر حاجة بتوجعك دايما بتكون اكتر حاجة بتسعدك ..ندى انا من غيرك كنت جثة من غير روح ”
اعتدلت ووضعت رأسها على صدره قائلة ” بس يا ادهم ...مش قادرة احس انى جديرة بيك وده مش بايدى ”
تنهد قائلا ” انتى اكتر من اللى استحقه ياندى ..انتى طول عمرك كنتى حلم بالنسبالى ..انتى معاكى قلبى وروحى ..هعوز ايه اكتر من كدة ” سالت دمعة من عينيها وهي تضع يدها على صدرها قائلة ” وجسمى المشوه ؟؟؟“
ضمها اكثر وهو يقول ” انا بحب كل حاجة فيكى ..حتى الحرق ده بحبه ..عشان بيفكرنى دايما بقد ايه انتى بتحبينى ويخلينى اكون مستعد اموت نفسى بس عشان اسعدك ..بس لو انتى مش متقبلاه فالحل موجود ”
رفعت ندى رأسها له قائلة ” ازاى ؟؟“
وقبل ان يرد رن هاتفه برقم عمر فنظر الى ندى قائلا ” يا الله ازاى الوقت سرقنا ؟؟؟...ندى جهزى نفسك حالا لازم نسافر ...فيه حاجة لازم تعرفيها واخر حاجة كنت لسة مقولتهاش ”
***********************************************************
نظر عمر فى ساعته للمرة الألف وهويقطع الممر ذهابا وايابا بينما جلست لبنى تراقبه وهى لا تقل توترا عنه وفجأة توقف وهو ينظر اليها قائلا ” هما اتأخرو كدة ليه ..المفروض كانو وصلو من بدرى ”
وازردر ريقه مواصلا ” هوا ادهم فعلا كلمنى وقالى انه لقا ندى ولا انا كان بيتهيألى ...انت سمعتيه يا ماما بنفسك صح ؟؟؟“ ”
نهضت لبنى وربتت على كتفه قائلة ” اهدى يا حبيبى زمانهم جايين ”
قال عمر فى حزن ” نفسى يا امى ياسمين تفوق ولو لحظة واحدة وتعرف ان ندى اختها ..مش قادر اصدق ان بعد مالقدر جمعهم من كل اتجاه ..ياسمين تروح من غير ما تعرف ...اكيد القدر مش قاسى اوى كدة ”
” ربنا رحمته فوق كل شىء ” التفت عمر فجأة الى الخلف ليجدها امامه مباشرة ، ندى برقتها وابتسامتها ،ندى بجمالها وبرائتها، للحظات تسمر كل منهما فى مكانه وكأنهما يريدان التأكد من الحقيقة ، همس عمر فى لهفة ” ندى ” ثم صرخ وهما يتحركان فى نفس اللحظة ليلتحما فى حرارة ” ندى ” ، تابعتهما لبنى فى تأثر ورفعت يدها لتلمس كف ندى على كتف اخيها ولكنها تراجعت ، ففتحت ندى عينيها ونظرت الى عينى لبنى الدامعة وقالت ودمعة تسيل بدورها على وجنتها بخفوت ” ماما ”
وافلتت نفسها فى رفق من بين ذراعى اخيها ومدت اناملها تمسح دموع لبنى وهى تقول ” صدمتى الحقيقية انى مكنتش قادرة اصدق انك مش امى ..بس انا برضه مش مصدقة ..حتى لو انتى مخلفتنيش ..كفاية انك ربتينى فى حضنك وحنانك سنين لدرجة انى طول الوقت كنت بحس انك بتحبينى اكتر من عمر ..كفاية انك استحملتى اخوكى واستسلمتى ليه بس عشان خوفك عليا ..كفاية الامان اللى كنت بحسه فى حضنك فى كل مرة ازعل فيها والدنيا تضيق بيا ...انا بحبك زى الاول ويمكن اكتر ...انتى امى وهتفضلى امى ”
هنا ضمتها لبنى فى قوة الى صدرها وهى تنتحب وتقول ” انتى بنتى يا ندى ...عملت كل حاجة فى الدنيا عشان متعرفيش اى حاجة عن الحقيقة ...بس انتى بنتى ”
افلتت ندى نفسها من بين ذراعى لبنى قائلة ” خلاص ..مفيش حاجة هتفرقنا تانى ..مفيش حاجة بقت تخوفنا ونخبيها وبعدين انا ليه زعلانة ؟؟؟...انتى امى ومفيش حاجة اتغيرت وطول عمرى بتمنى انى يكون ليا اخت ...واهو بقالى اخت بحبها من قبل حتى ما اعرف اننا اخوات ” واضافت وهى تضحك فى الم ” واختى كمان طلعت متجوزة اخويا ”
اقتربت من عمر من جديد وامسكت كفه قائلة ” اطمن يا عمر ..قلتلك رحمة ربنا فوق كل شىء...انا عملت التحاليل وطلعت متطابقة مع ياسمين وهعمل العملية بكرة ”
دقق عمر النظر اليها فى ذهول محاولا استيعاب كل مايحدث حوله وكأنه فى حلم ، عادت ندى من الموت لتنقذ ياسمين من الموت ، وقبل ان يخرج من ذهوله قالت ندى وهى تتجه لغرفة ياسمن ” عاوزة اشوفها ” وقبل ان يتبعها احد اشارت بكفها ” لوحدى ارجوكو ”
امتثل الجميع لارادتها ودخلت فى رفق الى غرفة ياسمين ، دمعت عيناها وهى تراها على هذا الوضع ، نعم تخيلت ولكن الحقيقة اصعب دائما حين تظهر وتطرح الخيال جانبا وقفت للحظات تتأمل الاجهزة المحيطة بها فى حزن قبل ان تقترب وتميل اليها هامسة فى أذنها ” ياسمين انا جيت ...وعرفت ان احنا اخوات ..ربنا جمعنا من غير ما نحسبها ...حتى واحنا عازين نبعد ..اتمسكى بالحياة يا ياسمين ..عاوزة اشوفك واسمع ضحكتك ...نفسى اوى احضنك ...عازة احس باحساس الاخت وياكى ..جزء منى هيبقا جواكى ..اتمسكى بيه وارجعى للدنيا من تانى ...كلنا محتاجينك ..انتى سامعانى يا ياسمين مش كدة ”
ببطء شديد فتحت ياسمين عينيها فى ضعف لاول مرة منذ شهور وابتسمت بهما نصف ابتسامة فابتسمت ندى وضحكت وهى تميل لتقبل ما ظهر من وجهها وكفيها قائلة ” ياسمين ..حبيبتى ”
قالت ياسمين فى صوت متقطع وغير واضح ” ندى ” واغمضت عينيها ثانية ، شعرت ندى ببعض الامل وقبلت وجهها من جديد قبل ان تغادر غرفتها لتستعد لجراحة عاجلة .
**************************************************************************
بعد مرور عامين كاملين

وقفت ندى امام المرآة فى توتر وهى تحاول لف طرحة حول رأسها وزفرت فى ملل والتفتت على صوت مزاح عمر وياسمين وتهامسهما فقالت فى ضيق ” بتضحك على ايه منك ليها ؟؟“
قالت ياسمين وهى تحاول ان تخفى ابتسامتها ” حبيبتى خلينى اساعدك ..انت لسة اول مرة تلبسى طرحة ”
زفرت ندى فى ضيق قائلة ” اوف بقا ...عايزة الفها بنفسى ...عوزة البسها بشكل يكون شيك ومحترم فى الوقت نفسه ”
قال عمر وهو يهز كتفيه ” طبيعى يا نودى اول مرة تلبسى حجاب مش هيطلع مظبوط اوى ..خلى ياسمين تساعدك ”
ونظر الى ياسمين التى كانت تمسك بفستان ندى قائلة فى ضحك ” ندى انتى هتلبسى الحجاب على الفستان ده ”
قالت ندى دون ان تعى ما تقصده يا ياسمين ” اه فيها ايه ؟؟“
ضحكت ياسمين اكثر وهى تبسط الثوب امامها قائلة ” فيها انه كت وكمامه كان المفروض تتقفل ”
فتحت ندى ثغرها قائلة ” ايه ده ..ازاى نسيت ده فعلا ؟؟“ وضربت الارض بقدمها فى تذمر طفولى فابتسم عمر قائلا ” سبحان الله نفس حركة ياسمين لما تتضايق بتضرب الارض برجلها زى العيال ” ..انا من اول يوم شفتها وانا قلت انها شبهك بس مكنتش اعرف انها هتوصل انكو تطلعو اخوات ”
نظرت ندى الى عمر قائلة وهى تضع يدها فى خصرها ” انت كل يوم هتفضل تتفاجىء كدة ..خلاص ياسيدى اقتنع بقا انها اختى وطبيعى ان فيها حاجات تشبهنى زى ما انا فيا حاجات تشبهك ”
وثب عمر الى جوار ندى ونظر الى المرآة قائلا ” والله ..انا حلو كدة ؟؟...وبعدين لو فيا شبه منك وياسمين فيها شبه منك يبقا انا وياسمين شبه بعض ”
اقتربت ياسمين من عمر قائلة ” قميص نفيسة نشف ولا لسة منشفشى ..فهمتى حاجة يا ندى ؟؟“
هزت ندى رأسها وقالت فى خبث ” اه ..البيه بيتمحك وعايز يقنع نفسه انه حلو زينا ”
وكز عمر ندى فى كتفها بينما ضحكت ياسمين حتى دمعت عيناها فقال عمر ” لا والله ...من امتى بقا الغرور ده ان شاء الله ”
ابتسمت ندى وهى تضم طرحتها الى صدرها وقالت فى شرود ” تعرف يا عمر ..انا طول عمرى الناس بتقول عليا حلوة ..وشى حلو وجسمى حلو ..ولما حصل اللى حصل واتشوهت حسيت ان خسرت اهم حاجة عندى وبعدت عن ادهم وعذبته وعذبت نفسى معاه ..ولما رجعتله وكان بيقولى مش فارق معاه اى حاجة كنت فاكراه بيطيب خاطرى وخلاص ..بس مع الوقت حسيت انها حقيقة، ادهم خلانى اعشق كل جزء فى جسمى حتى وهوا مشوه ولما بدأنا مشوار العلاج والجلسات الطويلة اللى ملهاش اول من آخر حسيت ان النتيجة فارقة معايا انا وبس وهوا بيريحنى ويعملى اللى انا عايزاه وخلاص ..عمرى ما حسيت بنظرة عينيه اتغيرت لحظة ...كان بيبصلى دايما بنفس الطريقة اللى بيبصلى بيها طول عمره ولا كأنه شايف كل الحروق اللى فى جسمى ..هوا كمان مع الوقت خلانى مش فارق معايا ومبقتش بهتم النتيجة هتبقا عاملة ازاى ...انا كنت بحس معاه انى اجمل ست فى الدنيا ..ولما الحمد لله تقريبا رجعت زى الاول حسيت اني فى عنيه دايما بنفس الصورة حسيت ان ممكن ملكة جمال تتجوز واحد يحسسها انها ولا حاجة وممكن واحدة بسيطة جدا وعادية عيون جوزها تخليها ايقونة جمال ..انا فعلا حاسة دلوقتى انى اجمل ست فى الدنيا ..حبه ليا اكبر نعمة تخلينى اصلى لربنا مليون مرة ومش هقدر اوفيه حقه ”
تنهد عمر فى تأثر وقال ” يااااااه يا ندى ..ده احنا شوفنا ايام وايام ”
ابتسمت قائلة ” ربنا مبيجبش حاجة وحشة لولا كل اللى حصل مكنتش عرفت ان ياسمين اختى ...الحرق اللى فى جسمى ده قربنى من ادهم اكتر وخلانى اشوف الدنيا بشكل مختلف ...انا بقيت مقتنعة فعلا ان كل اللى ربنا يعمله خير لينا بس احنا اللى مبنعرفش نشوف ”
ضم عمر ندى وياسمين اليه قائلا ” ربنا يخليكو لبعض ويخليكو ليا ”
شعرت ندى ان دموع التأثر ستبدا فى الجريان من عيونهما فقالت وهى تبتعد عن اخيها وتتحسس بطن ياسمين المنتفخة قليلا ” هوا الواد اللى جوة ده هيقولى ايه صحيح ؟؟....خالتو ولا عمتو ”
قالت ياسمين وهى تلتصق اكثر بعمر ” اللى انتى عاوزاه ..بس خدى بالك ادهم زمانه جاى وانتى لسة مجهزتيش ”
شهقت ندى فى توتر وقالت ” اوف صحيح انا نسيت ..هعمل ايه فى الفستان ده ..انا كنت عاملاها مفاجأة لادهم اعمل ايه انا دلوقتى ”
عقدت ياسمين حاجبيها فى تفكير وقالت ” لو فى وقت ممكن ننزل نجيبله اى كماليات تظبطه على الحجاب
زفرت ندى فى احباط قائلة ” للاسف مفيش ”
طرق الباب بخفة ليدخل ادهم الذى حيا عمر وياسمين قبل ان ينظر الى ندى قائلا ” ايه ده يا حبيبتى ..انتى لسة مجهزتيش ؟؟احنا كدة هنتأخر ”
اخفضت ندى رأسها وقالت فى تلعثم وهى لاتدرى هل تتنازل عن حجابها الذى قررته فى هذا اليوم او ماذا تفعل ، لايمكنها ان تتراجع ولا يمكنها ان تعتذر لادهم عن حضور الحفل ، نظر ادهم الى عمر بابتسامة فهم عمر معناها فأخذ بكف ياسمين وتركهما قائلا ” هنستناكو تحت ” ، وبمجرد ان ابتعد عن الباب نظر الى ياسمين وهى تسير الى جواره واضعة يدها فى كفه وقال فى خبث ” هوا ادهم خلانا نمشى ليه ”
هزت ياسمين رأسها قائلة بابتسامة ” افهمها انت بقا ”
ضحك عمر قائلا ” ما تيجى نروح وفكك من الفرح ده ”
هزت ياسمين كتفيها متصنعة البراءة وقالت ” يا سلام ..ونروح ليه بقا ”
قال عمر بلهجة عابثة ” اصلى غيران من الاتنين اللى جوا دول وعايز اقلدهم ”
وقفت ياسمين تواجهه قائلة ” عمر اتلم ”
دفعها عمر الى الحائط وحاصرها بين ذراعيه قائلا ” اتلم ...ياشيخة حرام عليكى ...سنة بحالها متجوزين وانا ملموم ويادوب اشم نفسى تدخلى المستشفى كام شهر ..انا اتلميت بما فيه الكفاية عايزة اتبعتر بقا شوية يا ناس ”
احمر وجه ياسمين خجلا وقالت وهى تنظر الى ذراعه التى تحاصرها ” عمر ...لو حد شافنا ه...“ ؟؟؟“
ازداد خجلها وهى تتابع نظراته الشغوفة وقالت ” انت عايز ايه ”
مال برأسه قائلا ” منروحش الفرح ويلا على بيتنا ”
ابتسمت وقالت وهى تطرق ارضا ” مينفعش ..لازم نروح ”
رفع عمر حاجبه فى تذمر فقالت ياسمين وهى تضع يدها على جانب وجهه فى حب ” طيب نص ساعة بس عشان سلمى متزعلش ”
اقترب منها عمر قائلا ” نص ساعة بس مش اكتر والا ..“
قاطعته وهى تنزل ذراعه قائلة ” يلابقا ”
أحاط عمر كتفها بذراعه وبدأ بالسير وهو يضمها اليه قائلا ” بحبك يا مغلبانى ”
اما ادهم فاقترب من ندى ورفع وجهها اليه قائلا ” حبيبى حيران ليه ؟؟؟....انتى بتبقى حلوة فى اى حاجة على فكرة مفيش داعى لحيرة الستات دى معاكى انتى بالذات ..والله انتى لو نزلتى زى ما انتى كدة هتبقى اجمل واحدة فى الفرح ”
قالت ندى فى حزن ” اصل انا كنت عايزة اعملك مفاجأة وباظت ”
ضحك ادهم وهو يحتضن وجهها بكفيه قائلا ” مفاجاة ايه ؟؟“
نظرت له ندى وقالت فى حب ” كنت خدت عهد على نفسى بعد ربنا ماكرمنى انى هتحجب بس الفستان اللى جبته طلع مينفعش مخدتش بالى غير دلوقتى ”
مد ادهم شفتيه لحظات ثم قال وهو يعطيها مفتاح فى يدها ” شايفة دلفة الدولاب اللى هناك دى روحى افتحيها ”
عقدت ندى حاجبيها وهى تنظر الى المفتاح فى يدها فانحنى ادهم وهمس ” يلا ” ، هزت ندى كتفيها وذهبت لتفعل ما طلبه منها ، وبمجرد ان فتحته اتسع ثغرها من المفاجأة فقد كان امامها مجموعة كبيرة من الملابس الجديدة ، التفتت اليه فوجدته يضمها من الخلف فقالت فى تلعثم ” طب ازاى ؟؟“
قال وهو يلف خصرها بذراعه ” كنت حاسس انك عاوزة تتحجبى فقولت افاجئك ...دى هدوم تليق بواحدة محجبة لان اغلب لبسك القديم هوا اه محترم بس مينفعش ”
تخلصت ندى من ذراعه والتفتت اليه قائلة ” عايز تفهمنى ان لاعمر ولا ياسمين قالولك انى ناوية اتحجب ”
ابتسم ادهم فى عذوبة ” هوا فيه حد ممكن يحس بيكى قدى ..انا من اول يوم شفتك فيه حسيت انك هتحبينى ..فى الوقت اللى كلهم قالو خلاص انا كل ليلة كنت بحس بقلبى بيدق ويقولى انك موجودة ..انا عمرى ما احساسى بيكى ما كدب ابدا ..والمرة الوحيدة اللى كدبته كنت هخسرك ..ومن هنا ورايح مش هصدق اى حاجة ولا حتى عينيا ولاودانى ولا انتى شخصيا ..انا هصدق احساسى بيكى وبس لانه عمره ما كدب عليا ”
لمعت عينا ندى فى حب وقالت وهى تحيط عنقه بذراعيها فى دلال ” طيب بما انك بتحس بيا تقدر تقولى انا نفسى فى ايه دلوقتى ”
اقترب منها ببطء ثم انحرف الى اذنها فجأة قائلا ” تاكلى ايس كريم ”
وضعت ندى يدها على ثغرها وضحكت بشدة ” مش معقول ..عرفت ازاى ؟؟“
امسك كفيها قائلا ” احنا هنعيده تانى ..عندك التلاجة مليانة ايس كريم ”
تراجعت ندى قائلة ” لا ايس كريم ايه بقا ...كدة هنتاخر وسلمى وسيف هيولعو فينا ..هاكله لما ارجع ”
وبعد فترة استقرت الى جواره فى السيارة قائلة ” انا مبسوطة اوى يا ادهم لسلمى ..ربنا يسعدها ..متتصورش انا بقيت بحبها اد ايه ”
ابتسم ادهم وهو يعود بذاكرته لهذا اليوم فقد ساندته سلمى ودعمت ندى طيلة فترة علاجها فى مصر بعد عودتها من المانيا وبينما كانت تتحدث مع ادهم عن حالتها ذات مرة شردت لبعض الوقت فناداها ادهم ” سلمى ..سلمى انتى معايا ”
ردت سلمى فى ارتباك ” ها ..اه ..ادهم هوا انا ممكن احكيلك على حاجة ”
هز ادهم رأسه قائلا ” طبعا ياسلمى انتى بتسألى ”
تنهدت سلمى وقالت وهى تطرق رأسها ارضا للحظات ثم عادت لترفعه من جديد ” فيه شخص دخل حياتى فجأة ”
توقفت فابتسم ادهم ليشجعها لتكمل فواصلت وهى تفرك يديها فى توتر ” فجأة حسيت انى متلخبطة مش عارفة اخد اى قرار ..مبقتش فاهمة حتى نفسى ولا عارفة عايزة ايه ...كل اللى عارفاه انه ما ساعة ما دخل حياتى وبدأت احس بحاجة جديدة جوايا عمرى ما حستها قبل كدة ....غير اللى حسيته معاك اللى دلوقتى اختفى او خد مسار تانى ”
تنهد ادهم فى راحة قائلا ” او مكنش موجود اصلا ياسلمى ...“ نظرت له سلمى فى تمعن فواصل بابتسامة ” كل واحد فينا بيمر بحالات شبيهة بالحب ..اعجاب ..انبهار ..حب لحالة الحب نفسها ولانه بيبقى محتاج للحب فبيسميها حب لحد ما ييجى الحب الحقيقى ويفرض نفسه عليه ..ساعتها بس بيعرف الفرق ...انتى حبتيه يا سلمى؟؟...مش كدة ؟؟؟“
ابتسمت سلمى واحمر وجهها فى خجل قائلة ” مش عارفة ...مش مدينى فرصة حتى افكر ..مجنون ..حكتله على كل حاجة حصلت فى حياتى ..حكتله عنك كمان وعن ندى ...تخيل قالى ايه ...قال انه عايز يدخل معايا فى تحدى وانه متاكد انه هيكسبه وانى هروح بنفسى واعترفله بحبى ”
صمت ادهم لحظات قبل ان ينفجر بالضحك فقالت سلمى فى دهشة ” بتضحك على ايه ؟؟“
قال ادهم فى صعوبة من بين ضحكاته ” الظاهر ان التاريخ بيعيد نفسه من جديد مع اشخاص تانية ”
تابعته سلمى فى تعجب فواصل ” بس انا عاوز تجربتكو تعدى من غير وجع ..صارحو بعض بكل حاجة من البداية واوعو تخبو ابدا ” ومال اليها مضيفا ” بس مقولتليش مين فيكو كسب التحدى ؟؟“
ابتسمت سلمى فى خجل وقالت ” مش عارفة ..بس حاسة بمليون احساس مبسوطة وخايفة ومتلخبطة وحاسة كأنى مش انا ”
نظر لها ادهم فى حنان قائلا ” يبقا شكله هوا اللى هيكسب .خدى وقتك وفكرى كويس يا سلمى ولما تاخدى قرارك بلغينى بيه وانا هسألك عنه عشان اطمن انه الشخص اللى يستاهلك ..وعايزاك دايما تفتكرى ان عندك اخ اسمه ادهم الالفى على طول هتلاقيه واقف فى ضهرك فى اى لحظة تحتاجيه ومن غير حتى ما تطلبى ”
نظرت له سلمى فى امتنان وقالت ” ربنا يخليك ليا يا ادهم ..ويسعد قلبك مع ندى ”
تنهد ادهم وهو ينظر الى ندى التى تجلس الى جواره تفك حزام مقعدها وهبط ليفتح لها باب السيارة لتتأبط ذراعه فى حب وسعادة ، دخل ادهم الى الفيلا التى سيقام بها الحفل وتقابل مع سيف زوج سلمى ، كان شابا رائعا طبيب ناجح وطموح ومن عائلة مرموقة ويحب سلمى لابعد حد ، قربتهما سلمى من بعضهما البعض فاصبحا صديقين حميمين للغاية ، صافحه ادهم فى حراة قائلا ” مبروك يا عريس ...مليون مبروك ”
ابتسم سيف قائلا ” الله يبارك فيك يا ادهم ” ونظر الى ندى ممازحا ” عقبالك تانى ”
شهقت ندى قائلة ” بقا كدة يا سيف ...يا خسارة تعبى الشهرين اللى فاتو فى ديكورات بيتكو ” وتركت ذراع ادهم الذى كان يضحك بشدة من طفولة ندى التى قالت ” لا لا لا ...انا كدة هطلع لسلمى العب فى دماغها واقولها تفكها من الجوازة دى خالص ”
ضم سيف كفيه الى بعضهما قائلا في توسل” لا ابوس ايدك انا مصدقت ...خلينا نتجوز ونسافر بقا ”
قطبت ندى حاجبيها فى مزاح وهى تلوح بسبابتها قائلة ” لا فيه جواز ولا سفر انا طالعالها ”
تنهد سيف وهو ينظر الى ادهم كأنه يستنجد به فضم ادهم ندى تحت ذراعه قائلا ” حبيبتى خليه يقول اللى هوا عايزه ..انا قلبى ما يسعش غير واحدة بس ”
نظرت له ندى فى حب قائلة ” بجد يا ادهم ”
همس فى عشق مماثل ” بجد ياروح وقلب وعقل ودنيت ادهم كلها ..انتى لسة بتسألى ”
هتف سيف الذى كان يضع يده فى خصره ويتابعهما فى غيظ وهو ينظر الى ساعته ” لا واالله ...على فكرة ده فرحى انا ..وانتو كمان مش بس جايين متأخرين ..لا واقفين تحبو فى بعض كمان ..هنفضل واقفين طول الليل كدة ولا ايه ”
نظر له ادهم قائلا ” عايز ايه انت دلوقتى ؟؟“
ابتسم سيف فى مزاح قائلا ” عايز ايه ؟؟..حلوة اوى عايز ايه دى ؟؟؟...انت نسيت ان انت اللى هتسلمنى سلمى ولا ايه ”
ضرب ادهم جبينه بيده قائلا ” ااااه معلش نسيت وانا عمال اقول ماله واقف مش على بعضه ليه ” واخذ بكف ندى قائلا ” يلا بينا يا بنتى نشوفها ؟؟“
وفى غرفة سلمى اخذت امها تتأملها بابتسامة، كانت آيه فى الحسن وزادتها سعادتها جمالا فوق جمالها قبلت امها رأسها قائلة ” بسم الله ماشاء الله ...اجمل عروسة شافتها عينيا ”
قبلت سلمى يدها فى حب فهمست امها قائلة ” ربنا يسعدك يا حبيبتى ...بس متأكدة ان خطيبك مش هيضايق ان ادهم هوا اللى يسلمك ليه ”
نهضت سلمى وامسكت بكتفى امها قائلة ” ماما ..انا بحب سيف بشكل انا نفسى مكنتش اقدر اتخيله واكتر حاجة بعشقها فه انه بيقدر يفهمنى حتى من غير ما انطق وبيثق فيا جدا وفى حبى ليه ..ادهم دلوقتى اخويا وسند ليا وسيف عارف ده كويس ..ماما انا طايرة من السعادة ..سيف خلانى اعرف يعنى ايه حب حقيقى ..خلانى افرق بينه وبين اى حاجة حستها قبل كدة ..انا مديونه لادهم ولاخلاصه لندى لانه لو كان طاوعنى كنت مع الوقت هكتشف انى محبتوش ومكنتش هحس باللى انا حاساه دلوقتى ابدا ”
تنهدت امها فى ارتياح وقبل ان تنطق دق باب الغرفة فسمحت سلمى للطارق بالدخول فدخلت ندى وتبعها ادهم ، اقتربت ندى من سلمى وقالت بانبهار ” بسم الله ما شاء الله ...اجمل عروسة شوفتها ” والتفتت الى ادهم قائلة ” ولا ايه يا ادهم ايه رأيك ”
ابتسم قائلا ”رايى انها زى طول عمرها ...قمر ”
ابتسمت سلمى وهى تعانق ندى ” مبروك ليكى انتى كمان على الحجاب ...جميلة اوى فيه ..كدة انا كمان هفكر ” ونظرت الى ادهم قائلة فى امتنان ” متشكرة اوى يا ادهم ..متشكرة على كل حاجة ”
اقترب ادهم منها قائلا ” مفيش اخت بتشكر اخوها ..ربنا يسعدك يا سلمى ..سيف انسان رائع بجد ويستاهلك ” ونظر الى ساعته قائلا ” ويلا بينا بقا بدل ما يطلعلنا هوا دلوقتى ”
ابتسمت سلمى وتأبطت ذراع ادهم ليسلمها الى زوجها ، نظر الى ندى فابتسمت فى حب وضا ، وقف سيف فى انتظار سلمى وحين رآها تسمر مبهورا فى مكانه للحظات حتى لكزه ادهم لينتبه فرفع الطرحة عن وجهها وقبل رأسها فى حب فقال ادهم وهو يتابعهما ” سلمى تحطها فى عينيك لو فى يوم زعلتها ..“ قاطعه سيف وهو لا يخفض عينه عن سلمى ” ازعل مين ؟؟؟.... حد يبقا معاه الجمال ده ويزعله ده انا ساعتها ابقا استاهل الشنق يا سيادة المقدم ”
ابتسم ادهم وتركهما لرقصة البداية واتجه الى ندى التى أخذت تتابعهما وعلى ثغرها ابتسامة حالمة فأخذها ادهم تحت ذراعه فقالت ” حكايتنا بتتعاد تانى يا ادهم ...شايف نظراتهم لبعض وكأن الدنيا كلها اختفت من حواليهم ....نظرة سلمى لسيف بتفكرنى بنظرتى ليك لما بتبقا معايا بحس ان الدنيا كلها اختقت واتلخصت كل المعانى فيك انت ..انت اجمل من انك تكون حقيقة يا ادهم ...عارفة انى ساعات ببقا مجنونة ومتهورة وبتصرف زى العيال اوعى فى يوم تزه...“
قاطعها ادهم وهو يضع سبابته على ثغرها ” انا حبى ليكى غير مشروط يا ندى ..بالظبط زى حب الاب لبنته ..اه ممكن ازعل منك بس مقدرش ابعد عنك ابدا .. بعدين حتى تهورك وجنانك اللى تعب قلبى معاكى بعشقه ..اتهورى دايما زى ما انتى عايزة بس خلينى انا عقلك اللى ترجعيله فى الاخر ”
قالت ندى وهى تتأمله فى حب ” انت مش بس بقيت عقلى انا خلاص مبقتش لاقية نفسى ندى خلاص مبقتش موجودة انا بقيت كلى انت ، جزء منك عايش جواك ..اى كلمة ممكن اقولها عشان اعبر عن اللى حاسة بيه هتكون ولا حاجة انا عديت كل المشاعر اللى ممكن انسان طبيعى يحس بيها وكل يوم اقول مش هقدر احبه اكتر من كدة اليوم اللى بعده اكتشف ان جوايا طاقة حب بتزيد وتزيد ومش عارفة انها كانت موجودة اصلا ”
تنهد ادهم وهو يحتضن وجهها بين كفيه ، وابتسم بشدة وهو يرى عمر يميل على أذن ياسمين هامسا ووياسمين تلكزه فى مزاح فيأخذ بكفها ويغادر مسرعا ، نظرت ندى الى حيث ينظر ادهم وابتسمت بدورها فاحتضن ادهم وجهها بين كفيه من جديد وقال هامسا ” ما تيجى نروح زيهم ؟؟“
هزت كتفيها قائلة ” وسلمى وسيف ؟؟؟“
قال فى عبث ” هما اصلا مش حاسين بحد غير نفسهم ..وانا عايز اروح ”
قالت ندى فى خبث ” لييه ”
غمز بعنيه وقال فى خبث مماثل ” عشان ناكل الايس كريم ”

تمت بحمد الله
**************************************

sara elmasry
عضو ذهبي
عضو ذهبي

المساهمات : 46
نقاط : 54
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 4 من اصل 4 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى