روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

حياة أمل صابرين شعبان

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

اذهب الى الأسفل

رد: حياة أمل صابرين شعبان

مُساهمة  صابرين شعبان في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 2:01 am

الفصل الحادي عشر

شعر بالقلق لما يحدث  في الأعلى لا يفهم شئ ما يهمه أن رأته يقبل خطيبته أم لا  هل هى زوجته لتتضايق ما يهمه إن رحلت غاضبة ..لما تغضب من الأساس هو من يحق له أن يغضب و ليس هى ... لما تأخرا هكذا ماذا يحدث معهم في الأعلى ...نهض مبتسما بتكلف و قال لدارين الجالسة بتململ ..” دارين ثوان سأذهب لأرى والدتي ماذا تفعل في الأعلى “
هزت رأسها بضيق و هو يغادر صاعدا للأعلى يشعر بالتشتت و عدم الراحة اتجه لغرفة والدته بعد طرقه أنتظر ثانية ثم فتح الباب وجدها خالية  أغلق الباب بهدوء .. و عقد حاجبيه عندما سمع صوت بكائها من الغرفة المجاورة  شعر بقلبه ينتفض في صدره خوفاً عليها دفع الباب بسرعة خوفاً أن يكون أصابها شئ  كانت والدته تحمل طفلها الصغير الذي لم يره من قبل رغم مكوثها معهم أكثر من أسبوعين ..زاغت عينيه و هو ينظر إليه كان أبيض البشرة  بشعر أشقر كان ..كان يشبهه كثيرا
أتسعت عيناه ويضع يده على إصابة صدره التي دوماً يتسأل بحيرة كيف أصيب بها أدار عينيه ينظر إليها باكية على الفراش بحرقة فقال يتسأل بصدمة. ..” هل هذا هو طفلك “
رفعت أمل رأسها من على الفراش غاضبة قائلة بثورة ..” أخرج من غرفتي ليس لك حق في دخولها “
صدم من مهاجمتها له و نظر حوله مصعوقا من ما يرى و كأن إعصار أجتاح الغرفة و تركها دمارا ..” ماذا حدث هنا لما الغرفة مدمرة هكذا هل أنت من فعل ذلك “
قامت أمل من على فراشها تدفعه تجاه الباب بغضب و هى تصرخ به ..
” قلت أخرج من غرفتي ليس لك حق بدخولها الا تفهم “
أمسك بيدها التي تدفعه بصدره بغضب و ضغط عليها بقوة و هو يقول بغضب ..” بل أنت ليس لك الحق في وجودك هنا هذا بيتي سيدتي لا بيتك ثم كيف تدمرين الغرفة. هكذا  هل تعلمين قيمة ما دمرته “
دفعها بقوة فكادت أن تسقط و عيناه تهرب مرة أخرى للصغير على قدم أمه اتجه إليه ببطء و تردد و كأنه يخشي أن يهاجمه الصغير كالأسد من على قدمي رين ..جلس على ركبتيه أمامها و عيناه زائغة  ينظر لملامح الصغير برعب و هو يقول و أنفاسه متقطعه ..” أمي.... أمي ..لم هذا الصغير يشبهني “
نظرت إليه رين بحزن و لم تستطع إخباره فهى قد وعدت أمل ألا تفعل فأجابت بإرتباك ..” لا شئ حبيبي عادي الملامح تتشابه “
نظر إليها برجاء و نهض بترنح و اتجه إلى أمل الواقفه تراقب بصدمة قام بفتح قميصه مما جعل عيناها تتسع بذهول لما يفعل و هو يقول بتقطع و يشير بيد مرتعشة لجرح صدره و جانبه  ..” أنت تعرفين ما حدث لي أليس كذلك... أنت تعرفينني من قبل... أنت تعرفين أين كنت منذ عامين صحيح “
زمت شفتيها و أشاحت بوجهها بألم فهو فقط حاول أن يبحث عن الأمر عند رؤيته باسم فقط و هى هى .. ألم يشعر بأنه يعرفها ألم يشعر بالألفة
نحوها ألم تتغير دقاته عندما يقترب منها أو يكون معها بنفس الغرفة هو حتى لم يتقبلها و لو قليلاً ، و يعاملها بعداء ، فقالت غاضبة من شعورها بالخذلان منه فقالت بتأكيد ..” لا لا أعرف و لا أعرفك “
قالت رين بغضب ..” أمل يكفي هذا اخبريه“
ردت أمل بتأكيد و تصميم بنبرة حادة و هى تنظر في عينيه بتحدي ..” لا أعرفه هل أعرفه حتى أخبره شيئاً .أنظر إلي جيداً ..هل تعرفني أنت ها أجبني هل تعرفني من قبل “ قالتها صارخة في وجهه بألم و هى تبكي بحرقة  وضع يده على رأسه يشعر بصداع شديد و تشوشت رؤيته فأمسك بكتفيها يضغط عليها قائلاً بتساؤل ..” ما إسم زوجك “
ردت أمل ساخرة و هى مازالت تبكي ..” لما هل تعرفه “
نهرها بغضب و هو يشعر برأسه يكاد يشق نصفين من شدة الألم..”  أخبريني فقط ما هو إسم زوجك “
كانت رين تنظر لم يحدث بذهول و هى تضم الصغير إلى صدرها و كأنها تحميه من رؤية والديه يتصارعان أمامه ..و أمل تصرخ به بغضب ..
” زوجي إسمه باسل باسل سليم هل تعرفه “
ردد بخفوت مرارا ..” باسل ..باسل “ أبتعد عنها و هو يترنح يقول بذهول ” لا لا أعرفه لا أعرفه لا أعرفه “  يرددها كتعويذه تقيه مجهول يشغله و يخشي معرفته  ..أستدار ليخرج من الغرفة تاركا كلتاهما خلفه مصدومتين من ردة فعله و لامبالاته هو حتى لم يضغط عليها بالسؤال و كأنه لا يريد أن يعرف شيئاً عنه و عن ما حدث في العامين الماضيين و فترة اختفائه الطويلة و لم يشكك لحظة في حديثها أنها حقاً لا تعرفه اتجه إلى الباب غير واعي و هو يجد أنفاسه تختنق و دقاته تتسارع و عقله يردد إسم زوجها و كأنه يعرفه من قبل و سمعه مرارا يشعر به كالمطرقة التي تطرق عقله بقوة مؤلمة لم يستطع تحمل هذا الألم الذي لا يعرف أسبابه جسدي أم نفسي فسقط سقط فقط ليستريح مؤقتاً مما يشعر به من ألم غير واعي بما يحدث حوله ...
صرخت كلتاهما بلوعة و أمل تندفع نحوه تناجيه بألم و خوف ..” باسل حبيبي ما بك يا إلهي أمي ماذا حدث له “
قالت رين و هى تضع الصغير على الفراش  ..” سأطلب الطبيب فوراً “
كانت أمل تضم رأسه لصدرها و تبكي بحرقة مرددة بلوعة ..” حبيبي حبيبي أنا أسفة أسفة “
أتجهت إليه رين بعد أن قامت بالإتصال بالطبيب  كان باسم قد غفى مرة أخرى فرفعت جسده تحاول إفاقته ببعض العطر ..” أمير حبيبي أفيق أمير “ كانت تربت على وجنته برقة حتى لا تؤلمه  عندما شهق بقوة و هو يزيح يدها التي بها العطر عن أنفه و يسعل بقوة هاتفا بصوت مختنق ..” أمي أبعدي يدك عني أكاد أختنق ماذا حدث و لما أنا على الأرض “
نظرت كلتاهما إليه بقلق و هو يحاول النهوض مستندا على يد والدته و يزيح يد أمل الممسكة به قائلاً بتعب ..” أمي خذيني لغرفتي و أعتذري لدارين أظن أنها قلقة لتأخري “
أصدرت أمل صوت مستنكرا ..هل هذا كل ما يهمه خطيبته المبجلة فأشارت إليها رين بعينيها الا تتحدث و تهدء و هى تساعده على النهوض ليذهب لغرفته ..” حسنا حبيبي تعال معي أظن أنك متعب من العمل فقط و يجب أن تستريح  “ خرجت رين معه تاركة أمل تحسم أمرها بما ستفعل ...

***************************

” نعم أمي سأنتظرك“ قالتها أمل و هى تنهي حديثها مع والدتها على الهاتف .. دلفت رين إلى الغرفة لتجدها تجلس على الفراش شاردة فجلست بجانبها بصمت ممسكة بيدها بحنان و بعد فترة صمت ليست طويلة التفتت إليها  قائلة ..” هل سيأتون جميعا “
هزت أمل رأسها موافقة و قالت ..” هذا أخر أمل لي إذا فشل الأمر إستسلمت لم أعد أستطيع المحاربة أكثر سيدتي و لكن تأكدي أني لن أبتعد عنك و باسم و لا تقلقي علينا سنتدبر أمرنا“
أبتسمت رين بحزن ..” كنت أمي منذ يومين فقط و الآن عدت سيدتي و ستبتعدين أيضاً بعد أن ملأت هذا “ و أشارت بيدها حولها و هى تكمل ” علي أنت و صغيرك الباسم الذي بات إدمان لجدته العجوز و التي من الواضح أنها ستعود وحيدة مرة أخرى “
بكت أمل بخفوت و هى تقترب منها تضمها قائلة..” أسفة أمي سامحيني و لكني لم أعد أحتمل أنا أتعذب بقربه و لا شئ بيدي لأفعله ليس أمامي إلا بداية جديدة و تجهيز نفسي و طفلي للحياة بدونه “
ربتت رين على ظهرها بنعومة..” لا تقولي هذا صدقيني إذا لم يتذكرك فأنا واثقة أنه سيحبك للمرة الثانية ألا ترين نظراته إليك منذ فقد وعيه هنا ألا تلاحظين نظرات التساؤل في عينيه و هو ينظر لباسم ألا ترينه و هو يجلس بجانبي و أنا أحمله فقط ليظل بجانبه “
أبتعدت أمل و قالت بحرقة ..” هذا ليس كافيا بالنسبة لي أنا أريده أن يتذكرني لا أن يحبني و أنا زوجة رجل آخر “
ردت رين بحسم ..” إذن أخبريه و سيحب زوجته و ليس زوجة آخر كما تقولين لما تعذبين نفسك و تعذبينه معك “
صمتت أمل فتنهدت رين بيأس ..” أنت عنيدة للغاية يا فتاة سننتظر لنرى ما سيحدث كل ما أتمناه فقط ألا يبتعد حفيدي و إبنتي عني “
أبتسمت أمل و أسندت رأسها لصدر  رين  قائلة..” شكراً لك على كل شيء فعلته لأجلي “
ضمتها رين بقوة ..” بل شكراً لك أنت على مجيئك لحياتي “
تململ باسم فأبتسمت أمل قائلة ..” موعد قدوم العاصفة “
ضحكت رين ..” كفى تَجني على حفيدي و أذهبي لتعدي له الحليب لأطعمه بنفسي شبيه جدته هذا “
ذهبت أمل فأبتسمت رين بشجن داعيه الله تمر الأمور على خير “

********************

دلف إلى المنزل وجد هرج و مرج و مرح سائد المكان و أطفال يركضون خلف بعضهم في المنزل صبيين في العاشرة تكاد تكون ملامحهم متماثلة و آخر صغير يصغرهم بأعوام يدعبانه بمرح  أتسعت عينيه و هو يرى والدته تجلس ضاحكة بمرح تتحدث مع إمرأة تشبه لحد كبير ضيفتهم المبجلة التي باتت تطارده حتى في أحلامه التي دوماً تدور حول ملامسته لها و تقبيلها حتى بات يشعر بالإشمزاز من نفسه لتفكيره في إمرأة متزوجة بهذه الطريقة الدنيئة  كانت تجلس على جانب والدته الآخر إمرأة بيضاء تخطت الأربعين بسنوات شعر بملامحها مألوفة أيضاً كشعوره مع ضيفتهم و لكنه لم يخبر أمه بذلك الأمر حتى بعد سؤالها و نفيها معرفته مازال يشعر بأنها تخفي عنه شئ ..كان أيضاً هناك رجل بشعر أبيض يتحدث في جالسة رباعية مع والدته و السيدتين الأخرتين
و على مسافة قصيرة يجلس ذلك الرجل الذي أوصلها لمنزلهم من قبل مع سيدة جميلة الملامح تبتسم له بحب و هو يتحدث و كأن الكون يدور حول حوله ..كان المنزل يعج بالضيوف الغير مرغوب فيهم من قبله تقدم بهدوء يقف أمام الجميع و مازال الأطفال في صراع حول من يمسك الآخر تطلعت إليه رين بفرح و هى تشير إليه ليتقدم ..
” حبيبي تعال لأعرفك على ضيوفنا “
كانت عيناه تبحث عنها وسط الجمع هى و صغيرها الذي يشبهه كثيرا أين هى يا ترى .. بحث بعينيه عن من يشبهه و يكون والد طفلها أين ذلك الباسل ألم يأتي هو أيضاً ألم يعد يريدها لم يجده إذن لم يأتي
أبتسم الجميع في وجهه مرحبين و رين تقول ..” هذا أمير ولدي تعرفانه أليس كذلك “هز الجميع رأسه موافقا و هما مبتسمين فنظر إليهم بحيرة و شكوكه تذداد يوما بعد يوم ..” هل تعرفونني و لكني لم أركم من قبل متى تعارفنا “
قاطعته رين ..” حبيبي كفى تحقيقا و تعال أجلس معنا “
كانت أمل تهبط بتروي عن الدرج و هى تحمل طفلها الذي يبدو كالامير الصغير بوسامته و نظافته و رائحته العطرة  كانت ترحب بالجميع بحميمية  نهضوا جميعاً في إستقبالها و زينب تأخذ الصغير تغرقه قبلا تحت نظرات أمير الحائرة  و هى تغمغم ..”  حبيبها للتيتا لقد أفتقدتك كثيرا باسمي الصغير “
هل هذه والدة أمل ضيفتهم إذن من الباقين قال سليم هاتفا بفرح ..
” إعطيني إياه لأرحب بهذا الباسم الصغير ألست جده سليم “
أتسعت عينى أمير إذن هذا والد زوجها إذن أين زوجها كانت رين تراقب ردود فعله من الحيرة للقلق للذهول و عيناه زائغة بين الجميع  تقدم منه محمود الصغير يمد يده إليه ليحمله قائلاً بصوت طفولي مرح ..” أي تي “
حمله أمير بدون وعي و كأنه يفعل ذلك مرار حد التعود و الصغير يقبله على وجنته و يمسك شعره و يتلمس وجهه  نظر إليه أمير بحيرة ثم أنزله تاركا الجمع خلفه بدون أن تبدر عنه كلمة واحدة و صعد لغرفته بصمت  بعد خروجه تطلع الجميع لبعضهم بحيرة فقالت رين بضيق  ..”
” لما تعذبينه هكذا أمل لم لا تخبرينه كل شئ ببساطة  و تتركينه ليقرر ماذا سيفعل أنت تدورين في دائرة مفرغة عزيزتي “
جلست أمل بتعب و قالت بحيرة و غضب من الوضع ككل ..” لا أعلم ماذا أفعل لا أعلم أنا أظن أنه حان الوقت لعودتي لمنزلي و حياتي لا أستطيع أن أوقفها أكثر من ذلك “
تركتهم و صعدت لغرفتها تاركة الصغير مع زينب التي تنظر إليها بشفقة

***************
سمع صوت غلقها لبابها فخرج من غرفته ليذهب إليها  يجب أن يعلم منها هل تعرفه من قبل أم لا و لم يشعر أنه رأى كل أقاربها من قبل لم يشعر أنه قريب منها لهذا الحد رغم أنه يتعمد الإبتعاد عن المنزل ليهرب منها و من تأثيرها عليه ..دلف لغرفتها دون أن يطرق الباب كانت قد أزالت حجابها و ألقت بحذائها أمام الباب و جلست على الفراش تضع وجهها بين يديها تبكي بصمت سمعت صوت غلق الباب فرفعت رأسها ظانه أنها رين أتت لرؤيتها وجدته يقف أمامها يتفحصها بغرابة و كأنها كائن أتى من الفضاء أو عالم آخر  عقدت حاجبيها بغضب فهى الآن غاضبة منه حد الجنون و لا تريد رؤيته فقالت بحدة ..” ماذا تفعل في غرفتي أخرج أخرج من هنا “ لم تتحرك لتضع حجابها فتعجب و تقدم منها ببطء و سألها ببرود ..” من أنت و ماذا تفعلين في منزلي “
تقدمت منه و عقدت ذراعيها أمام صدرها ..” ماذا أفعل برأيك هنا“
رد عليها بحدة ..” أنا أسألك ماذا تريدين مني إذا كنت تعرفينني من قبل أخبريني و إذا لم تكوني أخبريني لم تحومين حولي و تضايقيني بوجودك “
لمعت عينيها بالدموع وقالت متسأله بألم ..” هل أفعل ذلك هل أضايقك بوجودي ..حسنا سأريحك  منه لا تقلق أنا سأرحل من هنا و لن تراني مرة أخرى و الآن أخرج من غرفتي رجاءا “
لم يشعر بألم في قلبه من حديثها  أمسك بكتفيها بغضب و كأنه يعاقبها على ما تفوهت به من قبل عن رغبتها في الإبتعاد عنه ..” قلت لك من قبل هذا بيتي بيتي و ليس بيتك لتقولي لي ما أفعل و لا أفعل “
أغمضت عينيها بألم و دموعها تخترق رموشها لتتساقط على وجهها بعذاب نظر لوجهها المتألم و عقدة شعرها الكبيرة .. دوماً كان يريد أن يرى كيف ستبدو بدون حجابها و ها هى فرصته ليراها ترك كتفيها و مد يده ليزيل عقدة شعرها ليتساقط طويلاً ناعماً على ظهرها و غرتها تغطي جبينها بنعومة بعد أن أزال مشبكها  فتحت عينيها تنظر إليه بشوق وحنين فرفع يده يتلمس وجهها برقة يختبر شعور لمسها  و هو يبتلع غصة في حلقه بصعوبة  دنا منها يلتصق بها فشعر أنه فعل ذلك مئات المرات من قبل أرتجف جسده و هو يرفع وجهها إليه ليقبلها ببطء و هو في حالة من الذهول لما يفعل معها و تحت سقف بيته وهو يعج بالأشخاص في الأسفل و هى متزوجة من رجل آخر شعر بحريق في صدره و هو يتذكر زوجها ذلك الغامض الذي لم يره من قبل و هو يفعل معها مثله فشعر بالغضب من نفسه أنه لم يستطع السيطرة على نفسه ليبتعد عنها و مازال يريدها و يريد منها المزيد وجد نفسه يضمها بقوة بدلا من الإبتعاد عنها يكتم أنفاسها بفمه و هى تحيط عنقه بذراعيها تضمه بعنف كمن نفذ صبره وجد أنه كلما قبلها يريد المزيد منها بعد و بدلا من أن يرتوي يتعطش إليها أكثر  يريدها بأكملها رفعها بين ذراعيه و هو يضعها على الفراش و يجلس بجانبها و نظراتهم متصلة بحديث صامت  أدخل أصابع يده في خصلاتها الناعمة يشعثها و هو يمر بفمه على وجهها و شفتيها بجنون و رغبة تكاد تزهق روحه..  هو فعل هذا من قبل هذا الشعور و هذا الجنون هو واثق من ذلك من هى بالنسبة له ضمته بعنف فاقدة السيطرة على مشاعرها فهى قد إشتاقت إليه كثيرا و من قربه منها تشعر باليأس منه لعدم تذكرها خشيت ضياعه منها مرة أخرى بعد أن وجدته فقالت بوله و حب ...” حبيبي باسل باسل حبيبي  أشتقت إليك كثيرا “
وجدته و قد تجمد من الصدمة هل تظنه زوجها شعر بأنفاسه تتوقف و الغثيان يجتاح  معدته من ما  يفعل و  مع زوجة رجل آخر يا إلهي ماذا يحدث لي إلى ما أوصلتني إليه هذه المرأة ..شعرت بتجمدة و إبتعاده عنها و لم تستوعب بعد ما تفوهت به و هى تسأله ..” حبيبي ما بك ماذا حدث “
إبتعد عنها ببرود قائلاً بحرقة ..” أنا أدعى أمير أمير و ليس باسل “
ثم أكمل بحقد ..” أتمنى ألا يعود زوجك لخائنة مثلك أنا لا أريدك في منزلي بعد الآن أرحلي لا أريد رؤيتك مرة أخرى هل تفهمين “
تركها راحلا و هى تنظر  بصدمة للباب الذي أغلق بعنف ...

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حياة أمل صابرين شعبان

مُساهمة  صابرين شعبان في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 2:02 am

الفصل الثاني عشر

كان يجلس في مكتبه شاردا يفكر في اليومين الماضيين و ما حدث بهما جعل حياته تقلب رأساً على عقب فبعد خروجه من غرفتها ذلك اليوم ترك المنزل دون أن يخبر والدته أو يتحدث مع أحد ظل طوال الليل يدور بسيارته في الطرقات بغير هدي مفكرا في ما حدث بينهما عاد و هو مصمما على الحديث معها و إجبارها على إخباره بما تعرفه عنه هو ليس غبي لهذه الدرجة ليمرر ما حدث بينهم هكذا و كأنه لم يكن و يجب أن يعرف أين زوجها هذا و كيف إستطاعت أن تخونه معه هكذا رغم حبها الكبير له فهى كانت تدعوه بإسم زوجها و هى بين ذراعيه .. و لكن لم يحدث شئ من هذا ..لا تحدث معها ..و لا علم شئ مما يدور في رأسه فعندما عاد كان قد وجد غرفتها فارغة و لا أثر لأي شئ من أثرها و طفلها ...طرق على الباب فسمح للطارق بالدخول عندما دلف رجل في الثلاثين من عمره طويل القامة حسن المظهر و هو يقول بهدوء ..
” سيدي هذه الأوراق وصلت للتو و هى هامة جداً “
مد له بظرف طويل به بعض الأوراق البيضاء المدون بها بالحبر الأسود أمسك  بها و هو يشير إلى الرجل بالإنصراف و هو يفض الظرف ليعرف محتوياته نظر لما هو مدون بها فأتسعت عينيه صدمة و هو ينهض مسرعا ليرحل في سيارته واصلا إلى المنزل بنصف الوقت من شدة سرعته وقف أمامها بغضب و هو يلقي بالأوراق إلى جانب والدته قائلاً بغضب و دهشة ..” ما هذا “
أمسكت رين الأوراق تلقي عليها نظرة لامبالية ..فهذه المجنونة قد فعلت ما أخبرتها به حقاً ..” ماذا أنها أوراق طلاق “
نظرت إليه مرة أخرى و أكملت ببرود ..” أنها زوجتك أقامت ضدك دعوة طلاق “
قال بغضب صارخا ..” ماذا تقصدين بزوجتي متى تزوجت و من هى زوجتي “
ألقت رين نظرة أخرى على الأوراق و قالت ببطء و كأنها تفهم طفل صغير بطئ الفهم ..” إسمها مدون هنا أمير أنها أمل هى زوجتك  و هى تريد الطلاق يبدو أنها تريد الزواج الآن لذلك تطالبك بطلاقها،  معها حق  لا داعي لإستمرارها بحياة عقيمة كتلك الموجودة بينكما“
كان يشتعل غضبا و هو يقول بحدة فيبدو أن والدته تعرف الكثير و تريد بحديثها قهره فقط ..” أنا لا أفهم شئ أنا أكاد أجن كيف هى زوجتي متي تزوجتها هل كنت نائم وقتها “
نهضت رين ببرود و دلفت إلى المكتب أخرجت منه بعض الصور لأوراق و الصور الفوتوغرافية و ألقتها إليه بغضب قائلة ..” تفضل هذه بعض الصور للأوراق الأصلية و بعض صور لا أعتقد أنها مفبركة تفضل و حل مشاكلك بنفسك و لا تدخلني في الأمر بعد الآن فقد سئمت منك و من زوجتك المجنونة تلك كل ما أريده هو حفيدي هل فهمت أريد حفيدي أن يكبر بجواري هنا و تحت عيني “
خرجت تاركة إياه يقف مسمرا بذهول زواج و طفل متي و كيف لا يتذكر و كيف أقامت عليه الدعوة أي محكمة ذهبت إليها لتقاضية أي أوراق قدمتها لتثبت أنه زوجها و أمه أمه تصدقها إنحنى يأخذ ما ألقته والدته على الأرض  جمعها و عيناه زائغة ينظر لمحتوياتها   بذهول ..هو و أمل يبتسمان لبعضهما ....هو هى و أخويها و والدتها  .. هو و هى و الرجل العجوز ذا الشعر الأبيض و السيدة البيضاء ..هو و هى و الرجل الذي أوصلها و زوجته و طفلهم الذي كان يتحسس وجهه و غيرهم و غيرهم و هو يقبلها و هو يحملها ضاحكا  و هو يضمها  هو و هى و بينهما طفلا رضيع في المشفى  رفع الأوراق التي ألقتها والدته على الأرض كانت نسخا لقسيمة زواجهم و هو يقرأ إسم الزوج باسل سليم  و تقارير طبية  لم يفهم منها شيئاً شعر برأسه يكاد ينفجر لما لا يتذكر كل هذا إذا كانت زوجته كيف تزوجها يجب أن يعرف ..يتذكر سؤالها إليه هل تعرفني   ..و هى تقول له إسم زوجها و تسخر منه قائلة هل تعرفه يجب أن يعرف ما حدث معه منذ عامين و كيف أقامت عليه دعوة كيف... لا يوجد غيره هو من سيخبره ألم تقل والدته أنه صديق لزوجها حسنا سوف نرى ....

*****************
وقف  أمير أمامه بغضب مكتفا يديه على صدره يقطع عليه الطريق فأبتسم عمار بمرح قائلاً ..” لقد أتيت أخيراً يا رجل رغم أنه متأخر قليلاً “
سأله أمير ببرود ..” و هل تعرفني  من قبل “
رفع عمار حاجبه بسخرية و قال ..” لما لا تقل ..أم أقول  لما لا تسأل نفسك ..هل تعرفني أنت من قبل “ ؟؟
ثم أعاد السؤال مرة ثانية و ثالثة  بقوة و بغضب ..” هل تعرفني من قبل هل تعرفني من قبل  باسل أجب  “
كانت أنفاسه تخرج متحشرجة كأن شئ يجثم على صدره لا يريد لأنفاسه لتخرج و  هو يردد بذهول ..” باسل ...باسل ..هذا. زوج أمل أنا أدعى أمير و لست باسل “
هم عمار بالرحيل و هو يقول بحنق فهذا الرجل عنيد حقاً و هو لم يعهده هكذا من قبل ..” و لما أتيت إلى هنا أيها الأمير  مادمت أميراً فلا تتعب نفسك بالبحث إذ لم تكن تريد أن تعرف و طلقها لأمل و أسترح هى يأتيها من الأزواج الكثير فلا تقلق على مصيرها و ستجد من يهتم بها و بطفلها وداعاً عد لعالمك و بيتك الكبير و لا تضايق نفسك بوجودنا “
شعر أمير بالغضب و هو يستمع لحديثه المستفز لرجولته و هو يخبره أن زوجته يأتيها خاطبين و هى مازالت ملكه و يحثه أيضاً على تركها ما باله و والدته يحدثونه عن ازواجها المستقبليين و كأنه لا أهمية أنها على زمة رجل آخر حتى لو كان ينسي ذلك فهى تظل زوجته أمسك بذراعه بقوة غاضبا  ..” هل جننت هل تريدني أن أطلق زوجتي لتتزوج بآخر هذا لن يحدث أبدا على جثتي “
ضحك عمار بسخرية قائلاً..” غريب أمرك يا رجل لا تريد زوجتك و لا تريد تركها تستقر مع آخر هل أنت سادي تهوى تعذيب الآخرين “
رد أمير بغضب مستنكرا ..” بل أنت هو المجنون لتقول لي هذا أترك أمر زوجتي لي و لا تتدخل بيننا و أخبرني كل ما حدث منذ عامين منذ تعرفت إلي “
تنهد عمار  إذا كان هذا فيه صالح لأمل سيفعل ليساعدها .. أشار إليه قائلاً ..” تفضل معي المنزل و سأخبرك بكل شئ تريد معرفته “

************************

كانت أمل تجلس بضيق من الأمر و زينب تقول بهدوء ..” مازن بني هذا لا يعقل ما تقوله “
كان قد طرق بابهم دون استأذان أو سؤال طالبا للحديث مع أمل و والدتها بإلحاح ..” لما خالتي لم لا يجوز لقد علمت أنها ستتطلق منه و أنا سأعتني بها و بطفلها صدقيني “
رفعت أمل عينيها للسماء يأسا فهى قد يأست من إلحاح هذا الرجل ألا يسئم لقد فاض بها الكيل يكفيها ما تمر به مع ذلك الأمير فهو منذ علم أنها زوجته حقا و هو يطالب بعودتها و طفلها معللا أن والدته تريد الصغير أن يربى معها و أمام عينيها سألته بتعجب   ..” مازن  لم تقبل الزواج بمطلقة و معها طفل و أنت يحق لك الزواج بفتاة لم يسبق لها معرفة آخر لتتعرفان على بعضكما  سويا لم تدخل نفسك في وضع حساس كهذا و أنت تعلم أني أحب زوجي كيف ستقبل شئ كهذا “
أجاب بثقة ..” سأنسيك إياه أمل صدقيني أنت تستحقين أحدا يحبك و أنا أحبك أمل تعلمين ذلك “
سمعا طرقا على الباب فقالت زينب هاتفة ...” عادل أفتح الباب للقادم “
التفتت زينب لمازن تعاود الحديث ..” أمل معها حق مازن لم تضع نفسك في موقف حساس كهذا بني هناك فتيات  كثيرات مناسبات لك فإختر منهم واحدة حتى تفرح والدتك بزواجك و ليس لتذهب إليها بمطلقة و طفلها أيضاً “
قال مازن بتأكيد ..” خالتي أنت تعرفين كم أحب أمل و منذ سنوات  و أريد الزواج بها و لقد طلبتها مرارا وتكرارا والدتي تعرف أني أحبها و ستوافق  على زواجنا هى يهمها فقط سعادتي  أنت فقط وافقي و أمل توافق على زواجنا و أنا أعدك سأجعلها سعيدة هى و طفلها سأعتبره طفلي و سأعاملة بالحسنى صدقيني “
فكرت أمل و هى تستمع لحديثه كم هو لجوج لو كانت تريد أن تتزوجه لفعلت منذ سنوات و ليس الآن بعد أن أحبت باسل كالمهوسة و لا تستطيع نسيانه..سمعا صوت من عند الباب يقول ببرود ..” ألم تعلمك الضربة التي كسرت أنفك شئ ... أن تبتعد عن زوجتي و تكف عن الحوم حولها كالجرو الصغير هل أنت غبي لا تفهم “
نهض مازن بغضب. و نظر إليه بحقد  و أتسعت عينى أمل و أبتسمت زينب بمكر و هى تنظر لوجه باسل الغاضب و مازن يجيبه ..” هى لن تكون زوجتك ستكون طليقتك يا سيد و لن يكون لك حق عليها و إذا أرادت أن تتزوجني فستفعل “
وضع أمير يده في جيب سرواله حتى لا يتهور و يضربه على وجهه قال ببرود ..” و من قال لك أني سأطلقها هى زوجتي و ستظل كذلك “
فقال مازن بسخرية ..” و خطيبتك التي تحبها ستتركها “
رفع أمير حاجبه بسخرية و قال ببرود..” و لم أتركها ألا يحق لي الزواج بأربع و أنا قادر على ذلك  فلدي الكثير من المال لأفعل و أستطيع تحمل الإنفاق على كلتاهما “
أتسعت عينى أمل بصدمة و قالت ذاهلة من تفكيره و كأنها حيوان أليف لا يحتاج سوى الطعام و الشراب ..” و من سيسمح لك بذلك أن كنت تعرف أنه يحق لك الزواج بأربع أنا أيضاً أعرف أنه يحق لي الطلاق إذا لم أرغب في العيش معك و أنت زوج لأخرى هذا حقي الذي يكفله لي الشرع مثلك تماماً “
كتم أمير غضبه و أبتسم مازن ساخرا و هو يهم بالإنصراف فالحديث في وجود ذلك الرجل لن يجدي نفعا و لن يكون في صالحه فقال لأمل
” سأكون على إتصال بك و عندما يتم الطلاق  أخبريني “
تقدم من الباب ليرحل و هو ينظر لأمير المحترق غضبا بشماته فأخرج هذا الأخير قبضته و لكمه في أنفه لتسيل دمائه كالمرة السابقة و هو يصرخ به و يهم بالهجوم عليه ..” أيها الوغد أنا لن أتركك هذه المرة تنجو بفعلتك كالمرة السابقة “
تقدمت أمل تحاول تهدئة الأوضاع حتى لا يشتبكان فقالت هاتفة ..” مازن رجاء من أجلي أذهب الآن أرجوك و سأحادثك فيما بعد “
ضم أمير قبضته بغضب و مازن ينصرف من أمامه حانقا و هو يضع منديلة على أنفه النازفة ..نظرت إليه بعد رحيل مازن و خروج زينب من الغرفة متعلله برؤيتها للصغير ..ببرود سألته ..” ماذا تريد “
جلس على المقعد ببرود واضعا قدم فوق الأخرى و هو يتفرس في ملامحها الغاضبة قائلاً ..” أريد زوجتى ألست زوجتى كما تدعين “
قبضت يدها بغضب حتى لا تلكمه على وجهه المتكبر هذا كما فعل مع مازن ..هل يظن أنها تدعي ذلك  لم أتى إذن و يطالب بعودتها ..
ردت ببرود مماثل إذا كان هذا الرجل لوح من الثلج ستكون هى جبلا من الجليد ..” أولا أنا لا أدعي .. ثانياً أنا أريد  الطلاق و ليس العودة إليك كما يصور لك خيالك  أنت لست زوجي أنت تشبهه و لست هو أنا أفعل ذلك من أجل باسم أيضاً حتى لا يكبر و يخجل أنه على إسم شخص ليس له وجود اذا كنت باسلا أو أميرا ف بالنهاية أنت والده و يحق له حمل إسم أبيه الحقيقي و  أنا لا أريد رابطاً بك بعد ذلك و لذلك أطلب الطلاق و حين يعود زوجي باسل لي معه حديث آخر وقتها أنت لن يكون لك دخلا به  و الآن أذهب  ليس لك شئ هنا “
رفع حاجبه ساخرا  فما علمه عن ذلك الباسل يجعله يعرف هو كيف كان يفكر وقتها و كيف سيتصرف أما هو فيعرف جيداً ماذا سيفعل ليقنعها لتأتي معه ..” تقولين ليس لي شئ هنا و باسم طفل من هو “
زمت شفتيها بضيق تجيبه بنبرة حادة ..” طفلي و طفل باسل “
فسألها ببرود ..” و من هو باسل هذا  “
قالت بغضب ..” إلى أين يأخذنا هذا الحديث “
قال لها  بسخرية ..” يأخذنا إلى محكمة الأحوال الشخصية و التي أقمت بها دعوة ضدي تطالبينني بالطلاق و نسب لطفلي و إذا حدث ذلك يحق لي أنا أيضاً إقامة دعوة حضانة في نفس المحكمة  لضم الصغير إلي  أليس كذلك و كوني واثقة أنى سأربح و لن تستطيعين الوقوف أمامي فلدي من المال و السلطة و العزيمة لأفعل ذلك و أخذ طفلي في النهاية أنت ستكونين الخاسرة و باسل ذلك لن يفيدك رجوعه بشئ صدقيني  “
أغلقت عينيها بألم هل هذا زوجها ذلك الشخص القاسي الذي يبحث عن طرق فقط حتى يؤلمها ..باسل لم يكن ليفعل ذلك بها باسل لا يتمنى لها الألم كذالك الشخص الذي يريد نزع طفلها من بين أحضانها  فتحت عينيها و هى تنظر إليه بتشوش من كثرة الدموع و هى تقول بصوت متحشرج مختنق ..” ماذا تريد “
رد ببرود هو يشعر بنار في صدره منذ رأي ذلك الرجل مازن هنا فمنذ أخبره عمار عنه و أنه له سنوات يطالبها بالزواج و عاد مرة أخرى بعد اختفائه ليتقدم ثانية أراد إزهاق روحها بيديه لما تشعره به من ألم لا يعرف أسبابه فهى كزوجة لا يتذكرها حتى و لا يتذكر مشاعره نحوها و لكن كأمل ضيفتهم التي دخلت حياته لتؤرقها  و علمه أنها زوجته حقه جعله يريد إمتلاكها و إبعادها عن الجميع لتبقي له وحده ..” أريدك أن تعودي للمنزل فقط و أنا لن أطالبك بشئ لا تقلقي ستعودين و الصغير لمنزلي و تنسين قضية الطلاق فهذا لن يحدث  و بالنسبة للصغير فهو طفلي و لا أحتاج لإثبات ذلك  سيكون لك حرية التصرف في المنزل كما تريدين و سيكون لديك المال الكثير لتفعلي به ما تريدين فقط يكون الصغير معي و أمام عيني  و بيننا كأي طفل طبيعي يحظى بوالدين طبيعيين يحبانه “
أغلقت عينيها مرة أخرى بألم فهو مازال يفعل ذلك مازال يريد عودتها لأجل الصغير فقط و ليس لأجلها هو لا يريدها لا يحبها و لو قليلاً ليساعد نفسه على تذكرها كيف ستعيش معه كيف ستعيش بدون باسل زوجها و حبيبها و والد طفلها كيف ألم ألم و عذاب يمزق فؤادها  هذا الرجل لن يسمح لزوجها بالعودة نكاية بكليهما و ليظل فقط يتحكم بكل شيء  شعرت بالألم داخلها و أنفاسها تختنق و  كأن روحها تغادرها  كانت تريد الصراخ البكاء  و لكنها لم تستطع كل ما كانت قادرة عليه هو منادته بلوعة و ألم و حرقة تستنجد به من  قسوة هذا الواقف أمامها  ” باسل حبيبي  “
سقطت أمامه تهرب منه و من  قسوته هذا الذي يشبه زوجها ...

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حياة أمل صابرين شعبان

مُساهمة  صابرين شعبان في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 2:03 am

الفصل الثالث عشر

التجاهل
التجاهل هو كل ما يحظى به منها منذ عودتها إلى المنزل معه و كأنه لا شئ و لا وجود له ، غير مرئي بالنسبة لها، و إذا تحدث معها تجيبه بإقتضاب أو بكره أو بغضب ... عادت بعد ذلك اليوم الذي فقدت فيه وعيها أمامه و هى تصرخ بإسم زوجها شعر بأنفاسه تتوقف من الصدمة صدمة ما أوصلها إليه بتعنته و تهديده لها بأخذ طفلها منها كيف فعل بها هذا كيف أصبح بهذه القسوة ..بعد يومين أخذتها والدته للتسوق هى و الصغير و جلبت لها نصف ما في المتاجر هى و صغيرها ..يرها أمامه ترتدي الأثواب العارية و القصيرة و تترك شعرها بدون حجاب و قد قامت بتدريجه و الإعتناء به و كأنه كان يحتاج منها ذلك بخصلاته الطويلة السوداء الناعمة و مع اهتمامها بزينة وجهها التي أظهرت جمال عينيها و فمها الممتلئ و بشرتها السمراء الناعمة التي أشتاق للمسها منذ ذلك اليوم حين كان يقبلها قبل رحيلها ..كانت تذهب مع والدته لكل مكان ، النادي ،اللقاءات النسائية، و الحفلات، التي تقام في الجمعيات الخيرية التي تذهب إليها والدته معرفة عنها على أنها زوجة ولدها و تقدم لهم حفيدها بكل فخر ..أصبح لها صديقات كثيرون من وسطهم وجدها تتعامل معهم بكل أدب و إحترام و رقي و لا تسمح لأحد بالتجاوز معها ..كان يأتي بدارين من وقت لآخر فقط ليرى كيف ستتصرف و هل ستغار عليه هل تعتبره زوجها ..و لكن البرود كان عنوانها كانت تغضبه لأقصى حد ببرودها و تجاهلها هذا كلما حاول التقرب منها و لو بالحديث يجد عينيها تتسع و تملك وجهها كله و يخرج منها شررا يكاد يحرقه فيتقهقر مرة أخرى و يبتعد عنها ..يسمعها تحادث والدته عن زوجها و هى تبتسم بهيام و تصفه أمامه كالملائكة فيجن غضبا و قهرا و هو يستمع إليها تقول ..باسل يريد هذا ..باسل فعل هذا ..باسل باسل باسل لقد بات يكره هذا الإسم الذي علم أنه كان اختيارها هى له و أنها من أطلقته عليه..  لا يعلم لما يشعر بالغيرة رغم أنه الشخص نفسه هل هو مريض نفسي ليشعر بهكذا مشاعر متناقضة بين سعادته لتأكده أنها تحبه و غضبه أنها لا تنفك تقول أنها تحب زوجها و ليس هو ..كان يأتي أخويها و والدتها لزيارتها و صديقتها أسيا و زوجها عمار الذي بدأ هو في التقرب إليهم كان يتقرب من الجميع أخويها والدتها عمار الدكتور سليم و كل من تحب لعله يتقرب منها و لكن كل ما يقابله هو عواصفها فقط ...
بعد شهر ★
دلف إلى المنزل يبحث عنها بعينيه و هو يجد والدته تلاعب الصغير فنظرت إليه بمكر و هى تسأله بلامبالاة .." هل تبحث عن شئ حبيبي أمير "
جلس بتعب و هو يشعر بإرهاق نفسي قائلاً .." لا لا أبحث عن شئ"
أبتسم بحنان و قال .." أعطيني هذا الصغير الشقي لألاعبه قليلاً "
أعطته رين باسم الذي بدأ في إخراج أصوات فرحه بمداعبة أبيه له فقالت رين تحسه على النهوض .." لما لا تذهب و تستحم لحين يجهز الغداء و أتي بأمل معك تجدها في غرفتها "
هز رأسه و نهض يعطيها باسم و صعد للأعلى ليغتسل فهى منذ قدومها و قد ظلت في غرفتها القديمة رافضة الإنتقال لغرفة كبيرة أو قريبة منه .. بعد أن أستحم و بدل ملابسه بشئ خفيف أتجه لغرفتها ليقف أمامها ينصت لعله يستمع لصوت يصدر من الداخل و لكنه لم يستمع لشئ كان الصمت يعم المكان فظن أنها هبطت للأسفل ففتح بابها بهدوء لعله يتلمس رائحتها العطرة في الغرفة وجدها تضجع على الفراش و تعطيه ظهرها تتصفح مجلة ما كانت ترتدي ثوب قصير عاري الذراعين ضيق عند الخصر من أثوابها العديدة التي تكاد تذهب بعقله كان يرتفع يظهر ساقيها بإستلقائها هكذا أمامه و خصلاتها الناعمة تخفي وجهها عنه كتم أنفاسه حتى لا تخرج شهقات فتنتبه لوجوده و هو ينظر إليها بشغف أغلق الباب بهدوء و أستند بجسده عليه لم تنتبه لدخوله لتركيزها في ما تقرأ أدارت جسدها تستلقي على معدتها و هى ترفع قدميها تضمهما ببعض و تحركهما لأعلى و أسفل برتابه أغمض عينيه بقوة و هى يقاوم أرتجاف جسده من رؤيتها هكذا بكل هذا الإغراء و هى حتى لا تعرف ما تفعله به تقدم إليها ببطء و وقف خلفها ينظر إليها برغبة ..شعرت بعينين تراقبها فأستدارت لتنظر خلفها لتجده يقف أمامها يتفحصها  بغموض شعرت بالغضب فهبت جالسة تشد ثوبها على ساقيها و هى تسأله بحدة .." ماذا تفعل في غرفتي سيد أمير "
أبتسم بمكر فهى دوماً تتجاهل مناداته بإسمه ..تقدم خطوة و جلس بجانبها على الفراش قائلاً بسخرية ..." لا شئ كنت فقط أريد أن أرى زوجتي هل هذا ممنوع "
أبتعدت عنه و قالت ببرود .." ليس لك زوجة هنا أنا زوجة باسل إذا نسيت و هذا مكتوب في عقد زواجي "
رفع حاجبه ساخرا و أخرج من جيبه ورقة قائلاً .." تقصدين هذا "
و قام بتمزيقها أمامها فعقدت حاجبيها بغضب و هى تخطف من يده قصاصات الورق  تتفحصها فقالت بغضب عندما وجدتها قسيمة زواجها .." أيها الوغد ماذا فعلت "
رد ببرود .." فعلت الصواب أنت زوجتي أنا و ليس ذلك الباسل و هذا ما قمت بتصحيحه و هذا أفضل لك و لباسم أم تريدينه أن يظل على إسم شخص ليس له وجود أليس هذا ما كنت تريدينه "
قالت أمل بحرقة و لوعة و دموعها تتجمع في مقلتيها .." زوجي موجود زوجي سيعود لي "
أمسكها من كتفيها بغضب .." كفى حماقة يا إمرأة أنا هو زوجك أنا و ليس هو هل فهمتي لا أريد سماع إسمه مرة أخرى هل تفهمين "
ضربته على صدره بغضب و هى تبكي بحرقة .." لا أنت لست زوجي و لن تكون أنا أريد زوجي أريد باسل أن يعود أرجوك أعده إلي أمير أعده إلي "
ضمها بقوة مهدئا و هو يقول بحنان .." كفى أمل لا تبكي أنا هو زوجك حبيبتي أنا هو و لكن أنت تأبين التصديق نحن الشخص نفسه أتركيه يذهب أرجوكي أمل أنا لا أريده بيننا "
هزت رأسها بعنف على صدره فثبتها بيده و هو يزيد الضغط على جسدها ليحتويها بقوة كانت تبكي بشهقات مكتومة داخل صدره فرفع رأسها ينظر لوجهها المحتقن الغارق بالدموع أمسك بوجهها ليدنو من شفتيها ليقبلها بلهفة فحاولت الإبتعاد عنه فضمها بقوة محاولا تثبيتها و عاود تقبيلها برقة في كل مكان تطاله شفتيه وجهها عنقها شفتيها شعرها وجدها هدئت مستسلمة له فشعر بصدره يكاد ينفجر من شدة إرتياحه بأنها أخيراً أصبحت بين ذراعيه و قريبة من قلبه كفت عن مقاومته لم تعرف كيف نزع عنها ثوبها و هو يغمرها بجنون فقالت تبعده بصوت واهن كأنها تقول له لا تفعل .." كفى أمير أبتعد "
شعر بقلبه يتضخم فهى تعرف من معها و أنه أمير و ليس باسل فدنا منها أكثر هامسا بما يجيش في صدره و يحارب للخروج للعلن .." أحبك أحبك أمل أحبك و أريدك أنت عشقي و جنوني أنت حياتي "
تنهدت براحة و هى تشده لصدرها الخافق بعنف تضمه بشغف و هى تهمس له بعذاب .." و أنا أحبك أحبك باسل بل أموت بك حبا أشتقت إليك أشتقت إليك حبيبي "
أغمض عينيه بألم و أرتجف جسده احتجاجا و لكنه لم يبتعد عنها بل ضغط جسده عليها يجتاحها فهو يريدها و هى زوجته و تحبه نعم هى تحبه سواء كان باسلا أو أميرا ... ذهب كلاهما لعالمها الخاص بهما وحدهما و الذي إشتاقت هى إليه كثيرا و هو شاعرا أنه وصل لأمانه أخيراً رغم ما في قلبه من غصة فهمس لها بدون وعي منه بإسمها الذي كان دوماً يقوله لها باسلها و علمه من عمار عندما تحدث معه .." أحبك أحبك أماني "

*************************

نظرت إليهم بخبث و هما يجلسان أمامها بتوتر كمن أرتكب ذنبا و هى تنظر لساعة يدها قائلة بحزن مدعي .." للأسف فاتكما الغداء و باق القليل على موعد العشاء "
سألتها أمل بخجل و حرج و خديها يحمران من نظرات رين الماكرة ..
" أين باسم هل هو نائم " ؟؟
رفعت رين حاجبيها ساخرة و هى تقول بمكر .." أجل في غرفته ألم تريه و أنت تهبطين إلى هنا "
أعادت أمل خصلاتها المبللة للخلف بتوتر و هى تنهض مرة أخرى تقول بحرج .." لا لم أراه سأذهب إليه "
ردت رين بحزم .." أجلسي أمل باسم نائم حتى لا يفوتك العشاء أيضاً"
كان أمير ينظر لوالدته بغيظ فهى تتعمد إخجالها فقال بضيق .." أمي أتركيها تذهب إذا أرادت الذهاب لرؤيته "
أبتسمت رين ساخرة و قالت .." لما لا تذهبان معا لترياه و تعودان للعشاء فالوقت لم يحن بعد تستطيعان رؤية باسم و العودة "
هربت أمل من أمامهم صاعدة للأعلى فزم أمير شفتيه بغضب فقال موبخا .." ما الأمر أمي لما كل هذه الدراما التي تفتعليها "
رفعت رين حاجبيها بتعجب ساخر و قالت بمكر .." أنا أفتعل دراما ماذا فعلت "
نهض أمير تاركا إياها بغضب و هو يغمغم .." أوف منك أمي لقد أصبحتي كالنساء العجائز الذين يحشرون أنوفهم في كل شئ "
سمع ضحكتها المرحة و هو يصعد إلى الأعلى ليرى أمل التي وجدها تجلس بجانب باسم تراقبه و هو نائم في غرفته التي أعدتها له جدته منذ عودتهم و لكن أمل كانت تأبى تركه ينام بها بمفرده دنا منها أمير يحتوي جسدها من الخلف مقبلا عنقها برقة فحاولت الإبتعاد عنه قائلة " كفى أمير أتركني الآن حتى لا تأتي والدتك و ترانا فهذه غرفة الصغير و ليست غرفتي "
رد بهدوء .." معك حق هذه غرفة الصغير و هو نائم لماذا تجلسين معه تراقبينه "
أمسك بيدها قبل أن تجيبه و هو يخرجها خارج الغرفة و يغلقها بهدوء و هو متجها لغرفته و هى مازالت تقول غاضبه .." أمير أتركني ماذا. تفعل " أدخلها غرفته و أغلق الباب خلفه بالمفتاح و ألقى به في جانب الغرفة نظرت إليه بغضب فيكفيها إحراجها أمام والدته لا تريد إعطائها سبباً آخر لتسخر منهم ثانياً .." ماذا ستفعل "
أقترب يحملها بين ذراعيه و يتجه لسريره و الذي هو ضعف سريرها الصغير الذي ضايقه كثيرا منذ قليل .." سأفعل هذا "
حاولت الهرب منه و هى حانقة تقول بغيظ .." أمير أنت مجنون و أنا لن أظل هنا معك كفاني ما حدث مع والدتك من إحراج هيا أفتح الباب أمير "
دنا منها يمسك بجسدها مثبتا إياه على الفراش و هو يقول بلهفة .." إنطقيه مرة أخرى "
نظرت إليه بتعجب فقال يكمل بألم .." إسمي قولي إسمي أمل ردديه و أنت تقبلينني ..ردديه و أنت تضميني ..ردديه و أنت بين ذراعي ..و أنت تحبيني أمل أرجوكي "
لم تستطع أن تستوعب لم هو متألم لهذا الحد أليس هو الشخص نفسه هو زوجها باسل أليس و باسل شخصاً واحداً لقد تقبلت هى ذلك أليس الشخص نفسه لا ليسا شخصاً واحداً فزوجها حنون و يحبها و لكن هذا هذا ..ماذا أمل هو يضمك كباسل و يقبلك كباسل و هو يحتويكي مثله أيضاً ماذا تريدين بعد ..أريده أن يحبني كباسل و لكن أمير لا يفعل هو فقط يرغبني ..بلي فعل ألم يقل لك أنه يحبك أنه يحبني أمير يحبني كباسل تماما كفاكي طمعا أمل ضمت جسده بقوة و هى تقول بلهفة و أنفاسها تتسارع .." أحبك أحبك أمير أحبك بل أموت بك حبا "
أنتفض جسده بين ذراعيها و هو يهتف بلوعة .."اه حبيبتي حبيبتي أخيراً قولتها أحبك أحبك أمل أحبك أماني أحبك أمل كثيرا "
ضمته بعشق و هى تغرقه في حنانها و عشقها تهمس له بجوار أذنه جعلته يرتعش .." حياة أمل.. أنت حياتي أمير.. أنت أميرى و روحي.. أنت أنفاسي أمير لا أستطيع أن أحيا بدونك أحبني أرجوك.. و  لا تنسي حبيبي إياك أن تفعل "
شعر بقلبه يكاد يتوقف من فرط سعادته و هو يحتويها بشوق من وجد أخيراً ضالته و أمانه ..

**********************

بعد أسبوعين
شعرت بالقلق و هى تقطع غرفتها ذهابا و إيابا عندما دخلت أمل عليها الغرفة تقول سأله بقلق .." ما بك أمي هل حدث شئ يقلقك "
أندفعت رين إليها لتمسك بيدها قائلة بخوف هستيري .." سيعود غداً من الخارج هو عائد غداً "
سألتها أمل بعدم فهم .." من هو العائد أمي أهدئي و أخبريني "
قالت رين بتوتر و هى تجلس على الفراش بتهالك .." عاصم.. عاصم زوجي و عم زوجك سيعود غداً "
قالت أمل بحزم و قوة فهى تريد أن تعرف من هذا الرجل الذي يؤرق حياة حماتها و يجعلها كالممسوسة و هى تخشي على ولدها منه لهذا الحد و أي كان نوع هذا الرجل يجب أن تعرف عنه كل شئ لتستطيع أن تحمي زوجها من شره إذا كان هناك خطراً منه تجاهه .." أعتقد الآن حان وقت الحديث الجاد بيننا أمي الآن يجب أن أعلم لما هذا الرجل الذي يدعى عاصم و عم زوجي يريد قتله أو إيذائه "
قالت رين بتعب كمن أستنفذ كل طاقته و قواه .." الأمر حدث منذ أكثر من خمس و عشرون عاما تقريباً عندما أتى ذلك الرجل الذي يفترض به أخ لزوجي فاروق لزيارتنا .."
شردت رين في ذلك الوقت و هى تعود لتكمل .." لقد جاء لزيارتنا زيارة قصيرة فقط قبل أن يرحل فقد كان يستعد للسفر إلى الخارج فهو كان قد خرج للتو من السجن بعد أن حكم بالسجن لإرتكابه جريمة عنف ضد أحدهم أدت إلى إعاقة الرجل و طرد والده له فهو كان دوماً يقع في المشاكل ..كان يستعد للسفر لفرنسا بلدي الثاني فالذي لا تعرفينه أني من أم فرنسية و لكني عشت الجزء الأكبر من حياتي هنا في مصر لذلك أتحدث العربية جيداً كأهل البلاد أنا أعتبر نفسي مصرية أكثر من فرنسية ليس لأن أبي مصري و لكن لاني أشعر بأني أنتمي لهنا أكثر من فرنسا بلدي الثاني ..وقتها طلب مني المساعدة حتى يستطيع أن يستقر هناك .. كنت أتصل بأخوالي أخوة أمي هناك و طلبت منهم المساعدة حتى يستقر ..حقيقتا كنت أساعده لأتخلص منه فهو كان شخص غير أمين ..كان ينظر إلى نظرات غامضة و لا أشعر معه بالإرتياح في مكان واحد لذلك كنت أحاول تجنبه و الإبتعاد عنه بقدر المستطاع حتى سمعت حديث له مع زوجي ذات مساء ....

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حياة أمل صابرين شعبان

مُساهمة  صابرين شعبان في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 2:06 am

الفصل الرابع عشر

سألت أمل رين بجدية .." ماذا سمعتي أمي أخبريني"
قالت رين و قد شردت قليلاً مستعيده ما سمعته ذلك اليوم من سنوات طوال .." كانا يتحدثان بغضب و ذلك الرجل يتهم زوجي بأنه قد أستولى على إرث ما ..لم أفهم ما الأمر أو ما هو الإرث الذي يتشاحنان بسببه بعد رحيله وقفت أمام فارق مصممة لأعرف ما يحدث و لما هذا الرجل يقول هذا الكلام و يدعي هذه الادعاءات فأضطر يخبرني بما حدث قال أنه يظن أن كل ما يمتلكه فاروق هو مال أبيه و زوجي أخذه أو جعل أبيه يورثه إياه وحده "
عقدت أمل حاجبيها و سألت.." و هل فعل "
تنهدت رين و أبتسمت بفخر .." لا لم يفعل زوجي رجل شريف طوال حياتي معه هذا ما عهدته عليه.. في فترة زواجي الأولى كان والده قد تعرض للإفلاس بسبب تراكم الديون على الشركة بسبب ذلك البغيض عاصم فهو حين دخل إلى السجن كانت فضيحة كبيرة لوالده فتوعكت صحته و أبتعد عملائه عن التعامل مع الشركة بسبب ما حدث وقتها أبا زوجي كان قد خسر كل شئ يملكه الشركة الأرض ملك العائلة و المنزل أصبح من حق الدائنين كان فاروق قد أفتتح شركته الخاصة و كان يجد في عمله حتى أستطاع أن يعيد الشركة و تكون جزء من شركته و قد وعده مالكي الأرض و المنزل الا يباع أحدهما إلا إذا أبلغاه برغبتهما و يضعانه كشار محتمل و هكذا كان بعد سنوات أخرى أستطاع أن يعيد كل إرث عائلته قبل موقت أبيه بفترة وجيزة و لذلك عندما عاد ذلك البغيض ظن أن فاروق قد أمتلك كل شئ و أنه قد أقنع والده بتوريثه كل شئ دونه لذلك كان يأتي من وقت لآخر ليبتز زوجي ظانا منه أنه يعطيه المال خوفاً منه و لكن فاروق كان يخاف منه و لكن علينا نحن أنا و أمير و ليس لشئ آخر و لم يكن يأمن له ..كان أمير قد تخطى السادسة عشرة عندما توفي فاروق في حادث سيارة ..و وسط صدمتنا و حزننا أنا و ولدي ظهر مرة أخرى كنت ضعيفة أفتقد حماية زوجي و وجوده بجانبي كان يهددني بحياة ولدي هل تصدقين ..لم يمض ستة أشهر على موت زوجي حتى أجبرني على الزواج به و إلا سيقتل أمير قائلاً ما أكثر الإهمال من سائقي السيارات هذه الأيام و أنه يخشي أن تصدمه سيارة هو الآخر شعرت بالذعر من هول ما أسمع و هو يكمل و يخبرني أن كل مال زوجي هو له من أبيه .. طبعاً لم أجادله و أوأكد له أن مال زوجي هو من تعبه و كده طوال سنوات "
فقالت أمل بتأكيد.." و أجبرك على الزواج "
ردت رين بتأكيد .." أجل و لكن لا تظني أنه كان لي زوجا يوما ما لا ..لم يحدث ابدا فهو لم يستطع حتى لمس أصبع يدي الصغير فأنا لن أبدل فاروق برجال العالم كله و ليس لص مبتز حقير مثل عاصم غير ذلك زواجي به باطلا لأنه تحت التهديد و الإبتزاز "
سألتها أمل بقلق .." و أمير "
أبتسمت رين بحنان متذكرة ذلك الوقت .." أمير أبتعد عني لفترة ظانا أني تزوجت آخر غير أبيه "
و أكملت بفخر .." و لكنه طوال حياته كان ذكي و لماح و مع الوقت علم أن زواجنا ليس زواجا حقيقيا و بدأ في تخطي نفوره من الأمر كان قد تخطى العشرون و أصبح رجلا لقد تفهم أن علاقتنا فقط أمام الناس كزوج و زوجته و لكن بيننا لا شئ البته .. دوماً كان يأتي سألا لما تزوجته و لمَ أبقى معه ..لم أكن أخبره خشية أن يؤذيه ... و عندما أراد أمير إدارة شركته و وضع يده على مال أبيه شعر عاصم بالتهديد بأن كل هذا سيذهب من تحت يده و لن يستطيع التحكم به كان فاروق قد أوصى بكل ماله لأمير و هذا ما أثلج صدري فهو لم يترك مالا لي ليستولي عليه هذا اللص المبتز "
قالت أمل ..." كيف كان وقت إختفاء أمير أمي "
شردت رين قليلاً ثم قالت بحزن .." كنت أظنه مسافرا هل تصدقين كان معتادا للسفر بدون إخباري لأشهر كان دوماً ما نتشاكل بسبب ذلك فهو كان يختفي عند ظهور عاصم لم يكن يقدر قلقي عليه و قبل إختفائه قامت مشادة بينه و بين عاصم أدت لضربه لعمه و إخراجه من المنزل منبها على العاملين ألا يدخله أحدا للمنزل و إلا سيطرد و قد أستجاب له العاملين هنا فهم كانوا يكرهون عاصم كثيرا "
سألتها أمل .." و ما كان سبب المشادة أمي "
ردت رين و هى تتنهد بيأس .." المال الذي يظن عاصم أنه ملك أبيه أراد ابتزاز أمير كما كان يفعل مع فاروق و لكن أمير كان يرفض أي وسيلة لإبتزازه من عمه بل كان يقوم بتحقيره و يدعوه باللص و أنه يعلم كم المال الذي أخذه من الشركة و أنه كرمى لأبيه يتركة خارج السجن و إلا لألقاه فيه منذ زمن طويل "
قالت أمل بلهفة .."أكملي أمي كيف علمتي أنه مختفي "
قالت رين تجيبها .." وقتها بعد طرده لعمه من المنزل خرج مساءا ظننت أنه سيعود بعد أن يهدء و لكنه لم يعد حاولت الإتصال به لم يجب فظننت أنه أبتعد ليريح أعصابه كما يفعل دوما بدون إخباري لأشهر و لكن هذه المرة أختلفت لم أستطع الوصول إليه أبدا فذهبت لأبحث عنه في المشافي و المخافر و كل مكان يمكن أن يكون ذهب إليه شعرت بالقلق و الرعب فقررت الإعلان عنه في الجرائد في ذلك الوقت جاء عاصم يسألني أين هو مختفي فأطمئنيت قليلاً أنه بخير طالما عاصم لا يعلم مكان و لكني ظللت منتظرة و لكن ما أخبرتني به يؤكد لي أن هذا الرجل وراء إختفاء أمير منذ عامين أنا أعتقد أنه هو من قام بإيذائه فقط ليرث الشركة و المال و الآن بعودته أخشي عليكم جميعا أنت و هو و حفيدي الآن موجود أنت لا تعرفين ماذا يستطيع أن يفعل ذلك الرجل هو يستطيع فعل أي شيء فقط من أجل المال حتى لو وصل للقتل "
أمسكت أمل بيدها بحزم قائلة .." أمي أنظري إلي "
رفعت رين رأسها و عينيها ممتلئه بالرعب لأمل التي قالت بقوة..
" هو لن يستطيع أن يؤذي لا زوجي و لا طفلي هل تسمعين أمي لن يستطيع الإقتراب منهم شبرا واحداً هذا وعد مني "
أمسكت رين يدها لتطمئن نفسها .." أتمنى ذلك يا عزيزتي فإذا حدث شئ لأمير هذه المرة سأموت حتما "
ردت أمل بحزم .." لن يحدث شئ و لكن ما لا أفهمه لم لم تبلغي الشرطة عن ذلك الرجل وقتها ربما أستطاعوا إيقافه عند حده و لم يؤذيه منذ عامين "
هزت رين رأسها .." لم أستطع أن أجازف إذا صدقتني الشرطة و قبضت عليه هو رجل له إتصالاته ربما أذاه و هو خلف القضبان و أن لم تصدقنا الشرطة أذاه منتقما مني إذا كان كل ما يريده المال فليأخذه و هذا ما كنت أفعله من خلف ظهر أمير ..كنت أطلب منه المال للجمعية الخيرية التي أديرها و أعطيه له ليصمت و يكف أذاه عن ولدي و لكن يبدو أن هذا لم يجدي نفعا و قد فعل ما كنت أخشاه "
صمتت أمل حائرة ثم قالت .." أخبريني كيف عاد منذ أشهر كيف كانت حالته "
ردت رين متذكرة .." ذلك الوقت كان عاصم قد أختفي للتو فظننت أنه سافر مرة أخرى للخارج وقتها عاد أمير بعد منتصف الليل تقريباً مشعث الثياب و ملطخ بالدماء مصاب بخرج في كتفه و آخر في رأسه و لا شئ من أغراضه معه ساعته نقوده خاتمه و سلساله الذي أعطاه له جده و لم يكن ينزعهم أبدا و أيضاً هويته فظننا أنه قد تعرض للسرقة و هو عائد لهنا أليس هذا ما حدث "
عقدت أمل حاجبيها مفكرة .." أعتقد هذا فهوية باسل و ساعته كانت معه عندما رحل عن المنزل ذلك اليوم أما خاتمه و سلساله أنتظرى قليلاً "
نهضت أمل و أسرعت إلى غرفتها لتعود بعد دقيقة تحمل بيدها علبه صغيرة تمدها لرين قائلة .." هل هذان هما ما تقصدين "
أمسكت رين بالعلبة تفتحها لتنظر لمحتوياتها هاتفة .."أجل هذان هما ثم قلبت في الخاتم و هى تشير إلى أمل .." أنظرى هنا داخله "
ركزت أمل نظرها على الحروف الصغيرة المدونة داخل الخاتم فشهقت بدهشة و رين تقول .." أجل أن هويته كانت معه طوال الوقت و لكن ليست ورقية "
ففي داخل الخاتم مدون بخط صغير إسمه كاملاً ..أمير فاروق عبد العزيز فسألتها رين .." لما هما معك و ليس مع أمير "
أبتسمت أمل برقة .." لأن هذان هما هدية زواجي من باسل فهو في ذلك الوقت لم يكن معه المال لشراء شئ لي رغم أني أخبرته أني لا أريد شئ و لكنه أصر و أعطاهم لي "
فسألته رين بحنان .." هل بت تحبينه الآن "
أحمرت أمل قليلاً .." أكثر من حياتي أمي أنا لم أكف عن حبه "
أبتسمت رين و تنهدت براحة .." هل تعلمين كنت أتمنى ألا تعود له ذاكرته و تعيشان بسعادة دون خوف كان يكفيني أن أعلم أنه بخير بطريقة أو بأخرى و لا يعود لهذا الجحيم مع العيش مع ذلك الرجل عمه "
قالت أمل بثقة .." تأكدي أن زوجي لن يصيبه شئ سيكون بخير أنا واثقة أن الله لن لن يخذلني و يبعده عني مرة أخرى عني و عن طفله أنا أثق بذلك "
فتح الباب بهدوء و دلف أمير للداخل و هو يقول بمكر .." أنت هنا إذن لقد بحثت عنك في سائر أرجاء المنزل أنت مختفية هنا ماذا تخططان يا ترى و على من تتفقان "
ضحكت رين قائلة بسخرية .." ماذا تقصد بنخطط و على من سنتفق برأيك "
دنا من أمل يلف يده حول خصرها يقربها منه و هو يقبل عنقها ..
" لا أعرف أخبريني أنت "
شعرت بالحرج من والدته فحاولت الإبتعاد عنه قائلة .." كنت أريها هذان هل لديك مانع "
نظر إلى ما في يدها في ذهول سائلا .." من أين أتيتي بهما "
رفعت أمل حاجبيها بتعجب من سؤاله الساذج فزفر بضيق و قال بحدة.." حسنا فهمت أعطاهم لك زوجك المبجل باسل "
أنفجرت رين و أمل بالضحك فخرج غاضبا من الغرفة تاركا إياهن متعجبتين من أمره فقالت لها رين.." ماذا به يا ترى و لم هو متضايق هكذا "
تنهدت أمل بحيرة و قالت " يشعر بالغيرة أمي "
أتسعت عينى رين دهشة و هى تسألها .." هل تقولين الصدق "
هزت أمل رأسها .." نعم أعتقد ذلك "
ردت رين بحيرة .." لما يشعر هكذا فهو الشخص نفسه "
ردت أمل .." لا أعرف أمي فهو بعض الأحيان صعب المراس ليس كباسل حنون و سهل المعشر بعكس أمير شخصية غامضة معقدة "
تنهدت رين .." أذهبي إليه لترى ما به "
خرجت أمل تاركه رين تبتسم على جنون ولدها ...

***************
دلفت إلى الغرفة تقفل بابها خلفها بهدوء ..كان قد بدل ملابسه بملابس مريحة و أستلقي على سريره مغمض العينين أقتربت منه تعرف أنه ليس نائما من أنفاسه المتسارعة جلست بجواره على حافة الفراش مادة يدها لوجهه الغاضب تتحسس شعيرات ذقنه سأله برقة ..
" ما به حبيبي غاضبا "
أبعد يدها بضيق فرفعت حاجبها ساخرة فهو يبدو كباسم عندما يغضب لتأخرها عن إطعامه أعطاها ظهره فدنت منه تضمه من ظهره بحنان قائلة .." أميرى الن تتحدث إلي "
التفت إليها بعتاب فسألته بجدية .." أخبرني ما يغضبك هكذا باسل "
خرج منها إسمه بدون وعي منها فنفض يدها بعيداً عنه بحنق قائلاً ببرود .." إسمي أمير و ليس باسل "
تعجبت من موقفه هذا ماذا هناك ليغضب هكذا فباسل هو أمير و أمير هو باسل فسألت بغضب .." هل لك أن تخبرني ما الأمر مما أنت غاضب"
فقال يجيبها بجفاء .." أنت دوماً تفكرين به تتمنين عودته إليك متناسيه وجودي و أني إذا عاد لك سأذهب أنا أنت لست متمسكة بي أكثر من تمنياتك برجوعه إليك "
أتسعت عينيها بذهول و هى تقول بدهشة .." هل جننت أمير أنت و هو شخص واحد "
قال لها بحدة .." و لكنك تحبينه أكثر مني تتمنين عودته و ذهابي أنت لا تحبيني بقدر حبك له "
أمسكت وجهه بحزم و قالت بقوة .." أنظر إلي أمير "
رفع عينيه ينظر إليها بعتاب فقالت بثقة .." أحبك... أحبك أكثر من حياتي إذا كنت أميرا أو باسلا هل فهمت .. أن أصابك شئ سأموت حتما أنا أحتاج إليك كحاجتي لأتنفس ..هل تعلم ما كان حالي حين أختفيت؟؟ ..لقد أصبت بإنهيار ظللت يومين يحقني دكتور سليم بالمهدئات فقط حتى لا أوذي نفسي لحين هدئت من أجل باسم ..هل تعلم كيف كنت أبحث عنك ؟؟ ...كنت أمسك بصورتك و أمر بها على المارة في الشوارع لقد كدت أجن ..لقد أهملت باسم و أهملت كل شئ لم أكن أفكر سوى بعودتك إلي ..لم أصدق أنك قد نسيتني و محوتني من ذاكرتك .. هل تعلم كيف علمت أين أنت" ..؟؟ ظل صامتا يستمع إليها بألم فأكملت .. لقد رأيت صور خطبتك .. أجل زوجي الذي ظللت أبحث عنه لأشهر .. كان خاطبا لأخرى و سيتزوج أيضاً و أنا محيت من ذاكرته " صمتت قليلاً ثم أكملت بحرقة .." هل تعلم لا أريد لباسل أن يعود و يتذكرني هل تعرف لماذا .. لأني سأقتله "
أتسعت عينى أمير دهشة فأكملت .." أجل سأقتله لقد وعدني الا ينساني و أن لا يتركني و هو فعل كلاهما ..و أنت أنت تقول أني أريد عودته وذهابك هل تريد أن تتركني أنت أيضاً أمير هل تريد ذلك ..
تغار منه ..تغار من نفسك و أنا... أنا أمير أنا وجدت أخرى تأخذ مكاني في قلبك و قريبًا في بيتك و أنت تخبرني ببرود ..يحق لي الزواج بأربع ..أجل يحق لك هذا إذا كان لديك الوقت لتفعل فأنا لن أسمح لك و لو قتلتك ...كنت تقبلها في مكتبك ..كانت تقف هناك بين قدميك تتحسسها و تقبلها كنت تقبل غيري أمامي لم أكن أصدق عيني وقتها ..أنت حتى لم تتركها للأن ..زوجي حبيبي الذي دوماً كان يردد أنه يعشقني لم يفتقد حتى وجودي في حياته ..لم يشعر أن هناك شئ في حياته مفتقده ..حتى عند مجيئك لتطالب بعودتي لم يكن من أجلي بل لأجل باسم .." رفعت أصبعها في وجهه قائلة بحزم .." لا يحق لك أن تغار لا يحق لك أن تتألم أنت لم تمر بما مررت أنا به معك من قبل و الآن ..
لذلك أمير أقسم أن ذكرت إسم باسل بيننا مرة أخرى في وجه مقارنة أو تفضيل سأقتل كلاكما هل سمعت أمير "
وقفت و همت لتخرج و تتركه عندما هب من مرقده و ضمها بقوة من خصرها و هو يضع ذقنه على كتفها .." أسف أسف لأني سببت لك كل هذا الألم حبيبتي أسف سامحيني"
كانت تنتفض من الألم و هى تبكي بصمت معذب فذاد من ضمها بقوة و هو يردد بلوعه .." حبيبتي حبيبتي أحبك أمل أحبك أرجوك لا تتركيني و لا تغضبي مني أنا غبي فلا تبالي بي و لتذمراتي بعد الآن فقط أحبيني "
أستدارت بين ذراعيه و هى تشهق بالبكاء تلف عنقه بذراعيها و هى تقول بوجع توبخه .." أنا غاضبة منك الآن لا أعدك أن أحبك في هذا الوقت "
ضحك أمير قائلاً .." إذن دعيني أنا أحبك أرجوكي حبيبتي "
هزت رأسها موافقة و هى تقول بدلال .." أحملني عقابا لك "
ضمها و هو يحملها بحنان .." أحبك أمل "
أسندت رأسها على صدره و أجابت و أنا أعشقك حياة أمل "

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حياة أمل صابرين شعبان

مُساهمة  صابرين شعبان في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 2:08 am

الفصل الخامس عشر

كان يقف أمامهم بكل برود و هو يحتمي في رجل الشرطة الذي يقف خلفه متأكدا أن لا أحد منهم سيجرؤ على التعدي عليه أمامه  .. كان أمير المشتعل غاضبا يهم بالهجوم عليه قائلاً  ..” ألم أقل لك لا تعد إلى هنا  أو قدمك تخطو لبيتي أيها الوغد ليس لك زوجة هنا أيها اللص “
أمسكت أمل بيده تمنع اندفاعه تجاه عاصم الذي يجيب ببرود و هو يشير إلى الشرطي الواقف بجانبه الآن في محاولة منه لتنبيه أمير لوجودة ..” أنظر سيدي الشرطي هذا ما يحدث كلما طالبت بزوجتي يقوم بضربي و القائي في الخارج  و لولا أني أشفق على والدته لألقيت به خلف القضبان  منذ زمن بعيد و لكني لا أريد المشاكل كل ما أريده هو زوجتي فقط سيدي الشرطي “
تقدم الشرطي  من أمير قائلاً بتحذير ..” سيدي أذا لم تسمح له بأخذ زوجته سأضطر لإلقاء القبض عليك بتهمة  عركلة العدالة“
قالت رين بحدة تقاطع الجميع ..” أمل خذي زوجك للأعلى أريد  الحديث مع عاصم قليلاً وحدنا “
صرخ بها أمير  ..” أمي ماذا تقولين هذا الرجل لن يظل هنا ثانية واحدة على جثتي أن يحدث هذا “
اقشعر جسد أمل لسماع كلمته تلك فامسكت ذراعه بحدة  لتسحبه للأعلى  قائلة ..” لا أمير بل ستأتي معى و أمي إذا احتاجت شئ ستطلبنا فوراً هيا بنا أرجوك “
نفض يدها عنه و هو يعود  ليقول للشرطي بغضب ..” فلتقبض على لا يهمني و لكن ذلك الرجل ليس له شأن بوالدتي هل تفهم و الآن هيا إلى الخارج “
تجاهل عاصم حديثه و هو ينظر لرين  يتسأل بخبث ..” الن تقولي لي أين كان ولدك المدلل  مختفي لعامين رين و ماذا حدث له يا ترى هل أصيب في حادث منعه العودة  “
أتسعت عينى أمل و رين برعب و خوف فهذا الرجل على علم بما حدث لأمير منذ عامين إذا شك رين في موضعه و هو من قام بإيذائه .. لم تشعر أمل غير أنها وجدت نفسها تهجم عليه بشراسة تحت نظرات الشرطي و رين الذاهلة و أمير الذي ينظر لزوجته بصدمة لما تفعل كانت كالقطة المتوحشة التي تنشب مخالبها في من يهدد حياة صغارها  و هى تركل عاصم و تخمشه  حتى سالت دمائه على وجهه و لم تترك موضع في جسده أو وجهه إلا تركت به كدمة أو جرح ينزف دما ..حملها أمير بعيداً عنه بعد أن آفاق من صدمته و هى تصرخ بهستيريا ..
” إن تعرضت لزوجي أيها الوغد بكلمة سأقتلك هل تفهم إياك و الإقتراب من زوجي أو حتى ذكر إسمه أيها البغيض “
صرخت رين بهم جميعا حتى تفض هذا الجنون الذي يحدث أمامها ..
”'كفى توقفا ..أمير خذ زوجتك و أنصرف من هنا هيا أتركاني أحل مشاكلي بنفسي بدون تدخلكم أنا لست صغيرة “
كان عاصم يزيل  آثار الدماء عن وجهه و هو يقول بغضب للشرطي ..
” أقبض على هذه المتوحشة سيدي أنت رأيت ما فعلته و لقد هددت بقتلي أمامك و حاولت قتلي الآن أنت رأيتها “
قاطعته رين بحدة ..” إذا أردت الحديث عاصم فلتبعد الشرطة عن بيتي هل تفهم و إلا سأجعل الشرطة تحقق و تبحث فيما حدث في شركة ولدي  خلال عامين اختفائه “
تنحنح عاصم و هو يزيل الدماء عن وجهه بمنديله  كان يبدو كالمهرج الآن بعد أن دمرت أمل مظهره فعاصم هو أخو زوجها الصغير فهو يصغر فاروق بعامين كان يرتدي بذلة صفراء و تيشرت أبيض  له عينين سوداء و ملامح ماكرة تذكرها دائما بالثعلب  و شعره الذي بدأ في التساقط من كثرة صباغه بالأسود   كان يبدو كعجوز متصابي بمظهره هذا قال عاصم للشرطي ..” حسنا سيدي شكراً لمجيئك معي أعتقد أن زوجتي تريد الحديث معي الآن لنتفاهم “
نظر الشرطي لأمير  الممسك بزوجته جواره و هى تنظر لعاصم بحقد و سأله ..” هل أنت متأكد أن لا خطر عليك هنا أن ذهبت “
أكد له عاصم ..” نعم لا تقلق سيدي شكراً لك مرة أخرى “
أنصرف الشرطي بلامبالاة غير مهتم بما يمكن أن يحدث لهذا الرجل فهو حاول مساعدته و رفضها و يبدو أنه شخص مكروه من زوجته و ولدها و زوجته المتوحشة تلك لا يصدق ما فعلته تلك المرأة لتهجم عليه هكذا أمامه و تهدده أيضاً بالقتل فقط لسؤاله عن أختفاء زوجها  ...

التفتت رين و قالت لأمل بحزم ..” خذي زوجك و أصعدا للأعلى رجاء “
ضم أمير قبضته بغضب فقالت له رين ..” أرجوك أمير من أجلي أذهب“
زفر بغضب و أستدار تاركا أمل تنظر لرين التي هزت رأسها باطمئنان  أنها لن يصيبها شئ  ..صعدت خلف زوجها  الذي وجدته كالليث الحبيس يقطع الغرفة ذهابا و إيابا  فجلست على الفراش تنتظر أن يهدء  بعد قليل التفت إليها و كأنه يراها لأول مرة متعجبا من ما فعلته لعاصم منذ قليل فقال بغرابة لا يعرف ما هو شعوره من ما حدث ..” لم أعلم أنك متوحشة لهذا الحد أماني “
أبتسمت بسخرية و وضعت قدم فوق الأخرى و أمسكتها بيديها قائلة ..
” و لم أكن أعرف أني أحبك لهذا الحد أميري “
رفع حاجبه بمكر و أجاب ..” و لكني أعرف “
سألته بخبث ..” تعرف ماذا “
رد بثقة و غرور  ..” أنك تحبيني بل تموتين بي حبا “
مطت شفتيها قائلة بمرح ..” مغرور “
دنا منها و أمسك بيدها ليوقفها من على الفراش يحتويها ..” أنا قلق عليها “
ضمته بحنان أم تضم صغيرها لتطمئنه .” لا تقلق أنا معك دوماً معك و ستكون بخير أطمئن أميري “
تنهد راحة ..” أحبك أماني “

******************

نظر عاصم لرين بسخرية قائلاً ..” هل سأظل واقفا على الباب طويلاً زوجتي الن تسمحي لي بالدخول “
أشارت إليه غاضبة و هو تنظر إليه بكره لتدخله غرفة الجلوس  جلست أمامه دون دعوته ليجلس قائلة ببرود ..” ماذا تريد عاصم أنت تعلم أننا لسنا زوجين حقاً و ليس لدي مال لأعطيه لك لم لا تريح نفسك و تطلقني“
وضع عاصم قدم فوق الأخرى بعد أن جلس ببرود  قائلاً ..” لدي شئ أريدك أن تريه ربما غيرتي رأيك في عبارة ليس لدي مال “
صمتت تنتظر و هى تتطلع إليه بريبة فنهض و أخرج من جيب سرواله هاتفه النقال و قام بتشغيله  و مده إليها ببرود لتشاهد ما به  .. أمسكت بالهاتف بيد مرتعشة و قلب خافق  فزعا لتنظر لشاشته الصغيرة و عيناها تتسع برعب  كاد يصيبها بأذمة قلبية و هى ترى ولدها يهاجم من بعض الملثمين ضخام الجثة  و لا شئ يساعد في التعرف عليهم  فالممسك بالهاتف حرص على تسليطه  على ولدها و ذلك الرجل يمسك بذراعه خلف ظهره يشل حركته و آخر يطعنه في صدره صرخت بفزع و أنفاسها تخرج شهقات و هى ترى الرجل الممسك بذراعه يضربه بقوة على رأسه  ليسقط أمير مضرجا في دمائه على الأرض و جسده ينتفض  وضعت يدها على قلبها تضغطه تشعر بقدوم ذبحة ستصيبها و هى ترى ذلك الرجل يمسك بقدم أمير ليسحبه خلفه و يدخله في السيارة  و ينطلق بها توقف الفيلم  ليعمل مرة أخرى و هى ترى الرجل يخرج من السيارة ليلقي أمير على الطريق و يستدير راحلا ثم يتوقف و يعود مرة أخرى ليضرب قدم أمير بحذائه لتسمع صوت تكسر عظامه  و هو يرحل تاركا ولدها وراءه  أعاد الهاتف الفيلم مرة أخرى فألقت بالهاتف كمن لسعته حيه  رفعت رين عينيها بعذاب غير مصدقة لما رأت و هى تصرخ بعاصم ممسكة بقميصه بعنف تكاد تخنقه ..”  لماذا لماذا فعلت ذلك بولدي لماذا أنه إبن أخيك و صلة رحمك الوحيدة المتبقية  لماذا ..“
أمرها عاصم ببرود ..”' أخفضي صوتك رين  “
قالت بغضب و ودت لو تزهق روحه على ما فعله بولدها و قالت بحزم ..” أنا سأبلغ الشرطة على ما فعلته بولدي منذ عامين أنا لن أصمت بعد الآن سأخبرهم بكل شئ سرقة الشركة و إبتزازي و محاولة قتل ولدي  حتى يعرفون من أنت “
أبتسم عاصم ساخرا ..” أفعلي رين و هذه المرة سيقضى عليه حتماً فالخطأ لن يتكرر “
أرتجف جسدها و هى تسأله بيأس و قلبها يدمى على ولدها الوحيد ..
” ماذا تريد “
أجابها و هو ينظر لأظافر أصابعه بلامبالاة ..” العودة لهنا لحين أفكر في ما أريده حقاً “
هزت رأسها بعنف ..” مستحيل لن يوافق أمير على عودتك لهنا  “
نهض قائلاً ببرود ..” حسنا لا أضمن لك إذا تعرض لحادث هذه المرة أن ينجو منه أيضاً “
صرخت به رين يأسه ..”  من ماذا جُبلت يا رجل ألا رحمة في قلبك  .. لقد تخطيت الستين  كم تظن أنك ستعيش لتفعل كل هذه الجرائم و تنجو ألا تخشى الله.. ألا تخشى لقائه..  ماذا ستقول لربك  أجبني.. أنه صلة رحمك ألا تأخذك به شفقة أو رحمة أجبني.. ماذا ستجيب ربك عندها و دمه  يغرق يديك ..“
أجابها بلامبالاة  و قد أكفهر وجهه تراه أمامها شيطانا رچيماً  هذا ليس بشرا مثلهم هل المال يفعل كل هذا بالإنسان يوصله لدرجة إزهاق الأرواح  لا عجب إذن بما يحدث في الكون  من خراب فمحور ما يحدث هو المال   كل شئ بسبب المال ..” لا دخل لك بلقائي به و أجيبيني هل ستقنعين ولدك المدلل أم لا “
جلست بوهن لا تستطيع تحمل هذا الألم و الخوف على وحيدها متذكرة أيضاً حفيدها يجب أن يظل تحت عينيها لتعرف كيف ستتصرف معه حتى تستطيع حماية عائلتها  ..” حسنا و لكن ليس الآن و أعلم أنه لن يعطيك مليما واحد إذا ظننت أنك تستطيع إبتزازه كما كنت تفعل مع فاروق فأمير ليس مثله أنه عنيد و لن يقبل أن يبتزه أحد حتى لو على راحته “
نهض لينصرف ..” حسنا سنرى و الآن سأذهب و أهاتفك غداً “
تركها و رحل و قلبها يغلي قلقا و خوفاً على ولدها و حفيدها  مفكرة كيف ستمنع أذاه عنهما ...

*************************

دلفت أمل لغرفتها بعد رحيل عاصم  عن المنزل و تفجيرها لقنبلة عودته للمنزل  مما جعل أمير يستشيط غضبا و هو يصرخ بعنف .. إن على جثته أن يعود  للمنزل و بعد مشادة طويلة راقبتها أمل بصمت رحل تاركا المنزل غاضبا ..مما جعل أمل تشعر بالخوف عليه من الخروج بعد ما حدث .. كانت رين تجلس على فراشها تبكي بصمت  مما جعل أمل تشعر بالحزن لحالها و الرعب على زوجها  كانت تريد أن تعرف لما هى تريد عودة ذلك الرجل إلى هنا و ما سر تصميمها على ذلك ..جلست أمل بجوارها على الفراش  بهدوء تمسك بيدها برقة  لدفع بعض الإطمئنان إليها  قائلة ..” أمي أخبريني ماذا يريد ذلك الرجل منك  “
مسحت رين عينيها بيدها  و هى تضغط على يد أمل بالأخري و هى تسألها باسمة ..” أين حفيدي “
أجابتها أمل بتعجب  ..” في غرفته و لكن هذا ليس جواب سؤالي أمي و أنت تعرفين ذلك “
أغمضت عينيها بألم و قالت باكية ..” لقد رأيت ما حدث لأمير منذ عامين ..لقد أراني ما فعله به لقد رأيت ما فعله بولدي ..رأيت هؤلاء الرجال من يطعنه و يضربه و من يكسر قدمه .. لقد رأيته أمل لقد رأيته“ قالتها رين بهستيريه جعلت قلب أمل يكاد يقفز خارج صدرها فهى تتذكر كيف كانت حالة زوجها  أمير وقتها “
أكملت رين برعب ..” لقد أخبرني أن لم يعد لهنا سيؤذيه مرة أخرى  هل تريدين ذلك “
ضغطت أمل على يدها بقوة ..” مؤكد لن يستطيع أطمئني  أنا لن أسمح بذلك و لو كانت روحي ثمنا لذلك “
نهرتها رين قائلة بيأس ..” و لكني لا أريد ذلك لا أريد خسارة أحدا منكم  لا أريد خسارة أحدا من عائلتي فحفيدي يحتاج كلاكما “
هدئتها أمل ..” أهدئي أمي  لم لا نبلغ الشرطة فقط “
أجابتها رين بيأس ..” ألم أفكر في ذلك و لكن من سيضمن لي أنه لا يستطيع  إيذائه أن أبلغتهم و أنهم سيحمونه و غير ذلك ما هو الدليل على ما فعله هل تظنين أنه سيحتفظ بذلك الفيلم  أو يحتفظ بما يدينه  فهو ليس ساذجا لهذا الحد “
عقدت أمل  حاجبيها مفكرة  و قالت ..” لم لا نجد دليلاً جديداً و نوقعه لما لا ندينه بأنفسنا  لابد أن يرتكب شيئاً يوقعه أو يظهر شئ  مما فعله قديما يدينه فقط نحتاج لنراقبه جيداً  حتى تأتي الفرصة المناسبة لذلك أليس كذلك “
هزت رين رأسها .. ” و لكن أمير “ قاطعتها أمل ..” بعيداً عن أمير أمي بعيدا عنه أنا و أنت فقط “
شعرت رين بالقلق  قالت ..” حسنا أتفقنا أنا و أنت بعيداً عن أمير “

************************
دلف إلى المنزل الذي مفترض به منزله خلال العامين الماضيين  ..تطلع حوله كان يشعر بالأولفة حول المكان  ..فأمل بعد عودة عاصم للمنزل صممت أن  تبعده عن المنزل لفترة لحتى يهدأ عارضة عليه المجئ و التعرف على بيته و التعرف على المحيط الذي كان يعيش فيه  عند مجيئهما ذهبا أولا لبيت عمار لألقاء التحية  بعد أن وضعا حقائبها في منزل زينب لحين يأتيان  و لكن أسيا زوجته صممت ليتناولون الغداء معهم  فوافق أمير لشعوره أن أمل تريد الحديث مع أسيا قليلاً  بعد أن أنتهيا ذهبا لمنزل زينب التي  أحتضنت الصغير بحنان  مغرقة إياه قبلا و الولدين الذين ظلا جالسين معهم بفرح مشتاقين لشقيقتهم أمضيا باقي الأمسية معهم قبل أن يذهبا لشقتهما  فأصرت زينب عليهم ليمضي باسم معها الليلة هى و الولدين  حتى يتعرف أمير على بيته بهدوء فرحب كلاهما بالأمر  أمير براحة و أمل بخجل فهى تريد أن تمكث معه قليلاً وحدهما و كأن والدتها قرأت أفكارها  ..أتجه أمير لغرفتهم  بدون وعي منه و هو ينزع حذائه و يزيل چاكيته  فأبتسمت أمل بحنان فهو كان يفعل ذلك عند عودته من المصنع و لا مرة فعل ذلك هناك في قصره ما السبب في ذلك يا ترى  قالت أمل تسأله ..” إلى أين أنت ذاهب أمير “
نظر إليها متعجبا و قال ..” لغرفتنا لأستريح هل لديك مانع “
هزت رأسها ولم تعلق و تخبره أنه يتذكر طريق غرفتهم و بعض عادته و لا يتذكرها هى شخصياً .. دنت منه بدلال و قالت ..” تستريح وحدك أميري“ التصق بها و ضمها براحة ..” و هل قلت ذلك أماني “
ضحكت و قالت بإغواء ..” إذا أحملني عقابا “
رفعها أمير بين ذراعيه  و دلف لغرفتهم ينظر حوله بفضول إلى المكان البسيط الذي ضمه و زوجته لأكثر من عام و نصف  و التي محيت من ذاكرته هكذا ببساطة  ..وضعها على الفراش و أضجع بجانبها فألقت رأسها على صدره  بصمت  فسألها أمير بقلق ..” ماذا أخبرتك أمي عن زوجها أمل هل قالت لك سبب قبولها لعودته للمنزل رغم علمها أني أرفض ذلك لما هى مصممة على رجوعه “
أدارت وجهه إليها لتنظر في عينيه بشغف قائلة ..” أنظر إلي أمير والدتك ليست  طفله صغيرة  ستوجهها تفعل هذا  و لا تفعل هذا  هى بالغة عاقلة تستطيع التعامل مع الوضع بإتزان  كما كانت تفعل منذ سنوات  فلا تخشى عليها و صدقني لقد أقتربت نهاية هذا الرجل من حياتها  هى فقط تحتاج بعض الوقت  بعض الوقت فقط أمير و ليس تدخلنا في حياتها هل فهمتني حبيبي  “
عقد حاجبيه و قال بتساؤل ..” حديثك هذا يثبت أنك تعلمين شيئاً و لا تريدين إخباري به أليس كذلك أمل “
ضحكت بخفوت و أقتربت منه تقبله قائلة من بين قبلاتها ..” أنا..لا .. أعرف.. شئ أميري.. أنا فقط أستنتج الأمر فلا تشغل عقلك و أطمئن“
أمسك بجسدها يضمه ..” أيتها المغوية  تلهيني بإغوائك عن الحديث أليس كذلك حتى لا ...“ قاطعته و هى تقبله بعنف على فمه قائلة بدلال
” أصمت أميري بت تشبه النساء العجائز الذين ...“
دفعها على السرير يثبت جسدها بجسده قائلاً و هو يضغط وجهه في تجويف عنقها ..” أصمتي أماني بتي تشبهين النساء الثرثارات أنت أيضاً“
ضحكت مغمغمة ..” أحبك أميري “



تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حياة أمل صابرين شعبان

مُساهمة  صابرين شعبان في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 2:10 am

الفصل السادس عشر

جلس أمير على طاولة الطعام بغضب لوجود عاصم يجلس معهم  فهو كان يرفض تناول الطعام معه لولا أن أمل أصرت عليه أن يفعل حتى لا تحزن والدته ..أمسكت أمل بيده تحت الطاولة لتهدئه و تحاول إلهائه عن ذلك المستفز الجالس أمامه يتعمد إغضابه من وقت لآخر لا تعرف إلى ما يريد إيصاله إليه ..” حبيبي أمير أريد الذهاب معك اليوم للشركة  ما رأيك فأنا لم أذهب إلى هناك من قبل و أريد التعرف على مكان عملك هل ستأخذني “
نظر إليها بتعجب فهو ألح عليها مرارا لتأتي و لكنها لم تفعل متحججه أنه لا شئ لتراه أو تفعله هناك و لا داعي لذهابها لم الآن تريد الذهاب  أجاب أمير و هو ينظر لعاصم بضيق ..” حسنا حبيبتي و لكن ليس اليوم فلدي عمل كثير لقد أكتشفت أغلاط كثيرة و سرقات حاول أحدهم إخفائها بكل خبث و لكني أكتشفتها لسوء حظه و ما هى إلا أيام و سأدله على مكان زنزانته التي سيعيش فيها بعيداً عنا “
قال عاصم بخبث و قد فهم تلميحاته فهو لن يستطيع فعل شئ فهو متأكد أن الأمور بخير و هو بعيد عن مصدر الشبهات ..” لم تخبرني أمير كيف تزوجت.. و متى..؟  و لديك طفل أيضاً ..!كم عمره الآن ..؟ كل ما أعلمه أنك خطيب لدارين هادي..  فماذا حدث لها هل تركتها أم ستتزوجان قريبًا كما يقول والدها في كل مكان يذهب إليه..  أم أنك ستتزوجها على زوجتك و يكون لديك إثنتان  معك حق تتمسك بكلتاهما فواحدة سمراء و الأخرى بيضاء ناصعة..هووهوو ستكون مدلل من كلتاهما مؤكد “..؟!
شعرت أمل بالألم  لحديثه فهى تعلم أن زوجها لم يترك خطيبته بعد متعللا أنه لم يجد وقتا ملائما بعد لينهي الأمر معها و يعلمها بإنتهاء خطبتهم  ..نهضت أمل مغمغمه بصوت خافت ..” عن إذنكما سأذهب لأرى باسم “
صعدت لغرفتها تحت نظرات رين الحانقة من عاصم و أمير الغاضب مما قاله أمامها نهض بدور و ألقى بمنديله على الطاولة بعنف ليذهب خلف زوجته  التفتت إليه رين بغضب  قائلة ..” الن تكف عن بث سمومك في أذن ولدي و زوجته .. أنا أحذرك عاصم إن لم تبتعد عنهم رأيت مني ما لا يسرك  و ستجد أحدهم يساعد أمير على كشف من هو  خلف الإختلاسات في الشركة خلال عامين اختفائه  فلا تدفع بحظك كثيرا “
سألها بمكر غير عابئ لغضبها ..” الن تخبريني كيف تزوجها  على الأقل..ربما كانت كاذبة من أين لك أن تتأكدي أنها زوجته و ليست مدعيه و ربما طفلها هذا ليس طفله حقاً ربما ...“
قاطعته رين بغضب ..” أصمت أصمت عاصم و إياك أن تتفوه بهكذا ترهات أمام أمير و إلا قتلك هل سمعت و الآن تمتع بطعامك وحدك أتمنى أن يقف في حلقك لتختنق به و تريحنا منك “
تركته صاعده للأعلى خلف ابنها و زوجته و هو ينظر لذهابها بمكر  يعرف كيف يدير لعبته الجديدة ...



أتجهت رين لغرفة باسم لترى هل أمل معه.. فلم تجدها..فجلست جواره تنتظر قدومها إليه فهى تعلم أن أمير معها الآن .. تعلم  رين أن كل ما يريده عاصم هو المال و يريد أن يصل إليه بأي طريقة و إذا كان إبعاد أمل عن أمير سيساعد في مخططه سيفعل  كل ما تتمناه فقط أن تنتبه أمل لما يريد فعله بهم و لا تعطيه فرصة لذلك ..هى تعلم أن عاصم لديه شك أو دليل على أن أمير كان فاقد الذاكرة حين تزوج و لكنهم لم يؤكدا له الأمر أو ينفونه  ليشعر بالتشتت و لأنه لم يرى باسم بعد فلديه شك في الأمر و يعمد إلى التشكيك في أمل  أمامها و التسبب بالشقاق بينها و أمير بذكر دارين  ..كانت و أمل قد بدأ خطتهم في الإيقاع بعاصم بداً بإبلاغ الشرطة سرا بدون علم أمير أو أحد  أخبرا الضابط المسؤول عن كل ما حدث منذ عامين و إلى الفيلم الذي شاهدته رين لولدها و هو يضرب و السرقات التي تحدث في الشركة لمزيد في إدانة عاصم  فأخذت الشرطة الحيطة و قامت بزرع كاميرات مراقبة في جميع أرجاء المنزل عدا غرفة أمير و غرفة رين و أجهزة تصنت ليتابعون ما يحدث هناك و كانت غرفة الصغير من ضمن خطتهم حماية للصغير  كل ذلك تم دون علم أمير و قبل مجيء عاصم للمنزل و  ذهاب أمل  و أمير لمنزلهم  القديم ..
من وقتها و هى تحاول معه لتوقعه في الحديث و لكنه دوماً حريص على عدم البوح بأي شيء مما فعل أو حتى الإشارة إلى ما فعله  حتى بدأت تيأس من الأمر و تظن أنه على علم بوجود الكاميرات و أجهزة التنصت  لذلك  يحرص على  عدم الحديث  ..ويوما بعد يوم يزيد إستفزازه لأمير و اغضابه لها  حتى باتت لا تستطع تحمله .. كانت دوماً تجعل البيت يعج بالزائرين حتى لا تترك له مجال أخذ راحته في المنزل فكانت تأتي زينب و والولدين و أسيا و عمار حتى دكتور سليم  كان يأتي من وقت لآخر لرؤية أمل و الصغير و التحدث مع أمير فكان يتقرب منه يوماً بعد يوم و يتعاملان كأب و إبنه  مما أسعد رين و أمل لوجود داعم  في حياة أمير يعتمد عليه غيرهم...  و السيدة ذكرى التي أصبحت صديقة مقربة من رين  كل ذلك  فقط حرصا لتحيط أمير بدروع حماية من ذلك المبتز عاصم حتى يعلم أن ولدها لم يعد وحيداً بعد الآن ...تململ الصغير في فراشه فنهضت رين لتحمله باسمة مرحبة بحنان ..”  أهلاً بك باسمي  ..هل أنت جائع ..“؟  فأصدر الصغير صوت فرح فقالت ضاحكة ..” حسنا سأحضر لك الطعام  فوالدتك غاضبة من أبيك الآن و هو يحاول إرضائها ..هل تأتي معي للأسفل ..“؟؟
تذكرت رين وجود عاصم فعادت و وضعت باسم في فراشه مرة أخرى قائلة ..” فلتنتظر هنا عزيزي ريثما أحضر طعامك “
أصدر باسم صوت تذمر فأعطت له رين لعبة تصدر صوتاً ليلهو بها ريثما تعود  قائلة ..” أبقى هادئ صغيري حتى لا يراك أو يسمعك الوحش بالأسفل و أنا سأتي بطعامك “
خرجت رين و لم تنتبه للعيون المتلصصة في الغرفة المقابلة و التي ما أن رحلت رين حتى دلف صاحب العينان للغرفة  لتنظر للصغير بخبث ...

***** *****
أزاحت يده بغضب عن جسدها و هى تقول بحرقة ..” أتركني أمير الآن أرجوك فأنا لست بحالة  تسمح بسماع حديث أو ملامسة منك “
أمسك بجسدها بقوة يديرها لتنظر إليه قائلاً ..” أنظرى إلي أماني “
أغمضت عينيها بقوة فأنحنى يقبل عنقها قائلاً ..” أنظرى إلي حبيبتي “
فتحت عينيها تنظر  إليه بألم و عتاب  فتنهد بحزن قائلاً..” أسف لم أنهي الأمر للأن لأشياء كثيرة  .. أولاً لأني لم أكن أعرفك عندما علمت أننا زوجان  و كنت فقط أحتاج درع حماية منك و دارين كانت هذا الدرع الذي أحتمي خلفه من مشاعري تجاهك “
نظرت إليه بغضب تتنفس بقوة فقال مكملا ..” ثانياً  تناسيت الأمر عندما غرقت بك لأذني و لم أعد أعرف ليلي من نهاري و أنا أتقرب منك  “
فزمت شفتيها بضيق  فأكمل بقلق ..” ثالثاً  عند عودة عاصم  و قلقي مما سوف يحدث بعودته لحياتنا و هكذا كلما فكرت بإنهاء الأمر  يحدث شئ يمنعني من ذلك “
أدارت وجهها بعيداً عنه تنظر أمامها  بصمت  فأدار وجهها مرة أخرى ينظر في عينيها بقلق يسألها ..” الن تقولي شيئاً  “
قالت بألم و هى تبكي بصمت ..” ماذا تريدني أن أقول ..أتركها أمير و أخيرك بيننا أن لم تتركها ..“ أغمضت عينيها بألم و أكملت ..” أن لم تتركها للأن فأنت تحبها فلا تكذب علي بأعذار واهيه  فأنا رأيتك كيف كنت تقبلها ..“ ثم أكملت بسخرية ..” أم نسيت يحق لي الزواج بأربع  ربما هذا الرجل معه حق فيما قال “
أمسك وجهها بقبضة حديدية جعلتها تتألم و هو يقول بغضب ..” كفى غباء منك أماني أنا لا أحب غيرك و لن أحب غيرك هل تسمعين “
قاطعته بحرقة ..” ربما باسل هكذا أما أمير فلا أعرف لا أعرف “
أنهت حديثها بصراخ جعلته يشتعل غضبا و هو يقول ..” نحن الشخص نفسه أماني أنصتي إلي حبيبتي ..أعدك أن أنهي الأمر في أقرب فرصة صدقيني ..و الآن أريد أن أرى أبتسامتك فقد أشتقت إليها منذ عودتنا لهنا لم أرها و كأنك تركتها هناك في منزلنا القديم “
شعرت بالحنين لهناك فقالت برجاء ..” لم لا نذهب هناك يومين فقط لنبتعد من هنا و نريح أعصابنا من التوتر السائد هنا .. فأنا أشتقت إليك أميري فمنذ عودتنا  و أنا أراك متصلب متحفز و كأنك تنتظر حدوث شئ سئ “
صمتت تنتظر إجابته مفكرة أنها ستكون فرصة مناسبة لرين لتتصرف مع هذا الحقير ربما إستطاعت أن تجعله يتحدث  و هما بعيداً عن المنزل ..أومأ أمير برأسه موافقا ..” حسنا حبيبتي لك ذلك ما رأيك بالغد  فلنذهب غداً فقد أشتقت حقاً للولدين و الحديث مع عمار  و رؤية محمود الصغير “
تعلقت أمل بعنقه و هى تقبله بجنون ..” شكراً لك شكراً لك حبيبي  سأحضر كل شئ للذهاب و سأخبر  أمي   “
خرجت أمل مسرعة تتجه لغرفة باسم فهى تعلم أن رين دوماً ما تمكث معه و ايضاً لتحادثها فيما تريدها أن تفعل حتى تجد فرصة مناسبة مع ذلك البغيض ....

*********

دلفت أمل لغرفة باسم   لتجده يقف هناك يشرف على سرير الصغير ينظر إليه بحقد   فصرخت برعب و هى تسرع لتأخذ طفلها من أمامه قائلة ..
” أنت ماذا تفعل هنا هيا أخرج من غرفة صغيرى كيف أتيت لهنا من سمح لك بالدخول “
أبتسم عاصم بخبث  و قال مجيبا  بتحذير ..” أهدئي يا قطة حتى لا تفزعين الصبي بصراخك “ فأكمل بصوت كالفحيح ...” أنه يشبه أمير كثيرا إذن فهو طفله حقاً  رغم أني توقعت  غير ذلك “
ضرب قبضتيه ببعضهما قائلاً بندم ..” يالها من فرصة ضائعة ذلك اليوم في المشفى لولا تلك الغبية التي كانت تمر هناك في ذلك الوقت لأنهيت الأمر.. و عندها قررت البقاء بعيداً لفترة ..و عندما عدت كان قد أختفى و هؤلاء الأغبياء لم يستطيعا الوصول لمكانه أو حتى إسمه فذلك المشفى متشدد للغاية و لا يقبل العاملين به المال مقابل الحديث  يالهم من حفنة من الأغبياء   “
أتسعت عينى أمل برعب يا إلهي هذا الرجل حاول قتل زوجها و كان يبحث عنه أيضاً  فقالت متسأله ..” ماذا تقصد بحديثك هذا  ماذا فعلت في ذلك اليوم “
دنا منها عاصم فتراجعت برعب  و هى تضم باسم بقوة لصدرها تحميه فقال بصوت خافت لم تكد تسمعه و هو يتحدث من بين أسنانه بغيظ
” أنا لم أفعل شئ فقط قمت بزيارة قصيرة له فكاد أن يختنق و هو يقاوم يدي ليزيحها من على وجهه  كان ينظر إلي و كأنه يتسأل لما أفعل به هذا  .. و عندها علمت أنه لم يعرفني .. نعم أيتها الحمقاء أعرف أنه كان فاقد الذاكرة و أنت و حماتك المصون تتخيلان أني غبي و لم أعرف بذلك  “
صدمت أمل لسماع حديثه و هى تتذكر ذلك الوقت عندما أخبرتها ذكرى أن الطبيب وجده ينزف إذا كان  يحاول قتله حقاً لقد وجده إذن “
صرخت أمل بهستيريا ..” أنت ماذا تريد منه ماذا تريد منا  أبتعد عنا و إلا أقسم أن أقتلك أيها الوغد  عديم الرحمة “
قال بغضب صارخا ..” أريد مالي مال أبي الذي سرقه والده  و هو من بعده “
أجابته  أمل غاضبة فهذا الرجل يصر أن له مال و لا يصدق أن والده قد أفلس قبل موته و أن فاروق قد أعاد كل شئ كرمة لوالده فقط ..
” ليس لك مال لقد أفلس أبيك قبل موته ألا تفهم “
قال عاصم ساخرا ..” هل هذا ما أخبرتك به حماتك العزيزة أنت حقاً فتاة ساذجة و حمقاء “
كانت أمل تتلفت حولها في الغرفة تنظر لموضع كاميرات المراقبة و أجهزة التنصت داعيه الله أن تكون الشرطة قد انتبهت للأمر و سياتون لنجدتهم  ..عقد عاصم حاجبيه بشك سائلا ..” إلى ما تنظرين يا إمرأة “
أرتبكت أمل و هى تتقهقر للخلف  مبتعدة ..” لا شئ لا أنظر لشئ “
حاولت التوجه إلى الباب عندما وقف أمامها يسُد عليها الطريق  و هو يدنو منها بغضب فصرخت أمل بذعر  مستنجدة ..” أمير ..أمير... أمي “
هجم عليها عاصم يحاول نزع باسم بالقوة من بين ذراعيها  و هو يصرخ بها ..” ماذا تخفين أيتها اللعينة أجبيني “
نزع باسم من يدها بعد أن تسبب في جرحها و هو يزيح يدها عن الصغير  بعنف ..كان يعيد سؤاله مرة أخرى قائلاً ..” ماذا  تخفين  عني أنطقي وإلا قتلته “ في  نفس الوقت الذي أندفع به أمير للغرفة  ليرى زوجته تبكي و عاصم يقبض على ولده  بجنون و باسم يبكي و يصرخ من الفزع ..أتت رين مسرعة لترى ماذا يحدث ظنت أن أمل تتشاجر مع أمير  عندما رأت عاصم يمسك بباسم صرخت هاتفه  و زجاجة الحليب تقع من يدها ” حفيدي  أتركه عاصم هل جننت أترك الصغير “
أقترب منه أمير فأوقفه عاصم غاضبا ..” قف مكانك و إلا كسرت عنقه بيدي لا يهمني فقد سبق و فعلت مع جده من قبل   و كدت أنجح مع والده “
أتسعت عينى أمير و أمل بذهول و سقطت رين أرضاً من الصدمة  ذاهلة مما تسمع زوجها زوجها قتل و لم يكن حادثاً ..أشار عاصم لأمير أن يتنحى بعيداً عن الباب قائلاً بغل ...” تنحى جانباً و إلا “
لم يكمل عاصم جملته و أمير مازال على ذهوله من ما سمع عمه عمه هو من قتل أبيه و حاول قتله  ..لم يكن يكتفي بسرقتهم و إبتزازهم  فقط بل قتل والده  و حاول قتله و يريد قتل ابنه..!   قال أمير  بقوة و هو يدنو منه ببطء محذرا ..
” أعدك أعدك عمي أن تركت طفلي يعود لوالدته الآن ستبقى على قيد الحياة لتحاكم و هذا تحذيري لك أترك طفلي أفضل لك و لحياتك و سأسمح لك بالخروج من هذا المنزل على قدميك .“
ضحك عاصم بجنون  و هو يقول ..” أخفتني يا إبن أخي  أنا لن أخسر شيئاً بعد الآن هل تظنان   أني سأنجو من حبل المشنقة و لكني  لن أدعكم تحيون بسلام قبل أن أموت  سأحرق قلبكم على ولدكم هذا سأقتله  لأحرق قلبك و قلب جدته الغالية تلك التي لم تقبل بي زوجا يوماً ..عندما أتيت لتساعدني على السفر منذ سنوات طويلة فعلت ذلك مسرعة لتتخلص مني فقط ..هل تظنين أني لم أكن أعلم ذلك  ؟  يالك من إمرأة غبية هل تظنين أني  أبتعدت بسفري لا ..لقد كنت دوماً أرسل لزوجك لطلب المال... المال الذي سرقه من أبي و أستولى عليه..هل كنت تظنين أني أعمل خارجا لأعيش ..“
ضحك بسخرية ..” لولا زوجك اللعين هذا ما حدث شئ من كل ذلك لو أعطاني حصتي من مال أبي  ..ما أفسدت مكابح سيارته “
كان يتحدث بهستيريا  تحت نظراتهم المذهولة و علامات الجنون تظهر على وجهه ..

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حياة أمل صابرين شعبان

مُساهمة  صابرين شعبان في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 2:11 am

الفصل السابع عشر

رفع أمير يده بتحذير و هو يرى باسم يصرخ  بفزع تحت ضغط يد  عاصم على عنقه لأول مرة يشعر بالعجز في حياته حتى عندما  مات أبيه و تزوجت أمه من ذلك البغيض لم يشعر هكذا كأنه لا حول له و لا قوة رغم صغر سنه في ذلك الوقت و لكن و هو يرى طفله بين يدى شيطان لن يتورع عن إيذائه  يشعر كأنه قبضة تقبض على قلبه و تضغط بقوة لتوقف خفقانه يرى زوجته تبكي بجنون تكاد تجن و هى ترى حياة طفلها على المحك  قال أمير بقوة فهو لا يجب أن يظهر له الضعف حتى لا يتمادي و يظن أنه يستطيع حقا إيذاء طفله ..” أترك باسم عمي و سنتفاهم  إذا كنت تريد المال سأعطيه لك فقط أترك صغيري “
كانت أمل تبكي بهستيريا و عاصم يشير لأمير ليبتعد عن الباب و هو يقول بسخرية  ..” عمك الآن عمك اضحكتني حقاً “   و عندما لم يفعل و يبتعد أمير  ضغط أكثر على عنق باسم الذي تحشرج صوت بكائه فصرخت أمل و رفع أمير يده يوقفه قائلاً و هو يتنحى عن الباب ..
” حسنا حسنا لا تؤذيه فقط و سأفعل كل ما تريد  “
خرج عاصم من الغرفة و هو يسير بظهره ناظرا إليهم مهددا بحياة الصغير و أمل و أمير يسيران معه و هو يتجه للدرج  نهضت رين و هى تترنح من الصدمة قائلة  ” كفاك يا عاصم أترك الصغير المنزل كله مراقب بالكاميرات و أجهزة التنصت وضعتها الشرطة قبل مجيئك لهنا كفاك يا عاصم هما يعرفان كل شئ “
كان يسير على الممر الطويل الذي يؤدي للدرج و أمير يسير خلفه يتحين الفرصة لينقذ طفله من بين يديه قبل أن يؤذيه و عاصم يجيبها بغل ..
” أعلم أيتها الحمقاء فزوجة ولدك الغبية أظهرت ذلك بوضوح و هى تتلفت حولها كالسارقة  “
كان يتراجع بظهره  فلم ينتبه لطرف السجادة الطويلة الموضوعة في الممر أعلى الدرج  فكاد يسقط هو و باسم على ظهره فأندفع أمير ليأخذ باسم من بين يديه قبل أن يسقط في لحظة أرتخاء يد عاصم و هو يسقط  أمسك به أمير و ضمه بقوة يطمئن نفسه بأنه أصبح بخير و أمل تمسك بكلاهما بذراعيها و تبكي بحرقة  غير مصدقة بأن طفلها بين ذراعي أبيه و مطمئنه أن كلاهما أصبح بخير  سمعوا صوت سيارات الشرطة  فنهض عاصم و هو يندفع نحو أمير الذي مازال يضم باسم يمسك بعنقه  بين بيديه  بغل يضغط عليها يريد إزهاق روحه قائلاً بجنون  ..” لن أتركك  تنجو هكذا  ببساطة  على جثتني أن يحدث هذا “
أرتخت يد أمير حول الصغير فأمسكت به أمه تضمه بقوة و هى تحاول إبعاد عاصم عن زوجها و أنضمت إليها رين و هى تصرخ به ..” أترك ولدي يا مجرم “ كانت  و أمل تضربانه  في كل مكان ليترك عنق أمير و لكن كأن عاصم تلبسه شيطان فظهر كالمارد و غضب الكون على وجهه  يزيده قوة و هو يزيد ضغطه على عنق أمير الذي أحتقن وجهه و بدأ يختنق  لم يصدقا أن هذا الرجل قد تخطى الستون  عاما و هو يبدو بقوة شاب في الثلاثين ..كانت كلتاهما تحاولان إبعاده عن أمير الذي حاول أن يستدير ليتخلص من قبضة عمه .. جن عاصم غيظا فدفع رين بقدمه بغل لتسقط على الأرض في وقت دخول الشرطة و الضابط يحذره و أخَريِن يصعدَان على الدرج ” أتركه و إلا أطلقنا عليك النار لقد رأينا كل شئ لا تزيد جرائمك واحدة أخرى “
كان عاصم قد جن تماماً و هو يعلم أنه ميتا ميتا فصرخ بجنون ..” حسنا إذا لم أنجو أنا فلن ينجو هو “ كان أمير قد بدأ يشعر بالدوار لعدم وصل الدم لرأسه و الهواء لرئتيه فأنتهز عاصم لحظة ضعفه هذه و قام بدفعه من الأعلى من فوق الحاجز الخشبي المنخفض  فصرخت أمل برعب ..
” باسل “
كان عاصم يتجه نحو الحاجز ليقذف بأمير من الأعلى  عندما أمسك بملابسه هذا الأخير ليختل توازنهما و يسقطان معا من الأعلى على طاولة زجاجيه و بعض المقاعد الصغيرة  تلقى عاصم الصدمة الأكبر ليسقط و يكسر عنقه  و يصرع على الفور و يجرح أمير في رأسه و وجهه و جسده مكدوم  من شدة السقوط.. صرخت أمل بهستيريا و هى تهبط الدرج  و رين التي سقطت فاقدة للوعي من شدة الصدمة لما حدث لولدها أمام عينيها ...طلب الشرطي سيارة إسعاف لتحضر ثم اتجه ليتفقد حال أمير و عاصم الذي صرع و عيناه جاحظة أوقف الشرطي أندفاع أمل نحو أمير قائلاً ..” لا تحركيه ربما مصاب بكسور “
هزت رأسها و هى تجثو على قدميها بجواره تضم صغيرها بخوف و هى تقول ..” حبيبي ستكون بخير  فقط أبقى معي و تحمل أرجوك من أجلنا“
كان وجهه غارقا في الدماء و رأسه ينزف حاول إبقاء عيناه مفتوحتين من أجلها و لكنه لم يستطع نظر إليها بألم ثم أغمض عينيه و فقد وعيه هو الآخر ..صرخت أمل بالشرطي ..” أرجوك تعجل في طلب الإسعاف زوجي سيموت و والدته أيضاً أرجوك أصعد لترها “
طمئنها الشرطى ..” حسنا سيدتي أهدئي و السيارة قادمة  بعد قليل  أطمئني “
أتت الإسعاف لتأخذ أمير و رين لمشفى دكتور سليم كما أخبرتهم أمل و أخرى أخذت جثة عاصم  في الطريق أبلغت والدتها و عمار و أسيا ليأتو فهى في أمس الحاجة لوجودهم معها بينما الدكتور سليم و السيدة ذكرى كانا في إنتظارها فور وصولهم  أتجه أمير لغرفة العمليات فوراً خوفاً من وجود كسور أو نزيف داخلي نتيجة السقوط من أعلى بينما رين  ذهبت ليعاينها الطبيب ..
كانت أمل تقف أمام غرفة العمليات تنتظر أي خبر عن زوجها  ..كانت زينب تجلس بعد أن أتت هى و أسيا و عمار مسرعين فور تلقيهم الخبر  كانت  زينب تضم الصغير بقلق و هى ترى ابنتها تكاد تنهار من شدة الخوف على  حياة زوجها و والدته  أتجهت إليها أسيا قائلة ..” حبيبتي تعالي لتجلسي قليلاً حتى لا تنهاري من التعب “
فردت أمل بحزم.” لا أسيا أنا بخير فقط أرجوكي أذهبي لوالدة أمير حتي تطمئني عليها من السيدة ذكرى و دكتور سليم  فهى وحدها و لا أستطيع ترك أمير و الذهاب إليها قبل أن أطمئن عليه “
هدئتها أسيا ..” حسنا حبيبتي أطمئني سأذهب و عمار إليها و سنأتي لنطمئنك لا تقلقي أنت فقط أهدئي “
هزت أمل رأسها و أنصرفت أسيا و عمار ليطمئنا على رين فقالت زينب بهدوء فلا داعي لتظهر لإبنتها قلقها و خوفها حتى لا تزيد رعبها على زوجها ..” أمل حبيبتي تعالي أجلسي بجانبي “
هزت رأسها نافية فعنفتها زينب ..” قلت تعالي أمل و كفاكي تعنتا “
أتجهت إليها تجلس بجوارها  مأمسكت زينب برأس ابنتها تضعها على كتفها لتستند عليها  فشهقت أمل بحرقة قائلة ..” أمي لم يحدث معي هذا   أولا ينساني زوجي و لا يتذكرني و  عندما يعود ليحبني من جديد  يكاد  يضيع مني مرة أخرى و طفلي حياته تتعرض للخطر لم  يحدث لي كل هذا “
قالت زينب ..” أستغفري الله حبيبتي هذه أقدار مكتوبة يا إبنتي ولا  يحق لنا الإعتراض عليها  فقط نصبر و نحتسب و نستغفر و نطلب من الله التلطف بنا  ..أطمئني حبيبتي زوجك و والدته سيكونون بخير و طفلك أيضاً بخير لم تنظرين للسئ و تنسين الحسن مما حدث فطفلك نجي و زوجك و والدته أزمة بسيطة و سيتخطونها و سبب خوفكم أنتهى لقد خلصكم الله منه على خير و نجا زوجك فلا تنسي ذلك و أشكرى الله على ما حدث “
شهقت أمل ببكاء ..” الحمد لله الحمد لله أمي  أنا فقط .. أستغفر الله العظيم “
صمتت كلتاهما قليلاً فقاطعت أمل الصمت سأله بحزن تتذكر ذلك اليوم  ..” أمي ماذا قال لك عمار لتوافقي على زواجي من باسل “
أبتسمت زينب بحنان  قائلة ..” لا شئ  حبيبتي لا شئ سوى أن إبنتي تحبه و لم و لن تحب غيره لقد قال لي ببساطة ..هل تريدين لإبنتك أن تعيش خائنة طوال حياتها فقط لأنها لن تستطيع حب زوجها الذي سأختاره أنا لها  لقد قال لي أنك ستتركين اختيار زوج لك  لي لأنه لن يفرق معك من ستتزوجين وقتها  و أنك ستظلين تتذكرينه   حتى و أنت مع زوجك ..وعندما أخبرته أنك ستنسينه في وقت ما .. سألني هل أستطعت  أنا نسيان زوجي ..عندما صمت قال لي بهدوء أنك إذا تزوجتي آخر لن تحبيه و ستكرهيني بالإضافة لذلك و سألني هل أريد حياة كتلك لإبنتي  و عندما فكرت في ذلك وجدتني لا أريد  سوى  سعادتك فقط و لا شئ أخر ولذلك وافقت و رغم كل ما حدث معنا لم اندم على موافقتي و لو كنت أعلم أن كل هذا سيحدث كنت سأوافق أيضاً و لم أندم يوماً و بعد معرفتي بباسل و حبه لك شعرت بالراحة و أني لا أتمنى لك أكثر مما حصلتي عليه معه و تذكرى حبيبتي أن الدنيا ليست مفروشة دوماً بالورود و أن مع الورد تأتي بعض الأشواك أيضا هكذا الدنيا.. حزن و فرح ..  سعادة و بكاء ..ضيق و فرج .. مد و جذر  .. و علينا تحمل كلاهما ولا نطمع بالحسن فقط و نعترض على السئ أن أتى بل نتحمل و نصبر و ندعوا الله لزواله  “
ضمتها أمل قائلة ..” أحبك أمي أحبك “
ربتت زينب على رأسها ..” و أنا أيضاً حبيبتي فأنت لست إبنتي فقط أنت صديقتي و شقيقتي الصغيرة أيضاً هكذا أنظر إليك “
تنهدت أمل براحة شاكرة الله على هكذا نعمة أعطاها لها أم حنون و زوج محب و عائلة رائعة تحيطها بالحب و الحنان تتمني فقط أن ينجي الله زوجها ..
بعد قليل خرج الطبيب فنهضت إليه مسرعة تتسأل بقلق فأبتسم مطمئنا قائلاً ..” الن نتخلص من زوجك هذا أمل  و إصاباته لقد عاود سؤاله مرة أخرى  عن الفتاة الجميلة السمراء “
شعرت أمل بالرعب و هو تتسأل ..” ماذا حدث دكتور أشرف طمئنني أرجوك “
أبتسم أشرف..” لا شئ أمل كنت أمزح فقط  هو بخير فقط وجهه الجميل حظى بوشم عند جبينه و شعره ذهب مرة أخرى حتى نخيط له جرحه و لا شئ أخر أطمئني فقط بعض الرضوض من السقطة تحتاج لوقت لتشفى “
سألته بلهفة ..” هل أستطيع رؤيته “
قال بهدوء ..” حسنا يذهب لغرفته و يمكنك رؤيته  فقد أعطيته مهدء الآن لينام قليلاً “
تنهدت براحة فقال منصرفا ..” أتمنى له الشفاء و ألا أراه مرة أخرى هنا “
أنصرف أشرف فعادت أمل لتجلس جوار زينب براحة فقالت هذه الأخيرة ..” أذهبي لرين لتطمئني عليها و تطمئنيها على أمير حتى لا تسوء حالتها “
نهضت أمل قائلة..” معك حق سأذهب لحين يذهب أمير لغرفته “
تركتها ذاهبه لرين التي ما أن رأتها حتى هتفت بها بقلق ..” أمير هل هو بخير أمل “
نهضت أسيا من على المقعد و تركت أمل لتجلس عليه و تمسك بيدها مطمئنه ..” نعم أمي  هو بخير الحمد لله و سأذهب لرؤيته بعد أن يذهب لغرفته و أنت هل أنت بخير الآن “
تنهدت رين براحة ..” لقد أصبحت بخير الآن طالما كلاكم بخير أنتم و حفيدي ..“ ثم سألت برعب متذكرة ما حدث ..”حفيدي أين هو “
هدئتها أمل ..” باسم بخير أمي سأحضره لك فقط أرى أمير و أجلبه لك و الآن أستريحي قليلاً ريثما أتي “
هزت رين رأسها و هى تشد الغطاء براحة لتغمض عينيها و تذهب في سبات مطمئنه أن كل شئ أصبح بخير ...

******************
كانت جالسة تمسك بيده في إنتظار أن يستفيق عندما وجدته قد بدأ يتململ في نومته و هو يتأوه من الألم.. تعرف أن جرح رأسه و رضوض جسده يؤلمونه الآن.. ضغطت على يده   بقوة قائلة بلهفة ..” حبيبي هل أنت بخير أمير “
فتح عينيه ينظر إليها بغرابة  يتفرس في ملامحها فسألته بقلق ..” أمير هل أنت بخير أخبرني حبيبي أرجوك “
قال يسألها   عاقدا حاجبيه  ناظرا إليها بتركيز  ..” هل أنت زوجتي “
نظرت إليه بذعر و هى تكاد تختنق هل فقد ذاكرته مرة أخرى كانت تتنفس بسرعة و هى متسعة العينين عندما رأها أمير  هكذا لم يشأ إخافتها أكثر ف أبتسم  فوضعت يدها على قلبها عندما رأت بسمته و قالت معاتبة و هى تنقض عليه تمسك بوجهه بين يديها   ..” أمير لقد أفزعتني “
قبلته على رأسه و وجهه بجنون و هى تقول ..” أجل زوجتك يا أحمق قسما أن لم تكف عن نسياني سأقتلك يوماً هل فهمت “
ضحك أمير و حاول النهوض ليضمها قائلاً بحنان ..” أشتقت إليك أماني أعدك ألا أنساكي مجدداً أشتقت إليك كثيرا حبيبتي   “
ضمته بحب قائلة ..” حمدا لله على سلامتك أميري “
أسند رأسه على صدرها  يضمها بذراعيه بقوة ..” باسم هل هو بخير أماني أريد أن أراه فقد أشتقت إليه أيضاً “
ضحكت أمل بهدوء ..” حسنا حبيبي أسترح قليلاً و سيأتي الجميع لرؤيتك فعمار و زوجته و أمي و دكتور سليم و السيدة ذكرى في الخارج يريدون رؤيتك أيضاً “
شعر أمير بالقلق ..” و أمي..أمي  أمل هل هى بخير “
. قبلته على رأسه ..” أطمئن أميري هى بخير تركتها لتستريح قليلاً فهى شعرت بالرعب عند سقوطك و فقدت وعيها “
سألها بقلق ..” عاصم “
تنهدت براحة و قالت بلامبالاة ..” مات و أسترحنا منه “
وضع يده على رأسه يتحسسه بألم فقال بتعجب ..” أين شعري “
ضحكت أمل ..” يبدو أن دكتور أشرف يغار منه لذلك ازاله  مرة أخرى  و لذلك أميري كف عن المجئ لهنا و إقلاقنا عليك “
تنهد أمير  براحة ..” حسنا أماني أعدك..و الآن أذهبي و دعيني أرى باسم فقد أشتقت إليه أيضاً أشعر أنه مرت أشهر منذ رأيته أخر مرة   “
هزت رأسها و قالت و هى تخرج من الغرفة ..” حسنا حبيبي سأتي به الآن انتظرني “
أسند أمير رأسه على الوسادة يتنهد براحة و على وجهه إبتسامة غامضة و تنهد  بإطمئنان بأن كل شئ سيكون بخير من الآن فحبيبته معه و طفله بخير و والدته أصبحت حرة أخيرا و لا تهديد لحياتهم بعد الآن ..
دلف إلى الغرفة الجميع بفرح و هما يحمدون الله على نجاته  فأعطته أمل باسم فضمه أمير بحنان هاتفا به ..” اه باسمي أشتقت إليك صغيري“
ضحكت زينب قائلة ..” ما بك أمير و كأنك لم تره منذ زمن “
أبتسم أمير  بصمت فأنضم عمار  للحديث قائلاً ..” إن لم تكف عن إقلاقنا هكذا  حبسناك يا رجل ما بك و المشاكل أصدقاء “
نظر إليه أمير بمرح قائلاً..” أين ولدك لينظر لأى تي و ما حدث له حتى يكف عن لمس وجهي بتعجب مرة أخرى “
رفع عمار حاجبه  صامتا..  عندما قالت أسيا بمرح ..” حسنا كافانا إزعاج لأمير أمل و لنذهب لندعه يستريح قليلاً “
أخذت زينب باسم من يد والده و خرجت مع  الجميع على وعد بالعودة للإطمئنان عليه ثانيتاً  ..تنحي أمير قليلاً لتجلس أمل بجواره على الفراش و عندما فعلت وضع رأسه على صدرها يغمض عينيه بإطمئنان مغمغما بحنان ..” أحبك  و أشتقت إليك “
ضمته بحنان قائلة برجاء  ..” أحبك و لا تنساني “
رفع رأسه ينظر إليها فأبتسمت أمل مرددة برقة و هى تقبله على رأسه ..” أحبك أميري “
تنهد براحة مرددا  بصوت عاشق  ..”  أحبك أماني دائماً و أبدا“

                                 أنتظروني في الخاتمة                                 

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حياة أمل صابرين شعبان

مُساهمة  صابرين شعبان في الأربعاء أكتوبر 03, 2018 2:17 am

الخاتمة

جلست أمامهم محمرة الوجه  غير مصدقة لما تسمع من ولدها الذي يجلس أمامها و زوجته التي يجلس طفلها على قدميها تلاعبه و هى تبتسم بخبث تنتظر إجابتها على حديث زوجها ..رفعت رين يدها أمام وجه أمير توقف إسترساله في الحديث و هى تقاطعه قائلة بإستنكار  ..” ماذا تقول أمير  لم أفهم أعد مرة أخرى “
تنهد أمير بهدوء قائلاً بجدية..” أمي لقد طلب دكتور سليم يدك للزواج و أنا قبلت “
رفعت حاجبيها بغضب ..” ماذا تعني بأنك وافقت بناءا على ماذا وافقت هل أخذت رأي في شئ هام كهذا  لتوافق “
زم شفتيه بضيق و قال ..” أمي قلت أني وافقت و لكني سأخذ رأيك و أخبره إذا وافقتي “
قالت رين بغضب ..” لا لا أوافق فلتخبره بذلك  “
رفعت أمل حاجبيها بمكر و هى تقول ..” فلتفكرى قليلاً أمي قبل أن ترفضي فدكتور سليم رجل طيب و حسن الخلق و لا ضير من إرتباطكم معا يكفيكي وحدة أمي و أمير لا يمانع ذلك “
فأمل كانت تعلم أن حماتها أصبحت قريبة من دكتور سليم مؤخراً بعد الحادث الذي تعرض له أمير و موت عاصم  فبعد خروجهم من المشفى كان يقوم بزيارتهم من وقت لآخر هو و السيدة ذكرى  و هى قد أصبحت شاهدة على قربهم  فلم لا يرتبطان  أتت زينب في هذا الوقت تتسأل بمرح ..” هل فاتني شئ هنا “
فوالدة أمل و الصبيين أنتقلا للعيش معهم في الفيلا تحت إلحاح أمير و إصرار رين و أمل لتجتمع العائلة في منزل واحد و ينتقل الصبيين لمدرسة قريبة من المنزل و يكون لهم أخ كبير يقوم بدور الأب بعض الأحيان لتوجيههم ..قالت رين بحنق ..” تعالي زينب أشهدي على جنون إبنتك و زوجها  لا تعلمين ماذا طلبا مني “
قالت زينب بفرح ..” أعلم حبيبتي مبارك لك أتمنى لك السعادة فدكتور سليم رجل طيب حسن الأخلاق “
ردت رين بحنق ..” هل أنا أخر من يعلم “
ضحكت زينب ..” و هل هذا ما يضايقك عزيزتي “
أرتبكت رين و أحمر وجهها خجلا كفتاة صغيرة لأول مرة يأتي لها خاطبا.. ” لا  أقل هذا أنا فقط لا أريد الزواج بعد فاروق سأشعر أني أخونه فأنتم تعلمون أن زواجي من عاصم لم يكن حقيقي أما هذا “
قاطعها أمير ..” أمي ثقي أن أبي لا يريدك أن تظلي وحيدة للباقي من حياتك “
لمعت عينى رين بالدموع وقالت ..” و لكن فاروق كيف سأقابلة و أخبره أني تزوجت غيره لا أستطيع بني أنا لا أريد الزواج من غير فاروق لا أستطيع  أعذراني “
تنهدت أمل و زينب و هز أمير كتفيه بلامبالاة ..” حسنا هى حرة لا أستطيع أجبارها على شئ “
قالت أمل ..” دعها الآن تفكر و بعدها أسألها للمرة الأخيرة و إذا كانت على رأيها فلا تلح عليها أو تحادثها مرة أخرى “
هز رأسه فنهضت زينب قائلة ..” سأصعد لأرها هل هى بخير “
أنصرفت زينب فأمسك أمير بأمل يجلسها على قدمه يضمها من خصرها قائلاً بمكر ..” و أنت سيدتي هل ستتزوجين بآخر إذا ...“
وضعت أمل يدها على فمه تسكته و هى تقول بألم ..” أصمت أمير  أصمت إياك أن تتفوه بهكذا حديث و إلا قتلتك “
ضحك أمير و ضمها بقوة قائلاً  ..”  أحبك أماني “

*************

وقف أمامهم في ساحة المصنع يتحدث بقوة  وسط العاملين الذين ينظر البعض منهم إليه بذهول و البعض بفرح و البعض بدهشة و البعض الاخر بقلق  أنهى حديثه  و أتجه مع عمار لمكتبه بعد أن أنصرف العاملين كلا لعمله  جلس على المقعد أمام المكتب الكبير  مشيراً لعمار بالجلوس على المقعد خلف المكتب   فنظر إليه عمار هاتفا به  بدهشة ..
” أمير ماذا تقصد بذلك “
أشار إليه أمير ليجلس على مقعده و قال ..” هذا مكانك عمار  منذ اليوم أنا لن أثق في أحد غيرك يدير المصنع “
سأله عمار بحيرة ..” إن لم يكن لديك وقت له أمير لم أشتريته “
قال أمير بغموض ..” شكراً للبعض و تأديبا للبعض  للأخر “
قال عمار بتعجب ..” لم أفهم أمير شكر لمن و تأديبا لمن “
قال أمير بمرح ..” لا تشغل بالك يا صديقي و الآن هل أنت على قدر المسئولية أم أجلب محمود الصغير ليساعدك في إدارته “
ضحك عمار قائلاً ..” هل سأفهمك يوما يا رجل “
هز أمير كتفيه بلامبالاة قائلاً ..” ليس هناك داع لتشغل عقلك  هيا أبدا عملك و أنا سأتركك فلدي حديث مع أحدهم قبل الرحيل من هنا و لا تنس موعد العشاء اليوم لا أريد لأماني أن تتذمر إذا تأخرتما “
هم أمير بالخروج فأوقفه عمار قائلاً ..” باسل “
التفت إليه أمير بتعجب فسأله عمار ..” هل عادت ذاكرتك “
أبتسم أمير بغموض و قال ..” أيهما تقصد “
قال عمار بحيرة  ” لم أفهم ماذا تقصد “
تنهد أمير و قال ..” هل تقصد ذاكرة باسل أم ذاكرة أمير “
رفع عمار يده يوقفه ..” مهلا لحظة ماذا تعني بذاكرة أمير و باسل هل تريد إرباكي “
قال أمير بهدوء ..” ما أقصده هو هل تذكر باسل حياته السابقة  ..أم تذكر أمير باسل “
قال عمار بحنق ..” أمير أخرج من هنا لا أريد أن أعرف شيئاً أخرج قبل أن أخبرك أني لا أريد معرفة كلاكما “
ضحك أمير و أنصرف قائلاً ..” لا تنس العشاء اليوم “
تركه راحلا و هو في حيرة من حديثه .....

*******************

وقف أمامهم ببرود قائلاً ..” هل تتذكراني “
أبتلع الرجلين غصة تقف في حلوقهم خوفاً و قلقا و أحدهم يجيب ..
” هل تتذكرنا أنت “
صمت أمير قليلاً مكتفا يديه خلف ظهره و هو يقطع المكان ذهابا و إيابا أمامهم و هما مرتعبان مما سيقوله لهم هل سيفصلهم من العمل يا ترى و كأن أمير قرأ أفكارهم فقال بهدوء ..” لا لن أفعل لن أفصلكم  من العمل و لكن سأعطيكم فرصة واحدة فأنتهزوها  أصلحا من نفسيكما و التزما بعملكما ستكونون من الأشخاص الذين أهتم بهم و أقدر لهم ما يفعلون ليكونون أفضل  فأنا لا أكره شئ في الحياه أكثر من الخيانة و ...أنتما تعرفان مؤكد عما أتحدث ..أتمنى أن تكونان خير عون لعمار في العمل فهو يحتاج كل مساعدة لتكونوا و مصنعكم أفضل  هذا المصنع سيكون ربحه بين عماله بالتساوي لذلك كلما أجتهدتم جميعاً ذاد ربحكم أنتم لا أنا  سأكون فقط زائر من وقت لآخر إن أحتاج أحدكم شيئاً فعمار و أنا موجودان و هنا سيكون لعمار الأولوية بالمساعدة لكم و إن لم يستطع فأنا موجود و الآن أتمنى أن تكونا فهمتوما ما أريد أخباركم به أتمنى أن تكونا عونا للجميع هنا  و نتغضى عما حدث في الماضي  ماذا قولتما هل انتما موافقان “
هز الرجلين رأسيهما بقوة و هما يشكرانه بإمتنان واعدين إياه بأنهم سيكونون نعم العون للجميع هنا غير مصدقين أنه لم يقم بطردهم ..

***********************
تجمعت الأسرة و الأصدقاء على طاولة الطعام  بمرح مستعيدين كل ما مر بهم من أفراح و أطراح .. و أمير ينظر بسعادة لأسرته و أصدقائه يشكر الله على وجودة بينهم اليوم بعد ما مر به من قبل ..  كان دكتور سليم قد أعتذر عن المجئ لحساسية الوضع بعد رفض رين له و هى ترحب به كصديق العائلة و أب ثان لأمير شاكرة له كل ما فعله مع أسرتها و لكن هى لا تريد أن تتزوج بآخر بعد زوجها فاروق  مكتفيه بأسرتها عن أي شئ أخر .. كان عادل و علاء يلعبان مع محمود الصغير و باسم يحبو خلفهم مرحا  تحت نظرات أمل المراقبة له كالصقر خشية أن يتأذي أبتسم أمير و هو يمسك بيدها تحت الطاولة قائلاً بهدوء ..” أتركيه لا تخشي عليه شيئاً نحن حوله “
ضغطت على يده برقة قائلة ..” ماذا أفعل أنت و هو نقطة ضعفي الوحيدة أخشى عليكم من نسيم الهواء “
نظر إليها بصمت  فسألته باسمة ..” ماذا به حبيبي ينظر إلي هكذا هل قلت شئ خاطئ “
أبتسم بحنان مجيبا بهمس ..” لا فقط لا أعرف ما فعلت في حياتي ليكافئني بك أماني  ..أحبك أمل “
شعرت بالخجل تحت العيون المراقبة لهمساتهم و كأنهم يعلمون ماذا يقولون  فقالت بخفوت ..” أنظر كيف يتطلعون إلينا “
كانت زينب و رين ينظران إليهم بحنان و عمار بخبث و أسيا بمرح  أبتسم أمير قائلاً ..”  ما رأيك نذهب لشقتنا يومين وحدنا دون باسم إجازة صغيرة  نستعيد بها الأيام الخوالى “
ضحكت أمل بمرح قائلة..” أي أيام أمير نحن كنا هناك من وقت قريب  لم يمضي وقت طويل “
سألها بهدوء ..” ألا تريدين الذهاب أماني “
ردت باسمة ..” بل أريد فقد أشتقت إليك أميري “
تنهد قائلاً ..” حسنا غداً سنذهب وحدنا و إياك أن تقولي لي أنك لا تستطيعين الذهاب دون باسم “
هزت رأسها موافقة و هى تخبرة بتأكيد ..” لا تقلق فباسم مع جدتيه إن لم تدلله أحداهن فعلت الأخرى “
تنهد أمير باسما و عاد كلاهما للمشاركة في الحديث مع الأسرة ليمضي الوقت سريعًا و يذهب عمار و عائلته لمنزلهم و يصعد كل منهم لغرفته 

*******************

أغلق الباب خلفه بهدوء و هو ينظر إليها بحب كانت تزيل حجابها و تخلع نعليها  لتذهب و تستلقي على الفراش بملابسها  بعد أن وضعت باسم في سريره بعد أن حممته و أطعمته  فغفا سريعًا من التعب  نزع قميصه و حذائه و صعد بجانبها على الفراش أضجع على معدته يسند رأسه بيده ينظر إليها  بصمت فأستدارت  متخذه نفس وضعه مقربه رأسها لتقبله على وجنته بصمت فنظر إليها متسألا فأبتسمت قائلة ..
” ماذا “
سألها بمكر ..” لا شئ “
قالت بدلال ..” لما تراقبني هكذا إذن أميري “
تسطح على ظهره و أمسك بها ليضمها ..”  أمل .. أريد أن أطلب منك شيئاً “
رفعت رأسها لتنظر إليه عن قرب قائلة ..” ماذا أمير ماذا تريد “
قال بهدوء ..” أريد أن ننجب طفلاً آخر هل لديك مانع أماني “
نظرت إليه بحيرة ..” و لكن باسم مازال صغيراً “
قال لها برجاء ..” و ما المانع لديك والدتي و والدتك لمساعدتك و إذا أحتجت شئ  سأحضر لك مربية لتساعدك “
سألته أمل بتعجب من إصراره ..” لم التعجل أمير  ليكبر باسم قليلاً “
قال أمير بجدية ..” و لكن أنا أريد طفلاً الآن أمل لم تمانعين و سيكون لديك كل المساعدة التي تحتاجينها “
نهضت جالسه على السرير و سألته بحزم ..” لما الآن أمير “
أجاب بألم ..” أريد أن أشعر بما شعر به باسل و أنت  تحملين باسم أريد أن أمر معك بكل المشاعر التي تشاركتماها معا سواء سعيدة أو حزينه “
بكت أمل بصمت و هى حائرة لا تعرف بما تجيب فأمسك أمير بوجهها بين يديه قائلاً برجاء ..” فكرى فقط لأجلي لأجلي أماني “
قالت بحزن ..” لم تعذب نفسك أمير لم لا تنسى فقط هل تعلم عندما تفعل هذا أشعر بالألم لأجلك و لا أعرف كيف..؟  كيف لك أن تغار من نفسك!! الأمر حقاً غريب و مؤلم لكلينا “
وضع رأسه على صدرها وضم خصرها بقوة ..” لا أعرف لا أعرف لم أشعر أنه شخصية منفصلة عني عندما أفكر في حديثك عنه أشعر بالجنون و كأنك تتحدثين عن رجل أخر لا أعلم ربما جننت و لكن  علمي أنك تحبينه أكثر مني شئ قاس على نفسي ربما أنا أحتاج للذهاب للطبيب فهذا شئ غريب و مجنون فعلاً “
ضمته أمل بحنان قائلة ..” أمير أنا أحبك أنت.. أنت هو حبيبي.. هل تعلم لماذا..؟  لأن باسل جزء منك أنت .. أنت هو الأساس أنت كل شئ  عدني ..عدني أن تنسى كل هذا و لا تتذكر سوى حبي لك أحبك أميري كن واثقا من ذلك “
تنهد براحة وقال بهدوء ..” و الطفل “
ضحكت أمل قائلة بدلال و هى تدنو منه تتلمس وجنته و عنقه بيدها  ..” حسنا أعتقد أنه لن يأتي  بالحديث الطويل عنه أليس كذلك أميري “
ضحك أمير  مقبلا يدها التي تمر بها على ملامح وجهه برقة قائلاً ..” و لن يأتي و أنت ترتدين كل هذه الطبقات من الملابس أماني “
ضربته على كتفه ..” و هل كنت تريدني أن أرتدي ملابس خفيفة و لدينا ضيوف في المنزل “
قال بمكر ..” و لكننا في غرفتنا منذ ساعة كاملة و مازلت ترتدينها “
نهضت أمل غاضبة ..” أنت وقح للغاية يا سيد “
أمسك بيدها يوقفها عن الإبتعاد عنه  متسألا بتذمر..” إلى أين أماني “
قالت بدلال ..” لأبدل الطبقات بطبقة واحدة رقيقة  حتى أرضي أميري“
قال بخبث ..” تريدين المساعدة في نزع كل تلك الطبقات “
أزاحت يده برقة ..” لا فالطبقة الأخيرة مفاجأة و لا أريد حرقها “
وضع يده على قلبه يمسده ..” حسنا حبيبتي سريعًا فأنا أكاد أحترق منذ الآن “  ضحكت أمل و أتجهت لمرحاض غرفتهم مغمغمة ..” وقح “
بعد قليل خرجت  و هى ترتدي قميص  نوم  شفاف لا يخفي أكثر من ما يظهر  تاركة خصلاتها حرة على ظهرها بنعومة و هى تضع زينة ناعمة فقط لتظهر جمال عينيها و إثارة شفتيها  نهض عن الفراش يتنفس بقوة قائلاً بصوت أجش من الرغبة ..” أماني “
دنت منه بدلال قائلة و هى تلف ذراعيها حول عنقه ..” حياة أماني و أيامها  أحبك أميري “



                     
                                 لكم كل التحية صابرين شعبان
****************
روايتي القادمة
تناديه سيدي
الملخص
لأن التسامح نقطة ضعفي
فما زلت تحظى بودي و لطفي
و مازلت تطعنني كل يومٍ
فلا يتصدى لطعنك سيفي
أداوي جراحي بصبري الجميل
فلا القلب يساو و لا الصّبر يشفى
و أسأل ما سّر هذا الثّبات
على  عه‍د حبّي فيشرح نزفي
لو أكن يا شقائي الضّيف
رحيما غفوراً لأشقاك عنفي
فلا تتخيل بأنك أقوى
و أني صبور على رغم أنفي
أنا هو بأس العواصف فأفهم
لماذا أصونك من هوى عنفي
لأنك لا تستطيع الصّمود
إذا عنك حناني و عطفي
#لأن

مقدمة
سألها ببرود و قرف و هو يجلس أمامها كالأسد الذي على وشك الأنقاض على فريسته كان يشير بملعقته إلى الطبق الكبير الذي أمامه يحتوي على بعض الخضر و الأرز الأبيض الذي ما أن تناول منه ملعقتين حتى ظهر له ذلك المختفي داخله و شاربه مازال يتحرك بتحدي أن يفعل له شيئاً .." ما هذا "
نظرت للطبق برعب و هى تتلجلج في الحديث لا تعرف بماذا تجيبه و قد عقدت حاجبيها مفكرة من يا ترى يريد إيذائها و التسبب في رحيلها من هنا ردت بهدوء فليس هناك أسوء من ما حدث فما ستقوله لن يغير شئ من مصيرها .." هذا صرصور سيدي "
رفع حاجبه بغضب و قد شعر بالغثيان المفاجئ فهو قد تناول منه القليل قبل أن يظهر له ذا الشوارب من داخله فقال بحدة .." أعلم أنه صرصور سؤالي هو ماذا يفعل في طعامي نجمة "
تنهدت بحيرة و قالت تجيبه ببراءة .." لا أعرف سيدي ربما كان جائع و أراد البعض منه "
صعد الغثيان إلى حلقه فنهض مسرعا نحو المرحاض الخاص بها ليدلف إليه فهو أقربهم إليه و كان بجوار غرفتها التي تمكث بها القليل من يومها هنا أندفع ينحني على قاعدته ليفرغ ما في جوفه بألم تحت نظرات نجمة الذاهله لما يحدث هل هذا الرجل يقرف مثلنا حاولت كتمان ضحكتها و هى تتنهد بيأس مودعة وظيفتها التي وجدتها بعد عناء و أقتربت منه تمسك بيدها منشفة صغيرة تجفف بها عرق وجهه بعد تقيئه فسألته قائلة بقلق و هى ترى جسده يرتجف إشمئزازا .." هل أنت بخير سيدي هل أحضر لك الطبيب "
رفع عينيه بحنق و هو يزيح يدها بالمنشفة قائلاً ببرود .." شكراً لإهتمامك نجمة سأذهب لغرفتي لأستريح قليلاً و أريدك أن تأتي لغرفتي بعد ساعتين من الآن أريد الحديث معك و أريده بكل خصوصية بعيداً عن الأعين الفضوليه "
شعرت بالقلق من حديثه فيبدو أنها إذا لم تخسر وظيفتها بسبب إهمالها ستخسرها لعدم طاعتها له و تقبلها لتحرشاته كأرباب عملها السابقين فهى قد سمعت هذه العبارة كثيرا من قبل ..أريدك أن تأتي لغرفتي جملة قصيرة كانت سبباً في خسارتها لوظيفة تلو الأخرى و يبدو أنها تتوقع الآن ما سيحدث عند ذهابها إليه ..يبدو أن السيد طِراد لم يعد طِراداً و سيكون كمن سبقه ...{ طِراد معناه مستقيم }

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حياة أمل صابرين شعبان

مُساهمة  doaa في الخميس نوفمبر 15, 2018 1:40 pm

Thanks to

doaa
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 3
نقاط : 3
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حياة أمل صابرين شعبان

مُساهمة  doaa في الخميس نوفمبر 15, 2018 1:41 pm

بالتوفيق للجميع

doaa
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 3
نقاط : 3
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى