روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

رواية : نور الشمس

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

اذهب الى الأسفل

رواية نور الشمس . بقلمي ايمي

مُساهمة  نور الشمس في الإثنين أكتوبر 29, 2018 9:27 pm

الفصل السابع. الجزء الأول..

جالس بسيارته. يتابع تحركات الجميع بالخارج.. عيناه مثبتتان على نقطة واحدة .. مدخل الجامعة . ينتظر قدومها بفارغ الصبر .. بملامح واجمة نظر إلى ذلك الشاب الذى يرافقها. ولكن مع قليل من التركيز . علم بأنه أخاها الأصغر .. قبلها مودعا.. قبل أن ينطلق من جديد .. ووقف هو عاجزا عن السبب الذي يجعله يتحدث إليها .. ولكنه لا يستطيع الابتعاد.. فعقله يأمره بالصمت والتريث.. وقلبه يأمره بالقرب والتحدث.. ومتى كان رأى قلبنا المسيطر والمهيمن على رجاحة عقلنا . ألا فى ساعات الحب . العشق . والهيام .. وهو لم يكن سوى عاشق هائم فى سماء الحب.. فخرج من سيارته صافقا الباب وراءه.. كانت نظراته تتبعها.. عندما وصل إليها .. رفعت إليه عينان سوداوتان ولكنهما متعبتان.. ولكن لم يدم هذا طويلا إذ سرعان ما انخفضت عيناها فور تعرفها عليه .. سمعت صوته الرجولي يقول .. " هل تسمحين لي بالجلوس هنا لبعض الوقت ..كان دورها لترفع عينيها من جديد برفض واستنكار الفكرة ككل.. ولكن لم يسعها التحدث . إذ سرعان ما وجدته جالسا بدون أن تمنحه الإذن بذلك .. فتحدثت قائلة بغضب وهى تجز على أسنانها بقوة ." هذا ليس وقتك . والآن قف .أذهب من هنا .. فأنا لن أكون علكة لأشخاص لا يستحقون .." فكان دوره للحديث . فتحدث بهدوء عكس مشاعره الثائرة لردة فعلها.. " ومن قال بأن هناك من سيتحدث فأنا أحدثك هنا بجامعتك أمام الجميع . بكل أدب واحترام . وتقدير . "
هي ببساطة تعلم كل ذلك ولكن ومنذ تلك المرة التي ساعدها فيها وذلك الحديث الذى ما زال صداه يتردد بداخل عقلها .. لا ينفك أن يبتعد عنها .. وهي كفاها تورطا مع الجنس الآخر. فاحمد سامحه الله . جعلها تنفر من كل جنسه ..

ولكن ما يجعلها تحزن . هو كون هذا الشخص الذي أمامها . والذى لا تعلم اسمه . مختلف تماما عن ذاك .. ظلم واضح أن تجمع بينه وبين زوجها السابق . ولكنها مع ذلك لا تستطيع التحدث معه .. فهو خطر على قلبها وعقلها على حد سواء . نعم هي تعلم بأنه لا يوجد علاقة صداقة بين رجل وامرأة وهي فتاة سبق لها الزواج مكرهة. فكرهت كل ما يخصه .. ولذلك أبدا أبدا . لن تسلم مقاليد حياتها للرجل .. حتى لو كان وسيما ومحترما كهذا الذى يجلس أمامها. .. إعادت النظر اليه قائلة بخفوت حازم . " انت .. انا لا أعلم من تكون . ولكني أشكرك على مساعدتي المرة الماضية. ولكن هذا أيضا لا يعني أن تجلس معي وتتحدث الآن. فلقد انتهى ما حدث لحظة استردادي وعي وتركك .. والآن دعنا من كل ذلك .. فما الذي اعادك إلى هنا مجددا للتحدث معي . فأنا رأيتك أكثر من مرة تقف بسيارتك خارج المبنى .. ظننتها مخيلتي بالبداية. ولكن الآن مع وجودك امامي علمت بأنها لم تكن مخيلتي هي من تصور لي وجودك.. بل أنك كنت موجودا بالفعل .. والآن ماذا تريد .. ما أن سمع حديثها حتي نظر إليها باستهجان وملامح واجمة قائلا بهدوء مصطنع.. " وما أدراك بكوني أتي إلى هنا من أجلك .. ان حاولتي التذكر. ففى المرة الماضية حينما كنت فاقدة للوعي كانت مع فتاة . تدعي أسراء أنها شقيقتي . وتدرس الطب الصيدلي فى عامها الرابع . وأنا آتي إلى هنا من اجلها .. عندما رأيتك وتأكدت بكونك نفس الفتاة . أتيت فقط لكي أطمئن عليك .. ولكن أن تفهمي ذلك بطريقة خاطئة. فهو ليس بجيد خاصة كوني لم أسيئ إليك فى شئ .. قال تلك الجملة بخفوت حزين حتى يشعرها بالذنب . وبالفعل حينما رأى تعابير وجهها المذنبة . حتى ابتسم بداخله وهو يكمل على نفس النغمة . ولكن اشكرك على كل حال .. اتمني من كل قلبي أن تكوني دائما بخير . فى امان الله .. قال جملته الأخيرة وهو يقف ويدير رأسه مغادرا ..
جملته الأخيرة وذهابه هكذا . جعل شعور الذنب يتصاعد داخلها . فهي بالفعل لولا وجوده ومساعدته لها لساءت حالتها أكثر .ألا يكفي تعبها وسقوطها فاقدة للوعي بالجامعة . بل إن تقع وحيدة ولا تجد من يوقظها حتى يجتمع حولها الشباب .. وحين تستعيد وعيها لن تستطيع أن ترفع عينيها حرجا مما حدث لها . لذلك وقفت تنظر إليه فلم تجده . فعلمت بأنه ذهب . تنهدت بثقل محاولة تذكر شقيقته تلك .. قطع تفكيرها صوت رنين هاتفها فأخرجته من حقيبتها. وما أن رأت اسم المتصل حتي اشتدت ملامح وجهها بغموض .. كان عقلها يأمرها بنسيان الأمر وكأنها لم ترى الإتصال. ولكن بقايا عقل جعلتها تجيب بهدوء يخفي غضبها ( السلام عليكم ورحمة الله أبي.. كيف حالك .. نعم بخير . لا اطمئن أنا في أفضل حال .. نعم كل شئ على ما يرام .. . ماذا .. هل على العودة هذا الأسبوع .. لما أبي. لدي الكثير من المحاضرات المهمة .. هل الأمر هام إلى هذه الدرجة حسنا سأحاول المجئ . نعم سآتي . حسنا لا بأس ." وفيما يريدني أبي الآن يا ألهي . قامت من مجلسها بملامح متبرمه.. وذهبت إلى كليتها .. كانت تحاول التركيز مع كل محاضرة. طاردة عن عقلها كل ما يتعلق بحديث والدها عبثا . فمع انتهاء جدول محاضراتها.. كانت تتجسد صور كثيرة . عن ذلك اللقاء الذي يريده والدها .. ولذلك كان أول اتصال منها بعد خروجها. باخيها فهي تعلم بوجوده بالمحافظة ولن تبقى إلى نهاية الأسبوع تفكر فيما يريدها والدها . لذلك ما أن أجاب على الهاتف حتى سارعت بالقول . "هل ما ذلك هنا اخي . اقصد بالمحافظة . انتظرت حتى سمعت رده . فقالت بخفوت حسنا هل يمكنك المرور بي عندما تنهي عملك . فأنا آتية معك الى البيت .. سمعت حديثه الهادئ يطلب منها الإنتظار لبعض الوقت فعمله سيطول قليلا . فأجابت نعم سأنتظر فأنا أريد أخذ قسط من الراحة .واكملت فى نفسها حتى استطيع مواجهة والدنا .. حسنا إلى اللقاء..
ما أن عادت إلى سكنها . حتى بدأ عقلها بالعمل .. ماذا يريد . ولما طلبها سريعا . هل يفكر فى أن تترك دراستها . أم زواجها من جديد عند هذا الخاطر أرتجفت يداها حتى أوقعت ما كانت ممسكة به .. شعرت بأن قدميها أصبتحا كالهلام فتهاوت جالسة تفترش الأرض بدموعها وحزنها . حتى أوشكت على الاختناق . لكن سرعان ما آتت الفتاة التى تمكث معها لمساعدتها.. وعندما رأت حالتها قامت باحتضانها وقراءة بعض آيات القرآن الحكيم بصوت عالي قليلا حتى رأتها تهدأ وتستعيد قوتها شيئا فشيئا .. حتى وقفت على قدميها تسحب خيبتها فى والدها للمرة الثانية . متناسبة أن للقدر أحكام . لا دخل للبشر بها ..
مضي الوقت بطئ عليها . كانتظار شخص لحكم الإعدام مع علمه بأنه له .. سمعت رنين جرس الباب فقامت لفتحة ولكن " أميرة " كانت الأقرب إليه فقامت هي بفتحة . دخل شقيقها الأصغر بهدوء يخفي توتره خاصة بعدما رأى ملامحها المتعبة فاقترب منها يريد احتضانها ليمنحها بعض الأمان ولكن كانت هي من رفضت مدعية عدم فهمها لحركته. ممسكة بحقيبة صغيرة . بها فقط بعض الأشياء الضرورية بالإضافة إلى كتبها .. نظرت إلى" اميرة " قائلة بخفوت حزين " هيا أميرة .سنذهب إلى بلدتنا . فلابد من انك اشتقت إلى عائلتك " . ما أن أنهت حديثها حتى سمعت اخيها يقول باضطراب " وأنت آية ألم تشتاقي إلى عائلتك ) نظرت " آية " إلى أخيها طويلا قبل أن تقول بتهكم لا يخلو من السخرية . " بالطبع اشتقت. صمتت قليلا قبل أن تكمل . اشتقت لعائلتي أخي " كان عاصم يعلم بداخله . بأن قلبها لم يعد يرى فيهم عائلتها ولكنها الظروف من تجبرها على البقاء معهم ..
أمسك بحقيبتها ينزل الدرجات امامهما. يفكر هل لو وقف أمام قرار والده كما كان يريد .هل لتغير شيئا .. ليجيبه عقله . بالطبع لم يكن ليغير قرار والده .. ولكن كان بمقدرته الوقوف بجوار شقيقته. كان أمدها بالقوة . جعلها تشعر بأنها ليست وحيدة . كان ليشعرها بقيمتها على الأقل ولكنه لا يملك من أمرها شيئا ولكن تخاذله هو أشقائه جعلها . تنسي في خضم حزنها أنهم كانوا يوما الأقرب إليها من روحها .. لم يشعر بالوقت سوى وهو يرى من بعيد تلك الأراضي الزراعية.. مما يعني اقترابهم .. أبطأ سرعة سيارته قليلا . فقد اقترب الغروب والجميع يعود إلى منزله ..
حينما رأت تلك الطريق التي اعتادت أن تذهب هي وتوأم روحها إلى مدرستهم . هبطت دمعة من عينيها لم تستطع تجاهلها وهي تشهق بصوت صامت .. وتنظر من النافذة جوارها.. فهى لا تريد لأحد أن يرى دموعها حتى وأن كان شقيقها .. مرت بمنزل صديقتها. فعلى صوت نشيجها مما جعلها ترفع يدها وتضعها على فمها تكتم صوت شهقاتها. كانت فى غفلة عن ذلك الذى مرت بجواره وهو ينظر اليها بقلب يقطر وجع . وهو يأخذ ذلك العهد على نفسه . ان يكن عونها قبل أن يكن زوجها وحبيبها .. وأن ينتقم لها عما سببه ذلك الحقير لها ..
مسحت دموعها بقوة وهي ترفع رأسها بإباء. ترفض أن يراها أباها بل جميع عائلتها وهى تبكي من جديد ..
ما أن وطئت قدميها باب المنزل حتى وجدت والدتها تندفع إليها تحتضنها بعاطفة جياشة لم تستطع تجاهلها. وهي ترى ذلك الفيض من المشاعر.. قبضة باردة اعتصرت قلبها تذكرها بأنها حتى وأن كانت تحبها فأين كان حبها ذاك حين أجبرت على الزواج .. ولكن جزء فى قلبها ما زال مضئ لم ينسى أيامه معها . جعلها ترفع ذراعيها تبادلها عناقها بعض قليل من التردد. وكان يعانقها أشقائها عناق جماعي .. جعلها تدمع ولكن دمعتها تأبي الهبوط على وجنتيها.. لم تبادلهم العناق بل كانت تتوسط ثلاثتهم بجمود .. عندما لاحظ أشقائها ابتعادها عنهم تركوها بعد أن نالت قبلة على جبهتها من ثلاثتهم..
رفعت عينيها فوجدت والدها أمامها.. يرفع ذراعيه. فسألت نفسها بسخرية هل ينتظر منى أن اتقدم أنا. لم تكمل تسأل نفسها حتى وجدته يندفع إليها يعانقها بقوة قائلا بسعادة لم تخفي عليها " انرت بيتك حبيبتي . حفظك الله من كل سوء يا كل سعادتي. " وقفت قليلا بتصلب بين ذراعيه سرعان ما تحول الى ذهول تام حينما سمعت جملته الأخيرة .. عصف الإدراك عقلها وهى تقسم بأن والدها يريد تزويجها من جديد ..
أنهي عناقه وهو يمسك يدها. ويتحدث معها في آن واحد . " هناك خبر أعلم أنه سيسعدك كما يسعدني ." كانت تنظر إليه بدهشة بانتظار إنهاء حديثة ولكن ما قاله جعل رعشة قوية تسري في عمودها الفقري. وكأنها طلقة نارية هى ما أصابتها. تعيد جملته من جديد فى عقلها " لقد تقدم بطلب يدك اليوم شاب لا يوجد ببلدتنا جميعها مثله.. " لم تسمع حديثه. بل تهاوت على الأرض فاقدة للوعي ..

انتهى الفصل يا حلوين

نور الشمس
عضو ذهبي
عضو ذهبي

المساهمات : 31
نقاط : 39
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية : نور الشمس

مُساهمة  Hala mohamed في الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 7:01 am

تحفه بجد ياااقلبيI love youI love you💙

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it

Hala mohamed
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 3
نقاط : 3
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 15/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية : نور الشمس

مُساهمة  M Ali في الثلاثاء نوفمبر 20, 2018 5:07 pm

تحفة ابدعتى ياقلبى
avatar
M Ali
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 4
نقاط : 4
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 01/10/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية : نور الشمس

مُساهمة  نورالشمس في الجمعة نوفمبر 23, 2018 11:35 pm

حبيبتي تسلميلى مبسوطة أنها عجبتك 😍😍😍

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
نورالشمس
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 4
نقاط : 4
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية : نور الشمس

مُساهمة  نورالشمس في الجمعة نوفمبر 23, 2018 11:36 pm

يا قلبي تسلميلى غلاي يكفى مرورك 🌷🌷

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
نورالشمس
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 4
نقاط : 4
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية : نور الشمس

مُساهمة  TotaTota في السبت نوفمبر 24, 2018 8:26 am

امتي الحلقة الجديدة لو سمحتي

TotaTota
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 1
نقاط : 1
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: رواية : نور الشمس

مُساهمة  princess Laren في السبت نوفمبر 24, 2018 9:25 am

حمييييييلة

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it

princess Laren
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 4
نقاط : 8
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 14/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى