روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

رواية ليل فارغ " blank "

اذهب الى الأسفل

رواية ليل فارغ " blank "

مُساهمة  su black في السبت ديسمبر 08, 2018 11:27 am

المقدمة

وكأن الحياة توقفت في تلك اللحظة ، وكأن
الروح قد غادرت الجسد ولم يعد هناك
سوي بقايا لحلم مبتور ، تطلعت إلي مرأتها
وهي تمرر يدها علي ذلك الجرح الذي يمتد
علي طول وجنتها ، عيناها جامد لا تُحرك
ساكناً ، تنهدت وهي تضع يدها جانبها ،
مدت يدها وهي تلتقط قطعة من القماش
ووضعت فوقها مادة مطهرة وشرعت
في تنظيف ذلك الجرح ، لقد شوه
روحها الهشة قبل وجهها ، لقد اقسم
علي ألا يجعل أي رجل بعده ينظر
إلي وجهها دون أن يشعر بالنفور
والرغبة بالتقيوء وقد صدق في ذلك .
رمت قطعة القماس بعيدا ً وهي تقف
علي قدميها متجهه إلي شرفة الغرفة ،
تطلعت إلي السماء الحالكة وهي تُفكر
منذ متي وهي هنا ، خمسة أيام لم
تلتقي بأحد ، خمسة أيام لا يعرف
أحد أين هي ؟ لابد أن والدها قد
جُن من التفكير في مكان تواجدها ، تشنج
جسدها وهي تسمع صوت المفتاح وهو
يدور في الباب ويُفتح ، يا إلهي إنها
ليست مُستعده بعد ليس الأن .
علي الصوت الغليظ من خلفها وهو يقول
" لقد عُدت "
استدارت إليه ببطء وهي تتطلع إلي
محياه الفاتن ، حسنا ً هو وسيم للغاية
علي الرغم من كل شيء ، إنه كزهرة
برية مليئه بالشوك يجذبك نحوها وبعدها

تُصدم بكم الشوك الذي قد أذي روحك
الهشة ، اغمضت عيناها وهي تقول له
" أهلاً بعودتك "
اقترب منها بخطي بطيئه وهو يرمقها
بسخط ، وقف أمامها وهو يُمسك بذراعها
لوياً إياه خلف ظهرها بقسوة وهو
يقول لها بغضب
" أخبرتكِ من قبل أن تبتسمي حين
أعود للمنزل ، أخبرتكِ أن تكوني سعيدة "
كان الكيل قد طفح بها وهي تقول
بصوت ساخط محاولة التملص منه
بشتي الطرق وهي تقول
" اللعنة عليك ، اتركني وشأني "
هنا قد جُن جنونه وأخرج سلاحه
من جيبه موجهاً إياه إلي رأسها
وبعدها انتهي كل شيء

su black
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 2
نقاط : 4
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/10/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الفصل الأول

مُساهمة  su black في السبت ديسمبر 08, 2018 11:32 am

الفصل الأول
---------------------
علي صوت التلفاز بأيات عطرة من
الذِكر الحكيم _ القرآن الكريم _ بينما
كانت تجلس تلك السيدة التي شارفت
علي منتصف الثلاثين وهي ترتشف القهوة
من فنجان ذو أطراف مُذهبة ، وضعت
الفنجان أمامها وهي تنظر إلي السيدة
المسنة أمامها وهي تقول بخفوت
" كيف حالكِ اليوم أمي ؟"
ابتسمت لها السيدة العجوز وهي تحسس
ذراع المقعد حتي وصلت إلي يد ابنتها
وهي تُرتب عليها قائلة والإبتسامة علي محياها
" أنا بخير صغيرتي ، ما أخباركِ أنتِ وزوجكِ ؟"
تنهدت وهي تسحب يدها من يد والدتها
وهي تقول محاولة أن يبدو صوتها طبيعياً
" كمال بخير أمي "
عقدت والدتها حاجبيها وهي تقول لها بقلق
" ما بكِ شُكران ؟"
أرخت كتفيها بحزن ومن ثم قالت بصوت هادئ
" لا شيء أمي ، أنا بخير "
حاولت والدتها أن تستفيض في الحديث
إلا أن شُكران وقفت علي قدميها
وهي تنظر إلي ساعتها قائله
" يجب أن أذهب والدتي لقد
تأخرت علي البيت "
تحسست والدتها المقعد حتي انتصبت في
وقفتها ، ومن ثم أمسكت بيد ابنتها
وهي تقول لها
" هل أنتِ بخير شُكران؟"
قبلتها شُكران من وجنتها وهي تقول لها بخفوت
"أنا بخير أمي ، إلي اللقاء "
هرعت شُكران من منزل والدتها وهي
تقاوم تلك العبرات التي تحرق عيناها
بشدة ، إنها تتألم ولا تستطيع البوح لأيٍ
كان بما يحدث معها لقد باتت واجه
زجاجية لكيان هش ضعيف ، خرجت
من البناية حيث تقطن والدتها وهي تُخرج
هاتفها النقال ، عبث فيه محاولة أن تُشتت
ذهنها متجهه إلي السيارة الخاصة
بها ، تنهدت وهي تُدلف إلي الداخل
ولا تزال تعبث بهاتفها حين علي رنينه
لأحد الأرقام ، ابتلعت ريقها بجزع
وهي تنظر إلي الرقم المخفي أمامها ،
للأن لا تعلم من ذلك الذي يتصل
بها ولكنها لا تستطيع إلا أن تُجيب
، بأصابع مرتعشة ضغطت علي
زر الإجابة من ثم وضعت الهاتف
علي أذنها وهي تقول
" مرحباً "
سمعت صوت يُشبه المحرك الخاصة
بسيارة رباعية الدفع ، فأعادت قولها
بصوت مرتفع وهي تقول
" مرحباً "
سمعت صوت تأوه خافت لفتاة ما ،
تبعه صوت رجولي تعرفت عليه
علي الفور ، إنه صوت زوجها علي
ما تعتقد بل تُجزم علي ذلك ، اتسعت
عيناها بفزع وهي تُدرك لما تستمع
إليه الأن أغلقت الهاتف بسرعه و قذفته
علي المقعد المجاور لها ، وضعت
و جهها بين يديها وهي تشعر بالتخبط
، هل يحدث الأن حقاً ما سمعته ،
هل يخونها زوجها مع أخري الأن ،
كان داخلها يغلي فعليا ً لا تعلم ماذا
عليها أن تفعل ؟ أدارت المحرك بصعوبة
و انطلقت بسارتها إلي وجهة غير
معلومة والصدع في نفسها يتسع شيئاً فشيئاً
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
فتحت عيناها ببطء وهي تتطلع إلي
السواد حولها ، هل ماتت أم ماذا ؟
شعرت بالألم يغزو رأسها فإعتدلت في
جلستها وهي تتحسس عيناها فوجت
الشاش يحاوطها ، زمت شفتيها بإحباط
وهي تحاول أن تُدرك أين هي ؟ سمعت
صوت الباب يُفتح فقالت بصوت حاد يشوبه الفزع
" من هناك ؟"
اتاها صوت رجولي جامد
" لا بأس سيدتي أنا الطبيب المسؤول عن حالتكِ "
كانت تبدو كمن لم يفهم ، حاولت
الوقوف علي قدميها ولكنها لم تستطع
من الألم الذي استشعرته في قدمها
فعادت إلي فراشها وهي تتأوه قائله
" أين أنا ؟"
عدل الطبيب وضع نظارته الطبيه علي
عينيه وهو ينظر إلي التقرير الذي وجد
علي مقدمة فراشها ، وقال بصوت هادئ خافت
" أنتِ بالمشفي العام "
فركت يدها وهي تقول له
" ماذا حدث لي ؟"
تنهد الطبيب وهو يمسك بقدمها فأجفلت
وهي تُبعد قدمها عنه وهي تقول بصياح
" ماذا تفعل ؟"
صاح بها الطبيب وهو يقول
" سيدتي يجب أن افحص قدمكِ ، أنا لا أمزح هنا "
أجفلت من صوته وقالت بخفوت
وهي تمد قدمها له قائله
" كيف وصلت إلي هنا ؟"
فحص الطبيب قدمها وهو يقول بصوت عملي
" أظن أننا سنحتاج إلي تجبير قدمك ِ
لمدة لا تقل عن ثلاث أسابيع"
شعرت بالسخط من تجاهله إياها فقالت
بصوت جاهدت أن يكون طبيعيا ً
وهي تُشير إلي الشاش حول عيناها
" هل يُمكنني إزالة ذلك ؟"
نظر إلي حيث أشارت بيدها وهو يقول لها
" سيأتي الطبيب الأخر بعد قليل ويُزيلها لا تقلقِ"
تنهدت وهي تقول له متوسلة
" كيف وصلت إلي هنا ؟"
تطلع الطبيب إلي وجهها وهو يهم بالمغادرة وقال
" لقد وُجدتي مُلقاة علي أحد الطرق
غارقة في دمائكِ "
خرج الطبيب من الغرفة بينما ظلت
هي صامته وكأن الذكريات قد تكتلت
في عقلها وقلبها مرة واحدة ، شعرت
بالفزع وبأن ذلك الظلام يكاد
يبتعلها ، وضعت يدها علي أذنها
وهي تحاول أن تتحكم في مشاعرها
المضطربة ولكن الذكري كانت أقوي
من أن تُطمر بعيداً فإستسلمت للإنهيار
--------------------------------------------------------------------------------------------------------
نظر من خلال زجاج سيارته إلي المدينه
حوله ، لقد تغيرت كثيراً منذ أخر زيارة
له فيها ، لازال يتذكر أيام طفولته حين
كانت كل تلك البنايان العالية مجرد
مروج خضراء شاسعه ، تنهد وهو
ينظر إلي الشخص الذي يستقل
السيارة بجانبه وهو يقول
" المدينة تغيرت للغاية سام "
ابتسم له الشاب الجالس بجانبه وهو يقول له
" لقد مضي وقت طويل للغاية ساليم "
تنهد ساليم وهو ينظر إلي الطرقات حوله قائلا ً
" لماذا يبدو الأمر وكأنه حدث البارحة إذا ً؟"
رتب سام علي كتفه وهو يقول له مشجعاً
" لقد اتفقنا ألا نجعل الماضي يتحكم
بك ساليم يجب أن تُركز علي ما تمتلكه الأن "
توقفت السيارة أمام أحد الفنادق الكبيرة
حين علت أصوات الفتيات بالصياح،
قهقه ساليم وهو يقول له
" أتدري ماذا ؟ معك حق يجب أن أُركز
علي ما لدي وإلا سأفقد أحد أعضائي
إذا هجمت علي المعجبات "
رفع ساليم تلك القطعه السوداء التي
تُشبه كمامة الجراحين مغطيا ً فمه
وانفه ، ومن ثم استدار إلي صديقه
وهو يقول له
" أراك مساءً سام "
خرج ساليم من السيارة فكاد صوت
المعجبين يصم أذنه من شدة الصياح ،
تنهد بإرهاق وهو يخاطب نفسه قائلاً
" يجب أن أجد حيلة لكي أتخفي لن
أستطيع أن أبقي علي هذا الوضع
طوال فترة الإجازة "
دلف إلي الفندق واستلم مفتاح
غُرفته وهو يصعد إلأي جناحه الخاص
بعيداً عن كل ذلك الهراء والعبث
-------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
يتبع

su black
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 2
نقاط : 4
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 08/10/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى