روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

حب تخطي الخيال - لولو دودي

صفحة 2 من اصل 6 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  لولو دودي في الجمعة نوفمبر 23, 2018 1:46 pm


-* الفصل الثاني *-

سمعت أيمي صوت طرق مزعج على الباب ففتحت عينيها وبدا لها أنها نامت أثناء الكتابة كالعادة فنهضت وفتحت الباب لسارة التي بادرتها قائلة لها وهي تبتسم :-
"أيتها الكسولة أتعرفين كم الساعة الآن؟.."
فقالت وهى تمط جسدها بإرهاق وتنظر حولها بحثاً عن زاك :-
"كلا لا أدرى يبدو أنني سهرت كثيرا وأنا أكتب ليلة أمس"
فكرت أن ربما رؤيتها لزاك أيضاً كانت عبارة عن حلم أو خيال فتأوهت قائلة :-
"لقد فقدت عقلي تماما أنه زاك مجددا"
ضحكت سارة قائلة لها :-
"لقد كتبتي كثيراً منذ أن عرفتك وهذه أول شخصية أراكِ مندمجة معها حد الجنون والهوس بهذا الشكل "
رفعت يدها قائلة باعتراف :-
"مذنبة فعلاً أنا أعترف بهذا ويبدو أنني حتى أنهي الرواية سأكون قد فقدت عقلي .., أتعرفين لقد صرت أراه فعلا وبالفعل تحدثت معه وقال لي أن أغير شخصية إميليا فهو لا يستلطفها أصلا وأنني لا أفهمه مطلقا"
نظرت لها سارة بذهول ووضعت يدا على جبهتها وقالت لها :-
"يبدو أنكى تفقدين عقلك فعلا اسمعيني ادخلي الآن خذي حمام دافئ وسأحضر لكي فنجان قهوة وأخذك لمكان ما خارجا فأنتِ فعلا في خطر"
تنهدت أيمي في استسلام قائلة :-
"أول مرة سأتفق معك فأنتِ محقة في ذلك"
كانت لازالت تنظر حولها في كل مكان بالشقة وكأن زاك سيظهر لها من أي ركن وأخيراً تركت سارة خارجاً واستسلمت بين فقاعات المياه الدافئة وخرجت من الحمام وهى تلف نفسها بالمنشفة وهى تشعر أنها أفضل حالا فبادرتها سارة قائلة:-
"تعالى أولا لتأكلي شيئاً وتشربي قهوتك قبل أن ترتدي ملابسك فهناك أمرا أود مناقشته معك"
"أي أمر"
قالت بفضول وهي تقترب من سارة فقالت لها سارة بحماس :-
"في الواقع هناك أمر كنت مترددة في مفاتحتك به لأني أعرف كم خجلك تجاه هذه الأمور "
قالت أيمي بدهشة :-
" أي أمور أنا لا أفهمك يا سارة"
نظرت لها سارة وقالت بحسم :-
"لقد عرفت من مايكل أن هناك صديق له يبحث عن فتاة مناسبة للزواج وفي الواقع لقد اقترحت عليه أن يحدث صديقه عنك .. "
نظرت لها أيمي بحنق وقالت لها بغضب :-
"ماذا موعد مدبر! سارة لست سلعة لتقوموا بعرضي علي أحد "
فقالت لها سارة بغيظ :-
"سميها كما تشائين لكن هو شاب وسيم وظروفه متيسرة وأنتِ لن تبقى دون رجل طوال حياتك يجب أن تتغيري وتكفي عن الخجل المفرط فأنتِ لم تحظى بصديق حميم في حياتك حتى أثناء الجامعة لم تسمحي لأحد أن يتقرب منك بسبب انطوائك الشديد ولولا أننا تربينا سوياً أعتقد أنك كنتِ لتبقين دون أصدقاء أبداً "
أن سارة علي حق لكن هي ليس لديها الثقة بأن ذلك الشاب من الممكن أن يعجب بها فهي خجلة جداً بشكل يخفي شخصيتها الحقيقية فقالت بتوتر :-
"لكنى لا أفكر في هذا الأمر بعد فأنا... "
قبل أن تكمل كلامها وجدت باب الشقة يتم فتحه ويدخل زاكري كيم بجاذبيته الشديدة وطوله الشاهق .
*****************
للحظة ظنت أن الأوهام عادت مجددا لكن الذي لم تتوقعه أن تنظر إليه سارة بدهشة قائلة :-
"عذرا من أنت؟ وكيف تدخل بهذا الشكل دون استئذان ؟.."
كأن يحمل أكياس كثيرة في يده ورغم أنها كانت ترتدي المنشفة فقط إلا أنها نست خجلها أمام هذه المفاجأة فأن كانت سارة هي الأخرى تراه فهذا يعنى أن زاك لم يعد شخصية خيالية أنه حقيقي فعلاً أما هو فنظر إلى سارة وابتسم قائلا بهدوء :-
"أنا أعيش هنا الآن من أنتِ؟.."
قالت سارة بذهول وهى تنقل بصرها من أيمي التي وقفت كصنم عيناها متسعتان لزاك ثم قالت بدهشة :-
"تعيش هنا !! لكن أنت ..هل صار لأميي صديق حميم دون أن أعرف ؟.."
ثم نظرت لأميي بغضب فمنذ متي تعرفت بهذا الشخص الرائع فوجدته يقول ببساطة :-
- "أعتقد هذا فأنا زاكري كيم صديق أيمي "
فتحت سارة عيناها بذهول وقالت بدهشة :-
"لكن هذا الاسم أليس هو اسم بطل روايتك الجديدة يا أيمي؟.."
لكن أيمي لم ترد وقفت وكان علي رأسها الطير فرد زاك بدلاً منها :-
"هذا صحيح لابد أن أيمي استوحت شخصيتها في الرواية مني "
ابتسمت سارة بتوتر وقالت له باحترام :-
"أنا مندهشة كيف تعرفتم أنها خجول بشكل كبير حتى أنها الآن لم تركض لتختبئ كونها بالمنشفة فقط "
وضع زاك ذراعيه حول كتفي أيمي المتجمدة جاذبا إياها بين ذراعيه وقال بهدوء شديد :-
"لابد أنكِ قد فهمت الآن أن علاقتنا تعدت مرحلة الخجل"
وضعت سارة يدها علي فمها من الذهول وضحكت بخجل غير مصدقة أن صديقتها الخجول أصبحت امرأة ولم تعد عذراء لكن هي تشعر بالجنون فكيف و متى تعرفت به فقالت ناظرة لها بخبث :-
"أيتها الماكرة كيف لم تخبريني عنه أبدا وأيضا... "
قال زاك مقاطعاً إياها بوقاحة :-
"تشرفت بمعرفتك يا سارة لكن هلا أعطيتني بعض الخصوصية مع أيمي"
وأشار لها بيده لباب الخروج فشعرت سارة بالحرج أنه يطردها تقريباً يا له من وقح حسناً ستتقصى أخباره فيما بعد من أيمي وتفتعل شجار معها كونها كانت تخفي عليها شيء مهم وخطير كهذا فتنحنحت قائلة :-
"حسنا سوف أمر عليكي في وقت أخر يا أيمي"
ثم اقتربت من إذنها هامسة بضيق :-
"أنه رائع جدا سوف أقتلك لأنك أخفيتي عني الأمر"
ثم خرجت من المكان فاقفل زاك الباب قائلا لأميي :-
"أنها تبدو مملة مثلك"
لكن أيمي كانت في عالم أخر توقف فيه عقلها عن العمل كلياً فلم تعد تسمع شيء و سقطت مغشي عليها بين ذراعيه
**************
فتحت عينيها مجددا وهي واثقة أنه كان حلم لابد أنه كذلك فوجدت نفسها في فراشها وكانت ترتدي منامتها ومندثرة أسفل غطائها .., نعم هي كانت تحلم وقبل أن يفيق عقلها تماما سمعته صوت لن تنساه ما حيت يقول:-
"هل ستنامين اليوم كاملا هيا أنهضي لتكتبي فلا أريد مزيد من تضييع الوقت "
وهنا صرخت هذه المرة عندما رأته يا ألهي هو حتماً لم يكن حلم وليس خيال أنه حقيقي نعم حقيقي لقد أخرجت شخصية خيالية للحياة أمسكت بالملاءة لتخفي جسدها وقالت بذهول :-
"مستحيل ..أنت لست خيال أنت..حقاً حقيقي"
صاح بها بضيق :-
"هل أخذتي الدواء الخاطئ ؟أنا أعرف وأنتِ أيضا تعرفين أنني أصبحت حقيقي فقولي شيئاً جديداً "
فجأة تذكرت أنها كانت قد خرجت من الحمام وكانت ترتدي المنشفة فقط و...لحظة رأت المنامة الذي ترتدي وقالت بتوتر وهي ترتجف :-
"لكن أنا..لقد..كنت ارتدي المنشفة أليس كذلك ؟.. هل غيرت لي سارة ملابسي؟ "
وجدته يقول بسخرية :-
"كلا لم تكن سارة "
أن ما تسمعه الآن ليس وهم ولا خيال فهناك رجل يدعي الآن أنه هو من عري جسدها و ألبسها رداء النوم فنظرت له وهي تشد الملاءة عليها أكثر ودموعها تنهمر علي وجهها تود فقط لو تموت وقالت بتأتأة :-
"أنت...أنت رأيتني..عارية"
ظهر شبح ابتسامة ساخرة علي وجهه وهو يقول:-
"أن لديكِ جسد جميل خالي من العيوب أنا لا أفهم لماذا تخفينه بهذه الملابس الغريبة فأنا حتى الأمس كنت أشك بكونك امرأة"
نظرت إليه وقد أنتابها لحظة ذعر فسقطت في مكانها وهي تتنفس بصعوبة أنها حتى عندما توفت والدتها وهي صغيرة كانت تخجل أن تجعل والدها يراها وهي تستحم وقد كانت في الخامسة والآن رجل غريب رآها وهي عارية ويتحدث وكان الأمر لا يعنيه هذا جنون فقالت بصعوبة وهي تبكي كالأطفال :-
"ما الذي فعلته بى؟ وكيف تجرأ علي تعريتي ؟.."
نظر إليها وقال بطريقة استفزازية عندما رأي رد فعلها :-
"ماذا تعتقدين أنني فعلت؟.."
واقترب منها بطريقة مريبة ورفع رأسها في مواجهة وجهه واقترب منها وكأنه سيقبلها مما جعلها تشهق بقوة مبعدة إياه بخجل شديد وقد توقفت دموعها فوجدته يقول :-
"قبلتك ربما..أو تماديت أكثر من هذا في النهاية أنا رجل أليس كذلك ؟..ويمكنك أنتِ أن تجيبي علي تساؤلك أن كنت قد أفعل هذا أم لا "
دق قلبها بجنون وتوقفت أنفاسها وزادت حالة الذعر التي تشعر بها عندما ابتعد فجأة وظلت تنظر له وأنفاسها لا تود التوقف عن اللهاث الشديد فقال هو بجدية وبرود :-
"هل عرفتِ الإجابة ؟..أفيقي لنفسك يا امرأة أنتي لستي نوعي المفضل وأنا لست حيوان لأنتهز مواقف حقيرة كهذه .., أليس من المفترض أن تدركي أكثر من أي شخص أخر أي نوع من الأشخاص أنا وأنني لن أفعل شيء كهذا فكما تدرين لست عديم الخبرة ومؤهلاتي في العلاقات النسائية أنتي علي دراية بها تماما"
فعلا هو ليس ذلك من النوع من الأشخاص وهي لن تلفت نظر شخص مثله أبداً تماماً ك إميليا و ربما لو كانت إميليا في موضعها الآن كان فعل نفس الشيء فجأة رغم خجلها قفز إلي رأسها أن يكون موقف كهذا موجود بروايتها نعم أنها فكرة جيدة لتبدأ بها لكن كيف تجمعهم في مكان واحد حيث تكون فيه إميليا عارية ولا ترتدي سوي المنشفة سرحت في أفكارها لدرجة أنها نست للحظة أن الموقف تم بها هي لكن ما أن انتبهت لهذا حتى دفنت نفسها مجدداً في الفراش مندسة أسفل غطائها بخجل ونحيب وأخذت تبكي بجنون وهي تقول له بانهيار :-
"أحتفي من حياتي لا أريد أن أراك "
فصاح بها بضيق قائلاً :-
"أخرجي الآن من هذه القوقعة وأنهضي لتباشري بالكتابة فليس لدي مزيد من الصبر لكي أنا "
قالت بين بكائها بغضب وهي لا تصدق أنه عديم الإحساس بهذا الشكل :- -- "أنا خجلة وأنت لا تملك أدني إحساس بالذنب لما فعلته لي وأنا نادمة بالفعل لصنعي شخصية كشخصيتك "
انتبهت بعد أن هدأت قليلا أنه لم يكن موجود مبكرا لدرجة أنها توقعت أنه كان خيال وأنتهي بالفعل ولن يتكرر فرفعت الغطاء من رأسها بحذر ومسحت دموعها وقالت له بتوتر :-
"لكن أنت أين كنت مبكرا أن كنت بالفعل واقع الآن ولست خيال ؟"
قال لها ببساطة :-
"لقد كنت أتسوق"
اتسعت عيناها بدهشة ونهضت من الفراش وهي تخجل من النظر لوجه :- - "تتسوق حقاً !!كيف وهل تملك مال كي تفعل؟"
أجابها ببساطة :-
"طبعا لا"
فانتبهت أيمي في هذه اللحظة لبضعة أكياس كثيرة مبعثرة بغرفتها فقالت بدهشة :-
"هل اشتريت كل هذا!! لكن كيف ؟ "
وجدته يعدل ياقة قميصه ويقول لها دون أن ينظر لعيناها وكأنه خجل :-
"لقد استعرت بعض المال منكي أو .., الكثير ربما علي كل حال لم أخذه كله "
فنظرت له وقالت ببلاهة :-
"حقاً وهل المبلغ التافه الذي وجدته بمحفظتي أشتري لك كل هذه الأشياء ؟.."
وجدته ينظر لها بسخرية وقال :-
"وهل ما يوجد بمحفظتك تسمينه مال ؟..أنا استخدمت الفيزا الخاصة بكي"
هل سمعت جيداً ؟..فقالت بذهول :-
- "ماذا قلت ؟.. "
كلا هذا لا يحدث أن كل ما كسبته في حياتها وتمتلكه في هذه الفيزا لكن كيف عرف الرقم السري أه يا لها من غبية أنه مكتوب في هاتفها وهو ذكي جدا ولماح ولابد أنه قد رآه بالأمس وأدرك ماهيته فوجدته يقول لها ببرود وكأنه لم يفعل شيئاً :-
"لا تقلقي سوف أرد لكي المبلغ "
قالت له ساخرة وهي لا تصدق أنه ببساطة أستولي علي أموالها :-
"سترده حقاً هل تمزح معي ؟.."
قال لها بثقة :-
"نعم سأرده لكي مع الفوائد أيضاً فلقد اشتريت بعض الملابس التي سأحتاجها في الفترة القادمة حتى أعود لواقعي .., وقد اشتريت بعض الأسهم وضاربت بهم في البورصة وفي خلال أسبوع علي الأكثر ثمنهم سوف يتضاعف وربما أعود وتستفيدي أنتِ بكل المكسب "
وهنا شققت فعلاً فلقد أعتقدت أنه قد أخذ بعض المال لكن مما تسمعه الآن لابد أنه أخذ كل رصيدها في البنك فقالت له بعنف :-
"أنت مجنون هذا المال كان كل ما أملك و أنت ضيعته ببساطة أن واقعك مختلف عن هنا وسوق الأسهم والبورصة تختلف عما اعتدت عليه و.. "
صاح بها هذه المرة بحسم :-
"بالعكس لا يوجد أي اختلاف فلقد أمضيت ليلة أمس أدرس حركة البورصة وأسعار الأسهم لذا قبل أن أغادر هذا المكان قد أجعل منكي صاحبة ملايين "
قالت بإحباط شديد :-
"أنت مجنون ..ماذا سأفعل الآن وقد صرت مُفلسة "
وجدته يجلس بأريحية وكأنه لم يرتكب جناية للتو ويقول ببساطة :-
"أنا لن أجلس في المنزل كالعجوز العانس أنتظر الإلهام يطل من رأسك حتى تعيديني إلي عالمي ألا تفهمين هذا بالفعل ؟..يبدو في النهاية أنكي كاتبة فاشلة ولا تفهمي فيما أفكر "
أه يا الهي يا ليته يكون حلم مزعج تفيق منه لقد اعتبرت دوما أن هذا المبلغ هو حماية لها لذا كانت تحرص علي زيادته بعد وفاة والدها وبعد أن أصبحت وحيدة واضطرت لترك المنزل الكبير لإيجاره المرتفع لتحافظ علي المال الذي تركه لها وعاشت هنا في هذا المنزل الصغير الذي هو ملك لوالدة سارة ورغم من أن سارة تعرفها منذ الدراسة الثانوية إلا هذا لا يجعل والدتها تصبر علي الإيجار لمدة يوم واحد ومنذ أن بدأت تعمل أيمي في مجال الانترنت ونشر أعمالها المال الذي يعود عليها بالكاد يكفي احتياجاتها خاصة أنها لا تحب شراء الأشياء الثمينة التي تلفت الانتباه والآن هذا الشخص الذي لا تعرف أي ذنب ارتكبته ليظهر في حياتها يأتي ببساطة ويضارب بأموالها في البورصة أوليس هذا جنون وتأمل أن يكون محق ويعيد لها مالها .., رغم أنها جعلته ماهر جدا في تصريف الأعمال هناك جزء كبير يدعي الحظ الذي أن لم يملكه ستسوء كل خططه والواقع مختلف عن الخيال فمن السهل أن يمسك أي شخص قلمه فيكتب ما يشاء مما يريده من ثراء ومال و.., لذا كيف بإمكانها التصرف معه الآن وقد خسرت كل ما تملك فقال لها فجأة :-
"أنه موعد الغداء ألن تصنعي لي الطعام هيا بسرعة أنا جائع"
نظرت له ودموع اليأس والغضب يلمع في عينيها أنها غاضبة جدا وليس بإمكانها التعبير عما تشعر به لو كانت الظروف مختلفة لطردته من هنا لكن كيف تفعل وهي من تملكه وأحضرته لهذا الواقع البائس ألا وهو واقعها فنهضت غاضبة وذهبت لتحضر الطعام وبعد أن وضعته أمامه أدركت من نظرته أنه لا يعجبه طبعا فهي جعلته يرتاد أفضل المطاعم ولديه الطاهي الخاص به فقالت قبل أن يفتح فمه :-
"ليس لدي سوي هذا فأنت لست بفندق وأتمنى أن تتذكر دوما أنك مفلس ولست ذلك الشخص الثري بعد الآن"
قالت هذا لتجرحه بأنه فقط عبئ عليها و يبدو أن كلامها أصابه في الصميم حيث أن كل ملامحه تغيرت ونهض من مكانه واقترب منها بطريقة شعرت معها بالخطر وأمسك كتفيها وقال غاضبا:-
"هل نسيتِ من أنا ؟ حتى لو كنت فعلا كما قلتِ الآن أنتِ بالذات يجب أن تعرفي كم أن هذا الأمر يكاد يقتلني لا أن تسمعيني تقريع وأنتِ السبب بهذه الأزمة التي أتعرض لها "
شعرت بالخوف من نظرته الغاضبة فقالت وهي تتراجع :-
"أنا....كنت أحاول فقط تذكيرك بالواقع"
صاح بها غاضباً :-
"واقع بائس أرفض أن أعيش به أو أن أكون جزء منه "
"أنا آسفة"
قالتها بخجل شديد وخوف من رد فعله المخيف فوجدته يقول بهدوء يخالف غضبه وصياحه بها قبل قليل :-
"سوف أتقبل أسفك هذه المرة فقط لكن أن حدث وتحدثتِ معي في هذا الأمر مجددا سوف أغضب كثيرا ولن تحبيني وأنا غاضب وأظن أنكي علي دراية عن ما الذي من الممكن أن يحدث عندما أغضب"
أنه يهددها الآن ما هذا الجنون!! وتناول طعامه بعدها دون أن يقول كلمة وبعد قليل تناول سترته واتجه للخارج فقالت له بفضول :-
" إلي أين أنت ذاهب ؟..هل ستخرج مجددا!!"
نظر لها بقسوة وقال بحدة :-
"لأتابع أعمالي التي بدأتها للتو فأنا زاكري كيم لن أكون عبئاً علي أحد "
ضحكت بسخرية رغما عنها فقال عاقدا حاجبيه:-
"هل تسخرين مني"
فهزت رأسها بسرعة وهي تنظر أرضاً بخجل و تحاول التهرب من نظرته فخرج دون أن يعلق بكلمة فتنفست بعصبية وهي تفكر أن هذا الرجل قلب نظام حياتها تماما الهادئة تماماً هذا لو لم ترد أن تودعها نهائيا و الحل الوحيد هو أن تكمل الرواية للنهاية لتتخلص منه تنهدت بعمق وبدأت الكتابة لكن رأسها كان خالي تماما من الأفكار وما نوته من قبل ظهور زاك الآن أفسده لها بما أنها الآن يمكنها تخيل شخصيته وتعرف أن تقربه من إميليا الآن هو شيء صعب جدا أنه شخص مخيف لابد أن إميليا الآن خائفة منه و الإعجاب الذي شعرته تجاهه في احدي الأوقات لابد أنه اختفي لقد دمر شركتها وأهانها والآن هو يكرهها ولا يريد حتى أن يرتبط بها ويقول أنها قبيحة كيف تخرج من هذا المأزق ؟..كيف تعمل علي التقريب بينهما ..لحظة هناك فكرة رائعة تتبلور في رأسها الآن فمثلاً هي الآن مثل إميليا و زاك يبقي عندها فقط لأنه يحتاجها لذا لن يتخلي عنها سوي بعد أن يتحقق مقصده وهو عودته لحياته أنها فكرة لا بأس بها ماذا أن جعلت زاك يحتاج لإميليا وهذا سيدفعه رغما عنه في الوقوع في حبها ومن هنا تبدأ الشخصية الصعبة في التغير صاحت بحماس وأمسكت بحاسوبها .., وبالفعل ما أن بدأت تكتب بحماس حتى رن هاتفها وما أن رأت رقم سارة فكرت هل تقول لها الحقيقة؟.. لكن حتى لو كانت أعز أصدقائها هي لن تصدقها ف زاك نفسه شخصيته كشخص حقيقي لذا محاولة قول الحقيقة التي أنكرها زاك لن تقنع سارة لا يوجد خيار يجب أن تسير وفق الأمر الحاضر علي الأقل فقالت سارة ما أن ردت :-
"لماذا تأخرتى كثيرا قبل الرد؟ هل ستتجاهلينني الآن لم أتوقعك خبيثة لهذه الدرجة و هل ستخبرين الآن لماذا كذبتي وأخفيتِ هذا الرجل عني "
تنهدت أيمي بخيبة فسارة لا تعرف شيئاً عن أزمتها الآن وقالت بتوتر :-
"أنا لم أخفيه يا سارة الأمر فقط.... "
شهقت سارة قائلة :-
"لحظة لقد فهمت لابد أنه متزوج لهذا أنتي تخفين علاقتكم لكن أنتي أيتها التعيسة لماذا تضعين نفسك في هذا الوضع؟.."
قالت أيمي بسرعة :-
"لكنه ليس متزوج"
فصاحت سارة بها بغضب :-
"حقا لكن لماذا إذاً أخفيتي أمره عني ؟ أنه رائع بجميع المقاييس ويبدو أنه ثري جدا أن ملابسه ذات ماركة عالمية هل رأيتي ساعته أنها وحدها تساوي ثروة لذا أنا مندهشة هل أعتقدتي أنني سأغار منكي لحصولك علي هذا الرجل الرائع"
يا ألهي كيف تفكر بها سارة هكذا فقالت بضيق :-
"أنا آسفة يا سارة و لا أدري ما أقوله لقد كنت فقط اعتقده لا يأبه لي لهذا لم أذكر الأمر لكي "
قالت سارة وهي تتنهد تنهيدة طويلة :-
"يا ألهي أنتِ تحبينه !! إذن هل أعترف لكي بمشاعره أم كنتِ مجرد نزوة في حياته وكيف وصل الأمر بينكم لعلاقة حميمة أخبريني بسرعة أن الفضول سيقتلني"
هزت أيمي رأسها لا تصدق أن عليها الخوض في التحدث عن هذه الأشياء مع سارة فقالت بيأس :-
"كلا.. كلا أنتي خاطئة لم يحدث بيننا هذا النوع من الأشياء بعد"
"كيف هذا ؟ لقد رأيتك بنفسي تقفين أمامه بالمنشفة وكان هذا طبيعي هل تحاولين خداعي"
قالت أيمي بضياع :-
"صدقيني لم يحدث شيء ..فقط لقد أنستني صدمة وجوده في شقتي خجلي في هذه اللحظة لذا... "
"أيتها الشقية لقد كان يملك مفتاحا للمنزل من تحاولين خداعه الآن"
كلا لا يمكنها الاستمرار بهذا الكلام أنها ستموت من مجرد التخيل فقالت :- - "أه سارة أنا مشوشة وأنتي تقفزين فقط للنتائج دون سماعي وأنا مشغولة الآن ولدي موعد نهائي لتسليم الرواية و.. "
- "حسنا سوف أمر عليكي غدا ونتحدث عن هذا الوسيم إلي اللقاء" تركت الهاتف يسقط من يدها وحاولت ممارسة تمارين التنفس كي تحاول تهدئة نفسها والعودة للتركيز في الكتابة مجدداً لكن بضياع شديد هذه المرة

*****************

فتحت أيمي عينيها وهي تفركها بإرهاق نظرت للساعة فكانت الثانية بعد منتصف الليل ألم يعد زاك بعد شعرت بالقلق لقد غاب اليوم بطوله خارجا صحيح هو يحاول أن يقيم بعض الأعمال لكن ليس أن يقتل نفسه في العمل فنهضت لتدخل الحمام وما أن فتحت باب الحمام حتى ندمت علي فعلها لهذا لقد كان زاك هناك مستلقي في حوض الاستحمام بين فقاقيع الصابون وكان يبدو وكأنه واقع في النوم متي وصل وهل هو متعب لهذه الدرجة؟.. هربت بسرعة للخارج وهي تشعر بالحرج صحيح أن فقاقيع الصابون تخفي جسده إلا أن مجرد فكرة وجود رجل عاري في منزلها فكرة مُرعبة شعرت بالحر الشديد والخجل ووضعت يدها علي صدرها وقلبها كان يدق سريعا لكن هل ستتركه نائم في الحمام فعندما تبرد المياه سيصاب بالبرد حتما .., لا يمكنها تركه يجب أن توقظه فورا لكنها تخجل أن تدخل مجددا .., تنهدت بتوتر فما باليد حيلة فدخلت وهي تجر قدمها للداخل ونظرت إليه بخجل وهي تقول بهمس وهي تدير رأسها بعيداً لا تريد أن تحملق بجسده المثالي الخالي من العيوب :-
"هاى أنت استيقظ"
لكن صوتها كان ضعيف جدا ففتحت عينيها بخجل ونظرت إلي ملامحه وهي مسترخية يا ألهي أنه وسيم جدا وهو مغمض عينيه وشعره مبتل بالمياه فهو كشخص حقاً يسهل الوقوع في حبه ابتسمت لنفسها وشعرت بالرضا من الشخصية التي صنعتها وقالت له بهمس شديد :-
"سوف أروضك أعدك بهذا وسوف تقع وبجنون بالحب أني مشتاقة للحظة التي سأجعلك تبكي فيها من أجل من تحب "
كانت مقتربة تحدق في وجهه عندما فتح عينه فجأة وقال بحدة :-
"سيكون هذا في أحلامك"
فصرخت من الفزع وابتعدت مما جعلها علي وشك الوقوع فشد هو يدها كي يمنعها من السقوط علي الأرض المبتلة لكن جذبه السريع لها في الحال جعلها تندفع نحوه وفي لحظة أصبحت ترقد فوقه في حوض الاستحمام وملابسها تبتل تماماً ففتحت عيناها بذهول وجسدها كله قد شُلت حركته بالكامل أما هو ابتسم بهدوء وقال :-
"يبدو لي أن هذا ما كنتِ تسعين له منذ البداية"
فتحت فمها أكثر من الذهول لا تستطيع الرد فأكمل هو ببرود :-
"أنا أسف لكي لكن أنا لدي مستوي عالي في اختيار فتياتي حتى أن كانت مجرد علاقة عابرة"
كان عليها أن تصفعه أو تغضب بوجهه لماذا صوتها هرب منها الآن فنهض من الحوض بعد أن دفعها جانباً ودون خجل لف نفسه بالمنشفة فأبعدت رأسها بخجل من جرأته في النهوض أمامها هكذا دون شيء يستر جسده العاري فكانت ترتعش من الغضب والخجل فابتسم بسخرية أكبر وغمز لها قائلاً بمزاح :-
"لقد رأيتك عارية لذا أعتقد أننا الآن متعادلون أليس كذلك"
ما الذي يقوله ذلك الوقح ,السافل , الحقير؟.. ظلت في مكانها لا تتحرك لبعض الوقت وكان جسدها قد شُلت حركته حقاً بحوض الاستحمام وبعد لحظة أخذت تضرب رأسها بالحائط وهي تقول بغضب :-
"لقد جننت حتماً ..كيف تركته يهينني هكذا؟.. ذلك الوغد من يعتقد نفسه"
ثم خرجت من الحوض وهي تقطر ماء وخلعت ملابسها وارتدت مئزر الحمام بغضب وخرجت وهي تغلي من الغضب كمرجل ضخم فوجدته يستلقي علي فراشها بهدوء وكأنه منزله فقالت بغضب محاولة التغلب علي خجلها الذي يعقد لسانها داخل فمها فلا يمكنها قول شيء :-
"أنت من تعتقد نفسك ؟..هل هذا جزائي لأني خفت أن تصاب بالبرد من نومك في حوض الاستحمام؟.."
تباً لماذا تبكي وهي تتحدث سوف يسخر منها الآن فوجدته يفتح عينه بكسل ويقول :-
"حسنا ..حسنا سأحاول أن أتفهم أن نواياكِ كانت شريفة"
ما الذي يقوله أنه يزيد في أهانتها فقالت وهي تكاد تصرخ مع بكائها المخزي :-
"أنت هل تسخر مني؟.."
"اخفضي صوتك ولا تكوني مزعجة أريد أن أنام فلدي موعد غدا صباحا"
موعد فتحت فاها ببلاهة للحظات ومن غضبها ضحكت بسخرية بطريقة مقيتة رغما عنها موعد !!هل يمزح ؟..ومع من ؟..هل بدأ في تكوين علاقات بالفعل !فنظر إليها قائلا :-
"سبق وحذرتك ألا تقومي بالسخرية مني أليس كذلك؟.."
أخيراً عثرت علي صوتها وصاحت به قائلة بغضب :-
"أنا لا أسخر لكن كلامك مثير للضحك أي موعد؟ أنك تشعرني أنك أصبحت من هذا العالم بالفعل"
قال بلا مبالاة :-
"أنني أحاول التكيف"
فضولها كاد أن يشتعل لتعرف التفاصيل وهو يرد لها الكلمة بكلمة فقالت له وهي تنسي كالغبية الإهانة التي أهانها لها قبل قليل :-
"إذن مع من الموعد؟.."
كان يبدو أنه لا يريد أن يقول لها لكن بعد قليل من الصمت قال :-
- " مستثمر قابلته في سوق تبادل الأسهم وقد عرضت عليه احدي مشاريعي عن التطوير في المنشات وقد أعجبته الفكرة ويريد مني عرض المشروع عليه بالكامل غدا بالشركة التي يكون هو المدير التنفيذي بها " نظرت إليه أيمي وشعرت بالذهول أنه يمهد طريقه هنا فعلا لكن لماذا يفعل هذا ؟..أنه لن يستمر هنا فقرأ تساؤلها بنظراتها فرد عليها ببساطة قائلاً :-
- "أنا لا أستطيع أن أعيش بدون عمل فلا معني لحياتي دون المغامرة والمحاولة في أي أمر يخص سوق المال"
فكرت أنها فعلا خسارة ألا يكون هذا الرجل من هذا العالم لكنها تذكرت وقاحته منذ قليل فعبست و قالت له بغضب :-
"لكن أنت ماذا تفعل في فراشي ؟.."
"أنام كما ترين فأنتي لا تتوقعي أن أنام علي الصوفا أليس كذلك؟.." صاحت به بغضب :-
"وما شأني أنا ؟..فهذا فراشي هل تطلب مني أن أنام أنا علي الصوفا؟.."
وجدته يغمض عينيه ويقول :-
"لن أمانع لو شاركتني الفراش "
شهقت بغضب وقالت بجنون:-
"أنت وقح جداً كيف تقول هذا؟.."
عاد يبتسم بسخرية وقال :-
"لا تقلقي ليس بنيتي أن المسك"
هذا الرجل مزعج حقا فمنذ قليل قال لها في الحمام أن لديه مستوي عالي والآن يقول أنه لن يمسها وقد رآها بالفعل عارية ولم يتأثر هل هي قبيحة لهذه الدرجة صحيح هو قد خرج مع نساء راقيات للغاية وجميلات جدا لكن هذا لا يعطيه الحق في أهانتها بهذا الشكل وعندما وجدها جامدة في مكانها لا تتحرك جذبها بجانبه في الفراش لتنام بجواره فصرخت فورا وأخذت تدفعه بغضب لكنه عندما وجدها تقاوم بشدة جذبها بعنف إلي صدره حتى كادت أنفاسها أن تزهق .., فظلت تركله وتدفعه لكنه قيدها تماما بيده وساقيه وعندما وجدت أنها عاجزة عن دفع هذا العملاق كفت عن المقاومة وقالت بغضب :-
- "حسنا أني استسلم دعني الآن"
رغم أن هذا موقف غريب وعليها الآن أن تكون خائفة أن يعتدي عليها هذا الرجل لكن كلامه لها جعلها ليست خائفة بل غاضبة فقط فهو لا يراها امرأة ليست أنها تريده أن يراها كذلك لكن هذا يجرحها تعرف أنها ليست جميلة؟ لكن هي تكون كذلك عندما تهتم بنفسها لدرجة أن ملاحظة الآخرين لها يوترها ويحرجها لذا هي تفضل أن تكون غير مرئية لكن لماذا يضايقها هذا مع زاك أن كلامه يجعلها تود البكاء وهي الآن في أحضان رجل وقلبها يدق بسرعة جنونية وهو وكأنه يعانق رجل مثله فقال فجأة لها :-
"هل تشعرين أنني قد جرحت أنوثتك؟.."
أن لديه وعي عما تشعر به الآن من جرح لكنها لم ترد عليه أنها غاضبة ومتوترة فدفعته هذه المرة وحاولت النهوض من الفراش فجذب ذراعيها ونهض ليجلس بجانبها وقال وهو ينظر لها بتمعن :-
"صحيح لابد أنكي تشعرين بالتوتر فأنتي عديمة الخبرة ولم يمسك رجل من قبل"
حاولت التملص منه دون فائدة وقالت بحرج شديد وهي تمنع دموعها بقوة:-
"لا شأن لك بى دعني الآن"
ابتسم وقال وكأنها لم تقل شيئاً :-
"والآن أنتي بين ذراعي رجل يقول عنكِ غير مثيرة وغير جذابة لابد أن هذا يجرح كرامتك كأنثى"
ظهرت لمعة الدموع في عينيها رغما عنها أن ما يقوله صحيح وهي صنعته وغد ووقح وعليها أن تدفع ثمن هذا رفع رأسها ونظر إلي لمعة الدموع في عينيها مما جعلها تقول بخجل وغضب :-
"اسخر مني كما تشاء لكن لا تنسي أن هذه الفتاة المثيرة للشفقة هي من صنعت شخصيتك ولولا أنا ما كنت أنت "
قال لها باهتمام ولا يزال يثبر أغوار أعماقها :-
"أنا لا أراكي مثيرة للشفقة كلياً لكن كل ما يمكنني فعله لكي هو أن أعطيكِ الفرصة لتشعري بقدر ضئيل من المشاعر التي يمكن لرجل أن يقدمها لامرأة بالفراش "
ثم جذبها فجأة ففتحت عينيها بذهول وهي غير واعية مما يحدث الآن ف زاك يُقبلها ..لقد جن نعم قد جن وهي أيضا قد جنت هل ستتركه يتلاعب بها؟.. فدفعته عنها بغضب ونهضت من الفراش تعدل من هندامها أما هو فقال مبتسماً :-
"حسنا لستي مملة تماما أعتقد أن قبلتك ممتعة ربما أن كنتِ فتاة طيبة قد أفعلها مجددا لمكفئتك"
شهقت وأخذت تبكي كالطفلة الصغيرة وهي تصيح به :-
"أنت وقح وسافل من سمح لك بتقبيلي أنت...أنت"
وجدته لا يعبأ ببكائها وصياحها ويقول :-
"أتعرفين أنكِ تشبهين لإميليا بعض الشيء لكن علي الأقل أنتِ أكثر إثارة للاهتمام"
كانت لازالت تتملكها نوبة من البكاء والصياح فقالت له :-
"كف عن أهانه إميليا لأني سوف أوقعك بحبها شئت أم أبيت وسوف أنتقم منك بسبب ما فعلته معي الآن"
ابتسم بهدوء وقال وهو يغمض عينيه :-
"أنني أتطلع لهذا ومتشوق أكثر للحظة التي سأعود فيها لعالمي ولن اضطر لرؤية وجهك أو سماع تذمرك من أفعالي وتحكمك بى "
أنه يكرهها هذا ما تدركه الآن كم هي غبية جدا لقد أفسد حياتها الهادئة وقبلتها الأولي سمح لنفسه بأن يسرقها منها تذكرت هذه اللحظة وهي تمط شفتيها وتمسحها بغيظ هي لن تستطيع القول أنها تجربة سيئة تماما بل بالعكس لقد كانت قبلة رائعة وهو خبير في تلك الأمور ولو لم تكن الأمور معقدة كانت استسلمت لقبلته وتمتعت بها معه لكن هذا جنون أن قبلتها الأولي مع شخص من وحي خيالها فجأة مر بخاطرها هاجس مخيف ماذا أن نام مع امرأة في هذا الواقع وماذا لو أصبحت حاملا ماذا سيكون مصير الطفل ووالده ليس حقيقي أه يا الهي يجب أن تمنع نفسها في الاسترسال في مثل هذه الأفكار المخيفة يجب عليها أن تتذكر جيدا ما فعله معها وما قاله لها وتستغله في روايتها علي الأقل هذا سيكون حقيقي وواقعي لكن ما عليها فعله فعلا هو تحاشي هذا الرجل حتى تنتهي من الرواية.

***************




لولو دودي
أمل عبدالله
كاتبة رائعة
أمل عبدالله  كاتبة رائعة

المساهمات : 106
نقاط : 120
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  Marina Gamao في السبت نوفمبر 24, 2018 1:36 am

تحفة يا لولو بجد دماغك دة رهيبة فى الفانتازيا والخيال دماغ هوليوودية ،الفصلين تحفة ومتشوقة للباقى

Marina Gamao
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 4
نقاط : 4
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  زهرة الغردينيا في السبت نوفمبر 24, 2018 4:04 pm

بداية مشوقة
تسلم ايدك

زهرة الغردينيا
قارئة مميزة
قارئة مميزة

المساهمات : 43
نقاط : 46
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/10/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  زهرة الغردينيا في السبت نوفمبر 24, 2018 4:20 pm

روعة
ايمى صنعت شخصية ذاك من وحى خيالها
و تحول الخيال إلى واقع ❤️❤️

زهرة الغردينيا
قارئة مميزة
قارئة مميزة

المساهمات : 43
نقاط : 46
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/10/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  Noor Hassan في السبت نوفمبر 24, 2018 5:15 pm

تحفة حبيبي شوقتينا انني تقريبا هتنزلي كل يوم فصل ؟؟ عايزة اعرف عشان اتابعها

Noor Hassan
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 17
نقاط : 19
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 05/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  لولو دودي في السبت نوفمبر 24, 2018 8:08 pm

-* الفصل الثالث *-

"إذن متي ستنتهين من الرواية ؟.."
سألها مدير النشر هذا السؤال هاتفياً فقالت له بخجل :-
"لقد تقدمت كثيرا في الأحداث وسوف يرضيك تماما ما كتبته"
فقال لها بحسم :-
"أرسلي لي ما كتبتيه لقد أخبرتك مسبقا أن الفصول الأولي أعجبت أحد المخرجين وقد كان معي اليوم وسألني عن التطور في الرواية ويريد قراءة ما كتبتيه حتى الآن"
"حسنا سوف أنقحهم وأرسلهم لك بالبريد اليوم"
قالت له هذا بسعادة وهي لا تصدق أن أحد أعمالها من الممكن أن يتجسد في الواقع فقال لها الناشر:-
"أتمني لكي التوفيق لكن أسرعي أعتقد أن هذه الرواية ستعود عليكي بنفع كبير"
"شكراً لك يا سيدي أتمني هذا حقاً "
أنهت كلامها مع الناشر علي الهاتف وتنهدت في صعوبة لقد مر ثلاث أسابيع بسرعة الصاروخ ولقد غير زاك حياتها تغيير جذري لقد اعتادت الآن علي وجوده تماما بحياتها وأصبحت تتصل به أيضا عندما يتأخر ورغم أن هذا يضايقه لكن هي تشعر أن حياتها انقلبت رأسا علي عقب بسببه فهي بدأت تهتم بطعامه وغسيل ملابسه وتحاول دائما شراء طعامه المفضل رغم أن هذا يُكلفها كثيرا لكن فكرة اعتنائها بشخص ما وانتظاره دائما فكرة أعجبتها أنه شخص رائع رغم بروده في التعامل معها وأحيان كثيرة تشعر أنه قد فقد صبره معها لكن كلما تصرف معها بخشونة تحبه أكثر وتقول لنفسها أنه ملكي فأنا من صنع هذه الشخصية الرائعة والمخيفة تذكرت كلامها معه عن العمل عندما يأتي بالمساء فلقد قال لها أنه قد أقنع المستثمر ويريد أن ينفذ المشروع لكن زاك أشترط عليه أن يكون هو المسئول عنه كليا وقد وافق الرجل بصعوبة .., و بالرغم أنه يتذمر كونه يعمل لدي أحدهم لكنها تلاحظ دوما أنه يشعر بالحياة عندما يتحدث دوما عن عمله وعن انجازاته خرجت من أفكارها عندما دق الباب ففتحت وهي تدرك أنها سارة كالعادة التي بادرتها قائلة لها :-
"ارتدي ملابسك بسرعة سوف نخرج"
فسألتها أيمي بدهشة :-
"نخرج الآن إلي أين ؟.."
"سنتسوق فأنتي في خطر هل تعرفين ماجدة ؟ الجارة التي في المبني الذي علي أول الشارع؟.."
نظرت لها أيمي وقالت بفضول :-
"نعم أعرفها ما بها؟.."
قالت سارة بغضب شديد :-
- "تلك المتملقة لقد رأيتها اليوم صباحا وهي في أبهي حلة لها وكانت تتحدث مع زاك وكان يبتسم وهو يتحدث معها أنها جميلة وأن قررت خطفه منكي لن يأخذ منها هذا وقتا طويلا"
هذا غريب زاك يتحدث مع ماجدة أنه ليس من ذلك النوع الذي يتسكع مع الفتيات صباحا اللعنة هل من الممكن أن تكون قد أعجبته ماجدة ؟ كلا مستحيل أن تدع هذا يحدث لن تدعه يخرج من مجال سيطرتها لكن ماذا أن حدث وأعجبته امرأة هنا ستقع في ورطة أنه ملكها هي وعليه أن يحب إميليا شاء هذا أم أبي فشعرت بغضب كبير فأكملت سارة :-
"لذا يجب أن تعتني بنفسك قليلا فأنتي تقولين أنه لم يحدث شيء بينكم سوي التقبيل وهو يقيم عندك حاليا بسبب التجديدات التي يقوم بها بمنزله وهذا غير طبيعي كيف ينام عندك دون أن يحدث شيء ألا يقلقك هذا"
شعرت بالتوتر في هذا الأمر خاصة عندما ذكرتها سارة بأول قبلة لها في حياتها والتي لم تتكرر لكن سارة تسئ الفهم كيف تجعلها تتوقف فقالت بتوتر وخجل :-
"أنا من أمنعه من فعل أي شيء فأنا لا يمكنني أن... "
"اللعنة أنتي امرأة ولستِ بطفلة صغيرة إلي متي ستحتفظين بنفسك يجب أن تحاولي إغوائه"
"إغوائه..أنتي مجنونة فأنتي لا تعرفينه أنه... "
"أنه رجل وطالما تعجبينه سيفعل أي شيء لإرضائك"
أدركت أنها ستفشل في إقناع سارة كالعادة عندما يتعلق الأمر بزاك لذا أعلنت استسلامها وفي نهاية اليوم وضعت المشتريات علي الفراش وهي ستجن لقد جعلتها سارة تشتري ملابس غريبة ملفتة للنظر بألوانها الجذابة والبراقة لكن ما يضايقها فعلا هو الملابس الداخلية المثيرة التي أجبرتها علي شرائها كيف ترتدي النساء هذه الأشياء أخذت تنظر إليهم باستياء وفجأة سمعت من يقول لها :-
"لمن اشتريتِ هذه الأشياء ؟..لا تقولي أنك سترتدي هذا لي!!" نظرت في ذعر إلي زاك الذي وقف شامخا بطوله الشاهق في غرفة نومها فسحبت الملابس بسرعة تحاول إخفائها في الأكياس الخاصة بها بتوتر وقالت بغضب :-
"أنت ألا تطرق الباب أبدا أنت لا تعطيني أي مجال للحرية"
قال لها وكأنه لم يقل كلام محرج قبل قليل :-
"لا تقلقي ستكونين حرة قريبا احضري لي بعض الطعام لأني سأخرج مجددا بعد أن أخذ حمام وأغير ملابسي"
ثم تركها تقف في مكانها بذهول ماذا يقصد بأنه سيتركها قريبا وستكون حرة هل يقصد عودته إلي عالمه بعد أن تنهي الرواية لابد أنه يقصد هذا دخلت إلي المطبخ وبدأت تحضر له الطعام ولوهلة شعرت بالاختناق سوف تنتهي من الرواية وسوف يعود وتعود هي لعالمها الهادئ الممل من جديد منذ بضعة أيام كانت تتذمر من وجودة و كانت تشتاق لحريتها منه لكن الآن هذا الأمر بات يضايقها أنه سيرحل ويختفي دون ترك أثر .., بالرغم من أنه يعاملها كخادمة عنده إلا أنها غلطتها هي فهي من جعلته متعالي بهذا الشكل وعندما وضعت الطعام علي الطاولة كان قد خرج من الحمام وبدأ في ارتداء ملابسه فأخذت تنظر إلي عضلات كتفيه البارزة وهي تشعر كم هو رجل متكامل فنظر إليها قائلا بسخرية :-
"لم تعودي تخجلي الآن عندما تريني عاري الصدر بل أصبحتِ تحدقين أيضا لقد تطورتِ كثيرا"
احمر وجهها وإشاحته بعيدا عنه وهي خجلة وقالت بحنق :-
"هذا لأنك لا تخجل وأغلب الوقت تكون هكذا"
"ولماذا أخجل فأنا رجل"
ثم أكمل فجأة :-
"صحيح ما هي أخر تطورات الرواية أتمني ألا تكوني مصرة علي تلك الفتاة إميليا"
تنهدت غير راغبة في فضح أحداث روايتها له وقالت :-
"ستعرف بنفسك عندما تعود إلي عالمك"
"أتمني ألا تتعجلي علي الأقل حتى أنتهي من هذا المشروع" نظرت له بدهشة كونه يريد إنهاء المشروع قبل أن يختفي ويعود لعالمه وابتسمت بسخرية وحاولت كتم ضحكة كانت ستفلت منها فهي انتقمت منه بطريقتها في الرواية كم تتمني فعلا رؤية ما كتبته بعينيها فقال لها بدهشة :-
- "لماذا تبتسمين ببلاهة هكذا ؟.."
نظرت له بتحدي وقالت مبتسمة :-
"ماذا تقصد ؟ أنني ابتسم ببراءة"
فقال مبادراً إياها :-
"أشعر أن ابتسامتك تخص ما كتبتيه .., هل ستجعلينني أقرأه أم ماذا ؟.."
قالت له بطريقة مستفزة :-
"ألم تقل بنفسك أن الحياة ستكون مملة أن أدركت ما سيحدث لك بها ثم لا تقلق وثق بى فأنا لن أؤذيك"
ابتسم بسخرية وقال بهدوء :-
"أين ذهبت تلك الفتاة الخجولة أصبحتي تتحدثين بثقة معي الآن"
أنه محق لقد أصبحت تتحدث معه الآن بطبيعية ولم تعد تخجل منه كالسابق بل ترد علي كلامه دوما فقالت له مبتسمة :-
"هل تقصد أنني قد تغيرت"
"بالتأكيد لقد أصبحتي مملة أكثر"
قالها ضاحكاً يا له من سليط اللسان لا يُسمعها كلمة حلوة أبدا أخذت تنظر إليه وهو يأكل فسألته فجأة :-
"صحيح لقد قالت لي سارة أنك كنت تحدث ماجدة جارتي كيف تعرفت عليها أنت ؟.."
فكر قليلا ثم قال :-
"أه صحيح لقد قالت لي أن اسمها ماجدة لا أتذكرها جيدا أنها فتاة سخيفة أشعر أنها تنتظرني عمدا كل يوم صباحا"
يا له من مغرور فعلا فكرت في هذا عندما قال لها :-
"أن صديقتك سارة فضولية بشكل مزعج لماذا تخبرك بشيء كهذا" قالت له بغيظ :-
"أنسيت أنها مازالت تعتقد أنك صديقي المقرب؟..فأنت من أوحي لها بهذا ألا تذكر ؟.."
"ألهذا اشترت لكي هذه الملابس الداخلية المثيرة لكي لا تخطفني ماجدة منك"
يا الهي أنه لماح جدا لقد فهم فورا أنها لا تشتري مثل هذه الأشياء فقالت وهي ترغب في قتله :-
"لا شأن لك بهذه الأمور"
أنه يستفزها دوماً لذا حاولت تجاهله ودخلت غرفتها بغضب لن يضره لو أصبح لطيف قليلا لماذا دائما هو قاسي وجاف معها بعد قليل سمعت صوت الشقة يُغلق فعرفت أنه ذهب يا له من رجل ليس لديه أي ذوق وجاف وقاسي أي امرأة يمكنها أن تقع في حب هذا النوع ؟..أنها أحياناً تنظر إلي ما كتبته وهي قلقة كيف تجعله ناعم قليلا وكيف سيبدو في هذه الحالة.

*****************
مر أسبوع أخر كانت فيه قد تعلقت كليا بزاك لدرجة أنها بدأت تتلكأ في الكتابة خوفا من أنه سيرحل سريعا ورغم أنه يبقي في الخارج معظم الوقت إلا أنه يعود دوما إليها سمعته يقول أن استثماره في الأسهم قد زاد أضعافاً كثيرة وأنه قد أشتري مزيد من الأسهم وقال أنه سوف يعيد لها مالها قريبا وكان مهتم جدا بعمله في ذلك المشروع وقال لها ذات مرة أنه يفضل العمل هنا في هذا الواقع عن عمله في مجموعة شركاته الوهمية وقد قال لها أيضا:-
"ماذا أن بقيت هنا نهائيا"
فشهقت قائلة له :-
"هل تمزح مستحيل طبعاً "
فوجدته يقول لها بإحباط :-
"ما الفائدة من العودة لعالم أنا أعرف بالفعل أنه خيالي وليس حقيقي" أندهشت لتفكيره بهذا الشكل فقالت له :-
"لكنه عالمك وأعتقد أنه مهما طال فترة بقائك هنا ففي النهاية ستعود له "
"أنتي محقة لكن هذا الأمر أصبح يشغل تفكيري كثيرا"
ثم أقفل الحوار علي هذا هل يمكن لشخص خيالي أن يترك هذه العلامة في الواقع هذا جنون عموماً أنه علي وشك العودة الآن ويجب أن تعد له طعام العشاء .., لقد انتهت للتو من كي ملابسه أنه ما زال يصر علي ارتداء أفخر الملابس تنهدت وفكرت أنها لم تترك معه أي علامة بل بالعكس أحياناً يكون الإحساس الذي يصلها منه هو الملل فقط من وجودها معه ويمل أكثر من أسئلتها الكثيرة عن عمله أنه لا يفهم أنها تحاول استغلال ما يحدث معه الآن في روايتها لكنها لا تريد أن تقول هذا له حتى لا يمتنع عن قص ما يحدث له معها سمعت صوت الباب يُفتح فذهبت بسرعة إليه وقالت بسعادة له :-
"لابد أنك جائع لقد أحضرت لك الطعام أنتظر قليلا حتى أضعه علي المائدة"
قال لها بسرعة :-
"كلا لا تفعلي لقد تعشيت بالخارج"
"تعشيت!!..غريب أنت لم تفعلها مرة واحدة منذ أن وصلت إلي هنا"
وجدته يقول بهدوء :-
"لقد تعشيت مع نورا ابنة رئيس مجلس الإدارة والحامل الأكبر للأسهم بالمجموعة عشاء عمل"
شعرت بخيبة أمل كبيرة فقالت له بضيق :
"هل هي شابة؟.."
"نعم وجميلة جدا أيضا أن كان يهمك الأمر"
أنه يستفزها ماذا يعني بجميلة اللعنة هل هي تعجبه ماذا عن إميليا ؟..فوجدته يقول لها بهدوء آمر :-
"لقد أخذت قرار مهم وأريد منك أن تؤازرينني به "
فقالت بدهشة والرعب يتسلل لصوتها وكأنها تعرف أن ما ستسمعه لن يعجبها حتماً :-
"ما الأمر ؟.."
جلس علي الأريكة بهدوء ووضع ساق فوق الأخرى وقال:-
"لقد قررت البقاء بهذا العالم للأبد "
نزل قراره علي رأسها كالصاعقة فماذا يعني بأنه سيبقي هنا بعالمها ؟..ماذا عن روايتها ؟..فوجدته يكمل :-
"لقد صنعت هوية جديدة لي بنفس أسمي واشتريت شقة لي بالقسط في منطقة جيدة وسأنتقل إلي هناك "
سيرحل ويتركها لكن كيف يمكن هذا ؟..فقالت له بتوتر :-
"لكن لماذا ؟.."
"هل حقاً لا تعرفين ؟.."
فقالت له بغضب :-
"كلا لا أعرف أنت تمزح صح؟ لابد أنك كذلك"
- "وهل يبدو علي وجهي المزاح أن وجودي نفسه هنا في هذه الحياة هو المستحيل بعينه لكنه قد حدث لذا أنا أريد أن أعيش حياتي بما أقرره أنا وليس بما تقرريه أنتي بحركة قلمك لتحددي مصيري"
هرب الكلام منها كالعادة معه أنه يقول أنه سيرحل وسيتركها وسيترك الرواية كلها و بالتأكيد يريدها أن تتوقف عن كتابتها أنه مجنون لقد فقد عقله فقالت أخيرا:-
" ماذا عني ألم تفكر بى؟.."
"ولماذا أفكر بكي يكفي أنكي قررتِ مصيري حتى هذه اللحظة وكل ما أنا ممتن لأجله هو فقط مساعدتي لأكون هنا في هذه الحياة وأنا بدأت ألاحظ شيء بدأ يضايقني أنتي تعتبرينني ملك لكي ودوما تسألينني عن حياتي الجديدة وتستفزيني لكي أساعدك في كتابة روايتك لقد حاولت أن أتظاهر أنني لا أهتم لكن الأمر حقا يضايقني من هذه اللحظة أنا لا أريد أي شيء يربطني بكي بعد الآن وسوف أرحل حقاً وعليكِ أن تعتادي علي هذا وتتوقفي عن كتابة تلك الرواية لأن منذ هذه اللحظة عليك نسيان شخص قد عرفتى يوماً يدعي زاكري كيم "
وأمام عينيها وجدته يمسك حاسوبها ويمسح الملف كلياً وهو يعرف أنها لا تحتفظ سوي بهذه النسخة فشهقت متجمدة بمكانها لا تصدق ما فعله ووجدته يتحرك مبتعداً ليخرج مجدداً فنزلت دموعها علي وجهها ولا تصدق ما يقوله مستحيل أن يكون جدي أنه يكرهها ويريد أن يهرب منها كيف هذا لقد اعتقدت أنه بدأ يستلطفها وكان يعجبها حاجته لها والآن يريد فقط أن يهرب منها للأبد وأن تنتهي صلتها بالرواية كلياً ..لكن هل يعتقد أنه حقاً قد تخلص من الرواية ؟..لحسن الحظ لقد أرسلت للناشر ما كتبته اليوم لذا هي لم تخسر شيئاً وتباً له .

***************
- "لقد قال أنه لا يريد أن يراني مجددا وقطع علاقته بى"
- "ماذا قلت لكي الرجل لا يحب الفتاة المتزمتة التي لا تعتني بنفسها خسارة فعلا لقد كان رائع لا تغضبي مني لكني عندما وجدته عندك فكرت كيف لشخص مثله أن يعجب بكي أنتي"
قالت سارة هذا بعد يومين لأميي التي لم تتوقف عن البكاء منذ أن رحل حاولت طوال الوقت أن تقول لنفسها أن هذا أفضل لأنها تعلقت به أكثر من اللازم وهذا لن ينفع لأنه سيرحل عاجلا أم أجلا لذا فلتعتبره عاد لعالمه وتنساه لكنها لا تستطع التوقف عن البكاء وعندما وجدتها سارة في هذه الحالة لم تستطع أن تقول لها سوي أنه هجرها ثم أن سارة علي حق في تفكيرها لو لم يكن هذا الموقف لم يكن شخص مثله لينظر لها مرتين لذا لا يمكنها أن تغضب أو تستاء من كلامها لذا قالت بحزن :-
"أنتي محقة لذا يجب أن أنساه وأتخطى حزني وأهتم بعملي"
"اللعنة يا أيمي أي عمل الآن فكري في حياتك قليلا الحل الوحيد هو أن تخرجي من هذه الحالة بعلاقة جديدة وأنا واثقة أنكي أن خرجتي في ذلك الموعد المدبر الذي حددته لكي لن تحتاجي لزاك بعد الآن بل ستنسيه نهائيا"
يا ألهي ما بالها سارة والمواعيد المدبرة ثم هي مستحيل أن تنسي زاك فهي مازالت تكتب قصته وستظل تفكر فيه حتى تنتهي من الرواية هذا حقيقي ولا يمكنها إنكاره لذا أنهت الحوار مع سارة بأنها ستفكر في الأمر وبدأت تحاول تجميع شتاتها أن كانت لا تراه الآن يمكنها الشعور به ورؤيته في خيالها أثناء كتابتها الرواية ربما يعود لعالمه أثناء كتابتها لا تدري لكن ما هي واثقة منه أنها لا يمكنها تنفيذ رغبته والتوقف عن كتابة الرواية .

**************
وقفت أيمي أمام المبني الضخم لتلك الشركة الكبيرة التي يعمل بها زاك الآن لقد فكرت كثيرا قبل أن تقوم بهذه الخطوة لكنها خطوة لابد منها تري هل مازال هنا ؟ هذا ما هي خائفة منه أنها تخاف أن تسأل عنه فيقولون لها أنه اختفي فجأة ولم يعثر عليه أحد لقد مر شهران منذ أن رأته أخر مرة تري هل ستراه مجددا ؟..هي لم تكف لحظة واحدة عن التفكير به حتى عندما أنهت الرواية منذ شهر مضي فكرت كثيرا هل هو هنا؟ هل عاد لعالمه؟ لكنها لم تجرؤ علي أن تأتي هنا لزيارته أو رؤية أحواله لكن الآن ليس باليد حيلة فالرواية لاقت إعجاب هائل لدي الناشر والمخرج وقال لها بأن المخرج أنبهر بها جدا وسوف يصنع منها دراما تلفزيونية رائعة وقال لها أنه سيبحث عن شركة أنتاج كبيرة لإنتاج هذه الدراما وأنه كان يبحث عن قصة جيدة وهذه القصة أعجبته وأن تم صنعها بالطريقة الملائمة سوف تنجح كثيراً و عليها أن تقابل ذلك المخرج اليوم بعد الظهر والآن يجب أن تعرف أن كان زاك ما زال هنا لأنه لو كذلك سيكون عليها أن تجعله يكون أول شخص يعرف لأنها قصة حياته وعليه أن يعرف أنها سوف يتم عرضها كمسلسل درامي لكن هي خائفة جداً و ترتعش كانت ترتدي فستان أنيق ارتدته خصيصا لتترك انطباع جيد لدي المخرج وجمعت شعرها للخلف في ذيل حصان قصير وكانت تبدو عملية ورغم خجلها عرفت أنها يجب أن تتغلب علي هذا الخجل فهي ستبدأ مرحلة جديدة وعليها أن تتغير وعندما دخلت إلي البهو الكبير كانت ترتعش فاقتربت من الاستقبال وقالت للموظفة بتوتر :-
- "هل هنا شخص يعمل بالشركة يدعي زاكري كيم؟.."
فقالت الموظفة بدهشة :-
- "ماذا؟ شخص يعمل !!"
ثم نظرت لزميلتها وهي تضحك محاولة كتم ضحكتها فاندهشت أيمي كثيراً وقالت :-
"أنا آسفة هل هناك ما يُضحك في كلامي؟"
قالت لها الموظفة بسخرية :-
"معذرة لكن من أنتِ ؟ ولماذا تسألين عن سيد كيم ؟.."
سؤال الموظفة كان غريب لكن ألا يعني هذا أن زاك قد اختفي بالفعل فقالت أيمي بحزن :-
"هل هو لم يعد موجود؟.. "
- "بالتأكيد موجود لكن ألا تعرفين أنه هو المدير التنفيذي للمجموعة ؟" - "ماذا"
نزل الخبر علي أيمي كالصاعقة زاك استولي علي إدارة الشركة مستحيل شركة كهذه أصبح المدير التنفيذي بها؟.. كيف شيء لا يُعقل ,لا يمكن أن يكون هذا الشخص عادي حتى لو كانت هذه قصة وليست حقيقة سيكون هذا الخبر لا يُصدق فقالت الموظفة لها :-
- "هل لديكي موعد؟ من رؤيتي لكي لا أعتقد أن لديك موعد مع الرئيس خاصة أنكي لم تكوني تعرفين أنه الرئيس أصلا"
- "آسفة لكن هل يمكنني مقابلته؟.."
قالت الموظفة وهي تشك أن يقبل سيد كيم برؤيتها :-
" اذهبي إلي السكرتيرة الخاصة به وحاولي طلب موعد أن مكتبه في الدور العاشر"
"شكرا لكي"
قالتها و كانت تسير وهي ترتعش أن زاك بالفعل صنع لنفسه حياة هنا لابد أنه أصبح ثري في هذه الفترة القصيرة هل يعقل أنها صنعت شخصية بهذه العبقرية والبراعة ما إمكانية أن يكون شخص عادي بهذه البراعة وفي فترة قصيرة يعمل بشركة كبيرة ويصبح مدير تنفيذي بها فذهبت إلي المصعد وهي تفكر وكان معها رجلان في المصعد سمعت أحدهم يقول :-
"أني غاضب حقا لقد استولي علي كل شيء وبالفعل يجمع أكبر قدر ممكن من الأسهم من حملة الأسهم الصغيرة أنا لا أصدق لقد كان نكرة منذ شهر ونصف فقط"
فقال له الأخر بانبهار :-
"أن سيد كيم شخصية فريدة ومخيفة جدا لقد أزاح من طريقه الشخص الذي وضع قدمه بالشركة وأخذ مكانه وحاز علي ثقة رئيس مجلس الإدارة وحملة الأسهم الكبيرة أنت لن تحب أن تكون عدو له كل شخص يجب أن يحذر منه فكل شخص وقف بطريقة يندم كثيراً الآن "
"إذن أنت في صفه الآن؟.."
"أنا في صف مصلحتي وأن كانت مصلحتي معه إذن أنا في صفه"
فصاح به زميله :-
"أيها الأبله شخص كهذا لن يستمر كثيرا لقد أصبح لديه أعداء كثيرون لذا لن أندهش أن سقط سريعا"
"لنري ما الذي ستفعله الأيام معه"
كانت أيمي تستمع إليهم حتى أنها لم تنزل في الطابق الذي من المفترض أن تنزل به وعندما نزل كلاهم في الطابق الخامس عشر وقفت هي في المصعد مذهولة ورغما عنها أخذت تضحك لدرجة أصابتها بالهستريا هذا الشخص الذي اعتبرته مِلك لها هو رئيس لأحدي أكبر الشركات في المدينة هذا مثير للضحك والسخرية في آن حاولت أن تهدأ نفسها عندما هبطت من المصعد أخيرا وعندما وصلت إلي مكتبه شعرت بالغضب فورا عند رؤية سكرتيرته الهيفاء الجميلة هل هذا النوع من الأشخاص الذين يعملون معه؟.. له الحق إذن في قطع علاقته بها تماما فقالت للسكرتيرة في هدوء :-
"أنا أود مقابلة المدير سيد زاكري كيم "
فنظرت لها السكرتيرة جيداً وسألتها :-
"لكن أنت ليس لديكِ موعد وسيد كيم مشغول كثيراً "
فقالت أيمي بسرعة :-
"أعرف أنه ليس لدي موعد لكن أن أخبرتيه باسمي سيقبل أن يراني أنا متأكدة "
"أنا آسفة حقاً لكن اليوم ليس لديه أي مكان فارغ بجدوله "
"لكني يجب أن أقابله أرجوكي فقط قولي له أيمي أندروز تود رؤيته "
لكن قبل أن تكمل كلامها كان مكتب زاك يتم فتحه في هذه اللحظة ورأت أيمي زاك يتحدث مع امرأة جميلة جدا وهو يقول بجدية :-
"لا تقلقي يا نورا أعدك أنني سأفكر بالأمر"
فابتسمت تلك المرأة قائلة له :-
"حسناً أنني أعتمد عليك يا زاك "
ثم سلمت عليه بحرارة قبل أن تترك المكتب فانبهرت أيمي مما تراه أن زاك صار أوسم كثيرا مما رأته أخر مرة وتلك المرأة التي معه أنها جميلة جدا وراقية ولابد أنها شخصية مهمة طالما أوصلها لباب المكتب بنفسه لم ينظر تجاهها بل دخل لمكتبه وهو ينادي للسكرتيرة فقالت أيمي بسرعة حتى تلفت نظره لوجودها :-
"زاك"
توقف عندما سمع اسمه من فمها واستدار ونظر إليها بدهشة وقال لها :- - - "أيمي ماذا تفعلين هنا؟.."
فنظرت له بتوتر و قالت بخجل:-
"لقد...أردت أن أراك لأمر هام"
فنظرت إليها السكرتيرة بدهشة فيبدو أن هناك علاقة ما بينها وبين الرئيس فقال زاك لسكرتيرته :-
"متي موعدي مع سيد أندرسون؟.."
فقالت السكرتيرة بسرعة :-
"سوف يكون هنا يا سيدي في خلال عشر دقائق"
فنظر إلي أيمي وقال لها ببرود :-
"تعالي أمامك عشر دقائق فقط لكي تقولي ما الذي أتي بكي إلي هنا" شعرت بالإهانة أنه يعاملها كأي شخص غريب وكأنها لا تعني له أي شيء وكأنه لا يعرفها فدخلت مكتبه وهي تشعر بالغضب فأغلق الباب بحرص وقال وهو ينظر لها باستياء :-
"لقد اتفقنا علي ألا نلتقي مجددا ماذا تفعلين هنا يا أيمي؟.."
فقالت له بحنق :-
"اعتقد أنه كان قرارك وحدك وأنا لم أتفق معك علي شيء ثم ألا تري أنك تبالغ فهذه أول مرة أسأل عنك منذ شهرين كاملين"
فقال لها بفضول :-
"وما سبب زيارتك"
أخذت نفس طويل قبل أن تقول له :-
- "لقد طلبت مني قبل أن ترحل أن أتوقف عن كتابة الرواية أليس كذلك؟" أومأ برأسه قائلاً بهدوء :-
"وأعتقد أنكي قد نفذتِ كلامي والدليل علي هذا وجودي هنا وأنني لم أرحل بعد"
ابتسمت له قائلة :-
"يبدو علي ما أري أنك دبرت أمورك جيدا وقررت الاستقرار هنا نهائيا حقاً "
قال ببساطة :-
"رغم أن هذا ليس من شأنك لكن نعم لقد دبرت أموري جيدا ونسيت كل شيء عن حقيقة شخصيتي الخيالية ونسيت كل شيء عنك أيضاً "
كلامه ضايقها حقاً فكيف له أن ينسي من لها الفضل في وجوده من عدمه فقالت له بغيظ :-
"ويبدو أيضا أن وجودك ليس له علاقة بختامي للرواية لأني بالفعل أنهيتها و أنت ما زلت هنا"
عقد حاجبيه بدهشة وقال :-
"ماذا!أحقاً أنهيتها ؟.."
قالها بغضب مما أخافها قليلاً فأكمل هو :
"كم أنتِ غبية ..ألم أمسح لكي الملف الرئيسي ؟..لقد غامرتي بحياتي وكان من الممكن أن أختفي الآن ويختفي كل المجهود الذي بذلته لأصبح بهذا المقعد "
فقالت له بتحدي :-
"هذا لم يكن شيء تقرره أنت فهذه هي روايتي منذ البداية وكان يجب أن أنهيها"
اتصلت به السكرتيرة في هذه اللحظة قائلة له أن سيد أندرسون قد وصل فقال لها بحدة :-
"أبقيه عندك قليلا وقدمي له شيئا يشربه حتى أنتهي هنا"
ثم نظر لأميي وقال لها بعصبية :-
"اسمعيني جيدا هذه الرواية لا يمكنها أن تري النور هل تفهمين ؟..لن أسمح لكي بذلك"
هذا كثير كيف يطلب منها أن تدفن الرواية التي كتبتها فأخرجت من حقيبتها نسخة من الرواية ووضعتها أمامه قائلة بحسم :-
"أنا لا يمكنني تنفيذ رغبتك هذه نسخة من الرواية أن كنت تريد قراءتها"
فأمسك النسخة وقال بضيق:-
"لا تتحديني يا أيمي أني أحذرك هذه الرواية لن تخرج للنور فأنا لست شخص يمكنك التشهير به بعد أن قطعت هذا الشوط الكبير "
وألقي بالنسخة التي أعطتها له أمام عينيها في سلة المهملات فقالت له بغضب وهي مذهولة :-
"أنت مجنون أن هذه أفضل رواية كتبتها حتى الآن وأنت ليس لديك الحق في تقرير ما سأفعله بها"
"أنا سأقوم بمقاضاتك أن تم نشر هذه القصة هل تفهمين"
هل يمزح الآن فقالت له باستفزاز :-
"حقا وهل ستقول للجميع أنك شخصية خيالية وأن هذه الرواية هي قصة حياتك"
"أنا يمكنني فعل أي شيء أنتي لا تعرفينني جيدا بعد بإمكاني تدميرك"
شعرت بالجنون مما يقوله فصاحت به وقد طفح الكيل :-
"كيف تدمر أي شخص يقف في طريقك يا ألهي يبدو أنني لم أصنع شخص ادمي بل صنعت وحش"
أمسك ذراعها بقسوة وقال بغضب :-
"وهل تريني حقاً وحش؟ المفترض أن تكوني أنتي الشخص الوحيد في هذا العالم الذي يفهمني"
قالت له بقهر شديد :-
"أفهم ماذا؟ أنا لم أعد أعرفك وأول شخص تم إيذائه من قبلك هو أنا" للحظة لم يرد وظهر الغضب علي وجهه وبعدها قال بقسوة :-
"أذهبي يا أيمي واخرجي من هنا ولا تريني وجهك مجددا وأن تم نشر هذه الرواية أعدك أنني سأجعلك تندمين في اليوم الذي كتبتيها فيه وأنكي قد فكرت يوماً بصنع شخص مثلي"
نظرت إليه أيمي بخوف ,وبغضب وعندها رفع السماعة وقال لسكرتيرته :- - "تعالي اصطحبي الآنسة أيمي للخارج"
نظرت إليه أيمي بغضب وقالت بعصبية :-
"أنني أكرهك حقاً و أنت فعلا شخص كريه"
وما أن دخلت السكرتيرة قال لها :-
- "أن حدث وأتت الآنسة أيمي هنا لرؤيتي مرة أخرى قولي لها بأنني لست هنا مفهوم "
شعرت أيمي بالإهانة الكبيرة هذا الشخص لا يعقل فدمعت عيناها وخرجت من عنده وهي لا تري أمامها وقبل أن تخرج من المكتب تماما قالت له بقهر حقيقي :-
"لا تقلق أنا لن أتي للبحث عنك مجددا فمن هذه اللحظة أنت ليس لك وجود في حياتي"
فقال لها بسخرية:-
"أتمني أن تتذكري ما قلتيه للتو وتفعلي تماما كما قلت لكي أن أردتي العيش بسلام"
لقد انتهت فعلا مع هذا الرجل كان جنون منها أن تأتي للبحث عنه لقد طلب منها عدم نشر الرواية حسنا هي لن تنشرها سوف تدعه يفاجأ بهذه الدراما كالآخرين ذلك الشخص الحقود المتعالي لقد صنعته منصف ولا يظلم أحدا لكن يبدو أنه مختلف عن الشخص الذي صنعته تنهدت بغضب وفكرت بقلق هل يمكنه فعلا أن يؤذيها هذا صحيح أنه من ذلك النوع من الأشخاص يمكنه فعلا أن يؤذيها ولن يأبه مطلقا فهو يعرف أنها ليست مصدر تهديد له ولو أنها أخبرت العالم لن يصدقها أحد بل سيدخلونها مستشفي المجانين لكن أن روايتها هي ملكية خاصة بها وسوف تغير اسم الشخصية فقط لا غير ولن يمكنه فعل شيء فكرت في هذا وهي في طريقها لدور النشر لمقابلة المخرج استقبلها الناشر بحفاوة ما أن رآها وقال :-
"لقد تفوقتِ علي نفسك في هذه الرواية أنها شيقة جدا ما أن بدأت في قراءتها لم أرد التوقف"
قالت بخجل وهي تبتسم :-
"أشكرك يا سيدي"
وبعد قليل قالت السكرتيرة أن المخرج قد وصل فانكمشت أيمي علي ذاتها فستلتقي الآن مخرج معروف وشخص له اسمه وعليها ترك انطباع جيد فدخل رجل طويل القامة وسيم الهيئة إلي الغرفة كان وقور يرتدي نظارة طبية يبدو عليه الهيبة وكان عمره يناهز الأربعون ابتسم بهدوء وهو يحي الناشر فقال الناشر له بترحيب واهتمام :-
"سيد وستر كيف حالك؟ هذه هي أيمي أندروز كاتبة الرواية التي أعجبتك"
نظر لها بهدوء وحياها قائلا :-
"في الواقع يبدو لي أنكي محظوظة آنسة أندروز فأنتي مازلتِ كاتبة مبتدئة وبالرغم من هذا ستدخلين مجال الدراما التلفزيونية وهذه خطوة مهمة جدا في حياة الكاتب أن تتجسد أعماله علي الشاشة"
ابتسمت له قائلة بخجل شديد لتملقه لها :-
"أنه لشرف لي يا سيدي فأنا لم أتوقع أن أحظي بمثل هذه الفرصة أنني فقط أكتب لإشباع هوايتي في الكتابة.. ولم أتوقع لحظة أن يتم نشر أي كتب لي"
فقال الناشر له بثقة :-
"أن أيمي بالرغم من أنها تبدو فتاة بسيطة ألا أنها لها أسلوب مميز في الكتابة وقد لفتت نظري في أول كتاب نشرته لذا وقعت معها عقدا علي الفور"
كانت أيمي تشعر بالخجل من مدحهم لها فقال لها المخرج :-
"حسنا دعني الآن أتحدث مع آنسة أندروز عن الرواية"
وتوجه باهتمامه لها مما جعلها تشعر بالتوتر و الخجل الشديد وقال لها :-
"أنتي مازلتِ صغيرة بالسن أنا مندهش لذكرك كل هذه الأمور عن الأعمال التجارية وأفكارك المبدعة في الدخول في مأزق والخروج منه وابتكار مثل هذه الشخصية ذات العقلية المدهشة"
ابتسمت أيمي بخجل عند ذكره لشخصية زاك وقالت بهدوء :-
"أنت محق ف زاك له شخصية مثيرة للاهتمام "
و أه لو كانت تستطيع إضافة أنه في وقت قصير هنا أصبح مدير تنفيذي لشركة كبيرة لكن لا يمكنها ذلك طبعاً فقال لها المخرج بجدية :-
- "دعينا نعمل جيدا سويا سوف أحضر لكي كاتب مساعد ليساعدك في تنقيح الحلقات فأنا أود صنع مسلسل درامي من ثلاثون حلقة"
"أه فهمت .., لكن ما فائدة الكاتب المساعد ؟.."
رد عليها قائلاً بهدوء :-
"سيكون شخص محترف كي يساعدك في تنظيم أفكارك ووضع حوار طويل مناسب للموقف دون أن يكون به أي ملل فيجب أن نجذب المشاهدين فأنا أود الحصول علي أفضل الممثلين في هذه الدراما"
شعرت أيمي بحماس شديد وقالت له بسعادة :-
"هذا رائع سيكون شرف لي ومتعة أن أري أحد أعمالي يتجسد أمامي علي الشاشة"
وجدته يخرج بعض أوراق من حقيبته ويقول لها بجدية شديدة :-
"والآن دون أن نضيع مزيد من الوقت يجب أن تبدئي في إعادة كتابة الحلقات وأريد أول خمسة حلقات جاهزين علي نهاية هذا الأسبوع لأني بالفعل بدأت في تكوين طاقم العمل وسوف نبدأ التصوير في خلال شهر والكاتب المساعد سيساعدك في الإعداد وعليكِ أن توقعي لي علي تعاقد بشأن هذا العمل الآن "
شعرت بحماس شديد يندب في جسدها سيكون أمامها فرصة لتري روايتها في الواقع لكن لديها مشكلة لن تستطيع أن تتخطاها لن تستطيع رؤية زاك في أي ممثل يختاره المخرج لأنها بالفعل رأت زاك الحقيقي ورأت كيف يبدو فقالت للمخرج في خجل :-
"أنا لدي طلب يا سيدي"
"تفضلي ما هو"
قالت وهي تشعر بقلق وتوتر من أن يرفض :-
"أني أود كتابة السيناريو دون مساعدة أحد أنها قصتي وأنا أفهم الشخصيات أكثر من أي شخص أخر لذا دعني بالعمل وحدي"
نظر إليها وعقد حاجبيه بدهشة وقال لها :-
"وهل كتبتِ يوماً سيناريو يا آنسة أندروز"
شعرت بالخجل من سؤاله فهي لم تفعل وبنفس الوقت لن تستطيع أن تجعل شخصاً ما يتدخل في كتابتها أو تغيير شيء لا تريده فقالت بتوتر :-
"كلا لكني أهوي مشاهدة الدراما والأفلام وأفهم جيدا طريقة وأسلوب الحوار الذي يتم لذا أعتقد أن بإمكاني فعلها علي الأقل سأتمكن من الحفاظ علي التشويق في الأحداث حتى النهاية"
فكر قليلا ثم قال بحسم :-
- "لن أعطيك رأيي النهائي إلا بعد رؤيتي لطريقة عرضك للحلقات لكن أن لم يعجبني تنقيحك للحلقات سوف أحضر أحدهم للمساعدة فورا دون اعتراض"
- "حسنا سيدي"
قالتها باستسلام وأنتهي الحوار علي هذا الحد وعندما خرجت من المكان كانت سعيدة لتوقيعها علي العقد والمبلغ الذي حدده لها المخرج كان كبير ومرضي جدا أنها فعلا محظوظة.

*****************






لولو دودي
أمل عبدالله
كاتبة رائعة
أمل عبدالله  كاتبة رائعة

المساهمات : 106
نقاط : 120
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  زهرة الغردينيا في السبت نوفمبر 24, 2018 10:28 pm

زاك آهان ايمى ب تصرفاتة و كلامة القاسي
و اعتقد انة لن يصمت على تحويل قصة حياتة ل مسلسل
و سوف يعود إلى عالمة مجددا
تسلم ايدك

زهرة الغردينيا
قارئة مميزة
قارئة مميزة

المساهمات : 43
نقاط : 46
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 01/10/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الف شكر علي المجهود الرائع

مُساهمة  popa shalabi في الأحد نوفمبر 25, 2018 7:14 am

الف شكر علي المجهود الرائع وبالتوفيق

popa shalabi
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 2
نقاط : 2
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  حنان احمد في الأحد نوفمبر 25, 2018 8:17 am

روعه بجد يا ترى زاك هيعمل ايه لما الحلقات تظهر وكمان ايمي ناويه على ايه في السيناريو متشوقين للجديد

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it

حنان احمد
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 7
نقاط : 6
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 07/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  Amany Mohmed في الأحد نوفمبر 25, 2018 8:11 pm

هي بتنزل امتي

Amany Mohmed
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 4
نقاط : 5
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 24/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  لولو دودي في الأحد نوفمبر 25, 2018 9:36 pm


-* الفصل الرابع *-

أصبحت أيمي في هذا الأسبوع كالخرقة أن كتابة سيناريو أمر صعب فعليها إعداد حلقة لمدة ساعة دون أن تحتوي علي ملل وعليها تقسيم الرواية بطريقة تجعل الحلقة مشوقة فقالت لها سارة بشفقة :-
"أنتِ تبدين لي أنكي تدفنين نفسك بالعمل لنسيان زاك هل لم يتصل بكي أبداً ؟.."
"كلا لقد أنتهي الأمر كليا"
قالتها أيمي وهي تشعر بالحنق من سارة التي تنفك تذكر أمر زاك دون جدوى ولا تفهم أن تعبها الحالي ودفن نفسها بالعمل هو أنها تريد الخروج بنتيجة جيدة وليس أكثر فوجدت سارة تقول ولا تود ترك الموضوع :-
"أنه قاسي جدا لقد اعتقدته مولع بكي من طريقة تصرفه تجاهك"
فقالت أيمي لتغيير الموضوع :-
"دعك منه الآن فأنا قلقة من روايتي (السلطة والسراب) فهي سوف تري النور أخيرا ورغم حماسي أنا خائفة"
"كلا يجب أن تلغي خوفك وخجلك أنتي دخلتِ مرحلة جديدة في حياتك وعليك أن تكوني واثقة كفاية بنفسك "
هذا ما هي خائفة منه فهذا حقاً عالم غريب وهي أضعف من أن تكون قادرة علي المواجهة دون الفشل في هذا فقالت لسارة :-
"أنتي محقة يجب أن أتغير فأنا لن أدع رجلا يسخر مني مجددا وسوف أفلح"
- "يجب أن تفعلي ذلك دعي ذلك الوغد يري أيمي الحقيقية تخرج من الشرنقة التي لطالما حبست نفسها بها"
أخذت أيمي نفس طويل وقررت خوض الحرب مع زاك والبدء في المحاولة بأن تكون امرأة جديدة لكن كيف تتغلب علي خجلها عندما تكون بين أشخاص كثيرون هي محور اهتمامهم .., يجب ألا يستشعر أحد خوفها أنها تكون جريئة جدا أثناء كتابتها وأشخاص روايتها يمتلئون دوما بالحياة لذا يجب أن تتشجع جلست علي الكمبيوتر وبدأت في الكتابة يجب أن تحاول الآن أن تبهر المخرج وتنقح الحلقات بشكل مناسب وبالفعل بدأت الأفكار المناسبة تهل عليها.
*****************
مر الأسبوع بسرعة هائلة وكانت أيمي تحبس نفسها في خلال هذا الوقت بالمنزل تكتب وتعيش فقط مع حاسوبها ..وفي نهاية الأسبوع اتصل بها المخرج ليسألها عن تطور الأمور فقالت له بحماس :- - "لا تقلق يا سيدي لقد أوشكت علي ختام الحلقة الخامسة سوف أرسل لك ما كتبته بالبريد الإليكتروني ما أن أنتهي" - "حسنا هذا جيد إلي اللقاء"
كان المخرج شخص عملي جدا ويعرف جيدا كيف يدخل في صلب الموضوع أنه يشبه زاك قليلا في هذه الناحية لكنه شخص محترم وليس قاسي مثله ابتسمت عندما واتتها هذه الفكرة وما أن انتهت من الحلقة الخامسة تنهدت بقلق تري هل ستعجب المخرج؟ هي لا تريد أن تعمل مع أحد حتى لو كانت كاتبة محترفة أنها تخجل من مشاركة أفكارها مع الآخرين باستثناء هذا لا تحب أن توضح أفكار لم تكتبها بعد أنها عندما يتم كشف ما كانت تود كتابته سواء من سارة أو من التعليقات التي كانت توجد علي الموقع الخاص الذي كانت تنشر أعمالها به تشعر أنها عارية لذا هي تعمل دوما علي وضع أفكار غير متوقعة لذا أخر شيء تفكر به الآن هي أن تعمل مع أحدهم أرسلت النص وهي قلقة ومرة أخري بدأت تفكر في زاك لقد غيرت اسمه في النص إلي ريتشارد كيم رغم أن الاسم لا يعجبها أبدا فهي لا تراه سوي زاك وهذا يؤلمها فهي لا تشعر باسم ريتشارد هذا فكيف سيكون رد فعل زاك يا تري هي لا تريد أن تفكر في هذا أبدا.
****************
"أنها رائعة لقد استطعتِ الحصول علي إعجابي فالحوار رائع والنهاية مشوقة في كل حلقة والإضافات الصغيرة التي وضعتها قامت بجعل الحلقات ساخنة للغاية للقدقد اقتنعت أكثر الآن بأنني أحسنت الاختيار " شعرت أيمي بالخجل الشديد والمخرج يمتدح كتابتها لأول خمس حلقات فقالت بخجل شديد :-
- "أشكرك كثيرا يا سيدي أنا سعيدة جداً أنك قد اقتنعت بما كتبته" ابتسم سيد وستر قائلاً بمزاح لها :-
- "هل أنتي متأكدة أنكي لم تكتبي سيناريو من قبل"
"كلا لم أفعل أنها المرة الأولي"
قالتها بسرعة وكأنه يتهمها بشيء فابتسم قائلا :-
- "ما بكي أجفلت لقد كنت أمزح معك .., علي أية حال أتمني أن تكون بقية الحلقات في جودة هذه البداية"
قالت بسرعة وبحماس :- - "لقد قمت بتقسيم الأحداث بالفعل يا سيدي حتى ثلاثون حلقة وقد حرصت علي إنهاء كل حلقة نهاية مشوقة فلا تقلق" وجدته يبتسم لها قائلاً :- - "كلا لست قلق لقد أقنعتني تماما لقد اخترت طاقم العمل بالفعل وسوف نقوم بالإعداد لمؤتمر صحفي في الأسبوع القادم وبما أنكي لم تعملي من قبل في أي أعمال درامية خاصة بالتلفاز والسينما يجب أن تعرفي أن هناك تغيرات دوما تحدث في اللحظات الأخيرة لأن العرض سيتم أثناء التصوير وقد حصلت علي موعد بالفعل علي قناة تلفزيونية شهيرة" كانت تستمع إليه وهي في عالم أخر تماماً يا ألهي هي ستصبح شهيرة واسمها سيتم كتابته في عمل تلفزيوني فقالت مبتسمة :-
- "لذا هل تقول أنه سيكون هناك احتمالية أن أغير في النص؟.."
قال بحسم :-
- "بالتأكيد لذا أنتي ستكونين موجودة دوما مع طاقم العمل لإضافة أي جديد أو عند الحاجة لتصوير إعلان أثناء التصوير"
إذن هي ستحضر التصوير ولن ينحصر دورها فقط علي كتابة الحلقات تنهدت بتوتر فهي لا تتخيل نفسها تكون بمكان يمتلئ بالمشاهير فقالت له بدهشة عند ذكره شيء عن الإعلانات :-
"إعلان! لا أفهم "
فكرت أيمي وما شأنها بالإعلانات هذا غريب فوجدته يقول بهدوء - "أحياناٍ نحصل علي أموال الاستثمار بهذه الطريقة بأن نعرض إعلان من خلال الأحداث سواء كانت مياه معدنية أو غازية أو مأكولات أو أي منتج خاص بالملابس أو أدوات التجميل أي شيء محتمل لذا نحن نعد المشهد بهذه الطريقة"
فقالت عندما تذكرت المنتجات التي كانت تجد الكاميرا دوما تركز عليها أثناء الفيلم أو المسلسل الدرامي :-
- "أه لقد فهمت معذرة يبدو أنني سوف أتعبك معي لجهلي لهذه الأمور"
- "لا بأس سوف نبدأ بقراءة النص في خلال يومان هل تحبي الحضور للمشاهدة والتعرف بطاقم العمل"
صمتت قليلاً لا تدري بما ترد فنعم هي تريد لكنها ستكون خجلة للغاية فقالت بتوتر :-
- "أه طبعا أحب كثيرا..لكن من سيلعب دور زاك ..أقصد ريتشارد " - " جيري ماجوير تعرفينه طبعاً "
أنه ممثل مشهور جدا ووسيم جدا أيضا لكن للحظة بدت خائبة الأمل أنها مازالت لا تري إلا زاك فقط لو كان بالإمكان أن يقوم بالدور هو لكن هذا مستحيل قطعيا لكن ما بها هل جنت؟.. أنها تسمع الآن أنها ستري ممثلين مشاهير وهي تبدو بهذا الإحباط أنها مجنونة حتما أن هذا الممثل يعجبها فلقد رأت له أكثر من فيلم أنه رائع فقال المخرج فجأة قاطعا أفكارها :-
"لكن أريد أن أسألك سؤال لماذا غيرتي اسم الشخصية الأساسية إلي ريتشارد أعتقد أن زاك كان ملائم كثيرا وقد أحببته "
شعرت بالتوتر فقالت له بخجل :-
"أنا آسفة لكن هناك أسباب شخصية دفعتني لذلك"
عقد المخرج حاجبيه بدهشة وقال :-
"في مجال العمل لا يوجد أسباب شخصية أعتقد أنه سيكون من الأفضل العودة لاسم زاك فهو ملائم أكثر ويوحي بالقوة أكثر خاصة أن هذا الشخص قوي جدا وصعب المراس لكن لا بأس أن لم تريدي فهذا شأن لن أتدخل به علي أيه حال .., يمكنك الذهاب الآن فلدي موعد وسوف أجعل السكرتيرة تتصل بكي لتحديد الموعد القادم لقراءة النص"
"حسنا يا سيدي شكرا لك مجددا لإعطائي هذه الفرصة"
خرجت من مكتبه وهي سعيدة وفي نفس الوقت قلقة هل حتى بعد أن غيرت اسم الشخصية ستكون بمأمن من زاك؟ أن هذا مرعب جدا فكرت كم أصبحت جريئة أكثر الآن أنها كانت مع المخرج الشهير الذي صب اهتمامه عليها ورغم خجلها استطاعت تولي حوار معه دون مشاكل ودون تفكير في الهرب من أمامه ربما الملابس الرسمية التي ترتدي جعلتها أكثر ثقة ابتسمت في هدوء وعادت للمنزل كانت قلقة وتعبة من كثرة السهر في الفترة الأخيرة لذا قررت أن تنام قليلا.
***************
لم تدري كم نامت بالضبط كل ما أدركته أنها قد استيقظت مفزوعة علي صوت الباب الذي يُطرق بقوة ففتحت عيناها وهي مغتاظة من سارة أنها مزعجة جدا لكن ما أن نظرت جيدا وجدت أمامها شخصان مثيري الريبة علي الباب فقال أحدهم لها بغلظة :-
"آنسة أندروز؟ "
ردت عليه بخوف :-
"نعم أنه أنا من أنتم !!و ما الأمر؟.."
"أننا من الشرطة من فضلك تعالي معنا في هدوء"
شهقت أيمي مندهشة مما يقولونه وقالت بفزع :-
"الشرطة؟ لكن ماذا تريدون مني ؟.."
"ستعرفين عندما نصل إلي هناك تعالي معنا دون شوشرة"
شعرت أيمي بالرعب الشديد فذهبت معهم وهي ترتعش ولم تأخذ حتى محفظتها هل يمكن أن يكون زاك لكن كيف عرف بالأمر؟.. فالدراما لم يتم عرض الإعلان عنها بعد حاولت أن تهدأ من نفسها يجب أن تحضر محامي فهي لم تفعل شيء أنها روايتها هي وملكها وعندما دخلت القسم كانت ساقاها لا تحملها وأصبح الرجل الذي معها يجرها جرا دخلت إلي أحد المكاتب معه وهي لا تكاد تري شيئا وعندما انتبهت للتحية العسكرية التي أداها الشرطي الذي يمسكها قائلا :-
"لقد أحضرت المتهمة يا سيدي"
فقال له الشرطي الأخر بقوة :-
"حسنا دعها هنا واذهب"
نظرت أمامها ووجدت ذلك الشرطي المرعب علي مكتبه ينظر إليها نظرات مخيفة فوقعت علي الأرض من الرعب وقالت بفزع :-
"أنا لم أفعل شيء يا سيدي أقسم لك أرجوك دعني أذهب"
وهنا سمعت صوت مألوف يقول لها:-
"هل أنتي متأكدة أنكي لم تفعلي شيئا"
لكن هذا الصوت هي تعرفه جيدا أنه زاك رفعت رأسها تبحث عنه فوجدته يجلس في أحد أركان المكتب يضع ساق فوق الأخرى بلا مبالاة فنظرت له كالفأر المذعور فقال الشرطي باتهام :-
"أن سيد كيم يتهمك بكتابة تفاصيل حياته في رواية وأنكي قمتي بعرضها للعمل بها في مسلسل درامي هل هذا صحيح؟.."
قالت والدموع تتساقط منها دون أن تستطيع منعها :-
"لكني لم أفعل أن شخصيتي الرئيسية اسمها مختلف أنه يدعي ريتشارد وليس له علاقة بذاكري كيم أقسم لك"
"يبدو أنكي تعرفينه جيدا لقد ذكرتي اسمه بسهولة شديدة"
ازداد بكائها وقالت بانهيار:-
"كلا لا أعرفه"
فقال زاك بثقة :-
"حقا لا تعرفينني؟ لقد كنتِ في مكتبي منذ حوالي أكثر من عشرة أيام وقد قمتي بابتزازي وموظفي الشركة شهدوا علي ذلك "
شهقت قائلة بذهول :-
"ماذا تقول أنت كاذب"
"هل تكذبين الآن!! هل تعتقدين أنهم سيكذبونِ أنا ويصدقوكِ أنتِ" نظرت له بخوف شديد وقالت له بتوسل :-
"أرجوك يا زاك توقف لا تفعل هذا بى"
"لقد حذرتك من نشر الرواية وأنتي ضربتي بكلامي عرض الحائط لذا يجب أن تدفعي ثمن جريمتك"
"جريمتي !"
قالتها وهي ترتعش ولا تصدق فقال الشرطي لها بخشونة :-
"طبعا فأنتي متهمة بالابتزاز والآن سيكون عليكي إما المصالحة مع سيد كيم ومنع عرض الرواية وتفاصيل حياته أو السجن وبلا رحمة" نظرت للشرطي وقالت بتوتر وخوف :-
"أرجوك اتركني أتحدث معه لخمس دقائق وبعدها افعل ما شئت"
"أنه أمامك"
وخرج من الغرفة ليتركهم يتحدثون فقالت لزاك بتوسل شديد :-
"زاك لماذا تفعل هذا بى!! أن الأمر أصبح بعيدا عنك فأنت لديك حياتك الآن بعيدا عن الرواية لماذا تفعل هذا بى؟.."
"أنتي تعرفين أنني حذرتك و أنا لا أحب أن أكرر نفسي"
"لكن أنت تبالغ كيف بإمكانك فعل هذا بى أنسيت أنني السبب في وجودك الآن"
قال بكل قسوة :-
"هذا لم يعد يهم الآن لقد أصبحت هنا وأنتِ حتى لا تعرفين كيف حدث هذا"
نظرت له بغضب شديد ورغم فزعها صرخت به :-
"عليك اللعنة أنت لا علاقة بك بما كتبته أنها روايتي من وحي خيالي وأنت مجرد شخص لعب دور البطولة وهذا كل ما يربطك بالرواية لذا ليس لديك الحق في منعي من نشرها أنها ملكي وليس ملكك أفهمت"
ابتسم برقة شديدة مما أدهشها وقال بهدوء:-
"طبعا فهمت"
فدخل الضابط في هذه اللحظة الغرفة فقال له زاك بكل هدوء :-
" أنها أمامك ولا زالت تبتزني طبق عليها أقصي العقوبة"
صرخت قائلة برعب شديد :-
"كلا لا تفعل ذلك بى زاك لا لاااااااااا"
وانتفضت مذعورة ونظرت حولها بفزع لقد كان كابوس مُفزع أمسكت بفراشها بقوة وكأنها تحاول انتزاع نفسها من هذا الحلم المُزعج و العرق يملئ وجهها وتنفست بصعوبة لماذا حلمت بهذا ؟..هل يمكن أن يحدث في الواقع هذا جنون شعرت بالخوف الشديد ونهضت من الفراش وكانت تقف بصعوبة علي الأرض وترتعش شربت بعض الماء لتفيق من هذا الفزع وفكرت هذا الحلم بدا واقعي للغاية ولو أن زاك أبلغ عنها بهذا وبأنها ابتزته سيكون هذا منطقي ومن سيصدقها وسيدمر المستقبل الوردي الذي رسمته لنفسها بعد أن تنجح الدراما .., وهي تعتقد أنها بالتأكيد ستنجح لأن المخرج لابد أن له نظرة ولهذا اختار روايتها لأنه يعرف أنها ستنجح والآن ماذا تفعل ؟..مستحيل أن تذهب لزاك وتتوسل إليه ولو قتلوها و لقد طلب من سكرتيرته منعها من أن تلقاه مجدداً لذا لن تستطيع مقابلته ظلت طوال الليل تمشي بالغرفة إيابا وذهابا ولم تستطع كتابة حرف واحد رغم أن المخرج طلب منها أن تسرع في الكتابة لأن التصوير سيبدأ في خلال شهر هي خائفة حد الموت ولم تستطع أن تنام طوال الليل وعندما طلع الصباح كانت وصلت لحافة الجنون ماذا تفعل ؟.. فكرت لماذا لا تذهب للمخرج ربما قصت له مشكلة زاك دون الدخول طبعا في كونه شخصية خيالية يمكنه أن يساعدها كونه شخص يمكنه التعامل مع هذه الأمور وبالفعل أمسكت هاتفها واتصلت به لكنه لم يرد عليها فحاولت مرة ثانية وثالثة حتى رد أخيرا فقالت بتوتر :-
"سيد وستر كيف حالك"
فرد بهدوء قائلاً :-
"بخير ..هل حدث شيئاً للسيناريو ؟.."
نفت فوراً قائلة بتوتر :-
"أه نعم كلا لكني اتصلت لأمر أخر"
فقال لها بهدوء شديد :-
"دعينا نتحدث لاحقاً إذاً فأنا مشغول الآن"
لكنها قالت بسرعة :-
"لكن الأمر مُلح وضروري"
"إذن سأنتظرك بمكتبي بالغد لنتحدث بشأن هذا "
"كلا أنه لن يحتمل للغد أرجوك يجب أن أراك"
وجدته يتنفس بضيق قائلاً لها :-
"حسنا انتظري قليلا لأتفحص دفتر مواعيدي "
لكنها وجدته أغلق الخط فاندهشت لكنها رغم هذا اتصلت مرة أخري فرد عليها هذه المرة بفراغ صبر :-
"ماذا مجددا قلت أنني مشغول"
فقالت بخوف من ردة فعله :-
"لقد قلت لي أنك ستتفحص دفتر مواعيدك مع لكنك لم ترد علي" - "السكرتيرة ستتصل بكي وتعطيكِ موعد "
ثم أغلق هاتفه بعدها اللعنة المخرج اللطيف يمكنه أن يكون شرير أيضا مثل زاك لقد خافت منه الآن فظلت متمسكة بالهاتف في أنتظار سكرتيرته لتتصل بها ومرت حوالي نصف ساعة ووجدتها تتصل وتخبرها أن تأتي الساعة الرابعة عصرا فسيد وستر لديه نصف ساعة لمقابلتها فظلت متوترة طوال اليوم حتى عندما قابلت سارة لم تحكي لها شيئا وقالت لها أنها فقط متوترة من الرواية وخائفة أن تفسد السيناريو مما جعل سارة تقول لها :-
"اهدئي أنا واثقة أنكي ستخرجين من هذا المأزق ببساطة دون مشاكل"
أن سارة تثق بها لكن يا ليتها تكون هذه هي المشكلة الوحيدة أنها تكاد تموت من الرعب ولا تدري ما الذي من المكن أن يقوله لها المخرج .

****************
"مهلاً أنا لا أفهم أنتِ تقولين الآن أن شخص يدعي أن هذه قصة حياته ويمنعك من نشر الرواية"
قال المخرج هذا بغضب شديد مما أخافها أكثر فنظرت إلي الأرض بخجل شديد وقالت :-
"أجل هذا صحيح وأنا لا أعرف بالضبط أن كان من حقه منعي من النشر بينما لا يوجد دليل علي أدعائه "
كان هذا اليوم هو أطول وأسوأ يوم مرت به منذ أن ولُدت و الآن هي تقف أمام المخرج تشعر كم هي تافهة وصغيرة فأكمل المخرج بغضب :-
"هل تمزحين معي الآن يا آنسة أن ما تقولينه لا يمكن أي يكون سوي مزاح هل قمتي بسرقة قصة الرواية؟.."
قالت بسرعة له بتأكيد :-
- "كلا أقسم لك أنها من خيالي منذ البداية حتى النهاية ولم أسرق أي شيء"
- "إذن لماذا يدعي هذا الشخص أنها قصته"
ارتبكت ولم تعرف كيف ترد وقالت بتوتر شديد وهي تنظر أرضاً لا تجرؤ علي رفع رأسها :-
"أنه يعتقد أنني سرقت شخصيته لأنه مشابه كثيرا لشخصية الرواية حتى أن اسمه كان الاسم الذي وضعته في روايتي وهو رجل أعمال شهير وأنا قد قابلته صدفة أثناء كتابتي للرواية لكن أقسم لك أنني لم اسرق أي أفكار عنه"
وجدته ينظر لها بتمعن وهو يقول بحدة :-
"هل تقولين أن لديه أيضا نفس الاسم"
"نعم لكن أنا... "
وهنا صاح بها غاضبا :-
"كيف تبررين ما هو واضح كوضوح الشمس أنتي سرقتي الرواية والآن تضعيني في موقف حرج هل تفهمين كمية الإعدادات التي تمت !وما يمكن أن يحدث لو منع هذا الشخص نشر الرواية؟.."
أومأت برأسها وهي تشعر بالموت وقالت :-
"نعم أعرف"
"كلا لا تعرفين لأنكي لو عرفتِ لم تكوني واقفة هنا أمامي بل تكونين هناك عند هذا الرجل تتوسلين له بألا يتصرف بأي طريقة متهورة وأن يتخلي عن الرواية"
اتسعت عينيها ناظرة له لا تصدق أنه يطلب هذا فعلاً وقالت له :-
"لكن ..هو عنيد بطريقة مخيفة"
تأكدت من نظرة المخرج بأنه يمكنه أن يكون أكثر إخافة فلقد قال لها بتهديد مخيف :-
"لا يهمني هذا فإن لم تأخذي موافقة هذا الشخص استعدي إذن للأسوأ لأني سأقاضيكِ وسأطلب أن تدفعي كل الخسائر التي تمت حتى الآن وأضيفي لهذا الشرط الجزائي للإخلال للعقد "
فنظرت له وهي تكاد تسقط مغشي عليها من الرعب وقالت بفزع :-
"أنت ستقاضيني"
"ماذا توقعتِ أن عالم الأعمال عالم لا يرحم وأنتي وقعتي عقد يفيد بأن هذه ملكية خاصة بكي وشرط جزائي مائة ألف دولار لو قمتي بفسخ العقد لذا الآن يجب عليكي حل هذه المشكلة وإلا سيتم فتح باب جهنم في وجهك وأنتِ مازلتي مبتدئة ولن ينفعك بأن يتم دفنك في أول محاولة لكي للشهرة"
شعرت أيمي بالجنون وكادت أن تبكي لقد ضاع مستقبلها بهذا المجال لأن زاك يرفض حتى مقابلتها وسمعت المخرج يقول لها بعنف :-
"تصرفي ولا أهتم كيف ستتصرفين وسوف أعطيكِ غدا وبعد غد بعد الظهر أن لم تكوني قمتي بحل الأمر أنا سأضطر للجوء لحلول لن تعجبك أنني أعد لمؤتمر صحفي في بداية الأسبوع القادم وأن لم يتم حل هذا الأمر ستكون كارثة سيتم لغي التصوير وسيتم أيضا سحب الاستثمار"
هزت رأسها بيأس وخرجت من مكتبه وهي تبكي ليس أمامها حل لقد أنتهي أمرها و زاك لن يقبل أبدا بأن يحل هذا الأمر ولن يشفق علي ما حدث لها أمسكت هاتفها وحاولت الاتصال به وهي تأمل بأنه لم يغير رقمه لكن ظل الهاتف يرن دون أن يرد فحاولت مرة اثنان ثلاثة عشرون وفي النهاية أغلق هاتفه دون أن يرد عليها ماذا تفعل إذاً ؟.. ذهبت لمبني الشركة وهي تأمل بأن يكون هناك فسألت عنه في الاستقبال فقالوا لها أنه في مكتبه فعرفت أنها لو صعدت الآن لن يقبل رؤيتها وسيجعل سكرتيرته تطردها لكن عليها أن تفعل وما أن رأتها السكرتيرة قالت لها بعجرفة :-
"ماذا تفعلين هنا ؟..أعتقد أنكِ سمعتِ أوامر سيد كيم بنفسك لذا لماذا أتيتي هنا مجددا؟.."
كانت عيناها متورمة من كثرة البكاء فقالت لها بتوسل وهي تشعر بالإهانة - "أرجوكِ فقط اخبريه أنني أريده لشيء هام بخصوص بعض الأموال كنت استثمرها معه"
اضطرت لذكر أمر المال الذي أخذه منها ربما هذا يجعله يقبل برؤيتها فرفعت السكرتيرة الهاتف وحدثته وبعد قليل نظرت لها وقالت بهدوء :-
"يقول سيد كيم بأن تتفحصي حسابك لقد وضع لكي المال كاملا مع الربح لذا يطلب منكي الذهاب الآن"
اللعنة لقد أعاد لها المال إذن هو قطع كل شيء يربطه بها فعلاً لكن لا يمكنها أن تستسلم الآن سوف تضيع وتُلقي في السجن لو لم تستطع حل هذا الأمر فركضت بسرعة إلي مكتبه قبل أن تلحق بها السكرتيرة ودخلت فوجدته يجلس خلف مكتبه وتلك المرأة الجميلة جدا التي رأتها قبلا تجلس معه فصاح بها بغضب :-
"أيمي ما الذي تفعلينه؟"
فدخلت السكرتيرة ورائها قائلة بأسف لزاك :-
"معذرة يا سيدي لقد دخلت دون أذن"
فقال زاك للسكرتيرة بطريقة حازمة :-
"سوف تعاقبين علي سماحك لها بالدخول بهذه الطريقة "
فقالت السكرتيرة بتوتر :-
"أنا آسفة يا سيد كيم لقد ركضت بالداخل دون أن استطيع منعها" فنظرت له أيمي بتوسل قائلة :-
"زاك دعني أتحدث معك لخمس دقائق فقط"
فنظر لها وقال بضيق كبير :-
"ليس هذا الوقت المناسب يا أيمي واليوم لدي مشاغل تمنعني من أخذ حتى أنفاسي لذا أرحلي الآن "
فصاحت به أيمي بعصبية :-
"فقط ألغي موعدك مع هذه المرأة وتحدث معي "
فنظرت لها المرأة بنفور وفجأة وجدت رجال الأمن يدخلون مع السكرتيرة غرفة مكتب زاك والسكرتيرة تقول لهم بأمر :-
"ها هي خذوها بعيداً "
فقال زاك لسكرتيرته بغضب :-
"من طلب منك استدعاء الأمن ؟.."
فتوترت السكرتيرة وقال رجل الأمن لزاك باحترام :-
"هل نتركها ونذهب يا سيدي ؟.."
صمت زاك قليلاً ثم نظر لأميي وقال لها بهدوء :-
"هل أنتِ هنا لإقناعي بنشر روايتك ؟.. "
أومأت أيمي برأسها بيأس وتوقعت أنه سيطلب من الجميع المغادرة لكنها فوجئت به يقول لرجل الأمن :-
"أخرجوها بهدوء دون شوشرة"
اتسعت عينيها بذهول وقالت له :-
"زاك عليك أن تسمعني "
فقال لها بهدوء :-
"أنا آسف يا أيمي لكن هذا الأمر يجب أن يُغلق مرة واحدة وللأبد وداعاً يا أيمي "
نظرت له وهي تكاد تقع من الذهول والرعب لكنه أشاح بوجهه عنها وسمعته يقول وهي يتم اصطحابها خارجا :-
"أنا أسف يا نورا لاضطرارك لرؤية هذا المنظر السخيف أنها امرأة لا يهمني أمرها فلننسي ما حدث ونستأنف كلامنا "
لا يهم أمري ظلت تقولها لنفسها بعد أن تم إلقائها خارجا فظلت تقف بجوار الشركة ولم تستطع التحرك كانت تحاول منع دموعها من السقوط أكثر فهي تبدو الآن مثيرة للشفقة وبائسة كانت تخجل من اهتمام الآخرين بها وهي الآن مثل الخرقة البالية يدوسها الجميع زاك والمخرج ماذا عليها أن تفعل الآن ؟..هل تهرب أنها بحاجة لحبس نفسها في مكان والامتناع عن رؤية أحد لمدة طويلة يا ليت زاك لم يحضر للواقع لماذا فكرت به بجنون ؟..لماذا أرادت أن تراه شخصيا لو اختفي الآن ستختفي كل مشاكلها كلياً بدأ ستار الليل يهبط علي المكان و زاك لم يخرج بعد فظلت في انتظاره وهي تشعر بالبرد والإعياء فهي لم تأكل شيء منذ الصباح فمن يستطيع أن يأكل في مثل هذه الظروف فجأة لمحته يخرج من باب الشركة والموظفين يحيوه فركضت إلي سيارته وقالت له موقفة إياه بغضب وعصبية :-
"زاك أنا لن أيأس عليك أن تتحدث معي أرجوك"
فصاح زاك بها بعصبية :-
- "أيمي توقفي واستسلمي فأنا لن أقبل بأن يتم تداول حياتي بين الجميع حتى أن كانت حياة وهمية لم أعيشها "
نظرت له ودموعها تتساقط مجددا وقالت :-
"كف عن قول كلام ليس له معني فأنت قاسي جدا هل نسيت أنك ملكي أنا وتلك الرواية أيضاً ملكي "
قال لها بقسوة شديدة :-
"الفضل يعود لكي في هذه القسوة ..ثم ألا تفهمين أنني أود أن أكون في أبعد مكان بعيداً عنك أريد أن أكون حر فأنا لن أسمح لكي باستعبادي "
صاحت به بغضب :-
"ومتى قمت باستعبادك أنا أطلب حقي في عمل تعبت به حقاً وأريده أن يري النور فقط أعطني هذه الفرصة وأعدك لن تراني مجددا أبدا"
ابتسم بسخرية وقال :-
"أنا بالفعل لم أعد أراكي وداعاً يا أيمي "
وركب سيارته الفخمة وأنطلق دون أن يهتم بها .., يا ألهي لا يراها !!لقد تمنت دوما أن تكون مختفية وألا يراها الآخرون لكن زاك أهم شخصية ظهرت في حياتها يقول أنه لا يراها كم أن هذا جارح أنها تشعر بألم يعتصر قلبها ذهبت إلي منزلها وهي لا تري أمامها أمسكت الذي طبعته وظلت تضرب به عرض الحائط وكأنه زاك وهي تقول بغضب وقهر:-
- "أيها الوغد لا يمكن أن تكون لا تشعر فأنت في النهاية كائن حي لماذا أكون أنا أول فريسة لك أني أكرهك بقدر ما أحببت شخصيتك أكرهك حقاً" وأخذت تصرخ وتبكي وتنوح وفي النهاية ألقت بنفسها في الفراش بألم مستسلمة .
****************
لم تدري كم ساعة نامت لكنها فتحت عينيها فجأة ونظرت للساعة وكانت السادسة صباحا فنهضت بسرعة وارتدت ملابسها وذهبت لشركته بسرعة حتى تحاول رؤيته قبل أن يدخل مبني الشركة لأن رجال الأمن سيمنعونها من دخول المبني كان الوقت باكرا والجو بارد جدا ظلت تقف أكثر من ساعتين حتى ظهر فركضت إلي سيارته كالعادة وكانت ترتجف من البرد وما أن رآها حتى قال بدهشة :-
"لا تقولي أنكي قضيتي ليلتك في الشارع وأنتي تنتظرين"
قالت وصوتها يرتعد من البرد :-
"وسوف أذهب للجحيم أن لزم الأمر حتى تقبل وتستسلم لي "
فقال ببرود وكأن الأمر لا يعنيه :-
"أن كانت أعصابك لا تحتمل الضغط أقترح عليكي أن تلقي بنفسك من مكان عالي وسينتهي الأمر"
قالت له بصدمة شديدة :-
"وتقول ذلك بكل ببساطة وكأن الأمر حقاً لا يعنيك ما الذي يضمن لك أنك ستبقي ولن تختفي كسراب أن حدث لي شيئاً ؟.. هل ستجازف بأمر كهذا ؟.."
"نعم أنا مستعد للمجازفة لتختفي من طريقي "
ثم تركها وصعد إلي المبني فشعرت برغبة في البكاء مجددا لكن دموعها أبت أن تخرج لقد جفت من كثرة البكاء كانت تتنفس بصعوبة أن زاك لن يقبل أن يعطيها الإذن لنشر الرواية وسيد وستر لقد وضعته في موقف حرج وهو أيضا سينتقم منها هل تذهب الآن وتستسلم نهائيا وتقبل بما قسمه القدر لها ؟..وبما أنها لن تستطيع أن تدفع التعويض ستدخل السجن شعرت أنها تستسلم فعلاً ف زاك عنيد ومن الصعب تغير أمراً ترسخ في عقله ألا أنها لم تتزحزح من مكانها ظلت تقف وهي ترتجف لكن حتى الألم الذي أنتشر في خلاياها لم تعد تشعر به مرت ساعة اثنان ثلاثة وأكثر والجو بدأ يمطر بشدة في حدود الساعة الثالثة عصرا رأته يخرج من المبني يبدو أنه ذاهب لتناول الغداء فاتجهت إليه وهي لا تشعر بساقيها وعندما رآها تجاهلها وركب سيارته لكنها هذه المرة لن تستسلم وتدعه يذهب أن المخرج ينتظر ردها بالغد فوقفت أمام سيارته وهي تقول بغضب له :-
"أن أردت الذهاب الآن عليك أن تصدمني أولا لأني لن أتزحزح من أمام سيارتك"
نظر إليها بجدية شديدة وبالفعل أدار المحرك وشعرت بالسيارة تبدأ في التحرك سوف يقتلها هذا هو ما سيفعله كان هذا ما فكرت به قبل أن تسقط أرضا صريعة.
****************

شعرت برأسها يدق وكان أحدهم يضرب عليه بمطرقة وفتحت عينيها ببطيء أنها تشعر بالألم والدوار فنظرت حولها بدهشة ما هذا المكان ؟.. فهذه تبدو غرفة نوم أحدهم فكرت لحظة هل أخذها زاك إلي شقته هل يمكن؟ ..لابد أنه شعر بالذنب بعد أن صدمها بسيارته لمست جسمها بسرعة لتستكشف أن كان هناك أي ألام أو جروح لكنها نهضت وهي تشهق بفزع يا الهي ما هذا!! أنها لا ترتدي ملابسها أنها فقط ترتدي قميص رجالي طويل تحسست نفسها بذهول أنها حتى لا ترتدي ملابسها الداخلية أه لا يمكنها أن تصدق لقد عراها ثانية وغير لها ملابسها اللعنة هل ستصبح عادة عنده شعرت بالخجل الشديد مجددا لكن أين هو؟.. فجأة ترائي إلي مخيلتها مشهد مما كتبته في الرواية لإميليا وهي ذاهبة لمنزله غاضبة وتريد الانتقام منه بسبب ما فعله معها فعاملها هو بطريقة رثة كما الآن وتجاهلها وقبل أن يذهب هجمت عليه بغضب محاولة أن توجه له لكمة من غيظها منه لكنه تفاداها بكل بساطة وعندما حاولت مرة أخري أثني ذراعها ثم دفعها عنه بغضب تجاه الحائط فصدم رأسها وسقطت أرضا فاقدة للوعي فشعر بالذنب لما فعله فأدخلها منزله وضمد لها الجرح الذي أصابها بسببه ثم وضعها في فراشه وبعدها عندما استيقظت حدث جدال شديد بينهم في هذا الوقت لكن المشهد أنتهي بينهما بقبلة طويلة جعلت زاك يلوم نفسه لفعله هذا وفي هذه اللحظة بدأت إميليا تقع بحبه أما هو كرهها أكثر خاصة لأنه رغب بها في هذه اللحظة وهذا أدهشه فأنها لا تعجبه ولا يريدها لماذا إذن رغب بها وبشدة في تلك اللحظات بينهما وهذا جعله يعاملها بازدراء أكثر ابتسمت أيمي لتشابه الواقع مع الرواية فهل ستلعب في حياة زاك الواقعية الآن دور إميليا فنهضت من الفراش وهي تشعر بالدوار وخرجت من الغرفة وفكرت وهي تنظر إلي شقته بانبهار فلقد اشتري لنفسه شقة فاخرة فعلا وذوقه كما هو لم يتغير أخذت تدور بالشقة بحثا عنه وعندما وجدته فعلا شعرت بالذهول أنه في المطبخ يصنع الطعام وعندما شعر بوجودها نظر إليها وقال بسخرية :-
"استيقظتِ أخيرا يبدو أنكي لم تنامي ولم تأكلي شيئا في الفترة الأخيرة لقد اضطررت لدخول المطبخ بسببك"
عقدت حاجبيها بشدة و قالت بدهشة :-
"أنت تصنع الطعام لي أنا؟.."
هذه سابقة ولا شك في هذا ففي روايتها لم تجرؤ علي كتابة مشهد مماثل فوجدته يقول دون أن يلتفت لها :-
"ولي أيضا لقد فوت الغذاء بسببك ولم أستطع تركك بهذا الشكل و ملابسك كانت مبتلة تماما وكنتِ ترتجفين بشدة فاضطررت لإحضارك هنا حتى لا تصابين بنزلة حادة يسبب البلل والبرد"
فقالت له بسخرية :-
"لقد تأثرت فيا لشهامتك تدهسني بسيارتك ولا تريد حتى الاعتناء بما اقترفته يداك "
قال بدهشة :-
"أدهسك بسيارتي!هل تمزحين لقد أشغلت المحرك فقط لأهددك فسقطتي أرضا دون مقدمات لدرجة أنني أعتقدتك تمثلين لكني عندما اقتربت منكي كنتِ ترتجفين كالورقة المبتلة"
نظرت له بحنق وفكرت أنه ليس لديه الحق في خلع ملابسها دوما دون إذنها بهذا الشكل فقالت بخجل شديد وعصبية :-
"ومن سمح لك بخلع ملابسي؟.."
"هل أردتي مني أن أتركك بملابسك المبتلة باستثناء أنكي كنتِ ستمرضين كنتِ ستفسدين فراشي وأنا لن أسمح بهذا"
أه هذا جنون أنه شخص مستفز فنظرت له دون أن تنطق بكلمة فوضعت يدها علي رأسها بغضب لترتب شعرها فوجدته قد تحرر من دبوس الشعر الذي ربطته به فقالت بدهشة :-
"تباً أين دبوس شعري ؟..لابد أن شعري الآن غير مرتب كلياً "
فقال لها ببساطة :-
"أنه بجانب الفراش لقد فككته لكي حتى استطيع أن أمسح شعرك جيداً بالمنشفة"
نظرت له ورغماً عنها تأثرت بما فعله .., فهو شخص غريب لقد اهتم بها رغم أنها لا تهمه تماما كما فعل مع إميليا أو كما توقعت أنه سيفعل أنه مازال لديه بعض الإحساس في النهاية فاتجهت إلي غرفة النوم مجددا تبحث عن دبوس الشعر وهي تجذب القميص لأسفل كونها لا ترتدي سواه ووقفت أمام المرآة تنظر لوجهها أنها شاحبة للغاية وشعرها متشعث فأمسكت بالمشط وبدأت في تمشيطه وعندما أصبح مرتبا جمعته لتضع دبوس الشعر فسمعت صوت زاك يتحدث وهو يقف بكسل عند باب الغرفة قائلا :-
"أنتي تبدين أفضل هكذا تعالي لتأكلي"
أفضل هل يمزح ؟..ألم يكن دوماً يسخر منها بسبب عدم اعتنائها بنفسها ما الأمر الآن ؟.. أم هو أصبح لطيف تجاهها هل يمكن أن يكون شعر برغبة تجاهها كما شعر مع إميليا في الرواية دق قبلها سريعا عند تفكيرها في هذا هل يعقل؟.. فنظرت له بارتباك وقالت بتوتر شديد ومشاعر إميليا المضطربة بهذه اللحظة تصل إليها :-
"حسنا أنا قادمة"
وتبعته وهي مرتبكة فكرت أن هذا هو الوقت المثالي لتتحدث معه بشأن الرواية لكن عندما رأت الطعام أمامها لم تستطع منع نفسها لأنها جائعة جدا فابتسم لشهيتها للطعام وقال بمزاح :-
"يبدو أنكي لم تأكلي منذ سنة فأنتي تنظرين للطعام وتأكلين كالمشردين"
فنظرت له بغضب وقالت بحنق :-
"وأنا من أعتقدت أنك أصبحت لطيف بعض الشيء"
وجدته يضحك قائلاً :-
"لا أعتقد انه من الممكن أن يصفني شخص بهذا أبداً "
أنه محق طبعاً وجدته يجلس علي المائدة وبدأ يأكل طعامه كانت تريد التحدث بالأمر أثناء الطعام لكنها كانت جائعة جدا علي أن تتحدث في أي شيء فأنهت طعامها أولا فقال لها بضيق :-
"هل تعرفين أنه بسببك اضطررت لتأجيل اجتماع هام"
فقالت له بخجل :-
"أنا آسفة لكن هذا بسببك فأنت لا تريد التفاهم معي "
"ولماذا أتحدث معكِ في موضوع منتهي لن يفيد التحدث فيه"
يا ألهي كم هو عنيد فقالت بغضب :-
"زاك أنت لا تفهم كم الصعاب التي أتعرض لها الآن فبسببك صرت تعيسة منذ أن دخلت حياتي"
وجدته يحدق بها ويقول بسخرية :-
"بل جعلت حياتك مثيرة بعد أن كانت باردة وكئيبة فأنا أول رجل دخل في حياتك وأول رجل يُقبلك ويُشعرك بأنوثتك "
احمر وجهها عندما تذكرت قبلته أنها تبدو ذكري بعيدة جدا علي الأقل في هذا الوقت اعتبرته ملك لها لكن هذا الشخص الآن أصبح شخص قوي ومخيف ابتسم أكثر لرد فعلها وقال :-
"أنا لا أفهم فتاة مثلك لماذا لم تحاول علي الأقل مرة واحدة الحصول علي رجل فأنتِ لستِ بهذا السوء "
عليه اللعنة هذا يعني أنها سيئة لكنها ليسن كذلك أنها جميلة بطريقة ما فقالت له بغضب وجنون :-
"لماذا تقول هذا ؟..أنا لست سيئة وفقط لتضع بحسبانك لقد طاردني الرجال طوال عمري لكن خجلي يمنعني من مصاحبة أحد ودوما كنت أهرب من أبناء جنسك "
"هذا مبرر لا تقوله سوي العجوز العانس"
نظرت له بغضب لماذا دوما يحاول أن يسخر منها ؟..فنست ما هي بصدد قوله وصاحت به :-
"لكني لست عجوز أنا في الخامسة والعشرون وأن كنت أرغب في الحصول علي رجل سيكون هذا أمر سهل"
قال ليستفزها أكثر :-
"لن أجادلك في هذا لأن هناك رجال كثيرون مثيري الشفقة يريدون فقط الحصول علي أي فتاة"
كادت أن تصرخ وتبحث عن مكان لتختبئ به وهذا سيكون أرحم لها من مجادلة هذا الرجل فضغطت علي نفسها وقالت :-
"شكرا للمجاملة لكن هذا ليس موضوعنا و أن كنت تراني امرأة غير جذابة فهذا شأنك فأنا... "
ألجم لسانها عن الكلام عندما قال مقاطعاً إياها :-
"لكنك جذابة بشكل ما فجسدك مثير عندما تكونين عارية "
شهقت لا تصدق أنه يقول هذا وقالت بجنون وخجل كلي :-
"أنت وقح جدا أرجوك لا تذكرني أنك رأيتني عارية لأن هذا يقتلني" ووضعت كلتا يديها علي وجهها لتخفي خجلها فضخك هذه المرة بشدة وعندما اختلست النظر إلي وجهه بدا جذابا جدا هذه أول مرة تراه يضحك بهذه الطريقة فقال بين ضحكه :-
"لا يمكنني أن أصدق مدي تسليتي عندما أستفزك بهذا الأمر فأنت وقتها تكونين مضحكة تماماً "
يسعده استفزازها هذا كثير حقاً ولو لم تكن بحاجة له الآن لرحلت فوراً فصاحت به بغضب شديد :-
"ألا تدرك أنك تحرجني كثيراً فبالنسبة لفتاة عذراء هل تعتقد أن من السهل عليها الظهور عارية أمام أي شخص ؟..هذا يزعجني كثيرا لذا أرجوك توقف عن فعل هذا بى "
قال بطريقة رجل الأعمال الحازم عندما نهض فجأة :-
"حسنا لقد أنتهي وقت الراحة وحان وقت العودة للعمل أتمني بعد أن تجف ملابسك تماما أن تخرجي فورا من هنا ولا تأتي لزيارتي مجدداً "
ووجدته يتجه لباب الشقة وهو يكمل :-
"ونظفي المكان بعد الطعام لأن المطبخ أصبح في فوضي وأن رأيتك مجددا أمام مكتبي سوف أبلغ الشرطة بأنك تلاحقيني ورجال الأمن سيشهدون علي ذلك"
نهضت بسرعة وتبعته قائلة بجنون :-
- "كلا أنت لن تذهب قبل أن تستمع لي "
لكنه لم يستمع لقد أخذ سترته وما سمعته الآن هو صوت الباب وهو يُغلق فركضت خلفه بسرعة لخارج الشقة لكن في الردهة تذكرت ما ترتدي فعادت للمنزل بغضب أنه مازال مصمم علي رأيه ولا يود رؤيتها مطلقا وعليها أن ترد علي المخرج غدا بعد الظهر ماذا ستفعل الآن كيف ستراه مجددا...لكنها الآن في منزله يا الهي هذا صحيح أنها في منزله بإمكانها البقاء وانتظاره عندما فكرت في هذا ارتفعت معنوياتها قليلا سوف تنتظره حتى يعود لكن زاك مستحيل أن يقبل بهذا كيف تقنعه أنها ستموت وبالرغم من هذا حاولت أن تهدأ دخلت إلي حمامه الفخم وقررت الاستحمام كي تسترخي قليلاً بين فقاعات المياه الدافئة وبعد حوالي ساعة شعرت أنها امرأة جديدة فقررت أن تنام قليلا حتى يعود فهي لم تنام جيدا منذ بضعة أيام بسببه وبسبب الرواية والغريب أنها سقطت نائمة علي الفور.
***************




لولو دودي
أمل عبدالله
كاتبة رائعة
أمل عبدالله  كاتبة رائعة

المساهمات : 106
نقاط : 120
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  Marina Gamao في الأحد نوفمبر 25, 2018 10:00 pm

واو الفصل تحفة جدا وربنا يستر ع ايمى وشكلها كدة هتبقى اميليا وفى الاخر طباخ السم لازم يدوقه وهى هتدوقه قبل زاك روعة يا لولو

Marina Gamao
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 4
نقاط : 4
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 23/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 6 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى