روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

حب تخطي الخيال - لولو دودي

صفحة 1 من اصل 6 1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  لولو دودي في الأربعاء نوفمبر 21, 2018 3:40 am

أقدم لكم عمل جديد في أحتفالية الروائع
أتمني أن ينال أعجابكوا

حب تخطي الخيال

لولو دودي
أمل عبدالله
كاتبة رائعة
أمل عبدالله  كاتبة رائعة

المساهمات : 106
نقاط : 120
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  لولو دودي في الأربعاء نوفمبر 21, 2018 3:46 am

-* مقدمة *-



ماذا لو استيقظت يوماً ووجدت أن حياتك بأكملها ما هي سوي وهم أو سراب  بل أقرب للخيال!!
وما أنت سوي بضعة أفكار عابسة برأس أحدهم
فهل ستتقبل هذه الفكرة ؟..
أن تكون شخصية خيالية علي أرض الواقع !!
أم ستعمل جاهداً لتغير هذا !

********


الفصل الأول
http://raw2e3.yoo7.com/t154-topic#1899

الفصل الثانى

http://raw2e3.yoo7.com/t154p12-topic#1968

الفصل الثالث
http://raw2e3.yoo7.com/t154p12-topic#2083

الفصل الرابع

http://raw2e3.yoo7.com/t154p12-topic#2273

الفصل الخامس

http://raw2e3.yoo7.com/t154p24-topic#2351

الفصل السادس
http://raw2e3.yoo7.com/t154p24-topic#2411

الفصل السابع
http://raw2e3.yoo7.com/t154p24-topic#2451

الفصل الثامن
http://raw2e3.yoo7.com/t154p36-topic#2491

الفصل التاسع
http://raw2e3.yoo7.com/t154p36-topic#2570
الفصل العاشر
http://raw2e3.yoo7.com/t154p36-topic#2577
الفصل الحادى عشر
http://raw2e3.yoo7.com/t154p36-topic#2578

الفصل الثانى عشر
http://raw2e3.yoo7.com/t154p36-topic#2638

الفصل الثالث عشر
http://raw2e3.yoo7.com/t154p48-topic#2667

الفصل الرابع عشر
http://raw2e3.yoo7.com/t154p48-topic#2713

الفصل الخامس عشر

http://raw2e3.yoo7.com/t154p48-topic#2714

الفصل السادس عشر
http://raw2e3.yoo7.com/t154p60-topic#2736

الفصل السابع عشر
http://raw2e3.yoo7.com/t154p60-topic#2737

لولو دودي
أمل عبدالله
كاتبة رائعة
أمل عبدالله  كاتبة رائعة

المساهمات : 106
نقاط : 120
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  لولو دودي في الأربعاء نوفمبر 21, 2018 3:50 am

حب تخطي الخيال


لولو دودي
أمل عبدالله
كاتبة رائعة
أمل عبدالله  كاتبة رائعة

المساهمات : 106
نقاط : 120
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  لولو دودي في الأربعاء نوفمبر 21, 2018 3:53 am

الشخصيات الرئيسية
ايمي اندروز
كاتبة روائية




لولو دودي
أمل عبدالله
كاتبة رائعة
أمل عبدالله  كاتبة رائعة

المساهمات : 106
نقاط : 120
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  لولو دودي في الأربعاء نوفمبر 21, 2018 3:56 am

زاكري كيم
رجل اعمال قاسي محنك
وشخصية خيالية


لولو دودي
أمل عبدالله
كاتبة رائعة
أمل عبدالله  كاتبة رائعة

المساهمات : 106
نقاط : 120
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  marehan في الأربعاء نوفمبر 21, 2018 3:38 pm

بالتوفيق يا لولو المقدمة مشوقة وشكل البطل مش سهل ابدا في انتظارك على ناااااار

marehan
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 15
نقاط : 16
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 05/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  Esraa0 في الأربعاء نوفمبر 21, 2018 10:09 pm

في انتظارها I love youI love youI love you

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
Esraa0
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 12
نقاط : 13
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 14/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  الحمدلله في الخميس نوفمبر 22, 2018 3:02 am

حتنزل امتي

الحمدلله
عضو ذهبي
عضو ذهبي

المساهمات : 20
نقاط : 26
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 02/10/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  لولو دودي في الخميس نوفمبر 22, 2018 7:13 pm

الفصل الاول*-

في ليلة باردة من ليالي الشتاء بينما انهمر المطر غزيراً من السماء وكأن أبوابها مفتوحة كلياً علي مصراعيها كانت تسير فتاة شابة بين غياهب المطر وقدميها لا تقوي علي حملها بل تغرز في تجمعات من البرك الطينية القذرة التي كثرت بسبب المطر أرضاً وتلوث ملابسها الرثة دون أن تأبه لاتساخها وهي تتمتم بضياع لنفسها ودموعها تتلاشي بفعل المطر :-
"لقد فقدت كل شيء "
وشعرت أن روحها تنصهر بداخلها فلم تعد تشعر بالبرد القارص الذي بدأ يُجمد أطرافها حتى قدميها كانت تحركهم ببطيء شديد وكأنها أخر الخطوات بالحياة .., ولم تعد تعرف منذ متي وهي تسير فلقد فقدت شعورها بالألم أو بالزمن لكن قدماها أخذوها تماماً إلي حيث تريد فنظرت لذلك المبني الشاهق أمامها بغل وحقد يكسو ملامحها وهي تقول بصوت بدأ يعلو تدريجياً :-
"سأقتله أقسم أن أقتله "
قالت ذلك بغضب شديد وهي تبكي بقهر وتشعر أنها ستفقد عقلها لكن في هذه اللحظة وجدت أحدهم يَسحب يدها ويقول لها بعصبية شديدة:-
"يا ألهي إميليا لقد بحثت عنكِ كثيراً ..أنظري لنفسك أنتِ مبتلة كلياً .., هيا يا عزيزتي لنذهب من هنا أركبي بالسيارة أتوسل إليكِ "
نظرت إميليا لذلك الشاب وقالت له بانهيار شديد :-
"كلا لا يمكنني الرحيل يا "أدم" يجب أن أراه وأقتص منه لقد دمر كل شيء وفقدت كل شيء بسببه "
فقال لها "أدم" وهو يتنهد بضيق لرؤية رفيقة صباه تتألم بذلك الشكل لخسارتها المفجعة :-
"أميلي أنظري لي "
وأدارها رغماً عنها لتنظر بوجهه رغم عنادها وعندما رفعت نظرها إليه ودموعها قد اختلطت بماء المطر وشعرها يقطر ماء أكمل لها بهدوء :-
"لن يمكنك المساس به يا إميليا وأنتِ لا تفرقين معه مُطلقاً فهذا النوع من رجال الأعمال لا ينظر خلفه ليري ضحاياه ..وأنتِ لن تؤذي سوي نفسك "
بكت إميليا بقوة وهي تقول "لأدم" وهي تعرف أنه محق للأسف :-
"أنا أكرهه يا أدم حقاً أكرهه "
بينما في هذه اللحظة نزل من ذلك المبني الشاهق رجل طويل القامة مهيب المنظر وسكرتيره الخاص يمسك له بالمظلة ليحميه من القطرات الغادرة للمطر التي يمكنها المساس به بينما سائقة الخاص يتوقف له بجوار المبني فلفت نظره إميليا التي تقف بانهيار مع "أدم" والمطر يغمرهم بجوار المبني لكنه لم يهتم ونظر للسيارة التي فُتحت أبوابها لاستقباله ثم ركب وسكرتيره يعمل بحرص علي تغطيته بالمظلة جيداً ثم اقترب ليجلس بجوار السائق ونظر هو الأخر لإميليا قائلاً باحترام لسيده :-
"أنها تلك المرأة يا سيد كيم "
فقال ذلك الرجل ويُدعي زاكري كيم بلا اهتمام :-
"أي امرأة ؟.."
فرد سكرتيره قائلاً :-
"تلك التي قامت بالتحدي معك يا سيدي وخسرت الرهان "
التفت زاك إليها ثم قال بهدوء شديد ثلجي النبرات :-
"فلنذهب "
فنظر له سكرتيره بحنق ثم أعاد النظر لتلك المرأة المسكينة التي خسرت كل شيء بسبب سيده الذي لا يوجد بداخل قلبه سوي حجر صوان ليبدو بهذا البرود وهو يراها منهارة بهذا الشكل بسبب خسارتها دون أن يشفق حتى عليها ...
- "يا ألهي كلا ..هذا المشهد مثير للغضب كيف له ألا يهتم وهو يراها مُعذبة هكذا "
قالت أيمي هذا بعصبية وهي تجلس على الأريكة بتوتر وهى تنقر على أزرار الكمبيوتر الشخصي الخاص بها وقالت فجأة بصوت عالي :-
" كلا هذا لن ينفع "
ثم نهضت من مكانها وشربت كأس عصير بعصبية عندما سمعت بابها يدق في هذه اللحظة ففتحت بهدوء وكانت تعرف بالفعل أنها صديقتها وجارتها سارة لذا لم تنتظر حتى لينفتح الباب للنهاية ويظهر وجه سارة أمامها بل ابتعدت بينما فقالت لها سارة التي دخلت بهدوء :-
" يا ألهى يا أيمي ألا تنظرين لنفسك في المرأة يا امرأة أن شعرك غير مرتب كليا وملابسك مهملة أن من ينظر إليك الآن سيقول أنكِ أتيتِ للتو من الجحيم "
عادت أيمي لجلستها على الأريكة بلا مبالاة قائلة لها :-
" أن كنتى هنا لتقومي بالسخرية منى فكفي عن ذلك فأنا في حالة سيئة الآن وفقط أصمتي "
نظرت لها سارة بدهشة وعرفت فوراً أن صديقتها تعاني بروايتها الجديدة تلك التي صدعت رأسها بالكلام عن بطلها الرئيسي فقال لها وهي تبتسم :-
" لا تقولي أن زاكري كيم أزعجك مجدداً "
ردت أيمي وهى تعيد خصلات شعرها للوراء بعصبية :-
" زاك ذلك الوغد أنه يشعرني بالجنون فأنا غير قادرة على التعامل معه لقد خرج عن نطاق سيطرتي وكلما حاولت أن ألفت نظره لإميليا لا استطيع أنه يستمر وكأنه لا يراها ولا استطيع التحكم به "
نظرت إليها سارة بذهول وقالت :-
" يا الله لقد فقدت عقلك تماما من يسمعك الآن سيندهش حتما وسيعتقد أنكى تتحدثين عن أشخاص حقيقيين موجودة بيننا "
ابتسمت أيمي بتوتر ثم قالت :-
" أنهم موجودون بداخلي لكن ليست هذه هي المشكلة لقد أرسلت ملخص الرواية لدار النشر وهم متعجلون ويريدون منى أن أنهيها خلال شهر علي الأكثر سوف أموت "
فأميي كاتبة روائية وشخصية عجيبة حقاً مجموعة مركبة من الشخصيات المعقدة بشخصية واحدة فهي حددت حياتها كلها تقريباً علي صفحات التواصل الاجتماعي وبين كتاباتها فهي أثناء تواصلها بالأخريين في الحياة الافتراضية خلال شبكة الويب جريئة , مغامرة , ذكية , ومثيرة للاهتمام لكن في الواقع الذي تعيشه هي شخصية منطوية علي ذاتها خجولة لم تهتم يوماً بنفسها .., ملابسها عادية لا ترقي للمستوي وشعرها تقصه دوماً حتى لا تحمل هم تمشيطه وقد طال في الفترة الأخيرة أبعد قليلاً عن كتفيها وتتركه دوماً مهمل بسبب شدها به كل لحظة أثناء الكتابة .., ليست جميلة لكنها أيضاً ليست قبيحة بل ملامحها مقبولة وتعرف أنها تكون جميلة عندما تتزين بأدوات التجميل كسائر نساء جيلها لكن من يهتم ؟..فقالت لها سارة :-
- " أنتِ إنسانة غريبة جدا يا أيمي لكنكِ فعلا بارعة في الكتابة عندما قلتِ لي منذ عام أنكى سوف تنشرين كتبك وتكوني كاتبة معروفة كنت أسخر منكِ وبالرغم من أنكى لستِ مشهورة بالمعنى المعروف إلا أنك بالفعل قد وضعتِ علامة "
ابتسمت أيمي قائلة بسخرية :-
" أي علامة هل تسمين نشر كتابين علامة ؟.."
أنها تعرف أنها محظوظة لتمكنها بنشر كتابين لدي دار نشر كبيرة بالتأكيد فقالت لها سارة :-
" أنتِ طماعة يكفي هذا للوقت الحاضر أنتِ مازلتِ في الخامسة والعشرون لذا تحلى بالصبر وقومي بأنفاق شيء على نفسك يا فتاة لقد أصبحتِ كالمرأة العجوز بهذا المنظر "
أن سارة على حق نظرت أيمي لنفسها في المرآة التي أمامها فشعرت بالحنق وصحيح أنها خجولة بشكل زائد لكن مهربها الوحيد للتنفيس عن نفسها وحياتها الحقيقية هي الكتابة وحتى عندما تم نشر أول كتابين لها لم تسعى هي لذلك فهي دوما تكتب وتعرض كتاباتها في منتديات ومجموعات علي صفحات التواصل الاجتماعي والجميع بالمنتدى كان مبهور بكتابتها والخواطر التي تكتبها لذا عندما وجدت أحد المسابقات في المجلة الأدبية ترددت كثيرا قبل أن ترسل روايتها وكانت مفاجأة حقيقية لها عندما فازت بالمسابقة بالمركز الأول وتبنتها دار النشر وقامت بطبع أول كتاب لها الذي كانت مبيعاته مُرضية جداً لها ولدار النشر .., والكتاب الثاني لقي استحسان أيضا وعندما واتتها الفكرة عن الرواية الذي تكتب بها لم تتردد في إرسال الملخص والفصول الأولي لدار النشر فأعجب المدير جداً وهو الآن يضغط عليها لإنهاء الرواية قائلا أن الملخص أعجب أحد أصدقائه وهو مخرج يبحث عن رواية قوية وهو قد عرض عليه هذا العمل فأعجبه كثيراً لذا الناشر يضغط عليها بقوة لتنتهي سريعا وأن الرواية لو كانت مكتملة الأركان ولقيت استحسانه سوف يقوم باستخدامها في الدراما التلفزيونية التي سيقوم بها لذا هي متوترة ولا تريد التعجل أبدا فقالت بتوتر شديد :-
- " ربما تكونين محقة يا سارة في وصفك لي لكنى لا أريد أن أكون أمام الأخريين ليقوموا بالحكم علي شخصيتي وينقضوني ..أود أن أكون حرة مختفية خلف حاسوبي لا أحد يقيدني أو يتحكم بى حرة لأعبر عن نفسي وأفكاري دون خجل أو قيود "
تنهدت سارة قائلة لها باهتمام :-
"حسناً أريد أن أفهم إذن ما المشكلة التي تواجهينها بالرواية ؟.."
ألقت أيمي نفسها علي الأريكة قائلة بعصبية :-
" أنه زاك بطل الرواية أنه يُرهق أعصابي "
قالت سارة ببساطة :-
" أنه من صُنعك يا أيمي بإمكانك تسييره كما تشائين "
تأوهت أيمي قائلة بضيق :-
" لا يمكنني التحكم به .., فلقد صنعت شخصية مشتعلة من النوع الذي بإمكانك اعتباره الشخصية الشريرة في الأفلام لكنه ليس شرير أنه واثق من نفسه قوى ذكى أفكاره عبقرية بشكل يجعل بإمكانه تحويل التراب إلي ذهب لكن في سوق العمل لا يشفق على أحد لكنه لا يظلم أحد بالمقابل إلا لو كان يستحق .., الكل يسئ فهمه لكنه حتى لا يهتم لتبرير نفسه لأحد مهما كانت أهميته لديه طالما الأمور تسير على هواه ليس لديه صديق سوى نفسه ولا يثق أيضا سوى في نفسه والأنثى ليس لها وجود في حياته سوى بطريقة عملية حتى لو كان بينهم علاقة عاطفية فبإمكانه أن ينام مع امرأة في ليلة وفي اليوم التالي يحطمها في مجال العمل دون شعور بالذنب لقد صنعته من فولاذ والآن بشخصية البطلة التي أوجدتها في الرواية لا أستطيع أن أجعلها تلفت انتباهه لقد حطم حياتها لكنه لا يراها وكلما حاولت الكتابة عن أي مشهد للتقريب بينهما يرفض زاك الاستماع لي والمشهد دوما ينتهي بنهاية مختلفة وأنا أتشوق لأعرف أن كان شخص كهذا سيتغير من أجل من يحب وكيف بإمكانه أن يُحب من الأساس !!"
كانت سارة لا تفهم منطق أيمي فقالت لها وهي تبتسم :-
"لكن أي رجل مهما زادت قوته أو سطوته فبإمكان المرأة المناسبة الإيقاع به ربما المشكلة عندك في البطلة نفسها يبدو أنها ليست مثيرة للاهتمام لذا لا تستطيع التواصل معه هل رأيتِ مثلاً فيلم الديكتاتور لقد كان البطل رغم هزلية الشخصية من هذا النوع الشرير لكنه وقع في حب فتاة شبيهة للذكر لا تهتم بنفسها حتى لكن بشخصيتها أجبرته على حبها "
هزت أيمي رأسها بقوة قائلة :-
" كلا هذا غير واقعي يجب أن يكون هناك توافق ولو قليل حتى لا تفقد الشخصية مغزاها وتصبح مملة لقد حاولت إتباع نظرية خالف تُعرف لكن رغم الطريقة المميزة التي صنعتها ليتقابلا لم تهتز شعرة واحدة للبطل وهذا يدمر أعصابي كيف سأنتهي من الرواية وأنا لم أستطع أن أفهم فيم يفكر زاك كيف لي إلا أفهمه "
وهنا ضحكت سارة قائلة لها بجنون :-
- " أشعر أنني مجنونة لمجرد التحدث في أمر كهذا معك لكن هكذا أنتِ في كل مرة تجريني للحديث معك في كلام ليس له معنى .., بالرغم أن هذه أول مرة أراكِ محتارة مع أحد شخصياتك أن كانت الشخصية متعبة هكذا فقط غيريها "
" أنه البطل الأساسي كيف أغيره "
" غيري شخصيته وليس هو "
" لكن شخصيته هي من أوح لي بالرواية من الأساس "
يا ألهي بما تجادلها ستصاب بالجنون حتماً فقالت لها وقد أصابها الحديث بأمر كهذا بالدوار :-
" أه سوف أرحل لقد قلبت لي رأسي وزوجي على وشك العودة من عمله سأراكِ غدا "
استسلمت أيمي قائلة لها بحزن :-
"كما تشائين سوف أحاول أن أنام قليلا ربما عندما استيقظ أجد فكرة جديدة "
وبالفعل ما أن ذهبت سارة حتى أغمضت أيمي عينيها وقالت بقلق :
" زاك أنا متعبة أنت شخص مخيف ومعقد يا ترى ماذا ستفعل المسكينة إميليا معك؟.. أنا أشفق عليها "
وبعدها لم تشعر بشيء وغرقت في سبات عميق .

*****************
بعد حوالي ساعتين بدأت أيمي تمط جسدها في فراشها بإرهاق ففتحت عيناها بهدوء لكن ..شعرت أنها مازالت تحلم لابد أنها كذلك فهناك على بعد سنتيمترات قليلة من وجهها كان هناك رجل يحدق بها رجل غير عادى مُطلقاً ذو أعين نافذة الذكاء وشعر حريري يسقط على وجهه وملامح أقل ما يقال عنها أنها جذابة ومخيفة ذات وسامة شيطانية أنه تماماً كما تخيلت زاك أن يكون فأغمضت عينها مجددا وقالت لنفسها مبتسمة :-
"عظيم أنا في تطور مستمر سوف أجن قريبا لقد صرت أراه حتى في أحلامي "
وعندها سمعت صوت هادئ يرد عليها قائلا بطريقة مخيفة :-
"أتمني فقط قبل أن تجنى أن تشرحي لي ما الذي يحدث هنا ؟.."
فتحت عينها هذه المرة لكن بذهول ونهضت من الفراش بذعر أنها لم تكن تحلم لابد أنه لص هنا في منزلها فانكمشت على نفسها بذعر وقالت بتوتر :-- " من أنت ؟..وكيف دخلت إلي هنا ؟..لو كنت لص خذ ما تريد وأرحل وأرجوك ولا تقتلني "
ونظرت حولها وهالها ما وجدت عليه الغرفة من انقلاب يبدو أنه بحث في كل ركن بالغرفة كيف لم تشعر بشيء وهى نائمة يا ألهي ماذا أن قتلها ؟..
فقال لها بنفس الهدوء دون أن تهتز شعره من رأسه :-
"كلا لست لص وليس بنيتي أن أسرقك لكني أريد أن أفهم ما هذا ؟.. "
وأشار إلى الحاسوب الشخصي الموضوع على المكتب فقالت برعب من هدوئه المخيف :-
"هل تريد حاسوبي الشخصي ؟..حسناً هو لك لكن أرجوك كل عملي به فاسمح لي بتفريغ الذاكرة الداخلية أولاً ثم خذه أن أردت "
اقترب منها وعيناه تبث شرار وقال لها بغضب :-
"كفي عن التصرف بغباء فأنا أكره هذا في المرأة أنا أتحدث عن الكلام المكتوب هنا أأنتِ من كتبه؟ "
شعرت أن عقلها سيتوقف كلياً فمن هذا اللص الذي أتي ليسأل عن رواية بحاسوبها .., بل هل هو واثق نفسه لهذه الدرجة ليجلس ويقرأ عملها فقالت بحذر :-
" نعم أنا من كتبته ..هل أعجبتك الرواية ؟ "
وجدته يتنفس بقوة قبل أن يقول ببطيء شديد :-
" رواية؟..لم أكن أعرف أن حياتي عبارة عن رواية يُكتب عنها "
كلمة حياته أشعرتها بالريبة تجاهه فقالت له بعصبية :-
"أنا لا أفهم ما الذي يضايقك ؟..فقط خذ ما يعجبك وأرحل واتركني لحالي وأعدك لن أبلغ الشرطة "
فقال بنظرة غاضبة لم تظهر في صوته الهادئ :
"أن تفاصيل حياتي مكتوبة بدقة في هذا البرنامج فمن أنتِ بالضبط وكيف استطعتِ الحصول على كل هذه الأسرار"
نظرت إليه بدهشة لا تفهم وقالت بخوف شديد:-
"أي تفاصيل عنك!هذه هي روايتي الجديدة التي اعمل على كتابتها حاليا أقسم لك "
ظهر شبح ابتسامة ساخرة على وجهه وهو يقول بتهديد :-
"هل ترين كلمة أحمق مطبوعة على وجهي من أنتِ ؟.."
أخيراً واتتها بعض الشجاعة لتقول له :-
"المفترض أن من يسأل هذا السؤال هو أنا فأنت من أقتحمت منزلي أليس كذلك !!"
صاح بها بغضب :-
"هل تمزحين معي من أنتِ؟هل أنتِ متلصصة على خصوصيات الآخرين مع من تعملين؟ إحدى دور نشر الفضائح؟ اعترفي"
يا ألهي ما الذي يقوله هي لا يمكنها مجاراته فقالت برعب شديد :-
"كلا أقسم لك أنا كاتبة روائية"
وجدت السخرية تغلف كلماته وهو يقول :-
"طريف جداً ولماذا تكتب كاتبة روائية عن حياة الآخرين"
قالت له ببراءة :-
"لكنى لا أكتب عن أحد سوى شخصيات خيالية من وحى خيالي"
تنفس بغضب ثم قال بالهدوء الذي قد يسبق العاصفة :-
"وهل ترين الآن أنني من وحى خيالك؟.."
بدأت دموع الخوف والذعر تغطى وجهها وهى تقول له برعب حقيقي من طريقته المخيفة بالاستجواب :-
"أقسم لك أنا لم أكتب عنك شيئا"
كانت قد عادت لتجلس علي فراشها ترتجف وترتعش منه فماذا يريد ومن هو ؟..فوجدته يسحب كرسي ويجلس قبالتها قائلاً بتفكير عميق :-
"بالتأكيد لستِ أنتِ من أحضرني إلي هنا فأنت أحقر من أن تدبري لجريمة كهذه .., لابد أن أحدهم قد أستغلك "
لم تفهم ما يقوله فنظرت له وهو يمسك بهاتفة ويتصل بأحد ثم عقد حاجبيه بدهشة وهو يقول :-
"الشبكة لا تعمل هذا غريب "
ثم عاد ونظر لها قائلاً بحسم :-
"أنتِ أين هاتفك ؟.. "
أشارت لهاتفها وهي ترتجف فأمسك هو به واتصل برقم ما ثم أبعد الهاتف عن أذنه وقال بدهشة :-
"ما الذي يحدث ؟.."
فقالت له أيمي بتأتأة :-
"فقط أخبرني من أنت؟ و ماذا تريد وسأساعدك "
نظر لها بقسوة وقال :-
- "ألم تعرفيني بعد ؟..أنا ذلك الشخص الذي تكتبين عنه زاكري كيم "
لوهلة شعر أنها لم تسمعه جيدا فلقد نظرت إليه ببلاهة وفجأة بدأت تتضح لها الأمور لابد أنها تهزي أو تتخيل .., أو ربما لازالت نائمة وتعتقد أنها تراه في الحقيقة فهو حقاً زاك تماماً كما تتخيله وعندما وجدها صامته لا تقول شيئاً أكمل :-
"لكن الذي أريد أن أفهمه كيف أحضرتني إلي هنا دون أن أشعر؟ "
يا ألهي أنها محقة أنها تحلم لكن كيف لحلم أن يكون واقعي لهذه الدرجة فوجدها تنهض وخوفها ينحسر بعيداً فنظر لها بريبة خاصة عندما مدت يدها وتلمسته فقال لها بعنف وهو يبعد يدها :-
"ما الذي تفعلينه ؟.."
فوجدها تتجاهل كلامه وتقول له بدهشة وكأنها تحدث نفسها :-
"هل يمكن أن يكون الحلم واقعي لهذه الدرجة ؟.."
فنظر لها زاك وقال بسخرية :-
"إذاً أنتِ تتصنعين الجنون حسناً أبقي علي حالك وأنا سأكشف كل شيء بنفسي وستندمين أنك قد فكرت يوماً باللعب معي أنا "
ووجدته يبتعد ويفتح باب المنزل ويخرج صافقاً الباب بقوة خلفه ...

****************

ظلت أيمي بعد ذهابه تقف تنظر للباب كالحمقاء ولمست نفسها صافعة وجهها لتفيق ..فهي لم تكن تحلم وكانت تري حقاً زاك فهل فقدت عقلها ؟..أم أن موهبتها وصلت لهذا الحد بأن تري شخصيات رواياتها وكأنهم حقيقيون كالصديق الخيالي الذي قد يتخذه الطفل ذريعة لتسليته فوجدت نفسها تضحك بشدة ستفقد عقلها قريباً أن ظلت علي هذا الحال ثم تمتمت مبتسمة :-
"ربما سأحتاج لزيارة طبيب نفسي عن قريب "
وأخذت نفس طويل واقتربت من حاسوبها قائلة :-
"الآن يمكنني الكتابة جيداً بعد أن رأيت كم هو مخيف زاك ..يا ألهي لقد كدت أتبول علي نفسي من الرعب "
لم تعرف أيمي كم مر من الوقت وهي تكتب قد يكون ساعة اثنان أو حتى ثلاثة فهي تنسي الوقت عندما تجلس مع حاسوبها الشخصي لكن ما أخراجها من تركيزها هو رنين جرس الباب فتنفست بعصبية قائلة :-
"ليس الوقت مناسب الآن يا سارة فأنا مندمجة حقاً وسأخرج هكذا من الاندماج "
ثم نهضت وفتحت الباب بهدوء لكن ما رأته أمامها جمد الدم في عروقها لأنها وجدت زاك يعود وبوجهه علامات تدل علي أنه قد فقد أعصابة كلياً
وقال لها دون مقدمات :-
- "ما الذي يحدث وما الذي فعلتيه بى؟"
نظرت إليه بذهول مماثل وقالت ببلاهة وهي تنظر له وهي تشعر أنها فقدت البقية الباقية من تعقلها :-
"لقد عدت مجدداً "
وجدته يمسك بذراعها بقسوة ويقول بغضب :-
"قلت لكي ما الذي فعلتيه بى!! لقد ذهبت لمنزلي لكنه ليس له وجود حتى شركتي ليست موجودة مُطلقاً .., نعم الشارع موجود لكن المباني مختلفة وبطاقات الائتمان معي كلها لا تعمل لقد اتهموني أنني قمت بتزويرها عندما كدت أحطم جهاز سحب النقدية لرفضه سحب المال وكانوا سيقومون بإبلاغ الشرطة عني حاولت الأتصال بالمحامى بهاتفك الذي أخذته معي سهواً لكن الرقم غير مسجل وكل أرقام هاتفي ليس لها وجود لذا أخبريني الآن قبل أن أفقد عقلي وقولي ماذا فعلتِ بى؟.."
تسمرت أيمي من المفاجأة فهو يعتقد نفسه شخصية حقيقية فابتسمت ببلاهة قائلة له :-
"أنت شخصية روائية من وحي خيالي "
وجدته يردد خلفها كالببغاء :-
- "شخصية خيالية! أتريدين إقناعي الآن أنني مجرد شخصية خيالية"
ضحكت أيمي قائلة له بهدوء أدهشها شخصياً :-
"نعم أنت كذلك لذا أهدأ فأنت الآن لست بأي مكان سوي عقلي الذي يصور لك أنك شخص حقيقي أفهمت الآن ؟.."
وجدته يبتعد وينظر لها ويتحدث قائلاً :-
"اصمتي الآن ودعيني أفكر قليلا يبدو من المكان الذي تعيشين فيه وطريقتك في عيش حياتك أنكى فتاة فقيرة منعزلة تقريبا عن العالم الخارجي من مظهرك الغريب لذا ففتاة مثلك لن تستطيع تدمير حياة شخص مثلى فكيف لحياتي أن يكون ليس لها وجود ! في مكان ما أنا من كبار رجال الأعمال فيه .., لكن يبدو وكأن لا أحد يعرف عنى فبالتأكيد فتاة مثلك ليس لها يد في الأمر لكن أنتِ مصرة على قولك أنني شخصية من خيالك وهذا مرعب بمجرد التفكير فيه لأن معناه أنني شخصية خيالية تجسدت للواقع وهذا يعنى الآن أنني شخصية نكرة وهذا يجب أن يكون مستحيل"
نظرت إليه ببلاهة وضحكت لطريقة تفكيره المنمقة وقالت بسخرية :-
"تجسدت للواقع !!أنت تمزح معي صح؟..هل تعتقد أنك حقاً تجسدت للواقع ؟.."
نظر إليها بجدية مخيفة وقال :-
"وهل أبدو لكي أنني أمزح ؟ أنا أكره الغباء لذا يستحسن أن نجلس الآن ونفكر بهدوء وأريد قراءة كتابتك مجددا"
ووجدته يتجه لحاسوبها ثم يسحبه وينظر للمكتوب بتمعن ووجدته يقول بدهشة :-
"هذه المقاطع جديدة يبدو لي فعلاً أنك كنتِ تكتبين.., يا ألهي أنني أشعر بالجنون فهذا ما كنت سأقوله فعلاً لسكرتيري بشأن اجتماع الغد "
فقالت بحنق له :-
"كيف تصدق أنك شخصية خيالية و تجسدت للواقع؟.. وهل تراني منجمة أو ساحرة"
رد عليها بهدوء شديد يخالف الاشتعال بعيناه :-
- "هذا ما سأكتشفه الآن"
قالت له بهدوء مماثل وهي تجلس بمواجهته :-
- "أنت تريد أن تلعب هذه اللعبة حسنا دعني أسألك سؤال أن كنت
أنت حقاً شخصيتي الخيالية زاكري كيم لماذا دمرت حياة إميليا بهذا الشكل ؟..وما مقصدك من تجاهلها عن قصد"
قال لها وهو يقرأ ما كتبته بحاسوبها :-
"أنها فتاة نكرة اعتقدت أن بإمكانها أن تواجهني في السوق بمشروعها التافه وكان العمل على إفلاسها شيء عادى بالنسبة لي لأنها كانت تحتاج لمن يلقنها درساً وقد لعبت مع الشخص الخطأ "
للحظة نست جنون النقاش الذي يتم بينهم فقالت باهتمام :-
- "أتقصد أنها لا تلفت انتباهك مطلقا كامرأة"
وجدته يضحك بسخرية قائلاً :-
"امرأة! وهل هذه الفتاة القبيحة امرأة"
شعرت بالضيق من كلامه فقالت له بحنق :-
"ربما ليست جميلة كالنساء اللذين تخرج معهم لكنها ذكية ودوما تلفت انتباه الجميع بتصرفاتها اللبقة"
وجدته يسألها بهدوء :-
"وهل تعتقدين أن رجل مثلى تلفت نظره هذه التصرفات"
ابتسمت وهي تشعر بحماس لا يمكنها تصديقه فهي تجلس الآن مع شخصية وهمية وتتحدث معها فأن كانت قد جنت حقاً فما ألذ هذا الجنون فقالت له بفضول :-
"إذن ما الذي يلفت نظرك؟.."
نظر إليها بسخرية وقال :-
"أتحاولين اختبار شخصيتي يا آنسة"
أرادت أن تقول له نعم طبعاً لكن هي خير من تعرف شخصيته ولن تستطيع جره للكلام لو شعر أنها تستغله وشعرت بالخجل فقالت وهى مترددة :-
"أنا لا استطيع تصديق أنك زاك لأن هذا جنون حقاً دعني أري بطاقاتك الشخصية"
ما الذي تقوله يا لها من بلهاء لكن الغريب أنها وجدته يخرج محفظته و ألقاها أمامها بلا مبالاة فنظرت إلى محتوياتها وهى مذهولة فوجدته يضع هاتفه المحمول بجانبه فسحبته وهى ستجن أنه نفس نوع الهاتف الذي يستخدمه زاك في الرواية حاولت فتحه لكنه مغلق برقم سري لذا وضعت الرقم بسرعة الذي وضعته في روايتها إلا وهو تاريخ وفاة والده لكن قبل أن تضغط على زر الإدخال سمعته يقول بغضب :-
"ماذا تفعلين"
ثم خطف الهاتف من يدها فقالت له لتستفزه :-
"هل تخاف أن أعرف أسرارك ؟.."
ثم ضحكت قائلة له :-
"تلك التي وضعتها بنفسي "
نظر إليها وقال ببساطة :-
" أن كنتِ لازلت لا تصدقين أنا أيضا لا أصدق أكثر منك لكن للأسف كل الشواهد تدل علي ذلك بشكل يجعلني أكاد أفقد عقلي "
ثم نظر لها وقال بهدوء مخيف :-
- "وأن كان هذا حقاً واقع وأنا مجرد شخص سخيف ظهر سهواً في رأسك وقررت الكتابة عنه إذن عليك التفكير جدياً في وسيلة لإعادتي مجدداً لعالمي "
ثم عاد يركز في قراءة ما كتبته وهي أخذت تنظر إليه وهو يقرأ باهتمام ووجهه هادئ أهو مجنون !!كيف يكون هادئا في مثل هذه الظروف فهو يظن نفسه حقيقي وهذا يجعل أي شخص يفقد عقله حتماً لكن ليس هو أنه شخص مميز .., ابتسمت لهذا الخاطر وظلت تراقبه دون ملل بينما ظل هو علي هذا الوضع وهو يقرأ وهى تنظر إليه مذهولة هل يعقل أن هذا الرجل الوسيم هو نتاج أفكارها!! لكن كيف خرج إلى واقعها وصارت تراه ؟..هل فقدت عقلها حقاً ؟.. صحيح أنه يشغل أفكارها منذ فترة لدرجة كتابتها للرواية من أجل الشخصية لكن كيف يحدث ويخرج لواقعها وصارت تراه هل التفكير في شخص كثيراً يجعل الشخص يراه حقاً ؟..وجدته يبتعد عن الحاسوب قائلاً :-
"أنتِ موهوبة فعلا لديك أسلوب يجذب القارئ رغم أنها قصة حياتي كنت متشوق كيف ستنتهي لكن للأسف أنت لم تنهيها بعد "
لفت نظره تلك للمسودات التي قامت بلصقها في حائط الغرفة وقال بغضب :-
"هل تمزحين" هل كنتى تريدين ربطي بتلك الفتاة الحقيرة إميليا لأقع في حبها! فهي من ستجعلني أتغير وأراعى مشاعر الآخرين يا الله يبدو لي أنكى صنعتي شخصية لم تستطيعي فهمها"
كانت تنظر إليه وتشعر بالخجل هل فعلا صنعت شخصية لم تفهمها ! هذا جنون ثم هل ستتحدث عن روايتها وكأن ما يحدث حقيقي !! لكن رؤيتها لشخصيات روايتها لابد أن هذا تطور طبيعي للكاتبة لكن اعترافها بخيالية ما يحدث لها لهو أول خطوة للعلاج كما تعتقد وربما لن تحتاج لطبيب نفسي فسمعته يقول :-
"هل ستظلِين ساهمة وتنظرين لي بهذا الانبهار عودي لعقلك لكي نتحدث بهدوء"
نظرت إليه دون أن ترد فما الذي من الممكن أن تقوله لشخص خيالي لا يراه سواها ربما تكون هذه فرصة لها لتفهم الشخصية بشكل أفضل لماذا لا تحاول استغلاله لتصنع أفضل قصة روائية.., أخيرا تنفست بعمق ونظرت إليه قائلة بهدوء متلبسة كونها الكاتبة وهي من صنعت هذا الكائن المبهر :- - "حسنا يا زاك ما الذي تريدني أن أفعله ؟.."
فكر قليلاً بهدوء بعد أن جلس على الكرسي واضعا ساق فوق الأخرى بعجرفة ثم نظر لها قائلاً بحسم :-
"بما أن السر في الرواية إذن لكي أعود لواقعي يجب عليكى إتمام الرواية لكن بشرط عليكِ باستبعاد إميليا من الشخصيات الأساسية"
شهقت قائلة بغضب :-
"لكن إميليا هي البطلة بجانبك ولو نظرنا للأمر بجدية فهي تمتلك صفات كثيرة تفتقر إليها أنت"
وجدت اتساع عينيه يزيد مما أخافها لوهلة لكن تباً لما ستخاف فلها اليد العليا هنا وفي النهاية هذا مجرد خيال فوجدته يقول بغضب :-
"أتمزحين معي!مع شخص له خبرات كثيرة في العلاقات النسائية مثلى تريدينني أن أقع بحب فتاة ساذجة لم يقبلها حتى أي رجل من قبل؟.."
لوهلة شعرت أيمي بالخجل للكلام عن شيء كهذا مع رجل وهي امرأة في واقعها لا يوجد أصلاً علاقات ولم تحاول يوماً بسبب خجلها الغريب التقرب لرجل أو حاول رجل قبلاً التقرب منها فقالت له بتوتر مقنعه نفسها أن لا بأس بهذا فهذا خيال لذا يمكنها أن تجنح بخيالها بالكلام في أكثر من هذا :-
"ألن تحب أن تكون أول شخص يلمسها أعتقد أن الفكرة تعجب كثير من الرجال"
قالت هذا منتظرة رد فعله فوجدته ابتسم بسخرية وقال لها :-
"يا عزيزتي المرأة التي لم يلمسها أي رجل في مثل هذا السن يدل على أنه لم يوجد من رغب بها أصلا وأنها غير جذابة من الناحية الحسية "
غضبت أيمي وبشدة أهذا الكلام موجه لها أيضا! فقالت بغضب شديد :- --- "رأى صفيق لماذا لا تقول أنها تحتفظ بنفسها فقط للشخص الذي يستحقها"
وجدته يضحك ساخراً ويقول :-
"يبدو لي أنك قد أخذت هذا الكلام عن نفسك"
هل يسخر منها ذلك الوغد فرفعت رأسها وقالت له بثقة :-
"نعم أنا كذلك ونساء كثيرات يفعلن هذا أيضاً "
زادت سخريته وهو يقول :-
"أنا لا أعرف عن الآخرين لكن بشأنك لا أعتقد أن الشخص الذي تحتفظين بنفسك له سيبحث عنكِ إلا إذا فقد عقله"
نظرت إليه ببلاهة واحمر وجهها حد الانفجار وقالت بعصبية :-
"ماذا تقصد؟.."
فحتى أن لم تكن جميلة فالحب لا ينظر للشكل بل الروح عامل أساسي فوجدته يقول متجاهلاً رد فعلها :-
"لا أحتاج للقول فأنتِ تعرفين جيدا ما يواجهك في المرآة كل يوم" كلا لن تحتمل أكثر هلي هي تؤلف كي يأتي أحد شخصيتها ويحكم عليها ببساطة هكذا كيف يجرؤ ومن سيسمح له؟ فقالت بغضب :-
"أنت وقح جدا ولو لم تكن خيالي لكنت صفعتك على وجهك لوقاحتك"
نظر لها جيداً ثم قال بلا اهتمام :-
"ربما أكون خيالي لكنى الآن حقيقي وأن كنتى تريدين أن ترفعي يدك لتصفعيني ارفعيها أولا لاستخدام الفرشاة لتمشيط شعرك"
ما الذي يمكنها قوله كي تجعله يختفي من أمامها فلم تعد تحتمل وأن بقي ليسخر منها أكثر ستنهار من البكاء أمامه الآن وهي لا تريد ذلك فقالت بغضب ورأسها يكاد يشتعل :-
"شيء لا يخصك فأنا يعجبني مظهري هكذا ثم اهتم بمشكلتك ودعك منى فلا شأن لك بى "
وجدته يقول ببساطة وكأنه لم يكن يحكم عليها للتو :-
"أنتِ محقة والآن اجلسي على جهازك واعملي ولا تنهضي من مكانك حتى تنتهي من الرواية"
وكأن هذا سهلاً بعد أن أفقدها عقلها الآن فقد صارت تكره الكتابة عنه فقالت بتوتر وعصبية :-
"وهل تعتقد أن الأمر بهذه السهولة؟.."
صاح بها :-
"وما الصعب فيه فقط اكتبي أي شيء يخطر ببالك أنا رجل مشغول ولدى اجتماع مهم جدا غدا صباحا"
نظرت له بتحدي وقالت بشماتة كي تغيظه :-
"لا تحمل هم الاجتماع لأنه لن يتم على هواك هذه المرة سوف تفشل في إقناع مجلس الإدارة لأن هناك عدو لك نشر إشاعات مغرضة عن وجود أسباب مشينة وراء مشروعك القادم وأستعد لأن هناك خسارة كبيرة في طريقها إليك "
نظر إليها والغضب يبدو في عينيه وقال بحدة :-
"أتمزحين معي أنني أعتمد اعتماد كلى على هذا المشروع لأن بنجاحه ستكون نقلة كبيرة ومهمة لمجموعة الشركات بالإضافة إلى أنني سأحقق حلم أبي "
ابتسمت وهي فرحه لإيذائه وقالت :-
"لا تحتاج لأخباري أنسيت أنه أنا من كتب هذا ؟ وأعرف أيضا ما الذي سأفعله مع مجموعة الشركات والمنافسين بعد خسارة هذه الجولة"
جلس بطريقة رجل الأعمال البارد المخيف نظر إليها قائلا :-
" سوف تقومين بكتابة ما أريده أنا وهذا الاجتماع يجب أن ينجح بأي شكل من الأشكال هل تفهمين ؟.."
ما هذا!! هل صنعت شخصية خيالية لتحدد لها ما الذي يجب أن تكتبه أو لا تكتبه هذا جنون أن سارت الأمور على هواه دون تعقيد ما الفائدة إذن من كتابة الرواية فأنها ستكون مملة وسخيفة ولن يهتم أحد لقراءتها فقالت له بغضب :-
"أنا آسفة أنا لا أحب أن يخبرني أحد عما أكتبه ربما كنت شخصية معقدة قمت بصُنعها لكن أعتقد أن سبب وجودك الآن أمامي هو أن أفهم شخصيتك بشكل أفضل حتى أتوصل لمفاتيح قلبك"
قال لها بغضب شديد لم يظهر سوي بعيناه :-
" ومن أنتِ حتى أعطيكِ الفرصة لهذا ربما سبب وجودي هو لأمنعك من ارتكاب غلطة شنيعة في حقي"
نهضت أيمي ونظرت له قائلة وهي تضم يديها لصدرها بغضب :-
"اسمع يا هذا أنا لن أتجادل معك وأن تدخلت سوف أمتنع عن الكتابة فابتعد الآن عن أفكاري ولا تعتقد أنني سأعطيك الفرصة لقراءة ما أكتبه " قال بنبرة ممتلئة بالتهديد :-
- "أنتِ ستمنعين! "
بعد أن وجدت الشجاعة لتقول هذا الكلام شعرت بالخوف والتراجع عندما شعرت بالتهديد من كلامه فبلعت ريقها بعصبية وقالت:-
"نعم سأمنعك .. إلا تدرى أنك الآن في ورطة لن يخرجك منها أحدا سواي لذا أن كنت ستجبرني على كتابة رواية مملة لن يقرأها أحد لماذا أتعب نفسي إذا وأكتبها وأن لم يعجبك الأمر لا يهمني "
رغم معرفتها أن تهديدها أجوف إلا أنها قالته وهى لا تجرؤ على النظر في وجهه فقال وهو يبتسم بسخرية:-
"يبدو أنني أخطأت مجددا وقللت من قدرك لكن أنتِ محقة ما الممتع في معرفة ما سيحدث لي مستقبلا حسنا سأضع حياتي بين يديكِ وأتمنى فقط إلا تنهى قصتك بنهاية مأساوية لي وإلا أقسم لكي أنني لن أدعك تفلتين منى"
ابتسمت لاستسلامه وهي خير من تعرف أنه لا يستسلم أبداً لكن يبدو أنه وازن الأمور في رأسه وهو تفكيره رغم تعقيده عقلاني فقالت له بهدوء :-
"فتي طيب أجلس الآن هادئاً وسأكافئك بنهاية جيدة "
تحدثت معه وكأنها تتحدث لطفل صغير وهي تبتسم بانتصار وكانت سعيدة للشعلة التي رأتها بعيناه كثيراً عندما قال :-
"يستحسن أن تنتهي سريعاً لأن صبري منك أوشك علي النفاذ ولا أطيق النظر إلي وجهك القبيح أكثر من هذا "
فقالت له بتهديد غاضب :-
"حياتك بين يدي أنا أحذرك "
فقال لها متجاهلاً كلامها :-
"هل هاتفك متصل بشبكة الويب ؟.."
قالت له ببساطة :-
"نعم لكن لماذا تسأل ؟.."
وجدته يفتح هاتفها قائلاً لها وهو يمرر يديه عليه :-
"ألا يمكنك أن تفهمين لماذا !.."
حسناً تركته يفعل ما يريد فهو يعتقد نفسه حقيقي فلتدعه لتخيلاته الخاصة ولتعود للكتابة فجلست وأمسكت بالحاسوب وبدأت تكتب مجددا

لولو دودي
أمل عبدالله
كاتبة رائعة
أمل عبدالله  كاتبة رائعة

المساهمات : 106
نقاط : 120
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  marehan في الجمعة نوفمبر 23, 2018 12:30 am

واووووووو ايه يا شيخة البداية الفظييعة دي ايوه بقا رجعتيني للخيال من تاني والصراحة بعشق دماغك في الخيال بتنقليني لعالم تاني تجنني.
طبعا البداية كلها ضرب ناار بين التلج والنار ايمي وكيم هي بهدوئها وعقلها وهو بقوة شخصيته وتحكماته وخصوصا المزج اللي حاصل بين الواقع والخيال فظييع بجد ومتشوقة للاحداث الجاية على ناار تسلم ايدك

marehan
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 15
نقاط : 16
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 05/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  فاتن منصور في الجمعة نوفمبر 23, 2018 7:53 am

مشوووقة جدا
شخصية الكاتبة مثيرة للاهتمام باهمالها لنفسها وخجلها وبنفس الوقت قوتها بالكتابة
هل وجود البطل بحياتها رح يخلي شخصيتها تصير اقوى
كيف ممكن تختم الرواية
متشوقة لاعرف
😍😍😍😍😍😍😉

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
فاتن منصور
مشرفة مميزة
قارئة رائعة
مشرفة مميزة  قارئة رائعة

المساهمات : 21
نقاط : 26
السٌّمعَة : 5
تاريخ التسجيل : 30/08/2018
العمر : 33

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حب تخطي الخيال - لولو دودي

مُساهمة  Noor Hassan في الجمعة نوفمبر 23, 2018 1:29 pm

واااو تحفة بجد فين التكملة الرواية تحفة كالعادة

Noor Hassan
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 17
نقاط : 19
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 05/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 6 1, 2, 3, 4, 5, 6  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى