روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

صفحة 3 من اصل 4 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 09, 2018 2:00 am

الفصل الثاني عشر
💕💕💕💕💕💕
” أخرجي سند لقد قلقتني عليك حبيبتي منذ عدنا و أنت  في المرحاض “
كان باهر يقف أمام المرحاض بقلق منتظرا زوجته أن تخرج فمنذ دلفا للمنزل  تركته راكضة للمرحاض و هى تمسك معدتها .. خرجت سند بعد قليل متعبة وجهها شاحب و جبينها متعرق .. احتوى كتفيها لتستند عليه و هو يقودها لغرفتهم .. سألها باهر بقلق .. ” ماذا بك حبيبتي هل مرضت “
أجلسها على الفراش تستند على السرير بتعب .. ” هذا الفندق ليس نظيفاً باهر منذ تناولت الطعام هناك و أنا أريد التقيئ و أصابني الغثيان“
قالتها سند و وجهها مكفهر بضيق .. أجابها باهر بتعجب .. ” غريب رغم أن الجميع تناول منه حبيبتي و أنا أمامك بخير  هل أحضر لك الطبيب “
قالت  سند بتعب .. ” يبدوا أن معدتي حساسة لشيء ما  .. سأكون بخير لا تقلق  لا داعي للطبيب “
رفع قدميها من على الأرض لتتمدد على الفراش قائلاً بأمر.. ” حسنا أرتاحي حبيبتي ربما أخذت برد في معدتك فأنت كنت تستيقظين مبكرًا للغاية لتذهبي لأمي “
هزت رأسها موافقة و أضجعت على جانبها  قائلة بنعاس .. ” لا أظن أنى سأذهب للجامعة غداً أريد النوم تعويضا للفترة الماضية “
جلس جوارها و نزع عن رأسها الحجاب  و وضعه جانبه .. ” حسنا حبيبتي تصبحين على خير إن شعرت بالتعب أخبريني و أحضر الطبيب على الفور “
ربتت سند على يده باسمة .. ” لا تقلق باهر سأكون بخير في الصباح “
طمئنته و هى تراه  قلقا و الخوف يرتسم  على وجهه  ..أنحنى ليقبلها على وجنتها .. ” تصبحين على خير سمرائي  “
” و أنت بخير  حبيبي “  قالتها بنعاس لتغفو بعدها على الفور ..  بدل
باهر ملابسه و عاد ليضجع جوارها بهدوء .. ظل يتقلب بضيق   .. يشعر بالفقد و هى بعيدة عنه على غير عادتها كل يوم و هى تغفو على صدره
استدار تجاهها ليأخذها بين ذراعيه مسندا رأسها على صدره لفت خصره بذراعها و اندست به و هى تعدل وضع رأسها  أبتسم باهر بحنان و قبل رأسها متمتما بخفوت .. ” أجل حبيبتي عودي لمكانك الطبيعي “ قبل أن يغفو بدوره ...

**************************
أغلق محمود الباب خلفهم بعد انتهاء الزفاف و ذهاب الجميع .. أصر شاهين على مكوث عائلة العم صادق جميعاً لديه في المنزل و قد خلت الغرف منهم بزواج عمار و وقار و عودة ضحى لمنزلها .. فذهب جميعهن مع والديه خليل و زوجته و فؤاد و طه و زوجاتهم .. رغم إلحاح عرين ليعودان معهم و لكنهم رفضوا و فضلوا المكوث مع شاهين و إلهام و والديهم .. ” أخيراً المنزل لنا وحدنا عريني “ قالها محمود ظافرا كمن ربح الجائزة الكبرى .. التفتت عرين تنظر إليه بغيظ واضعة يديها حول خصرها .. ” هل عائلتي كانت ماكثة على قلبك يا سيد محمود .. هل كانوا يجلسون على رأسك “ قالتها مغتاظة
ضحك محمود بمرح قائلاً.. ” نعم لقد كانوا جالسين على قلبي  “
نظرت إليه نظرة غاضبة قبل أن تتركه و تتجه لغرفتهم  قبل أن تدلف إليها وجدته يحتوي جسدها بين ذراعيه و هو يرفعها عن الأرض .. و يقبل عنقها بقوة .. ركلته على عظمة ساقه ليتأوه متمتما .. ” أيتها المتوحشة “
قرصته في يده بقوة ليتركها و هو يضحك من جنونها .. ” ما بك عريني هل قولت شيء خاطئ .. نعم كانوا ماكثين على قلبي لم أستطع أن أحبك كما أريد  لقد كانوا يمنعون عني الهواء .. كانوا يستولون على روحي الفترة الماضية ..  لقد كنت ميتا و أنا بعيد عنك “
نظرت إليه بغضب .. ” محمود توقف عن الهراء و إلا لن تجد مني ما يسرك و ستظل في الغرفة وحدك إن جئت بسيرة عائلتي بسوء “
اقترب محمود منها أمسك بخصرها بين ذراعيه .. ” أسف لم أقصد شيء سيء و أنت تعلمين ذلك أنا فقط اشتقت إليك هذا كل شيء “
قالت عرين بعتاب .. ”  و لم حبيبي لقد كنت أغفو جوارك كل يوم و لم ابتعد لثانية “
تنهد محمود  ” و لكنك كنت بعيدة  كل تفكيرك كان منشغلا مع ناهدة و وقار و والدتي و عمتك و ماذا ستفعلون و ماذا ستحضرون .. لقد نسيتني تماماً و عند عودتنا للمنزل تظلين مستيقظة مع زوجات أولاد عمك حتى تقرب الساعة الثانية أو الثالثة .. فتأتين متعبة و لا تستطيعين فتح عيناك فتغفين فور دخولك للغرفة لتستيقظين مبكرًا و تذهبي لأمي “ كان يعاتبها  و يشتكي كالطفل الصغير الذي أهملته والدته لتهتم بغيره .. .. ابتسمت عرين برقة و دنت منه مقبله وجنته قائلة .. ” أسفة لذلك و لن اعيدها “
” هذه لن تكفيني لترضيني عريني “ قالها بتذمر
سألته باسمة .. ” و ماذا تريد أكثر حبيبي و الساعة قرب الثانية و أنا متعبة حد الموت لأغفو و أعوض ما فاتني “
” و أنا من سيعوضني عن ما فاتني “ أجابها محمود بحنق
ضحكت عرين و قبلته مرة أخرى على وجنته بقوة .. ” هل هذا يكفي لحين استعيد نشاطي فقط يوم واحد و سأعوضك كما تريد “
ألتصق بجسدها بإغواء و مال على إذنها هامسا .. ” و إن أخبرتك أنك لن تتعبي في شيء ماذا ستقولين “
لوت شفتيها بسخرية .. ” حقاً لن أفعل .. أنت نفسك متعب محمود .. أسمع يا سيد  أخرج من رأسي اليوم  و أتركني  أستريح و بعدها نتفاهم عن ما تريد اتفقنا “
تمتم محمود بلامبالاة و هو يبعدها .. ” حسنا حبيبتي كما تريدين .. ربما أجد عروسا أخرى لتساعدك في حملك  فيبدوا أن نفسك قصير و أنا على ما يبدوا متطلب .. لأرفق بك و أحضر لك المساعدة “
كتفت يديها و نظرت إليه بشر قائلة .. ” هل تريد أن تموت “
رد ببساطة .. ” لماذا أنا أريد راحتك فقط “
زفرت عرين بغضب .. ” لا إله إلا الله .. يبدوا أنك تريد الموت اليوم إن لم تصمت “
كتم محمود بسمته و رد بلامبالاة و هو يتركها و يذهب لغرفتهم.. ” غريب أمرك كل هذا لأني أخاف عليك من التعب و أريد راحتك “
دلفت خلفه للغرفة لتجده ينزع ملابسه باهمال كعادته و يلقيها على المقعد لتسقط على الأرض جواره بدلاً من  أن تقع عليه .. لم تنطق بكلمة و هى تذهب لتمسكها و تعيدها بترتيب على المقعد لحين تضعها في الخزانة أو سلة الغسيل  في الصباح  .. ارتدي بنطال بيتي خفيف و ذهب ليستلقي على الفراش .. شعرت بالضيق و هو يتجاهلها و يهم بالنوم دون حديث بعد ما قال منذ قليل .. تعلم أنه يمزح و مع هذا تضايقت و شعرت بالغيرة و أنها تريد تمزيق أحدهم .. أخرجت ثوب قصير كذلك الذي اختاره لها من قبل من خزانتها و اتجهت للمرحاض .. تحممت و تعطرت و مشطت شعرها و تركته منسدلا و وضعت بعض الحمرة على شفتيها .. عادت للغرفة فلم يتحرك فظنت أنه قد غفى اطفئت المصباح الكبير  و أضاءت المصباح جوارها  ها قد ذهب ما فعلته هباء .. فقد غفى قبلها و هى المتعبة ..
اللعنة عليك عرين لم لم توافقيه و تستريحي فيما بعد فأنت أيضاً مشتاقة إليه لم يكن هناك داع لمعاقبته لحديثه عن عائلتك فهو لم يقصر معهم الفترة الماضية و هم في بيته  .. ها أنت مستيقظة و قد هرب النوم من عينك  بحديثه هذا هل أنت سعيدة الأن أيتها الحمقاء .. وضعت رأسها على الوسادة تتنفس بضيق  لتخرج تنهيدة حارة من صدرها من وقت لآخر .. أعطته ظهرها محاولة أن تغفو فلم تستطع .. استدارت إليه و قبل أن تفكر في ما تفعل ..مدت يدها و لمست كتفه العاري تمر عليه برقة ثم مرت بأصبعها على طول عموده الفقري فشعرت بتشنج جسده تحت لمستها ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيها و هى تعلم أنه مستيقظ .. فردت راحتها تلامسه بشغف لتدنوا منه أكثر و تلامس معدته براحتها و شفتيها تقبله على كتفه  .. تسارعت أنفاسه و استدار ينظر إليها بغموض  .. لم يتحرك أو يخبرها أن لا تفعل فقط ظل ينظر إليها بصمت .. وجدت يدها طريقها لجسده تلامسه بحسيه لتتسارع نبضاته تحت راحتها .. مالت عليه تقبله برقة على شفتيه هامسة  .. ” أسفة  أحبك “
” ألم تقولي أنك متعبة “ سألها بصوت أجش مما جعلته يشعر به تجاه لمساتها التي اشتاقها كالظمأن الذي وجد بئر ماء في صحراء قاحلة
مرت بأصبعها بشكل دائري على صدره و تمتمت ببساطة.. ” لقد كنت لحين تحممت ذهب التعب على الفور “ دنت منه أكثر و أردفت بإغواء ”  هل رائحتي عطره لقد وضعت العطر الذي تحبه  “
تثاقلت أنفاسه .. ” أعلم فهى تدخل مع الهواء لصدري فتسرع أنفاسي     و لكنك حقاً لست متعبة “ سألها بخشونة
ردت عرين مؤكدة و هى تمر بشفتيها على صدره بقبلات رقيقة .. ” لا “
رفعت عينيها لعينيه و أردفت .. ” هل أضايقك بقربي  “
كان رده على سؤالها عنيفا  فقد احتوتها ذراعيه ليأخذها بقوة اشتياقه لها  الأيام الماضية .. فلم يستوعب كلاهما ما حدث بينهما بعد ذلك حقاً ليعودان من جنونهما على أنفاسهم اللاهثة و عضلاتهم المتألمة وضعت رأسها على صدره بتعب قائلة .. ” سأبحث لك عن عروس من الغد قبل أن تقتلني  معك يا رجل أنت مجنون “
أنفجر محمود ضاحكا و ضمها بقوة فصرخت عرين متألمة .. ” سأشكوك للعم شاهين “ قالتها بغضب
قبلها برقة على شفتيها .. ” أحبك كثيرا عريني “
رفعت يدها تلامس وجنته .. ” و أنا حبيبي “
غفى كلاهما بعد ذلك من شدة التعب .. أو لنقل من شدة الحب ..

*********************
” اللعنة إذا أتيت سيلقى القبض عليك .. لا تنس ما فعلته بذلك الرائد “
كانت منى تتحدث بغضب للمتصل  الذي رد بغضب أكثر .. ” لن يستطيع فعل شيء ..  لي طرقي الخاصة في العودة للبلاد دون أن يكتشف أمر وجودي “
ردت منى غاضبة .. ” اللعنة ماجد لم لا تفهم الوضع متأزم هنا لا مجال لفعل شيء الأن أصبر قليلاً و سأتصرف “
كان ذلك المتحدث هو ذلك الذي أختطف باهر و حاول قتل وقار أكثر من مرة .. و شقيق خطيبها الميت .. ” أخبريني ماذا فعلت منذ عودتي لا أرى أنك فعلت شيئاً .. “
ردت منى حانقة .. ” هل أنت مجنون ماذا كان بيدي أن أفعل  و هى لم تترك منزل ذلك الرجل شاهين و يحيطونها كالسوار في المعصم .. حتى زواجها لم تأتي لهنا كما أخبرتها برغبة والدها بل أقاموه في فندق و أكتظ المكان بالشرطة لزواج ذلك الشرطي معها نفس اليوم “
سمعت صوت ماجد الغاضب .. ” ألن تعود للمنزل “
أجابت منى بنفاذ صبر .. ” ستعود بعد ثلاثة أيام ستظل هنا لحين تنتهى تسلم أمورها و ستذهب مع زوجها لبيتهم سمعت أن والده ساعده في إستأجار شقة لحين يشتري واحدة “
قال ماجد بأمر .. ” لا تدعيها ترحل عن المنزل و إقنعيها ببيع الشركة “
ردت منى بملل فهى أعادت هذا الحديث خمس مائة مرة و لكنه لا يسمع غير ما يريد .. ” أخبرتك لم تقبل .. و نحتني عن الأمر و ستديرها بنفسها .. أنا أظن أنها أكتشف شيء مما يحدث هناك فأخيك الغبي لم يستشيرنا بشيء قبل أن يقوم بخطفها لقد أفسد كل شيء و لا نعرف ما دار بينهم قبل أن يموت  “
” اللعنة منى لقد قتل أخي على يد ذلك الحقير و بسبب تلك الفاسقة أقسم أن أخذ ثأري بيدي من كلاهما فقط أحصل على الشركة “
تنهدت منى بتعب .. ” ماجد لتنس تلك الشركة سأعود بعد تنفيذ الوصية و سأعطيك  ما سأخذه و لنعيش بسلام فقط تعبت من هذا أرجوك “
” بعد مقتل أخي مستحيل يا الشركة يا حياتها “ قالها بحقد قبل أن تجيب منى بيأس .. ” حسنا سأحادثك فيما بعد إلى اللقاء ماجد “
أغلقت الهاتف و عادت بذاكرتها لثلاث سنوات مضت عندما قابلته صدفه في باريس و هى مع زوجها عبد السلام والد وقار  كانوا في مؤتمر طبي  و كانت حاضرة مع زوجها ..  تنهدت بتعب و تمتمت ..
” اللعنة على كل شيء “

**********************
دلفت والدتها لغرفته تتسأل بدهشة .. ” مازالت تستذكرين للأن أريج “
أبتسمت أريج برقة و نهضت تاركة كتبها على الفراش لتقبل وجنة والدتها قائلة .. ” لقد أنتهيت تقريباً أمي “
تذمرت  والدتها بحنق .. ” أوشكت و لم تنتهي يا ابنتي الساعة قربت الواحدة ظهرا و أنت لم تتناولي الفطور و مكثت منذ أمس للأن هل أنت سوسة  دراسة أريج “
ضحكت أريج بمرح .. ” تقصدين دودوة مذاكرة أمي  لا أنا فقط أعوض اليومين الماضيين الذين فاتاني بسبب زفاف وقار و ناهدة و لكني انتهيت و سأعود لجدولي الطبيعي  لا تخافي  “
تنهدت والدتها بضيق .. ” حسنا تعالي لتناول الفطور .. أقصد الغداء حتى تغفي ساعتين قبل ذهابك لضحى  لتنظيف الشقة فأخيك رفض  أن تفعل شيء و هى ظلت تشكوا منذ الصباح فأخبرتها أنك ستذهبين لمساعدتها “
ردت أريج.. ” لا لن أذهب  لن تدعني أفعل شيء  و إن جاء جواد و رآني جالسة و هى تعمل سيثور غاضبا و يظن أني من أتركها تعمل وحدها اتركيها و زوجها يتشاجران على ذلك بعيداً عني “
سحبتها والدتها لخارج الغرفة قائلة .. ” هذه المرة ستجبرينها على الجلوس و عدم فعل شيء  فهى متعبة كما قال جواد و لذلك لا تنصتي إليها و لا تدعيها تعمل شيء مفهوم و الأن تعالي لتناول الطعام أتعبتني “
ضحكت أريج بمرح متمتمة .. ”  أطال الله عمري و أتعبك أمي من لي غيرك يا حبيبتي أتعبه “
ضربتها والدتها على مؤخرتها حانقة .. ” أتعبي زوجك حين يأتي يا حمقاء و ليس أنا “
” حين يأتي أمي تحدثي “
أجاب علم الدين الجالس على طاولة الطعام قائلاً .. ” لقد أتى أريج فهل ستوافقين يا ترى “
نظرت زوجته بدهشة .. ” خاطبا حقاً من هو أخبرني “ سألته بلهفة و فضول .. ردت أريج بسرعة .. ” أنسوا ذلك حين أنهي دراستي لا حديث عن ذلك و لا أريد أن أعرفه “
هز والدها كتفه بلامبالاة و جلست والدتها بخيبة و تمتمت .. ” حمقاء “

***********************
خرجت من المرحاض تتأزر بمئز الحمام الأبيض الخاص بالفندق .. بعد أن نهضت من جواره على أطراف أصابعها حتى لا توقظه .. جلست على مقعد طاولة الزينة تمشط شعرها بشرود تفكر في كل ما مر بها الأيام الماضية ..  عودة منى و خطبتها لعمار  و غيرته و زواجهم  و أعترافه بحبها هكذا فجأة .. لتكون أفضل شيء حصلت عليه في حياتها .. انتفضت على المقعد عندما أمسك عمار بالفرشاة من يدها و هى شاردة .. نظرت إليه في المرآة لترتسم على شفتيها ابتسامة محبة انحنى يقبلها على عنقها قبل أن يعود بالفرشاة لتمشيط شعرها .. بعد أن أنتهى وضع الفرشاة على الطاولة و أوقفها و أدارها لينظر إليها برقة .. ” استيقظت مبكرة “ سألها بهمس .. لتجيبه بخجل و وجهها يحترق .. ” أنها الثانية ظهرا “
احتواها بذراعيه يرفعها لتكون عيناها في مستوى  عينيه .. ” لم أشعر بذلك .. اشتقت إليك “
أدارت رأسها تهرب من عينيه بخجل .. ” و أنا أيضاً “ خرجت من حلقها مختنقة .. ” أنظري إلي “ أمرها بذلك .. لتعود بنظرها إليه بتساؤل ..
قال عمار  بصدق .. ” أحبك “
لمعت عيناها بفرح و احاطت عنقه بذراعيها لتضمه بصمت غير قادرة على إخراج كلمة  لا داعي لها فهو يعلم أنها تحبه بل هو واثق من ذلك أكثر من ثقته بنفسه .. عاد بها للفراش و وضعها برفق قبل أن  يعود ليستلقي جوارها .. مد يده يزيح مئزرها لتظهر كتفها العارية قبل أن يدخل يده ليلامس جسدها برقة   رفع نظره إليها ليعرف شعورها تجاه فعلته ليجد عيناها مغلقة بقوة و أنفاسها تثاقلت..” أفتحي عيناك وقار “ أمرها بخفوت
فتحت عينيها ليجدها و قد أشتد سوادها و تسارعت دقاتها تحت راحته المداعبة لجسدها ..  مد يده الأخرى ليشد حزام مئزرها يفتحه قبل أن يمتلك شفتيها  مطالبا إياها بأن تستجيب لكل رغباته  أزاح ردائها قبل أن يدفن وجه في عنقها يتنفس بقوة ” أحبك “ قالها هامسا و قد كانت أخر ما قيل ...

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 09, 2018 11:19 pm

الفصل الثالث عشر
💕💕💕💕💕💕
فتح الباب و على وجهه يرتسم الضيق من الطارق الذي أتى في هذا الوقت .. وجد والدته تقف على وجهها ابتسامة عريضة و خلفها يقف والده ينظر إليه بمكر و سخرية .. ضمته إلهام بقوة قبل أن ينطق بكلمة و تمتمت بلهفة .. ” حبيبي مبارك لك  أين هى عروسك “
لم يتسطع عمار نطق كلمة من شدة خجله  أشار للداخل قبل  أن  يعيد تعديل أزرار قميصه الذي ارتداه مسرعا ليجيب الطارق ..  دلفت إلهام هاتفة .. ” حبيبتي وقار .. “
خرجت من المرحاض بعد أن ارتدت ملابسها فور سماعها للطرقات على الباب .. ” أنا هنا أمي “ قالتها بخجل و هى تعيد خصلاتها خلف أذنها لتبعدها عن وجهها .. ضمتها إلهام بفرح .. “ مبارك لك يا حبيبتي  لم أستطع أن أنتظر للمساء كما طلب منى  أبيك شاهين لأتي و رؤيتكم “
أجلستها وقار  على أحد المقعدين في الغرفة قبل أن ترحب بشاهين الذي قبل رأسها بحنان قائلاً .. ” مبارك لك حبيبتي “
” شكراً لك أبي “ قالتها بخجل .. جلست جوار عمار على الفراش و وجهها محتقن و الإرتباك يكسو ملامحهم .. سألهم عمار .. ”  هل أحضر لكم عصير أبي أم تريدون شيئاً أخر “
أبتسمت إلهام بفرح  .. ” لا حبيبي لا شيء فقط أردنا أن نطمئن على أحوالكم هل أنتما بخير “
أجابها شاهين بسخرية .. ” أنهم أمامك ملهمتي يبدون بخير  أعتقد لا داعي لمكوثنا وقت أطول و أتركيهم على راحتهم .. يأخذون أنفاسهم قبل العودة للمنزل “
” لقد أتينا للتو شاهين لم أطمئن على وقار بعد “ قالتها بتذمر  .. أجابها شاهين بمكر و هو يغمز عمار و وقار .. ” هما بخير أمامك أليس كذلك عمار ألست بخير بني  “ سأل عمار بخبث و هو يضغط على كلمة بني ..  ارتبك عمار و رد ” أجل نحن بخير أطمئني أمي “
نهض شاهين قائلاً .. ” إذا لا داعي لجلوسنا هيا ملهمتي   لا تضيعي وقتي معك لدي أشياء كثيرة أفعلها اليوم قبل ذهاب صادق و عائلته“
نهضت إلهام على مضض .. ” حسنا أحبائي سأراكم فيما بعد عند عودتكم “
قبلت وقار و عمار مودعة  بعد خروجهم أغلق عمار الباب و هو يتنفس الصعداء .. يا إلهي إن أبيه هذا رجل ماكر للغاية  ماذا قصد من سؤاله أمام والدته و وقار  .. سألته وقار .. ”  ماذا بك عمار  وجهك شاحب هكذا هل حدث شيء “
رسم بسمة على وجهه مطمئنا .. ” لا شيء وقار فقط ارتبكت قليلاً فانا لست معود على حصار والدي هكذا “
سألته بتعجب .. ” حصار ماذا لا أفهم لقد أرادا الاطمئنان علينا فقط “
على ذكر الأمر و مقصدهم بالاطمئنان احمرت وجنتيها بخجل  فنهضت بارتباك قائلة .. ” سأبدل ملابسي “
تركته و ذهبت هاربة للمرحاض .. فعاد لفك أزرار قميصه مرة أخرى متمتما  بمكر .. ” هذا أفضل  بدليها .. هذا أفضل و أسهل “

************************
” أسمعيني جيداً حتى لا أتحدث كثيرا .. أنت ستجلسين فقط و أنا سأفعل كل شيء و إلا لن أتي مرة أخرى لبيتكم هل تسمعين “
قالتها أريج بتحذير و هى تجلس ضحى على الأريكة في غرفة المعيشة و تعطيها جهاز التحكم للتلفاز و أردفت .. ” أستمتعي بالمشاهدة لحين أنتهى لنعد الطعام قبل مجيئ زوجك “
أخرجت من حقيبتها بنطال منامة طويل و تيشرت دون أكمام و ذهبت لتبدل ملابسها .. عقدت شعرها فوق رأسها  و غطته بإيشارب صغير من عند ضحى .. رفعت قدمي البنطال و خرجت لتبدأ مهامها في التنظيف بدأت بالسجاد  الذي رفعته عن الأرض وقامت بمسحها كانت تتحدث مع ضحى من وقت لآخر من الداخل كلما انهت عملا  حتى لا تشعر بالملل وحدها .. بدأت بتنظيف غرفتهم .. ثم غرفة الجلوس ثم الردهة  بعد أن أنتهت ذهبت للمطبخ  الذي كان أسوئهم ... قالت بملل .. ” أريج تعالي لتجلسي معي قليلاً حتى تستريحي “
سمعت صوتها المتذمر .. ” قربت على الانتهاء كفاك  طلب ذلك  و إلا ارتديت ملابسي و غادرت أنت مزعجة حقاً كيف يتحملك أخي .. “
سمعت ضحكة  ضحى المجلجلة فابتسمت لتعود و تكمل التنظيف  طرق الباب فنهضت ضحى لتفتح   و هى تهتف بالطارق .. ” قادمة “
فتحت الباب لتجد يزيد واقفا مبتسما يحمل بين ذراعيه عدة أكياس  .. مال على وجنتها مقبلا .. ” كيف حال الأم المستقبلية “
أدخلته ضاحكة .. ” متعبة و تشعر بالملل أدخل حبيبي كيف حالك و حال الجميع في المنزل “
رد مجيبا و هو يضع ما بيده على الطاولة أمام الأريكة .. ” بخير  والديك قاما برحلة لغرفة عمار في الفندق “
ضحكت ضحى بمرح .. ” يا إلهي أمي متعجلة لتطمئن عليهم و هذا يشعرني بالغضب فهى لم تأتي و أبي لرؤيتي إلا بعد أسبوع “
” أما أنا فلا أريد أن  يأتوا لرؤيتي إلا بعد شهرين “ قالها يزيد مازحا و هو يجلس براحة جوارها ..  ابتسمت ضحى .. ” تزوج فقط أخي و لن نأتي لرؤيتك لعام كامل “ قالتها متذمرة   هتفت بأريج ..  جوجو أتي بكوب عصير لأخي “ شهقت ضحى متذكرة فهى ترتدي ملابس البيت أردفت .. ” صحيح سأتي به أنا ثوان أخي “ أجلسها يزيد  قائلاً .. ” أجلسي أنت و أنا سأحضره “
ردت ضحى بحزم .. ” لا .. لا أنا سأحضره فأريج تنظف المطبخ و ربما المكان مشعث هناك “
أجلسها بحزم .. " لا ربما أصطدمتي بشيء و سقطت  لا أريد شيئاً أجلسي فقط “
كانت أريج تنظف المطبخ بعد أن انهت المرحاض و أرض الممر الصغير بينهما .. سمعت صوت ضحى تطلب العصير .. هل جاء جواد الأن  هبطت من على المقعد الذي كانت تقف عليه  لتنظف الخزانة ..  و أخرجت من الثلاجة  زجاجة العصير وأفرغت لجواد كوب و لضحى آخر و أفرغت ما تبقى في كوبها .. وضعت الكوبين على صينية صغير و أمسكت كوبها في يدها تحتسيه .. خرجت و هى تتحدث قائلاً بسخرية ” أخي إياك أن تتحدث معي عن ذلك الخاطب بدورك أنس أن أوافق و أخبر أبي بذلك “
دلفت لغرفة المعيشة بعد أن انهت حديثها  و كوبها على فمها تحتسيه كل هذا و هى لم تنتبه ليزيد الجالس جوار ضحى بعد .. مع كل هذا الجسد لم تنتبه إلى أن قالت ضحى بخجل .. ” أريج حبيبتي هذا أخي أنا و ليس أخيك أنت “
أهتزت الأكواب في يدها قبل أن يسرع يزيد بمسك الصينية من يدها قبل أن تسقط  ليرى هيأتها المشعثة قبل هروبها .. ” شعرها المغطى و نبطالها  بإحدى فردتيه الساقطة و الأخرى المرفوعة لركبتها .. و ذراعيها العارية .. بتيشرتها المبلل .. لا يعرف لم شعر بالضيق من هيئتها المشعثة هذه .. كيف إن كان أحد أخوته من رأها هكذا و ليس هو .. عاد للجلوس جوار ضحى و أمسك بالكوب ليحتسيه عن أخره .. قالت ضحى بضيق .. ” لو تركتني ما خرجت أمامك هكذا  أخي  و شعرت بالحرج .. “
تمتم يزيد بضيق .. ” لا بأس  ضحى جيد أني من رأها “
” ماذا قولت أخي “ سألته  ضحى بحيرة  فأبتسم يزيد بمرح قائلاً ..
” أخبريني ماذا عن دراستك جيدة هل يساعدك ماسك الطبشور “
قالت ضحى تجيبه بصوت ممطوط  بتذمر  .. ” يزيد  “
ضحك يزيد بمرح .. ” لا بأس لن أتى على سيرة جوادك “
نهضت قائلة .. ”  سأذهب  لأرى أريج و أعود “
قال بمزاح .. ” أجلسي و أنا أذهب لأراها بدلاً عنك “
قالت تنهرة بحنق .. ” يزيد تأدب   أنتظر و لا ترحل  ستتناول الغداء معنا عندما يعود جواد “
تركته و ذهبت  جلس يتطلع بشرود  لمكان هروبها .. نفض رأسه متمتما بضيق .. ” لا حسناء أفضل كثير ليست صغيرة على الأقل  “

********************
ضمتها شريفة باكية و زوجها ينهرها بضيق .. ” يكفي شريفة لقد رعبت ناهدة “
رق قلب ناهدة فوالدتها تتألم لفراقها .. ” لا تقلقي أمي أنا لن ابتعد عنكم أليس كذلك راغب سنذهب لرؤيتهم كلما سنحت لك الفرصة من عملك صحيح “
رد راغب باسما .. ” بالطبع حبيبتي سنفعل و والديك أيضاً لن يتركانا مؤكد سيعودون لرؤيتنا مرات عدة “
سألتها ناهدة  باسمة .. " لم لم يأتي أخواتي معك أمي لأراهم قبل عودتكم “
رد صادق يجيبها .. "حبيبتي مرة أخرى ليس اليوم سنأتي قريبا عند عودتك و استقرارك في منزلك “
هزت رأسها موافقة فنهض والدها قائلاً بحزم .. ” هيا شريفة تأخر الوقت شاهين ينتظرنا في الأسفل منذ وقت طويل “
وقفت ناهدة تتعلق به و تمسك ذراعه .. ” أبقوا معي قليلاً بعد أبي “
ضمها صادق لصدره و هو يرى دموعها تهطل بألم .. ” سنأتي حبيبتي لن تفتقدينا حتى أطمئني “
نهضت شريفة و ضمتها بقوة و قبلت وجنتها مرارا حتى نهرها صادق ..
” يكفي شريفة تشعريني أنك لن تريها مرة أخرى “
ابتعدت ناهدة عن صدر والدتها لتضم والدها قبل أن يرحلان الذي تمتم بحزم .. ” ضعها في عيناك راغب “
رد راغب مؤكداً .. ” في عيني عمي لا تخف عليها “
ودعاهم قبل أن  يتركانهم  و شعور بالفقد يجتاحها .. أغلق راغب الباب و ذهب إليها يضمها بقوة مقبلا رأسها .. ” لا أعرف راغب قلبي يؤلمني كثيرا لفراقهم “
ابعدها عن صدره ناظرا إليها قائلاً .. ” أعدك أن لا تشتاقي إليهم سنراهم من وقت لآخر قبل أن تفتقدينهم “
مسحت دموعها براحتها و هزت رأسها موافقة .. أجلسها على الفراش و سألها بحنان .. ” جائعة هل أطلب الطعام “
هزت رأسها نافية .. ” لا لست جائعة و لا أحتاج شيء “
أبتسم راغب بمكر قائلاً .. ” هذا جيد حبيبتي “
رفعت رأسها تنظر إليه بحيرة .. لتجده ينزع خفه و يعود  لينزع تيشرته و يلقيه على الفراش .. سألته بصوت مختنق .. ” ماذا ستفعل راغب “
أغلق المصباح الكبير للغرفة و شد الستائر على النافذة و هو يجيبها بلهفة .. ” سأخبرك “
و أخبرها ما يريده منها حقاً حتى وعدت نفسها أن لا تسأل ثانية

**********************
” يا إلهي لا تقولي أنك مازالت نائمة منذ تركتك في الصباح “
قالها باهر بدهشة   و هو يري سند مازالت مستلقية بملابسها منذ عادا أمس من الزفاف .. أتجه إليها بقلق مد يده  ليضعه على جبينها ليقيس حرارتها ربما أصيبت بحمى .. و لكنها كانت طبيعية .. هز كتفها برفق .. ” حبيبتي أستيقظي “
تمطئت سند بكسل و سألته و هى تتثاءب .. ” ألم تذهب للعمل بعد ظننت أني نمت لساعات طويلة “
لوى باهر شفيته بسخرية و هو ينظر للساعة جوارها .. ” لقد فعلت “
قالها بمكر  ..التفتت سند  للساعة لتجدها الثامنة .. قالت بتذمر .. ” باهر هل تمزح معي أنها الثامنة صباحاً .. “
” بل مساءً حبيبتي الثامنة مساءً يا سمراء في أي كهف سقطت على رأسك  “
أتسعت عيناها بدهشة .. ” أقسم يا وحش التحقيقات “
ضحك باهر بمرح .. ” و عيونك يا سمرائي “
نهضت من الفراش بحنق و هى تقول .. ” لقد أردت فقط الراحة للحادية عشر صباحاً و ليس الثامنة مساءً .. كيف لم تهاتفني كل هذا الوقت ضاع اليوم دون مذاكرة   “
أمسك بهاتفها بحنق و فتحه ليريها عدد المكالمات الهاتفية التي أجراها طوال اليوم و القلق يعصف به لحين تملص من العمل و عاد ليراها في الفراش كالأميرة النائمة تنتظر من يوقظها بقبلة .. ” أنظرى ستة عشر مكالمة عدد ما أستطعت أجرائه متهربا من العمل اليوم و أنت هنا تتنعمين في الفراش و أنا أحترق قلقا “
زفرت سند بضيق .. ” لم أسمعهم أسفة حبيبي لقلقك “
أبتسم باهر بحنان و ضمها برفق .. ” لا بأس أذهبي و أستحمي لحين أعد لك الطعام مؤكد جائعة “
أبتسمت سند بمرح .. ” أنت  ستعد الطعام هذا يوم عالمي ستدخل موسوعة جينيس “
تخصر باهر بحنق .. ” لماذا سمرائي هل أنا زوج عديم النفع بالنسبة لك “
ضحكت سند بمرح .. ” من المجرم الذي أخبرك بهذا “
أنفجر باهر ضاحكا .. ” أنت يا سمراء للتو “  قالها بمكر .. اقتربت منه و لفت عنقه بذراعيها قائلة بدلال .. ” أستحق العقاب  إذن “
ألتصق بها قائلاً .. ” أنت من قولت سمرائي “
ابتعدت عنه قائلة بمرح .. ” لينتظر العقاب   لحين أستحم “
أمسك بذراعيها ليصلقها بجسده قائلاً .. ” لم لا ينتظر الاستحمام بعد العقاب أو تعاقبين و أنت تستحمين .. “
ابعدت يده عن ذراعيها بدلال .. " أنس يا وحش التحقيقات أنا لدي مذاكرة كثيرة متأخرة  و أنت تريدني أن أتركك   تتنعم بعقابي “
” من المجرم الذي أخبرك أن عقابك نعيم بالنسبة لي “ سألها مازحا وعيناه تتجول على وجهها بشغف ..ضحكت سند بقوة  و هربت منه لتذهب للمرحاض ..” أنت  أنت يا وحشي للتو “ قالتها بسخرية  و هى تغلق باب المرحاض خلفها .. أبتسم باهر و ذهب ليعد الطعام متمتما بمكر .. ” لينتظر أي شيء آخر يا سمراء و لكن أعلمي لا نوم مبكر اليوم“

************************
” عمار أريد الحديث معك  في أمر هام “
قالتها وقار بقلق و هى تعود تتذكر ذلك الحديث مع زوجة والدها قبل زفافها .. جلس عمار على الفراش و بيده منشفة صغيرة يجفف  شعره بعد الاستحمام .. كان لديه بعض الشك في نوع الحديث الذي تود إجرائه معه  مؤكد متعلق بتلك المرأة الحقيرة .. ” ماذا وقار “
نهضت من مكان جلوسها و أقتربت تجلس جواره لأهمية ما ستقول له .. ” عمار زوجة أبي أخبرتني بشيء قبل زواجنا .. أريد فقط معرفة شيء منك “
سب عمار داخله و لم يظهر غضبه بل أبتسم و أجبر ملامحه على أن تلين .. ” ماذا بها زوجة أبيك وقار ماذا أخبرتك “
سألته بقلق و لا تعلم كيف تحادثه عن شكوكها دون إغضابه .. ” عمار قبل أن تعرف أنك تحبني  .. هل تزوجتني لتساعدني عمار .. هل تزوجتني غصباً عنك فقط لتحميني و تبعد زوجة أبي عني  كما أخبرتني من قبل “
عقد حاجبيه بغضب .. ” نسيت أني أخبرتك أيضاً أني أريد زواج دائم معك وقار و أني أريد إنشاء عائلة هل نسيت ذلك  و لم تذكري غير حديثي السابق “ سألها بقسوة و نبرة حادة
لمعت عيناها بالدموع .. كانت تعلم أنه سيغضب من سؤالها و لكنها يجب أن تعلم لتكون واثقة مما هى مقدمة عليه لا تريد لشيء يفقدها ثقتهم ببعضهما خاصة أنها ستعود للمنزل قريبا و منى موجودة معهم لولا أنها تريد أن تكون قريبة منها الفترة القادمة لعلها تصل لشيء  أخر يدينها هى و ذلك الرجل الذي سمعته يتحدث معها قبل أن تختفي بيومين .. و مجيء ذلك الحقير ليأخذها عنوة من المنزل .. و إخبارها بكل هذه الأمور المريعة التي علمتها عن زوجة والدها و لولا أنها تريد أن لا تمس سمعة والدها بسوء ما صمتت للأن و لكن ما باليد حيلة .. ” أذكر عمار .. أنا أذكر كل كلمة تفوهت بها منذ رأيتك أول مرة “
لانت ملامحه لحديثها و رق قلبه فاقترب منها محتويا كتفيها برفق ..
” أخبريني  وقار ما الذي أخبرتك به تلك المرأة و أرقك هكذا “
قالت وقار باكية بيأس .. ” هل ستصدقني إن أخبرتك أني لا أعلم ماذا كانت تريد أن تزرع في رأسي من حديثها ذلك الوقت .. هل هو أنك لا تحبني .. لقد كنت أعلم أنك لم تكن تحبني عمار في ذلك الوقت على الأقل .. أم جاءت لتشكك بنواياك تجاه الزواج بي و أنك طامع بمالي الذي كنت واثقة أنك لم تكن تعلم عنه شيء عند طلبك الزواج بي  .. و لكنها أخبرتني بشيء  تعرفه أنت و لا أعرفه أنا بعد .. ما هو عمار أخبرني أرجوك لنكن صريحين مع بعضنا حتى لا يأتي أحدا يلقي كلمة خبيثة  لتفسد ما بيننا ما هو الشرط الثاني للوصية عمار  “
ترك عمار كتفيها  ليستلقي على الفراش و هو يمسد وجهه بتعب و ضيق من تلك الشيطان التي تريد هدم حياتهم قبل أن تبدأ.. ” أنا أسف وقار لا أستطيع إخبارك الأن لسبب بسيط هو رغبة والدك .. فوالدك حدد وقتا لتعلمي فيه هذا  الشرط إن أخبرتك أنا به الآن سيعد هذا خيانة للأمانة التي أءتمنها والدك  لمحاميه ليس ذنب الرجل أننا علمنا ذلك بطريقة ملتوية .. أسف لا أستطيع “  قالها عمار بجمود .. قالت وقار بحزن
” حتى لو كان أمر يمكن أن يفسد حياتنا إن لم أعلمه الأن “
رد عمار بقسوة .. ” من سيفيد علاقتنا حين تعلمينه وقار هو أنت لا ذلك الشرط .. و الأن سيغلق هذا الموضوع من الآن لحين  تعلمين .. و حينها يمكنك  العودة للحديث معي عن ذلك .. حينها فقط سأجيب عن كل تساؤلاتك “
نهض عمار من على الفراش و أردف .. ” أعتقد أني سأذهب للتريض قليلاً لا تقلقي إن تأخرت في العودة “
تركها ليرتدي ملابسه في المرحاض و يخرج بعد دقيقة يرتدي حذائه و يغلق الباب بحدة .. انتفضت وقار بصدمة ..”  يبدوا أنك نجحت بالفعل منى في تخريب علاقتي بزوجي “
قالتها وقار باكية بيأس و هى تقبض راحتها بعنف متألمة لم حدث ..

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في السبت نوفمبر 10, 2018 12:00 am

الفصل الرابع عشر
💕💕💕💕💕💕💕
عاد عمار بعد ساعتين من السير جوار الفندق غير قادر على الإبتعاد عن مكان تواجدها .. كان يسب و يلعن تلك المنى الخبيثة التي تبث سمومها بينهم .. تريد تخريب حياتهم و هو يعرف أسباب فعلتها تلك بالتأكيد و هو جعل وقار وحيدة لتستطيع أن تؤذيها أو تأخذ ما تريد و هو الشركة .. إن لم يكن حياتها .. فتح باب الغرفة وجدها متكورة على الفراش و صوت شهقاتها الخافتة يؤلمه لعلمه أنه سببا في ذلك و لو بدون قصد منه ..
أتجه للفراش و جلس بجانبها مر بأصابعه متخللا خصلاتها برفق .. على ما يبدوا غفت من كثرة البكاء .. مال على وجنتها المبتلة يقبلها برفق .. عندما لم تفق ضغط على عنقها بشفتيه بقبلة طويلة .. شعرت بلمسته فنهضت وقار تجلس على الفراش و هى تنظر إليه بعتب .. هل تعاتبه و هى من تسبب في  شجارهم  .. رفع خصلاتها برفق خلف أذنها و تمتم بحزم .. ” أنا لن أعتذر فلم أفعل شيء يضايقك “
هطلت دموعها و أجابته باكية .. ” أعلم ذلك فأنا من تسبب في ذلك أنا هى من ضايقتك بحديثي  أنا أسفة “
لف ذراعيه حولها ليضمها بحنان .. ” أنت أيضاً لم تضايقيني فلا تعتذري لقد أردت معرفة شيء و أنا رفضت إخبارك به لأنه ليس الوقت المناسب لتعرفيه  و لأنه إرادة والدك  فهل تخالفي أمره “
هزت رأسها موافقة و أجابته .. ” حسنا عمار لننس ذلك .. أردت أن أخبرك شيء عن زوجة أبي قبل ذهابنا للمنزل في الغد “
نزع حذائه و ألقاه جانباً و أجابها بمزاح .. ” الأخبار السيئة لتكن بعد الطعام حتى لا تفقدنا شهيتنا .. أنتظري لحين نتناول الطعام   ألست جائعة “
ابتسمت وقار براحة .. ” أجل جائعة كثيرا “
” ثوان و نطلبه ليأتي و أطلبي كل ما تحبينه فالعم شاهين هو من سيدفع  أستمتعي لأقصي حد قبل التقشف بالعيش معي “
ضحكت وقار بمرح .. ” مسكين عمي شاهين  منذ عرفني و هو يخسر الكثير .. و لكن أنا بالفعل متشوقة للعيش في بيتنا وحدنا عمار .. أعد لك الطعام بيدي .. أحيك ملابسك الممزقة و أعلمك شيئاً جديداً كما كنت تطلب مني “
لمس شعرها برفق .. ” لما لا نذهب من هنا لبيتنا و لا داعي للذهاب لمنزل والدك “ سألها بجدية
قالت وقار بحزن .. ” هذا ما أريد إخبارك به عمار  لابد من عودتي لمنزل أبي لبعض الوقت هناك أشياء أنت لا تعرفها عني بعد .. و أنا لا أريد أسرار بيننا لذلك يجب أن نجري هذا الحديث و الأن قبل عودتنا “
هز عمار رأسه بتفهم .. ” حسنا حبيبتي لنتناول الطعام أولا و بعدها نتحدث “
شد يدها لتنهض عن السرير قائلاً .. ” هيا  أذهبي لتغسلي وجهك الباكي هذا لحين أطلب الطعام “
تحركت وقار تنفذ حديثه و تركته ليطلب  طعام الغداء الذي فاتهم ..
بعد أن أنتهوا من الطعام أمسك بها و عاد ليجلسها على الفراش و جلس جوارها  سألها بإهتمام .. ” أخبريني وقار ماذا عن زوجة أبيك “
أستندت وقار بظهرها على الفراش .. ففعل عمار المثل و سحبها ليضع رأسها على صدره و هى تجيب تساؤله بحزن .. ” أنا علمت أن زوجة أبي على علاقة بأحدهم في الخارج و تساعده في استخدام شركة والدي لإدخال مواد مخدرة  مع الدواء .. معتمدين على سمعة أبي و شركته منذ سنوات “
” كيف علمت وقار “ سألها عمار بجدية  فهو يعلم ذلك من باهر أن تلك المرأة تدخل ممنوعات للبلاد و لكن ما يود حقاً معرفته هو كيف علمت وقار بذلك .. أجابته باكية .. ” سمعتها عمار تحادثه في غرفتها و يتفقان على التخلص مني بمجرد زواجي من ذلك الحقير الذي قتله باهر فهو سيكون وريثي بما أن ليس لي أقارب يرثوني .. و عندما فصمت الخطبة  خطفني و الله أعلم لو لم يجدني باهر أين كان سيأخذني و ماذا كان سيفعل بي  .. “
” لم لم تخبري الشرطة بذلك وقار في ذلك الوقت .. لم لم تتهميها بمحاولة قتلك لكانت الشرطة أعتقلتها فور عودتها من الخارج و أخبرتهم عن خطتها و ذلك الرجل  “
سألها بضيق و غضب ليأتي جوابها صادما لعمار الذي نظر إليها بذهول
” من أجل والدي عمار .. لدي شك أنها ربما قتلته و لم يمت في حادث كما ظننت  .. لقد ظننت أنني ربما علمت منها شيء يوصلني للحقيقة و هل موت  والدي  كان حادث حقاً أم مدبرا “
” أنت حمقاء وقار كل هذا تخفيه عن الشرطة من تظنين نفسك المحقق كونان أم شيرلوك هولمز أنت بذلك تعرضين حياتك للخطر يجب أن نخبر باهر بكل هذا و هو سيحضرها و يحقق معها  “ قالها عمار بغضب من تصرف زوجته الأحمق .. هزت رأسها بعنف نافية و هى تقول بحدة ..
” لا عمار لن ينجح هذا لن تعترف بشيء و ليس هناك دليل ضدها و شهادتي دون دليل ليست كافية .. الحل الوحيد هو أن نمسك عليها دليلاً قبل أن نخبر الشرطة .. هى تريد الشركة .. و أنا سأنتظر خطوتها القادمة للحصول عليها فقط سنكون منتبهين لها أكثر الأن و قد علمنا هدفها “
” هكذا ببساطة أنت واهمة .. أنها امرأة زكية للغاية و ستكون حذرة أكثر بوجودي معك الأن خاصة أنها تعلم أن الشرطي المسئول عن هذه القضية هو أخي و الأمر أصبح شخصي بالنسبة له ربما تبحث عن مخرج للهروب الأن دون خسائر و ليس التورط أكثر “
أجاب عمار موضحا ما يظنه في شأن زوجة والدها .. هزت رأسها بحيرة ” أنا لا أعرف ما على فعله عمار لقد تعب عقلي و لم أعد أستطيع التفكير جيداً “
ضمها عمار برفق .. ” حسنا حبيبتي أتركي ذلك الأن أولا نعود للمنزل و نرى ما سيحدث معنا هناك و سأكون معك و تحت عيني لا تخافي  “
تمتمت بخفوت و لفت ذراعيها حوله .. ” حسنا عمار طالما أنت معي لن يصيبني شيء “
قبل رأسها بحنان  متمتما برقة و صدق .. ” أحبك “
************************
ضمتها إلهام بقوة و قالت بحزم .. “ ستأتين لزيارتنا و ستظلين لدينا هنا عندما تأتين لا تقولي لي فندق و لا ناهدة تسمعين “
ابتسمت شريفة  .. ”  بالطبع إلهام أنا سعيدة أني عرفتك  هذا أفضل شيء حدث لدي من زواج الأولاد  أني عرفتك “
قال شاهين متدخلا .. ” لو فقط ظللت يومين أخرين لا أعرف لم أنتم متعجلون للذهاب “
أجابه صادق .. ” تعلم شاهين لا نستطيع أن نترك كل شيء هناك أكثر من ذلك البيت و الأرض “
ربت شاهين على كتفه .. ” حسنا يا رجل و لكننا سننتظر مجيئكم لزيارتنا “
قالت شريفة .. ” و أنتم أيضاً و الأولاد معكم بالطبع ليجتمع الجميع من جديد “
قالت إلهام بمزاح .. ” و مليكة أيضاً “
ضحكت شريفة بمرح .. ” بالطبع لقد  نالت ناهدة  الرضا “
القوا التحية على الأولاد و زوجاتهم ليذهب الجميع  عائدين لمنزلهم لتبدأ خطة صادق  و زوجته في تصحيح مسار زواج أبنائه .. يا تري ماذا سيفعل لذلك ...؟؟؟

*************************
” أنا لم أحب ذلك ضحى  “ قالها جواد بعد رحيل يزيد و مجيئ والده ليأخذ أريج .. فعندما عاد من الجامعة وجد يزيد مع ضحى في غرفة المعيشة و أريج في المطبخ تنظفه .. ظن أنها خرجت بملابسها تلك ليراها يزيد ..
” صدقني جواد لم تخرج هكذا أمامه  إلا ثانية لقد ظنت أنه أنت من أتي و أنت رأيتها بعد أن أنتهت بدلت ملابسها على الفور لم تجلس معنا هكذا صدقني “
تنهد جواد بضيق فهو رأي نظرات يزيد إلى شقيقته و هذا ضايقه بشدة و عند رحيله أخبرها أن تعود للمنزل فوراً إذا جاء أحد من أشقاء ضحى فهذا لا يصح تجلس معهم .. و رغم أنها أخبرته أنها لم تجالسهم إلا أنه أمرها بتنفيذ حديثه .. ” حسنا حبيبتي و لكن رجاء إذا تكرر هذا مرة أخرى أخبري أريج أن تذهب للمنزل “
” لا أستطيع ذلك جواد .. أسفة و لكني لن أخبرها أن ترحل فور مجيء أحد من إخوتي “ قالتها ضحى غاضبة
علم جواد أنه صعب و محرج لكلتاهم و لكنه لا يريد أن يحدث شيء فشقيقته في سن حرج و يزيد خاصة غير  محمود و باهر و عمار .. أنه وقح و كل يوم مع فتاة مختلفة ربما قال كلمة أو فعل فعل يجعل شقيقته تتعلق به .. رغم أنها فتاة عاقلة و لكن لا أحد يستطيع التحكم في قلبه .. ” حسنا ضحى لأكون صريح معك .. إذا جاء يزيد هنا و أريج موجودة أطلبي منها الرحيل و أخبريها أني من طلب ذلك أو لأريحك من عناء الأمر هاتفيني و سأتصرف “
سألته ضحى بحزن و دموعها تهطل غصباً فهو يشكك في أخلاق أخيها ” هل تشك بأخي جواد .. هل تشك بأخلاقه “
هز رأسه نافيا .. ” لا ضحى و لكني أشك بهذا لدي شقيقتي “ أشار تجاه القلب و أردف ” .. أنها صغيرة و أخيك وسيم  و شقيقك بمعني قريب من العائلة  ربما تتعلق به من كثرة لقاءتهم و أخيك أسف ضحى و لكنه إنسان هوائي و ليس جادا أو سيستقر يوماً و بالطبع لن يحب شقيقتي يوماً كما أظن فهو طريق و هى آخر “
أحنت رأسها بحزن و ردت بخفوت .. ” حسنا جواد كما تريد بالطبع فهى شقيقتك من حقك أن تخاف عليها من أي أحد  حتى لو كان شقيقي “
ضم كتفيها باسما .. ” حسنا أتركينا من هذا الأن و أخبريني متى ستعودين للجامعة أيتها الكسول “
أبتسمت بحب .. ” فلتسأل زوجي هو سبب مكوثي في البيت خائفا على طفله و كأنه الوحيد القادم لهذه الحياة “ قالتها بمزاح تعاتبه لاصراره على مكوثها  في المنزل هذه الفترة .. قبل رأسها بحنان .. ” حسنا سأحادثه لتعودي منذ الغد ما رأيك “
زفرت ضحى براحة .. ” أخيراً سأعود لقد مللت من الجلوس في المنزل“
حملها متجها لغرفتهم قائلاً .. ” إذا لتحصلي على أكبر قدر من الراحة لحين عودتك أتفقنا “
قبلته على وجنته بقوة .. ” اتفقنا حبيبي “

***************************

دلف باهر للغرفة يلف منشفة كبيرة حول خصره  بعد أن عاد من العمل أخذ حمام سريع  بعد أن تناولوا طعام العشاء .. وجد سند على الفراش غافية و ملابسها ملقاة على الأرض بعد أن بدلتها .. قال باهر بضيق
” لا تقوليها .. هل غفوت حقاً الأن أنها التاسعة فقط اللعنة “
نزع المنشفة و ألقاها على الأرض بغيظ و أخرج ملابسه الداخلية و ارتداها و استلقي جوارها على الفراش .. هزها من كتفها برفق  لعلها تستيقظ فلم تفعل .. ” يا. إلهي لقد تركتها من عشر دقائق فقط “
قالها بغيظ  و أمسك الوسادة الصغيرة يضعها على رأسه ..
ظل أرقا لفترة طويلة جوارها و هى نائمة  إلى أن غفى ليستيقظ على صوت تقيئها في المرحاض .. هب من الفراش بخوف و أسرع إليها ..هل هى مريضة يا إلهي  .. ” حبيبتي هل أنت مريضة ما بك “
مدت يدها إليه ليساعدها على النهوض من الأرض جوار  قاعدة الحمام بعد أن انتهت .. غسلت وجهها و فمها  و قالت بقرف .. ” لا أعرف ما بي باهر لقد نهضت جائعة فلم أستطع أن أنتظر لحين أعد الفطور وجدت بعض طعام الغداء أمس فتناولت منه القليل فقط و لكني معدتي كادت تخرج من حلقي و أنا أتقيئه “
شعر باهر بالقلق و سألها .. ” هذه ثاني مرة سند تتقيئن و تظنين الطعام فاسد و لكني أعتقد أنك مريضة يجب أن نذهب للطبيب لنطمئن “
ردت سند بتعب و هى تخرج معه من المرحاض .. ” أنها الثالثة باهر و أنت معك حق أريد الذهاب للطبيب فأنا أتألم بشدة عند تقيئي غير ذلك الغثيان والصداع الذي يصيبني “
قال باهر بحزم .. ” حسنا أرتدي ملابسك سنذهب الأن على الفور “
ردت سند بتعب .. ” لا باهر لنذهب في المساء .. لدي محاضرة مهمة اليوم و ضحى تنتظرني “
” جامعة ماذا و أنت هكذا سند لا جامعة اليوم “ قالها بغضب و هو يرى شحوب وجهها  و وهنها
” سأكون بخير بعد قليل حبيبي لا تخف و إن تعبت لحين موعد الجامعة لن أذهب صدقني “  طمئنته سند و هو تجلس على الفراش .. قال باهر بقلق .. ” حسنا سأوصلك بنفسي اليوم و لا ترفضي و إلا لا خروج من المنزل “
هزت رأسها موافقة .. ” حسنا هل أجهز الفطور “
رد بحزم .. " لا لا أريد شيئاً .. فقط استريحي لحين موعد الجامعة “
استلقت على الفراش لتغفو مرة أخرى مما جعله  ينظر إليها بدهشة لحالها منذ زفاف عمار و راغب ...

***************************
” حبيبتي أنرتي منزلك “
قالتها منى ببرود و هى تقبل وقار على وجنتها  بجمود .. قال شاهين بسخرية .. ”  بل بوجودك سيدة منى لقد أحببت أن أوصل الأولاد بنفسي لأطمئن إن أحتاجوا شيئاً قبل عودتي للمنزل “
قالت منى باسمة بمكر .. " لم لا تظل معهم اليوم ليزيد إطمئنانك سيد شاهين .. لتعلم أننا لن نأكلهم  “
ضحك شاهين بسخرية .. ” لا تقلقي أنا مطمئن لذلك  و لكني أخشى أن تأتي ملهمتي و تأكلك أنت إن تأخرت في العودة .. “
مطت منى شفتيها بضيق فقال شاهين بهدوء .. ” أنا سأذهب الأن و إن أحتاجتم شيء أبلغوني به “
قبل وقار على رأسها و ربت على كتف عمار قائلاً .. " شقتك ستجهز بعد شهر على الأكثر .. أهتم فقط بزوجتك و دع الأمر لي  “
تركهم شاهين و رحل فقالت منى بهدوء .. " تعالي لاريك غرفتكم عزيزتي “
ردت وقار ببرود .. " لا تتعبي نفسك منى أنه بيتي إن نسيت ذلك و أعرف كل قدم به “
أمسكت بحقيبتها و أمسك عمار حقيبته و تركاها ليصعدان لغرفتهم التي أختارتها وقار قريبة من غرفة منى  .. قال عمار الذي أغلق الباب خلفهم بهدوء .. ” منزلكم كبير جداً .. يبدوا أنك ثرية للغاية يا عزيزتي “
قالها بسخرية مرحة .. ضحكت وقار بمرح .. ” و لكنه  ليس دافئ و به حياة  كمنزلكم عمار “ قالتها بحزن متذكرة وقت حياة والدها الذي كان منشغلا دوماً بالشركة  و لولا دار الرعاية .. ما وجدت ما يشغلها و لا إناس يهتمون بها “
قال عمار يجيبها .. ” و لا عائلة تحبك كعائلتنا وقار “
ردت باسمة .. ” و لا عائلة تحبني كعائلتكم عمار “ قالت مؤكدة
دنا منها و أحاط خصرها بزراعيه و همس لها برقة .. ” و لا زوج يحبك مثلي “
وضعت رأسها على صدره متمتمة .. ” و لا زوج كان سيحبني مثلك عمار“
ضمها برفق و قال مازحا .. ” أخشى أن يكون لا طعام هنا كمنزلنا أيضاً فأنا جائع و بشدة “
ضحكت وقار بقوة و ربتت على معدته .. " لا أعرف أين يذهب كل هذا الطعام و لا جرام واحد يزيد على وزنك  “
ضحك عمار .. " يا ستار  قري على وقار ليزداد وزني و أطرد من وظيفتي و حينها سنأكل  حجرا  “
قالت وقار بدلال و هى تضمه بقوة .. ” سننضم كلانا لدار الرعاية وقتها  نعيش مع الأولاد هناك ستكون المدرب الخاص بهم  وظيفة منضمونة  
ما رأيك “
” و الراتب من سيعطيني إياه “ سألها عمار باسما
نظرت إليه بخيبة .. ” هل ستأخذ منا راتب و نحن نحتاج لكل قرش للأولاد  “
” و هل أعمل بطعامي فقط “ سألها بسخرية
ضحكت وقار بمرح .. ” أجل ألا يكفي أنت تأكل طعام جيش كامل بل يجب أن تدفع أنت لنا “
ضمها لصدره قائلاً .. ” حسنا أوافق طالما سأكون معك فقط “
ابتسمت بحب و قبلته على وجنته.. ” أحبك كثيرا “

***********************
جلس رأفت جوار زوجته بصمت و هو يتحين الفرصة للحديث معها فراغب و ناهدة عائدين اليوم من الفندق يخشى أن تفعل زوجته يشيء يعكر فرحة ولدهم و زوجته رمقته مليكة بنظرة جانبية قائلة بضيق و هى تعلم ما هو الموضوع الذي يريد الحديث معها به ..
" تحدث رأفت قل ما تريد و كف عن رمقي بهذه النظرات القلقة كمن ينتظر أن يهاجمه أسدا “
ابتسم رأفت و قد هونت زوجته الحديث معها بحديثها هذا ..
” تعلمين أن راغب عائد اليوم للمنزل هو و زوجته “ أكد على لفظة زوجته ليعلمها بما تتجاهله و كأنه لم يتغير شيء ردت ببرود
” أجل أعلم أن راغب و زوجته عائدين اليوم ماذا تريدني أن أفعل مثلاً أفرش الأرض وردا لهم ألا يكفي ما أعددته من طعام منذ الصباح احتفالا بعودتهم “
سألها رأفت فرحا .. ” هل فعلت حقاً ماذا صنعت من طعام أخبريني “
لوت مليكة شفتيها بسخرية .. ” هل هذا ما يهم أم فقط تريد الاطمئنان على أني لن أضايقهم بالحديث “
سألها رأفت بحزم .. ” و هل ستفعلين ذلك هل ستضايقنهم “
سألته مليكة بضيق .. ” من تظنني “
رد رأفت باسما .. ” زوجتي و حبيبتي و رفيقة دربي و والدة أولادي المحبة “
تنهدت مليكة باسمة و قالت بهدوء .. ” لقد اعددت ما يحبه راغب و زوجته الحمقاء لا تخف لم اعد الطعام لنا وحدنا لقد سألت شريفة عما تحبه ابنتها الحمقاء قبل ذهابها “
ضحك رأفت بمرح .. ” هذه هى حبيبتي “

*********************
” أجلسي يا فتاة و لا تقفي على رأسي كمن ينتظر تسديد دينه “
قالتها مليكة بتذمر لناهدة الواقفة بخجل بعد عودتهم من الفندق .. جلست جوارها فقال رأفت بهدوء .. " حبيبتي ناهدة من اليوم هذا بيتك لا تنتظري من يخبرك أن تجلسي أو تأكلي أو تدخلي لغرفتك أو أن يطالبك بفعل شئ .. أنت هنا كمنزل والدك تذكري كل ما كنتي تفعلينه هناك و أعدي هذا كمنزل والدك فهمتي .. “
قال راغب متدخلا .. ” لا يريدك والدي أن تشعري بالخجل ناهدة فهمتي حبيبتي “
هزت رأسها بتفهم .. ” حسنا راغب أنا أفهم ذلك لا تقلق سنكون بخير جميعاً إذا كنت تسأل عن ذلك .. أليس كذلك أمي “ سألت مليكة باسمة لتجيبها الأخيرة بمكر .. ” هذا على  حسب أتفاقنا فيما يخص المنزل “
سأل راغب بقلق .. ” ماذا تعنين أمي  لا أفهم “
ردت مليكة بلامبالاة .. " هذا يعني أنك  ناهدة من اليوم للباقي من الشهر إجازة بمناسبة زواجك .. أما بعد ذلك سنتفق  على عمل كل واحدة منا “
لانت ملامح راغب براحة و أبتسم رأفت بسخرية  و ناهدة تجيب براحة ” بالطبع أمي ما تأمريني به سأفعله “
ردت مليكة ببساطة .. ” حسنا أذهبي مع زوجك لتري غرفتكم  لحين اجهز العشاء “
نهض راغب و أخذ حقائبهم و ذهب لغرفتهم .. نظر رأفت لزوجته سائلا بمكر .. ” هل كان هناك داع للتلاعب بأعصابهم “
ردت ببرود .. " ما الضير من بعض اللعب ألم ترى الفتاة كانت تقف كأنها تنتظر حكماً بإعدامها و أنا من سأنفذه بها “
ضحك رأفت بخفوت .. ” فأحببتي أن تنتقمي منها بمشاكستك تلك “
سألت  مليكة ببرود .. ” أنتقم لماذا “
رد زوجها بسخرية .. " لأفكار الفتاة السوداء عنك .. بسبب لقائكم الأول“
ردت بلامبالاة .. ” ربما “
ضحك بمرح .. ” بل أكيد هيا أساعدك في تجهيز الطعام ..  اليوم إستثناء  بمناسبة عودة ولدك لحضنك “
قالت بسخرية .. ” جيد عودته أفادتنا بشيء “
ضحك رأفت بقوة .. ” بدأت وصلة التقطيم “
ردت بسخرية .. ” أنا ماذا فعلت “
أبتسم رأفت برقة .. ” كل خير عزيزتي كل خير “

**************************
نظر باهر لزوجته الغافية بحنق مغتاظا .. فاليوم بعد أن  ذهبت للجامعة عادت قبل موعدها قائلة إنها شعرت بالتعب .. عند عودته من عمله  ذهب ليأخذ حماما ليذهبا للطبيب كما أتفقا و عند عودته للغرفة  وجدها غافية كيوم أمس  .. جلس أمامها على الأرض و هزها برفق قائلاً ..
” حبيبتي أنهضي لنذهب للطبيب كما اتفقنا  لقد قرب موعدنا “
ابعدت سند يده بتذمر .. ”غدا باهر .. غداً سنذهب أتركني أنام الأن أرجوك لا أستطيع فتح عيني “ قالتها بنعاس و هى تزيح يده عن كتفها .. عقد حاجبيه و رفع نصفها العلوي عن الفراش قائلاً بحنق و هو يهزها
” أنهضي يا سمراء لن أدعك اليوم دون الذهاب للطبيب لنعرف ما يحدث معك “
فتحت عيناها تنظر إليه بغضب .. ” أتركني يا متوحش هل هذه طريقة توقظني بها “
تركها تعود لتستلقي  .. ” و هل تستيقظين بطريقة أخرى أخبريني عنها هيا  كفاك كسلا  يا سمراء “
” باهر أتركني أنام الأن أرجوك و غداً سأذهب أعدك  “
تركها باهر و أعتدل واقفا و هو ينظر إليها تعود للنوم ثانية .. تركها و ذهب ليهاتف والدته لعلها تشير عليه بشيء  يفعله و يطمئنه عليها ..
” أمي مساء الخير أريد أن أسألك .... “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في السبت نوفمبر 10, 2018 8:45 pm

الفصل الخامس عشر
💕💕💕💕💕💕💕
عادت للجلوس جانبه و على وجهها ابتسامة عريضة ماكرة .. سألها شاهين ببساطة .. ” أخبريني “
نظرت إليه إلهام لثوان قبل أن تنفجر ضاحكة  ..عقد شاهين حاجبيه بسخرية و تسأل ببرود .. ” ماذا هناك يا ملهمتي  ما الذي يفرحك هكذا “
لوت شفتيها بمرح .. ” لا أريد أن أستبق الأحداث و لكن أنا أظن أن منزل ولدك سيشتعل حريقا الفترة المقبلة “ قالتها بمكر فرح
سألها شاهين بسخرية .. ” أي واحد منهم لأعرف ملهمتي “
أجابته باسمة .. ” وحش التحقيقات “
” و هل أنت فرحة  في ولدك ملهمتي “
ضحكت إلهام بقوة .. ” عندما تعرف سبب ذلك ستفرح مثلي يا صقري “
” لم لا تخبريني “ سألها شاهين بسخرية ..
رفعت أصبعها في وجهه نافية .. ” لا لا لا أنس ذلك يا صقري قريبا ستعرف كل شيء “
” ما رأيك أن أخمن “ سألها شاهين بمكر ..
ردت إلهام بمرح .. ”مع ذكاءك  يا صقري و لكن لا أظن أنك ستعرف “
مال على أذنها ليهمس فيها بكلمتين لتتسع عيناها  بدهشة فرحة
هزت رأسها بصمت فتمتم شاهين بسخرية .. ” أنا فرح بك يا وحش التحقيقات بما ستفعله بك السمراء “
انفجرت إلهام ضاحكة و قالت بمرح.. ” حمدا لله لن نحتاج لخططك و جلب خطيب مزيف لترجعهم لبعضهما ربما احتجت شيء أخر ربما  معاهدة لفض النزاع “
رفع يده نافيا .. ” لا لن أتدخل  أتركيهم ليجدا لهم حلا بنفسهم لقد أخذت أنفاسي منهم للتو “
أتى يزيد يجلس معهم و هو يقول بملل فور جلوسه .. ” ما به البيت أصبح مملا هكذا لا صوت و لا نفس يضربني في وجهى لأمسك في شجار أحدهم بسببه  حتى ما عدنا نسمع سبابا في  المنزل ما هذه  الكائبة “
” أستغفر الله العظيم .. أنتقي ألفاظك أيها الوغد  الغبي .. هل هذا جيد حبيبي يزيد ها قد أسمعتك سبابا  “
ضحكت إلهام بمرح و قالت ليزيد الذي أكفهرت ملامح وجهه ضيقا .. ” ما بك حبيبي يزيد  تشعر بالملل لماذا “
تنهد يزيد بضيق .. ” لا شيء أمي أنا فقط مفتقد باهر و محمود و عمار “
سألته بحنان .. ” و ضحى يزيد ألا تفتقدها “
أجاب يزيد بحزن .. ” أفعل أمي و لكني أراها كلما أحب أذهب لبيتها و لكن مع أخوتي لا أستطيع الذهاب إليهم ربما تضايقن زوجاتهم  إن ذهبت و ربما يتضايقوا هما إن ذهبت في وقت هما  ليسوا موجودين به في المنزل “
قال شاهين بهدوء .. ” لم لا تهاتفهم قبل الذهاب لتعرف إن كانوا في المنزل أم لا .. أما إذا كان زوجاتهم يتضايقن .. فأحب أن أخبرك أنك أحمق أنت تعرف ثلاثتهم جيداً هن كأخوتك هن كضحى لن يتضايقن من ذهابك لهناك أبداً  أنهن طيبات القلب  كشقيقتك بالضبط فهمت “
رد يزيد بهدوء .. ” نعم أبي فهمت “
نهض ليتركهم قائلاً .. ” سأذهب للنوم لأتخلص من هذا الملل “
قالت إلهام بحزن فور خروجه .. ” لقد كان متعلق بعمار كثيرا و لهذا يشعر بالضيق بعد زواجه “
أومأ شاهين بضيق .. ” أعلم ذلك و لا أعرف لم لا يستقر هو الآخر و يتزوج ليكون له بيت و أسرة “
أجابته إلهام ببساطة .. ” لم يأن أوان ذلك يا صقري .. لا تتعجل عليه أنه في السادسة و العشرون فقط و ليس في الثلاثون “
قال شاهين بسخرية .. ”  هل أفهم من ذلك أننا سننتظر  لحين يكون في الثلاثون “
ردت بلامبالاة .. ” ربما ..و ربما “
صمت قليلاً قبل أن يقول شاهين .. ” سنذهب لرؤية عمار غداً .. لا أريد تركهم وقتا طويلا مع تلك المرأة وحدهم “
تفهمت إلهام قلقه .. ” حسنا شاهين سأكون مستعدة وقت تريد “
صمتا بعدها و أفكار كل منهم في إتجاه ربما لأول مرة  و لكن نفس الوقت بينهم عامل مشترك و هو الأولاد ..

************************
جلست شريفة و سألت زوجها بهدوء و جدية .. ” أخبرني صادق بمن سنبدأ “
اعتدل صادق على مقعده و مد يده يأخذ بعض حبوب  الفول السوداني يأكلها و قال ” خليل شريفة  هاتفيه غداً ليأتي للمكوث معنا يومين “
” بماذا أخبره عن سبب ذلك “  سألته شريفة بجدية .. قال صادق باسما بمكر .. ”  بمناسبة  مكوثنا وحدنا بعد زواج ناهدة و أنهم سيأتون كل واحد فيهم و زوجته للمكوث معنا يومين “
سألته بتروي .. ” لم لا تخبرني بماذا تفكر صادق حتى أكون معك في الأمر عن فهم “
قال صادق بهدوء .. ” تتذكرين ناصر قريبك الذي كان يريد أن يتقدم لقمر .. قبل خطبتها لخليل  “
اتسعت عيناها بدهشة .. ” ناصر .. و لكن هو لم يكن يعلم أن خليل قد طلبها بأمرك ذلك الوقت لم تذكرته الأن  “
زم صادق شفتيه بضيق .. ” أنا أعلم كيف تزوج أبنائي  شريفة لا أريد تذكير بذلك “
ابتسمت شريفة بهدوء و ردت بمرح .. ”  أنا لم أقصد يا صادق أنا فقط أتسأل عن علاقة ناصر بخليل ولدي و زوجته “
قال صادق بهدوء .. ”  أنا فقط تذكرت يوم تحدثت عن ذلك مع خليل قبل زواجه من قمر و أن ناصر  أراد أن يتزوجها هل تعلمين ماذا قال “
نظرت إليه بتساؤل ..
أردف صادق  ”  لقد قال لي وقتها ليته تزوجها “
” حقاً قال ذلك “ سألته شريفة بحزن .. فهى تعلم أن أبنائها تزوجوا فقط لارضاء والدهم و ليس حبا في زوجاتهم .. رغم أنهن فتيات رائعات و على خلق و لكنه القلب و ما يهوى ..
قال صادق بهدوء يجيب تساؤلها .. ”  أجل  شريفة و لكن هذا حين كان عاقدا قرانه عليها و لم تكن زوجته بعد .. أما الآن و قد تزوجها  عرفها و عاشرها تحدث معها و شكى همه لها و قد  أفاض بعضهما لبعض و جاءت سيرة ناصر و رغبته القديمة .. ماذا سيكون درة فعله عن ذلك يا ترى .. “
” و أنت ماذا تنوي أن تفعل هل ستذكره بذلك حقا “ سألته شريفة بجدية هز صادق رأسه نافيا .. ” لا أنا سأحضر ناصر لهنا و أجلسه معه دون أن أشير إلى الحديث القديم .. جلسه عائلية عادية  سنتحدث عن العائلة و لم لم يتزوج للأن و هكذا أشياء “
” و ماذا سنستفيد من ذلك “ سألته شريفة بحيرة ..
أجاب صادق بملل .. ” أفتحي عقلك قليلاً يا امرأة .. أنا جالس معك و هناك أخر أعلم جيداً أنه كان يريد الزواج بك من قبل و أعلم أنه لم يتزوج للأن مؤكد عقلي سيربط بين عدم زواجه و رغبته القديمة  ما هو شعوري حتى لو لم أكن أحبك  سيثير الأمر استيائي و أشعر بالغيرة على امرأتي أنها غريزة التملك في الذكر الذي لا يقبل أن ينظر أحدهم لأنثاه أو يرغبها حتى لو لم يكن يريدها .. أنها أنانية منا أعلم ذلك  “
نظرت شريفة لزوجها بذهول غير مصدقة .. ”  نعم بالفعل  .. و لكن أنت ستفعل ذلك يا صادق ستسمح لزوجة ولدك بالجلوس معه و أنت تعلم جيداً أنه كان يريد الزواج بها قبل ولدك ماذا حدث في الدنيا “
تنهد صادق بحزن .. ” أريدهم سعداء فقط شريفة .. أنا علمت أن ناصر عقد قرانه على فتاة من المدينة  منذ أسبوع مضى .. لقد أخبرني والده أنه يحبها كثيرا فلم يستطع أن يرفض رغم الفرق الكبير بين عادتنا و عادتهم فالفتاة كانت مقيمة في الخارج و عادت منذ عام و لذلك أنا أثق الأن أنه لا يفكر في زوجة ولدي .. و لكن خليل لن يعرف عن ذلك ليس قبل أن يجلس معه  لنعرف ردود أفعاله “
” لا أعرف صادق أنا لست مرتاحة للأمر “ قالتها شريفة بقلق
رد صادق بهدوء .. ” إذا أنسي الأمر و دعيهم كما هما .. خليل تزوج منذ عام ونصف و لم ينجب طفلاً  لم يأتيا على ذكر الأمر و كأنهم لا يهتمون هل تريدينهم أن يظلوا هكذا “
قالت شريفة بحزن .. ” بالطبع لا و لكن أخشى أن نتسبب في مشكلة بدعوة ناصر معهم “
قال صادق يجيبها ببساطة .. ” أنهم ساعتين فقط دعوة للغداء  و سيذهب لا تقلقي أطمئني و دعي الأمر لي “
تنهدت شريفة بهدوء .. ” حسنا كما تريد غداً سأحادث خليل ليأتي و قمر لهنا و أنت حادث ناصر و أخبره أن لا يأتي على سيرة زواجه الأن  “
أبتسم صادق بمكر .. ” بالتأكيد سأفعل “

************************
” أخي نحن ذاهبين إلى  المشفى تعال بسرعة  أرجوك “
أنتفض باهر   واقفا من على مقعده مما جعل راغب يعتدل بدوره سائلا بقلق .. ” ماذا هناك “
رفع باهر يده مشيراً إليه ليصمت  و هو يقول لضحى .. ” ماذا هناك ضحى لماذا  ذاهبون للمشفى هل سند بخير .. هل أنت بخير “
قالت ضحى بقلق .. ” أخي أنها سند .. لقد فقدت وعيها في الجامعة اليوم و أنا و جواد سنأخذها للمشفى “
تحرك باهر مسرعا و خلفه راغب الذي قال بحدة .. ” أنتظر سأتي معك باهر “
كان باهر يخرج ركضا من مقر عمله و هو يسأل ضحى .. ” أي مشفى ضحى “
سمع جوابها قبل أن يغلق الهاتف و يصعد لسيارته .. وجد راغب جواره يغلق الباب بعنف .. تحرك باهر بالسيارة قائلاً بقلق .. ” أنها سند يبدوا أنها مرضت كثيرا اليوم .. لقد اتفقنا لنذهب للطبيب اليوم مساء  “
قال راغب بعتاب .. ” تعلم أنها مريضة و تركتها تذهب للجامعة باهر “
ضرب باهر عجلة القيادة بعنف .. ” أنها عنيدة تلك الحمقاء لي ثلاثة أيام أخبرها أن نذهب للطبيب و هى تماطل و أنظر ما حدث بسبب عنادها و اهمالها للأمر “
قال راغب يهدئه .. ” لا تقلق ستكون بخير مؤكد بعض الإرهاق من المذاكرة و المنزل و الذهاب للجامعة .. مؤكد مجهدة فقط “
ضرب باهر رأسه بظهر مقعده و تمتم بضيق .. ” أتمنى ذلك  يا رجل “
أوقف السيارة بعد قليل أمام المشفى .. فترجل مسرعا و أغلقها بإهمال ليركض داخل المشفى .. وجد جواد منتظرا في الخارج فأتجه إليه مسرعا و خلفه راغب .. سأله باهر بلهفة .. ” ماذا جواد أين سند “
طمئنه جواد باسما بخبث .. ” لا تخف أنها بخير هى مع ضحى باهر في الدور الأول في الغرفة الثالثة على اليمين “
تركه باهر و ركض للأعلى ..
سأله راغب .. ” هل هى بخير جواد “
قال جواد بسخرية  .. ” هى بخير راغب و لكن صديقك لن يكون بعد قليل “
” لا أفهم ما تقصده يا رجل أوضح “ سأله راغب بملل فهو ليس في ميزاج لفك الشفرات هنا أيضاً يكفيه عمله .. قال جواد بمرح ..
” تعال لنصعد ونري ما سيحدث “
تحرك كلاهما ليصعدن للأعلى لغرفة سند .. تفاجئ كلاهما بباهر يقف خارج الغرفة يحتمي بجانب الباب  و أشياء تقذف عليه .. من ضمنهما حقيبة ضحى التي  رأها جواد و صرخة زوجته تنهرها  .. ” أيتها الحمقاء حقيبتي و هاتفي بها لو كسر سأكسر رأسك “
وقف جواد و راغب ينظرون من خلف باهر لسند الباكية و  هى تتلفت حولها تبحث عن شيء أخر تقذفه به بعد أن قذفته بحقيبتها و زجاجة المغذي التي كانت معلقة بذراعها و نزعتها بغضب لتقذفه بها و أسقطت الحامل بعنف محدثه جلبة في المشفى  .. نهرها باهر بغضب .. ” كفي أيتها الحمقاء هل جننت ماذا تفعلين .. هل المرض أصاب رأسك “
صرخت به بغضب .. ” أنا لست مريضة أيها الوغد الحقير .. أنا سأقتلك باهر سأقتلك “
صرخ بها بغضب .. ” ماذا فعلت لكل هذا  يا حمقاء أخبريني “
ربت جواد على كتفه من الخلف .. فاستدار باهر ينظر إليه بغضب ..
” ماذا أنت الآخر “
رد جواد بشماته .. ” ظننت أنك تريد أن تعرف سبب جنون زوجتك .. حسنا على راحتك أسألها  ربما تجيبك أو يجيبك ذلك الذي ستقذفك به الآن إن لم تنتبه “
التفت باهر لسند  التي قذفته بحذائها ليأتي في صدره .. قال باهر بسخرية .. ” تحذيرك جاء متأخرا أيها الوغد  “
قالت ضحى بملل .. ” سند أهدئي هذا ليس جيداً على حالتك الأن “
سألها باهر بحنق .. ” ليفهمني أحدكم ماذا يحدث هنا ماذا بها سند “
قال جميعهم في نفس الوقت .. ” هى حامل ... أنا حامل أيها الوغد “
تسمر باهر ذاهلا .. ثم التفت إليها ناظرا بفرح و دهشة .. ” حقاً .. حقاً أنت حامل حبيبتي “
أجابه عن ذلك فردة حذائها الأخري التي مالت لتأخذها عن الأرض لتقذفها في وجهه ..و هى تصرخ به .. ” أغرب عن وجهي الأن و إلا قتلك باهر “
قال باهر بضيق .. ” حسنا ضحى أتركوني معها قليلاً “
تحركت ضحى لتخرج فقالت سند غاضبة .. ” لا .. لا أريد الحديث معك الأن باهر أتركني الأن و إلا لن أكون مسئولة عن أفعالي “
” هل تهدديني يا سمراء “ سألها بسخرية
ردت صارخة بهيستيريا .. ” قولت أتركني باهر .. لا أريد أن اراك أتركنيييي “
قال باهر بحزم .. ” ضحى أذهبي لمنزلك  مع زوجك أنا  سأخذها للمنزل عندما يأمر الطبيب بذلك  “
أطاعته ضحى بصمت و ذهبت مع زوجها .. سمع صوت راغب ..” أنا سأنتظرك في السيارة باهر “
التفت إليه قائلاً .. ” لا  راغب أذهب أنت عد للعمل ربما لا أستطيع العودة اليوم “
قال راغب بهدوء .. ” حسنا إذا احتجت شيء هاتفني .. مبارك لك يا شريك “
قالها و رحل لتعود سند و تشتعل غضبا و هى تنهض متجهة إليه ثائرة
” اللعنة عليك باهر .. أنت أناني و لا تفكر في غير نفسك أنا أكرهك باهر أكرهك “ كانت تضربه على صدره بعنف و غضب حتى شعر بإن أضلعه قد خرجت من أماكنها لتضيق على صدره .. تكتم أنفاسه .. أم هذا شعوره بالألم لحديثها الغاضب الذي يجرحه بشدة .. لم يجد غير أن يوقفها ببرود و هو يمسك بيدها قائلاً .. ” أنا ماذا فعلت .. أنت هى سبب ذلك و لست أنا أنت هى المهملة .. هذا من مسؤول عنه أنا أم أنت ..   الأن أنا السبب؟؟ .. الأن أنا الأناني؟؟ حسنا سند إن لم تكوني تريدينه  ..  تخلصي منه  لن أمنعك أن كنت لا تريدينه أنا أيضاً لا أريده .. و لكن لا تقولي أني سبب ذلك “ كان حديثه يقتله قبل أن يقتلها وهو يرى صدمتها ترتسم على وجهها .. و لكنه مضطر لذلك ليعرف هل حقاً تكره طفلهما لدرجة أن تتخلص منه إن وافق هو .. أم ستتمسك به رغم رفضها و رفضه لوجوده ..
نظرت إليه بصدمة و تسمرت أمامه غير قادرة على الحركة .. هل يخبرها أنه لا يريد طفلهما ..   لا يمانع التخلص منه حقاً .. يريدها أن تقتل طفلها بيديها .. دوار .. دوار تملكها لتراه يهتز أمامها في وقفته  زاغت عيناها و ترنحت عائدة بجسدها للخلف تبتعد عنه قبل أن تسقط  .. يريدها أن تتخلص منه ببساطة .. هو لم يطيب خاطرها بكلمة  و يهون عليها ما هو قادم و ينتظرها من هكذا مسؤلية ..  بل قال ببساطة تخلصي منه إن لم تريدينه أنا أيضاً لا أريده .. هو لا يريده .. لا يريد طفلهما .. لا يريده .. وضع يده على كتفها يلمسها برقة  ليجدها تنكمش مبتعدة  لتعود للفراش و قبل أن تصل إليه كانت تسقط فاقدة للوعي مرة أخرى .. شهق باهر بصدمة عند رؤيتها تنهار أمامه هكذا .. سب نفسه لعنا قسوته في الحديث .. حملها و وضعها على الفراش .. قبل أن يذهب ركضا ليبحث عن طبيب ...

***********************
” هل قالت ماذا تريد “
سألت قمر زوجها الجالس على المقعد في غرفة الجلوس .. بعد أن هاتفته شريفة التي لم تستطع أن تنتظر للغد كما أخبرت زوجها..
رد خليل ببرود .. ” لا لم تخبرني عن السبب سنعرف عندما نذهب غداً “
جلست قمر صامته بشرود و هى  تفكر في  ما ألت عليه حياتها منذ تزوجت من عام و بضعة أشهر .. لقد كانت مدللة عائلتها .. الفتاة الوحيدة في  منزل يعج بالرجال  كان تأمر فتطاع تطلب فيلبى طلبها على الفور ..  تخرجت من الجامعة ..  لتمكث في المنزل ..فوالدها رفض أن تعمل و لكن ما نتيجة ذلك .. تزوجت من أول رجل طرق بابهم و يا ليته كان يريدها بل طلبها تنفيذا لرغبة والده .. لم تعترض و ظنت أنها ستتعرف عليه و ربما أحبته و أحبها .. لتبدأ قصتهما و لكن ما حدث هو رغم أنها فتاة جميلة و يتمناها الكثيرون و لكن زوجها لا.. إلا زوجها
الرجل الوحيد الذي ستقضي معه الباقي من حياتها .. لا يريدها و لم يردها يوماً .. ترسم البسمة على شفتيها حتى لا يكتشف تعاستها أحد و لكن لكل شيء نهاية .. لقد فاض الكيل بها .. عام و نصف الإسم زوجة و هى عن ذلك بعيدة كل البعد .. نظرت لزوجها بألم تتفحص ملامح وجهه خليل أبن العم  صادق صديق والدها  في الخامسة و الثلاثون  طويل القامة كوالده شعره أسود كثيف و هنا ينتهى الشبه بالعم صادق .. عيناه بنية  كوالدته  ملامحه متحجرة لا يبتسم .. لها على الأقل..  فهو دوما عابس و لا يتحدث كثيرا .. و لكنها تعترف أنه رغم خشونة ملامحه إلا أنه وسيم و يجذب إليه النساء أينما ذهب ترى هذا في أعينهم كلما ذهبن لتجمع عائلي أو حفل زفاف أو مناسبة .. ابتسمت بسخرية .. و أنا أيضاً جميلة كما يقولن لي و لكن ما النتيجة اثنان يكرهان بعضهما .. عام و نصف من زيجة عقيمة لن تطرح زهور يوماً فما الذي يبقيها به لا تعلم .. لن يصدق أحد أنها متزوجة من عام و نصف و مازالت عذراء .. نعم متزوجة و مازالت عذراء بعد عام و نصف و لسبب بسيط للغاية .. قاله زوجها يوم زفافهم .. ” لقد تزوجتك تنفيذا لرغبة أبي لا تنتظري مني شيئاً “
حسنا سيد خليل أنا لا أعتقد أني سأظل أنتظر منك شيئاً فقد سئمت الإنتظار .. نهضت لتقف أمامه قائلة ببرود  كمن كان نائما و أفاق فجأة أو كتأه وجد طريقه .. ” خليل أنا أريد الطلاق “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في السبت نوفمبر 10, 2018 9:13 pm

الفصل السادس عشر
💕💕💕💕💕💕💕
اعتدل خليل على مقعده و نظر إليها ببرود متسائلا بقسوة .. ” ماذا قولتي قمر أسمعيني .. يبدوا أن سمعي أصابه العطب و لم أسمع جيداً هل ذكرتي كلمة طلاق في حديثك “
أغتاظت قمر من بروده .. كانت تود لو صرخت في وجهه لتخبره أنه متحجر المشاعر ليس بشرا يشعر مثل الجميع  يحب و يكره .. يلين و  يغضب .. يضحك  و يبكي .. يفرح و يحزن .. يثور و يهدئ
تخصرت و وقفت أمامه قائلة ببرود مماثل بروده .. ” ما سمعته صحيح سيد خليل أنا أريد الطلاق .. لم أعد أطيق العيش معك .. لم أعد أقبل بهذه الزيجة العقيمة التي  لن تثمر أبداً .. طلقني خليل طلقني “ قالت كلمتها الأخيرة بصراخ .. ليهب من على المقعد و يمسك بذراعيها بغضب ليهزها .. ” هل جننت كيف تتحدثين معي بهذه الطريقة .. ترفعين صوتك على ..  هذا ما كان ينقصني فوق تحملك أيضاً “
نفضت يديه عن ذراعيها بغضب و هى تصرخ به .. ”  تحملي .. تحملي !! أنت من يتحملني أنت .. و ماذا أنا  .. أنا أخدمك كأي زوجة مطيعة  أطعمك و أنظف ملبسك و أهتم براحتك  أظهر للجميع أننا بخير .. ماذا أحصل منك في المقابل .. البرود و البرود و البرود “ قالتها بعنف و أردفت .. ” لذلك لا أريد الإستمرار  في ذلك أنا سأذهب غداً لبيت أبي و أنت أخبر عائلتك بما تريد  سأنتظر ورقتي في منزل أبي “ استدارت لتتركه ذاهبه لغرفتها .. و لكنه أمسك ذراعها بعنف و ضغط عليها بغضب ..صرخت متألمة و هو يشدها لتلتصق به و عيناه مثبته على وجهها ينظر إليها بقسوة .. تحدث بخفوت لتخرج كلماته بطيئة محذرة .. ” هذا الحديث إن تكرر مرة أخرى و خرج من فمك ثقي أني سأقطع لسانك هذا إن تكرر مرة أخرى ستكون أخر كلماتك هل تفهمين .. أنت زوجتي و ستظلين .. ليس حباً بك أنت واهمة  و لكنك خيار أبي و أنا لا أعيد كلمة  قالها أو أمر  أمرني به مفهوم .. غداً صباحاً  أجهزي لنذهب كما أمرت  أمي “
دفعها بقسوة لتصطدم بالمقعد  و تسقط على الأرض  .. تركها  تنظر إليه بذهول و عدم تصديق من فعلته  تلك و رحل ..

*************************
” كيف حالها “ سأل باهر الطبيب  الذي أحضره من غرفته بقلق  بعد أن فقدت سند وعيها .. رد الطبيب ببرود و هو يري حال الغرفة .. بعد أن أعاد المغذي ليدها و أعاد الحامل و جمع باهر أشيائها المنتشرة في الغرفة .. ” بخير .. و لكن ماذا حدث  ليحدث هذا من نزع عنها المغذي و أثار هذه الفوضى “
رد باهر بضيق .. ” نحن نعتذر عن ذلك دكتور و لكن أرجوك أخبرني عن حالتها الصحية هل هناك أي قلق عليها  و على الطفل “
رد الطبيب ببرود .. ” لا هما بخير و لكن أهتم بها فقط فهى ضعيفة و تحتاج بعض الرعاية .. لترى طبيبة لتتابع معها حتى تطمئنكم  باستمرار عن حالتها “
” متى ستفيق .. و تعود للمنزل “ سأل باهر الطبيب بقلق .. رد الأخير بهدوء ليطمئنه هذه المرة  و قد تناسي الفوضي التي تسببا بها هو و زوجته .. ”  بعد قليل و تستطيع أخذها للمنزل “
شكره باهر .. فخرج الطبيب تاركا إياهم وحدهم .. أتجه باهر للسرير و جلس جوارها ينتظر بصمت .. يلعن نفسه و قسوته عليها ما هذا الغباء الذي سقط به معها كيف يعاملها هكذا كيف يقول هكذا حديث جارح لهما .. هل ستسامحه عندما تفيق .. أم ستجن و تفتعل مشكلة بينهما
دلف للغرفة والدته و والده و عمه سليمان و زوجته درية والدي سند هب من على الفراش متسائلا بحنق .. ” من الذي أخبركم “ لمست درية جبين ابنتها وقبلتها على رأسها و سألته بلهفة .. ” كيف حالها هل هى و الطفل بخير “
نظر باهر لوالدته بغضب ربما تكون أخبرتهم بشيء عندما  أخبرتها ضحى بالتأكيد .. شقيقته الثرثارة كانت تنتظر لحين يعودون للمنزل .. ” هما بخير عمتي أطمئني “
سألته إلهام باسمة .. ” ماذا قالت سند عندما علمت “
كيف يخبرها بما قالته و فعلته لا داعي لذلك فستنهض الأن و تظهر ثورتها ثانية .. ” لقد فرحت كثيرا بالطبع “
سأله شاهين بسخرية .. ” حقاً فرحت “
تدخل سليمان قائلاً بهدوء .. ” هذا و قد حدث لا داعي لافتعال الجلبة حول الأمر فقط أهتم بصحتها و الطفل “
تنهد باهر بضيق .. ”   حسنا عمي و لكن أرجو من الجميع إن حدث أي شيء بيننا لا يتدخل أحدا منكم رجاء “
تفهم سليمان ذلك فرد يطمئنه .. ” لا تقلق بني لن يتدخل أحد منا .. و الأن بما إننا أطمئننا عليها سنذهب للمنزل و أنت فور عودتكم هاتفنا “
” لننتظر لتفق فقط سليمان “ قالتها درية بقلق على ابنتها حتى تطمئن عليها و لكن زوجها قال أمرا .. ” لا درية ستكون بخير مع زوجها لا تقلقي هيا شاهين لنتركهم معا “
خرج الجميع ليقف شاهين أمامه قبل أن يخرج خلفهم قائلاً بهدوء ..
” أنها الأن في وضع حساس مضطربة المشاعر تكاد تكون لا تميز  ربما صرخت في وجهك ربما سبتك و ربما ضربتك من غضبها أيضاً .. لا تجن و تجرحها لا تصرخ عليها و تطالبها بالهدوء .. فيما أنت تعلم أنها غاضبة حد الجنون لم حدث أتركها تخرج غضبها و لو عليك و بعدها ستهدئ و تفكر بشكل سليم و بعدها تحدثا و تفاهما هون عليها و طمئنها و أجعل ما حدث هين عليها ..  ببساطة احتويها بني “
لم يستطع باهر أن يخبر والده أنه لم يفعل شيء مما قاله للتو بل فعل عكس ذلك تماماً وجد نفسه يهز رأسه بهدوء و عقله يعمل على إيجاد طريقة ليتفاهم معها بعد استيقاظها بعد حديثه البشع ذلك ..

***********************
” لماذا لا تأكل عمار ألا يعجبك الطعام “  سألته منى بنبرة ملتوية .. مط عمار شفتيه بسخرية قائلاً .. " لا أنه جيد و لكني لست متعود على الطعام من جيب غيري لذلك لا أشعر بطعمه  ربما أذهب و أحضر بعض الطعام  و تعده لنا وقار فأنا لا أحب تناول الطعام إلا من يدها و يد أمي“
ابتسمت منى ببرود .. ” حقاً “ قالتها بسخرية و أردفت .. ” لم لا تجرب طعامي ربما أعجبك أيضاً مثل وقار و أمك “
نهض عمار قائلاً بأدب .. ” شكراً لك و لكني لست جائع الأن عن إذنكما “
سألته وقار بلهفة .. ” حبيبي هل تحتاج لشيء أتي به إليك “
أبتسم عمار بحنان و أجاب .. ” فقط لا تتأخري علي سأنتظرك “
تركهم و صعد لغرفتهم فهو حقاً لا يطيق الجلوس مع تلك المرأة فمابالك بتناول الطعام معها أيضاً .. نظرت منى لوقار فور ذهاب عمار و سألتها بهدوء و جدية .. ” هل فكرتي بما ستفعلينه في الشركة منذ الغد عند استلامها “
هزت وقار كتفيها بلامبالاة .. ” لا شيء غير غير إعادة هيكلة الموظفين هناك و بعض التغير في الإدارات “
عقدت منى حاجبيها بضيق .. ” لم لا تبيعينها فقط و تتخلصي من عبئها “ قالتها منى  بحدة و نفاذ صبر .. أجابتها وقار و هى تنهض .. ” أنها شركة أبي و لن أتخلى عنها .. و لم أفعل و أنا أستطيع إدارتها جيدا “
أستدارت تاركة منى جالسة وحدها و أردفت .. ” سأذهب لأرى زوجي إن أحتاج شيء عن إذنك زوجة أبي “
شعرت منى بالضيق و سبت ماجد داخلها لإصراره على الحصول على تلك الشركة ..

************************************
دلفت وقار لغرفتهم فوجدت عمار يجلس على الفراش يقلب في التلفاز الصغير في الغرفة .. أغلقت التلفاز و أتجهت إليه سألته .. ” جائع .. هل نذهب لنتناول الطعام في الخارج “
رد عمار  .. ” و من سيدفع الحساب “ قالها بسخرية
اقتربت منه ولفت ذراعيها حول عنقه  قائلة بدلال .. ” أنت بالطبع فأنا مفلسة و لا قرش معي  و لكني لدي فكرة توفر لنا بعض النقود “ 
نظر إليها بمكر و احتواها مقربا .. ” ما هى  “
صمتت قليلاً مدعية التفكير .. ثم قالت بثقة .. ” نأكل لدي العم شاهين في منزله .. و كأننا نقوم بزيارتهم زيارة بريئة و أنت تعلم أمي لن تتركنا نذهب دون اطعامنا “
قال عمار باسما بخبث.. ” فكرة جيدة .. ماذا ستعطيني لننفذها “
اعتدلت أمامه متخصرة .. ”  نعم .. أعطيك أنها فكرتي مفترضا بك أنت أن تدفع لي “
سحبها بقوة و قبلها بشغف  مجيبا .. ” سأفعل الأن “
همست بخجل و هى تدفعه .. ” عمار نحن نهارا ربما أتى أحدهم إلينا “
ضحك عمار بسخرية .. ” من الذي سيأتي في بيت والدك الصحراء هذا  لا نسمع به سوى صوت أنفاسنا و أنفاس زوجة أبيك البغيضة “
تمتمت بخفوت .. ” أسفة لمكوثك معها غصباً “
أعاد خصلاتها للخلف مبتسما .. ” لا عليك حبيبتي سيمر الوقت سريعًا و نذهب لبيتنا و الأن هيا لنذهب لمنزلنا فقد اشتقت حقاً لأمي و يزيد “
ردت بحماسة .. ” و أنا أيضاً ثوان و أكون جاهزة “

*************************
أفاقت سند بعد بعض الوقت لتجد باهر يجلس جوارها على الفراش يخفي وجهه بين يديه .. تحركت لتبتعد عن تلامس جسديهم شعر بها فاعتدل مسرعا و سألها بلهفة .. ” حبيبتي أنت بخير الأن “
لم تجبه بل استدارت على جانبها منكمشة  و دموعها تهطل بغزارة و صمت .. تنهد باهر بتعب و مد يده ليرفعها عن الفراش و يضمها لصدره بقوة .. كانت مقاومتها واهنه فلم تستطع أن تبتعد عنه كانت مستنفدة .. و حديثه السابق كخنجر يغرس في صدرها مرارا ..سمعت صوته البأس يقول .. ” لا تصدقي الهراء الذي تفوهت به  أنا أريد طفلنا ..  أنا أريده .. أنا أحبه سند .. أنه قطعة منك كيف لا أريده ..   أنه حديث غاضب أرعن أحمق من أحاديثي مفترضا بك أن تكوني تعودت عليها تعلمين أن حبيبك أحمق كبير عندما يتعلق الأمر بك .. “
يضمها بقوة ليسمع شهقاتها الخافتة تخبره بما تشعر به من ألم .. سألها بحزن .. ” لا تريدينه حقاً سند “
لم تجبه  و ظلت تبكي بصمت .. رفع وجهها لينظر. لعينيها الحزينة مسح دموعها براحته و قبل وجنتها برقة .. ” أسف حبيبتي .. أسف سامحيني سند ماذا أفعل لتسامحيني “
خرج صوتها مختنقا .. ” كف عن قول سند  ألم أعد سمرائك “ قالتها غاضبة  .. ضحك باهر براحة .. ” ماذا أفهم من هذا هل سامحتني “
ردت غاضبة .. ” لا .. لا أيها الوغد لم أسامحك بعد على حديثك الأرعن هذا عن طفلي ..  لن أسامحك على قولك أنك لا تريد طفلنا “
زمجر باهر بضيق .. ” و أنت ألم تذكري شيء مما قولته و فعلته بي فور رؤيتي “
” أفعل بك ما أريد .. أنت زوجي و أنا علمت للتو أني حامل بطفل لم أكن مستعدة لاستقباله  جننت لبعض الوقت .. ألا تتحملني لحين أفيق من صدمتي و أتقبل الأمر “ أجابته سند بحدة و هى تعود للبكاء .. هدئها باهر قائلاً .. ” أنا أسف حبيبتي .. أنت معك كل الحق  و أنا مخطئ سامحيني أفعلي بي ما تريدين أقذفيني بالحذاء و حقيبتك و لو أردت أقذفيني من النافذة لن أمانع  “
تمتمت بخفوت و هى تتعلق برقبته  .. ”  أحمق كبير يا وحش التحقيقات و لكني سأفكر في مسامحتك ..  حسناأريد الذهاب للمنزل فأنا متعبة و أريد أن استريح  “
” حسنا حبيبتي لك ما تريدين أءمريني سمرائي  “  قالها باهر مازحا  و هو يساعد سند على النهوض و أرتداء حذائها  للعودة لمنزلهم ...

************************
دلف للغرفة وجدها تمسك بهاتفها  مديرة لعبة من تلك الألعاب على الهاتف  و كامل تركيزها معها لم تشعر حتى بدخوله .. أغلق الباب بهدوء حتى لا تسمع صوت غلقه و سار على أطراف أصابعه مقتربا منها قبل أن يهتف بها فجأة .. ” ناهدة ماذا تفعلين “
صرخت ناهدة بذعر و سقط الهاتف من يدها واضعة يدها على صدرها المنتفض .. تمتمت بتقطع .. ” اللعنة ..  عليك . راغب..  لقد كدت .. تميتني “
ضحك راغب بمرح وجلس جوارها على الفراش يضمها بمرح .. ” حمقاء هل تخافين  و الغرفة مضاءة كضوء الشمس “
دفعته بغضب .. " أنا لم أقل أني خائفة لقد فزعت و هناك فرق و أنا لست حمقاء  إياك و قولها لي مرة أخرى “
احتجزها بين ذراعيه قائلاً بمرح .. ” ماذا ستفعلين  “
” عندما تقولها ستعرف “ قالتها مجيبة ببرود 
” حمقاء “ قالها راغب بإغاظة و عيناه مثبته على شفتيها ..
عقدت حاجبيها بغضب و مالت على وجنته عضته بقوة و رفق و قلبها يؤلمها لألمه .. صرخ راغب بخفوت و ابعد يديه عنها ليرفع راحته لوجنته يمسدها بألم .. ” لقد ألمتني ناهدة سأشكوك للعم صادق و أخبره أنك عضضتني  ليأتي و يرى ابنته المفترسة أكلة لحوم البشر “
” و أنا سأشكوك لأمي و أخبرها أنك تنعتني بالحمقاء و سنرى ماذا ستفعل لولدها قليل الأدب “ قالتها ببرود و هى تبتعد عنه و عيناها تلمع بالدموع .. أمسك بها قبل أن تبتعد  و رفع وجهها ينظر لعينيها المبتلة  برقة ” حبيبتي أنا كنت أمزح معك أسف إذا ضايقتك “ قالها راغب بأسف .. هزت رأسها موافقة .. ” أعلم ذلك و لكن فقط لا أحبك تقولها أنت أنا أعلم أن لي تصرفات طفولية و حمقاء كما تقول و لكن لا أريدك أنت دون عن الجميع يراني هكذا .. لا أريدك أن ترى عيوبي ربما كرهتني بسببها “
ضمها راغب بقوة .. ” هل تعلمين حديثك هذا هو الأحمق .. هل تظنين أني أرى بك عيبا من الأساس .. أنت في عيني كاملة لا خطأ و لو صغير بك .. إن كنت تظنين أن بك عيبا ثقي أني سأحبه أكثر من أي شيء أخر متعلق بك .. أحبك هكذا حزمة واحدة بعيوبها و مميزاتها “
سقطت دمعة على وجنتها فمال عليها يقبلها برقة .. لفت ذراعيها حول خصره متسائلة .. ” هل أنت جائع أنا من أعد الطعام اليوم  بعد إلحاحي على أمي ساعتين “
” ليس الأن سنأكل بالطبع و لكن ليس الأن “ قالها راغب بخفوت و حملها ليعيدها للفراش أزاحت يده بخجل .. ” راغب أمي ستتسأل عن عدم خروجنا “
قبلها برقة قائلاً .. ” عندما تسأل سأتصرف سأخبرها  أنك احتجزتني هنا فور مجيئي و لم تسمحي لي بالخروج إلا بعد أن أحبك “
شهقت ناهدة بفزع و ابعدته بعصبية غاضبة .. ” هل جننت راغب ستقول هذا حقاً ..  ابتعد  يا قليل الأدب أنا سأخرج من هنا الأن “
ضحك و احتجزها بالقوة على الفراش و أحنى رأسه يقبلها بشغف على وجهها و عنقها و شفتيها كاتما زمجرتها الغاضبة  مؤدا هروبها منه
” اشتقت إليك ناهدة “ همسها بحب في أذنها  و يده تزيح ثوبها  لتستسلم تحت لمساته العاشقة .. همست بخجل .. ” راغب أمي في الخارج “
رد بمزاح .. ” هى في الخارج نحن في الداخل لن ترانا لا تخافي “
لفت ذراعيها حول عنقه .. ” أحبك كثيرا “
و لا حديث بعدها ..

************************
” حقاً أمي سيرزقان بطفل “ قالتها وقار بفرح عندما أخبرتها إلهام بأخبار سند .. ابتسمت إلهام بحنان .. ” العقبة لك يا حبيبتي “
أحمرت وجنتيها بخجل و تمتمت بخفوت .. ” للتو تزوجنا أمي “
قال شاهين بسخرية .. و نظر لعمار ببرود .. ” بما أنه  للتو تزوجتم لا أفهم ماذا تفعلان هنا  معنا و خارج غرفتكم  في منزلكم “
ارتبك عمار و نظر لأبيه بحنق من تلميحاته الوقحة و نظر لوقار التي تكاد تتلاشى من الخجل .. ” فكرنا أن نظل هنا في غرفتنا اليوم هل لديكم مانع ..و نحن ليس لدينا منزل في الوقت الحالي نحن نعيش متطفلين عليكم و على منزل والد وقار لحين ينتهى منزلنا “ قالها عمار ببرود .. ابتسمت إلهام بفرح .. ” بالطبع حبيبي تستطيعون المكوث هنا قدر ما تشائون  “
ضمتها وقار برقة .. ” شكراً لك أمي “
قالت إلهام بمرح .. " هيا بنا إذن نعد الطعام يزيد في الطريق لقد أشتقت لطعامك يا فتاة “
نهضت معها وقار و غمزت زوجها الذي أبتسم بمكر و كأنها تخبره ألم أقل لك ستطعمنا .. بعد إنصرافهم قال شاهين لعمار .. ” هل من جديد “
نظر عمار لوالده بجدية و تمتم بحزم .. ” الكثير أبي و يجب أن يعلم به باهر ربما أفاده في شيء  بخصوص القضية “
سأله شاهين بإهتمام .. ” أخبرني “
رد عمار بهدوء .. ” وقار تظن أن والدها قتل و لم يكن حادث .. “
” يا إلهي كيف ذلك “ سأله شاهين بقلق
أجابه عمار بغضب .. ” تظن أن زوجة والدها خلف موته .. لقد سمعت حديثها مع ذلك الرجل في الخارج .. لا أعرف أبي لم أشعر أن ذلك الرجل هو من خطف باهر و ضحى و يريد قتل وقار و السبب لشكي هذا هو أنه شقيق ذلك الرجل الذي قتله باهر .. فمن أين يعرف وقار ليأتي لخطبتها لقد جاء عن طريق منى و لذلك أنا أظن أنهم جميعاً مرتبطين ببعضهما “
قال شاهين  بضيق .. ” بالفعل الأمور متشابكة و يجب أن يعرف باهر بذلك “
قال عمار بجدية .. ” كل ما يريدونه هو الشركة و لا أعرف لماذا .. هل يظنون للأن أن الشرطة لم تكتشف إدخالهم مواد ممنوعة عن طريقها و لذلك مستمرين في المحاولة للحصول عليها “
” ربما بني فالشرطة لم تعلن عن معرفتها بذلك و لم تصادر تلك الشحنات و تركتها كبداية خيط ليوصلهم و لذلك مازالوا مطمئنين “
أجابه شاهين بجدية  .. فسأله عمار .. ” ما الحل لنحرك المياه الراكدة ليظهر ذلك الرجل الخفي  “
رد شاهين  .. ” سننتظر لحين يعرف باهر و بعدها نقرر خطوتنا التالية كل ما أطالبك به هو أن تضع عينك على وقار و لا تتركها تغفل عنها لثانية ربما أعادا محاولة قتلها .. و تلك المرأة أيضاً ..منى ضع عينك عليها و أنت هناك ربما أرتكبت غلطة أو هفوة توقعها في شر أعمالها فوجود وقار معها بالمنزل يمثل تهديدا لها و ربما توترت و أرتكبت الهفوات “
أومأ عمار برأسه موافقا  .. ” حسنا أبي  سأفعل “
سأله شاهين بسخرية .. ” ما الذي أتى بكم حقاً اليوم “
مط عمار شفتيه ببرود .. ” أتينا لنأكل أليس سببا كافيا .. سأذهب لأبدل ملابسي “
ترك والده و ذهب لغرفته .. فتمتم شاهين ساخرا .. ” أحمق  لا يعرف أني أعرف ذلك “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد نوفمبر 11, 2018 1:14 am

الفصل السابع عشر
💕💕💕💕💕💕💕
جالسون على طاولة الفطور بصمت و ملامحهم مكفهرة .. بعد أن تركها أمس بعد ما حدث بينهما .. عاد متأخرا و ذهب لغرفتها فور عودته خوفاً من أن تكون رحلت و هو بالخارج .. فتح باب غرفتها بهدوء لينظر إليها كانت نائمة على فراشها تضم قدميها لصدرها يبدوا أنها بكت كثيرا قبل أن تغفو .. شعر بالراحة لوجودها فهو لا يريد مشاكل مع والده و عائلتها .. " أجهزي لنذهب لبيت أبي و أحضري معك بعض الملابس فربما مكثنا هناك بضعة أيام " قالها خليل أمرا و هو ينهض و يترك المائدة .. نظرت قمر لذهابه بحزن .. ها هى ستعود للتمثيل مرة أخرى و لم تفق بعد من تمثيل السعادة أمام عائلة العم شاهين و محمود و عرين لولا مكوثها كل يوم لأذان الفجر تحكي و الفتيات مع عرين لا تعرف ماذا كانت ستفعل .. بالمكوث معه في الغرفة .. فهى بالكاد تتحمل اليومين لدي عائلتها و عائلته عندما يذهبان .. نهضت و جمعت الأطباق لتعيدها للمطبخ تركتها دون تنظيف و ذهبت لغرفة النوم لتعد حقيبتهم .. سمعته يتحدث على الهاتف .. يبدوا أنه يحادث والدته .. أتمت غلق الحقيبة لتجده يقف أمام باب الغرفة قائلاً .. " سنذهب الأن فوالدي لديه ضيف على الغداء و يريدنا معهم "
لم تجبه بكلمة بل ذهبت لتغلق الباب في وجهه قائلة .. " سأبدل ملابسي "
مد يده يمنع غلق الباب في وجهه و تمتم بجمود .. " قمر أنتبهي لتصرفاتك "
قالت تجيبه ببرود .. " إن لم تعجبك تصرفاتي طلقني "
دنا منها خطوة و نظر لعينيها قائلاً ببرود .. " و هل تزوجتك لأطلقك "
أحتقن وجهها غضبا و اشاحت به بعيداً حتى لا تصرخ في وجهه هذا الوغد .. ردت عليه بسخرية .. " و لن تتزوجني خليل ضاعت فرصتك معي يوم زفافنا عندما أخبرتني بكل صفاقة أن لا أنتظر منك شيئاً و كأني كنت مدلهة في حبك و أركض خلفك "
سألها ببرود .. " ألا تفعلين "
نظرت إليه ساخرة .. " تمزح معي هذه سابقة "
زم شفتيه بضيق .. " أعدي نفسك لنذهب الحديث معك ممل حقاً "
ردت بلامبالاة .. " جيد هذا يسعدني أني أؤثر بك في شيء "
استدار ليتركها فعادت بغيظ لتبدل ملابسها بحنق .. يجب أن تخبر والدها و أشقائها أنها تريد الطلاق لا تريد البقاء في هذه الزيجة الفاشلة للباقي من حياتها تريد بيت حقيقي و زوج و أولاد هل هذا كثير ..
لتمضي هذه الزيارة على خير و بعدها ستفعل .. و لكن هل حقاً ستمضي على خير ؟؟؟؟

**************************
دلف محمود لشقتهم يبحث عنها .. كانت عرين تجلس على الأرض و أمامها عجلة الفخار .. كانت منهمكة في العمل و لم تنتبه لدخوله للمنزل تنحنح محمود حتى لا يفزعها .. رفعت عرين رأسها تنظر إليه باسمة
" حبيبي متى عودت "
خلع محمود نعليه و أتجه ليجلس خلفها و يده تمسك بيدها الغارقة في طين الجرة قبل عنقها برقة فضغطت على العجينة لتفسد الجرة .. قالت عرين بغضب مازحة .. " أنظر ماذا فعلت لقد أفسدت عملي "
رفع جسدها عن الأرض لتقف و ألتفت ذراعيه حول خصرها قائلاً
" لدي عمل لك أفضل من اللعب بالطين "
رفعت يديها الملطخة و مسحتها في وجنتيه و هى تجيبه ساخرة
" حقاً ما هو هذا الأفضل "
ألتصق بجسدها بإغواء متجاهلا الطين على وجهه .. " أن تحمميني "
قالها بمكر و احنى رأسه ليقبلها بشغف .. ابتعدت عنه ضاحكة ..
" أنس ذلك أنا لدي أعمال كثيرة هنا لا ينقصني تزيدها علي يكفي الفوضي التي تخلفها "
لوي شفتيه بضيق .. فضحكت عرين بمرح و أردف .. " لدي خبر سعيد لك يا أسدي "
لمعت عيناه بلهفة .. " ما هو أخبريني " سألها بفرح كأنها ستخبره بأنه ربح اليانصيب .. نظرت إليه بتعجب من لهفته فقالت بمرح .. " ستصبح عما عما قريب "
ارتسمت الخيبة على وجهه فسألته بحنق .. " ألم تفرح بذلك "
رد ببرود .. " فرح بالطبع من هو باهر أم عمار "
نظرت إليه عرين بدهشة .. " باهر بالطبع لقد تزوج عمار من عدة أيام فقط .. ما بك محمود توقف عقلك عن التفكير "
هز كتفيه بلامبالاة .. " سهوت فقط لا غير "
سألته عرين بضيق .. " ما بك محمود أنت لست طبيعياً هل تخفي عني شيء "
أبتسم محمود بخجل .. ماذا يقول لها أنه ظن أنها ستخبره بحملها هى .. ما بك متعجل يا أحمق أنتظر لتنهي دراستها .. " لا شيء حبيبتي تتوهمين ذلك .. هيا أمامي للمرحاض بعد أن أتسخ وجهي بسببك ستساعديني في الاستحمام عقابا "
سألته و هو يدفعها تجاه المرحاض .. " أنت لم تخبرني لم عدت باكرا من العمل اليوم "
رد محمود ببساطة .. " اشتقت إليك عريني "
وقفت أمامه و أمسكت بأزرار قميصه بيدها الموحلة تفتحها تباعا و عيناه مثبته على يدها التي تلامس صدره و تلوثه بالطين .. سألها بمكر
" هل تفكرين في شيء ما قبل الاستحمام "
ردت بلامبالاة .. " لا بل أثناء الاستحمام .. أفكر في فرك جسدك جزء جزء حتى تلمع كالنجم "
ضحك محمود بمرح .. " أنا أعمل في الحجارة و الرمل و لكني لست متربا لهذه الدرجة "
سألته بلوم .. " ألا تريد أن أفعل "
" بل أفعلي ذلك و لكن ليس في المرحاض بل على الفراش و أنت تحبيني "
همسها بحب و إغواء قبل أن يحملها و يعود متجها لغرفتهم

********************
" مبارك لك يا أخي القادم الجديد " قالها عمار بفرح لباهر الذي جاء لرؤيتهم بعد طلب شاهين .. كانت سند قد أصرت على المجيء معه بعد أن علمت بوجود وقار في المنزل لديهم .. ما أن رأتها حتى ذهبتا لغرفة ضحى للثرثرة .. رد باهر باسما .. " العقبة لك عمار .. أخبرني ما الذي أتى بك هنا بعد أيام زواج اشتقت لغرفتك "
رد شاهين بسخرية .. " لا بل اشتاق لطعام والدته "
قال عمار بحنق .. " هل ستعايرني أبي أنك تطعمنا وأني أمكث لديك لأن بيتي لم يجهز "
ضحك باهر .. " ما هذا الاحساس عمار منذ متى "
رد عمار بحنق .. " طول عمري أيها البغيض و الأن دعنا من ذلك الهراء و لنتحدث في الهام الذي أحضرناك من أجله "
اعتدل باهر قائلاً بجدية .. " أخبرني توصلتما لشيء جديد "
رد شاهين بهدوء يجيبه .. " بل قديم بني ربما الأمور أصبحت معقدة بالفعل "
قال باهر بهدوء .. " أنا أنصت أبي أخبراني بكل شيء "

***********************
" ما الذي أحضره هنا أبي " سأل خليل صادق من بين أسنانه بصوت خافت و عيناه مثبته على ناصر الجالس على جانب والدته يتحدث معها باسما و زوجته الجالسة قربها تنصت بإهتمام .. أجاب صادق بخفوت و لامبالاة .. " لقد دعته والدتك لتطمئن على باقي العائلة تعرف منذ زواج ناهدة و من قبلها بسبب مشكلة عرين لم تذهب لمكان و لم تسأل عن أحد لقد تذكرت ناصر و أرادت أن تعرف منه أخبارهم "
قال خليل بحنق .. " ألم تجد غيره تسأله "
سأله صادق بخبث .. " لم أنت متضايق هكذا هل تذكرت شيء بشأنه ضايقك "
رد خليل بجمود .. " لا .. هل هناك شيء لأتذكره "
" حسنا " قالها صادق بلامبالاة .. قبل أن يقول لناصر بمرح .. " أخبرني ناصر متى ستتزوج بني لقد كبرت ألم يأن أوان تكوين عائلة لك "
رد ناصر باسما غير منتبه لنظرات خليل المتضايقة .. " قريبا عمي فقط هناك عائق واحد أمامي سأتخطيه و أتى لأخبركم بموعد زفافي "
التفت خليل لزوجته الجالسة بهدوء و ملامح وجهها مغلقة غير مظهر لم يدور داخلها .. هل تمثل الأن البراءة .. هل هذا الحقير يقصد بالعقبة وجوده هو .. هل لهذا طلبت الطلاق الأن هل علمت بأنه طلبها من قبل و قررت أن تتحرر منه لتتزوجه .. هل حادثته من خلف ظهره متى حدث هذا و هو يعرف عدد أنفاسها التي تخرجها من صدرها .. ربما حادثته في الهاتف و هو غير موجود بالمنزل من أين أتت برقمه ..
يجب أن يعرف سيرى هاتفها ليعرف .. اللعنة .. اللعنة خليل طلقها طالما لا تريدها .. لا لا قسما لن يحدث هى زوجتي و ستظل زوجتي .. هل أتركها لتذهب إليه و تتزوجه .. تكون له لا على جثتي أن يحدث هذا .. ماذا تريد إذن خليل لا تريد أن تكون زوجتك و لا تريد أن تطلقها ماذا تريد منها هى معها حق .. أنها زيجة لن تثمر و هو يظلمها معه .. كيف يتركها .. ماذا تريد منها .. يا إلهي سأجن حتما أنا لن أظل هنا يجب أن نعود لمنزلنا لأفكر بهدوء .. سمع صوت والدته تقول باسمة .. " هيا لنتناول الطعام ناصر لقد اعدته قمر بنفسها و لم تدعني أفعل شيء لأساعدها "
توقفت أنفاسه و شعر بالغضب الشديد لحديث والدته الذي يؤكد شكوكه تهتم به إذا لتعد له الطعام .. إذا تريد الطلاق حتى تتزوجه .. حسنا سنرى كيف ستطالبني بذلك مرة أخرى .. نظر لوجنتيها المحمرة خجلا من حديث والدته ليستشيط غضبا و هو ينهض قائلاً بحدة قبل أن يتهور  و يسحبها من الغرفة يبعدها عن نظرات ناصر الفرحة  .." أنا سأذهب لغرفتي أمي لست جائع و أشعر ببعض التعب "
هبت قمر و أرتسم القلق على وجهها و هى تسأله بجدية.. " بما تشعر خليل هل أنت متعب نحضر لك الطبيب "
ألقى عليها نظرة غاضبة .. أنها ممثلة بارعة بالفعل تدعي القلق عليه أمام والديه .. " لا فقط سأرتاح في غرفتي عن إذنكما "
لم يلقي التحية على ناصر الذي نظر لصادق بتوتر .. أبتسم صادق بهدوء و التفت لقمر قائلاً .. " أذهبي لتريه ابنتي ربما أحتاج شيء "
تركتهم قمر لتذهب خلف زوجها صعدت لغرفتهم التي يقيمون معها كلما أتوا لهنا .. فتحت الباب بهدوء و دلفت للغرفة .. وجدته يقطع الغرفة ذهابا و إيابا بغضب .. سألته بهدوء .. ” هل  تحتاج لشيء خليل “
نظر إليها بغضب لتقابله بسخرية جعلته يستشيط غضبا .. استدار لتتركه قائلة .. ” طالما أنت بخير سأتركك و أذهب “
قبل أن تخرج وجدت من يمسك بذراعها يمنعها الخروج و يده الأخرى تغلق الباب بعنف و صوته الحاقد يقول .. ” تريدين الذهاب اليه .. تريدين الجلوس معه .. اعددت الطعام له بيديك قمر “
نظرت إليه بذهول و عدم فهم لم يقوله .. ” ما الذي تخرف به خليل “
قالتها بغضب و هى تدفع يده عن ذراعها .. سحبها لتصطدم بجسده قائلاً بجمود .. ” أخرف به .. أنا .. أم أنت .. أخبريني يا قمر لم تريدين الطلاق و الأن بالضبط لنا عام و نصف متزوجان لم أسمع شكوى واحدة على وضعنا لم الأن  تحديداً .. هل كنت تعرفين أنه أت لمنزل والدي “
تساقطت دموعها بغزارة و هى لا تستوعب ما يتهمها به زوجها .. ” من  هو هذا بما تتهمني بالضبط “ قالتها بصوت مرتجف و أنفاسها تتثاقل لتطبق على صدرها كأن حجرا قد وضع عليه .. رد بقسوة .. ” ناصر الذي كان يريد الزواج بك من قبل زواجنا هل اتفقتما على الزواج بعد أن تطلبي الطلاق من العقبة التي كان يتحدث عنها في الأسفل “
غضب .. غضب شديد اجتاحها و لم تستطع السيطرة عليه  لتدفعه في صدره بغضب و تصرخ في وجهه بعنف .. ” أنت مجنون خليل أنت مختل .. أنا لن أظل معك لثانية واحدة ستطلقني غصباً عنك خليل و سأخبر أبي و أخواتي و عائلتك بهذا الحديث الأن .. سأخبر الجميع أنك تشكك في و في أخلاقي “
ضغط على ذراعيها بغضب قائلاً .. ” أجل أنا مجنون قمر ..  مجنون بالفعل .. تريدين تركي ..  لماذا الأن أخبريني .. “
” تريد أن تعرف لماذا خليل .. حسنا سأخبرك “ قالتها قمر بغضب و حقد
أردفت بجنون .. ” أريد بيت .. أريد زوج أريد أولاد أنا في الخامسة و العشرون  عمري يمضي دون هدف .. هل حقاً ظننت أني سأظل ماكثة معك حتى أموت  لقد أعطيتك فرصة خليل عام و نصف لتعرفني ربما تحبني أو تقبل بي و لكنك لم تفعل .. عام و نصف أطيعك أهتم بك و براحتك .. عام و نصف أعيش معك كالغريبة لا أشعر أنه بيتي كنت كالضيفة فيه لا يحق لي التصرف بأي شيء لماذا لأنه ليس بيتي .. أنت منعت هذا الحق عني ليس بحديثك بل بأفعالك و تصرفاتك .. عام و نصف أرسم الفرح على وجهي و أتقبل سؤال الجميع برحابة صدر .. لماذا لم أنجب للأن .. لماذا لا أذهب للطبيب هل العيب بي  ربما طلقك زوجك إن لم تنجبي  .. أسمع و أصبر و أصمت ماذا أقول لهم .. لا لم أنجب لأن زوجي لا يقربني .. لأن زوجي ينفر مني .. لأن زوجي تزوجني لأجل والده .. لأن زوجي لا يريد علاقة بي .. ربما زوجي له زوجة أخرى تقضي احتياجاته .. سئمت حقاً سئمت .. حسنا هذا يكفي  جيد أنك أخبرتني أن ناصر كان يريدني زوجة .. حسنا أنه رجل صالح و لم لا لن تعترض عائلته على الزواج من مطلقة عندما يعرفون أني مازالت عذراء حتى بعد عام و نصف ..  فلم لا نقتصر الطريق خليل و تطلقني بهدوء دون جلبة و نشر غسيلنا المتسخ أمام الجميع لتحفظ ماء وجهك “
نظر إليها بجمود  كل هذا تحتفظ به داخلها .. كل هذا  تريد تركي الأن من أجل رجل أخر .. هل كنت بهذه البشاعة هل كنت أناني لهذا الحد لم أرى عذابها و لم أهتم بألمها .. اللعنة .. اللعنة لن أتركها إذا كانت تظن هذا و لتخبر الكون كله لن يهمني .. أنها زوجتي و لن تكون لغيري .. لن تكون إلا لي .. لتعلم هذا الأن و للأبد .. قال من بين أسنانه .. ” تريدين  بيت قمر تريدين زوج .. أنا ماذا .. ألست زوجك “
نظرت إليه بسخرية مريرة .. ” أستمع لنفسك خليل  هل تصدق ما تقول .. أنا لا أفهم حقاً خليل لم تحتفظ بي جوارك و أنت تكرهني و لا تعتبرني زوجتك .. ألا تريد زوجة تحبها و تنجب لك أطفال .. ما المشكلة لديك إذن طلقني و أبحث لك عن عروس تكون برغبتك و إرادتك “
قال بصوت مرتبك .. ” أنا لا أكرهك من أدخل في رأسك هذا الشيء “
نظرت إليه بتعجب .. ”  و إن لم تكن خليل فأنت لا تحبني  أيضاً  و هذا يعيدنا لنفس الأمر هو أنك لا تريدني زوجة و أنا أريد أن يكون لي أسرة زوج يحبني و أولاد أنه أبسط حقوقي خليل .. ضع شقيقتك مكاني هل ستقبل لها العيش هكذا “
رد بصوت مختنق .. ” لا .. و لكن هل تستطيعين العيش مع رجل غيري قمر “
هطلت دموعها غزيرة و قالت بلوعة .. ”  و لكني لم أعش معك خليل لن يكون لي ذكرى معك تؤرق حياتي الجديدة .. لن أتذكر حديثك الحاني معي لأنك لم تفعله يوماً .. لن أتذكر لمساتك و أقارن بينك و بين أحد فلم تأتي يوماً و تلمسني و لو بالخطأ .. لم تقبلني  .. لم تحبني .. لم تضحكني و لم تبكيني .. “
كان سيقترب منها و داخله مشاعر متضاربة .. بشأن حديثها .. هذه قمر من تحدثه هكذا .. قمر من تتحدث عن المشاعر بكل هذه الحرقة  .. لأول مرة يريد أن يجرب معها كل ما قالته .. يريد لمسها يريد تقبيلها .. يريد أن يحبها .. لقد أبكاها و لكنه لم يضحكها ..  يريد أن يكون له ذكرى معها ماذا بك خليل لم الأن  لقد كانت أمامك من عام ونصف كانت تحت أمرك في منزلك الأن و هى تريد الرحيل .. لا تستطيع تخيل بعدها عنك .. ماذا لو فعلت .. ماذا لو قبلتها .. ماذا لو ضممتها لصدري ماذا سيكون رد فعلها هل تظن أنه يفعل هذا عقابا لها لحديثها معه .. ” قمر أنا “
قبل أن ينطق بشيء طرقت والدته الباب و صوتها يقول بقلق .. ” خليل بني هل أنت بخير “
مسحت قمر دموعها بسرعة و ذهبت لتفتح الباب و على وجهها ابتسامة عريضة .. ” أنه بخير أمي لقد كان يتدلل فقط “
نظرت شريفة لدموع قمر بقلق .. ” حبيبتي هل أنت بخير لم تبكين “
ابتسمت قمر برقة .. ” لا شيء أمي أنه خليل  ذكرني بناهدة عندما كنا نأتي هنا و نثرثر “
ابتسمت شريفة بحزن متذكرة ابنتها أيضاً .. ” حسنا حبيبتي تعاليا لتناول الطعام لقد جهزت كل شيء “
قال خليل بضيق متذكرا ناصر الجالس في الأسفل .. ” لا أمي لا نريد .. “
قاطعته قمر بحزم .. ” لا أمي سنأتي بالطبع  بعد قليل فقط فلا يصح أن يجلس عمي بمفرده مع الضيف “
تركتهم شريفة قائلة .. ” حسنا لا تتأخرا في الهبوط “
بعد رحيلها أكفهرت ملامح خليل و سألها بغضب مكتوم .. ” تريدين الجلوس معه قمر “
ردت عليه بلامبالاة .. ” لم لا أليس عريسا محتملا لي  “
دنا منها ليمسك بوجهها بين راحتيه قائلاً بقسوة .. ” حذار قمر لا تدفعيني لفعل شيء  نندم عليه كلانا .. إياك أن اراك تحادثينه أو تنظرين تجاهه و لو بالخطأ مفهوم  لولا أني لا أريد لأبي أن يشعر بشيء هو و أمي لمنعت نزولك للأسفل “
كانت تنظر إليه بغموض  و عشرات التساؤلات تدور في خلدها .. ما هذا هل يغار عليها .. هل يشعر بالغيرة من ناصر لماذا .. لم تجد نفسها إلا و هى تتحدث بما يغضبه و يشعل جنونه .. أجابته بهدوء .. ” أتمنى أن يعجبه طعامي ربما شجعه هذا ليطلبني بعد طلاقنا“
هدر بها بغضب .. ” قمر “
ابتسمت بسخرية و هى على جنونها  .. ” سيجدني اسما على مسمى أليس كذلك خليل ألست جميلة .. هل سيراني جميلة “ كانت تعلم أنها بحديثها تدفعه لأقصي درجات الجنون و لكنها لم تتراجع و الذهول التام يتملكها من ما تفعل غير مصدقة أنها تقول هذا لزوجها حقاً .. تصلب جسده لثانية و بدلاً من أن يأخذها و يهبطان كما قالت  لوالدته  أغلق  الباب بعنف و عاد إليها غاضبا .. ” تريدين أن يراك جميلة  قمر “
سألها بتصلب و عيناه تحذرها من التفوه بما يغضبه .. ردت بصوت مختنق و عيناها على الباب المغلق غير قادرة على التراجع الأن فماذا ستخسر أكثر من ما خسرت  .. ” بالطبع أريد ذلك أليس محتملا زواج.... “ قاطعها خليل عندما أمسك بوجهها و أطبق على شفتيها بجنون  ...

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد نوفمبر 11, 2018 1:34 am

الفصل الثامن عشر
💕💕💕💕💕💕
قال باهر بتروي ليستوعب ما قد قيل له منذ قليل .. ” هل تقول أن زوجتك تشك أن والدها قد قتل .. و أن زوجته المتسببة في ذلك .. و أن لديها عشيق في الخارج تحادثه و أنتم تظنون أنه ذلك الرجل الذي خطف ضحى و أحتجزني ..  “
هز عمار رأسه مؤكداً .. ” نعم بالطبع و نظن أن إلحاح منى لتجعل وقار تبيع الشركة لرغبة ذلك الرجل بها لسبب و ليس إنتقاما لموت أخيه .. “
سأل باهر بتعجب .. ” ماذا سيكون السبب غير إدخال المواد الممنوعة عن طريقها  “
قال شاهين بهدوء .. ” ربما هناك شيء لا نعلمه نحن غير هذا السبب “
” مثل ماذا “ سأله باهر بجدية .. أبتسم شاهين بسخرية قائلاً .. ” هل أنا الشرطي أم أنت .. أنت هو العقل المحلل للخيوط و نحن أعطيناك خيطين .. موت والد وقار و علاقة منى برجل أخر نظن أنه خلف ما يحدث “
زم باهر شفتيه بضيق .. ” أنا لا أريد لعقلي أن يجمح كثيرا .. كل ما يمكن أن أفهمه هو أن والد وقار و إن قتل فهو مؤكد قتل بسبب الشركة  و الشركة الأن ملك لوقار إذا وقار هى من ستتعرض للمطاردة حتى يحصلون على الشركة أو يمكن أن يقتلوها ليسهل حصولهم عليها من الورثة أو من مالكها بعد وقار .. و لكن السؤال هو لماذا هذه الشركة بالذات .. يمكن شراء أي شركة أخرى و أستخدامها في نفس الشيء “
أقشعر جسد عمار عند سماع باهر يتحدث عن إمكانية  إيذاء وقار ..
” و ما العمل الأن .. هل تظن أنه يجب علينا ترك منزل والدها و العيش هنا لحين تنتهي شقتنا .. “
نفي باهر بقوة .. ” لا بل يجب أن تظلا هناك و تتقربا من تلك المرأة هى مفتاح كل شيء.. إن لم تستطيعا راقباها  ..  المشكلة أنه لا دليل ضدها لنأخذ إذنا بمراقبتها و وضع أجهزة تنصت أو كاميرات مراقبة ..  أخبر وقار أن تتحدث معها عن الشركة دوماً و التعب الذي تلاقيه بسببها لنعرف هدفها بالضبط “
قال عمار بقلق .. ” هل تظن أنها يمكنها إيذاء وقار “
رد باهر بجدية .. ” لا أظن ذلك طالما تريد الشركة مؤكد تبحث عن وسيلة لتحصل عليها  بهدوء أما لو كان الأمر مستحيلا أعتقد وقتها ذلك الرجل سوف يتدخل .. أنت فقط دع وقار تتحدث عن الشركة و تعبها و عدم قدرتها على إدارتها  فهذا سيعطينا بعض الوقت  “
أرتسم القلق على ملامح عمار .. فطمأنه شاهين .. ” بني لا تخف أنت فقط أهتم بزوجتك  و كل شيء سيكون بخير “
تمتم عمار  بهدوء .. ” حسنا أبي سأفعل “
صمت الجميع فور دخول  إلهام و سند و وقار  .. سألت وقار بقلق
” هل هناك شيء “
أبتسم عمار مطمئنا .. ” لا حبيبتي كل شيء بخير  فقط العم شاهين يعايرني بالطعام الذي يطعمنا إياه .. يجب أن نعود لمنزل والدك على الأقل هناك لن يخبرنا أحد كم أكلنا “
نظرت وقار إليه بشك و لكنها لم تعلق أمامهم فقط يكونا بمفردهم و تسأله .. قالت إلهام مازحة .. ” ألن تتناول الطعام معنا الآن “
رد عمار مستنكرا .. ” بالطبع سأتناوله هذا الحديث سيبدأ  بعد ساعتين من الآن “
شدته وقار مازحة .. ” هيا إذن حتى لا نضيع الوقت و تنتهي الساعتين هباءا “
نهض شاهين  قائلاً .. ” حسنا لنذهب قبل أن ينهوا كل شيء على الطاولة أشعر أنهم عائدين من مجاعة “
سألت سند .. ” ألن ننتظر يزيد ليأتي “
رد باهر بسخرية .. ” ربما يتناول الطعام بالفعل مع إحداهن “
قالت إلهام بتذمر .. ” أتركا صغيري و شأنه “
” صغيرك حسنا  سأتغاضى عن التشبية “ قالها شاهين بسخرية
خرج الجميع ضاحكا و لكن القلق يعصف  بالبعض من ما هو آت 

***********************
بعد إنتهاء الغداء .. و ذهاب باهر و سند  أنهت وقار تنظيف الأطباق دلفت لغرفة عمار  كان مستلقي على الفراش يتصفح مجلة قديمة في غرفته  .. كانت تحمل بيدها كوب من العصير  وضعته جواره   و جلست على السرير بجانبه تسأله .. ”  هل سنعود   لمنزل والدي عمار “
وضع المجلة جواره و سألها .. ” ألا تريدين أن نعود “
أومأت برأسها نافية .. ” أنا هنا أكثر راحة من بيتنا غريب أليس كذلك “
رفع يده يلمس عنقها و شفتيها متمتما ” لا ليس غريباً بل هو طبيعي أن تشعري بالراحة و الأمان حيث المكان الذي يحبك فيه الجميع “
اقتربت منه و اسندت رأسها على صدره .. ” دعنا نظل هنا إذن “
لمس شعرها برفق و أجابها .. ” باهر يريدنا أن نعود لسبب سأخبرك به “
قالها عمار بجدية  ..  ابتعدت عن صدره سألته وقار بقلق .. ” لماذا “
سحبها عمار لصدره مرة أخرى مجيبا .. ” سأخبرك و لكن ليس الأن“
رفعها جواره على الفراش و أمتلك شفتيها برقة .. ” اشتقت إليك يا قصيرة “
ابتسمت وقار برقة .. ” لست قصيرة أنت هو الطويل ..  أحبك كثيرا  عمار “
ضمها لصدره قائلاً .. ” و أنا أيضاً أحبك كثيرا وقار  “
” ألن تخبرني بشرط وصية أبي عمار “ سألته برجاء و يدها تلامس صدره  عقد حاجبيه بغضب و حاول الابتعاد عنها و لكنها منعته قائلة
” حسنا حبيبي أسفة لن اعيدها “
رق قلبه و تذكر ما تمر به حبيبته من قلق و خوف و  خوفه عليها .. خوف  يكاد  يوقف أنفاسه يشعره  بالعجز و القلق .. يرتعب من أن لا يستطيع أن يحميها إن حدث شيء .. ” حسنا حبيبتي لا بأس  “
عادت لتستلقي على صدره تسأله بجدية .. » أخبرني بما قاله باهر “
عاد لضمها  بقوة و هو ينثر قبلاته على وجهها و شفتيها .. ” أخبرتك ليس الأن  “ تنفست بصعوبة و حاولت أن تبتعد ” عمار أمي في الخارج ربما طلبتني “
أرقدها على الفراش يحتجزها قائلاً .. ” أمي زكية و لن تفعلها لا تقلقي “
أحتقن وجهها خجلا متذكرة الأوقات التي كان يأتي باهر و سند و رفضها أن يطرق أحدهم بابه أو باب محمود و عرين .. شعرت بالخجل لذلك أن إلهام و شاهين يعلمان ما يدور بينهم  انحنى عمار يتمتم بخفوت .. ” لا تفكري حبيبتي  فقط أشعري  “
لم تفكر في شيء بعدها و هو يأخذها معه في عالم خاص بهم بعيداً عن الجميع والديه و زوجة والدها  لم تفكر سوى في زوجها و مشاعرها تجاهه فقط ...

*********************
” يا إلهي ليس ثانيتاً “ قالها باهر بتذمر  لسند النائمة على الفراش بكامل ملابسها بعد عودتهم من عند والده .. ذهب ليأخذ حماما  و عاد للغرفة ليجد زوجته نائمة دون أن تنزع حذائها .. نزع المنشفة و ألقاها على الأرض بعصبية و ذهب لخزانة الملابس ليرتدي ملابسه ..  عاد ليستلقي على الفراش بملل و هو يحادث ذلك القادم .. ” اللعنة لقد جئت لتنغص على حياتي .. “
وقف ثانياً و استدار حول الفراش لينزع حذائها و جوربها وهو  يلقيهم جانباً و عاد لفك حجابها   و فتح أزرار ثوبها لتشعر بالراحة أثناء نومها
تخللت أصابعه خصلاتها برفق و حنان  لينحنى يلمس شفتيها برقة متمتما .. ” اشتقت إليك سمرائي  هذا القادم أتى ليقل راحتي “
همهمت بخفوت قبل أن تستدير على جانبها و تعطيه ظهرها .. تنهد باهر بحنق .. ” و أنت بخير سمراء “ قالها مغتاظا و عاد ليستلقي جوارها  .. نظر لساعة. يده ليجدها السادسة فتمتم بسخرية .. ” نم كما الدجاج باهر  كنت تريد طفل .. أشرب إذن “
سمع صوتها الناعس يجيبه .. ” نم يا وحش التحقيقات و كفاك ثرثرة لقد أقلقت نومي “
انحنى يقبل وجنتها بجنون .. ” أفقت هذا جيد  حبيبتي “
ابعدته سند بضيق .. ” باهر ابتعد أريد أن اتقيئ “
نهضت مسرعة تركض للمرحاض  ليعود هو يستلقي و يضع الوسادة على رأسه قائلاً بصوت مكتوم .. ” أخبرتك أن تنم أيها الوغد أنظر ما حدث “
بعد قليل عادت للغرفة و جلست على الفراش بتعب تشد الوسادة عن رأسه قائلة بأمر .. ” أريد أن أكل عنباً الأن أنزل و أجلبه لي “
نظر إليها بغيظ .. ” لقد تقيئتي للتو طعام ماذا الذي تفكرين به “
ردت بعصبية .. ” اللعنة عليك أنا لا أفكر أنه هذا الشيء داخلي .. يوقظني لأبحث عن الطعام كالمدمن الذي يريد جرعته .. ثم يوقظني لأتقيئه .. ثم يوقظني لأعيد الكرة من جديد و أنت تتذمر لطلبي .. هيا أنهض و أجلبه لي و إلا هدمت البيت على رأسك .. اللعنة عليك و على يوم تزوجتك “
نهض باهر بحنق ليرتدي ملابسه و حديث والده يعاد في عقله مرة أخرى ..  تمتم بخفوت .. ” حسنا يا أبي سأفعل كما أخبرتني فقط حتى لا أقتلها و ليس تنفيذا لأوامرك “
” ماذا تقول “ سألته سند بغضب
نظر إليها بحنق و أشار لفمه علامه  عدم الحديث و تحرك و تركها  ليذهب و يحضر طلبها ...

*********************
ما أن أمسك خليل بوجهها ليقبلها .. حتى توقف عقلها تماماً من هذا الهجوم الضاري من قبله الذي لا تعرف أسبابه .. هل هو عقابا أم غضبا أم غيرة عليها .. و لكنها تذكرت والدته و أنهم ينتظرونهم بالأسفل .. لتفيق من جنونها هى الأخري .. لم تعي  أنها كانت متشبثه بقميصه و تبادله قبلاته إلى أن تركته لتبتعد و صوتها يخرج غريباً على أذنها .. ” خليل والديك بالأسفل يجب أن نهبط “
شعر بالغضب الشديد لتذكيره بسبب رغبتها في النزول إلى الأسفل و أنها تريد تركه .. قبل أن تتحرك خطوة مبتعدة أمسك بها يحتويها بخشونة متجاهلا حديثها .. ” أتركيهم قمر لن تأتي أمي ثانياً “ قالها بأمر
ارتعشت بقوة  و صدرها يعلو و يهبط بجنون ماذا يريد منها لم يلامسها هكذا .. ” خليل  نحن سنتطلق لا تفعل “ قالتها قمر بيأس و هى تحارب تلك المشاعر التي يوقدها بها .. أجابها بغلظة .. ” من قال هذا أنت زوجتي قمر .. و ستظلين زوجتي أنا لن أتركك أبداً  أريحي نفسك “
تنفست  بقوة بعد أن كانت أنفاسها ثقيلة لتجيبه .. ” أنا أريد بيت “
رد خليل بحدة و يده  تنزع حجابها .. ” لديك بيت “
” أنا أريد زوج “ قالتها تذكره
” أنا هو زوجك قمر بعقد زواج تذكرينه لقد وقعتي عليه من عام ونصف“  أجابها بتأكيد و حدة ليلقي حجابها على الأرض .. نظر لخصلاتها البنية و يده تخرجها من عقدتها .. ” أنا لم أعرف أن شعرك جميل هكذا “
لمعت عيناها بالدموع و قالت بألم ” أنا أريد أولاد خليل “
ضمها برفق و شعر بفداحة ما فعله بها و ما عانته بسببه .. ” سيكون لك ما تشائين بعد مشيئة الله قمر “
انفجرت باكية بيأس و قالت بعذاب .. ” أنا أريد زوج يحبني “
رفع وجهها إليه و التقط دمعاتها بشفتيه برقة .. ” أنا أفعل الأن .. لديك زوج محب الأن “
هزت رأسها بعنف نافية .. ” لا أنت لا تفعل أنت فقط لا تريدني أن أتزوج غيرك إن تركتني حسنا لن أفعل لن أتزوج خليل و لكن أتركني و عيش حياتك سعيدا مع أخرى بإرادتك كما تريد أنت “
رفعها بين ذراعيه ليذهب بها للفراش و صوته يخرج مؤكدا  .. ”  حسنا أتركيني لأفعل و أعيش حياتي بإرادتي “
حاولت أن تبتعد عن الفراش قائلة .. ” لا أستطيع تركك تفعل ذلك أنت لا تحبني “
” أنا أفعل أكثر من ذلك .. أحبك أغار عليك .. أريد قتل ناصر لمجيئه اليوم و النظر إليك و الحديث معك ..  أريد وضع السم له في الطعام الذي اعددته له بيدك “
” أنا لم أعد شيء أمي هى من فعلت ذلك و لا أعرف لم قالت هذا و لكني لم أشأ إحراجها و تكذيبها أمامه “ قالتها قمر بحيرة و كلماته تطرق باب قلبها بهدوء منتظره أن يفتح لها و تدخلها .. ” حسنا صدقتك و هذا لن يغير شيء أنا لن أتركك .. لن أطلقك .. يمكنك اخبار الجميع بما تشائين و لكن أتركك أبداً  “
بكت بصمت   و مشاعرها تجاهه تخونها .. تريد أن يقسى قلبها و تبعده و لكنها تعود و تتلهف لضمته .. نزع حزام ثوبها و ألقاه أرضا و تمتم بخشونة .. ” لم ليس هناك سحاب أو أزرار ليسهل نزع هذا الشيء “
أمسكت بثوبها بقوة و غمغمت بذعر .. ” لا تفعل أرجوك ماذا سيقول عنا الآخرون في الأسفل “
أبعد يدها بغلظة .. ” سيقولون رجلا و زوجته يا  قمرى مفهوم “
همست بتقطع و قلق .. ” خليل أنتظر لنتفاهم يجب أن نتحدث قبل أي شيء أرجوك “
نزع ثوبها بخشونة و ألقاه جانباً و هو يجيبها .. ” سنتحدث فيما بعد أما الآن لا أحاديث “
لفت ذراعيها حول نفسها تحمي نفسها من عيناه المتفحصة بلهفة ..تركها و نهض من الفراش ليذهب و يدير المفتاح في الباب ثم  يغلق النافذة ليترك الغرفة معتمة بعض الشيء ببقايا ضوء متسرب من النافذة  .. أتاها صوته الخشن يسألها .. ” هل هذا جيد “
لم يسمع جوابها فعاد الفراش و سألها بهدوء .. ” أنا أريدك زوجة لي قمر .. سأكون منذ اليوم زوجك ..و أبا أطفالك و بيتي سيكون بيتك سأحادثك حديث حان لتتذكريه .. سألمسك و أقبلك .. سأضحكك و أبكيك كما فعلت هذان اليومان و لكني سأحرص أن تبكي من سعادتك و ليس حزنا .. فهل تقبلين بي زوجا لك “
سمع صوت شهقاتها الخافته فلم ينتظر أن تجيبه  دنا منها على الفراش احتوى جسدها بين ذراعيه برفق و همس جوار أذنها .. ” لا تخافي سأعامل زوجتي العذراء برفق حان لن أتسبب في ألمك بعد الآن “
لفت ذراعيها حول عنقه تبكي بألم .. ” خليل .. خليل .. لقد ألمتني كثيرا في العام و نصف لقد مروا  علي أعوام ..  “
دفن رأسها في صدره و تمتم بحزن .. ” أسف لن اعيدها و إن فعلت اذبحيني و ألقي بي للطير “
بكت قمر لبعض الوقت غير قادرة على الصمت إلى أن تمالكت نفسها و قالت بخجل .. ”  هل حقاً تحبني الأن .. هل قبلت بي “
أجابها بحزن .. ” أنا أفعل منذ زواجنا و لكنه كبريائي الغبي فقط الذي لم يقبل أني أجبرت على الزواج ربما لم أكن سأختار غيرك لو أردت الزواج بنفسي  “
هزت رأسها بحزن .. ”  ليتني أخبرتك منذ زمن أن تطلقني “
وضع يده على فمها .. ” إياك أن أسمعها منك مرة أخرى سأقتلك “
شهقت قمر بفزع فأردف برقة .. ” سأقتلك حباً “
دفنت وجهها في عنقه تتنفس رائحته .. ” هذا يكفيني تعويضا للأن “
” أما أنا فيكفيني أنك من اليوم  ستظلين في حضني و بين ذراعي “
سمع طرق على الباب ففزعت قمر و حاولت أن تخفي جسدها بثوبها الملقي جوارها .. أبتسم خليل على خوفها فقال للطارق  ”  أمي نعتذر عن الغداء فقمر أصيبت بوعكة بسيطة و هى غافية الأن “
سألته شريفة بمكر و سخرية .. ” هل ستحادثني من خلف الباب بني “
أجاب خليل و بسمته مازالت تزين فمه .. ” أسف أمي لقد نزعت ملابسي بدوري أنتظري لأرتديها “ قالها و هو مازال مستلقي جوارها يتحدث و عيناه عليها مثبته .. قالت شريفة بفرح و كأنها تعلم ما يحدث بينهم الأن  .. ” لا داع بني لقد رحل ضيفنا على أيه حال لا داعي لمجيئكم “
شعرت قمر بالخجل فأخفت وجهها براحتيها .. ضحك خليل بمرح و مد يده لينزع يدها من على وجهها و يقترب ليمتلك شفتيها في قبلتهم الأولى بحب هذه المرة

********************
دلف باهر للمنزل .. و أتجه لغرفته ليجد سند قد غفت ثانياً .. عاد للمطبخ و وضع ما جلبه في طبق كبير و قام بغسله جيداً ثم أخذ البعض منه في طبق و ذهب إليها ليوقظها .. ” حبيبتي لقد أحضرت طلبك ها هو العنب الذي طلبته “
نهضت سند و أخذت منه الطبق بصمت و أخذت تتناوله بسرعة .. نظر إليها بذهول و لكنه لم ينطق خوفاً من أن تثور .. بعد أن انتهت أعطته الطبق الفارغ قائلة بأسف .. ” أسفة لقد نسيت ترك البعض لك .. “
رد باهر بسخرية .. ” لم أكن أريد على أيه حال “
وضع الطبق بجانبهم و سألها .. ” هل أنت بخير “
هزت رأسها موافقة .. أبتسم باهر بمكر .. ” متأكدة “
أومأت برأسها بصمت فدنا منها ليقبلها بشغف و يده تمر على جسدها بلهفة .. ابعدته سند  بدفعه في صدره و هى تركض خارج الغرفة قائلة .. ” يبدوا أني سأتقيئ ثانياً “
أمسك باهر بالطبق و رفعه للأعلى ليهوى به على الأرض و لكنه توقف في اللحظة الأخيرة خوفاً من أن تصاب سند بالأذي تمتم بحنق
” لا أريد أطفال لا أريدهم  أنا أريد سمرائي فقط “
سمع صوتها المتألم يناديه  .. ” باهر “
نهض مسرعا .. ” أت سمرائي “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد نوفمبر 11, 2018 1:55 am

الفصل التاسع عشر
💕💕💕💕💕💕

” أنا لا أستطيع الزواج بك منى أنا هنا للعمل لأجمع المال ليس لدي وقت للزواج و متطلباته أعتذر لن أراك بعد اليوم وداعاً “

” سيد ماجد تشرفت بمعرفتك .. “
قالها عبد السلام  والد وقار الذي كان يمسك بزوجته منى جواره  و عيناها على ذلك الواقف يتحدث مع زوجها .. أرتسمت أبتسامة باردة على شفتي ماجد و عيناه على تلك الملتصقة به .. ” الشرف لي سيد عبد السلام أتمنى أن يكون لقائنا مثمر “
” بالتأكيد سيد ماجد يشرفني ذلك “

” ماذا تريد ماجد ألم تتركني منذ سنوات بحجة جمع المال .. هل ظننت أني سأنتظرك “
مط شفتيه ببرود .. ” و هل نسيتني منى هل أحببتي زوجك العجوز “
قالها بسخرية لتجيبه ببرود .. ” هو ليس عجوزا و أنا لست صغيرة ودعا كنت أود أن أقول سعدت برؤيتك “

” شركتي تحت أمرك بالطبع سيد ماجد  يسعدني تعاونا معا “

” منى ألن ترحبى بالسيد ماجد سنبدأ العمل معاً منذ اليوم “

” ما الذي تطلبه مني ماجد ألماس ماذا الذي تريده يخرج مع الشحنة هل تريد وضعي خلف القضبان “
قالتها منى بذهول و هى تنهض و ترتدي ملابسها في عجالة  .. أمسك ماجد بيدها ليعيدها للفراش جواره و هو يقبلها برقة .. ” حبيبتي و من سيعرف أنه شئ بسيط بعض الحبات الصغيرة يمكنك وضعها في علبة دواء فقط ليس الأمر صعباً “

” سيد عبد السلام لقد وجدنا هذا في الشحنة المرسلة للخارج بإسم السيد ماجد “
مد عبد السلام يده ليمسك بالعلبة الصغيرة و هو يفتحها ليرى ما بداخلها بذهول .. سأل الرجل بصدمة .. ” كيف وجدتها “
رد الرجل بتوتر ” لقد لحظنا زوجتك و هى تتلاعب بعلب الدواء و هى غير منتبهة لوجودنا  و أنتظرنا لترحل و قمنا بالتفتيش في العلب لنجد هذا “

” أرسل إلى المحام  ليأتي هنا على الفور “

” هذه الخزانة ستفتح فقط عندما أعود من الخارج أو ابنتي تفعل إن لم أعد و هى ستعرف كيف ستتصرف وقتها “

” أيتها اللعينة الساقطة لقد أعطيتك اسمي و شرفي و أنت ماذا فعلت“

” ماجد لقد علم كل شيء و سيذهب إليك .. لا أعرف لم لم يبلغ الشرطة للأن تصرف ماجد أنا لا أعرف ما سأفعل “
أتاها الصوت الغاضب من الجانب الأخر .. ” و الألماس أين هو منى “
” هل نحن في هذا أم في رقبتي التي ستعلق في حبل المشنقة “
قالتها صارخة به بإنفعال  .. سمعت صوته الغاضب .. ” سأتصرف و لكن جدي الألماس أنه بملايين  “

” حادث سيارة  كيف حدث ذلك “

” هل هذا شرط الوصية لتتسلم الفتاة كل شيء و مفتاح الخزنة “
قالها ماجد بهدوء و عقله يعمل مفكرا .. أردف بعدها .. ” سأرسل لك أخي كريم أنه المطلوب أتمي الأمر منى قبل أن تستلم الشركة “

استلقت جواره على الفراش و هى تقول بملل .. ” لم ينفع شيء من محاولاتي للتخلص منها قبل أن تستلم الشركة .. أتيت لأنبهك لرعونة شقيقك هذا و معاملته لها سيورطنا بالمشاكل “
مد ماجد يده يشدها إليه .. ” أتركينا من هذا الآن لقد اشتقت إليك “

” كيف .. كيف قتل أخي و أنتم أين كنتم  عندما حدث ذلك أنا أت  “
.. أنت ستظلين هنا لحين أعود “  قالها لمنى الجالسة تنظر إليه بقلق
قالت بحزم .. ” لا بل سأتي معك “

جلست وقار بجانبها تنتشلها من أفكارها و هى تسألها ببرود .. ” كيف حالك زوجة أبي “
نظرت منى إليها بشرود و هى مازالت في ذكرياتها .. ” بخير متى عودتي “
ردت وقار بلا مبالاة .. ” منذ قليل لقد فضلت المكوث هنا عن منزل العم شاهين  فهم يظلون يتحدثون معي عن ما سأفعله بالشركة و كيف سأديرها .. حتى بت أظن أنهم فقط لا يهتمون إلا بالشركة “
ردت منى بغموض .. ” ربما هذا هو بالفعل .. لقد أخبرتك أنه تزوجك فقط لمالك و ليس إهتماما بك لم تصدقيني “
هزت وقار رأسها بهدوء .. ” معك حق غدا سأذهب للمحام لإستكمال باقي الإجراءات لتسلم كل شيء في الشركة “
قالت منى بتوتر .. ” لم تشغلين عقلك بها   فقط تخلصي منها إن كنت تريدين الحياة هانئة مع زوجك “
سألتها وقار بتعجب .. ” و ما دخل حياتي مع زوجي في الشركة “
نهضت منى قائلة .. ” أنا لا أريد لها أن تجلب بينكم مشاكل و هذا سيحدث إن صممت و عملت بها .. فكري بالأمر و أخبريني “
تركتها و أنصرفت لتتمتم وقار بحنق .. ” فيما تفكرين يا زوجة أبي “

*****************
سمع خليل طرق الباب و الطارق  الذي يلح ليجيبه .. نظر لقمر النائمة بوجهها الأحمر و شعرها المشعث متذكرا ما حدث بينهم لتصبح على تلك الهيئة من الفتنة ..أتجه للباب بعد أن أرتدى سرواله على عجل ليفتح لوالدته نظرت شريفة لهيئته و سألته باسمة بمكر  .. ” هل تعلم كم الوقت الآن خليل “
رفع ساعة يده ينظر إليها مجيبا والدته بتعجب .. ” الحادية عشرة مساء هل غفونا كل هذا الوقت “
ردت شريفة ساخرة .. ” لا .. بل الحادية عشرة صباحاً بني أنتم غفوتم منذ الساعة الثالثة عصرا أمس .. هل لديك تفسير بني “
شعر خليل بالارتباك و التفت لقمر النائمة ليعود و ينظر لوالدته قائلاً بخفوت .. ” أسف لذلك أمي و لكن ... لكن .. لقد .. “
لم يعرف ماذا يقول ليبرر فعلتهم تلك هل يخبرها أنه قد دخل بزوجته الآن فقط بعد عام و نصف .. ماذا ستقول عنه و ماذا ستقول عن قمر التي تحملت كل ذلك و لم تأتي إليهم شاكية .. أنتشله من حيرته صوت قمر الناعس و يدها تلامس الفراش جوارها .. ” حبيبي خليل أين ذهبت عد للفراش و إلا أخبرت أمي “
جائها صوت شريفة الساخر يقول .. ” يخبرني ماذا قمر “
انتفضت على الفراش و شدت الغطاء عليها رغم أنها ترتدي منامتها و أجابت بخجل .. ” أمي أسفة لم أعلم أنك تتحدثين معه “
دلفت شريفة للغرفة و أتجهت لقمر الجالسة على الفراش مدت يدها تلامس وجنتها و خصلاتها بحنو و عيناها تلمع بالفرح .. ” هل أنت بخير حبيبتي “ سألتها بإهتمام .. لتجيبها قمر و الخجل يعصف بها لم خلف سؤال شريفة من معان .. ” أنا بخير حماتي .. لم تسألين “ سألتها قمر مرتبكة لتجيبها شريفة ساخرة .. ” لا شيء.. لقد تأخرتم فقط فشعرت بالقلق عليكم و للأسف فاتكم الفطور  و قرب موعد الغداء “
نظرت قمر بعينين زائغة لزوجها الذي هز كتفيه بإرتباك و أجاب تساؤلها
”   أنها الظهيرة قمر لقد غفونا كثيرا يبدوا أننا كنا متعبين أمس فلم نشعر “
أحتقن وجهها خجلا و تمتمت بخفوت لشريفة .. ” أسفة سأبدل ملابسي و أتي خلفك أمي “
ردت شريفة و هى تخرج من الغرفة .. ” لا داعي عزيزتي لقد جئت و أخبركم أني و صادق ذاهبين لزيارة فؤاد و سنتناول الغداء معهم و أنتم دبروا أمركم لحين عودتنا “
تركتهم و أغلقت الباب لينظر خليل إلى زوجته بلهفة .. ” هذا جيد لقد كنت سأخذك لمنزلنا للتو و لكن لا بأس لننتظر اليوم أيضاً و نرحل غداً “
أخفضت قمر رأسها بخجل .. ” ماذا فهمت أمي “ سألته بتوتر ليجيبها باسما .. ” فهمت كل خير يا قمرى و حياتي “
قالت بدلال .. ” خليل لا تخجلني بحديثك  لم أصدق بعد ما حدث و أننا أصبحنا معا “
جلس جوارها و مال عليها مقبلا .. ” صدقي حبيبتي .. صدقي يا زوجتي “
حاولت الهروب من قبلاته .. ” خليل أمي ربما عادت “
دفعها على الفراش و أحتجزها بجسده قائلاً .. ” و إن عادت لقد عدنا للنوم فنحن متعابان أليس كذلك “
ردت بخجل .. ” و لكني لست متعبة “
ضغط جسدها عليها و قبل عنقها و شفتيها بلطف قائلاً .. ” ستكونين “
لقد  حدث بالفعل لقد كان أكثر جموحا مما تخيلت يوماً ...

***********************
” طمأنيني “
سأل صادق زوجته فور هبوطها من غرفة خليل و قمر .. أرتسمت ابتسامة عريضة على شفتيها قائلة.. ” يبدوان كمن تزوج للتو لو رأيتهم لظننت أنهم عروسين جديدين من شدة الخجل و الارتباك الذين كانوا عليه .. لولا أنهم تزوجوا من عام و نصف لشككت بالأمر “
أبتسم صادق بمكر .. ” ربما هم كذلك “ قالها بخبث .. شهقت شريفة و وضعت يدها على صدرها غير مصدقة لتجيبه ” لا .. لا تقولها يا صادق كيف لم نعلم بذلك لقد كانا يظلا في الغرفة كلما أتوا لدينا أو لدي والدي قمر .. “
رد صادق بحزن .. ” عندما أعود بذاكرتي لا أجد  ذكرى برؤيتي لهم يتلامسان .. أنا لم أر خليل يمسك بيد زوجته يوماً  .. هل تعرفين ما نبهني لذلك .. أولاد شاهين .. علاقة محمود بعرين ..  حتى علاقة ضحى بزوجها .. غير ناهدة و راغب رغم خجل ابنتنا الشديد إلا أن علاقتها بزوجها كانت بها حرارة أكثر من ولدك خليل .. “
سألته شريفة بحزن .. ” هل تظن أن فؤاد و طه هكذا فهم أيضاً متكتمين هكذا مثل أخيهم “
رد صادق بهدوء و حزم .. ” سنرى ذلك هيا أذهبي لتعدي نفسك لرؤية فؤاد  و غصون “
” لم لا ندعوهم هنا كخليل و قمر و نراقب تصرفاتهم “  قالتها شريفة  بتساؤل .. ليجيبها صادق بحزم .. ” سيحدث و لكن لنرهم في بيتهم أولاً و ندعوهم لهنا  لولا أني أردت دعوة ناصر مع خليل وحدهم لدعوت الجميع ليأتوا معا و لكن لا بأس سنرى لاحقا ذلك .. هيا أذهبي لنتحرك و لا نضيع الوقت و نترك العريسين على راحتهم قليلاً “ قال جملته الأخيرة بخبث و هو يغمز زوجته ... التي ضحكت بمرح متعجبه من تصرفات زوجها لقد تبدل تماماً بعد زواج عرين و ناهدة .. ستكون شاكرة لعائلة شاهين التي جعلت زوجها يعيد النظر في قراراته السابقة و الحالية ليبحث عن سعادة أبنائه ..

************************
جلست جوار عمار بهدوء و أمسكت بجهاز التحكم تدير التلفاز لتصدر صوت في الغرفة .. ألقى الجريدة  بيده على الفراش  و ألتفت إليها سائلا .. ” أخبريني بما قالته لك هل من جديد “
ردت وقار بهدوء .. ” لا فقط أخبرتها أني مللت الجلوس لديكم في المنزل لحديثكم الممل عن الشركة و  أني سأذهب للمحام لاستكمال باقي الإجراءات لتسلم الشركة  فنبهتني أنها ستحدث مشاكل بيننا إن لم أتخلص منها لقد قالت لي فكري و أخبريني “
صمت مفكرا قليلاً و ثم سألها .. ” لم تلمحي لها عن رغبتك في التخلص من. الشركة “
ردت وقار بهدوء .. ” ليس الآن عمار فقط لأديرها قليلاً حتى يكون حديثي مقنع و أني بالفعل تعبت من إدارتها “
هز رأسه بتفهم .. ” معك حق بالطبع و لكني متعجل لخوفي عليك وقار أنا قلق و أخشي أن لا أستطيع أن أحميك إن حدث لك شيء و أنت معي باهر كان معه حق أنا شخص عادي و لست شرطي لأستطيع درء أي خطر لو تعرضت له “
أمسكت برجهه بين راحتيها تنظر لعينيه قائلة بعتاب .. ” لا تقل هذا لن يخاف على أحد  أو يحميني من أي شيء أكثر منك أنت عمار .. بل أنا أثق أنك الوحيد الذي يستطيع حمايتي  لا تفكر هكذا حبيبي أنت لست شخصا عاديا بالنسبة لي أنت هو حمايتي و أماني “
سحبها لصدره يضمها  بقوة و بقلق .. ” حبيبتي  أتمنى ذلك وقار  و لكن أرجوك كوني أكثر حرصا من الآن و أخبريني بكل شيء يحدث معك “
هزت رأسها على صدره .. ” حسنا حبيبي .. هل سنذهب اليوم للدار لنرى الأولاد “ سألته وقار برجاء .. فهو كلما أخبرته برغبتها في الذهاب يخبرها أن تصبر و لا تعرف السبب الحقيقي هل هو خوفه الشديد عليها أم غيرته من سامر الذي يعلم أنها ستراه هناك .. أجابها عمار باسما ..
”  سنذهب اليوم بالطبع و لكن ليس بدوني لن تذهبي لمكان بدوني منذ اليوم “
قبلته وقار على وجنته بفرح .. ” شكراً لك “
” كل هذه السعادة لموافقتي لنذهب للدار و إن أخبرتك أننا سنتناول العشاء معا و وحدنا و على حسابي بالطبع ماذا ستفعلين “
قالها عمار مازحا  لوقار الباسمة بفرح غمغمت قائلة .. ”   أممم  سأفعل هذا بالطبع “  أنهالت عليه تقبيلا في وجهه و رأسه و عمار يضحك بمرح قبل أن يمسك بها ليقبلها على شفتيها بشغف متناسيا ذهابهم لأي مكان .

*******************
” ستذهب غداً لتتسلم كل شيء ماجد ماذا سنفعل “
قالت منى بقلق لماجد على الهاتف  بعد أن أخبرتها وقار بذلك .. سألها بحدة .. ”  ستستلم مفتاح تلك الخزانة التي وضع بها الألماس “
ردت منى بغضب فهو كل ما يهمه  الألماس متناسيا أن ربما زوجها يكون ترك معه رساله بكل ما حدث بيننا و يرسلها لحبل المشنقة ..
” أجل بالطبع و ربما ترك لها دليل على ما حدث .. ألا تهتم بما سيحدث لي ماجد كل ما يهمك هو  ذلك الألماس  “
رد ماجد بلين .. ” بالطبع حبيبتي أهتم و لكن يا عزيزتي هذا الألماس هو كل ما نملكه كلانا أنسيت “
ردت منى غاضبة .. ” و أنت نسيت المال الذي أتى  لك من صفقة المخدر الأخيرة قبل عودتي “
جائها صوته الغاضب .. ” كفى أصمتى يا غبية ربما تنصت عليك أحد و سمع حديثك  أغلقي الأن و أفعلي شيء حتى لا تذهب للشركة هذه الفترة و أن لا تصل للخزنة الآن لحين أفكر في شيء “
سألته بحدة .. ” ماذا سأفعل لها هل أحبسها هنا “
تمتم بحنق قبل أن يغلق الهاتف .. ” تصرفي أقتليها إن أستطعت “

**********************
” منى نحن ذاهبين لدار الرعاية إن تأخرنا لا تقلقي علينا “
قالتها وقار ببرود لمنى الجالسة بشرود تفكر في حديث ماجد ذلك اللعين  سيوصلها لحبل المشنقة بقدميها .. ” حسنا عزيزتي كما تحبي و هل سأحاسبك إلى أين تذهبين و متى تأتين .. و لكن ألن تذهبي للمحام اليوم “
أجابها عمار ببرود .. ” لا لقد أجلت الأمر لم التعجل الشركة لن تطير “
مطت شفتيها ببرود .. ” حسنا على راحتكم “
تركاها و ذهبا  و حديث ماجد يعود و يتكرر في رأسها .. أقتليها إن أستطعت “

****************"****
دلف للمنزل ملقيا التحية عليهم .. ” مساء الخير جميعاً “
كانت ناهدة تجلس جوار مليكة يشاهدان صور راغب و هو صغير و صور زواجها من رأفت و صور زفاف ناهدة و راغب .. ردت والدته و ناهدة .. “ مساء الخير حبيبي  “ .. ” مساء الخير  “
رفع راغب حاجبه بسخرية .. لتحية زوجته و خجلها من قولها كوالدته ..
عادت كلتاهما للمشاهدة متجاهلتين جلوسه و هن يتحدثن عن الصور و يضحكن .. خرج والده من غرفته سائلا .. ” متى عدت بني “
رد راغب بهدوء .. ” من عشر دقائق أبي “
سأله رأفت باسما .. ” لم لا تذهب و تبدل ملابسك لتتناول العشاء معنا “
رد راغب ببرود و هو يشير بعيناه لزوجته المنهكة مع والدته في الحديث .. ” لم أجد من  تهتم براحتي لتجهز لي الملابس و تخبرني بأن الطعام سيعد “
ضحك رأفت بمرح .. فرفعت والدته رأسها تقول بسخرية و هى تنظر لناهدة المحتقنة خجلا .. ” و هل أنت صغير لتنتظر من يجهز لك ملابسك “
رد راغب ببرود .. ” و هل أبي صغير لتفعلي له ذلك للأن “
نهضت ناهدة قائلة بخجل .. ” أسفة سأجهز لك المرحاض  لتأخذ  حماما أولاً “
تركتهم لتذهب لغرفتهم لتخرج له ملابسه .. قالت مليكة بسخرية ..
” تفضل أذهب قبل أن تأتي مرة أخرى “
نهض راغب و ذهب لغرفته على صوت ضحكات والده المرحة .. دلف لغرفته فوجدها تقف أمام الخزانة تخرج له ملابس مريحة قبل أن تجهز له المرحاض ليستحم .. وقف خلفها و أحتواها  مقبلا عنقها بشغف .. تصلب جسدها بتوتر فسألها بهدوء .. ” ما بك حبيبتي هل غضبت من حديثي لقد كنت أمزح معك “
هزت رأسها بهدوء .. ” لا فقد تضايقت أني بالفعل قصرت معك في شيء دون أن أنتبه لذلك “
أدارها لينظر في عينيها قائلاً بثقة و تأكيد .. ” لم تفعلي حبيبتي “
أخفضت رأسها   بخجل ” أسفة “ قالتها بخجل  فرد راغب بحزم ..
” لا تعتذري أخبرتك لم تخطئي و أمي معها حق أنا لست صغيرا و لكني كنت أشاكسك لتأتي لهنا لأخذ قبلتي التي حرمت منها طوال النهار في العمل و لم أعد أستطيع أن أنتظر أكثر لحين نختلي وحدنا “
أنهى جملته ليحتوي جسدها بحنان  مقبلا شفتيها بشغف و عنف عكس رقة ذراعيه حولها .. ابتعد ليلتقطا أنفاسهم و تمتم بلهفة .. ” لا أعرف كيف أستطيع تحمل  هاتين الساعتين لحين نختلي في غرفتنا فحبيبتي تمنعني من إظهار حبي لها لحين أكون وحدي معها “
ردت ناهدة بخجل .. ” هذا الوقت الوحيد الذي تجالس فيه والديك قبل النوم و ذهابك لعملك في الصباح هل تريدني أن أستولي عليه أيضاً لا أريدهم أن يكرهاني  لذلك  .. ثم أنت تعلم أني أكون مشتاقة لك بدوري  فلا تتذمر من الإنتظار القليل فأنت تعوض ذلك فيما بعد “
نظر إليها راغب بحب و عشق لحمقائه التي تظهر له كل يوم أنها ناضجة و طيبة القلب مُحبة لمن حولها و تهتم براحة الجميع قبل راحتها هى ..
” أحبك ناهدة .. شكراً لك لسقوطك بين ذراعي ذلك اليوم في بيتكم فهو كان يوم حظي “
ابتسمت بخجل و أمسكت بأزرار قميصه تفتحها .. ” أستحم لتتناول العشاء بسرعة حتى أحظى بك بجانبي “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد نوفمبر 11, 2018 7:49 am

الفصل العشرون
💕💕💕💕💕
جالسون في غرفة الجلوس في منزل شاهين  الذي طلب الجميع لتناول العشاء معهم .. و لكن عمار و وقار اعتذرا للمجيئ .. كانت النساء في الخارج يعدون الطعام و يتبادلون الثرثرة عن كل ما مر بهم .. نظر شاهين لباهر بخبث سائلا بمكر .. ” ما بك شارد هكذا باهر  على غير عادتك “
ألتفت باهر لوالده الذي أشتم في سؤاله السخرية .. ” ما بي أبي أنا بخير “
سأله محمود بمكر .. ” كيف حال الوالد الجديد .. هل أنت سعيد بمجيء ولي العهد قريبا “
نظر إليه باهر بغضب عاقدا حاجبيه  .. ” جيد العقبة لك يا ثقيل “ قالها باهر بحنق .. ضحك محمود و جواد و شاهين يسأله .. ” ما بك تبدوا أنك لست سعيدا  لقد ظننت أنكم بخير الآن و قد تقبلت سند الأمر أجدها سعيدة و مشرقة “
لوي باهر شفتيه بسخرية ليجيب والده ببرود .. ” نعم بالفعل سعيدة للغاية و لكن سعادتها هذه أتت على رأسي  “
ضحك جواد بخبث .. ” كيف هذا “ سأله بشماته  .. نظر إليه باهر بحدة و أجابه ببرود .. ” ما دخلك أنت يا ماسك الطبشور لا تحشر أنفك فيما لا يعنيك “
قال شاهين  بسخرية .. ” حسنا معك حق ليس لنا شأن بك فقط أردنا أن نطمئن عليكم ليس أكثر “
قبل أن يجيب باهر بكلمة دلفت ضحى للغرفة مسرعة .. ” أخي سند متعبة أنها تتقيئ في المرحاض أمي تقول لك أذهب إليها “
تمتم باهر بحنق و هو ينهض ليخرج من الغرفة .. ” اللعنة ليس ثانيتاً “
ضحك الجميع على تذمره قبل أن يلتفت شاهين سائلا محمود .. ” ألن يأتي يزيد ألم تهاتفه كما أخبرتك  “
رد محمود بلامبالاة .. ” لديه موعد و سوف يأتي  متأخر “
لوي جواد شفتيه ساخرا متمتما بخفوت .. ” أحمق “

*********************
” لم لا تبيتان معنا اليوم لقد أتى فؤاد و غصون للتو “ قالتها شريفة في اليوم التالي بعد إصرار  خليل للعودة لمنزله مع زوجته .. ” مرة أخرى أمي ولكن حقا لدي بعض الأمور أفعلها “
قال صادق بمكر .. ” طالما منشغل هكذا لم لا تترك قمر معنا لحين تتفرغ لها “
أحتقن وجه قمر و شحب وجه خليل و قال بارتباك .. ” لن ينفع أبي فأنا أحتاج لقمر لتعد لي الطعام و ... و ... حسنا أنت تعلم المنزل يحتاج لسيدته ليكون كل شيء بخير “
ضحكت شريفة بمرح .. ”  حسنا أتركهم على راحتهم يا صادق فهى لم تبتعد عنه من قبل ستفعل الآن بعد ... “ قطعت شريفة عبارتها لتحتقن قمر حتى أصبحت كحبة الفراولة  .. رد صادق بخبث .. ” حسنا لا بأس دعونا نراكم فبعد زواج ناهدة بتنا نشعر ببعض الوحدة أنا و والدتكم “
أومأ خليل برأسه و قبل رأس والديه و ألقى التحية على شقيقه و زوجته قبل أن يرحلا عائدين لبيتهم لحياة مختلفة عن تلك الماضية  و بداية جديدة ..

*****************
بعد تناولهم العشاء .. تركت غصون والدة زوجها و قامت بتنظيف كل شيء بشرود مفكرة في حياتها الرتيبة التي ليست بها حرارة أو تجديد .. ما تمسي عليه تصبح عليه .. فؤاد زوجها .. الابن الثاني  للعم صادق متخرج من كلية الزراعة لدية قطعة أرض صغيرة يقوم على زراعتها بنفسه ببعض الزهور الطبية و العطرية التي تحتاج عناية خاصة منه .. عندما تقدم لخطبتها لم تعترض عليه فهو شاب و مناسب و عائلته جيدة و لهم سمعة طيبة .. خاصةً أنها وحيدة والديها لم تذهب للجامعة و فضلت أن تظل معهم حتى لا تتركهم وحدهم .. لذا عندما جاء العم صادق ليطلبها لولده لم تمانع أسرتها و رحبت بالأمر بشدة .. فلم تشأ أن تخيب أملهم فقبلت على الفور و قد رأت به زوج مناسب .. تزوجا بسرعة و لم يعرفا الكثير عن بعضهما .. فظنت أنهم سيتعرفان بعد الزواج و لكن ما حدث أنهم تباعدا و لم يقتربا .. و طبيعتها الهادئة الخجولة لم تساعدها على كسب زوجها بل أشعرته بالملل و الضيق تراهم في عينيه كلما تحدث و جلس معها .. فقط في أوقاتهم الحميمة لا تعرف ما يطرأ عليه تجده متطلب عنيف أحياناً يريد أن يستولي عليها بالكامل حتى أنفاسها .. و ما تشعره من حرارة في لقائتهم تتحول إلى البرود في أحاديثهم .. فقط لو كانت كقمر جميلة و تجذب زوجها أو كرباب مرحة و متكلمة تكتسب قلب من أمامها غصباً .. و لكن مصيبتها أنها عادية .. عادية حد الملل ليست جميلة .. و ليست متحدثة ..  لا تعلم ما الذي يجعله يعاشرها بكل هذه الحرارة .. هل هو التعود أم لأنها فقط متاحة له .. جففت يديها بعد أن انتهت و أغلقت المصباح .. دلفت لغرفة المعيشة قائلة لشريفة و صادق  و زوجها الذين يتحدثون بهدوء .. ” تصبحون على خير سأذهب   لغرفتي هل تريدون شيئاً قبل ذهابي “
قالت شريفة بهدوء ..” لم لا تجلسين معنا قليلاً حبيبتي “
اعتذرت غصون بهدوء .. " اعتذر أمي فقط أشعر ببعض الصداع سأغفو مبكرًا تصبحون على خير “
تركتهم لتذهب .. فقال صادق بحزن من حال ولده .. لم يتحرك حتى ليسألها بما تشعر .. ” أذهب فؤاد أطمئن على زوجتك فهى تبدوا شاحبة ربما أحتاجت لطبيب “
رد فؤاد بلامبالاة .. ” لا تقلق أبي أنه صداع ينتابها من وقت لآخر عندما تتوتر ربما علمت شيء ضايقها عندما كانت في منزل والدها أمس “
نظرت شريفة إليه بغضب و قالت بحدة .. ” هيا أنهض و أطمئن عليها ما بك بارد المشاعر هكذا أليست زوجتك “
نهض فؤاد بضيق ليذهب خلف غصون .. فقالت شريفة لزوجها بحنق
” ما هذا البرود  .. لقد أظهر راغب مشاعر القلق و الخوف على ناهدة قبل أن يتزوجها .. أكثر من ولدك هذا على زوجته “
تنهد صادق بحزن .. ” هذا بسبب خطأي ربما لاجبارهم على الزواج دون رغبتهم “
قالت شريفة بحزم .. ” لا رغم أن ناهدة أيضاً تزوجت راغب غصباً و لكنها لم تكن باردة هكذا معه مثل هذا الجلف الذي أنجبت “
أبتسم صادق بمرح .. ” ها هى ماكثة معك يومين قومي بتحقيقاتك لنعرف ما سبب برودهم معا ربما نستطيع مساعدتهم “
ردت شريفة باسمة .. ” حسنا سأفعل بالتأكيد .. ما رأيك بكوب شاي بالنعناع مثل هذا الذي جعلنا شاهين و زوجته إلهام  ندمنه أثناء مكوثنا لديهم “
أبتسم صادق بمرح .. ” تحتاجين مساعدة لاعداده “
لوت شريفة شفتيها ساخرة .. ” منذ متى يا أبا خليل تسألني إذا أحتجت مساعدة “
” منذ اليوم يا امرأة “ قالها صادق ضاحكا و هو ينهض و أردف ..
” تعالي لأضع لك السكر في الكوب “
ضحكت شريفة ملئ فاه و قالت بمزاح .. ” ستتعب و الله يا أبا خليل “

***********************
دلف للغرفة وجدها تضع ملابسها في الخزانة بعد أن بدلتها بمنامة ورديه بدون أمام و شورت قصير  مظهرا ساقيها السمراء  و  ذراعيها  النحيفتين  و  خصرها  القد كانت ملابسها تلك تشعله و تشعره بالأثارة دون حتى  أن تقصد ذلك  .. اقترب منها محتويا جسدها بقوة و هو يقبل عنقها بحرارة و لهفة من لم يقترب منها لأعوام و ليس يومين فقط كان مبتعدا بهم لانشغاله في عمله .. شعرت غصون  بالضيق ربما لأول مرة منذ زواجهم من ملامسته .. فابتعدت عنه بعد أن أغلقت الخزانة و اتجهت للفراش قائلة بهدوء .. ” تصبح على خير “
سمعت صوت أنفاسه تخرج غاضبة .. فتجاهلته و أضجعت على الفراش و أعطته ظهرها لا تريد لمشاعرها أن ترق إليه كما تفعل ما أن يلمسها  .. سألها ببرود .. ” هل أنت متعبة حقا “
لم تجبه بل هزت رأسها على الوسادة بصمت .. أتجه للباب و أغلقه بالمفتاح كلما أتي لهنا أو ذهب لمنزل والديها و لا تعرف السبب في ذلك رغم أن لا أحد يطرق بابهم  .. جلس جوارها على الفراش و مد يده ليمسك بكتفها يضغطه لتنظر إليه فلم تفعل .. تنهد فؤاد بضيق .. و أدارها  ليرفعها عن الفراش لينظر في عينيها بتساؤل .. أخفضت عينيها لتقابل صدره فقال بنبرة أمره و صوته يخرج خشنا .. ” أريدك “
تنفست بقوة و شعور بالغضب من نفسها يستولي عليها لاعنه جسدها الذي بدأ يلين له كما كل مرة .. قالت بضيق .. ” أخبرتك أني متعبة “
أرقدها على الفراش و أنحنى فوقها يقبلها بعنف و حرارة .. كانت تود دفعه عنها أن تبعده و تخبره كيف يفعل ذلك معها و بكل هذا الشغف و هو لا يحبها .. وجدت راحتيها طريقها أخيرا  لصدره تدفعه قائلة بخشونة ..
” فؤاد أخبرتك أني متعبة لم لا تفهم “
بدلا من أن يبتعد أعتلاها و يده تنزع منامتها الصغيرة ليلقها على الأرض و يجتاحها بكل  غضبه من رفضها و حاجته إليها .. لم تستطع مقاومته أكثر و هو يغرقها بكل هذه المشاعر رغم عنفها  و كأن لا أحد غيرها في قلبه ..

**********************
” لقد أنهينا كل شيء مع المحام و تسلمت كافة الصلاحيات و أرقام الخزنة الخاصة بالشركة تبقي فقط مفتاح الخزانة الخاصة بأبي و بها متعلقاته سيعطيني إياه المحام بعد يومين فقط “
قالتها وقار لمنى بفرح مصطنع .. لتبتسم الأخيرة ببرود .. ” مبارك لك حبيبتي أتمنى أن لا تندمي فيما بعد عندما تجدين أنها مسؤولية كبيرة عليك “ قالتها منى بضيق ..
ردت وقار بهدوء .. ” سأجرب لفترة ربما وجدت الأمر سهلاً أما إذا كان صعباً ربما بحثت عن شار لها “
أنفرجت أسارير منى .. ” هذا  جيداً إذا قررت ذلك لك شار لدي “
نهضت و تركتها فنهضت وقار بدورها لتذهب لغرفتها .. أجرت مكالمة مع زوجها لتخبره بما حدث .. ” هذا معناه أنها لم تعرف أن فكرة البيع مرفوضة من والدك كما ذكر المحام ذلك اليوم .. و لكن لا بأس دعيها على أعتقادها ربما توصلنا لذلك الرجل .. “

**********************
” ماجد لم لا ترسل أحدهم لسرقة تلك الخزنة و تنهي الأمر “
قالتها منى بغضب لماجد على الهاتف ليجيبها هذا الأخير بحنق ..
” هل تظنين أني لم أحاول ذلك و لكن زوجك البغيض هذا يضع جهاز إنذار خاص بها لدي الشرطة و هناك كاميرات مراقبة تعمل ليل نهارا ألم تعلمي بحادثي السرقة الفترة الماضية فور عودتك أو المحاولات فور موت زوجك .. من تظنين كان يريد أن يسرق منها  بعض  حبوب المسكن “
ردت منى بملل حسنا أمامنا يومين لحين تأخذ المفتاح و تذهب لرؤية ما تركه لها والدها  و لكني أحاول إقناعها بالبيع قبل ذلك  “
قال بجدية .. ” حسنا إذا وافقت سأرسل أحدهم ليشتري منها ربما أصبح لديه الحق في الدخول لهناك و الوصول للخزنة و الألماس “
قالت منى بجدية .. ” لم لا تأتي بنفسك ماجد ربما عرفت أن تتصرف عن هؤلاء الأغبياء الذين ترسلهم و دوماً يقعون في المشاكل “
قال ببرود قبل يريد أن  يغلق الهاتف .. ” لا أستطيع ذلك الوغد يعرفني ربما كان يراقب المطارات “
قالت بحدة .. ” تعال عن طريق البحر بضعة أيام تبحر بها أفضل من غبي ترسله يفسد كل شيء “
” سأفكر في الأمر فقط أقنعيها بالبيع و عطليها عن الذهاب و فتح الخزنة “ قالها قبل أن يغلق في وجهها لتسبه منى لعنة اليوم الذي عرفته به “

**********************
بعد أن أغلق الهاتف تمتم بضيق .. ” يجب أن أتحرك بنفسي و إلا عديمة النفع تلك لن تفعل شيئاً و سيذهب مالي هباء  “
رفع الهاتف مرة أخرى ليطلب رقما .. أتاه الصوت الخشن يقول .. ” أيها الرئيس كيف حالك “
قال ماجد دون أن يضيع الوقت .. ” تلك الفتاة تذكرها خطيبة أخي .. أريدها ميته بأي شكل تجده مناسب  “
بعد بضع كلمات أخرى بينهم أغلق الهاتف و على وجهه أبتسامة ذئب

**********************
” أنه مطعم فاخر للغاية حبيبي هل لديك مال أم سننتهي بغسل الأطباق هنا تسديدا لديننا “ قالتها وقار مازحة لعمار الذي يتفحص قائمة الطعام .. ألقى عليها نظرة ساخرة و أجاب .. ” أطلبي ما تريدين هذه فرصة لن تتكرر حبيبتي و كفاك سخرية بالطبع لدي مال لقد استلمت راتبي اليوم صباحاً  قبل أن نذهب إلى المحام  “
ابتسمت وقار برقة .. ” هل أطلب بقلب جامد “ سألته مازحة
ليجيبها باسما .. ” بالطبع حبيبتي و لا تخشى شيئاً إن حدث و لم تكفي سأنظف الأطباق وحدي و سأرسلك للمنزل “
أمسكت بيده بقوة .. ” لا أريد تركك ما حييت حبيبي و لو على غسل الأطباق “
ضحك عمار و غمزها بمرح .. ” أطلبي إذن لا تضيعي الوقت “
طلب كلاهما الطعام الذي يحبانه و جلسا ينتظران مجيئه سألها عمار بهدوء .. ” ماذا ستفعلين بعد رؤية خزنة والدك “
ردت وقار بهدوء .. ” سأفعل كما قال لي باهر سأخبرها برغبتي في البيع لتجد لي شار كما أخبرتني “
” و هل أخبرتها حقا أنك ستأخذين المفتاح بعد يومين “
سألها عمار بجدية .. فأجابت وقار بهدوء .. ” بالطبع فعلت كما أخبرني باهر و لكن لا أعرف ماذا يريد باهر من مفتاح الخزنة الخاصة بأبي مؤكد ليس بها شيء هام “
رد عمار بغموض .. ” لا نعرف بعد هما أدرى منا بذلك ربما هناك دليل يدينها في خزنة والدك و كان يجب أن يعرفه باهر أولا ليتصرف لذلك أخبرك أن تخبريها أنك ستأخذين المفتاح بعد يومين لكسب الوقت “
جاء الطعام فتناولاه بصمت غير بعض الأحاديث الخاصة بالعائلة  بعد أن أنتهوا قال عمار سائلا .. ” ما رأيك أن نسير قليلاً قبل العودة فالجو رائع اليوم “
قالت وقار بحماسة .. ” أجل أريد ذلك “
أنهوا طعامهم و خرجوا بعد أن دفع عمار الحساب و هم يتمازحون في الأمر ...

***********************
أبتعد عنها فؤاد ليستلقي على ظهره و أنفاسه تخرج لهاثا .. استدارت غصون على جانبها بألم تعطيه ظهرها مكنمشة على الفراش و كل عضلة في جسدها تأن كتمت تأوه كاد يفلت من بين شفتيها لتعض عليها تمنع خروجها   ... في كل مرة يراها هكذا يشعر بالغضب من نفسه لم يفعله بها .. و لكنه لا يستطيع السيطرة على مشاعره تجاهها لا يعرف ماذا يريد منها بالضبط تغضبه برفضها بعض الأحيان ليعاملها بعنف و قسوة .. ليعود و يتألم بعد ذلك .. رغم أن والده هو من طلبها و لكنه لم يعترض على ذلك .. بل تقبل الأمر بهدوء لم يفرق معه هى أو أخرى .. يغضبه هدوئها يغضبه طاعتها و يغضبه رفضها له أحياناً .. لم تقل له يوماً أنها تحبه .. أو تكرهه لم تعبر له عن دواخلها و تخبره بمشاعرها .. غير لحظات التمرد تلك التي تظهرها له أحياناً  مما يجعله يجن و يشتعل غضبا .. لم يفكر في مشاعره هو تجاهها .. هل يحبها .. ؟؟ هل يكرهها ..؟؟ مشاعره سلبية نحوها ؟؟  .. لا هذا غير صحيح لو كان هكذا ما شعر بالاثارة لرؤيتها بملابسها تلك التي ترتديها لإرضائه  يخبر نفسه أحياناً إنما ما يشعر به نحوها   ما هو إلا حاجة  فقط لامرأة .. فيعود و ينفي هذا لعدم رغبته في أي امرأة أخرى غيرها .. تنهد فؤاد بتعب من حيرته و مشاعره المضطربة .. يعاتب نفسه .. ماذا تريد يا فؤاد تريدها  أن تحبك بجنون و تخبرك بذلك .. لم و أنت لم تفعل ذلك .. لم تقل لها يوماً أنك تحبها .. فلم تغضب عندما تعاملك بالمثل .. لم يجد نفسه إلا و هو يستدير إليها مرة أخرى ليأخذها بين ذراعيه بلهفة و حنان هذه المرة ليلامسها برقة و يحبها برفق .. لم تعد تفهم زوجها كيف يعاملها بكل هذه القسوة  و بعد دقائق بكل هذا الحب .. تقسم بينها و بين نفسها أن كل لمسه منه تخبرها أنه يحبها .. لم جفائه و قسوته معها إذن .. لم يعاملها ببرود و يحادثها بلامبالاة و ضيق و عدم إهتمام أحياناً .. ضمها لصدره و لم يتركها تبتعد إلى أن غفى كلاهما

**********************
يسيران متشابكي الأيدي يتطلعان للمارة تارة و لم حولهم من متاجر  تارة أخرى أخرج عمار من جيبه علبة صغيرة و مدها لوقار بعد أن أوقفها على جانب الطريق .. نظرت إليه بتساؤل فأبتسم قائلاً ..
” ألن تأخذيها لتري ما بها “
أمسكت وقار بالعلبة و فتحتها بلهفة لترى ذلك السوار الذي رأته معه من قبل و هما يتمشيان معا .. رفعت عينيها الدامعة لتذكره هذا الشيء البسيط بعد كل هذا الوقت و جلبه لها .. خرج صوتها باكيا .. “ عمار أنه جميل جدا .. أنت أنت تذكرت “
لمس وجنتها برقة قائلاً بحنان .. ” أنا لا أنسى شيء يخصك وقار “
كانت تود لو تضمه بقوة لتشعر بحنانه هذا و إهتمامه بها .. و لكنها لم تستطع لوجودهم في الطريق .. قالت بفرح .. ”  لنعد للمنزل لقد أكتفيت من السير و أريدك بجانبي “
تمتم عمار بمكر .. ” لم أعلم أنك طماعة لهذا الحد تريدين كل شيء في يوم واحد  الطعام و النزهة و السوار بالإضافة لي  “
ردت وقار بدلال و هي تتأبط ذراعه .. ” لا أريد شيء غيرك أنت فأنت تكفيني “
وضع قبضته على ذراعها و أجاب .. ” لنعد للمنزل إذا فقد اشتقت إليك على إيه حال “

**************************
” أين كنت للأن يزيد “
سأل شاهين يزيد بغضب و هو ينظر في الساعة التي تخطت الثالثة صباحاً .. ارتبك يزيد و رد بقلق خوفاً من غضب والده إن علم أنه كان في ملهى ليلي مع أصدقائه و تلك الفتاة .. حسناء ” لقد كنت مع بعض الأصدقاء أبي لقد كنا نتحدث و سرقنا الوقت “
أقترب شاهين و مال برأسه ليشم رائحته قبل أن يبتعد بنفور .. ” ما هذه الرائحة هل تشرب سجائر يزيد .. “
نفي يزيد بقوة .. ” لا أبي أقسم لك لم أشربها يوماً و لن أفعل صدقني “
تنهد شاهين بيأس .. ” ماذا يحدث معك يزيد ما الذي بدلك هكذا بني أخبرني هل قصرت و والدتك معك في شيء ألم نعد نهتم بك كما الماضي “
سأل شاهين يزيد بحزن ليجيبه هذا الأخير  بألم و دمعه تفر من عينه غصباً ” لا أبي فقط أنا .. أنا أشعر بالوحدة دون أخوتي .. لا أعرف و لكني أشعر بالألم عندما أعود للمنزل و لا أجدهم هنا أنه شعور سيء أبي خاصةً عندما تعلم أنك لم تعد  تعني لهم شيء بعد أن أصبح لهم بيت و أسرة و لم تعد من إهتماماتهم “
سمع شاهين شهقة زوجته الباكية خلفه و هى تسمع كلام صغيرها المتألم .. قال شاهين بغضب و هو يمسك بيزيد بين ذراعيه يحتضنه بقوة مربتا على ظهره .. ” أنت أحمق يا ولد أحمق كبير و أنا لن أحادثك الآن عن ذلك غداً لنا حديث طويل .. و لتعلم أخوتك كل منهم في غرفته لقد كانوا ينتظرونك لتأتي اليوم و عندما تأخرت باتوا في غرفهم هنا حتى ضحى و جواد هنا عمار فقط من أعتذر عن المجيء لأنه سيتنزه مع وقار اليوم و سيمر بنا غداً .. أرايت  هم يهتمون بك يا أحمق و لكنك أنت هو الأحمق أذهب لتنام و غداً نتحدث “
تركهم يزيد و ذهب لغرفته لتأتي إلهام تلتمس من زوجها الموساة .. ضمها شاهين برفق .. ” حبيبتي سيكون بخير سنتحدث جميعاً غداً عن الأمر لا تقلقي “
ذهبا لغرفتهم و أغلقا الباب بهدوء ليعود محمود و يستلقي جوار عرين و هو يشعر بالحزن و الذنب من حديث يزيد ..واعدا نفسه لجلسة طويلة مع شقيقه الأحمق ...

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد نوفمبر 11, 2018 8:14 am

الفصل الحادي والعشرون
💕💕💕💕💕💕💕💕💕
جالسون جميعاً على مائدة الفطور يتحدثون بجلبة .. نظرت ضحى ليزيد الجالس جوارها و مدت يدها لتشعث شعره قائلة بمرح ..
" أخي لقد اشتقت حقا لإيقاظك صباحاً و سماع تزمرك "
أبتسم يزيد بفتور و أجاب .. " إذن لتأتي كل وقت لتابيتين هنا و مارسي علي هوايتك في إزعاجي "
ضحكت ضحى بمرح ليقاطعها محمود بحنق .. " أمي تخبرني أنك تذهب لضحى ما بين يوم و أخر و تسهر معهم لم لم نرى ملامحك الوسيمة هذه تطل علينا في منزلنا ألا نشبه ماسك الطبشور لتأتي و تزورنا "
تمتم جواد بغيظ .. " لا إله إلا الله ها قد عدنا لسماجتكم .. "
ربتت ضحى على يده و قبلته  على وجنته قائلة .. " حبيبي يمزحون معك جوادي "
قال محمود بضيق .. " تأدبي يا غلطة و لا تفعلي هذا أمامنا لكم من المرات سأخبرك "
ردت عرين بمرح و مدت يدها تلامس وجنته .. " حبيبي أتركها بحالها و لا تتدخل ما شأنك بما تفعله مع زوجها "
نظر محمود إليها بضيق ليقول شاهين بسخرية .. " دعونا من هذا الحديث و لنتفق على شيء .. أنتم جميعاً ستأتون لتابيتوا لدينا يوماً في الأسبوع لنجتمع جميعاً فنحن أنا و والدتكم نشتاق لسماجتكم كما قال جواد.. حقيقة لم أكن أتخيل يوماً أني سأطالب بذلك بفمي "
ضحك الأولاد ليجيبه باهر .. " و أنا أيضاً لم لا نجتمع للعشاء و كل يذهب لمنزله فشقتي صغيرة و لا مكان لكم بها "
قال محمود بمرح .. " أنا أيضاً و لكن شقتي كبيرة نوعاً ما من يريد المكوث فليبق "
قالت سند بمرح .. " أما عمار و وقار فلديهم منزل يسع جيشا بأكمله لن يمانعا ذلك "
رد شاهين بسخرية .. " و لكن لا تعتمدا عليهم لإطعامكم فهم يأتون لتناول الطعام هنا "
قبل أن يجب أحد طرق الباب نهضت عرين لتفتح .. لتجد وقار التي ضمتها بترحيب .. " أنتم هنا من عند الصباح ظننا سنكون وحدنا على الفطور مع والدي و يزيد "
دلف عمار و وقار معها لغرفة الطعام ليتفاجئوا بالجميع قال عمار مرحباً " صباح الخير جميعاً .. هل تبقى لنا شيء من الطعام "
ضحك الجميع و شاهين يجيبه .. " لا تخف لدينا ما يكفي لم تنضب خزائن والدك بعد هيا أجلس و زوجتك "
جلسوا جميعاً لتناول الطعام ليستقر الأمر على أن يجتمعون معا كل أسبوع لدي أحدهم و لدي شاهين يبيتون جميعاً .. حتى لا يشعرون بالفقد .. سأل باهر وقار و عمار .. " كل شيء كما أخبرتكم "
رد عمار بهدوء .. " أجل كما طلبت بالضبط "
قال باهر بجدية .. " ستأتون معي اليوم للشركة سنفتح خزنة والدك اليوم في حضورك وقار "
هزت رأسها موافقة .. " حسنا باهر عندما تريد أن نذهب أخبرنا "
صمت بعدها ليعودوا لتناول الطعام بهدوء

***********************
" أنهم لدى والد زوجها ذلك الرجل الذي كانت تمكث عنده "
سأله ماجد بجدية .. " هل تذهب للشركة .. "
أجاب الرجل .. " منذ أخبرتني و أنا أنتظر لتخرج من المنزل و لكنها لا تفعل إلا و زوجها معها و الشركة لم تذهب إليها "
رد ماجد بهدوء .. " حسنا .. أفعل كما أخبرتك في أقرب فرصة و لا تنتظر أن تكون وحدها "
رد الرجل بحزم .. " حسنا سأفعل إلى اللقاء "
أغلق الهاتف .. فتمتم ماجد بجمود .. " يجب أن أعود كما قالت منى فيبدوا أن هؤلاء الأغبياء لا يستطيعون فعل شيء بدوني و لكن كيف أختفي عن ذلك الوغد قاتل أخي "
طلب رقما أخر منتظرا أن يجيب .. أتاه صوتها الناعس تقول .. " من معي "
قال ماجد بحزم .. " سأعود بعد عدة أيام أنتظريني "

*****************
" ما بك حبيبتي أخبريني تبدين متعبة هل ذادت  حالتك سوءا عن الأمس ففؤاد أخبرنا عن صداعك "
سألت شريفة غصون الجالسة جوارها في حديقة المنزل تنظر إلى الطريق بشرود .. ردت بحزن .. " أنا بخير أمي لا تقلقي على لقد ذهب صداعي فقط أشعر ببعض الخمول و الإرهاق رغم أني غفوت باكرا "
سألتها شريفة بهدوء و جدية .. " حبيبتي أخبريني هل حدث شيء بينك و بين فؤاد جعلكم هكذا بعيدين عن بعضكم .. لقد لاحظنا ذلك أنا و عمك صادق "
أعتدلت غصون على مقعدها و قد حسمت أمرها فماذا سيحدث أكثر مما حدث .. " متى رأيتنا قريبن من بعضنا أمي لنكون بعيدين .. أنا و فؤاد ليس بيننا أي شيء مشترك .. لا نحب بعضنا و لا علاقتنا جيدة نعتمد فيها على الود و الرحمة .. حتى أحاديثنا فاترة و لا حياة فيها لا إهتمام و لا حب فما هو الذي سيقربنا .. أحياناً أتسأل لم ولدك تزوجني و هو لا يطيق أن يجلس و يتحدث معي كالخلق أو كأي زوجين طبيعيين لا أظن أننا سنستمر معا طويلاً أمي هى فقط مسألة وقت و كُل يذهب في طريقة "
كانت شريفة تستمع بذهول و صدمة .. ماذا تقول مسألة وقت هل تعد نفسها لتترك فؤاد .. أن الأمر أكبر مما كانت تظن هى و زوجها لقد كانوا يعلمون بعلاقة أبنائهم الفاترة مع زوجاتهم و لكن أن يكونوا مستعدين لترك بعضهما ببساطة منتظرين الوقت المناسب ليفعلا .. لا الموضوع صعب غير توقعاتها و زوجها .. سألتها شريفة بهدوء غير مظهرة ما تشعر به حزن و غضب من تصرفات ولدها الذي جعل زوجته تفكر في تركه في أقرب وقت .. " هل ستتركين فؤاد غصون .. هل تريدين الطلاق منه حقا "
جفلت كلتاهما من صرخة فؤاد الغاضبة و هو يقول بعنف .. " ستطلبين ماذا غصون "
نظرت إليه بغضب و عذاب .. لم يعد إخفاء الحقيقة يجدي نفعا حقيقة حياتهم البائسة الخالية من كل مشاعر الحب و المودة .. " كما سمعت فؤاد و لا أظنك تسألني عن سبب طلبي حقا "
نهضت مترنحة و تركتهم لتذهب داخل المنزل ركضا .. سمعت صوته الغاضب يوقفها .. " غصون أنتظري هنا تحدثي إلي "
قالت شريفة بحزم .. " ما الذي يحدث بينك وبين زوجتك فؤاد لتطلب شيء كهذا .. "
رد بحزم و هو يتحرك خلف زوجته .. " ليس الآن أمي "
ذهبت خلفه و خلف زوجته لتعرف ما يدور بين هاذين الإثنين و لتعلم زوجها لعله يستطيع التصرف .. كانت غصون تركض صاعدة على الدرج و فؤاد يصرخ بها هادرا لتنتظر جعل مفاصلها ترتعد خوفاً " أنتظري غصون اللعنة عليك .. هذا ليس حديث تلقينه و تذهبي ببساطة "
كانت كل ما تفكر به هو الهرب و الإحتماء بغرفتها في الأعلى فقط لتستوعب ما تفوهت به لوالدته .. شعرت بلمسته توقفها ليقشعر جسدها نافضة ذراعه بعيداً عنها و ابتعدت خطوة .. أختل توازنها و لم يساعدها حذائها بكعبه المدبب على الثبات مد يده لينقظها من السقوط و لكنها في لحظة كانت مكومة أمام عيناه الذاهلة أسفل الدرج في لحظة مد يده ليمسكها و في الأخرى أفلتت منه لتسقط .. سمع صرخة والدته الملتاعة و هى تركض إليها تحتضنها .. صرخ بوالدته بألم و قد عاد عقله للعمل .. " أتركيها أمي لا تحركيها ربما أصيبت بكسور "
نظرت شريفة للدماء النازفة من رأسها و أسفل قدمها لتهتف بفؤاد المصدوم .. " أحضر الطبيب بسرعة فؤاد أنها تنزف "

*************************
ملتفون حول الطاولة الصغيرة في غرفة والد وقار الخاصة في الشركة بعد أن توجها إليها مع باهر ليفتحان خزانته الخاصة .. نظرات الذهول على وجه وقار لم ترى .. كانا قد وجدا في الخزانة كيس صغير من القماش يحتوي على عدد من الحبات الألماسية الصغيرة البيضاء تشبه تلك التي تزين سوار و قار و لكنه ليس ألماس ذائفا بل هذا حقيقي .. وجدوا أيضاً عدة ورقات في ظرف صغير تركه والد وقار إليها .. و بعض الأشياء الخاصة بالشركة و دار الرعاية و جميع الحسابات التي تخص دار الرعاية ..التي لم تكن وقار تعرف عنها شئ .. مد عمار يده للظرف ليعطيه لوقار قائلاً بهدوء .. " هذا سيجيب جميع تساؤلاتنا حول ما يحدث معك "
أمسكت وقار الظرف بيد مرتعشة لتفضه بخوف و عيونها مشوشة من كثرة دموعها الحبيسة .. أخرجت عدة ورقات بخط والدها .. لترى استعجاله في تدوين ما يريده على الورق من عدم أستقامة كتابته لتعرف مشاعره في ذلك الوقت و كيف كان قلقا خائفا ..
أمسكت بالورقة الأولى لتقرأ أول كلمتين بصوت مختنق مهزوز .. " ابنتي العزيزة إن كنت تقرأين هذا الأن فهذا معناه أني لست على قيد الحياة و أن تلك الحقيرة منى فهمى وعشيقها ماجد سيف الدين قد استطاعا التخلص مني .. قبل إخبارك أي شيء أخر هذا الألماس إن لم يكونوا وصلوا إليه بعد سلميه للشرطة و دعيهم يتحفظون على الشركة لحين يطمئنون أنها لا تدار في شيء مخالف للقانون .. مع الأسف لم أستطع معرفة كل شيء قبل أن .... "
ارتعش جسد وقار بقوة و كادت تسقط لولا أن أحتواها زوجها بسرعة قبل أن تسقط ليتمسك بها بقوة كأنه يتمسك بروحه خشية المغادرة .. دفنت وجهها في صدره لتشهق بألم و حزن و هى تقول بلوعة .. " عمار لقد قتلته كما كنت أظن .. لقد قتلت أبي عمار قتلت أبي قتلت أبي "
ضمها بقوة و قال بحزم .. " ستنال عقابها حبيبتي أعدك بهذا .. جيد أن والدك ذكر أسمائهم فهذا دليل كاف و علمنا أنه كان يعلم ما يحدث في الشركة من قبل "
قال باهر بحزم .. " يجب أن نذهب إلى المخفر لنثبت هذا و لا نضيع مزيد من الوقت "
قال عمار بتساؤل .. " لنعرف فقط ما مدون في الخطاب باهر "
رد باهر بحزم .. " أعتقد أن الهام هو ما يخص حادث والد وقار أما هذا الألماس فسنعرف كل شيء في القريب .. و ما أعتقده أنهم كانوا يستخدمون الشركة في تهريب أشياء غير المواد المخدرة و الألماس ليس أخرها .. لنتحرك ليصدر قرار بالقبض على زوجة أبيك قبل أن تهرب لمكان كما فعلت المرة الماضية "

******************

" أنهم في الشركة منذ نصف ساعة "
صرخ ماجد بغضب في الرجل ما أن علم بذهابهم للشركة مؤكد أتون لفتح تلك الخزنة الخاصة بعبد السلام .. اللعنة . اللعنة سيعلمون كل شيء الآن و لكن الألماس إذا وصل ليد الشرطة لن يحصل عليه .. " تخلص منهم فور خروجهم و أجلب لي ما معهم حتى هويتهم هل فهمت أنا قادم في أقرب وقت "
أغلق الهاتف ليعد نفسه للعودة على الفور ..

*********************
" ماذا بك سند قلقه هكذا "
سألت إلهام سند التي تقطع الغرفة ذهابا و إيابا منذ خرج باهر مع عمار و وقار للشركة و خروج الرجال لأعمالهم و ذهاب شاهين لمقابلة أحد أصدقائه على المقهى كما تعود .. قالت تجيبها بقلق .." لا أعرف أمي أنا فقط أشعر بالضيق لا أعرف سببه "
قالت ضحى و عرين بهدوء .. " حبيبتي أجلسي كفاك توترا هذا ليس جيداً عليك "
جلست سند جوارهم بهدوء ظاهري و لكنها داخلها ترتعب .. الن تنتهي من قلقها بسبب هذه القضية .. كلما ظهر بها شيء يتأذى زوجها .. ماذا تفعل لتتخلص من هذا الرعب الذي يجتاحها .. ألن تنتهي أمسكت بهاتفها لتتصل برقم .. سألتها إلهام بقلق .. " هل تهاتفين باهر سند "
هزت سند رأسها نافية و أجابت بحزم .. " لا أمي بل أهاتف ناهدة لأخذ رقم راغب "
سمعت صوت ناهدة المرح على الطرف الآخر ترحب بها .. قالت سند بحزم .. " ناهدة أعطنى رقم زوجك رجاء أريد التحدث معه في أمر هام"
قالت ناهدة بهدوء .. " حسنا دقيقة فقط سند سأرسلها لك في رسالة "
سألتها إلهام بتروي .. " ماذا تريدين منه عزيزتي "
قالت سند بحدة غاضبة من زوجها بسبب ما يعرضها له من توتر ..
" سأخبره أن يذهب لباهر أمي أنا لن أقدر على الانتظار لحين يأتي و أطمئن عليه .. "
أتى صوت رسالة ناهدة لتفتحها بسرعة و تقوم بالإتصال به .. ما أن أتها صوت راغب حتى قالت بلهفة ..
" راغب هذه أنا سند ... "

***********************
كان ينتظر في الخارج أمام غرفتهم في منزل والده بعد أن جاءت الطبيبة التي هاتفها والده فور مجيئه و رؤية غصون بين ذراعي زوجته الباكية .. كان فؤاد يقطع أمام الغرفة بتوتر و هو يفرك يديه بقلق .. و هو يتمتم بخفوت و لوعة .. " يا رب .. يا رب أحفظها لي لن أغضبها ثانيتاً لن أضايقها سأهتم بها و سأعاملها جيداً سأفعل كل ما تريده مني سأفعل أي شيء لأرضيها فقط تكون بخير "
كان صادق يستمع لتمتماته الملتاعة بحزن ليستشف من حديثه أنهم بالفعل بينهم مشاكل و علاقتهم مضطربة .. سأله بحزم .. " ماذا بينك و بين زوجتك فؤاد .. كيف سقطت من على الدرج بني "
رد فؤاد ملتاعا .. " أبي أنا شخص سيء. لقد أذيت زوجتي كثيرا .. أنا لم أخبرها يوماً أني أحبها رغم أني أفعل .. شعوري بأني سأفقدها جعلني أدرك ما بداخلي .. أخبرني أبي هل أنا سيء لهذا الحد لأنتظر أن تتأذى زوجتي حتى أعلم أني أهتم بها و أحبها .. لأدرك أني لا أستطيع العيش دونها .. كانت ستتركني أبي لقد أخبرتني بأنها تريد أن تتركني تريدني أن أطلقها هل تصدق .. غصون تريد تركي أبي "
كان فؤاد يتحدث بإنهيار و دموعه تهطل بغزارة من شدة خوفه على زوجته .. اقترب منه صادق ليمسك كتفه بحزم و قوة قائلاً بأمر .. " كفاك .. الآن و قد علمت كل هذا لا تفكر في غير طريقة لإصلاح علاقتك بزوجتك .. أخبرها بكل هذا أخبرها أنك تحبها و أنك نادم على ما فات من سوء تصرفاتك و ستسامحك أنها فتاة طيبة و تحبك ستسامحك "
هز فؤاد رأسه بعنف .. " لا لن تفعل أبي أنت لا تعرف كيف كنت أعاملها لقد عاملتها بشكل سيء ببرود و قسوة و إهمال .. هى لا تحبني أبي مستحيل أن تفعل بعد ما فعلته معها منذ زواجنا "
قبل أن يجيبه صادق خرجت شريفة و الطبيبة خلفها .. كانت ملامح وجه والدته لا تنبأ بالخير و هو يرى عيناها المبللة بالدموع .. سأل فؤاد الطبيبة بقلق .. " أخبريني ما بها زوجتي هل أصيبت بكسور هل جرحها بخير هل أفاقت "
ردت الطبيبة بهدوء .. " أنها بخير الآن لا تقلق فقط عدة رضوض من السقطة و الجرح في رأسها صغير أطمئن .. فقط "
صمتت قليلاً ليتوتر فؤاد بخوف .. " ماذا أرجوك أخبريني "
أعفت شريفة الطبيبة من الإجابة عندما قالت بحزن .. " عوضكم الله بني في المرة القادمة "
نظر فؤاد لوالدته بذعر .. " عوضنا ماذا أمي هل زوجتي بخير هل تخفون عني شيء . سأذهب لأراها "
حاول فؤاد تخطي والدته الواقفة أمام الغرفة و لكنها منعته قائلة ..
" أتركها فؤاد أنها متعبة لقد أعطتها الطبيبة مسكن لتغفو "
قال صادق بحزم .. " ما بها غصون شريفة طمئني زوجها " سأل زوجته بغضب لمراوغتها في الجواب بما عند غصون ..
" أنها بخير صادق ..و لكنها .. لكنها فقدت الطفل عوضك الله فؤاد "
وجهت حديثها الأخير لولدها الذي تسمر من الصدمة قال بصوت مهزوز
" هل كانت غصون حامل منذ متى "
أجابته الطبيبة بعملية .. " في شهرين تقريباً و لكن يبدوا أنها لم تكن تعلم بعد"
لم يعرف ما يجيب بعد ما سمع لو كان لديه أمل و لو ضئيل في أن تعود له زوجته و يتصالحان .. فقد تلاشى هذا الأمل الآن .. تمتم بصوت أجش .. " هل أستطيع رؤيتها "
أومأت الطبيبة بموافقة قبل أن تقول لشريفة .. " لا تنسي ما أخبرتك به و إن حدث شيء هاتفيني "
تركتهم و ذهبت لتهبط معها شريفة و صادق تاركين فؤاد يدلف لزوجته

**********************
خرج باهر و عمار المحتوي كتف وقار المستندة عليه ببكاء .. كانت الشركة في هذا الوقت خالية تقريباً من العاملين بها إلا من القليل منهم كفريق الأمن في الشركة و بعض العاملين كعمال النظافة الذين يهتمون بنظافة المكان بعد رحيل الجميع و السائقين الذين يعيدون الشاحنات الصغيرة الخاصة بالشركة لتصطف أمام المبني الكبير في الساحة الأمامية .. أقتربا من البوابة الإلكترونية ليخرجوا من الشركة .. ليتفاجئوا بطلقات نارية تهبط عليهم بغزارة دفع باهر عمار و وقار خلف شاحنة من شاحنات الشركة ليحتمون بها و وقف هو الآخر خلف واحدة و هو يخرج سلاحه قائلاً لعمار .. " لا تخرجا من خلفها لحين أمركما بذلك .. "
نظر باهر من خلف الشاحنة للطريق ليجد سيارة كبيرة بها عدة أشخاص مسلحون .. تقف أمام الشركة .. كان الحارس مصابا و مستندا على جانب الحائط الخاص بغرفة الحراسة أشار له باهر بعدم التحرك من مكانه .. ليتلقى إمائة موافقة و هو يزحف ليدخل للغرفة يحتمي بها .. رفع سلاحه ليطلق طلقتين تجاه السيارة التي أصابوا جانبها ليجيبه الرجلين في الخلف بوابل من الرصاص أصاب كلا السيارتين .. نظر لوقار الممسكة بقميص زوجها ترتعد خوفاً و عمار المتشبث بها يحتويها كمن يريد أن يخفيها داخله .. شعر بالذعر و هو يرى كتف قميص عمار المبتل و يلتصق بجسده ليعلم أنه مصاب .. هبط الرجلين الجالسين في الخلف و هما يشهران سلاحهما و يتقدمان بحذر .. وجه باهر سلاحه ليطلق النار بشكل عشوائي غاضبا .. ليصيب أحد الرجلين في قدمه .. تأوه الرجل ليسقط على الأرض و يعود و يتقهقر للخارج عائدا تجاه السيارة والرجل الآخر يطلق عدة طلقات على سيارة باهر التي يختفي خلفها .. كان يعلم أن موقفهم ضعيف و ربما قتلوا جميعاً قبل أن يفكرا حتى في محاولة الدفاع فهؤلاء يستعملون أسلحة حديثة لا تنضب طلقاتها عكس سلاحه الصغير .. تراجع باهر للخلف ليلتف حول الشاحنة ليحدد مكان الرجل الآخر .. نظر من خلف الشاحنة ليجد الرجل يقترب من الشاحنة التي يختفي خلفها عمار .. أطلق باهر رصاصة تجاهه لتصيبه في ذراعه الذي يمسك به السلاح ليسقط من يده و في ثانية يقف و يطلق عليه طلقتين تأتيان في صدره و معدته ليسقط صريعا .
رأي الرجلين الآخرين في السيارة ما يحدث ليدير الرجل السيارة محاولا أختراق البوابة الإلكترونية بعدة دفعات لتتحطم تحت صدمات السيارة .. التي اتجهت لتصدم السيارة التي يختفي خلفها عمار هتف بشقيقه .. " أبتعدا عنها سريعًا "
نهض عمار ممسكا بيد و قار ليركض و يختفي خلف شاحنة أخرى بجانبهم .. و لكن باهر لم يترك للرجلين الفرصة ليطلق النار على دواليب السيارة التي لم تتوقف إلا و هى صادمة الشاحنة الصغيرة التي كان يختفي خلفها عمار و وقار .. وجدهم باهر يندفعان بين السيارات ليختفوا بعيداً عن مرمي الرجلين .. أخرج الرجل المصاب الذي عاد للسيارة سلاحه و هو يمطر باهر الذي عاد خلف الشاحنة بالرصاص ..
تبقي معه رصاصة واحدة ماذا سيفعل و في السيارة ثلاثة منهم مدججين بالسلاح .. ترجل الرجل جوار السائق و هو يقترب من مكان وجود باهر ليسمع هذا الأخير صوت الطلقات النارية و صوت راغب يهتف بهم .. " توقفا كلاكما ..أنت هناك ألقي سلاحك "
خرج باهر و هو يتنفس الصعداء و رجال الشرطة يحاوطون الرجال و السيارة قال باهر براحة .. " أنا سعيد لرؤيتك حقا يا شريك "
تمتم راغب بسخرية .. " أما أنا فلا اللعنة على يوم عرفتك "
ألقى الرجال القبض على ثلاثتهم ليتحرك باهر متجها لمكان عمار بقلق و هو يخبر راغب .. " أظن عمار مصاب بطلق ناري في كتفه "
ركض كلاهما لمكان إختفاء عمار و وقار ليجداهم خلف أحد السيارات و وقار تنظر ليدها الدامية بذهول و زوجها مستند برأسه على كتفها اقترب باهر ليري شقيقه ليطمئن أنه فقط فاقد الوعي لفقدانه الدماء خرجت صرختها حادة و هى تهتف به .. " باهر .. عمار .. ما به "
قال باهر بقلق و هو يتجه مع راغب لحمله .. " لا تخافي وقار سيكون بخير أنها أصابه بسيطة في كتفه ربما فقط فقد دماء كثيرة .. هيا لنذهب به للمشفي "
حمله باهر و راغب و أدخلاه في أحدى سيارات الشرطة ليسهل الوصل بها للمشفى أتت خلفهم لتصعد بجانبه و أسنانها تصطك من الخوف و الذعر .. اسندت رأسه على صدرها لتهطل دموعها غزيرة متألمة .. تركهم راغب قائلاً .. " أذهب أنت باهر أنا سأظل هنا لحين نأخذ هؤلاء على المخفر " قال باهر بحزم .. " و أذهب أيضاً لمنى قبل أن تهرب راغب "
رد راغب بحزم .. " حسنا سأفعل على الفور أنت فقط أذهب "
قال باهر بقلق .. " حسنا و لكن راغب الحارس مصاب أيضاً لنأخذه معنا هنا أنه في غرفة الحراسة .. " أشار راغب لرجلين ليجلبا الحارس و أجلساه بجانب باهر و أغلقا الباب .. " أذهب أنت باهر " قالها راغب بحزم
هتفت به وقار برجاء باكية .. ،" أرجوك باهر تحرك "
لم ينتظر باهر لثانية لينطلق ذاهبا للمشفى .. أخرج هاتفه النقال ليجري إتصالا بوالده فهو الوحيد الذي يمكن استقبال الأمر بهدوء نوعاً ما ..
" أبي نحن ذاهبين للمشفى "

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد نوفمبر 11, 2018 8:52 am

الفصل الأخير
💕💕💕💕
جالسا جوارها على الفراش ممسكا بيدها و دموعه تتساقط على يدها المحتضناها يداه بقوة .. ليقبلها من وقت لآخر ليطمئن نفسه أنها معه و بخير .. رغم وجهها الشاحب و جسدها المستكين .. أنحنى فوقها ليقبل رأسها برفق متمتما بخفوت و لوعة .. " أسف .. أسف حبيبتي أرجوك سامحيني غصون .. أرجوك لا تتركيني .. أنا أحبك غصون لطالما أحببتك و لكني لم أعرف أن أعبر عن مشاعري لم أسأل نفسي يوماً لماذا لا أستطيع الإبتعاد عنك .. لماذا أريد التقرب منك .. لماذا علاقتنا بهذه الحرارة رغم جفائي معك .. لماذا أشعر بالغضب و الخوف عندما ترفضين اقترابي منك .. لقد كنت أخاف .. أخاف أن أفقدك .. تعلمين لقد عرفت شيء عني الآن .. هل تريدين معرفة ما هو غصون .. أنك تزوجتي رجل حقير و جلف و قاسي القلب .. أنا لا أستحقك أعلم ذلك و لكني حقا لا أستطيع الإبتعاد عنك أو التفكير في إمكانية فقدك مؤكد سأنتهي إن حدث هذا .. لقد كنا سنرزق بطفل هل تصدقين "
تحشرج صوته و أختنق و هو يردف باكيا .. " لقد فقدناه حتى قبل أن نعلم بوجوده لم نعرف ما سيكون شعورنا نحوه .. هل كنا سنحبه .. هل سنتشاجر على الإهتمام به .. من سيطعمه و من سيلاعبه و من سيعتني به هل كنتي ستكونين جميلة و أنت تحملينه .. هل كنتي ستصرخين غضبا عندما يضايقك لتخبريه أنه يشبه والده بغيض .. "
سمع صوت شهقات بكائها ليعلم أنها مستيقظة و تستمع لحديثه ..
أضجع فؤاد جوارها مستديرا إليها ممسكا بيدها يضمها لصدره و هو يعود و يكمل حديثه .. " أنا رجل سيء أعلم .. لم أستطع أن أخبر زوجتي أني أحبها غير بتلك الطريقة السيئة التي هى لم تقبلها يوماً و لم تحبها .. و أشعرتها بالإهانة و لكنها كانت طريقتي في اخبارها و مع هذا لم تعلم و تفهم و جعلها هذا تشعر بالسوء من تصرفاتي .. "
قبل يدها برفق و عاد ليكمل.. " هل تظنين أنها يمكن أن تسامحني و أن تقبل أن تظل معي بعد تلك الطريقة السيئة في معاملتها .. هل تظنين أنها يمكن أن تقبل أن تنجب أطفالي .. هل أستطيع أن أمل بأن تسامحني و تعطيني فرصة أخرى لأعوضها عن كل ما فاتنا "
صمت فؤاد بألم و هو ينظر لعينيها المغلقة و دموعها التي تغرق وجهها مخترقة أجفانها المضمومة بقوة .. " يبدوا أنها لن توافق على مسامحتي .. أنا أعلم أنها لا تحبني .. و كيف و أنا لم أعطيها سببا لتفعل يبدوا أنه على تحمل نتيجة رعونتي و جفائي .. أيجب أن أئقلم حياتي على عدم وجودها .. هل ... "
خرج صوتها خشنا غاضبا متألما و هى تهتف به .. " أصمت "
نظر إليها فؤاد بحزن عميق لتردف بألم .. " فقط أصمت .. أنت لم تقول الصفة الوحيدة التي أثق أنها بك .. و هى أنك أحمق .. أنت أحمق فؤاد أحمق كبير .. هل تظن أني لم أكن أعرف أنك تريد أن توصل شيء لي بتلك الطريقة السيئة كما تقول .. كنت أعلم و أنتظر أن تبدلها بالحديث و لكنك لم تفعل .. و ساعدك صمتي و خجلي على تجاهل ذلك أنا لم أعطيك سببا للتقرب مني كأي زوجين طبيعيين .. لم أجالسك و أتحدث معك و أجذبك إلي حتى تتقبلني و تحبني .. أنا أيضاً زوجة سيئة فؤاد"
قاطعها بحرقة .. " لا أنت لست هكذا .. أنت تهتمين بي وبما يخصني و لكن أنا لا .. لم أهتم بك لم أسألك يوماً هل أنت سعيدة أم حزينة بالأمس عندما صعدت خلفك لم أهتم حقا أن كونت مصابة بالصداع ..كل ما فهمته أنك لا تريدين مني لمسك .. و هذا أثار جنوني كل ما فكرت به هو أني أريدك بجانبي و لم أجد نفسي إلا و أنا أعاملك بتلك الطريقة القاسية و رغم ذلك غصون أنا أفعل .. أنا أحبك غصون لماذا علاقتنا بهذه الحرارة رغم سوء تعاملي معك .. أنا غبي لا أعرف أن أقول كلام حب لا أعرف أن أتغزل بك كأي زوج يحب زوجته ربما أخطأت لعدم محاولتي الإصلاح بيننا و لكني أفقت الآن .. أفقت بأصعب طريقة يمكن أن يمر بها أحد .. كدت أفقدك و فقدت طفلي .. لا أعتقد أن هناك شيء مر بي أصعب من ذلك .. أعلم أن زواجنا كان تقليدي لم يكن لنا خطبة لنتعرف على بعضنا و تزوجنا بسرعة و لكني علاقتنا كانت الشيء الوحيد الجيد في الأمر .. كنت أشعر بتجاوبك معي لم تكوني تنفرين من ملامستي لك و هذا ما جعلني لا أفكر بطريقة للتقرب منك غير هذه الطريقة ..كل ما أطالبك به هو إعطائي فرصة لتصليح الأمور بيننا و أنا أعدك أني سأفعل كل ما يرضيك و لكن لا تتركيني غصون لا تحكمي على بالعذاب بدونك أرجوك .. فرصة واحدة "
شهقت غصون بالبكاء و قالت بحرقة .. " ضمني إليك فؤاد فقط ضمني"
أقترب منها قائلاً بلهفة " حبيبتي أخاف أن أؤلمك غصون إن تحركت فالسقطة كانت قوية "
ردت عليه بغضب.. " لا بأس فقط أستمع إلي فؤاد لم أنت صعب المراس هكذا "
هدئها فؤاد برفق .. " حسنا حبيبتي سأفعل فقط إن تألمتي أخبريني "
رفعها فؤاد من على الفراش ليريح رأسها على صدره برفق .. و سألها بحنان .. " هل هذا جيد حبيبتي "
أومأت برأسها ببطء .. " أجل أنا بخير هكذا "
صمتت قليلاً و زوجها يلامس شعرها بحنان .. لتقول بحزن .. " أنا لم أكن أعلم بوجود الطفل فؤاد ربما لأنه في بدايته فلم الحظ التغير بي "
قبل رأسها بحنان .. " لا بأس غصون سيعوضك الله عنه ربما كان عقاب لي من الله حتى أفيق للطريق الذي كنت أسير به في علاقتنا .. و ربما إنذار لكلانا لنحاول إصلاح حياتنا قبل فوات الأوان "
أومأت برأسها و رفعت يدها لتحيط جسده قائلة بتعب .. " أنا متعبة كثيرا أريد أن أغفو قليلاً فؤاد لا تتركني و تذهب "
ذاد من ضمها برفق .. " لن أفعل حبيبتي أطمئني و استريحي "
تنهدت براحة فقبل رأسها حامدا الله على إعطائه مثل هذه الفرصة و لو كانت مصاحبة لألم فقدانهم لطفلهم ..

**********************
" أتركني .. أنا لم أفعل شيء أقسم لم أقتله .. لم أفعل "
كانت منى تصرخ بهيستيريا و رجال الشرطة يمسكون بها بأمر من راغب الذي أشار إليهم ليخرجوها من المنزل و يصعدون بها لسيارة الشرطة المتوقفة أمام منزل والد وقار .. قال راغب بحزم .. " زوجك بنفسه ترك ما يدينك و عشيقك ستنكرين هذا أيضاً "
ردت منى ببكاء هيستيري .. " اللعنة هو من قتله هو من فعل أنا لم أكن أعلم شيء مما سيفعله .. هو من أرسل إليه أشخاص يصدمون سيارته ..."
سألها راغب بسخرية .. " و وقار أيضاً هو من أرسل لها أحد ليقتلها أثناء سفرتك التي كنتي بها معه "
ردت منى بجنون .. " أنا لم أفعل شيء صدقني لم أفعل شيء "
أشار راغب للرجل ليصعد جوارها قبل أن يصعد جانب السائق بدوره و ينطلق للمخفر ليعلم منها كيف سيصل ماجد للبلاد و كيف كانت ستقابله

**********************
كانت تركض في ممرات المشفى وعودة  لذكرى بشعة قريبة تعود لعقلها  و تهاجمها بقوة  متجاهلة هتاف إلهام و شاهين لتتوقف و تنتظر رغم أنها تعلم من شاهين أنه بخير و لكنها لم تصدق إلى أن تراه بعينيها يقف أمامها .. كانت إلهام  و ضحى قد  أرتعبتا عندما علما بأن عمار مصاب .. هاتفت ضحى زوجها و عرين طلبت العودة من محمود للمنزل قبل ذهابهم للمشفى .. بعد ذلك طلبت يزيد ليحضر فوالدته و والده لم يكونوا بخير .. وصلوا جميعاً خلف سند للغرفة التي نقل بها عمار بعد أن جلبه باهر للمشفى هو و حارس الأمن في الشركة .. كان يقف على باب الغرفة يستند على الحائط و قميصه ملطخ بدماء عمار .. حين رأته سند هكذا صرخت برعب و هى تندفع إليه قائلة بهيستيريا و هى تتحسس جسده .. ” أنت بخير .. أخبرني هل أصبت من أين هذه الدماء أخبرني “
أمسك باهر بيديها التي تتجول على جسده برعب و عيناه على القادمين و الخوف و القلق مرتسم على ملامحهم .. نظر لسند قائلاً بحزم .. ” أهدئي حبيبتي أنا لم أصاب أنا بخير و عمار بخير أصابته بسيطة و لقد خرج منذ قليل من غرفة العمليات .. فقط يستريح في الداخل “
قال حديثه الأخير ليطمئن أشقائه و والديه الواقفين بخوف و نظرات التساؤل  تسكن عيونهم .. سأله شاهين بهدوء رغم شحوب وجهه و القلق الذي يظهر عليه .. ” كيف هو عمار أين أصيب في جسده “
جوابه سيخبره عن مدى خطورة حالة ولده دون أظهار رعبه أمام زوجته .. رد باهر الممسك بزوجته بين ذراعيه يطمئنها لتهدئ من رعبها عليه .. ” في كتفه أبي صدقني أصابته بسيطة لم تستقر الرصاصة في جسده أنه خدش بسيط  و لكن عمار فقد كثير من الدماء و لهذا فقد وعيه “
قالت إلهام باكية .. ” أريد أن أراه باهر و أين وقار هل هى بخير “
خرجت وقار على سؤالها  وجهها محتقن من شدة البكاء و ملابسها ملوثة بدماء زوجها .. ” أنا بخير أمي و يا ليتني لم أكن ليتني قتلت هناك ليرتاح الجميع .. لم أعد أتحمل أمي .. لقد تأذى عمار بسببي أيضاً هذا يكفي لم أعد أحتمل أن يصيبكم الأذى بسببي أنا سأرحل سأختفي سأقتل نفسي لأريح الجميع .. ليتهم قتلوني منذ زمن .. ليتهم فعلوا “ كانت تتحدث ببكاء وهيسيتريا و هى تضرب بقبضتها على صدرها بعنف أمسكت إلهام بيدها توقفها عن فعل ذلك و هى تسحبها لصدرها تضمها بقوة وسط بكاء الفتيات حولهم ألما على حالها ..” كفى أيتها الحمقاء لكم من المرات سأخبرك أنك أصبحت ابنتي مثلهم خوفي عليك كخوفي عليهم .. كفاك جنون و إلا أبلغت زوجك حين يفيق .. هيا أدخليني لأرى ولدي كيف هو “
أحتوتها إلهام بحنان و دلفت معها لغرفة عمار و دخل خلفهم الجميع .. كان كعادة المرضي الذين يفقدون دماء كثيرة كان  وجهه شاحب  يبدوا متعبا  ملامحه متألمة تظهر في تجاعيد جبينه .. اقتربت إلهام تقبل رأسه باكية و لم تنطق بكلمة تظهر بها ألمها حتى لا تحزن وقار و تشعرها بالذنب أكثر .. و لكنها دعت الله أن يحمي أبنائها من شرور هؤلاء من يريدون بهم شرا .. أجلسها شاهين قائلاً برفق .. ” حمدا لله حبيبتي أنه نجاه  نسأل الله أن يحفظهم جميعاً “
رن هاتف باهر فخرج من الغرفة ليتلقى اتصال راغب .. ” ما الأخبار راغب طمئني “
رد راغب سائلا .. ” كيف حال عمار و الحارس باهر و بعدها أجيبك “
رد باهر براحة .. ” بخير راغب كلاهما إصابتهم بسيطة و الآن أخبرني ماذا فعلت مع تلك الحقيرة هل ألقيت القبض عليها “
رد راغب بجدية .. ” أجل و لكنها تأبى أن تعترف  بقتل زوجها و تقول أن ماجد فعل ذلك دون مشورتها أو إخبارها “
رد باهر بسخرية .. ” بالطبع ستنفي ذلك هل تعترف و توصل نفسها لحبل المشنقة بقدميها لدينا الدليل و لا نحتاج لإعترافها و لكن الأهم من ذلك هو ماجد كيف تتصل به و كيف يتقابلان  فلتحقق معها عن و أضغط عليها بكل الطرق لتعترف “
رد راغب بملل .. ” حسنا يا رجل سأفعل .. لا أعرف من منا الأعلى رتبة و يعطي أوامره للأخر .. كل يوم ألعن يوم عرفتك لم أر من علاقتي بك إلا كل سوء .. “
ضحك باهر بخفوت و تمتم بأمتنان .. ” و لكني أشكر حظي يا رجل الذي عرفني بأخ رابع لي  أدامك الله لي يا شريك “
جائه رد راغب المرح .. ” حسنا يا شريك سأتركك الآن و سلامي لعمار “
أغلق الهاتف و عاد للغرفة قائلاً للجميع و خاصا وقار بالنظر .. ” لقد ألقى القبض على منى و سيعرف منها كيف سنصل لماجد  حين يأتي لهنا كما نظن ليحصل على الألماس “
بكت وقار بقلق .. ” هذا معناه أن الخطر مازال قريب منكم بسببي “
أجابها شاهين بمرح .. ” لا بأس يا ابنتي لقد أدخلت لحياتنا حب المغامرة  .. بتنا لا نستطيع أن نعيش في هدوء و رتابة سنشعر عندها بالغرابة من حياتنا “
ضحكت الفتيات .. تنفس الرجال الصعداء .. و ابتسمت إلهام براحة ..
قال شاهين مردفا .. ”  هيا عمار أفق لتطمئن والدتك و زوجتك “
أتاه صوت عمار المتألم .. ” و من يستطيع الراحة وسط هذه الجلبة التي تفتعلونا يا أبي “
شهقت والدته فرحا و اقتربت وقار لتضم رأسه راحة .. ” حبيبي حمدا لله على سلامتك “
تمتم عمار بألم  .. ” اه .. اللعنة أنه ألم شديد .. كيف تتحمل كل هذا يا وحش التحقيقات في كل مرة تصاب “
ضحك باهر بمرح و أبتسم أشقائه .. ” هذه قدرات يا لاعب الكرة  “
رد عمار بألم .. ” لا بل أنت عديم الإحساس يا أخي “
قالت سند بتذمر .. ” عمار كفاك سخرية من زوجي أنه ليس عديم الإحساس بل هو يتحمل فوق طاقته كما تقول أمي عنه “
تنهد عمار بتعب ساخرا .. ” هنيئا لك به .. هيا ليذهب الجميع للمنزل أنا بخير “
قال باهر بحزم .. ” لا سأظل هنا معاك لدواعي أمنية  حتى نطمئن عليكم “
رد شاهين .. ” حسنا يزيد محمود خذا والدتك و عرين للمنزل .. و أنت جواد خذ ضحى لتستريح عودا لمنزلكم “
سألته إلهام بتعجب .. ” و سند هل ستظل هنا “
رد شاهين بتأكيد .. ” نعم ستظل مع وقار أعلم أنها لن تترك زوجها و تذهب “
أقتربت سند من باهر قائلة بحزم .. ” بالطبع عمي هو كذالك “
اقتربت ضحى و جواد من عمار  ..قبلت رأسه قائلة بحب .. ” سلامتك أخي طمئننا الله عليك “
قال جواد بهدوء ..” سلامتك عمار هيا أنهض بسرعة لدينا مباراة لم تنتهي يا رجل “
أبتسم عمار .. ” بالتأكيد و سأفوز ككل مرة “
قال شاهين بحزم .. ” هيا ليذهب الجميع ليرتاح عمار الآن .
و نفذ الجميع  ما أمر به شاهين ..

************************
طرقت شريفة باب غرفة فؤاد .. و أنتظرت ليجيبها  .. ” تفضلي أمي “
دلفت شريفة للغرفة لتجد غصون غافية على صدر ولدها بهدوء و هو يملس خصلاتها برفق .. أبتسمت براحة و سألته .. ” هل أنتم بخير بني “
أريد فؤاد غصون على الوسادة و أعتدل مطمئنا والدته .. ” نعم أمي نحن بخير و الحمد لله .. لقد صالحتها أمي إن كنت تسألين عن ذلك “
قالت شريفة بحزم .. ” هذا جيد بني فزوجتك  لا تعوض جيد أنك أفقت قبل فوات الأوان  “
سألها فؤاد .. ” لم لم يحادثني أحد منكم من قبل أمي إن كنتم ترون أني على خطأ في علاقتي بزوجتي .. لم لم تنبهاني و تعظاني لأعود عن خطأي “
ردت شريفة بحزن .. ” لم نشأ أن نتدخل في علاقتكم بزوجاتكم بني و لكن زيجة ناهدة فتحت عيوننا على أخطاء كثيرة أرتكبتها و والدك في حقكم .. عند عودتنا قرر والدك التدخل لنعرف أين هو الخطأ في علاقتكم و لم لستم مثل شقيقتكم و علاقتها بزوجها .. أو علاقة أولاد شاهين بزوجاتهم  حتى عرين ابنة عمك لقد حظيت بزوج يحبها و لم يخفي هذا عن أحد .. رأيت أنا و أبيك أننا نتمنى لكم ما تمنيناه لناهدة و عرين من سعادة  قررنا أن نسألكم ربما أستطعتنا مساعدتكم بني هذا كل شيء “
سمعت شهقات غصون الخافتة .. فتقدمت من الفراش و جلست المكان الذي أخلاه فؤاد قبل قليل قبلت رأسها بحنان .. ” نحن أسفين يا ابنتي لقد قصرنا في حقكم كثيرا .. و أعدك أن هذا لن يتكرر  منذ اليوم ستجديني و صادق  سندا لك و عونا أذا حدث شيء من هذا الأحمق فقط أخبريني و سأقطعلك عنقه “
قالت غصون بخفوت .. ” بَعُدَ الشر عنه أمي لا تقولي هذا فؤاد وعدني لن يغضبني ثانية و أنا أعلم أنه سيفي بوعده لي “
ابتسمت شريفة بحنان .. ” حسنا حبيبتي طمأنتني أتمنى لك السعادة و أن يعوضك الله عن ما فقدته في القريب العاجل لتملأن بيتنا بالأحفاد قريبا “
نهضت شريفة و تركتهم باسمة و هى تقول .. ” سأذهب لأطمئن عمك صادق أنكم بخير “
أغلق فؤاد الباب خلف والدته و عاد يضجع جوار زوجته و  قبل رأسها قائلاً .. ” أحبك غصون “
” و أنا أيضاً فؤاد لطالما فعلت “ قالتها زوجته بتأكيد ليخفق قلبه من السعادة  ..

**********************
” كفاك بكاء وقار لقد  أنتفخت عيناك و أصبحت قبيحة “
ضحكت وقار بمرح و أجابت من وسط دموعها  .. ” و منذ متى كنت جميلة عمار “
أبتسم عمار و أمسك بيدها يشدها لتقترب منه .. ” منذ رأيتك و أنا أراك جميلة هل هذا يكفيك “ قالها بحنان و عيناه تلتهم ملامحها بشغف
هزت رأسها بفرح .. ” بل هذا يكفيني حبيبي سلمك الله لي “
قال عمار بأمر .. ” أجلسي جواري حبيبتي “
جلست وقار جواره بطاعة و سألته .. ” هل يؤلمك جرحك كثيرا “
رد ضاحكا .. ” لا فقط كنت أمازح باهر فهو كما تعلمين أصيب كثيرا من قبل “
ردت بحزن .. ” بسببي أليس كذلك منذ قابلني “
رد عمار بحزم نافيا .. ” لا بل منذ ألتحق بالشرطة و لكنها كانت إصابات بسيطة و أصعبها هى تلك عندما قررت سند أن تتزوجه بها .. و أن سألته سيخبرك أنها أفضل إصاباته منذ  عمل في الشرطة “
ابتسمت وقار و سألته .. ” هل تظن أن باهر و راغب  سيجدون  ذلك الرجل قبل أن يقترب منا “
طمئنها عمار .. ” نعم بالطبع لا تقلقي وقار مؤكد زوجة والدك ستعترف إن عاجلاً أو إن أجلاً  “
تنهدت بخوف .. ” أتمنى ذلك عمار لقد تعبت من كثرة ما يتأذى أحبابي بسببي “
رد عمار متذمرا .. ”  هاي هاي يا فتاة لا تحبي أحدا غيري و لا تهتمي بأحد غيري أنا أغار و بشدة  “
ضمت رأسه براحتيها قائلة بحب و هى تقبله .. ” لا أعرف من دونك كيف  كنت سأعيش عمار أنت حياتي و روحي أحبك كثيرا لا حرمني الله منك “
أبتسم عمار بحنان .. ” متى سنعود لبيتنا فأنا أحتاجك “
ردت بثقة و تأكيد .. ” قريبا حبيبي قريبا سنذهب لبيتنا الخاص سأعد لك الطعام بنفسي و أحيك ملابسك الممزقة و أهتم بك كزوجي  أدللك كطفلي و أحبك كعاشقة   “
” أحبك “  قالها بتأكيد قبل أن تصمته بشفتيها لينتهي الكلام ..

*********************
” أرجوك أريد أن أنام قليلاً .. و لكن بعيداً عن تلك الشريرات أنت لا تعرف ماذا يفعلون بي هناك .. أنظر لجسدي أنظر لوجهي .. أرجوك أرحم ضعفي “
قالتها منى بيأس و هى تكاد تنهار  و هى جالسة أمام راغب على المقعد تترنح من التعب .. قال سائلا بحزم .. ” كيف تقابلين ماجد هنا و كيف يدخل للبلاد دون أن يعلم عنه أحد “
قالت منى تجيبه بيأس .. ” ستخرجني من ذلك المكان “
رد راغب بلامبالاة .. ”   هذا على حسب ما ستقولين عن ما تعرفينه عن ذلك الرجل “
قالت منى بإستسلام .. ” حسنا سأفعل .. سأخبرك بكل شيء فأنا ميته في كلا الأحوال “
أعتدل راغب سائلا بإهتمام .. ” كيف سيدخل البلاد هذا أولاً أخبريني بكل الطرق المحتملة لمجيئه  “
ردت بقلة حيلة .. ” حسنا سأخبرك “

*************************
سألها صادق براحة .. ” هل تقولين الصدق .. هل تصالحا “
قالت شريفة بهدوء .. ” نعم و الحمد لله على ذلك “
قبل أن يسألها شيء أخر رن هاتف المنزل فنهض ليجيب .. ” ناهدة ابنتي كيف حالك “
خطفت شريفة الهاتف من يده لتقول بلهفة .. ” حبيبتي كيف حالك و حال زوجك بخير و كيف هى حماتك معك تعاملك جيداً “
صمتت شريفة قليلاً تستمع لناهدة قبل أن تلتفت لزوجها تقول ..
” السيد شاهين لقد أصيب ولده و هو في المشفى “
قال صادق بحزم .. ” أخبريها أننا في الطريق “
بعد قليل أغلقت شريفة مع ناهدة و سألته .. ” هل سنترك فؤاد و غصون وحدهم في هذه الحالة “
رد صادق بحزم .. ” هما يحتاجان البقاء قليلاً وحدهما لندعهم هنا لحين عودتنا “
سألته .. " و طه “
رد بحزم .. ” عندما نعود شريفة “

**********************
” كفاك إلهام لقد أصبح الجميع بخير و ها هو عمار سيخرج غداً و يعود للمنزل “
قالها شاهين لزوجته التي أنفجرت باكية ما أن رأته عائدا من عند عمار من  المشفى “
ردت عليه بحزن .. ” أتركني شاهين أتركني أخرج ما في صدري لم أستطع أن أفعل أمام وقار حتى لا تشعر بالذنب ربما تركتنا كما  قالت و لكن لا أستطيع شاهين أحتاج  أن أفضفض حتى لا أنفجر .. و أموت قهرا على ما يحدث مع أولادي “
رد شاهين برفق .. ” و ماذا يحدث حبيبتي كل خير أنهم بخير و كل منهم في منزله و مع زوجته سعيد .. لقد حظينا لأولادنا أكثر مما كنا نتصور .. بيت مستقر و زوجة محبة و أطفال في الطريق  .. ما يحدث معهم  من زلات ما هي إلا إبتلاء من الله ليصبروا و ربما يتعلموا من ذلك ليكون عودهم أصلب .. “
قالت إلهام داعية .. ” أتمنى أن تكون أخر أحزاننا و يعيشون بسعادة يكفيهم ما عانوا من قبل  “
قال شاهين بهدوء و أحتوى كتفيها ليقربها منه .. ” حبيبتي هذه هى الحياة يوم سعيد يوم حزين .. يوم نضحك يوم نبكي ..  يوم بصحة جيدة يوم بدونها .. يوم غنى  يوم فقير .. أهم شئ أن نكون راضين بكل ما  يقسمه الله لنا “
” معك حق شاهين و لكن لا ضير من إظهار حزننا أحياناً  حتى لا نمت كمدا “ قالتها إلهام بحزن, ليجيب شاهين. ” بالطبع حبيبتي لا بأس بذلك“
سألته إلهام .. ” هل السيد صادق أت و زوجته حقا “
رد شاهين مؤكداً .. ” أجل لقد هاتفني قبل خروجي من المشفى   و أطمئن على عمار سيأتون غداً .. أعدي المنزل لإستقبالهم “
هزت رأسها موافقة .. ” حسنا و لكن أن أصر والدا راغب على مكوثهم معهم لا تفتعل مشكلة و تصر على مكوثهم معنا نريد منهم أن تتحسن أمورهم أيضاً “
رد شاهين بتأكيد .. ” بالطبع حبيبتي هذا ما نريده بالطبع “
تنهدت براحة و تمتمت .. ” حمدا لله على كل شيء “

***************************
”باهر لقد علمنا كيف سيدخل ماجد البلاد أستعد لنتخذ إحطيطاتنا  سأرسل أحدهم ليمكث مع عمار و أنت كن أمامي “
أغلق باهر الهاتف لينظر لسند الجالسة على الفراش في الغرفة المجاورة لعمار .. ” سأذهب بعد قليل سأوصلك للمنزل “
نهضت سند من على الفراش و اتجهت لتقف قربه .. ” أحبك باهر “
لف ذراعيه حولها بلهفة  .. ” و أنا يا سمراء هائما في عشقك “
” أنتبه لنفسك و عد سريعا و إلا سأقتلك بنفسي “
قالتها بتحذير و هى تستند برأسها على صدره
ضحك باهر بمرح .. ”  لتقتليني حبا يا سمراء فقد اشتقت إليك “
ردت سند بحب .. ” عد سريعا إذن و أنا سأغرقك به “
قبلها باهر بشوق  لتتشبث به بقوة و هى تبادله شغفة بشغف أشد تركهم متقطعي الأنفاس ..

********************
أستلقت على الفراش بتعب قائلة .. ” متى ستنتهي من هذا و يرتاح أخوتي جواد  كلما نشعر بأن كل شئ أصبح بخير  نجد الأمور تعقدت “
جلس جواد جوارها و مد يده بقطعة تفاح صغيرة ليطعمها إياها قائلاً
” حبيبتي حمدا لله أن الأمر مر على خير و عمار إصابته خفيفة “
تناولت من يده قطعة التفاح تمضغها و أجابته .. ” نعم معك حق حمدا لله على ذلك “
مد لها أخري فأبعدت يده قائلة .. ” حبيبي حقا لا أريد يكفي الطعام الذي أصريت على لأتناوله عند عودتنا “
وضع جواد الطبق جواره و ضمها برفق .. ” حسنا لا بأس أعلم أن حبيبتي تهتم بصغيرنا و لا تغفل عنه و لكن اليوم كان إستثناء للسهو بسبب قلقك  “
تثأبت ضحى بقوة و تمتمت بخفوت .. ” حسنا أنا سأغفو حبيبي هل تريد شئ “
قبل جواد رأسها .. ” لا حبيبتي تصبحين على خير “
ردت ضحى بنعاس .. ” و أنت بخير .. حبيبي “

**************************
حملها ليعود لغرفتهم لتضحك بمرح قائلة ..” خليل أنزلني يكفي هذا “
قبلها خليل على شفتيها بشغف قائلاً .. ” يكفي ماذا حبيبتي  لقد بدأنا للتو أنا لم  أكتفي منك بعد يا قمري “
وضعها خليل على الفراش و أستلقى بجانبها و هو ينظر إليها بشغف
” كيف كنت بعيداً عنك لهذا الحد قمر  .. أين كانت عيني كيف لم أقع في حبك فور رؤيتك يوم زفافنا بذلك الثوب الذي كنتي تبدين به كالملكة “
ردت قمر بعتاب .. ” لأنك أحمق “
ضحك خليل بمرح و أنحنى عليها يقبلها بإلحاح .. ” نعم أنا هكذا .. لم لا تنهضين و ترتدين ثوب زفافنا لأراك به مرة أخرى أريد رؤيتك به حقا“
” كفاك جنون خليل “ قالتها قمر بدلال .. قبل أن ينهضها خليل من يدها ليوقفها أمام خزانة ملابسهم و يفتحها مجيبا .. ” نعم أنا مجنون بحبك هيا سأساعدك في إرتدائه كما سأساعدك في نزعه “
شهقت قمر و هو يحاول نزع منامتها .. ” خليل توقف .. لا تفعل سأخجل من ذلك “
ضحك خليل بالإثارة و هو يلقي منامتها على الأرض متمتما بصوت خشن .. ” تعلمين  لنفعل ذلك فيما بعد .. أما الآن سأحبك فقط “
عاد بها للفراش ليغرقها بعشقه الذي أكتشفه عن جديد ..

**************************
” أهبطي لهنا  رباب و كفاك جنون “
كانت رباب تقف على المقعد في غرفة الجلوس في بيتهم و هى تجيبه برعب .. ” لا .. لا لن أهبط أتركني طه سأخبر أبي بما تفعله بي منذ زواجنا لن تقترب مني طه  “
أقترب منها طه بغضب يريد أمساكها .. ” أفعل بك ماذا أيتها الحمقاء و هل فعلت شئ منذ زواجنا .. أنا من سيخبر أباك و أبي و الجميع  أقول لك رباب ..  لن أخبر أحد بما تفعلينه بل سأخبرهم بأني سأتزوج .. نعم أنا سأتزوج مرة أخرى رباب و أنت ظلي هناك على المقعد و أنت تظنين أنك بعيدة عن يدي .. لأنك حمقاء جبانة “
هطلت دموعها بغزارة و ردت بحزن .. ” طه .. ستتزوج على “
رد غاضبا .. ” لا ليس عليك أيتها الحمقاء لأني لم أتزوجك من الأساس هذه ليست حياة أريدها معك و أنت عودي لمنزل والدك إذا أردتي أيتها الصغيرة  حتى تكبرين  و عندها حادثيني “
تركها و خرج من الغرفة لتجلس على المقعد بتهالك متمتمة .. ” سيتزوج غيري حقا “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

و أخيراً خلصت حكاية عمار و وقار و لكنهم لسه معانا مستمرين في الجزء الأخير  قلبي أصبح أنتِ 🌹🌹🌹
أشوفكم قريبًا و الجزء الأخير قلبي أصبح أنتِ🌺🌺🌺🌺🌺

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  Aml في الإثنين نوفمبر 12, 2018 5:13 pm

💖💝💖💝

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
Aml
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 2
نقاط : 2
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 01/10/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 3 من اصل 4 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى