روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

صفحة 2 من اصل 4 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء نوفمبر 06, 2018 9:37 pm

الفصل الرابع
💕💕💕💕
سألها عمار بجدية .. ” لم لا تأكلين وقار ألا يعجبك الطعام نذهب لمكان أخر “
رفعت وقار رأسها عن طبقها و نظرت إليه بحيرة و حديث رجاء  يدور في خلدها .. هل تسأله عن حقيقة الأمر يبدوا بريئا للغاية و كأنه لا يخفي عنها شيء  يتعلق بحياتها .. ما هى متعجبة منه لماذا .. لماذا يفعل ذلك  غريب أمره حقاً .. قالت تجيبه بهدوء .. ” لا شيء عمار الطعام جيد و المكان هادئ هنا شكراً لك على اهتمامك بي “
عادت لخفض رأسها لتكمل طعامها الذي لا تشعر بكونه جيداً أم سيئا حقاً ..
قال عمار بجدية .. ” تريدين الذهاب للمنزل على الفور أم نسير قليلاً قبل العودة  “
سألته بدهشة .. ” حقاً تريد ذلك “
رد بلامبالاة .. ” أذا أردت بالطبع لا مانع “
ابتسمت بحيرة قائلة .. ” و أنا أيضاً لا مانع بالطبع إن أردت ذلك “
بعد ذلك تناولوا الطعام بسرعة ليذهبوا حتى لا يضيعون مزيداً من الوقت .. أخذها عمار للسير في منطقة السوق ليتسليا بالفرجة على المتاجر المختلفة .. وقفت وقار أمام متجر لبيع الحلى الفضية تنظر لسوار من الفضة  مجدول و يتدلى منه عدة حلى صغيرة على شكل بيانو و قلب و  هلال و كرة  مزينة بفصوص بيضاء ألماسية ..  سألها عمار بجدية .. ” أعجبك “
قالت باسمة و هى تعود لتسير .. ” أنه رائع بالطبع “
أوقفها قائلاً .. ” لنحضره إذن طالما أعجبك “
قالت بحزم .. ” لا شكراً لك لا أريد بالطبع  “
سألها عمار بتعجب .. ” لماذا طالما أعجبك “
قالت بلامبالاة .. ” هكذا ليس شرطا أن نحصل على كل ما يعجبنا أو كل ما نريده و إلا لن نشعر بالرضى عن حالنا  مهما كان “
أكملا سيرهم بصمت و عمار يبعدها من وقت لآخر عن الزحام في السوق  نظرت إلى ساعة يدها قائلة .. ” هل لنا أن نعود  فقد تأخر الوقت عما كنا متفقين مع العم شاهين “
رد عمار و هو يعاود الخروج من السوق ليبحث عن سيارة .. ” نعم معك حق حتى لا يقلق علينا “
أشار لسيارة قادمة ليوقفها  صعدا كلاهما و أخبر عمار السائق عن العنوان ليتحرك عائدا بهم و لا جد شيء غير زيادة حيرتها من أمره ..

***********************
نهضت ضحى تعتدل على الفراش عند دخول  وقار ابتسمت قائلة
” هل سعدت بالحفل “
جلست وقار جوارها قائلة برقة تصف الصغير .. ” لقد كان صغير ببشرة حمراء و عين مغلقة و فم صغير جميل جعلني اشتاق لرؤية طفلك سريعا ضحى .. لقد تحمست حقاً للأمر “
ضحكت ضحى .. ” حديثك جعلني أتحمس بدوري وقار “
استلقت جوارها بتعب تتمدد على الفراش و هى تتثاءب .. ” لقد سرنا كثيرا  اليوم بعد الحفل سأغفو الأن و غداً أبدل ملابسي “
قالت ضحى بتذمر .. ” يا حمقاء لقد أنتظرت مجيئك لتجلسي معي بدلاً من الحمقاء عرين التي لم تلقي نظرة في وجهي و لولا أمي جلست معي قليلا و هاتفني جواد لكنت مت مللا  و أنت أتيه تخبريني أنك تريدين النوم “
قالت وقار و هى تتثاءب بقوة .. ” كفاك ثرثرة  ضحى و نامي لترتاحي و طفلك ليأتي بصحة جيدة حتى ألاعبه  “
ضربتها ضحى و أعطتها ظهرها قائلة .. ” تصبحين على خير يا حمقاء “
ردت وقار باسمة .. ” و أنت بخير حبيبتي “

*******************
وقف أمامها يحمل حقيبته على كتفه .. كان الوقت صباحاً بالكاد أشرقت الشمس .. قال راغب بهدوء .. ” أنت من يفتح في هذا الوقت أفترضي كان أحدا غريب .. تخرجين هكذا بملابسك هذه و شعرك المشعث “
لم تعرف ناهدة بم تجيب و هى تنظر لملامح التعب على وجهه يبدوا أنه لم ينم في الطريق لهنا .. و كأنه قرأ أفكارها فقال بهدوء .. ” أتيت بسيارتي أسرع من القطار “
ظلت مسمرة أمامه لم تعرف ماذا تقول .. أنزل راغب حقيبته عن كتفه قائلاً .. ” ألن تسمحي لي بالدخول لقد جئت من مكان بعيد “
تنحت ناهدة جانباً لتسمح بدخوله و لكنه بدلاً من ذلك أمسك بيدها يسحبها للخارج و هو يغلق الباب نظرت إليه بدهشة من فعلته و لكنه لم يعطيها الوقت لتفكر في سبب ذلك .. بل ضمها إليه و قبل رأسها قائلاً برقة .. ” اشتقت إليك حبيبتي “
رفعت يدها تمسك بكتفه و هى تبكي قائلة .. ” و أنا أيضاً راغب اشتقت إليك كثيرا “
ابتعد عنها قائلاً .. ” لندخل حتى لا يقلق والدك “
قالت تجيبه و هى تدفع الباب ليدخلا .. ” مازالوا نائمين أنا فقط كنت مستيقظة “
سألها و هو يمسك بيدها ليدخلها و يغلق الباب .. " لم أنت مستيقظة في هذا الوقت “
ردت ناهدة بخجل .. فماذا تقول له أنها كانت تفكر به و أنها اشتاقت إليه
” لا شيء فقط كنت قلقة لا أعرف ما الذي أيقظني الأن و لكن من حسن حظك حتى تجد من يدخلك “
جلس راغب بتعب قائلاً و هو يمسك وجهه براحتيه .. ” هل لي بكوب ماء ناهدة “
سألته باسمة بحنان .. ” هل أنت جائع أحضر لك بعض الطعام “
أشار بيده نافيا .. ” لا فقط بعض الماء حبيبتي  رجاء “
ذهبت لتحضر له الماء فاستند برأسه على ظهر المقعد و هو يغمض عينيه تعبا  لحين تأتي .. لا يعرف ماذا سيفعل معها و كيف يتصرف بعد حديث باهر الذي جعله يذهب لبيته ليحضر قميصين و سروالين و يأتي راكضا بسيارته .. هل حقاً يمكن أن تتركه من أجل والدته .. لماذا فهى ليست أول امرأة لا تحب زوجة ابنها  و لكن هل تتركه هكذا ببساطة بدلا من إيجاد حل و طريقة للتفاهم بينهم ..  كيف تعلق بها هكذا في هذا الوقت القصير .. مما جعله يشعر بالذعر فقط لفكرة تركها له .. سمع صوتها الناعم تنبهه لعودتها قائلة .. ” راغب الماء  تناوله و تعال لتستريح في غرفتك لحين يستيقظ أبي “
قال راغب بعد تناوله للماء .. ” لا ناهدة أنا سأظل هنا لحين يستيقظ والدك و أنت أذهبي لتكملي نومك “
قالت ناهدة بضيق .. ” لا راغب أنت ستأتي لتنام قليلاً فأنت متعب هيا أمامي “
نهض راغب مستسلما فهو حقا يشعر بالتعب  من قيادة السيارة طوال ساعات على الطريق .. أدخلته غرفته التي ظل بها في كلا المرتين الذي أتى بهم .. وضع الحقيبة على الأرض فقالت بحزم .. ” فلتنم الأن و أي شيء ينتظر لحين تفيق “
أتجه ليجلس على طرف الفراش بتعب فدفعته ليستلقي قائلة .. ” سأتى لأوقظك لا تقلق .. “
أغلقت الباب خلفها بعد أن ألقت عليه نظرة أخيرة متلهفة .. استدار على جانبه مغلقا عينيه ليغرق في النوم  على الفور ..

************************
قالت شريفة بحنق .. ” لماذا لم توقظينا ناهدة هل يصح هذا مكوثك معه وحدكما في الصباح “
أحمر وجهها غضبا من تلميحات والدتها  فقالت بضيق .. ” ماذا فعلت أمي  هو كان متعب من الطريق لقد ذهب ليغفو من شدة التعب لو أيقظتكم لظللتم ماكثين معه و  لسقط تعبا و هو جالس معكم “
أبتسم صادق بسخرية و هو يرى دفاع ناهدة الخجول عن نفسها و تبريرها و قلقها على زوجها .. فقال بهدوء لزوجته .. ” لا بأس شريفة فهى زوجته و لا ضير من ذلك أنا أثق في ناهدة فهى لا تفعل شيء خاطئ فهى ابنتي و لقد ربيتها على يدي “
ابتسمت ناهدة براحة فقالت شريفة متذمرة باستنكار  .. ”  و أنا ماذا فعلت لقد ربيتها أنا أيضاً أم أنت من كان يطعمها و يهتم بها أم وجدتها كبيرة هكذا وحدها “
قال صادق بمكر .. ” و هل قلنا شيء أنت بك الخير و البركة يا أم خليل “
لوت شريفة شفتيها باسمة فقالت ناهدة .. ” هل أذهب لأوقظه الأن ليتناول فطوره أم ستتحدثان بما يضايقه “
نظرت شريفة إليها بغيظ و قالت لزوجها .. ” أنظر الأن من قلت لا تخطئ تقول لنا أن لا نزعج زوجها “
رد صادق بتأكيد .. ” في هذا هى تربيتك حقاً شريفة فلا تتذمرى “
ضحكت ناهدة بمرح فقالت والدتها بخفة .. ” هيا أنهضي لتوقظيه فقد تأخر الوقت و قرب وقت الغداء “
تركتهم ناهدة مسرعة .. فسألت شريفة فور ذهابها .. ” هل تظن حديثك مع شاهين وصله “
أستند صادق على المقعد براحة قائلاً .. ” ماذا تظنين  فهو  أتى الأن بسببه أنا متأكد من ذلك “
سألته شريفة بهدوء .. ” لم كل هذا يا أبا خليل “
تنهد صادق و أجاب .. ” أريد فقط أن أطمئن على  ناهدة شريفة ليس أكثر و لا تظني أنه يهمني أين ستمكث وحدها أم مع والدته “
سألته شريفة بحيرة .. ” إذاكان هكذا لم كل هذا “
أبتسم صادق بمكر .. ” أخبرتك أريد أن أطمئن عليها معه “
سألته حانقة .. ” كيف ذلك هل هو لغز  “
رد صادق ببساطة .. ” أصبري و ستعرفين “
قالت شريفة حانقة .. ” ألهمني الصبر يا رب “

*********************
” صباح الخير أمي “
قالت وقار و هى تجلس جوار إلهام لتناول الفطور .. كانت قد اعدت الطعام لضحى و أدخلته لها في غرفتهم  قبل أن يستيقظ الجميع عندما نهضت الأخيرة تشعر بالجوع .. أصرت عليها وقار أن لا تنهض و هى ستعده لها بسرعة .. بعد أن أطعمتها رافضة تناوله معها حتى تتناوله مع الجميع كما تعودت ..  ظلتا جالستين تثرثران معا حتى عادت ضحى للنوم مجدداً .. استلقت جوارها في الفراش لبعض الوقت حتى سمعت صوت تحرك إلهام في المنزل .. فاستحمت و بدلت ملابسها و خرجت لتجدها قد اعدت كل شيء .. جلست بعد أن القت التحية على الجميع و هى لا تجد عمار من ضمن الجالسين .. شعرت بالحرج من سؤالها عليه فتجاهلت الأمر منتظرة أن يأتي أحدهم على سيرته ربما مازال نائما ..
قال يزيد بملل .. ” هل ستأتي معي اليوم “
رفع شاهين رأسه بنفاذ صبر من إلحاحه .. فقالت إلهام بهدوء .. ” حسنا و لكن أتمنى أن لا تكون مثل تلك التي قبلها “
رد يزيد بثقة .. ” ليست مثلها بالتأكيد “
قال شاهين بسخرية .. ” بالتأكيد ليست مثلها فلو كانت لم فكرت بها فأنت تريد تجربة نوع أخر “
قالت إلهام بضيق .. ”  تجربة ماذا شاهين هو يريد أن يستقر و يتزوج الإنسان معرض لبعض تجارب  الفشل بالتأكيد “
رد ساخرا .. ” و ما أكثر  تجارب ولدك “
ردت بلامبالاة .. " ليس أول شخص تفشل خطبته شاهين فلا تعطي الموضوع أكبر من حجمه “
قبل أن يجيب بشيء سمعا طرق على الباب فهمت وقار أن تنهض عندما قالت لها إلهام .. ” أجلسي حبيبتي أكملي طعامك لقد انتهيت “
اتجهت إلهام لتفتح الباب وجدت امرأة تقارب  الخامسة و أربعون أو أصغر بعامين ترتدي طقم عملي قصير و شعرها مسدلا على كتفيها  تضع زينة وجهها  ببساطة لتبرز جمال عينيها البنية و بشرتها البيضاء  و شفتيها المكتنزة .. وقفت إلهام تنظر للمرأة الواقفة على الباب بتساؤل قائلة .. ”  من تريدين سيدتي “
قالت المرأة ببرود و تعالي .. ” أليس هذا منزل السيد شاهين شمس الدين “
قالت إلهام ببرود .. ” أجل سيدتي  هذا هو منزل السيد شاهين شمس الدين من يريده  “
قالت المرأة ببرود .. ” أنا السيدة منى فهمي   زوجة  والد  وقار المقيمة لديكم أنا أتيه اليوم لأخذها معي للمنزل “
نظرت إليها إلهام  بذهول غير سامحة لها بالدخول قائلة بخشونة متجاهلة  كرم الضيافة و نظرات عدم الترحيب تسكن عيناها .. ”  تأخذين من سيدتي “
خرجت وقار على هتاف إلهام .. لتجد تلك الواقفة أمامها ببرود .. نظرت منى تجاه وقار و قالت بابتسامة لم تصل لعينيها أو ترخي ملامح وجهها المتعالية ” حبيبتي وقار اشتقت إليك ألن ترحبي بي  “
تركتها وقار و ركضت لغرفة ضحى و هى تبكي بحرقة  خرج شاهين و يزيد ليرو ما يحدث .. فوجدا الواقفة أمام الباب سأل شاهين بجدية  و هو يرى جسد زوجته المتحفز .. ” من حضرتها عزيزتي “
ردت إلهام بغضب و حدة .. ” أنها  زوجة والد وقار شاهين تريد أخذ وقار من هنا و كأننا سنسمح بذلك “
هدئ شاهين زوجته قائلاً .. ” عزيزتي هل تدخلين ضيفتنا أولا هل يصح الحديث معها أمام المنزل “
افسحت لها إلهام الطريق فأشار لها يزيد قائلاً .. ” تفضلي سيدتي من هنا “  أدخلها يزيد الغرفة فقالت إلهام لشاهين بغضب .. ” لا تظن أنها ستأخذ وقار من هنا “
قال شاهين بهدوء .. ” لنتحدث معها أولا ملهمتي لنرى ماذا جاء بها فعلاً ربما تريد شيئاً أخر “
أمسك بيد زوجته ليدخل خلف يزيد و المرأة الغرفة .. فور دخولهم خرج يزيد مستأذنا .. جلست إلهام و شاهين و الأولى ترمقها بنظرات قاتلة
جالسة تضع قدم فوق الأخرى تستفز مشاعر الجالسين أمامها  .. قالت إلهام بحدة تريد أن تنهض لتقبض على عنقها تمنع عنها الهواء لعل غرورها و تعاليها يخفت ..  هذه المرأة الوقحة تريد أخذ وقار من بينهم ببساطة  هل تظن أنها ستسمح لها بذلك ..  ” ماذا تريدين سيدتي من وقار هل شكت لك جلوسها معنا “
ردت منى ببرود .. ” كيف تشكوني فأنا لم أرها لأشهر فقد كنت مسافرة للخارج و عدت من أيام فقط “
ردت إلهام ببرود .. ” و طالما لم تريها  هل تظنين أنها ستذهب معك على الفور عندما تشيرين لها  وقار لا تخرج من المنزل فهناك خطراً على حياتها “
قالت مني ببرود .. ” أعلم ذلك جيداً فأنا كنت في الشرطة لدي عودتي من الخارج “
ردت إلهام بضيق تحت نظرات شاهين المتسلية ..
”  طالما تعلمين ذلك سيدتي فأعلمي أن  وقار لن تخرج من بيتي أنها تحت حماية زوجي و ولدي و هو رائد في الشرطة و يعرف ما هو صالح لها لو كانت في مأمن لتركها تعود لبيتها منذ زمن نحن لن نتركها تعود لمنزلها إلا إذا قبض على ذلك الذي يريد إيذائها فأريحي نفسك لن تخرج من هنا “
أجابت السيدة ببرود متجاهلة حديث إلهام و قالت و هى تنظر لشاهين برقة باسمة مما جعل إلهام تستشيط غضبا .. ” سيد شاهين أنت تعلم أن الشرطة كانت تظن بي السوء و أني من أريد أن أؤذي وقار و لكن بعودتي و إثبات  أنه ليس لي دخل بذلك تبطل التهمة الموجهة إلي .. و لذلك أرجو  منك السماح لوقار بالعودة معي لمنزلنا فهذا على أيه حال لا يصح مكوثها هنا  و أنا كفيلة بحماية وقار بمساعدة الشرطة لحين نقبض على ذلك الذي يريد إيذائها “
سألتها إلهام بحدة .. ” ما هذا الذي لا يصح سيدتي  ماذا تقصدين بحديثك أوضحى  “
قال شاهين بهدوء .. ” حبيبتي أهدئي و لنستمع لها “
ردت المرأة ببرود .. ” سيد شاهين ما أقصده هو أنه لا يصح وجود وقار لديكم في منزلكم و فيه أربعة رجال و أنت بالطبع و هى لا تقربكم في شيء ماذا سيقول الناس عنها  مؤكد ستلوكها الألسن .. من أين لهم أن يعرفوا أنها ليست على علاقة بأحد أولادك  “
قالت إلهام بغضب و هى تنهض لتعلوا هامتها عليها ..
” أنت ماذا تقولين  .. أبنائي رجال شرفاء ليسوا كذلك الذي كنت ستزوجينها له و كان يريد خطفها  لولا ولدي تدخل  كان قتلها بالتأكيد ، و هم متزوجون سيدتي  “
ردت المرأة بمكر .. ” ليسوا جميعاً كما أظن “
قال شاهين يهدئ زوجته قبل أن تنفجر بها .. ” إلهام أجلسي  لنعرف إلى أين سنصل بحديثنا مع السيدة فيبدوا أنها تعرف الكثير عنا “
عادت إلهام للجلوس و نظرات منى تذداد غموضا  .. سمعا صوت جرس الباب و أحدهم يفتحه مؤكد ضحى فوقار ذهبت  منهارة و خائفة من الخروج من غرفتها  منذ أتت زوجة أبيها .. بعد أن تزوجت ضحى أصبحت الغرفة لها وحدها   و لكن عندما تأتي كهذه المرة تمكث معها في الغرفة لتثرثران كالأيام الماضية  .. كان عمار على الباب سألها باسما
” كيف حالك اليوم حبيبتي هل أنت بخير “
سألته ضحى قبل أن يدخل .. ” أين ذهبت مبكرًا هكذا “
قال يجيبها .. ” في النادي لقد كانت لدي تمرينة مبكرة “
همست ضحى .. ” لدينا زائرة أتيه لتأخذ وقار “
نظر إليها عمار بدهشة تأخذ وقار لأين ترك ضحى و جمدت ملامحه و هو يدلف  لغرفة الجلوس  ليجد تلك الزائرة قال بهدوء  و هو يجلس جوار والدته.. ”  صباح  الخير أمي   لم أكن أعرف أن لدينا ضيوف “
أجابت إلهام بضيق .. ” أنها السيدة  منى زوجة والد وقار أتيه لكي تعيدها للمنزل معها “
نظر عمار بصدمة إذن فهو حقيقي و هذه المرأة أتيه لتأخذ وقار معها هل حقاً ستتركهم و تعود لمنزلها قال بغلظة .. ” ماذا و هل وافق باهر على ذلك “
أجابت السيدة ببرود .. ” ليس له أن يوافق أو لا يوافق  لقد برئتني التحقيقات من التهمة الموجهة لي أني أريد إيذاء وقار .. و كونها ارتبطت بشخص و أتضح أنه سيء فهذا ليس معناه أني السبب في ذلك  “
قال عمار بضيق و هو ينظر إلى والده متسائلا .. ” و هل وافقت وقار على العودة إلى منزلها “
قالت منى بسخرية .. ” مؤكد ستوافق ما الذي يمنع ذلك“
قالت إلهام ببرود .. ” لنسألها سيدتي هل تريد العودة معك أم لا و لتعلمي أننا لن نجبرها  “
اعتدلت منى في جلستها لتبدل قدمها قائلة .. ” فلنسألها“
اغتاظت إلهام و نهضت لتذهب و تحضر وقار من غرفتها .. بعد قليل عادت و وقار واقفة جوارها عيناها حمراء من كثرة البكاء .. سألتها منى برقة مدعية قائلة
” حبيبتي ألم يأن أوان عودتنا لمنزلنا كما أوصاك والدك ألا تتركينه مهما حدث .. ألم يوصك بذلك وقار هل نسيت.. من حبيبتي أدخل في رأسك أني أريد إيذائك ذلك الوغد نال جزاءه على فعلته و شقيقه أيضاً مطلوب من الشرطة  لا تقلقي لن يحاول الاقتراب منك و أنا معك .. هذا كان خطأي كان لابد أن أظل هنا و لا أسافر فجأة  و أتركك دون أخبارك  .. لا بأس حبيبتي كل شيء سيعود كما كان من قبل فقط نعود لمنزلنا “
قالت وقار بصوت متألم فهى لا تريد ترك بيت العم شاهين فلن تشعر بالأمان و هى بعيدة عنهم .. ” لا أريد العودة الأن أرجوك أنا أشعر بالخوف أن خرجت وحدي  خارج المنزل لا أستطيع العودة الأن لذلك البيت “
قالت إلهام  شامتة  .. ” سمعتها بنفسك سيدتي لا تريد العودة معك “
قالت منى بتحذير .. ” وقار تعلمين أنه لا يصح المكوث هنا مع أناس أغراب خاصة أن هنا أربعة رجال يحلون لك ماذا سيكون عليه مظهرك أمام الناس عزيزتي  ثم أن هناك خاطب يريد الزواج بك و موافق على  كل شروط وصية والدك يا عزيزتي  لنذهب حتى ترينه  سوف يأتي غداً ليراك ..“
صعقت إلهام و عقد شاهين حاجبه هذه المرأة مؤكد تخطط لشيء هذا الحديث فرصة الأحمق الوحيدة ليتحرك و يفعل شيء  ..
قال عمار بدهشة .. ” خاطب ماذا سيدتي من أخبرك أنها موافقة “
نظرت إليه منى ببرود .. ” و ما دخلك أنت أستاذ هى من ستقرر و ليس أحدا أخر و غداً ستراه أليس كذلك حبيبتي وقار “
نظرت وقار لإلهام بيأس و قالت بحزن فليس بيدها شيء و لا حجة لتمكث معهم و إن كانت الشرطة برئتها فهى لا تستطيع إتهامها  .. ” حسنا سأعود معك و لكني لا أريد الزواج أو أرى أحدا هذه شروط عودتي “  فهى لا تتصور أنها تتزوج أحدا غير !!!
قالت منى مذكرة .. ” حبيبتي تعلمين أنه يجب أن تتزوجي قبل مرور عامك الثالث و العشرون   هذه وصية والدك كما تعلمين  و لم يتبق وقت لذلك هل تريدين  عصيانه و أنت تضيعين كل ما تعب من أجله لسنوات “
أجابت وقار بحزن و يأس .. ” أنا لا أريد شيئاً و لا يهمني أن يكون لدي شيء أنا قادرة على الاعتناء بنفسي “
قالت منى تدعي الحزن .. ” و أنا يا عزيزتي ألا تفكرين بي ماذا سيحدث معي في عمري هذا “
سالت عيني وقار قائلة برجاء .. ” أرجوك لا تضغطى علي أنت أيضاً تستطيعين الاعتناء بنفسك مثلي فلديك الكثير الذي لا علاقة له بما يملكه والدي “
قالت منى بتروى .. ” حسنا لنعد للمنزل و نتحدث فيما بعد و ليس الأن فهذا شئ يخصنا و لا داعي مناقشته أمام الأغراب “
ودت وقار لو أخبرتها أنها تشعر بالغربة معها هى و ليس  عائلة العم شاهين .. كانت تلعن اليوم الذي تزوج فيه والدها من تلك القريبة الخبيثة التي حولت حياتها لقلق و معاناة  مدعية أمام والدها البراءة .. قالت وقار بحزم
” أخبرتك أن هذه شروطي أقبليها أو أرفضيها يكفي ما عانيته مع ذلك الحقير قبل تخلصي منه و لن أمر بذلك ثانيتاً  “
ردت منى ببرود ..” حبيبتي لقد أظهر لي أنه جيد من أين لي أن أعرف أنه سيء كما تقولين و أنه كان ينوى خطفك و كذبه على أنني من حرضته مؤكد كان يتعاطى شيء و هو يقول هذا  “
قالت إلهام بحدة ..” لم لا تتركينها على راحتها أخبرتك أنها لن تتزوج .. هل هذا غصبا “
قالت منى ببرود .. ” ليس غصبا سيدتي و لكنها وصية والدها أن تتزوج قبل الثالثة و العشرون لتحصل على ميراثها و تستطع العيش في منزلها “
شعرت وقار أنها حقاً ما عاد يفرق مع ذلك المنزل بعد تعرفها على عائلة العم شاهين .. لقد ايقنت أن المنزل هو أشخاص تعتني بك و تهتم و ليس جدران تحيطك و تعزلك عن ما حولك .. لقد كانت تتمسك بذلك البيت فقط من أجل والدتها و لكن ما عاد يهم .. حقاً ما عاد يهم أن حصلت عليه أو فقدته  ستظل والدتها داخلها و معها و ليست بوجود حفنة حجارة تحيطها ..
قال شاهين بهدوء .. ”   سيدتي ابنتي أخبرتك أنها لا تريد شيء فلم الإلحاح على تزويجها غصبا .. أتركيها تختار شريكها وحدها و ليس جبرا أو من أجل حفنة جنيهات و حجارة .. “
كان عمار يستمع إليهم بمشاعر متناقضة .. راحة لذهابها و ضيق لذلك فرح لأنه سيعود كما كان من قبل و ينفض أي شيء كان يدور حولها في رأسه .. حزن لفراقها متذكرا كل أوقاتهم معا خروجهم سهرهم تحضيرها الطعام له و تعليمه ليعده ..  الجلوس للحديث معه عند عودته  عن كل ما حدث معه في النادي الاهتمام بكل صغيرة وكبيرة تخصه.. سمع تلك المرأة تقول ...
قالت منى ببرود و تحذير .. ” ما رأيك وقار هل أنت موافقة على حديثه ماذا ستفعلين بالأولاد نسيتهم سيتوقف كل شيء حينها عزيزتي “
هطلت دموعها غزيرة و هى تجيبها بمرارة  فهى حقاً في هروبها و مقوماتها لقررات والدها نسيت أمرهم فهى الحت عليه ألا يكتب هذا في وصيته ليجبرها على الزواج و الذي لا تعرف أسبابه ..  فأن تخلت عن كل شيء ماذا ستفعل  مع الأولاد ماذا ستفعل معهم و كيف ستساعدهم و كل أعتمادها في المساعدة على مال أبيها .. ” حسنا سأعود معك و سأرى .....“
شعر عمار بالحيرة  و الغضب من تغير قرارها في لحظة متسائلا  عن هؤلاء الذين  تتحدث عنهم تلك المرأة  هل هكذا ببساطة تقبل الزواج بأخر من أجل ماذا المال أم حقاً هناك أمر  جلل أجبرها على الموافقة قاطعهابحزم وعدا نفسه  بالسؤال فيما بعد عن كل ما يدور في رأسه و لكن فقط يوقف هذه المرأة عند حدها و تكف عن الضغط عليها فالواضح أنها ليست هينة أو كما تريد أن تظهر أمامهم بريئة لم يجد نفسه إلا و هو يقول بقوة  ..  ” أنا من سأتزوج  وقار إن كانت لا تمانع هى بالطبع على الأقل هى تعرفني عن غيرى .. ماذا قولت وقار موافقة على الزواج بي “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء نوفمبر 06, 2018 9:39 pm

الفصل الخامس
💕💕💕💕💕
طرقت ناهدة باب غرفة راغب قبل أن تدخل لتوقظه و لكنها و جدته جالسا على الفراش بعد أن بدل ملابسه بأخرى .. قالت بخجل .. ” استيقظت تريد أن تغسل وجهك “
نهض راغب ليرتدي حذائه و سألها .. ” هل علم والدك أني أتيت “
ردت بتأكيد .. ” بالطبع أخبرتهم فور استيقاظهم “
اقترب يمسك بكتفيها متسائلا .. ” هل  قال لك أحدهم شيء ضايقك لعدم أخبارهم فور وصولي “
هزت رأسها بنفي فأبتسم راغب و مال على وجنتها مقبلا برقة  قائلاً
” صباح الخير أفضل صباح مر على منذ مولدي  فقط لأنك أول وجه رأيته “
ابتسمت ناهدة بخجل و قالت .. ” أنت تبالغ “
ضحك راغب و لف ذراعه حول كتفها ليخرجان من الغرفة قائلاً ..
” أنت  هى المتواضعة “
سألته ناهدة  .. ” هل أنت جائع “
قبل عنقها و هم يهبطان الدرج قائلاً .. ” لقد شبعت فور رؤيتك “
قالت هامسة و هى تبعده عنها .. ” راغب  ابتعد و كف عن ذلك ليراني والدي عندها سيذبحني بالتأكيد “
رد راغب و هو يتركها تبتعد .. ” حقاً يذبحك لتقبيلي لك  هل نسيت أنك زوجتي “
ردت ناهدة بتأكيد .. ” لا و لكننا فقط عقدنا القران و هذا لا يعد زواج بل خطبة فقط فتصرف على هذا الأساس “
قال راغب بجدية .. ” فلنتزوج إذا ما رأيك هل أحادث أباك  اليوم “
جائه صوت صادق الهادئ  .. ” تحادثني في ماذا راغب “
التفت راغب لصادق الواقف على باب غرفة الطعام  فأبتسم قائلاً
” أهلا بك عمي كيف حالك و حال عمتي “
خرجت شريفة خلف زوجها تحثهم على الدخول قائلة .. ” بخير بني تعال تناول فطورك أولا قبل أي حديث “
ألتف الجميع حول المائدة فجلست ناهدة  جواره تضع أمامه الطعام
” هذا يكفي ناهدة فلأتناول نصفه فقط “
قالها راغب تحت نظرات صادق الساخرة و شريفة المندهشة من اهتمام ابنتها بزوجها الذي لم تره خمس مرات .. قال صادق بجدية .. ” في ماذا كنت تريد الحديث معي راغب “
رفع راغب رأسه لينظر لصادق قائلاً .. ” أريد محادثتك في زواجنا عمي أنا أريد تحديد موعد الزواج “
كانت شريفة صامتة و ناهدة التي أحتقن وجهها .. سأل صادق بهدوء
” بني أنت أت لتتحدث  عن الزواج و نحن لم نتفق على حياة ابنتي معك و كيف ستعيش و أين .. “
شعر راغب بالتوتر  فهو أت مخصوص ليتحدث معه في هذا الشأن ..
” أنا لدي شقة عمي و لكن لم أجهزها بعد و لكن كنت أود أن أقول .. أود أن أسأل .. أن أطلب منك أن توافق على زوجنا مع والدي مؤقتا لحين الانتهاء من شقتي “
صمت صادق قليلاً قبل أن يتنهد بهدوء قائلاً .. ”   أسمعني جيداً بني أنا ليس لدي  مانع من مكوث ناهدة   معك و مع والديك  و لكن ما أريد أن أطمئن عنه هو هل ستستطيع أن  تحمي ابنتي من كراهية والدتك  ربما تفعل و أنت معهم في المنزل و لكن ماذا و أنت في الخارج “
قال راغب بضيق فهو معه حق و لكن والدته فقط تشعر ببعض الغيرة و هذا لن يستمر لوقت طويل فقط يتعرفان على بعضهما جيداً و هو واثق أنها ستحب  ناهدة و يمكن أكثر منه .. ” ماذا تريد بالضبط عمي لقد جئت خصيصا لذلك “
أعتدل صادق في مقعده قائلاً .. ” ربما قبل أن أقول ما أريده بني لنسأل ناهدة أولاً ماذا تريد هى و ما رأيها في الأمر فهى من ستعيش معك لا نحن “
التفت راغب لناهدة و عيناه تخبرها أن لا تخذله بجواب ربما يجرحهم معا و يحطم علاقتهم .. قالت ناهدة بهدوء .. ” أنا أعلم أسباب كراهية والدة راغب لي  إن أخذته و ابتعدت ستزيد كراهيتها لي و لن تحبني يوماً مهما فعلت كل ما ستذكره لي هو فقط إبعاد راغب عنهم .. إن مكثنا معهم ربما قالت كلمة جرحتني تصرفت تصرف ضايقني و لكني أعلم أنها لن تتعدي في تصرفاتها معي أكثر من ذلك  سيأتي يوم و تعرف أني أهتم براغب مثلها تماماً و أريد سعادته و وقتها ستهدئ و تطمئن و ربما أحبتني أكثر من راغب نفسه .. و رغم كل ما قولته أنا أثق أنه سيحميني و لن يسمح لأي أحد  بمضايقتي .. ثم العم رأفت يحبني و سيهدئ الأمور بيننا “
قالت جملتها الأخيرة بمزاح باسمة  لتجعل ملامح زوجها تسترخي براحة و هو ينظر إليها بحب ممتنا .. قال صادق ببساطة ” إذا قضى الأمر و لا حديث آخر “
نهض و قال لزوجته أعدي لي كوب من الشاي .. و أتي لي به في  الداخل “
ثم التفت لراغب قائلاً .. ” تحدث مع زوجتك و أخبراني بما قررتماه بعد أن تتناول طعامك “
تركهم و خرج فنهضت زوجته تخرج خلفه و التعجب يكسو ملامحها فهى لم تعد  تفهم زوجها بالمرة منذ عودة عرين و زواجها و زواج ناهدة
نظر راغب لناهدة بابتسامة واسعة تزين وجهه و جعلت ملامحه تسترخي و تنفرج .. ” هل أنت واثقة من حديثك ناهدة ألا تريدين أن تكوني في شقة وحدك و أنت تعرفين طباع أمي “
ردت عليه بهدوء .. ” أنا لا أعرف طباعها بعد سأعرف عندما أعاشرها و أتقرب منها “
قال راغب بجدية .. ”'أفهم من هذا أنك لا تمانعين  زواجنا الأن و مكوثنا معهم “
قالت ناهدة بقلق .. ” بالطبع لا أمانع و لكن هذا ليس معناه أني لست قلقة أو خائفة من القادم “
أمسك راغب بيدها على الطاولة يضغطها بين أصابعه مطمئنا و هو يجيبها .. ” هل تثقين بي ناهدة “
هزت رأسها موافقة بصمت .. فرفع يدها لفمه مقبلا و هو يقول .. ” إذن ثقي أني لن أظلمك  طالما هناك نفس يخرج من صدري “
أحنت رأسها موافقة .. ” أعلم أنك لن تفعل راغب مع كلتانا “
قال راغب سائلا  بحزم .. ” هل أخبرتك من قبل أني أحبك ناهدة “
هزت رأسها بعنف نافية .. ” لا أذكر راغب هل فعلت “
أبتسم قائلاً .. ” سأخبرك بذلك فيما بعد و الأن لنتحدث في الزفاف “

***************************
نظر شاهين لعمار بانتصار  فور سماعه لحديثه و علم أن ظنه لم يخب به رغم كل شيء  .. كانت إلهام تترقب قول وقار بفرح  و قد حثتها قائلة .. ” ماذا حبيبتي ماذا قولت أخبريني “
كانت وقار شاحبة و فمها منفرج بذهول غير مصدقة لسماعه .. و لولا حديث والدته لظنت نفسها تتخيل ذلك .. أكفهرت ملامح منى و قالت بضيق قبل أن تجيب .. ” حبيبتي لا داعي لهذا المزاح  فالوقت غير مناسب و الأن رجاء أجمعي حاجياتك لتأتي معي “
قال عمار بحدة و قد تأكد أن هذه المرأة تريد إبعاد وقار عنهم بأي طريقة .. ” أنا لا أمزح هنا سيدتي و وقار تعلم بذلك أني لا أمزح في شيء كهذا ..  و الأن أنا أنتظر ردك وقار  هل تقبلين الزواج بي “
نظرت إليه وقار بحيرة و حزن و قالت هامسة .. ” و لكنك لا تريد الزواج عمار أنت أخبرتني بذلك “
تدخلت إلهام قائلة بحنق .. " لماذا لا يتزوج يا حبيبتي هل هو بقدم واحدة أم بيد واحدة  ها هو أمامك رجل كامل و يطلبك للزواج لم أنت حائرة “
تدخل شاهين بدوره قائلاً .. ” عمار يمكنك أن تأخذ وقار لغرفة ضحى ربما هى خجله من الحديث أمامنا  و لكنها لن تمانع الحديث أمام ضحى “
قالت منى بحدة .. ” لا داعي سيد شاهين  فلنتحدث هنا و الأن و يبدوا أن وقار ترفض الزواج بولدك لذلك لا داعي للحديث المطول “
قال عمار بحدة .. ” سيدتي أصمتي رجاء و دعي وقار تتحدث بحرية و الأن وقار أنا أتحدث معك بجدية  هل تتزوجين بي وقار “
لم تعرف  بم تجيبه  فأمس فقط أخبرها أنه لا يريد الزواج .. و أمس أيضاً علمتي أنه يرفض خاطبين لك وقار بم تفسرين ذلك .. هل هو يهتم بي حقاً  أم يشفق على حالي .. و إن كان يشفق على حالي لم لم يخبرني عن هؤلاء الخاطبين فربما أعجبت بأحد منهم  و وقتها هو سيطمئن أني بخير هذا إن كان ضميره هو ما يؤرقه من ناحيتي ..
سألته بجدية و عليه ستجيبه ” لم تريد أن تتزوجني عمار  لتساعدني فقط أم تشقق على وضعي “
قال عمار بخشونة .. ” نسيت شيئاً وقار و هو حمايتك “
سألته بحزن .. ” و هل لهذا تفعل عمار “
صمت مفكرا .. إن أخبرها أنه يفعل لذلك فهى لن توافق على الزواج بالتأكيد .. و إن أخبرها أنه يحبها لن تفعل أيضاً و لن  تصدقه و أمس فقط تحدث معها عن ذلك .. ماذا يخبرها إذن .. وجد نفسه يقترب منها و يمسك بيدها أمام نظرات والدته  الدهشة و والده الماكرة .. و نظرات منى الغاضبة .. ” لا  وقار ليس لكل ما سبق .. أريد الزواج بك لأنك تحبينني وقار  و ستعلمينني كيف أحبك بدوري .. أنا أعلم أنك تحبيني  .. نحن متفاهمان بيننا أشياء كثيرة مشتركة تكونين مرتاحة و أنت معي .. نحن مقربان من بعضنا كثيرا ..  ألست أنا  أفضل من الزواج من أخر لا تحبينه و لن تفعلي أبداً  وقار لأنك تحبينني أليس كذلك “
نظر شاهين بحنق لغروره الغبي الأحمق هل يظن أنها ستقبل الزواج به بعد حديثه هذا .. اتسعت عيناها بصدمة و لمعت بالدموع .. هل هو يعلم بحبها له .. هل يعلم و مع هذا يجرحها بحديثه و يخبرها أنه لن يتزوج أبداً و لن يحب أحدا .. ماذا ينتظر منها .. هل حقاً يظن أنها ستوافق .. و لكنه معه حق وقار هو أفضل من أخر لا تحبينه .. ما هذا الموقف الصعب الذي تركتني به يا أبي لولا هذه الوصية الحمقاء ما فعلت و لكن هذا من أجلهم فقط لم جعلتني أتعلق بهم إذا و أنت تنوى وضعي بين خيارين أحلاهم مر .. قالت بصوت مختنق و هى تبكي بيأس .. فهى حقاً تحبه كما قال و لكن لا تعرف كيف علم ذلك .. ” أنا موافقة عمار .. أنا موافقة على الزواج بك “
ضمتها إلهام بفرح و أخذت تقبلها و هى مازالت في حالة صدمة من القرار الكبير الذي أتخذته .. أبتسم عمار براحة  و شاهين الذي نظر لمنى قائلاً بهدوء .. ” أعتقد سيدتي حلت مشكلتك بالنسبة لزواج وقار و من تعرفه خير من من لا تعرفه .. “
أمسكت منى بحقيبتها و نهضت قائلة بغضب .. ” سأعود لنتحدث مرة أخرى وقار لنعرف ما سنفعله أعتقد أن يسمح لك أحدهم بالمجئ معي الأن و لذلك سأنصرف و أعود مرة أخرى “
خرجت إلهام خلفها بعد أن تركت وقار الباكية .. " لا تتعبي نفسك في المجيء سيدتي فهى لن تخرج من بيتي الأن  و قد أصبحت زوجة ابني“
خرجت منى غاضبة فأغلقت إلهام الباب خلفها و هى تقول ..
” لا أعادك الله “
قال شاهين بهدوء .. ” و الأن لنجلس بهدوء لنتحدث بجدية عمار فيما قولته منذ قليل “

**********************
قال باهر بتعجب .. ” زواج حقاً منذ متى هذا .. هل هكذا فجأة “
اقتربت سند منه تضع أذنها على أذنه لتستمع للحديث الدائر عبر الهاتف بينه وبين والده .. الذي رد بغيظ .. ” الوقت لا يسمح بسخريتك و سماجتك و تحقيقاتك السخيفة “
كتمت سند ضحكتها بيدها فدفعها باهر بغيظ لتسقط على الفراش .. و هو يحادث والده قائلاً .. ” أبي هل تظن أن الوقت مناسب لزواج عمار من وقار حقاً و هى في هذا الوضع  المضطرب “
نهضت سند من على الفراش بعد سقطتها و أمسكت بشعره القصير تشده منه .. و عندما لم تعرف أن تسبب له الألم سحبت رأسه تريد اسقاطه على الفراش .. كل هذا و هو يستمع لحديث شاهين الغاضب الذي أنهى الحديث قائلاً .. ” تعال للمنزل لنتحدث و نعلم ما علينا فعله “
قال باهر بحنق و هو يبعد سند عنه بيد واحدة  .” أبي هل تظنني المأذون الخاص بالعائلة كلما تزوج أحد أبنائك تدعوني على جناح السرعة و كأن الأمر لن يتم إلا بوجودي “
رد شاهين بسخرية .. ” لا و لكنك حلال العقد خاصتنا  هل استرحت فلتسرع بالمجئ حتى لا تخرج شياطيني “
أغلق شاهين الهاتف فقال باهر بغيظ .. ” لا  أعرف لم لا تخرج شياطينه سوى علي أنا الصبر من عندك يا رب “
ترك سند التى شدته ليسقط معها على الفراش فسألته و هى تنظر لعينيه بمرح .. ” لدينا زواج أخر “
لوي شفتيه بسخرية .. ” ألم تكن أذنك ملتصقة بالهاتف مثلي “
ضحكت سند بمرح و قبلته على وجنته قائلة.. ” مبارك لكم حبيبي “
قال باهر ساخرا .. ” العقبة لي يا سمراء “
زمجرت بغضب و أحاطت عنقه بيديها قائلة .. ” حذار سيادة الرائد و إلا سأفصل رأسك عن جسدك “
ضحك باهر و خلص عنقه من يدها  قائلاً .. ” لديك ميول إجرامية سأحذر منك بعد الآن و أضعك تحت عيني “
قالت سند ببساطة .. ” و أنا سأضعك في قلبي “
أمسك بوجنتها برقة قائلاً .. ” دوماً تغلبيني بحديثك يا سمراء و تكونين أفضل مني “
ضمته بقوة قائلة .. ” هل أجهز لنذهب للعم شاهين “
تنهد باهر بإستسلام .. ” أجل هيا لنرى الجديد مع الأخ عمار “

***********************
جالسين في حديقة المنزل ليلا بعد العشاء .. كانت النجوم لامعة في السماء و الجو هادئ و نسيم عليل يلطف بشرتهم من بقايا  حرارة الشمس الغاربة .. سألته ناهدة .. ” راغب هل حقاً ستعود و تخبرهم بموعد زواجنا هذا “
استند بظهره على المقعد المريح في الحديقة الذي أخرجتهم ناهدة من المنزل  و الطاولة الصغيرة التي وضعت عليها  كوبين من العصير لم يقرباه بعد .. ” أجل ناهدة عندما أعود سأخبر أبي و أمي بما قررنا “
قالت ناهدة بقلق .. ” رغم أني كنت أفضل عدم اخبار أبي لحين يوافق والديك “
طمئنها راغب .. ” لا تقلقي ناهدة سيسير كل شيء بخير سأهاتفك فور حديثي معهم  “
عادت لتستند بظهرها على المقعد بدورها  و رغم قلقها لم تتحدث أو تظهر له ما يدور داخلها من هواجس .. أمسك راغب بيدها و شدها من على المقعد لتقف أحاط خصرها بيده ليجلسها على قدميه .. قالت ناهدة بصوت مختنق .. ” راغب لا ، ليرانا أبي أو أمي “
ضمها بقوة و استند برأسه على صدرها قائلاً بغلظة .. ” لا تخافي في هذا الظلام  لن يرى أحد شيئاً أنا أريد تقبيلك فقط ناهدة قبلة واحدة صغيرة  “
خرج صوتها مختنقا و هو يسمع ضربات قلبها تقرع في أذنه  الملتصقة بصدرها .. ” راغب أرجوك .. أنا خائفة ليراني أبي لا أريد إغضابه  “
قال راغب بخشونة .. ” أنت زوجتي ناهدة و يحق لي بأكثر من ما أطالب به و لكني لن أجبرك على شيء “
تركها لتنهض و تعود لمقعدها فقالت بحزن .. ” أنا أسفة و لكني حقاً لا أستطيع أخشى أن يرانا أحد “
قال راغب ببساطة و لامبالاة و هو يعاود  أمساك يدها .. ”   حسنا سأنتظرك في غرفتي اليوم بعد  نوم والديك “
قالت ناهدة بغضب و هى تنهض .. ” هل جننت راغب كيف تطلب مني شيء كهذا “
قال ببرود .. ” و ماذا طلبت .. أنت زوجتي  ناهدة و لست أحد غريب عني “
قالت بغضب .. ” لا أستطيع فعل ذلك راغب أنس الأمر  أنا سأذهب للنوم تصبح على خير “
أمسك بيدها ليشدها فسقطت بين ذراعيه ليحيطها قائلاً .. ” هل تعلمين  أريد أن أرى غضبك مني في عيناك ناهدة و لكني حقاً لا أرى شيئاً  و أنا جالس جوارك فهل تظنين أن أحدا سيرانا و نحن بعيدين  عن مستوى رؤيتهم “
قالت ناهدة بقلق .. ” أتركني أذهب للنوم راغب “
اقترب من شفتيها هامسا .. ” قبلة واحدة و أتركك حبيبتي “
قالت بجمود .. ” لا لن أفعل “
رد بحسم قبل أن يؤد أي اعتراض من ناحيتها .. ” أتركيني أنا لأفعل إذن قبلة واحدة فقط “
أمسك بوجهها بين راحتيه و هو يبحث عن شفتيها في الظلام ليقبلها بشغف و جسدها ينتفض بين ذراعيه .. كان سيبدأ في تعميق قبلته عندما رن هاتفه لينتفض جسديهما بفزع  و يتركها لتهرب من بين ذراعيه .. تنهد غاضبا و هو يفتح هاتفه قائلاً بغلظة .. ” نعم من “
أتاه صوت باهر سائلا بملل .. ” ماذا تفعل  “
رد راغب بغلظة و حدة .. ”  ما شأنك أنت لم تتصل الأن أيها الوغد “
ضحك باهر بقوة و قال ببرود . .” حسنا  لقد فهمت “
سأل راغب بحدة .. ” ماذا تريد “
قال باهر بهدوء .. ” عمار سيتزوج من وقار  أريدك معي هنا “
زمجر راغب بحنق .. ” اللعنة على اليوم الذي عرفتك به “
أغلق راغب  الهاتف و تنفس بقوة و عاد يتطلع على مكان اختفائها ..
و قد ضاعت فرصة ذهبية ليتقرب منها ..

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء نوفمبر 06, 2018 9:57 pm

الفصل السادس
💕💕💕💕💕
قالت عرين بفرح .. عندما علمت بزواج عمار و وقار .. ” حقا سيتزوجها .. أخيك سيتزوج وقار أخيراً أنا لا أصدق “
سألها محمود و هو ينزع حذائه و يقذفه في جانب غرفتهم في منزل والده فهما لم ينتهيا من  تجهيز شقتهم بعد ” ماذا تقصدين بأخيرا “
قالت عرين ببساطة .. ” هكذا لا أقصد شيء لقد كنت أتمنى أن يتزوجها فقط “
رد محمود ساخرا و هو ينزع قميصه و يلقيه على الأرض كعادته ..
” حقاً هل تعملين خطبة هذه الفترة دون علمي “
تجاهلت جوابه و نهضت من على الفراش لتضع حذائه في موضعه و تمسك بقميصه تضعه في سلة الغسيل فزوجها لا يرتدي ملابسه مرتين دون غسيل ربما لعمله في الموقع و التعرض للغبار طوال الوقت .. نظر إليها محمود و هى تخرج ملابس نظيفة من خزانته .. ” عرين أنا سأفعل ذلك بنفسي “
التفتت إليه قائلة بسخرية .. ” حبيبي محمود لم لا تكف عن هذه الإسطوانة في كل مرة لقد شعرت منها بالملل ..  فأنت لا تفعل شيء في النهاية ، لا تنزع ملابسك بترتيب و تضعها مكانها و لا تقوم بحملها من على الأرض بعد إلقائها فأتركني أهتم بعملي “
لف ذراعيه حول خصرها قائلاً برقة .. ” حبيبتي ملت مني بعد شهرين زواج ماذا ستفعل بعد عامين “
قالت عرين مازحة .. ” ستطلب الطلاق “
ضغطها محمود على جسده فضحكت و هى تزيحه بقوة .. ” أنت تؤلمني بيدك الخشنة هذه “
سألها بمكر .. ” هل تجدينها دوماً خشنة ألا تكون ناعمة في وقت ما و هى تمر على .... “
لم يكمل حديثه بل حملها ليضعها على الفراش قائلاً و هو يستلقي جوارها .. ” أريد أخذك للشقة يومين فأنا لست مرتاحا هنا و أبي لا يتركني  دون تعليقات خبيثة  منذ بدأت في العودة مبكرًا للمنزل و لا أعاود الخروج ليلا “
قالت عرين باسمة .. ” الأن و قد علما أين تكون في هذه الأوقات فتحمل وزر ما فعلت “
قال بتذمر .. ” و هل فعلته وحدي ألم أكن معك أنت “
ربتت على وجنته قائلة .. ” لا بأس سأوصي عمي شاهين بأن لا  يلقي كلمة عن ذلك مرة أخرى لأجل خاطري  “
رد محمود بضيق. ” هذا ما كان ينقصني  سبباً أخر للسخرية مني .. لا شكراً لك  سأنتظر لينسى وحده و ها هو زواج عمار سيشغله عني الفترة القادمة “
قالت عرين بفرح .. ” نعم صحيح أنا سعيدة من أجلهم “
قال محمود بتعجب .. ” لا أعرف سبب فرحك هذا فأنت تعرفين رأي عمار في الزواج .. هذا شيء غريب أن يقرر هكذا فجأة الزواج من وقار بعد عودة زوجة والدها .. لقد كانت أمامه لأشهر  ما الذي جد “
ردت عرين بلامبالاة .. " الذي جد هو أنها ستذهب من هنا يا ذكي و ستتركنا و هو لم يريد أن تتركنا و هذه طريقته لإبقائها معه “
سأل محمود بسخرية .. ” تتحدثين و كأنه يحبها “
سألت  عرين ببساطة .. ” ألا يفعل “
قال محمود  بنفي .. ” لا  .. هل تظنين ذلك هو لا يتصرف كعاشق “
سألته عرين بضيق .. ” و من أين لك أن تعلم ليس معني أنه لا يتحدث عن ذلك أنه لا يفعل “
قال محمود بملل .. ” أتركينا من هذا كل ما أعرفه أني أحبك و لا أريد معرفة شيء آخر   “
أنهى حديثه و هو يقبلها بشغف قبل أن تبعده و تنهض من الفراش قائلة
” ليس وقتك لدينا عرس هنا و أنا سأكون مشغولة معهم يكفي سخرية شقيقتك مني لعدم ذهابي للجلوس معها  قليلاً في غرفتها بسببك “
قال محمود بتذمر .. ” مالنا نحن تتزوج تجلس هل نحن والديهم “
فتحت عرين الباب لتخرج قائلة .. ” أناني “
قال محمود بخشونة .. ” أرتدي حجابك يا حمقاء أولا فباهر في الخارج مع والدي “
ملست عرين خصلاتها قائلة .. ” اه صحيح معك حق لقد نسيت “
عادت لتأخذ حجابها لترتديه ليسرع في غلق الغرفة قبل أن يقول
”  كذبت عليك فباهر لم يأتي بعد “
نظرت إليه بغيظ قبل  أن يمسك بها بين ذراعيه مقبلا حتى تقطعت أنفاسهم .. أخرجت صوت  متذمرا قبل أن تستسلم لهجومه و تنجرف معه و قد نسيت الزواج و الخروج من الغرفة ...

***********************
جلس شاهين و أشار لعمار و باهر قائلاً .. ” أجلسا حتى نتحدث حديث جاد و هام “
جلس عمار و باهر و الأخير يسأل .. ” ما الذي تريده أبي فمشكلة وقار ليست كعرين “
قال شاهين بهدوء .. ” أعلم ذلك و لهذا نريد أن يكون الحديث أمام عمار ليعرف كل شيء يخص وقار  ليعرف هل سيكمل معها أم يتراجع و ينسحب “
قال عمار بضيق .. ” أنا لا أفعل ذلك .. لن أعود في كلمة اعطيتها “
سأله باهر بجدية .. ” حتى لو كانت حياتك معرضة للخطر  مع وقار “
رد عمار بجمود .. ” لا يهمني “
قال باهر بغلظة .. ” الأمر ليس مزحة عمار و لا نزهة أنه زواج و سيترتب عليه كل  ما هو قادم لا سيترتب عليه حياتك كلها .. هل تعلم لماذا يريدون قتل وقار “
سأل عمار ببرود .. ” هل ستخبرني الأن سبب ما يحدث مع وقار “
قال باهر بقسوة .. ” بالطبع أنت أخي و يهمني صالحك لتعرف ما أنت مقدم عليه “
قال شاهين بهدوء .. ” أخبره باهر حتى تدع له أتخاذ القرار الأخير حتى لا يأتي فيما بعد و يقول لم يخبرني أحد  “
نظر عمار لوالده بهدوء عكس الضيق الذي يشعر به .. باهر يعلم بحكم مهنته و لكن والده يعلم لماذا  ربما يعلم الجميع بم يحدث و هو أخرهم ” لا تخف لن أفعل “
قال باهر بجدية .. ” أسمع عمار من يريد قتل وقار لسبب  و هو مرتبط بشركة والدها للأدوية .. هل تعلم لماذا  لأننا أكتشفنا أن هناك  من يستغل الشركة في إدخال مواد مخدرة عن طريقها و أعتقد أن وقار أكتشفت الأمر و لذلك رفضت الزواج من ذلك الذي قتلته و عندما رفضت توقفت إجراءات تنفيذ الوصية التي تترتب على زواجها  و هو ملكيتها للشركة و  حق التصرف فيها  “
نظر إليه عمار  بذهول .. ” هل أنت متأكد من ذلك “
قال باهر بتأكيد .. ” بالطبع .. عندما أمسكني ذلك الرجل الذي خطف ضحى كان يعرف أن حياة  وقار  مهددة  ظننته يريد فقط أن ينتقم لمقتل أخيه و لكن الأمر أكبر من ذلك بكثير .. ذلك الرجل  أتضح أنه على علاقة وثيقة بزوجة والدها السيدة منى فهمي   و ما علمناه أنه لديه شركة للأدوية أيضاً و كان يتعامل معها لإدخال تلك المواد المخدرة معتمدا على سمعة الشركة الطيبة  في حياة والد وقار  .. فهى كانت تديرها عقب وفاة زوجها .. و نحن  نعتقد أنها دبرت زواجها من شقيقه فقط لتضمن أن تظل الشركة بقبضتها  بمساعدة ذلك الرجل أن يبعد وقار عن  الشركة ..  من الواضح أن وقار علمت بطريق ما و سارعت  للتصرف و هو بدايةً برفض الزواج .. فأن رفضت الزواج ستتوقف جميع الإجراءات القانونية لتنفيذ الوصية  لحين إستيفاء شروطها   “
سأله عمار بدهشة .. ” طالما تعرفون هذا عنها لم لم تقبضوا عليها  “
قال باهر بخبرود .. " لن ينفع الأن فهى الخيط الذي سيوصلنا لذلك الرجل و كل من يشاركهم في هذا هل تعلم ماذا يعني  إدخال مواد مخدرة بشكل قانوني للبلاد بحجة صناعة الأدوية .. “
نهض عمار غاضبا .. ”  لا أعرف و لا أريد أن أعرف هل تنتظر أن تنجح و تتخلص من وقار “
قال شاهين بهدوء .. ” أجلس عمار و أهدئ و أخبرنا هل مازالت تريد الزواج من وقار أم لا “
قال عمار بغلظة .. " و هل تسألني أبي  بالطبع سأفعل و اليوم قبل الغد “
نهره باهر بضيق .. ” عمار أجلس و لا تتهور الأمر ليس هينا  أنها حياتك و حياة وقار “
أجاب عمار بحدة .. ” لا يهمني ما يهمني هو حياتها فقط “
تنهد باهر بضيق قائلاً .. ” هل تعلم بشأن الوصية عمار “
رد عمار و هز رأسه نافيا .. ” لا  أعلم غير أنها يجب أن تتزوج لتحصل على بيت والدتها الذي أخبرتني عنه “
سأله شاهين بهدوء .. ” متى أخبرتك بذلك “
رد عمار بارتباك .. ” لا أذكر ربما منذ وقت لا أذكر متى “
قال باهر ببرود .. ” حسنا هذا الشرط الذي علمته و لكن هناك شرط لا تعلمه  فقط ستعرف عنه عند زواجها “
سأله عمار بفضول و سخرية  .. ” و أنت هل تعلمه  و كيف علمت عنه أليست الوصية هذه تعد أمانه لا يجب لأحد أن يعلم عنها شئ سوى صاحب الشأن “
رد باهر بملل .. ” عمار أتركنا من هذا الشرط الأخر الأن و دعنا في الزواج هل قررت الزواج أم تريد أن تفكر قليلاً بعد “
قال عمار بحزم .. ” أخبرني بذلك الشرط الثاني في الوصية إن علمته و سأعطيك رأي النهائي الأن “
قال شاهين بسخرية .. ” ظننت أنك أتخذت قرارك بالفعل “
رد عمار بلامبالاة .. ” لقد فعلت .. و الأن هل ستخبرني “ سأل عمار باهر بجدية ..
نظر باهر لشاهين  نظرة تفهم ليحصل على إيمائة موافقة من والده  قبل أن يلتفت لعمار قائلاً بهدوء  ” إذا أردت أن تعلم كيف عرفنا عن الشرط فهو .... “
قاطعه عمار ببرود .. ” أنت تعمل في الشرطة و سيكون سؤال غبي مني بالطبع “
تنهد باهر بغيظ قبل أن يقول .. ” حسنا والد وقار أشترط لتحتفظ وقار بمنزلها  و تحصل على دار الرعاية الذي يهمها من كل ذلك و يكون لها حق التصرف به و بالمال المودوع له في حساب خاص ..  هو أن تنجب له حفيدا ظن أن هذا الشرط لن يضايقها في شيء إذا تزوجت بالفعل  و لم يخبرها به قبل الزواج لعلمه أنها لن تفعل و تتزوج  إن علمت  “
أحتقن وجه عمار حد الشحوب و سأل باهر بارتباك .. ” و لم لن تفعل طالما ستتزوج “
قال باهر بسخرية .. ” لأنها ربما تزوجت لتنفذ الوصية فقط و فيما بعد “
صمت باهر ليفهم عمار أنه بالفعل قرر الزواج من وقار لتحصل على ميراثها و لم يفكر في حياته معها بالفعل و ما إذ كان سيظل متزوجا بها أم لا كل ما فكر به هو مساعدتها فقط  ...” هل تعني أنها “
قال باهر ببرود .. ” بالطبع كانت ستتزوج لتحصل على ميراثها و ربما طلبت الطلاق فيما بعد خاصة لو كانت متزوجة من شخص لا تحبه و لهذا أشترط لتحصل على دار الرعاية أيضاً أن تنجب له حفيدا و ليس هذا فقط بل سينتقل كل شيء له بمجرد أن يولد و لكن هذا لن يؤثر عليها بشيء فهى ستحصل على ما تريد في النهاية و هو التصرف فيما يخص الدار  ..  سواء كان  باسمها أو بإسم طفلها  “
قال شاهين بهدوء .. ” و الأن هل تريد أن تكمل هذه الزيجة أم ... “
قال عمار بعد فترة قصيرة .. ” بالطبع أنا مازالت أريد فعل ذلك “
قال باهر بسخرية .. ” تعلم أنك ستعيش معها في منزلها  هذه أحد الشروط “
مر عمار بأصابعه في خصلاته بعنف قائلاً بحدة . ” حسنا حسنا لا بأس لا أريد أن أعرف المزيد أرجوك لقد أحترقت أعصابي .. كل ما يهمني هى وقار فقط و الباقي لا يهمني “
سأله شاهين بجدية .. ” هل تحبها و لا تظن أني أصدق حديثك الأحمق الذي وافقت على أثره “
تنهد عمار بتعب .. ” لا تسألني الأن عن هذا فلن أجيبك بصدق و لكن ما أريدك أن تعلمه أني أريد صالح وقار و حمايتها فقط “
قال شاهين بحزم .. ” حسنا لنستعد للزواج هل الأسبوع القادم جيد “

***************************
كانت ناهدة تعد حقيبته ليعود .. كانت قد أخبرت والديها أنهم سيتفقون على الموعد النهائي عندما يخبر والديه أولاً و بعدها سيتفقان و هذا أفضل فربما والديه ليس مستعدين الأن لزواجه خاصةً  أنه سيعيش في منزلهم .. نهض راغب من على الفراش و دنا منها .. رفع وجهها بيده لينظر في عينيها قائلاً برقة .. ” أسف حبيبتي أعرف أن الأمر صعب عليك  و لكن صدقيني ستجدينه هيناً فيما بعد ..  فوالدتي ليست بهذا السوء .. “
ابتسمت ناهدة لتطمئنه .. ” أعلم ذلك راغب و لست قلقة أو خائفة طالما أنت معي “
أحنى رأسه و مس شفتيها برقة قائلاً بخشونة و نفاذ صبر .. ” قوليها لي ناهدة أريد سماعها قبل عودتي أريد شيء يعينني على فراقك “
ابعدت وجهها عن يده و سألته بارتباك .. ” ما هو راغب الذي تريد مني قوله “
عاد ليمسك بوجهها براحته لتنظر لعينيه  .. ” أحبك .. قوليها لي ناهدة  “
شحب وجهها و حاولت أن تبتعد عنه و لكنه أحتجزها بين ذراعيه و ألصقها بصدره بتملك قائلاً بصوت أجش .. ” أحبك ناهدة  لا أعرف متى و كيف و لكنه حدث و لن أبحث عن أسبابه فهى لا تهمني   فهل ستبخلين   علي بقولها “
اسندت رأسها على صدره فقط لتهرب من نظرات عينيه الشغوفة إليها  لتسمع خفقاته الهادرة خلف قفصه الصدري لخافقه الذي يقرع في أذنها دليل على تأثيرها عليه ..  هى تخجل من قول هكذا ببساطة كما يريدها أن تفعل .. تحتاج بعض الوقت لتتخلص من شعورها بالحرج منه و الخجل الذي ينتابها بمجرد نظره إليها .. ألا يعلم أنه كلما لمسها تشعر برأسها يدور و لا تتمالك ذاتها إلا بإبتعاده عنها لتعود و تلتقط أنفاسها أحبك كلمة صغيرة من ثلاثة أحرف .. ماذا تمثل له  إن قالتها .. هو يعلم أنها تهتم به ماذا يريد أكثر من ذلك الأن .. ابعدها عنه ينظر إليها بهدوء مستسلما .. ” حسنا ناهدة .. ربما لا تشعرين بها تجاهي و لذلك تجدينها صعبة .. ربما يوماً ما عندما تتأكدين مما يحدث معك هنا “
قال كلمته الأخيرة و هو يضع راحته على قلبها .. أبتسم و قبل رأسها بحنان.. ” أراك قريبا حبيبتي عندما تكونين معي في بيتي و بين  ضلوعي “
أمسك بحقيبته التي قفل سحابها و وضعها على كتفه  و أمسك بيدها ليخرج معها من الغرفة .. هبطا للأسفل و أتجها لوالديها الجالسين على الأريكة الصغيرة في الردهة .. ” حسنا عمي أنا ذاهب هل تريد شيء قبل رحيلي “
نهض صادق ونظر لإبنته التي هطلت دموع صامته متألمه لفراقه ..
” لا بني تصل سالما أرسل سلامي لوالديك و السيد شاهين “
أبتسم راغب ليمد يده مصافحا صادق الذي شده ليضمه قائلاً .. ” هكذا  نودع أحبائنا بني أراك قريبا “
ألقى التحية على شريفة التي قالت باسمة .. ” تصل سالما .. سلامي لوالديك و إبنتنا عرين و نراك في القريب إن شاء الله “
خرجت معه ناهدة لتوصله لباب المنزل  و أنتظرت ليصعد لسيارته قائلة ” هاتفني عندما تصل و قد السيارة بهدوء و لا تتعجل على الطريق “
رفع يده مشيرا إليها قبل أن يدير السيارة لينطلق .. قبل أن يتحرك هتفت به بلوعة .. ” أحبك راغب .. أحبك كثيرا “
كانت تقف خلف الباب ممسكة به بقوة .. تتطلع عليه و كأنها تتطلع على روحها و هى تغادرها .. تسمر مكانه بالسيارة و عيناه تنظر إليها بلهفة لتقول قبل أن يحاول الترجل من السيارة .. ” أذهب راغب و لا تخجلني  و لتعد سريعًا “
تركته و عادت للمنزل راكضة و عيناه تتبعها بلهفة ..

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  نورالشمس في الثلاثاء نوفمبر 06, 2018 10:07 pm

حبيييت 💕💕💕💕
دووم مبدعة صابرين 💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
نورالشمس
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 1
نقاط : 1
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء نوفمبر 06, 2018 10:29 pm

الفصل السابع
💕💕💕💕💕
جالسون حول مائدة الإفطار و الصمت يلف الرجال بينما النساء لا يكفون عن الثرثرة حول ما يريدون فعله لتحضيرات الزواج  قالت إلهام لعرين و وقار .. ” اليوم سنذهب لجلب بعض الأشياء لوقار  و سنهاتف سند لتأتي تمكث هنا من اليوم و لا  ذهاب لمكان لحين ينتهى الزفاف “
تدخل عمار قائلاً .. ” لن يكون هناك زفاف كبير  أمي حتى لا نعرض وقار للخطر سيكون حفل زفاف صغير فقط هنا في المنزل “
نظرت إليه وقار بنظرات تائهة لا تعرف هل تفعل الصواب بزواجها من عمار أم كان يفضل لو تزوجت فقط من أحدا أخر فترة مؤقتة لحين تأخذ دار الرعاية و تتركه كما كانت تنوي أن تفعل .. قالت إلهام تجيب عمار بنزق .. ” زفاف صغير لماذا  و معنا الشرطة في المنزل سوف تحميها .. كفاك غباء و لا تضيع يومكم بالخوف فقط  على ما قد يكون “
قال عمار بضيق .. ” أمي أرجوك هذه حياة وقار من نتحدث عنها “
قالت وقار و قلبها تضطرب دقاته لقوله .. ” حسنا أمي أنا مع عمار فيما يريد لا بأس أنا لا أريد زفاف كبير في ظل هذه الظروف ثم أنا ليس لدي عائلة لأهتم بذلك من أجلهم “
قال شاهين بعتب  .. ” و نحن ماذا يا فتاة ألسنا عائلتك “
قالت وقار بحزن .. ” لا أقصد عمي و لكن “
قاطعها شاهين بحزم .. ” ليس هناك لكن إن أردت زفاف فسيكون لك و مسؤولية الشرطة هى حمايتك .. “
قالت وقار  و قد لمعت عيناها بالدموع .. ” حقاً عمي لا أريد  هذا لا يفرق معي فهو ليس زوجا حقيقيا “
قال يزيد بمرح .. ” لقد سمعت هذه الجملة من أحدهم من قبل و أنظرى ما حدث بعدها “
كان ينظر لمحمود و عرين المحتقنة بالخجل  عندما وجد شريحة طماطم ملتصقة بوجهه لتغرقه بعصارتها من شقيقه .. هتف  بخشونة و هو يمسح وجهه بحنق .. ” أنت أيها الوغد لقد لوثت قميصي “
قال شاهين بسخرية .. ” حتى تحتفظ بحديثك السخيف لنفسك يا غبي  لا شيء هنا يسمي ليس زواجا حقيقا الزواج زواج ليس لعبة نلعبها و حين نسئم نتركها  و الحديث للجميع “
أتت ضحى لتجلس جوار والدها تقول بغيظ .. ”  تتناولون الفطور هنا جميعاً و أنا حبيسة غرفتي حرام عليكم ما تفعلونه بي “
ردت والدتها باسمة .. ” حبيبتي نحن نريد راحتك فقط .. “
قال شاهين بحنان .. ” أتركيها على راحتها ملهمتي لقد اشتقت لصحبتها منذ أتت و هى مختفية في غرفتها كالمساجين “
قالت ضحى و هى تستند برأسها على كتف والدها .. ” و أنا أيضاً اشتقت إليكم أنها أوامر ملهمتك المتعسفة “
ضحكت إلهام .. ” الأن  أنا السيئة “
ابتسمت ضحى و قالت لوقار الشاحبة.. ”  ما بك صامتة يا عروس “
ابتسمت وقار بحزن .. ” لا شيء حبيبتي أنا بخير  “
سألت ضحى بحماس .. ” ماذا قررتما فعله لتحضيرات الزواج  “
ردت عرين متحمسة .. ” فقط لتأتي السمراء و نتفق و لكن أمي ستأخذنا اليوم لشراء بعض الحاجيات “
قال عمار بجدية .. ” حسنا أمي أتركي وقار اليوم أريد الحديث معها في شيء أولاً “
قالت إلهام بنفي .. ” لا  ليس لدينا وقت نضيعه تحدث معها وقتا أخر أو عندما نعود “
قبل أن يجيب بشيء طرق الباب فنهضت عرين مسرعة لتفتح قائلة
” مؤكد أنها السمراء “
فتحت الباب لتجد منى واقفة تبتسم ببرود قائلة .. ” صباح الخير .. أتيت لرؤية وقار “
جاءت إلهام تقول بضيق .. ” تفضلي سيدتي خير إن شاء الله “
نظرت منى إليها بسخرية و ردت ببرود .. ” خير بالطبع أنا أتية لرؤية وقار لنتحدث في الزفاف أم عودتم في حديثكم و لن يكون هناك زفاف .. “
جائها صوت شاهين قائلاً بهدوء .. ” تفضلي بالدخول سيدتي لا يصح حديثك من على الباب “
دلفت منى متجهة لغرفة الجلوس خلف شاهين و إلهام التي قالت لوقار بحزم .. ” لا توافقي على أي شيء مما تقوله هذه المرأة “
نهض عمار بدوره  و أتجه معهم قائلاً .. ” أعتقد أن ما تقوله يخصني أيضاً “
بعد ذهابهم قالت ضحى بضيق .. ” أتمنى أن تكون زيجتك أنت لا مشاكل بها أبيه يزيد و إلا سأقتل نفسي وقتها “
ضحك محمود بمرح .. ” أريحي نفسك يا غلطة هو لن يتزوج هو فقط يقوم بخطبتهم و يتركهم لا يريد أن يكون   كالصقر يتزوج واحدة فقط طوال حياته بل يريد أن يكون كالنحلة من زهرة لزهرة “
رد يزيد ببرود .. ” ها ها ها ظريف  يا راص الحجارة  “
قالت عرين بملل .. ” تعال ضحى لنهاتف السمراء لتأتي حتى نبدأ الإستعداد “
أجابها محمود .. ” لتعرفوا فقط ما أتت به المرأة في جعبتها من حديث و بعدها أبدأو “
زفرت كلتاهما بضيق .. ” معك حق لننتظر “ قالتها ضحى بضيق قبل أن تنهض مردفة.. ” سأهاتف جواد لأطمئن عليه فأنا لم أحادثه أمس “
قال يزيد ساخرا .. ” بالطبع لم تهاتفيه  لأنه هو من فعل “
قالت ضحى بمرح .. ” و هذا يعني أني لم أهاتفه أخي الظريف “
تركتهم و ذهبت لغرفتها  فقال محمود ليزيد بسخرية .. ” كفاك تدخلا فيما لا يعنيك حتى لا تسمع ما لا يرضيك “
نهض يزيد مجيبا بملل .. ” سأذهب للنادي فقد شعرت بالملل من صحبتكم  لأرى من أفضل منكم هناك “
رد محمود مغيظا .. ” أذهبي أيتها النحلة “
ضحكت عرين قائلة .. ” لقد أصبحت مستفزا يا ذا العيون الخضراء “
أمسك بيدها قائلاً برقة .. ” ما يهمني هو أن أكون مستفز لمشاعرك تجاهي عريني لتذدادي حباً بي “
لوت شفتيها بسخرية .. ” أكثر من هذا .. لقد أصبحت طماعاً أيضاً “
اقترب محمود من شفتيها ليمسها برقة قائلاً .. ” في حبك لي فقط “
أتى يزيد و قد بدل قميصه و هو يتنحنح بخشونة فنهضت عرين و خرجت مسرعة على صوت طرقات الباب  .. قال محمود بغلظة .. ” ألا تطرق الباب قبل دخولك “
ألتفت يزيد حوله في غرفة الطعام  التي دون باب بل مفتوحة على الردهة .. ” عندما أدخل غرفة نومك دون طرق الباب تحدث باقي غرف المنزل لا شأن لك بها .. و أنت فلتتحشم و تكف عن وقاحتك خارج غرفتك و إلا أخبرت أبي “
نهض محمود و أمسك بقطع الطماطم و الخيار المقطعه أمامه و ألقاها عليه ليتسخ قميصه مرة أخرى و هو يتمتم بلامبالاة .. ” و أنت أحتفظ بغلاظتك لنفسك أحمق “
زمجر يزيد و هجم عليه بخشونة .. ” أيها الوغد لقد بدلت قميصي للتو “
أمسك بياقة قميص محمود و شدها بقوة لتتقافز أزراره في كل مكان و يتمزق أماكنها ..
أمسكه محمود بغيظ من ياقته بدوره يريد تمزيقه كما فعل معه  .. ” لقد أفسدت قميصي يا غبي قسما لأخذ واحد مكانه  سأخذ ذلك الجديد الذي أشتريته مؤخراً “
دلف باهر للغرفة قائلاً بدهشة و هو يندفع ليقف بينهم و سند تنظر إليهم بذهول فاغرة فاه  .. ”  أيها الأحمقان ماذا يحدث هنا .. هل جننتما “
عدل محمود قميصه بعنف و لف حول باهر ليضرب يزيد على رأسه قبل أن يخرج مسرعا من الغرفة .. أمسك باهر بكم يزيد قبل أن يخرج خلفه قائلاً ببرود .. ” لو رأكم السيد شاهين  و ما تفعلونه تحت سقف بيته سيلقي بكم على الطريق .. هو لديه شقة يلجئ إليها أما أنت فستتشرد على الطرقات “
نزع يزيد يده منه بعنف قائلاً ببرود .. ” و شقة أخي الكبير أين ذهبت سأظل لديه “
تركهم و خرج فسأل باهر سند .. ” هل يقصد بأخيه الكبير أنا أم محمود“
هزت سند كتفيها بلامبالاة .. ” لن أشغل عقلي إلى أن يطرق بابي “
زم باهر شفتيه و عقد حاجبيه قائلاً .. ” ما الذي أتى بنا عند الصباح لا أفهم “
ردت سند و هى تمسك بالخبر و تأخذ بعض الجبن لتدهنه به قائلة
” ربما إلحاح زوجتك اللجوجة لتحضرها الأن “
نظر إليها بسخرية .. ” نعم معك حق فكريني أن أطلقها و أتي بأخرى مطيعة و هادئة “
ردت سند بتحذير و هى تمسك بالسكين الصغير على الطاولة ..
” أستغفر الله العظيم هل يجب علي كل يوم قتل أحدهم على الفطور “
أنفجر باهر ضاحكا و أجابها بمرح .. ” حقاً  .. ؟ لأحذر إذن حتى لا أجد رأسي بجانبي على الفراش في الصباح “
أشارت له بالسكين  قائلة .. ” أذهب لترى العم شاهين و أنا سأذهب لرؤية الغلطة في غرفتها “

************************
دلف باهر لغرفة الجلوس قائلاً .. ” صباح الخير “
نظر لملامحهم المتجهمة و نظرات وقار القلقة الحزينة فسأل بجدية
” ماذا هناك هل حدث شئ “
قال شاهين بهدوء .. ” أجلس باهر أتيت في وقتك .. السيدة منى تريد أن  تأخذ وقار معها الأن و يكون الزواج في فيلا والد وقار   تقول أنه لا يصح أن تتزوج هنا حتى لا يعلم أحد أنها كانت مقيمة في بيتنا “
قال باهر بسخرية .. ” و ما المشكلة  ليعلم الجميع فهى بالفعل مقيمة لدينا في المنزل “
رد عمار بسخرية .. ” أخبرها إذن فهذا ما ظللت أقوله و لم تستوعب بعد و أخبرتها أن وقار لن تعود لمنزلها إلا و هى زوجتي “
قالت وقار بهدوء .. ” حسنا منى بعد إذن عمي شاهين  أنا سأعود معك كما تريدين و لكننا بالفعل لن نقيم حفل زفاف فأريحي نفسك من عناء ذلك “
سمعت صوت إلهام الحانق و عمار الذي قال بحزم .. ” لا وقار أنا جاد لن تعودي لهناك قبل أن نتزوج “
قالت وقار بحيرة.. ” أنا لا أريد اغضاب أحد أرجوكم أفهموني  و لكن هذا شيء لابد منه إن لم أعد اليوم سأعود غداً لننهي الأمر إذن “
نهض عمار و أمسك بذراعها يخرجها من الغرفة تحت نظرات الجميع الدهشة من تصرفه ..  أتجه لغرفته و  أدخلها و أغلق الباب و أشار للسرير قائلاً بأمر . ” أجلسي وقار سنتحدث عن ذلك لمرة واحدة فقط حتى لا نعود و نتسأل فيما بعد “
جلست وقار بطاعة و هى تنظر لراحتيها المضمومتين على قدميها تنتظر حديثه .. سمعت صوته الهادئ يقول .. ” وقار أنسى ذلك العرض بالزواج الذي تقدمت به المرة الماضية أمام والدي و تلك المرأة “
رفعت رأسها  تنظر إليه بصدمة  و قد هرب الدم من عروقها ليتركها شاحبة قالت بألم و صوتها مختنق .. ” ألم تعد تريد الزواج بي  عمار “
جلس جوارها بصمت لتدير رأسها تنظر لوجهه الجامد سألت بقوة ..
” أجبني أرجوك “
أخذ نفس عميق و قال بهدوء و مد يده يمسك براحتها يضمها بقوة قائلاً ” وقار أقول أنسى ذلك العرض و لم أقل أنسى زواجنا “
نظرت إليه بحيرة و دموعها تهطل غصباً عنها بألم فعاد يكمل .. ” أسف وقار أسف لهكذا عرض للزواج مجحف في حقك و يقلل من شأنك و مكانتك لدي .. و لكن وقتها لم أكن أفكر بشئ  غير إبعاد تلك المرأة عنا بأي طريقة .. أعلم أني أخبرتك مرارا أني لا أريد الزواج  و لكن هذا حديث هراء أثرثر به فقط لأثبت لنفسي شيء و ليس لك .. أنا لم يكن لي علاقات مع الفتيات من قبل كأخوتي فأنا لم أرى أحدا منهم يواعد فتاة حتى زوجته تعلمين طريقة زواجهم جميعاً .. أنا أحزنتك و أغضبتك بذلك العرض المهين  وقتها و لكني لم يكن لدي وقت  لأفكر بحديث منمق أو راقي لأقوله فقط أردت إبعاد زوجة والدك  .. أنا منذ ذلك الوقت فكرت كثيرا في طلبي هذا لأجد أني فقط لم أريدك أن تبتعدي عن حياتي .. أنا لن أقول أحبك أنا لا أعرف تحديد مشاعري تجاهك و أعطيها إسما و لكن سأخبرك أني أريدك في حياتي و للأبد إن كان شعوري هذا يعد حبا فأعتبريه هكذا  .. هل أتزوجك حماية لك ..
هل أتزوجك لتنفيذ وصية والدك .. هل أتزوجك لتعودي عليك .. هل أتزوجك لرغبتي في قربك مني .. لا أعرف أيهما أقرب لم أريد ..  و لكن أنا أريد الزواج بك لكل هذه الأسباب مجتمعة .. وقار أنا أريد الزواج بك و إنشاء حياة كاملة معك بيت و أسرة كبيرة بها زوجة  أولاد و فتيات .. أقول هذا و أنا متعجب من حديثي قبلك.. فأنا لم أتخيل نفسي أطلب شيء كهذا من إحداهن إلى أن أتيت أنت و دخلت لحياتي .. فهل يرضيك طلبي هذا وقار “
عدم التصديق و الذهول و الصدمة  هى المشاعر التي تنتابها الأن لجم لسانها فلم تستطع أن تنطق بكلمة لتريحه .. حثها عمار قائلاً بحزم
” هل فهمت وقار .. أنا أريدك زوجة و أم لأطفالي و في حياتي للباقي منها سأكون زوجا وفي لك لن أنظر لغيرك .. سأتكفل بما تحتاجه عائلتي هذا لتعلمي أن الأمر لا شأن له بمال أبيك .. ذلك البيت إن لم يكن لازما العيش به سيكون لنا بيتنا الخاص كباهر و محمود و لحين يجهز سنكون هنا أو في بيتك لن أجبرك على شيء ..  فماذا تقولين “
أخيراً خرج صوتها مختنقا و هى تسأله .. ” من أخبرك أني أحبك كما قولت لي عمار ذلك اليوم  “
أبتسم عمار بصدق و أجاب .. ” سمعتك و أنت تتحدثين مع زوجة محمود “
سألته وقار بدهشة .. ” هل لهذا كنت ترفض الخاطبين الذي أتوا إلي  “
لم يندهش من  سؤالها بل أجاب بهدوء .. ” أجل أظن ذلك “
قالت وقار و قد أشرق وجهها .. ” أنت لم تسألني من أين علمت “
تنهد عمار .. ” لا فهو واضح مؤكد أحدا من النادي أخبرك  فكل من جاء يطلبك منهم هؤلاء الحمقى “
ضحكت وقار بفرح .. قبل أن تسأله بجدية .. ” ماذا تريد عمار “
أبتسم بمرح قائلاً .. ” لا ذهاب مع زوجة والدك لمنزلكم ستظلين هنا حتى نتزوج إن أردت العودة لمنزلك لحين تجهز شقتنا لن أمانع لكن خروج من بيتنا مرفوض بالعشرة “
نهضت وقار قائلة .. ” طالت جلستنا هنا لنذهب و نخبر الجميع بما جد “
سألها بمكر .. ” ما هو الذي جد غير مكوثك هنا “
قالت وقار بتأكيد .. ” تجهيزنا لشقتنا و مكوثنا في بيت أبي لحين تنتهى“
أمسك عمار بيدها و خرج من الغرفة ليذهب لغرفة الجلوس ليخبر الجميع بما قد و قد أتفقا عليه ..

*************************
” هل تقول أنك اتفقت معهم على كل شيء و حددت موعد الزفاف و أتيت لتخبرنا بالموعد كالأغراب “
قالتها مليكة بحنق لراغب الجالس جوار زوجها بتعب فهذا ما ظل يخبرها به منذ عاد من عند ناهدة أنهم سيتركون الموعد النهائي لهم إن أحبا إبداله .. ” أمي  لقد قولت هذا اتفاق مبدئي إن كان الموعد غير مناسب  لك حددي أنت الموعد و أنا سأبلغ به العم صادق “
قالت مليكة بحنق .. ” لم أنت متعجل لم يفت أشهر على خطبتك غيرك يظل سنوات خاطبا قبل الزواج .. هل تريد أن تخطب اليوم و تتزوج غداً لتتعرف على الفتاة قليلاً ربما لا تتفق معها  “
تدخل والده مهدئا .. ”  الفتاة زوجته مليكة و ليست خطيبته و لم يظل سنوات فراغب ليس صغيراً و لن ينتظر حتى يجهز أو ينتظرها لتنهى دراستها فهى ستكملها  و هى زوجته و في بيته  و والدها سيحضر كل ما تحتاجه لن تنتظر لتعمل حتى تجهز نفسها للزواج “
قالت مليكة ببرود .. ” حسنا على راحتكم أنا فقط أحببت أن تعطي نفسك فرصة للتعرف عليها جيدا “
نهض راغب و قال ليقطع على والدته أي سبب للعودة في حديثها ..
” سأهاتف ناهدة و أبلغها عن الموعد  حتى تخبر العم صادق ليستعد “
تركهم مسرعا  .. فنظر رأفت لزوجته سائلا بضيق .. ” لم تفعلين ذلك معه مليكة “
سألته زوجته ببرود .. ” ماذا فعلت رأفت لقد وافقت عليها ألم أفعل “
قال زوجها بخشونة .. ” أنت تفهمين قصدي مليكة .. أنه ولدك الوحيد لم تسببين له الضيق و الألم و تتعمدين إهانة زوجته كلما تحدث عنها أمامك هل تريدين أن يتركنا و يذهب إذا كان هكذا أخبريه ببساطة أن يجهز شقته و يتزوج بها “
ردت على زوجها بحدة .. ” لأنها لا تليق به .. أنظر إليها فهى فتاة عادية و ليست جميلة حتى ليشفع لها جمالها .. لم تكمل تعليمها و تبدوا كالحمقاء أنه يستحق واحدة  من عائلة مثل عائلتنا على الأقل فهو مقدم في الشرطة و سيأتي يوم و ينال ترقية تلو الأخرى هى ستكون أم لأولاده و و واجهته الإجتماعية  سيأخذها لكل مكان و مناسبة تجمعه بأصدقائه أو رؤسائه  كيف ستتصرف معهم برأيك “
رد زوجها بضيق و قد يأس من تفكير زوجته العقيم .. ” كل هذا لا يهمه في شيء يكفيه أنه يحبها .. على حالها الذي لا يرضيك “
أعتدلت مليكة في مقعدها و كتفت يديها بحنق معترضة على حديث زوجها  فقال محذرا .. ” إن بدر منك تصرف يسيء للفتاة عندما تأتى مليكة أنا من سأقف لك و ليس راغب “
نهضت قائلة ببرود .. ” فلتأكلوها  لن أهتم و لن أتحدث معها حتى “
ضرب رأفت ذراع المقعد بحنق قائلاً .. ” رأسك يابس يا إمرأة أين كان عقلي عندما تزوجتك “
دلفت راغب للغرفة مجيبا والده على حديثه .. ” في قلبك أبي “
أبتسم رأفت وأجاب .. ” و أنت سيادة المقدم أين عقلك “
جلس راغب بتعب قائلاً .. ” مثلك أبي  فأنا أشبهك في هذا “
أبتسم رأفت و قال لراغب بثقة .. ” ستكون سعيدا إذن لحين يتزوج أبناؤك و لكني واثق أن ناهدة لن تكون مثل والدتك أطمئن “
ضحك راغب بمرح قائلاً .. ” أتمنى ذلك أبي .. سأذهب لباهر فعمار سيتزوج وقار قريبا سأرى ماذا يريد و أعاود على الفور “
سأله رأفت قبل أن ينصرف .. ” تحدثت مع ناهدة .. “
أجاب راغب مؤكداً .. ” نعم و لكني أخبرتها أني سأعاود محادثتها بعد مجيئي من عند باهر “
قال رأفت .. ” حسنا أذهب و عند عودتك نتحدث “
تركه راغب ليذهب لرؤية باهر ليعرف أخر أخبار ما يحدث معهم و هل هناك جديد يا ترى ...

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  Israa mog في الأربعاء نوفمبر 07, 2018 12:26 pm

سلسلة ممتعة جدا😍😍😍

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it

Israa mog
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 3
نقاط : 3
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  نيرفانا في الأربعاء نوفمبر 07, 2018 3:51 pm

ممكن الاجزاء الثلاث الاولي

نيرفانا
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 1
نقاط : 1
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأربعاء نوفمبر 07, 2018 4:25 pm

@نيرفانا كتب:ممكن الاجزاء الثلاث الاولي
هلاقيهم موجودين في سلاسل زائرة حبي

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأربعاء نوفمبر 07, 2018 11:42 pm

الفصل الثامن
💕💕💕💕
” أهلاً بك بني تفضل بالجلوس أخبرني كيف حال والديك “
جلس راغب بعد أن صافح شاهين محبباً .. " بخير عمي شاهين .. العم صادق يرسل سلامه إليك “
أبتسم شاهين و سأله .. ” كيف حالهم و حال زوجتك “
رد راغب باسما .. ” بخير عمي لقد حددنا موعد الزواج قريبا و سنذهب لنقيم الزفاف لديهم   ستأتون عمي شاهين أليس كذلك “
سأله شاهين بفرح .. ” بالطبع بني أخبرني متى و جميعنا سنذهب بالطبع “
تدخل باهر الجالس جواره  .. ” أنت لم تخبرني أنك ذاهب لتحديد موعد الزواج “
رد راغب  .. ” لأني لم أذهب لذلك و أنت تعلم و لكني طلبت من العم صادق ذلك و هو لم يمانع ثم أن ناهدة ستعود للدراسة  العام القادم و لا وقت كثير  ففضلت أن نتزوج قبلها لتظل هنا دون أن يقلق والديها “
قال شاهين بهدوء .. ” هذا جيد  بني أخبرني متى الموعد “
رد راغب .. ” الخامس من الشهر القادم “
قال شاهين مفكرا .. ” هذا الوقت قريب من موعد زفاف عمار و وقار فرق أيام عنك .. “
سأله راغب .. ” متى موعد زفاف عمار “
رد باهر .. ” سبع و عشرون من هذا الشهر “
هز راغب  رأسه  قائلاً .. ” حسنا لا تقلقا سأكون معكم و سنهتم بالأمر “
قال شاهين بهدوء .. ” لم أقصد هذا من سؤالى بني  “
سأله باهر بجدية .. ” ماذا قصدت أبي أخبرني “
نظر شاهين لباهر بإنتباه قائلاً .. ” عمار سيتزوج سبع و عشرون الشهر و أنت راغب خمس هذا يعني فرق أسبوع .. ما أقصده هو لم لا تتزوجان معا و تختارا يوماً من الإثنين سيكون أفضل حماية للجميع فأنت راغب معارفك في الشرطة و أصدقائك كثيرون و مؤكد ستدعوهم للزفاف و باهر أيضاً له معارف هناك ربما تشتركون في هذا سيكون أفضل حماية من أن تعمل الشرطة مخصوص على ذلك و إن كان على صادق و موافقته أنا سأحادثه ما رأيكم  “
نظر باهر و راغب لبعضهما بنظرات صامتة متفهمة  قبل أن يقول راغب
”  حسنا سنختار خمس الشهر القادم حتى يكون لدينا وقت لذلك و أنت عمي شاهين عليك الحديث عن ذلك مع عمي صادق ربما لا يقبل زواج ابنته هنا بعد ما حدث مع ابنة أخيه “
قال شاهين بهدوء و هو ينهض .. ” حسنا أتركا هذا لي و الأن سأترككم لتتحدثا في المهم و أنت راغب ستتناول الغداء معنا و لا ذهاب قبلها “
خرج و تركهم فألتفت باهر إليه يسأله بجدية .. ” أخبرني ماذا حدث مع والدتك و لا تظن  أني صدقت اختيارك اليوم حتى يكون لدينا وقت كما تقول “
تنهد راغب و قال بضيق .. ” لا فقط خشيت إن تبدل اليوم تقوم أمي بأفتعال مشكلة فهى وافقت على ذلك بشق الأنفس و لا أريد  المجازفة “
ضحك باهر بمرح .. ” أرى أن امرأتك غارقة و مغمسة في المشاكل من الرأس للقدم “
رد راغب بسخرية .. ” أجل و لكني أتمنى أن أحظى بالهدوء فيما بعد مثلك و مثل شقيقك و لكني لا أظن مع والدتي التي لا تطيق ناهدة و لا أعرف السبب “
رد باهر بحزن فهو يحب راغب كأشقائه و يتمنى له الخير و أن يكون سعيدا مثله و شقيقه و لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه .. ” لا تتضايق راغب ستكون الأمور بخير بينهما إلا ما يأتي يوم و تستسلم والدتك و تعلم أنك و ناهدة تحبان بعضكما  “
قال راغب بضيق .. ” أخشى أن يأتي يوم تستسلم به ناهدة و ترحل حينها “
قال باهر بضيق .. ” وقتها و إن حدث لا أظن أنها أحبتك حقاً “
أجابه راغب بسخرية .. ” و إن فعلت هل تظن أني أولومها  لا بالتأكيد “
قال باهر بمكر .. ” حسنا أتركنا من هذا الأن  فهذا شيء سابق لأوانه .. أخبرني ماذا كنت تفعل وقت هاتفتك و سببتني .. “
نهض راغب  و أشرف عليه و أمسك بياقته و رفع يده يلكمه عدة لكمات مرحة على كتفه و هو يجيبه .. ” أفسدت كل شيء أيها الوغد أنت معرفتك خسارة لي و ليست ربحا “
ضحك باهر و  أمسك بقبضته .. ” أشفق عليك من  الحمقاء يا رجل ستريك النجوم في عز الظهر “
وضع راغب ركبته على عنق باهر قائلاً .. ” أصمت و إلا أرحت السمراء منك لا شأن لك بفتاتي أيها الوغد “
دلف محمود للغرفة فوجدهم هكذا فقال ببساطة .. ” حسنا سأعود عندما تنتهيان من قتل بعضكما “
قال باهر بسخرية و صوت مختنق من قدم راغب على عنقه .. ” أيها الوغد الجبان هذا بدلاً من الدفاع عن شقيقك “
رد محمود و هو يتركهم .. ” من شقيقي “
قال راغب بسخرية و هو يترك باهر ليعود و يجلس .. ” أعان الله  العم شاهين على أبناءه .. “

************************
نظر عمار لذالك البناء الفاخر بطوابقه الثلاثة  بجدرانه المدهونة باللون الأصفر الفاتح ..  سأل وقار و هو يخفض بصره إليها .. ” هذا هو دار الرعاية خاصتك “
ردت وقار بحنان .. ” لا هذا دار الرعاية الخاص بالمقيمون فيه  فهذا لا أحد يملكه .. عندما أقامه أبي خصص ملكيته لمن يقيمون به من أطفال أما إدارته فهي ما سيورثها لي و ليس العقار و إلا ستقوم الدولة بهذه المهمة “
قال عمار بحيرة .. ”  لم تحاربين من أجله إذن طالما سيكون في أيدي أمينة عندما تعين الدولة أحدا لإدارته “
ردت وقار بسخرية .. ” حقاً عمار .. هل تعلم حجم المال الموضوع لإدارته غير التبرعات التي تأتيه من أشخاص على علاقة بالدار من رجال أعمال كانوا على علاقة بأبي أو على علاقة بأحدهم .. مال كثير عمار  أنه يغري الشيطان  و أنا لن أثق بغير نفسي لإدارته .. ألا تشاهد في التلفاز  أو الصحف أو على الانترنت  المخالفات التي تكون في مثل هذه المشروعات .. لا تقل لي ستحاسبهم الدولة .. أنت مخطئ الدولة لن تفعل كل شيء عمار و أنا لن أترك سببا و لو بنسبة واحد في المائة أن يحدث هذا هنا في مكان أقامه أبي بكل حب لمساعدة من يحتاج مساعدة و لن أدعه ليكون سببا في تعاستهم فقط لسوء إدارته “
سألها عمار .. ” لمن تاركتيه كل هذه الشهور الماضية إذن “
أمسكت بيده ليدخلا البناية .. ” لإناس أثق بهم هيا لتتعرف على الأولاد فهم سيكونون جزء من عائلتنا “
دلفا معا ليجد عمار نفسه في درهة كبيرة  منتشر بها عدة مقاعد على جوانبها و في المنتصف مكتب كبير تجلس عليه فتاة في مقتبل العمر حين رأت وقار هبت منتفضة من على المكتب و هى تصرخ فرحا لرؤيتها .. ” وقار .. وقار أيتها الحمقاء الغبية .. أين كنت  كل هذا الوقت“
ضمتها وقار بفرح و هما تقبلان بعضهما بشوق مما جعل عمار يبتسم برقة لرؤيتهم هكذا .. ردت وقار بفرح .. ”  حور أيتها المجنونة كفي عن سبي و إلا طردتك من العمل  هنا “
ضحكت حور قائلة .. ” لا يهمني إن طردتني فأنا أملك المكان يا حمقاء و لن تستطيعي طردي .. أخبريني أين كنت كل هذا الوقت لقد تعبنا بحثا عنك و زوجة والدك البغيضة أختفت أيضاً لم نستطع إيجادها أيضاً لنسألها عنك “
قالت وقار بفرح .. ” ها قد عودت إليكم و لن تستطيعوا التخلص مني أبداً بعد الآن “
تنحنح عمار فانتبهت وقار قائلة بخجل .. ” حور .. هذا عمار خطيبي سنتزوج بعد أيام قليلة “
نظرت الفتاة إليهم بذهول .. ” حقاً ستتزوجين  و ...... “
قطعت حديثها ففهمت وقار عم تتحدث فقالت لها بهدوء .. ” سنتحدث عن كل شيء فيما بعد فقط أردت أن أرى الأولاد فقد اشتقت إليهم  “
قالت حور باسمة .. ” تجدينهم في غرفة الألعاب أو غرفة المكتبة  “
ابتسمت وقار براحة وقالت .. ” حسنا  سأعود لنتحدث بعد قليل “
تركت حور و اتجهت مع عمار للدرج لتصعد للطابق الثاني .. كانت البناية تشبة الفيلات من الداخل .. ردهة واسعة درج في المنتصف غرف على كلا الجانبين .. الجدران مزينة برسومات و صور للأطفال و الرسوم الأنمي الشهيرة كعلاء الدين و سبما و سنو وايت و غيرهم من الرسوم و اللوحات و الذي كان البعض منها من صنع الأطفال أنفسهم ..
اتجهت لباب غرفة مزين بالزهور لتفتحه فجأة قائلة .. ” لقد أتيت “
نظر عمار للغرفة بدهشة فهى ليست غرفة لعب عادية تحتوي على الألعاب التقليدية كالعرائس للفتيات و السيارات للصبيان بل هى عبارة عن غرفة واسعة  بها حصان للقفز كالذي يستخدمه لعبي الجمباز ..  طاولة و مقاعد للعبة الشطرنج ..  و أخرى خاصة لألعاب الذكاء  و الشديدة الصعوبة لأطفال في عمرهم و لكن يبدوا أن الفكرة هى لجعل الأطفال تستخدم عقولها و تفكر .. هناك أيضا طاولة للفتيات  و أمامهم ماكينة خياطة الخاصة بالأطفال و هن يجلسن من تقص القماش و من تحيكه  .. أفاق عمار من دهشته على إندفاع الأولاد لوقار و هم يصرخون فرحا و جميعهم يتحدث في وقت واحد حتى ما بات يفهم شيئاً  من حديثهم .. رفعت وقار يديها للأعلى لتوقفهم عن الحديث و هى تقول .. ” حسنا لقد عدت و لن أرحل ثانية “
تركها عمار تتحدث معهم و هم يلقون عليها جميع أنواع الأسئلة التي تخطر على بال أحد أين أختفيت و مكان اقامتك و مع من كنت تعيشين و هل ستذهبين مرة أخرى أم ستظلين هنا .. أوقفت وقار سيل الأسئلة قائلة .. ” سأظل معكم و لكني سأتزوج قريبا و أتيت لأخبركم .. هذا عمار خطيبي و سنتزوج بعد ثلاث أيام “
أشارت وقار لعمار ليقترب فدنا منهم مبتسما و هو يقول بمرح .. ” أهلاً أنا عمار  و ألعب كرة السلة و أدرب الناشئين هل منكم من يريد التعلم سأدربه مجانا و أسجل له عضوية في نادي “
رفع صبيين و فتاة يديهم و الصبي الكبير و يدعى محمد .. ” أنا أريد و أنا أعرفك لقد شاهدتك في التلفاز .. “
أنضم عمار لوقار وسط الأولاد و هم يلقون عليهم بالأسئلة و هم يجيبون برحابة صدر .. إلى أن دلف للغرفة شابا في الثلاثين تقريباً شديد الوسامة بشعره الأسود الناعم و عينيه الزرقاء و بشرته البيضاء يبدوا كنجوم السينما  قال بصوته الأجش .. ” إذن فقد عودت “
التفت إليه وقار و قد نزلت دموعها فرحا و هى تندفع إليه لتضمه و هى تبكي بحرقة قائلة .. ” أجل سامر لقد عدت لقد نجوت “
ربت سامر على رأسها المستندة على صدره قائلاً برقة .. ” كنت أعلم ذلك أنت فتاة قوية عزيزتي “
هزت رأسها نافية .. ” لا سامر لست كذلك .. لقد أنقذتني عائلة العم شاهين “
ابتعدت عنه لتمسك بيد عمار المتصلب قائلة .. ” هذا عمار خطيبي سنتزوج بعد أيام و جئت لأخبركم “
سألها سامر باسما .. ” هل أخبرت حور .. أين .. “
قطع حديثه كما فعلت الفتاة لتجيبه وقار بحزن.. ” سأخبركم فيما بعد سامر “
هز رأسه متفهما و مد يده لعمار يصافحه قائلاً بهدوء.. ” أهلاً بك و مبارك لكم .. أنا سامر  مراد أعمل هنا في الدار و أعرف وقار منذ كانت في العاشرة تستطيع أن تقول  نحن كأخوين “
أمسك عمار يده بجمود و مشاعره ثائرة لا يعرف ما أصابه حين رأى وقار بين ذراعيه .. شعور بالكراهية لذلك الواقف أمامه شعور بالغضب من وقار  لفعلتها هذه .. شعور بالنفور من ضربات قلبه التي ذادت إنتفاضتها داخل صدره عند رؤيته لذلك  .. شعور بالحزن أنه ليس الشخص الوحيد في حياة وقار الذي تلجئ لأحضانه لتشعر بالأمان و المواساة .. لا يعرف كيف يتعامل مع هذا .. هل يغضب يثور يحذر سيعرف ذلك فيما بعد عندما يكون معها وحدهما  أما الآن ليدع ذلك يمر حتى لا تحزن بعد فرحها بلقائهم .. بعد ذلك مر الوقت ثقيل عليه و هو يرسم على شفتيه ابتسامة مصطنعة حتى لا يضايق الأولاد و هى .. ليأتي وقت ذهابهم .. لتودعهم و دموعها تغرق وجهها أحاط كتفيها و هما يخرجان من  البناية بعد أن أطمئنت على الجميع لتعدهم بالعودة قريبا..
عادا للمنزل ليجدا العم صادق و أسرته قد حضرا .. مع أبنائهم و زوجاتهم و البيت يعجع بالجميع ..  سلمت وقار عليهم و احتضنت ناهدة بفرح و أخذت تثرثر مع زوجات أشقائها حتى  أتى  وقت  المغادرة  .. قال شاهين بحزم .. ” أقسم أن لا تبيتا سوى في بيتي و الأولاد و زوجاتهم   لدي محمود  في شقته  غرف كثيرة سيذهب معه الشباب فقد أنهى شقته للتو .. و سنجتمع هنا جميعاً  كل يوم حتى موعد العشاء  لنتحدث و سيأتي رأفت أيضاً .. “
قال صادق باسما .. ” لا نريد مضايقتك شاهين لقد حجزنا في الفندق بالفعل .. “
رد شاهين بغضب مازحا .. ” هل تريد  أن يتحدث الناس عني بالسوء و يقولون تركت أقاربي يبيتون في الفندق و بيتي موجود و يسع الجميع“
تدخلت إلهام .. ” أريحا نفسيكما شريفة لن تذهب من هنا هى و ناهدة و الفتيات فلدينا عمل كثير هذه الفترة قبل موعد الزفاف لن تضيعا الوقت في الذهاب و الإياب “
استسلم صادق قائلاً.. ”   حسنا شاهين أنت فعلت ذلك بنفسك تحمل هرجنا و مرجنا “
أبتسم شاهين بمرح قائلاً.. ” لا تقلق أنت فقط أسترح و الأن ستذهب إلهام لتعد الغرف  عمار سيمكث مع يزيد في غرفته و محمود  و باهر غرفهم خالية للفتيات طالما إلهام تريدهم هنا “
و هكذا أجتمع الجميع معا نهارا و كان يذهب الرجال ليبيتون في شقة محمود و رأفت و راغب الذين تضايقا لرفض شاهين القاطع بمكوث صادق و شريفة لديهم ..  أتت مليكة لتسلم على الجمع مع زوجها و راغب و تعللت بإنشغالها لترحل و قد تقبلت الزفاف هنا قليلاً بعد أن كانت معترضة على اقامته لدي العروس في الصعيد  ..  جاء سليمان و درية للتعرف على والدي ناهدة  و أتى علم الدين و زوجته بهيرة والدي جواد كان البيت يعج بالزائرين كخلية النحل و النساء في عمل دؤوب فكانت  أيام مشحونة على الجميع أستعدادا للزفاف ...

************************
قبل الزفاف بيوم واحد

أغلق عمار غرفة يزيد بعد أن أدخل وقار إليها خفية  عن الجميع في الخارج .. سألته حائرة .. ” ماذا هناك عمار “
وقف عمار أمامها بتصلب فمنذ ذلك اليوم عند ذهابهم لدار الرعاية لم يستطع الإنفراد بها أو الحديث معها و من وقتها و هو يحترق ببطئ كلما تذكر ذلك الوقت و هى تضم ذلك الرجل .. قال عمار بنرة هادئة .. ” وقار أريد أن أعرف مدى علاقتك بذلك الرجل  سامر “
نظرت إليه وقار بحيرة .. ” لا أفهم عمار ماذا تقصد “
أشار لها لتجلس  قائلاً بجمود .. ”  أجلسي وقار حديثي ليس خلفه شيء يشينك أنا فقط أردت أن أعرف هل علاقتك بسامر كما رأيتها هل تضمينه كلما أردت تحيته مثلاً “
شعرت وقار بالحرج .. فهى حقاً عادتا لا تفعل ذلك و لكن عندما رأته بعد هذه الأشهر و علمها أنه يعلم  بم يحدث معها و كان شاهدا على ما علمته عن شركة والدها  غير معرفتها له لسنوات طويلة  هو يعد كأخيها و إن كان ليس من دمها .. قالت وقار بخجل .. ” لا عمار  لست أفعل ذلك عادتا “
جلس جوارها بصمت .. و ضم قبضتيه مستندا على قدمه  بذراعيه  ..
قال بهدوء .. ” أنا لم أحب شعوري هذا وقار “
صمت ثانيتاً  ثم تنهد بضيق و قال بحدة غير مقصودة منه و لكنها خرجت غصباً .. ” أنا لم أحب رؤيتك تضمين أحدا أخر وقار .. و أيضاً أمامي غير مراعيه لشعوري تجاه الأمر .. فعلتك هذه كبيرة وقار بالنسبة لي .. كيف أستطعت ذلك .. أنه رجل غريب و يحل لك و ليس من أقاربك أنا لن أحدثك عن حرمة هذا شرعا فأنت أدرى بذلك و لكن سأحادثك عن رفضي القاطع لم فعلت و شعوري بالغضب لذلك .. يا ترى لو حدث و رأيتني في نفس الوضع ماذا ستظنين بي ماذا ستشعرين و أنت ترين إحداهن بين ذراعي و على صدري .. “
سمع شهقاتها الخافتة فقال بغضب مكتوم .. ” أنا لم أقل هذا لأبكيك وقار أنا فقط أردت تنبيهك أن مثل هذه الأفعال تجرحنى و تغضبني و تشعل ثورتي ..  يكفي أني لم أخبرك أن ترتدي الحجاب مثل عرين و ضحى و سند .. لقد تركت هذا لك لا أريد إجبارك عليه بل أن تكوني مقتنعة بأنك يجب عليك فعله ليس إرضاء لي و لا إرضاء لأحد بل إرضاء لربك وقار .. هل تفهمين ما أقول “
هزت رأسها بصمت و شهقاتها تخرج مكتومة .. تنهد عمار بتعب قائلاً
” أنا أسف هذا ليس حديث أجريه معك قبل الزفاف لأخيفك مني ربما “
هزت رأسها بعنف نافية و قالت بحزن باكية .. ” بل أنا الأسفة .. أسفة عمار سامحني  أنا لم أفكر في مشاعرك قبل فعلتي تلك و لكني حقاً لم أقصد أعدك أن أنتبه لذلك و لن أفعل ما يغضبك مني  “
رد عمار باسما و ربت على كتفها قائلاً برقة .. ”   حسنا لا تبكي حتى لا تنتفخ عيناك و يكون شكلك قبيح غداً في الزفاف و ستكون صورنا سيئة  ماذا سيقول أولادنا عندما يرون صورنا أننا كنا نتشاجر وقت الزفاف و أني ضربتك “
ضحكت وقار وسط دموعها قائلة .. ” حسنا لن أبكي بعد الآن طالما أنت ستظل معي و جواري عمار  “
أبتسم عمار و قال مازحا .. ” حسنا اتفقنا و أنا لن ابكيك  طالما أنت لن  تضمي أحدا غيري “
أحنت رأسها بخجل و قالت هامسة بحرج فهى ليست معودة على حديث عمار الصريح و كأنه تبدل بشخص  أخر  حازم أمر متملك أيضاً و ربما غيور  .. ” حسنا “
نهضت تردف بمرح تداري به خجلها .. ” لنخرج إذا حتى لا يسأل عني أحد “
همت بالخرج من الباب  لتصطدم بجسده لخروجهم معا  فقالت بخجل أسفة  أخرج أنت أولا “
وجدت يده تغلق الباب بدلاً من الخروج قائلاً بصوت خافت .. ” لم لا تدعينك من الجلبه في الخارج و نظل معا قليلاً نتحدث فقد سئمت من الجلبة و أريد بعض الهدوء “
أجابت وقار بخجل .. ” لا عمار ربما أمي تبحث عني الأن في الخارج “
تنهد بضيق و قال باستسلام .. ” حسنا أذهبي “
كان يتصدر الباب بجسده  الذي رغم نحافته و لكنه عائق في خروجها مدت يدها تفتح الباب قائلة بخجل و قلبها ينبض بقوة .. ” تنحى جانباً عمار لأفتح الباب “
بدلاً من التنحى دنا منها ليمسك بيدها و يسحبها إليه ليصطدم جسدها بصدره .. قال عمار بخشونة .. ” لا أريدك أن تبتعدي عني وقار  “
قالت وقار بخفوت .. ” عمار سيأتي المأذون بعد ساعات لعقد القران و غداً زفافنا لن ابتعد بعدها عمار صدقني “
سألها بضيق .. ” أنت خائفة مني الأن وقار أم لا تريدين مني ملامستك“
قالت وقار بنفي .. ” لا هذا و لا ذك .. تعلم أني أحبك عمار أليس كذلك “
سألها بحيرة .. ” لم أحببتني وقار رغم كل أحاديثي السخيفة عن الزواج“
ابتسمت بشجن .. ” هكذا ببساطة ..  ربما لأنك كنت تتصرف كالطفل التائهة حين أتيت هنا لقد ذكرتني بالأولاد وقتها .. وجدتني أهتم بكل شئ يخصك طعامك ملبسك راحتك حتى حزنك و فرحك “
سألها عمار بهمس شاردا .. ” كيف أعلم أني أحبك وقار “
ابتسمت وقار مطمئنة فهو في سبيله لذلك و قد شعر بالغضب من ضمها لسامر إذن فهو يغار و قريبا سيعطي لمشاعره تجاهها اسما .. ” ستعرف عمار ستعرف ربما في أقرب وقت  مما تتصور  “
حاولت أن تبتعد عنه ليمنعها عن ذلك بأن لف ذراعيه حولها ليضمها برفق  تركته يفعل بدلا من مقاومته بل وضعت رأسها على صدره تسمع دقاته بفرح لم يحدثه قربها منه .. قبل رأسها قائلاً بمزاح .. ” أنت لا تصلين حتى لكتفي “
ضحكت بخجل .. ” أنت هو الطويل يا سيد و لست أنا القصيرة “
فتح الباب فجأة فصدم عمار في ظهره ليبتعد عنه و هو ضاما وقار ناسيا تركها .. دلف يزيد للغرفة فنظر إليهم بدهشة .. ابتعدت وقار و خرجت من الغرفة مسرعة .. قال عمار بغضب .. ” ألم تتعلم طرق الباب أيها الوغد “
ألقى يزيد جسده على السرير بتعب قائلاً .. ” أستغفر الله العظيم لمتى سأعاني و أرى هذه المشاهد الإباحية في منزل العم شاهين رمز الاستقامة“
ركله عمار على قدمه المتدلية من على الفراش ليتأوه يزيد غاضبا
” وقح قليل الحياء عديم الاحترام “
رد يزيد بسخرية .. ” أنا كل هذا بالطبع .. أنا من وجدتني أمسك بالفتاة أحتجزها هنا في الغرفة بعيداً عن الجميع و الله أعلم ماذا كنت تنوي أن تفعل معها “
هجم عليه عمار يلكمه على وجهه بحنق و يزيد يتأوه بغضب و هو ينادي أبيه .. كتم عمار فمه قائلاً .. ” أصمت أيها الأحمق لدينا أناس في الخارج هل تريد أن تغضب أبي “
ابعد يزيد يد عمار قائلاً بسخرية .. ” أناس أيها الجبان أم تخشى ليعرف بفعلتكما “
لكمه عمار في كتفه قبل أن يتركه قائلاً و هو يخرج .. ” لن أعكر ميزاجي فغدا زفافي و أكثر شيء مفرح أني سأتخلص منك “
أغلق الباب بعنف .. أعتدل يزيد في الفراش  و هو يتمتم .. ” لأغف قليلاً في هذا البيت الذي أصبح كالسوق  “
أغلق عيناه و على شفتيه ابتسامة و صورتها خلف جفونه ماكثة ..  تلك الفتاة .. فتاته الجديدة حسناء و هى حسناء بالفعل ..

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأربعاء نوفمبر 07, 2018 11:46 pm

الفصل التاسع
💕💕💕💕💕
قال رأفت لمليكة التي تستعد للذهاب لحفل الحناء الذي ستقيمه إلهام و شريفة للفتاتين في منزل شاهين .. ” مليكة أريد الحديث معك قبل رحيلنا لمنزل شاهين “
نظرت مليكة لزوجها بهدوء و هى تعلم فيما يريد أن يحادثها .. قالت بلامبالاة .. ” تفضل رأفت ماذا تريد أن تقول “
جلس رأفت على الفراش و أمسك بيدها يشدها إليه لتجلس جواره . جلست مليكة بهدوء منتظرة ما سيكون عليه حديثه . قال رأفت بجدية ” أنا أعلم أنك ترفضين زيجة راغب مليكة و أنك لا تقبلين زوجته و أنك كنت تريدين تزويجة من أخرى تكون من اختيارك أنت و لكن ما أريد أن انبهك له هو أن راغب يحب الفتاة .و إن كانت لا تعجبك هل فهمت مليكة أتمنى أن لا تفتعلي له مشكلة أو تتسببين في مضايقة الفتاة و عائلتها كما حدث عندما سافرنا إليهم “
قالت زوجته حانقة .. ” هل أنا من أسبب المشاكل الآن و ليس اختيار ولدك الخاطئ “
رد رأفت بجمود .. ” لو كان اختياره خاطئ فهو في النهاية خياره هو اتركيه يتحمل نتيجة اختياراته لو جاءك شاكيا سوء خياره وقتها عاتبيه و اخبريه أنه أخطاء بعدم الرجوع إلينا من الأساس و لكن طالما لم يفعل فلا دخل لنا به و زوجته . “
قالت مليكة بضيق .. ” كيف اتحملها هى ستظل معي في مسكن واحد أنا لست بوجهين لفعل ذلك أظهر لها أني سعيدة بها و أنا غير ذلك “
قال رأفت بحزم .. ” إذن أنت تريدنه أن يتركنا و يذهب هذا ما سيفعله لو وجدك تضايقين زوجته بطريقة أو بأخرى  هل ستتحملين  البقاء بعيدة عنه منذ الآن و يأتي لزيارتنا كالاغراب  هل تريدين أن يأتوا أحفادك و لا ترينهم و يكبرون على يديك . “
عقدت مليكة حاجبيها بضيق فقال رأفت مردفا بحزم ... ” فكري مليكة في خياراتك أنت أيضا إن كنت تريدين أن تكسبي ولدك أو تخسريه للأبد . أنا سأنتظرك في الخارج لا تتأخري “
خرج رأفت تاركا زوجته تعيد حديثه في عقلها مرارا هو بالفعل لا تريد أن تخسر ولدها و لا أن يتركهم في عمرهم هذا و يذهب . هل هذا هو ثمن تدفعه لبقائه معها أن تكون جيدة مع زوجته التى تكرهها هى حتى لا تظن أنها تحب ولدها حقاً . زفرت بضيق و قالت بحنق قبل أن تخرج لتذهب للحفل .. ” هذا ما كان ينقصني أن أكون بوجهين من أجل أن أحتفظ بولدي . حسنا فليكن ذلك “
خرجت من الغرفة لتذهب للحفل و في عقلها شيء واحد هو عدم ترك راغب يبتعد عنها مهما كان الثمن ..

**************************

بعد انصراف المأذون  بعد أن عقد قران وقار و عمار ، أقامت النساء حفل الحناء أصرت إلهام على مكوث مليكة بعد أن طلبت  الرحيل و حتى لا تسبب أي مشكلة كما اخبرها زوجها لعل كلمة خرجت منها سهوا  و دون قصد فتضايق أحد فهى لا تريد مشكلة مع راغب و لا تريد أن تخسره .. لكن الفتيات سند و ضحى و عرين  ظل يمزحن معها لتظل .. و سند التي أخبرتها أنها ستزين يدها بالحناء مثل العروس استسلمت بسرعة و عادت للجلوس و قد ارتسمت على شفتيها ابتسامة راحة لكون الفتيات بمزاحهم سيهونون عليها ادعائها بالفرح  .. جلست ناهدة جوارها و سند التي جلست أمامهم على الأرض ترسم على يدها بالحناء .. رفعت ناهدة يدها لتريها لمليكة  قائلة  باهتمام و تساؤل  .. ” ما رأيك أمي هل رسمتي جميلة “ قالتها ناهدة بتلقائية
تنفست مليكة بعمق و أمسكت  بيدها بطيب خاطر متجاهلة أي مشاعر سلبية تجاهها  لترفعها أمام عينيها تنظر إليها بتركيز و ملامح وجهها جامدة .. قبل أن تنفرج قائلة بابتسامة   أنها جميلة أنت فنانة يا فتاة و لكن أريدك أن ترسمي لناهدة على ذراعها هنا فثوبها دون أكمام لتظهر رسمتها   فهو أفضل دون الجاكيت القصير بأكمامه  الطويلة  ..  أمممم وهنا أيضاً ارسمي زهرة أو فراشة  صغيرة “
أشارت لصدر ناهدة من فتحة ثوبها .. فاحمرت وجنتيها خجلا و قالت ناهدة  بارتباك ” و لكن أمي راغب لن يقبل بأن أظهر بذراعي عارية “
ردت مليكة بلامبالاة .. ” لن يتذكر شيء وقتها صدقيني “
كانت شريفة و إلهام يتابعن الحديث بصمت و راحة بعدها سار كل شيء  بفرح و ثرثرتهم تتعالى في المنزل .. أتت منى لترى وقار فهى لم تأتي في عقد القران متحججة بالعمل في الشركة .. قالت وقار ببرود ” لا بأس زوجة أبي لقد تم على خير و قريبا سأريحك من عناء تعب العمل في الشركة فقط تنفذ وصية أبي  “
مطت منى شفتيها ببرود. .. ” حقا يا عزيزتي  هذا جيد فالعمل كثير بالفعل و قد تعبت آن أوان أهتمامك بشركتك و لكني أخبرك أن أحتجت شيئاً سأكون موجودة للمساعدة  “
جلسن النساء وحدهن بينما أجتمع الرجال في غرفة الجلوس يتحدثون قال شاهين لعمار بأمر .. ” تعال معي عمار أريد الحديث معك قليلاً “
نهض عمار ليخرج خلف والده الذي استأذن من صادق و والد جواد و راغب و سليمان والد  سند ليذهب لغرفة يزيد فغرفته مؤكد تجلس بها  النساء .. أغلق الباب خلفهم قائلاً .. ” عمار أريد الحديث معك بشأن وقار بني “
رد عمار بهدوء .. ” توقعت هذا أبي تفضل أنا أسمع “
قال شاهين بهدوء .. ” رغم أني حديثي متأخر و لكن عمار أريد أن أسألك هل تنوي أن تكمل الزواج مع وقار للنهاية أم ستفعل لحين تنتهى مشكلتها و تطمئن عليها فقط “
قال عمار بحيرة ..فهو لا يفهم سؤال والده لقد أخبرهم أنه سيتزوجها ليكون لها الحماية و السند .. ماذا عليه أن يفعل أكثر من ذلك ..” لا أفهم أبي ماذا تعني بالضبط “
قال شاهين بهدوء أكثر هذه المرة و وضوح لمقصده .. ” عمار هل تريد أن تنجب طفلا من وقار حقاً .. كما في شروط وصية والدها فقط لتساعدها  أم تريد أن تجب طفلاً ليربطكما و يوثق علاقتكما و تنشأن عائلة “
نظر عمار إليه بتفهم و أبتسم قائلاً .. ” أنت خائف على وقار و تريد أن تطمئن عليها معي أبي تريد أن تعلم أني لن أظلمها أليس كذلك “
جلس شاهين على الفراش و أجاب .. ” هذه حياة فتاة أمنتني عليها عمار أنت لا تتوقع حقا أن أتهاون فقط لأنك أبني “
رد عمار بهدوء .. ” و لكننا تزوجنا و أنتهى الأمر أبي فماذا ستفعل “
أبتسم شاهين بسخرية .. ” أنت تستهن بي يا ولد أنا أستطيع فعل الكثير و لكني أريد صالحكما و الأن أخبرني حقاً عمار .. هل تحب وقار “
قال عمار ببساطة .. ” أنا أريدها زوجة أبي و أم لأطفالي و هذا يجيب سؤالك عن رغبتي في إنجاب طفل منها ليس لمساعدتها بل لأكون معها عائلة “
تنهد شاهين بحزن .. ” و لكن هذه الأسباب ليست كافية بني دون حب “
رد عمار بهدوء .. ” أنا لم أقل أني لا أحبها .. و لكني فقط لا أعرف ما أشعر به معها لا أعرف شعور الحب كيف يكون فأنا لم أجربه من قبل  أنا أحتاج بعض الوقت  لأعرف هل حقاً أحبها كحبك لأمي أو حب باهر لزوجته أو محمود لزوجته  أم أريد مساعدتها فقط “
قال شاهين بحزن .. ” ولكن بني هذا به إجحاف لحق الفتاة بأنها تتزوج أحدا يحبها  “
رد عمار بحزم .. ” و لكني أفعل أبي أنا حقاً أحبها و لكن ليس الحب  الذي تقصده أنت “
قال شاهين بسخرية .. ” أنت أحمق عمار ليس هناك حب بين رجل و إمرأة إلا ذلك الحب الذي أقصده العلاقة بين الرجل و المرأة يجب أن تحتوي على بعض المشاعر  ليأتوا الأولاد بكل حب لا أظنك ممن يقيمون علاقة باردة عمار فقط لتنجب طفلاً.. لتصنع عائلة يجب أن تكون بكل حب .. هل تفهم و لذلك إن لم تحب وقار حقاً كما أظن أنا .. لا تقم معها بعلاقة و لا تنجب منها طفلاً بمشاعر باردة ..تريد مساعدتها حسنا ظل معها ساندها و أحميها و أدعمها  ربما أتى أحدا يحبها حقاً وقتها يمكنك تركها و أنت مطمئن و ربما أنت أيضاً تجد من تشعر معها بالحب الذي أقصده  “ قال شاهين جملته الأخيرة بسخرية قبل أن يخرج و يترك عمار واقفا بتصلب .. من صدمته من طلب أبيه ..

************************
بعد أنصرف الجميع و دخل الباقي لغرفهم .. أغلقت إلهام باب غرفتها بعد أن اطمئنت على الجميع .. وجدت زوجها ينظر إلى السقف بشرود و هو مستلق على ظهره واضعا يده تحت رأسه .. جلست جواره سأله بقلق .. ” ماذا هناك شاهين  فيما أنت شارد هل أنت قلق من شئ “
اعتدل شاهين على الفراش واضعا خلف ظهره وسادة يستند إليها مجيبا .. ” أنا بالفعل قلق إلهام  أنا قلق على عمار “
سألته إلهام بقلق و لأول مرة تشعر بما سيواجه ولدها بزواجه من وقار و العيش معها في بيت والدها مع تلك العقربة زوجة والدها .. ” ما الذي يقلقك شاهين .. هل تظن أن تلك المرأة يمكن أن تؤذيهم “
قال شاهين بنفي .. ” لا أعرف ما يمكن أن تفعله و لكني مطمئن لأن باهر يهتم بالأمر “
ابتسمت إلهام بمرح.. ” تثق في باهر كثيرا “
نظر إليها بسخرية و أجاب بمكر .. ” أجل أثق في وحش التحقيقات هل لديك مانع “
مطت شفتيها باسمة .. ” سبحان مغير الأحوال يا صقري  “
ضحك شاهين بمرح .. ” هل تعتقدين أني أرى أولادي عديمي النفع فقط لأني أحياناً  أسبهم و أحياناً أسخر منهم “
لوت إلهام شفتيها ساخرة  و قالت بنبرة ممطوطة .. ” أحياناً .. حسنا سأمررها الأن و لكن دعنا في موضوع عمار و ما يقلقك بشأنه “
قال شاهين بهدوء .. ” عمار مشتت و يبدوا تائها و لا يعرف ما يريده بالضبط  لذلك أنا قلق عليه .. لا أعرف رغم ثقتي أنه يحب وقار  ألا أنه لا يفهم نفسه و لا يستطيع  تحديد مشاعره  تجاهها كيف سينشأ أسرة معها إن لم يكن يحبها أو يعرف أنه يحبها “
ردت عليه زوجته بهدوء .. " أعطه بعض الوقت شاهين .. تعرف عمار منذ الصغر و هو في واد آخر غير وادينا هذه المشاعر التي يشعرها تجاه وقار جديدة عليه  يحتاج وقت ليفهمها خاصةً أن أولادك شاهين ليس لهم شأن بالفتيات لم أرى منهم من يواعد فتاة أو يتعرف على إحداهن في ناد أو في حفل حياتهم كانت محصورة في عملهم و نحن إلى أن ظهرن زوجاتهم و أنت تعرف الباقي “
رد شاهين بسخرية .. " و ها قد عوض صغيرك كل هذا و كل يوم و الثاني مع فتاة عكس التي قبلها “
ضحكت إلهام بمرح قائلة.. ”  ها قد تركت عمار  و أمسكت في يزيد .. أتركنا منه و ركز في عمار “
عاد شاهين ليضجع على جانبه و هو ينظر إليها مستندا على يده .. ” لقد طلبت منه أن كان لا يحب  وقار لا يقيم علاقة معها و ليظل معها لحين تخرج من أزمتها و يتركها تتزوج من يحبها “
نظرت إليه إلهام بصدمة فاغرة فاه .. أبتسم شاهين و رفع يده ليغلق فمها المنفرج قائلاً .. ” هل قولت شئ غريب لهذا الحد “
عقدت حاجبيها بغضب قائلة.. ” ما الذي تريده من ولدي أن يفعله “
رد شاهين ببساطة ماكرة  .. ” طالما لا يحبها لم يفعل ذلك معها أظن أنه سيوافق على حديثي له “
نهضت من جواره و هى ترتدي حجابها و عبائتها ثانية سألها بدهشة ..
” إلى أين ملهمتي “
قالت غاضبة .. ” سأتحدث مع ولدي و أخبره أن لا يستمع لهراء والده “
قال شاهين بأمر .. ” أجلسي حبيبتي و أهدئي “
قالت بغيظ .. ” لا لن أهدئ و لن أجلس “
قال شاهين ضاحكا و هو يمسك بيدها .. ” حسنا حبيبتي أجلسي .. هل تظنين أن ولدك سيستمع لهرائي كما تقولين و ينفذه “
جلست إلهام بغضب قائلة .. ” اللعنة شاهين عمار سيفعل هو سينفذ حديثك  ستخرب زيجة ولدي شاهين لقد أغضبتني حقا الأن “
قال شاهين باسما بخبث .. ” لقد قولت إن كان لا يحبها ملهمتي و لم أخبره أن لا يفعل في كلا الأحوال “
كتفت يديها بغضب قائلة .. ” لقد قولت لتو أنه لا يفهم نفسه و ما يريده .. ربما هو يحب وقار و لكنه لا يعرف بذلك و بحديثك السخيف هذا سيظن أنه لا يفعل بالتأكيد و سيبتعد عنها  “
قال شاهين بهدوء.. ” لا تخافي إلهام ستقوده مشاعره .. لو أبتعد كم أخبرته .. وقتها سيتأكد أنه لا يحبها  .. أما إذا ضرب بحديثي عرض الحائط وقتها سيعرف أنه يحبها ليبدأ حياته معها على أساس صحيح و ليس كما يضع في عقله مساعدتها أو حمايتها أو أي هراء أخر صدقيني هذا لصالحه   “
قالت إلهام بغيظ .. ” أحترت معك يا صقري تضع أفكار هادمة في رأس ولدي و تقول لصالحه “
قال شاهين بهدوء .. ” حسنا حبيبتي أتركينا من هذا الأن و غداً سنعرف نتيجة حديثي معه أو لأقل بعد غد عندما تذهبين إليهم “
غمزها شاهين بمكر فضحكت إلهام قائلة .. ” أدعو فقط أن لا يحدث  شيء مما أخبرتني به حتى لا أقيم عليك الحرب  أمرر أي شيء  إلا  منع أحفادي من المجئ “
ضحك شاهين بقوة .. ” يا لأحفادك ملهمتي الذين سيكملون و يأتوا بأخرتي كما فعل أباءهم “
قالت إلهام ضاحكة .. ” فليأتوا فقط يا صقري و وقتها تحل “
قال شاهين متذمرا .. ” هذا ما كان ينقصني تبيعيني فقط من أجلهم فلأبحث عن زوجة تتفرغ لي طالما أنت ستكونين مشغولة بأحفادك “
قالت إلهام بتحذير مرح .. ” شاهين لدي طقم سكاكين لم أستعمله من قبل فأحذر “
قال شاهين و هى يعود ليستلقي ويتثاءب .. ” حسنا ملهمتي  لقد سمعت هذا التهديد من قبل و سأكون حذر معها “
سألته مغتاظة .. ” مع من شاهين “
شدها بقوة لتسقط على صدره .. ” كفاك ثرثرة ملهمتي غداً لدينا زفاف و يوم طويل نامي “
أبتسمت إلهام قائلة .. ” أحبك يا صقري “
قال شاهين باسما و هو يقبل رأسها .. ” و أنا ملهمتي “

**************************
يوم الزفاف 💕

في غرفة ناهدة 💖
” توقفي عن الحركة يا فتاة لأعدل زينة وجهك لم أنت عصبية هكذا .. “
قالتها  الفتاة التي أتت لتزين الفتاتين في الفندق الذي حجزه صادق لزفاف ابنته و وقار التي رفض رفضا قاطعا مساهمة شاهين فيه .. كانت مليكة جالسة معها و شريفة التي كانت تعلم لم إبنتها متوترة هكذا حد الهيستيريا .. قالت مليكة بهدوء .. ” ناهدة أهدئي يا فتاة هذه المرة الثالثة التي تعيد فيها تزين وجهك .. مرة تبكين و مرة تمسحين وجهك بالخطأ و مرة تتحركين بعصبية “
قالت شريفة مهدئه  .. ” حبيبتي ناهدة أنا أعرف ما الذي يقلقك  “
قالت ناهدة بقلق .. ” لا شيء يقلقني أمي “
ابتسمت مليكة بخبث تريد العبث معها قليلاً  تمتمت ببساطة .. ” يبدوا أنها خائفة  من الذي سيحدث بعد انتهاء الزفاف اليوم “
شهقت ناهدة بذعر فزفرت الفتاة بضيق و وقفت تضع يدها حول خصرها حانقة فقد أفسدت زينتها للمرة الرابعة .. قالت مليكة بهدوء للفتاة .. ” لم لا تذهبين لتزين وقار  لحين أحادث ناهدة لأهدئها قليلاً “
خرجت الفتاة مستسلمة أقلها تنهى مهمة من الاثنان لعل الفتاة الثانية لا ترهقها كهذه .. بعد أن أغلقت الباب خلفها قالت مليكة لشريفة  بمشاكسة..
” هل تتحدثين أنت أم أحادثها أنا “
قالت شريفة بهدوء حتى لا تحتدت أمام ناهدة فتزيد من توترها  فحديث مليكة مؤكد رعب ابنتها و أشعرها أن هناك كارثة ستحدث معها.. ” سأحادثها أنا بالطبع “
التفتت لابنتها التي بدأت عيناها تدمع  فرق قلبها عليها و دمعت عيناها بدورها .. ” حبيبتي .. أنا لا أعرف كيف سأعود لمنزلي بعد غد من دونك من سأشاكس  من سأتذمر منها  و أنهرها لتعد الطعام و ترتب غرفتها .. “
لوت مليكة شفتيها بسخرية مقاطعة .. ” هل هذا هو الحديث الذي ستقولينه لتهدئينها “
قالت شريفة حانقة .. ” أنت تزيدين الوضع سوءا بحديثك و تخيفينها أكثر “
قالت مليكة بتذمر .. ” أخيفها من ماذا .. نحن لا نريدها أن تخاف  بل تطمئن .. و أنت تقولين من سأشاكس و من سيطهو الطعام “
قالت شريفة بغيظ .. ” أنها ابنتي يا امرأة و سأذهب بعد يومين و أتركها هنا وحدها ألا تريديني أن أقلق عليها “
أجابتها مليكة بحنق .. ” و هل ستتركينها وحدها في الطريق أنها ستظل مع زوجها و تحت حمايته و جناحه “
ردت شريفة بضيق .. ” أعلم ذلك أعلم أن راغب يحبها و سيحافظ عليها و لن يسبب لها الضيق بل سيحميها بحياته أن لزم الأمر و لكني فقط حزينة لفرقها هل هذا كثير على “
ردت عليها مليكة ببرود .. ” طالما تعرفين كل هذا لم القلق إذا حين تشتاقين لها أتى لتريها أو استدعيها لتسافر لك “
قبل أن تجيب إحداهن بشيء أخر كانت ناهدة تنفجر ضاحكة حتى دمعت عيناها و هى تنظر إليهم بمرح .. انفرجت ملامح كلتاهما و قالت مليكة بهدوء .. ” استدعي الفتاة لتزين وجهها فقد تأخر الوقت على الزفاف و سيبدأ بعد قليل “

**"******************
في غرفة وقار 💖
” هل لك أن تتركينا قليلاً عزيزتي “
كادت الفتاة تصرخ بغضب من هذه الشغلة  فالزفاف   بعد قليل و لا واحدة منهم انتهت .. حسنا فليذهبن للجحيم كلتاهن .. خرجت الفتاة لتجد شريفة واقفة على باب غرفة ناهدة أشارت إليها ما أن رأتها لتذهب إليها .. أغلقت منى الباب خلف الفتاة و قالت لوقار ببرود .. ” مبارك لك يا عزيزتي “
نظرت إليها وقار في المرآة متسائلة .. ”  شكراً لك .. هل هناك شيء منى “
قالت منى بلامبالاة  .. ”  لا شيء  يا عزيزتي لم أنت قلقة هكذا فقط كنت أتساءل .. ماذا ستفعلين بشركة والدك للأدوية وقار  “
ردت وقار بلامبالاة .. ” سأديرها بنفسي لا تقلقي عليها ستنتقل إدارتها لي بمجرد زواجي هى و دار الرعاية و المنزل أليس كذلك “
قالت منى بضيق .. ” لم لا تبيعينها فقط و تكتفي بالاهتمام بدار الرعاية فهو ما يهمك في كل ذلك  “
سألت وقار ببرود فهى تعرف  ماذا خلف حديثها لولا سمعتها بأذنها ذلك اليوم ما صدقت ” لماذا أبيعها فأنا على دراية بادارتها و سيساعدني عمار في ذلك لا تقلقي“
قالت منى ساخرة .. ” عمار ذلك .. ؟  لاعب الكرة الساذج  الذي لا يعمل  شيء غير اللعب مع الأطفال “
ردت وقار ببرود و سخرية .. ” نعم ذلك الذي لا يعمل غير اللعب مع الأطفال هو زوجي سيقوم بمساعدتي  لا تقلقي فهو يتعلم بسرعة و يحب معرفة كل شيء عني و عن ما يخصني   “
قالت منى بشك مقصود .. ” لا أعرف لماذا لا أشعر بالراحة لهذه الزيجة .. لك أشهر تعيشين معهم لم لم يفكر في الزواج منك سوى الأن بعد أن علم أنك سترثين شركة كبيرة و بيت أيضاً “
كانت وقار تعلم أنها تريد تشكيكها في نوايا عمار تجاهها فقط .. الغبية لم تعلم أنه طلبها للزواج قبل معرفته بميراثها .. قالت وقار بصوت لازع .. ” لا تهتمي أنا أستطيع أن أكون حذرة و أعرف نوايا من أمامي جيداً إن كان طامع في مالي أم لا “
قالت منى بدهشة مصطنعة .. ”  حقاً يا عزيزتي تستطعين ..لا تقولي أنك لا تعرفين الشرط الثاني للوصية “
أعتدلت وقار على المقعد و قالت بجمود .. ” و هل هناك شرط أخر غير زواجي “
قالت منى  مدعية السهو .. ” اه صحيح أسفة فهذا الشرط الثاني للوصية لا يجب أن تعلميه الأن  و لكني أظن زوجك يعلمه لقد سمعته يتحدث عن ذلك مع والده أمس و أنا ذاهبه للمرحاض “
سألتها وقار بتصلب .. ” أي شرط هذا الذي يعلمه عمار و عمي شاهين و أنا لا “
قالت منى و هى تستعد للخروج .. ” أظن أنه عليك أن تسأليه بنفسك و عن سبب زواجه بك إن كان لا يحبك كما سمعته يخبر والده أمس “
تركتها منى و خرجت لتنظر لوجهها في المرآة  بصدمة.. هل سمعت عمار يخبر والده أنه لا يحبها  .. لماذا تزوجها إذا .. و كل ما أخبرها به هل هو كذب هل قوله  أنه يريد إنشاء عائلة معها كذب .. تعلم أنه لا يحبها .. أو أنه لا يعرف ذلك بعد .. لقد أخبرها أنه لا يعرف ما هية مشاعره تجاهها .. هل علمها و لذلك أخبر العم شاهين أنه لا يحبها .. ماذا ستفعل إذن هل تكمل هذا الزواج .. هل تسأله عن ما سمعته زوجة والدها البغيضة من حديث ..  لقد ظنته يغار عليها عندما أخبرها أن لا تفعل ما فعلته مع سامر ثانيتاً .. لقد ظنته يحبها و هو يحاول التقرب منها قبل مجئ يزيد للغرفة .. لم سيتزوجني إذا و قد علم مشاعره تجاهي .. و ما هو هذا الشرط الثاني للوصية الذي وضعه والدها .. ألن تنتهي من هذا الأمر .. جالسة على المقعد في غرفتها في الفندق تنظر إلى المرآة بشرود عندما دلفت ضحى و سند تتحدثان بجلبة .. قالت ضحى بضيق
” لم لم تنتهى للأن وقار  لقد ظننا أننا سنعود و قد أنتهيت أمي قلقة في الأسفل “
رسمت وقار بسمة متصنعة .. وسألت بهدوء .. ” هل عرين ذهبت لترى ناهدة “
قالت سند بتعجب من شرودها و قلقها المرتسم على ملامحها .. ” ماذا بك وقار .. هل فعلت تلك المرأة شيء ضايقك لقد رأيناها  خارجة من هنا قبل قليل “
ردت وقار باسمة لتطمئنهم .. ” لا لم تفعل شيء لقد أتت فقط لتهنئني “
ردت سند بشك .. ”  حسنا سأذهب لأرى ناهدة انتهت لأحضر الفتاة لتزينك “
تركتهم سند و ذهبت فسألتها ضحى بجدية .. ” حبيبتي أنت علمت شيء ضايقك أو أخبرك أحد بشيء ضايقك ما هو أخبريني“
ابتسمت وقار بإرتباك و قالت بنفي .. ” لا .. لا شيء صدقيني أنا فقط مضطربة قليلاً “
لم تشأ ضحى الضغط عليها لتتحدث فتركتها على راحتها حتى لا تثير توترها أكثر .. ” حسنا حبيبتي لا بأس .. “
ثم ابتسمت ضحى قائلة بمرح .. ” كم أخي محظوظ بك يا فتاة “
ردت وقار شاردة و على شفتيها ابتسامة حزينة .. ” أجل بالطبع “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الخميس نوفمبر 08, 2018 12:10 am

الفصل العاشر
💕💕💕💕
وقف عمار أمامها في الغرفة ينظر إليها بدهشة فقد كانت تبدوا رائعة الجمال كأي عروس يوم زفافها و لكن المختلف أنها عروسه هو و اليوم زفافهم .. هل حقاً سيكون له بيت و أسرة خاصة به من الآن .. كانت ترتدي ثوبها الأبيض الطويل بذيله الذي يشبه ذيل الطاووس ..  بتطريزاته اللامعة .. كانت تجمع خصلاتها السوداء فوق رأسها لتثبت به طرحتها الطويلة التي تنتهى عند ذيل ثوبها  تخفي غرتها جبينها ليتدلي بعض الخصلات حول وجهها تخفيان زينته الخفيفة  التي تظهر فقط جمال عينيها و أمتلاء شفتيها .. قال عمار بإرتباك .. ” أنت جميلة اليوم وقار .. جميلة جداً “
خفضت عينيها بخجل و عقلها يعمل و يتذكر محادثة زوجة والدها البغيضة و تشكيكها في زوجها .. عندما لم تقول شيئا سألها عمار بهدوء .. ” هل أنت مستعدة للنزول وقار الجميع ينتظر بالأسفل “
أومأت برأسها بصمت فمد عمار يده ليمسك بيدها يحتويها بيديه الإثنين اقتربت منه عندما شد على ذراعها ليخرجان من الغرفة للذهاب لقاعة الفندق الذي حجزها صادق لهما مع ابنته .. كانت ضربات قلبها تقرع لعنة تلك المرأة التي أفسدت أسعد يوم في حياتها يوم زواجها ممن تحب ..
بتلك الأفكار السامة التي أدخلتها في رأسها ..

★******************
واقفا بتصلب ينظر إليها على وجهه ابتسامة منتصرة كمن فاز توا بالمعركة و أخذ عدوه أسيرا .. التفتت ناهدة تنظر لوالدتها و مليكة برجاء أن تنقذانها من نظراته الملهوفة التي لم يخفيها عن الواقفتين .. تحركت كلتاهما و تركتاهم أمام بعضهما و مليكة تقول بسخرية .. ” لا تتأخرا فالزفاف أوشك على الانتهاء و لا عروسين هناك في القاعة “
بعد ذهابهم تقدم راغب و ألتصق بناهدة المرتعدة بثوبها الأبيض الذي يظهر نقش الحناء على طول ذراعيها و فتحة  صدرها كما قالت مليكة بالضبط .. لم ينتبه راغب لشيء سوى أنها اليوم ستصبح له أخيراً .. قال بصوت مختنق من الرغبة .. ” ناهدة يا إلهي   كيف سأصبر لحين ينتهي الزفاف بعد رؤيتك هكذا بكل هذا الجمال “
ارتعشت أكثر و ابتعدت خطوة و قد عاد لها التوتر مرة أخرى .. أبتسم راغب بمكر و دنا منها ليمسك بيدها قائلاً جوار شفتيها .. ” لا تخافي من شيء ناهدة .. أنا أحبك “
قالت بصوت متقطع .. ” حسنا دعنا نذهب راغب حتى لا نتأخر “
لم يرد أن يوترها أكثر فأمسك بيدها ليخرجان من الغرفة متجهان للقاعة  التقيا بعمار و وقار في الردهة بين غرفتيهم ..  ابتسما لبعضهما بصمت و أكملا سيرهم للقاعة

★********************
.دلف أربعتهم  للمكان .. ليتعالى الصفير و التصفيق على صوت الموسيقى الهادئة .. أتخذا أماكنهم قبل أن تنهال عليهم سيل التهاني و التبريكات من العائلة و الأصدقاء و يزداد المرح في القاعة و الهرج و المرج من فريق عمار للكرة الذين أتوا للتهنئة .. و أصدقاء راغب و باهر من رجال الشرطة فكانت القاعة تعج بالحضور  من أصدقاء العائلة و الأقارب لكلا العائلتين .. تقدمت رجاء  مع  زوجها  عصام وانحنت تقبل وقار على وجنتها هامسة .. ”علمت  الأن ما أخبرتك به “
ابتسمت وقار بخجل و سألتها برقة متجاهلة سؤالها .. ” لم لم تحضري اياد معك لكنت التقطت و هو صورة للذكري لأريه إياها عندما يكبر “
قالت رجاء بمكر .. ” سأحضره عندما تأتين له بعروس صغيرة “
قالت وقار بخجل و ارتباك .. ” أنت تتعجلين الأمور .. للتو تزوجنا “
” نحن في عصر السرعة .. لقد تزوجت عصام من عام فقط و أتى اياد راكضا “
التفتت لعمار المنشغل بحديثه مع عصام.. ” هل يا ترى سيحب ذلك حقاً أم يريد بعض الوقت قبل أن يفكرا في الإنجاب.. قالت مؤكدة  ” أعتقد سننتظر قليلاً “
هزت رجاء رأسها بتفهم و ابتسمت و هى تعاود تقبيلها مهنئة  قبل أن تنصرف مع زوجها  لتجلس مع الحضور

★*******************
أتت ضحى و جواد و أريج لتهنئتهم .. وقفت ضحى أمام عمار تنظر إليه بعيون تلمع بالفرح ..  قائلة
” لقد تزوجت أخي أنا لا أصدق هذا “
أبتسم عمار و مد ذراعيه ليحتويها ساندا رأسها على صدره  .. ” أتذكر يوم زفافك يا غلطة كان لدي نفس الشعور .. لم أصدق أنك تركتنا “
ضمته ضحى بقوة قائلة .. ” مبارك لك أخي أتمنى لك كل السعادة .. ضع وقار في عينيك أخي فهى فتاة طيبة و تستحق بعض السعادة بعد ما عانته “
قبل رأسها قائلاً .. ” حسنا حبيبتي سأفعل بالطبع “
تركته ضحى لتذهب لوقار تضمها بقوة هامسة في أذنها .. ” أرجوك أعتني بأخي فهو أطيبهم و أرقهم مشاعر “
ضمتها وقار بدورها قائلة بتأكيد  .. ” سأفعل بالتأكيد  أنا أحب عمار “
ردت ضحى ضاحكة  تجيبها .. ” أعرف ذلك يا حمقاء لطالما علمت ذلك و لكنك عنيدة لم تنطقي بكلمة  “
ضم جواد عمار بدوره مهنئنا و هنئ وقار قبل أن يترك أريج تهنئهم بدورها و عاد ليجلس ضحى .. كانت أريج ترتدي ثوب طويل دون أكمام و تضم شعرها في عقدة تاركة بعض الخصل حول وجهها تضع زينة ناعمة تظهر جمال ملامحها  عينيها السوداء و شفتيها الحمراء .. دون المبالغة في الزينة  فبشرتها البيضاء لا تحتاج للزينة الكثيرة .. بعد أن هنئت عمار ضمت وقار قائلة بهمس .. ” العقبة لي يا قصيرة “ فأريج تفوق وقار طولا .. انفجرت وقار ضاحكة على جملتها لتجيبها مازحة .. ” لم أنت متعجلة يا حمقاء فلتنهى جامعتك أولاً و أبحثي عن الزوج أيتها الطفلة  “
أشارت أريج لجسدها في ثوبها الطويل الضيق عند الخصر و ينسدل بحرية حول قدميها مظهرا نحافة جسدها .. ” كل هذا و تقولين طفلة  أنظري لذلك الجالس على يمين العم شاهين و أبي كيف ينظر إلي  “
ضربتها وقار على كتفها .. ” أنت أيتها الوقحة سأخبر ضحى و أجعلها تخبر شقيقك بأفكارك هذه و تطلعك على الرجال  “
ضحكت أريج قائلة .. ” حسنا حبيبتي لن أقول شيء و لكن ليس جواد أرجوك ثم أين هم الرجال أنه طفل صغير بالنسبة لي ..  سأذهب و أتركك مع زوجك مبارك لك حبيبتي “
استدارت لتعود أدراجها هبطت الدرجتين اللتين تفصل بين الأرض و مقعدين العروسين و لكن يبدوا أنها قد خطت على  ثوبها الطويل بالخطأ فكادت تسقط لولا أن التقطها يزيد الذي كان أتيا مع فتاة ليهنئ  عمار و وقار .. اوقفها لتستقيم سائلا بغلظة  .. ” هل أنت بخير لم لا تنتبهي كدت تكسرين عنقك  “
تنفست أريج بقوة و قد شحب وجهها و ردت ببرود بعد أن تمالكت نفسها .. ” شكراً لك على المساعدة  و سأنتبه المرة القادمة “
أتى صوت من خلفهم يقول بملل .. ” يزيد حبيبي دعنا نهنئ أخيك لنعود للجلوس فقد تعبت من الوقوف في هذا المكان المزدحم و لا هواء به “
نظرت أريج إلى الفتاة  التي أتت لتلتصق به و تضع ذراعها على كتفه تلامس عنقه بأصابعها .. نظرت إليه بسخرية  مما جعله يشعر بالغضب من نظراتها ليردها   ناظرا  إليها بتحدي قبل أن تبتعد  مفسحة لهم المجال لتهنئة عمار و وقار ...

★*****************
ضمتها عرين بقوة و قبلت وجنتها مرارا  قائلة بفرح .. ” أنا لا أصدق اليوم زفافك يا حمقاء و ستظلين معي هنا سأراك كلما أردت دون العناء للسفر .. “
” ربما أكون مشغولة هنا و لا أستطيع رؤيتك سوى بأخذ موعد فأنا سأعود للدراسة بعد أشهر ..“ قالتها ناهدة بسخرية .. ضربتها عرين على كتفها بمرح .. ” موعد يا حمقاء  من تحسبين نفسك رئيسة الوزراء “
” إن كان يعجبك “ قالتها ناهدة بمزاح 
قال محمود لراغب غامزا .. ” مبارك لك سيادة المقدم نحن السابقون و أنتم أسرعتم لاحقون أتمنى أن لا تندمون “
مط راغب شفتيه بسخرية .. ” هاها ظريف يا أخ باهر لمن ستكون سمج إلا له “
جائه صوت باهر من خلف محمود .. ” هكذا يا شريك تهون عليك عشرتنا لسنوات “
ضم باهر راغب بقوة و الأخير يجيب بمزاح .. ” لم أر من عشرتك  و معرفتك غير المشاكل يا رجل  “
غمز باهر بعينه تجاه ناهدة قائلاً .. ” أجمل مشاكل يا رجل أم ماذا “
لكمه راغب في معدته لينثني باهر بمزاح .. ” أيها الوغد لم هذه “
” حتى لا  تتحدث عن مشكلتي الجميلة على لسانك هذا أيها الغبي هيا أذهب لسمرائك و دعني و مشكلتي “
همس باهر في أذنه قائلاً .. ” تقصد حمقائك “
ركله راغب على عظمة ساقه ليتأوه باهر بألم هذه المرة .. كانت عرين قد تركت ناهدة لتذهب لوقار و عمار مع محمود لتنتبه لفعلة زوجها مع صديقه لم تفهم هل يمزحان أم يتشاجران .. نظرت إليه بقلق سائلة ..
” هل تتشاجران “
أبتسم باهر و اعتدل مطمئنا .. ” لا هذا مزاج لا تقلقي مبارك لكم عن إذنكما سأذهب لعمار “
أمسك  راغب  بيدها يضغطها مطمئنا قبل أن يرفعها ليقبلها بشغف ..
سحبت يدها منه بخجل و ارتباك و شعور غريب بالترقب يجتاحها إن لم يكن قلقا لم هو قادم

★********************
عيناها غارقة بالدموع و هى تضمها لصدرها بحنان و قد هربت الكلمات من حلقها .. ” لا أعرف كيف سأعيش دونك حبيبتي لا أعرف كيف سأنتظر أن نتزاور في المناسبات كالأغراب  “ كانت شريفة تبكي بحرقة و ناهدة متشنجة بين ذراعيها و دموعها تهطل بغزارة .. ” و أنا أمي كيف سأظل بعيدة عنكم أنت و أبي و أشقائي “
ابعدتها شريفة و مسحت دموعها بحنان قائلة .. ” هذا حديث هراء الذي تثرثر به كلتانا و أنت تعرفين ذلك لا نحن سنبتعد عنك و ننتظر مناسبة لنراكي و لا أنت لا تستطيعين العيش دوننا لأننا لن نبتعد يا حمقاء سنكون قريبين منك لا تقلقي فقط  وقت تحتاجيننا سنكون معك و جوارك بالتأكيد .. أنت فقط كوني سعيدة و أهتمي ببيتك و زوجك عاملي والديه مثلنا و أفضل  .. لتكوني سعيدة حبيبتي  يجب أن تسعدي من حولك أتفقنا ناهدة “
هزت رأسها موافقة و دموعها تهطل .. ضمت أبيها قائلة .. ” أحبك أبي “
ملس صادق على رأسها قائلاً بحنان .. ” و أنا صغيرتي .. كوني سعيدة “
أتى أشقائها و زوجاتهم يهنئونها بحب .. إلى أن أتت مليكة و رأفت الذي قال مازحا .. ” أفسحا لنا المجال لنهنئ ولدي و زوجته “
ضحكواجميعاً و أنسحبوا  ليعودو  للجلوس على مقاعدهم .. تاركين مليكة تضم راغب بحنان باكية .. ” لقد تزوجت أخيراً حبيبي كن سعيدا “
قبل راغب يدها .. ” أنا أحبك أمي ثقي أني سأكون سعيدا فقط لطالما أنت سعيدة .. “
ربتت على وجنته و فهمت مقصده فردت بحنان .. ” و أنا سأكون طالما أنت هكذا راغب أتمنى لك السعادة و زوجتك “
ابتعدت لتضم ناهدة برقة قائلة .. ” أنه ولدي الوحيد ضعيه في عينيك بعد قلبك مفهوم و إلا ستجديني  واقفة لك  بالمرصاد “
تذمر رأفت .. ” أنت تخيفين الفتاة مليكة و لست توصيها على ولدك مفترضا توصيه هو بها و ليس العكس  فهى من ستبتعد عن عائلتها “
” لقد أصبحت من عائلتنا الأن رأفت فلا تقول أنها ستبتعد  عنهم نحن سنكون عائلتها من اليوم  أليس كذلك ناهدة و إن فعل ولدي لك شيئاً ستجديني له بالمثل  “
هزت رأسها موافقة فأبتسمت مليكة  و ضمتها ثانيتاً قبل أن تبتعد وزوجها الذي قبل رأسها مهنئنا ..

**********************

ضمتها إلهام بقوة و قبلت رأسها .. ” أنت ابنتي مفهوم إن فعل هذا الولد لك شيئاً ضايقك فوراً تخبريني و أنا سأكسر لك عنقه  مفهوم لا تظني أنك وحدك و لا عائلة لك لقد أصبحنا جميعاً عائلتك أولادي أخوتك و زوجاتهم أيضاً  شاهين والدك  لا تظني أنك وحيدة بعد الآن كوني سعيدة و أتي لي بالأحفاد سريعًا  فأنا مشتاقة لرؤيتهم منذ الأن “
أحمرت وجنتيها بخجل و شاهين يقول بسخرية .. ” لا تستمعي لها حبيبتي لا تأتي لها بالأحفاد سريعًا كما تقول لك أنظري لحالي حين جاء أخواتك لحياتي قلبوها رأسا على عقب لذلك لا تتعجلي فقط كوني سعيدة و أستمتعي بالهدوء لأطول فترة  ممكنة قبل إدخال أي أعصار لحياتكم “
ضمها شاهين و قبل رأسها بحنان و أردف .. ” و منذ اليوم تناديني أبي و إلا سأغضب منك مفهوم يا فتاة “
ضمته وقار باكية.. ” حسنا أبي “
قالت إلهام تنهرها .. ” كفى يا حمقاء ستفسدين زينتك “
ابتسمت وقار براحة .. ” حسنا أمي “
قال شاهين لعمار الواقف بتصلب لا يريد النظر لعيني والده حتى لا يتذكر ذلك الحديث الأخير بينهم و الذي أقسم على تجاهله .. ” حافظ على ابنتنا عمار و هذا ليس طلبا هذا أمر لك و إلا ستجدني أمامك “
تدخلت إلهام .. ” ولدي عمار ليس هناك أطيب من قلبه و لن يسبب لها الأذى يوماً لا تخف يا صقري و كف عن ارعاب ولدي المسكين يوم زفافه “
أبتسم شاهين بسخرية متمتما .. ” حسنا ملهمتي سأكون رقيقا معه .. لقد حجزنا لك هنا يومين في الفندق لا تذهب لبيت وقار الأن  كونا وحدكما قليلاً قبل الذهاب لهناك .. إذا أردت السفر مثل باهر أخبرني و سأحجز لكم في المكان الذي تريده .. انتبها لنفسيكما و هاتفانا إذا احتجتم شيئا “
ضم عمار والده ممتنا لتفهمه .. ” شكراً لك أبي “
ضمته إلهام بدورها قبل أن يأتي الجميع ليودعوهم و راغب و ناهدة قبل العودة للمنزل  .. أنتهى زفافهم بخير دون مشاكل أو حدث يعكر صفوه .. ظل راغب و ناهدة بالفندق أيضاً لليوم بعد أن أخبرهم صادق أنه حجز لهم غرفة ليظلوا وقت ما يريدون .. أنصرفوا جميعاً بعد أوصلوهم لغرفهم في الفندق و أطمئنوا على الفتاتين و أوصوا أزواجهم عليهم  قبل ذهابهم ..

************************
أغلق عمار الباب خلفهم بعد رحيل الجميع للمنزل و تركهم .. جلست وقار على طرف الفراش بتعب تنزع حذائها العالي و تمسك قدمها  ملتهية فيما تفعل حتى تهرب من شعورها بالخوف و قد أغلق عليهم بابا واحدا .. أقترب عمار ليجلس أمامها على ركبته و هو يرفع قدمها لينزع فردة حذائها الأخري  ليفعل مثلها و يمسد قدمها برفق ..” متعبة كثيرا .. هل تؤلمك قدمك “
أهتزت قدمها في يده و ردت بصوت مرتعش .. ”  فقط لست معودة على الأحذية العالية “
مسد قدمها قائلاً بهدوء و هو يشعر بإضطرابها .. ” لا ترتديها ثانيتاً “
ردت بخفوت .. ” حسنا “
كلمة واحدة لم تستطع اخراج غيرها ليحتبس باقي الحديث الذي كانت تنوي اجرائه معه فور أختلائهم .. لقد تبخر كل ما كانت تنوي فعله و هى تراه يترك قدميها ليجلس جوارها على الفراش و يده تمتد لطرحتها ينزع عنها المشبك الذي يثبتها بخصلاتها المضمومة .. ” حتى لا تصيبك بالصداع “ قالها بنبرة هادئة  .. كتمت أنفاسها عندما نزعها ليبعدها عن شعرها ليلقها باهمال على الأرض و يده تعود و تمتد لتفك عقدة شعرها تركه لينسدل على كتفيها و أصابعه تتغلغل داخله تلامس فروة رأسها بحسيه  و عيناه مثبته على وجهها المحتقن بنظرة منغلقة .. خرج صوتها متحشرج و هى تقول
” عمار .. توقف عن ذلك أرجوك هناك حديث هام يجب أن نجريه معا قبل أن “
اقترب يلمس عنقها بشفتيه برقة قائلاً .. ” ليس الأن وقار نحن معا العمر بأكمله أتركي أي حديث فيما بعد .. “
” و لكن “ قالتها  بصوت مختنق .. رد متمتما .. ” فيما بعد أخبرتك أما الآن أريد أن .. “
قطع حديثه بأن أطبق على شفتيها مستكشفا لمشاعره تجاه قبلته الأولى .. بل قبلتهما الأولى و هو يجدها  تتخبط بين ذراعيه لا تعرف ما تفعله لتجاريه .. ابتعد ليلتقطا أنفاسهما ..وضع جبينه على جبينها يتنفس بقوة قائلاً بخفوت و صدق .. ” أنه شعور رائع حقاً هذا الذي أشعره عند  تقبيلك .. و لقد أحببته ..كثيرا ..و أنت وقار أحببت قبلتي “ سألها عمار مضطربا .. أخفت وجهها بين راحتيها من شدة الخجل تقول بصوت مكتوم .. ” لا تخجلني بهكذا سؤال عمار فأنا لن أجيب “
أبتسم بهدوء متمتما .. ” حسنا لا أريد إجابة سأعرفها وحدي عندما أعود  أكرر فعل ذلك ثانيتاً “
خرجت من حلقها شهقة خافتة معترضة على حديثه ... نهضت من جواره قائلة .. ” أريد تبديل ملابسي هل أستطيع “
” تسأليني أم تستأذنيني لتفعلي “ سألها مازحا وعيناه تتجول على تفصيلها برغبة ..
هربت من نظراته المتفحصة لجسدها و الملهوفة .. يا إلهي هل  هذا عمار .. عمار الذي كان يبدوا كالطفل التائهة حين يحادثها  ينظر إليها بهذه الطريقة المخجلة يتفحص كل تفصيلها  كأنها تقف عارية أمامه و ليس بثوبها الأبيض الطويل بأكمامه الطويلة المحكمة  معلقة بأصابعها بخيوط من الفضة و حلقات من الألماس كالخاتم حول أصابعها ..
” أنا سأذهب للمرحاض لأبدل ملابسي “ قالتها مسرعة لتهرب من أمامه
أمسك بيدها قبل أن تذهب ليعاود جلوسها ثانيتاً قائلاً بأمر ..  ” لا لن تفعلي  الأن أجلسي  لا تخافي لن أكلك وقار  “
عادت للجلوس باضطراب و قلبها  يقفز كالكرة  صعودا و هبوطا كما رأته يفعل بها .. لثوان ظنت أنه لن يقترب منها  لتجد يده تمتد لسحاب  ثوبها يفتحه للمنتصف بيد مرتعشة  ثم يتركه ليلامس عنقها برقة قبل أن يدفن وجهه به يقبلها برقة قبلات متتالية  خرج صوتها مختنقا مرتعبا .. ” عمار .. أنتظر “
لكن عمار كان في مكان آخر لا يسمع سوى صوت  عقله الذي يخبره أن وقار قد أصبحت زوجته و ملكه و يحق له أن يحبها .. ترددت الكلمة في رأسه مرارار .. يحبها ..  يحق له أن يحبها .. يحبها  هو يحبها .. هل هذا ما ظل والده يقوله أنه لا يستطيع أن يقيم علاقة بمشاعر باردة .. أي مشاعر باردة و هو يكاد يحترق ليحصل عليها..و يشعر باللهفة لملامستها  .. ماذا يفهم من هذا أن هذا هو الحب الذي قصده والده ..هل هذه المشاعر التي يشعر بها هى ما تحدث عنها والده .. إذن هو يحب وقار .. يحبها كحب والديه .. و أشقائه .. أفاق عمار  ليجد أنه قد نزع عن وقار ثوبها ليراه مكوما جوارهم على الفراش و هو حتى لم يعي كيف فعل ذلك .. نظر لوجهها المحتقن من شدة الخجل لترتكز نظراته  في نظراتها ليهمس بصدق .. ” لقد وجدت كلمة تعبر عن مشاعري تجاهك .. أظن أني علمت الأن أني أحبك وقار .. أنا أحبك حقاً “
لمعت عيناها بالدموع لتهطل مغرقة وجهها و عيناها تلتمع فرحا .. هو يحبها .. و أخيراً توصل لهية مشاعره تجاهها و أعطاها اسما و هو الحب عمار يحبها ..  هل هناك شعور يفوق شعورها الأن بالسعادة لسماع قوله هذا .. لا تظن ذلك ..  ” و أنا كذلك عمار أحبك “   قالتها  وقار ببكاء
ضمها إليه بقوة و صمت و لا حديث بعد ما قد قيل ليعيش كلاهما مشاعر لأول مرة تنتاب كلاهما  تركتهم و قد حلقت روحهم للسماء يلامسان النجوم ليعودان على واقع أنهم أصبحا لبعضهما و للأبد ..
متجاهلين ذلك المجهول الذي يخيم على حياتهم القادمة

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تزوجني غصباً الجزء الرابع من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 09, 2018 1:55 am

الفصل الحادي عشر
💕💕💕💕💕💕
انكمشت و هى تراه يقترب بهدوء منها بعد أن رحل الجميع و أغلق الباب خلفهم .. تقهقرت ناهدة بقلق للخلف و عيناها مثبته على حذائه بصوته المكتوم و قلبها يضرب بقوة كأنه يلكم صدرها بدقاته .. ” ناهدة لا تخافي “ أخترق صوته أذنها لترفع رأسها تنظر لوجهه بنظراته الحانية  رقت عيناها فتنهد راغب متمتما برقة ” سأقترب منك ناهدة و لا تظني شيء غير أني أريد طمأنتك فقط “
وضع حديثه موضع التنفيذ و دنا منها ليحتويها برقة قائلاً.. ” أحبك ناهدة و لا أعرف متى و كيف هكذا فقط كصاعقة ضربتني و إعصار إجتاحني “
سمع صوتها الخافت .. ” و لا أعرف أنا أيضاً .. فأنا لست جميلة و لا ذكية و لا ... “
رفع يده يضعها على فمها يصمتها لتقطع حديثها و صوته الواثق يؤكد .. ” أنت هكذا في عيني على الأقل .. أنا أراك جميلة .. أنا أراك ذكية .. طيبة القلب و حسنة الخلق .. تحبين عائلتك و تعاملين عائلتي جيداً  و أظن أنك أخبرتني مرة أنك تحبينني .. كل هذه الأشياء و تقولين لا تعرفين كيف أحببتك “
رفعت يدها تزيل دمعة هطلت على وجنتها قائلة .. ” نعم أنا أفعل راغب“
رفع وجهها ينظر لعينيها متسائلا .. ” تفعلين ماذا ناهدة .. أخبريني منذ اليوم أصبحنا شخصاً واحد و  كيان واحد  لا خجل لا ألغاز في الحديث ليكون مباشرا بيننا  .. “
رمشت بعينيها دليل على موافقتها على حديثه  أحاطت خصره بذراعيها و دفنت وجهها في صدره ..  ” ألا تريدين  الجلوس لقد تعبت قدمي “ قالها بمزاح و هو يبعدها ناظرا لوجهها المحترق بالخجل لقربها منه و أفكارها التي تدور برعب حول ما سيحدث بينهما ..
ابتعدت ناهدة لتجلس على الفراش و ضمت قبضتيها بقوة .. جلس جوارها و مر على ذراعها بأصبعه  يسير مع نقش الحناء عليه .. ابعدت ذراعها برعشة لتسمع صوته الأجش يقول .. ” لقد أخبرتك ألا ترتدين ثوب عاري ناهدة أنسيت حديثي “
هزت رأسها بعنف نافية  متمتمة بارتباك .. ” لا .. لا لم .. أنس “
رفع وجهها بأصابعه .. ” لم فعلت إذن “ سألها برقة
” لقد .. لقد أردت اظهار رسمتي فقط فهى جميلة .. و لكني .. لن أفعل ذلك ثانيتاً أعدك “ أجابت بارتباك و خجل ..
تمتم راغب ببساطة و عاد يلامس ذراعها ثانيتاً .. ” حسنا و لكنها بالفعل جميلة “
تنفست بصعوبة لتتوقف أنفاسها و هى تجده يميل برأسه ليقبل كتفها العاري و شفتيه تلامس النقش على ذراعها برقة ليطبع قبلات  على طول ذراعها  ينتهى بمسك براحتها مقبلا أصابعها واحد تلو الآخر .. عادت أنفاسها تخرج من صدرها شهقات خافته معترضة على فعلته عندما دفعها لتستلقي على الفراش .. و يمتلك شفتيها بشغف .. رفعت يدها لصدره تبعده و هى تشعر بأنها ستموت رعبا من ما سيأتي تاليا تصلبت تحت لمساته فشعر راغب بتغيرها متوقعا ما يدور في عقلها و جعلها ترتعب هكذا .. ابتعد ينظر في عينيها و على شفتيه ابتسامة مطمئنة .. ” لن أؤذيك لا تخافي  تريدين مساعدة في تبديل ملابسك “
هزت رأسها بنفي و حاولت النهوض لتهرب من الغرفة قليلاً لعل الهدوء يعاودها .. هل تظنين أنه سيترك الأن يا حمقاء  بالطبع لن يفعل .. و لكني أريد بعض الوقت بعض الوقت .. هل هذا كثير ..  أغلقت المرحاض خلفها ناسية أخذ ملابس معها  من سرعتها  في الهروب..
استندت على الباب تتنفس الصعداء لأختلائها و لو لوقت قصير .. بدل ملابسه بدوره و ارتدى منامته ينتظرها ..   طالت غيبتها فطرق راغب الباب متسائلا .. ” حبيبتي هل أنتهيت “
سمع صوتها المرتعش .. ” لا لقد نسيت أخذ ملابس لي “ قالتها بيأس
ضحك راغب بمرح  قبل أن تسمع طرق الباب ثانية .. ” حبيبتي أحضرت لك ثوب خذيه “  مؤكد سيكون عاريا هى تعرف ما يمكن أن يكون قد أختاره .. فتحت الباب قليلاً رغم أنها مازالت بثوبها فمد يده بالثوب خطفته من يده و اغلقت الباب على ضحكاته الرنانة ..
بعد قليل خرجت من المرحاض تضم قبضتيها جوار جسدها بتوتر .. كان قد أختار لها ثوب طويل بقماش الستان اللامع  لونه وردي بأكمام شفافة و فتحة صدر مربعة محكم عند الخصر .. كانت تبدوا فاتنة بشعرها المنسدل بعد أن حلته من عقدته و مشطته  بل أكثر فتنة من لو كانت ترتدي ثوبا عاريا .. تنفس راغب بقوة قائلاً بخشونة .. ” اه أجمل من كل تخيلاتي بل  هذا فاقها جميعاً “
اقترب منها ليحملها بين ذراعيه قائلاً .. ” حتى إذا تذكرتي هذا اليوم تعرفين أني  فعلت كل شيء يرضيك  “
أحاطت عنقه بذراعيها خوفاً من أن تسقط وقالت متشنجة .. ”  إياك و اسقاطي على الأرض “
ضحك راغب .. ” لماذا هل أحمل بين ذراعي فيلاً “ قالها بمرح و انحنى ليضعها على الفراش ..  تركت ذراعيها حول عنقه ناسية فكها بعد أن وضعها .. لم ينبهها لفعلتها حتى لا تستحي بل جلس جوارها و ملامحه تسترخي بفرح .. احنى رأسه القريب ليمتلك شفتيها بقبلة قطعت أنفاسهم .. لتترك عنقه محاولة أن تبتعد عنه .. غير أنه لم يسمح لها بذلك عندما احتواها مقربا إياها .. ” لا أريد فعل ذلك راغب أعطني بعض الوقت أنا خائفة “ قالتها بصوت مرتعش ..
ضم وجهها بين راحتيه قائلاً برقة .. ” لا تخافي حبيبتي أنه أمر  بسيط كقبلتنا هذه أنت لم تخافي من قبلاتنا صحيح “
” أرجوك راغب فقط بعض الوقت لنعرف بعضنا أكثر “ قالتها ناهدة برجاء .. قال راغب بتأكيد  و ثقة من  حديثه .. ”   حبيبتي هذه أفضل طريقة لنتعرف على بعضنا ..نحن نحب بعضنا ناهدة أعلمي أني لن أؤذيك أبدا “
” لم لا تصبر قليلاً فقط حتى أهدئ راغب أنا خائفة حد الموت فلا تزيدها على “ قالتها بعصبية غاضبة
تركها ليستلقي على ظهره و هو يسب داخله  أمسك بالوسادة الصغيرة جواره و وضعها على رأسه يكتم تأوه خيبته في ليلته التي أنتظرها منذ عقد قرانهم رغم أنه كان يتوقع جنونها هذا اليوم يا لحظه التعس من نظر بعين شريرة لليلته .. ها هو  سيقضيها و هو يحترق و لن يجد من يطفئه  .. أعطاها ظهره غاضبا و تعامل مع الوسادة تحت رأسه بعنف تستقبل غضبه بدلاً منها .. لم تعرف ناهدة ماذا تفعل بعد أن تركها هكذا ببساطة و أعطاها ظهره هو حتى لم يحاول اقناعها أو التقرب منها ليهدئها و يفهمها أنه سيكون حانيا معها .. لعلها توافق .. لم تجد غير أن تستلقي بدورها و تعطيه ظهرها و دموعها تتساقط على الوسادة بصمت
لم تعرف متى غفت إلى أن استيقظت فزعه و هى تمتم بذعر .. ” لا .. لا لا هذا مستحيل “
سمع تمتمتها المرتعبة فضمها  مهدئا فهو لم ينم بعد .. و ظل يتقلب بضيق  جوارها .. ” حبيبتي ماذا  هناك “
سمعت صوته الملهوف بقلق عليها  فشعرت بالراحة و تعلقت بعنقه بخوف قائلة .. ”  راغب .. لقد رأيت كابوساً  “
ضمها برفق مطمئنا .. ” حسنا حبيبتي لقد أنتهى كل شيء و أنت بأمان “
تنفست بقوة و اندست به تلتمس منه بعض الأمان ..” هل أنت بخير الأن“ سألها راغب بهدوء .. هزت ناهدة رأسها متمتمة .. ” أجل  حمدا لله لقد كان حلما فقط “
” ما هو حبيبتي أخبريني ما الذي رأيته و رعبك هكذا “ سألها بتصميم
ردت ناهدة بقلق .. ” لقد .. رأيت أنني تزوجت تمام و هو .. و هو لم....  يدعني .... “ لم تستطع أن تكمل حديثها فلم تحتاج لهذا  عندما سمعت ضحكته المجلجلة .. ” يا لك من حمقاء هذا بدلاً من أن تحلمي بي أنا تحلمين برجل آخر “ قالها راغب مازحا و أصابعه تشعث خصلاتها بجنون .. أبعدت يده عن رأسها و قالت بتذمر .. ” ابعد يدك عني و أنا لست حمقاء “
ضحك راغب بمرح و بدلا من أن يبتعد احتواها أكثر مؤدا حركتها حتى لا تبتعد .. ” راغب أتركني “ قالتها حانقة ..
” لا أستطيع ذراعي يرفضان طاعتي لقد ألتصقا بك “ قالها راغب بشغف جعل القشعريرة تسري في جسدها .. و أنفاسه الساخنة تحرقها ..
” أهدئي حبيبتي .. ستكونين بخير بين ذراعي صدقيني  “ همسها مهدئا
” راغب أرجوك “ خرجت من حلقها مختنقة قبل أن يصمتها بشفتيه و يده تلامسها بشغف .. انتفضت بين ذراعيه قبل أن يهمس في أذنها كلمات التحبب  ليهدئها .. لتجد أنها لا تريد مقاومته حقاً كما تقول ..  نزع الجزء العلوي من منامته و ألقاها جانباً و يده تمتد ليطفئ المصباح تنهدت  براحة  لفعلته  ربما  يشعرها الظلام ببعض الشجاعة  .. شعرت بلامساته على جسدها ترفع حرارتها خرج من بين شفتيها تأوه مكتوم و شفتيه تلامس كل جزء من وجهها أطبق على شفتيها لتنسى كل شيء بعد ذلك خوفها و قلقها و رغبتها ببعض الوقت  و  لم تتذكر غير ما يشعله في جسدها من رغبات لتسمع صوتها كأنه يخرج من واحدة أخرى غيرها تتمتم بخجلو حرارة   .. ”  أحبك راغب “
تسارعت نبضاته  و رد  بصوت أجش .. ” و أنا يا حبيبتي أحبك كثيرا “
و لينتهي الكلام و تبدأ الأفعال ليعبر كل منهما عن حبه للأخر بلهفة و شغف ...

*************************

دلف جواد و ضحى لمنزلهم بعد عودتهم من زفاف عمار و راغب .. أغلق الباب خلفهم و تنفس الصعداء قائلاً و هو يحمل ضحى لغرفتهم .. ” أخيراً أنتهينا  من  أخوتك و لا زواج أخر ليبعدك عني كل هذه  الوقت “
تعلقت ضحى بعنقه ضاحكة .. ” نسيت يزيد أيضاً حبيبي “
رد جواد ساخرا و أدخلها غرفتهم ليضعها على الفراش برفق .. ”  لا هذا لن يتزوج لا خوف منه “
شهقت ضحى غاضبة بمرح .. ” لماذا لن يتزوج  ألم ترى الفتاة التي أتت معه اليوم للزفاف “
” رأيتها و رأيت التي قبلها و قبلها و لذلك أنا أكيد من أنه لن يتزوج “ قالها جواد ساخرا .. و يده تنزع حذائها و تلقيه في جانب الغرفة .. ردت ضحى بتذمر .. ” تتحدث كأبي “
” أنه واعي للأمر مثلي “ قالها ببساطة و ساعدها على الاستلقاء .. سألته بخجل ” ماذا تفعل “
رد بمكر .. ” أساعدك على الراحة لبعض الوقت حتى لا تتعبين “
” و ماذا سيتعبني و أنا على الفراش “ سألته بدلال و يديها تحيط بعنقه .. غمزها جواد .. ”  سأخبرك بعد قليل“
ابتسمت ضحى برقة و تمتمت بخجل.. ” اشتقت إليك الأيام الماضية .. كنت أشعر أن روحي خارج جسدي “
” و ماذا أنا لم أكن حيا من الأساس و أنت بعيدة .. لا تفعلي بي هذا مرة أخرى و تبتعدي عني “ قالها جواد مجيبا بحب .. أندست في صدره قائلة .. ” أعدك لن أفعل و لكن لا تنس أنك من أبعدتني و تركتني هناك “
” قبل رأسها بحنان .. ” أسف حبيبتي هذا لخوفي عليك كنت أريدك بخير فقط “  قالها بحب لتندس بين ذراعيه أكثر و هى تتثاءب بكسل .. ” كانت فترة مرهقة رغم أني لم أفعل شيئاً “
قبلها برقة .. ” استريحي إذن “  قالها باسما .. أمسكت بقميصه تشده إليها قائلة بتذمر خجول فهى تعرف أنه مشتاق إليها كثيرا .. ”  لا  تظن أني سأدعك تبتعد عني ..  لا أنس ذلك ، فأنا أريد أشباع شوقي إليك  أنا لن أبتعد عن صدرك للأسبوع القادم تعويضا عن الذي فاتني “
تأوه جواد براحة و هو يضمها بقوة .. ”  اه حبيبتي لو تعلمين كم أنا مشتاق لك “
ردت بحنان .. ” و أنا أيضاً حبيبي أحبك كثيرا جواد “
كانت موجات  اشتياق من كلاهما تجاه الآخر أغرقتهم معا و هما يعوضان ما فاتهما  ..

**********************

” حمدا لله لقد مرت الليلة على خير دون مشاكل “ قالها شاهين براحة و هو يضجع على الفراش ليستريح فقد كانت أيام شاقة عليهم و متوترة أيضاً .. وضعت إلهام ملابسهم في الخزانة بعد أن علقتها و ردت بحنان
” لقد كان الأولاد في منتهى الوسامة اليوم و الفتيات كن فاتنات كملكات جمال .. “
أبتسم شاهين ورد ساخرا ليشاكسها .. ” القرد في عين أمه “
” شاهين “ قالتها بنبرة ممطوطة و متذمرة .. ضحك شاهين بمرح و أكد
” بالفعل ملهمتي لقد كانوا  رائعون جميعاً اليوم أتمنى أن يسعدا معا “
تمددت جواره براحة .. ”  أنا أيضاً أتمنى ذلك .. لا أصدق لقد زوجنا في عام واحد أربعة من الأولاد و تبقي واحد و تستريح يا صقري “
قالت جملتها الأخيرة مازحة مذكرة إياه بأحديثهم السابقة .. مط شفتيه بسخرية .. ” أجل تبقى واحد هذا الواحد الذي تقولين بالجميع “
ضحكت إلهام بمرح .. ” أترك الولد في حاله شاهين و لا تمارس عليه تسلطك و قد ظل وحده أمامك  بعد ذهاب الجميع “
” أنا ملهمتي أنا سامحك الله  ليس هناك من صبر على أولاده و دللهم مثلي “ قالها شاهين بسخرية  .. ردت مستنكرة .. ” حقاً فعلت متى .. هل كنت نائمة يا رجل و أنت تفعل  “
” لتعلمي لم يكن ليتزوج أحدهم لولا تدخلي في الأمر .. “ قالها بغرور
ردت ساخرة .. ” حقاً “
أكد بمرح .. ” حقاً .. باهر لولا  تدخلي و اتفقت مع سليمان على تلك الخطة تبع الخاطب المزيف .. لكان ولدك مازال جالسا على قلوبنا و الفتاة تتمنع في منزل أبيها و تجعله يلف حول نفسه للأن .. “
رنت ضحكتها بقوة فقال بغرور .. ” و ذا العيون الخضراء لولا مراقبتي له و عمل بعض التحريات عنه و القبض عليه متلبس في شقته  لكان للأن مازال يمثل دور طيب القلب الذي يساعد بلا مقابل .. “
سألته من وسط ضحكاتها .. ” و عمار يا صقري ماذا فعلت له لقد طلبها بنفسه و لم تساعده أنت بشيء “
رد بتكبر .. ” ولدك التائه هذا أنا بحديثي أمس جعلته يتخذ  قرار مصيري ..  و هو ماذا يريد من علاقته بالفتاة حقاً .. و تحديد مشاعره تجاهها و هل يفعل هذا  للمساعدة أم الحب و أمامك يوم واحد و تعرفي نتيجة فعلتي هذه و إن نجح الأمر سأكون فزت في هذا أيضاً و قمت بمساعدته و لا تستطيعين أن تنكري “
ضحكت إلهام برقة .. ” نعم معك حق في هذا أيضاً .. لم لا تفعل هذا مع يزيد أيضاً  ربما تعقل بدوره وأستقر مع فتاة طيبة كزوجات أشقائه .. “
” و هل هناك من بين ما نراهم معه طيبة  كزوجات أشقائه مثل ما تقولين “ قالها متسائلا بسخرية ..
” حقيقة .. لا ..و لا فتاة ممن رأيتهن معه أعجبتني و لذلك أتركه و لا تمارس حيلك عليه لحين أعطيك إشارة بذلك “ ردت بتأكيد
” يبدوا أن هناك فتاة في رأسك ملهمتي “ سألها شاهين بمكر
ردت بتمنى .. ” أجل و لكنه لم يرى هذا بعد رغم أنها أمامه “
” رأيت إحداهن تسقط بين ذراعيه اليوم في الزفاف لقد بدا مناسبين تماماً و لكن كما قولت بنفسك أنه لا يرى جيداً .. إن لم يكن يرى من الأساس “ بنبرة ماكرة أجابها و على شفتيه ابتسامة ذئبيه ..
لوت إلهام شفتيها بسخرية .. ” حمدا لله أننا من رأي ذلك فقط و إلا “
أجاب ببراءة .. ” لم يكن شيء سيحدث   الأن على الأقل “
تثاءبت إلهام .. ” سأنتظر ذلك اليوم بفروغ صبر  “
لف شاهين ذراعيه حولها ليضمها بحنان .. ” و أنا ملهمتي منتظرا معك “
سألته إلهام بفضول .. ” يا ترى ماذا يفعل عمار الأن “
ضحك شاهين بسخرية .. ” يا إلهي ملهمتي أنه الوحيد الذي سألتي عنه لماذا يا ترى تشككين في قدرات ولدك “
ردت إلهام مستنكرة .. ” بالطبع لا يا صقري .. و لكني فقط أعلم أنه خجول و يغرق في شبر ماء “ قالت جملتها الأخيرة  بحنان  ليجيبها شاهين مطمئنا .. ” لا تقلقي ملهمتي إن كان يحبها كما أعلم لن يقف أمام حصوله عليها شيء  لا خجله و لا ارتباكه و لا شيء على الإطلاق ستقوده مشاعره كما أخبرتك من قبل “
تنهدت براحة .. ” أتمنى لهم السعادة “
قبل شاهين رأسها .. ” و أنا ملهمتي “ ثم أكمل في نفسه ( و أن يبعد عنهم شر تلك المرأة )
تثاءبت إلهام مرة أخرى .. ” تصبح على خير يا صقري لقد كانت أيام طويلة مرهقة لي و قد أصبحت عجوزا “
» ملهمتي تريد بعض الدلال و التأكيد أنها مازالت جميلة و برونقها كالزهرة كما رأيتها من سنوات طويلة “  قالها شاهين برقة و هو يضمها لصدره .. رفعت عينيها تنظر لوجهه بحب .. ” أرح نفسك يا صقري أنا أعلم كل هذا من نظرة عيناك لي و لا أحتاج مديح منك  فأنا أعرف ذلك جيداً “
” يا لغرورك ملهمتي “ قالها ساخرا لتجيبه بمشاكسة .. ”  حبيبتك يا صقر  مغرورة بك أنت “
ضمها شاهين برفق متمتما .. ” لا حرمني الله منك ملهمتي “
” أحبك شاهين “    قالتها بتثاءب و هى  تغلق عيناها بتعب

***********************

” كفاك بكاء شريفة ستوقظين الجميع في الخارج “
قالها صادق بضيق لزوجته التي مازالت تبكي منذ عودتهم من الزفاف بعد أن تركت ابنتها في غرفتها في الفندق .. قالت شريفة بحزن ..
” كيف صادق .. لا أستطيع أن أصدق أننا سنعود بعد يومين دونها و سنراها فقط في المناسبات “
رد صادق بحزن .. " أنا أيضاً أشعر بنفس شعورك هذا و لكنها سنة الحياة و علينا تقبل ذلك “
قالت شريفة بحزن .. ” ليتها تزوجت تمام أقلها كانت ستكون جواري “
نظر صادق لزوجته بذهول .. قبل أن تجيب بملل .. ” كنت أمزح يا رجل لا تصدق كل ما أهرتل به هذا من صدمة فراقها “
أبتسم صادق بهدوء قائلاً بحزم .. ” شريفة أريد منك المساعدة “
سألته عيناها قبل لسانها فزوجها لم يطلب منها المساعدة في يوم أو شيء من قبل .. ” ما هو هذا الشيء صادق “
أجابها بهدوء و جدية .. ” أريد المساعدة منك لمساعد أولادنا بدورهم شريفة .. يوم أخبرتني أني أجبرتهم على الزواج .. لم أضع في رأسي أنه يمكن أن يكونوا تعساء مع زوجاتهم و لكن الآن و أنا أرى أولاد شاهين مع زوجاتهم أعلم الفرق بين  حياتهم و حياة أولادي .. أنا أريد سعادتهم شريفة تماماً  كما سعادة ناهدة “
لمعت عيناها بالدموع ورق قلبها .. أخيراً  علم زوجها خطأ ما فعل مع أولادهم .. سألته بحزم .. ” أخبرني فقط ما تريد فعله و سأساعدك “
أبتسم صادق قائلاً .. ” حسنا لدي خطة ما و لكن حين نعود لمدينتنا  سنبدأ في تنفيذها و ليس هنا  “
شعرت زوجته بالإثارة لم سيأتي بعد ذلك و ما سيحدث في حياتهم من تغير فقالت بلهفة .. ” أنا أستمع يا صادق أخبرني و لك كل دعمي ليسعد أبنائنا “
تنهد صادق براحة .. ” حسنا .. كنت أفكر في ..... “
و أخبرها بما ينوي فعله ...

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 4 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى