روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 1:04 am

الفصل الحادي عشر


وقف شاهين أمامه متكتفا و هو ينظر في ساعته   بطرف عينه  مانعا إياه من الدخول لغرفته ..سأله ببرود ..” أين كنت سيد محمود  لهذا الوقت و أنت تعلم أن أخيك سيخرج من المشفى اليوم .. أنت حتى لم تتصل به  لتطمئن عليه “
رد محمود بضيق ..” كنت سأفعل الآن أبي لولا هذا التحقيق معي و منعك لي من الدخول لغرفتي لأبدل ملابسي و أذهب إليه “
رد شاهين ساخرا ..” بك الخير و الله يا سيد محمود تريد أن توقظ أخيك المتعب بعد الثانية صباحاً حتى تسأله كيف حالك الآن .. لا شكرا لك أتركه ليستريح نحن في غنى عن سؤالك “
كانت إلهام واقفة خلف شاهين تكاد تسقط من شدة ضغطها على نفسها حتى لا تنفجر ضاحكة و شاهين يحقق مع محمود و يزنقه في حارة سد  حتى لا يعرف كيف ينفد بجلده من بين يدي أبيه .. سمعت محمود يجيب والده بضيق .. ” حسنا بما أنك في غني عن سؤالي لم لا تتركني أذهب لغرفتي فأنا متعب و لم أتناول الطعام منذ الصباح “
رد شاهين بسخرية ..” يا لك من مسكين و من كنت لديها لم تطعمك كل هذا الوقت  “ طقطق شاهين بلسانه و أردف ..” يا لها من قلة تقدير من ناحيتها “
أرتبك محمود و قال بتلجلج ..” من هذه التي كنت لديها أنا كنت.. كنت في العمل أبي من أين لك هذه الأفكار الغريبة  “
رفع شاهين حاجبيه بسخرية ..” هل تخبرني أنك منذ الصباح و أنت في عملك يا لضميرك الحي هل كان هناك بعض الحجارة لم تشأ تركها و تذهب دون أن تنهيهم “
رفع محمود يده يمررها في شعره المشعث  قائلاً بملل ..” أبي أخبرني فقط ما تريد لأذهب لغرفتي رجاء “
مد شاهين يده لشعر محمود يلامسه قائلاً بمكر ساخر ..” يا ترى من أشعث لك خصلاتك الحريرية التي تتباهى دوماً بترتيبها “ ثم مر على ياقة قميصه و أردف ..” و من يا ترى فتح أزرار قميصك هل الجو حار لهذا الحد   “
لهنا لم تتحمل إلهام الصمود و أنفجرت ضاحكة  حتى أدمعت عيناها .. زم محمود شفتيه كاتما غضبه و قال ..” أنا  كنت في العمل أبي و أسف لأني تأخرت و لم أسأل عن أخي أنا أعتذر و سأرى أخي في الصباح قبل ذهابي للعمل أطمئن “
أجابه شاهين ساخرا و هو يضع يده على صدره و يزفر متمتما ” أوف أرحتني حقا لقد أطمئنيت الآن “
ضغط محمود على أسنانه فسمع شاهين صوت صريرها فقال ببرود ..
” لا طبيب أسنان متواجد بعد الثانية صباحاً  أنا فقط أنصحك “
وقف محمود بتصلب أمام أبيه فظل شاهين ينظر إليه لثوان  ببرود ثم أشار إليه ليذهب .. ” تفضل تصبح على خير “
ذهب محمود لغرفته مسرعا يخشى أن يعود أبيه و يوقفه ..
ألتفت شاهين لإلهام بصمت و هى لامعة العينين من السعادة فسألها ساخرا ..
” أنت فرحة في توبيخ ولدك “
ردت بدلال و هى تقترب منه و تلف ذراعيها حول عنقه ..” بل فرحة لأن صقرى كما هو دوماً و لم يشخ كما دوماً يقول لي  أنت مازلت المسيطر يا صقرى و لا أحد منهم يجرؤ على رفع عينه بك “
أبتسم شاهين و أمسك بذراعيها حول عنقه قائلاً ..” إذن أنت لم تستمعى لتذمرات والدك في حديثه معي ملهمتي أنت فقط تريدين أن تريني هكذا و لكن هم يرون أنهم كبروا و لم يعد يليق بهم التوبيخ “
رفعت حاجبها مستنكرة ..” من هذا  الذي يمكنه أن يعترض على شئ يفعله صقرى .. فلينطق أحدهم بكلمة و ليرى منى ما لا يسره “
قبلها شاهين على وجنتها قائلاً ..” هذه هى ملهمتى دوماً تقف في صفى و لو كنت على خطأ “
أبتسمت برقة و قالت بثقة ..” و لكنك لم تخطئ من قبل يا صقرى و لكني أعدك دوماً أن أظل مرآتك التي تريك ذلك إن فعلت “
أبتسم شاهين بحنان ثم قال مازحا ..” و لكن هذا الوغد يخفي شيئاً  ألم  تري تلبكه و هو يتحدث “
ضحكت إلهام بمرح و لفت ذراعها بذراعه متجه لغرفتهم قائلة ..” أخرجهم من رأسك هذه الأيام و لنركز على عقد قران غلطتنا المدللة أخر الأسبوع أتمنى أن أستطيع أن أنهى كل شئ قبل الموعد “
قال بملل ..” أرجوك لا تصدعي رأسي بأمور النساء أنا سأغفو حتى ذلك اليوم لأفيق من صدمة والدك باهر و أستعد لأي صدمة أخرى قادمة “
ردت بدعاء ..” لا قدر الله يا صقري أدعوا الله أن يحفظهم جميعاً “
ردد خلفها ..” آمين  ملهمتي “

*******************************
عندما رأتها سند تهبط من سيارة جواد أندفعت تجاهها بلهفة و هى تقول ..
” صباح الخير أستاذ جواد أعتذر منك و لكني أريدها في أمر هام .. “
سحبت سند ضحى خلفها تتجهان لمكان محاضرتهم  أدخلتها سند القاعة و أجلستها في مكانهم المعتاد  متجاهلة تذمر ضحى من إسراعها في السير قالت لها بجدية و هى ترفع أصبعها بتحذير أن  تماطلها ..” أخبريني ماذا حدث معكم أول أمس و من تلك الفتاة في منزلكم “
ردت ضحى قائلة و هى تجلسها جوارها ..” حسنا أجلسي سند أنا كنت سأخبرك كل شئ في أول فرصة اليوم  فقط ألتقط أنفاسي من الطريق“
أجابتها سند بنفاذ صبر ..”  تلتقطي أنفاسك هل كنتي أتيه سيرا على الأقدام هيا أخبريني الآن و الفرصة سانحة “
تنهدت ضحى بحزن متذكرة كل ما مرت به أول أمس و ما حدث مع شقيقها و تلك الفتاة .. قالت ضحى بهدوء ..” عندما تركتك هنا في الجامعة و رحلت مع باهر  و نحن على الطريق ....“ سردت لها ضحى كل ما حدث من وقت رأى باهر الفتاة إلى  أغمائها عندما رأت جثة ذلك الرجل أرتعشت و هى تتذكر وجهه كيف كان .. ثم إفاقتها في المنزل و ذهابهم للمشفى مع شقيقها .. سألتها سند بصوت مرتعش  ..” و هو كيف أصبح الآن هل هو بخير “
نظرت إليها ضحى بتفحص لملامحها المضطربة ..ردت عليها باسمة لعلها تريحها من قلقها و قد فضحت مشاعرها أمامها و هى غير منتبة لذلك بعد ..
” نعم أصبح بخير حمدا لله على ذلك و إلا كنت سأموت قهرا و قد كنت سببا في إصابته “
لانت ملامح سند و ارتسم عليها الراحة و قالت ..” حمدا لله على سلامته “
صمتت قليلاً عندما تذكرت أمراً فقالت بحدة ..” لماذا  تلك الفتاة  مقيمة في منزلكم  لم لم تذهب لبيتها “
أبتسمت ضحى بمرح قائلة بمكر ..” حياتها معرضة للخطر فأصر أبيه باهر على مكوثها معنا لحين يتصرف  “
قالت سند بحدة ..” يتصرف كيف هل سيعين نفسه حارسها الخاص لحمايتها “
رد ضحى بلامبالاة قائلة ..” لم لا أنه عمله  و واجبه تجاه أي شخص يحتاج مساعدة “
شردت سند و حاجبيها يلتقيان في عقدة و سألتها بخفوت  ..” هل هى جميلة تلك الفتاة ضحى “
أبتسمت ضحى بحزن على وضع صديقتها الصعب الذي أوقعها مع شخص مثل أخيها جامد القلب ..”  نعم سند هى جميلة .. جميلة للغاية و لكن لم تسألين “
أبتسمت سند بألم ..” لا شئ ضحى مجرد تساؤل ليس أكثر أحببت أن أعرف فقط مجرد فضول.. و الآن أخبريني عنك و عن جوادك ماذا قررتما .. متى ستعقدان القران “
لم تشأ ضحى أن  تسألها عن شئ حتى تكون هى مستعدة للحديث عنه  أجابتها بمرح  متجاهلة صوت عقلها اللحوح الذي يخبرها أن تسألها عن ما تخفيه داخلها بشأن أخيها .." عقد القران الخميس المقبل بناءا على أمر السيد باهر هل تصدقين هو بنفسه من أخبر جواد أمس أن يستعد و يخبر والديه “
قالت سند ساخرة ..” أتعجب هل أصابته الرصاصة في كتفه أم في   ذاكرته أليس جواد هذا الذي يقول إنه غير مناسب لك “
ضحكت ضحى بمرح ..” ألا يعجبك شيئاً أبداً دوماً تنتقدينه  لم تتقصدي أخي الطيب  “
قالت سند بسخرية ..” الآن أصبح طيب عندما وافق على جوادك .. حسنا أنتظرى ليطيب من إصابته  و ستعود  ريمة لعادتها القديمة “
قالت ضحى بمرح ..” حسنا أتركينا من أخي الآن و أخبريني عن تلك الفتاة ما إسمها دعاء ماذا كانت تريد منك “
ظلتا تتحدثان إلى حين بدء محاضراتهم ليمضي الوقت سريعا بعد ذلك .

**********************
” أمي ..أمي أين أنت “ كان عمار يبحث عنها في المنزل عندما خرجت له وقار تجيبه ..” في غرفتها تستريح فهى متوعكة قليلاً “
شعر عمار بالقلق فأندفع لغرفة والدته التي كانت مغلقة ..طرق الباب  منبها ..
” أمي هل أستطيع الدخول “
رد شاهين من الداخل ..” تعال عمار “
فتح الباب  ليجد والدته مضجعة على الفراش و والده يجلس جوارها و كان  وجهها محمر فسألها بقلق ..
” ماذا بك أمي هل أنت بخير “
ردت إلهام باسمة و هى تعتدل لوضع الجلوس ..” أنا بخير عزيزي أنه بعض الرشح الخفيف أخذت الدواء و سأكون بخير “
قال عمار براحة ..”  لا بأس عليك أمي  .. هل تريدين شئ أفعله لك “
ردت عليه  بهدوء ..” لا عزيزي شكراً لك “
تردد في الخروج فسأله شاهين بملل ..” أنطق ماذا تريد “
رد عمار بضيق ..” لا شئ أبي أنا فقط جائع من سيعد لي الطعام “
أنحنى شاهين و أمسك بخفه من جوار الفراش ليجده عمار  مصتدما بوجهه و شاهين يقول بغيظ ..” أجعل هذا يعد لك الطعام يا عديم الأحساس  “
قال عمار و هو يمسد جبهته من ضربة الخف ..” ماذا فعلت أبي لهذا “
قال شاهين بغضب  ..” و تتسأل يا ذا الدماء الباردة “
قالت إلهام بتذمر ..” شاهين ليس هكذا حبيبي أنا بخير حقا و ليس بي شئ “
قال شاهين حانقا ..” قسما بالله  ليعاقب اليوم و غداً و لن يتناول من يدك شئ ليتعلم الأدب و يراعي غيره من أي صنف جبلت يا أخي .. هيا أخرج و لا تريني وجهك الطعام لديك في الثلاجة أذهب و أعده لنفسك و إياك .. إياك و هذا تحذير لك  أن تطلب شئ من ضحى أو ضيفتنا “
خرج عمار و هو يتمتم متذمرا ..” ماذا حدث لكل هذا “
قال شاهين بعد خروجه ..” اللهم  أعيني على بلائي و عوضني خيرا فقط قبل أن أموت بحسرتي منهم “
قالت إلهام ..” بعد الشر عنك يا صقرى أطال الله عمرك “
أجابها بغيظ ..” سيقصفه أبنائك “
قالت متذمرة ..” أها لقد عدنا لأبنائك و أولادك من جديد “
قال بملل ..” حسنا دعينا لا نتحدث عنهم حتى لا يحترق دمي “
عادت إلى الأستلقاء قائلة ..” معك حق لقد عاد لى الصداع من جديد “
تمتم بحنق ..” أرأيتي ما يفعلونه بنا “
قالت بمرح ..” و لكن من سيطعمه حرام عليك يا شاهين تعرفه يغرق في شبر ماء و لا يستطيع أن يعد لنفسه شئ “
أجاب بغيظ ..” أتركيه حتى يتربى “
أغمضت عينيها بتعب قائلة ..” سأغفو قليلاً حبيبي لأريح ألم رأسي “
أبتسم  شاهين بحنان ..” نامي ملهمتي  شوفيتي و عوفيتي لي يا حبيبتي“
غفت إلهام ليشرد شاهين في حال أبنائه متسائلا لمتى سيستمر هذا الوضع..

*********************
خرج عمار غاضبا من غرفة والديه ليجلس على الأريكة مكتف يديه بضيق خرجت ضحى و وقار من غرفة ضحى التي يمكثان بها معا و سألته الأخيرة .. ” ما بك أخي هل هناك ما يضايقك “
رد عمار بغيظ ..” أنا جائع و لي منذ الصباح لم أتناول الطعام “
ردت ضحى باسمة ..” حسنا أخي أنا سأعده لك “
رد عمار بغيظ ..” لا لقد حذرني أبي أن أطلب منكن شيئاً “
سألته وقار بهدوء ..” أعده لنفسك  إذن ليس هناك مشكلة “
كادت ضحى أن تنفجر ضاحكة على تعليق وقار العادي فهى في النهاية لا تعرف شيئاً عن أخواتها ..” أنا سأعده لك أخي و سأخبر أبي أني من فعل رغما عنك “
أشاح بيده قائلاً ..” لا لا أريد شيئاً سأذهب للنوم لعلي أتناساى ذلك الجوع “
سألته وقار بتعجب ..” لم لا تعده لنفسك   “
نظر إليها بضيق قائلاً ..” أحتفظي بنصائحك لنفسك لست في أنتظارها لتخبريني ماذا أفعل و لا أفعل “
تدخلت ضحى لتفهم وقار ..” عمار لا يعرف كيف يعد شئ فهو لم يتعود على ذلك و لم يشجعه أحد ليفعل “
قالت وقار بتفهم ..” حسنا تعال معي أنت ستعده و أنا سأساعدك حتى لا تخالف حديث والدك و لا داعي لتنام جائعا “
رد عليها من بين أسنانه ..” أخبرتك ضحى أني لا أستطيع أن ..“
قاطعته وقار بضيق ..” فهمنا لا تستطيع أن تعد الطعام ..أخبرتك   سأساعدك “
قالت ضحى و هى تشده من على الأريكة  قائلة ..” لما لا نذهب جميعاً لنساعدك هيا معنا أخي “
أخذته ضحى المطبخ  و وقفت تنتظر ما ستفعل وقار لتساعده سألته هذه الأخيرة .. ” ماذا تريد أن تتناول من طعام “
هز عمار كتفيه و قال بلامبالاة ..” أي شيء أنا لا أدقق في ذلك “
قالت ضحى باسمة و هى تقبله على وجنته  ..” أخي حبيبي ليس متطلبا أبداً هنيئا لتلك التي ستتزوجه “
قال عمار بضيق .. ” ضحى أنا جائع أن لم تقولون لي ما أفعل أنا سأذهب للنوم الآن و كفي عن حديث الفتيات الممل “
قالت وقار بهدوء ..” حسنا أنا سأخبرك سأجعلك تعد شيئاً بسيطا و سهلا حتى لا تتضايق “
سألها عمار بنفاذ صبر ..” ما هو. هيا لقد سئمت سريعًا قبل أن نبدأ “
رد وقار بضيق مغتاظة منه  .. ” حسنا أفتح الثلاجة و أخرج ثلاثة أرغفة من  الخبز أو ما تريد تناوله  “
نفذ عمار ما طلبته و أخرج الخبز و وضعه في طبق كبير على الطاولة فأردفت وقار قائلة ..” شقهم بالسكين لتفتحهم “
أمسك عمار بسكين صغير و فتح  الخبز  فعادت وقار لتكمل ..” أفتح الثلاجة و أحضر شريحة الجبن البيضاء و الأخرى الصفراء و حبة طماطم و أخرى من الخيار الموجود أمامك “
فعل عمار ذلك فقالت وقار و التعجب يشوب صوتها غير مستوعبة أن هناك أحدهم في هذا الوقت متواكل على الآخرين و لا يحاول حتى أن يساعد نفسه  مثل هذا الذي يفضل النوم جائعا على أن يعد طعامه بنفسه  ” قطع الطماطم و الخيار لشرائح  بطولها .. “ و أشارت له على الخضروات كيف يقطعها و أكملت قائلة ” و الآن أفتح الخبر و قم بوضع الجبن به لديك نوعان من الجبن ضع ما تفضله بها و ضع معهم شرائح الخيار و الطماطم  “
قال عمار بعد أن أنتهى من فعل ما قالته و سألها بهدوء .. ” ماذا بعد ذلك “
فغرت وقار فاه و أنفجرت ضحى ضاحكة بمرح قائلة ..” تناوله أخي بالهناء و الشفاء  تصبح على خير “
تركتاه ليتناول طعامه و خرجتا و وقار تتمتم بتعجب ..” أنا لم أرى شئ كهذا في حياتي أبدأ “
أبتسمت ضحى بحنان فعمار يبدوا ساذجا لمن لا يعرفه و لكنه غير ذلك قالت ضحى بجدية ..” لهذا سببا ربما أخبرك به يوماً ما “
دلفتا لغرفة ضحى و التي تنام معها فيها وقار ..جلستا على الفراش و الأخيرة تتسأل ..” ضحى ألا تعلمين متى يمكنني أن أرحل من هنا “
ردت ضحى معاتبة ..” سئمتي منا سريعًا “
أجابتها وقار بهدوء ..” لا و لكن لدي أشياء كثيرة أفعلها و لن أستطيع بجلوسي هنا “
قالت ضحى تطمئنها ..” فقط أنتظرى ليطيب أخي و بعدها سنرى حتى يطمئن عليك و أنه لا خطر من هؤلاء  الذين يريدون قتلك “
قالت وقار مستسلمة ..”  حقا لم يعد يهمني ما يحدث .. حسنا تصبحين على خير فعقلي متعب من كثرة التفكير فيما حدث الأيام الماضية “
أجابتها ضحى باسمة ..” و أنت بخير عزيزتي “
أضجعت وقار بجانبها فأرتسمت على شفتي ضحى بسمة أمل في ما هو آت و عقلها يسبح في أفكار كثيرة مجنونة عن أخويها عمار و باهر ...

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 1:07 am

الفصل الثاني عشر


دلفت إلى غرفته قائلة بمرح ..” كفاك كسلا و أستيقظ أخي لك عشر ساعات نائم “
تململ باهر في نومه قائلاً .” أتركيني حبيبتي عشر دقائق فقط و سأستيقظ بعدها “
أمسكت ضحى بالشرشف تبعده عنه قائلة بمرح ..” لا اليوم عقد قراني و لا كسل منك هيا أنهض جواد قادم بعد قليل هل تريد أن يأتي ليجدك مازلت نائما و غير مستعد  ثم ماذا ستفعل لك العشر دقائق هذه “
قال باهر بحنق ..”  و ما مشكلتي أنا .. هو سيتزوجك أنت لا أنا أذهبي أنت لتستعدي و أتركيني جرحي مازال يؤلمني “
قالت ضحى و هى تمسك بيده لتنهضه ..” هيا أخي سأساعدك لتستحم و تبدل ملابسك حتى لا يؤلمك جرحك “
أبعد باهر يدها و قال حانقا.. ” ماذا تساعديني هذا ما كان ينقصني .. يبدوا أني أخطأت بتعجيل عقد قرانك كان لابد أن أنتظر حتى أشفى “
تركته ضحى و قالت بلامبالاة ..” حسنا أنت نم و لا تسألني مساعدة و أنا سأذهب لأجلس مع سند فقط أتت و تركتها مع وقار “
قال باهر و هو يعتدل في فراشه بملل ..” حسنا حبيبتي سأنهض فقط من أجلك أنت و ليس من أجل ماسك الطبشور “
أبتسمت ضحى و رفعت حاجبها  ساخرة ..” حسنا أخي تريد شئ أفعله لك قبل أن أخرج “
قال باهر بتحذير ..” أجل أبتعدا عن مكان المرحاض حتى أذهب لأستحم أولا “
قالت ضحى ضاحكة ..” و ما الذي سيأخذنا هناك لدي مرحاض في غرفتي كوالدي “
قال باهر ببرود ..” هاهاها لا تغتري كثيرا غرفتك ستكون لي بعد زواجك “
قالت ضحى بمكر ..” و ربما غرفتك أنت ستكون مستودع لأشياء زواجي “
سألها مستنكرا ..” و لم  إن شاء الله تأخذين غرفتي و أنا لأين سأذهب “
قالت ضحى بثقة ..” تكون تزوجت أخي “
رد باهر بسخرية ..” لا أريحي نفسك أنا لن أتزوج أبداً “
قالت ضحى بخبث ..” أبداً .. أبداً “
أخرجها باهر من الغرفة بعد أن. نهض و هو يتمتم ..” أبداً .. أبداً هيا أخرجي أريد أن أستعد لوصول ماسك الطبشور “
خرجت ضحى ضاحكة  و تركته لأفكاره المشتته ما بين راغب و متمنع ..

*****************************
جالسة بين عائلة ضحى  تشعر و كأنها تنتمي إليهم فلم يشعرها أحدهم أنها غريبة أو غير مرغوب في وجودها .. حتى والديهم شاهين و إلهام يعاملانها كما يعاملون ضحى إبنتهم  .. و لكن  أفكارها الهائجة  ما تنفك تعصف بعقلها .. لمتى ستستمر هكذا لا بيت تنتمي إليه و لا عائلة تحتضنها كما الأخرين ..حتى الفرد الباقي من عائلتها يريد التخلص منها أو وضعها في مشفى للمجانين .. لم بعد كل ما تعرف أنه ينتظرها تريد العودة رغم كل شيء  لتواصل حياتها و ما كانت تفعله .. سألت شقيق ضحى  عن موعد رحيلها فأخبرها فقط يعود لعمله ليستكمل التحقيق و يطمئن أنه ليس هناك خطراً عليها .. أبتسمت ساخرة و هى تراقب الوجوه حولها خطراً خطراً وقار ..أنت نفسك تمثلين خطراً على هؤلاء الناس بوجودك بينهم .. نهضت وقار لتقترب من باهر باسمة  كان الجميع مجتمعون في غرفة الجلوس  بعد أن رحل المأذون الذي عقد قران ضحى و جواد خطيبها .. كانت قد تعرفت على سند صديقة ضحى المقربة و التي لا تعرف لم لا تقبلها فقد عاملتها ببرود و تجاهل منذ أتت .. و أيضاً تعرفت على شقيقة جواد الصغيرة أريج تلك الفتاة المرحة العفوية والمندفعة أحياناً .. و والديهم أيضاً أنهم حقا إناس طيبون .. لم الجميع طيب و محب إلا عائلتها أو لنقل الفرد المتبقي منها .. قالت الآخر و هى تشير إلى المقعد الخالي جواره .. ” هل أستطيع الجلوس و التحدث معك قليلاً سيادة الرائد “
قال باهر بهدوء ..” أجلسي وقار بالطبع تستطيعين “
جلست جواره و التفتت إليه بجدية تحت نظرات ضحى المتحفزة لأي ردة فعل من أحدهم كانت عيناها حائرة ما بين أخيها و صديقتها لاحظ جواد ذلك فأبتسم بمكر و قال بهمس ..” أنا سأغضب الآن إن لم تنتبهي لي بكلتيك حبيبتي “
كان الجميع   حولهم يتحدثون في ثنائيات   بفرح  من والدتي ضحى و جواد و جدية بين شاهين و علم الدين والد جواد بينما أريج تتحدث مع عمار شقيق ضحى بحماسة عن كرة السلة و التي يبدوا أنها مهتمة بها .. بينما محمود و يزيد يتحدثان و يبدوا عليهما الملل .. سند فقط كانت جالسة بضيق مرتسما على ملامحها الصغيرة السمراء و هى ترى وقار تتحدث مع باهر بهدوء و جدية .. أبتسمت ضحى و قالت بدلال هامسة  .. ” أنا لا أستطيع أغضابك و لكن عندما تعرف ما يشغلني ستقدر ذلك “
رد جواد بمكر ..» تقصدين من يشغلك عني  “
سألته بهمس ..” تقصد من  “
أشار بعينيه لسند المتضايقة و باهر المنهمك في الحديث مع وقار ..” هذان أليس كذلك حبيبتي “
سألته ضحى بتعجب ..” و كيف علمت ذلك هل يظهر شئ على وجهي “
ضحك جواد بخفوت و قال ساخرا ..” لا بل على وجيهما هما أنا لست ساذجا لهذا الحد و أؤكد لك أن والداك أيضاً يعلمان ذلك “
أتجهت عيناها إلى والديها تباعاً فرأتهم منهمكين بالحديث مع والدي جواد  فقال شارحا ..” عندما لا يكونان منشغلين و الآن أخبريني بالقصة الكاملة لسيادة الرائد و سنده “
أبتسمت ضحى برقة ..” سنده .. هل تعلم أنا أتمنى ذلك حقا من كل قلبي “
رد جواد بمرح ..” حبيبتي ستترك الجامعة و تعمل خاطبة لأشقائها الوحوش “
قالت ضحى بتذمر مرح ..”  جواد أخوتي ليسوا وحوشا أخوتي أفضل أخوة بالكون كله و أنا محظوظة بهم كثيرا “
قال جواد بمرح ساخر ..” و من يعرف ذلك أكثر مني “ ثم أردف بشغف ..” يا حبيبة جواد و زوجة جواد و عشق جواد “
أحمر وجه ضحى خجلا فقال بخسارة ..” كنت أود أن أراك دون حجاب و لكن تعوض “
قالت ضحى بإرتباك .. ” لم أستطع و هنا أغراب  كالمأذون و أبني عمك الذين أتوا و أنصرفوا بعد العقد .. و أيضاً لا أريد أن يعلق أخوتي بشئ على ذلك اليوم “
قال جواد برقة ..” قولت لك ستعوض حبيبتي فأنت أصبحت لي الآن “
ردت بخجل ..”ليس الآن  و لكن فيما بعد فلا تتعجل أو تفكر في شئ “
أبتسم جواد بمرح فحبيبته تحذره أن يتعدى حدوده معها و لكن بهدوء  .. كيف برأيها سأقترب منها بأي طريقة و هؤلاء الغيلان حولها يحمونها  منه و كأنه سيأكلها رغم أنها أصبحت له الآن و لكنه يعرف ماذا ينتظره منهم .. ربما الحماية تشتد أكثر من قبل ..
”حبيبتي أنا لا أتعجل أو أفكر في شئ لا تقلقي ملاكي “
ثم تنهد بخسارة ..” يبدوا أنني سأظل أحلم بعبيرك و لمساتك  حتى  يوم تأتي لمنزلي “
قبل أن تجيبه ضحى قاطعهم صوت يزيد قائلاً ..” لما تتخذان جانباً عن الجميع عصافير الحب أنضما إلينا ستسعدان بلمتنا “
قال شاهين ببرود ..” و من يسعد بصحبتك يا ضخم الجثة  على صحبة مدللتنا الجميلة  أعتقد ليس جواد بالطبع “
قال جواد بهدوء باسما ..” لا عمي بل سأسعد بالتأكيد بصحبتكم جميعاً  قل لي يزيد متي موعد مباراتك القادمة أنت لم تخبرني  “
أبتسم يزيد بسخرية فاهما ما يريده جواد و لكن أريج تدخلت و هى تجلس على يد مقعد شقيقها و تقبله في وجنته ..” لا يا أخي ليس لك حق في ذلك مؤكد ستسعد بصحبتنا و لكن في غير وجود ضحى بالتأكيد  ..من يجلس مع القمر و يتركه ليتحدث مع النجوم “
رد جواد بمرح ..” و أنت هم النجوم يا أختي العزيزة “
قالت أريج بمرح و هى تضم كتفه ..”  لا بل أنا الشمس يا أخي النجم الأكبر بينهم “
ضحك جواد قائلاً ..” مغرورة حقا “
دار حديث مرح بينهم حتى سمعت ضحى صوت هاتف سند فنظرت إليها قائلة بتساؤل ..” مهاب سند “
نهضت سند و قالت ..” أجل عزيزتي أنا سأذهب الآن مبارك لك مرة أخرى ضحى مبارك لك أستاذ جواد “
قبلتها ضحى و ضمتها بحب قائلة ..” و لك أيضاً يا عزيزتي و العقبة لك سند “
أوصلتها ضحى إلى  الباب بعد أن سلمت على والدي ضحى و جواد و ودعت أريج  بتحية من رأسها متجاهلة وقار  الجالسة جوار باهر الذي ألقت عليه نظرة سريعة لتجده متصلب الجسد .. قبلت ضحى مرة أخرى و أنصرفت .. عادت ضحى تجلس جوار جواد عندما سألتها إلهام..” مهاب خطيبها ضحى “
ردت على والدتها بهدوء ..و هى تعلم أن أخيها الجبل قد بدأ يهتز و يظهر ذلك في تصلب جسده و قبضة يده المضمومة ..  ” لا أمي إبن خالتها و لكنه أحياناً يوصلها إن أرادت أن تذهب إلى مكان تعرفين ذيادة أمان “
رفعت والدتها حاجبها بتفهم فنهض باهر قائلاً بجمود ..” أنا سأذهب لغرفتي أعتذر منكم و لكن كتفي مازال يؤلمني .. بعد إذنكما “
عرضت عليه ضحى إيصاله  .. ” أتي معك أخي لغرفتك “
فرفض باسما ..” شكراً لك حبيبتي أنا بخير مبارك لك حبيبتي “
أقتربت منه ضحى و ضمته بحنان قائلة ..” شكراً لك يا أخي أتم الله شفائك لنا “
تركهم باهر  و ترك خلفه الصمت يخيم على البعض ...

***************************

” إلى أين أنت ذاهب محمود في هذا الوقت المتأخر  “
سألت إلهام بدهشة محمود الذي يستعد للخروج  في الثانية بعد منتصف الليل  أرتبك محمود و تمتم بخفوت حتى لا يسمعه والده من الداخل فيأتي و يوبخه و يستجوبه أيضاً ..” ليس لمكان بعيد أمي فقط عشرون دقيقه و سأعود أطمئني“
ردت إلهام بدهشة ..” هل جننت محمود هل تظن أني سأتركك تخرج من المنزل الآن و بدون علم والدك أيضاً “
أقترب منها محمود حتى ينبهها قائلاً ..” أخفضي صوتك رجاء أمي   حتى لا توقظي أبي “
أتاه صوت شاهين الجامد يقول ..” والدك مستيقظ بالفعل  يا محمود و يتسأل بدوره إلى أين أنت ذاهب في الثانية فجرا يا عاقل “
زفر محمود بحنق و هو يلعن في سره على هذا الحظ  الذي أوقعه في براثن أبيه ..” لقد هاتفني صديق أبي  يريد شيئاً ضروري و أنا سأذهب لأراه و أعود سريعًا “
سأله شاهين و هو يركز على عينيه التي يتهرب من النظر في عيني والده .. ”هل هو من كنت معه من بضع أيام عندما عودت متأخر “
أرتبك محمود و شحب وجهه و قال ..” لا .. ليس هو  “
سأله شاهين ببرود ..” هل تظن أني سأسمح لك أن تخرج في هذا الوقت حقا “
رد محمود بحنق ..” و لم لا .. هل أنا فتاة لتقلق عليها أبي أنا في الحادي  الثلاثين و لست في العاشرة “
قال شاهين بجمود ..” هل تقول لي إنك كبرت على طاعتي محمود فهذا ما فهمته منك “
قال محمود بضيق ..” لا أبي لم أقصد هذا أنا فقط أردت أن ...“
رد شاهين يقاطعه ..”  أذهب محمود إن كنت تريد و لكن أعلم أني سمحت لك بالذهاب بميزاجي و لو لم أرد ما أخبرتك أن تذهب .. هل تعلم لماذا لأن هذا البيت بيتي و كلمتي هى المطاعة هنا طالما تعيشون تحت سقف بيتي أنت و أخوتك  هل هذا مفهوم “
تمتم محمود بضيق ..” مفهوم أبي هل أستطيع الذهاب الآن “
أشار إليه شاهين لينصرف فرحل مسرعا دون كلمة زائدة منه .. قالت إلهام بعد إنصرافه ..” لم تركته يذهب شاهين نحن لا نعلم إلى أين يذهب في هذا الوقت المتأخر  “
رد شاهين مفكرا ..” لا بأس الآن إلهام قريبا سنعرف ماذا يخفي عنا ولدك العاقل “
مطت إلهام شفتيها ساخرة و قالت ..” أنا لن أتحدث بكلمة ردا على حديثك يا صقري “
ضحك شاهين و لف ذراعيه حول كتفيها ليعودا لغرفتهم قائلاً ..” لنكمل حديثنا الذي قاطعه ولدك العاقل “
قالت بصوت ممطوط ..” شاهين “
ضحك شاهين و أغلق الباب خلفهم بهدوء ...

***********************
” ماذا بك يا سند تبدين شاردة الذهن“
سألت ضحى سند  و هما تنتظران مجئ جواد ليوصل ضحى  إلى المنزل.. فهى ما عادت تذهب مع أخواتها منذ عقد قرانهم ..  كانت سند  على غير طبيعتها  منذ ذلك الوقت الذي حضرت فيه عقد القران و ذهبت مع مهاب  .. أنقطعت عن الجامعة لبضع أيام و كلما أتصلت بها ضحى تخبرها أنها متعبة  و عندما عادت كانت معظم الوقت صامته شاردة .. ردت سند بهدوء ..” ماذا بي حبيبتي أنا بخير لا تقلقي فقط  إنشغالي بالدراسة فالإختبارات على الأبواب “
قالت ضحى بإستسلام لتكتم صديقتها لا تريد أن تضغط عليها في الحديث   خاصةً أنها تعرف  سبب ما هى فيه ..  ” حسنا حبيبتي لا تقلقي أنت تستذكرين جيداً فلا تخافي و ربما ساعدنا أحدهم و قد أصبح لنا ظهر في الجامعة “
أبتسمت سند بسخرية ..” حقا و من هو يا ترى لا تخبريني أن جوادك سيقوم بمساعدتنا على الغش في الإختبار “
ضحكت ضحى و سألتها بمرح .. ” هل تظنين أنه يمكن أن يفعل شئ مثل هذا “
ردت سند ساخرة ..” أخبريني أنت هل يمكن إذا كان أخبريني حتى لا أرهق نفسي في المذاكرة “
قالت ضحى ضاحكة ..” لا .. لا تستمعي لحديثي ليس مستبعد إن وجدنا نفعل بلغ عنا الجامعة و أتى لنا بالحرمان من الإختبار “
قالت سند ساخرة ..” يا له من زوج أحذري إذا “
أبتسمت ضحى برقة على ذكر جواد كزوجها و ليس خطيبها أو أستاذها صمتت سند تعود لشرودها  مرة أخرى فلم تعرف ضحى ماذا تفعل لتخرجها من صمتها فقالت بلامبالاة ..” لقد عاد باهر إلى العمل منذ يومين و يبحث عن تلك المرأة قريبة وقار للتحقيق معها “
أكفهر وجه سند و ردت عليها بضيق ..” أنت لم تخبريني شيئاً عن تلك الفتاة لأعرف عن من يبحث شقيقك “
رفعت ضحى حاجبيها و أتسعت  عينيها بفهم ..” اه صحيح معك حق لقد تذكرت الآن لقد نبه على باهر ألا أتحدث  مع أحد في الأمر خوفاً على وقار ..“
زمت سند شفتيها بضيق فقالت ضحى .. ” ما بك  تغير وجهك “
أجابت سند بقسوة ..” لا شئ  أرى أن أخيك يخشى على تلك الفتاة كثيرا “
ردت ضحى بهدوء ..” يبدوا كذلك و لكن هذا شئ عادي أليست من ضمن عمله هو حمايتها “
قبل أن تتحدث سند بشئ أو تجيب ضحى أتت تلك الفتاة دعاء قريبة خطيبة مهاب قائلة.. ” سند هل ستأتين مع مهاب غداً لدي رهف سنتقابل هناك “
بعد أن تحادثا قليلاً تركتهم دعاء و رحلت فقالت ضحى بضيق ..” لا أعرف لم لا أرتاح لتلك الفتاة “
أجابت سند ببرود ..” ليس شرط أن نحب نفس الأشخاص عزيزتي “
علمت ضحى من تقصد بذلك فصمتت حتى لا تتجادلان خاصةً أنها لا تستطيع الحديث عن وقار بإسهاب خشية أن تؤذيها دون أن تشعر ...

**************************
فتح محمود باب شقته و دلف إليها و هو محملا بالعديد من الأكياس  التي تحتوي على بعض الملابس و الطعام و الأدوية .. وضعها على المقعد في الردهة و هو ينادي بهدوء ..” عرين أين أنت .. لقد أحضرت لك بعض الأشياء “
خرجت من الداخل فتاة في حوالي العشرين من عمرها في عمر ضحى  شقيقته تقريباً  تقول بخجل ..” أنت أتيت “
أبتسم محمود مجيبا بمرح ..” لا هذا خيالي الذي أتى “
أخفضت الفتاة رأسها خجلا فأقترب منها و قال أمراً بهدوء ..” أنا جائع أطعميني  عرين “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 1:14 am

الفصل الثالث عشر

نظر شاهين في ساعة يده و هو ينظر إلى محمود الواقف أمامه مرتبك .. قال يسأله ببرود ..” أين كنت يا محمود الساعة تخطت الواحدة “
أجابه محمود بضيق و قد سئم من تحقيقات والده المستمرة معه كلما ذهب و كلما أتى  كمن في مخفر الشرطة .. و يسخر من باهر لقد تخطاه أبي في الضغط على أعصابه ليعترف بكل شئ مثل المذنبين ..” كان لدي عمل متأخر أبي “ قالها محمود مجيبا بهدوء
رفع شاهين حاجبيه بسخرية ..” و المطلوب مني تصديق ذلك يا ترى “
هز محمود كتفيه بلا أعرف  عندما أقترب منه شاهين يميل برأسه تجاه جسده يتشممه  .. ليشهق محمود و إلهام الواقفة خلفه من فعلته تلك فعاد شاهين  قبل أن يتحدث أحدهم يقول بتروي ..” لا رائحة عطر نسائي على جسدك  “
نظر لهيئته و أردف ..” قميص نظيف كمن أرتديته للتو و شعر مبتل  مصفف كمن أخذت حماما للتو ..يا ترى ألم يكن لديك حجارة ترصها اليوم لتعود كما خرجت صباحاً “
لم يعرف محمود بما يجيب والده  عندما تدخلت إلهام برجاء ..” شاهين أرجوك في الصباح تحدثا كما تريدان “
أحنى شاهين رأسه موافقا ..” حسنا يا حبيبتي كما تريدين هذا من أجلك أنت فقط أما إذا كان عليه هو  لأرسلته من حيث أتى “
تركهم محمود و أنصرف لغرفته صامتا .. ليختفي خلف بابها مسرعا ..
التفت شاهين لإلهام قائلاً بغرور ..” لقد رعبته أليس كذلك ملهمتي مازالت أخيفهم إذن “
ضحكت إلهام بدهشة قائلة ..” شاهين .. لقد رعبتني أنا أيضاً  يا صقرى سامحك الله على ذلك “
ضمها شاهين من خصرها و قبل وجنتها بقوة قائلاً ..”  وقفتين كهذه معه و يعترف بكل شئ فقط أصبري “
تنهدت إلهام بيأس قائلة ..” تتسأل لمن يشبهون أولادي .. يشبهون والدهم .“

********************
” باهر أنتظر “ ركض راغب خلف باهر قبل أن يرحل من المخفر قائلاً بقلق ..
” أتت مكالمة هاتفية لك فور مغادرتك المكتب ..“
سأله باهر بهدوء ..” ما الأمر راغب تحدث “
قال راغب بجدية ..” أنها رسالة تهديد بالقتل لك “
أجابه باهر بقسوة ..” و ما بك هكذا مرتعد سيقتلوني أنا لا أنت “
قال راغب بحدة ..” ألا تريد أن تعلم  ماذا يريدون “
رد باهر ببرود ..” مؤكد يريدون شيئاً مقابل  ذلك التهديد الأجوف “
قال راغب بحزم ..” يريدون الفتاة التي لديك في المنزل  باهر  تسلمها لهم أو يقتلونك كما قتلت رجلهم “
هم باهر أن يرحل و هو يتمتم ..” ليفعلوا إذن “
أوقفه راغب قائلاً بحدة ..” باهر لقد أتيا على ذكر شقيقتك ضحى لقد هددا بأخذها و قتلها مقابل الفتاة “
أرتعد جسد باهر متسائلا بقلق .. ” أخبرني بكل شئ بالتفصيل راغب “
أستمع إليه و قد عادت  جذوة غضبه  للأشتعال

*************************
جالساً أمام والديه مرتبكا لا يعرف كيف يخبرهم بما علمه ..  عندما سأله شاهين بحزم ..” أنطق باهر و أخبرنا ما الأمر “
رد باهر مدعيا الهدوء ..” لا شئ هام أبي فقط “
قال شاهين ساخرا ..” أتيت من الخارج وجهك منغلق و أخبرتنا بأنك تريد الحديث معنا في شئ هام .. ثم تجلس و تقول لا شئ هام أي منطق هذا يا سيادة الرائد .. هيا تحدث باهر أنا أعلم أن هناك كارثة حدثت و أنت لا تجد الطريقة التي تخبرنا بها و تخفف عنا وقعها .. لا تقلق أنا و أمك   قويين و سنتحمل و إلا ما تحملناكم  كل هذه السنوات  “
قالت إلهام بعتاب ..” شاهين ليس هذا وقته نعرف أولا ما الأمر .. قل حبيبي باهر نحن نسمعك “
تنهد باهر و قال بجدية ..” هناك  من يريد مني تسليمهم  وقار  “
أنتظر قليلاً ليعلم رده فعلهم على حديثه منتظرا أي تعليق من جانبهم و لكن صمتهم طال و هما ينظران إليه بتفحص ..  أردف باهر ..” يريدون مني تسليمها إليهم  و سيخبروني ما على فعله حتى أوصلها إليهم و  يريدوني أنا معها  يبدوا أن الرجل الذي قتلته كان مهما عند أحدهم  و يريد معاقبتي على قتله و إلا  “
أنقبض قلب إلهام و خرجت من حنجرتها شهقة رعب  عندما أمسك شاهين بيدها مطمئنا ..و قال سائلا باهر ..” و إلا ماذا بني .. و إن لم تفعل ماذا سيحدث “
جمد باهر في جلسته و قال ..” سيأخذون ضحى مكانها “
صرخت إلهام ملتاعة و تحفز جسد شاهين الذي قال بقسوة ..” ماذا  ستفعل إذن هل ستعطيهم وقار أم ستتركهم يأخذون ضحى سيادة الرائد  “
سأل باهر والده بعتاب ..” أخبرني أنت أبي ماذا سأفعل برأيك   “
نهض شاهين مجيبا بحزم .. ” وقار لن تخرج من منزلي سيادة الرائد و إبنتي في حمايتي و حماية زوجها  و الباقي ليس لي شأن به  تستطيع حماية نفسك “
تألم باهر من حديث والده .. هل يظن أنه يريد تسليم الفتاة إليهم حقا  أم يظنه سيضحى بشقيقته لحماية نفسه .. نهض بدوره قائلاً .. ” شقيقتي في حمايتي أبي  أنا لن أترك حمايتها لرجل لم يمسك في حياته سوى قلم و  أصبع طبشور “
رد شاهين   ببرود ..” فلتحمي نفسك يا سيادة الرائد و أترك الباقي لنا  و زوجها إن لم أكن واثقا أنه يستطيع حمايتها و الحفاظ  عليها  ما زوجتها له “
خرج باهر من الغرفة غاضبا و لم يعقب على حديث والده  الذي جلس بتهالك على المقعد و تركته كل مظاهر القوة التي أدعاها أمام ولده سألته إلهام بقلق ..
” ماذا سنفعل شاهين كيف سنحمي ضحى و وقار  “
رد شاهين بتعب ..” لن يتركها شقيقها إلهام  سيحميها بروحه و جواد أيضاً سيفعل أما وقار فهى معنا و لن تغيب عن أعيننا “
سألته بقلق ..” و لكن وقار شاهين ماذا سنفعل معها إن أرادت الرحيل “
رد بحزم ..” لن ترحل من هنا إلهام إلى أن نطمئن عليها و أنها أصبحت بعيدة عن الخطر “
قالت إلهام بعتب ..” لقد قسوت على باهر شاهين لماذا “
قال بضيق .. ”  لتحفيزه لزيادة الإهتمام بشقيقته و الفتاة  إلهام  و  لكن  أنا متأكد أن جواد يستطيع حمايتها بدوره و إلا ما زوجتها له “
سألته إلهام بقلق .. ” هل ستتركها تذهب إلى الجامعة هذه الفترة .. يفضل أن تظل بالمنزل “
رد بحزم ..” لا فلتذهب لن يتغير شئ و لكن سنبلغ الأولاد حتى يعلمون ما نحن بصدده في الفترة المقبلة “
أخفت إلهام وجهها بين يديها قائلة بصوت مكتوم ..” يا إلهي لا تسيئني في أولادي “
لف شاهين يديه على كتفيها مطمئنا   ..” لا تقلقي إلهام سيكونون بخير  أنا أثق في أولادي “
تمتمت إلهام بقلق ..” يا رب .. يا رب شاهين “

*****************************

أتى ليلا يطرق بابها قبل أن يدخل .. نهضت ضحى و فتحت الباب لتنظر من يريدها فأخواتها لم يعد أحدا منهم يدخل لغرفتها منذ بقيت وقار تنام معها في غرفتها .. رأت باهر واقفا يضع يده مستندا به على الحائط جوار الباب سألته بقلق .. ” مساء الخير أخي ماذا هناك هل حدث شئ “ تعجبت ضحى فوالدها نبه على أخوتها أن لا يطرق أحدهم بابها ليلا و إن أرادوا شيئاً فلينتظروا للصباح .. قال باهر بهدوء و هو يرسم على وجهه بسمة مطمئنه ..” حبيبتي أريد التحدث معك قليلاً و لم أستطع أن أنتظر للصباح أخرجي لغرفة الجلوس لدقيقة “
سألته ضحى .. ” هل تناولت طعامك في الخارج أم تريد أن أعده لك “
رد باهر و هى تغلق باب غرفتها خلفها .. و تذهب معه .. ” لا  أريد شيئاً لست جائع شكراً حبيبتي “
دلفا لغرفة الجلوس و أجلسها متسائلا ..” كيف حال جامعتك هل كل شئ بخير “
تعجبت ضحى من سؤاله و لكنها لم تعلق  و أجابت بهدوء ..” أجل أخي كل شئ بخير “
أخرج من جيبه علبة صغيرة فتحها و أخرج منها ساعة يد نسائية مزينة بفصوص ألماس ملون  وقال بأمر ..” أعطني يدك حبيبتي “
أبتسمت ضحى برقة و قالت  .. ” هل هذه هدية عقد قراني أخي ..لم يكن هناك داع لذلك “
رد باهر بجدية و أمر .. ” الساعة مضادة للماء  لا أريدك  أن تنزعيها من يدك و لو حتى لتذهبي للنوم .. أن لاحظتي أحدا غريباً يحوم حولك و يحاول الإقتراب منك يجب أن تبلغيني على الفور عندما تذهبين لجامعتك مع جواد في الصباح..  قومي بفتح  موقع التتبع على هاتفك  لا يغلق لحين تدخلين المنزل هنا .. لا تحادثي أحدا غريب من فتيات الجامعة فربما أتت إحداهن لتتعرف عليك .. لا تبتعدي عن سند في الجامعة و حين تتخلف عن الجامعة لا تذهبي بدورك .. أجعلي جواد يغلق أبواب سيارته بالأمان  من الداخل حين تصعدان إليها و لا يقوم بفتحها إلا لينزلك أمام المنزل .. إن لاحظتي سيارة تتعقبكم أتصلي بي على الفور و لا تقلقي .. أخبار جواد  بما يحدث معنا يعود إليك إذا لم تريدي إخباره براحتك  ..  “
أخرج من جيبه هاتف صغير الحجم و مده لها ..و أردف ” ضعي هذا تحت ملابسك عندما تذهبين لأي مكان بحيث يكون غير ظاهر و لا أحد يعلم بوجوده معك و لا حتى سند  هذا خلاف هاتفك بالطبع  و لكن لا تستخدميه إلا للضرورة حتى لا تفرغ بطاريته و أنت في الخارج .. “
كانت ضحى تستمع بذهول لحديث شقيقها غير مستوعبة ما يريد إيصاله إليها .. سألته بقلق ..” باهر ماذا هناك لكل هذا أخبرني أخي “
أبتسم باهر بهدوء و ملس على خصلاتها الشقراء قائلاً .. ” لا تقلقي حبيبتي التزمي بكل ما قولته لك و ستكونين بخير “
سألته ضحى ..” وقار أخي لها علاقة بما يحدث “
قال باهر .. ” أجل ضحى و لكن ستكونان بأمان لا تقلقي “
أبتسمت ضحى بثقة ..” أعلم ذلك أخي أنا أثق بك “
أبتسم باهر بألم و قال .. ” و لكن والدي لا يفعل ضحى و لذلك  أرجو منك أن تنتبهي لنفسك بدورك و لا تنسي شئ مما قولته  “
قالت بجدية ..” سأفعل أخي لا تقلق و إن لاحظت شيئاً غريباً سأبلغك “
أبتسم باهر و قال ..” حسنا حبيبتي لا تنسي الساعة و الهاتف كما أخبرتك عنهم و أبلغي وقار أن لا تخرج خارج المنزل لأي سبب من الأسباب لحين ينتهي الأمر كنت أود الحديث معها الآن و لكن لا أريد أغضاب أبي   و في الصباح يجب أن أذهب مبكرا و لا أريد لأحد من المخفر بالتدخل في هذا حتى لا تثور ثائرة أبي ويظن أني أقف أمامه و أخالف أوامره بالنسبة اليكن “
قالت ضحى بتفهم .. ” حسنا أخي كما تريد و الآن أخبرني هل أنت جائع الآن “
حك باهر رأسه مفكرا و قال بمرح .. ” أتعلمين لقد جعت الآن و أنت ستطعميني  فلا أستطيع الإقتراب من غرفة أبي و طلب ذلك من ملهمته .. سيلتهمني أكيد “
أبتسم شاهين الواقف خارج الغرفة  قبل أن يستدير و يعود لغرفته مغلقا الباب بخفة ..
سألته إلهام بمكر ..” أطمئنيت على غلطتنا يا صقري “
أضجع شاهين جوارها و قال باسما ..” أنها نور عيوني ملهمتي  و ليست غلطتنا “
قالت إلهام بتذمر .. ” عيني عليكي يا إلهام أنت و أولادك المساكين لنا التذمر و لها الدلال لنا السخرية و لها الثناء “
ضحك شاهين ..” و لها الحب و لكم الغيرة “
قالت إلهام بحنق ..” و تقولها  في وجهي أيضاً “
سألها شاهين بمكر ..” أقول ماذا ملهمتي  ما هى إلا جزء  صغير من حبيبتي الغيور  و لكنها لا تعلم  .. لا بل تعلم و لكنها تريد سماع ذلك من فمي “
أبتسمت إلهام و لم تعلق بل سألته برقة .. ” أطمئنيت عنهن “
تنهد براحة  .. ” أجل و لكن لا ضير من الحذر و ذيادة الإهتمام من الجميع بالفتاتين “
قالت إلهام براحة ..” نم الآن لترتاح قليلاً فأنا أعلم أنك قلق منذ خرج باهر “
قال باسما .. ” حسنا و لكن لتأتي و تنامي على صدري فقد أشتقت لأنفاسك تلفح وجهي و أنا نائم “
ضحكت إلهام بخفوت و أقتربت منه ..” لا حرمني الله منك يا صقري “

********************
جالسة جوار جواد شاردة الذهن لم تتحدث منذ تركا الجامعة ليعود و يوصلها إلى المنزل .. التفت إليها جواد متسائلا ..” ما بك شاردة ضحى هل حدث شيئاً ..”  أبتسمت ضحى و التفت إليه قائلة ..” لا جواد لا شئ أنا فقط أفكر في الدراسة هناك مادة تؤرقني و أخشى أن أرسب بها  “
ضحك جواد بمرح قائلاً ..” ترسبين و زوجك محاضر هذا سيكون  مثير للإهتمام حقا .. مؤكد حينها سأكون كبش فداء لإخوتك سيلعبون بي الكرة و يقولون أني من تسبب في رسوبك “
ضحكت ضحى و هى تجيبه  ..”  و ما ذنبك أنت في فشلي أنا “
تمتم جواد .. ” بالطبع ذنبي   يجب أن أحثك على المذاكرة و لا أقوم بتعطيلك عنها بمجيئي كل يوم لمنزلكم “
سألته بدلال ..” ألا تريد أن تراني كل يوم “
أمسك بيدها و رفعها ليقبلها قائلاً ..” و تتسألين يا زوجتي  أن كان ما أريده أنا .. فهو خطفك من هنا و أهرب بك بعيداً عن الجميع “
أبتسمت ضحى بهدوء و عقلها يشرد في حديث شقيقها ..فلاحظ جواد إنشغال بالها فسألها ..” أخبريني ضحى لم طلبتي مني غلق أبواب السيارة  من الداخل “
أجابته بهدوء .. ” لقد طلب مني باهر ذيادة أمان تعرف كم هو يشك في كل شئ و لديه حس الحماية المفرط تجاهي  “
أكفهر وجه جواد و قال بضيق ..” هل يظن أني لا أستطيع حمايتك ضحى و أنت معي .. و هل أنت  معه في ذلك و لذلك أخبرتني أفعل ما طلبه منك “
أرتبكت ضحى فهى لم تخبره أنه هناك خطراً عليها و على وقار و أنها الأكثر تعرضا للخطر بينهما لأنها تخرج من البيت لجامعتها  عكس وقار الماكثة في البيت ..   أجابته بهدوء .. ” لا جواد أنا لا أظن بك هذا و إلا ما ظللت أذهب معك و أعود للجامعة “
أنتبه للطريق أمامه و لم يجب سوى بكلمة واحدة على ردها ..” حسنا “
لتعود و تجعله رائق الميزاج قليلاً  سألته ..”  ما أخبار أريج هل هى تسير جيداً في دراستها “
تقبل جواد غصن الزيتون الذي تمده إليه .. ” هى بخير و مجتهدة تريد أن تكون طبيبة “
قالت ضحى باسمة ..” هذا جيد اتمنى أن تنال ما تريده “
هز رأسه موافقا فقالت ..” أحضرها معك في المرة القادمة جواد و والديك أيضاً أنت لا تفعل ذلك لماذا حتى والدتي لاحظت ذلك و تسألت لم لا تحضرهم معك  هل هما مجبران على  قبولي لذلك لا يأتون  “
نظر إليها جواد بعتاب قائلاً ..” لن أحاسبك على حديثك هذا الآن بل و نحن وحدنا سأعاقبك حتى تتقطع أنفاسك زوجتي “
أحمر وجهها بشدة للمعنى المختفي خلف كلماته  فقالت بتحذير .. ” جواد إياك أن تتهور معي أنا من سأعاقبك وقتها “
ضحك جواد بمرح ثم مد يده يلمس  وجنتها برقة  .. قبل أن تضيف شيء شهقت قائلة فجأة .. ” جواد  أنظر من يسير جوار ا لسيارة .“

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 1:16 am

الفصل الرابع عشر


التفت جواد لينظر من نافذة السيارة جانبه ليعرف ما أثار دهشة ضحى ..عقد حاجبيه عندما رأي يزيد يقود دراجته النارية جوار السيارة .. فتح زجاج النافذة و هتف به بغيظ .. " ماذا تفعل هنا يزيد هل تتعقبنا "
أفتعل يزيد مظاهر الدهشة على وجهه و هو يجيب جواد الذي كان كاشفه .. " أهلا يا نسيب يالها من صدفة سارة هل أنتم عائدين للمنزل أنا أيضا كنت في النادي و عائد للتو "
قال جواد بسخرية .. " حقا هل غير النادي طريقة و أنتقل من شرق المدينة لغربها .. حسنا سأمررها لك "
أبتسم يزيد ساخر و قال .." شكراً لك يا زوج شقيقتي و الآن أغلق النافذة و أكمل طريقك حتى لا تأخذ مخالفة "
تركهم يزيد و تقهقر خلف سيارة جواد عكس المتوقع منه أن يسرع و يتخطاهم .. أكمل جواد الطريق بضيق و عندما توقف أمام المنزل أنتظرت ضحى أن يهبط معها فلم يفعل سألته بإعتذار ..فهى تعلم أن شقيقها كان متعمدا أن يأتي خلفهم يبدوا أن باهر قد أوصاه بذلك .. " الن تأتي معي للداخل "
هز جواد رأسه نافيا و قال بضيق .. " لا أبلغي والديك سلامي و أراك غداً صباحاً "
سألته ضحى بعتب .." ألن تأتي اليوم مساءا "
توقف يزيد أمام سيارته فقال جواد بغلظة .." لا لن أتي لا تنتظريني "
لمعت عيناها بالدموع و فتحت الباب جوارها لتهبط قائلة .." على راحتك أراك غداً "
أسرعت لداخل المنزل فضرب جواد الموقد بضيق و أدار السيارة متجاهلا يزيد الواقف أمامه يبتسم ببرود .. تقدم بسيارته خطوة ليصتدم بدراجة يزيد و يوقعها بدوي مرتفع تصلب جسد يزيد غضبا من فعلته عندما فتح جواد النافذة و قال ببرود .." أسف و لكن لا تقف في طريقي بعد الآن حتى لا أصدمك وداعاً "
عاد بسيارته للخلف و أستدار لينطلق مبتعدا نظر يزيد للسيارة المبتعدة مغمغما بغيظ .." أيها الوغد "

********************
جلست وقار متململة و قد فاض الكيل من الجلوس بين أربعة حوائط قالت لشاهين .. " عمي هل تسمح لي بالخروج قليلاً أريد الذهاب لزيارة أحدهم "
كان شاهين جالسا يتصفح جريدته و ألهام جالسة جواره تحتسي كوبا من الشاي رد عليها بهدوء بعد أن أغلق جريدته بتمهل و أعادها على الطاولة الصغيرة أمامه .. " أسمعي يا إبنتي أنا أعلم أنك مللتي من المكوث مع إثنين من العجائز مثلنا و لكني أطلب منك فقط بعض الصبر هذا من أجل صالحك "
قالت إلهام بتذمر .." تحدث عن نفسك شاهين أنا مازلت صغيرة .. أنا أبدو أصغر من ضحى "
أبتسمت وقار بمرح قائلة .." في هذا معك حق عمتي أنت تبدين أصغر من ضحى بالفعل و أجمل منها أيضاً "
قال شاهين باسما .." ملهمتي ليس مثلها أحد "
دق الجرس فنهضت وقار متمتمة .." أنا سأرى من القادم "
تذكر شاهين أمرها فقال يمنعها قائلاً .." لا أجلسي وقار أنا من سأرى من "
أتجه شاهين للباب ليفتحه فوجد عمار واقفا يستند على جانب الباب فقال شاهين بحنق .." أيها الأحمق لم لم تفتح بمفتاحك "
رد عمار بضيق .." حتى لا أضايق ضيفتنا ربما تكون غير محتشمة "
سمع صوت ضحكة والدته من الداخل على تعليقه و شاهين ينهره .." أيها الأحمق كيف و أنا موجود في المنزل "
مد شاهين يده يوكزه في رأسه قائلاً بحنق .." بحق الله ماذا يوجد داخل هذا الراس أعقل أم طبق أرز بالحليب "
تذمر عمار .." ماذا حدث لكل هذا أنه مجرد خطأ بسيط و سوء فهم "
تركه شاهين و عاد للداخل و هو يتمتم .." بل سوء ظن أيها الوغد "
دخل عمار خلفه ليجد والدته جالسة و وقار تخفض رأسها خجلا .. من حديثه لا تعلم هل هذا الرجل ساذج أم برئ لدرجة العته ... نهضت لتفسح لهم المجال للحديث دون حرج قائلة .." أنا سأدخل لغرفة ضحى بعد إذنكما "
سألتها إلهام .." لم لا تجلسين معنا عزيزتي حتى لا تسئمين وحدك "
قالت وقار بهدوء .." حتى تكونون على راحتكم عمتي ولا أتسبب في مضايقتكم بطول مكوثي معكم "
أجابها شاهين بغضب موبخا .." عودي و أجلسي وقار و كفاكي سخافة "
عادت لتجلس جوار إلهام و شاهين جوار عمار الذي كان يلقي برأسه على ظهر المقعد مغمض العينين .. تمتم عمار متسائلا .." هل يوجد طعام أم سننتظر ضحى و باقي أخوتي "
ضربه شاهين على رأسه قائلاً .." إن لم تحترم أوقات الطعام مثلنا لا تنتظر من أحدهم خدمتك "
نهض عمار قائلاً بضيق .." أنا سأذهب لغرفتي حتى لا أبرح ضربا أو أطرد من البيت لطلبي تناول الطعام الذي لم أتناوله منذ الصباح "
فتحت ضحى الباب قائلة بمرح .." السلام عليكم يا أهل المنزل لقد أتت مدللتكم "
أبتسمت إلهام و مدت يدها إليها فمالت ضحى تقبل وجنتها ثم والدها ثم وقار التي سألتها .. " ألم يأت معك جواد "
أجابتها ضحى باسمة و هى تلتفت إلى والدها .." سيأتي بعد قليل فقط ذهب ليبدل ملابسه سيطلب من أبي أن نذهب في نزهة سويا "
نظر شاهين لضحى يعلم أنها تريد أن تعلم رأيه حتى تبلغ جواد أن لم يوافق لا يطلب منه شئ حتى لا تتسبب بالحرج لزوجها .. ردت إلهام بقلق .." لما لا تجلسان معنا حبيبتي لا داعي للذهاب خارجا حتى لا نقلق عليك "
أرتسمت خيبة الأمل على وجه ضحى و قالت بهدوء .." حسنا أمي كما تريدين عندما يأتي جواد سأخبره .."
قاطعها شاهين بمرح .." أننا موافقين حبيبتي لا مانع في هذا أذهبي معه "
قالت إلهام مستنكرة .." شاهين كيف ذلك و أنت تعلم أنه "
قال شاهين يطمئنها .." لا بأس إلهام جواد سينتبه عليها "
قالت إلهام بتذمر .." و لكنه لا يعرف أن هناك شئ حتى ينتبه فابنتك المدللة لم تشأ أن تخبره بذلك "
قال شاهين بحزم .." أنا أثق به و هذا يكفي لا يجب أن يكون هناك خطراً حتى يحافظ الرجل على زوجته و يهتم بها "
قالت إلهام بتذمر .." على راحتكم و لكن سأبلغ باهر بخروجهم "
حذرها شاهين .." لا داعي ضحى تعلم ما يجب فعله أن حدث شئ معها أليس كذلك حبيبتي ضحى "
هزت رأسها بتأكيد و رسمت على شفتيها بسمة ممتنة لوالدها .." بالتأكيد بابا شكراً لك سأنتبه بدوري لا تقلق "
قال شاهين لوقار .." أعتذر منك إبنتي لولا أنه هناك خطراً على خروجك لسمحت لك بذلك "
قال عمار الجالس يستمع للأحاديث الدائرة بين الجميع دون تدخل منه .." إن لم يكن هناك مانع يمكن أن تأتي معي لحفل خطبة صديقي الليلة "
نظرت إلهام لشاهين بتساؤل فسأله قائلاً .." أين الحفل عمار "
أجابه عمار و هو متعجب من عرضه لهذا عليهم فهو بطبيعته لا يحبذ الإختلاط بالفتيات لا في النادي و لا خارجه .. " في منزل صديقي أبي في شارع ( .....) و هو قريب من هنا على إيه حال "
نظر شاهين لوقار الجالسة بصمت قائلاً .. " تذهبين إبنتي "
صمتت وقار مفكرة فهى حقا تريد التنفس هواء خارج المنزل قليلاً لا ضير من ذلك فهى تثق في عائلة العم شاهين و تعدهم كأسرتها .." لا عمي لا مانع من الذهاب و المكان قريب من هنا "
نهضت ضحى تمسك بيدها قائلة بحماسة .." هيا إذن لنرى ما سترتدين "
ذهبتا لغرفة ضحى تحت نظرات إلهام القلقة و شاهين المطمئنة و عمار الدهشة من أنه حقا طلب من فتاة أن تذهب معه في موعد .

*********************

أتى جواد بعد بعد وقت .. أدخله شاهين لغرفة الجلوس مرحباً .." كيف حالك جواد و كيف حال والديك .. لما لا يأتون معك بني لزيارتنا .. أنت تعلم الظروف لولا وجود وقار و أنها ستظل وحدها كنت و إلهام ذهبنا إليهم "
أجابه جواد بتفهم .. " أجل عمي أعلم ذلك و هم أيضاً يريدون المجئ و لكن بسب أريج لم يستطيعون المجئ الآن "
سأله شاهين .. " ما بها أريج بني هل بها شئ "
طمئنه جواد .." هى بخير عمي و لكن سقطت من على الدرج و هى ذاهبة لمدرستها فأصيبت بإلتواء بقدمها "
تمتم شاهين بأسف .." لا بأس عليها بني سأهاتف والدك لأطمئن عليها ..و لكن سأعاقب ضحى لأنها لم تخبرني "
ضحك جواد .." هى ليس لها ذنب أنا من أخبرتها ألا تفعل و لكن في النهاية أنا من أخبرتك "
أبتسم شاهين و سأله .." أخبرني إلى أين ستذهبان "
رد جواد بحرج فهو لم يطلب منه بعد .." سنذهب لتناول الطعام في التنزه قليلاً بعد ذلك ثم ... "
تردد جواد قليلاً ثم أردف .." كنت أود أن أطلب منك أن أخذ ضحى أريها شقتنا قبل أن أعيدها للمنزل و لا تقلق لن نظل سوى خمس دقائق فقط لتراها"
صمت شاهين و ظل ينظر لجواد بتفحص حتى شعر هذا الأخير أنه بدء يسبح في عرقه إلى أن أبتسم شاهين قائلاً .." هل هذا ضروري الآن أقصد لم التعجل لتروها وقتا آخر بما أنكما ستتنزهان "
أحنى جواد رأسه مستسلما و قال بخيبة .." لا بأس عمي معك حق في ذلك "
شعر شاهين بضيقه فأفهمه ما يقصد فهو يعلم أنه لا يستطيع أن يجلس مع ضحى بهدوء و أولاده يقفون على رأسهم طوال الوقت .. " أنت تريد التنزه و تناول الطعام معا ذلك يأخذ وقتاً طويلاً و إذا ذهبتما لشقتك ستعودان متأخرين "
أبتسم جواد .." معك حق خاصة أني أريد لضحى أن تخبرني عن كل ما تريده في الشقة لأبد في تجهيزها و هذا سيأخذ وقتاً بالتأكيد "
قال شاهين باسما .." لما لا تشتريان الطعام و تذهبان لشقتك تتناوله هناك ثم تريان ما تريدان أن تفعلاه هناك و هكذا تكونان ضربتما عصفورين بحجر واحد و بعدها تتنزهان و تعودان باكرا "
قال جواد ضاحكا .." يا إلهي عمي أول مرة تخرج معي لتناول الطعام أجلسها على الأرض لتناوله في شقتنا ستكرهني لذلك مؤكداً "
أبتسم شاهين .." لا بني لن تفعل بل ستكون من ذكرياتكم السعيدة معا ستتذكرانها عندما تكبران أحياناً الأشياء البسيطة هى من تعلق في عقولنا و تكون أشد تأثيراً من أشياء أخرى تحدث دويا و لكن خذا معكم ما تجلسان عليه و أحب أن تعلم أني أثق بك بني و إلا ما سمحت لها بالذهاب معك أنت تفهم حديثي أليس كذلك جواد "
دلفت ضحى إلى الغرفة قبل أن يجيب بشئ و هى تقول بمرح .." لقد أتيت و أنا جاهزة "
قال شاهين مبتسما .." هل جهزت وقار بدورها "
ردت عليه ضحى .." أجل أبي و لكنها لن تخرج الآن فالوقت مبكرًا .. أين عمار "
ذهب ليستعد بدوره .. هل تتذكرين حديث أخيك ضحى و كل ما أوصاكي به "
هزت رأسها بتأكيد و هى تتمتم .." أجل أبي لا تقلق "
سألهم جواد بحيرة .." ما الأمر عمي هل هناك شئ لا أعرفه "
رد شاهين بهدوء .." لا بني كل شئ بخير يمكنكم الذهاب حتى تعودا باكرا "
لم يرتح جواد لجواب شاهين و علم أنهم يخفون عنه شئ و مؤكد أخيها المقصود هو باهر .. ماذا الآن يا ترى .. دلفت إلهام متسأله .. " ألم تذهبا بعد هيا حتى لا تعودان متأخرين "
قال جواد لشاهين قبل أن يذهبا .." أطمئن عمي على ضحى فهى في أمانتي "
هز شاهين رأسه متفهما فهما بالرحيل عندما وجدا باهر يهم بدق الجرس .. نظر إليهم متعجبا .. " إلى أين أنتم ذاهبين الآن "
أرتبكت ضحى فقال شاهين من خلفها .." أذهبي أنت حبيبتي و لا تتأخرا إلى اللقاء "
قال باهر بحنق .." مهلا مهلا أنت لم تخبريني أنك ستذهبين لمكان ضحى "
سأل جواد و قد تأكد أن هناك شئ يخفيه الجميع عليه و منهم زوجته أيضاً ..
" ليفهمني أحدكم ماذا هناك هل في خطأ من خروجي و ضحى "
رد باهر مغتاظا .." نعم هناك كل الخطأ ... لا يجب أن ..."
قال شاهين بغضب .." باهر ليس لك شأن بها أخبرتك من قبل و الآن جواد أرحلا و أنا سأتحدث مع باهر "
خرج جواد و ضحى تاركين الوضع مشتعل بين والدها و شقيقها الأكبر الذي أنفجر قائلاً .." لم لا يبلغني أحدكم أنها ستخرج من المنزل .."
رد شاهين ببرود .. " ليس هناك داعي أنا أعلم و هذا يكفي "
تدخلت إلهام بينهما لأنها تعلم أن زوجها يعند فقط و هو يعلم وجوب إبلاغ باهر بكل تحركات ضحى و وقار .." لا تقلق باهر هما لن يتأخرا لقد أكدنا على جواد ذلك لا تخف أنا أكدت على ضحى أن تنتبه و تبلغنا أن حدث شئ "
رد باهر .." هل تمزحين أمي أنها لن تجد وقت لتبلغنا بشئ أن حدث هل تظنين أنها تذهب إلى الجامعة مع زوجها دون حماية هناك من يراقب كل تحركاتها ليطمئنني أم تظنين أن ما أخبرتها به يكفي لحمايتها و هى بعيدة عنا "
قبل أن يعود و يكمل خرجت وقار و هى ترتدي ثوب من أثواب شقيقته و واضح أنها على أستعداد للخروج ..صرخ باهر غضبا .." ما هذا أيضاً إلى أين أنت ذاهبة أنت أيضاً دون علمي "
أرتبكت وقار و قبل أن تجيب هتف به شاهين .." أخفض صوتك عندما تتحدث مع أحدنا "
خرج عمار من غرفته على صراخهم متعجبا .." ماذا يحدث هنا لما تصرخان "
التفت لوقار متسائلا .." هل جهزتي لنذهب "
هتف به باهر بغضب .." إلى أين أيها الأحمق إلى أين تأخذها دون أذني هل جننت"
صرخ به شاهين .." أخبرتك أن تخفض صوتك باهر هل تتحداني "
ردت إلهام بعتاب .." لا يفعل شاهين و لكن ليفهمه أحد ما يحدث و إلى أين هما ذاهبتان "
زفر عمار بضيق و قال بنفاذ صبر .." هذا يعني أن نذهب أم ننتظر لتقررا "
أجابه باهر و شاهين في صوت واحد .." لن تذهب " ... " بل أذهبا الآن "
قال باهر بضيق .." أبي هذا لن يحدث .. لقد نبهت على عدم خروج وقار الآن من المنزل "
شعرت وقار بالخيبة فقالت بهدوء لتهدء الوضع بينهما .." حسنا عمي شاهين لا بأس لم أعد أريد الخروج "
قال شاهين بحزم .." بل أذهبي إبنتي و أنا سأتفاهم معه "
قالت وقار بتردد .." و لكن عمي "
قاطعها شاهين بحدة .." قولت أذهبي إبنتي و أنت عمار أنتبه لها و لا تتأخرا "
نظرت وقار لباهر المكفهر وجهه و عمار النافذ الصبر و قالت .." حسنا عمي لن نتأخر " ثم التفتت لعمار و أردفت .." هل نذهب "
أحمر رأسه موافقا و أشار إليها بالخروج بعد رحيلهم وقف شاهين أمام باهر متكتفا بتحدي أن يقول شئ "
عقد باهر حاجبيه بضيق و أخرج هاتفه النقال يتحدث بحنق .." راغب جد شئ أستمع إلى "
أخذ يمل عليه بعض التعليمات أمام والده الناظر إليه ببرود .. ثم تركهم بعد أن أنتهى من حديثه و دلف لغرفته مغلقا الباب خلفه بحدة .. قالت إلهام بتذمر ..
" ألم يكن من الأفضل أن تبلغه بما يحدث لنتجنب كل هذا "
رد شاهين ببرود " لا لم يكن "
زفرت إلهام بحنق و جلست على قائلة .." أحتاج كوب من الشاي لعل ميزاجي يعتدل "
قال شاهين بلامبالاة.." و أنا أيضاً .. ربما أتى أحدهم الآن ليعده لنا "
نهضت إلهام من جواره لتقف أمامه تمسك بوجهه بين راحتيها و تقبله بقوة على رأسه قائلة بيأس .." أخ .. أخ منك يا صقري لا أعرف من أين سأجدها منك أم من أولادك "
تمتم ضاحكا .." أولادك أنت "
هتفت بحنق .." أولادي حسنا يا صقري حين سيتزوجون و ينجبون سيكون أولادهم أحفادي وحدي و أنا فقط من سألاعبهم "
تمتم شاهين ساخرا .. " ليتزوجوا أولا هؤلاء الحمقى "
أبتسمت إلهام و قالت.. " لأعد كوبين الشاي و نحلم معا و نحن نحتسيهم "
ضحك شاهين .. " نعم يبدوا أننا سنحلم بذلك كثير "
أنصرفت إلهام لتعد الشاي عندما تمتم شاهين بمكر .." لكن موكد ليس طويلا ملهمتي "

*********************
جلس محمود بتعب مغمض العينين و يلقي رأسه على ظهر الأريكة و جواره والداه الجالسين يحتسيان الشاي بصمت .. غمز شاهين لإلهام بمكر و قال متسائلا بهدوء .." اليوم أتيت مبكرا عن موعدك .. ماذا جد في موقع البناء يا ترى "
رفع محمود رأسه ينظر إلى والده بإرتباك .." أنا في موعدي أبي و لست أتيا مبكرا و لا متأخرا "
سأله شاهين تحت نظرات إلهام اللامعة فرحا بمشاكسته لمحمود .." أخبرني أذن طالما هذا موعد وصولك من عملك دوماً يا ولدي العاقل أين تكون حين تتأخر "
زم محمود شفتيه بضيق و لم ينطق فقال شاهين ساخرا .." هل أكلت القطة لسانك "
أجاب محمود بغيظ .." ماذا تريدني أن أقول أبي .. بعض الأحيان يكون لدي عمل كثير متأخر و لا أستطيع تركه "
قال شاهين و هو يتفحص ملامحه المرتبكة .." هل تعلم مشكلتنا في هذه الحياة .. أننا كائنات غير منظمة .. الإنسان من أكثر المخلوقات فوضوية و عدم نظام .. أنظر مثلاً لقطيع الذئاب يعيشون في قطيع واحد مكون من عدة عائلات و لكن لكل عائلة دورها و لكن يحكمها رئيس واحد فقط هو من يقود و له الأمر و كل فرد منهم له دور في خدمة القطيع و عندما يذهبون للصيد ينظمون صفوفهم و يحاصرون الفريسة حتى يقبضون عليها في صف واحد حياتهم منظمة تحت رئاسة ذئب واحد و هو أقواهم .. ماذا تفهم من حديثي هذا هو أنه عندما تكون قائد القطيع يجب عليك أن تنظم شئون الجميع تحت إمارتك أنت تأخر العمل فأنت المسئول و أن أنتظم فأنت المسئول أيضاً لذلك يجب أن تكون منظما لتعرف أن تتعامل مع قطيعك ففاقد الشئ لا يعطيه لذلك أنصحك أن تحدد عمل كل فرد من عمالك و أن لم ينتظم معك أصرفه و أتي بغيره حتى لا يقع على كاهلك عبئ المتأخر منهم و المتكاسل "
رد محمود بضيق .." حسنا أبي فهمت هل أستطيع أن أذهب لغرفتي الآن "
أبتسم شاهين ساخرا و قال .." تفضل و أتمنى أن يفيدك حديثي و يكون هذا موعد وصولك إلى المنزل و قد نظمت شئون عملك "
تركهم محمود و ذهب لغرفته فضحكت إلهام .." أنا أظن أنه لن يأتي و يجلس بجانبك مرة أخرى حتى لا يستمع لمثل هذا الحديث "
سألها شاهين ببرائه .." هل أخطأت ملهمتي في حديثي "
ردت إلهام بدلال .." و هل تنتظر أن أجيبك يا صقري "
رد بمكر ساخر .." لا " ثم عاد يحتسيان الشاي بهدوء

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 1:18 am

الفصل الخامس عشر


جالسة جواره في السيارة شاردة في ما سيحدث عندما تعود للمنزل و مواجهتها لباهر .. أنتبهت إلى الطريق فقالت متسألة .." أين ستذهب جواد هذا ليس طريق المطعم الذي أخبرتني عنه "
قال و هو يقود سيارته تجاه شقته .." لقد أستأذنت من والدك لأخذك لشقتنا لتريها و سنتناول طعامنا هناك في أول الشارع مطعم جيد سنشترى منه طعامنا و ناخذه لها ما رأيك "
أرتبكت ضحى و أحتقن وجهها و قالت معاتبة .." أنت لم تخبرني أنك ستأخذني لشقتك جواد ثم كيف وافق أبي على ذهابي معك وحدنا "
عقد حاجبيه بضيق و قال بغضب .." ألا تثقين بي ضحى هل تخشين مني "
ردت ضحى بضيق .." أنا لم أقصد جواد أنا فقط لا أحب أن تتجاهلني عندما تغير خططك ربما لا أكون مستعدة لذلك "
سألها بقسوة .." هل هذا رأيك بالفعل ضحى أم أنت لا تثقين بي لتذهبي معي لشقتنا و تمكثي بها معي وحدنا "
قالت ضحى بحزم .." بل هذا رأى جواد و ليس عدم ثقة بك "
قال بجمود و عيناه على الطريق .." و إن أخبرتك أني أنوي تقبيلك و نحن وحدنا و أني كنت أنتظر الفرصة المناسبة لذلك بعيداً عن حصار أشقائك "
شهقت ضحى بخفوت و أحتقن وجهها و التفتت تنظر إليه بدهشة و صدمة من حديثه فقال باسما .." لا تنظري إلي هكذا بدهشة أنت كنتي تعلمين أنه منذ عقد قراننا و أنا أأتشوق لأنفرد بك "
قالت ضحى بخجل و قد أحمر وجهها .." هل لهذا تريد أخذي لشقتك جواد "
رد بتأكيد .." لا .. أريد أخذك لتخبريني بما تريدينه في الشقة لأبد تجهيزها "
أجابته بهدوء .. " حسنا "
سألها بجدية .." حسنا ماذا ضحى "
قالت ضحى بخجل .." حسنا سأتي معك لشقتك "
قال جواد بعتاب .." شقتنا ضحى شقتنا "
تمتمت بخفوت .." حسنا شقتنا "
سألها جواد .." حتى و أنت تعلمين ما أنوي فعله عندما تكونين هناك "
قالت ضحى بدلال .." أنت لن تفعل شئ سوى إطعامي و تريني الشقة و بعدها تنزهني لنشم هواء نقي "
ضحك جواد بمرح .. " حسنا سنرى .. أخبريني الآن ماذا تريدين أن تتناولي من طعام حبيبتي "
ردت بلامبالاة .." ما تريده أنت لن يفرق معي أنا أحب كل شئ و لا أفضل شئ عن الآخر "
تمتم جواد و هو يستدير ليدخل شارع جانبي هادئ نوعا ما... به عدة محال تجارية و العديد من المباني الحديثة و مطعم فاخر بواجهه زجاجية توقف أمامه قائلاً .." أنتظري فقط بضع دقائق و سأتي أغلقي السيارة من الداخل لحين عودتي"
هبط من السيارة و دلف للمطعم تحت نظراتها القلقة بعد أغلقت أبوابها أخرجت هاتفها تتحقق منه ثم وضعته مرة أخرى في حقيبتها تحسست قدمها موضع الهاتف الصغير لتطمئن لوجوده ثم نظرت لساعة يدها التي أعطاها لها باهر تأكدت أن كل شئ بخير فتلفتت حولها لترى أن المكان هادئ و لا شئ حولها يثير الريبة .. ما هى إلا بضع دقائق و عاد جواد حاملا معه كيس طعام و أخر شفاف به شرشف كبير أبيض تعجبت ضحى من وجوده مع الطعام .. أشار إليها لتفتح الباب ففعلت .. سألته ما إن جلس جوارها .." ما هذا الذي بيدك "
وضعه و وضع الطعام بجانبه في خلف السيارة و هو يجيبها .." هذا شرشف من المطعم لقد أستعرته لحين نعود فلا شئ في الشقة لنجلس عليه "
أجابته بتفهم .." لم يكن هناك داعي كنا لنتناوله وافقين "
رد جواد بمرح .." لماذا هل أعذبك في هذا أيضاً ألا يكفي أنك ستتناولينه في الشقة المتربة "
قالت ضحى بمرح .." لا يهمني .. المهم أن لا يكون بها حشرات "
ضحك جواد قائلاً .." هل تخشينها "
قالت ضحى بمرح .." و من لا يخشها أنا أرتعب من رؤيتها فقط "
توقف أمام بنايته و قال .." هيا أهبطي يا جبانة كلما أردت تأديبك سأحضر لك صرصارا لأخيفك "
ضحكت ضحى و فتحت الباب لتهبط قائلة .." أفعلها و أنا سأخبر أخواتي و سنرى ماذا سيفعلون معك "
قال جواد .." هل تخيفيني بأخوتك أنا لا أخشاهم و لكن أنت تخشي الحشرات رغم ذلك "
دلفا للبناية التي مازالت بها بعض الشقق غير المأهولة بالسكان صعدا الدرج بهدوء و صمت إلى أن توقف جواد في الدور الثالث فسألها بجدية .. " تعبتي من الدرج ضحى فهى لن يكون بها مصعد "
طمئنته بهدوء .." لا جواد لم أتعب أطمئن "
فتح باب و قال بمرح .." أنرتي بيتك حبيبتي "
دلفت ضحى و هى تضحك قائلة .." إياك أن تخبرني أنها ليس بها إضاءة و ستعتمد على نوري فهذا لن يكفي "
أغلق الباب خلفهم و أضاء المصباح قائلاً .." لا هناك نور و ماء و هواء لا تخشي شيئاً "
تلفتت ضحى حولها لترى محيطها الذي سيكون بيتها في يوم من الأيام كانت ردهة واسعة مدهونة حوائطها باللون الأخضر الهادئ كلون مياة البحر عند تعامد الشمس عليها أرضياتها ملساء باللون الزيتي الغامق لتتناسب مع لون الحائط متربة بعض الشئ على جانبيها باب فتحته ليتجد غرفة واسعة تناسب لتكون غرفة الجلوس على الجانب الآخر ممر طويل به بابين لغرفتين أخرييتين تصلحان لتكونان غرف نوم و في أحداهما حمام صغير خاص بها و على الجانب الآخر باب المطبخ في أخر الممر و باب حمام كبير في أوله عادت إلى الردهة لتقول باسمة .." أنها جميلة "
تنهد جواد براحة و أجاب .." أرحتني حبيبتي "
سألته ضحى بدلال .." و إن أخبرتك أنها لم تعجبني ماذا كنت ستفعل "
أقترب منها و أمسك بيدها يرفعها لفمه مقبلا .." كنت سأبحث عن غيرها حبيبتي "
سألته ضحى بدهشة .." بعد أن دهنتها و قمت بتركيب الأرضيات و غيرها "
دنا أكثر و قال بتأكيد .." أجل إن لم تعجبك و تكوني سعيدة بها لا تهمني ثم أنا لن أخسر شيئاً فهى ستباع كما أشتريتها و سيزيد ما وضعته بها "
قالت بتعجب .." هكذا ببساطة "
رد بحزم .." لا داعي لتضيع الوقت بالجدال و الحزن فالحياة قصيرة "
أبتسمت ضحى برقة و قالت .." هيا لنتناول الطعام فأنا مت جوعا "
لف ذراعه حول خصرها ليعودا إلى الردهة شعر برعشة جسدها بجانبه فهذا أول تلامس بينهما منذ عقدا قرانهم .. تجاهل ذلك حتى لا يخجلها و تركها قائلاً .." ما رأيك هل نتناوله هنا أم في غرفة من الغرف الأخرى الأكثر نظافة .."
أمسكت بالشرشف و قالت بهدوء .." هنا جيد و ليست متسخة لهذا الحد "
ساعدها في وضع الشرشف على الأرض وقال .." هيا أجلسي ضحى و أنا سأخرج الطعام "
قالت و هى تمسك من يده كيس الطعام قائلة .." بل أجلس أنت و أنا سأخرج و نحن جالسين و لا داعي للوقوف لتخرجه "
جلسا معا على الشرشف فكانت الأرض قاسية بعض الشئ و لكنهما لم يباليا بذلك ..أخرجت ضحى علب الطعام و وجدت معها طبقين من الفلين و ملاعق و شوك من البلاستيك ..وضعت في طبقه بعض من محتويات العلب من طعام و أعطته له فقال باسما .." سأعتبر هذا أول طعام تعدينه لي في منزلنا "
قالت ضحى برقة .." و إن لم أكن من أعددته "
رد جواد بمرح .." بالطبع يكفي أنك وضعته من يدك بالطبق "
قالت ضحى باسمة بخجل و هى تعد طبقها .." تناوله إذن حتى نذهب إلى التنزه "
تناولا الطعام بعدها و جواد يسألها عن ما تريده في الشقة و إن أرادت تغير لون الحائط أو أي شئ أخر .. بعد أن أنتهيا جمعا كل شئ و وضعاه في الكيس ليلقيانه في القمامة في طريق ذهابهم .. غسلا أيديهما و جففاها بمناديل ورقية كانت في حقيبة ضحى أخرج زجاجتين عصير و مد لها واحدة و عادا للجلوس على الشرشف و هما يتحدثان في كل شئ و أي شئ .. " أخبريني ضحى .. لم لا يريد أخيك التقدم لسند طالما يحبها "
سألته ضحى بحيرة من ليس متأكدا.." و هل يحبها أنا لست أكيدة من ذلك ربما تمنى ذلك جعلني أرى الأمور على هواي فهو للأن لم يقل كلمة واحدة عن الأمر "
قال جواد بثقة .." ربما ينتظر الوقت المناسب ليس أكثر ربما هناك ما يشغله الآن و ينتظر حين ينتهي منه "
قالت ضحى .." ربما لا أعرف فهو متكتم و صعب المراس و ليس سهل التعامل معه "
رد جواد ساخرا .." و من يعرف ذلك أكثر مني "
قالت ضحى ضاحكة .." جواد ماذا فعل لك أخي حتى تتذمر منه "
أجاب ساخرا .. " لا شئ .. لا شئ أبداً أنه ملاك برئ "
ضحكت ضحى بقوة فنظر إليها بحنان قائلاً بشغف .." أحبك "
صمتت و التهت في زجاجة العصير تهرب منه و من نظراته الشغوفة .. أقترب منها على الشرشف و أمسك بزجاجة العصير من يدها ليضعها جانباً .. أحتقن وجهها و قالت بهمس .." جواد لا تفعل "
مال على أذنها هامسا .." أفعل ماذا حبيبتي "
قالت ضحى بصوت مرتعش .." جواد سأغضب منك إن فعلت ذلك "
رد جواد بصوت مختنق .." و أنا سأغضب إن لم أفعل حبيبتي "
ثم أردف و هو يلامس حجابها .." أريد أن أرى خصلاتك الحريرية حبيبتي أنا لم أرها للأن "
قالت بخجل .." سيخرب حجابي و لن أعرف إرتدائه بدون مرآة "
أجابها برجاء .." سأكون مرآتك فقط أنزعيه "
قالت ضحى بتردد .." و لكن أخشى أن يلاحظ أحدهم عندما نعود للمنزل"
وضع جبينه على جبينها .." لا تخشي شيئاً أنه ملفوف ببساطة و لن يلاحظ أحد أن نزعته و أرتديته "
ردت ضحى بخجل .." حسنا "
رفعت يدها بتردد لتنزع مشبك حجابها و قبل أن تنزعه مد جواد يده يبعدها هامسا .." دعيني أفعل ذلك "
تنفست بعمق و أنزلت يدها المرتعشة منتظرة أن يبدأ بنزع حجابها أخفضت رأسها خجلا عندما أبعده عن رأسها سمعت صوت تنفسه العالي و هو يتمتم بهمس .." هل هذا لونه الحقيقي "
كانت ضحى تعقد شعرها في عقدة أسفل رأسها و بعض خصلاتها الناعمة تلتصق برقبتها و جبينها و وجنتها أسفل الحجاب .. أجابته بهمس و صدرها ترتعد أنفاسه الخارجة منه .." أجل هو كذلك لقد ورثته عن أمي و جدتي "
همس جواد بشغف و هو يلامسه و يتخلله بأصابعه لتبعد عقد شعرها و يقوم بإسداله .. " أنه رائع .. بل جميل جدا .. أحببته كثيرا "
قالت ضحى بخفوت .." هل أعيد ترتيبه الآن لأرتدي حجابي "
أبعد يدها بحزم قائلاً بشغف .." ليس الآن حبيبتي "
أقترب منها أكثر فقالت بخجل .." جواد أخبرتك أني سأغضب إن فعلت شئ "
رد بمكر ..." أنا لن أفعل شئ .. بل سنفعل "
أمسك وجهها بين راحتيه و جلس أمامها على ركبتيه و مال يمس شفتيها برقة شعر ببشرتها تسخن تحت راحته فأبعد فمه عن فمها ليهمس متسائلا .." أريد تقبيلك ضحى حبيبتي "
لم تستطع أن تنظر لعينيه أو تجيبه .. فألح عليها في السؤال مصمم أن ينتزع منها جوابا له .." أريد أن أقبلك هل لديك مانع أجبيني "
رفعت يدها تحاول إخفاء وجهها فلم تستطع بسبب يده حول وجهها و قالت بخجل .." أنت زوجي جواد "
قال جواد بصوت ممطوط .." إذن هل أفعل "
لم تنطق بكلمة و كيف تخبره أنها لا تمانع و أنها تشتاق إليه بدورها و أنها تحتاج إلى لمساته لتعرف أنه حقيقة و أن ذلك الحلم قد تحقق و هو حقا معها و أصبح زوجها أيضاً عندما طال صمتها تمتم قائلاً بثقة .." أعتقد أن جوابك هو نعم "
أخفض رأسه ليقبلها بلهفة وشوق و يده ترتعش حول وجهها كانت قبلاته تتعمق أكثر غير سامحا لها بالتنفس غير مصدق أنه حقا يقبلها يلامسها يشعر بإرتجافها و دفء جسدها تحت لمساته الشغوفة إلى أن خشى أن تفقد وعيها فأبتعد عنها ليسمح لها أن تتنفس كانت ترتعش و تشهق بقوة لتأخذ أنفاسها عندما همس قائلاً .." أسف حبيبتي و لكني حقا لم أستطع أن أبتعد عندما أقتربت و لولا خوفي عليك ما تركتك أبداً "
حاولت ضحى تمالك نفسها و السيطرة على ارتجاف جسدها فأمسكت براحتيه حول وجهها و يدها ترتعش قائلة .." لنذهب إلى المنزل جواد لقد تأخر الوقت "
رد جواد يطمئنها و هو يرى ما يدور برأسها في عينيها القلقة .." حبيبتي لا تخشي شيئاً أنا لن أتمادى أكثر من ذلك أنها قبلات بريئة بيننا و لن تتخطى ذلك فقط أردت ملامستك لا تخشي شئ ضحى أنا أحافظ عليك بروحي لقد وعدت والدك بذلك "
تنفست بعمق و قالت بإرتجاف في صوتها .." حسنا جواد لنذهب "
قال برجاء .." فقط قبلة أخرى حبيبتي "
عندما لم تعترض على طلبه .. عاد جواد لتقبيلها بشغف تاركا شفتيها لتتخلل أصابعه في خصلاتها و هو يقبل عنقها و وجنتيها هامسا كلمات التحبب التي أذابت مشاعرهما معا .. لا تعرف كم بقيا في شغفهما هذا إلى أن توقف عن تقبيلها و أحتوها بين ذراعيه بقوة قائلاً .." حبيبتي كم أحبك لنتزوج فور نهاية هذا العام أنا لن أستطيع البقاء منتظرا أكثر أريد بين ذراعي اليوم قبل الغد سأتحدث مع والدك "

****************************
كان يسير أمامهم ذهابا و إيابا كالليث الحبيس و هو يزفر في ضيق من وقت لآخر مما جعل يزيد يقول بحنق .." أجلس باهر لقد أصبتنا بالدوار"
نظر إليه باهر بحدة قائلاً .. " أيها الأحمقان لقد أوصيتكما بعدم التأخر في العودة هذه الأيام و أنتما بغبائكما ماذا فعلتما تأتيان إلى المنزل و كل منكم على هواه "
كانا مجتمعين في غرفة محمود المضجع على فراشه و الذي أعتدل قائلاً بغيظ .." و أين نعلم أن ماسك الطبشور سيأتي اليوم و يطالب بالخروج من المنزل ظنناه سيظل هنا كالمعتاد و نحن نتبادل الجلوس معهم ."
أشاح باهر بيده قائلاً .." و هذه نتيجة غبائكما هذا الوغد أراد أن ينفرد بها في الخارج بعيداً عنا .. حسنا سيهاتفني راغب الآن و يخبرني إلى أين ذهبا "
سأله يزيد .." و عمار إلى أين ذهب بدوره هل تعلم "
تمتم باهر بغضب .." هذا اللعين بدوره يدعي أمامنا أنه لا يطيق الفتيات و هو واضع عينه على الفتاة الماكثة لدينا في المنزل ترك جميع الفتيات ليقع مع واحدة خلفها جيش جرار يريد قتلها .. أي جنون هذا أصابه قسما لن أتركه الأحمق لتعريضها للخطر بإخراجها من المنزل "
قال محمود بملل .." طالما كنت هنا قبل خروجهم لم لم تمنعهم من الذهاب و كنت أرحتنا الآن من الضغط على أعصابنا "
أمسك باهر الوسادة من على فراشه و ظل يضربه بها على رأسه و جسده و كل جزء يطاله و محمود يتذمر بغضب و هو يحاول إبعاده ..
" هل جننت باهر أتركني ماذا قولت ليغضبك "
توقف باهر و هو يلهث بحدة و يتمتم .." هل تريد أن أقف أمام أبي و أمنعهم أيها الوغد .. هل تريد أن أشعل البيت حريقا و أنا أقف أمام أبي يا لذكائك "
أشاح محمود بيده غاضبا .." حسنا أخي فهمنا لم يكن هناك داعي لضربي "
جلس باهر على الفراش بتعب و تمتم .." لا أعرف لم راغب تأخر في الإتصال بي للأن "
ظل صامتين إلى أن رن هاتف باهر ليخرجه من جيبه و هو يجيب بلهفة ..." نعم ..."
ظل يستمع إلى المتصل و ملامح وجهه تتحول من اللهفة إلى الغضب العارم و هو يجيب بجمود .." حسنا راغب شكراً لك "
خرج عاصفا من غرفة محمود متجها إلى مكان جلوس والداه في الخارج قائلاً .. " هل تعرفان إلى أين أخذ زوج ابنتك المبجل زوجته المدللة "
رفع شاهين رأسه ينظر إليه ببرود .." نعم أعرف "
أتسعت عيني باهر ذهولا و قال بصدمة .." هل تعرف أنه سيأخذها لشقته و تركتها تذهب "
رد شاهين ببرود .." أجل أعلم ذلك لقد أخذ إذني قبل أن يذهب "
كان محمود و يزيد ينظرون إلى بعض بتوتر و باهر يقول ثائرا ..
" سمحت له بأخذها لشقته وحدها ليظلا معا فيها وحدهما لساعتين "
قال شاهين ببرود .." حقا مكثا بها ساعتين فقط كان هذا سريعًا لقد ظننت أنهم سيظلون أكثر من ذلك "
سأله باهر بجمود .." أكثر من ذلك لماذا أبي "
نهض شاهين و وقف أمامه و جسده متصلب و قد أستبد به الغضب ..
" لكم من المرات تريد أن تسمعها مني باهر .. ضحى إبنتي و مسئوليتي أنا وحدي ليس هناك مسئول عنها غيري و حين أموت هناك والدتها تأخذ مكاني .. تريد حماية شقيقتك لن أمانع و لكن دون تدخل لتخبرني ما أفعل و ما لا أفعل مفهوم و إبنتي مع زوجها و إن أخذها شقته فهذا ليس عيبا و لا تأتي و تعدل على أنا لست صغيرا لأعرف ما يمكن أن يحدث بينهما هناك "
أتسعت عيني باهر ..و سأله بصوت لازع .." و هل سيحدث شئ أبي أخبرني يا من تعلمنا القيم و الأخلاق هل تتجاهلها أم تتناساها عندما يتعلق الأمر بمدللتك و تتركها لتسير على هواها إن كنت كذلك لم يكن عليك زرع حمايتها فينا و أن نحافظ عليها بحايتنا و أن يعدها كل واحد فينا ابنته و ليس شقيقته .. هل هذا ما سيحدث حقا يا أبي تتركها لرجل غريب تذهب و تأتي معه دون رادع أخلاقي من ناحيتها هل ... "
قطع شاهين إسترساله عندما هوى بكفه على وجه باهر بقوة و هو يعود و يرفع أصبعه في وجهه بتحذير .. و لكن قبل أن يفيق أحدهم من صدمة ما يحدث كان يزيد و محمود يندفعان نحو والدتهم صارخين بفزع .." أمي .. أنجدنا أبي "

***********************
كانا يسيران عائدين إلى المنزل بهدوء و لا أحاديث بينهم تدور غارق كل واحد منهم في أفكاره .. كانت وقار تلتفت إليه من وقت لآخر تتفرس في ملامحه الهادئة .. كان يسير بجانبها يضع يده في جيب سرواله و هو يقذف حجرا بحذائه من وقت لآخر في طريقه .. كانا قد وصلا إلى الحفل مبكرا فلم يكن صديقه قد أتى بعد بعروسه .. جلسا صامتين مما جعلها تتسائل لم طلب أخذها معه إن لم يكن يريد الحديث .. أنتهى الحفل و لم يقولان كلمتين لبعضهما .. طلبت منه وقار الذهاب إلى المنزل سيرا على الأقدام حتى تؤخر عودتها للمنزل قليلاً فهى لا تعرف متى تستطيع الخروج مرة أخرى .. قالت وقار بتردد " لم لا تحدثني عنك عمار حتى نضيع وقت لحين نصل إلى المنزل "
توقف لثانية ثم عاد و أكمل سيره بجوارها قائلاً بتعجب من طلبها ..
" ماذا تريدين أن تعرفي عني وقار المفترض أن أسألك أنا عنك و قد تكتم باهر عن أخبارنا بأي شئ سوى أنه هناك أحدا يريد إيذائك "
قالت وقار بتردد .." لقد كنت جالسا و أنا أخبر والدتك عن كل شئ ،"
ألقى عليها نظرة ساخرة و قال .." هذا ما أقول أنا لم أعرف عنك شئ سوى ما قولته لوالدتي .. أن هناك من يريد إيذائك و أنت هاربة منه بعد أن أنقذك باهر .. أنا حتى لا أعرف ما أسم والدك و أين عائلتك من كل ما يحدث لك "
صمتت وقار شاردة .. ماذا تقول إنها ليس لها عائلة و أن فردها الوحيد المتبقي هو من يريد قتلها ... قبل أن تجيبه بشئ لاحظت سيارة أتيه من بعيد عكس إتجاه سيرهم شعرت أنها تتقصدهم عندما رأتها تندفع نحوهم كان الشارع هادئ إلا من بعض المارة في هذا الوقت و السيارات التي خرج سائقيها يسبون سائق السيارة التي أتية عكس الإتجاه .. لم تجد نفسها إلا و هى تمسك بذراع عمار بخوف و هى تقول بفزع مشيرة بإصبعها للسيارة المندفعة .. " عمار أنتبه "
تصلب جسده و نظر لمكان إشارتها لينتبه لتلك السيارة المندفعة قبل أن تصل إليهم أمسك عمار بيدها ليركضان إلى الأتجاه الآخر بعيداً عن السيارة .. قال بعصبية .. ليس أمامنا حل سوى أن نركض لنبتعد لا وقت لنستقل سيارة .. هيا وقار أركضي المنزل قريب من هنا "
تنبه السائق لفعلتهم فتوقف فجأة و عاد ليدير السيارة للعودة تحت صراخ أصحاب السيارات الأخرين .. كان عمار يمسك بيد وقار بقوة و هما يركضان و حذائها يعيق حركتها لعدم تناسبة مع قدميها .. فقدمي ضحى تكبرها برقمين مما جعل الحذاء يخرج من قدمها شعرت بالراحة عندما أقتربا من الشارع الذي به منزلهم .. ليجدا السيارة و قد تبعتهم .. أخرج هاتفه و هو مازال ممسكا بيدها قائلاً .. " أنتبهي لموضع قدمينا لحين أهاتف باهر " أخرج رقم باهر ليتصل به داعياً أن يجيب على الفور شعر بالراحة عندما أجاب باهر صارخا ...." أين أنت الآن لقد هاتفني راغب من يتبعكما "
رد عمار .. " لا أعرف أنها سيارة سوداء معتمة الزجاج كيف أعرف من بها بحق الله "
سأله باهر صارخا .. " أين أنت "
رد عمار .. " على بعد عدة أمتار من منزلنا أنا في أول الطريق "
رد باهر .. " أنا في الخارج أتيا إليك "
أغلق عمار الهاتف .. و أسرع خطاه أكثر و وقار تخرج أنفاسها شهقات و لكن السيارة قد أقتربت منهم كثير عندما وجدا باهر واقفا في طريقها و هو يخرج سلاحه و يطلق عدة طلقات على دواليب السيارة يحاول إيقافها .. صرخ باهر بعمار .." أدخلا إلى المنزل هيا .. "
نفذ عمار أوامره و جذب وقار الغارقة في العرق و الخوف ليدلفا للمنزل و السيارة مازالت تندفع نحو باهر .. بعد أن أدخل عمار وقار خرج يهتف بباهر أن يبتعد عن طريقها .. ليتنحي باهر قافزا بعيداً عنها عندما فشلت رصاصاته أن تصليب أحد الدواليب لتكمل السيارة طريقها و لكنه عاد ليطلق عليها مرة أخرى لتنفجر أحدى دواليبها و يفقد السائق سيطرته عليها .. أندفع باهر نحوها بعد أن صدمت بالرصيف و توقفت و قبل أن يصل إليها خرج منها السائق ركضا و هو يهرب من باهر فيبدوا أنه لا يملك سلاحا ... تعقبه باهر بتصميم إلى أن خرج للطريق العام يتخطى السيارات المارة على كلا الإتجاهين رفع باهر يده إلى السائق المندفع تجاه الرجل ليصدمه قبل أن ينتبه لمروره لعن باهر بغضب و هو يندفع ليرى الرجل الذي كان غارقا في دمائه تحسس عنقه لثوان قبل أن يقول للرجل الواقف ينظر بذهول .. " إلى أقرب مشفى فوراً هيا تحرك ".

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 1:20 am

الفصل السادس عشر

الجميع جالسون و هو واقف أمامهم بملابسه الغارقة بالدماء بعد أن عاد من المشفى و أوصل الرجل المصاب هناك مع تعليمات مشددة من عدم إقتراب أحدا غريب من غرفته .. كانت والدته قد أفاقت قبل أن يهاتفه عمار بقليل و قد عادت ضحى من الخارج مع جواد ليجدا البيت محترقا بالغضب و التحدي و القلق و الألم من أفراده .. كانت ضحى جالسة ملتصقة بزوجها الذي يمسك بيدها مطمئنا .. و وقار المنكمشة و وجهها شاحب تجلس بين شاهين و إلهام .. و ثلاثتهم جالسين و مكتفين أيديهم .. و هم عمار و محمود و يزيد ينتظر الجميع ما سيقوله باهر و قد علموا أن الخطر محدقا بالجميع بلا إستثناء .. قال باهر بتحدي أن يراجعه أحدا في حديثه .. " ضحى و وقار لا خروج من المنزل بعد اليوم .. كل محاضراتك ضحى سأتي بها إليك و أنت هنا و لكن قدمك لن تخطوا خارج المنزل لحين ينتهي الأمر "
قال جواد بغيظ .." لا شأن لك بدراسة ضحى هى مسئوليتي أنت فقط أهتم بالقبض على ذلك الرجل أو العصابة أي يكن من هما و أترك أمر زوجتي لي أنا من سأمنعها من الخروج و ليس أنت يكفي أنكم أخفيتم أمر كهذا عني و تركتوني أعرضها للخطر دون أن أعلم "
رد باهر بعنف جعل ضحى تنكمش أكثر .." أنت تصمت و لي معك حساب أخر لأخذك شقيقتي لشقتك بدون إذن منا "
أنفعل جواد و نهض واقفا أمام باهر بتحدي و هو يجيبه بقوة ضاغطا على كل حرف يخرج من فمه .. تحت نظرات شاهين المتلذذة بما يحدث أمامه " شقيقتك هذه تكون زوجتي هل تفهم زوجتي لقد أخذت إذن من والدها و عملت بإخلاقي و لم أخذها من خلفه .. و لا تظن أني سأتي يوماً لطلب إذن منكم في أخذ زوجتي لمكان أنت تحلم .. و إياك ..إياك أن تعاملني بقلة إحترام أمام زوجتي أو حتى بيننا أنا و إن كنت صامت على أفعالكم أنت و أشقائك معي و لا أعلق أو أتحدث فهذا فقط حتى لا أسبب لزوجتي ضيق أو حزن عندما ترى أشقائها الذين تحبهم أكثر من روحها يعاملون زوجها بقلة إحترام و أستهانة به لذلك كنت أتجاهل كل أفعالكم الصبيانية معي هل فهمت و لذلك أقولها و للمرة الأخيرة .. ضحى زوجتي و لا أحد له كلمة عليها من بعد والدها و بعدي مفهوم "
خرجت أصوات مستنكرة من أشقائها و هما بالأعتراض على حديث جواد عندما قال باهر بقسوة .. " أنت ماذا تقول هل تظن أنك ... "
قال شاهين ببرود .. " يكفي حديث  .. جواد قال ما عنده للتو و لا أعتراض من جانبي على حديثه هل يفهم جميعكم .."
قال جواد بتحدي .. " لا عمي ليس هذا كل حديثي هناك شئ أخر سأقوله و الجميع حضور و هذا ليس معناه أني أنتظر موافقتهم .. الموافقة أو الرفض لما سأقول من عمي شاهين و عمتي "
سأله شاهين بهدوء .." تفضل بني قل ما تريد أنا أسمع "
عاد جواد للجلوس جوار ضحى و أمسك بيدها متحديا و قال لشاهين بهدوء .." إن لم يكن هناك إعتراض منك عمي و عمتي أنا و ضحى نريد أن نتزوج بعد إنتهاء هذا العام الدراسي "
سرت همهمات الإعتراض من أشقائها مما جعلها تنكمش أكثر جواره و لكن شاهين أجاب بهدوء و هو يوجه حديثه لضحى .." ما رأيك في هذا الحديث حبيبتي .. هل أنت موافقة .. و إن كنتي موافقة هل تعلمين أنه متبقي عامين دراسة .. هل تستطيعين التوفيق بين بيتك و دراستك "
أخفضت ضحى عينيها و قبضت بشدة على يد زوجها الذي شعر بقلقها فدنا منها أكثر ليشعرها أنه سيكون جوارها دوماً .." أنا أعلم أبي و جواد لن يجعلني أقصر في دراستي أطمئن "
أبتسم شاهين بمرح و قال .." معنى هذا أنك موافقة على طلب جواد "
صمتت ضحى فقال شاهين .." ما رأيك إلهام هل أنت موافقة على ذلك هذا معناه أن تبدئي منذ الآن بتجهيز كل ما تحتاجه ضحى "
تدخل باهر غاضبا .. " ما هذا الذي تتحدثون به الآن و نحن في خضم كارثة أنتظرا لحين ننتهي مما نحن فيه "
رد شاهين ببرود .." نحن لن نوقف حياتنا من أجل كبوة مررنا بها و سيأتي وقت و تنتهي "
أشار باهر لجواد بإستهانة قائلاً .." هذا لن يستطيع أن يحمي شقيقتنا "
أشتعل غضب جواد فنهض من جوار ضحى قائلاً بغضب و هو يلكم باهر على وجهه .." أخبرتك أن تعاملني بإحترام أمام زوجتي و الجميع"
أتت اللكمة أسفل عينه لباهر فتراجع خطوة للخلف لتشهق ضحى و إلهام و وقار بخوف .. فنظر باهر لجواد بغضب و هم أن يهجم على جواد الواقف بتحدي أمامه عندما صرخ بهم شاهين " هل جننتما ستتعاركان أمامي " وقف بينهم و هو يضرب كل منهم على صدره و يدفعه ليتراجع للخلف .. أبتعد كلاهما و عاد جواد للجلوس جوار ضحى المنتفضة فلف ذراعه حول كتفيها مطمئنا تحت نظرات باهر و محمود الغاضبة و عمار القلقة و يزيد الحانقة من فعلته .. قال شاهين ببرود ..
" أجلس باهر كالخلق لنتحدث أو أذهب و بدل ملابسك الغارقة بالدماء هذه و ترعبنا بها "
جلس باهر بغضب و عاد أشقائه للجلوس فقال شاهين بحزم .." ردا على طلب جواد و بعد موافقة ضحى .. لا مانع أنا و والدتها و الجميع أن تتمما زواجكم بعد إنتهاء هذا العام ..فليأتي والدك جواد لنتحدث في بعض الأمور و والدتك ليبدأ هى و إلهام في جلب كل ما تحتاجانه .. أنتهي الحديث في هذا الأمر ..و لا حديث بعد حديثي و الآن الجميع متعب ليذهب كل منكم لغرفته فقد تأخر الوقت و يكفي ما حدث اليوم هيا ضحى خذي وقار لترتاح فهى تكاد تفقد الوعي "
نفذت ضحى أوامر أبيها بعد أن قالت لجواد .." تصبح على خير "
رد جواد بهدوء و قال بصوت مرتفع .." تصبحين على خير حبيبتي سأهاتفك حين أصل للمنزل "
أحتقن وجهها و ذهب إلى غرفتها هربا مما ستجده على ملامح أخواتها قال جواد لشاهين .." أنا أيضاً سأذهب عمي تصبح على خير "
تركهم و رحل و ذهب كل واحد منهم لغرفته تاركين باهر يقف أمام والده منتظرا ليكمل حديثه .. أشار إليه شاهين بيده أن يصمت و هو يقول .. " لقد أخبرتك لا حديث بعد حديثي باهر أذهب لغرفتك أنت متعب "
تركهم باهر غاضبا ليستمعا لصوت باب غرفته يغلق بعنف خلفه مما جعل شاهين يضحك بمرح .. قالت إلهام بعد إنصراف الجميع .." أنا لا أصدق ما حدث اليوم و كأني في فيلم سينمائي “
ثم نظرت لزوجها بغيظ و أردفت ..” أنت أكثر رجل مستفز قابلته في حياتي لا أعرف ما تفعله مع باهر هو عند أم تحدي أم فرض سيادة “
ضحك شاهين  بقوة ..” لم لا تقولين أحب إغاظته و جعله يستشيط غضبا “
سألته إلهام غاضبة ..” لماذا تفعل ذلك أتركه بحاله يكفيه ما يلاقيه في عمله و ما أضيف على كاهله من حماية ضحى و وقار أنه يكاد لا يغفوا أربع ساعات متواصلة ألم ترى ما أصبح عليه شاهين لتذيدها بإستفزازه أنت و زوج الغلطة  “
أبتسم شاهين بحزن ..” أنا لست راض عن حياته هكذا إلهام أنه يتحول لوحش مع مرور الوقت طريقته العنيفة في الحديث و التعامل مع الآخرين جموده معنا  أنطوائه  و تكتمه في أي شئ يتعلق به  ..هل أتى يوماً و أخبرك أنه متعلق بأحداهن .. هل جاء يوماً و أخبرك أنه معجب بفتاة .. أنه متصلب حتى بدأت أظن أنه ليس هناك فتاة يمكن أن تحبه يوماً “
تنهد إلهام بحزن قائلة .. ” و لكنه يحب أحداهن شاهين .. و إن لم يأتي و يخبرني عنها فهذا ليس معناه أنها ليست موجودة  “
قال شاهين بضيق ..” هل تشيرين إلى سند إلهام “
أجابته بحزن ..” و من غيرها شاهين .. هل تظن أنه يذهب لجامعة ضحى ليأتي بها فقط لقد كان يترك عمله و يذهب إليها رغم أن يزيد كان متواجدا  دوماً في موعد خروجها و كان يمكن أن يتصل به ليذهب بدلا عنه  “
رد شاهين بضيق ..” و ما الهدف من ذهابه إن لم يتحرك و يتخذ قرار ستضيع من يده  “
قالت إلهام بهدوء و تفكير في تصرفات ولدها  عندما كانت تتحدث ضحى عن صديقتها أمامه كانت تنظر لعيناه اللامعة  و إنفراجة وجهه غيرته التي لاحظتها في أكثر من مناسبة .. ” لا أعرف شاهين ماذا ينتظر .. هذا ستظهره الأيام “
رد شاهين بضيق ..” أتمنى أن لا يندم  عندما يكون الأوان قد فات “
نهضت إلهام قائلة ..” تعال يا صقري لتستريح فقد كان اليوم شاقا على الجميع “
نهض شاهين و لف ذراعه حول خصرها و أتجها لغرفتهم أغلاقا الباب خلفهم بهدوء..  ليخرج محمود بعد قليل عندما أطمئن أن الجميع في غرفهم  يمشي على أطراف أصابعه بهدوء حتى لا يعرف أحدهم بخروجه ...

*********************
” حدث كل هذا ضحى و لم تخبريني “ قالتها سند بعتاب لضحى الجالسة جوارها على الفراش في غرفة الأخيرة .. ردت عليها ضحى بضيق ..”  لم أستطع أن أخبرك سند مع كل تحذيرات أخي أن لا أفعل و لكن ما يحزنني أكثر هو ما حدث بينه و بين جواد “
قالت سند بحدة و هى تقبض على يديها ..” و كيف لزوجك أن يرفع يده عليه ضحى هل هذا جزاء خوفه و حمايته لك و كيف مرر عمي شاهين له ما حدث  “
نظرت ضحى لسند بتفحص و هى تجيبها بغموض ..” و لكن باهر لم يقصر معه أيضاً لقد كاد يرد بدوره لولا تدخل أبي بينهما  لا تظني أخي ملاك سند .. أنا لم أري أحدا في قسوته و تعنته  .. و عندما يغضب لا يرى أمامه و لا يقيم وزنا لأحد “ كانت ضحى تتعمد الحديث عن  باهر بسوء لترى ردة فعل سند على حديثها  فهى قد سئمت تكتم هذان الإثنان .. ردت سند بغضب ..” أنت ضحى من تقولي هذا عنه أين حديثك عن أنه طيب القلب  الا يكفيه ضغوط عمله  ألم تعودي تقدرين أي من تصرفاته فقط من أجل زوجك  “
رفعت ضحى حاجبيها و قالت بلامبالاة ..” عجيب أمرك سند الست أنت من أخبرتني أن أهتم بزوجي و لا أحد غيره و أخبرتني أن أبي و زوجي هما فقط من لهم حق في طاعتهم “
ردت سند ببرود ..” و لكن لم أقل لك أن تقفي ضد أخيك من أجل زوجك و تقللي من شأنه “
أبتسمت ضحى بحزن  متذكرة  ذهابها لغرفته و الأعتذار منه عما حدث و ضم باهر لها و هو يقبل رأسها قائلاً .. ” لا يهمني سوى سلامتك حبيبتي و لا تهتمي بما حدث بيني وبين زوجك  ماسك الطبشور هذا خلاف بسيط كان يمكنني صد لكمته و لكني تركته ليفعل حتى يشفي غليلة من تصرفاتنا معه في الفترة الماضية  “
ضحكت ضحى و قالت بمكر ..” حقا أخي تركته “
همهم باهر  بغيظ ..” لا .. هذا الوغد يده ثقيلة و قسما سأردها يوماً عندما يعود إليك و عينه متورمة “
ضحكت ضحى و ضمته بحنان قائلة ..” أحبك أخي “
ضمها باهر بقوة مجيبا ..” و أنا أيضاً يا غلطة أحبك كثيرا “
عادت ضحى من  تذكرها لحديثها و أخيها و هى تجيب سند بهدوء ..
” أنا لم أفعل ذلك سند و لن أفعلها يوماً باهر ليس أخي أنه أبي أيضاً و ما حدث ما هو إلا بعض المشاحنات العادية التي تمر بها كل عائلة لم تلبث أن تنتهي و يعود الهدوء “
سألتها سند بحدة و غيرة لم تستطع السيطرة على ظهورها في نبرات صوتها و ملامح وجهها الغاضبة ..” هل تلك الفتاة مازالت هنا “
أبتسمت ضحى بمكر ..” تقصدين وقار ..أجل هى هنا ذهبت مع باهر إلى المخفر و ستعود بعد قليل “
قالت سند بضيق ..” و هل تخرج معه وحدهما “
ضحكت ضحى بقوة قائلة ..” أخبرتك ذهبت إلى المخفر معه و ليس للتنزه سند “
زمت سند شفتيها بضيق عندما سألتها ضحى عن والداها و أختيها و الدراسة  و هكذا أبتعدا بالحديث عن باهر و وقار التي دلفت للغرفة قائلة .. ” مرحباً لقد عدت “
قالت ضحى بمرح .. ” تعالي وقار هذه سند صديقتي المقربة تعرفينها “
أبتسمت وقار و قالت ..” بالطبع أعرفها لقد رأيتها يوم عقد قرانك “
مطت سند شفتيها و كأنها تبتسم لها عندما سألتها ضحى ..” أين باهر ألم يعد معك “
أتاها صوته القوي قائلاً ..” بل عاد  يا غلطتنا المدللة “
أرتبكت ملامحه عندما رأى سند التي تهربت من النظر إليه .. سألها باهر بخشونة .. ” كيف حالك سند لي وقت لم أراك “
ردت بهدوء و هى تنظر إلى أي مكان غير مكان وقوفه ..” بخير سيادة الرائد شكراً لك “
نظرت  سند لساعة يدها و قالت لضحى ..سأهاتف مهاب لأعرف أين هو حتى يأتي ليأخذني “
أجابها باهر بحدة قبل أن تجيب ضحى بكلمة ..” لا داعي لمجيئه أنا سأوصلك “
ردت سند بعصبية ..” شكراً لك يا سيادة الرائد هذا لا يصح “
قبل أن تجيب رن هاتفها ففتحته مسرعة تتهرب من الحديث معه كان مهاب الذي أنصتت إليه لبعض الوقت ثم أغلقت الهاتف قائلة لضحى ..
” أنا سأذهب ضحى “
سألتها ضحى بإستفسار ..” هل ينتظرك بالخارج “
ردت سند بهدوء ..” لا لم يستطع المجئ سأذهب وحدي إلى اللقاء أراك غداً سأتي مبكرًا إن سمح لي والدي “
وقف باهر يسُد الباب بجسده مانعا إياها من الخروج ..” سأتي لأوصلك بنفسي حتى أطمئن “
رفعت عيناها تنظر إليه مباشرةً منذ أتى لتجيبه .. تفاجأت بمظهره فقد كان أنحف من قبل و بشرته شاحبة و تحت عينيه هالات سوداء كأنه لا يأخذ كفايته من النوم أو الطعام .. خرج صوتها مرتجفا و هى تقول ..
” لا شكرا لك سأخذ سيارة أجرة من أمام المنزل هنا “
مد باهر يده بحزم يأخذ هاتفها من يدها قائلاً ..” سأخذ إذن والدك أذا كان هذا ما يقلقك “
فتح هاتفها باحثا عن رقم والدها و كأنه لم يعرفه و يحفظه عن ظهر قلب ..” عمي سليمان أنا باهر شقيق ضحى ..نعم بعد إذنك سأوصل سند فقريبها أعتذر عن المجئ لأخذها و أخشى تركها تذهب وحدها مع سائق غريب ...حسنا عمي إلى اللقاء “
مد لها الهاتف فأخذته منه بحدة و هى تقول بغضب ..” من سمح لك بمهاتفة أبي و طلب ذلك أنا لن ..“
قاطعها باهر  بحزم ..” سأنتظرك في الخارج “
خرج و تركهم فنظرت سند إلى ضحى الكاتمة ضحكتها و وقار التي تنظر إليها بمرح  قالت بعصبية ..” أخيك هذا حقا .. أنه.. أنه .... “
قالت ضحى بمرح ..” وسيم أعرف..  رأسه يابس أعرف أيضاً .. متحكم هذه أيضاً أعرفها .. متملك سنعرفها قريبًا ..هيا اذهبي حتى لا يعود و يقبض عليك “
تركتهم سند غاضبة لتخرج سألتها إلهام بتعجب .. ” ما بك حبيبتي هل أغضبتك ضحى “
ردت سند و هى ترسم على وجهها أبتسامة مزيفة ..” لا خالتي أنا لست غاضبة أنا فقط سأخرج فباهر سيوصلني بعد إذنك خالتي “
خرجت سند فعادت إلهام للجلوس جوار شاهين المبتسم من خلف جريدته ..
” لقد بدء التحرك الحثيث نحو الهدف ياله من سلحفاة مملة “

********************
فتحت الباب و جلست جواره بصمت غاضب أغلقت الباب بعنف فأبتسم بمكر قائلاً ..” أرأيتي لقد أرحتك من ألقاء سائق سيارة الأجرة لك على الطريق عندما تفعلين هذا بسيارته “
كتفت يديها و لم تجب فظل واقفا و لم يدير السيارة  التفتت إليه بحدة و أشارت إلى الطريق فقال  بتحدي ..” أرجوك أدر السيارة و أوصلني باهر “
زمت سند شفتيها بغضب فعاد و أردف ..” رجاء أوصلني باهر “
قالت سند من بين أسنانها بغلظة ..” أرجوك أوصلني للمنزل سيد باهر “
أبتسم باهر و أدار السيارة لينطلق ببطء مما جعلها تقول غاضبة ..
” أسرع قليلاً سيادة الرائد لدي أشياء أفعلها “
أجابها باهر بغموض ..” و أنا أيضاً كل يوم لدي ما أفعله  عندما أدلف لغرفتي و أغمض عيني .. لا أرى  سوى سمراء قصيرة القامة ملابسها الواسعة تجعلها مثل اللعبة و حجابها الوردي يظهر حمرة شفتيها و رأسها العنيد يكاد يثير جنوني “
تنفست بحدة و هى تستمع لحديثه .. هل يتغزل بها .. بها هى سند لا مؤكد سمعي أصابه العطب  .. حدقت أمامها بصمت تحاول تجاهل قفزات قلبها و حرارة بشرتها التي تعتقد أنها أبتلت بالعرق ..
تنهد باهر بصوت مسموع و قال بهدوء ..” سند هل تتزوجيني “

******************
دلف محمود لشقته و هو يبحث عنها ليجدها جالسة على أحد المقعدين الوثيرين الذي أشتراهم لراحتها بدلا من المكوث ليل نهار في غرفة نومها الصغيرة .. نظر إليها بهدوء و هى غير منتبه لوجوده في الشقة يبدوا أن من كثرة تسحبه من خلف ظهر والديه  و المجئ لرؤيتها جعلته من ذوي الخبرة في التهرب كاللصوص  .. تنحنح قائلاً ..” مساء الخير كيف حالك اليوم عرين “
أنتفضت الفتاة خجلا  و نهضت من مقعدها قائلة .. ” محمود متى أتيت أسفة لم أنتبه “
رد محمود بسخرية ..” يبدوا أنه أصبح لدي خبرة في  ذلك فلا ينتبه أحد لقدومي أو رحيلي “
نظرت إليه الفتاة بعدم فهم لحديثه فقال باسما بمزاح ..” أصبحت مثل الرجل الخفي “
هزت الفتاة رأسها بتفهم فقالت تسأله بخجل .. ” هل تريد تناول الطعام أم تبدل ملابسك أولا “
نظر إليها محمود بغموض قائلاً ..” أبدلها أولا حتى لا يلاحظ أبي شئ عندما أعود للمنزل “
شعرت الفتاة بالذنب فقالت بحزن ..” كف عن المجئ لهنا إذن “
رد محمود بجمود ...” لا أستطيع عرين لا أستطيع تركك  هنا وحدك “
أبتسمت الفتاة ممتنة و قالت  ..” أذهب و بدل ملابسك “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 1:23 am

الفصل السابع عشر

سمع محمود صوت والده الساخر  و هو يقول..” أين كنت يا ذا العيون الخضراء لهذا الوقت من الليل “
سب محمود نفسه في سره و ود لو لكم نفسه على غبائه كيف لم ينتبه لضوء الردهة المارق من تحت الباب و هو يفتحه كان لابد أن يعلم أن أحدهم مستيقظ ..رد بهدوء على والده و كأن تأخره أمر عادي ..” في العمل أبي أين سأكون “
قال شاهين ببرود ..” إذن ما قولته لك من قبل عن الذئاب و القطيع و القائد دخل لأذنك هذه و خرج من الاخرى“
ضم محمود شفتيه و وقف أمام والده كالتلميذ المعاقب عندما تنهد شاهين بضيق قائلاً ..” هل تعلم ميزاجي ليس رأئق اليوم و لا الأيام القادمة .. لحين أطمئن على ضحى و وقار سأفيق لك تفضل لغرفتك محمود و حسابك عندي يثقل يوم بعد يوم “
تركه محمود و دلف لغرفته ..فعاد شاهين بدوره للغرفة و أغلق الباب خلفه .. سألته إلهام بقلق ..” من شاهين الذي بالخارج في هذا الوقت “
أضجع جوارها على الفراش و تمتم بهدوء ..” لا تشغلي عقلك إلهام و عودي للنوم كل شئ بخير حبيبتي “
تثأبت إلهام و أعتدلت قائلة ..” أخبرني ما يشغلك يا صقري حتى يهدأ بالي أنا أيضاً “
مرر يده على خصلاتها قائلاً ..” لا شئ ملهمتي أطمئني كل شئ بخير كل شئ سيكون بخير “
عادت للنوم جواره فتنهد شاهين و أستلقى على جانبه يفكر في ما يحدث لأولاده ...

*******************
” أشتقت إليك حبيبتي “
كان جواد يهاتفها كل يوم في المساء بعد أن تطمئن أن الجميع نائم حتى لا تتسبب في الحرج لوقار و تترك الغرفة و هى تحادثه .. ردت عليه ضحى بخفوت ..” و أنا أيضاً أشتقت إليك كثيرا الن تأتي لرؤيتي غداً “
رد جواد بتمنى ..” بل أريد رؤيتك الآن و ليس غداً و لكن ما باليد حيلة على تحمل بعادك عني لحين نطمئن عليك و بدلا من رؤيتك طول اليوم  في الجامعة .. سأراكي فقط  ساعتين قبل أن أعود للمنزل “
أجابته ضحى تطيب خاطره ..”  قريبًا سيجد باهر تلك المرأة و ينتهي كل شئ و سنعود لحياتنا  “
تنهد جواد متمتما ..” أتمنى ذلك حبيبتي فقد أشتقت إليك و لتقبيلك “
زمجرت ضحى بخفوت حتى لا توقظ وقار قائلة ..” جواد تحشم “
ضحك جواد بمرح ..” ألم تشتاقي لذلك حبيبتي أنا لا أنفك أفكر في ذلك الوقت و أشعر بملمس شفتيك الوردية على شفتي  و خصلاتك الحريرية بين أصابعي .. غير ضمك لصدري اه حبيبتي كم أشتاق لذلك “
أختنق صوتها و هى تجيب ..” جواد كف عن حديثك هذا أنت تخجلني “
رد عليها جواد برجاء ..” قوليها ضحى أريد سماعها منك رغم أني كنت أتمنى أن أنظر في عيناك و أنت تقوليها لي “
تنحنحت بحرج و سألته ..” ما هى هذه جواد أنا لا أفهم عن ماذا تتحدث “
سألها جواد بمكر ..” حقا ضحى لا تفهمين عن ماذا .. حسنا حبيبتي أنا أصر على قولها لي و أنا أنظر في عينك “
قالت ضحى بدلال هامسة.. ” لن أفعل “
ضحك جواد و قال ..” كما لن تفعلي و تقبليني “
تذمرت ضحى ..” جواد كفاك حرجا لي و إلا أن أحادثك “
رد جواد بمرح ..” حسنا حبيبتي تصبحين على خير لحين أراك غداً “
أجابت ضحى بهدوء ..” حسنا تصبح على خير “
أغلقت ضحى الهاتف و أستلقت على الفراش لتغفو .. أستدارت وقار على جانبها و على شفتيها أبتسامة واسعة حالمة ...

**********************
جالسة جوارها بشرود عندما سمعت صوت ضحى المتذمر تقول ..” سند هل أنت أتيه لتسمعيني صمتك “
رفعت سند رأسها و نظرت إليها و وهى على حالها من الشرود .. فقالت ضحى غاضبة ..” سند أفيقي أين ذهبت بعقلك يا فتاة “
نهضت سند قائلة ..” أنا سأرحل ضحى و سنتحدث وقتا آخر“
أمسكت ضحى بيدها تجلسها مرة أخرى  قائلة ببرود .. ” أنسي ذلك لن ترحلي الآن إلى أن نتحدث عن ما أنت شاردة به “
ردت سند بنفاذ صبر ..” لا شئ ضحى  أخبرتك سنتحدث وقتا أخر فمهاب لن يأتي  و يأخذني “
قالت ضحى بمرح ..” إذن أنتظري باهر ليوصلك “
أرتبكت ملامح سند و ردت بنفي ..” لا شكراً لا أريد أن يراه أحد معي فيظنون الظنون“
تفهمت ضحى أسبابها فهى معها حق و لا يصح أن يراه أحد يوصلها كلما أتت ففي المرة الماضية أستأذن والدها و سمح له مضطرا و لا تعتقد أنه سيتقبل هذا مرة أخرى .. و أخيها يابس الرأس لم يتحرك للان ..  سألتها ضحى بهدوء و هى تنظر لردود أفعالها ..” أخبريني سند فيما تحدثتما في المرة الماضية حين أوصلك أنت لم تخبريني بذلك للان هل ضايقك أخي “
نفت سند ذلك بضيق ..” لا لم يفعل .. و لم أخبرك شئ لأنه ليس هناك شئ أخبرك به ..“
قالت ضحى بمكر ..” هكذا ببساطة هل ظللتم صامتين طوال الطريق “
ردت سند ببرود ..” نعم هذا ما حصل ..“
ثم أكملت سأله بسخرية ..” أخبريني بالمناسبة أين هى تلك الفتاة وقار  لم أرها للأن “
أبتسمت ضحى بمرح و الغيرة ترتسم ملامحها على وجه سند و نبرات صوتها ..”  مع باهر في المخفر سيعودون بعد قليل “
رفعت حاجبيها تفهما ببرود و قالت ..” و أنت لم ترتدي كامل ملابسك هل أنت ذاهبة لمكان “
قالت ضحى ..” أجل سيأتي جواد بعد قليل ليأخذني لزيارة والده فهو متعب بعض الشئ و لكننا سننتظر باهر ليذهب معنا يمكنك الآن إنتظاره و الرحيل معنا جميعاً  فوالدي أيضاً ذاهبين لهناك “
سألتها سند بفضول ..” و وقار ..هل ستذهب معكم “
هزت ضحى رأسها نافية ..” لا ستظل هنا و لكن سيظل معها عمار و يزيد للحماية من المكوث وحدها “
تعجبت سند ..” و كيف تقبل أن تظل مع رجلين غريبين  في شقة مغلقة وحدها “
ردت ضحى بجمود من تلميحات سند ..” أنت  قولتها سند رجلين .. أخوتي رجال سند و يراعون الله في كل شئ و هم يحمونها بروحهم إن لزم الأمر و لا يمر بخاطر أحدهم  منهم أن يفكر في إيذائها .. “
قالت سند بضيق ..” لم أقصد شئ ضحى أنا فقط .. “
قاطعتها ضحى قائلة بتأكيد ..” تشعرين  بالغيرة منها  سند“
أرتبكت سند و قالت بتلجلج ..” لماذا أفعل ذلك .. ما الذي يستدعي مني الغيرة  منها و على من “
أجابت ضحى بخبث.. أنت تعلمين “
سألتها سند حانقة ..” أعلم ماذا ضحى إلى ما تلمحين بحديثك “
أجابت ضحى بلامبالاة مما جعل سند تشتعل منها غيظا ..
” لا شئ حبيبتي لا تضعي شئ في رأسك “
قبل أن تجيبها سند بكلمة .. رن هاتفها لضحى  ففتحته مجيبه .. أنصتت لثوان  فأتسعت عينيها بفزع و هبت من مجلسها صارخة  .. أخي يا إلهي باهر أين هو أرجوك “
نهضت سند بدورها تمسك بيدها سأله بفزع ..” ما به باهر ضحى أجيبني هل حدث له شئ “
ردت ضحى بخوف قائلة .. ” أحدهم يخبرني أنه مصاب بطلق ناري على أول الطريق هنا  .. أنا سأذهب إليه “
خرجت ضحى ركضا و هى تصرخ ..” أمي أبي أنجداني أرجوكم “
خرج شاهين و إلهام فزعين يتسائلان  عن ما حدث.. ” ماذا ضحى لم تصرخين “ .. عندما أخبرتهم ضحى بما قاله ذلك الرجل ” أبي أحدهم يقول أن أخي مصاب على أول الطريق “  .. صرخت إلهام و شحب وجه شاهين و الجميع يندفع للخارج و كل ما يشغلهم هو الإطمئنان على باهر .. أنتبهت ضحى لوالديها فقالت .. ” أبي أمي ملابسكما أمي رأسك .. أنا سأذهب لأراه و أنتما أتيا خلفي تعالي سند “
خرجت سند و ضحى ركضا على الطريق ليروا أين باهر وجدا عدة أشخاص متجمهرين  حول شئ ظنوه باهر .. فأتجها إليهم ألتفت أحد الرجال ينظر إليهم بسخرية قائلاً ..”  ها  قد سقطتي في يدي مثل الشاة يا أخت سيادة الرائد “
ما أن سمعت ضحى و سند هذا الحديث حتى أستدارتا عائدتين للمنزل .. فأسرع خلفهم عدد من الرجال  ليمسكا بهم و الرجل يقول ..” أحضراها لي حية “ صرخت ضحى هاتفة ب أبيها  عندما قبض الرجل عليها ليحتوي جسدها من الخلف و يرفعها عن الأرض كاتما صوتها بيده .. صرخت سند لعل أحدهم ينجدها لم ترى أحدا غير إلهام و شاهين الأتيين من على بعد .. أدخل الرجل ضحى إلى السيارة التي كانوا يلتفون حولها بعد أن ضربها على رأسها لتفقد الوعي .. ركض أحدهم لسند و ضربها بقبضة سلاحه على رأسها بدورها قائلاً ..” لا نحتاجك أيتها الحمقاء بل نريده هو  “  لتفقد سند  الوعي على الطريق و رأسها ينزف تحت حجابها ..  كان شاهين يركض غاضبا و إلهام تصرخ منادية إسم ابنتها التي تحركت بها السيارة لتختفي من على الطريق في لحظات ..  تاركة وراءها شاهين و إلهام مسمرين بذهول  غير مصدقين أن ابنتهم قد أخذت من بينهم بأقدم خدعة يمكن أن يستخدمها خاطف ...

*********************

خرج الطبيب يطمئنهم قائلاً ..” هى بخير أنه جرح صغير  و ستفيق بعد قليل “
كانت والدة سند و أبيها قد أتيا بعد أن هاتفهم شاهين يخبرهم بما حدث .. و إلهام الجالسة تبكي بحرقة على صدر وقار المرتعبة بدورها على ضحى شاعره بالذنب أن هذا يحدث بسببها هى  سأل جواد منفعلا ” ماذا سنفعل الآن يا سيادة الرائد زوجتي أخذت من بيننا بخدعة تافهة لا يصدقها  عقل طفل صغير .. “
رد باهر بجمود و ملامح وجهه مغلقة ...” شقيقتي ستعود إلينا  دون أن يصيبها خدش واحد “
سأله جواد بحدة ..” و كيف ذلك سيادة الرائد و نحن لا نعلم إلى أين أخذها هؤلاء الرجال “
صرخ به باهر ..” كف عن  التشائم جواد و أتركني لأهتم بالأمر “
قبل أن يجيبه جواد  أشار راغب الواقف جانب. الغرفة لباهر عندما رن هاتفة .. أقترب منه باهر و راغب يجيب المتصل ..  ثم أغلق معه و قال لباهر ..” مع الأسف لقد فقدا الإتصال بها   “
سأله باهر قائلاً ..” أين قد توقف “
أشار باهر لنقطة في هاتفه فقال باهر بجدية ..” أرسل لهناك  فريق بحث و مشط المنطقة و أجعلهم يتحرون إن كان أحدهم رأي أي شئ مريب هناك “
أجرى راغب إتصالا لينفذ تعليمات باهر  .. عندما وقف شاهين أمامه متسائلا ..” الهاتف الذي أعطيته لها بما يفيد “
رد باهر بضيق ..” لا شئ أن لم تهاتفني فإعتمادي الكلي كان على هاتفها و هى قد تركته هنا  و الساعة التي يبدوا أن أحدهم أكتشف  أمرها  معها “
قال شاهين بجمود ..” أنت ستعيدها باهر أليس كذلك “
شعر باهر بألم لعدم ثقة والده به بعد ما حدث و الذي أستدعته للتساؤل فرد عليه مجيبا بحزم ..” سأعيدها أطمئن و لو كان حياتي ثمنا “
أنفجرت  إلهام باكية بحرقة ..” لا أريد لأحد أولادي أن يتأذى أرجوكم لا أريد ذلك “
أقترب منها شاهين ليضمها قائلاً ..” أطمئني حبيبتي سيكونون جميعهم بخير “
كان محمود و عمار و يزيد يجلسون بتصلب و هم يرون إنهيار والدتهم و عذاب والدهم .. نهض محمود قائلاً بحدة ..” هل سنجلس هكذا باهر دون أن نفعل شيئا  “
رد باهر  ..” و ماذا ستفعلون دون خيط يقودنا إليها أتمنى فقط أن تعرف ضحى مهاتفتنا و أن لا يرى أحد الهاتف معها “
ثم سأل راغب.. ”   أريد أن تتبع المكاملة فور أن تتصل حتى نكسب الوقت فقط أتمنى أن توفق في الإتصال بأسرع وقت “
قال جواد بعنف ..” أنا لا أستطيع الجلوس هكذا مكتوفي الأيدي و زوجتي مختفية أنا سأذهب للبحث عنها “
صرخ به باهر ..” و أين ستبحث عنها  لأين ستذهب  أنت و إن وجدتها لن تستطيع حمايتها  فمن أخذوها عصابة كاملة و ليس رجل واحد ستواجهه “
رفع جواد إصبعه في وجه باهر قائلاً بعنف ..” لا تقل أني لا أستطيع حماية زوجتي أيها الوغد لقد سئمت من تقليلك من شأني أمام الآخرين .. زوجتي لو كانت في بيتي ما حدث لها ذلك “
نهرهم شاهين بغضب ..” كفا كلاكما .. إبنتي ضائعة و أنتم تتعاركون معا بدلا من البحث عن وسيلة لإيجادها غير إنتظار إتصالها “
صمت كلاهما و عاد جواد للجلوس و أعصابه تحترق خوفا و قلقا على زوجته أخرج هاتفه و هاتف والدته شارحا لها ما حدث بعد أن تذكر أنه لم يهاتفهم منذ خرج ليأتي بضحى  .. أتجه باهر لراغب متسائلا .. ” هل من جديد بالنسبة للبحث “
أخذه راغب بعيداً عن الجميع و أخذا يتحدثان بهمس و الجميع جالس و كأن على رؤسهم الطير ..
خرجت سند من الغرفة تترنح و هى تتسأل ..” وجدتوا ضحى “
هب سليمان و درية و أقتربا  منها يحتضنانها بقوة و هم يتسألون ..” كيف حالك إبنتي هل أصبحت بخير .. “ تجاهلت سند جوابهم و عادت تتسأل ..
” وجدت ضحى باهر “
طمئنها قائلاً ..” أستريحي سند الآن سنجدها لا تقلقي “
قالت سند بألم .. ” أنهم يريدونك أنت باهر يريدونك أنت “
أجابها باهر بجمود .. ” لا بأس سند كل شئ سيكون بخير و ضحى ستعود “
قالت سند بخوف ..” أنهم يريدونك أنت باهر “
ترنحت بين ذراعي والدتها و سقطت مرة أخرى فاقدة للوعي ..
و في رؤسهم تدور التساؤلات ماذا تقصد بحديثها ...

************************
كانت جالسة منكمشة على نفسها جوار الحائط  فمها مكمم و يديها و قدميها مربوطتان بحبل غليظ  في غرفة قبيحة قديمة جدارنها مشققة و طلائها متساقط  ..  ترها على بقايا ضوء  النهار المتسرب من فتحة الباب  الشئ الوحيد المتواجد بها .. كان الرجال الذين أختطفوها قد رحلا و تركا هؤلاء معها ثلاثة رجال  أشكالهم وحدها تخيفها ..  عندما أفاقت وجدت ساعتها مختفية من معصمها فعلمت أن أحدهم أكتشف أمرها و تخلص منها .. حركت يدها  نحوها قدمها تتحسس هاتفها الصغير حامدة الله أنه لم يجده أحدهما أو لاحظه .. التفت إليها أحد الرجال ينظر بتفحص فأنكمشت من شدة الرعب مما يمكن أن يكون يدور في رأسه و هو ينظر إليها ..  سمعت ضحى تمتمه الرجل يقول للرجلين الأخرين ..” أنها جميلة جدا تشبه ممثلات السينما الأجانب “
ضحك الرجل الآخر و أجابه ..” نعم  فهى بيضاء و عينيها خضراء .. ما رأيك نرى شعرها أيضاً فلننزع حجابها “
تدخل الرجل الثالث قائلاً ..” لا إياك و الإقتراب منها و إلا غضب الرئيس منكم  تعرفون ماذا يريد أليس كذلك “
تنهد الرجل الأول بخسارة ..” نعم نعرف و لكن من سيخبره و أن فعلنا شيئاً “
شهقت ضحى بخوف و أتسعت عينيها بذعر و دموعها تغرق وجهها  و هى تستمع لحديثهم بوجل .. هل سيفعلون بها شئ .. عادت لتتحسس الهاتف عند فخذها  تنتظر فرصة لتهاتف أخيها .. هتفت داخلها تستنجد بزوجها و أخيها بيأس ..” أين أنت جواد .. أنجدي أخي “
أقترب منها الرجل و جلس القرفصاء أمامها ينظر إليها بشغف هامسا ..
” أنت جميلة جداً بيضاء جداً .. “
لامس بشرتها بيده الخشنة فأصدرت صوت رعب مكتوم و هى تبتعد بجسدها عنه و هو يسألها ..” هل لديك حبيب يا فتاة .. مؤكد بالطبع فمن هى مثلك لا تنتظر طويلاً “
هزت ضحى رأسها بعنف فضحك الرجل و رفع الرباط عن فمها و أكمل .. ”  هل تعرفين التقبيل  فشفتيك تبدوان بريئتين “
صرخت برعب هاتفه به ..” أبتعد عني أيها الحقير سيقتلك أخي  عندما يصل إليك “
ضحك الرجل بقوة .." أخاك لو تعلمين ماذا ينتظر أخاك لن تقولي هذا “
صرخت ضحى بأعلى صوتها ..” النجدة ساعدوني “
أعاد الرجل رباط فمها لعنا .. ” أصمتي أيتها الحمقاء  “
قال أحد الرجلين ..” أتركها و إلا يعاقبنا الرئيس “
نهض الرجل و أبتعد عنها قائلاً ..” فقط يأخذ الرئيس ما يريده و نأخذ نحن ما نريده أيضاً “
ظلت ضحى تبكي بحرقه و صوتها المكتوم الشئ الوحيد الذي يدل على وجود أحدهم في هذا البيت بعد خروج الرجال من الغرفة و تركها و تناجي الله  داخلها أن ينقذها أحد ......

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 1:26 am

الفصل الثامن عشر

" هل من جديد راغب" سأله باهر بجدية فهز الأول رأسه نافيا و هو يجيبه .. " لا جديد باهر لم نصل لشئ نحن ننتظر إتصال ضحى من الهاتف إن أستطاعت فعلها "
تنهد باهر بتعب و قال .. " هل مشطتم المنطقة التي توقف عندها جهاز التتبع في الساعة "
رد راغب .. " نعم و لا أحد لاحظ شئ الأمور هناك هادئة و لا شئ مريب و أصحاب المتاجر هناك لم يلحظوا شئ غير مألوف"
سأله باهر بجدية .. " و الرجل في المشفي هل أفاق "
أجاب راغب بنفي .." ليس بعد مع الأسف و لكن لا تقلق أنا أضع على باب غرفته حارس و يدخل مع الطبيب وقت معاينته فنحن لا نعرف ماذا نتوقع من هؤلاء "
أقترب منه جواد و قال بثورة .." أنا لن أجلس مكتوفي الأيدي أنا سأبحث عنها في كل مكان حتى لو قلبت كل حجارة على الطريق لأنظر تحتها "
رد باهر ساخر .." أنت من ستجدها وحدك و نحن بكل ما معنا من مساعدة و قوة لن نفعل .. أجلس جواد و أنتظر أنا لست في ميزاج لحديثك المنفعل "
دفعه جواد في كتفه قائلاً بغضب .. " أنت أيها الوغد تسببت في ضياع زوجتي و تخبرني أن أجلس و أنتظر "
ترك شاهين يد إلهام الباكية و ذهب يقف بينهم و هو يدفع كل منهم في صدره .. " الن تكفا عن الجنون ماذا أفعل بكم .. هذا بدلاً من المساعدة في البحث عن إبنتي تتشاحنان و نعم المساعدة حقا "
تنهد باهر و أعاد خصلاته للخلف بعصبية قائلاً .. " هو لا يفهم أننا ليس أمامنا حلا إلا إنتظار ضحى لتتصل بنا هذا الحل الوحيد لإيجادها "
قال شاهين بحزم .." سمعت جواد فلتهدئ بني و أصبر إبنتي ستجد طريقة لتفعل أنا أثق بها "
زمجر جواد و قال هادرا .." أنها زوجتي عمي كيف لي أن أهدء و أنا لا أعلم ما يحدث معها "
هدر باهر بغضب.. " إن كانت زوجتك فهى شقيقتي هى أقرب لي منك و لن تكون خائف عليها أكثر مني هل سمعت "
صرخ شاهين بكلاهما .. " توقفا عن ذلك و الآن و إلا قسما بالله لتتنحيان كلاكما عن البحث عن إبنتي و أنا من سأتولى ذلك و أتعامل مع الشرطة بنفسي "
عاد جواد للجلوس بغضب و زفر باهر بضيق .. نهض سليمان متجها إلى باهر الواقف جوار راغب قائلاً .. " أنا سأخذ سند للمنزل سيادة الرائد "
رد باهر بهدوء .." أنتظر لتفيق عمي و بعدها أذهبا "
قال سليمان بقلق .." لا بني نعتذر منك و لكني هاتفت إبن أخي و سيأتي ليأخذنا بعد قليل .."
عقد باهر حاجبيه بضيق و تمتم .." حسنا عمي و لكنها مازالت فاقدة للوعي كيف ستأخذها "
أبتسم سليمان بغموض قائلاً .." لا تشغل بالك "
عاد للجلوس ثانية و أنتظر مهاب أن يأتي .. قال شاهين بهدوء . " أنا أعتذر منك سيد سليمان لتعارفنا في هكذا ظرف .. و أعتذر لإصابة سند بسوء و هى في بيتي "
رد سليمان باسما .. " لا بأس سيد شاهين المهم تعود ضحى للمنزل بخير "
دق جرس الباب فذهبت وقار تفتح مسرعة .. فوجدت شاب في الخامسة و العشرين من عمره شعره بني و عينيه سوداء أبتسم برقة لتظهر أسنانه البيضاء النظيفة قائلاً .. " مساء الخير أنا مهاب أتيت للعم سليمان أخبريه رجاء "
سمعت صوت شاهين المرحب به يقول .." تفضل بني "
دلف مهاب ليجد إمرأة باكية و حولها يجلس رجال مكفهري الوجوه و زوجته عمه تجلس جوار عمه يرتسم على وجههم القلق أتجه إليهم مهاب قائلاً .. " ما الأمر عمي هل سند بخير "
أجابه سليمان مطمئنا .." بخير بني هل جلبت سيارتك معك "
أجاب مهاب .." أجل منتظرة بالأسفل "
نهض سليمان قائلاً .." حسنا سيد شاهين نستأذنك بالرحيل و سوف نطمئن على ضحى بالهاتف من وقت لآخر إذا سمحت لنا بالطبع "
صافحه شاهين مجيبا .." بالطبع سيد سليمان و مرة أخرى أعتذر لهذا الظرف الصعب لتعارفنا "
أتجهت درية تحتضن إلهام قائلة .." طمئنك الله عليها يا حبيبتي و ردها سالمة "
أبتسمت إلهام ممتنة و هى تزيل دموعها .." شكراً لك مؤكد سنتعارف جيداً حين تعود ضحى و نطمئن عليها "
سأل مهاب سليمان .." أين سند عمي لأخذها "
تصلب جسد باهر و هو يستمع لسليمان يقول .." في الدخل بني نستأذنك سيد شاهين ليأخذ مهاب سند من الداخل "
لم يشعر باهر ألا و هو يتدخل قائلاً بحزم .." أنا سأجلبها عمي ربما سقطت من يد الأستاذ "
نظر إليه سليمان بغموض و أجاب بهدوء .." لا بأس بني مهاب شاب وقوي لا يغرك نحوله "
زم باهر شفتيه بضيق و قبض قبضته بقوة و هو يقول بحدة .." وقار أري الأستاذ غرفة سند "
أتجهت وقار و مهاب خلفها فعاد باهر يقف مع راغب تحت نظرات جواد الشامته و شاهين الهادئة ..

********************
عاد الرجل للغرفة ينظر إلى ضحى التي كانت غافيةو هى جالسة ..  كان المكان قد أظلم بعض الشئ و قد غابت الشمس  تنحنح بحدة ففتحت عينيها بفزع و أنتفض جسدها لتنكمش بخوف و هى تلف ذراعيها المقيدين حول قدميها .. قال الرجل بسخرية..” لم نكن نعلم أن أخيك غبي لهذا الحد للأن لم يصل إليك و لا حتى أقترب من هنا خطوة“
لعنت ضحى نفسها كيف غفت و أضاعت الفرصة في محادثته في الهاتف الصغير الذي معها  كيف ستجد فرصة الآن و قد عاد الرجال للغرفة مرة أخرى .. أشارت ضحى بيدها لفمها للرجل .. الذي أبتسم بمكر قائلاً .. ” ماذا تريدين أن أقبلك يا حلوة “
هزت ضحى رأسها بعنف فأتجه إليها الرجل الآخر سائلا و هو ينزع الكمامة عن فمها و قد دخلا للتو مع الثالث ..” ماذا تريدين “
قالت ضحى برجاء ..” أرجوك أريد بعض الماء و أترك فمي لأعرف التنفس فصدري يختنق أعدك لن أخرج صوت أو أصرخ “
رد الرجل ساخرا و هو يشير إلى الآخر أن يحضر الماء .. ” و أن صرختي من سيسمعك هنا المكان هنا خالي هل تتذكرينه لقد جئتي هنا من قبل مع أخيك “
سألته ضحى بحيرة ..” أنا أتيت لهنا متى .. ؟
تطلعت حولها للمكان الخرب و هى تعصر عقلها للتذكر متى كان هذا.. عادت لتسأل الرجل ..” هلا جلبت الماء رجاء لقد جف حلقي “
مد  الرجل الآخر يده  بالماء و قد عاد للتو مدت كلتا يديها لتمسك بالزجاجة و تتجرع بعض الجرعات حتى يبتل حلقها الجاف  أعادت الزجاجة إليه قائلة ..” شكراً لك “
أنفجر الرجل ضاحكا و قال .. ” العفو لم لا تعطيني قبلة بدلاً من شكرك هذا “
أنكمشت ضحى فنظر إليها الرجل بمكر و أبتعد ليجلس جوار الحائط و عينه عليها .. كان الرجلين الآخرين قد خرجا مرة أخرى  و بقى ذلك الناظر إليها بتفحص .. قالت ضحى و قد أحمر وجهها ..” أليس في المكان مرحاض “
سألها الرجل بتخابث ..” لماذا “
أحتقن وجهها و أخفضت رأسها قائلة بغيظ .. ” لا شئ “
قال الرجل ببرود ..” لا يوجد مع الأسف ..“ ثم أكمل بسخرية .. ” لم لا أترك المكان لتكوني براحتك “
تنفست بحدة فضحك الرجل بسخرية قائلاً .. ” ماذا قولتي هل أخرج  “
ردت ضحى ببرود .. ” شكراً لك لا أريد شيئاً منك “
سمعت صوت الرجل الآخر من الخارج يهتف به فقال قبل أن يخرج ..” سأعود يا جميلة أنتظريني “
ما إن خرج الرجل حتى جلست ضحى على ركبتيها  و مدت كلتا يديها في جيب ثوبها  تدفع بها بين فخذيها محاولة إمساك الهاتف الصغير في جوربها الطويل لتخرجه منه  تعاملت ضحى بعنف و سرعة مع الهاتف و هى تحاول سحبه قبل أن يعود الرجل .. نجحت في ذلك ليسقط الهاتف بين فخذيها فعادت للجلوس و هى تتنفس الصعداء و تنتظر عودتهم عندما لم يأت أحدهم  مالت جانباً و أدخلت يديها أسفل الثوب لتخرج الهاتف أمسكته بيدها و عادت للجلوس و أسدال ثوبها على قدميها من جديد أنتظرت بعض الوقت لتشعر بالأمان قبل أن تهاتف شقيقها كما أخبرها .. كانت تدعوا الله أن يكون به طاقة و لم تنفذ بطاريته  فهى لم تعرف كم بقيت هنا .. عندما لم يعود الرجال فتحت الهاتف و هى تولي الباب ظهرها حتى لا يرها أحد إذا دخل للغرفة .. طلبت الرقم الوحيد المدون بالهاتف و أنتظرت لثانية فقط قبل أن يجيب باهر بلهفة .. ” حبيبتي أخيراً  لا تغلقي  الهاتف و لا تتحدثي فقط أنصتي .. هل أنت بخير حسنا لا تجيبي فقط أتركي الهاتف مفتوح  لنصل لمكان وجود فقط نحتاج دقيقة “  ..
بكت ضحى بخوف فقال بجدية .. ” حسنا لقد علمنا المكان دقائق و نكون عندك لا تخافي أبقي معي على الهاتف “
سمعت ضحى صوت أحدهم  قادم فقالت بخفوت .. ” أحدهم قادم أخي سأخفي الهاتف خلفي “ أسرعت ضحى بإخفاء الهاتف خلف ظهرها و عادت للإنكماش جوار الحائط تنتظر مجئ أخيها بخوف

*******************
أستمع جواد لحديث باهر و هو يخبر رجاله عن مكان وجودها  قبل أن يلتفت إليهم ليطمئنهم  و هو يرى نظرات التساؤل في أعينهم ..
قالت إلهام بلهفة و هى تنظر لباهر برجاء ..” قل أنك وجدتها باهر قل أنك علمت أين هى “
أجابها باهر مطمئنا ..” لقد علمنا أين هى لا تقلقي دقائق و تكون هنا “
سأله جواد بحدة .. ” و أين هى هل حددتما مكانها “
رد باهر بضيق ..” أجل أنها  قريبة من  ذلك المكان الذي  قتلت به ذلك الرجل “
قال جواد بغيظ .. ” لطالما أخبرتك أن إحطيتاتك ليست كافية لم تصدقني و هذه نتيجة غرورك سيد باهر “
رد باهر بجمود .. ” أنا لن أحاسبك الآن على ذلك و لكن عندما تعود شقيقتي للمنزل و الآن أنتظر هنا لحين عودتي “
ثم التفت لراغب سائلا ..” هل كل شئ جاهز  “
رد راغب  بهدوء .. ” نعم و هم في الطريق لهنا “
رد باهر بحزم .. ” لا داعي لتضيع الوقت راغب أخبرهم أن يتجهوا لهناك و نحن سنذهب الآن “
سأله جواد بحدة و قد أراد التأكد ممن سمع عن مكان وجودها ..” هل هو مكان بعيد عن هنا “
رد باهر بجمود ..” لا أنه في التقاطع ( .......)  دقائق فقط من أنت فقط أنتظر و سأعود بشقيقتي سالمة “
قال باهر لراغب بحزم .. ” لنتحرك  سأحضر سلاحي و أتي “
وضع راغب سلاحه بدوره في جرابه الملتف على صدره و أرتدي جاكيته منتظرا باهر ليفعل مثله .. لم ينتظر جواد و قد علم المكان الذي  أخبره عنه فتحرك ليرحل .. أنتبه له شاهين فقال بتحذير .” جواد لا تتهور بني أنتظر ليذهب باهر إليها “
رد جواد و هو يكمل سيره ..” أسف عمي لن أستطيع و ألقي حماية زوجتي على كتف غيري “
قال محمود بغضب و هو يحاول إمساكه من ملابسه ..” أنت من أين لك حماية شقيقتي أنت ستعرضها للخطر بتدخلك “
التفت جواد إليه و لكمه في وجهه قائلاً .. ” سأجيبك عن هذا لاحقا و ليس الآن “
سبه محمود و هو يمسك أنفه بيده ..” اللعنة عليك أيها الوغد “
هتف يزيد بباهر  عند خروج جواد من المنزل ركضا .. ” باهر الأحمق زوج شقيقتك ذهب إليها “
خرج باهر و هو يسب لعنا .. ” لم لم توقفه اللعنة عليه هذا العنيد هيا راغب لنتحرك “
تبعه راغب للخارج فقالت إلهام ببكاء .. ” أعد إبنتي باهر أعد إبنتي “
خرج باهر مسرعا ليلحق ذلك المتهور الذي وجده ينتطلق بسيارته مسرعا .. سبه قائلاً ..” اللعنة عليك يا ماسك الطبشور “
صعد للسيارة لينطلق خلفه  لعله  يمنع تهوره من أفساد كل شئ ..

*******************
أنكمشت ضحى على نفسها في ركن الغرفة جوار الحائط خائفة مما يمكن أن يحدث إن أكتشفا الهاتف خلف ظهرها .. لقد تركته مفتوحا كما طلب منها باهر و ها هى تنتظر منذ بضع دقائق و لا أحد أتى بعد .. وجدت ذلك الرجل الذي يتحدث معها بوقاحة ينظر إليها  و تعابير وجهه غير مقروءة لخفوت الإضاءة بعد مغيب الشمس  .. كانت الشمعات المضاءة لا تضفي على الغرفة الضوء الكافي لترى بوضح و لكنها فضلت العتمة على الضوء لعلهم يلتهون عنها بالحديث  فهذا الرجل لم ينفك ينظر إلى جسدها و وجهها برغبة كادت توقف دقات قلبها .. وجدته يتحرك نحوها ليجلس القرفصاء أمامها   قائلاً بهمس حتى لا يستمع إليه الرجلين الآخرين .. ” فلتعطيني قبلة ما رأيك حبيبتي فأنا متشوق لتذوقها كثيرا منذ رأيتك “
هتفت به ضحى بفزع ..” أبتعد عني أيها الوغد و إلا قتلك أخي “
ضحك الرجل بسخرية .. و مد يده ليلامس جسدها فصرخت مرتعبه لينهره الرجل الآخر .. ” أتركها و إلا عاقبك الرئيس “
أستمر الرجل في ملامسة ضحى التي ظلت تصرخ بهستيريا ليبتعد عنها فتقدم منه أحد الرجلين يدفعه بعيداً عنها قائلاً .. ” أتركها لا نحتاج وجع رأس من هذه الحمقاء و أنت فلتصمتي “
أمسك بكمامة فمها ليعود و يكممها مرة أخرى و عاد لمكانه جوار الرجل الآخر و ظل هذا الحقير يحوم حولها مثل الذئب ينتظر أن ينقض على الفريسة .. ظلت تبكي بخوف و صوتها مختنق و هى تدعوا الله أن ينجدها أحدهم مما هى فيه قبل أن يفعل  هذا الرجل  شئ بها  .. كانت داخلها تستنجد بزوجها و شقيقها .. أن يأتيا قبل فوات الأوان ..

*******************

قاد سيارته مسرعا ما أن علم أين يخفونها ..بعد أن أستمع (لباهر) يخبر رجله بمكان وجودها  ليستعدوا للذهاب إليها .. لم ينتظر ليذهب معه .. أو يظل منتظرا كما أخبره  و أن لا يتدخل و يتركه ليتصرف و يحضرها هو ..كان المكان الذي توصلا إليه بتتبع إشارة هاتفها ليس بعيداً عن ذلك المكان الذي قتل فيه ذلك الرجل شقيق خاطفها ..لطالما حذر باهر من أخذ الحيطة و أن يأخذ تهديدات ذلك الرجل على محمل الجد ..و لكن غروره صور له أنه  لا أحد يتجرأ و يصل لحرمة بيته و ماذا كانت النتيجة ..خطفت زوجته  لتقع بين يدي خاطف يريد أن ينتقم لمقتل شقيقه فقط .. كان المكان مقفر لا حياة فيه أو شئ يدل على  أنه يمكن وجود أي  أحد يحيا هنا ..أوقف سيارته على مقربة من المكان المنشود  ليهبط مسرعا و يغلق بابها بهدوء حتى لا يثير ضجة فينتبه أحدهم لوصوله ..تحرك بخفة و هو يتلفت حوله يدرس المكان و دقات قلبه تهدر بدوي من شدة الخوف ..الخوف على صغيرته الضعيفة  التى يعلم أنها لا قبل لها بما تواجهه الآن ..يعلم أنها تكاد تموت رعبا و هلعا و هى في قبضتهم..فبعد كل تلك الحماية التي كان يحيطها بها الجميع  .. تسقط هكذا بسبب هفوة منه و من أشقائها الحمقى .. كان المكان حوله ساكنا لا صوت و لا حتى وجود لحشرات الليل ..وجد بعد عدة خطوات للأمام  بيت صغير مهدم لاشئ غيره في المكان .. كان ينبعث منه ضوء خافت ناتج عن ضوء عدة  شموع  أو مصباح غاز صغير ..  علم أنه المكان الذي يخفونها به .. داعياً الله أن لا يكتشف أحدهم هاتفها الصغير المخفي تحت ملابسها  وسيلتهم للوصول إليها بعد أن كسرت ساعة يدها التي بها جهاز التتبع الذي وضعه ( باهر )بها للأمان.. دار ( جواد ) حول المنزل أولا ليطمئن أن لا أحد يراقب الطريق ..تعجب من ذلك كيف لخاطفين أن لا يقومون بتأمين أنفسهم بوضع أحدهم يراقب المكان ليبلغهم عن أي خطر محدق بهم ..ربما لتأكدهم أن وسيلة الوصول إليها قد تحطمت ..توقف عند ثقب صغير في جدار المنزل فأنحنى ( جواد ) لينظر من خلاله  لداخل المنزل  لم يتبين شئ فأغلق عينه و فتحها مرة أخرى لينتبه أن أحدهم يقف أمامه يحجب الرؤية عنه و من في الغرفة .. زفر بضيق  منتظرا أن يتحرك الرجل ..أبتعد أيها الوغد أبتعد .. بعد ثوان تحرك الرجل ..ليزفر غاضبا و هو يراها جالسة هناك جوار الحائط  مكممة الفم و مقيدة اليدين و القدمين  ..لم يتبين تعابيرها لضعف الإضاءة في الغرفة ..و لكنه يعلم أنها خائفة و مرتعبة نظر لمحتوى الغرفة فلم يجد غير هؤلاء الثلاثة  الذين يحتجزونها .. رأى أحدهم يتحرك نحوها ليجلس أمامها على ركبتيه و هو يمد يده ليلامس وجنتها و تمر على حجابها يمسكه يريد نزعه من على رأسها ..سمع صوتها الخائف المكتوم و هى تنكمش على نفسها تحاول الإبتعاد عن يد الرجل ..لم يشعر ( جواد ) إلا و هو داخل المنزل بعد أن دار حوله  ليصل لمكان الباب الذي لم يكن متواجد و سهل عليه الدخول  ..هجم على أقربهم إليه  قبل أن يفيق من صدمة تواجده ليلكمه في وجهه  و هو يسبه ويلعنه ..سمع صوتها المكتوم و الخائف ليستدير إليها  بعد أن أسقط الرجل من شدة لكماته الغاضبة ..و لكن لم تكمل أستدارته  حتى هجم عليه الرجلين الباقيين و أحدهما يلف ذراعيه حوله من الخلف و الآخر يلكمه على وجهه لتفجر الدماء من أنفه و شعر بأنها قد كسرت و لم يستطع التنفس جيداً إلا بفتح فمه ..أستغل الرجل الممسك به ليرفع قدميه و يدفع الرجل الذي أمامه في صدره ليسقط على الأرض ..سمع صوت سيارة  فعلم أنها سيارة باهر و قد وصل إليهم .. أعتدل الرجل الذي أسقطه ليهجم عليه مرة أخرى فيلكمه في معدته لينثني من شدة الألم و قد شعر بمعدته تنقلب و شعور بالتقيئ يداهمه ..أصدرت صوت مرتعب ليعلم أنه لا مجال له ليضعف  و أنها  تنظر إليه كطوق النجاة الوحيد ..كل شئ حدث بعدها بسرعة حتى أن  عقله لم يستوعب ما فعله بيديه .. رفع قدمه مرة أخرى و ركل الرجل على وجهه و دفعه في معدته ..ليندفع بجسده ليسقط مع الرجل الآخر الذي تركه ليعتدل و لكنه التفت إليه ليرفعه بذراعيه و يلقى به نحو الحائط  و قبل أن يستعيد توازنه كان يناوله عدة لكمات من يده ليركل الآخر في معدته و وجهه لتهمد حركتهم .. نظر إليهم بذهول غير مصدق أنه صرعهم جميعاً بيده العارية   و  كأنه تحول لرجل خارق يضرب هذا و يلقي ذاك ..وقف يتنفس بتعب و عيناه تستدير إليها يرى إنكماشها المرتعب ..تقدم منها و جلس أمامها ليزيل كمامة فمها لتشهق بالبكاء قائلة ..” جواد ..أنت .. أنت  وجدتني لقد وجدتني  حبيبي “
أمسك وجهها بين راحتيه قائلاً بهمس .”  كفى حبيبتي   أنت بأمان يا ضحى و أخيكي أيضاً أتى  لا تخافي   ثوان و سيأتي  “
بكت بهستريا و هو يساعدها على النهوض محتويا كتفيها ..و لكنها يبدوا لم تتحمل كل هذا الخوف و الرعب الذي تعرضت له في اليومين الماضيين  ..فسقطت بين ذراعيه فاقدة للوعي ..شعر ( جواد ) بالرعب ليتشبث بها قائلاً بخوف ..” ضحى حبيبتي أفيقي “
لم تستجب لإفاقته  فحملها ( جواد )  ليخرج من المنزل المهدم مسرعا وجد (باهر ) أتيا ركضا إليه و سأله بخوف ..” ما بهاضحى يا جواد  ماذا حدث لها  هل أذاها   أحد  “
أجابه ( جواد ) بحدة ..” لا شئ يا باهر لقد فقدت وعيها من الخوف ..تفضل من  أختطفوها بالداخل تستطيع أن تقبض عليهم يا سيادة الرائد و مرة أخرى لا  تقول أني لا أستطيع حماية زوجتي  “
تركه ( جواد ) لينصرف حاملاً  (ضحى )  بين ذراعيه متجها لسيارته المتوقفة على مقربة ليأخذها معه بعيداً عن كل هذا الشر .

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 1:29 am

الفصل التاسع عشرو الأخير

بعد أن رحل جواد مع ضحى و أطمئن عليها باهر بأنها أصبحت بأمان أتجه و راغب للداخل مع بعض الرجال ليجدا الثلاث رجال مكومين على الأرض أشار راغب لرجاله بأخذهم  و هو يقول لباهر .. ” إن زوج شقيقتك حقا متهور و لكنه يحبها كثيرا أنظر لم فعله معهم “ كان باهر يستمع إليه بشرود عندما قال متجاهلا حديثه عن جواد و ضحى ..
” أليس غريباً أن يضع ذلك الخاطف ثلاث رجال فقط مع شقيقتي و هو يعلم أننا سنصل إليها في أي وقت.. و أيضاً بدون سلاح و في مكان قريب من الحادثة لوقار .. الأمر غريب أليس كذلك “
أجاب راغب و هو ينظر إلى المكان حوله قائلاً ..” ربما ظن أننا لن نصل إليهم و لن نتوقع مكانهم “
شرد باهر و رد بغموض .. ” و ربما كان فقط مجرد فخ ليس أكثر و ما ضحى إلا طعم ليجلب فريسته الأساسية “
سأله راغب بحيرة .. ” و هل كان يظن أننا سنحضر وقار معنا لنجلب ضحى “
هز باهر رأسه و قال بغضب لعنا .. ” اللعنة هو لم يكن يريد وقار  “
سأله راغب بنفاذ صبر ..” أن لم يكن يريد وقار من يريد إذن“
تذكر باهر ما ظلت  سند تذكره أنه يريده هو  و لكنه قبل أن يتحرك أو
قبل أن يجيبه باهر سمعا صوت طلقات نارية في الخارج ليخرج كلاهما ركضا ليعرفان ما الأمر  كان كل منهما يمسك بسلاحه يشهره  قبل أن تأتي طلقتين لتسقط سلاحيهما من يديهم و هما يجدان المكان في الخارج محاط  بالرجال المدججين بالسلاح و رجالهم  في قبضتهم .. خرج من خلف الرجال المسلحين رجل تخطى الأربعون تقريباً و على ضوء مصابيح السيارات الخاصة بالشرطة  تفرس باهر في ملامحه القاسية و بسمته الشامته و نظرات الغضب الساكنة عيناه قال لباهر ببرود .. ” سيادة الرائد .. سيادة الرائد لقد أضعت كثيرا من وقتي لتأتي لهنا “
سأله راغب بغضب .. ” من أنت أيها الوقح هل تظن أنك ستخرج من هنا أنت و رجالك “
رفع الرجل يده  و أشار بها  لأحدهم فأطلق هذا الأخير طلقة من سلاحه أصابت قدم راغب الذي سقط على ركبته لعنا..
” أيها الحقير “
تقدم باهر بغضب  تجاه الرجل الذي رفع يده مرة أخرى ليطلق أحدهم طلقة أخرى فتصيب أحد رجاله في كتفه .. توقف باهر غاضبا و هو يقول .. ” ماذا تريد “
رد الرجل بحقد و عيناه تلمع شررا .. ” أنت سيادة الرائد “
سأله باهر ببرود .. ” لماذا  لتأخذني في موعد “
رد الرجل الأربعيني بلامبالاة ساخرة ..” و لم لا “
رد باهر ساخرا ..” و هل تظن حقا أني سأذهب معك في موعد جبرا فلتراجع نفسك و أطلب بأدب لعلي أوافق “
أشار الرجل لأخر ضخم الجثة فتقدم من باهر يريد لكمه على وجهه .. فأمسك هذا الأخير يده قبل أن تصل لوجهه و لوى ذراعه خلف ظهره‍ و هو يضربه بقدمه من الخلف على ركبته ليسقط الرجل على ركبته و هو يتأوه من  ثني ذراعه شعر الرجل بالغضب فأشار لأخر خلف باهر  ضخامته تخطت المكبل من باهر  ليذهب تجاه هذا الأخير بغضب فقال راغب بألم ..” أنتبه باهر “
ضرب باهر الرجل على رأسه مما جعله يترنح قبل أن يستدير لذلك القادم و يركله في وجهه قبل أن يندفع الرجل محتويا باهر بذراعيه ليسقطا معا و يدور بينهم صراع أدى لأصابة باهر بكدمة أسفل عينه و نزيف في أنفه قبل أن يدفع بالرجل ليقع على ظهره و يكيل له اللكمات الغاضبة حتى أفقده الوعي .. قبل أن يتلقي بدوره ضربه على رأسه جعلته يترنح قليلاً .. نهض باهر بتعب  ينظر إلى الرجل الواقف يتابع ما يحدث ببرود يعلم أنه خاسر لامحالة طالما لديه نقطة ضعف و هى رجاله و راغب صديقه و زميله لا يستطيع جعل أحد منهم يتأذي بسببه زفر بقوة  قائلاً .. ” حصلت على أتركهم يرحلون “
قال راغب غاضبا ..” ماذا تقول باهر نحن لن نتركك وحدك “
تجاهل باهر حديث راغب و عاد يقول للرجل .. ” أتركهم يرحلون و ها أنا أمامك “
تدخل راغب قائلاً بغضب .. ” على جثتي أن يحدث هذا “
رفع الرجل يده فأسرع باهر يقف أمام راغب ليحميه قائلاً ..
” أخبرتك أتركهم و أنا أمامك و هذا شرطي للذهاب معك بهدوء “
أخفض الرجل يده  فألتفت باهر لراغب قائلاً .. ” وقار لا تخرج من بيتي و أوصي أخوتي بحمايتها لحين أعود “
قال الرجل بسخرية ..” لا تثق من ذلك سيادة  الرائد “
تجاهله باهر و أكد على راغب قائلاً بحزم ..” سمعت راغب. و أخبر أخوتي أنها في حمايتهم و ليس حماية الشرطة لحين أعود “
ضحك الرجل الأربعيني ساخرا .. ” حسنا سيادة الرائد كما تريد و أوصيهم على شقيقتك أيضاً لا ضير من ذلك “
أجابه باهر ببرود ..” لا تخف شقيقتي لديها زوجها ليحميها “
قال الرجل بسخرية ..” و هل تظن أنه ضربه لرجلين يكفي ليظن في نفسه المقدرة على ذلك أنت حقا واهم سيادة الرائد و لكني سأتركك في تخيلاتك و ظنونك تلك و الآن “
أشار لرجلين بالسلاح و أخر يمسك بحبل غليظ قائلاً .. 
” تأكدا من عقدته فهو مثير للضجة “
أخرج أحد الرجلين محقن بعد أن تأكدا من  ربط باهر بالحبال فقال الرجل ببرود .. ” هذا حتى لا تشعر بالملل في الطريق “
حقنه الرجل في ذراعه فالتفت لراغب الذي يبدوا أنه يفقد الوعي بدوره ..” لا تنس راغب وقار و ضحى  طمئن أمي أني سأعود “
ترنح جسده ليسقط على الأرض و راغب يهتف به ..” باهر أفق يا رجل “
حمله الرجال و أصعداه لسيارته التي أتي بها و صعد الرجل و أحدهم ليقود السيارة قائلاً لراغب .. ” سنتركها على مقربة لا تقلق أنا لا أحب سيارات الشرطة “
أنطلق بها و ترك راغب و رجاله محاطين برجاله المسلحين لذيادة الأطمئنان لإبتعاد رئيسهم عن المكان قبل تركهم ...

************************

أسرعت وقار لتفتح الباب الذي يبدوا أن طارقه  يركله بقدمه بعنف .. وجدت جواد حاملاً ضحى بين ذراعيه و هى فاقدة للوعي و قد تجمع   حولها  كل من شاهين و إلهام التي صرخت بفزع ظانة أنها أصيبت بمكروه .. ” ما بها ضحى جواد “
رد جواد و هو يضعها على الأريكة قائلاً بعنف .. ” أحضروا شئ أو عطراً لنفيقها  “
سألته إلهام بنفاذ صبر ..” أخبرني مابها “
رد جواد  بقوة ..” لا شئ أمي هى بخير فقط غمت فزعا من الموقف .. “
حاول محمود إبعاده عنها قائلاً .. ” لنضعها في غرفتها و نطلب الطبيب “
نفض جواد يده بعيداً و أجابه بغلظة ..”  لا هى ستفيق الآن و لا داعي للطبيب “
سأله يزيد بغضب ..” ما بك جواد أترك شقيقتي لنهتم بها “
صرخ بهم جواد ..” فلتبتعدا عنها فقط و ستكون بخير “
قدر شاهين خوفه و قلقه عليها و أن ما يفعله ما هو إلا ذيادة في الإطمئنان عليها أنها أصبحت معه و بخير .. ” جواد بني أهدء ضحى بخير الآن و قد عادت إلى المنزل  لا تخف لن يصيبها شئ “
تنهد جواد و تخلل خصلاته يعيدها للخلف قائلاً ..” حسنا عمي أنا فقط لا أريد أن ....“
قاطعه شاهين مانعا عنه حرج الحديث عن مشاعره أمام أولاده فرد بهدوء ..” أنا أفهمك بني و لكن لا تخف عليها و قد عادت للمنزل أتركها لوالدتها تهتم بها و تعال معي أخبرني كيف وصلت إليها و ماذا حدث و أين هو باهر “
نهض جواد من جوارها لتجلس مكانه إلهام التي أخذت زجاجة العطر من يد وقار تقربها من أنف ضحى و هى تربت على وجنتها برقة .. ”ضحى حبيبتي “
تململت ضحى  قبل أن تفيق فزعة و هى تلقي بنفسها بين ذراعي والدتها و هى تبكي بهستيريا “
طمئنتها إلهام ..” لا تخافي أنت بإمان الآن “
قال شاهين بحنان ..” لا تبكي ضحى لقد أصبحتي بيننا الآن و بخير حبيبتي  “
تلفتت ضحى حولها تبحث عن شقيقها متسأله بفزع .. ” أين باهر أبي “
تعجب شاهين من خوفها فقال مهدئا ..” مؤكد في عمله حبيبتي و قد أطمئن عليك  “
هزت رأسها نافية بعنف .. ” لا أبي ليس في عمله أرجوك أبي هاتفه .. أطلب منه الحضور على الفور لهنا  أريد أن أراه “
سألها جواد بهدوء ..” حبيبتي ماذا هناك لقد تركته منذ قليل و كان بخير“
قال ضحى ببكاء .. ” لا الرجل .. الرجل الذي كان هناك .. لقد كانوا في إنتظاره “
سألتها إلهام بحيرة ..” أنتظار من يا حبيبتي “
هتفت ضحى بيأس ..” باهر أمي باهر لقد كانوا ينتظرون قدومه هو “
شعر شاهين بالقلق و شهقت إلهام خوفاً فأخرج محمود هاتفه قائلاً ..
” أنا سأتحدث معه “
صمت الجميع في انتظار أن يجيب باهر و لكنه لم يجب .. فأخرج عمار و يزيد هاتفهم ليطلبونه بدورهم و كأن المشكلة في هاتف محمود و ليس في جواب شقيقهم  و لكن ما من مجيب أسقط في يدها و هى تنوح .. ” شاهين أين إبني شاهين أنا أريده الآن ليحضره أحدكم لي “
أنفجرت النساء بالبكاء فقال محمود بجدية .. ” يزيد خذ دراجتك و أذهب لمكان عمله في المخفر لتعرف أين هو .. “
تحرك يزيد مسرعا تنفيذ أمر أخيه الذي عاد و أكمل .. ” و أنت عمار ظل تهاتفه إلى أن يجيب “
ثم أردف .. ” و أنا سأهاتف  راغب فرقمه معي لأعرف أين هم “
وضع محمود حديثه موضع التنفيذ  و طلب رقم راغب الذي أجاب أحدهم على هاتفه .. سأله محمود .. ” أليس هذا هاتف الرائد  راغب  زاهر “
أستمع للمتحدث لتتسع عيناه قلقا و هو يتسأل ..” أي مشفى “
صرخت إلهام و ضحى خوفاً و شهقت وقار  فرفع محمود يده ليصمتهم و أستمع ثوان للرجل. قبل أن يغلق الهاتف و ينظر لوالده الشاحب و والدته الباكية قائلاً .. ” أنا سأذهب إليه لأعرف ماذا حدث و أين باهر هو مصاب في المشفى و لكن لا أخبار عن مكان باهر “
تهالك شاهين على المقعد و هو يهتف بلوعة .. ” ولدي “
تحرك محمود فقال جواد بحزم .. ” أنا أت معك “
نظر إليه محمود لثانية ثم هز رأسه موافقا و قال .. ” لنتحرك إذن “
قبل أن يخرج كلاهما قال محمود بحزم .. ” أستمر في طلبه عمار لعله إستطاع إجابتك “
خرج جواد و محمود فقالت إلهام باكية .. ” شاهين ماذا سنفعل إن حدث له شئ “
أنفجرت ضحى و وقار باكيتين بحرقة ليجيبها شاهين بجمود ..” سيعود لن يحدث له شئ  أنا أعلم ذلك  أنا أثق بولدي “
صمت شاهين متألما فهو كان يعامله مؤخرا بحدة و سخرية لم يكن يخبره أنه محق أو  مخطئ  بل تجاهل كل شئ و ظل يؤكد أنه  لا يريد
سوى حماية ضحى و وقار و لا يهتم بما يحدث معه  و ظل يخبره أن يحمي نفسه بنفسه و كأنه لا يهتم إن أصابه شئ .. دعى الله داخله أن لا يضعه في هكذا  إبتلاء بفقد أحد أبنائه خرجت زفره حارة من صدره و هو يهتف بلوعة ..” يا رب “

******************
دلف محمود للمنزل وجهه مكفهر و علامات القلق والتوتر على وجهه أندفع إليه الجميع و نظرات التساؤل تأكلهم أكلا  سألته إلهام بلهفة ..
” ماذا محمود عرفت أين أخيك “
ظل محمود صامتا فقال شاهين بحدة و أعصابه تحترق ..” أخبرنا أنت جواد  ماذا علمتم “
قال جواد ليهدئهم .. ” كل ما نستطيع أن نخبرك به عمي و علمناه من راغب .. هو أن ذلك الرجل أراد باهر منذ البداية و ما ضحى إلا طعم ليذهب إليه و ذلك لقتله شقيقه  “
أحتد شاهين في حديثه و قد قبض صدره و هو يستمع لصرخات زوجته و إبنته الهستيرية ..” ماذا يعني هذا “
نظر جواد لوقار و قال ..”  لقد أخبرنا راغب أنه أخبره قبل أن يأخذه الرجل و يرحل  أن وقار لا تخرج من المنزل و أن تكون تحت حماية أشقائه و ليس الشرطة “
التفت إلى إلهام قائلاً .. ” و يخبرك أمي أن لا تقلقي فهو سيعود “
وضعت إلهام يدها على صدرها و خرجت صرخة ملتاعة قبل أن تسقط فاقدة للوعي و هى تهتف بإسم ولدها ...

**********************
بعد ثلاثة أيام
كانت ضحى تسند على صدر سند و هما تبكيان معا بحرقة و هذه الأخيرة تقول بألم ..” كيف للأن لم يجده أحد .. كيف لم يصل إليه أي من زملائه ما هذا الإهمال و التهاون  “
قالت ضحى باكية ..” كل ذلك بسببي  لو أخبرته على الهاتف أن لا يأتي لما حدث هذا “
قالت سند بحقد .. ” لا ليس بسببك أنت أنه بسبب تلك الحمقاء الماكثة هنا لولاها ما حدث كل هذا لكم “
أجابتها ضحى بحزن ..” لا تظلميها هى ليس لها ذنب هى أيضاً حياتها في خطر  و لا نعرف للأن ماذا نفعل إن لم يعد باهر   و يتصرف هل ستظل حبيسة المنزل هنا “
أجابتها سند بغضب .. ” فلتذهب للجحيم لا يهمنا يكفي ما حدث بسببها“
كانت وقار تستمع لحديثها و دموعها تغرق وجهها الشاحب شاعره بالذنب تجاه هذه العائلة التي إحتضنتها بحب  و لم ترى منهم سوى كل خير  و ما كانت نتيجة مساعدتهم فقدا ولدهم و شقيقهم   منذ ذلك اليوم و والدته  مريضة و والده الذي يبدوا عليه الكبر و كأنه صار  عنده مائة عام  غير أشقائه الذين يبدون وكأنهم فقدوا أبيهم الثاني  .. شهقت وقار بالبكاء و تحركت من أمام الغرفة  ستذهب من هنا و تريح الجميع من عبئها و يحدث ما يحدث .. أتجهت للباب لتفتحه و تخرج  فتفاجأت بذلك الذي هم أن يدق جرس الباب .. صرخت وقار برعب هاتفه ..   ”عمار  .. عمار  أنجدني عمار .. عمي شاهين .. عمتي .. “
قبل أن يخرج أحد منهم كان باهر قد سقط بين ذراعي وقار التي أسندت رأسه النازف على صدرها و هى تعود و تصرخ .. ” عمار .. عمي شاهين  .. أمي تعالي بسرعة “
خرجت ضحى و سند فزعتين و أتت إلهام تتحامل على نفسها و خرج عمار مسرعا .. و خرج شاهين يجر قدميه جرا و قد خذلته من هول ما مر به الفترة الماضية من قلق و عذاب على أبنائه .. هتف شاهين بفزع و هو رغم تعبه كان الأسبق في الأطمئنان على باهر .. ” ماذا حدث له عمار أتصل بالطبيب ليأتي أيضاً   أخويك للعودة للمنزل فوراً “
أرتعشت قدمي سند و لم تعرف ماذا تفعل هل تقترب منه كضحى و والدته و أخوته  لتطمئن عليه هل لها حق في ذلك .. ترى رأسه يرتاح على صدر وقار فتحترق غيرة و تكاد تصرخ ألما و حقدا .. أن أترگيه أنه لي .. كانت رأسه غارقة في الدماء و صدره أيضاً يبدوا مصابا و دمه يلطخ قميصه  ..حاولت إلهام إفاقته فأمسكت برأسه  لتضمها بلوعة قائلة .. ” باهر بني ماذا أصابك “
رمش بعينيه ليفتحهما بضعف قائلاً .. ” لقد عدت كما أخبرتك أني سأفعل أمي “
بكت إلهام بحرقة ..” أجل حبيبي لقد عدت دوماً ما تنفذ كلامك و لا تخلف وعدك أبداً “
رفع رأسه ينظر لسند الواقفة خلف الجميع  ليمد يده إليها لتتقدم منه .. تقدمت سند و جلست جواره على ركبتيها قائلة بفرح .. ” حمدا لله على سلامتك .. لقد عدت إلينا “
أبتسم باهر بألم و تمتم قائلاً بشغف ..” أحبك سند هل تتزوجيني “

****************
تذمر جواد بغضب ..” أخ ...أخ ليتني كنت هنا لقد فاتني نصف عمري “
ضحكت ضحى بدلال قائلة ..” لو كنت هنا ما قالها  أمامك حتى لا تمسكها ذلة عليه “
تنهد جواد براحة ..” حمدا لله أنه عاد  و بخير إلا ما يقع بها أمامي في مرة “
أبتسمت ضحى و قالت بمرح ..” أحلم بذلك حبيبي “
أتسعت عيني جواد بفرح و سألها بلهفة .. ” ماذا قولتي “
أحمرت ضحى خجلا و قالت بدلال ..” حبيبي “
قال جواد بأمر ..” مرة أخرى قوليها “
دنت منه ضحى و أمسكت بوجهه بين راحتيها و نظرت في عينيه بحب مكرررة مرارا  ..” حبيبي .. حبيبي حياتي و عمري القادم “
أمسك بيدها حول وجهه و  أستند بجبينه على جبينها قائلاً .. ” أحبك أعشقك صغيرتي “
ترك يدها ليمسك برأسها ليسنده على صدره قائلاً بجدية .. ” ما رأيك أن نتزوج في الإجازة الصيفيةالمقبلة و تكملي و نحن معا “
قالت ضحى بدلال ..”  لقد أخبرتني بذلك من قبل نسيت و تحدثنا مع أبي “
قال جواد بمرح ..” هل ترك أخوتك عقل بي حبيبتي لأتذكر ماذا تناولت أمس “
ضحكت ضحى برقة و قبل أن تجيبه دلف عمار قائلاً ..” مساء الخير يا نسيب .. سمعت أنك هنا فأردت الحديث  معك قليلاً فلنا وقت لم نتحدث “
مط جواد شفتيه ببرود قائلاً ..”  تحدث عمار أنا أنصت أنا أيضاً أشتقت لحديثك عن كرة السلة “
أبتسم عمار و ظل يتحدث عن الأيام  القليلة الماضية التي أهمل بها النادي و عمله كمدرب للناشئن و جواد ينصت بتململ إلى أن مل و نهض قائلاً .. ” بعد إذنك سأذهب لأرى شيئاً لأكله “
تركهم و خرج  فتنهد جواد براحة و عاد يقول .. ” ماذا قولتي أخبريني“
قبل أن تجيب ضحى .. ” دلف محمود مرحباً و جلس مكان عمار قائلاً  ”صهري العزيز يا مراحب هل تعلم أشتقت للهرولة في النادي معك ها قد أستراح بالنا على غلطتنا المدللة و عدنا لحياتنا  و ما رأيك غداً نذهب معا “
أبتسم جواد بظرف .. ” لا بأس محمود أتصل بي فقط عندما تريد لقائنا“
أومأ محمود برأسه ثم عاد للحديث عن عمله و جواد يستمع إليه بغيظ إلى أن نهض قائلاً ..” بعد إذنك صهرى سأذهب لأستحم البيت بيتك “
تركهم محمود فزفر جواد بحدة قائلاً ..” لعل لا أحد أخر يأتي طمئنيني هل يزيد هنا“
دلف يزيد للغرفة قائلاً ..” لا أصدق صهرى العزيز يسأل عن يزيد هل قد أتى يزيد “
كادت ضحى أن تنفجر ضاحكة و لكنها ظلت هادئة حتى لا يغضب جواد و هو يستمع ليزيد و حديثه عن المصارعة .. إلى أن نهض قائلاً ..
” سأذهب لأرى باهر هل هو بخير .. “
خرج يزيد فقال جواد براحة ..” حمدا لله أن باهر نائم الآن “
قال باهر من على باب الغرفة .. ” من النائم يا نسيبي العزيز سمعت أنك هنا ظننت أنك أتيت لرؤيتي لتطمئن علي و لكنك لم تفعل قلت أتي لأراك أنا قبل أن ترحل “
رد عليه جواد ببرود ..” و من أخبرك أني سأرحل لقد وصلت للتو و كنت و ضحى في نقاش هام قبل المقاطعة “
كان باهر سيجلس عندما دلفت إلهام صارخة به ..” أنت عزيزي ماذا تفعل تعال لغرفتك أنت مازالت متعب حبيبي تعال جواد عذرا لا يستطيع مجالستك “
خرج باهر مع إلهام و هو يتذمر أنه ما الفراش ليقول جواد بضيق ..
” و كأني كنت أريد مجالسته “
أنفجرت ضحى ضاحكة بمرح و سألته برقة ..” أخبرني الآن ماذا كنت تريد أن تخبرني “
رد جواد حانقا .. ” لقد نسيت اللعنة على أخوتك “
أنفجرت ضحى ضاحكة حتى دمعت عيناه لتمسك بيده قائلة ..

                                    
                                         ” أحبك فارسي “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

إلى اللقاء و الجزء الثاني ( سند باهر ) من سلسلة العائلة

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

ألف مبروك التنزيل يل يا صاصا

مُساهمة  mohamed yehia في السبت أكتوبر 06, 2018 1:44 am

@صابرين شعبان كتب:
الفصل الأول


تركض في شارع مظلم ..لا تسمع سوى صوت أنفاسهم اللأهثة  حولها .. كانت تحتوى جسدها تحيطه بذراعيها  لتدرء أي هجوم محتمل من أصحاب الأنفاس العالية و التي لا تراهم .. رأت ذلك الضوء في آخر الطريق ..فحثت قدميها على الأسراع  تجاهه و هى تدعوا الله أن يكون منقذها  هناك ينتظرها ..أسرعت أكثر لتراه هناك كما تمنت  واقفا أخر الطريق  مادا لها يده  ..يدعوها للتقدم نحوه و الأمساك بها ..أرتسمت على شفتيها أبتسامة راحة  و أمسكت بيده الممدوده بقوة فقربها منه يضمها بحنان قائلاً ..” أنت بأمان الآن  لا تخافي فأنت معي و بين ذراعي “ مر براحة يده على وجنتها المبتلة بالعرق ليزيله عنها برقة .. فأبتسمت بحب له و هى تدني بجسدها منه لتلتصق به قائلة بهمس .
” أحبك  “  أحنى رأسه نحو وجهها ليلامس شفتيها برقة ..” و أنا أيضاً أحبك ملاكي “ كان يهم بتقبيلها عندما أنتفض جسدها و شعرت بوكزة في خصرها  تخترقه لتؤلمها و صوتها يخترق حلمها قائلة بغضب ..
” أنت أيتها الحمقاء أفيقي و كفي عن أحلام اليقظة التي ستقضي عليك   ..الأستاذ جواد لم يخفض عينيه من عليك طوال المحاضرة .. فيما كنتي تفكرين  “
نفضت ضحى رأسها تجيب  بغضب و هى تملس على خصرها .. ”  هل هذه طريقة لتنبيهي سند لقد ثقبتي خصري بأصبعك سامحك الله لقد كاد يقبلني  ألم تستطيعي الأنتظار لدقيقة فقط “
تخصرت سند  أمامها و قالت بغلظة ..” من هذا الذي كاد يقبلك آنسة ضحى ..كان لأبد أن أثقب عينك التي لم تهبط بدورها عن الأستاذ جواد  طوال المحاضرة هل هو من كان معك في حلمك أيتها الحمقاء ..  لقد كان غارقا معك بدوره  غير منتبه للمحاضرة  ..رسوبنا  في مادته على يدك  إن شاء الله “
سألتها ضحى مرتبكة و وجهها الأبيض يحمر خجلا ..”  هل كان ينظر إلى حقا سند “
أبتسمت سند ساخرة و قالت و  هى ترى أحمرار بشرة صديقتها المقربة   مفكرة هل يا ترى يوجد شئ بين هذان الإثنان ..”  لا كان ينظر إلي أنا  بعيوني الخضراء و بشرتي البيضاء و شفاهى الوردية “
سألتها ضحى بخجل ..” هل تريني جميلة سند .. أقصد هل يمكن أن يراني أحدهم جميلة “
قالت سند دهشة ..” أنت تمزحين ضحى أليس كذلك “
ردت ضحى جادة ..” لا بالطبع  أنا جادة في سؤالي هل أنا جميلة  .. برأيك  هل يمكن لأحد أن يعجب بي و يحبني “
أجابتها سند باسمة و هى ترى جدية صديقتها في السؤال  .. ألا يوجد مرآة في منزلهم ترى نفسها بها جيداً ..فصديقتها  محتشمة الملابس و حجابها الذي لا يظهر غير أستدارة وجهها و يخفي شلال شعرها الأشقر الذي ورثته عن والدتها  هى وحدها دونا عن أشقائها الرجال .. و الذي كان رأفتا بباقي الفتيات الذين يتعاملون مع أشقائها في العمل و إلا كان سيتركون عملهم و يتصدون فقط لتحرشاتهن .. قالت سند بجدية ..
” بالتأكيد يا ضحى أنت جميلة فبشرتك بيضاء و عيناك خضراء لامعه و فمك رقيق وردي دون وضعك عليه لحمرة غير شعرك المختفي من يرك دون حجابك سيظن أنك لست مصرية أو عربية  لولا أني فتاة لأحببتك أنا أيضاً “
قالت ضحى بحيرة ..” لماذا إذن لا يتقدم لخطبتي أحد  مثل باقي الفتيات  .. أنت مثلاً سند ..تقدم لك هذا العام إثنان و العام الماضي ثلاثة  لماذا إذن لا يأتيني أحد  “
أجابتها سند بغيظ ..” هل تريدين معرفة لماذا يا ضحى “
هزت ضحى  رأسها  موافقة ..فقالت سند و هى تنهضها عن المقعد و تأخذ بعض حاجياتها  ..” تعالي معي و أنا سأخبرك لماذا “
أمسكت ضحى بباقي أشيائها التي تركتها سند  لتخرج معها من المدرج متجهتين إلى باب الخروج  لتجد ضحى شقيقها باهر يقف أمام الباب ينتظر خروجها بتململ ..وقفن بعيداً عن نظره متخفيتان خلف شجرة  و سند تشير لشقيقها قائلة بغيظ ..” هذا هو السبب يا ضحى و ليس هذا فقط بل  الثاني من جاء لأخذك أمس و ليس هذا فحسب بل الثالث الذي سيأتي غدا و الرابع الذي سيأتي بعد غد  هؤلاء يا ضحى هما السبب أنه لا يأتي أحد ليتقدم لخطبتك  لا أحد يجرؤ  أن يخطو خطوة نحوك و  يفكر أن يذهب لبيتكم  حتى..،   و يقول أين أنت يا ضحى “
هزت ضحى رأسها بحزن وحيرة قائلة ..” لماذا ..لماذا سيمنعونهم من التقدم لخطبتي  “
أجابتها سند بحنق ..” يمنعون من حبيبتي و هل يجرؤ أحد على الإقتراب من الأساس  حتى يكون هناك فرصة لمنعه  .. هل تتذكرين زميلنا سامي الذي أتى    يسألك عن المحاضرة  للأستاذ جواد و إن كنتي قمتي بكتابتها  ليأخذها منك “
هزت ضحى رأسها   قائلة ..” نعم  أتذكره ماذا به  “
أنفجرت سند ضاحكة بقوة حتى أدمعت عيناها  مما جعل  ضحى تزم شفتيها غيظا و هى تنتظرها لتتحدث  ..تمالكت نفسها قليلاً لتقول ..
” أخاكي المبجل باهر هذا  الذي يقف هناك   ..أرسل إليه اليوم التالي في مقر عمله في المخفر  و مارس عليه مهنته كرائد و رعبه و جعل دمه يهرب من أوردته و حذره إن رأه  يقف معك مرة أخرى سيقوم بحبسه .. وهو بالطبع أخبرني و لم يستطع أن يقف معك ليخبرك بما حدث لأنك أنت أصبحتي بالنسبة له كقنبله موقوته ستنفجر في وجهه إذا أقترب منك خطوة “
أتسعت عيني ضحى قائلة بعدم تصديق  ..” تمزحين أليس كذلك “
ردت سند ساخرة ..” لا أقسم برحمة خالى عباس  هذا ما حصل “
سألتها ضحى بحيرة ..” هل لديك خال إسمه عباس “
ضحكت سند مجدداً من سذاجة صديقتها فرغم أنهن يعرفن بعضهن منذ الصفوف الأبتدائية و يعرفان كل شئ  عن عائلتيهن  و عن بعضهن ..ألا أنها لا تستطيع التفرقة بين المزاح و الجد في حديثها .. ردت سند ضاحكة ..” كان لدي و مات غيظا  هيا أذهبي لأخيك المبجل  حتى لا يدخل للجامعة و يحضر العميد من  أذنه  على المخفر ، و يسأله أين هى الفتاة.. التي هى أنت “
قالت ضحى و هى تأخذ باقي حاجياتها من سند و سارتا نحو المخرج .. ” حسنا  أراك غداً و لا تتأخرى كاليوم   “
خرجن من باب الجامعة  و أتجهت ضحى لشقيقها و أشارت لسند بالوداع و قبل أن ترحل هذه الأخيرة سمعت صوت باهر  الخشن يقول .. ” لما لا تأتين معنا سند نوصلك بدلا من ركوبك وحدك في السيارة “
التفتت إليه سند تجيب ساخرة ..” شكراً لك  ستشبهنى إن صعدت معك يا سيادة الرائد “
عقد باهر حاجبه غضبا فقالت سند متداركة الأمر ..” أقصد أنك رجل غريب و لا يجوز أن توصلني أو أركب السيارة معك هذا لا يصح “
قال ببرود ..” أنت لن تكوني وحدك ضحى ستكون معنا “
ردت ساخرة ..” شكراً لك يكفي ضحى  طريقكم واحد و لا أريد أن أعطلك عن عملك وداعاً. “
تركتهم و رحلت  فهتف باهر في ضحى بعصبية ..” ماذا تنتظرين هيا أصعدي للسيارة لأوصلك للمنزل و أذهب لعملي الذي تأخرت عليه “
نظرت ضحى إليه بتعجب منذ قليل كان يعرض خدماته على صديقتها ليوصلها ما الذي حدث ..صعدت إلى السيارة و جلست بجانبه  فأنطلق و هو يزفر في ضيق ..سألته بتعجب ..” ما بك أبيه باهر هل هناك شئ يضايقك “
رد ببرود و هو ينظر أمامه و يضرب الموقد بخفة ..”  لا .. لا شئ يضايقني و كفي عن الحديث فرأسي مصاب بالصداع “
صمتت ضحى غاضبة لا تعرف لما يتحول  لثور هائج و شخصاً آخر كلما أتى ليأخذها و لا يطيق لها كلمة ..نظرت إليه نظرة جانبية .. ترى فمه المضموم بضيق .. شقيقها باهر  هو أكبر أشقائها في الثانية و الثلاثون .. رائد في الشرطة  ..جسده ضخم و عضلاته بارزة من كثرة ممارسته لعدة رياضات عنيفة  كالكارتيه و التايكوندو و الكونغ فو ..هى تظن أنه يفعل هذا بحكم مهنته في الشرطة  لذلك يمارس كل هذه الرياضات لحماية نفسه .. رغم أن واحدة منهم تكفي  شعره بني قصير بطول  أنشين  عينيه واسعة سوداء و بشرته سمراء كوالدهم  جميع أشقائها يتشاركون في الشعر البني و البشره السمراء و العين السوداء كأبيهم ماعدا شقيقها محمود فهو عينيه خضراء مثل والدته و مثلها و لكنهم يشتركون في البنية القوية غير أن عمار أنحفهم و أطولهم قامة بينما يزيد أبرزهم عضلات لممارسته المصارعة الرومانية ..و لكن جميعهم يشتركون في صفة واحدة و هى الوسامة  المفرطة كوالدهم .. فوالدهم يفوق أشقائها وسامه رغم أنه في الستون من عمره .. مما يجعل والدتهم تجن من الغيرة أن رأته يحادث أحداهن أو يبتسم لها  أن كانا في نادي أو في حفل لأحد أصدقائهم ..و يكون هذا اليوم في المنزل  حريقا على الجميع إلا والدهم  الذي لا تظهر له شئ غير بسمتها و رقتها و دلالها ..  أحياناً تتعجب من عائلتها  التي تحتويها   بحنانها و بحمايتها حد الحصار و الذي لا تعرف له سبباً ..هل لكونها فتاة وحيدة  ؟؟  أم لأنها أتت بعد  أشقائها بسنوات طويلة  مما جعلهم جميعاً ينصبون أنفسهم لحمايتها و تولي مسؤليتها ..تنهدت بضيق هل لهذا حقاً لا يقترب منها أحد كما تقول سند  خوفاً من أخواتها  ..أخرجها صوت شقيقها المتذمر يسألها  ..” ما بك يا غلطة لما تتنهدين هكذا “
نظرت إليه بحدة قائلة بغيظ ..” أخبرتك مرارًا أبيه باهر لا تقل لي غلطة  هذه مرة أخرى “
ضحك باهر بسخرية ..” لماذا يا أختي هل أخطأت أو كذبت  أليس هذا ما تقوله أمي دوماً تقول أنك غلطة “
كتفت يديها بغضب فملس باهر على رأسها قائلاً بإسترضاء.. ” أجمل غلطة حبيبتي ..كيف كنا سنعيش بدونك  ..أجمل ضحى  في الكون لا حرمنا الله منك  “
أبتسمت ضحى و أنفرجت  ملامحها و قالت ..” قبلت أعتذارك يا أخي “
مط باهر شفتيه ساخرا ..” أعتذار ماذا .. أنا لا أعتذر لشئ لم أفعله .. أنا لم أخطئ لأعتذر  “
ضحكت ضحى بمرح من غرور شقيقها و رأسه اليابس ..” هذه هى مشكلتك يا أخي أنت لا تعتذر حتى و إن أخطأت  أتمنى أن لا تندم في يوم من الأيام “
رد باهر بغرور ..” أنا لا أندم على شئ فعلته  لأني  عندما أفعل شئ أعلم أني على صواب   في فعله “
قالت ضحى بغيظ ..” أضف أيضاً العند لصفاتك يا أخي بجانب الغرور و الرأس اليابس “
قال باهر بغلظة ..” هل ستظلين  تعددين في صفاتي  كثيرا ..أخبريني ماذا كنتي تتحدثين مع صديقتك سند قبل خروجكم من الجامعة ماذا كانت تخبرك  “
سألته ضحى متعجبة ..” هل رأيتنا “
أبتسم ساخرا ..” نعم يا أختي رأيتكم هل هناك مشكلة “
ردت ضحى بلامبالاة ..” لا بالطبع  فقط تعجبت من رؤيتك لنا لقد كنا خلف الشجرة  مختفين تقريباً عن مستوى رؤيتك “
سألها باهر بمكر ..” مختفين ورائها لماذا يا ضحى أخبريني “
ضحكت ضحى قائلة ..” ما بك يا أخي هل ستحقق معي .. أقبل يد أبي  لا  تمارس مهنتك كمحقق علي “
ضحك باهر بمرح قائلاً ..” لما تقبلين يد أبي ..قبلي يدي أسهل أنا هنا جوارك   “ مد لها باهر يده لتقبلها  فضربتها ضحى بكفها مازحة ..
” و لم أقبل يدك هل أنت أبي  أنا أقبل يد أبي و أمي فقط و مفترضا بك أنت أيضاً أن تفعل .. لما يا أخي لا أرى أحدا منكم أنتم الأربعة يفعل ذلك و يقبل يد أبي و أمي “
أجابها باهر ببساطة ..” لأنك أفضلنا تربية يا حبيبتي أما نحن فلا “
سألته ضحى بتعجب ..” ماذا تعني لا أفهم “
أجابها باهر بنفاذ صبر ..” لم نتعود على ذلك يا ضحى  كفي عن التحقيق معي  “
تمتمت بهدوء حتى لا يغضب ..” حسنا يا أخي مثلما تريد “
صمتا بعد ذلك إلى أن أوصلها للمنزل و أنتظر حتى دلفت للمنزل و رحل بسيارته مسرعا مرة أخرى لعمله بعد أن خرج فقط ليذهب إليها ليرجعها إلى المنزل  فهما متفقون أن كل واحد منهم يوصلها و يحضرها للمنزل رغم أنها طلبت منهم مرارًا تركها تعتمد على نفسها كصديقتها سند التي تذهب وحدها .. شرد باهر قليلاً متذكرا كل أحاديثهم البسيطة التي تدور وقت يذهب ليأخذ ضحى للمنزل و رفضها المستمر أن يوصلها معهم .. كلما تذكر طريقتها اللامبالية و أحياناً ساخرة  يريد كسر عنقها من شدة غيظه منها ..لم دوماً تقوم بصده و ترى فيه تهديدا لها .. ضرب عجلة القيادة بخفة متمتما بغضب..” حمقاء “ ليعود و يسرع ليذهب لعمله متجاهلا كل شئ مؤقتاً  ...

*******************
” السلام عليكم ماما “  دلفت ضحى لغرفة والديها باسمة بعد أن بدلت ملابسها بمنامة خضراء خفيفة بدون أكمام و سروال قصير لقبل الركبة بقليل ..ردت والدتها باسمة و هى تمد يدها إليها لتنحنى ضحى تقبلها على وجنتها برقة..” و عليكم السلام حبيبتي متى أتيتي لم أسمع صوت الباب يفتح “
أجابتها ضحى و جلست جوارها تمسك بمجلة من التي تتصفحهم والدتها ..” منذ عشر دقائق فقط ليس من وقت طويل ..لقد أوصلني باهر و ذهب لعمله “
سألتها والدتها ..” هل أجهز الطعام لك مؤكد جائعة “
ردت ضحى بتذمر ..” ماما أنا لست صغيرة  لم لا تكفوا عن الإهتمام المفرط بي و براحتي  أن كنت جائعة سأجهز طعامي بنفسي “
رفعت والدتها يديها توقف تذمر ..” حسنا حسنا آنسة ضحى لقد فهمنا أن الصغيرة كبرت و لا تريد أن يدللها أحد “
زمت ضحى  شفتيها بضيق و سألتها  ..”  أين بابا لم يعد بعد “
هزت والدتها رأسها نافية ..” لا لم يعد لا أعرف حبه في الجلوس على المقاهى و شرب الشاي و القهوة ..لم لا يطلبهم هنا فأعدهم له حتى نتأكد حينها من نظافتهم “
ضحكت ضحى ..” و هل تظنين سيدة إلهام أن والدي يجلس على المقهى فقط لتناول الشاى والقهوة ..لا يا عزيزتي أنه يجلس ليتسامر مع العجائز مثله  و يهرب فقط من إهتمامك المفرط به الذي يكاد يصل لحد الهوس “
ضربتها إلهام على رأسها غاضبة ..” كفي يا غلطة حياتي  عن  ترهاتك هذه .. تقولين عن والدك عجوزا و هو يبدوا أصغر من أشقائك و تنعتيني بالمهوسة لإهتمامي به ..سنرى ما ستفعلينه مع زوجك حين يأتي “
تنهدت ضحى بضيق قائلة ..” ماما لم لا يتقدم لي أحدا ليتزوجني  كباقي الفتيات هل أنا قبيحة  “
نظرت إلهام لضحى بدهشة ..” قبيحة أيتها الحمقاء .. أنت تشبهيني كيف تقولين عنك قبيحة ..هل تعلمين كم ظل والدك يلاحقني لأتزوجه  سنوات ..فقط لأوافق و أنت تقولين أنك قبيحة .. أنت  مجنونة حقا “
قالت ضحى بحنق ..” إذن لماذا لم يتقدم أحد لخطبتي للأن   هل أنا غير مرئية “
أبتسمت إلهام بحنان و ربتت على وجنتها سأله ..” هل أنت متعجلة للزواج أنت مازالت تدرسين حبيبتي “
أجابتها ضحى  بهدوء ..” لا يا ماما أنا لست متعجلة للزواج أنا فقط متعجبة  ..سند صديقتي كان يتقدم لخطبتها منذ كنا في الثانوية   فأين الخطأ لدي “
ردت إلهام بتفهم ..” ليس هناك خطأ يا حبيبتي .. من كان يأتي كان والدك يرفضه قبل حتى أن يخبرنا أو يخبر أخوتك عنه ..فهو يرى أنك مازالت صغيرة على شغل عقلك بهكذا أمور في الوقت الحالي  “
سألتها ضحى بجدية ..” هل تقولين أن أخوتي ليسوا سببا في ذلك “
رفعت إلهام حاجبها تعجبا ..” أخوتك ما بهم حتى لا يتقدم أحدهم لزواجك .. من أدخل في رأسك هذه الفكرة “
تمتمت ضحى بلامبالاة ..” لا أحد هكذا كنت أظن و الآن أنا جائعة سأذهب لأتناول الطعام هل تريدين تناوله معي “
هزت إلهام رأسها نافية ..” لا حبيبتي سأنتظر شاهين لنتناوله معا “
خرجت ضحى تاركة والدتها تفكر في حديثها .. فهى لم تستطع أن تخبرها أن لا أحد  بعد ذلك الرجل تقدم لخطبتها بعد ما فعله أخوتها معه تنهدت بضيق متمتمة بخفوت ..”  من سيأتي إليك يجب أن يكون مثابر حتى يتحمل ما يفعل به من  ..منهم “

*********************
وجدها تتناول طعامها فألقى حقيبة ظهره على المقعد جوارها قائلاً و هو يقبل رأسها ..” غلطة أبوينا الغالية كيف حالك يا فتاتي “
لكمته في معدته بغضب ..لينثني متألما  ثم يقف منتصبا و هو يضحك قائلاً ..” حمقاء هل تظنين أن لكمتك الرقيقة هذه ستؤلم معدة  يزيد أنا مصارع يا فتاة مصارع   تعلميها  “
ردت ضحى ببرود ..” ما هى التي أتعلمها المصارعة مثلك أم الكارتيه و التايكوندو مثل باهر أم السله مثل عمار أم الهرولة مثل محمود “
قال يزيد ساخرا ..” بل الطهو مثل أمي أيتها الحمقاء حتى نستفيد منك و هى ليست بالمنزل  بدلا من المعلبات التي تطعمينا إياها “
قالت غاضبة ..” و لم لا تطعمون أنفسكم هل أنتم صغار  أم لأنكم رجال تظنون أنكم أفضل مني هنا في المنزل “
رفع يزيد حاجبه متعجبا ..” ما بك صغيرتي هل ضايقك أحد أخبريني لأقتصلك منه “
نهضت ضحى من على الطاولة ..” لا أحد لا يستطيع مضايقتي و أنا لست بحاجة لأحد لأخذ حقي لقد كبرت يا أخي كبرت “
تركته و ذهبت لغرفتها ليتعجب يزيد من عصبيتها الزائدة اليوم ليتمتم بحنق ..” لقد جنت الفتاة “ هز كتفيه بلامبالاة و جلس يتناول طعامها الذي تركته بنهم .


mohamed yehia
مشرفة مميزة
قارئة رائعة
مشرفة مميزة  قارئة رائعة

المساهمات : 4
نقاط : 5
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 15/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  Ruza في الأحد أكتوبر 07, 2018 12:00 am


Ruza
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 1
نقاط : 1
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 03/10/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى