روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الخميس سبتمبر 27, 2018 11:53 am

صباح الورد والياسمين على الروائع في كل مكان   مبروك  لينا المنتدي الجديد  و أتمنى يكون من أفضل المنتديات و ديما من نجاج لنجاح و التوفيق للجميع و شكر خاص للقائمين على المنتدي إلي اتاحوا لنا الفرصة بالمشاركة   أول مشاركة ليا في المنتدى و إن شاء الله ما تكون الأخيرة   هى و اخوتها الجزء الأول من سلسلة العائلة

الملخص
لروايتي هى و أخوتها و إلي إن شاء الله هتكون الجزء الأول من سلسلة العائلةهى رقيقة حالمة ، تنتظر أن يأتي فارس أحلامها ، ليختطفها من وسط حصارها  ، نعم حصارها ، فهى محاصرة من أشقائها ،  فهل يأتيها حقاً من يخترق درع حمايتها ،  ليس واحد فقط ،  بل أربعة  ،  تتمثل في أشقائها


عدل سابقا من قبل mohamed yehia في السبت أكتوبر 06, 2018 1:55 am عدل 1 مرات (السبب : @Duha Hammad)
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الخميس سبتمبر 27, 2018 12:10 pm

تمهيد

قاد سيارته مسرعا ما أن علم أين يخفونها ..بعد أن أستمع (لباهر) يخبر رجله بمكان وجودها ليستعدوا للذهاب إليها .. لم ينتظر ليذهب معه .. أو يظل منتظرا كما أخبره و أن لا يتدخل و يتركه ليتصرف و يحضرها هو ..كان المكان الذي توصلا إليه بتتبع إشارة هاتفها ليس بعيداً عن ذلك المكان الذي قتل فيه ذلك الرجل شقيق خاطفها ..لطالما حذر باهر من أخذ الحيطة و أن يأخذ تهديدات ذلك الرجل على محمل الجد ..و لكن غروره صور له أنه لا أحد يتجرأ و يصل لحرمة بيته و ماذا كانت النتيجة ..خطفت زوجته لتقع بين يدي خاطف يريد أن ينتقم لمقتل شقيقه فقط .. كان المكان مقفر لا حياة فيه أو شئ يدل على أنه يمكن وجود أي أحد يحيا هنا ..أوقف سيارته على مقربة من المكان المنشود ليهبط مسرعا و يغلق بابها بهدوء حتى لا يثير ضجة فينتبه أحدهم لوصوله ..تحرك بخفة و هو يتلفت حوله يدرس المكان و دقات قلبه تهدر بدوي من شدة الخوف ..الخوف على صغيرته الضعيفة التى يعلم أنها لا قبل لها بما تواجهه الآن ..يعلم أنها تكاد تموت رعبا و هلعا و هى في قبضتهم..فبعد كل تلك الحماية التي كان يحيطها بها الجميع .. تسقط هكذا بسبب هفوة منه و من أشقائها الحمقى .. كان المكان حوله ساكنا لا صوت و لا حتى وجود لحشرات الليل ..وجد بعد عدة خطوات للأمام بيت صغير مهدم لاشئ غيره في المكان .. كان ينبعث منه ضوء خافت ناتج عن ضوء عدة شموع أو مصباح غاز صغير .. علم أنه المكان الذي يخفونها به .. داعياً الله أن لا يكتشف أحدهم هاتفها الصغير المخفي تحت ملابسها وسيلتهم للوصول إليها بعد أن كسرت ساعة يدها التي بها جهاز التتبع الذي وضعه ( باهر )بها للأمان.. دار ( جواد ) حول المنزل أولا ليطمئن أن لا أحد يراقب الطريق ..تعجب من ذلك كيف لخاطفين أن لا يقومون بتأمين أنفسهم بوضع أحدهم يراقب المكان ليبلغهم عن أي خطر محدق بهم ..ربما لتأكدهم أن وسيلة الوصول إليها قد تحطمت ..توقف عند ثقب صغير في جدار المنزل فأنحنى ( جواد ) لينظر من خلاله لداخل المنزل لم يتبين شئ فأغلق عينه و فتحها مرة أخرى لينتبه أن أحدهم يقف أمامه يحجب الرؤية عنه و من في الغرفة .. زفر بضيق منتظرا أن يتحرك الرجل ..أبتعد أيها الوغد أبتعد .. بعد ثوان تحرك الرجل ..ليزفر غاضبا و هو يراها جالسة هناك جوار الحائط مكممة الفم و مقيدة اليدين و القدمين ..لم يتبين تعابيرها لضعف الإضاءة في الغرفة ..و لكنه يعلم أنها خائفة و مرتعبة نظر لمحتوى الغرفة فلم يجد غير هؤلاء الثلاثة الذين يحتجزونها .. رأى أحدهم يتحرك نحوها ليجلس أمامها على ركبتيه و هو يمد يده ليلامس وجنتها و تمر على حجابها يمسكه يريد نزعه من على رأسها ..سمع صوتها الخائف المكتوم و هى تنكمش على نفسها تحاول الإبتعاد عن يد الرجل ..لم يشعر ( جواد ) إلا و هو داخل المنزل بعد أن دار حوله ليصل لمكان الباب الذي لم يكن متواجد و سهل عليه الدخول ..هجم على أقربهم إليه قبل أن يفيق من صدمة تواجده ليلكمه في وجهه و هو يسبه ويلعنه ..سمع صوتها المكتوم و الخائف ليستدير إليها بعد أن أسقط الرجل من شدة لكماته الغاضبة ..و لكن لم تكمل أستدارته حتى هجم عليه الرجلين الباقيين و أحدهما يلف ذراعيه حوله من الخلف و الآخر يلكمه على وجهه لتفجر الدماء من أنفه و شعر بأنها قد كسرت و لم يستطع التنفس جيداً إلا بفتح فمه ..أستغل الرجل الممسك به ليرفع قدميه و يدفع الرجل الذي أمامه في صدره ليسقط على الأرض ..سمع صوت سيارة فعلم أنها سيارة باهر و قد وصل إليهم .. أعتدل الرجل الذي أسقطه ليهجم عليه مرة أخرى فيلكمه في معدته لينثني من شدة الألم و قد شعر بمعدته تنقلب و شعور بالتقيئ يداهمه ..أصدرت صوت مرتعب ليعلم أنه لا مجال له ليضعف و أنها تنظر إليه كطوق النجاة الوحيد ..كل شئ حدث بعدها بسرعة حتى أن عقله لم يستوعب ما فعله بيديه .. رفع قدمه مرة أخرى و ركل الرجل على وجهه و دفعه في معدته ..ليندفع بجسده ليسقط مع الرجل الآخر الذي تركه ليعتدل و لكنه التفت إليه ليرفعه بذراعيه و يلقى به نحو الحائط و قبل أن يستعيد توازنه كان يناوله عدة لكمات من يده ليركل الآخر في معدته و وجهه لتهمد حركتهم .. نظر إليهم بذهول غير مصدق و كأنه تحول لرجل خارق يضرب هذا و يلقي ذاك ..وقف يتنفس بتعب و عيناه تستدير إليها يرى إنكماشها المرتعب ..تقدم منها و جلس أمامها ليزيل كمامة فمها لتشهق بالبكاء قائلة .." جواد ..أنت .. أنت وجدتني لقد وجدتني حبيبي "
أمسك وجهها بين راحتيه قائلاً بهمس ." كفى حبيبتي أنت بأمان يا ضحى و أخيكي أيضاً أتى لا تخافي ثوان و سيأتي "
بكت بهستريا و هو يساعدها على النهوض محتويا كتفيها ..و لكنها يبدوا لم تتحمل كل هذا الخوف و الرعب الذي تعرضت له في اليومين الماضيين ..فسقطت بين ذراعيه فاقدة للوعي ..شعر ( جواد ) بالرعب ليتشبث بها قائلاً بخوف .." ضحى حبيبتي أفيقي "
لم تستجب لإفاقته فحملها ( جواد ) ليخرج من المنزل المهدم مسرعا وجد (باهر ) أتيا ركضا إليه و سأله بخوف .." ما بهاضحى يا جواد ماذا حدث لها هل أذاها أحد "
أجابه ( جواد ) بحدة .." لا شئ يا باهر لقد فقدت وعيها من الخوف ..تفضل من أختطفوها بالداخل تستطيع أن تقبض عليهم يا سيادة الرائد و مرة أخرى لا تقول أني لا أستطيع حماية زوجتي "
تركه ( جواد ) لينصرف حاملاً (ضحى ) بين ذراعيه متجها لسيارته المتوقفة على مقربة ليأخذها معه بعيداً عن كل هذا الشر ..

avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الخميس سبتمبر 27, 2018 12:13 pm


الفصل الأول


تركض في شارع مظلم ..لا تسمع سوى صوت أنفاسهم اللأهثة  حولها .. كانت تحتوى جسدها تحيطه بذراعيها  لتدرء أي هجوم محتمل من أصحاب الأنفاس العالية و التي لا تراهم .. رأت ذلك الضوء في آخر الطريق ..فحثت قدميها على الأسراع  تجاهه و هى تدعوا الله أن يكون منقذها  هناك ينتظرها ..أسرعت أكثر لتراه هناك كما تمنت  واقفا أخر الطريق  مادا لها يده  ..يدعوها للتقدم نحوه و الأمساك بها ..أرتسمت على شفتيها أبتسامة راحة  و أمسكت بيده الممدوده بقوة فقربها منه يضمها بحنان قائلاً ..” أنت بأمان الآن  لا تخافي فأنت معي و بين ذراعي “ مر براحة يده على وجنتها المبتلة بالعرق ليزيله عنها برقة .. فأبتسمت بحب له و هى تدني بجسدها منه لتلتصق به قائلة بهمس .
” أحبك  “  أحنى رأسه نحو وجهها ليلامس شفتيها برقة ..” و أنا أيضاً أحبك ملاكي “ كان يهم بتقبيلها عندما أنتفض جسدها و شعرت بوكزة في خصرها  تخترقه لتؤلمها و صوتها يخترق حلمها قائلة بغضب ..
” أنت أيتها الحمقاء أفيقي و كفي عن أحلام اليقظة التي ستقضي عليك   ..الأستاذ جواد لم يخفض عينيه من عليك طوال المحاضرة .. فيما كنتي تفكرين  “
نفضت ضحى رأسها تجيب  بغضب و هى تملس على خصرها .. ”  هل هذه طريقة لتنبيهي سند لقد ثقبتي خصري بأصبعك سامحك الله لقد كاد يقبلني  ألم تستطيعي الأنتظار لدقيقة فقط “
تخصرت سند  أمامها و قالت بغلظة ..” من هذا الذي كاد يقبلك آنسة ضحى ..كان لأبد أن أثقب عينك التي لم تهبط بدورها عن الأستاذ جواد  طوال المحاضرة هل هو من كان معك في حلمك أيتها الحمقاء ..  لقد كان غارقا معك بدوره  غير منتبه للمحاضرة  ..رسوبنا  في مادته على يدك  إن شاء الله “
سألتها ضحى مرتبكة و وجهها الأبيض يحمر خجلا ..”  هل كان ينظر إلى حقا سند “
أبتسمت سند ساخرة و قالت و  هى ترى أحمرار بشرة صديقتها المقربة   مفكرة هل يا ترى يوجد شئ بين هذان الإثنان ..”  لا كان ينظر إلي أنا  بعيوني الخضراء و بشرتي البيضاء و شفاهى الوردية “
سألتها ضحى بخجل ..” هل تريني جميلة سند .. أقصد هل يمكن أن يراني أحدهم جميلة “
قالت سند دهشة ..” أنت تمزحين ضحى أليس كذلك “
ردت ضحى جادة ..” لا بالطبع  أنا جادة في سؤالي هل أنا جميلة  .. برأيك  هل يمكن لأحد أن يعجب بي و يحبني “
أجابتها سند باسمة و هى ترى جدية صديقتها في السؤال  .. ألا يوجد مرآة في منزلهم ترى نفسها بها جيداً ..فصديقتها  محتشمة الملابس و حجابها الذي لا يظهر غير أستدارة وجهها و يخفي شلال شعرها الأشقر الذي ورثته عن والدتها  هى وحدها دونا عن أشقائها الرجال .. و الذي كان رأفتا بباقي الفتيات الذين يتعاملون مع أشقائها في العمل و إلا كان سيتركون عملهم و يتصدون فقط لتحرشاتهن .. قالت سند بجدية ..
” بالتأكيد يا ضحى أنت جميلة فبشرتك بيضاء و عيناك خضراء لامعه و فمك رقيق وردي دون وضعك عليه لحمرة غير شعرك المختفي من يرك دون حجابك سيظن أنك لست مصرية أو عربية  لولا أني فتاة لأحببتك أنا أيضاً “
قالت ضحى بحيرة ..” لماذا إذن لا يتقدم لخطبتي أحد  مثل باقي الفتيات  .. أنت مثلاً سند ..تقدم لك هذا العام إثنان و العام الماضي ثلاثة  لماذا إذن لا يأتيني أحد  “
أجابتها سند بغيظ ..” هل تريدين معرفة لماذا يا ضحى “
هزت ضحى  رأسها  موافقة ..فقالت سند و هى تنهضها عن المقعد و تأخذ بعض حاجياتها  ..” تعالي معي و أنا سأخبرك لماذا “
أمسكت ضحى بباقي أشيائها التي تركتها سند  لتخرج معها من المدرج متجهتين إلى باب الخروج  لتجد ضحى شقيقها باهر يقف أمام الباب ينتظر خروجها بتململ ..وقفن بعيداً عن نظره متخفيتان خلف شجرة  و سند تشير لشقيقها قائلة بغيظ ..” هذا هو السبب يا ضحى و ليس هذا فقط بل  الثاني من جاء لأخذك أمس و ليس هذا فحسب بل الثالث الذي سيأتي غدا و الرابع الذي سيأتي بعد غد  هؤلاء يا ضحى هما السبب أنه لا يأتي أحد ليتقدم لخطبتك  لا أحد يجرؤ  أن يخطو خطوة نحوك و  يفكر أن يذهب لبيتكم  حتى..،   و يقول أين أنت يا ضحى “
هزت ضحى رأسها بحزن وحيرة قائلة ..” لماذا ..لماذا سيمنعونهم من التقدم لخطبتي  “
أجابتها سند بحنق ..” يمنعون من حبيبتي و هل يجرؤ أحد على الإقتراب من الأساس  حتى يكون هناك فرصة لمنعه  .. هل تتذكرين زميلنا سامي الذي أتى    يسألك عن المحاضرة  للأستاذ جواد و إن كنتي قمتي بكتابتها  ليأخذها منك “
هزت ضحى رأسها   قائلة ..” نعم  أتذكره ماذا به  “
أنفجرت سند ضاحكة بقوة حتى أدمعت عيناها  مما جعل  ضحى تزم شفتيها غيظا و هى تنتظرها لتتحدث  ..تمالكت نفسها قليلاً لتقول ..
” أخاكي المبجل باهر هذا  الذي يقف هناك   ..أرسل إليه اليوم التالي في مقر عمله في المخفر  و مارس عليه مهنته كرائد و رعبه و جعل دمه يهرب من أوردته و حذره إن رأه  يقف معك مرة أخرى سيقوم بحبسه .. وهو بالطبع أخبرني و لم يستطع أن يقف معك ليخبرك بما حدث لأنك أنت أصبحتي بالنسبة له كقنبله موقوته ستنفجر في وجهه إذا أقترب منك خطوة “
أتسعت عيني ضحى قائلة بعدم تصديق  ..” تمزحين أليس كذلك “
ردت سند ساخرة ..” لا أقسم برحمة خالى عباس  هذا ما حصل “
سألتها ضحى بحيرة ..” هل لديك خال إسمه عباس “
ضحكت سند مجدداً من سذاجة صديقتها فرغم أنهن يعرفن بعضهن منذ الصفوف الأبتدائية و يعرفان كل شئ  عن عائلتيهن  و عن بعضهن ..ألا أنها لا تستطيع التفرقة بين المزاح و الجد في حديثها .. ردت سند ضاحكة ..” كان لدي و مات غيظا  هيا أذهبي لأخيك المبجل  حتى لا يدخل للجامعة و يحضر العميد من  أذنه  على المخفر ، و يسأله أين هى الفتاة.. التي هى أنت “
قالت ضحى و هى تأخذ باقي حاجياتها من سند و سارتا نحو المخرج .. ” حسنا  أراك غداً و لا تتأخرى كاليوم   “
خرجن من باب الجامعة  و أتجهت ضحى لشقيقها و أشارت لسند بالوداع و قبل أن ترحل هذه الأخيرة سمعت صوت باهر  الخشن يقول .. ” لما لا تأتين معنا سند نوصلك بدلا من ركوبك وحدك في السيارة “
التفتت إليه سند تجيب ساخرة ..” شكراً لك  ستشبهنى إن صعدت معك يا سيادة الرائد “
عقد باهر حاجبه غضبا فقالت سند متداركة الأمر ..” أقصد أنك رجل غريب و لا يجوز أن توصلني أو أركب السيارة معك هذا لا يصح “
قال ببرود ..” أنت لن تكوني وحدك ضحى ستكون معنا “
ردت ساخرة ..” شكراً لك يكفي ضحى  طريقكم واحد و لا أريد أن أعطلك عن عملك وداعاً. “
تركتهم و رحلت  فهتف باهر في ضحى بعصبية ..” ماذا تنتظرين هيا أصعدي للسيارة لأوصلك للمنزل و أذهب لعملي الذي تأخرت عليه “
نظرت ضحى إليه بتعجب منذ قليل كان يعرض خدماته على صديقتها ليوصلها ما الذي حدث ..صعدت إلى السيارة و جلست بجانبه  فأنطلق و هو يزفر في ضيق ..سألته بتعجب ..” ما بك أبيه باهر هل هناك شئ يضايقك “
رد ببرود و هو ينظر أمامه و يضرب الموقد بخفة ..”  لا .. لا شئ يضايقني و كفي عن الحديث فرأسي مصاب بالصداع “
صمتت ضحى غاضبة لا تعرف لما يتحول  لثور هائج و شخصاً آخر كلما أتى ليأخذها و لا يطيق لها كلمة ..نظرت إليه نظرة جانبية .. ترى فمه المضموم بضيق .. شقيقها باهر  هو أكبر أشقائها في الثانية و الثلاثون .. رائد في الشرطة  ..جسده ضخم و عضلاته بارزة من كثرة ممارسته لعدة رياضات عنيفة  كالكارتيه و التايكوندو و الكونغ فو ..هى تظن أنه يفعل هذا بحكم مهنته في الشرطة  لذلك يمارس كل هذه الرياضات لحماية نفسه .. رغم أن واحدة منهم تكفي  شعره بني قصير بطول  أنشين  عينيه واسعة سوداء و بشرته سمراء كوالدهم  جميع أشقائها يتشاركون في الشعر البني و البشره السمراء و العين السوداء كأبيهم ماعدا شقيقها محمود فهو عينيه خضراء مثل والدته و مثلها و لكنهم يشتركون في البنية القوية غير أن عمار أنحفهم و أطولهم قامة بينما يزيد أبرزهم عضلات لممارسته المصارعة الرومانية ..و لكن جميعهم يشتركون في صفة واحدة و هى الوسامة  المفرطة كوالدهم .. فوالدهم يفوق أشقائها وسامه رغم أنه في الستون من عمره .. مما يجعل والدتهم تجن من الغيرة أن رأته يحادث أحداهن أو يبتسم لها  أن كانا في نادي أو في حفل لأحد أصدقائهم ..و يكون هذا اليوم في المنزل  حريقا على الجميع إلا والدهم  الذي لا تظهر له شئ غير بسمتها و رقتها و دلالها ..  أحياناً تتعجب من عائلتها  التي تحتويها   بحنانها و بحمايتها حد الحصار و الذي لا تعرف له سبباً ..هل لكونها فتاة وحيدة  ؟؟  أم لأنها أتت بعد  أشقائها بسنوات طويلة  مما جعلهم جميعاً ينصبون أنفسهم لحمايتها و تولي مسؤليتها ..تنهدت بضيق هل لهذا حقاً لا يقترب منها أحد كما تقول سند  خوفاً من أخواتها  ..أخرجها صوت شقيقها المتذمر يسألها  ..” ما بك يا غلطة لما تتنهدين هكذا “
نظرت إليه بحدة قائلة بغيظ ..” أخبرتك مرارًا أبيه باهر لا تقل لي غلطة  هذه مرة أخرى “
ضحك باهر بسخرية ..” لماذا يا أختي هل أخطأت أو كذبت  أليس هذا ما تقوله أمي دوماً تقول أنك غلطة “
كتفت يديها بغضب فملس باهر على رأسها قائلاً بإسترضاء.. ” أجمل غلطة حبيبتي ..كيف كنا سنعيش بدونك  ..أجمل ضحى  في الكون لا حرمنا الله منك  “
أبتسمت ضحى و أنفرجت  ملامحها و قالت ..” قبلت أعتذارك يا أخي “
مط باهر شفتيه ساخرا ..” أعتذار ماذا .. أنا لا أعتذر لشئ لم أفعله .. أنا لم أخطئ لأعتذر  “
ضحكت ضحى بمرح من غرور شقيقها و رأسه اليابس ..” هذه هى مشكلتك يا أخي أنت لا تعتذر حتى و إن أخطأت  أتمنى أن لا تندم في يوم من الأيام “
رد باهر بغرور ..” أنا لا أندم على شئ فعلته  لأني  عندما أفعل شئ أعلم أني على صواب   في فعله “
قالت ضحى بغيظ ..” أضف أيضاً العند لصفاتك يا أخي بجانب الغرور و الرأس اليابس “
قال باهر بغلظة ..” هل ستظلين  تعددين في صفاتي  كثيرا ..أخبريني ماذا كنتي تتحدثين مع صديقتك سند قبل خروجكم من الجامعة ماذا كانت تخبرك  “
سألته ضحى متعجبة ..” هل رأيتنا “
أبتسم ساخرا ..” نعم يا أختي رأيتكم هل هناك مشكلة “
ردت ضحى بلامبالاة ..” لا بالطبع  فقط تعجبت من رؤيتك لنا لقد كنا خلف الشجرة  مختفين تقريباً عن مستوى رؤيتك “
سألها باهر بمكر ..” مختفين ورائها لماذا يا ضحى أخبريني “
ضحكت ضحى قائلة ..” ما بك يا أخي هل ستحقق معي .. أقبل يد أبي  لا  تمارس مهنتك كمحقق علي “
ضحك باهر بمرح قائلاً ..” لما تقبلين يد أبي ..قبلي يدي أسهل أنا هنا جوارك   “ مد لها باهر يده لتقبلها  فضربتها ضحى بكفها مازحة ..
” و لم أقبل يدك هل أنت أبي  أنا أقبل يد أبي و أمي فقط و مفترضا بك أنت أيضاً أن تفعل .. لما يا أخي لا أرى أحدا منكم أنتم الأربعة يفعل ذلك و يقبل يد أبي و أمي “
أجابها باهر ببساطة ..” لأنك أفضلنا تربية يا حبيبتي أما نحن فلا “
سألته ضحى بتعجب ..” ماذا تعني لا أفهم “
أجابها باهر بنفاذ صبر ..” لم نتعود على ذلك يا ضحى  كفي عن التحقيق معي  “
تمتمت بهدوء حتى لا يغضب ..” حسنا يا أخي مثلما تريد “
صمتا بعد ذلك إلى أن أوصلها للمنزل و أنتظر حتى دلفت للمنزل و رحل بسيارته مسرعا مرة أخرى لعمله بعد أن خرج فقط ليذهب إليها ليرجعها إلى المنزل  فهما متفقون أن كل واحد منهم يوصلها و يحضرها للمنزل رغم أنها طلبت منهم مرارًا تركها تعتمد على نفسها كصديقتها سند التي تذهب وحدها .. شرد باهر قليلاً متذكرا كل أحاديثهم البسيطة التي تدور وقت يذهب ليأخذ ضحى للمنزل و رفضها المستمر أن يوصلها معهم .. كلما تذكر طريقتها اللامبالية و أحياناً ساخرة  يريد كسر عنقها من شدة غيظه منها ..لم دوماً تقوم بصده و ترى فيه تهديدا لها .. ضرب عجلة القيادة بخفة متمتما بغضب..” حمقاء “ ليعود و يسرع ليذهب لعمله متجاهلا كل شئ مؤقتاً  ...

*******************
” السلام عليكم ماما “  دلفت ضحى لغرفة والديها باسمة بعد أن بدلت ملابسها بمنامة خضراء خفيفة بدون أكمام و سروال قصير لقبل الركبة بقليل ..ردت والدتها باسمة و هى تمد يدها إليها لتنحنى ضحى تقبلها على وجنتها برقة..” و عليكم السلام حبيبتي متى أتيتي لم أسمع صوت الباب يفتح “
أجابتها ضحى و جلست جوارها تمسك بمجلة من التي تتصفحهم والدتها ..” منذ عشر دقائق فقط ليس من وقت طويل ..لقد أوصلني باهر و ذهب لعمله “
سألتها والدتها ..” هل أجهز الطعام لك مؤكد جائعة “
ردت ضحى بتذمر ..” ماما أنا لست صغيرة  لم لا تكفوا عن الإهتمام المفرط بي و براحتي  أن كنت جائعة سأجهز طعامي بنفسي “
رفعت والدتها يديها توقف تذمر ..” حسنا حسنا آنسة ضحى لقد فهمنا أن الصغيرة كبرت و لا تريد أن يدللها أحد “
زمت ضحى  شفتيها بضيق و سألتها  ..”  أين بابا لم يعد بعد “
هزت والدتها رأسها نافية ..” لا لم يعد لا أعرف حبه في الجلوس على المقاهى و شرب الشاي و القهوة ..لم لا يطلبهم هنا فأعدهم له حتى نتأكد حينها من نظافتهم “
ضحكت ضحى ..” و هل تظنين سيدة إلهام أن والدي يجلس على المقهى فقط لتناول الشاى والقهوة ..لا يا عزيزتي أنه يجلس ليتسامر مع العجائز مثله  و يهرب فقط من إهتمامك المفرط به الذي يكاد يصل لحد الهوس “
ضربتها إلهام على رأسها غاضبة ..” كفي يا غلطة حياتي  عن  ترهاتك هذه .. تقولين عن والدك عجوزا و هو يبدوا أصغر من أشقائك و تنعتيني بالمهوسة لإهتمامي به ..سنرى ما ستفعلينه مع زوجك حين يأتي “
تنهدت ضحى بضيق قائلة ..” ماما لم لا يتقدم لي أحدا ليتزوجني  كباقي الفتيات هل أنا قبيحة  “
نظرت إلهام لضحى بدهشة ..” قبيحة أيتها الحمقاء .. أنت تشبهيني كيف تقولين عنك قبيحة ..هل تعلمين كم ظل والدك يلاحقني لأتزوجه  سنوات ..فقط لأوافق و أنت تقولين أنك قبيحة .. أنت  مجنونة حقا “
قالت ضحى بحنق ..” إذن لماذا لم يتقدم أحد لخطبتي للأن   هل أنا غير مرئية “
أبتسمت إلهام بحنان و ربتت على وجنتها سأله ..” هل أنت متعجلة للزواج أنت مازالت تدرسين حبيبتي “
أجابتها ضحى  بهدوء ..” لا يا ماما أنا لست متعجلة للزواج أنا فقط متعجبة  ..سند صديقتي كان يتقدم لخطبتها منذ كنا في الثانوية   فأين الخطأ لدي “
ردت إلهام بتفهم ..” ليس هناك خطأ يا حبيبتي .. من كان يأتي كان والدك يرفضه قبل حتى أن يخبرنا أو يخبر أخوتك عنه ..فهو يرى أنك مازالت صغيرة على شغل عقلك بهكذا أمور في الوقت الحالي  “
سألتها ضحى بجدية ..” هل تقولين أن أخوتي ليسوا سببا في ذلك “
رفعت إلهام حاجبها تعجبا ..” أخوتك ما بهم حتى لا يتقدم أحدهم لزواجك .. من أدخل في رأسك هذه الفكرة “
تمتمت ضحى بلامبالاة ..” لا أحد هكذا كنت أظن و الآن أنا جائعة سأذهب لأتناول الطعام هل تريدين تناوله معي “
هزت إلهام رأسها نافية ..” لا حبيبتي سأنتظر شاهين لنتناوله معا “
خرجت ضحى تاركة والدتها تفكر في حديثها .. فهى لم تستطع أن تخبرها أن لا أحد  بعد ذلك الرجل تقدم لخطبتها بعد ما فعله أخوتها معه تنهدت بضيق متمتمة بخفوت ..”  من سيأتي إليك يجب أن يكون مثابر حتى يتحمل ما يفعل به من  ..منهم “

*********************
وجدها تتناول طعامها فألقى حقيبة ظهره على المقعد جوارها قائلاً و هو يقبل رأسها ..” غلطة أبوينا الغالية كيف حالك يا فتاتي “
لكمته في معدته بغضب ..لينثني متألما  ثم يقف منتصبا و هو يضحك قائلاً ..” حمقاء هل تظنين أن لكمتك الرقيقة هذه ستؤلم معدة  يزيد أنا مصارع يا فتاة مصارع   تعلميها  “
ردت ضحى ببرود ..” ما هى التي أتعلمها المصارعة مثلك أم الكارتيه و التايكوندو مثل باهر أم السله مثل عمار أم الهرولة مثل محمود “
قال يزيد ساخرا ..” بل الطهو مثل أمي أيتها الحمقاء حتى نستفيد منك و هى ليست بالمنزل  بدلا من المعلبات التي تطعمينا إياها “
قالت غاضبة ..” و لم لا تطعمون أنفسكم هل أنتم صغار  أم لأنكم رجال تظنون أنكم أفضل مني هنا في المنزل “
رفع يزيد حاجبه متعجبا ..” ما بك صغيرتي هل ضايقك أحد أخبريني لأقتصلك منه “
نهضت ضحى من على الطاولة ..” لا أحد لا يستطيع مضايقتي و أنا لست بحاجة لأحد لأخذ حقي لقد كبرت يا أخي كبرت “
تركته و ذهبت لغرفتها ليتعجب يزيد من عصبيتها الزائدة اليوم ليتمتم بحنق ..” لقد جنت الفتاة “ هز كتفيه بلامبالاة و جلس يتناول طعامها الذي تركته بنهم .

avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الخميس سبتمبر 27, 2018 4:04 pm


الفصل الثاني

دخل شاهين لغرفته ..وجد زوجته تجلس على الفراش تتصفح بعض المجلات و الجرائد القديمة بملل منتظرة مجيئه .. نزع حذائه و فك أزار قميصه  و أستلقى بجانبها على الفراش صامتا ..نظرت إليه إلهام متسأله ” ما بك صامت يا صقري هل حدث شئ في المقهى “
أبتسم شاهين و رفع يده ليلامس وجنتها برقة قائلاً ..” لا حبيبتي لا شيء كنت فقط أفكر “
سألته إلهام و هى تترك ما بيدها و تدنوا منه .. ” في ماذا شاهين “
رد شاهين بحزن و ضيق ..” في أولادنا أنظري إليهم ، لا أحد منهم يريد أن ينشئ أسرة و يكون له حياة ، أحدهم مقيم  أربع و عشرون ساعة في المخفر يحقق مع المجرمين  حتى بات يتعامل معنا مثلهم و حديثه كله تحقيق و أسئلة ، و الآخر لا هم له غير لعب  كرة السلة ليل نهار و لولا أنه لديه وظيفة في ناديه و أولاد يعلمهم لما عمل شئ أخر في حياته  و عمل يأخذ منه راتب كالخلق ، و الثالث الذي ظننت  أنه العاقل  فيهم  لديه وظيفة جيدة و أشترى  له شقة  و يجهزها حالياً ..ظننت أنه سيأتي يوم و يخبرني أنه يريد الزواج و أن أتي معه ليتقدم لإحداهن و لكن ماذا حصل  لا شيء ..لا شيء إلهام و يأتي للمنزل كالفندق  للطعام و النوم فقط ، و لن أتكلم عن خيبة أخرهم المصارع  الهمام ..أتركيني في همي إلهام “
أبتسمت زوجته  و قالت بغموض .. ” ما بك نسيت الغلطة و هى الأهم  بالتفكير  يا صقري “
التفت إليها شاهين  قائلاً بجدية ..” ما بها هذه الأخرى  ، هى مازالت  صغيرة  لما التعجل في أمرها فكرى في أولادك الحمقى و أجلبي لهم عرائس لعل أحدا منهم  يوافق و يتعجل و ينشئ أسرة  “
قالت إلهام بتردد ..” لقد حادثتني ضحى اليوم شاهين و هى قلقة “
أعتدل شاهين على الفراش  و رفع الوسادة ليستند عليها و سألها بجدية  ” قلقة من ماذا و فيما حادثتك “
ردت عليه بهدوء و كأن الأمر غير هام أو ستخبره بشئ عادي لا أهمية له ..”  كانت تتسأل لما لا يتقدم إليها أحد  ليخطبها كصديقاتها  تظن أنها قبيحة أو بها عيبا  لذلك لا يأتي أحد لخطبتها  و أيضاً تظن أن أخوتها السبب في ذلك “
لعن شاهين  بحنق مما جعل زوجته تبتسم من سبابه فهو نادراً ما يفعلها أمامها أو يظهر لها ضيقه و تذمره من شئ ..قال بغضب ..” و لم هى متعجلة للزواج هل لديها ثلاثون عاما كأخوانها “
قالت إلهام  بتعجب ساخرة ..” هنا المشكلة هى ليست متعجلة هى تتسأل عن السبب فقط لماذا و هل بها خطأ “
سألها شاهين بضيق ..” و ماذا أخبرتها “
ردت إلهام بلامبالاة ..” أخبرتها بالحقيقة   “
قال شاهين غاضبا .." أخبرتها بما فعله باهر مع ذلك الرجل الذي أتى لخطبتها  ماذا قالت “
ردت عليه إلهام مستنكرة ..” لا بالطبع لم أخبرها بذلك  أنا فقط أخبرتها  أن الذي يتقدم لخطبتها أنت ترفضه لدراستها و صغر سنها  “
تنهد شاهين براحة و سألها ..” و هل أقتنعت “
هزت إلهام كتفيها بلامبالاة قائلة.. ” لا أعلم ربما و ربما لا “
قال شاهين بحزم ..” سأوافق على أول خاطب لها فقط يأتي أحدهم “
قالت إلهام سأله ..” و الأولاد “
أجابها بغضب ..” فليرطموا رأسهم في الحائط لا يهمني رأيهم  هى إبنتي و ليست أبنتهم  هؤلاء الحمقى “
ضحكت إلهام بخفوت قائلة بمرح ..” هم فقط يغارون عليها و لا يظنون أن أحدهم يستحق غلطتنا المدللة “
أجابها شاهين بغلظة ..” لا تقولي عنها غلطة أنها نور حياتي و قطعة الحلوى التي تصبرني على بلاء أولادك الحمقى “
ضحكت إلهام قائلة ..” الآن أصبحوا أولادي   و حين يمدحهم أحد اصدقائك أو يثني عليهم يضحون أولادك أنت “
قال شاهين مازحا ..” إن كان يعجبك “
ردت إلهام بدلال و هى تلامسه ..” يعجبني يا صقري “
أبتسم شاهين و قبل يدها  سائلا ..” تناولتي طعامك “
أجابته برقة ..” لا طعام لي بدونك و لا حياة و لا أنفاس و أنت بعيد عني“
سألها شاهين   ..” أمازلت تحبيني لهذا الحد يا ملهمة أحلامي “
أجابته إلهام بحب و يدها تلامس وجنته الخشنة بشعيراتها القصيرة التي يتخللها البياض ..فهو حب حياتها الوحيد و رغم أنها تدللت عليه كثيرا حتى توافق  على الزواج به و لكنه لطالما كان نصب عينيها و لا أحد غيره ..” و هل كلمة تصف مشاعري نحوك يا صقري “
سألها مازحا ..” حتى و أنا عجوز و خط البياض خصلاتي و ظهرت تجاعيد وجهي “
ردت إلهام مستنكرة ..” من هذا العجوز بل أنت ستظل  في عيني شاهين الذي تقدم لخطبتي من أكثر من خمسة و ثلاثون عاما صقرى لا يشيب أبداً  “
قال بتذمر  ..” و تدللتي عامين لحين وافقتي و أضعتهم من عمرى و قبل أن أشبع منك أتى وحوشك على حياتنا ركضا لتقلبها رأسا على عقب“
ضحكت إلهام و قبلته على وجنته قائلة ..” لن نتحدث أكثر فكلما تحدثنا تأتي سيرة الأولاد  فتتذمر و تعكر ميزاجك أنا سأذهب لأعد لك الطعام “
نهضت من جواره و أنصرفت لتذهب و عيناه تتبعها بعشق و تتسأل لما يحب صغيرته المدللة .. لأنها تشبه والدتها .

*********************
دلف باهر لغرفتها بعد أن أتى من عمله ..جلس على الفراش  جوارها .. كانت تضع أمامها كتاب لأحد المواد التى تدرسها في الجامعة  و تمسك بكراس تضعه على قدمها و تدون ملاحظاتها أو ما فهمته من المادة  تخط الأجزاء التي لم تفهما لتسأل عنها أستاذ المادة في الجامعة .. كانت مستمرة في ما تفعله  فمد يده لشعرها الأشقر يشد خصلاتها برفق  قائلاً  بغيظ ...
” عندما أحضر تتركين كل شيء بيدك و تنتبهي لي يا فتاة أنا شقيقك الكبير “
رفعت عيناها الخضراء تنظر إليه بلامبالاة ..” لم لم تطرق الباب أولا حتى تعرف هل سأسمح لك بالدخول أم لا .. بعدها  تحدث عن إنتباهي لوجودك “
قبض باهر على خصلاتها يشدها بحدة هذه المرة فصرخت ضحى متألمة و ضربته على قبضة يده الممسكة بشعرها و هى تقول .. ” لا أترك شعري أيها الغيور  تغار مني لأن شعري أفضل من شعرك القصير “
ضحك باهر بمرح قائلاً ..”  حمدا لله أنه لم يكن مثل شعرك و إلا أصبحت أنا المطارد من الفتيات كالمجرمين لدي “
سألته ضحى بخبث ..” ماذا تريد يا أبيه أخبرني  هل هو شيء هام لدرجة أن تأتي لغرفتي قبل أن تبدل ملابسك أو تتناول الطعام “
رد باهر  و هو يدعي الامبالاة ..” لا شيء فقط أردت رؤيتك  خشيت أن تكوني متضايقة مني أو شئ بعد أن تركتك لأذهب  لعملي “
قالت ضحى ساخرة ..” لماذا  أتضايق هل فعلت شيء يضايقني “
رد باهر  بتأكيد ..” لا لم أفعل “
سألته ضحى بصوت ممطوط ..” إااااااذن “
قال باهر بغلظة و قد نفذ صبره ..” أنت لم تخبريني ماذا كانت تقول لك سند  قبل خروجكم من الجامعة و أنا أنتظر “
رفعت ضحى حاجبيها تعجبا و قالت بمزاح ..” هل تظن أننا كنا نخطط لقلب نظام الحكم أو شئ من هذا القبيل  مما يجعلك قلقلاً ..“
رد باهر غاضبا ..” كفى مزاحا ضحى سؤالي واضح و مباشر  لم أنت مزعجة هكذا “
قالت ضحى غاضبة من أسلوب التحقيق معها ..” أنا هى المزعجة حقا ..حسنا أخي لم تكن تخبرني  بشيء يخصني أن كنت تريد أن تعرف هى كانت تخبرني أنه تقدم لها خاطب و هى تفكر في الموضوع هل لديك مانع ؟؟“
رد باهر بغضب و هو ينهض من على الفراش ليخرج من الغرفة .. ” و لم أمانع هل هى زوجتي ..أنت و صديقتك حمقاوتان “
أغلق الباب خلفه بحدة مما جعلها تفغر فاه متعجبة من تصرفه الفظ .

****************
وكزتها شقيقتها الصغرى في خصرها  لتوقظها من النوم قائلة ..” هاي سند أستيقظي أبي يريدك بالخارج “
تململت سند و دفعت يد شقيقتها عن خصرها و هى تمتم بضيق .. ” أبعدي إصبعك عن خصري يا غبية هل ما أفعله بالناس يفعل بي “
هزتها شقيقتها بعنف هذه المرة قائلة بغيظ ..” أستيقظي أختي و أذهبي لأبي في غرفته  فهو يلح على حضورك منذ ساعة و أنا أخبره أنك نائمة لقد أخبرني أن أوقظك أرجوكي لا تتعبيني معك لدي مذاكرة  على إنهائها “
نهضت سند من على الفراش تتثأب بكسل و هى تقول ..” يا إلهي أنت فتاة ثرثارة مريم لقد صدعتي رأسي ..ماذا يريد ألا تعلمين “
ردت مريم بغضب على نعتها بالثرثارة من شقيقتها .. ” لا أعلم شيئاً أذهبي لتعرفي بنفسك و أتركيني أكمل مذاكرة “
تركتها مريم و خرجت لتنهض سند ترتدي خفها البيتي من الفراء الناعم على شكل أرنب كبير ..وقفت أمام المرآة لتمشط شعرها  الأسود الذي يصل لكتفيها ..خرجت من غرفتها لتتجه للمرحاض و قامت بغسل وجهها الأسمر الصغير بملامحه الصغيرة ..عين سوداء و أنف صغير و فم صغير بشفاه ممتلئة ..كانت ملامحها رقيقة تسر النظر و لكنها ليست خارقة الجمال كصديقتها ضحى   هى ترى نفسها عادية الملامح و الجمال ..أتجهت لغرفة والدها و طرقت الباب ليأذن لها بالدخول ..
دلفت سند إلى الغرفة باسمة ..” مساء الخير بابا كيف حالك اليوم “
أبتسم والدها و أشار لها بالجلوس جواره على الفراش ..جلست سند متسأله ..” أين أمي “
أجابها والدها ..” تعد لي قدح من  القهوة و أتيه ..“
هزت رأسها متفهمة و سألته بجدية ..” ما الأمر بابا هل تريد شيء أفعله لك “
قال والدها بهدوء و هو يهز رأسه مؤكداً .. ” لقد حادثني راضي صديقي اليوم  و نحن جالسين على المقهى  يريد أن يطلبك لولده معتز ما رأيك“
أرتبكت سند و أحتقن وجهها ضيقا و قالت برجاء ..” أنا مازالت أدرس بابا أنا فقط في السنة الثانية من الجامعة و لا أريد أن أربط نفسي من الآن بأحد  حتى لا يشغلني عن دراستي و ما أريد تحقيقه  أنا فقط في العشرون “
أبتسم والدها  بهدوء ينظر لإبنته الكبرى التي ترفض الخاطب تلو الأخر و لا يعرف السبب رغم أنها معها بعض الحق بالنسبة لصغر سنها  و لكنه يرى فتيات كثيرات يدرسن و يرتبطن و لا يؤثر ذلك على دراستهم و لكن ابنته لها وجهة نظر مختلفة .. حسنا في كل الأحوال هو لم يخبرها أنه أخبر صديقه أنها مازالت تدرس و صغيرة على ذلك .. رد بهدوء على دخول والدتها بالقهوة التي وضعتها جوار زوجها على الكومود ..” حسنا يا سند كما تريدين أنا سأبلغه جوابك و أن كان يريدك فلينتظر “
أسرعت سند تجيبه  ..” لا يا أبي لا ينتظرني  فليرى حياته و لا يربط نفسه بي فأنا لا أعلم ماذا سيكون شعوري ذلك الوقت أرجوك أخبره برفضي فقط ..ربما وجد أخرى  فتاة مناسبة له “
هز والدها رأسه موافقا فنهضت من جواره و قبلت رأسه قائلة براحة ..
” شكراً لك بابا “ خرجت من الغرفة و تركتهم لتتنهد والدتها بغيظ و هى تكتف يدها قائلة ..” تركتها تنفذ ما برأسها يا سليمان “
رد عليها باسما و هو يشير إلى المكان الذي أخلته سند لزوجته لتجلس ..
” و لما التعجل يا درية هى كما قالت مازالت صغيرة أتركيها على راحتها“
قالت درية قلقة ..” أخشى أن تكون متعلقة بأحد زملائها من الجامعة يا سليمان و لا نعرف عنها شيء “
رد سليمان بخشونة ..” و خطأ من هذا يا درية  مفترضا أنها إبنتك الكبرى و أقربهم إليك  لما لا تصادقيها حتى تحكي لك ما يدور في خلدها و ما يحدث معها  و لكن أنت كل ما تفعلينه معهن  ..لا تفعلن هذا و لا تقولن ذاك  .. قائمة اللا في حديثك طويلة ..فلم تعد إحداهن تعرف ما المفترض بهن أخبارك به و لا يعرفن أن كان ما يريدون قوله لك من ضمن قائمة اللا  أم لا “
مطت شفتيها بضيق و هى تجلس جواره بحدة ..” الآن أنا المخطئة .. أنت ترى في أي زمن نحيا به أنا أخشى عليهن و لذلك أقوم بتحذيرهم حتى لا يقعون في الخطأ أو  يلعب بهن أحد هن جميعاً فتيات و لا أخ لهم سند يضع عليهم عيناه معنا لحمايتهن “
ربت زوجها على يدها ..” لا تخشى شيئاً  سيكونون بخير هن مازلن صغارا على إيه حال أنا فقط أريدك أن تتقربي من سند قليلاً لتعرفي  كيف تفكر أو في ماذا حتى نطمئن عليها أتفقنا “
أومأت زوجته برأسها موافقة ..” حسنا يا سليمان أتفقنا  ما يريده الله سيكون …

***********************
وقف أمامها بعد إنتهاء المحاضرة يحجبها عن الآخرين  المغادرين من المدرج كانت  تلملم أشيائها لتنصرف بدورها عندما قال بجدية ..” أتبعيني لمكتبي ضحى خمس دقائق أجدك هناك “
تركها و أنصرف و هى مسمرة في مقعدها لا تعرف ماذا تفعل ..تلفتت حولها لترى هل أنتبه إليهم أحد و أستمع لحديثه معها و لكنها لم تجد من ينظر تجاهها أو أنتبه .. سبت سند قائلة بغيظ .. ” اللعنة عليك سند ألم تجدي غير اليوم لتغيبي فيه عن الحضور  ماذا أفعل الآن هل أذهب أو أتجاهله و أرحل إلى المنزل مؤكد محمود ينتظر في الخارج الآن ..
أخذت حاجياتها و نهضت    لتتجه لمكتبه ..وقفت أمام الباب مترددة في الدخول فوجدت الأستاذ فاضل و الأستاذ حسين يجلسن خلف  مكاتبهم  منشغلين في شيء أمامهم  ..سمعت صوته يأتيها من الداخل قائلاً بهدوء وحزم ..” تعالي ضحى أدخلي أنا أنتظرك “
دخلت ضحى مترددة لتتجه إليه تقف أمام مكتبه ..أبتسم جواد  و قال بهدوء يشير إلى المقعد أمام مكتبه ..” أجلسي ضحى سأحادثك لدقيقة فقط “ كان يتحدث بخفوت حتى لا يستمع إليه من في الغرفة مما أثار ريبتها في نوع الحديث الذي سيقوله لها ..جلست هادئة لا تظهر على ملامحها شيء تنتظر حديثه  الذي سيخبرها به ..قال جواد بتردد ..
” هل أنت مرتبطة آنسة ضحى “
تلفتت حولها لترى هل أستمع الأستاذين حسين و فاضل لحديثه فوجدتهم على حالهم  من الأنشغال ..أعادت رأسها  لتنظر إليه و قد شحب وجهها من سؤاله ..خرج صوتها متحشرجا و هى تسأله بإرتباك
” لماذا أستاذ جواد “
أقترب بجسده من المكتب و قال بجدية  هامسا ..” أريد أن أعرف هل لديك مانع آنسة ضحى “
هزت رأسها نافية و قالت تجيبه بخجل ..” لا أستاذ لست كذلك “
عاود سؤالها و قد خرجت تنهيدة راحة من صدره  ..” هل أستطيع أن أعلم علاقتك بالرجال الذين يوصلونك صباحاً  للجامعة و  يأتون و يأخذونك  للمنزل “
أحتقن وجهها ..هل يرى أشقائها و هم يوصلونها  و يأخذونها .. لماذا يسأل هل الجامعة تمنع ذلك يا ترى و هو يريد فقط تنبيهها ..أجابت ضحى حائرة ..” أنهم أشقائي أستاذ جواد هل هناك مشكلة أو خطأ في إيصالهم لي “
طمئنها جواد قائلاً ..” لا ليس هناك خطأ فقط أردت أن أطمئن “
أتسعت عيناها دهشة و سألته بقلق ..” تطمئن على ماذا أستاذ “
أبتسم جواد و قال لها ..” يمكنك الإنصراف ضحى شكراً لحضورك إلى اللقاء “
نهضت ضحى غير مستوعبة ما يقول و لا تفهم الهدف من حضورها لمكتبه و ما حدث  لا تفهم الهدف من كل ذلك ..أحنت رأسها و أستدارت لتخرج  من المكتب  رأى حيرتها فقال قبل أن ترحل ..” ستعرفين فيما بعد ضحى لا تتعجلي أذهبي الآن حتى لا تتأخرى على أخيك المنتظر في الخارج “
خرجت مسرعة و قد ذادت حيرتها بحديثه الأخير  ستعرف ماذا يا ترى وجدت محمود ينتظرها في الخارج فأسرعت  إليه أبتسم عندما رأها قادمة و أمسك بيدها ليرحلا ..أشار لسيارة أجرة  لتتوقف أمامهم ..أصعدها محمود للسيارة و ربت على كتف  السائق  للتحرك  ..أخبره عنوان المنزل  فتحرك السائق مخترقا الزحام في ذلك الوقت وجدها محمود صامته على غير العادة فسألها ..” ما بك ضحاي صامته هل هناك شئ يضايقك “
ردت عليه و عقلها مشتت بعض الشيء في ذلك الحديث  فقالت بهدوء
” لا شئ يا أخي و لكن لا أريد أصابتك بالصداع من كثرة ثرثرتي فوق رأسك  و لذلك صامته “
أبتسم محمود و عيناه تلمع محبه لها  أمسك بيدها قائلاً ..” لا تخشى شيئاً أنا لا أصاب بالصداع بسهولة  ليس بعد وقوفي طوال اليوم في موقع العمل وسط البنائين و الألات ..حديثك الرقيق سيصيبني بالصداع“
هزت رأسها صامته فسألها مازحا ..” أين صديقتك الحمقاء لم أرها اليوم معك “
ردت ضحى غاضبة ..” لا تقل عنها هكذا هى ليست حمقاء و صديقتي الوحيدة “
ضحك محمود ..” أعلم ذلك   ضحاي فقط أردت إخراجك من صمتك و لذلك ذكرتها أمامك “
ردت ضحى بضيق ..” حسنا و لكن لا تذكرها بسوء مرة أخرى و إلا غضبت منك “
أجابها محمود مازحا.. ” حسنا حسنا فهمنا سند خط أحمر ..حسنا أخبريني عن يومك إذن كيف كان “؟؟
ظلت ضحى تخبره بما مرت به اليوم منذ أوصلها صباحا إلى إنتهاء يومها متغاضية عن ذلك الحديث في  مكتب أستاذ جواد و عقلها يشرد في محتواه للمرة العاشرة منذ تركته غير مستريحة لفحوى حديثه معها
*****************

جلست على السرير بعد أن تركت والدها  تتنفس الصعداء و قلبها يخفق راحة ..لا تعرف لمتى ستظل ترفض الخاطبين الذين يأتون إليها بحجة الدراسة و صغر سنها ..أتسأل ماذا لو كنت جميلة مثل ضحى ماذا كان ليحدث .. أتعجب لما لا يتقدم لها أحد لخطبتها  هل معي حق يا ترى و أخواتها السبب  ..أستلقت على الفراش و عقلها يشرد في تفاصيله  بعضلاته الضخمة و طوله الفارع بالنسبة لها متذكرة شعره القصير مستحسنه عدم تركه له ليطول كأشقائه  تسبه داخلها   تتذكر نظراته إليها و حديثه معها كلما أتى ليأخذ ضحى و طريقته الفظة  الأمره بعض الأحيان في الحديث ..أبتسمت و أستدارت على جانبها متمته بغلظة  .. ” رسوبنا في مادة الأستاذ جواد على يد شقيقتك و رسوبي  في باقي المواد على يدك أنت  “
ضربت على رأسها بغيظ قائلة ..” أخرج أخرج من  رأسي باهر اللعنة عليك أيها البغيض “
وضعت الوسادة على رأسها تقول بصوت مكتوم ..” ليتني ما عرفتك ضحى  أنت و أخيك الغبي“

avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 12:42 am

الفصل الثالث

متكئة على الفراش تمسك بهاتفها النقال  تضحك بمرح و هى تقول ..
” أيتها المحظوظة و تتذمرين ليته أتى إلي “
فُتح الباب دون أن تشعر ليقف ينصت إليها  غير منتبهة لوجودة بالغرفة أجابت ضحى بعد ثوان من إستماعها لتذمرات سند عن خاطبها الجديد ” لما رفضتي سند لعله يكون شاب جيد “
أستمعت لصوت سند يأتيها عبر الهاتف قائلة ..” لا أريد ذلك الآن ضحى أنا مازلت أدرس  ولا أريد ربط حياتي بأحدهم منذ الآن و يتحكم بي و بتصرفاتي “
تنحنح باهر قائلاً بحدة ..” أمي تريدك لقد أعدت العشاء “
أنهت ضحى المكالمة مع سند قائلة ..” حسنا سأهاتفك بعد قليل لنكمل حديثنا “ أغلقت معها و نهضت  من على الفراش  لتخرج فوجدت باهر مازال مسمرا لا يتزحزح من مكانه أمام الباب  نظرت إليه بتساؤل قائلة ” ما بك أخي مسمر هكذا   هيا لنخرج “
سألها باهر بضيق رغم علمه بهوية محادثتها ..” مع من كنت تتحدثين “
كتفت ضحى يديها قائلة بغيظ ..” سند صديقتي من كنت تظن “
تجاهل أجابتها و سألها بحدة ..” ماذا كانت تخبرك “
أتسعت عيني ضحى دهشة و قالت بتعجب ..” أبيه باهر ما بك ..هل هذا تحقيق أنها صديقتي ..يعني فتاة و ليست شاب فليما التحقيق معي “
قال باهر بغلظة ..” لما تجادلين ضحى أخبريني فقط ماذا كانت تخبرك“
ردت ضحى غاضبة و قد أحمر وجهها و تعمدت عدم إخباره لتسلطه هذا الذي يمارسه معها ..” تخبرني بشئ يخصها و لا حق لي في إخبارك عنه  حسنا ..و الآن هل نذهب أم ستعذبني بحبسي هنا بدون طعام في غرفتي حتى أعترف “
أفسح لها باهر لتخرج من الغرفة ..أتجهت لطاولة الطعام لتجد أشقائها و والديها منتظرين ..قبلت رأسي والديها  و جلست جوار والدتها قائلة بمرح ..” مساء الخير جميعاً أنا جائعة للغاية اليوم “ أخذت نفس مكملة بمرح.. ” رائحة الطعام شهية تسلم يدك أمي “
رد عليها يزيد ساخرا ..” لم لا تتعلمين إذن حتى نتناوله من يدك و تستريح أمي قليلاً أيتها المدللة “
رد شاهين ساخرا ..” و إن تعلمت كيف ستلاحق لإطعامك أيها الوحش ألا ترى كمية الطعام الذي تأكله أنت .. قليلاً و ستأكلنا نحن “
ضحك عمار على يزيد الذي زم شفتيه بضيق مغتاظا فالتفت إليه شاهين قائلاً بغيظ ..” و أنت تضحك عليه فلتضحك على نفسك  أيها الضخم كل هذا الطول و لا نستفيد منك حتى بتغير مصباح تالف و تظن البيت كالفندق أنت و أخوتك تأتون فقط لتناول الطعام و النوم   “
قال محمود متذمرا ..” لما هذا الحديث أبي  لا تريدنا أن نأكل .. إن كنت كذلك أخبرنا فقط و لا داعي لتبكيتنا “
كل هذا و باهر مازال واقفا لم يجلس  فسألته والدته ..” لم تقف هكذا حبيبي أجلس و تناول طعامك “
رد باهر ساخرا ..” أي طعام هذا الذي سنأكله ..ما سنأكله هو السباب و أنا لست بحاجة إليه  لي طوال النهار أستمع إليه من أفواه العاملين لدي في المخفر .. أنا سأذهب لغرفتي شبعت منذ الآن “
تركهم و أنصرف لغرفته لتتسأل إلهام بقلق و حيرة ..” ما به اليوم  منذ متى يهتم “
بعد حديثها تناول الجميع الطعام بصمت إلى أن قال شاهين بهدوء و كأنه يتحدث عن حالة الطقس ..” لقد تقدم أحدهم لخطبة ضحى و أنا وافقت أن يأتي لتراه ضحى و إن وافقت ..ستتم الخطبة و عقد القران في إجازتها الصيفية المقبلة ..ستكون قد  أنهت إختباراتها  “
فغر الجميع فاه بذهول  حتى إلهام التي يبدوا أنها لم تعلم شيئاً من قبل أحمر وجه ضحى و أخفضت رأسها تنظر لطبقها بصمت  سمعت صوت والدتها الدهش  تقول بإنفعال  ..” متى تقدم ذلك الرجل و أين  لم يأتي  أحد لبيتنا “
رد شاهين بهدوء متجاهلا إنفعال زوجته و هو يكمل طعامه  كأنه لم يفجر للتو قنبلة ..” حادثني في الخارج على المقهى و أنا وجدته شاب جيد و مناسب لضحى إن وافقت هى ليس لدي مانع أنا أيضاً “
قال محمود بغضب ..” كيف يعني حادثك في المقهى  أليس لها بيت يأتي إليه لنراه نحن أيضاً  ربما لا يكون مناسبا كما تظن أنت يا أبي  “
نظر شاهين لمحمود بحدة قائلاً بغضب .. ” و ما دخلك أنت إن كان مناسبا أم لا هل أنت والدها لتحدد  ما المناسب و الغير مناسب  أنا لا أحتاج رأي أحد  منكم فيما يخص إبنتي أنا فقط أبلغكم “
سأله يزيد .. ” هل علم باهر بذلك “
ضرب شاهين المائدة براحته لتنتفض الأطباق و الملاعق عليها لتحدث دويا و هو يجيبه  .." و من باهر هذا ها من هو ..هل هو والدها .. أنه مثلكم هنا و لا رأى له  بعد رائي مفهوم ..سيأتي بعد غد  و إياك إياك أن يفتعل أحدكم مشكلة أو يصدر عنه صوت .. أنا هنا الأمر الناهي و الذي لا يعجبه الباب يخرج جملا “
لم يتحدث أحدهم بكلمة و عيناهم مسمرة على تلك الحمراء  الجالسة جوار والدتها تخفي وجهها في طبقها و تتلاعب بالطعام فما سمعته من والدها جعلها تصمت بدورها و لم تتسأل حتى عن هوية القادم و ما إسمه ..نهض يزيد من على الطاولة قائلاً ..” عن إذنكما لقد شبعت سأذهب لغرفتي  “
نظر إليه شاهين ساخرا و هو يقول ..” بل أذهب إليه لتنقل له حديثنا “
أخرج يزيد صوتاً مستنكرا و أنصرف غاضبا من حديث والده و الذي نظر إلى الآخرين على الطاولة قائلاً بتساؤل ..” هل هناك شئ يود أحدكم قوله “ لم يجب أحد فنهض من على الطاولة بدوره موجها الحديث لزوجته ..” أعدي لي كوب شاي و ضعي به بعض أوراق النعناع  لأريح به أعصابي سأنتظرك في غرفتي “
التفت لضحى قائلاً برقة ..” تصبحين على خير حبيبتي “
ردت ضحى بخجل .." و أنت بخير أبي “
أنصرف لغرفته و ما أن ذهب حتى قال عمار و محمود في صوت واحد لوالدتهم ..”   كنت تعلمين أليس كذلك أمي “
ردت إلهام بغضب تنفي حديثهم ..” من أين لي أن أعرف يا حمقى ألم تسمعاني أسأله متى و أين   ..ثم ما المشكلة عندكم لم تفتعلان كل هذه الجلبة “
نهضت قائلة لضحى ..” نظفي الطاولة حين تنتهون سأذهب لأعد الشاي لوالدك من يرد منكم شيئاً فليفعله لنفسه تصبحون على خير “
بعد أنصرافها نظر  محمود لضحى يسألها بخشونة ..” هل أنت موافقة على ذلك الرجل “
تعجبت ضحى من حدة شقيقها فقالت بهدوء ..” أنا لم أراه بعد أخي ربما يعجبني و ربما لا “
نهرها عمار غاضبا .. " تأدبي ضحى ألا تخجلين من قول يعجبني على رجل غريب أمامنا  هكذا ببساطة “
ردت ضحى بدهشة و هى تلاحظ توتر أشقائها من هذا  القادم ..” ماذا قلت يا أخي “
رد عمار غاضبا  مما جعلها تفغر فاه بذهول ..” عموماً سنرى  ذلك حين يأتي و إن كان سيعجب سيادتك أم لا “
أنصرف كلاهما و تركاها في حيرتها من تصرفاتهم تجاه خاطبها المجهول ..

**********************
” حقاً .. حقاً ما تقولين ..متى ..متى سيأتي ..أجيبينيييي “ كانت سند تمسك بيد ضحى ترجوها أن تجيب  و هذه الأخيرة تضحك ساخرة .. قالت بمرح من تصرف صديقتها الطفولي  و كأنها ستخبرها بذهابها إلى الملاهي ..” غداً مساءاً أيتها الحمقاء  كفي عن إلحاحك  تكونين مملة و أنت هكذا “
سألتها سند بلهفة  .." هل علمتي من هو  و ما إسمه و عمره كم عام و شكله هل هو وسيم هل لديه شارب و لحيه أم حليق الوجه هل هو طويل أم قصير .. إن كان قصيرا لا توافقي فهو سيكون   ...“
ردت ضحى ضاحكة ..” كفى يا مجنونة من أين لي أعلم كل هذا عنه هل ظننتي أني سأسأل أبي عن ذلك “
مطت سند شفتيها بضيق ..” لا تعرفين شئ غبية “
قالت ضحى بشرود و قد تبدلت ملامحها  ..”   لا لا أعلم شئ .. أنا حقاً لا أعرف أن كنت فرحة أم حزينة “
سألتها سند بحيرة ..” حزينة لماذا تكونين حزينة ضحى أليس هذا ما كنت قلقة من أجله أنه لا يتقدم إليك أحد و ها قد أتى ما المشكلة إذن “
أجابتها ضحى بحيرة و هى تشيح بوجهها ..” أعرف أعرف سند أنا فقط لست متحمسة لمجيئه  و لا يهمني أن أراه ..لقد ظننت ..كنت فقط أريد“
صمتت ضحى حائرة و عيناها تلمع بالدموع  لتنظر إليها سند مشفقة على تشتتها فصديقتها لا تعرف ماذا تريد حقاً  فسألتها بهدوء ..”  ماذا بك ضحى إن لم يعجبك  القادم  لا توافقي و والدك لن يضغط عليك و ستنتهي حيرتك الأمر بسيط و ليس صعباً كما تتصورين  “
قالت ضحى بقلق و هى تتذكر حديث والدها .. ” لقد قال إنه مناسب و أنه موافق أخشى أن أرفض فأغضبه و أنا لم يسبق لي التعرض لهكذا موقف لا أعرف ماذا أفعل “
أبتسمت سند  قائلة بهدوء لتطمئنها ..” حبيبتي هو أخبرك بموافقته لتطمئني إن أعجبك لا تخجلي من إخباره و لتعلمي أنه لا مانع لديه و ليس ليجبرك على شئ لا تريدينه هو يريد سعادتك فقط .. لو رفضتي لن يعترض أطمئني  هذا عن خبرة يا فتاة في رفض الخاطبين.. تحدثي معه و إن أعجبك وافقي و إن لا أرفضي و ينتهي الأمر  “
هزت ضحى رأسها صامته فقالت سند ساخرةو هى تتطلع خلفها  ..” من الذي سيأتي اليوم ليأخذك يا ترى “
ضحكت ضحى من سؤال صديقتها  فهى تسخر من أشقائها على حرصهم الشديد في المجيء كل يوم لأخذها و إيصالها ..” عمار اليوم موعده المقرر “
سألتها سند  ساخرة و هى مازالت  تنظر خلفها .. ” لماذا أتى أخيك الرائد يا ترى  مؤكد ليحقق معك عن الأمر  “
التفتت ضحى لباهر الواقف مستند على سيارته و يكتف يديه و حوله هالة من التوتر  تحيط به و لا تعرف سببها فقالت لسند ..” هيا إذن لنذهب “
قالت سند نافية ..” لا أذهبي أنت سيأتي مهاب إبن خالتي ليأخذني  اليوم لنذهب لبيتهم فاليوم خطبته و كل العائلة مجتمعة لديهم و لم يتبقى غيري فأخبرني بمجيئه لأخذي “
قبلتها ضحى على وجنتها مودعة  و أنصرفت و سند تقول ..” أراك غداً “
أشارت لها ضحى مودعة و ذهبت لشقيقها  وقفت أمامه باسمة وجدته شاردا  فقالت بمرح  ” هيا بنا أخي ماذا تنتظر “
أعتدل باهر في وقفته و تطلع خلفها قائلاً ..” لم لم تخرج صديقتك معك اليوم “
ردت عليه ضحى باسمة ..” سيأتي إبن خالتها لأخذها فاليوم خطبته  .. هل يمكنا الذهاب الآن “
سألها باهر  بخشونة ..” خطبتهما  “
هزت رأسها و قالت ..” أجل خطبته “
التف باهر حول السيارة فسمح لها بالصعود للسيارة  فتحت الباب وصعدت  أغلقت الباب بهدوء لتنتفض على صوت غلق بابه  ..التفتت إليه لتجد شقيقها مغلق الملامح و ترتسم عليها القسوة ..أدار المحرك لينطلق مسرعا دون حديث ..لم تستطع التحدث إليه بكلمة و هى تجده متصلب الجسد هكذا و يعقد حاجبيه بغضب ..بعد عشر دقائق أوقف السيارة أمام الباب منتظرا ضحى لتخرج ..فتحت الباب بيد مرتعشة و نزلت و جسدها ينتفض و قدميها كالهلام  كان وجهها شاحب  .. و أنفاسها متسارعة ..لم تستطع أن تسير بإستقامة   فكانت تترنح في سيرها ..دخلت إلى المنزل  لينطلق باهر مسرعا ..  لم تستطع إخراج مفتاحها .. فطرقت الباب  و هى تمسك به كالغريق الذي يتعلق بقشة  و دقت الجرس غير قادرة على رفع يدها من عليه لتفتح والدتها قائلة بتذمر ..” كفى كفى سمعت هل الحرب بدأت “
رأتها إلهام تقف تستند على الباب بضعف و وجهها شاحب كالموتى  فزعت لشكلها هكذا فأحتوت كتفيها  لتدخلها المنزل قائلة ..” ماذا بك حبيبتي هل أنت مريضة وجهك شاحب كالموتى “
قالت ضحى بصوت مرتجف متقطع ..” أنا ..لن .. أذهب ..مع ..باهر مرة أخرى في أي مكان  أمي لقد ..لقد كاد يقتلنا اليوم أكثر من عشر مرات لولا أن نجانا الله ..لا أحد يخبرني أن أذهب معه مرة أخرى لأي مكااان “
ضمتها إلهام و قالت بعد أن أغلقت الباب ..” أجلسي هنا  حبيبتي “
أجلستها إلهام و ذهبت إلى المطبخ لجلب كوب من الماء  على خروج والدها الذي رأها جالسة  فأبتسم و ذهب ليجلس جوارها تلاشت إبتسامته عندما رأى شحوبها و أنتفاض جسدها فسألها بخوف  .. ” ماذا بك حبيبتي هل أنت بخير “
هزت ضحى رأسها بصمت  و قد هرب صوتها ..أعطتها والدتها كوب  الماء   قائلة ..” حبيبتي  خذي هذا  و  ستكونين  بخير“  ..
فأخذته منها ضحى و تجرعته مرة واحدة   بيد مرتعشة  ..سأل شاهين زوجته و هو يرى حال ابنته المضطرب ..” ماذا هناك إلهام ما بها ضحى ..هل هى مريضة “
ردت إلهام و هى تأخذ الكوب الفارغ من يد ابنتها  ..” لا شئ فقط أرتعبت من سياقة باهر للسيارة “
سبه شاهين غاضبا ..” هذا  الغبي اللعين  مائة مرة نبهته الا يتهور و هى معه  هل جن ..حسنا عندما يأتي قسما لن أتركه “
قالت ضحى تطمئنه ..” لا يا أبي هو دوماً كان حريصا و لكن اليوم لا أعرف ماذا حصل له .. أرجوك لا تجبرني على الذهاب معه مرة أخرى “
ربت والدها  على يدها مطمئنا .. ” حسنا حبيبتي  أذهبي لغرفتك أستريحي و أنا سأتصرف “
تركتهم ضحى لتذهب لغرفتها  فجلست إلهام  في مكان  ابنتها الشاغر  جوار زوجها الذي قال غاضبا ..” هل جن ليفعل ذلك  هل يظن نفسه يطارد المجرمين على الطرقات “
هدئته زوجته ..” أهدء شاهين أخبرتك ضحى أنه دوماً كان حريصا و هذه هى المرة الأولى  ربما كان ميزاجه معكرا اليوم “
قال شاهين غاضبا ..” يقتلها رعبا لأن ميزاجه معكرا حسنا سيرى الميزاج المعكر حقيقي حين يأتي اليوم قسما لن أتركه و لن أترك أولاد ينجون بفعلتهم بعد الآن و منذ اليوم من يفعل شئ سيعاقب و بشدة  و سيرون شاهين آخر “
كتمت إلهام بسمتها حتى لا تزيده غضبا على غضبه  و ينفجر بها فقالت تهدئه ..” سأذهب لأعد كوب ليمون لك و لضحى  ليروق ميزاج كلاكما “
زم شفتيه غاضبا و هو في نفسه يتوعد أربعتهم فقد فاض به الكيل  لن يتركهم يتصرفون على هواهم بعد الآن  .

*********************
نفس اليوم الثانية عشرة ليلاً .
سمع صوت المفتاح في الباب  يدور  فزمجر شاهين قبل أن ينهض من على الفراش .. أمسكت به إلهام  توقفه قائلة برجاء .. ” أتركه الآن يا صقري و وبخه في الصباح رجاءاً “
أشار شاهين للساعة قائلاً بغضب ..” أنظري إلى الوقت الساعة قرب الواحدة أين كان كل هذا الوقت “
أجلسته إلهام مرة أخرى على الفراش قائلة .. ” ربما كان لديه مهمة أتركه الآن فهو مؤكد متعب في الصباح تحدث معه “
زفر شاهين بغضب و عاد ليستلقي على الفراش قائلاً ..” أذهبي إليه أسأليه هل تناول طعامه أم لا “
أبتسمت إلهام و نهضت لتذهب  فزوجها رغم أنه يتعصب و يتحدث عن الأولاد بغضب أحياناً و بسخرية أحياناً أخرى إلا أنه يهتم بهم و لا يتحمل أن يصيب أحدهم سوءا ..خرجت من غرفتها لتذهب إليه وجدته يقف أمام غرفة ضحى يطرق الباب و ينتظر أن تجيبه ..قبل أن تحادثه وجدت ضحى تفتح  بابها  بمنامتها القصيرة تنظر إليه بتساؤل .. أبتسمت إلهام و عادت لغرفتها تاركه كلاهما في مواجهة الآخر   جلست على الفراش بجوار زوجها الذي سألها بحنق ..” ماذا ألا يريد تناول الطعام “
ردت إلهام بلامبالاة ..”  سيتناوله  لا تقلق و لكني لست من سأطعمه “
قال شاهين ساخرا ..” و هل يستطيع ولدك الفاشل منزليا في إطعام نفسه أشك في ذلك “
ضحكت إلهام بخفوت قائلة بمرح ..” أسترح يا صقري و نم قليلاً لتستعيد بعض نشاطك لمواجهته صباحاً  “
أعطاها شاهين ظهره  متمتما بغيظ ..” أعطني بعض الصبر يا الله “
ضحكت إلهام بمرح و التصقت بظهره  تقبله على كتفه ..أستدار إليها  ليأخذها بين ذراعيه  قائلاً و هو يقبل رأسها بحنان ..” ملهمتي المتلاعبة تحمي صغارها كالدجاجة و كأنهم يحتاجون لحمايتها هؤلاء الوحوش “
قبلت وجنته قائلة ..” أنا متلاعبة و أنت ماذا يا صقري تأتي لتخبرني أن هناك خاطب لإبنتي هكذا ببساطة و كأنك تخبرني عن النشرة الجوية و جعلت وحوشك يتهموني بالتستر عليك و أني على علم بكل شئ “
أجاب شاهين غاضبا ..” أرأيتي حمدا لله أني قابلت الرجل على المقهى قسما يا إلهام أن فعل أحدا منهم شيئاً عندما يأتي لأضربه بالعصا على قدميه مثلما كنت أفعل و هم صغارا “
ضحكت إلهام قائلة ..” مازالت تتذكر يا صقري لقد كانوا صغارا و لكن الآن مؤكد هناك طرق للعقاب مناسبة لعمرهم أبحث عن واحدة “
أغمض عينيه متمتما ..” حسنا سأفعل و لكن فيما بعد ليس الآن فأنا أريد النوم حقا “
قبلته على ذقنه الخشنة قائلة ..” تصبح على خير يا صقري نوما هنيئا “
ضمها بحنان و قال ..” و أنت بخير ملهمتي “ .

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 12:44 am

الفصل الرابع

أفسحت ضحى ليدلف لغرفتها تنتظر حديثه .. و لكنه لم يقل شئ  بل وقف أمامها ينظر إليها بهدوء قبل أن يمد يده ليحتويها بين ذراعيه بحنان و هو يقبل رأسها بقوة ..علمت أنه فقط يعتذر بطريقته عما حدث منه اليوم و إرعابها ..أحتوت خصره تضمه برقة  مخبره إياه أنها قد سامحته .. أبتعدت عنه قائلة .. ” هل تناولت الطعام “
هز رأسه نافيا فلفت يدها بذراعه تخرجه من غرفتها  قائلة بمرح ..
” سأعد لك طبق بيض  كبير ستقسم أنك لم تتذوق مثله حتى من يد أمي “
ضحك باهر براحة و قد علم أنها صفت من ناحيته .. ” سنرى  ذلك و سيكون لك مكافأة إذا كان حديثك صحيح آنسة ضحى “
دلفت معه للمطبخ و أجلسته على المقعد أمام الطاولة الصغيرة التي تستخدمها والدتها في وضع الطعام الذي ستعده  عليها  و ذهبت لتخرج من الثلاجة عدة بيضات و بعض اللحم المجفف ..أوقدت النار لتعد له الطعام و هى تتسأل بنبرة صوت عادية .. ” هل هناك ما يضايقك أبيه باهر “
سمعت صوته هادئا على غير العادة فهو دوماً يا أما يتحدث بعصبية أو يتحدث بجمود أجابها باهر قائلاً ..” أنا بخير ضحى لا تشغلي عقلك ..لا شئ يضايقني “
كانت تود لو سألته ..لم إذن  كان يقود السيارة بتهور حتى كاد يقتلهم .. ولكنها لم تشأ أن تعكر صفو مصالحتهم .. لطالما وجدت باهر الأصعب في أشقائها من ناحية فهم طريقة تفكيره بإختصار تظنه شخصية غامضة معقدة و لا تعرف هل هذا له علاقة بوظيفته  و طريقة حياته .. أعدت البيض باللحم الذي تصاعدت رائحته الشهية ..تشمم باهر الرائحة قائلاً بجدية ..” رائحته جميلة و يبدوا شهيا  تستحقين  درجة خمسة و أربعون في المائة على الرائحة الشهية و الباقي عندما أتذوقه “
أبتسمت ضحى و وضعت أمامه طبق البيض و  أخرجت من الثلاجة بعض الطماطم والفلفل الحلو و الخيار و قطعتهم شرائح و قطعة من الجبن الأبيض و الزيتون ثم أخرجت الخبز و قامت بتدفئته و أعطته إياه  قائلة ..” تفضل أخي  و أخبرني هل مازلت فاشلة في المطبخ كما يقول يزيد “
أمسك باهر بالخبز و قطع منه قطعة و تناول بعض البيض وضعه في فمه يلوكه ببطء مستمتعا بمذاقه  أبتسم قائلاً لضحى بثقة ..” بل هو الفاشل هذا الضخم .. إنه لذيذ للغاية ألذ بيض تناولته يوماً حتى من يد أمي  و تستحقين المكافأة على ذلك أطلبي ما تريدينه و سأنفذه فوراً “
قبلته ضحى على وجنته قائلة ..” لن أطلب شئ الآن و لكن تذكر حديثك عندما أطالب  بمكافئتي “
عاد باهر ليتناول الطعام بسرعة كما تعود حتى لا يضيع وقته  و سألها بإهتمام ..” هل أنت بخير في دراستك ..كم تبقى على الإختبار “
ردت ضحى باسمة ..” ثلاثة أسابيع ليس وقت طويل “
هز رأسه صامتا فقالت بتردد ..” أبيه باهر  أنت ستكون موجوداً عندما يأتي  ذلك الرجل في الغد أليس كذلك “
رفع باهر رأسه عن طبقه و سألها بحيرة .. ” أي رجل ضحى من الذي سيأتي غداً “
أحمر وجهها و حارت هل تخبره أم تدع المهمة لوالديها و لكنها تعلم أنه لن يدعها تتجاهل سؤاله و عدم جوابها  و يزيد لم يخبره مما جعلها تتعجب أكثر قالت بخجل  ..”  ذلك الرجل الذي تقدم لخطبتي  أنت ستكون موجوداً غداً عندما يأتي “
هتف باهر بحدة ..” ماذا .. خاطبا و غداً أت مع من تحدث و أين و لم لم يخبرني أحد منذ متى تعرفون بهذا “
هدئته ضحى لا تعرف على أي سؤال من هذا  تجاوب أولا ..” ليس من وقت أخي هو حادث أبي و هو أخبرنا أمس فقط ظننت أنك تعلم فأخوتي يعلمون ألم يخبرك أحدهم “
أجابها  باهر بحدة و هو يبعد الطعام من أمامه مما جعل ضحى تندم على إخباره ... ” لا لم يخبرني أحدهم “
نهض من على المقعد قائلاً ..” حسنا حبيبتي مؤكد سأكون هنا غداً في إستقباله لا تقلقي “
أبتسمت ضحى في وجهه و قالت لنفسها ..” سأقلق الآن أخي  ليتني ما أخبرتك “
أتجه لحوض الأطباق وغسل يده و فمه  و جفف يده في سرواله الجينز قائلاً بهدوء ..” تصبحين على خير حبيبتي  شكراً على الطعام لقد كان لذيذا “
خرج من المطبخ و تركها في حيرتها ترفع الأطباق عن الطاولة الصغيرة لتضعها في الثلاجة بشرود و حيرتها تذداد من تصرفات أشقائها العدائية نحو القادم .

*************
رفع الغطاء عن وجهه و شده من شعره بغضب و هو يقول بغيظ .. 
” أنهض ..أنهض أيها الوغد  “
تأوه يزيد و هو يعتدل على الفراش و النعاس مازال يسيطر عليه ..
” ماذا ..ماذا حدث ماذا فعلت لتوقظني بهذه الطريقة “
أمسكه باهر من تيشرته المشدود على جسده  قائلاً بحدة ..”  من ذلك الرجل الذي أتى لخطبة ضحى ..و لم لم تخبرني أيها الوغد ..تعلمون منذ الأمس و لا أحد منكم يخبرني “
أبعد يزيد يد باهر عن تيشرته قائلاً بحدة ..” لم أستطع إخبارك لقد كنت أتيا لغرفتك لأخبرك و لكن أبي سخر مني و قال عني جاسوس  أنقل حديثهم إليك  لقد قالها صريحة أذهب و أخبره بحديثنا فلم أستطع  لو  أخبرتك  لن يتركني أنجو بفعلتي و لظل يسخر مني و يبكتني كلما رأني فقولت في النهاية أنت ستعرف..  فلما تعرف مني أنا “
سأله باهر غاضبا ..” من هو هل علمتم “
أجابه يزيد و هو يعاود الأستلقاء على الفراش مرة أخرى .. ” لا لم نعرف و أبي لم يخبرنا  بإسمه أو أي شيء يخصه  فقط ما أخبرنا به أنه مناسب لضحى و إن أعجبها لا مناع لديه و سوف يعقد قرانهم في إجازتها القادمة “
هتف باهر حانقا ..” ماذا ..ماذا ..ماذا عقد قران هكذا ببساطة  من أين له أن يعرف أنه مناسب لضحى ليأتي أولا و لنرى من هو و ماذا يعمل و من عائلته  بعدها نرى  “
أجابه يزيد بنعاس و هو يتثأب ..” لقد حذرنا أبي من أفتعال  المشاكل و هو هنا و إلا أن يرحمنا  “
أمسك باهر بالغطاء و ألقاه عليه  قائلاً بغيظ   ..” سنرى  فقط يأتي و سنرى “

**************
” أريدك في مكتبي ضحى  قبل ذهابك اليوم “
قالها جواد لضحى و أنصرف بعد إنتهاء محاضرته ..التفتت إليها سند بعد رحيله واضعه يديها حول خصرها و عيناها تتوعدها أن لا تنطق و تقر على كل شيء ..تنهدت ضحى مستسلمة  و قالت ..” حسنا لقد أردت أن أخبرك عن ذلك اليوم و لكن لم تسنح لنا الفرصة للحديث ..لقد ذهبت لمكتبه من قبل و أراد معرفة بعض الأشياء عني لقد سألني ..“
سردت لها ضحى كل ما قاله جواد في مكتبه ذلك اليوم و سؤاله عن علاقتها بأشقائها و إن كانت مرتبطة أم لا ..بعد أن أنتهت سألتها سند ..
” لا أفهم ماذا يريد  و لم يسألك عن شئ كهذا “
هزت ضحى كتفيها بحيرة قائلة ..” لا أعرف فقط ما قاله أني سأعرف فيما بعد “
سألتها سند بجدية ..” هل تظنين أنه يريد التقدم لخطبتك هذا هو الدليل على أسئلته تلك “
أجابتها ضحى بشرود ..” لا أعتقد ذلك و إن كان لقد فات أوان ذلك الآن مع الرجل القادم اليوم “
ضحكت سند ساخرة ..” أنت حمقاء ضحى أوان ماذا الذي فات من أين لك أن تعلمي أنك ستوافقين عليه ربما لا يعجبك و تكون هناك فرصة أخرى “
هزت ضحى رأسها موافقة و قالت بحيرة ..” معك حق سنرى ماذا سيكون “
صمتتا قليلاً بتفكير  قبل أن تسألها سند باسمة بمكر ..” ضحى أنت لم تخبريني للأن من كان معك في حلمك ذلك اليوم “
أحمر وجه ضحى و قالت بإرتباك ..” لا أعرف لم أتبين وجهه “
رفعت سند حاجبيها ساخرة ..” حقاً لم تتبيني وجهه و هو كاد يقبلك  حسنا سأتجاهل هذا الأن و لكن دعينا فيما يريده الأستاذ جواد  منك ما هو يا ترى ليأتي يقف أمامنا و يطلبك في مكتبه “
ردت ضحى بلامبالاة ..” لا أعرف ستأتين معي بعد إنتهاء المحاضرات لنرى ما يريده “
ردت سند بنفي ..” لا أنا سأنتظرك في الخارج و أنت ستخبريني بكل شئ بعدها أتفقنا “
ردت ضحى  بجدية ..” إن لم تأتي معي لن أخبرك بشئ “
أجابت سند بثقة ..” بل ستخبريني  بنفسك من غير سؤال مني “
أجابتها ضحى بمكر ..” لن أخبرك و سنرى من سيحشر أنفه و يسأل “
رفعت سند حاجبها ساخرة ..” أنا أحشر أنفي  حسنا لا أريد أن أعرف شئ و سنرى أنك من سيأتي ركضا لإخباري “
ردت ضحى بمرح ..” لن أخبرك و أنت من سيسألني “
ردت سند بحنق ..” بل أنت من سيخبرني “
و هكذا أستمرتا طول الوقت لحين انتهاء المحاضرات و جاء وقت ذهاب ضحى لمكتبه كما طلب ؟

**********************
دلفت ضحى لمكتبه الذي كان فارغ هذه المرة من الأستاذ حسين و الأستاذ فاضل ..رفع رأسه ليرها فأبتسم جواد قائلاً ..” تعالي ضحى لن أؤخرك عن شقيقك المنتظر “
أشار لها لتجلس فجلست بهدوء منتظره فقال جواد بهدوء و هو يمسك بقلمه المذهب يتلاعب به ..” هل أخبرك والدك ضحى عن قدومي اليوم “
أتسعت عيناها دهشة و لم تتحدث فقال جواد باسما .. ” مما أرتسم على وجهك ضحى أعتقد أنه لم يخبرك أو لم يخبرك عن هوية القادم فأيهما هو “
قالت ضحى بصوت خافت و وجهها شاحب ..” لم ..لم يخبرني عن هويتك أستاذ “
أحنى جواد رأسه بتفهم و قال ..” ما جلبتك لأجله ضحى هو   أريد أن أعرف  رأيك قبل قدومي إليكم  اليوم  هل أنت موافقة بعد أن علمتي هويتي  “
أجابت ضحى بخجل ..” لا أعرف أستاذ أنا .. أنا أريد بعض الوقت فنحن لا نعرف بعضنا  “
هز جواد رأسه بتفهم و سألها ..” أخبريني بما تريدينه ضحى لنتفق حتى إذا أتيت لا تخجلي مني و من الحديث أمام والديك “
قالت بينها و نفسها .. والدي فقط أستاذ أنت لا تعلم شئ .. قالت بهدوء  ” حقيقة لا أعرف أستاذ فهذه أول مرة يتقدم إلي أحدهم فلا أعرف ما على فعله “
أبتسم جواد و قال ..” ما رأيك أن نعلن خطبتنا حتى نستطيع أن نتعرف على بعضنا جيداً و حينها   تقررى إن كنا سنعقد قراننا أم لا تريديني من الأساس “
أخفضت رأسها خجلا و قالت ..” و لكن أبي أخبرني إن وافقت على الخطبة سيعقد القران ماذا أفعل وقتها إذا كنت .. لا .. أريد ..“
قاطعها جواد يطمئنها  ..” أتركي والدك لي أنت فقط أخبريني بما تريدينه ضحى و أنا سأتصرف “
تمتمت بخفوت ..” حسنا أستاذ “
سألها بجدية ..” حسنا ماذا ضحى أخبريني رجاءاً لتكون الأمور واضحة بيننا “
نهضت عن المقعد و قالت بخجل ..” حسنا موافقة على الخطبة “
أحنت رأسها مودعة و قالت بسرعة قبل أن يعود و يوقفها ..” عن أذنك أستاذ “
خرجت من المكتب لتذهب لسند الواقفة ممسكة بأشيائها تنتظر قدومها أخذتها من يدها  و تحركتا تجاه المخرج و كلتاهما  صامتتان و كل واحدة منهن تتحرق  لتتحدث  رأت ضحى عمار ينتظر في الخارج و حان وقت أفتراقهم فألتفتت كلتاهما تنظران لبعضهما و في صوت واحد تحدثتا .. سند ” أخبريني بما يريد “ ضحى ..” هو من سيأتي اليوم“
فغرت سند فاه و نظرت إليها ضحى بقلق عندما أتى عمار ينظر إليهن بتعجب قائلاً ..” ماذا بكما تقفان هكذا  هل تتخانقان “
أستدارت كلتاهما إليه تقولان بإرتباك  ..” لا لا شئ نحن بخير “
قال عمار بصوت ممطوط ..”  إذن هل نذهب لدي تمرين في النادي “
هزت سند رأسها و قالت لضحى و هى ترفع إصبعها محذره ..” اليوم على الهاتف سنتحدث مفهوم “ و أكملت هامسة في أذنها تحت نظرات عمار المتعجبة ..” فقط يرحل الأستاذ و إن لم تهاتفيني   قتلتك بيدي “
أبتعدت و رسمت على وجهها إبتسامة رقيقة قائلة ..” إلى اللقاء عزيزتي أرك غداً “
تركتهم سند و هى تشير إلى ضحى بعلامة هاتفيني  فقال عمار بمرح ..” الفتيات حمقاوات حقا “
نظرت إليه ضحى بغيظ و هى تشير إليه ليسير أمامها ليوقف لهم سيارة قائلة ..” تفضل أخي و إلا أخبرت أبي أنك تضايق الفتيات في جامعتي“
قال عمار بستنكار ..”  أنا أيتها الكاذبة أنا لا أحبهم حتى “
ضحكت ضحى بمرح و لفت ذراعها بذراعه قائلة ..”  هذا جيد يا أخي فأنت لن تجد من هى مناسبة لطولك في هذا العالم “
تمتم عمار بمرح ..” هذا جيد فأنا لا أطيقهم “
قرصته ضحى في ذراعه قائلة بحنق ..” حتى أنا لا تطيقني أخي “
أجابها عمار ضاحكا بمرح.. ” و هل أنت فتاة “
ضربته على ذراعه غاضبة ليضحك قائلاً ..” بل أنت أجملهم حبيبتي ليس هناك غير ضحى واحدة فقط أحبها “
أبتسمت قائلة و هى تضم ذراعه .. ” و أنا أيضاً أخي أحبك ..و لكن يبدوا أنك ستوصلني للبيت سيرا على الأقدام لتوفر نقودك “
رد عمار مازحا ..” لا بل هو تمرين لقدميك حبيبتي “
أكملا سيرهم و ضحى تتذمر طوال الوقت لحين أوصلها للمنزل .

********************
جالسا بينهم يشعر بأنه مهدد من شعوره بجسديهم المتحفزين و الجاهزين للإنقضاض عليه في أي وقت إن فتح فمه بشئ لا يروقهم ..نظر جواد لشاهين بقلق و هو يبتلع غصة في حلقه قائلاً بصوت حاول إخراجه بشتى الطرق أن يكون هادئا ليخرج متحشرجا  ..  ”  ماذا قولت عمي في طلبي “
سأله باهر الجالس على يمينه قبل أن يتحدث والده و هو يربت على قدمه قائلاً بهدوء ..” و ما هو طلبك هذا سيد جواد أليس من الذوق أن تعرفنا بنفسك أولا و ماذا تعمل و كم عمرك و هكذا أشياء “
قال شاهين بتحذير ..” باهر لقد أخبرني بكل ما أريد معرفته و لا داعي ليكرر حديثه أمامكم “
قال باهر بغلظة ..” ها أنت قولتها يا أبي أخبرك أنت لا نحن أليس من حقنا معرفة كل شئ عن خاطب شقيقتنا الصغرى “
قال شاهين غاضبا ..”   أخبرتك لا داعي و أنا سأخبركم بكل ما تريدون معرفته فيما بعد و الآن لنتحدث في المهم  “
هم باهر أن يقاطعه مرة أخرى عندما أسكته شاهين بحدة قائلاً .. ” يكفي أسئلة و دعونا نتحدث في الشئ المهم “
قال جواد بقلق ..و هو ينظر إلى هذه الأجساد الضخمة المحيطة به على كلا الجانبين و أمامه لم يتبقى غير أحدهم يجلس خلفه ليكون محاصر عن حق  .. ” بعد إذنك عمي لا بأس من  أخبارهم بما يريدون معرفته فنحن سنكون عائلة واحدة على إيه حال “
رد محمود الجالس أمامه .. ” تتحدث بثقة بالنفس من يؤكد لك أن شقيقتي ستوافق على سيادتك “
أحتد شاهين في حديثه قائلاً ..” تأدب محمود في حديثك  “
رد محمود بضيق ..” ماذا قولت أبي “
قال جواد ليهدء الوضع بين الجميع و يرضيهم نفس الوقت .. ” أنا أدعى جواد علم الدين فضل  .. أعمل في الجامعة أستاذا و هناك تعرفت على ضحى هى طالبتي منذ العام الماضي ..  لدي شقة  في منطقة جيدة و أعمل على تجهيزها  والدي  لم يأتوا اليوم فقط حتى أعلم ردكم على طلبي و سيأتون معي بالتأكيد .. لي شقيقة  في الثانوية و أخ يدرس في الخارج   و عمرى ثلاثة و ثلاثون عاما  .. شئ أخر تريدون معرفته عني فقط أسألوا و سأجاوب عنه “
قال عمار بستنكار ..” أنت تكبرها بالكثير يا رجل ثلاثة عشر عاماً فارق كبير “
رد شاهين بحزم ..” بل هو مناسب لضحى  و ليس كبيراً هذه ميزة و ليست عيبا  لطالما كانت إبنتي محاطة من الجميع هنا بالرعاية والاهتمام و إن أرتبطت بشاب غرا من سنها كيف سيحتويها و يتفهما لأبد أن يكون   يفوقها خبرة بالحياة  حتى يتخطيان أى عقبات ستواجههم  “
قال باهر ..” أنت قولتها يا أبي شقيقتي كانت محاطة بالرعاية والاهتمام و الحماية من جميعنا كيف برأيك يستطيع ماسك الطبشور حماية شقيقتي إن واجهت خطراً على حياتها “
كتم جواد غيظه من هذا الجلف و ود لو نهض و ركله في معدته جزاء سخريته منه فقال يجيبه بهدوء يخفي خلفه حنقه ..” أنا يا سيد باهر أريد شقيقتك لأكون معها أسرة و أنجب أولاد و أستقر في حياتي و لا أريدها لتخوض حربا معي لتتعرض حياتها للخطر  فلا أستطيع حمايتها و هذا هو السبب في طلبي للزواج منها “
وجد جواد أربعتهم يعتدلون في جلستهم ليتصلب جسدهم فلم يفهم هل قال شئ خاطئ  لم ينظرون إليه هكذا و الشرر يخرج من عيونهم .. قال شاهين قبل أن يتحدث أحدهم .. ” ستأتي ضحى لتتحدثا قليلاً و بعدها نسألها عن رأيها ..أنهض يزيد و هاتها من غرفتها و أخبر والدتك أن تأتي بالضيافة أعتقد أن جواد جف حلقه من الحديث  “
نهض يزيد من جواره  لينفذ أمر والده  و ما أن ذهب حتى ربت باهر على قدمه بقوة قائلاً ..” أنرتنا سيد جواد  إذا وافقت شقيقتي مؤكد سنكون أصدقاء أليس كذلك محمود ..“
أبتسم محمود ساخرا و أجاب ..” بالتأكيد يا أخي  أليس كذلك عمار “
مط عمار شفتيه بمكر ..” بالتأكيد  أخي سنستمتع كثيرا معا “
شعر جواد بأنه يشبه الكرة و هما يلقونها لبعضهما  فألتقت عيناه بعيني شاهين الذي نظر إليه نظرة إطمئنان كأنه يخبره ..لا تلقي بالا لحديثهم .. بعد دقيقة دلفت للغرفة والدتهم تحمل بيدها صينية تقديم كبيرة عليها أكواب العصير و الحلوى فنهض باهر يأخذها منها قائلاً بتذمر .. ” لمتى ستظلين تفعلي كل شئ  بنفسك أمي  لما لا تعلمين ضحى مثلك حتى لا تكون زوجه فاشلة “
أغتاظ شاهين منه و هم أن يجيبه بحدة و لكن سبقه جواد قائلاً ..” لا يهم  الوقت أمامها طويل ستتعلم كل شئ في حينه عندما يأتي الوقت المناسب و لكن الآن فلتركز على دراستها أولاً  و إن لم تتعلم لا تقلق فأنا لا أريدها طباخة ماهرة أنا أجيد الطهو و سأعلمها بنفسي و هى معي “
نظر إليه باهر بحدة و كاد أن ينفجر به لولا تدخل إلهام في الحديث و هى تنظر لخاطب إبنتها الوحيد الذي رأته بأم عينيها يصل لبيتهم  كان شاب وسيم بشعر أسود حالك و بشرة حنطية و لحية خفيفة حليق الشارب عيناه واسعة تفوق شعره سواداً  فمه الباسم يجبرك على مبادلته بسمته  جسده ليس بقوة جسد أبنائها و لكنه  متناسق و قوى فيبدوا أنه هو أيضاً يمارس الرياضة كأولادها و لكن ليس حد الهوس حتى تكاد عضلاته تمزق أقمشة ملابسه كأولادها  .. ” أهلاً بك بني أنا والدة ضحى تفضل تناول هذا تبدوا عطشا من كثرة الحديث  “
أبتسم جواد و نظر لوالده ضحى التي علم من أين ورثت عيناها الخضراء و بشرتها البيضاء  كان حجابها يحيط بوجهها  و ملابسها المحتشمة الطويلة  جعلتها جميلة  ورغم عمرها الذي لا يعلمه و يظن أنه كبير لإنجابها هؤلاء الوحوش  و لكنها تبدوا كشقيقه لضحى و ليست والدتها ..” أهلاً بك سيدتي أسعدني التعرف عليك أنت وعمي شاهين و أتمنى أن نكون عائلة  واحدة في يوم من الأيام والدتي ستسعد بالتعرف عليك  فهى ليس لها صداقات كثيرة  “
قال باهر بخشونة على دخول ضحى و يزيد إلى الغرفة ..”  لا تستبق الأحداث فضحى لم توافق بعد “
نهره شاهين غاضبا فقد فاض به الكيل منه.. ” هل يمكنك أن تصمت  و أترك الأمر لي و لإبنتي نحن فقط أصحاب الشأن “
تدخل محمود بتذمر ..” نحن أخواتها أبي من حقنا أيضاً إبدأ رأينا “
كانت تنظر إليهم بقلق عندما قال جواد برقة ..” تعالي ضحى كنا ننتظرك كيف حالك “
جلست جوار والدها و والدتها التي جلست بدورها بجانبه  فغرفة الجلوس خاصتهم بها  أريكتين و أربع مقاعد طلبهم والدها حتى يجلسون براحة إن أتى إليهم ضيفا  قالت بخجل .. ” أنا بخير أستاذ جواد “
كانت ترتدي ثوب أبيض طويل و حجاب وردي و حذاء بكعب عال وزينت وجهها بالقليل من حمرة الشفاه قال محمود بحدة عندما رأى شفتيها الحمراء ..” ما هذا الذي تضعينه على وجهك ضحى ألا تخجلين “
رفعت يدها بتلقائية على فمها تتلمس شفتيها بخجل فقال شاهين غاضبا بحزم فهؤلاء الحمقى لن يمررونها على خير  ..” أخرجوا جميعاً من الغرفة لن يبقى غيرى و والدتكم مع ضحى “
سمع صوت تذمراتهم و رفضهم فشعر جواد أن الحرب ستشن في الغرفة و لكن كلمة شاهين الأمره جعلتهم يطيعون و لو على مضض ..
شعر جواد أن القادم سيكون أصعب

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 12:46 am

الفصل الخامس


بعد أن خرج الجميع من الغرفة بأمر من شاهين تنفس جواد الصعداء مخرجا تنهيدة راحة من صدره ..مما جعل إلهام و شاهين ينفجران بالضحك مرحا و ضحى التي أحمر وجهها خجلا و شعرت ببعض القلق من ردود أفعال أشقائها فيما بعد ..تنحنح شاهين ليجلي حنجرته قائلاً بجدية .." و الآن بني أخبرني بما أتفقتما عليه "
نظر جواد بدهشة لشاهين و أنكمشت ضحى خجلا من والدها و علمهما بأنها قد حادثته من خلف ظهورهم ..فقال شاهين باسما ليهون على ابنته شعورها بالخجل أمامه .." بني أنا لست صغيراً حتى لا أفهم أنك حادثت ضحى لتعرف ردها قبل مجيئك رغم أني كنت أفضل أن تنتظر حتى تأتي اليوم و لكن لا بأس أنا لا أمانع فأنا أعلم أنك حادثتها داخل الجامعة و ليس وحدكما حتى و إن كان مكتبك خاليا من زملائك فأنا أعلم أن صديقتها كانت تنتظرها في الخارج .."
شعر جواد بالخجل الشديد لفعلته و قال مؤكداً على نوياه .." أنا فقط كنت أريد طمئنتها أنها ليست مجبرة لتوافق على إن لم ترد ذلك و أني لا أمثل تهديدا على دراستها إن رفضتني هذا ما أردت إيصاله لها "
هزت إلهام رأسها تفهما فقال شاهين بهدوء متغاضيا عن الأمر ..
" حسنا بني لا بأس و الآن أخبرني ماذا قررتما.. ما الذي أتفقتما عليه "
قال جواد بجدية و عيناه على ضحى مؤكدا على طلبها .." ضحى لا تريد عقد قران ..تريد فقط خطبة حتى نتعارف أولا و تطمئن لي و بعدها ستقرر إن كانت ستكمل معي أم لا تريد أكمال حياتها معي و إذا عقدنا القران و أرادت تركي هذا شئ ليس من صالحا أنت تفهمني بالتأكيد "
قال شاهين بتأكيد .." و لكن مبدئيا هى موافقة على الخطبة هذا ما فهمته من حديثك "
أومأ جواد برأسه موافقا فقال شاهين .." حسنا سنقراء الفاتحة حين يأتي والداك معك و نتعارف أما الخطبة فستكون في إجازة ضحى الصيفية "
قال جواد بتردد .." عمي كنت فقط بعد موافقتك بالطبع .. أريد أن أعلن خطبتنا الخميس المقبل و ليس في إجازة ضحى إذا كان عقد القران سيؤجل لحين تخبرني ضحى بموافقتها فلا داعي لتأخير الخطبة .. أنا أريدها أن تكون حفل صغير لعائلتينا و ليكن الحفل الكبير يوم عقد القران .. أنا أعلم أنها إبنتك الوحيدة و تريد و والدتها أن تفرحا بها و لكن الحفل الكبير يحتاج لوقت ليجهز و أنا أريد أن يعلم الجميع أنها أصبحت خطيبتي حتى إذا حادثتها لا يكون هناك حرج في ذلك و أود أن أوصلها للمنزل إذا سمحت لي بذلك بالطبع "
التفت شاهين لزوجته يسألها رأيها بنظرة تفاهم بينهم فأشارت له بإنحنائة خفيفة من رأسها دليل الموافقة و أنه لا مانع لديها فقال لضحى يسألها رأيها .." ضحى ما رأيك بهذا الحديث هل أنت موافقة على الخطبة الآن و ليس في إجازتك "
ردت عليه بخجل .." كما تريد أنت يا أبي "
أبتسم شاهين و قال بجدية .." لا كما تريدينه أنت ضحى أنا لا أريد إجبارك على شئ إن لم تريدي الخطبة الآن لا بأس سننتظر إنتهاء الفصل الدراسي "
قالت ضحى بخجل .." حسنا أبي "
سألها شاهين .." حسنا ماذا ضحى "
أجابته بهدوء .." حسنا أبي موافقة على الخطبة الخميس المقبل "
أبتسم شاهين براحة و تنهد جواد بهدوء و قالت إلهام فرحة و هى تقبلها على وجنتها برقة .." مبارك لك يا حبيبتي "
قال شاهين لجواد .." يمكنك أن تأتي بعد غد مع والديك لنقرأ الفاتحة بني مبارك لكم مقدما "
شكره جواد و نهض قائلاً .." حسنا عمي بعد غد في الثامنة إذ لم يكن لديك مانع و الآن سأنصرف بعد إذنكما "
نهض شاهين بدوره و صافحة قائلاً .." حسنا بني إلى اللقاء "
أتجه جواد لباب الغرفة و شاهين خلفه ليتفاجئ بأشقاء ضحى يقفون على جانبي الباب كالحرس الجمهورى شعر بالإرتباك من وقفتهم المتصلبة و هو يقول بهدوء .." السلام عليكم أستأذنكما بالرحيل "
سأله باهر بحدة .." على ماذا أتفقتما ماذا قررتما "
رد جواد ببرود فقد بات لا يطيق شقيقها هذا الذي يبدوا كالمحققين في الشرطة ( ليتك تعلم يا جواد ) .." سيخبرك والدك بكل شئ عن إذنكما تصبحون على خير "
أتجه لباب المنزل و شاهين خلفه مودعا ما أن أغلق الباب خلفه حتى تحدث أربعتهم معا .." ماذا قررتما أبي "
نظر إليهم شاهين بسخرية و سألهم .." و من أنتم حتى تسألوني "
تحدث إلي باهر قائلاً .." هل أنت والدها " ثم نظر لمحمود و أكمل .. " أم أنت والدها " و التفت لعمار قائلاً .." أم أنت والدها " ثم جاء دور يزيد ليسأله " أم أنت هو والدها هل تريدون مصلحتها أكثر مني .. أنا فقط من أعلم ما هو الصالح لإبنتي فرجاءا لا داعي للإهتمام الذائد بها و لديها أب يهتم.. فقط أهتما بأنفسكم و أبحثا عن زوجات لكم حتى تريحوني من وجودكم حولي في المنزل أريد أن أمضي بعض الوقت مع زوجتي وحدي قبل أن أموت لقد أتيتم على حياتي مبكرًا حتى ما بت أعرف الهدوء في حياتي هل تفهمون حديثي ..تزوجوا .. تزوجوا رجاءاً "
كانوا ينظرون لإنفجار أبيهم بذهول و هو يحادثهم بحدة لأول مرة و قبل أن يخرج أحدهم من ذهوله قال شاهين بهدوء باسما و كأنه لم يكن يصرخ بهم منذ قليل .." قراءة الفاتحة بعد غد و الخميس المقبل الخطبة لحبيبتي ضحى العقبة لكم "
أستدار و ذهب لغرفته و تركهم على ذهولهم فقالت إلهام لتخرجهم من صدمة حديث زوجها .." أذهبا لغرفكم تصبحون على خير أحبائي تصبحين على خير ضحى حبيبتي أذهبي لديك جامعة في الصباح "
تركتهم بدورها و ذهبت و خلفها ضحى التي لم تشأ أن يستفردا بها فعاد باهر ليتحدث بحدة قائلاً .." من منكم موافق على ماسك الطبشور"
صمت الجميع و محمود يجيب .." لا نريد مشاكل مع أبيك سيطردنا من المنزل إن فعلنا له شئ "
قال باهر بغلظة .." أنا لم أوافق على زميل لي في الشرطة و الذي يفوقني قوة و خبرة لأوافق على ماسك الطبشور "
سأله عمار بغيظ ." و لم لم تخبرنا عنه و تخبر أبي ربما وافق عليه "
قال باهر بغلظة .." رغم رفضي أخبرته و لم يوافق و أخبرني أنه ليس مناسب لضحى رغم أنه في عمر هذا القادم تقريباً فارق عام فقط بينهما فلما وافق عليه إذن "
قال يزيد بجدية .." حسنا سنرى لاحقا ربما يكون مثل ما قال أبي مناسب لضحى "
قال محمود ببرود .." مناسب أو غير مناسب ليس لرأينا أهمية كما قال أبي و أنا سئمت من الحديث عن هذا تصبحان على خير "
قال يزيد .." خذني معك أنا أيضاً أشعر بالنعاس "
نظر عمار لباهر و هز كتفيه مستسلما و أستدار بدوره ذاهبا لغرفته و تركا باهر يشتعل غيظا .

*******************
في غرفة شاهين و إلهام
قالت إلهام و هى تستلقي جوار زوجها بعد أن بدلت ملابسها .." ألم تبالغ في الحديث معهم يا صقري "
نظر إليها شاهين ساخرا و قال .. " ماذا .. هل تخشين أن يقتلونا و نحن نائمين في سريرنا "
أنفجرت إلهام ضاحكة حتى دمعت عيناها و هى تجيبه بتقطع .." بل ..أخشى .. أن يقتلا زوج إبنتك القادم "
هز شاهين رأسه نافيا .." لا أحد منهم سيفعل شيئاً ..الخوف من الثور الهائج رجل القانون البعيد عن القانون في تصرفاته بل أشبه برجل العصابات "
سألته إلهام بفضول .." هل تظن أنه يمكن أن يفعل معه كذلك الرجل و يحضره للمخفر و يحجزه يومان هناك "
تنهد شاهين بغيظ .." لا أعلم ما المتوقع من ولدك المجنون و لكن كل شئ جائز و لكن إن حدث قسما بالله لأتي به و أربطه بالحبال و أنزل على جسده بالعصا حتى يظهر له صاحب "
ضحكت إلهام بخفوت قائلة .." و أنت غاضب أولادك و أنت راض أولادي ما بك يا صقري أختر لك مرسى أولادي أم أولادك "
رد شاهين بغلظة .." أولاد الشياطين لا أولادي و لا أولادك سيأتون بأخرتي قبل أن أرتاح قليلاً "
قالت برقة و هى تلامس وجنته .." بعُد الشر عنك يا صقري و أطال الله في عمرك .. سيأتي اليوم و يعقلون هم شباب و طائشون بعض الشئ "
نظر إليها شاهين ساخرا .." طائشون و شباب .. أن أصغرهم يستطيع أن يكون أسرة و ينجب جيش جرار أين هم الشباب "
ردت عليه بجدية .." حسنا أتركنا منهم و ركز على غلطتنا المدللة و ماذا سنفعل يوم الخطبة من تجهيزات "
رد شاهين متذمر .." ليس لي شأن بأعمال النساء أنتظري فقط لنقرأ الفاتحة أولا و بعدها فكري أخشى أن تهرب عائلة الرجل ما أن يرو ثيرانك "
مطت شفتيها بضيق و قالت حانقة .." كانت أولادك أفضل من ثيرانك هذه هل تراني بقرة أمامك "
ضحك شاهين مرحا و هو يجيبها .." أحلى بقرة ملهمتي "
قالت إلهام بصوت ممطوط متذمرة ..." شاااااهين "
أجابها برقة و هو يمسك يدها يقبلها .." قلب شاهين "
ردت إلهام بحب .." لا حرمني الله منك يا صقري "
ضمها إليه بقوة و هو يغمض عيناه .." لننم قليلاً إستعداداً للحرب القادمة "
تنهدت إلهام قائلة .." يا خوفي من هذا القادم "

****************
كانت تحادثها بهمس على الهاتف بعد أن تركت أشقائها واقفين في الخارج و دلفت لغرفتها مسرعة هربا من أي تحقيق سمعت صوت سند يسألها بلهفة .." هل هذا كل شئ حدث ألم تغفلي عن ذكر شئ "
ردت ضحى متذمرة .." لقد سألتني ثلاث مرات و أعدت سرد كل شئ مرة أخرى و كان الحديث كسابقة ماذا تريدين بعد "
ردت سند ضاحكة .." أريد خنق أخواتك بعد هذا الحديث "
تنهد ضحى بحزن قائلة .." لا أعرف رغم ما فعله أبي حتى لا يتدخل منهم أحدا و لكني حزينة لذلك لا أعرف أين المشكلة لديهم في مسألة زواجي "
قالت سند بغيظ .." و أنا أيضاً أريد أن أعرف لو كان لي شقيق مثلك لعرفت كيف يفكرون على الأقل و لكن ليس لدي غير الفتيات و أنا أكبرهم "
ضحكت ضحى بخفوت قائلة .." لا أعلم هل أحسدك على ذلك أم أشكر الله على وجود أخوتي أنا لا أريد أن أفكر أنهم ليسوا في حياتي و كيف كانت ستكون "
قالت سند .." و أنا أيضاً و لا أريد أن أفكر .. لو كان لي أربع مثلك مؤكد لمت كمدا "
ضحكت ضحى وسألتها بجدية .." أحكي لي عن الخطبة كيف كانت لأعلم ما أنا مقبلة عليه "
طرق باهر الباب بهدوء ..فأذنت له ضحى قائلة .." مستيقظة تفضل "
دلف باهر للغرفة و عندما رأها تمسك بالهاتف سألها بغلظة .." من تحادثين في هذا الوقت ضحى "
مدت يدها بالهاتف له قائلة بضيق .." أنها سند أبيه كانت تحكي لي عن الخطبة و ما حدث "
أكفهر وجهه و قال بحدة .." تصبحين على خير "
خرج و أغلق الباب خلفه بحدة فعادت ضحى تحادث سند قائلة بحيرة " أنه باهر لقد كان ..."
قاطعتها سند قائلة بخشونة .." سمعته ضحى أنه فظ للغاية شقيقك هذا لا أعلم لما هو هكذا كل حياته تحقيق عندما يحادثني أخشى أن يسحبني معه على المخفر لأقر على كل شئ حدث بيننا "
ضحكت ضحى و قالت .." ربما لأن هذه وظيفته لا تظلميه و لكنه حقاً طيب القلب "
قالت سند ساخرة .." نعم فعلا و الجميلة تزوجت الوحش "
قالت ضحى تؤكد على حديثها .." تزوجته بعد أن صار بشرا و إن ظل وحشا ما كانت لتتزوجه "
أجابتها سند بضيق .." هذا يعني أن شقيقك هذا لن يتزوج أبداً لأنه سيظل وحش تحقيقات "
أجابتها ضحى بمرح .." ربما فعل قريبا بعد حديث والدي اليوم ربما فعلوها جميعاً "
ردت سند ساخرة .." قابليني وقتها "
ضحكت ضحى و قالت .." أين "
أجابتها سند ساخرة .." في المشمش تعرفينه "
ضحكت ضحى حتى أدمعت عيناها و قالت بمرح .." أكتفيت من حديثك اليوم أراك غداً في الجامعة سند "
قالت سند و يهى تنهي معها المكالمة .." تصبحين على خير يا عروس "
أغلقت ضحى الهاتف باسمة و أستلقت على فراشها براحة و أغمضت عيناها لعلها ترى واحدا من أحلامها تلك .

********************
أبتسامة قلقة ترتسم على وجهى والدا جواد و هم يجلسون جميعاً في غرفة جلوس والدي ضحى و رغم أن جواد أخبرهم عما يمكن أن يجدوه هنا من إستقبال أشقائها و لكن هو طمئنهم أن والدي ضحى موافقين و قد أتفقا على كل شئ حتى لا يعيدا حديثا ليس له داعي .. قال شاهين مرحبا و هو ينظر لأجساد أبنائه المتصلبة و ملامحهم المنغلقة .." شرفتنا سيد علم الدين "
أجابه الرجل النحيف الذي يخط الشيب رأسه بملامحه الهادئة و عينيه السوداء الشبيهة بعين ولده .." الشرف لي سيد شاهين لقد حادثني جواد على عن إبنتنا ضحى و أخبرني كم هى على خلق و أدب و إحترام و لكنه لم يذكر لي أنها قمرا كالبدر في تمامه "
أحتقن وجهه ضحى خجلا و لم تعرف أين تختفي و نظرات الجميع مسلطة عليها فأبتسمت والده جواد و قالت برقة .." تعالي حبيبتي أجلسي جواري لنتحدث و نتعارف على بعضنا جيداً فأنت ستكونين زوجة كبيري و هو دوماً يحصل على الأفضل و لكن هذه المرة هو تخطى كل شئ فهو لن يجد أفضل منك برأيي "
قبل أن تنهض ضحى قال باهر بهدوء .." لا تستبقي الأحداث سيدتي هى مجرد خطبة ربما لا "
قاطعه شاهين غاضبا بتحذير دون أن يرفع صوته إحترام للجالسين ..
" باهر أن لم يكن لديك كلمة طيبة تقولها فلتصمت و لا تسمعني صوتك مفهوم و الحديث موجه لأربعتكم واضح "
زم باهر شفتيه بضيق وكتف عمار و يزيد يديهم و أراح محمود يده على قدمه يربت عليها برتابة .. فعاد شاهين و قال بهدوء باسما .." فلنقراء الفاتحة ما رأيكما "
وافق والدي جواد بفرح و قال هذا الأخير لضحى برقة .." ضحى أقرائي معنا الفاتحة ليبارك لنا الله فيما هو قادم "
هزت ضحى رأسها بخجل و رفعت يديها مع الجميع لتقرأ الفاتحة و هى تنظر إلى أشقائها بعتاب ثم ما لبث أربعتهم أن رفعوا  أيديهم  و بدأو يقرأون الفاتحة معهم .

**************
لم تتمالك سند نفسها من كثرة الضحك و هى تنحني تمسك بخصرها و ضحى تخبرها بما حدث و ما فعله أشقائها و هى تكمل .." غير يزيد الذي سألهم عن شقيقة جواد لماذا لم تأتي معكم و لما رد جواد بأنها في الثانوية و لديها مذاكرة قال له .. و لما القلق و شقيقها أستاذا في الجامعة يستطيع شراء سبورة في المنزل و علبة طبشور و يقوم بالشرح لها كما يفعل مع الطلبه في الجامعة "
سألتها سند و هى تتمالك نفسها .." و ماذا قال جواد ردا عليه "
قالت ضحى بضيق .." لم يجب بل أبتسم فقط و لكن والده قال له أولادي يمتلكون عقولا ذكية و لا يحتاجون المساعدة ليتفوقوا في دراستهم غيرهم يكتفون بتنمية عضلاتهم ليغطوا على ضيق تفكيرهم "
قالت سند ذاهلة .." لا تقوليها و ماذا حدث هل والدك و والدتك غضبا منه هل حدث شجار بينهم "
أجابتها ضحى حائرة .." لا رغم أني تضايقت من ذلك الحديث الذي يهين أخوتي و لا يعطيهم حقهم فهم أيضاً متفوقون في دراستهم أحدهم رائد و الآخر مهندس و عمار مدرب في ناديه للأشبال و تخرج من كلية أداب و يزيد خريج تجارة و لكن ما حيرني هو أنفجار أبوي بالضحك لحديثه و ليس تذمرهم أو تضايقوا مثلي "
قالت سند بجدية .." لا تجعلي هذا يضايقك أقسم أن أخوتك يستحقون أكثر من هذا و لكن دعينا نتحدث عن الخطبة القادمة أيتها الحمقاء ماذا سترتدين لهذا اليوم "
أجابتها ضحى بلامبالاة .." ماذا برأيك و الخطبة للعائلة و لكن أنت ستأتين أليس كذلك حبيبتي أرجوكي لا تقولي أنك لست أتيه "
فكرت سند قليلاً ثم قالت بجدية .." حسنا سأحادث مهاب ليوصلني و يأتي ليأخذني حتى لا أذهب وحدي ليلا "
قالت ضحى متحمسة .." و أنا سأهاتف عمي سليمان لأخذ الأذن منه "
هزت سند رأسها موافقة و قالت حسنا هيا لنذهب تأخرنا على أخيك المنتظر في الخارج يا ترى من أتى اليوم ."
خرجتا معا من الباب لتجد باهر ينتظرها فتنهدت ضحى بيأس قائلة ..
" يبدوا أن ليس هناك خطبة و ستكون عزائي أنظري لوجهه "
نظرت سند لباهر الذي يقف متكتفا و جسده متصلب و عيناه عليهم فقالت هامسة و هما تقتربان .." يبدوا أنه يريد قتل أحدهم كان الله في عونك يا أختي فيبدوا أنه أنت "
أقترب منهم قائلاً بحدة .." تحركا لما تبطئان هكذا هل تتمشيان في حديقة تستمعان لصوت العصافير "
ردت سند ساخرة بخفوت لم يسمعها غير ضحى .." بل صوت الغربان من يطغى على صوت العصافير الآن "
سألها باهر بغلظة .." هل قلت شئ أرفعي صوتك "
قالت سند بحدة .." بل سأذهب قبل أن تخبرني أن أرفع يدي أيضاً "
قالت لضحى و هى تقبلها على وجنتها .." أراك غداً حبيبتي "
همت أن ترحل قبل أن يوقفها باهر قائلاً بتردد .." أنتظرى سند "
التفتت إليه متسائلة و قالت قبل أن يتحدث .." لا أريدك توصلني سيادة الرائد "
قال باهر بضيق .." لا داعي لأوصلك سيفعل خطيبك على إيه حال أنا فقط أردت أن أهنئك على الخطبة مبارك لك "
فعرت ضحى و سند فاه بذهول لينظر إليهن بتعجب قائلاً .." هل قلت شئ خاطئ "
كانت ضحى أول من تحدثت بينهن .." خطبة من أخي "
قال باهر بغلظة .." صديقتك ألست من أخبرني بخطبتها "
سألته ضحى دهشة .." متى أخبرتك أنها خطبت "
رد ببرود .." المرة الماضية التي أتيت بها لأخذك "
قالت ضحى بذهول .." أبيه باهر هل تقول يوم كدت تقتلنا بالسيارة "
صمت باهر فقالت سند بحيرة .." خطبتي أنا على من "
قالت ضحى باسمة .. " حبيبتي هذا سوء فهم سأخبرك غداً أذهبي الآن إلى اللقاء "
هزت سند كتفيها بلامبالاة و أستدارت لترحل صامته التفتت ضحى لشقيقها المسمر عيناه على صديقتها لتبتسم بدهشة و جزل لما سوف يأتي و ما سيحدث مع هذان الإثنان و هى ترى في عيني شقيقها نظرة صياد وجد فريسته .

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 12:48 am

الفصل السادس


كان باهر يقود السيارة بهدوء و هى جالسة جواره تكاد تشعر أنه لا يتحرك على الطريق و لولا رؤيتها لللافتات تمر بجانبها لظنت أن السيارة متوقفة في مكانها .. تعجبت من هدوئه الغير معتاد فالتفتت إليه تسأله و هى ترى صمته منذ تحركا .." باهر أخبرني لم ظننت أن سند صديقتي قد خطبت "
مط شفتيه و قال ببرود دون أن يلتفت إليها .." أنت من أخبرني بذلك حين سألتك خطبتهما قولتي نعم "
ضحكت ضحى ساخرة و متعجبة من شقيقها الذي ينتبه لكل صغيرة و كبيرة و لا يمر شئ على عقله دون أن يحلله .." يا أخي رجل التحقيقات لقد قولت خطبته و أنت قولت خطبتهما مفترضا بك أن تكون سريع الملاحظة و تنتبه لكل شئ و للحديث الذي يقال لك أن فهمت متهم لديك بالخطأ قضى عليه يا أخي لفهمك الخاطئ .. لقد أخبرتك خطبته خطبته أخي و ليس خطبتهما "
قال باهر بتذمر و هو يضرب عجلة القيادة برفق بأصابعه .." حسن لا بأس أتضح الأمر شكرا لك للتوضيح "
أبتسمت ضحى و سألته بإهتمام .." هل ضايقك الخبر و لذلك كدت تقتلني ذلك اليوم "
التفت إليها بحدة ثم عاد و ألتفت ينتبه للطريق و ملامحه يكسوها الجمود ..فصمتت ضحى حتى لا تثير غضبه و أكملا للمنزل بصمت .. توقف أمام المنزل بعد أن أوصلها منتظرا ترجلها من السيارة قائلاً .."أخبري أمي أني لن أتي اليوم فلدي مهمة و ربما تأخرت حتى لا تقلق"
قبلته ضحى على وجنته قائلة .." أنتبه لنفسك أخي و هاتفنا من وقت لآخر حتى نطمئن تعلم أنني أظل مستيقظة لوقت متأخر للمذاكرة "
أومأ برأسه فترجلت من السيارة .. فأنطلق باهر مسرعا يصدر صريرا عالياً تنهدت ضحى براحة و وضعت يدها على صدرها قائلة ..
" حمدا لله أني قد نزلت منها حفظك الله يا أخي من تهورك هذا "
دلفت إلى المنزل و هى تفكر في ما سترتدي للخطبة .

*****************
كانت كعادتها بعد أن تعود من الجامعة و تتناول طعامها .. تفترش السرير و تضع عليه كل ما ستدرسه لليوم و ما قد أخذته في الجامعة غير متكاسلة فلم يتبقى على الإختبارات سوى أيام .. سمعت صوت هاتفها المكتوم من أسفل الوسادة فأخذته و هى تبتسم على الإسم المدون على شاشته ..قالت ضحى بجزل .." مساء الخير يا عزيزتي كيف حالك "
ردت سند مغتاظة .." أنت أيتها الحمقاء لم لم تهاتفيني للأن "
كتمت ضحى ضحكتها فهى تعلم لم هى متحرقة للحديث معها و كانت تنتظر إتصالها اليوم قالت ضحى بمكر .." هل كنت تنتظرين إتصالي لم أكن أعلم .. لماذا هل هناك شئ "
هتفت سند بغيظ .." ضحى هل ستنطقين أم أقتلك "
سألتها ضحى ضاحكة .." كيف ستلفين سلك الهاتف على رقبتي "
أغتاظت سند و سألتها بإنفعال .." أخبريني لم يظن شقيقك أنني مرتبطة و بمن "
قالت ضحى بجدية .." و هل يهمك الأمر أن ظن ذلك "
سمعت صوت تنفس سند عبر الهاتف دليل على إنفعالها قبل أن تسمع صوتها تجيب بحدة .." لا ..لا يهمني .. و لم يهمني و لكن فقط أفترضي أتى أحدهم لخطبتي و سمع حديث كهذا مؤكد لن يأتي .. لا أريد أن يظن أحدا هذا "
قالت ضحى بخبث .." ظننت أنك لا تريدين أن ترتبطي الآن "
قالت سند بجدية .." ضحى أخبريني ماذا حدث و إلا قسما لن تري مني خيرا عندما أراكي و ستكون كدمة كبيرة على وجهك يوم خطبتك و ليس مستبعد أن يهرب الأستاذ حين يراها "
ضحكت ضحى بحبور و قالت .." حسنا سند سأخبرك "
سردت لها ضحى الحديث الذي دار بينها و بين باهر ذلك اليوم لتقول سند بغيظ .." يا إلهي ماذا يوجد في عقل شقيقك هذا عقل أم ..."
قاطعتها ضحى غاضبة .." سند إياك أن تخطئ في باهر لن أسامحك هذا سوء فهم أيتها الحمقاء كان يجب أن أخبره أنك لست العروس هذا أمر عادي و ليست نهاية الكون و ها قد توضحت الأمور و علم أنك مازلت خالية هل أسترحتي الآن "
قالت سند مرتبكة .." أكتفيت من الحديث معك أيتها الحمقاء تصبحين على خير "
ضحكت ضحى و قالت قبل تغلق سند الهاتف .." خلصت حاجتي من جارتي "
ردت سند غاضبة .." حمقاء "
قالت ضحى بغيظ .. " غبية "
أغلق كلتاهما الهاتف و ضحى تنفجر ضاحكة على صديقتها المقربة .. لتتنهد براحة متمنية أن يكون مثلما تظن ...

*********************
" كيف حالك يزيد " قال جواد الواقف جوار ضحى الواقفة بإرتباك لما أخبرها به قبل قليل ..
رد يزيد ببرود .." بخير أستاذ جواد هل يمكنني أخذ ضحى و الرحيل للمنزل فلدي موعد "
أبتسم جواد قائلاً .." لقد تحدثت مع والدك يزيد و هو سيهاتفك الآن ليخبرك أن ضحى ستذهب معي للمنزل "
هم يزيد أن ينفجر به غاضبا عندما رن هاتفه فأخرجه من جيبه حانقا و هو يجيب بحدة قائلاً .." ماذا "
سمعت صوت شاهين الغاضب يجيب .." ماذا ..ماذا أيها الأحمق تحدث بأدب معي و إلا ضربتك بالعصا على قدمك كالأيام الماضية "
قال يزيد بضيق و هو يلقي على جواد نظرات حارقة .." نعم أبي ما الأمر "
أستمع لشاهين بعض الوقت قبل أن يجيبه بحدة .." هذا لا يصح أبي كيف تذهب معه وحدها "
أنصت لشاهين مرة ثانية قبل أن يجيبه .." يكذب عليك أبي ليس معه أحد أقسم لك "
عاد لينصت لشاهين مرة أخرى و قبل أن يجيب وجد فتاة مراهقة أتيه ركضا من داخل الجامعة لتمسك بيد جواد قائلة و هى تلهث .." لقد أتيت حبيبي "
أبتسم جواد لها و قال برقة .." حسنا حبيبتي سنرحل فقط ينهي شقيق ضحى حديثه مع والده "
ألقت الفتاة نظرة لامبالاية على يزيد الواقف مستند على دراجته النارية يمسك هاتفه و يتحدث بحدة فقالت هامسة .." كيف يتحدث مع والده هكذا بوقاحة "
تمتمت ضحى قائلة بخفوت و قد غضبت من حديثها .." أخي ليس وقحا أريج "
شعرت أريج بالخجل و تمتمت بخفوت .." أسفة ضحى لم أقصد "
أجاب جواد باسما .." هى تعلم عزيزتي و لكن لا يصح أن تزمي أحدا و تخطئ بحقه و تنعتيه بسوء دون أن تعرفيه جيداً ربما يكون هو طريقته في الحديث هكذا أو صوته بطبيعته حادا و ليس وقاحة منه هل فهمتي "
هزت أريج رأسها صامته و قد أحمر وجهها ..فأبتسمت ضحى و مالت تقبل وجنتها برقة قائلة.." لا بأس أنا لم أغضب منك بالفعل أنا خشيت أن يسمعك يزيد و يحدث سوء فهم بينكما و هذا ما لا أريده فنحن سنكون عائلة واحدة و لا أريد لأحد من عائلتي أن يغضب من الآخر "
أبتسمت أريج و تركت ذراع جواد لتضم ضحى من خصرها تقبلها بمرح قائلة .." نعم معك حق ضحى أنا أسفة مرة أخرى و سأنتبه لحديثي منذ الآن "
أجابت ضحى باسمة و هى تنظر لجواد الذي غمزها بعيناه فخفضتها خجلا .." أتفقنا إذن "
أنهى يزيد حديثه و قال ببرود .." لا تتأخر أستاذ و إلا تعلم أخي باهر لن يصمت وقتها فهو متعصب في هذه الأمور ليس مثل أبي "
أبتسم جواد بهدوء و أجاب .." حسنا يزيد لن تتأخر لا تقلق و الآن سنرحل بعد إذنك "
سألته ضحى قائلة .." هل تريد شئ يزيد قبل إنصرافي "
أبتسم لها برقة قائلاً .." لا ضحاي لا تتأخري فقط إلى اللقاء "
صعد لدراجته و أنطلق بها مسرعا مما جعل جواد يسألها بقلق .." هل هكذا يقود و أنت معه "
أجابته ضحى باسمة .." بعض الأحيان و لكن لا تقلق هو جيد في قيادتها و لا يتهور "
تمتم جواد بقلق .." أتمنى ذلك و الآن لنتحرك حتى لا نتأخر و نوقظ الوحش "
ضحكت ضحى لمعرفتها من يقصد بالوحش يبدوا أن هذه الصفة ستلتصق بباهر و قد وصفه بها إثنان للأن سند و جواد ..

********************
يوم الخطبة
جالسة بين والدتها و جواد الذي أمسك بيدها ليلبسها خاتم الخطبة تحت نظرات أشقائها المتضايقة لإمساكة بيدها ..كانت ضحى قد جلبت ثوب طويل أحمر مطرز من على الصدر و الأكمام محبوك على جسدها من الأعلى لينسدل بحرية من الأسفل حول قدميها بقماشه الناعم الرقيق كان حجابها يظهر أستدارة وجهها و جبينها الذي تزينه حلية على شكل فراشة رقيقة معلقة بسلسلة رفيعة مذهبه تظهر من تحت حجابها .. كان جواد قد أحضر لها ذلك اليوم الذي أخذها من الجامعة مع شقيقته أريج طقم من الذهب عبارة عن سوار و خاتم و سلسال مزين بأحرف إسميهم و محبس من الذهب الأبيض ..أتت سند قبل مجئ جواد بساعتين لتقوم بمساعدتها لتجهيز نفسها و قامت بتزين وجهها بحمرة خفيفة و وضعت لها ملمع شفاه لتظهر حمرة شفتيها الطبيعية ..ألبسها جواد الخاتم و أتى دورها لتلبسه خاتمة عندما قالت إلهام فرحة .." دورك حبيبتي هيا ألبسيه الخاتم "
مدت لها سند بالعلبة التي تحتوي على الطقم لتأخذ منها المحبس .. عندما قال باهر بأبتسامة مزيفة .." لما لا ترتديه وحدك جواد لا داعي لهذه الشكليات العتيقة و أنها تلبسك إياه شئ سخيف أليس كذلك "
أرتبكت ضحى و شعرت بالخجل من حديث أخيها تنتظر رأي أبيها عندما أجابت سند بغيظ و هى تدس الخاتم في يد ضحى .." حبيبتي لا تستمعي لحديثه السخافة هى ما يقوله شقيقك ألبسي خطيبك خاتمه لتبقى ذكرى لكما تتذكرانها كلما جلستما تستعيدان الماضي أما شقيقك فليلزم نفسه بذلك و لا يقبل من خطيبته أن تلبسه خاتمه و أتمنى أن أكون جالسة لأشهد ذلك اليوم "
كتم شاهين ضحكته و هو ينظر لملامح باهر الغاضبة متعجبا منه لتركها تكمل حديثها و سخريتها و تبكيتها له و هو صامت دون نطق كلمة .. فقالت إلهام تهدء الأمور بعد حديث سند الغاضب .." هيا حبيبتي ألبسي جواد خاتمه لنبدأ حفلتنا الصغيرة "
أطاعت ضحى والدتها و ألبست خطيبها محبسه ليقوم بعدها الجميع بتهنئتها بفرح ليقبلها والدها و والدا جواد و أريج و سند لتستقبل تهنئة أشقائها واحدا تلو الآخر بأبتسامة هادئة .. جلس الجميع يتسامرون بفرح و أحضرت سند أكواب العصير للجميع و الحلوى و الشوكولا التي كانت تحتوي على بعض كلمات الحظ قليلة ليتسأل الجميع عما قد كتب في ورقته حمستهم سند ليبيح كل واحد منهم بالمكتوب في ورقته عندما قالت مازحة .." ورقتي تقول تنتظرينه ليأتي و عندما يأتي أذهبي أنت ..ما هذه السخافة و أنت ضحى ماذا وجدتي "
قالت ضحى بخجل .." عيناه عليكِ و يراقبگي "
ضحكت سند و والدي ضحى و أبتسمت والده جواد بفرح عندما قال والده .." من يا ترى المعني بهذا الحديث .. و أنت جواد أخبرنا بما في ورقتك "
أبتسم جواد و أجاب و هو ينظر إلى ضحى بحب .." و أخيراً حققت حلمك و ملكتها "
أخفضت ضحى رأسها خجلا و كادت بشرتها البيضاء تحترق من شدة الخجل و والديها يبتسمان و أربعتهم ينظرون بضيق إليه .. نظرت أريج لأجسادهم المتصلبة فقالت بحماسة لتصرف تفكيرهم عن كلمات شقيقها " أما أنا فورقتي تقول .. فظ و لكنه طيب القلب فأحبيه "
ضحكت والدتها قائلة .." و من هذا الفظ و طيب القلب معا و الذي شذ عن القاعدة "
قالت إلهام بمرح .." و أنت يا صقري أخبرني بما وجدت "
غمزها شاهين قائلاً بمرح .." ينقصك مغامرة لتشعر بالحياة مرة أخرى فلا تتردد "
سألته إلهام بمرح .." و ما هى يا ترى المغامرة لتشعرك بالحياة يا صقري"
غمز لها ضاحكا بمرح .." ربما على أن أتزوج أخرى ستكون أحلى مغامرة أليس كذلك "
هتفت به إلهام بغضب مازح .." شاهين ..أحترس لدي طقم سكاكين لم أستخدمه بعد "
ضحك الجميع بمرح و قالت إلهام سأله باهر .." و ماذا وجدت باهر أخبرنا "
فتح باهر الورقة مرة أخرى لينظر للكلمات القليلة التي خطت عليها قائلاً ببرود .." أحترس فهذه السمراء ليست كما تبدوا "
نظرت ضحى بتلقائية لصديقتها فوجدتها مكفهرة الملامح لتعلم أن العبارة ضايقتها .. فسألت محمود بمرح قائلة .." و أنت أبيه محمود أخبرنا بما هو مكتوب في ورقتك "
قال محمود بلامبالاة .." أحذر فستكون لك ورطة "
سألته إلهام بتعجب .." من يا ترى هذه الورطة "
أجاب محمود بسخرية .." أمي هذه مزحة و ليست أقرار أمر واقع سيحدث لا تقلقي لا ورطات قادمة "
رد شاهين بسخرية .." معك حق لا ورطات قادمة لأنها حالية و الدليل أمامي متمثلا بكم أربعتكم "
قالت ضحى تمزح ليمر حديث والدها مرور الكرام على أشقائها و لا يعلق أحدهم .." أبي ألن تسأل والدتي ماذا مكتوب في ورقتها "
تفهم شاهين محاولتها فأبتسم و جارها في الأمر قائلاً لزوجته بمرح ..
" أخبريني و لن تتهربي من الجواب ماذا بها ورقتك "
قالت إلهام بحنان و هى تنظر إلى أولادها .." لديك كنز كبير فحافظ عليه و هذا هو كنزي " أشارت لأبنائها ليبتسم الجميع و ينهض أربعتهم و ضحى يلتفون حولها يقبلونها بحب ليمضي الوقت بعد ذلك في سعادة و فرح من الجميع على حد سواء .

*******************

أستلقي شاهين بتعب على الفراش بعد أن رحل الجميع و خلد الأولاد للنوم .." لقد كان يوماً مميزا رغم أي شئ لقد كانت صغيرتنا جميلة للغاية كانت تبدوا كالملاك حقاً محظوظ هو زوجها بها "
قالت إلهام مازحة .." ما بك تتغزل في غلطتنا المدللة كثيرا اليوم أترك لي بعض الغزل يا صقري "
ضحكت شاهين و مد يده إليها لتقترب منه .." بل الغزل كله لك يا ملهمتي "
أمسكت بيده و جلست جواره و سألته بجدية .." هل تظن أن هناك شئ بين سند و باهر "
أجابها شاهين مفكرا .." لا أعرف ربما و ربما لا "
قالت إلهام بتمني .." و لما لا أنها فتاة جيدة أتمنى أن لا تضيع من يده أن كان يحبها "
رد شاهين بنعاس و هو يتثأب .." أتمنى ذلك أنا أيضاً حتى أتخلص من أحدهم على الأقل "
ضحكت إلهام بخفوت .." تشعرني أنهم زوجاتك لا أولادك "
قال شاهين بمرح .." تقصدين ضرائري نعم أنا أشعر بذلك معهم "
أستلقت إلهام تضع رأسها على صدره و قالت تسأله .." هل أخبرتهم على ما أتفقت مع جواد عليه بشأن ضحى و إيصالها من الجامعة "
أجابها بضيق .." لا لم أخبرهم بعد غداً إن شاء الله يأتي بالفرج هى ليست ذاهبة غداً على أية حال "
هزت رأسها على صدره و قالت .." لا تقلق ستكون الأمور بخير "
أجابها متنهدا .." أتمنى ذلك حبيبتي أتمنى ذلك لم أعد أتحمل ما يثيرونه من مشاكل "
قالت بعتاب .." أولادي لا يثيرون مشاكل أنهم يفعلون ما يظنون أنه الصواب فقط و إن كانوا يبالغون قليلاً "
تمتم شاهين ساخرا .." قليلاً .. قليلاً ملهمتي حسنا سيظهر ذلك الأيام المقبلة سنرى ماذا سيفعلون "
صمت كلاهما مفكرين في الذي سيحدث في المستقبل القريب بين أبنائهم و خطيب شقيقتهم الذي بدء بوضع بعض التغيرات في شئون خطيبته و بموافقتهم على ذلك .

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 12:50 am

الفصل السابع

يلتفون حول طاولة الطعام يتناولون وجبة الإفطار قبل رحيل كل منهم لعمله ..نظر إليهم شاهين قائلاً بتساؤل ..” أين يزيد ألم يستيقظ بعد “
أجابته إلهام و هى تضع أمامه بعض البيض و الخبز في طبقه ..” لا مازال نائما و أخبرني أنه ليس ذاهبا للنادي اليوم “
قال شاهين ساخرا ..” يا ماشاء الله  ليس ذاهبا للنادي ..و كأن النادي هذا هو عمل و سيأخذ منه إجازة يا للمسكين يتعب حقا “
كتمت ضحى ضحكتها و هى ترى وجوه أشقائها تكفهر منتظرين أكمال أبيهم و إتيان دور كل واحد منهم ..و لكن للعجيب أنه لم يبدأ و يكمل بهم و لكنه قال لضحى باسما ..” حبيبتي أذهبي أوقظيه لأني أريد الحديث معهم جميعاً ليكون الحديث واضح أمام الكل “
نهضت ضحى و ذهبت لتنفذ طلب أمر والدها  فدلفت لغرفة يزيد الملتف بشرشفه الخفيف لا يظهر منه شئ أنحنت عليه لتهزه بعنف ليفيق فلا وقت تضيعه معه في المحايلة عليه ليستيقظ ..” يزيد أنهض أبي يريدك بسرعة و إلا سيأتي بنفسه ليوقظك “
تذمر يزيد و أخرج رأسه من أسفل الغطاء قائلاً ..” من ماذا ماذا يريد عند الصبح  ..يا فتاح يا عليم “
أكملت ضحى ساخرة ..” يا رزاق يا كريم أنهض و إلا سأذهب لأخبره أنك لا تريد المجئ “
نهض يزيد و ألقى الغطاء على الأرض بعنف و هو يرتدي خفه قائلاً لضحى بغيظ ...” هيا أمامي تفضلي لنرى ماذا يريد  لأعود و أكمل نومي“
خرجا معا و سألته ضحى و هى ترى شعره المشعث ..” الن تغسل وجهك على الأقل “
رد ببرود ..” لا  لم أغسله و أنا سأعود للنوم ثانية “
هزت ضحى كتفها بلامبالاة و خرجت لتذهب  لغرفة الطعام قائلة .. ”على راحتك “
جلست مكانها و يزيد يتمتم بنعاس و هو يجلس على مقعده ..” صباح الخير أمي “
أجابته إلهام باسمة ..” صباح الخير صغيري هيا تناول فطورك “
قال شاهين بسخرية ..” صغيرك .. و هو هكذا و إن كبر ماذا سيكون ديناصور مثلاً “
قالت إلهام بتذمر ..” شاهين دع الأولاد يتناولون الطعام بهدوء رجاء و بعدها تحدث في كل ما تريده “
قال باهر بغلظة ..” دعيه يتحدث الآن أمي حتى نعرف ما يريده أبي لنذهب لأعمالنا “
رد شاهين ساخرا ..” معك حق  حتى لا تتأخر عن مطاردة المجرمين و تعذيب المساجين لديك في المخفر  و حجز الناس يومين لأنهم لم يعجبوا سياتك “
زم باهر شفتيه بضيق و كتم غضبه ليقول بهدوء و هو يرسم على وجهه أبتسامة باردة ..” أنا لا أفعل ذلك و أنت تعلم جيداً “
نظر محمود في ساعته و قال بعد أن أنهى تناول طعامه ..” أبي ماذا تريد لقد تأخرت عن عملي “
قال شاهين بحدة و غيظ ..” و هل عليك أن تحضر وقت وضع كل حجر في المبنى تغاضى عن حجرين ثلاثة و أستمع لحديثي “
قال عمار بهدوء ..” حسنا يا أبي تحدث نحن نستمع “
صمت شاهين ثانية و قال و هو ينظر لضحى ..” منذ اليوم لا أحد منكم سيوصل ضحى للجامعة ستكون مسئولية جواد هو سيأتي لأخذها صباحاً و إيصالها بعد إنتهاء محاضراتها “
خرجت من حلوقهم أصوات مستنكرة و باهر  يقول بغلظة .." لا لن يحدث هذا كيف ذلك و  الرجل خطيبها فقط و ليس زوجها ماذا سيقول عنا الناس و هى تذهب و تأتي مع رجل غريب “
رفع شاهين حاجبه ساخرا ..” غريب كيف أليس خطيبها و قرأ معي الفاتحة و أقمنا حفل خطبة و حضرته أنت و أخوتك و صديقتها و والديه و شقيقته  بعد كل هذا و تقول عنه غريب “
أجابه باهر بحدة ..” أبي أنت تفهم حديثي و ما المقصود منه جيداً هما لم يعقدا القران حتى تذهب و تأتي معه بحرية هكذا  “
كانت ضحى تجلس بصمت و قلق من هذا الحديث الدائر لا تريد أن تحدث مشكلة بسببها بين أشقائها و أبيهما الذي يبدوا و كأنه يتعمد فعل كل ما يضايقهم هذه الفترة و لا تعرف السبب لذلك  .. فقالت تهدئ الوضع ..” أبي أخي معه حق  و أنا لا أريد أن أذهب و أتي مع جواد و نحن مخطوبين فقط  سيوصلني أخوتي كما تعودنا “
رد شاهين برود ..” و لكن هذا طلب خطيبك و عليك سماع حديثه  لقد أخبرني أنه لا يحبذ ركوبك للدراجة خلف يزيد و لا سيارة باهر السريعة و لا السير لمسافة طويلة مع عمار و لا لسيارة أجرة مع محمود و لديه سيارة ليوصلك  .. في النهاية رأيه من وجهة نظري صواب و على أحترامها هو يخشي على خطيبته و يريد أن يحافظ عليها و يحميها و هذا من حقه “
قال باهر مستنكرا بغيظ يحميها منا نحن أخواتها هذا حقا مثير للسخرية “
أنهى شاهين الحديث الذي لا طائل منه و قال بحزم ..”  هذا كلامي النهائي ضحى ستذهب مع خطيبها للجامعة و تأتي معه و هو سيأتي اليوم ليراها إياك أن يفعل أحدكم شيئاً ليضايقه  “
بعد هذا ساد صمت مقلق من الجميع فدارت ضحى بعينيها على وجوه أشقائها لتعرف ما المتوقع منهم عندما يأتي جواد .

*****************
فتحت الباب له و هى تبتسم بقلق قائلة ..”  أهلاً بك تفضل بالدخول “
دلف جواد و همس لها قائلاً  بصوت خافت ..”  أشتقت إليك اليوم  لقد أفتقدتك كثيرا في الجامعة “
أحمر وجه ضحى و هى تدخله لغرفة الجلوس قائلة بخجل ..” جواد لا تقل لي شئ كهذا حتى لا يستمع إلينا أخوتي فيغضبون لا نريد مشكلة معهم “
جلس على المقعد و قال بغزل ..” بل أريد قول أكثر من ذلك و لا تخشى من أخوتك فحديثي لك وحدك و لا أريد لغيرك أن يسمعه  سأكون حريصا حبيبتي “
أحتقن وجهها بشدة و تسارعت دقاتها و رفعت عينيها تنظر إليه بدهشة من قوله حبيبتي فقال باسما و هو يرى دهشتها ..” ألم تكوني تعلمين  “
أخفضت عينيها هربا فأكمل قائلاً ..” نعم حبيبتي و حياتي القادمة أيضاً كوني متأكدة من ذلك “
قبل أن تجيبه بشئ دلف شاهين و إلهام  للغرفة ملقين التحية على جواد  الذي وقف ليصافح والدها و هو يجيبه  تحيته .. سأله شاهين ..” كيف حال والديك لما لم يأتون معك “
أجابه جواد بهدوء باسما ..” بخير و يرسلون لك سلامهم و لكنهم فضلا أن يدعاني أتي وحدي اليوم حتى أتحدث و ضحى على راحتنا لنتعرف أكثر و سيأتون في يوم آخر  “
ردت عليه إلهام ..” لا تقلق بني الأيام كثيرة لتتعارفا  ..عن إذنك بني سأحضر لك كوب عصير “
أنصرفت إلهام لينهض شاهين بعدها قائلاً ..” البيت بيتك بني خذ راحتك “
نهض جواد و قال ..” لتجلس معنا عمي نتحدث قليلاً “
أبتسم شاهين قائلاً ..” كما قالت إلهام الأيام كثيرة سنتعارف و نتحدث لا تقلق “
تركهم و أنصرف فعاد جواد للجلوس و هو يتمتم بهمس ..” ماذا كنا نقول “
قبل أن تجيبه بشئ دلف عمار باسما ..” أهلاً بك يا نسيب أنرتنا  “
أجابه جواد بهدوء ..” شكراً لك عمار كيف حالك أنت “
جلس عمار بينهما بأريحية  قائلاً بملل ..” بخير كان   لدي تدريب  اليوم و لكن حين علمت بمجيئك فضلت رؤيتك “
أبتسم جواد بظرف ..” شكراً لك عمار أنا سعدت بوجودك أيضاً “
بعد ذلك أستمع جواد لحديث طويل عن كرة السلة و ما حصل عليه من جوائز إلى الأن  أبتسم عمار و نهض قائلاً ..” عن إذنكما لدي شئ أفعله “
تركهم و أنصرف  فتنفس جواد الصعداء فأبتسمت ضحى و قالت بعتاب ” جواد “ ضحك بخفوت قائلاً ..” ما لي و كرة السلة حبيبتي يخبرني عنها و كل علاقتي باللعبة هو معرفتي  بالخطوط على الكرة “
ضحكت ضحى بمرح فقال بهمس ..” ماذا كنا نقول قبل مجيئه ذكريني“
همت أن تتحدث عندما دلف محمود باسما ..” جواد هنا يا مرحباً يا مرحباً “
نهض جواد و مد يده ليصافح محمود الذي أمسكها بيده الخشنة  بقوة قائلاً ..” كيف حالك جواد و كيف حال والديك “
رد جواد ببرود ..” بخير كيف حالك أنت “
جلس محمود بإرهاق بعد أن ترك يده ليجلس في مكان عمار الخالي للتو ..” مرهق حقاً يا رجل إن الهندسة المعمارية حقاً متعبة هل تصدق لقد وصل طن الحديد لسعر ....“ و هكذا أستمر محمود في إخباره عن سعر طن الحديد و الرمل و  أسعار الحجارة و الإسمنت حتى ظن جواد أنه أستفاد كثيرا ليبدء مشروع و يبني عمارة سكنية  ..نهض محمود قائلاً بملل ..” عن إذنكما سأذهب لأستحم “
هز جواد رأسه و أبتسمت ضحى برقة و شقيقها يخرج من الغرفة .. زفر جواد بغيظ قائلاً ..” لا أعرف مالي و الرمل و الزلط و الحديد هل سأبني عمارة سكنية “
ضحكت ضحى على تذمره و قالت بدلال ..” لا تغضب منه هو لا يعرف أن يتحدث عن شئ غير عمله و الآن أخبرني ماذا كنت تقول لي قبل قليل “
قاطعهم دخول يزيد الذي قال بمرح مدعي  ..” خطيب شقيقتي الصغرى عندنا و لم يفت يوم على الخطبة  يا مراحب .. يبدوا يا أختي أن أستاذنا لا يستطيع الإبتعاد عنك ليوم واحد “
رد جواد بغيظ قائلاً ..” معك حق اليوم عندما لم تأتي للجامعة شعرت بأن هناك فراغ في حياتي لذلك  قررت أن أتي لرؤيتها “
ضحك يزيد ببرود و قال ساخرا ..”  هاهاها أنت ظريف حقاً أستاذ “
كان جواد يقبض على قبضته بالقوة حتى لا ينهض و يلكمه على وجهه شعرت ضحى بالجو المتوتر  فقالت ملطفة ..” أخبرني أبيه يزيد هل  لديك بطولة للمصارعة قريبا “
أبتسم يزيد و أجاب ضحى بإسهاب عن كل ما سيشارك به من بطولات للعام القادم إلى أن سأله جواد ..” أليس لديك عمل تأخذ منه راتبا  حتى يكون لك كيان مستقل عن والديك “
أجابه يزيد بضيق ..” لا لم أفكر بالعمل بعد ثم أنا لدي مالي الخاص من كل بطولة أشارك بها و أربح ألا تعلم أن هناك جوائز مادية للفائزين “
سأله جواد بلامبالاة ..” لم لا تعمل مشروع خاص بك طالما لا تحب قيود الوظيفة “
نهض يزيد قائلاً بسخرية ..” أفادكم الله أستاذ محاضرة جيدة و لقد فهمت الدرس و سأذهب لأستذكره عن إذنك “
خرج يزيد و تركهم ليصمت جواد بضيق  فقالت ضحى بتردد ..” جواد لا تغضب “
أبتسم جواد بهدوء فهى ليس لها ذنب في كراهية أشقائها له و لا داعي لينعكس ذلك على علاقتهم فقال برقة ..” أنا لست غاضبا حبيبتي و لكني فقط  أريد الجلوس معك وحدنا لنتحدث تجديني أتذمر قليلاً للمقاطعة “
قالت ضحى بخجل ..” كف عن قول ذلك كثيرا أنت تخجلني “
سألها بمكر ..” قول ماذا أخبريني “
أبتسمت و أخفضت رأسها تهرب من نظراته الشغوفة ..”  أنت تعرف ماذا أقصد “
دلف باهر للغرفة قبل أن يجيبها جواد متسائلا ببرود ..” يعرف ماذا يا عزيزتي أخبريني “
أحتقن وجهه ضحى و قالت بتردد ..” أبيه باهر متى أتيت “
جلس بينهما كما عمار و محمود و يزيد  قائلاً..” للتو يا حبيبتي  لم أشأ أن أضيع فرصة الجلوس مع نسيبي العزيز  قبل أن يرحل “
قال جواد بضيق ..” لم يكن هناك داع لتعجلك لتجلس معي الأيام قادمة كثيرة  تبدوا متعبا هل عملك مرهق لهذا الحد “
أبتسم  باهر قائلاً بقسوة ..” لا  أرفع حتى أصبعي هناك من يقوم بذلك بالنيابة عني “
سأله جواد بفضول ..” و ماذا تعمل يا ترى ليقوم أحدهم بالعمل بدلا منك“
رد باهر ساخرا ..” ألم تخبرك ضحى عن عملي غريب “
أجابت ضحى بقلق ..” لم تسنح لنا الفرصة أبيه مؤكد كنت سأخبره فنحن سنكون عائلة واحدة و يجب أن نعرف كل شئ عن بعضنا “
تمتم باهر و هو ينظر إلى ساعة يده  في أشارة منه للوقت .. ” معك حق أمامكم وقت طويل  لتعرفا كل شئ عن بعضكما “
فأحمرضحى و تمنت لو الأرض أنشقت و أبتلعتها ماذا سيقول عنهم الآن و شقيقها و كأنه يخبره ليرحل .. فأكمل و هو يطمطئ ..” أنا متعب سأذهب لأنام فقد تأخر الوقت “
نهض جواد و نظر لضحى بتفهم  و أبتسم برقة حتى تعلم أنه لم يتضايق  قائلاً ..” أنا سأذهب الآن ضحى و سأمر عليك في الصباح لنذهب للجامعة  “
قاطعه باهر بغلظة ..” لا  داعي لذلك أنا سأوصلها لا تقلق أنت “
أتى شاهين متسائلا و هو يسمع نبرة صوت باهر الحادة ..” ماذا هناك هل حدث شئ .. إلى أين أنت ذاهب بني “
أجابه جواد باسما ..”  لا شئ عمي أنا سأرحل فقد تأخر الوقت و سأمر على ضحى لأخذها معي للجامعة “
قال باهر  بغلظة ..” أخبرتك أني سأوصلها بنفسي “
قال شاهين بحدة ..” على ماذا تحدثنا في الصباح باهر لا تتدخل في شؤون إبنتي سمعت.. ما أراه أنا في صالحها هو ما سيكون “
خرج باهر غاضبا فقال شاهين بحسم ..” ستنتظرك في موعدها بني و سلامي لوالدك و المرة القادمة فليأتو معك  لنتعرف عليهم أكثر “
أحنى جواد رأسه و قال مودعا ..” تصبحان على خير “
أوصلته ضحى للباب فهمس قبل أن يرحل سأهاتفك بعد وصولي إلى المنزل كوني في غرفتك بعد نصف ساعة أتفقنا “
هزت رأسها صامته و أغلقت الباب خلفه و قلبها يقرع كالطبول .

******************
” إلى أين ذاهب الآن جواد ألم تقل أنك ستذهب لضحى مساءً “
سألته والدته و هى تراه يرتدي حذائه الرياضي على ملابسه البسيطة و  التي  هى عبارة عن   ملابس رياضية سروال قصير يصل للركبة بجيوب و رباط للخصر و تيشرت بدون أكمام ..قال يجيبها لتطمئن لعدم ذهابه إليها هكذا بهذه الملابس  ..”  لا أمي أنا لست ذاهب لضحى الآن أنا سأذهب لأقابل شقيقها محمود في النادي سنتقابل هناك  للركض قليلاً “
سألته والدته بقلق .. ” منذ متى يريدون مجالستك “
فهى لم تنس بعد كل ما أخبرها به عنهم و ما يفعلونه معه كلما ذهب ليزور ضحى و ها هو بعد شهر و نصف من خطبتهم مازال يتوقع منهم العجيب و الأعجب كل لقاء معهم رغم أن والدهم يحجمهم كثيرا  .. تفاجئ بمهاتفة محمود أمس يخبره أنه إجازة من العمل و سيذهب للنادي ليركض قليلاً عارضا عليه أن يرافقه ..لم يستطع جواد أن يتملص منه و يتحجج بالجامعة و اليوم إجازته أيضاً فقرر القبول لعلها تكون بادرة طيبة ليتقبلوه بينهم أستعد ليذهب بعد أن ربط شريط حذائه قائلاً لوالدته ..” أطمئني أمي هو لن يأكلني سنركض فقط و لن نلعب ملاكمة“
قالت بضيق ..” هذا ما أخشاه بني اليوم دعوة إلى الركض غداً دعوة للمصارعة .. ألم ترى أخيها الصغير يفوق  الجميع قوة و ضخامة حتى يفوق أخيه الأكبر باهر و هذا الآخر أنا لا أرتاح  له فهو يبدوا كالمحققين في حديثه و أشعر أنه يريد ربطنا بالحبال لنقر و نعترف على لا أعرف بالضبط ..“
أنفجر جواد ضاحكا بقوة  قائلاً بمرح ..” لأنه كذالك أمي أنها مهنته فهو يعمل في الشرطة “
قالت والدته قلقة ..” كان الله في عونك بني كيف ستعيش معهم الباقي من حياتك و هم يحاوطونك كالسوار بالمعصم “
أجابها بثقة ..” لا تقلقي أمي فقط تأتي ضحى لبيتي و كل هذا يحل “
ردت عليه قائلة ببسمة رقيقة ..” أتمنى ذلك حبيبتي هى و والديها من يصبرني على هذه الزيجة “
قبلها جواد على وجنتها برقة و قال مودعا ..” أراك فيما بعد أمي “
تركها ليذهب لموعده مع محمود و هى تدعوا الله أن يمر ذلك الوقت على خير ..

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 12:53 am

الفصل الثامن


وصل جواد للنادي للقاء محمود كما أتفقا ..و لكن ما أن وصل تفاجئ بأربعتهم جالسون يرتدون ملابس الرياضة ينتظرون وصوله  ..شعر جواد بأنهم كمن يستعد للحرب من أجسادهم المتحفزة و ملامحم الجامدة  أغمض عينيه متمتما بخفوت ..” من أجلك ضحى أقف في وجه القطار و ليس أخوتك فقط .. اللعنة عليهم هؤلاء الوحوش “
رآه محمود قادما فوقف يستقبله باسما و هو يقول مازحا ..” أنظر من أتى عندما علموا أننا سنتقابل أصرا على المجئ معي  “
أبتسم جواد بسخرية و تمتم .. ” و كأن المجئ إلى النادي بالنسبة لكم نزهة و ليس بيتكم الثاني “
مط باهر شفتيه و قال ببرود ..” لي وقت لم أتي لهنا بالفعل و شهيتي مفتوحة للمران و لكن ينقصني شريك لعب ما رأيك في مشاركتي جولة صغيرة للتحميس ليس أكثر  أتفقنا دوري بعد محمود  هيا أذهبا و نحن سننتظر هنا “
قال جواد ببرود و سخرية و قد علم ما يعده له أربعتهم من  مكيدة لا يعرف إلى أي مدى سيصلون بها ..” لا و حياة أبي لابد أن تشاركونا في العدو نريدها مسابقة بيننا من يفز من أربعتنا يكون شريك باهر  في اللعب ما رأيكم و لتكن منافسة شريفة من الجميع أتفقنا “
نظر أربعتهم لبعضهما بصمت ليقول باهر بحزم ..” أتفقنا هيا لنبدء  “
أتجه أربعتهم مع جواد تجاه التراك للبدء بالركض  عندما وصلا قال باهر ” يزيد أنت من ستطلق صافرة البدء  فأنا لا أعرف “
قال جواد بسخرية ..” ليس عليك أن تعرف كل شئ في الحياة و هذا ما يميز البعض  عن الآخر و الآن لنبدء و نرى من أخف وزنا و يستطيع أن يعدو كالسهم “
وقف الخمس بجوار بعضهما في وضع إستعداد ليطلق يزيد صفرة عالية  ليبدء الجميع بالعدو ..ظن أربعتهم أن جواد سيتلكئ حتى لا يفوز و يكون شريك باهر في اللعب و لكنه كان الأسبق من الجميع  لينظر أربعتهم لبعضهم بتعجب قبل أن يحثا نفسيهما على الإسراع للحاق به وصل محمود بجانبه الأول قبل أخوته فسأله بلهاث ..” أنت سريع للغاية هل تمارس الركض دوماً في وقت إجازتك لنتفق أن تأتي معي دوماً فأنا لا أجد شريك لي كلما رغبت بذلك “
رد جواد بهدوء  محاولا تنظيم تنفسه حتى لا يتعب بسرعة ..” أتفقنا إذن فقط أخبرني بالموعد “
وصل اليهم يزيد و عمار و باهر في المؤخرة  لا يريد أن يرهق جسده بالركض و يفقد كل طاقته .. قرب الوصول إلى خط النهاية ليبطئ جواد و هو يمسك بخصره و يدع يزيد و عمار و محمود يسبقونه  جاء باهر سأله بغلظة ..” لم توقفت لقد كنت تسبق الجميع “
رد جواد و هو يتنفس بصعوبة ..” لقد تعبت فجأة  و الآن أنظر من الفائز في ثلاثتهم ليكون شريكك في اللعب و الآن سأنصرف فلدي موعد قبل ذهابي لرؤية ضحى “
وضع باهر يديه على كتفي جواد قائلاً بمكر ..” لا ليس قبل أن ترى مباراتي مع الفائز لتعرف طريقتي في اللعب ربما تشاركنا يوماً أحدها “
أتى محمود و عمار و يزيد و الأخير يقول ..” محمود الفائز بيننا لنذهب لصالة اللعب “
ذهب الجميع إلى الصالة التي كانت خالية تقريباً في هذا الوقت إلا من بعض اللاعبين القلائل الذين يقومون فقط بالتسخين قبل بدء اللعب .. قال جواد ساخرا ..” أرى شركاء لعب كثيرون هنا و لم يكن هناك داع  لتبحث عن أحدهم “
قال باهر ببرود ..” لا أحب اللعب مع الأغراب أفضل من أعرفه كأحد أخوتي أو أنت يا نسيبي العزيز ألست من العائلة الآن  “
أبتسم جواد بهدوء و أجاب ..” بالطبع يا أخ زوجتي المستقبلية “
مط باهر شفتيه قائلاً ..” الله أعلم ما سيكون “
تقدم محمود و قال بجدية ..” إياك و إصابة وجهي كالمرة السابقة باهر و إلا قتلتك “
شده باهر بغلظة من تيشرته المبلل بالعرق من الركض قائلاً ..” تقدم أيها الفائز و كفاك جدالا و لتحمي وجهك بنفسك “
تمتم محمود غاضبا و هو يقف أمام شقيقه بتحفز ..” اللعنة “
بدء باهر بالتحرك بخفة حول محمود و هو يحذره بقدوم ضرباته لينتبه منها و يقوم بصدها  كانا يدوران حول بعضهما و لا محاولات عنيفة منهما تجاه الآخر مما جعل جواد يبتسم بسخرية  قائلاً في نفسه ..” أيها الوغدان كنتما تنصبان لي فخا إذن “
تململ يزيد و عمار الذي قال بحنق ..” هذا يكفي لليوم لما لا نذهب إلى ملعب السلة لأتمرن قليلاً و ليأتي معي أربعتكم لنكون فريقين صغيرين أنا و باهر و أنتم الثلاثة ضدنا ما رأيكم “
توقف باهر و محمود الذي كان يجفف عرق جبينه قائلاً ..” أنا تعبت و سأكتفي اليوم أنا لست مثلكم  لي طاقة للعب الرياضة طوال اليوم أنا رجل عامل في الموقع و كل ما أستطيع عمله هو الركض قليلاً لأنشط جسدي “
وضع جواد يده على كتف محمود يحمسه ..” لا بأس هو يوم و سيمر و لكن حين تأتي مرة أخرى لا تبلغهم بمجيئك “
فهم محمود ما يرمي إليه جواد بأنه يعلم أنه من أخبرهم بوجودهم هنا معا  فزفر بضيق و هو يخرج من فمه سبابا و يقول لعمار بحدة ..” إياك و دفعي لتأخذ الكرة  و إلا لكمتك في معدتك “
ذهب الجميع لملعب السلة و أحضر عمار عدة كرات وضعها جانباً و أخذ واحدة و بدأ اللعب بعد أن شرح ما عليهم فعله ليربحا ..
كانوا يقذفون الكرة لبعضهما بحماسة  و هما يركضون حول بعضهما عندما أمسك عمار بالكرة ليسجل هدفا .. ليصدر صوتا متحمسا   ..وصلت الكرة لجواد الذي ركض بها ليفعل كما فعل عمار منذ قليل ليتفاجئ بباهر الذي أندفع ليصتدم بجسده و يمسك الكرة يمنعه من إلقائها تجاه السلة المعلقة ..سقط جواد على مؤخرته متألما ليقول بغيظ ” لو قولت هاتها لأعطيتها لك “
أنفجر الجميع ضاحكا بمرح و عمار يمسك بيده ليوقفه قائلاً .” أنت حقاً لاعب ستحضر النصر للفريق الآخر و ليس لفريقك  مفترضا بك أن تدافع عن الكرة و لا تسمح بأخذها منك و لتسجل الأهداف و ليس إعطائها له ببساطة كما تريد أن تفعل “
قال جواد بغيظ ..” حسنا لنبدء من جديد “
و هكذا أستمرا في اللعب ليسقط و ينهض و يسجل هدفا  ليشعر بحماسة أكبر و يندمج في اللعب معهم  متناسي السبب الحقيقي وراء دعوتهم للعب .. أستلقى الجميع على الأرض بتهالك بعد أن أنهوا المباراة التي أنتهت بفوز باهر و عمار  بعشرة أهداف مقابل ثلاثة  و كدمة على وجه جواد لصتدامه بالكرة  أو لنقل لتلقيه  ضربه بها ..
نظر في ساعة يده ليجدها  تخطت وقت  الظهيرة فنهض قائلاً ..” أنا سأذهب الآن فلدي أشياء أفعلها قبل ذهابي لضحى أراكم هناك “
تركهم و رحل ليقول باهر بغلظة ..” رغم أستمتاعي بالوقت معه و لكني مازالت أظن أن ماسك الطبشور ليس مناسبا لغلطتنا المدللة “
قال يزيد موافقا ..” معك حق في ذلك “
رد محمود يجيبهم ..” لم لا تتركا الأمر و إلا طردنا أبي من المنزل “
تمتم عمار قائلاً ..” هى تريده في كلا الأحوال  فدعوا الأمر حتى لا تكرهكما غلطتنا فهى تبدوا متعلقة به و أنتظر باهر عندما ترى كدمة وجهه اليوم و تعرف أنك من تسبب في ذلك “
أكفهر وجهه و قال بضيق ..” ماذا ستفعل .. أنا لم أكن أقصد ضربه  .. ثم هى ستعلم أنه لا يستطيع حماية نفسه فكيف بحمايتها هى “
نهض محمود قائلاً ..” هيا أنهضا و كفاكما ثرثرة لقد شعرت بالجوع من منكم سيطعمنا على حسابه “
رد باهر ساخرا ..” والدتك يا فصيح فهذا موعد الغداء لنذهب للمنزل و أدعوا أن يكون السيد شاهين رائق الميزاج حتى لا نأكل منه سبا “
أنصرف أربعتهم ليذهبوا إلى المنزل و هم في إنتظار رد فعل غلطتهم على إصابة وجه خطيبها ماسك الطبشور .

*********************
شهقت والدة جواد ما أن رأت وجهه و قالت بغضب ..” لقد كنت أعلم كنت أعلم أنهم لن يتركونك في حالك  سأشكوهم لوالدهم و والدتهم أنا ذاهبه معك اليوم  “
ضحك جواد بقوة من حديث والدته و قال بمرح ..” أمي تشعريني بأنني بالصف الثاني الأبتدائي و ستذهبين لتشكين تنمر الأولاد علي “
قالت والدته قلقة ..” من منهم فعل بك هذا أخبرني مؤكد شقيق ضحى الكبير فهو يبدوا  يكرهك للغاية “
رد جواد ..”   لا أمي لقد كان بالخطأ هو لم يقصد ذلك لقد كنا نلعب الكرة و أصتدمت بوجهي بالخطأ “
أمسكت بذراعه قائلة ..” حسنا تعال لأضع لك بعض الثلج عليها حتى يذهب هذا الإنتفاخ  قبل موعدك مع ضحى “
قال  يطمئنها ..” لا تقلقي أنه  شئ بسيط أنا سأذهب لأستحم و أستريح قليلاً  قبل موعدي “
ردت عليه قائلة ..” حسنا بني   أذهب  رغم أني مغتاظة الآن رغم نفيك لمقصدهم و لكني   واثقة أنهم يقصدون إيذائك “
قبل رأسها بحنان قائلاً ..” ستحل الأمور أمي لا تقلقي  و أطمئني هم ليسوا سيئين كما يبدوا عليهم هم فقط يغارون عليها ليس مني فقط بل من كل خاطب تقدم إليها هذا ما سمعته من فاه البعض منهم  “
سألته والدته بدهشة ..” و أنت من أين لك بمعرفتهم بني هل كنت تسأل عن الفتاة أم عن خاطبيها “
ضحك جواد ..” الإثنان أمي لأعرف لم لم يكن و لا واحد منهم كان مناسبا لها لتقبل عائلتها به “
سألته والدته بتعجب ..” و ماذا أكتشفت أسباب رفضهم في رحلة بحثك تلك “
أبتسم جواد و قال بمكر ..” لن أخبرك الآن و لكن فيما بعد يوماً ما سأخبرك “
ردت عليه قائلة لتنهي الحديث  فهى تعلم أنه لن يخبرها بشئ و لو ألحت ..” أذهب إذن لتستريح كان الله في عونك بني “
تركها جواد باسما ليذهب لغرفته ليأتي بملابس نظيفة ليستحم  و هو يفكر في ما هو قادم يجب أن يحاول إقناع ضحى بعقد قرانهم حتى يستطيع أن يكون له الحق في فك الحصار عنهم و لو قليلاً .

**************************
قالت إلهام فزعة و هى تفتح الباب لتدخل جواد للمنزل ..” يا إلهي بني ماذا حدث لك من فعل بك هذا “
خرج شاهين على سؤال زوجته ليرى الكدمة على وجه جواد فعقد حاجبيه بغضب و هو يعلم من وراء هذا الفعل  سمع جواد يجيب بهدوء باسما .. ” لا شئ أمي أنه شئ بسيط لقد كان مجرد خطأ غير مقصود “
سأله شاهين بحنق و هو يعرف جواب سؤاله ..” خطأ ممن يا ترى “
قال جواد باسما ..” الن تسمحا لي بالدخول “
شعرت إلهام بالخجل فهى بالفعل كانت توقفة بالخارج و هى تحادثه  قالت بخجل ..” تفضل بني فقط شعرت بالقلق  عليك ما أن رأيت وجهك فنسيت دعوتك للدخول “
أجلسته في غرفة الجلوس و جلس معه شاهين في حين قالت  إلهام سأذهب  لأخبر ضحى بقدومك “
سأله شاهين بحنق ما أن خرجت زوجته  ..” من من أوغادي فعل هذا بك “
ضحك جواد بمرح قائلاً ..” لم تظن ذلك عمي   أخبرتك أنه كان خطأ غير مقصود صدقني “
قال شاهين ساخرا ..” حقاً  غير مقصود “
دلف باهر إلى الغرفة و قال بسخرية ..” أهلاً بك يا  نسيب كيف حال كدمتك “
نظر إليه شاهين بغضب و هم أن ينفجر به لولا أن قال جواد بمرح ..” قسما يا يا أخ زوجتي لأعوض ذلك في  مباراتنا القادمة و سأتي مستعداً  فأحذر أنت لوجهك “
رد عليه باهر ببرود ..” سنرى ذلك يا ماسك الطبشور “
رفع جواد حاجبه مستنكرا ..” ماسك ماذا أنت قديم للغاية يا سيادة الرائد لم يعد الطبشور يستخدم الآن هناك طرق حديثة  كالأقلام و الشرح  بأستخدام الحاسب الآلي  لا تظن أن باقي المهن لا تتطور كمهنتك في الشرطة ..  أنظر حولك الكل يسير للأمام إلا البعض لا يريد أن يتزحزح من مكانه لا تظن أن مهنتك مقياس لما يحدث حولك  “
أبتسم شاهين و قد أطمئن أن خطيب ابنته ليس سهل العريكة كما يبدوا  عليه  و سيعرف كيف  يتعامل معهم وحده دون مساعدة “
قال باهر ساخرا ..” و لكن بعض المهن لا تفقد جوهرها و ها أنت تظن نفسك  في قاعة. محاضراتك و تعطيني إحدها “
نهض قائلاً ببرود ..” عن إذنكما سأذهب لغرفتي لأبدل ملابسي “
ذهب باهر فقال جواد حانقا ..” أنه صعب المراس و لكن سيلين مع الوقت “
قال شاهين بجدية ..” أريدك أن تخبرني أن فعلا لك شئ “
أجابه جواد يطمئنه ..”  لا تقلق عمي و لكن أرجو منك ألا تتدخل بيننا مهما حدث سنجد وسيلة للتواصل معا لاتقلق “
دلفت ضحى إلى الغرفة باسمة فيبدوا أن والدتها لم تخبرها بشئ قالت بهدوء ..” مساء الخير جواد كيف ..“
قاطعت حديثها شاهقة و هى ترى كدمة وجهه و هى تسأله فزعة مما جعل شاهين   يبتسم لخوفها على خطيبها ..” ماذا به وجهك ماذا حدث لك “
أجلسها جواد مهدئا ..” لا شئ حبيبتي أطمئني أنها كدمة صغيرة “
نهض شاهين قائلاً عندما رأي أحمرار وجه ابنته من نعت خطيبها بحبيبته أمامه ..”  سأذهب لأخبر إلهام تعد العشاء فأنت ستتناوله معنا جواد  “
رد جواد موافقا ..” حسنا عمي كما تريد “
تركهم و خرج تاركا الباب مفتوح كعادتهم  في ذلك عند وجوده مع ضحى ..” ماذا حدث لوجهك أخبرني كيف أصبت “
قال مهدئا ..” لا شئ أنها شئ بسيط لا تشغلي عقلك ..المهم أخبريني ماذا وصلتي في دراستك هل هناك شئ يقف معك لأساعدك به “
قالت ضحى باسمة ..” لا كل شئ بخير لدي أساتذه جيدين يوصلون المعلومات بسلاسة   “
رد بغضب مدعي ..” لا تتحدثي عن أساتذه غيري آنستي و إلا غضبت تعلمين أني أغار و بشدة “
ضحكت ضحى قائلة بخجل ..” و لكن لدي أستاذ واحد يفوق الكل و مميز عن الجميع “
سألها جواد برقة ..” حقاً ..أخبريني من هو لعلي أعرفه “
ردت بمزاح ..” لا .. لن أخبرك هذا  سري الصغير “
سألها جواد باسما ..”  حتى عني أنا زوجك المستقبلي “
أحمر وجهها خجلا و لم تجب فقال جواد بجدية ..” ضحى أريد الحديث معك في شئ هام “
رفعت رأسها تنظر إليه بتساؤل فقال ..”  أريد سؤالك ضحى ..هل تقبلتني ؟؟ هل تريدين إكمال حياتك معي “
قالت ضحى بإرتباك ..” لما تسأل جواد “
نظر إليها بشغف و قال ..” تعلمين أني أحبك ضحى أليس كذلك “
أخفضت رأسها صامته فقال مؤكدا ..” أنا أحبك ضحى و أريد إكمال حياتي معك و لذلك أريد أن أعرف هل تقبلتني و تريدين أكمال حياتك معي “
ردت عليه بخفوت ..” أجل جواد أريد ذلك “
تنهد براحة و أردف يكمل ..” إذن أريد طلب شئ منك ضحى “
سألت بحيرة و قلق ..” ما هو جواد أخبرني “
قال بتروي ..” أنا أعلم أني أعطيتك الوقت الذي تريدينه لتتعرفي على جيداً لتقرري هل حقاً وجدتني مناسب لك أم لا  و بما أنك أخبرتني الآن أنك تريديني أريد طلب منك الموافقة على عقد قراننا ضحى أريد موافقتك على ذلك “
سألته بخجل .." لما أنت متعجل جواد لنا فقط شهرين “
سألها بجدية ..” لم يكفي لتعرفيني ضحى “
قالت مؤكدة ..” بلى جواد “
سألها بصوت ممطوط ..” إاااذن “
قالت ضحى بخجل ..” يمكنك أن تحادث أبي في الأمر “
دلف باهر للغرفة سائلا بقسوة ..” يحادث أبي في ماذا ضحى “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 12:55 am

الفصل التاسع

دلف باهر إلى الغرفة سائلا ..” يحادث أبي في ماذا ضحى “
أرتبكت ضحى و لم تعرف بما تجيب شقيقها فقال جواد ينجدها من خجلها و ربكتها ..” ستعرف الآن باهر فقط يأتي العم شاهين و والدتك  سنخبركم كل شئ “
دلف شاهين على حديث جواد سأل هذا الأخير  قائلاً بهدوء .. ” و ها قد جاء شاهين ما الذي ستخبرنا به بني “
رد جواد و هو ينظر إلى ضحى نظرة تساؤل أخيرة قبل الحديث ليعطيها فرصة للتراجع أن أرادت  فتنبهه لذلك و لكنها لم تفعل فقال جواد باسما ..” لقد وافقت ضحى على عقد قراننا عمي “
نظر شاهين لضحى و هتف فرحا و قد شعر بالراحة لذلك .. ” حقا حبيبتي وافقتي “
أخرج باهر صوت مستنكرا و هو يتمتم بغيظ و ضيق ..” لكم فقط شهرين خطبة لم تعرفا بعض جيداً “
رد جواد بثقة ..” بل نعرف بعض منذ اليوم الأول و لكني تركت لضحى الوقت لتطمئن إلي  أليس كذلك ضحى “
هزت رأسها موافقة بخجل فقال شاهين باسما ..” حسنا ما رأيكما أن نكمل حديثنا على  طاولة الطعام سيجتمع الجميع ليكون الحديث أمام الكل لنعرف ماذا سنفعل بعد ذلك “
و هكذا كان و ما بين فرح و أستنكار و ضيق حدد عقد القران نهاية الأسبوع المقبل حتى تستعد ضحى و يبلغ جواد والديه ليستعدا بدورهم .

*******************
ضمتها سند بقوة مقبلة وجنتها قائلة  بفرح ..” هذا أفضل خبر سمعته لليوم  مبارك لك حبيبتي  أخيراً وافقتي لقد ظنت أنك لن تفعليها “
سألتها ضحى ضاحكة ..” و هل كنتي تنتظرين موافقتي على ذلك “
ردت سند بتأكيد ..” بالطبع كنت أنتظر هذه الخطوة منك لتضعي أخوتك عند حدهم  حتى لا يتحكموا بك و يتدخلون بينك و بين خطيبك  خاصةً أخيك الكبير  وحش التحقيقات ذلك “
تنهدت ضحى بضيق ..” لا أعرف لماذا تضايق باهر للخبر ظننت أنه سيفرح و يطمئن و لكنه ...“
قاطعتها سند  بغيظ ..” لكنه متضايق لأنه بعقد قرانك سيكون لجواد الأولوية منك لتسمعي حديثه و تنفذيه و لا يكون لأحد من أخوتك أن يتحكم بك و يخبرك ماذا تفعلين و لا تفعلين ..أسمعي ضحى أن أردتي نصيحتي لا تدخلي أخوتك بينك وبين خطيبك حتى لا تحدث مشاكل بينكم “
قالت ضحى موضحة ..” سند كل ما قولتيه جيد و لكن لا تنسي شئ هام طالما أنا في بيت أبي لا أحد له كلمة على طاعتها غيره حين أذهب لبيت جواد وقتها سيكون له حق الطاعة أيضاً  و إخوتي أيضاً لأبد أن أستمع لحديثهم فهم لا يريدون غير صالحي “
قالت سند بتأكيد.. ” و جواد سيكون زوجك و عليك طاعته  حتى قبل أخوتك “
ردت ضحى حائرة ..” ماذا على أن أفعل أنا لا أريد أن أغضب أحدا مني  خاصةً أني أعلم أن أخوتي لا يقبلون بجواد “
قالت سند لتريحها من حيرتها ..” أسمعي ضحى  أستمعي لما ستقوله أمك بهذا الشأن و أبيك أيضاً مؤكد سيخبرك بما عليك فعله  بعد عقد قرانكم و من سيكون له أولوية طاعتك له “
هزت رأسها موافقة  وقالت ” حسنا و الآن سأذهب لأرى جواد حتى يوصلني للمنزل  “
قالت سند ساخرة .." و لم هو واقف ينتظر إذن “
سألتها ضحى متعجبة ..” من هو المنتظر “
ردت سند من بين أسنانها ..” سيادة الرائد وحش التحقيقات أنه هناك ينتظر “
أستدارت ضحى لترى باهر ينتظر جوار سيارته فقالت لسند بهدوء ..” حسنا لا مشكلة في ذلك سأخبر جواد أني سأذهب معه للمنزل “
أخرجت هاتفها  لتهاتف جواد  الذي ما أن سمع صوتها ردت قائلاً بلهفة ..” حبيبتي لقد أنتهيت أنا قادم “
قالت بتردد و هى تنظر لسند الواقفة تنظر تجاه باهر بشرود .. ” جواد أنا سأذهب مع باهر بعد قليل  فقد أتى لأخذي  لا تقلق علي هل تمانع ذهابي الآن “
رد جواد فشعرت بخيبة الأمل في صوته ..” بالطبع لا أمانع و لكن هاتفيني عندما تصلين للمنزل أتفقنا “
أبتسمت ضحى و قد خرجت تنهيدة راحة من صدرها ..” حسنا إلى اللقاء الآن أراك غداً  صباحاً “
أغلقت الهاتف و قالت لسند ..” أنا سأذهب مع باهر هل سترحلين الآن “
قالت سند  بملل ..” لا سأنتظر تلك الفتاة دعاء قريبة خطيبة مهاب لا أعرف ماذا تريد مني سأنتظرها  للحديث معها ثم أذهب هيا أذهبي أنت حتى لا تتأخري على أخيك  الواقف بتململ  لا أعرف إن كان يشعر بالملل لم أتى ليأخذك أم هو يريد فقط فرض سيادته على الجميع “
ضحكت ضحى و قالت بمكر ..” لا أعرف ربما أراد رؤية أحداهن هنا و أخذني حجة ليأتى “
عقدت سند حاجبيها و سألت ضحى بضيق ..” من هى هل تعرفينها “
هزت ضحى كتفيها بلامبالاة قائلة بخبث ..” لا لا أعرفها و لكني عندما أعرفها سأخبرك بالتأكيد و الآن وداعاً أراك غداً “
قبلتها على وجنتها و أشارت إليها راحلة لتذهب لأخيها المنتظر

******************
وقفت ضحى أمام باهر باسمة و هى تقول ..” لقد أتيت أبيه باهر هل نذهب “
كان يتطلع خلفها لباب الجامعة كمن ينتظر أحدا أن يخرج فقالت تسأله بمكر ..” هل تبحث عن أحد أخي “
هز رأسه نافيا و قال بإرتباك ..” لا لا أحد هيا لنتحرك للمنزل فلدي عمل كثير “
رفعت ضحى حاجبيها تعجبا كانت تود لو قالت لم أتيت إذن جلست ضحى   جواره في السيارة  لينطلق باهر بصمت  كانت تراقب الطريق جوارها  إلى أن سمعت صوت  باهر الجامد يقول بقوة  ..”  ضحى أربطي حزام الأمان خاصتك  و تشبثي بمقعدك “
نفذت ضحى أمره بقلق .. فأنطلق باهر بالسيارة قائلاً  بقسوة لإضطراره لتعريضها لهذا الموقف  ” أسف حبيبتي على ذلك  “
كان باهر ينطلق بسيارته منتبها للطريق مركزا عينيه على سيارة كبيرة سوداء  فسألته ضحى بقلق ..” ما الأمر أخي ماذا حدث “
رد بجمود قائلاً  و هو يتخطى السيارة تلو الأخرى ليقترب من السيارة السوداء ..” أسف حبيبتي و لكن في تلك السيارة فتاة مقيدة لمحتها من زجاج السيارة و لا وقت لإيصالك و العودة إليها و أخشى أن أتركك على الطريق وحدك “
طمئنته ضحى و هى تتشبث بالمقعد ..” لا بأس أخي أفعل ما تراه صواب أنا معك “
قبض باهر على عجلة القيادة بقوة لاعنا نفسه لذهابه إليها اليوم ليته تركها تذهب مع جواد ..خرجت السيارة من الطريق العام لتتخذ طريق جانبي  قطعته مسرعة و خلفها سيارة باهر  كان في نهايته طريق غير ممهد  في إتجاهين سلكت اليمين فأبطئت مضطره و لكن باهر لم  يبطئ بل ضغط  على فرامل سيارته ليزيد سرعتها  ليتخطاها  قطع الطريق أمام السيارة ليضطرها للتوقف و لكن سائقها أنتبه للأمر حاول تفادي التصادم بسيارة باهر و أدار سيارته  و لكنه صدم مؤخرة سيارة باهر   و أكمل طريقه .. سأل باهر ضحى بقلق ..” أنت بخير “
تنفست بعمق و قالت بخوف ..” أجل أخي و لكن أسرع ربما أؤذيت الفتاة أن لم ينجدها أحد “
أدار باهر السيارة و أنطلق خلف السيارة  السوداء مرة أخرى و قد ذاد غضبه أضعاف لتعرض ضحى للخطر بسببه ..  أخرج سلاحه و قد علم أنه لا مجال ليوقف هذه السيارة بسيارته الصغيرة  ضغط على الفرامل ليسرع أكثر و هو يخرج رأسه ويصوب سلاحه لإطارات السيارة  ضغط عدة طلقات لتخطئ واحدة و تصيب الأخرييتين  أصدرت إطارات السيارة صرير مرتفع قبل أن تتوقف  أبطئ باهر سيارته قبل أن يوقفها و هو يقول لضحى بحزم ..”   لا تهبطي من السيارة مهما حدث و أغلقي الباب من الداخل “
شعرت ضحى بالفزع من حديثه  فأمسكت بيده قبل أن يهبط قائلة ..
” أنتبه أخي “
هز رأسه و هبط من السيارة و هو مازال يحمل سلاحه  سار للسيارة المتوقفة بحذر  و هو يحذر من في داخلها ..” أترك الفتاة لقد رأيتها “
كان الصمت يسود السيارة المتوقفة حتى ظن أن لا أحد بها  أخرج هاتفه النقال بيده الحرة من السلاح  ضغط على زر الإتصال  لرقم زميله في العمل ..” راغب تعالي لشارع (.........)  مع المساعدة هناك حالة إختطاف لفتا....“ قبل أن ينهي حديثه أخرج سائق السيارة السوداء  سلاحه و أطلق طلقات عشوائية تجاه باهر  الذي أنخفض بجسده على الأرض و تدحرج للجانب الآخر من السيارة ..كانت ضحى ترى ما يحدث في الخارج فصرخت خوفاً على أخيها  فتحت باب السيارة لتهبط  متجه تجاهه بتهور و هى تهتف بإسمه  بفزع مما شتت إنتباهه .. أنتهز الرجل داخل السيارة الفرصة ليهبط من سيارته ممسكا بسلاحه و هو يطلق النار تجاه باهر و ضحى  ..أندفع باهر تجاه ضحى صارخا بها ..
                                        ”  ضحى أنتبهي “
وصل إليها باهر يحتويها ليقف بينها و بين طلقات الرصاص التي أصابته إحداها في كتفه أخفضها على الأرض منبها ..” لا تنهضي من مكانك مهما حدث “
نظرت إلى دمائه التي أغرقت ذراعه بفزع و قالت ..” أنت مصاب أخي“
أخفض باهر رأسها حتى كادت تلامس الأرض  و قال بحزم ..” لا تنهضي“
تركها و نهض رافعا سلاحه في وجه الرجل الآخر و الذي يبدوا أن رصاصاته قد نفذت من طلقاته العشوائية كان ممسكا بالفتاة المقيدة و التي يبدوا أنه أخرجها و باهر منشغل بحماية ضحى  كان يمسك برقبتها بذراعه و يضع سكين صغير على رقبتها بيده الأخرى و هو يحذر بغضب ..” أبتعد و إلا قتلتها .. أيها الوغد الحقير من أين خرجت لي لقد كان كل شئ يسير بخير إلى حين ظهرت  “
قال باهر بغلظة ..” أترك الفتاة أيها الجبان  تحتمي بالنساء  ستصل الشرطة بعد قليل على إيه حال لن تفر لمكان “
ضغط على عنقها بقوة فأصدرت صوتا مكتوما و عينيها غارقة بالدموع شعر باهر بالغضب و هو يتخيل شقيقته مكان تلك الفتاة.. فرفع سلاحه يصوبه لرأسه قائلاً بغضب ..” هذا تحذيري الأخير لك أترك الفتاة و إلا  “
ضغط الرجل على عنقها بقوة و قال .. ” و إلا ماذا .. ها و إلا ماذا  ماذا ستفعل معي ماذا........“
أنتفض جسد الرجل عندما  أستقرت رصاصة باهر في رأسه ليتسمر لثوان ثم يسقط على الأرض جثة هامدة  و يترك الفتاة المذهولة و باهر يتمتم بخشونة ..” أنت تتحدث كثيرا أيها الوغد  لقد حذرتك أن تترك الفتاة  “
أتجه باهر إلى  الفتاة بعد أن أدخل سلاحه في جيب سرواله  و قام بفك قيود فمها و يديها  قال يطمئنها ..” لقد أنتهى الأمر لا تخافي “
أنفجرت الفتاة باكية و أجابت بيأس ..” لا لم ينتهي .. لم ينتهي   سترسل غيرهم أعلم هذا “
ذهب  باهر إلى مكان ضحى التي هتفت به مسرعة و سألته بلهفة ..” هل أنت بخير أخي “
رد باهر بهدوء ..” أنا بخير حبيبتي و أنت “
أبتسمت ضحى برقة و ضمته قائلة  ..” أنا بخير أخي لطالما أنت بخير “
قال و أشار للفتاة ..” حبيبتي هدئيها فأنا ليس لي طاقة لذلك “ فقد كان يشعر بالدوار  و جرح كتفه يؤلمه ..
ذهبت ضحى ناحية الفتاة الباكية و لفت ذراعيها حول كتفها قائلة بهدوء ..” أطمئني آنستي لقد انتهي كل شئ لقد أصبحتي بخير “
قال باهر بهدوء ..” ضحى خذيها و أصعدي للسيارة لحين يأتي زميلي و المساعدة “
نفذت ضحى أوامر باهر و أخذت بيد الفتاة المرتعشة إلى السيارة و أجلستها في المقعد الخلفي  و أغلقت الباب ذهبت لأخيها لترى أصابة كتفه التي مازالت تنزف و تغرق ذراعه كان قد تحرك ليرى هوية الرجل المقتول  قالت ضحى ..” باهر “  غير منتبه لم يفعل عندما وقعت عيناها على الجثة .. شعرت بالثلج يكسوا  جسدها  و أرتعشت و جبينها يتصبب عرقا و رأسها الذي يدور   فهى لأول مرة ترى شخص  مقتولا  كان الدم يكسوا وجهه و عيناه جاحظة  ارتعش صوتها  ..”  باهر “
لم تشعر بشئ و هى تسقط بين ذراعي شقيقها الذي فزع لمرأها هكذا سب نفسه لذلك   كيف لم يتأكد أنها بعيدة عن الجثة ..” ضحى حبيبتي“
حملها إلى السيارة  عندما رأته الفتاة في الداخل يحملها قامت بفتح الباب جوارها أدخلها باهر و أجلسها على المقعد و أسند رأسها على ظهره ربت على وجنتها برقة لتفيق و لكنها لم تفعل سألته الفتاة الباكية                                      ” ماذا حدث لها “     
رد باهر بقلق ..” فقدت وعيها من الصدمة لقد رأت جثة ذلك الرجل ..اللعنة كيف لم أنتبه لمجيئها “
سمع صوت عربات الشرطة فتركها و قال للفتاة ..” أنتبهي لها رجاء لحين أتي “
هزت رأسها صامته فذهب ليقف أمام سيارة راغب الذي هبط مسرعا و هو يقول بقلق ..” ماذا حدث باهر كيف أصبت هكذا “
شرح له باهر ما حدث لينهي حديثه قائلا ..”  ضحى معي راغب و فقدت وعيها يجب أن أذهب إلى المنزل مؤكد والدي قلقان الآن لم استطع أن أجيب إتصالهم “
سأله راغب ..” و الفتاة  أين هى “
أشار إلى السيارة قائلاً .. ” مع ضحى سأخذها معي للمنزل و سأتي بها فيما بعد لسؤالها فهى أيضاً مضطربة و لن تستطيع الحديث الآن “
رد راغب ..” و أصابتك باهر أنظر إلى ملابسك غارقة في الدماء “
أجابه باهر ..” لا تقلق أنا بخير هذه إصابة بسيطة  بما مررنا به نسيت “
رد راغب بجدية ..” حسنا أذهب و حين تصل هاتفني  تريد أحد ليوصلك إن لم تستطع القيادة “
تحرك باهر راحلا ..” لا أنا بخير لا تقلق “
تركه و أنصرف يستقل سيارته و هو ينظر إلى ضحى الشاحبة  بقلق يعد نفسه لما سيلقاه في البيت على يد والده لما فعله و تعريضه لشقيقته للخطر ..

********************

صرخت إلهام بفزع حين رأت باهر يحمل ضحى الفاقدة الوعي و خلفه فتاة تبكي بحرقة ..” شاهين .. شاهين أنجدني “
خرج زوجها على صوت صراخها ليتسأل بفزع ..” ماذا حدث إلهام “
خرج جواد و يزيد خلف شاهين على صراخ إلهام  سمعوا صوت شاهين المرتعب ..” ماذا حدث  لكما باهر و ما بها شقيقتك “
أتجه إليه يزيد و جواد ليأخذون ضحى الفاقدة الوعي  و لكن باهر ناولها ليزيد قائلاً ..” أدخلها غرفتها و حاول إفاقتها  هى بخير فقط صدمة ستتجاوزها حين تفيق “
نفذ يزيد أمره  فذهبت خلفهما إلهام لتطمئن عليها .. جاء عمار للتو من الخارج ليجد هذه الفوضى فسأل باهر الملطخة ملابسه بالدماء ..” ماذا حدث لك باهر كيف أصبت هكذا “
رفع باهر يده يوقف كم الأسئلة الذي ينزل على رأسه كشلال المياه قائلاً بغضب ..” ليتوقف الجميع أنا بخير فقط أطمئن على ضحى و كل شئ سيكون بخير “
لم ينتبه أحدهم لتلك الفتاة الواقفة تتنرنح و قد أستنفدت كل طاقتها فسقطت بدورها بين ذراعي عمار الذي أنتبه لها في اللحظة الأخيرة هاتفا برعب ..” من هذه “
أستدار باهر إليه و لكن يبدوا أن دوار رأسه بدوره قد أستنفد الباقي من وعيه  فسقط على الأرض بدوي مرتفع فمن حظه السيئ لم يلحقه أحد كما الفتاة و ضحى .. صرخ شاهين برعب ..” يزيد أنجدني بني “
خرج يزيد مسرعا على صراخ أبيه ليجد باهر على الأرض و جواد يحاول رفعه  تقدم ليساعد جواد فحملاه للأريكة  و أرقداه عليها قال عمار الحائر بحمله ..” ماذا أفعل بهذه أيضاً “
أجابه جواد ..” خذها لغرفتك سأطلب الطبيب للجميع “
رد ببلاهة ..” غرفتي أنا لماذا “
نهره شاهين بغيظ .." ليس الآن أيها الأحمق “
زم عمار شفتيه و ذهب بالفتاة إلى غرفته  ليتجنب المزيد من غضب أبيه .. جلس شاهين بتهالك متمتما بعد أن أنهى جواد طلب الطبيب ..
” يبدوا أنه يوم حافل “
و كان كذلك بالفعل ...!!

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: هى و أخوتها صابرين شعبان الجزء الأول سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الثلاثاء أكتوبر 02, 2018 12:59 am

الفصل العاشر

” أخبرني ما به أرجوك دكتور هل ولدي بخير “
كان شاهين يشعر بالخوف   عندما أخبره الطبيب أنه يجب إجراء جراحة عاجلة لإستخراج الرصاصة من كتف باهر  فهو فقد على إثرها الكثير من الدماء قال الطبيب يجيبه   .. ”  لا تقلق لقد طلبت سيارة  الإسعاف و ستأتي بعد قليل و سننقله للمشفى ..“
كانت ضحى قد أفاقت من إغمائتها و طمئنت والديها عنها أنها بخير رغم شحوب وجهها .. كان محمود قد أتى بدوره و قال لوالده أنه سيذهب مع باهر إلى المشفى  فلا يقلق و هو سيطمئنهم و لكن شاهين و إلهام الجالسة جواره تبكي بحرقة  أبوا أن يظلا بالمنزل و أصر على الذهاب معه و في نهاية الأمر  قرر الجميع الذهاب معه حين أتت سيارة الإسعاف .. سألهم عمار قبل رحيلهم ..” و ماذا عن تلك الفتاة هل سنتركها وحدها في المنزل “
كان الطبيب قد طمئنهم عنها و أنها ستكون بخير و لكنها لن تستعد وعيها الآن لأنه أعطاها حقنة مهدئة فهى على عكس ضحى عندما أفاقت ظلت تبكي بهستريا فأضطر لإعطائها مهدء  .. أجابه شاهين بقسوة فهذا ليس  وقت الجدال العقيم بينهما ..” ظل معها أنت عمار لحين نطمئن على أخيك “
قال عمار بذعر .." لا أبي لا أستطيع  كيف أظل معها وحدنا لتبقى ضحى معها هذا لا يصح “
أجابته ضحى التي مازالت تبكي على شقيقها الأكبر  هى و والدتها خوفاً و قلقاً عليه ..” لا لا أستطيع عمار لا استطيع التصرف معها إن أفاقت و طلبت الرحيل كيف أمنعها.. باهر يريدها أن تظل  هنا .. و أنا أريد أن أطمئن عليه بدورى أنا من تسبب في إصابة أخي أنا لم أستمع لحديثه بالبقاء في السيارة “
قال جواد بحزم ليهدء هيسترية خطيبته  ..” حسنا عمار لتظل معها هى لن تأكلك و نحن سنعود سريعًا فقط نطمئن على باهر “
أتت سيارة الإسعاف و رحل الجميع مع باهر تاركين عمار يجلس بضيق  متمتما بغضب ..” ليتني وضعتها في غرفة محمود أو يزيد على الأقل لظل أحدهم معها “ مر الوقت بطيئا و لم يطمئنه أحد  فأتصل بضحى ليطمئن  " حبيبتي كيف الأحوال لديكم هل باهر بخير طمئنيني “
سمع صوت ضحى الهادئ ..” أجل أخي لقد خرج للتو من غرفة العمليات و هو بخير  “
سألها عمار ..” متى ستعودوا للمنزل “
سمع جوابها ..” بعد أن يستعيد وعيه  سنطمئن عليه و نرى من سيمكث معه “
زم عمار شفتيه بضيق و تمتم بخفوت ..” ها هى عدة ساعات أخرى ضائعة “
سمع صوت ضحى السائلة ..” هل قولت شئ أخي لا أسمعك بوضوح “
أجابها عمار ..” لا ضحى فقط طمئنيني أن جد شئ “
أنهى الأتصال و عاد للصمت شاعرا بالملل  أمسك بجهاز التحكم للتلفاز و أداره يقلب فيه بملل  أستقر على قناة رياضية تعرض مبارة كرة السلة  ظل يشاهد التلفاز إلى أن سمع صوت بكاء يأتي من غرفته .. علم أن تلك الفتاة أستيقظت فنهض يذهب إليها  ..طرق على باب غرفته قائلاً بضيق ..” أنت يا آنسة هل أستيقظتي هل أستطيع الدخول “
لم يسمع عمار سوى صوت بكائها فحسم أمره و دفع الباب ليدخل .. وجدها تجلس على الفراش تضم قدميها لصدرها و تبكي بحرقة .. أتجه للفراش و وقف أمامها سائلا ..” هل أنت بخير يا آنسة “
هزت الفتاة رأسها صامته و هى مازالت تبكي فسألها عمار بإهتمام ..” هل تريدين شيئاً تأكلينه أو تشربينه لحين يأتي الجميع “
هزت رأسها مرة أخرى رافضة  فقال عمار بضيق ..” هل تريدين شئ أفعله لك “
هزت رأسها نافية فقال  بلامبالاة  و هو يستدير ليتركها .. ”على راحتك أن أردتي شئ أنا بالخارج “
سمع صوتها المبحوح تقول برقة جعلت دقاته تضطرب .. ”هل أستطيع الذهاب من هنا “
نظر إليها بتفحص ..هل يا ترى تريد أن تهرب من جريمة فعلتها مؤكد ذلك و إلا لما يردها باهر أن تظل هنا  قال بجمود ” لا لا تستطيعين لحين عودة أخي من المشفى “
أخفضت عينيها تعود  للبكاء  بخفوت فشعر بالشفقة عليها فقال بهدوء .. ” ما رأيك في أن أعد لك بعض الطعام لحين يعودون مؤكد أنت جائعة “
قالت بخفوت ..” حسنا لا بأس “
رد عليها مازحا ..” حسنا أعديه لكلانا فأنا أيضاً جائع “
شحب وجهها  فقال عمار بجدية ..” فلتأتي معي نعده كلانا ما رأيك فأنا لم أعد كوب شاي من قبل لنفسي “
نهضت الفتاة بخجل و خرجت خلفه من الغرفة متجهين إلى المطبخ سألها عمار بهدوء ..” ما  إسمك “
أجابته الفتاة بصوتها الذي يشبه تغريد البلابل ..” وقار “
هتف متعجب  ..” ماذا “
زمت شفتيها بملل من تعرض لهذا من قبل عند السؤال عن إسمها فقالت تجيبه ..” وقار  عبد السلام  “
هز رأسه و قال ..” عمار شاهين “
سألته بهدوء و هى تراقبه يخرج البيض من الثلاجة  ينظر إليه  في يده بحيرة  كمن يتسأل ماذا يفعل هذا في يدي أبتسمت وقار و دنت منه تأخذه من يده و هى تقول ..” هاتها أنا سأعدها “
تنهد عمار براحة و ناولها البيض و أحضر لها مقلاة واسعة فهزت رأسها نافية ..” لا بل واحدة أصغر “
وضعت البيض على الطاولة الصغيرة و أعادت المقلاة الواسعة مكانها و أخذت أخرى صغيرة سألته و هى توقد النار ” كيف تحبه “
نظر إليها بتساؤل فقالت بصبر ..” البيض يا سيد “
مط شفتيه مجيبا بلا إهتمام ..” كما تعده أمي “
أتسعت عيني وقار بدهشة  و لم تجب فقال لها بنفاذ صبر ..،
” ماذا هناك  لما لا تقولين أنك لا تعرفين إعداده فقط “
ردت مستنكرة ..” و هل تناولته من يد أمك من قبل لأعرف كيف تعده “
رد عليها عمار بملل ..” حسنا كما تحبينه أنت “
أعدت وقار البيض و  وضعته على الطاولة و قالت و هى تشير إلى الثلاجة ..” هل تسمح لي “
أشار لها عمار أن تأخذ راحتها  ففتحتها وقار و أخرجت بعض الجبن و الزيتون و رغيفين من الخبز ..  وضعت أمامه رغيف و الآخر أمامها فقال بسخرية ..” هل أخبرك أحدهم أني أقوم بحمية أو ليس لدينا ما يكفي من الطعام هنا “
ردت عليه و هى تجلس على المقعد الصغير بدون ظهر و تبدأ في تناول الطعام  قائلة ..” لا .. بل هذا أولا لتعتني بصحتك و ثانياً حتى تعتاد على القليل ربما أتى يوم لا تجد به قوت يومك .. و حتى تشعر بمعاناة غيرك ممن لا يجد ما يطعم به نفسه “
نظر إليها عمار بدهشة و قال مستنكرا ..” ماذا  و هل على تجويع نفسي حتى أشعر بالغير  و ما دخلك بهذا على إيه حال هل أنت من سيطعمني من جيبك “
قالت وقار تجيبه بخجل ..” أسفة يبدوا أن حديثي ضايقك أنا سأنتظر بالخارج و لا تقلق لن أهرب “
نهضت وقار عن الطاولة لتخرج فأمسك عمار بيدها يمنعها فجذبتها منه بسرعة  و وجهها يشحب فقال بضيق ..” أسف أجلسي و تناولي طعامك  “
ردت وقار بهدوء ..” لقد شبعت و سأنتظرك بالخارج “
أحتد عليها عمار قائلاً بغضب ..” قولت أجلسي تناولي الطعام و لا تتصرفي كالأطفال .. هذا ما كان ينقصني “
جلست وقار و عادت للبكاء بخفوت فزفر عمار بضيق و قال
” أعتذر منك  أرجوك تناولي طعامك “
سمع صوت الباب يفتح و صوت إلهام تنادي عليه ..” عمار لقد عدنا بني أين أنت “
خرج عمار و وقار مسرعين من المطبخ  و الأول يسأل بلهفة ..
” كيف أصبح أخي هل هو بخير “
نظرت إلهام لوقار بتساؤل فقال عمار يجيب تساؤلها الغير منطوق ..” لقد كنا نتناول الطعام وقار كانت جائعة “
رفعت إلهام حاجبها بمكر  ..” حسنا “
سألها بحيرة ..” أين الآخرين “
ردت إلهام ..” أتين بعد قليل  “
قال عمار ..” و باهر كيف هو “
ردت إلهام باسمة ..” بخير و سيخرج غداً “
جلست على الأريكة و أشارت إلى وقار قائلة ..” تعالي أجلسي جواري و أخبريني كل شئ عنك “
جلست وقار جوارها قائلة ..” ماذا تريدي أن تعرفي سيدتي “
أبتسمت إلهام قائلة بهدوء ..” فلنبدء بإسمك “

**************************
قال شاهين قبل أن يترجل  من سيارة جواد بتعب و هو يتمتم بإرهاق .. ” هيا بني تعال أدخل معنا قليلاً  قبل رحيلك لمنزلك لقد أتعبناك معنا اليوم “
رد جواد  بهدوء و هو يبتسم لشاهين قائلاً ..”  شكراً لك عمي مرة ثانية لقد تأخر الوقت حمدا لله على سلامة باهر و سأتي غدا لأراه “
هبط شاهين و هو يقول لضحى .. ” لا تتأخري ضحى تصبح على خير بني “
أبتسم جواد و قال ..” والدك لماح للغاية كيف علم أني أريد الحديث معك “
سألته ضحى ..” و هل تريد قول شئ لي جواد لم لم تدخل  إذن “
رد جواد بهدوء ..” حبيبتي أنا لم أشأ أن أتحدث أمام أحد ليس أكثر فقط أردت أن أطمئن عليك  “
تنهدت براحة ظنت أنه يود الحديث معها في ما حدث أو قول شئ ينتقد به شقيقها على فعلته و لكنه لم يفعل مما أراحها ..” أنا بخير جواد لا تقلق “
أمسك بيدها و رفعها لفمه مقبلا و هو يتمتم بهمس ..” حمدا لله على ذلك ضحى إن حدث لك شئ لا أعرف ماذا كنت سأفعل حتما كنت سأموت قهرا “
رفعت يدها تصمته قائلة بخجل و قلبها يرتعد للفكرة فقط  ..” لا  تقل شئ كهذا مرة أخرى  “
قبل أصابعها التي على فمه فأحمر وجهها بشدة قالت مسرعة لتهرب من نظراته الشغوفة بها ..” أنا سأذهب حتى لا يقلق أبي تصبح على خير “
رد باسما و تركها تهرب منه كما تريد ..” و أنت بخير حبيبتي أراك غداً “
دلفت إلى المنزل فأنطلق جواد بسيارته  و داخله بركان ثائر مما سمعه من فمها و كم كانت قريبة من الخطر اليوم .

********************
يتطلع إلى السقف بشرود واضعا يده تحت رأسه فبعد أن عادا و علما ما حكاية تلك الفتاة وقار أعدت لهم إلهام الطعام ليتناوله الجميع  بصمت كان يزيد قد ظل مع باهر في المشفى ليطمئن عليه و يطمئنهم من وقت لآخر بالهاتف .. أخذت ضحى وقار لتنام معها في غرفتها  حتى لا تبقى وحيدة و تشعر بالقلق من وجودها في مكان غريب .. جلست إلهام جواره  بعد  أن أنهت  تنظيف المطبخ و إعادة كل شئ كما كان  سألته بقلق ..” ما بك شاهين في ماذا أنت شارد “
رد و هو مازال على وضعه ..” في باهر إلهام “
ردت و قد عادت عيناها تترقرق بالدموع ..” ما به باهر لقد أصبح بخير شاهين  لم القلق إذن “
قال شاهين بحزن ..”  لقد كاد يضيع منا إلهام  لقد كدنا نخسره و شقيقته أيضاً “
أجابته إلهام ..” لقد كان  يحميها لذلك أصيب هو و لكنهما كلاكهما  بخير الآن “
قال شاهين بألم ..” كيف لا أقلق ..؟؟  هل تعلمين أنا لم أر باهر و هو ينزف لم أر دمه المغرق قميصه .. كل ما رأيته هو ضحى بين ذراعيه فاقدة للوعي  ذعرت من أجلها رغم أنه هو الأحق بذعري و قلقي عليه  أي أب أنا إلهام   هل أفرق بين أولادي إلهام أخبريني فأنا أكاد أجن هل ترى أني أحب أحدهم أكثر من الآخر  أخبريني أنت ترين ذلك أكثر مني  “
أمسكت إلهام بيده و هى تبكي بحزن قائلة بثقة و تأكيد  ..”  قسما بالله  لا تفعل ذلك شاهين  منذ رزقنا الله بهم و لم أرك تفرق بينهم ..  لا تظن أن تذمرك منهم و نهرك لهم هذا يقلل من حبك لهم ..بل هو يؤكد على حبك هذا و خوفك عليهم و تمنى الأفضل لهم و لا تظن أنهم لا يعلمون ذلك بل يعلمونه جيداً ..إياك .. إياك شاهين أن تضع هذه الأفكار في رأسك أو تشعر بالذنب  أنا أيضاً مثلك عندما رأيتهم لم أرى غير ضحى الفاقدة الوعي بين ذراعيه هل تعلم لماذا .. لأنها الشخص الضعيف بينهم  لذلك قلقت عليها و لم أقلق على باهر هل تعلم لماذا لأن ولدي قوي شاهين ولدي رجل قوى و يتحمل ما لا يتحمله أحد غيره .. أنا أنجبت رجال شاهين أولادي رجال “
أعتدل شاهين و ضمها مهدئا ..” حسنا حبيبتي لا تبكي .. أنا أسف لأني تحدثت معك عن هذا أنا فقط  شعرت بالذعر من أن أكون مقصر في حق أولادي دون أن أنتبه للأمر أنت مرآتي إلهام تظهرين لي عيوبي قبل مميزاتي “
هزت رأسها على صدره قائلة ..” أعلم ذلك شاهين  أنا أيضاً أردت أن أخرج هذا الضيق في صدري بأن أخبرك أني أيضاً شعرت بالتقصير تجاه باهر اليوم  يبدوا أن كلانا شعر بذلك في الوقت ذاته و لكني أخبرك و أؤكد لك أن هذا لا ينقص من حبنا لأولادنا على حد سواء “
رد شاهين قائلاً   ..”  أعلم ذلك حبيبتي و الآن لتخبريني عن تلك الفتاة وقار و ما هى حكايتها “

********************
” لن أتي لا أستطيع سند لقد حدثت أمور كثيرة بالأمس لا أستطيع قولها لك على الهاتف “
كانت ضحى توضح لسند  المتذمرة  سبب عدم حضورها اليوم للجامعة  سألتها سند .. ” ما الأمر ضحى هل حدث شئ بين جواد و أخيك بالأمس عندما ذهبتي “
أجابتها ضحى نافية و قد عادت الدموع تهطل من عينيها ..” لا  حبيبتي لم يحدث شئ “
ضاق صدر سند بتكتم ضحى فسألتها و هى تسمع صوت شهقاتها الخافت ..” ضحى لما تبكين هل العم شاهين و والدتك بخير “
تحشرج صوت ضحى و قالت بحزن ..” سأخبرك غداً سند “
طرقت وقار الباب و دلفت قائلة ..” لقد أتى أخيك من المشفى و يريد أن يراك ضحى “
أجابتها ضحى متمتمة ..” حسنا وقار أنا أتيه “
خرجت وقار فسألتها سند بقلق ..” من منهم كان في المشفى ضحى أخبريني و من وقار هذه  “
ردت ضحى بحزن ..” أنه باهر سند لقد أصيب أمس في كتفه و كنا في المشفى سأخبرك غداً بكل شئ و الآن سأذهب لأراه “
قبل أن تغلق الهاتف سألتها سند بذعر كادت تثقب أذنها من حدة صوتها ” أخبريني فقط هل هو بخير “
أبتسمت ضحى بحزن لتأكدها  من مشاعر صديقتها تجاه شقيقها ..”أجل سند بخير أطمئني أراك غداً “
أغلقت الهاتف و خرجت لترى أخيها .. كان يجلس على الأريكة و والدته و والده يجلسان جواره  كان مازال وجهه شاحب و مظاهر الإرهاق بادية عليه .. لمعت عيناها بالدموع  و ظلت واقفة بصمت عندما رأها أشار بيده لتقترب منه ..نفذت ضحى أمره جلست أمامه على الأرض لجلوس والديها جواره قال باهر بحزن و هو يمر بيده على خصلاتها الشقراء ..” أنا أسف حبيبتي لتعرضك لما حدث بالأمس هل أنت بخير الآن “
هزت رأسها بعنف مؤكدة و عيناها تغرق وجنتيها ..” أجل أخي أنا بخير أنا الأسفة لعدم طاعتي لك بالبقاء في السيارة كما أمرتني أنا من عرضك لذلك أسفة “
كانت إلهام تبكي بدورها و شاهين ينظر إليهم بحزن  عندما قال باهر مازحا ..” أنت غبية  أنا أفديك بحياتي كلها أنت لست شقيقتي الصغرة فقط بل أنت إبنتي أيضاً  أنا أول من حملك على يديه من أخواتك أنا أول من رأى لونك عيناك  هذه و علمت أنها مثل أمي أنا أول من بللت ملابسه  “
ضحكت ضحى فأردف باهر ..” إياك أن تعتذري لشئ لم تفعلينه  أبداً “
ضمته ضحى باكية و هى تتمتم بخفوت ..” حمدا لله على سلامتك أخي حمدا لله على سلامتك “
سألها باهر مازحا ..” أين هو ماسك الطبشور خاصتك لم يأتي ليراني “
ضحكت ضحى بمرح قائلة ..” سيأتي ليراك حين ينهي عمله هو أخبرني بذلك “
قال باهر بمرح ..” حسنا أعلمي أنه لا حجة لتأجيل عقد قرانكم نهاية هذا الأسبوع كما أتفق مع أبي “
أبتسمت ضحى بفرح ..” حسنا أخي أخبره بذلك حين يأتي ..و الآن أنهض معي لتستريح قليلاً في غرفتك “
نهض معها باهر فهو حقا يشعر بالتعب ..بعد ذهابهم لغرفته قال شاهين براحة ..” حمدا لله على كل شيء “
نظر حوله متسائلا ..” أين محمود  لم أره منذ الصباح  هذا الوغد يعلم أن أخيه مريض و ذهب إلى العمل منذ الصباح الباكر و لم يعد للأن “
أنفجرت إلهام ضاحكة بمرح وقالت بصوت ممطوط ..” شاهيييين  “
رد عليها غاضبا ..” ماذا أنا أسأل فقط عنه أخشى أن يأتي لنا بمصيبة بدوره  “
ربتت على قدمه ..” أطمئن أنه العاقل الوحيد بينهم كما تقول دوماً “
تمتم  شاهين  بخفوت ..” يا خوفي من هذا العاقل “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى