روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

من أجلك جميلتي الجزء الثالث من سلسلة قطعة من القلب

صفحة 1 من اصل 3 1, 2, 3  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

من أجلك جميلتي الجزء الثالث من سلسلة قطعة من القلب

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 5:13 am

غرتني بجيش من محاسن وجهها
فعبى لها طرفي ليدفع عن قلبي
فلما إلتقى الجيشان أقبل طرفها
يريد إغتصاب القلب قسراً على الحرب
و لما تجارحنا بأسياف لحظنا
جعلت فؤادي في يديها على العضب

avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 379
نقاط : 421
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أجلك جميلتي الجزء الثالث من سلسلة قطعة من القلب

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 5:15 am

تمهيد
💕💕

" أريد أن أراها "
كان فريد يقف أمام محمود ملامحه جامدة تخفي ما يعتمل داخل صدره من عواصف و براكين ثائرة تكاد توقف أنفاسه عن الخروج من صدره من شدة ثورتها .. نهض محمود بإنكسار من على مقعده قائلاً لفريد بحزن يثنيه عن ما يريده .. " لما لا تتركها الآن فريد فهى مازالت متألمة لما حدث أتركها تتخطى ذلك و بعدها .."
قاطعه فريد بقوة و حزم .." عمي محمود أنا لن أدعها تتخطى ذلك وحدها يجب أن تعلم أني هنا من أجلها و جوارها و لن أتخلى عنها أو أتركها بعد ما حدث .. أريد أن أحارب مخاوفها معها ..أريدها قوية لا منكسرة ..رافعة الرأس لامنكسة إياه لشئ ليس خطأها .. أنا لست جبانا عمي لأضع كل شئ خلف ظهرى .. أو أضع رأسي تحت الرمال مثل النعام و أكمل حياتي بشكل عادي و كأن شئ لم يكن ..لا قسما بربي لأعيد لها حقها ممن فعل بها هذا لن يغمض لي جفن إلا و أنا أوقفها أمام من فعل هذا لتقتص منه بيديها و ليس بالقانون فقط .."
تنهد محمود و عاد للجلوس بتهالك و كأن قدميه ما عادت تتحمل وزنه بجسده الضئيل الذي هرم في هذه الأيام أكثر من عمره كله الذي قارب الستون .. قال بألم .." لا أريد لإبنتي أن تستمر آلامها بالتجدد كلما برئت بني "
أجابه فريد بحزم و ثقة في حديثه .." لن تبرء إلا بأخذ حقها و لن تأخذه إلا بيدها بعد القانون و هذا وعد مني لك "
قال محمود بحزن .." أذهب إليها في غرفتها هى لا تخرج منها منذ عادت من المشفى "
نهض ياسين الجالس بصمت طوال هذا الوقت يتجه إلى باب الغرفة أمام فريد قائلاً .." تعال فريد سأوصلك إليها "
خرج كلاهما تاركين محمود يحاول أن يتماسك و ألا يضعف مقاوما دموعه حتى لا تسقط و تغرق وجهه مظهره هذا الضعف الذي يريد إخفائه عن الجميع لما حدث لإبنته يكفيه إنهيار والدتها و شقيقتها لما حدث .. طرق ياسين الباب بهدوء حتى لا يفزع شقيقته فهى باتت ترتعب من كل شئ ..دخل إلى الغرفة ليجدها كما هى على الفراش أشار لفريد بالدخول ليدخل هذا الأخير فتركه ياسين و خرج تاركا الباب مفتوحا ..تقدم فريد إليها ليجدها مكورة على فراشها شاردة فيما لا يعلمه حتى أنها لم تشعر بدخوله و ياسين ..كانت أثار جروح يديها و قدميها ظاهرة و وجهها مازال متورم بكدماته السوداء و الزرقاء و الخضراء ..جلس جوارها على الفراش فأنكمشت على نفسها أكثر و أرتعاش جسدها الذي لم يخفى عن عينيه ..فقال بقوة و حزم ..
" جميلة أنهضي "
لم تستجب لحديثه بل ذاد أنكماشها و أبعدت جسدها عنه مما جعله يتألم لمرأها هكذا فأعاد بحزم و حدة .." جميلة قولت أنهضي "
و رغم ألمها و رغبتها بالإختفاء بل الموت إلا أن صوته كان يتغلغل في مسامها ليدفع بالقوة في عروقها لتجري مع دمائها ..كان صوته يرسل لعقلها أشارات تجبره على التنفيذ يخبرها ألا تضعف ..حاولت أن تعتدل فلم تستطع و كأنها مكبلة و عقلها يحارب لتقوى إرادتها ..سمعت صوت فريد مرة أخرى يعطيها دفعة أخرى لتتغلب على ضعفها و هو يردد بحزم أمر .." أنهضي جميلة "
أستندت على راحتي يدها بتهالك لتجلس بتعب و عيناها تهرب من الإلتقاء بعينيه ..تراجعت للخلف و أستندت على ظهر السرير ناظرة إلى الا شئ ..مد يده ليمسك بوجهها بين أصابعه فأنتفضت و هى تبتعد عنه تلتصق أكثر بالسرير و تجذب وجهها بعيداً عن يده بعنف ..و لكنه أمسك به بقوة قائلاً بأمر .." أنظري إلي جميلة "
لم تتراجع عن جذب وجهها بعيداً عن يده و لكنه ظل متمسكا به بقوة و هو يكرر بأمر .." أنظري إلي جميلة "
أستسلمت لأمره و هو يأمرها بكل هذه الثقة الواثقة من التنفيذ ..
التقت عيناها المعذبة بعينه العاشقة ينظران لبعضهما بصمت لبضع ثوان تحكي عما يدور داخل كل منهم فقال لها بتأكيد .." أحبك "
أنتفض جسدها و التمعت عيناها بالدموع ليعود و يكرر بثقة و تأكيد ..
" أحبك كوني واثقة من ذلك .. " أكمل ببطء لتستوعب ما يخبرها به قائلاً .. " أنت حبيبتي .. أنت خطيبتي ..أنت زوجتي .. أحبك و لا أحد غيرك ..مهما حدث و مهما سيحدث هل تسمعين "
أمسك بيدها ليضع راحتها على قلبه قائلاً بقوة .." أحبك جميلتي هذه هى دقاتي تخبرك بمدى عشقي لك "
أنزلت يدها من على قلبه لترفع كلتا يديها تخفي وجهها بين راحتيها و ظلت تصرخ بعذاب لتطفئ به ما يعتمل داخلها من حريق ..مما جعل والديها و شقيقيها يهجمون على الغرفة بفزع ينظرون إليها بذهول و ألم شدها فريد ليحتويها بين ذراعيه بقوة قائلاً بأمر .." أصرخي جميلة أصرخي و أخرجي كل ما بداخلك أصرخي و أعلني عن ألمك أعلني عن رحيله أخرجيه مع صراخك حتى لا يبقى منه شئ في نفسك .."
كان جسدها ينتفض بين ذراعيه و صوتها قد بح من صراخها و والديها و شقيقيها ينظرون لما يحدث بذهول حتى صمتت و سكنت بين ذراعي فريد ليعلم أنها لم تعد واعية ..أعادها لتستلقي على الفراش نظر لوجهها المتعرق و عينيها المغلقة التي مازالت دموعها تنزل مخترقة جفنيها المغلقين .. لأمس خصلاتها برفق قائلاً بثقة لعائلتها الواقفة خلفه .." ستكون بخير .. جميلتي ستكون بخير "

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

من أجلك جميلتي 🌼

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 379
نقاط : 421
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أجلك جميلتي الجزء الثالث من سلسلة قطعة من القلب

مُساهمة  Admin في الأحد أكتوبر 21, 2018 10:15 pm

avatar
Admin
Admin
Admin

المساهمات : 5
نقاط : 8
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 25/03/2018
العمر : 22
الموقع : https://www.facebook.com/groups/rawae3rewayat/

http://raw2e3.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أجلك جميلتي الجزء الثالث من سلسلة قطعة من القلب

مُساهمة  صابرين شعبان في السبت أكتوبر 27, 2018 3:43 am

@Admin كتب:
شكراً حبيبتي 🌹🌹

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 379
نقاط : 421
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أجلك جميلتي الجزء الثالث من سلسلة قطعة من القلب

مُساهمة  صابرين شعبان في السبت أكتوبر 27, 2018 3:46 am

الفصل الأول
💕💕💕💕

"جميلة لا أريدك أن تبالغي في ملابسك حبيبتي أنت لم تعودي صغيرة على ذلك " قالتها سناء و هى ترى إبنتها التي شبت بين ليلة وضحاها و ذهبت إلى الجامعة نازعة عنها زيها المدرسي و ترتدي ما تريده و رغم تنبيه والدها و شقيقتها أنها لم تستمع ..رغم أن ملابسها تعد محتشمة بالنسبة لما ترتدية الفتيات هذه الأيام إلا أن والديها دوماً ما يخبرانها أن تكون مثل شقيقتها نجمة و ترتدي أثواب طويلة و مغلقة حتى لا تكشف عن جسدها لكل ذو النفوس الضعيفة فنجمة قد عانت منهم الكثير رغم أحتشام ملابسها المفرط و لكن سناء تعلم أن إبنتيها جميلتين دون حتى محاولة إظهار ذلك فهما تتشابهان في الشعر الطويل و البشرة المشرئبة بحمرة و لهنا ينتهى التشابة فجميلة عينيها واسعة بلون البندق برموشها الطويلة و فمها الواسع قليلاً بشفاهه الممتلئة الوردية أنفها مستقيم وجبينها عريض تداريه بغرتها الناعمة التي تلامس رموشها و تهتز كلما أغلقت عينيها و فتحتها .. و خصلاتها المنسدلة على ظهرها بحرية من أسباب ضيق سناء أيضاً فهو يتخطى مؤخرتها فهو يجعلها فاتنة للغاية .. أشارت جميلة لثوبها قائلة بإستنكار " ما بها ملابسي أمي أنت كما تري هو ثوب طويل و محتشم "
أجابتها سناء بضيق .." و لكنه يظهر نصف ذراعك و قدميك أين هذا الإحتشام "
ضحكت جميلة بمرح .." أمي هو لا يظهر غير أنشين من ذراعي و ثلاثة من ساقي أين هو النصف الذي تقولين عنه "
ردت سناء بتذمر .." و لما حبيبتي تظهرينهم من الأساس سواء أنشا أو نصف ألا يكفي شعرك المسدل هذا لما لا تعقصينه في ضفيرة كما كانت تفعل نجمة أنه وحده يغري الرجال "
أجابت جميلة بخبث و على شفتيها أبتسامة مرحة .." لما لا تقولين أنك تغارين من شعري و لذلك لا تريديني أن أتركه مسدلا سيدة سناء "
ردت سناء مستنكرة .." أغار ..و من من ورثته جميلة الجميلات أليس مني أنا "
أشارت سناء لعقدة شعرها الكبيرة و التي يتخللها بعض الخصلات البيضاء و رغم ذلك مازالت تحتفظ بكثافته و نعومته "
زمجرت جميلة قائلة بحنق .." أمي لا تقولي لي ..."
أكملت سناء تغيظها .." جميلة الجميلات أخبريني لماذا تكرهين أن يقولها لك أحدهم و سأكف عنها .. أخبريني حتى يرتاح عقلي أم أنك تكرهين أن يدللك أحدهم فقط.. لما أنت معقدة من الأمر ..ماذا ستفعلين مع زوجك عندما يأتي و يريد أن يدللك كما يفعل طِراد مع نجمة هل ستظلين على قولك هذا "
أجابتها جميلة بغضب .." أنا لن أتزوج أبداً أمي أريحي نفسك "
قالت سناء بمكر .." هل تقولين أنك ترفضين ذلك الخاطب الذي حادث والدك منذ يومين و ينتظر الرد منه "
سألتها جميلة بقلق و قد أرتسم الضيق على وجهها .. " من هذا الخاطب ..لم يخبرني أبي عنه شئ "
أمسكت بيد سناء في رجاء و هى تكمل .." أمي أرجوكي أخبريه أني لا أريد الأرتباط بأحد الآن .. أنا مازالت في السنة الأولى فقط من الجامعة أنا حتى لم أبلغ العشرين بل لم أكمل التاسعة عشر "
كانت سناء فقط تلاعبها فهى تعلم أن محمود رفض ذلك الشاب و أخبره أنها تدرس فهو لا يريد أن يكرر ما حدث مع نجمة التي أنهت دراستها بأعجوبة في الخمس سنوات الماضية ما بين حمل و إنجاب فلم تستطع أن تداوم في الجامعة و أنهت دراستها من المنزل و تخرجت بتقدير مقبول ..قالت سناء بجدية .." حسنا سأخبره و لكن بشرط "
سألتها جميلة بلهفة .." ما هو أمي أخبريني و سأنفذ "
رد سناء بحزم .." ليوافق يجب أن تعدلي من ملابسك تعلمين أنه عندما يراكي هكذا يتضايق و إن يأس من إلتزامك بملابسك سيوافق على ذلك الخاطب الذي أتى حتى يطمئن عليك و لكن إن وجدك و قد أطعتي حديثه و إلتزمتي وقتها أستطيع إقناعه بالعدول عن ذلك أنت تعلمين أن والدك لا يحب إجبار أحدكم على شئ و لكن إن وجد أنه يصعب السيطرة عليك سيلقي بمسئوليتك على أحدهم هل تريدين ذلك حبيبتي "
هزت جميلة رأسها نافية و قالت بتأكيد .." حسنا سأفعل أمي ما تريدينه و لكن أرجوكي لا خطبة الأن إلى أن أنهي دراستي "
هزت سناء رأسها و قالت .." حسنا سأتحدث معه و الأن أذهبي لتبديل هذا الثوب بأخر محتشم قبل خروجك و لا تنسي شعرك "
زفرت جميلة بضيق و أستدارت لتعود لغرفتها لتنفذ أمر والدتها قائلة ..
" حاضر أمي عُلم و سينفذ "

******************
تسللا لغرفته بهدوء و هم يمسكون بيدهم علبة الثقاب التي سرقوها من والدتهم المنشغلة بشقيقاتهم ..أشار رضوان علامة الأطمئنان فتقدم ماهر من الفراش ليزيح الغطاء عن قدمه و أخرج مجدي عود الثقاب من العلبة و وضعه برفق بين أصابع قدميه فأشار له رضوان أن ضع واحدا آخر فنفذ مجدي و على وجهه ترتسم أبتسامة ذئب أخرج ثلاثة أعواد أخرى و وضعها مع الأول بين أصابعه برفق ..تسمرا لثوان عندما أعتدل في نومه و أدخل قدمه تحت الغطاء ..عقد الثلاثة حاجبهم غيظا فيبدوا أن ما سيفعلونه قد فشل .. تحرك رضوان بحزم و أتجه ليرفع الغطاء مرة أخرى بهدوء فوجد أن أعواد الثقاب مازالت بين أصابعه فأبتسم براحة و أشار لمجدي أن يكمل .. فأخرج هذا الأخير عود الثقاب من العلبة و أشعله و أنتظر حتى لا ينطفئ ثم قربه للأخرين بين أصابعه و أشعلهم ما أن رأي الأولاد النار تشتعل حتى خرجوا ركضا من الغرفة ليفتحوا باب الشقة و يهبطون بسرعة لشقة جدهم على صوت صراخ فريد المتألم الذي أنتفض ما أن وصلت النار لجلده أخرج أعواد الثقاب من بين أصابعه بهستريا و هو ينفخ بفزغ غير مستوعب ما يحدث غير الألم الذي شعر به .. أبعد الثقاب المنطفئة عن قدمه ليجد جلده و قد أحترق فنهض مسرعا للخارج يصرخ .." أيها الأوغاد الصغار أيها الملاعين ألم يكفي ما يفعله أبوكم المجنون في حياتنا ..أين أنتم قسما بربي لن أترككم و سأعيد تربيتكم ..أين ذهبتم ..أين ..أين "
كان يبحث عنهم في جميع الغرف بهستريا عندما فتح الغرفة على عتاب التي كانت تطعم بناتها الثلاث و فجر المضجع على الفراش بجانبها يمسك بزجاجة الحليب للثالثة أتجه إلى الفراش لينحني و ينظر إلى الأسفل و فجر يقول بغضب شديد .." أيها الوغد هل هذه حظيره لتدخل هكذا بدون طرق الباب أفترض كنت و زوجتي في وضع غير محتشم "
صرخ به فريد قائلاً .." أصمت ..فقط أصمت اللعنة عليك أين هم وحوشك الصغار قسما سأعلقهم في سقف الغرفة أنظرا ماذا فعلا بي هؤلاء الأوغاد "
أشار إلى أصابعه المحترقة فقالت عتاب بيأس فهى قد سئمت من شقاوة أولادها لا تعرف لمن شياطين هكذا .." من أين أتوا بالثقاب لقد رفعته في أعلى الرفع كيف وصلوا إليه "
صرخ بهم فريد مغتاظا من برودهم .." هل هذا ما يهمك أنت و زوجك المجنون كيف وصلوا إليه و كيف أدخل بدون طرق الباب و لا تهتمان أنهم كادوا يحرقوني و أنا نائم "
قال فجر بتذمر .." و لكنك لم تحترق و ها أنت تقف كالثور الهائج تريد ذبح أطفالي الأبرياء لسبب بسيط لا يستحق كل هذه الجلبة منك "
نظر إليه فريد بغضب مرددا كالبغبغاء .." سبب بسيط .. سبب بسيط .. كادو يحرقوني و يحرقون البيت و تقول سبب بسيط حسنا أنظر ما سأفعل بهم و قل سبب بسيط أيضاً "
خرج فريد من الغرفة غاضبا فهتفت عتاب بفجر.. " أنهض خلفه لترى ما سيفعل معهم فهو غاضب و لا يرى أمامه ليعطي أحدهم كفا يلصقه بالحائط "
رد فجر بلامبالاة .." لا تخشي شيئاً لن يفعل ليجدهم أولا "
أنتهت الصغيرة من تناول الحليب و قد غفت فنظر إلى الأخريتين و اللتين تغمضان عينيهم و تعودان لتفتحاهم مقاومتين النعاس الذي ما لبث أن تغلب عليهن أبتسم فجر قائلاً بحنان .." لقد غفوا معا كعادتهم يفيقون معا و يغفون معا "
أجابته عتاب باسمة .." هذا من رحمة ربي بي حتى لا أقضي يومي في التنقل بينهن "
زحف على الفراش ليقترب منها يقبل عنقها بقوة قائلاً .." أشتقت إليك متوحشتي "
أبعدت عتاب وجهه عن عنقها قائلة .." أنسى ذلك لن أضيع وقت راحتى من فتياتك بتدليلك سيد فجر رضوان "
عاد ليضع وجهه في عنقها ليدفنه بقوة فينحنى عنقها جانباً و هو يقول بإغواء .." لما لا تتركيني أدللك أنا حتى لا تتعبين "
ردت عتاب بحزم .." قلت لا البيت مليئ بالأولاد اليوم وقتا أخر "
قال برجاء .." تعالي نصعد لشقتنا "
هزت رأسها فتنهد بضيق و قال مستسلما .." حسنا حبيبتي لا بأس و لكن فقط قبلة تصبرني على بعادك "
تنهدت عتاب بيأس ..منذ قليل كانت تتسأل لمن الأولاد شياطين و كبيرهم يجلس جوارها التفتت إليه قائلة .." ستظل دوماً على جنونك و لا إصلاح لك سيد .." قاطعها عندما أطبق على فمها بقوة يقبلها بنهم لتغرق معه كعادتها دوماً و تسايره في جنونه ظلا هكذا لبعض الوقت إلى أن أبتعدا منتفضين و هم يستمعون لصراخ الأولاد في الخارج .. تحرك كلاهما ركضا ليروا ماذا يحدث فتحت باب غرفتهم على دخول فريد لغرفته و هو يحمل ثلاثتهم بين ذراعيه في حزمة واحدة أسرع كلاهما خلفه و عتاب تهتف به ..." فريد أترك الأولاد و سأجعلهم يعتذرون لك "
أغلق فريد باب الغرفة قبل أن يصلوا إليه و قال من خلف الباب ..و هم يستمعون للمفتاح يدور به ليغلقه مانعا إياهم من الولوج خلفه ..
" لما خائفة أنت و زوجك أنه أمر بسيط سأفعل بهم ما فعلوه بي فقط لا تقلقا أنه أمر بسيط .. تسمعان أمر بسيط "
طرق فجر الباب بغضب و هو يستمع لصوت صراخ الأولاد قائلاً بغضب
" أفتح الباب أيها الوغد أرفع يدك عنهم "
رد فريد غاضبا .." أرفع يدي فقط أنت ستحتاج رفع قدمي أيضاً عن رقابهم "
طرقت عتاب الباب مع فجر قائلة بلين .." حبيبي فريد أنا أسفة أنا ساؤدبهم على فعلتهم تلك فقط أتركهم "
قال فريد ساخرا .." ستؤدبيهم على ماذا على إثارتهم الفوضى في غرفتي و أنا غير موجود .. و لا قص سراويلي الداخلية بالمقص و نثرهم على الفراش لأراهم و أتحسر عليهم .. و لا على سرقة نقود من جيبي ليشترو بها حلوى .. و لا على حرق أصابعي الأن على ماذا ستؤدبيهم أولا فقط أخبريني "
نظرت عتاب لفجر بغضب قائلة .." لم يخبرني أحد عن سرقة نقودك فريد لم لم تخبرني عن ذلك و كيف تركتهم ينجون بفعلتهم "
أجابها فريد ساخرا .." هذا أغضبك و باقي الأفعال لم تغضبك أن أولادك شياطين صغار يا أختي و إن تركتهم دون عقاب الآن لن تسيطري عليهم فيما بعد و ستخرجين للمجتمع مجرمين عتاد في الإجرام "
رد فجر غاضبا و هو يدفع بالباب .. " أفتح الباب فريد نحن لسنا في قاعة المحكمة هنا لتقوم بالمرافعة عن طرق التربية لأولادي الصغار هم مازالوا صغار فريد يحتاجون فقط للتوجيه و ليس للعقاب "
رد فريد بحزم .." بل و يحتاجون للعقاب حتى يعلموا أن كما تدين تدان هذا ما علمتنا إياه زوجتك المصون "
أنفعل فجر بغضب و دفع الباب بكتفه فكسر القفل ليجد فريد جالس على الفراش و الأولاد يصرخون و هم جالسين بجواره على الفراش و في يدهم قطع الحلوي يأكلون منها من بين صراخهم نظر إليه فجر بغضب و هجم عليه يلكمه في وجهه قائلاً بغضب و عتاب تضحك بهستريا حتى لم تستطع السيطرة على دموعها .." أيها الوغد الحقير كنت تتلاعب بنا طوال هذا الوقت و بأعصابنا "
نحى فريد وجهه عن يد فجر التي أرططمت بالسرير و قال ساخرا ..
" أتلاعب بأعصابكم هذا لا شئ مما تفعلونه بحياتي أنت و أولادك الشياطين و زوجتك التي لم تعد تعرف أمامها من خلفها من الأخريات الذين أكملوا على قلب حياتنا رأسا على عقب و بعد أن كانت هادئة بنسبة صفر في المائة أصبح الصفر لا وجود له أيضاً لتتحول حياتنا اليومية لجنون متواصل منكم أنت الثمانية "
قالت عتاب عاتبة .." نحن فريد ألم تعد تطيق جلوسنا معكم "
رفع يديه يضمهما في حركة توسل .. قائلاً بسخرية .." من قال هذا يا أختي أنا لم أعد أطيقكم لا بل أنا أتوسل إليكم أن ترحلوا من هنا و تصعدوا لشقتكم أصعدوا لفوق بجيشكم هذا أصعدوووووا "
ضربه فجر على رأسه بغضب و هو يرى دموع عتاب تهطل قائلاً بغضب " أنظر الآن لقد جعلتها تبكي و ضايقتها أيها الوغد و ستصدق كلامك "
رد فريد حانقا .." يا لبرودك يا أخي و أنت ألم يضايقك حديثي و تصدقه أنت أيضاً أنا أطالب بالجلاء منكم كيف تريدني أن أخبركم بأي طريقة مقنعة لتصدقوا "
خرجت عتاب باكية من الغرفة و فجر ينظر إليه بغيظ قائلاً .." عقابا لك أيها الوغد سأخذها شقتي لأصالحها و أنت أنتبه لجيشنا الصغير و إلا قسما أعلنا عليك الحرب و حولنا حياتك جحيم "
خرج فجر خلف عتاب ..فأستلقى فريد على الفراش يزفر بحنق ينظر إلى الأولاد الذين يتناولون الحلوى بعد أن أطمئنا أن خالهم لن يضربهم بعد تنفيذ كلامه و الصراخ بقوة كما أمرهم ..قال فريد بغضب .." أكثر من ما هى أنت تمزح .. أبقوا لي قطعة أيها المتوحشون الجوعى "
أعطاه ماهر قطعة دسها في فمه بيده المتسخة فأخذها فريد يلوكها ببطء و هو يتمتم .." لقد أصبحت أمكما حساسة للغاية بعد مجيئ شقيقاتكم لماذا يا ترى رغم أنها متزوجة من رجل عديم الأحساس "
لم يجبه أحدهم و أستمرو بتناول الحلوى فأستدار على جانبه يتثأب و هو يقول .." سأغفو قليلاً لحين موعد لقاء جميلتي التي تهون على العيش معكم"

***************
" صفوة أنا هنا " هتف بها فريد لصفوة التي كانت تقف مع جميلة أمام باب الخروج من الجامعة أتجهت إليه تاركة وراءها جميلة تقف مع زميلة أخرى لهم قائلة بخبث و هى ترى عيناه مسمرة على جميلة الغير منتبهه لنظراته أو أنها و لكنها لا تظهر ذلك .." ألم أخبرك ألا تأتي فريد و أنا سأعود وحدي بعد إنتهاء الدراسة لليوم "
أجابها و عيناه مرتكزة على جميلة .." لقد كنت أمر من هنا فقولت أتي و أخذك في طريقي "
قالت باسمة بمكر .." حسنا سأودع جميلة و أتي "
قال بلهفة قبل أن تذهب .." لما لا تخبريها أن تأتي معنا لأوصلها في طريقي العم محمود لن يمانع ذلك "
قالت صفوة بصوت ممطوط .." حسنااااااً سأخبرها و أرى رأيها "
ذهبت صفوة لجميلة تميل على أذنها هامسة فأحمرت هذه الأخيرة و هى تهز رأسها رافضة ليتمتم فريد بشوق .." تدللي جميلتي و لكن في النهاية ستكونين لي "
عادت صفوة إليه قائلة بإستسلام .." لم توافق ستذهب لشقيقتها و سيأتي زوجها ليأخذها بعد قليل "
تنهد فريد بخسارة قائلاً .." حسنا أذهبي و أخبريها ألا تنتظر خارج الجامعة حتى لا يضايقها أحد "
عادت صفوة إليها مرة أخرى لتخبرها ما قاله فريد لتهز رأسها رافضة مرة أخرى فعادت صفوة قائلة بتذمر .." تقول لك ليس لك شأن بها "
شعر فريد بالغضب فقال لصفوة .." حبيبتي أذهبي إليها و أخبريها أن لم تستمع لحديثي سأهاتف العم محمود بأني رأيت أحدهم يضايقها أمام الجامعة و أخبره أني سأقوم بإيصالها معك كل يوم و هو لن يمانع خوفاً عليها طبعاً "
ذهبت صفوة غاضبة من كلاهما و هما يتقازفونها بينهم فهمست في أذنها ليرى فريد جميلة جسدها يتصلب بغضب و وجهها يشحب لتحادث صفوة بحدة رأها في حركة يدها و شفتيها الوردية عادت صفوة تضع يديها في خصرها تقول بغضب .." تقول لك أيها الكاذب كف عن حشر أنفك في ما يخصها "
ضحك فريد بخفوت و قال لصفوة التي تكاد تنفجر غيظا .." أصعدي للسيارة صفوة و أنا سأنتظر لحين وصول طِراد "
نفذت صفوة أمره و صعدت للسيارة تجلس بتململ و هى تسب كلاهما و اليوم الذي دخلت نفس الجامعة مع جميلة .. فهذان الإثنان كلما تقابلا تشتعل الشرارات بينهم و عداء يطغى على اللقاء ..أستند فريد على مقدمة سيارته الأجرة التي قد أشتراها منذ سنوات و يعمل عليها بعض الأحيان بعد أن أستاجر شقة ليفتتحها مكتبا له .. أخرج هاتفه من جيبه و عيناه مسلطة على تفاصيلها و رفعه لأذنه و كأنه يتحدث و كأنها شعرت بمراقبته لها فالتفتت تنظر إليه لتقع عيناها على الهاتف على أذنه و شفاهه تتحرك ..عقدت حاجبيها بغضب و ألقت عليه نظرة عدائيه متوعده قبل أن تترك زميلتها و تسرع داخل حرم الجامعة مرة أخرى ..ما أن رأها فريد تسرع هكذا حتى أنفجر ضاحكا ظل واقفا لدقيقة قبل أن يلتف حول السيارة يصعد جوار صفوة لينطلق مسرعا و قد أطمئن أنها لن تعود للخارج إلى أن يأتي زوج شقيقتها .

*******************
بعد ذلك بعدة أشهر 💕
يقف مستندا على سيارته منتظرا يراقب باب الخروج بإهتمام يعلم أن صفوة لم تأتي اليوم و لكن هذا لم يثنيه عن القدم ليراها يعلم أن تصرفه خاطئ و لكنه لم يستطع أن يمنع نفسه عن المجئ لقد تحدث مع زوج شقيقته ليحادث طِراد زوج شقيقتها حتى يتقدم لخطبتها و يتوسط له عن والدها و قد بدأت عامها الدراسي الثاني .. و رغم أن عتاب قد أخبرته أن العم محمود لن يوافق الآن على الخطبة و لكن هذا لم يثنيه عن المحاولة .. وجدها أتيه مع زميلة لها تتحدث بإهتمام كانت ترتدي ثوب طويل بأكمام ضيقة و صف من الأزرار عند العنق .. كانت غرتها متراصة على جانبها تظهر جبينها العريض بحاجبيها الثقيلين الشديدي السواد و خصلاتها الطويلة مضمومة بمساكة شعر على شكل فراشة .. أقترب منها فريد ببطء فأدارت وجهها لتلتقي عيناهما هى بغضب و هو بمكر ..أشاحت بوجهها و تجاهلت وجوده و أكملت سيرها بعد أن ودعت زميلتها .. أسرع خلفها و تمتم بأمر .." أنتظري جميلتي "
أسرعت جميلة في خطاها لتسمعه يقول بحزم .." جميلة أنتظري "
توقفت بغتة فكاد أن يصتدم بها لولا أن تدارك الأمر في اللحظة الأخيرة قالت بغضب .." ماذا تريد مني فريد لما لا تكف عن ملاحقتي إن لم تبتعد سأخبر أبي "
أبتسم فريد بهدوء .." و إن أخبرتك أني لا أريد الإبتعاد ماذا تفعلين "
نظرت إليه بغيظ قائلة بغلظة .." إن لم تبتعد سألقي بك أسفل أول سيارة أقابلها .. أيها الأحمق "
عادت للسير من جديد و لكنه لم يتركها بل قال بجدية .." تعالي لأوصلك للمنزل جميلتي "
التفتت إليه دهشة و سألته بخشونة .." هل أنت جاد .. توصلني بأي صفة من أنت بالنسبة لي "
أجابها فريد بهدوء و عيناه تقابل عيناها بحديث صامت .." أنا لا أعلم من أنا بالنسبة لك جميلة و لكن أنا أعرف من أنت بالنسبة لي هل تريدين معرفة ذلك "
ردت بلامبالاة .." لا ..لا أريد أن أعرف فريد و أحذرك للمرة المائة لا تقترب مني أو تحاول محادثتي أنا لست كفتياتك سيد فريد "
أجابها بنفي و تأكيد على حديثه .." ليس لي فتيات جميلة و أنت تعرفين ذلك ..لي فقط فتاة واحدة أعرفها منذ أعوام عيناي عليها تراقبها و تنتظرها لتكبر و ها قد كبرت و نفذ مخزون إنتظاري و صبري "
قالت ببرود .. " و ما دخلي بذلك سيد فريد "
أبتسم فريد قائلاً بغموض .." ذكرتي إسمي في لقاء واحد أكثر من ذكرك له منذ عرفتك الأعوام الماضية لما يا ترى تشتاقين لمناداتي به جميلتي "
قالت جميلة غاضبة و قد أحمر وجهها خجلا .." أنت مجنون و أنا لن أقف أستمع لهرائك إلى اللقاء "
قال فريد بثقة .." قولتي إلى اللقاء جميلة و لم تقولي وداعاً و هذا يكفيني للأن "
أشاحت بيدها بغضب و قالت و هى تقطع الشارع .." أذهب إلى الجحيم "
أبتسم فريد و كاد يتحرك ليعود لسيارته عندما رأى تلك السيارة قادمة و هى غير منتبهه لها و هى تقطع الشارع الواسع بحاراته الأربع ليعود و يركض نحوها يهتف بها بفزع لتنتبه .." جميلة أنتبهي "
أدارت رأسها على صوته الفزع تنظر إليه بدهشة عندما وجدته خلفها يدفعها عن الطريق لتسقط جوار الرصيف قبل أن تصدمه السيارة في نفس الوقت ..نظرت لجسده المكوم بفزع صارخة قبل تقف بسرعة و تتجه إليه متجاهلة جسدها المكدوم من السقطة كان الرجل سائق السيارة قد توقف بغتة ليرى في أي مصيبة قد ورط نفسه بإستعجاله عدل فريد الذي كان مصاب في رأسه التي كانت تنزف لتغرق قميصه و هو يفيقه .. " يا سيد هل أنت بخير أفتح عيناك أرجوك و إلا تورطت في مصيبة لست حملها الآن " فتح فريد عينيه متمتما بألم .. " اللعنة عليك لما لا تنتبه للطريق أمامك كدت تقتلها "
سأله الرجل و جميلة تجلس جواره على الأرض تتطلع على دمائه المغرقة ملابسه .." أقتل من أنت هو المصاب هل تأثرت رأسك بالحادثة أرجوك طمئنني "
سألته جميلة بقلق .." أنت بخير فريد أجبني "
أبتسم فريد بهدوء قائلاً ليطمئنها و هو يرى شحوب وجهها .." أنا بخير جميلتي هذه رضة بسيطة سأتحمل أضعافها من أجلك جميلتي "
قالت بغيظ و عيناها تدمع .." أنت كيف تفعل ذلك أيها الأحمق لو قتلت الآن كيف كنت سأعيش مع ذنبك هل أنت مجنون "
أشار إلى الرجل ليرحل قائلاً .." تفضل أذهب أنا بخير أنه جرح صغير و لكن تذكر أنك لن تنجو كل مرة لذلك أحذر و قد بتروى أرواح الناس ليست رخيصة "
قال الرجل بأسف .." أنا أسف و لن أكررها و لكن فلتأتي لأوصلك للمشفى لتضميد جرحك فيبدوا أنه ينزف كثيرا "
رد فريد بحزم .." لا فقط أذهب و أنا سأكون بخير سيارتي هنا و سأذهب بنفسي "
تركه الرجل مستسلما و رحل فعادت جميلة لترحل هى الأخرى و عيناها غارقة بالدموع فقال لها برجاء .." ستتركيني وحدي غارقا بدمي جميلة الن تأتي معي للمشفى على الأقل "
التفتت إليه وقالت غاضبة و يدها تمسح دموعها عن وجهها .." لا لن أذهب معك فريد و إلا سأقتلك بنفسي اللعنة عليك فريد أبتعد عن طريقي "
تركته جميلة باكية ليتنهد بضيق متمتما .." ما أيبس رأسك جميلتي و لكني لن أيأس فبالنهاية ستكونين لي "
وضع يده على رأسه متألما و أكمل .." و لا أصلب من رأسي أنا أيضاً سأفعل أي شئ من أجلك جميلتي "

💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 379
نقاط : 421
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أجلك جميلتي الجزء الثالث من سلسلة قطعة من القلب

مُساهمة  صابرين شعبان في السبت أكتوبر 27, 2018 3:48 am

الفصل الثاني
💕💕💕💕
صرخت عتاب عندما رأت فريد الغارق بدمائه و هى تسأله فزعة و تدخله الشقة فهو بعد أن ذهبت جميلة و تركته أمام الجامعة و رفضت الذهاب معه للمشفى لتضميد جرحه عاد إلى سيارته و بدلا من أن يقودها للمشفى عاد للمنزل و هو يشعر بالضيق مما حدث له أشهر يحاول التقرب منها و لا نتيجة أو تقدم .." ماذا .. ماذا حدث لك كيف أصبت هكذا ..ما كل هذه الدماء فريد "
دخل فريد بتعب و قال بإرهاق .." فقط دعيني أجلس عتاب أكاد لا أرى أمامي و أشعر بالدوار "
أجلسته عتاب و نادت صفوة لتأتي هذه الأخيرة مسرعة عندما رأت فريد هكذا صرخت بدورها فزعة فقال فريد بألم و هو يمسك برأسه ..
" كفا عن الصراخ كلتاكما رأسي سينفجر "
سألته عتاب بقلق .." كيف أصبت و أين كنت فريد أجبني "
أستند فريد برأسه على ظهر المقعد و تمتم بخفوت .." فقط ضمدي لي رأسي عتاب و أتركيني أغفو قليلاً و بعدها سأخبرك عندما أستفيق "
أسرعت صفوة لتحضر بعض الشاش و القطن و المطهر و أتت بهم لعتاب التي لفت حول المقعد لتقف خلف فريد أحنت رأسه للأمام ترى الجرح الذي كان متورم و شق بطول الأصبع به شهقت عتاب عندما رأته و قالت بفزع .." أنه كبير فريد يجب أن تذهب إلى الطبيب يحتاج خياطة"
هز رأسه بنفي .." لا فقط قومي بتنظيفه و ضعي عليه قطعة قطن و أربطيها بالشاش "
جادلته عتاب و صفوة نفس الوقت و هن يتحدثن معا قائلتين .." يجب أن تذهب إلى الطبيب كفاك عنادا "
هتف بهم بحدة و هو يحاول النهوض و تركهم .." حسنا لا أريد منكن شيئاً سأذهب لغرفتي لأبدل ملابسي "
أمسكت به عتاب حتى لا ينهض و سمرته في مقعده قائلة بسرعة ..
" حسنا حسنا فقط أهدء .." قالت لصفوة الواقفة جوارها تمسك بالقطن و المطهر .." أتي لي ببعض الماء و منشفة صغيرة لننظف رأسه أولا "
أسرعت صفوة لتنفيذ أمرها فسألته عتاب بحزم تحذره أن لا يجاوب بصدق .." أين كنت فريد عندما أصبت و كيف "
تجاهل فريد نصف سؤالها الأول و أجاب على النصف الثاني قائلاً ..
" لقد صدمتني سيارة و لكن ليس بقوة كما ترى أنا مازلت حيا "
شهقت عتاب بفزع .. " سيارة لماذا و أين كنت تسير "
تهرب فريد من إجابتها على عودة صفوة بما طلبت عتاب و هو يقول ..
" ليس في مكان كنت أسير في الشارع فقط و لم أنتبه للطريق "
قالت صفوة غاضبة .." هل ذهبت لجامعتي فريد "
قبل أن يجيبها سألته عتاب بحدة .." هل ذهبت لرؤية جميلة فريد ألم أنهك عن ذلك أكثر من مرة لقد أخبرتك أن والدها لا يريد خطبتها لأحد الآن لما أنت يابس الرأس هكذا "
عاود ليسند رأسه على المقعد قائلاً بتعب .." لن أيأس سأظل أطالبها إلى أن يوافق "
سألته صفوة .." و هل أصبت هناك ماذا حدث "
رد فريد .." لقد كادت السيارة تدهسها فدفعتها عن الطريق "
صرخت عتاب في وجهه .." مؤكد بسببك فريد هل تضايقها أيضاً يا أخي رجل القانون هل تطاردها أيضاً "
أغمض عينيه متمتما بألم و صوتها الحاد يخترق رأسه .." لا لا أفعل فقط أريد محادثتها "
قالت صفوة بتروي .." لما لا تبتعد عنها الآن فقط فريد لحين تنهي دراستها و بعد ذلك تقدم لخطبتها حتى لا يكون هناك حجة لرفضك إذا كانت تريدك "
هز رأسه نافيا .." لن أنتظر ثلاث سنوات لذلك لتكن لي و تكمل دراستها لن أمانع "
ردت عليه عتاب بغضب .." هى لا تريد فريد أترك الفتاة في حالها و لا تجبرها و تحاصرها جميلة ليست فتاة عادية مثلنا .. أنها معقدة أخي و لا تستطيع معرفة كيف تفكر هى ليست كشقيقتها طيبة المعشر و سهلة التعامل معها لديها من العقد ما يفوق أحتمالك "
أجابها فريد بحزم وقوة .." لا يهمني أريد حل عقدها واحدة تلو الأخرى ليس لدي مانع أنتظرها لتجهز "
قالت عتاب بغضب .." أستمع لنفسك فريد .. هل ستجبرها أن لم تريدك "
رد فريد بحزن و قد أنهكة الحديث حقاً فهو له أشهر يطلب من الجميع الحديث مع العم محمود بشأنها و يأتيه نفس الرد من الجميع .. لتنهي دراستها أولا لم لا يفهمان أنه لن يؤثر على دراستها في شئ .. كل ما يريده هو أن تكون له ليتأكد أنه لا أحد سيخطفها منه فهو يذهب إلى الجامعة و يرى نظرات الشباب إليها رغم ملابسها الساترة و خاطبيها الذين يأتون تباعا و يعلم عنهم من هنا و هناك لا لن ينتظر إلى أن تضيع من يده .." أحبها عتاب "
تنهدت عتاب بحزن و قالت بإستسلام .." و لكن يا أخي إن لم تريدك فماذا ستفعل "
أبتسم فريد بمزاح قائلاً .." سأقبلها أسفل الدرج حتى لا يكون لديها فرصة لترفض "
أحمر وجه عتاب و صفوة و الأولى تقول بغضب مازح .." أصمت أيها الأحمق و لا تتصرف بجنون يكفينا واحد في العائلة "
قالت صفوة بخجل .." إن فعلتها مع جميلة ستقتلك حتما فهى تبدوا هادئة و لكنها عنيفة في تفكيرها أسألني أنا فهى صديقتي منذ المرحلة الإعدادية "
سألها فريد بجدية .." ماذا يمكنها أن تفعل معي إن حدث أخبريني "
قالت عتاب بغضب .." فريد كيف تسألها شئ كهذا أيها الوقح و تنعت زوجي بقليل الحياء و أنت تخطيته "
ضحك فريد ساخرا .." عتاب يا أختي زوجك ليس هناك في وقاحته و قلة حيائه و أنا شاهد على ذلك ..لقد عاصرت جنونكما معا نسيتي "
أبتسمت عتاب بحنان متذكرة كل أفعال فجر المجنونة منذ تزوجته فقالت برقة .." حسنا أتركنا من زوجي المجنون و دعنا في جرحك لنقوم بتنظيفه و تضميده و لكن أعلم أنك يجب أن تذهب إلى الطبيب لمعاينته حتى لا يلتهب أو ينزف بإستمرار طالما هو مفتوح هكذا "
تمتم يجيبها بلامبالاة .." حسنا أبدئي في التنظيف أموت تعبا و أريد النوم "
بعد أن نظفت عتاب جرحه ساعدته في تبديل ملابسه و أصعدته لسريره ليغفوا قليلاً فقال فريد قبل أن تخرج .." أبعدي شياطينك عن غرفتي عتاب و إلا سألقي بهم من الشرفة "
ردت ضاحكة و هى تغلق الباب .." نعم كما عاقبتهم حرقا أيها الكاذب "
أغلقت الباب و تركته نائما لتعود لصفوة و هى تقول .." أريد الحديث معك صفوة "
قالت صفوة بتفهم .." تريدين الحديث عن جميلة عتاب "
هزت عتاب رأسها بصمت فقالت صفوة .." سأخبرك بكل ما أعرفه عنها عتاب و لن أخفي شئ و لكن هذا لن يساعد فهى ترفض الزواج بالمرة هذا ما تردده دوماً "
جلستا معا و قالت عتاب بهدوء .." تحدثي "

************************
"جميلة حبيبتي كيف حالك " سألتها فريدة بحنان و هى ترى وجهها شاحب كالموتى بعد أن أنهت دراستها اليوم هاتفت نجمة بمجيئها و منذ أتت و هى لا تتحدث و فقط جالسة تنظر لطفل نجمة و طِراد و هو يلعب حولهم في الغرفة بشرود رافضة محاولات نجمة لجرها للحديث أجابتها جميلة باسمة .." بخير جدتي "
رسمت فريدة بسمة ناعمة على شفتيها و هى تفكر في هذه الفتاة كلمة واحدة أو كلمتين لا أكثر المرات الوحيدة التي رأتها تتحدث بحرية هى مع صفوة قريبة عتاب أو مع طِراد حفيدها و هى تحادثه عن كريم ..لما هى منغلقة هكذا مؤكد هناك سبب لذلك .. قالت فريدة بهدوء " ما رأيك أن تأتي معي لنسير قليلاً في الحديقة في الخارج لي زمن لم أخرج منذ شرفنا هذا الصغير الذي أخذ كل وقت والدته و شغلها عني "
قالت نجمة الجالسة على الأرض تلاعب عز الدين الصغير الذي سمى على إسم جد طِراد و زوج جدتها فريدة .." هل أسمع هنا تأنيب مقنع جدتي و أني أهملتك "
ردت فريدة مازحة .." و هل قلت هذا أنا فقط بت أغار من هذا العز الذي أخذك مني عندما أتت شمس لم يحدث هذا .."
قالت نجمة باسمة .." هذا لأن شمس أخذت طِراد من كلتانا فلم يتبق غيرنا نواسي بعضنا .. أما هذا فهو لم يحرك في والده نصف ما فعلت شمس حتى ظننت أنه لا يهتم "
أجابت فريدة .." لا تقولي هذا هو فقط يريدك أن تشبعي أمومتك التي لم تتشبع مع شمس لتعلقه بها و لكنه يعوض ذلك في عدم وجودك بالجوار و الآن أصمتي و دعيني أستغل جميلتنا في السير و الحديث قليلاً قبل أن تتركنا و تذهب لمنزلها "
ثم التفتت لجميلة قائلة .." هيا يا عزيزتي أمسكي بذراعي لأستند عليك و نحن نسير "
نهضت جميلة و لفت ذراعها بذراع جميلة و خرجتا أمام عيني نجمة الحائرة من وضع شقيقتها .. كانت تسير بتمهل مع فريدة و هى تتطلع حولها على الأشجار المثمرة في أوانها و الأزهار المتفتحة و رائحتها المنعشة التي تنتشر في الجو حولهم .. أشارت فريدة للكوخ الخشبي بعصاها قائلة .." تعالي لنجلس هناك و نتحدث قليلاً "
قادتها جميلة و دلفتا للكوخ و جلست كلتاهما على المقعد الخشبي الذي قام طِراد بشراء وسادات له ليكون مريحا في الجلوس لعلمه أن جدته تحب الجلوس به دوماً عندما تخرج للحديقة .. قالت فريدة باسمة بعد فترة قصيرة من الصمت بينهما ينصتان لصوت العصافير في الخارج ..
" هل تعلمين هذا الكوخ له ذكري طيبة على نفسي "
كانت جميلة تستمع بصمت إلى فريدة التي قالت مكملة بمرح .." بسببه عرفت أن طِراد يحب نجمة قبل أن يطلبها بأشهر "
نظرت إليها جميلة متسأله .." كيف علمتي أنه يحبها جدتي "
أبتسمت فريدة بحنان هذا جيد أقلها لفت حديثي إهتمامها قالت تجيبها بهدوء .." عندما كانت نجمة تأتي لهنا للعمل تذكرين ذلك الوقت"
هزت جميلة رأسها صامته فقالت فريدة .." وقتها كانت معتادة أن تنتظرني هنا لحين أنهي فطوري عندما كانت ترفض الجلوس معنا كانت تأتي لهنا تنتظرني .. تلك الفترة كنت أراقب حفيدي جيداً كان ينهض بعد خروجها بثوان قائلاً أنه أنهى طعامه و سيذهب لعمله ..هل تعرفين أين كنت أجده عندما أخرج "
ردت جميلة تتسأل بفضول .." أين جدتي أين كنت تجديه "
أتسعت بسمة فريدة و أشارت للشجرة الكبيرة على يمين الكوخ قائلة ..
" هل ترينها تلك الشجرة هناك "
هزت جميلة رأسها فضحكت فريدة بمرح.." كان دوماً ما يقف خلفها ينظر لنجمة و هى غافلة عنه و لكن أنا كنت أراه و أضحك للأمر بيني وبين نفسي .. لقد علمت أنهما يحبان بعضهما قبل حتى أن يعلما هما بذلك "
تنهدت جميلة و سألتها بشرود .." كيف تعلمين أنك تحبين أحدهم جدتي أخبريني " شعرت فريدة بالذهول من سؤالها و لكنها لم تظهر ذلك لها فهى لأول مرة تتسأل عن أمر حساس كهذا .. لذلك تحدثت بصوت عادي حتى لا تتراجع جميلة عن الحديث و تخجل منها " هناك طرق كثيرة لمعرفة ذلك يا حبيبتي تريدين معرفة بعضها "
هزت جميلة رأسها موافقة فقالت فريدة بحماسة .." أنا مثلاً عرفت أني أحب زوجي عز الدين رحمه الله عندما أصبته في وجهه "
شهقت جميلة فضحكت فريدة تكمل .." عندما تزوجنا لم نكن نحب بعضنا لقد كان زواجنا عادي ابنة الجيران المناسبة و عائلتينا تعرفان بعضهما .. عز الدين كان ماذا أقول لم يكن ذلك الرجل الذي يظهر مشاعره أو يقول كلام عاطفي أو يقوم بتدليلي لأعرف من ذلك أنه يحبني بل كان عملي في كل شئ حتى كاد يخنقني قبل زفافنا بيومين أرسلت له لأتحدث معه ..فأتي نفس اليوم .. فأخبرته أني لا أحبه و لا أريد أكمال هذه الزيجة و يستطيع أن يخبر الآخرين أنه من تركني إذا أراد .. حتى لا يشعر بالأهانة من ذلك "
سألتها جميلة بلهفة .." و ماذا قال "
شردت فريدة قليلاً و على فمها أبتسامة حنين لتلك الأوقات و ذلك الرجل الذي سلب عقلها و تركها أصلب مما كانت تظن برحيله تمني النفس بأنه سيكون لها من جديد في الآخرة .. منتظرة ذلك الوقت الذي ستذهب به إليه بفارغ الصبر قالت فريدة بهدوء .." لقد أخبرني أنه ليس جبانا ليتخفى خلفي من رفضي له و أنه هو أيضاً لا يريد واحدة مثلي ضعيفة الإرادة ليست عندها القوة لمواجهة حياته الصعبة في المزرعة متحججة بسبب تافه كالحب و هراء الفتيات "
ضحكت جميلة برقة قائلة .." و ماذا فعلتي جدتي "
قالت فريدة بمرح .." كنا نجلس في غرفة الجلوس في منزلنا و كان أبي يحب جمع التحف و الأعمال الفنية كالتماثيل المنحوته من الخشب و تماثيل الخزف كانت الغرفة ملئة بها..و من سوء حظه أو أقول من حسن حظي أنا ..تلفت حولي و أنا أتميز غيظا و أمسكت بمصباح من الخزف على شكل طائر النسر و ضربته به على رأسه كل ما شعرت به وقتها و أنا أرى الدماء تنزف من جبينه و الجرح الذي في رأسه هو أني سأموت أن حدث له شئ وجدت نفسي أصرخ بذهول و أنا أتأسف بهستريا و يدي على جرحه تكتم النزف لأجده يبتسم قائلاً بمرح سنتزوج في موعدنا لولا أن كل شئ معد لأخذتك معي الآن لأعاقبك على فعلتك "
سألتها جميلة برقة .." و ماذا فعلتي جدتي هل تزوجتما في موعدكما "
قالت فريدة بمرح .." بالطبع من أين جاء والد زوج شقيقتك إذا "
ضحكت جميلة بمرح و سألتها خجلة .." و ماذا أيضاً جدتي أخبريني بطريقة أخرى تعرفين بها أنك تحبين أحدهم .."؟؟
ردت عليها بهدوء قائلة .." سأخبرك "

*******************
كانت تجلس معها صامته على غير عادتها عند إنتهاء المحاضرات فهما متعودتان على مناقشة كل شئ درساه اليوم قبل رحيلهم للمنزل ..نظرت صفوة في ساعة يدها قائلة .." الن تذهبي للمنزل أم تنتظرين زوج شقيقتك سيأتي لأخذك "
أجابتها جميلة و هى تنهض لتلملم أشيائها .." لا لقد ذهبت إليهم أمس بعد الجامعة و اليوم سأذهب للمنزل "
قالت صفوة بغموض .." حسنا هيا بنا سأذهب على طريقك و بعدها أكمل "
تحركت كلتاهما للخارج بصمت و قد طال بينهما حتى سألت جميلة صفوة بحدة لا تعرف ما هو سببها .." لماذا لم يأتي أخيك ليأخذك اليوم"
التفتت إليها صفوة بجمود و قالت بلامبالاة .." لا لشئ فقط هو مريض و لن يستطيع الخروج من المنزل لثلاثة أيام كما أخبره الطبيب "
كانت جميلة تتحرق لتسألها عما حدث و لكنها لم تستطع فأبتسمت صفوة بمكر قائلة فهى قد بالغت في الأمر ففريد ذهب مع فجر للطبيب و قام بمعالجة جرحه و أعطاه بعض المضادات الحيوية ليشفى الجرح سريعا .." لم تخبريني ماذا درستم أمس ألم تأتي أنت أيضاً "
أجابتها جميلة بشرود ..." لقد أتيت و لكني نسيت أن أخبرك غداً أفعل"
سألتها صفوة باسمة .." و لم ليس الآن و نحن نسير حتى نضيع الوقت في الحديث فلا نشعر بالطريق "
ردت جميلة بملل و نفاذ صبر .." لا أريد الحديث الآن صفوة ليس لي ميزاج لذلك "
هزت صفوة رأسها موافقة و أمسكت بذراع جميلة قائلة بمرح ..
" تتذكرين رؤية أخت فجر زوج عتاب "
هزت جميلة رأسها بصمت فقالت صفوة بغموض .." يبدوا أنها ستترك خطيبها فبينهما مشاكل كثيرة "
سألتها جميلة بضيق .." لماذا ستتركه لقد جئت لخطبتهما و رأيته يبدوا شاب جيد "
قالت صفوة بلامبالاة .." كنا نظن هذا إلى أن بدأ يشك بها "
سألتها جميلة متعجبة .." لماذا يشك بها عندما رأيتهم كانوا يبدوان يحبان بعضهما "
ردت صفوة بلامبالاة .." كلما رأها تحادث أخي فريد ضايقها بالحديث حتى باتت تظن أنه يشك بها أنها تحبه ..هذا الغبي لو كانت تحبه لطلبها منذ زمن فهما يعرفان بعضهما منذ سنوات طويلة "
سألتها جميلة بجمود .." ربما هو يحبها و يعاملها بطريقة لفتت نظر خطيبها لذلك شك بها "
قالت صفوة بتروي .." ربما معك حق سأذهب لأسأله ربما هو كذلك و نحن لم ننتبه "
سألتها جميلة ببرود .." معك حق ربما لم تنتبهوا "
أكملا سيرهم بصمت إلى أن سألتها جميلة و قد أوشكا على الإفتراق ..
" أنت لم تخبريني كيف حاله هل هو مريض لهذا الحد حتى يبقى لأيام في المنزل ماذا حدث له"
هزت صفوة كتفيها بلامبالاة .." لا أعرف لم يخبرنا سوى بسيارة صدمته و لم يزد على ذلك لا تتخيلين صدمتنا و هو عائد إلى المنزل و ملابسه غارقة بالدماء و رأسه ينزف "
سألتها جميلة بصدمة .." ألم يذهب إلى الطبيب قبل أن يعود إلى المنزل"
نفت صفوة و قد شعرت بالغيظ من جمودها و هى تتسأل كأنها لا تعرف شئ .." لا لم يذهب ربما لم يجد أحدا يذهب معه لذلك فضل العودة إلى المنزل و لكن زوج شقيقتي فجر أصر عليه أن يذهب إلى الطبيب "
سألتها جميلة بتردد .." و كيف هو "
أبتسمت صفوة مشفقة على حيرة صديقتها فهى لا تعرف هل تكرهه أم تهتم به و لو قليلاً .." بخير لقد ظل نائما حتى اليوم قبل أن أتي للجامعة هل تصدقين "
هزت جميلة رأسها صامته فقالت صفوة تودعها و هى تقبلها على وجنتها .." أراك غداً جميلة لا تتأخري في المجئ "
قالت جميلة و هى تشير إليها مودعة .." حسنا إلى اللقاء "
أفترقتا و كل منهم في طريقها إلى منزلها ..

****************
" جدتي أنا في حاجتك " قالها فريد و هو يجلس فريدة في المقعد الخشبي في الحديقة العامة التي تعودت أن تقابل فيها الفتيات و الأولاد لأعوام ..قالت فريدة باسمة فهو قد هاتفها و سألها المجئ للحديث لتخبره أن يأتي و يأخذها ليسيران في الخارج قليلاً فلها وقت لم تخرج ..و بعدها بنصف ساعة كان يصف سيارته على جانب الطريق لينزلها و يأتيان لمكانها المفضل .." لي أشهر لم أتي لهنا فريد و قد أشتقت للمكان حقاً "
أبتسم فريد بحزن .." أنا أسف جدتي أنا أعلم أننا مقصرون في زيارتك و لكن أنت تعلمين يمر الوقت و لا نشعر به تتذكرين حديثنا في ذلك اليوم في المزرعة لقد مر تقريباً عامين جدتي هل تصدقين .."
أبتسمت فريدة قائلة بمزاح .." عامين و أنا أنتظر أن تبدأ قصتك فريد و لكن يبدوا أنك تنتظر رحيلي عن العالم حتى تبدأ بها "
قال فريد معاتبا و هو يمسك بيدها يقبلها .." أطال الله عمرك جدتي لا تقولي هذا مرة أخرى نحن لا شئ بدونك "
سألته فريدة بمكر و هى تضع كلتا يديها تمسك بها عصاها .." أخبرني بني فيما أنت في حاجتي "
قال فريد بهدوء .." أنا في حاجتك لبدء قصتي جدتي "
رفعت فريدة حاجبها بمكر قائلة .." و ما هو مطلوب مني لأفعله لتبدء قصتك فريد "
قال فريد .." أنت لم تسأليني عمن هى التي أريد بدء قصتي معها جدتي ماذا أفهم من ذلك "
ضحكت فريدة بمرح قائلة .." تفهم أنك غبي فريد تماماً كمن سبقوك لي عامين أنتظركما لتبدأ قصتكما و لكن يبدوا أنكم يابسي الرأس أكثر مما أظن "
قال فريد بضيق .." لقد حاولت كثيرا جدتي لأشهر و أنا أحاول و لا نتيجة "
سألته بجدية .." أخبرني فقط ماذا تريدني أن أفعل "
قال بحزم .." أقنعي فقط العم محمود ليوافق على خطبتنا "
سألته بهدوء .." أليس من الأفضل أن تجعلها هى توافق و بعدها الباقي سهل "
قال فريد بحزم .." لا جدتي أنا لن أضيع الوقت في محاولة إقناعها هى أنت تعرفينها أنها صعبة المراس و لا تسمح لي بنطق كلمة فكيف سأقنعها فليوافق العم محمود على الخطبة و بعدها سأقنعها هى "
قالت فريدة بهدوء .." و إن لم توافق بعد موافقة والدها ماذا ستفعل ..تعلم أنه لن يجبرها على شئ "
تنهد فريد بيأس .." لا أعلم أنا فقط أخشى "
صمت فريد بضيق فربتت فريدة على قدمه .." أعطها بعض الوقت بني هذه الفتاة رغم تكتمها و عدم تبسطها في الحديث مع الكل و لكنها حساسة و تتأثر بأفعال من حولها لا تضغط عليها في شئ فلننتظر مرور هذا العام أيضاً سيتبقى لها عامين دراسة وقتها ربما ستحل وحدها و بدون تدخلنا أو توسطنا لدي والدها ربما رحب بالأمر أنت فقط أنتظر قليلاً "
سألها فريد مستسلما .." هل ترين ذلك جدتي أخشى أن تضيع من يدي أو تحب أحدا غيري في هذا الوقت "
قالت فريدة بهدوء و هى تربت على قدمه .." إن فعلت فهى ليست من ستبدأ معها قصتك فريد و لن تكون قسمتك المشاعر يجب أن تكون متبادلة بني حتى تستمر "
قال بحزن .." معك حق جدتي .. حسنا سأنتظر بضعة أشهر لن تضير في شئ و لكن أنا أخبرك منذ الآن أنها ستظل تحت عيني لحين قدوم الوقت المناسب "
أبتسمت فريدة قائلة .." هذا هو ما أريده منك و الآن أخبرني كيف جرح رأسك أيها العنيد "

*******************
بعد عام 💕
ضمتها صفوة مهدئة .." أهدئي جميلة لقد مر الأمر على خير و سيأخذ عقابة من إدارة الجامعة لقد شكوته بنفسي "
بكت جميلة بحرقة .." لما أنا صفوة ماذا فعلت له ليفعل معي هذا "
قالت صفوة تهدئها .." حبيبتي أنه إنسان تافه لا تلقي له بالا و إن تعرض لك مرة أخرى سنبلغ الشرطة عنه و ليس إدارة الجامعة لا تقلقي أنا لن أتركك وحدك هنا مرة أخرى "
قالت جميلة بغضب .." هذا الحقير كيف يفعل ذلك لقد جرح قدمي و كاد يكسر ذراعي "
ردت صفوة و هى تنهضها .." لا تريها لوالدتك حتى لا تحدث مشكلة معك بسببه و العم محمود يأتي و ربما يكثر الحديث عنك هنا بعدما قاله هذا الحقير أمام الطلبه "
هزت جميلة رأسها و هى تتأوه .." اااه قدمي تؤلمني صفوة كيف سأبرر لوالدتي هذا "
أجابتها صفوة .." أخبريها أي شئ جميلة حتى لو أنك سقطتي من على الدرج أي شئ "
كانت تسير ببطء متألمة خرجتا من باب الجامعة لتجد صفوة فريد منتظرا مجيئها فقالت جميلة بذعر .." لا تخبريه شئ صفوة مما حدث أرجوكي "
طمئنتها صفوة قائلة .." حبيبتي لن أخبره فأنا أعلم ماذا سيفعل أن علم شئ كهذا ربما ذهب و قتله "
تقدم منها فريد باسما ما لبث أن تلاشت بسمته و هو يرى جميلة تسير بعدم أستواء فسألها بقلق .." ماذا حدث لقدمك "
أجابته صفوة تطمئنه .." لا شئ فقط سقطت من على الدرج لما لا توصلها اليوم على طريقنا فالعم محمود لن يمانع عندما يرى إصابتها"
قالت جميلة برفض .." لا داعي سأخذ سيارة أجرة "
رد فريد ساخرا .." حسنا جميلة .. أدفعي لي ما ستدفعينه للسائق أقلها لن أكون قلقاً عليك و أنت تركبين مع أحد غريب وحدك "
أمسكت صفوة بيدها لتدفعها تجاه السيارة و فتحت الباب المجاور لفريد لتجلسها قائلة بمكر .." حتى تستطيعين فرد قدمك المصابة فالسيارة في الخلف ضيقة "
صعدت جميلة على مضص و هى تنظر إلى صفوة بتوعد .. جلس فريد جوارها و أغلق الباب فأبتعدت قليلاً في مقعدها مما جعله يدير السيارة بغضب و هو يضرب الموقد بحدة قائلاً .." أنا لست سمينا لهذا الحد لتفسحي لي بجانبك حتى تلتصقين بالباب هكذا "
رمته بنظرة جانبية و قالت ببرود .." لم أفعل ذلك أنت يهيئ لك أم أنك تريدني أن أمدحك و أخبرك أن جسدك يشبه المصارعين "
أبتسم فريد ساخرا و سألها .." و هل أنا كذلك "
ردت بحنق .." لا لست كذلك "
قالت صفوة من الخلف لتهدئ الوضع .." أخبرني فريد هل أنهيت شقتك أم لا "
رد فريد و عيناه على جميلة الجالسة جواره .." ليس بعد هناك بعض الأشياء التي تنتظر العروس لتنهيها بنفسها "
ضمت جميلة حقيبتها لصدرها و صفوة تقول .." لم لا تعجل بذلك أخي لقد تخطيت السابعة و العشرون "
رد فريد بهدوء .." قريبا يا عزيزتي لقد تقدمت لإحداهن و أنتظر ردهم على طلبي "
أشاحت جميلة بوجهها تنظر إلى الطريق خارج السيارة شاردة و هى تفكر .. أخيراً سيكف عن ملاحقتي و يرتبط بأخرى ..لا بأس هذا جيد .. شعرت بعينيها تحرقها فرفعت يدها لتجد دموعها تسيل فذعرت من ذلك و أدارت رأسها تجاه النافذة حتى لا يرها أحد و لكن لم يفت ذلك صفوة الجالسة في الخلف تنظر إليها بحزن فقالت تسألها بهدوء ..
" هل قدمك تؤلمك جميلة "
أجابتها جميلة بألم و قد وجدتها فرصة مناسبة لتبرر دموعها التي تسيل " أجل صفوة تؤلمني ..تؤلمني كثيرا "
قال فريد بقلق .." هل نذهب إلى الطبيب جميلة ليرها "
ردت عليه بضيق .." لا شكراً لك فقط أوصلني للمنزل بسرعة و سأكون بخير "
صمتت بعد ذلك و صدرها يؤلمها و لا تعرف السبب .

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 379
نقاط : 421
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أجلك جميلتي الجزء الثالث من سلسلة قطعة من القلب

مُساهمة  صابرين شعبان في السبت أكتوبر 27, 2018 3:49 am

الفصل الثالث
💕💕💕💕
أتسعت عيني سناء عندما رأت جميلة تستند على صفوة التي ذهبت معها لتوصلها للمنزل  و رغم أنها لم تقبل حتى لا  ينتظرها فريد  إلا أنها أصرت عليها لتوصلها لمنزلها ..قالت سناء فزعة ..” ما بك حبيبتي ماذا حدث.. ماذا بها قدمك.. كيف أصبتي  “
قالت جميلة بتذمر و هى تدخل مع صفوة الباسمة من كثرة أسئلة سناء ” أمي أتركيني أدخل أولا و بعدها أقيمي تحقيقك معي عن ما حدث لي  “
ردت سناء مستنكرة ..” هذا جزائي أني خائفة  و قلقة  عليك “
قالت صفوة لتهدء الجميع ..” لا تقلقي خالتي سناء هى بخير و لا شئ خطير  فقط سقطت من على الدرج و نحن  في الجامعة “
قالت سناء بخجل ..” أدخلي  صفوة أجلسي أسفة حبيبتي لم أرحب بك لقد فزعت عندما رأيتها و نسيت كل شئ “
أبتسمت صفوة و قالت .. ” شكراً خالتي و لكن فريد ينتظرني بالخارج ليوصلني للمنزل قبل ذهابه لعمله “
سألتها سناء عاتبة ..” لم لم يدخل معكم يا حبيبتي هل هذا يصح تتركينه في الخارج “
أبتسمت صفوة و أستعدت للرحيل و أجابت ..” لا بأس خالتي هو لم يكن ليأتي و العم محمود في الخارج و الآن سأذهب حتى لا أتأخر عليه و على عتاب تعلمين أنها تكون مشغولة بالفتيات و تحتاج مساعدتي “
قالت سناء باسمة و هى تودعها  ..” حسنا حبيبتي و لكن هذه المرة لا تحسب و عليك  زيارة لنا و أبلغي عتاب سلامي و قبلاتي للفتيات “
ودعت صفوة جميلة مقبلة وجنتها  قائلة ..” لا تأتي غداً أستريحي و أنا سأحضر لك الدروس أتفقنا “
هزت جميلة رأسها صامته  و بعد رحيل صفوة دلفت لغرفتها مغلقة الباب خلفها  رفعت يدها تلامس وجنتها المبتلة متمتمة بخفوت ..
” ليس ثانية جميلة ما بك اليوم تبكين لأمور تافهة  “
أتجهت لفراشها تستلقي عليه و شردت في ذلك الحديث الذي سمعته من فريد اليوم ..حسنا هذا جيد ..لا بل ممتاز سيبتعد عني بعد ذلك و لن يضايقني ..نعم فليذهب و يلتهي بغيري .. رؤية أم تلك التي خطبها .. سالت دموعها على وجنتها فتمتمت بألم ..” لم أنا حزينة إذا أليس هذا ما أردته أن يبتعد عني ”
منذ ذلك اليوم في المزرعة يوم ميلاد الجدة فريدة و هو يضايقها بنظراته و حديثه الهامس الذي لا يسمعه غيرها و مجيئه للجامعة كل يوم متحججا بصفوة  وقائمة التحذيرات التي يتعمد أبلغها بها أو الحديث عنها أمامها .. تعلم أنه تقدم لخطبتها من والدتها و والدها لم يقبل لرغبته في إنهاء دراستها أولا قبل أن ترتبط حتي لا يحدث معها كما حدث مع نجمة من تعب في الدراسة و تشتت بسبب حملها و إنجابها .. هى أيضاً لا تريد أن ترتبط بأحد لا بعد إنهاء دراستها و  لا أثنائها لا  تريد أن تتزوج أبداً  أجل  أبداً  لا تعتقد أنها يمكنها أن تحب أحدا كشقيقتها لتتزوجه ..  دلفت سناء لتراها مستلقية شاردة فجلست بجانبها قائلة ..” جميلة لم لم تبدلي ملابسك هل أنت متعبة لهذا الحد “
نهضت جميلة جالسة و أجابت بهدوء ..” لا أمي لست متعبة سأنهض و أبدلها الآن “
أمسكت سناء بيدها توقفها و سألتها بحنان ..” لم تبكين جميلة هل حدث شئ في الجامعة اليوم ضايقك “
رفعت جميلة يدها لوجهها  تلامس دموعها لتزيلها براحتها قائلة ..” لا أمي لم يحدث شئ أنا فقط أحرجت لسقوطي أمام الطلبة هناك لقد كان موقفي محرجا و أنا أسقط على وجهي كالأطفال “
أبتسمت سناء و قالت بحنان ..” لا بأس يا حبيبتي هذا ليس شئ يصعب نسيانه صدقيني يومين فقط و سينسون كل ما رأوه و أنت أيضاً لن تتذكري لا تجعلي هذا يضايقك و يسبب ألم لك “
هزت جميلة رأسها موافقة بصمت فقالت سناء ..” هل أنت جائعة أجهزه لك “ أجابتها جميلة ..” لا سأنتظر والدي و أخوتي لنتناوله جميعاً سأبدل ملابسي و أستذكر قليلاً لحين يأتون “
قبل أن تتركها سناء سألتها بجدية قائلة ..” جميلة كنت أود أن أسألك لم دخلتي حقوق رغم أنك تحبين  الرياضيات  لم لم تدرسي تجارة فهى مناسبة لميولك أكثر “
ردت جميلة بحيرة ..” لا أعلم أمي أنا فقط وجدتني أكتب حقوق في إستمارات التقديم للجامعة  هكذا  “
أومأت سناء باسمة و نهضت قائلة ..” حسنا أنا سأتركك   للمذاكرة لحين يأتي أبيك و أخوتك “
تركتها سناء فعادت تستلقي تنظر لسقف غرفتها بشرود و التي كانت تتشاركها مع شقيقتها  و التي تفتقدها بعض الأحيان .

****"**************
تبتسم بصمت تنتظر حديثه   و لكنه ظل جالسا يراقب بهجة التي تلعب  مع بعض الفتيات تعرفت عليهم فور حضورهم .. كان قد هاتفها طالبا منها الحضور لأخذها ليتمشيان قليلاً .. فوافقت على الفور  بعد أن أبلغت حفيدها و زوجته عن ذهابها  معه  طال صمته فقالت بصوت ممطوط .. ” فريد أخبرني بني ما الذي يؤرقك “
تنهد فريد بضيق و قال بحيرة ..” جدتي أنا لم أعد أفهم شيئاً  و لا أعرف ماذا أفعل أخبرتني أن أصبر عام آخر لعل الأمور تختلف و لا شئ جد هى كما هى بل أشعر أنها تبتعد أكثر و تأخذ حذرها و كأني خطراً عليها  أهدد حياتها “
أبتسمت فريدة قائلة بلامبالاة و كأن ما ستقوله شئ عادي  ..” أنت تفعل“
سألها فريد بجدية ..” أفعل ماذا جدتي أفهميني أكاد أجن “
ردت عليه تشرح وجهة نظرها ..” أنت تمثل تهديدا  لها فريد هذا ما أعتقده أنا و تظنه هى “
سألها بنفاذ صبر لتوضح أكثر ..” لماذا جدتي تعتقدين ذلك و لماذا هى تعتقد ذلك بدورها ماذا رأت مني لتخشاني و تبتعد عني “
رقت ملامح فريدة و سألته بحزم ..” لأي مدى تحبها فريد “
قال فريد مستنكرا ..” تتسألين الآن جدتي  “
ردت بحزم ..” أجب فقط “
أجاب فريد بتأكيد ..” كثيرا جدتي هل هذا الجواب  يكفيك “
هزت رأسها مؤكدة فقال متسأل ..” لم تجيبي عن سؤالي جدتي لم تظن جميلة أني أمثل لها تهديدا “
مسدت فريدة على قلبه براحتها المليئة بالتجاعيد  دليلاً على عمر طويل و خبرة  بالحياة و حكمة مكتسبة من ما مرت به في حياتها و    طوال  معاصرتها لقصص الآخرين ..” تهديدا لهذا فريد أنت تمثل تهديدا لهذا لديها و لذلك هى تحمي نفسها بالإبتعاد عنك و صد كل محاولاتك للتقرب منها “
صمت قليلاً ليستوعب ما تريده فريدة أن يصله ..ثم سألها فريد بجدية .. ” جدتي هل تعرفين شئ عن جميلة لا أعلمه أو يعلمه أحد غير عائلتها مثلا و أنت علمته من زوجة حفيدك “
ضحكت فريدة بمرح قائلة..” ماذا تظن أنه حدث للفتاة مثلاً “
رد فريد ..” لا أعرف أخبريني أنت “
صمت فريدة قليلاً ثم قالت ..” هل تعرف منذ زمن كنت أجالس جميلة نتحدث ورغم أنها كتومة هذه الفتاة و لا تتحدث بسهولة أو بأريحية مع الآخرين و لكنها هذا اليوم أذهلتني بحديثها حقاً هل تعرف ماذا سألتني وقتها “
أنتظر فريد أن تجيبه فأكملت فريدة باسمة و عيناها على بهجة بخصلاتها المتطايرة من كثرة الركض مع الفتيات و وجهها الأحمر المتعرق ..” سألتني وقتها قائلة ..جدتي كيف تعلمين أنك تحبين أحدهم هل تعلم هذا السؤال  عندما يخرج من فتاة كجميلة  يعد شئ غير مؤلوف  و أنت تعلم طبيعتها الكتومة  تأكدت أن هناك شئ يحدث معها و أنتظرت أن تأتي في يوم لتخبرني  و لكنها لم تفعل “
سألها فريد بإهتمام ..” و ماذا يخبرك هذا جدتي “
رد بثقة كبيرة في صدق حديثها  ..” يخبرني أن جميلة تحب أحدهم و هى حتى لا تعلم بذلك بعد  “
أكفهرت ملامح فريد و عقد حاجبيه بغضب قائلاً ..” هل هذا ما تظننينه جدتي “
أومأت برأسها موافقة فقال بألم ..” إذن لا داع لتضيع وقتي معها جدتي هل هذا ما تريدين قوله لي أيضاً  أن أبتعد و لا أستمر في محاولاتي معها “
أبتسمت فريدة بحنان و أمسكت بيده بيدها تضغطها على قدمه قائلة..
” بل لا داعي لتضيع وقتك بعيداً عنها بني هذا ما قصدته عليك التحرك الآن لتقتحم أسوارها “
تصلب جسده و هو يتسأل بحزم ..” أخبريني بما أفعله جدتي و سأنفذ على الفور أنا قاربت أن أصاب باليأس “
قالت فريدة بتأكيد ..”  بل أنا من سيبدأ في التحرك بني  و لي حديث مع والديها  حديث جاد و ذو أهمية  و لكن أنت عليك التحلي بالقوة في الفترة القادمة و لتتوقع أي شئ  رفض أو قبول والدها “
تنهد فريد بيأس ..” لن يوافق جدتي لقد حادثه فجر  منذ وقت قريب و لم يقبل متعللا بدراستها “
ربتت فريدة على قدمه ..” لا تقلق سيحل كل شئ فقط أخبرني بشئ بسيط .. أنت ليس لديك مانع إنتظار هذان العامين المتبقيين من دراستها أليس كذلك “
أجابها فريد بتأكيد ..” بالطبع جدتي لا مانع لدي فقط أطمئن أنها معي “ قالت تجيبه بتأكيد ..” موافقة والدها ليست دليل أنها أصبحت لك فريد يجب أن تكون معك بإرادتها و هذا ما ستفعله فقط حين يوافق والدها سيكون لديك فرصة للتحرك نحوها بحرية “
قال فريد بحنق ..” لما هى صعبة هكذا جدتي أشعر أني ذاهب إلى الحرب “
أجابته بثقة ” هو كذلك بني الحب و الحرب  وجهان لعمله واحدة في كلاهما تحتاج أن تمسك بسيفك لتحصل على ما تريد فقط يختلف الهدف هل أنت مستعد لتحارب على جبهتك فريد فأنا لا أظن أنك لن تجد مقاومة بل ستكون مقاومة مستميته “
نهضت بتعب قائلة ..” هيا أوصلني للمنزل لقد هرمت كثيرا و لم أعد أتحمل الجلوس كثيرا “
نهض فريد بدوره و هو يهتف ببهجة لتأتي ثم عاد يسألها ..” أخبريني ماذا ستفعلين لتقنعي العم محمود جدتي “
ردت فريدة باسمة ..” لا أعرف بعد و لكن أتركني لأجرب لن نخسر شيئاً“
تنهد فريد بضيق ..” حسنا أتمنى أن توفقي في الأمر و إلا سأخطفها لأجبره على الزواج “
ضحكت فريدة بمرح ..” هيا تحرك يا أخ عتاب لمن ستشبه إن لم يكن لزوج شقيقتك المتهور  يبدوا أن كثرة جلوسك معه أصابتك بالعدوه “
أبتسم فريد بمرح قائلاً ..” سامحك الله جدتي ألم تجدي غير فجر و تشبهيني به هذا قسما بربي لم أرى مثيله “
أجابته باسمة ” أنه عاشق مجنون “
أتت بهجة واقفة تتنفس بتعب فربتت فريدة على خصلاتها الطويلة قائلة ..” هل أنت فرحة بالنزهة بهجة “
أومأت برأسها موافقة و هى تتنفس بقوة ..” نعم جدتي كثيرا “
ردت فريدة باسمة ..” سنلزم هذا الشاب أن يأتي بكلتانا هنا كل إجازة لك ما رأيك “
فرحت بهجة و ضمت فريدة من خصرها قائلة ..” نعم جدتي يا ليت أرجوك أقنعيه بذلك “
قال فريد بمرح ..” حسنا بهجتي لك ذلك و الآن لنتحرك فجدتك تعبه “
رحل الجميع و فريد يشعر بأن هناك أمل جديد يتمثل في جدته فريدة .

******************
” ماذا بك يا محمود  هل هناك ما يؤرقك تبدوا مشغول البال  “
سألت سناء زوجها الصامت و هم في غرفتهم بعد أن عاد من الخارج و علم ما حدث مع جميلة و أطمئن عليها ..تناولا الطعام و ذهبت لغرفتها تكمل دراستها و ذهب ياسين لموعد درسه و ممدوح ذهب لغرفته يذاكر دروسه بدوره .. كانت قد أعدت له كوب شاي  مع بعض القرنفل الذي يحب تناوله معه رفع محمود الكوب يرتشف منه قليلاً ثم قال يجيب زوجته ..” هل تعلمين كيف أصيب قدم جميلة  اليوم سناء “
نظرت إليه حائرة و قالت ..” لقد سقطت من على الدرج هذا ما أخبرتني به “
هز محمود رأسه نافيا و قال بغضب مكتوم ..” لا ليس هذا ما حدث معها “
سألته سناء بقلق ..” قبل أن أسألك من أين علمت أخبرني ماذا حدث معها بالضبط مخالف لما أخبرتني به “
قال محمود بحزن من إخفاء ابنته ما حدث معها عنهم ..” لقد تعرض لها طالب هناك و كاد أن يكسر ذراعها لولا ستر الله و لكنه أصاب قدمها كما رأيتي “
سألته فزعة كيف ذلك محمود كيف تعرض لها  “
أجابها و قد عاد الغضب لصوته ..” كانت جالسة تنتظر صفوة عندما أقترب ليحادثها ..و عندما نهضت و تركته يبدوا أنه أغتاظ منها فأدعي المزاح مع أحدهم و كلاهم يلتفون حولها و يحتجزونها مانعين رحيلها  ثم أقترب منها ذلك الشاب  ليشدها و يوقعها أرضا  فجرح قدمها التي أصتدمت بالمقعد  و أدعي أنه يحاول مساعدتها ليشدها من ذراعها بعنف هذا ما أخبرني به من رأى الحادثة “
سألته بصدمة ..” و لم لم تخبرنا بذلك لم أخفت عنا الأمر “
أبتسم محمود بألم ..” يبدوا أن إبنتنا لا تثق بنا سناء لتخبرنا بما يحدث معها تخشى أن نتعامل مع الأمر بعصبية أو بعنف هى تخشى أن اجعلها تترك الجامعة  هذا ما أظنه “
قالت سناء بحزن ..” أو ربما لا تريد إزعاجنا معها أو  ..“
رد محمود بحدة ..” أو تظن أني لن أستطيع أن أتي لها بحقها أن أذاها أحد “
نفت سناء حديثه ..” لا لا أظن ذلك أنا واثقة أن  دراستها هى السبب “
تنهد محمود بحزن ..” أقتربي من إبنتك سناء أنها شاردة كثيرا عنا .. أنها عكس أشقائها و شقيقتها  هى دوماً بعيدة عنا منذ زمن و لا أعرف أين التقصير من ناحيتنا الذي أدى لذلك “
أحنت رأسها حزنا و سألته ..” من أخبرك بما حدث محمود “
أجابها محمود بهدوء ..”  تذكرين مراد ذلك الشاب  الذي تقدم لخطبتها منذ أشهر “
هزت سناء رأسها موافقة فقال محمود ..” خطيبته في الجامعة مع جميلة لقد كان هناك من أجل خطيبته و رأى ما حدث و أخبرني “
قالت سناء بجدية ..” لم لا تقبل طلب فريد محمود أنه شاب جيد و على خلق و نعرفهم لنا سنوات “
رد محمود ..” ليس الآن سناء عندما تنهي دراستها فقط أنتبهي لكل شاردة و واردة لها  .. أمس أتى خاطبا أخر و لم أقبل رغم إلحاحه و إخباره أنه سينتظر لتنهي دراستها و لكني لم أقبل من الأساس لم أرتح له فهو يكبرها بالكثير و سبق له أن كان متزوجا  “
قالت له سناء برجاء ..” أقبل بفريد إذن حتى تطمئن عليها و هو أيضاً سينتظر لتنهي دراستها و حتى يكف عن الإتيان مثل هؤلاء كذلك الرجل“
رد محمود بهدوء ..” أتركيها لله سناء سيقدم ما هو خيرا لها لا تتعجلي إن كان يريدها حقا سينتظرها “
صمتت سناء و عقلها يشرد في إبنتها التي لها وقت في حال غير الحال  لا تعرف في ماذا تفكر أو ماذا تريد من حياتها و تريد تحقيقه عندما درست حقوق ظنت أنها تريد التقرب من شقيق عتاب و لكن ما لاحظته أنها بعيدة بعيدة حتى عنهم  تنهدت بحزن ..يا لشخصك المعقد جميلة من هو القادر على فهمك و يقدر على ثبر أغوارك يا إبنتي  ..

*****************
”صفوة أنتظري سأتي معك للمنزل هل فريد قادم لأخذك  “
سألت رؤية صفوة و هى تحمل بين ذراعيها بعض الأكياس و العلب المغلقةو  التي تظن أنها تحتوي على بعض جهازها  أستعدادا للزواج دعت صفوة ربها ألا تكتشف جميلة كذبتها بوجود مشكلة بينها و خطيبها ..قالت صفوة متسأله ..” ماذا تفعلين هنا رؤية “
أجابتها رؤية باسمة ..” جئت لأرى بدر  فقد تواعدنا على اللقاء هنا  “
سألتها صفوة بتعجب ساخرة .." لم هنا هل أشتقت للجامعة رؤية لقد تخرجتي منها بأعجوبة “
ضحكت رؤية قائلة ..” أيتها الحمقاء المزعجة لماذا تذكريني بتلك الأيام السوداء  لقد أتى بدر للقاء  زين  و لكنه لم يتركه يوصلني لأنه يريد الحديث معه في أمر هام فتذكرتك أنت و فريد  فجئت للبحث عنك أين هو فريد “
أتت جميلة  على حديث رؤية فنظرت إلى صفوة بتساؤل عندما أبتسمت لها رؤية قائلة بمرح ..” جميلة الجميلات كيف حالك  لي وقت طويل لما أراك يا فتاة “
أبتسمت جميلة ببرود قائلة ..” ماذا تفعلين هنا رؤية “
أجابت صفوة مسرعة ..” كانت تشتري بعض الحاجيات و كانت قريبة من هنا فقالت تأتي لنوصلها على طريقنا “
رفعت رؤية حاجبها تعجبا و لكنها لم تعلق  و سألتها بدلاً عن ذلك .. ”متى سيأتي فريد لقد تعبت يدي من حملها “
أجابها فريد ساخرا ..” ها قد أتى فريد أيتها الغبية ماذا تفعلين هنا “
أتجهت إليه رؤية تعطيه ما في يدها قائلة ..” أحمل هذه أيها الأحمق و ضعها في السيارة لقد تعبت يدي “
قال فريد ببرود ..” و أين المبجل بدر التمام لم لم يأت و يساعد سيدة الحسن و الدلال “
ضحكت رؤية  و هى  تضربه على كتفه و شدت خصلته المتدليه على جبينه قائلة ..” الجمال يا غبي و ليس الدلال و هو مشغول و أخبرني أن أنتظر السائق فريد ليوصلني و سيجزل لك العطاء فيما بعد “
كانت صفوة تدعوا أن لا تنكشف خدعتها و لكن يبدوا أن تلك الثرثارة رؤية لن تكف عن الحديث إلى أن تكتشف جميلة ما هو مخفي بين السطور ..قالت جميلة تقاطع حديثهم ..” أنا سأذهب صفوة أراك غداً “
أوقفها فريد قائلاً ..” جميلة أنتظرى لم لا تأتي معنا لنوصلك للمنزل على طريقنا “
مطت شفتيها ساخرة .. ” شكراً لك لن يكون لي مكان في سيارتك الصغيرة  أراك غداً صفوة وداعاً “
تركتهم جميلة و رحلت مسرعة تسابق شعورها بالغضب   تركت الجامعة لتسير للمنزل بعد قليل بتمهل و هى تهدئ من أعصابها .. بعد بعض الوقت شعرت و كأن أحدهم يتبعها ظنت أنه فريد تركهم و أتى خلفها فكانت تهم بسبه و إخباره أن يبتعد عنها بعد أن أخبرها أمام  صفوة  عن خطبته القريبة و  لكنه لم يكن فريد ..كان الشارع خالي بعض الشئ من المارة في هذا الوقت من النهار كانت الشمس حامية مع سيرها و ملابسها القاتمة كانت تتصبب عرقا تلفتت حولها كان كل شئ يبدوا طبيعياً غير شعورها  بالغضب  .. ألتقت نظراتها بنظرات شغوفة لترى رجل في منتصف  العقد  الرابع  يسير على مسافة منها  يبتسم  لها بغموض تسارعت دقاتها لتسرع خطاها و هى تنعت نفسها بالغباء ليتها أطاعت فريد و تركته يوصلها ماذا كان سيحدث .. نفت بعنف داخلها ..لا لن أذهب معه و أراه يحدثها و يمازحها هكذا أمامي  لقد لامسته و ضربته على كتفه لقد أمسكت بشعره تشده مازحة  نهرت نفسها بغضب و ما يهمك أنت أيتها الحمقاء  ألم تخبريه أن يبتعد عنك حسنا لقد فعل و ها هو سيتزوج لم تتذمرين الآن .. أسرعت جميلة في خطواتها لتبتعد عن الرجل الذي مازال يسير جوارها و عيناه مسلطة عليها  عندما وجدت فريد يهتف بها من السيارة بغيظ ..” أصعدي جميلة و كفاك عنادا“
تنفست الصعداء و لأول مرة تشكر الله على  تسلط فريد   أتجهت إلى السيارة لتفتح الباب جوار فريد و تجلس جواره كانت صفوة و رؤية جالستين في الخلف و أشياء رؤية على قدميهم  أنطلق فريد بالسيارة ما أن صعدت  نظر إليها فوجهها مضطرب و ملامح القلق مرتسمة عليها فسألها برقة و صوت خافت حتى تستمع إليه رؤية و صفوة اللتين تثرثران في الخلف ..” ماذا جميلتي تبدين قلقة هل تعرض لك أحد “
هزت جميلة رأسها صامته و ضمت حقيبتها  لصدرها  تنهد فريد هامسا
” متى ستدعيني أتحدث على الملأ جميلتي و أخبرك بما تجيش به نفسي “
نظرت إليه و قالت من بين أسنانها و بصوت خافت ..” كيف حال خطيبتك سيد فريد هل تعلم أنك تغازل الفتيات وقت إبتعادك عنها “
أنفجر فريد ضاحكا مما أسترعى أنتباه صفوة و رؤية التي سألته بحشرية ..” أضحكنا معك يا فريد “
رد فريد ببرود ..” لا أريد ذلك أيتها الحمقاء و كفي عن حشر أنفك في شئوني و إلا سأبلغ بدر الهمام “
قالت رؤية ساخرة ..” لقد كان بدر التمام منذ قليل الآن أصبح همام لا بأس كلها صفات طيبة لن تعاقب على إطلاقها عليه و الآن أسرع قبل أن يأتي و يسألني من أخرني “
كتم صفوة ضحكتها و هى تنظر في المرآة الجانبية لوجه جميلة المحتقن و قد تأكدت الآن أن صديقتها المقربة المعقدة تحب فريد و تغار عليه .

*************************
” إلى أين أنت ذاهب يا محمود “ سألته سناء و هى تراه يستعد ليخرج مرة أخرى بعد عودته من عمله
أجابها محمود هادئا ..” سأذهب لدي نجمة السيدة فريدة تريد رؤيتي و لولا أنها متوعكة قليلاً لجأت بنفسها هنا “
قالت سناء بعتب ..” و لم تخبرني أنتظر سأبدل ملابسي و أتي معك لأراها “
أجابها محمود نافيا ..” لا داعي سناء أذهبي وقتا أخر أنا لن أتأخر فقط سأعرف ما الأمر “
ردت سناء ..” حسنا أبلغها و نجمة سلامي و قبل الأولاد لا تتأخر محمود حتى لا أقلق عليك فقد أقبل الليل و أنت لا ترى جيداً“
أبتسم محمود و طمئنها ..” لا تقلقي فقط أخبريني  تحدثتي مع جميلة عن ذلك اليوم في الجامعة و ما حدث هل سألتها لما أخفت عنا ما حدث “
ردت سناء ..” ليس بعد و لكني سأسألها لا تقلق “
تنهد محمود ..” حسنا يا سناء و لكن لا تهملي الأمر لتعرفي و إلا أتركيني أنا لأسألها  “
نهته سناء عن ذلك قائلة ..” لا أتركني أنا حتى لا تشعر منك بالحرج و لا تتحدث “
رد قائلاً و هو يهم بالإنصراف  .. " حسنا  أنا سأذهب هل تريدين شيئاً “
ردت باسمة ..” لا فقط سلامي للجدة و الأولاد “
تركها و ذهب فخرجت خلفه لتغلق الباب و هى تتسأل فيما تريده الجدة يا ترى .

💕💕💕💕💕💕💕💕💕 💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 379
نقاط : 421
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أجلك جميلتي الجزء الثالث من سلسلة قطعة من القلب

مُساهمة  صابرين شعبان في السبت أكتوبر 27, 2018 3:50 am

الفصل الرابع
💕💕💕💕
أبتسمت فريدة بهدوء و هى تشير لوالد نجمة بالجلوس قائلة ..” تفضل محمود أجلس هل رأيت نجمة و الأولاد “
جلس محمود باسما و هو يقول بحنان ..” أجل سيدتي رأيتهم فور مجيئي  و هى من أخبرتني بمكان جلوسك لم تأتي حتى لا يزعجك الأولاد “
كانت فريدة قد أنتقلت  للطابق الأرضي منذ تعبت قدميها و لم تستطع صعود الدرج فجهز لها طِراد غرفة مكتبة لتطل على الحديقة و أنتقل هو بمكتبه لغرفة أخرى أصغر قليلاً  دلفت سهر إلى الغرفة و وضعت صنية صغيرة عليها قدح القهوة و قطعة من الكيك  على الطاولة الصغيرة  شكرتها فريدة لتنصرف باسمة  فالتفتت هذه الأخيرة لمحمود سأله ..” كيف حال سناء و الأولاد بخير “
أجابها محمود  باسمة ..” بخير و كانت تريد أن تأتي معي لتراكي و لكني تعجلت لأتي لرؤيتك  فأخبرتها أن تأتي مرة أخرى و لكنها ترسل لك سلامها “
هزت فريدة رأسها و قالت ..” سلمها الله و جميلة كيف هى لي وقت لم أراها أيضاً “
رد محمود ..” بخير تستذكر بجد سأرسلها إليك مع والدتها إن شاء الله قريبا “
صمتت فريدة قليلاً ثم أشارت  لقدح القهوة قائلة ..” تفضل قهوتك محمود حتى لا تبرد و هذا الكيك من صنع نجمتنا  تذوقه “
مد محمود  يده يمسك بقهوته و أرتشف منها القليل ثم سألها بجدية ..
” أخبريني سيدتي ما هو الأمر الهام لطلبك رؤيتي هل فعلت نجمة شئ ضايقك  أخبريني و سأكسر لك رأسها “
ضحكت فريدة بخفوت قائلة ..” نجمة يا محمود ..نجمة تفعل شئ تضايق به أحد أنها كالملاك الحارس للجميع  حفظها الله لزوجها و أولادها “
تنهد محمود براحة قائلاً ..” حمدا لله على ذلك ..ماذا إذن سيدتي أخبريني لقد شعرت بالقلق حقا الآن “
ردت فريدة تطمئنه ..” لا شئ يا محمود  أطمئن و لكني أرسلت لك اليوم لأرجوك في أمر يخص إبنتك “
سألها محمود بحيرة ..” ما بها نجمة هل بها شئ “
ضحكت فريدة قائلة ..” ألا إبنة لديك غير نجمتنا  “
أبتسم محمود قائلاً ..” جميلة تقصدين  أنت لا ترجين يا جدة أنت تأمرين أخبريني بما تريدينه  منها و أجعلها تنفذه على الفور “
ردت عليه فريدة بإمتنان قائلة ..” سلمك الله يا أبا ياسين هذا ما كنت أنتظره منك و الآن لأخبرك بما أطلبه منك و رجائي هو أن لا ترد طلبي“
قال محمود بإهتمام ..” تفضلي سيدتي ماذا تطلبين “
قالت فريدة بتمهل ..” أنا أعلم أن زواج نجمة من طِراد قبل أن تنهي دراستها قد ضايقك يا أبا ياسين خاصةً عندما أنجبت نجمة شمس و توقفت عن الدراسة لأشهر و أنشغالها بها و بالبيت  و سناء قد أخبرتني  أنك رافض تكرار هذا مع جميلة “
صمتت فريدة لتدع لمحمود فرصة ليتفهم ما ستطلبه منه بعد هذا الحديث فقال محمود بهدوء ..” فريد يا جدة أليس كذلك “
أبتسمت فريدة قائلة ..”  أنت رجل جيد يا محمود ربيت أولادك على الأخلاق الحميدة و الرضى و القناعة بما قسمه الله  مؤكد مرورك بمحنة حادثتك قد زرع في أولادك تحمل المسؤولية  و التعاون و الترابط بينهم ليتخطوا الصعاب التي يمكن أن تواجههم أي كان نوعها  و هذا تلمسته في نجمة التي أشكر الله كل يوم على دخولها حياة حفيدي و حياتي معا  و لذا أود طلب منك يد جميلة لولدي فريد و لك هذه المرة أن تضع الشروط المناسبة التي تتأكد منها أن جميلتنا لن تتأثر دراستها أو تتعرض لأي ضغط من أحد “
قال محمود بهدوء ..” لقد طلبها كثيرا يا جدة و لكن أخبرته أن ينتظر أن تنهي دراستها فلما التعجل “
قالت فريدة بهدوء تشرح وجهة نظرها هذه المرة .. ” هل تريد أن تعرف لما فريد متعجل يا محمود أنا أخبرك .. فريد  تعلم أنه قد جهز له مكتب و بدأ العمل بمهنته منذ عامين تقريباً هذا و هو لا يمانع العمل على سيارته الأجرة رغم أنه لم يعد بحاجة للعمل عليها و لكن فريد رجل تحمل المسؤولية منذ كان يدرس في الجامعة مع شقيقته و لذلك تجده لا يخجل من العمل المتاح أمامه أي كان  نوعه  ..لذا وفق أيضاً و أحضر شقة  و الآن يقوم بتجهيزها و مع كل هذا  هو لا يمانع في إنتظار جميلة لتنهي دراستها الجامعية ..تسألني لما لا ينتظر إن كان بكل الأحوال سينتظر أنا أخبرك  لماذا  ببساطة لأن جميلة ليست كنجمة سهلة التعامل معها  جميلة معقدة قليلاً و تحتاج للصبر و النفس الطويل لتخترق دفاعاتها لتبدء بثبر أغوارها و أحتوائها  كل ما يريده فريد هو أن يكون بينهما رابط شرعي حتى يتقرب منها و هذا لن يحدث إن لم توافق على خطبتهم “
صمتت فريدة منتظرة تعليق محمود على ما قالته و لكنه ظل صامتا يفكر  إلى أن قال بجدية ..” ماذا تريدين بالضبط يا جدة “
أبتسمت فريدة قائلة ..” أعقد قرانهم يا محمود و لن تندم هذه المرة كما حدث مع نجمة “
قال محمود باسما  ..” و لكني لم أندم على زواج نجمة يا جدة و أنا أراها بكل هذه السعادة  ماذا أريد أكثر من أن أرى بناتي سعداء “
سألته بجدية ..” ماذا إذن بشأن جميلة كن صريحا معي حتي نتفاهم على كل شئ “
قال محمود بهدوء ..” لا شئ أخفيه يا جدة و لكن جميلة كما قولتي منذ قليل معقدة و ليست في بساطة شقيقتها و أنا لا أستطيع أجبارها على شئ لا تريده  “
ردت عليه باسمة ..” و من أخبرك أنها لا تريد “
قال محمود بضيق ..” لا أفهم هل تقولين أنها تحادثه و متفاهمان “
ردت عليه فريدة ضاحكة ..” يا أبا ياسين منذ قليل أخبرتك أن إبنتك معقدة و الرجل يريد التقرب منها بإطار شرعي و أنت تخبرني أنهما متفاهمان لما برأيك يلح عليك له سنوات لتقبل الخطبة حتى يستطيع أن يحادثها كالخلق “
رد محمود بحيرة ..” لقد أحترت الآن حقاً .. ربما لا تقبل به إذن و أنا لن أجبرها “
قالت فريدة بهدوء ..” أحياناً الإنسان لا يعرف ما يريده حقاً  لذلك يحتاج ليوضع في موضع إختيار أو تفضيل حتى يعلم ما يريده حقاً و إبنتك جميلة من هؤلاء  الحائرين الذين لا يعرفون للأن ماذا يريدون   هى ترفض كل من يتقدم لخطبتها قبل أن ترفض أنت .. أنا أعلم ذلك و لكن فريد مختلف عن كل هؤلاء  .. تعلم لماذا لأنه أمامها منذ سنوات و تعرفه بعض الشئ  و إن خيرت بينه وبين من تقدم لخطبتها لأختارته هو و هذا هو ما أرجوه  لذلك فقط أخبرها و سنرى “
قال محمود بجدية ..” و إن رفضت “
سألته فريدة باسمة ..” و هل وافقت أنت “
قال محمود بهدوء ..” لا مانع يا جدة خاصةً أني أحب فريد و أرى أنه شاب جيد و صالح ليحمي إبنتي و يحتويها كما يفعل حفيدك مع نجمة لذلك سأعرض عليها الأمر و سأخبرها بموافقتي و هى من ستختار تقبل أو ترفض و لن أجبرها “
قالت فريدة براحة ..” هذا جيد و لا نريد أكثر من ذلك و لكن لي فقط طلب بسيط أقبله أو أرفضه “
رد محمود بإهتمام ..” تفضلي يا جدة طلباتك مجابة “
سألته فريدة بهدوء ..” هل لديك مانع في عرض الأمر على جميلة  بنفسي في حضور والدتها “
أبتسم محمود و أجاب ..”  لا مانع يا جدة في ذلك في كل الأحوال ستعرف “
قالت فريدة ممتنة ..” شكراً لك يا أبا ياسين “
قال محمود باسما ..” على ماذا تشكريني ..مفترضا بي أنا أن أشكرك لإهتمامك بإبنتي و تمني لها الخير “
ردت فريدة عاتبة ..” لا تقل هذا يا محمود نحن عائلة واحدة و أولادك أحفادي أليس كذلك “
قال محمود باسما ..” لا حرمنا الله منك يا جدة و الآن سأذهب لقد تأخر الوقت حتى لا تقلق سناء تصبحين على خير “
حاولت فريدة النهوض من على المقعد لتودعه و لكنها منعها قائلاً ..
” لا تنهضي من مكانك أنا أعرف الطريق تصبحين على خير “
ردت قائلة و قد شعرت بأن العقبة الأصعب قد تزللت من أمام فريد ليبدأ بالتحرك نحو جميلته  ..” و أنت بخير يا أبا ياسين و سلامي لسناء و الأولاد “
خرج محمود لتبتسم فريدة براحة و ثقة ..

*********************
” فريد أريدك أن توصلني لنجمة بالأولاد “ قالتها عتاب سأله شقيقها و هى تراه يستعد للخروج عندما أجابها متذمرا ..” لم لا يوصلك زوجك المبجل أم هو فقط لا ينفع إلا في أخذك لشقته ليريك لوحاته و يلقي بمسئولية جيشكم على رأسي “
أحمر وجه عتاب خجلا و قالت تهتف بغضب ..” فريد تحشم و ألتزم الأدب في الحديث معي لا تنس أنا شقيقتك الكبرى “
ضحك فريد بسخرية ..” الحشمة و الأدب تركت  بيتنا منذ دخله زوجك أختي “
ضربته عتاب على رأسه كفا و قالت بغيظ ..” حسنا لا أريد منك شئ سأخذ سيارة أجرة من على أول الحارة و أنت تذكرها فقط “
نادت عتاب على صفوة قائلة ..” صفوة هل أنتهيتي حتى لا تتأخرين على جميلة المنتظرة هناك “
عقد فريد حاجبيه بغضب و سألها بحدة ..” هل قولتي سيارة أجرة  الن يوصلك زوجك “
ردت عتاب بلامبالاة ..” لا فهو لديه عمل كثير في المتجر سيتسلم البضائع الجديدة و لن يستطيع المجئ الآن و نحن سنتأخر إن أنتظرناه لا تشغل بالك بنا سنأخذ سيارة أجرة من أول الحارة “
قال فريد بغيظ ..” لا يا أختي هذا لا يصح و سيارتي موجودة   أنا سأوصلك إليها و أرى جدتي فريدة “
قالت تجيبه بنفي و لامبالاة ..” لا داعي تستطيع أن تراها وقتا أخر و الآن سأذهب لأجهز الفتيات “
أجابها فريد بحزم وقوة ..” لا أنا سأوصلك سأذهب   لأحضر السيارة في مكان قريب “
تركها و خرج فأبتسمت عتاب بمكر قائلة ..”  أيها الأبله مجنون جميلة ستجيب أخرتك هذه الفتاة غريبة الأطوار “
خرجت صفوة من غرفتها قائلة ..” لقد أنتهيت و بهجة عتاب هل سيأتي الأولاد معنا ..“
أجابتها عتاب قائلة ..” لا فقط سأخذ جيشي الصغير و أنت و بهجة  يكفي هذا حتى لا نفزع أهل المنزل “
سألتها صفوة ..” هل ستأتي صبا أيضاً أم نحن فقط “
ردت عتاب قائلة ..” مؤكد ستأتي و  لكن لن تجلب معها وسيم لذلك لن أخذ الأولاد و عمتى سناء ستجلب جميلة معها فقط “
قالت صفوة ..” حسنا أنا سأرى أين رضوان و ماهر و مجدي حتى نستعد للذهاب “
قالت عتاب و هى ذاهبه لغرفتها ..”  حسنا حبيبتي سأجهز الفتيات  لحين يأتي فريد “
دلفت لغرفتها لتستعد  و صفوة لجلب الأولاد  .
أتى فريد لأخذهم  فحمل الطفله  البالغة عام و بضع أشهر من الثلاث و صفوة واحدة و عتاب الأخرى قال فريد بحزم للأولاد ..” ألتزما الأدب و إلا عقبتكما أشد العقاب هل تسمعون و لا تزعجا أمكما هناك إن أخبرتني عن شقاوتكم حبستكم في شقة والدكم مع الأشباح التي تسكن لوحاته “
هز الأولاد رؤوسهم إيجابا  برعب و هم يظنون حقاً أن في شقتهم  العلوية أشباح ليبتسم فريد قائلاً ..” أحسنتم سأجلب لكم الحلوى و نحن في الطريق “
ذهب الجميع  ليستقلا سيارة فريد الذي قال سألا ..” لقد كبرت الفتيات عتاب كفي عن حملهم في كل مكان تذهبين إليه “
قالت عتاب بضيق ..” ماذا أفعل فريد عندما أخذهم معي جميعاً لي يدان إثنان فقط يا أخي  من سأمسك بهما “
قال ساخرا ..” معك حق فقط أجعلينا نحملهما لمواعيدك ألا يكفي أنك أطلقت عليهم أسماء شقيقتي فجر و صفوة “
ضحكت عتاب قائلة بمرح ..” هذا حتى لا أخطئ في أسمائهم فعقلي لن يتحمل أسماء جديدة تضاف إليه “
قالت صفوة بتذمر ..” لم يا أستاذ فريد الا يعجبك إسمي “
رد فريد ساخرا ..” يكفينا صفوة واحدة و لا نحتاج لأخرى  ثم أني كنت أريد تسمية واحدة منهم جميلة و هى رفضت .. أنا لم أنس بعد و أعدك لن أطلق على فتاتي عتاب أبداً “
ضحكت عتاب و صفوة و قالت الأخيرة ..” جيد أنها رفضت و إلا كانت فضيحتك على الملئ يا أخي بعد دأبك لطلبها لأعوام عندما يعرفون أن أحدى الفتيات تدعى جميلة سيعرفون على الفور من أسماها “
رد فريد بغيظ ..” لو كنتي أختي بحق كنتي حادثتها عني لتقنعيها بقبول خطبتنا و لكن أنت فقط تتذمرين كلما أخبرتك بشئ لقوله لها “
أجابته صفوة ببرود و هى تمسك بيدها رضوان و تحمل بالأخرى  سميتها  ..” هذا ما كان ينقصني أن تجعلني مرسال غرامك سيد فريد “
رد بغيظ ..” حسنا يا صفوة ربما رددتها لك “
رفعت حاجبها ساخرة و قالت ..” لقد أصبحت منفتح للغاية يا أخي ألا تمانع أن أتي و أخبرك بشئ من هذا و أني أعرف أحدهم “
رد فريد ببرود ..” لا تقلقي عزيزتي أخبريني و فقط سأكسر رأسك أترين كم أنا منفتح “
ضحكت عتاب قائلة ..” سبحان الله  تحل لنفسك ما تحرمه على غيرك “
أجابها فريد بضيق ..” أحل ماذا عتاب أنا أريد الزواج أختي لا التسكع و حين يأتي لصفوة خاطبا من الباب كما فعلت أنا مؤكد لن أمانع غير ذلك سأكسر رأسها و رقبتها أيضاً “
فتح فريد باب السيارة و لتدخل عتاب و هو يقول بتذمر ..” هيا أصعدي بجيشك هنا و صفوة و بهجة سيجلسن جواري و دعينا نوصل حمولتنا بسلام “
أجلست عتاب الصبيه جوارها و أخذت الفتيات على قدميها جوار بعضهم و لفت ذراعيها حولهن تمسك بهن بقوة حتى لا يقعن و هن لا يكفون عن الحركة و يصدرون أصوات فرحة فقالت بغيظ ..” هل تظننا حمولة من الآجر سيد فريد أم من الرمل “
رد فريد ساخرا ..” بل حمولة من المشاكل حمولة من الصخب حمولة من الجنون و من هذا كثير لا تعددي “
جلس و أغلق الباب بعد أن صعدت بهجة تجلس على قدم صفوة التي قالت بضيق  ..” هل يمكن أن نتحرك رجاءاً أنت تضيع الوقت “
زفر فريد بضيق متمتما ..” حسنا أحمدا الله أني سأوصلكم “
قالت عتاب ساخرة ..” لم يكن عليك ذلك السيارات كثيرة “
رد فريد بحزم ..” لا ركوب سيارة أجرة مع أحد غريب يا أوصلك أنا يا زوجك غير ذلك ممنوع مفهوم و كفا عن الحديث لقد أصيب رأسي بالصداع منكم “
أمضيا الوقت بصمت و كل منهم غارق في أفكاره .

***************
جالسة على الفراش تستند بظهرها على الوسادة   متعبة و قد باتت  تتعب من السير أو الجلوس على المقعد  بسرعة  فقد هرمت كثيرا و ما ظل لديها طاقة .. كانت جميلة و سناء قد وصلتا منذ ساعة تقريباً و بعد أن سلما على نجمة و الأولاد ذهبا لغرفة فريدة ليطمئنا عليها و قد علما بوعكتها .. قالت فريدة لجميلة و هى تشير جوارها على الفراش ..” أجلسي بجواري جميلة أريد الحديث معك قليلاً يا حبيبتي أنت و والدتك “
أطاعت جميلة  و جلست جوارها و سناء جلست على المقعد الذي كان يحتله زوجها منذ أيام قليلة و سألت بقلق ..” هل هناك شئ يا جدة هل فعلت نجمة شيئاً ضايقك “
ضحكت فريدة بقوة متعبة و قالت بمرح ..” ما بكم تتهمون نجمتنا بما لم تفعل و لن تفعل  ..و هل نجمة تضايق أحد سناء “
أبتسمت سناء براحة و قالت بمرح ..” ظننت أنها فعلت شئ دون قصد و أزعجك منها “
قالت فريدة تطمئنها ..”  لا أطمئني أنا لا أريد الحديث عن نجمة أنا أريد الحديث عن جميلة “
نظرت إليها سناء بتساؤل و جميلة بحيرة قائلة ..” ماذا بشأني جدتي هل أنت متضايقه مني أنا “
قالت فريدة بهدوء ..” كفي أنت و والدتك عن الحديث عن ما يضايقني أنا بخير و لست متضايقة من أحدكم أنا أريد الحديث عن زواج جميلة زواجك أنت جميلتنا “
شهقت جميلة بدهشة و سناء منتظرة بتساؤل أن تفصح الجدة عن ما تقصده بحديثها ..عندما قالت جميلة بفزع .” زواج ..زواج من زواجي أنا كيف ذلك جدتي “
قالت فريدة تهدئها ..” أهدئي يا حبيبتي لا تخشي شيئاً لا أحد سيجبرك على شئ أطمئني فقط أستمعي إلي “
سألتها سناء بفضول ..” ماذا يا جدة أخبرينا عن الأمر بوضوح لنفهم “
أبتسمت فريدة و أمسكت بيد جميلة قائلة بحزم ...” لدي خاطب لجميلة و هو رجل صالح و سيحافظ عليها و سينتظر لحين تنهي دراستها لو كان هذا الشئ يؤرقها “
سألتها سناء بلهفة ..” من هو يا جدة هل نعرفه “
هزت فريدة رأسها موافقة و قالت.. ”  بالطبع نعرفه و نعرف أخلاقه جيدا “
سألتها جميلة هذه المرة ..و قد خفق قلبها منتظرة ذكر إسمه لتتأكد بالمعني بالحديث ..” من هو “
نظرت إليها فريدة بصمت تتفحص ملامح القلق على وجهها و شحوب بشرتها البيضاء نظرت إلى يدها المضمومة على قدمها لتجد أرتجافة خفيفة تكاد لا تلاحظها لولا إنتباهها إليها فسألتها قائلة بجدية ..” سأخبرك فقط لو أخبرتني أنك ستفكرين بالأمر أما إذا كنت سترفضين من البداية فلا داع لتعرفي من هو “
قالت جميلة بتردد و إرتباك ..” و لكن جدتي ما الداعي لهذا “
هزت فريدة كتفها و تمتمت ..” هكذا .. هو لا يريد أن تعرفي أنه خاطبك طلالما سترفضين منذ البداية أخبرني أن أغلق الموضوع و لا أتحدث به كثيرا و لا أعلن عن هويته “
صمتت جميلة متحرقة لتعرف ما هى متأكدة منه و لكنها لا تريد أن تلزم نفسها بشئ من هذا فقط حتى تتأكد ..فقالت بضيق و هى تسبه داخلها .. ” حسنا جدتي سأفكر في الموضوع و لكني أخبرك و من الآن أن والدي لن يوافق فهو وعدني أن لا يجبرني على شئ و أن لا أنشغل بغير دراستي الجامعية العامين المقبلين لذلك أخبرك و إن فكرت فذلك لن يجدي نفعا فأبي لن يوافق “
ردت فريدة باسمة ..” أتركي والدك علي و فقط أخبريني أليس لديك أعتراض على التفكير في الإرتباط حالياً “
نظرت جميلة لوالدتها تتسأل فقالت سناء مشجعة ..”  لم لا يا حبيبتي طالما سينتظر لتنهي دراستك أليست هذه رغبتك  لم لا تعطين نفسك فرصة “
ظلت صامته بعض الوقت و سناء و فريدة متحرقتان لتعرفا ردها كادت فريدة أن تفتح فمها لتخرج منها الكلمات التي ستطمئنها أنه يمكنها  رؤية قصة هذه الفتاة تبدأ  قبل رحيلها ..قالت جميلة مترددة ..” حسنا يا جدتي سأفكر في الأمر .. و الآن أخبريني من هو هذا الذي نعرفه “
همت فريدة بالحديث و إبلاغها عن هوية خاطبها عندما طرقت نجمة الباب و دخلت قائلة ..” جدتي فريد يريد رؤيتك و يطمئن عليك  قبل أن يرحل “
أبتسمت فريدة و أشارت لنجمة لتدخله قائلة ..” أدخليه فقد أشتقت لحديثه “
نهضت جميلة و أبتعدت لأقصى الغرفة  مفسحة له الطريق تريد أن تتلاشى حتى لا يراها  وقفت خلف والدتها تتطلع عليه بعد أن دخل الغرفة و ألقى التحية عليهم .. أتجه لفريدة باسما و هو يقول ..” أشتقت إليك جدتي شفاك الله و عافاك  لم يخبرني أحد بوعكتك صدقيني و إلا أتيت منذ زمن “
ربتت على كتفه و هو يمسك بيدها يقبلها قائلة بحنان ..” بوركت بني كيف حالك فريد “
رد بهدوء ..” بخير جدتي طالما أنت بخير و الآن سأذهب لأتركك تستريحين يكفيك ما ستلاقينه من إزعاج  من شقيقتي و جيشها الصغير “
ضحكت فريدة بمرح ..” بل سيملئون البيت صخبا فقد سئمت من هدوئه بطِراد و زوجته و الآن أولادهما الملائكة نريد بعض الصخب لنشعر بالحياة “
قال فريد برقة ..” بل نحن من نشعر بالحياة بوجودك بيننا جدتي ..و الآن سأذهب هل تريدين شئ أفعله لك “
ردت فريدة بنفي ..” لا بني فقط تعال لتزورني وقت فراغك “
قبل يدها مرة أخرى و قال ..” حسنا جدتي أراك بخير “
قالت فريدة بهدوء باسمة ..” مع السلامة بني “
تركهم فريد و ذهب بعد أن حي سناء متجاهلا جميلة .. حتى أنه لم يلقي عليها نظرة واحدة مما جعلها تشعر بالرعب هل ألزمت نفسها بوعد على شئ خاطئ هل أحساسها كان خاطئ و ليس هو المعني بالأمر  يا إلهي في ماذا ورطت نفسها ..هدئت نفسها قائلة .. أن فريدة أخبرتها أنها لن تجبرها على شئ ..هذا صحيح و والدها أيضاً لن يوافق على إيه حال خرجت من أفكارها على صوت فريدة تسألها ..” ألا تريدين أن تعرفي من الخاطب جميلة أم عودتي في حديثك “
هزت رأسها صامته فقالت فريدة بهدوء ..” ما رأيك بفريد جميلة هل هو شاب  جيد من وجهة نظرك “
لولا خجلها لتنفست جميلة الصعداء راحة لمعرفتها بهوية الطالب و لكنها قبل أن تجيب قالت سناء بفرح ..” حقاً يا جدة فريد هو من تتحدثين عنه “
ضحكت فريدة بمرح قائلة ..” ما بك يا إمرأة لقد تحمستي للأمر أكثر من صاحبة الشأن التي تقف صامته لا تعرف ما تقول ..هل شعرتي بالخيبة جميلة لمعرفة من هو..  هل كنتي تظننينه شخصا آخر “
هزت جميلة رأسها نافية بعنف مما جعل فريدة تبتسم فسألتها قائلة ..
” أخبريني و قد علمتي حبيبتي ما رأيك هل ستفكرين بالأمر “
لم تعرف جميلة بما تجيب و عقدة لسانها قد أبت أن تحل فقالت سناء بجدية ..” بالطبع ستفكر يا جدة و هل ستجد من هو أفضل منه “
ردت فريدة باسمة ..” أتركي إبنتك تتخذ قرارها بنفسها سناء و لا تضعي الأفكار في رأسها “
ثم التفتت لجميلة تسألها بهدوء و حنان ..” أخبريني الآن هل ستفكرين بالأمر “
هزت جميلة رأسها موافقة و شعرت بوجهها يحترق فقالت بصوت متحشرج ..” سأذهب لأرى صفوة مؤكد تنتظرني “
تركتهم و هربت بكل ما في الكلمة من معنى فضحكت فريدة قائلة لسناء
                 ” يبدوا أنه سيكون لدينا عرس قريب سناء “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 379
نقاط : 421
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أجلك جميلتي الجزء الثالث من سلسلة قطعة من القلب

مُساهمة  صابرين شعبان في السبت أكتوبر 27, 2018 3:52 am

الفصل الخامس
💕💕💕💕

جالستين في الكوخ الخشبي في حديقة منزل طِراد هربا من الأولاد الذين يحدثون جلبة تكاد تذهب بعقول الجميع و قد أنضم إليهم أكرم و  حنين أولاد صبا و شمس و عز الدين  أولاد نجمة  كانت جميلة تجلس بشرود واضعة يدها جوارها على المقعد تستند إليه و عيناها تنظر إلى الأرض الخالية إلا من طاولة في وسط الكوخ الخشبي .. سألتها صفوة بهدوء لتخرجها من صمتها ..”  هل حدث شئ جميلة قبل مجيئنا ..لما أنت صامته “
رفعت جميلة رأسها تنظر إلى صفوة  .. قائلة بشرود ..” أخبريني صفوة هل أخيك فريد مرتبط بفتاة ما أو هو يحب  رؤية حقاً كما أخبرنتي من قبل “
أجابت صفوة بدهشة ..” متى أخبرتك أنه يحبها  ذكريني “
أغتاظت جميلة فهى تظن أن صفوة تتلاعب بها فقالت تذكرها بحديثهم ذلك اليوم  عن خطيب رؤية ..فرفعت صفوة حاجبها ..” اااااه هذا اليوم  و لكني أخبرتك أنه هناك مشكلة بينهما و أنه يشك بها أنها متعلقة بفريد أنت هى من ظنت أن فريد يحبها .. و لكنك رأيتهم معا و لا شئ من ذلك بينهما “
قالت جميلة من بين أسنانها ..” و لكن ما رأيته يثبت ذلك و لا ينفيه “
سألتها صفوة بتعجب ..” كيف ذلك أخبريني ببرهانك “
قالت جميلة و ملامح وجهها تكفهر ..” أنها تمازحه و تلامسه لقد لمست كتفه و أمسكت بشعره و هل هناك فتاة تفعل ذلك مع رجل إن لم تكن تحبه “
نظرت صفوة لجميلة بدهشة متعجبة من سذاجة صديقتها هل هناك أحد يفكر بهذه الطريقة ..  قالت صفوة بتعجب ..” أنت تمزحين أليس كذلك جميلة هذا ليس السبب الحقيقي لظنك بالتأكيد ..و إلا أنا أيضاً أحب فريد لأني أفعل ذلك طوال الوقت ..المسه و أضربه و أشد شعره غيظا بعض الأحيان “
أجابتها جميلة بنفي ..” لا لأنك أخته   “
نفت صفوة ..” لا هو إبن عمي و ليس أخي  و لكني أعده أخي على إيه حال فلا تقلقي “
أحتقن وجهه جميلة و قالت غاضبة ..” لم أقلق ليس لي علاقة به “
هزت صفوة كتفيها بلامبالاة قائلة ..” حسنا إن كان كذلك لا تضايقي نفسك لشئ لا يهمك “
صمتت جميلة  و قد أرتسم الضيق على وجهها فقالت صفوة بهدوء ..
” لقد أخبرتني أختي عتاب أنها وجدت له عروس مناسبة تسكن بالجوار هى مازالت تدرس و لكنها لا تمانع لتعقد قرانهم الآن و يتزوجان بعد الجامعة و غداً ستخبره عنها ربما وافق و ذهب معها و زوجها لخطبتها“
أعتدلت جميلة في جلستها و وضعت قدم فوق الأخرى و قالت ببرود .. ” مبارك له أبلغيه تهنئتي “
مطت صفوة شفتيها ساخرة و قالت بمكر ..” ستأتي لخطبته بالتأكيد “
ردت جميلة بجمود ..” أجل بالتأكيد ..و الآن كفى حديث عن أخيك و أخبريني بما حدث اليوم في محاضرة أستاذ زين قريب قريبكم خطيب رؤية ..“
أرتبكت صفوة ..” ماذا سيحدث ..لا شئ بالطبع كانت محاضرة عادية “
هزت جميلة رأسها بمكر ..” بالطبع عادية “
سألتها صفوة بحنق .. ” ماذا تقصدين بحديثك “
رفعت جميلة حاجبها ساخرة ..” لا شئ ..هل قولت شئ يا صديقتي “
صمتت كلتاهما  بعض الوقت ثم عادتا و تحدثتا في كل شئ يحدث معهما متجاهلتين الحديث عن فريد و الأستاذ زين ..  ليمر الوقت سريعًا و يأتي موعد ذهابهم  و هما متفقتان على اللقاء في الغد في الجامعة .

**********************

بعد أسبوع 💕
قالت فريدة لجميلة الواقفة  بخجل في غرفتها  بعد أن أرسلت في طلبها لتأتي لرؤيتها ..” أجلسي جميلة أريد الحديث معك حبيبتي وحدنا و لذلك أرسلت في طلبك لتأتي هنا “
جلست جميلة على المقعد الذي أشارت لها فريدة لتجلس عليه فهى رغم تحسن صحتها  منذ تلك الوعكة التي ألمت بها الأسبوع الماضي و لكنها لم تشأ أن تحادثها في  الخارج أمام والدتها و نجمة ..كانت تريد الحديث معها وحدهم بهدوء لتعرف ماذا يدور في عقل هذه الفتاة و حتى لا تشعر بالخجل من الحديث أمامهم .. قالت فريدة تسألها بجدية ” جميلة أخبريني حبيبتي هل فكرتي  في ما طلبته منك منذ أيام  .. هل فكرتي في طلب فريد  ما رأيك أخبريني “
كانت جميلة تشعر بالحيرة لا تعرف ماذا تجيبها فهى للأن لا تعرف ماذا تريد بالضبط ..هل تريد فريد  حقاً أم لا تريد أن ترتبط على الأطلاق .. كانت تشعر بالتشتت و الحيرة من أضطراب مشاعرها الغير مفهومة بالنسبة لها  ..قالت بتردد ..” جدتي أنا لا أعرف ماذا أقول لك أنا حقاً لا أعرف ماذا أريد بالضبط “
أبتسمت فريدة بهدوء و سألتها بتروي ..” جميلة هل أنت معجبة بفريد و لو قليلاً“
أجابتها جميلة بخجل و هى تنظر إلى اللاشيء ..”  لا أعرف جدتي “
نظرت فريدة إليها بحنان فهذه الفتاة لا تعرف ماذا تريد و بماذا تشعر حتى يا إلهي ما هذه الحيرة يبدوا أن قصتك فريد ستكون أصعبهم ..
قالت فريدة تسألها بصبر ..”  أفهم من هذا أنك لا تريدينه أليس كذلك هل أبلغه أن يصرف النظر و يكف عن إنتظارك جميلة و يرى حياته بعيداً عنك .. أنت تعرفين هو له سنوات ينتظر  أن لم يكن هناك رغبة في الموافقة من ناحيتك أخبريني لأبلغه أن يوافق على الفتاة التي أخبرته عنها شقيقته “
لمعت عيناها بالدموع و قالت بصوت مختنق .. ” أفعلي ما ترينه صواب جدتي “
نظرت إليها فريدة بشفقة لما تبكي إذ  لم تكن تريده لما يحزنها الأمر .. قالت فريدة بإهتمام ..” جميلة هل تستمعين مني حبيبتي و إن لم يعجبك الحديث سيكون هذا فصال بيننا و لن أجبرك على شئ و لن تسمعي شيئاً عن هذا الموضوع مرة أخرى “
هزت جميلة رأسها صامته و ضمت يديها على قدميها ..منتظرة ما ستقوله فريدة التي تنهدت قائلة ..” أنا سأقترح حل يرضي جميع الأطراف أنت و والدك و فريد أيضاً .., تريدين سماعه “
أومأت جميلة برأسها موافقة فقالت فريدة تكمل ..” أقترح عليك أن تقبلي خطبة فريد لشهر كامل تدرسان بعضكما إن وجدتي نفسك و قد أسترحتي معه و ترين أنه مناسب لك و بدأتي ترتاحين معه يمكنكما أن تعقدا القران و تتعرفان على بعضكما أكثر و تتزوجان كما تريدي أنت بعد إنتهاء دراستك ما رأيك في هذا الحل “
سألتها جميلة  بقلق ..” و إن لم أرد أن أكمل معه و أكتشفت أني لا أريده ماذا أفعل و ماذا أقول لأبي “
ردت فريدة تطمئنها ..” حينها ستأتين إلي و أنا من سأتصرف بهذا الشأن أتفقنا “
هزت جميلة رأسها فقالت فريدة تسألها لأخر مرة ..” هل أنت موافقة على الخطبة الآن هل أبلغ فريد بموافقتك “
قالت جميلة ..” و والدي جدتي “
قالت فريدة تطمئنها ..” دعي والدك لي المهم أنت أنطقي يا فتاة لقد أتعبتني “
أخفضت رأسها خجلا و قالت ..” لا بأس  جدتي أخبريه بموافقتي “
فتحت فريدة ذراعيها لها قائلة بفرح..” تعالي هنا لأضمك مهنئة يا حبيبتي مبارك لك لن تجدي من هو مثل فريد في  أخلاقه و أدبه“ ضمتها جميلة بخجل و هى تكمل بفرح..  ”  هيا أذهبي و أتي لي بسناء على الفور  هيا أسرعي .“
خرجت جميلة لتنفذ أمر فريدة و هى تشعر بالحيرة أكثر منها بالفرح .

*********************

”أسرعي أختي لقد تأخرنا “ هتف بها فريد بضيق و هو يحث عتاب على الإسراع لتجهز ..كانت فريدة قد أخبرته في لقاء عاجل بينهما في منزلها أن جميلة موافقة على الخطبة و رغم شعوره بخيبة أمل لعدم قبولها عقد القران الآن إلا أن هذا يعد بداية ليسير نحو هدفه  .. كان قد طلب من عتاب ترك جيشها الصغير لدي الخالة شكرية  حماتها  حتى يكونون سهلي الحركة دون جلبة الأولاد و رغم تذمر عتاب إلا أنها وافقت لتأخذ هدنة منهم قليلاً ..  خرجت صفوة بعد أن أستعدت لتذهب معهم قائلة لفريد بمكر ..” هنيالك يا أخي أخيراً ستتزوج جميلة الجميلات “
رد فريد ساخرا ..” عينك هذه هى من أفسدت الأمر أنها خطبة و ليس عقد قران و مع صديقتك هذه أشعر بأني أقف مكاني و لم أتحرك  ماذا ستضيف إلي الخطبة من ميزات لن أستطيع أن أقترب منها كما أريد أو حتى أمسك بيدها أو نتحدث وحدنا دون مراقبة من والديها  “
خرج فجر بعد أن أنهى أرتداء ملابسه  سامعا حديث فريد فقال ساخرا .. ” هاي هاي هاي فيماذا تتحدث مع صفوة يا فريد عصرك و أوانك لقد أحمرت الفتاة خجلا من حديثك الوقح “
رد فريد بسخرية ..” أنظروا من يتحدث عن الوقاحة ..المصدر الوحيد لها في بيتنا “
قال فجر بلامبالاة ..” و لكني لم أكن أحادث الفتيات عكسك أنت “
قال فريد و هو يضع يديه في جيب سروال بذلته السوداء ..
” أنا لن أجيبك  حتى لا أتعصب و يحرق دمي و أنا ذاهب لأقابل جميلتي “
ضحك فجر بمرح ..” جميلتك حسنا أهنئ بها تلك الفتاة العبوس التي لم أرى أسنانها منذ عرفتها و لا رأيتها تبتسم لرغيف الخبز الساخن “
أغتاظ فريد و قال بضيق ..” أحتفظ بأرأك لنفسك  لا أريد سماع حديثك يا أبو شورت “
خرجت عتاب قائلة بتذمر ..” لم ذكرته الآن فريد لن ننتهي الآن من  تقطيمنا لم كنت أفعله معه منذ سنوات “
أبتسم فجر و ذهب يقف جوارها و ينظر إليها بفستانها الأزرق الطويل  بأكمامه الضيقة و إحكامه على جسدها من الأعلى ليظهر مفاتنها التي قد أمتلئت قليلاً بعد إنجابها للفتيات  ..لف يده حول خصرها ليقبل عنقها بقوة قائلاً ..” لا تخشي شيئاً حبيبتي أنا أعدها أجمل أيام حياتي التي عشتها معك متوحشتي “
قالت صفوة بتذمر ..” الرحمة يا رب أقبل يديكما هذا ليس وقت وصلة الغزل المعتادة هذه لقد سئمت حقاً و الآن سيضاف وصلة أخرى و كأني أتحمل الأولى ..هل نستطيع أن نذهب الآن “
أشار فريد إليهم لينصرفوا  فسألت عتاب ..” أين الصبيه الثلاثة شهاب و إيهاب و سامي لم أرهم هل ذهبا مع بهجة و الأولاد عند العم رضوان “
أجابتها صفوة ..” لا بل ذهبن لذلك النادي الصغير على أول الحارة ليلعبا على تلك الألعاب على النت ككرة القدم “
رفعت عتاب عيناها للأعلى بيأس قائلة..”  في السادسة عشرة و مازالا يلعبون لعب الأطفال تلك “
قال فريد متذمرا ..” عتاب حاسبيهم حين نعود أختي و لكن الآن لنذهب أرجوكي تأخرنا “
أشارت إليهم ليخرج الجميع من المنزل ليذهبا لبيت العم محمود ليطلبا يد جميلة غير مستوعبين للان قبولها بالخطبة

*******************
”تعال فريد أجلس جواري “ أشارت فريدة جوارها على الأريكة في غرفة جلوس محمود  فبعد أن وصلا بقليل و رحبت بهم سناء و محمود أتت نجمة و طِراد و الجدة فريدة لحضور قراءة الفاتحة .. بعد أن سلما على الجميع جلس محمود يتحدث مع طِراد و فجر  و ذهبت عتاب و صفوة مع  نجمة لغرفة جميلة  .. جلس فريد بجوار فريدة يتحدثان بهمس سألته فريدة ..” هل أحضرت لها هدية معك “
أجابها فريد بهمس ..” أجل جدتي و لكن أين هى “
ردت باسمة و ربتت على قدمه ..” ستأتي بعد قليل بني مؤكد تستعد صفوة و شقيقتك معها لتحضرها “
مال فريد على أذنها أكثر قائلاً ..” ألم تستطيعي إقناعها بعقد قران جدتي كيف سأتقرب منها هكذا “
ضحكت فريدة بمرح قائلة ..” ما نوع التقرب الذي تريده بالضبط فريد أيها الوقح “
رد فريد ضاحكا بمرح..” لا تقوليها جدتي أنا لست هكذا و لكن فقط حتى لا تخجل هى من الحديث معي  فالخطبة و كأني مازلت غريب عنها “
قالت فريدة تجيبه بمكر ..” علي أنا فريد  أنتم هذه الأيام لا تحتاجون لرباط من أي نوع لتتعارفوا “
رد فريد بنفي و حزم ..” و لكني لست هكذا جدتي و أنت تعلمين و جميلة  أيضاً “
ربتت فريدة على قدمه و قالت ..” أعلم بني  و لكن أعطيها بعض الوقت لتشعر معك بالراحة “
تنهد بإستسلام ..” أعطيها عمرى كله يا جدتي “
قالت فريدة تسأله ..” هل تحبها لهذا الحد  فريد “
رد فريد عاتبا ..” أنا لن أجيبك مرة أخرى على سؤالك هذا جدتي “
قالت باسمة ..” أتمنى لك السعادة بني  جميلة فتاة جيدة أخلاقا و أدبا و لها حظ من إسمها بالتأكيد فهى جميلة  للغاية أتمنى أن تكون لك زوجة صالحة “
أمسك فريد بيدها و قبلها ممتنا و أجاب ..” لا حرمني الله منك جدتي لا أعرف ماذا كنت سأفعل بدونك “
قالت فريدة تجيبه ..” لا شئ بني كنت ستحصل على حبك في النهاية بالتأكيد  و الآن  أخبر زوج شقيقتك  أن يتحدث في الشئ الهام “
أحنى رأسه موافقا و تنحنح قائلاً لينتبه محمود و الأخرين لما سيقوله ..” عمي محمود هل نستطيع أن نتحدث عن طلباتك“
رد محمود بهدوء ..” بني ليس لي طلبات  سوى أن تنتظر لتنهي  جميلة دراستها و لا تأتي قبل ذلك تطالبني بإتمام زواجكم وقتها لن أقبل بالتأكيد “
دلفت عتاب و نجمة و سناء لينضموا إليهم  فنظر فريد لشقيقته بتساؤل لاحظت نجمة ذلك فأبتسمت له غامزة بعينيها  شعر فريد بالخجل لفعلتها  عندما سأل محمود سناء  ” أين جميلة لماذا تأخرت هكذا “
أجابته سناء ..” ستأتي بعد قليل “
قال فجر متحدثا ..” لما لا نحدد يوم للخطبة عم محمود لحين تأتي العروس “
و هكذا تحدثا في الخطبة و كل ما يخص الزيجة  حتى أتت جميلة مع صفوة  تخفض رأسها خجلا و إرتباكا  ..كانت ترتدي ثوب طويل وردي بياقة عريضة و صف من الأزرار تصل لخصرها  و يحيط خصرها النحيف حزام على شكل سلسلة تعقد على جانبها و يتدلى منه عدة كرات صغيرة من اللؤلؤ   و حذاء بكعب عالي و تترك شعرها منسدلا و غرتها المتراصة على جبينها العريض تخفي حاجبيها الثقيلين كانت تضع حمرة خفيفة و ملمع لشفتيها فكانت تبدوا رائعة للغاية خطفت أنفاسه لم يعرف فريد أنه نهض من مجلسه إلا عندما أمسكت فريدة يده تجلسه بجانبها مرة أخرى و هى تقول بمرح مازحة  نهض ..” ما بك هل تيبست قدمك و تسمرت مكانك أجلس لننهي حديثنا “
جلس فريد بخجل من حديثها الذي لفت نظر والدها و زوج شقيقتها ..  قال فجر بهدوء ..” هل نقرأ الفاتحة الآن عم محمود بما أن العروس أتت و لكن لنخبرها أولا بموعد الخطبة لعله لا يناسبها  “
التفت محمود ليقول لجميلة الجالسة جوار سناء و عتاب شقيقة فريد .. ” حبيبتي لقد حددنا الخطبة الأسبوع المقبل  ما رأيك ستكون خطبة بسيطة   تضم العائلتين فقط  و الأصدقاء ما رأيك هل  لديك إعتراض “
لم تستطع أن تجيب والدها  لقد هرب صوتها كما دمائها من عروقها من شدة الخجل و القلق لم هى مقدمة عليه للأن لا تعرف هل فعلت الصواب بقول الخطبة  أم لا ..لا تعرف هل عليها أن تغير شئ من  طريقة حياتها هل عليها ألتزمات تجاه فريد أم لا أسئلة كثيرة تدور في رأسها و لا تعرف لها جواب .. ” جميلة أنا أسألك هل لديك مانع من موعد الخطبة الأسبوع المقبل “
سألها محمود بجدية بعد أن طال صمتها لتجيبه بصوت خافت مرتبك .. ” ما تراه أنت مناسبا أبي لا أمانع عليه “
أبتسم محمود براحة و قال ..” حسنا حبيبتي فلنقراء الفاتحة “
قرأ الجميع الفاتحة بفرح و قاما بعدها بتهنئة جميلة و فريد  عندما دلف للغرفة ياسين الحامل عز الدين بين ذراعيه و ممدوح الممسك بشمس التي تركت يده و أندفعت لأحضان والدها  ..أقترب ياسين من جميلة قائلاً و هو يقبلها على وجنتها ..” مبارك لك أختي أنا سعيد من أجلك “
أبتسمت جميلة برقة و أحاطته و عز الدين بذراعيها قائلة ..” شكراً لك ياسين “
قال ممدوح بمرح ..” و أنا أختي ألن تضميني كياسين “
ضحكت جميلة قائلة بإغاظة ..” لا أخشى أن تترك علاماتك على وجهي و ذراعي “
تذمر ممدوح قائلاً ..” أختي لقد كنت صغيراً وقتها هل مازالت تتذكرين لقد نسيته أنا “
قالت سناء ضاحكة ..” و لكن أجسادهم لم تنس ممدوح  لقد عانوا كثيرا منك “
ضمته جميلة قائلة بحنان ..” كنت أمزح معك أخي “
قالت فريدة باسمة ..” أين هدية عروستنا فريد أم لم تحضر لها شئ لتكون نقطة سوداء في تاريخك لديها “
رد فريد باسما ..” بل أحضرت جدتي و هل أنسى شئ كهذا “
أخرج فريد من جيبه علبه صغيرة فتحها ليخرج منها خاتم من الذهب  رقيق كجميلته و هو أن يلبسها إياه لتأخذ صفوة الخاتم من يده قائلة ..
” هاته أنا سألبسها إياه “
قال فريد مغتاظا ..” يا لك من حشرية  “
ألبستها صفوة الخاتم  فقال و هو يمد لها سلسلة ذهبية طويلة تحتوي على حرفيهم معا  ..” خذي هذه أيضاً  بما أنك حشرت أنفك بيننا “
كان فريد يعلم أن هذا أفضل حتى لا يخجلها أكثر من ذلك بأقترابه منها  أمام الجميع .. كانت عيناه تكاد تأكلها أمام الجميع فوكزته فريدة في جانبه قائلة بخفوت ..”  تحشم يا ولد نحن جالسين معك أخفض عينك هذه و إلا ثقبها لك محمود و أنت  تنظر لجميلته “
قال فريد هامسا ..” لقد أصبحت جميلتي الآن جدتي “
قالت عتاب تقاطع همساتهم ..” لا أعرف على ماذا تتهمسان منذ أتينا من يراكم يظن أن جدتي فريدة هى العروس  “
ضحك الجميع على حديثها فقال فجر ..” ألا تولي خطيبتك بعض الإهتمام سيد فريد  حتى لا تظن أنك  ممل و فظ “
قال فريد ببرود ..” لا تتدخل أنت و هى لن تظن شيئاً  بحديثك هذا كل ما ستظنه أن زوج شقيقتي  يدس أنفه فيما لا يعنيه “
ضحكت فريدة بمرح قائلة ..” كفي فريد لا  تتعرض لفجر بكلمة و إلا نمت اليوم دون عشاء و أستيقظت بالماء البارد كالماضي “
تذمرت عتاب ..” لم جدتي ذكرتني بتلك الأيام لم لا تدعوني أنساها “
قالت فريدة لجميلة الواقفة بخجل ..” عزيزتي حمدا لله أنك لن تكوني معها في منزل واحد هل تعرفين ماذا يسمون منزلهم في الحارة “
قاطعتها صفوة ضاحكة ..” يا إلهي جدتي من أين علمتي ذلك من طويل اللسان الذي أخبرك “
قالت عتاب بغيظ ..” مؤكد الحمقاء المزعجة الثرثارة صبا قسما لن تفلت من يدي هى و زوجها الأحمق “
كان محمود ينظر إلى الأحاديث الدائرة بين العائلة  فأبتسم براحة .. ربما هذا ما تحتاجه إبنته لتخرج من قوقعتها و تكون سهلة المعشر كشقيقتها ربما عائلة فريد  تحتويها بحنانها  لتندمج معهم .
قالت فريدة تقاطع الجميع ..” كفى حديث الآن أود أن أخبركم  بأن الخطبة  ستكون في بيتنا و لا رجعة في ذلك محمود “
أبتسم محمود  قائلاً ..” أنت تأمرين يا جدة  “
أمضوا الوقت بالحديث الهادئ بعدها إلى حين موعد رحيل الجميع إلى منازلهم “

*******************
تلتف حولها الفتيات ينظرن لخاتم خطبتها  اللامع و سلسالها المحتوي على حرفي إسمهما ..قالت أحدي الفتيات تسألها و صفوة تقف جوارها .. ” هل تقولين أنك قد خطبتي لفريد قريب صفوة ذلك الضخم بشعره الأسود الناعم و ملامحه الجميلة  كالفتيات “
ردت صفوة عليها بسخرية ..” أخي فريد لا شئ به يشبه الفتيات  هو أكثر رجوله من غيره هنا في الجامعة “
أجابتها الفتاة ببرود ..” لم أقصد ذلك صفوة و أنت تعرفين “
قالت صفوة بمكر .. ” نعم  أعرف  أن عيناك كانت على أخي  فلا تحاولي أن تصفيه بما ليس به لتكرهه جميلة “
أحتقن وجهه الفتاة و قالت بضيق ..” أنت مخطئة و لم أفعل ذلك على العموم لقد أرتبطا فلا تخشي شيئاً ليس حديثي هو من سيكره جميلة به لو كانت تكرهه ما خطبت له و ستتزوجه أليس كذلك جميلة “
قالت جميلة بضيق ..” هل يمكن أن لا نتحدث عنه هنا  نحن زملاء دراسة و لا داعي لنسمح لشئ  أو أحد بإحداث  مشكلة بيننا و الآن أخبريني بما أخذتموه في المحاضرة أمس “
عادت الفتيات للحديث عن الذي درسنه بالأمس متناسون فريد و الخطبة مما أشعر جميلة بالراحة التي لا تعرف سببها ..  و هل هى شعرت بالضيق من تلميح صفوة عن الفتاة و أنها معجبة بفريد أم هى فقط لا تريد الحديث عنه مع أحد  لتحتفظ بكل ما يخصهما لهم وحدهم بعد وقت أنفض الجمع و ذهبت الفتيات كلا في طريقها  ..قالت صفوة لجميلة ..” هل نذهب إلى البيت معا أم ذاهبة لنجمة اليوم “
ردت جميلة بنفي ..” لا لن أذهب اليوم هيا لنرحل “
جمعا أشيائهما في حقائبهم  و خرجتا من الجامعة .. ما هى إلا بضع خطوات لتجد ذلك الذي كاد يكسر لها ذراعها من قبل و جرح قدميها يسير جوارهم بسيارته و هو يضايقهن بالحديث ..”  تعاليا أوصلكن جميلتي إلى المنزل لدي سيارة  فاخرة و ليست سيارة أجرة كالذي تذهبان معه “
شعرت صفوة بالغضب و كانت تود لو كان يسير على قدميه لتكسرها له و لكن ما ضايقها هو خوف جميلة التى تعلقت بذراعها بخوف فقالت تطمئنها ..” أهدئي جميلة لن يستطيع فعل شئ لنا ..لا تخافي  لن يقترب منك “
سألتها جميلة بقلق ..” لم لم يأتي فريد اليوم صفوة  حتى لا نتعرض لهكذا موقف “
رغم شعور صفوة بالفرح لنظرة جميلة لفريد أنه يمثل لها الحماية من هكذا أشخاص إلا أنها لا تريدها ضعيفة تريدها قوية بذاتها و ليس بأحد قالت صفوة تطمئنها ..” حبيبتي هو  لم يستطع المجئ اليوم لديه عمل في المكتب خاصته و لكني لا أريدك أن تقلقي أنا معك  “
قال الشاب في السيارة ..”  على ماذا تتهامسان  هل تتفقان على من ستأتي معي “
قالت صفوة غاضبة ..” قسما أيها الحقير سأشكوك لإدارة الجامعة أيها الوغد البزئ لا تظن أنني خائفة منك  لو كنت رجلا حقا أهبط من سيارتك و قف أمامي و سترى ما سأفعله بك “
رد الشاب بغضب ساخر ..” حقاً أيتها الغبية كصديقتك المنكمشة جوارك تلك ألا تعرفين من أنا ..  حسنا سنرى ماذا ستفعلين لي و أنا أيضاً سترين ما سأفعله بك أنت و هى “
قالت صفوة تستفزة ..” لو أنت رجل حقاً أريني نفسك و قف هنا أمامي و ليس مختبئ في سيارتك كالفتيات “
شعر الشاب بالغضب و أوقف السيارة علي جانب الطريق بحدة مما أسترعي أنتباه بعض المارة  ليهبط من سيارته و يتجه إليهم و عيناه تحمل من الحقد ما يكفي لحرق كلتاهما ...

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 379
نقاط : 421
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أجلك جميلتي الجزء الثالث من سلسلة قطعة من القلب

مُساهمة  أم هناء في الأحد أكتوبر 28, 2018 6:22 am

سلسلة جميلة جدا
حفظك الله

أم هناء
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 9
نقاط : 9
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 07/10/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أجلك جميلتي الجزء الثالث من سلسلة قطعة من القلب

مُساهمة  صابرين شعبان في الإثنين أكتوبر 29, 2018 3:28 pm

@أم هناء كتب:سلسلة جميلة جدا
حفظك الله
شكرا يا قمر I love you
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 379
نقاط : 421
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: من أجلك جميلتي الجزء الثالث من سلسلة قطعة من القلب

مُساهمة  صابرين شعبان في الإثنين نوفمبر 19, 2018 4:44 pm

الفصل السادس
💕💕💕💕
كانت جميلة مسمرة و هى تنظر لإندفاع ذلك الشاب تجاههم بعد أن أستفزته صفوة بحديثها ..أنكمشت و هى تغمض عيناها برعب و هى تجد صفوة تقف بدورها بتحفز ..فتحت عيناها تتلفت حولها لعل أحدهم يأتي لنجدتهم فلم تجد أحدا منتبها للأمر فالتحرشات من الشباب باتت شئ مألوف للبعض حتى ما باتوا يتدخلون و كأن ما يسمى بالنخوة لم يعد من صفات  الطبيعة البشرية و التي غادرتهم كأشياء و صفات  كثيرة أخرى .. أقترب ذلك الشاب بعد أن أغلق باب سيارته بعنف ليقف أمامهم ينظر إليهم بحقد قائلاً بسخرية و هو يتطاول بجسده أمام صفوة ليخيفها  ..” أريني ما ستفعلينه الآن أيتها المتبجحة “
كان يحادث صفوة التي وقفت أمامه بتصلب قائلة .. ” هل تريد أن تعرف ماذا ستفعل هذه المتبجحة “
رفعت حقيبتها قائلة بغضب ..” ستفعل هذا “
ضربته صفوة بحقيبتها على وجهه لتنفجر الدماء من فمه بغزارة و هو يرفع يده لفمه قائلاً يسبها ..” أيتها الغبية الحقيرة ماذا فعلتي بي ماذا في حقيبتك  “
قالت صفوة بغيظ ..” فعلت هذا و سأفعل ذلك أيها المختل المتحرش “
ضربته صفوة في معدته و على قصبة ساقه و هى تتمتم و تكيل له اللكمات نفس الوقت ..” من تظنني يا حقير حتى أخافك أنت حثالة متحرش لست برجل حتى لأخافك  “
كان الشاب في حالة من الذهول و هو يدرء عن نفسه هجومها و يرى علامات الغضب تكسوا ملامحها لم يصدق أن هذه الفتاة الضئيلة الحجم فعلت به كل هذا  ..كانت جميلة تقف فاغرة فاه بذهول بدورها  من ما يحدث من صديقتها الرقيقة بطبعها عندما أخترق صوت حازم سمعهما  قائلاً بحدة ..” صفوة أتركيه  يا إلهي ماذا يحدث هنا “
وقفت صفوة تلهث و هى تسمع صوت زين  يخترق الغشاء السميك الذي يغطي عقلها و يكسوه  بالغضب من ذلك الواقف أمامها ينزف .. أبعده زين عنهما بعد أن تمالك نفسه و حاول الهجوم عليهما .. و هو يسأله بحدة ..” ماذا تفعل هنا عمرو هل تتبعهما من الجامعة ..هل تتعرض لهما على الطريق مثل رجل العصابات  ألم تكتفي بالشكوة المقدمة ضدك منهن لما فعلته بجميلة ذلك اليوم  “
قال عمرو بغضب ..” أنظر لما فعلته بي هذه الحقيرة لن أتركها تنجو بفعلتها “
ثم نظر لجميلة و أردف ..” و أنت أيضاً قسما لن أترككن ستعرفون من عمرو و سأكسر رأسيكما حتى لا تستطيعان رفعها مرة أخرى سترون سترون “ دفعه زين في كتفه بخشونة و هو يقول بغضب ..” أذهب من هنا و كفى تهديدا إن فعلت شيئاً أبلغت الشرطة عنك “
قال عمرو بحقد ...” سترون سترون ما سأفعله بكن “ تركهم و أنصرف يستقل سيارته ليرحل ..
أستدار زين ينظر لصفوة بغموض قائلاً ..” كيف تفعلين ذلك صفوة هل أنت صغيرة لم لم تتركينه و ترحلي لم يكن ليفعل شئ لكما “
أجابته صفوة بضيق ..” أنت لم تكن هنا و لم ترى شيئاً أستاذ فلا تتحدث عن ما لم تعلمه و تره  “
رد زين ببرود ..” هل هذا جوابك صفوة على نصيحتي لك لإبعاد المشاكل عنك و صديقتك و أنت تعرفينه  جيداً “
أجابته صفوة بقوة ..” أنا لا أخاف من أحد و لست جبانه لأسير جوار الحائط هو أخطأ في حقي و حق صديقتي و أخذ جزائه هذا العدل من وجهة نظري و الذي أعرفه و تربيت عليه “
قال ببرود ..” حسنا لن أجادلك كثيرا  صفوة  تريدين أن أوصلك و جميلة للمنزل حتى نطمئن من عدم عودته “
ردت بنفي و ثقة  ..” لا شكراً لك أستاذ أستطيع الدفاع عن نفسي جيداً “
أشار إليهن زين ليرحلا قائلاً ببرود فهذه الفتاة عنيدة و صلبة الرأس و أكتسبت للتو عداوة شاب سيئ السمعة و الخلق لن يتورع عن فعل شئ لذلك يجب أن يضع عينه عليهن منذ الآن ..” تفضلا أذهبن لمنزلكن و لي حديث آخر مع فريد حين أراه  “
شعرت صفوة بالضيق مما يلمح إليه لا تريد لفريد أن يعلم بما حدث فسيشعر بالقلق على كلتيهما و سيربط نفسه بهن و يهمل عمله من خوفه عليهم و ليس بعيداً أن يفتعل مشكلة مع ذلك الشاب .. قالت بحزم ..
” أنا لا أسمح لك أستاذ في التدخل بشؤوني و شؤون جميلة  و أمنعك من قول شئ لفريد فستسبب مشكلة لفريد و أنت تعرفه عندما يغضب لا يرى أمامه هل تريد هذا أن يحدث “
عقد زين حاجبيه بغضب قائلاً ..” تفضلن أذهبن للمنزل “
تحركت صفوة تمسك بذراع جميلة التي قالت بدهشة ..” كيف تحدثتي هكذا مع أستاذ زين صفوة “
ردت صفوة بضيق ..” هكذا لا أريده أن يحشر أنفه في شؤوننا “
شعرت جميلة بغضب صفوة فتجاهلت الحديث عنه لتسألها بتعجب   ”كيف فعلتي ذلك وحدك و كيف حقيبتك جرحته في فمه “
فتحت صفوة حقيبتها المعلقة على كتفها و أخرجت ثقل من الحديد يشبه تلك الأوزان التي يستخدمها الباعة لوزن بضاعتهم و أرتها إياه ..نظرت جميلة إليها بدهشة و سألتها ..
” كيف تحملين هذا معك من أعطاه لك “
ردت صفوة بلامبالاة ..” أختي عتاب هى من أعطته لي كشئ للحماية “
سألتها جميلة ذاهلة ..” حمايتك من ماذا “
ردت صفوة ساخرة ..” من شئ كالذي حدث منذ قليل أيتها الحمقاء كيف برأيك كنت أستطيع أن أتغلب عليه بيدي الصغيرة  “
قالت جميلة بدهشة ..” و لكنك فعلتي ذلك أيضاً لقد أبرحته ضربا كيف تعلمتي ذلك “
ردت صفوة باسمة ..” من مشاهدة خناقات عتاب في الحارة من شرفة منزلنا “
ضحكت جميلة بدهشة و قالت بتعجب ..” هل تقولين الصدق هل عتاب كانت هكذا بالفعل “
تنهدت صفوة قائلة ..” و أكثر من ذلك ستعرفينها جيداً عندما تتزوجين و فريد “
أحمر وجه جميلة فقالت صفوة بجدية ..” جميلة لم كنتي مرتعبة هكذا لقد شعرت أنك ستفقدين الوعي من الرعب“
ردت جميلة شاحبة ..” لا أحب الخناقات و لا الأحتكاك بأحد لا أعرفه و لا أقتراب أحد مني لأي سبب من الأسباب “
سألتها صفوة بتعجب ..” و إن تعرضتي لموقف هكذا ماذا ستفعلين ..جميلة يجب أن تكوني قوية بذاتك و ليس بأحد أختي عتاب كانت دوماً ما تخبرنا أن لا نترك حقنا أبدا أن تعرضنا لأي من أنواع الظلم لأن هذا سيجعلنا نضعف و نتهاون في ما يخصنا و ما يخص أي شخص مسئول منا فيما بعد  “
سألتها جميلة بقلق ..” أنا لم أتعود على ذلك دوماً كنت في حماية أبي و أختي نجمة وقت كانت مسئولة عن البيت لم أتعرض لأي من هذه المواقف التي تتطلب مني أي نوع من الردود غير ذلك اليوم الذي كاد فيه الحقير عمرو يكسر ذراعي “
قالت صفوة بشفقة ..” هذا ليس جيداً لك حبيبتي  يجب أن تعلمي أن الحياة ليست وردية اللون كما تظنيها أنت الإنسان بطبيعته معرض لكثير من المواقف السيئة و الجيدة يجب أن تعرفي كيف تتعاملين مع كل منها “
صمتت جميلة و أكملا سيرهم عندما سألت صفوة بخجل ..
” هل فريد يمكن أن يكون في بعض الأحيان عنيفا في تعامله مع أحد “
أبتسمت صفوة بمرح ثم رسمت على وجهها ملامح جادة و قالت ..” بالطبع أنه بعض الأحيان يتحول لوحش لا يرى أمامه سأحكي لك موقف حصل معه و تحول بعدها لغول كاد يذبح أولاد شقيقته الثلاث “
أكفهرت ملامح جميلة و عقدت حاجبيها و صفوة تحكي بجدية ..” لقد دخل الأولاد لغرفته مرة و هو نائم هل تعرفين ماذا فعلوا معه لقد وضعوا أعواد الثقاب بين أصابعه و أشعلوها  فأحترقت أصابعه ..هل تعرفين ما فعل بهم ذلك اليوم لقد أدخلهم غرفته و أغلق الباب و أتى بأعواد الثقاب و قال لعتاب و زوجها الواقفين في الخارج فزعين على الأولاد .. أن شقيقته علمته أن الجزاء من جنس العمل و كما تدين تدان ..فعلم فجر و عتاب أنه سيحرقهم كما أحرقوه و هو نائم “
شهقت جميلة بفزع و وضعت يدها على فمها تكتم صوت مستنكرا أراد الخروج  من حلقها و لكنها سألتها بفزع ..” لا تقولي أنه أحرقهم بالثقاب .. أنهم أطفال كيف يفعل ذلك “
كتمت صفوة ضحكتها  و قالت بلامبالاة ..” هذا ما كان يبدوا أنه يفعله و الأولاد في الداخل لم يكفوا عن الصراخ مما جعل فجر يكسر باب غرفته ذلك اليوم و  يقتحمها “
سألتها جميلة بقلق ..” و ماذا حدث هل حقاً أحرقهم بالثقاب “
قالت صفوة بلامبالاة ..” لا لقد كان يمزح و جعل الأولاد يصرخون كذبا و أتى لهم بالحلوى ليفعلوا ذلك “
سألتها جميلة بحيرة ..” لا أفهم ماذا فعل “
ضحكت صفوة بقوة على وجهها المضطرب ..” لقد كان يمزح مع شقيقته و زوجها لتنتبه للأولاد فقط “
تنهدت جميلة براحة قائلة ..” حمدا لله على ذلك “
أبتسمت صفوة بمرح  فصديقتها بريئة للغاية لا تعرف ما يحدث في الكون حولها واضعة نفسها داخل شرنقة للحماية   سألتها صفوة بجدية .. ” جميلة أخبريني هل تعرضتي لموقف ضايقك من قبل هل تعرض لك أحد و أنت صغيرة ليس موقف عمرو بل منذ زمن هل حدث شئ كهذا لك ليجعلك حذرة في التعامل مع الآخرين  “
صمتت جميلة لثوان فظنت صفوة أنها لن تتحدث فكادت تستسلم و تقول لها أن لا تشغل عقلها بسؤالها  و تتجاهله و لكنها قالت بخفوت مرتعد ..” نعم منذ زمن طويل و كدت أنسى ذلك لولا  ما فعله معي ذلك الوغد عمرو من عنف  لقد أعاد لي ما حدث بما فعله “
سألتها صفوة و هى تداري دهشتها من حديث جميلة ..” حقاً ماذا حدث أخبريني “
عادت جميلة للصمت فقالت صفوة بوعد ..” لن أخبر فريد إن كان هذا ما يقلقك “
نظرت إليها جميلة بتفهم و قالت ..” لقد قبلني أحدهم بالقوة منذ سنوات و لكني لم أخبر أحد بذلك الأمر “
شهقت صفوة بدهشة  ..” من هذا و متى لنا سنوات معا جميلة لم لم تخبريني للأن “
قالت جميلة بضيق ..” أخبرتك كنت أريد أن أنسى ما حدث ذلك اليوم “
فلم أشأ أخبار أحد “
سألتها صفوة بصبر ..” أخبرني بما حدث “
قالت جميلة بخفوت ..” كنت في الصف السادس الأبتدائي و كان هناك فتى معي في الصف يدعى عزت  كان دوماً ما يقول لي جميلة الجميلات دوماً  كان يحاول أن يلامس شعرى و يحاول أمساك يدي على الدوام كلما كان قريبا مني “
شعرت صفوة بالدهشة فهى كانت صغيرة  حقاً و لذلك هى متأثرة للأن ..أردفت جميلة تكمل ..” كنت أخاف منه و أحاول تجنبه كان فتى ضخم بالنسبة لنا في الصف يجوز لأنه كان سمين   “
سألتها صفوة بإهتمام ..” كيف قبلك و هل عاقبة الأساتذة على ذلك “
هزت جميلة رأسها نافية ..” لا أخبرتك لم يعرف أحد بذلك “
سألت صفوة بصبر ..” أين إذن فعل ذلك “
ردت جميلة بشرود .. ” في الباحة أمام مرحاض المدرسة  كانت خارجة منه للتو عندما تفاجأت  به أمامي “
شعرت صفوة بالدهشة ..” حقا هل كان يرصدك و أنتظرك لتخرجي منه “
أجابتها جميلة  بضيق ..”  لا لقد كان أتيا بالمصادفة أعتقد ذلك  “
سألتها صفوة ..” ماذا فعلتي بعد ذلك أقصد بعد أن قبلك “
شعرت جميلة بالإشمئزاز و كأن هذا يحدث الآن  و كادت ترفع كم ثوبها لتمسح فمها ..” لقد تقيأت و مرضت لأسبوع كامل “
شعرت صفوة بالحزن لما مرت به فسألتها ..” هل لهذا لا تحبين أن يلامسك أحد من صديقاتنا “
أجابتها جميلة بخجل و عقلها يشرد لإتجاه آخر ..” لا أحب لأحد لا أعرفه  أن يلمسني  أو التحدث مع أغراب   “
هزت صفوة  رأسها بتفهم و قالت ..” هل لهذا مر علينا عام كامل قبل أن نصير قريبتين “
أحنت جميلة رأسها صامته فقالت صفوة بجدية .. ” أود أن أسألك سؤال جميلة  “
قالت جميلة بخجل ..” أعرف ما تودين  قوله صفوة “
سألتها صفوة بتروي ..” و هل ستجيبيني أم لا “
ردت جميلة ..” ليس الآن صفوة سأجيبك و لكن ليس الآن “
هزت صفوة رأسها بتفهم و كتفت يديها بيد جميلة و هى تقربها إليها قائلة بمرح متجاهلة كل ما حدث  ..” أخبريني ماذا سترتدين يوم الخطبة“
ردت جميلة بلامبالاة ..” لا أعرف أي شئ سيقع في يدي وقتها  لن أشغل عقلي “
قالت صفوة بحماس ..” أما أنا فلدي ثوب قنبلة أن لم تكوني جميلة وقتها سأكون أجمل منك أيتها الحمقاء “
ردت جميلة بمزاح ..” لا أهتم  بذلك إن أعجبته هكذا سأعجبه بأي شكل كان “
همهمت صفوة .. ” هممم واثقة من نفسك يا فتاة سنرى “
قالت جميلة بتساؤل متذكرة  ..” هل تتوقعين أن يكون أستاذ زين تضايق من  حديثك معه “
تغيرت ملامح صفوة للضيق و قالت ..” لا أعرف و لا يهمني ذلك “
سألتها جميلة ساخرة ..”  حقاً لا يهمك حسنا سنرى “
بعد ذلك صمتت كلتاهما و أكملا الطريق بصمت .

**********************

يوم الخطبة 💕💕
يجتمع الجميع في بيت فريدة  بناءا على رغبتها في إقامة الحفل لديها في منزلها و حفيدها ..كانت جميلة و صفوة قد أتفقتا على عدم الذهاب للجامعة لليومين التاليين حتى لا تحدث مشكلة أخرى مع ذلك الغبي عمرو ..  أجتمعت الفتيات منذ الصباح الباكر ليجهزن في منزل الجدة أتت صبا و زوجها و الأولاد  .. ليتركها تامر و ينضم لطراد و فجر في منزل هذا الأخير هربا من جلبة الأولاد  .. ذهب فريد لبيت العم محمود في الصباح ليعطي جميلة الثوب الذي أحضره لها بنفسه قبل ذهابها لمنزل الجدة .. ثم أنصرف بعد أن أخبرته سناء أنها ستجعلها ترتديه .. حضر العم رضوان و زوجته مع رؤية و خطيبها بدر غير أن أروى لم تستطع المجئ بسبب حملها المتعب .. ذهبت رؤية لترى الفتيات الذين كانوا يستعدون بعد أن سلمت على فريدة و تركت و الديها و خطيبها يجلسون معا ..  دلفت إلى الغرفة التي تجهز بها جميلة .. ما أن رأتها حتى أطلقت صفرة عالية و هى تتمتم بجزل ..” يا لجمالك يا فتاة سيجن فريد حتما  عند رؤيتك “
أحمرت جميلة خجلا و أبعدت ذلك الضيق من ناحية رؤية  و التي من الواضح أنها ليست متعلقة بفريد كما فهمت من حديث صفوة .. سبتها داخلها لإدخالها الشك لقلبها من ناحيتها .. فرسمت على وجهها بسمة هادئة و قالت ..”  هذا ما يفعله الثوب و الزينة ليس أكثر “
همهمت رؤية ..” و متواضعة أيضاً يا لحظك يا فريد الوغد  صبرت و نلت أيها الأحمق “
سألتها جميلة بضيق ..” لم تسبينه في حديثك رؤية  “
ضحكت رؤية قائلة بمرح ..” أنت ستكونين محامية شاطرة يا فتاة بدأتي دفاعك منذ الآن و لم تتخرجي بعد ألم أقل أن الأحمق محظوظ بك “
قالت جميلة بضيق ..” كفي عن شتمه رؤية و إلا شكوتك لعتاب “
أنفجرت رؤية ضاحكة ..” حسنا يا فتاة رغم أنك تشعريني أننا في الروضة و ستشكوني للمعلمة  لا و من متوحشة أخي عتاب “
قالت صفوة التي أنهت للتو أرتداء ثوبها في المرحاض الخاص بالغرفة لتخرج قائلة بتذمر ..” أبتعدي عن زوجة أخي و لا تضايقيها بحديثك السمج مثلك “
ردت رؤية ساخرة ..” أنت و أخيك .. حسنا سأذهب للجلوس مع بدر الغرام الخاص بي أفضل من جلوسي معكن “
قبل أن تخرج أستدرات قائلة بمكر ..” لقد أخبرني بدر أنه زين قادم للخطبة لقد دعاه فجر إليها “
أحتقن وجهه صفوة و ردت ببرود ..” أنه سمج كقريبه و خطيبته “
أخرجت رؤية صوت مستنكرا و قالت قبل أن تخرج و تتركهن ..” حمقاء حقاً يبدوا أنك خليفة عتاب في الملاعب و سنعاني كثيرا معك أنت أيضاً  “
نهرتها صفوة غاضبة ..” أغربي عن وجهي أيتها الحمقاء “
أطلقت رؤية ضحكة مرحة و أغلقت الباب خلفها لتذهب لخطيبها في الخارج .

******************
” أين أنت أيها الوغد لقد تركتك منذ ساعتين لم لم تصل للأن “
كان فجر يتحدث بغضب مكتوم في الهاتف و هو يرسم على وجهه أبتسامة باردة إرضاء للجميع .. أتاه صوت فريد من الجانب الآخر يقول بحدة ..” ” أنا في الخارج أيها المختل أت مع طِراد دون أن تخبر أحدا بذلك و لا تقول أني في الخارج “
سأله فجر بغيظ ..” لماذا كل هذا .. لم لا تأتي لهنا فالعم محمود قلق و عروسك أيضاً تجلس بقلق شاحبة الوجه تظن أنك هربت يوم خطبتكم “
قال فريد بنفاذ صبر ..” حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا زوج شقيقتي أراني الله بك يوماً أسودا  أخبرتك أن تخرج على الفور فلا تتلكئ و أت بطراد معك دون أن يلاحظ أحد “
أغلق فجر الهاتف و سب فريد في سره ثم أتجه لطراد الجالس جوار نجمة يحمل شمس ابنته على قدمه  أنحنى على أذنه ليهمس بشئ .. أنهض طِراد شمس من على قدمه مقبلا ..” حبيبتي أذهبي لتلعبي مع الأولاد لحين أتي “
قالت شمس بتذمر ..” سأتي معك بابا “
رد طِراد برقة ..” لن أتاخر يا شمس البابا “
زفر فجر بغيظ متمتا بصوت خافت ..” هذا ما كان ينقصني طِراد و شمسه و نجمته و كواكبه “
ذهب طِراد لجدته ليجلس جوارها شمس لحين يعود لرفضها اللعب مع الأولاد عندما سألته نجمة ..” إلى أين حبيبي “
هم أن يجيبها عندما قال فجر من بين أسنانه ..” لا تخافي لن أكله سأعيده بعد قليل “
سحبه معه و أنصرف ليرى فريد في الخارج .. كان الجميع يجلسون في الحديقة  كيوم خطبة عتاب و فجر .. خرج للخارج ليجدا فريد مستند على سيارته التي أنبعجت مقدمتها  كان الظلام يسود المكان أمام بوابة المنزل الكبيرة بعض الشئ فلم ينتبها لفريد و السيارة  عندما سأله فجر غاضبا و هو يندفع نحوه ..” لم لم تدخل أيها الأحمق الجميع قلقون  و لكن لا يظهرون ذلك “
أقترب طِراد الذي لاحظ وقفة فريد الغير مستقيمة ليسأله بقلق ..
" هل هناك شئ فريد هل أنت بخير “
أعتدل فريد ليقف قائلاً بحزم ..” أريد بذله نظيفة من عندك طِراد و بعض  حبوب المسكن  “
جذبه فجر من جاكيت بذلته للضوء الصادر عن مصباح غرفة الحارس ليشهق بخوف ..” ماذا حدث لك كيف أصبت هكذا “
رد فريد بتعب ..” ليس الآن فجر  بل ساعدني لأبدل ملابسي و أوقف هذه الدماء النازفة من رأسي لا أريد لجميلة أو أحد أن ينتبه “
رد فجر بحدة ..” كيف نخفي ذلك أنظر إلى حالك ما الذي حدث “
أجابه فريد بضيق ..” حادث سيارة و أنا في طريقي لهنا و الآن خذني للداخل طِراد و أعطيني بذله من بذلاتك فما أرتديها ملوثة بالدماء “
أمسكه طِراد قائلاً و هو يدخله إلي المنزل ..” حسنا تعال و كل شئ سيحل فقط نراك بشكل أفضل لنعرف مدى أصابتك “
صعد ثلاثتهم لغرفة طِراد الذي أدخل فريد إلى المرحاض قائلاً .. ” أولا أغتسل و أخرج لنرى أصابتك جيداً “
نفذ فريد أمره و دلف إلي المرحاض  فأتجه طِراد لخزانة ملابسه و أخرج بذلة من بذلاته متمتما بخفوت ..” هذه تفي بالغرض جديدة و لن يلاحظها أحد فلم أرتديها من قبل “  وضعها على الفراش و طرق الباب على فريد الذي خرج و هو نازعا عنه جاكيته و قميصه  لتكون أيضاً ملابسه الداخلية ملوثة فأخبره فجر بأمر ..” أنزعها عنك هى الأخرى “
ساعده فجر في تبديل ملابسه و ألبسه بذلة طِراد الذي تنهد براحة قائلة ” أنها جيدة و الآن أرينا أصابتك “
رفع فريد رأسه ليريه أصابة جبينه  التي توقفت عن النزيف و الكدمة على وجنته فقال بهدوء .. ”حسنا  لن نستطيع أخفاء الكدمة ..و لكن جرح جبينك هكذا “
أمسك بفرشاة الشعر ليصفف شعره على جانبه ليخفي نصف وجهه سأله فجر .. ” و العمل ماذا إن لاحظ أحد “
قال طِراد بهدوء ..” لا تقلق سنخفف الإضاءة في الخارج و لن يلاحظ أحد و الآن أخبرني هل تشعر بشئ “
قال فريد بتعب ..” بعض الصداع و الألم في الجرح أعطني بعض المسكن و سأكون بخير “
أبتسم طِراد برقة متذكرا يوم فعل معه تامر نفس الشئ حتى لا يعرف أحدهم بتعبه ..أتجه للمرحاض و فتح خزانة الأدوية الصغيرة ليخرج حبتين مسكن أعطاهم لفريد الذي قال بطلب ..” بل هات ثلاث لتعمل أسرع “
رد فجر عليه بغضب ..” بل ستعمل أسرع على إخراجك من الدنيا أيها الغبي هيا تناولهم و دعنا نذهب إليهم قبل أن تثار فضيحة من تأخرك “
تناول فريد الحبوب و عدل من ملابسه و أنزل شعره على جانب وجهه لتخفي الجرح الصغير و هبط مع طِراد و فجر للأسفل  أتجه طِراد لمفاتيح الكهرباء لخفف الإضاءة في حديقة المنزل و خرج ثلاثتهم للذهاب إلى الحفل .. ما أن رأت عتاب شقيقها حتى نهضت مسرعة تضمه قائلة بقلق ..” حبيبي تأخرت لقد شعرنا بالقلق عليك “
طمئنها فريد و عيناه تبحث عنها بين الجميع بلهفة  ” أنا بخير حبيبتي لقد تعطلت السيارة في الطريق أسف لإقلاقكم “
سألت نجمة زوجها ..” حبيبي أذهب و أنظر ما أمر الضوء لقد خفت كثيرا “
أجابها بحماسة ..” بل هو جيد هكذا أليس كذلك فجر “
رد فجر بمرح قائلاً ..” نعم إنه جو شاعري مناسب لحفلنا ..هيا جميعاً لم لا نبدأ الآن فقد تأخر العريس و لا داعي للتأخر أكثر  “
قامت نجمة بإدارت بعض الموسيقية الهادئة  و أمسكت بفريد لتجلسه جوار جميلة التي كانت تهرب من رؤيته بالنظر للجميع معاداه   .. سب فريد داخله لما حدث و هو لم يعرف بسبب الضوء الخافت كيف يبدوا عليها الثوب .. قالت فريدة بفرح ..” هيا فريد أخرج  خاتم الخطبة و ألبسه للعروس  لنفرح بكما “
قالت عتاب مازحة و هى تفتح حقيبتها ..” أنه معي يا جدتي لقد كنت أنوي إلباسها إياه بنفسي أن لم يحضر “
ضحكن على حديثها فنهض فريد ليأخذه منها قائلاً ..” شكراً لك أختي و لا لم أكن لأدعك تفعلينها  فلقد أنتظرت طويلا لذلك “ 
قال فجر مازحا ..” أنظروا على هذه الوقاحة  و ماذا يقول في حضورنا“
أجاب محمود فرحا ..” و هذا ما يعجبني به أن ما في قلبه على لسانه و لا يخفي شئ “
قالت فريدة بحماسة ..” هيا ألبسها الخاتم فريد لنكمل حفلنا “
قالت صفوة بفرح ..” أنتظر سأخرج هاتفي لألتقط لكم بعض الصور “
وقفت أمامهم  تمسك بهاتفها و قالت هيا أبداً الآن “
أخرج فريد الخاتم ليدسه في أصبع جميلة  التي تتنفس بقوة شاكره الله علي الضوء الخافت .. ألتقطتت صفوة بعض الصور لتقول لفريد .. ،” أنظرا إلى الهاتف“  رفع كلاهما وجهه لينظرا اليها مبتسمين فريد بتوتر و جميلة بخجل و قلق .. ألتقطت  صفوة الصورة ليضئ الهاتف   فشهقت عتاب الواقفة بجانبها و هى تقترب منه بفزع ..” يا إلهي ما به وجهك “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 379
نقاط : 421
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 3 1, 2, 3  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى