روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 10:47 pm

الفصل العاشر
💕💕💕💕
أستعد الجميع للسفر للقاء عائلة عرين و طلب موافقة عمها على زواجها من محمود .. أتفق الجميع لأخذ القطار للسفر بدلا من السفر مشتتين كلا في سيارة .. حجز شاهين للجميع غرف في القطار حتى يشعرون بالراحة أثناء سفرهم ليصلوا مرتاحين غير متعبين من السفر الطويل .. ربما جمعة العائلة تخفف من حدة اللقاء هناك .. تحرك القطار لبدء سفرتهم .. كان الجميع مجتمعون في كافتيريا القطار يتناولون طعام العشاء .. فشاهين أراد أن يصلوا صباحاً .. و لذلك فضل السفر ليلا .. بعد انصرافهم لغرفهم ظل راغب و باهر للحديث ..
" ماذا علمت عن عائلة ذلك الرجل الذي كان سيتزوج عرين راغب أنت لم تخبرني "
سأل باهر راغب بعد ذهاب زوجته مع والدته لغرفتهم لحين ذهابه إليها رد راغب بهدوء حتى لا يثير قلقه .. " لا شيء باهر .. ما علمته أنه على علاقة جيدة بعم زوجة أخيك و أنه لم يفسخ الخطبة للأن و ينتظر عودتها ليتزوجها على حد قول الرجل الذي أرسلته لهناك "
قال باهر ببساطة .. " يا لحظه السيء فالفتاة لم تعد متاحة له "
قال راغب بضيق .. " باهر لا تستهن بالأمر هذا في أعرافهم تعدي على الشرف لا تنس هى كانت ستكون زوجته و إن ظل منتظرا عودتها للأن بعد هذه الأشهر فهذا معناه أن هناك سبب قوى لإنتظاره هذا و ربما طلب شيء تعويضا إن مر الأمر دون مشاكل "
تثأب باهر قائلاً بلامبالاة .. " أنا لن أشغل عقلي الأن بما سيحدث أنا سأترك كل شي لحينه .. و الأن لنذهب للنوم حتى نستيقظ منتبهين عند وصولنا "
قال راغب بسخرية و هو ينظر لساعة يده .. " النوم في الثامنة يا شريك يبدوا أن سمرائك أعادت تربيتك من جديد "
لكمة باهر بقوة على كتفه قائلاً .. " أخرجني و سمرائي من رأسك أيها الوغد ألا يكفيني ما يفعله بي العم شاهين "
ضحك راغب بقوة و غمزه .. " حسنا أذهب لتنام و لن أقول شيء أراك صباحاً و أتمنى أن تكون منتبها حقاً "
تركه باهر و هو يتمتم بمزاح .. " أحمق أتمنى أن تسقط على رأسك في حب إحداهن و تكون مغمسة في المشاكل و لا تجد من ينجدك و عندها سأسخر منك نكاية بك "
رد راغب ساخرا .. " تحلم يا شريك لن أعطيك الفرصة لتفعل "
رد باهر بمرح .. " سنرى يا شريك تصبح على خير "

**********************
دلف باهر للغرفة في القطار التي حجزها شاهين له و لزوجته فوجدها فارغة .. عقد حاجبيه بضيق متمتما بتساؤل .." أين ذهبت يا ترى "
عاد لغلق الغرفة و ذهب لغرفة والديه طرقها برفق فسمع صوت والده يأذن له بالدخول .. " أطل باهر برأسه من الباب سائلا .. " أين هى زوجتي أمي ألم تذهب معك "
رد شاهين ساخرا .. " تعال و أبحث عنها أسفل الفراش "
تذمر باهر بضيق .. " أنا أسأل فقط أبي لم تسخر مني الأن "
ضحكت إلهام و قالت تطمئنه .. " حبيبي تجدها مع عرين و وقار في غرفتهم "
قال بهدوء .. " حسنا تصبحان على خير "
سمع صوت والده يقول ببرود .. " كف عن خنق الفتاة بحصارها لتهرب منك "
عاد لفتح الباب رادا بحنق .. " أنا لا أفعل ذلك "
رد شاهين ببرود .. " حقاً لا تفعل "
رد باهر ببرود .. " لا أفعل أنا أريد أن أطمئن عليها فقط هل أخطأت "
قال شاهين بسخرية .. " تطمئن على ماذا نحن جميعاً معا و لا خطر على أحد هنا هيا أذهب حتى لا تعكر مزاجي قبل النوم "
أغلق الباب بغضب فقالت إلهام .. " ما بك يا صقري أترك ولدي في حاله هو و زوجته احرار مع بعضهما "
قال شاهين ببرود .. " حسنا ملهمتي أنا فقط أردت نصيحته حتى لا تمل منه الفتاة سريعًا "
ردت إلهام بحنق .. " تمل ماذا شاهين لهم أقل من شهرين متزوجان و لنا ستة و ثلاثون عاما متزوجين هل مللت مني "
أبتسم شاهين .. " حسنا ملهمتي فهمت و لكني لا أظن أن هناك أحدا مثلنا "
ضحكت إلهام بمرح .. " أخ منك يا صقري بحديثك هذا .. لهذا للأن لم أمل منك "
قال شاهين بمرح .. " أرأيت و لكن مع ولدك لا أظنه سيكون مثلي فلا أحد سيحب و يدلل زوجته مثلي "
قالت إلهام ساخرة .. " مغرور يا صقري لتعلم أن أولادك مثلك "
رد بلامبالاة .. " سنرى ملهمتي سنرى "

*********************
سمعن طرقا لحوحا على الباب فقالت عرين مسرعة .. " أنتظرى حتى أرتدي حجابي ليكون أحد أخوتك "
غمزت ضحى سند و وقار و أنتظرت لثوان حتى أخفت عرين شعرها ثم فتحت الباب لباهر النافذ الصبر .. " ماذا يا غلطة كل هذا لتفتحى الباب أين سند "
قالت سند من الداخل .. " أنا هنا حبيبي "
دفع الباب قليلاً عندما وقفت خلف ضحى قائلة .. " ماذا هناك هل تحتاج شيء "
مد يده ليمسك بيدها يسحبها من خلف ضحى قائلاً للجميع .. " تصبحون على خير "
ضحكت ضحى بمرح لتجد جواد خلفه قائلاً ببرود .. " و أنت أيضاً هيا معي هل أتيت معكم لأظل وحدي طوال الطريق و أنت هنا تثرثرين مع زوجات أشقائك ألن أتخلص منهم أبداً لا من قبل و لا الأن "
قال باهر ببرود .. " و لن تتخلص منا أبدا يا ماسك الطبشور تصبحون على خير "
ذهب جواد و ضحى لغرفتهم و سند و باهر لتظل عرين و وقار وحدهم يثرثرن عن كل شيء و أي شيء .. حتى سمعت عرين و وقار طرقات ثانية على الباب فقالت وقار مازحة .. " يبدوا أن هناك من يريد الزوجة الأخيرة "
تنحنحت عرين قائلة .. " ليس هنا زوجات أخريات أريحي نفسك "
فتحت وقار الباب بمواربه لتجد محمود واقفا في الخارج نظرت إليه بتساؤل فقال بهدوء .. " أريد الحديث مع عرين قليلاً وقار "
أدارت وقار رأسها غامزة بعينيها و هى تقول بجدية .. " عرين محمود يريد الحديث معك "
عدلت عرين حجابها و خرجت لتسأله .. " ماذا هناك محمود "
قال محمود و هو يسير معها تجاه غرفته .. التي يمكث بها وحده فعمار و يزيد معا في غرفة وحدهم و لم يتبق غيره ليظل وحده .. " لا تقلقي عرين أردت فقط الحديث فأنا لا أشعر بالنعاس الأن "
أدخلها لغرفته و أغلق الباب أشار إليها لتجلس على الفراش الضيق في القطار .. سألته عرين بقلق .. " هل أنت خائف من اللقاء محمود "
رد محمود بهدوء و ثقة .. " لا .. ليس خوفاً و لكني متوتر بعض الشيء "
قالت بقلق .. " و لكني خائفة بالفعل محمود بل مرتعبة من العودة و لو خيرتني لرفضت العودة و لكنها رغبة عمي شاهين "
قال محمود بهدوء .. " هو يفعل ذلك لصالحك صدقيني "
لمعت عيناها بالدموع تجيبه .. " أعلم ذلك و لكني لا أستطيع منع نفسي من القلق "
جلس محمود جوارها و أمسك بيدها مطمئنا .. خفق قلبها و ثقل تنفسها و هى تنظر ليده الممسكة يدها و تسمع صوته الهادئ يقول .. " لا بأس عرين كل شيء سيمر على خير "
ردت عرين برجاء و يأس .. " أتمنى ذلك محمود أتمنى ذلك "

*********************
شعرت بمن يقف جوارها أمام النافذة فألتفتت إليه قال عمار مازحا و هو يضع يديه في جيب سرواله الرياضي .. " ألم تستطيعي النوم أنت أيضاً "
ابتسمت وقار بخجل .. " لا و لكن عرين ذهبت مع محمود فلم أشأ أن أنتظرها في الداخل وحدي فأحببت أن أرى الطريق من النافذة فأنا لم أسافر بالقطار من قبل لمسافة طويلة حتى أبيت به "
قال عمار بمرح .. " أما أنا فلا سرير احتوى جسدي و يبدوا أني سأنام جالسا أو واقفا كالخيل "
ضحكت وقار بمرح .. " مسكين عمار فلتأخذ سريري أيضاً و تضمهم معا و سرير عرين يكفينا معا "
تطلع عمار من النافذة و أجاب بخفوت .. " نعم فأنت كاللعبة الصغيرة بالنسبة لي "
تنحنحت وقار قائلة .. " ليس لهذا الحد فأنا تخطيت المائة و ستون سنتميتر "
رد عمار باسما .. " أخبرتك بالنسبة لي أنا "
أتت عرين و محمود يقفان جوارهم .. فقالت وقار بمرح و هى تمسك ذراعها لتعود لغرفتهم .. " ها قد أتت عرين هيا بنا فأنا أريد النوم و لم أشأ أن أظل وحدي تصبحان على خير "
ذهبت الفتاتان فوقف محمود يستند على النافذة بعد أن فتحها قليلاً ..
" لم لم تنم أنت أيضاً "
رد عمار بلامبالاة .. " لا شيء السرير صغير فلم أعرف النوم عليه قليل و أذهب "
تنهد محمود بقوة فسأله عمار بهدوء .. " خائف من اللقاء "
أعتدل محمود و نظر لعمار قائلاً بضيق .. " لم يظن الجميع أني خائف أنا لست هكذا أنا متوتر فقط ربما خائف على عرين أكثر و ليس نفسي "
سأله عمار ببساطة .. " تحبها "
صمت محمود قليلاً مفكرا في مشاعره تجاه عرين .. لا يعرف اهتمامه و خوفه عليها لا يعد من ضمن مشاعر الحب فهو لم يجرب هذا الشعور من قبل ليعرفه رد محمود بهدوء .. " لا أظن ذلك "
سأله عمار بسخرية .. " لم أنت خائف عليها إذن "
قال محمود ببرود .. " مثلما أنت خائف على وقار .. هل تحبها بدورك "
صمت عمار شاردا و تطلع على الأضواء البعيدة التى تظهر و تختفي مسرعة لسرعة القطار .. قال بهدوء .. " سأذهب للنوم تصبح على خير محمود "
تركه عمار واقفا وحده يراقب الطريق المعتم إلا من بعض الأضواء البعيدة قبل أن يتمتم بخفوت مؤكداً .. " بالطبع لا أحبها "

************************
" أهبطي لهنا يا سمراء فالسرير كبير و يسع كلينا "
كانت سند قد صعدت للسرير العلوي بعد رفض باهر النوم عليه مؤكداً أن السرير يكفيهم معا و لا داعي لينام كل واحد على سرير .. قالت سند بنفي .. " لا أنا مرتاحة هنا "
قال باهر بخشونة .." و لكني لست مرتاح هكذا " خرج من تحت فراشها المعلق فوقه ليقف أمامها مادا يده ليسحبها من عليه ينزلها كالطفل الصغير لتقول سند غاضبة .. " أتركني باهر أريد النوم "
قال باهر بعتاب .. " و أنا أيضاً يا حبيبتي أريد النوم و أنت لا تسمحين لي بذلك بإبتعادك عني "
أوقفها أمامه ضاما خصرها يقربها منه ..وضعت يديها على صدره قائلة
" أنا مرتعبة من الغد باهر و أنت لا تهون على الأمر "
قال باهر بضيق .. " كل هذا لأني أريدك أن تنامي جواري "
ردت سند بحزن .. " لا بل لأني سأظل أسألك عما يمكن أن يحدث هناك و أجعلك تعيد على مسامعي كل ما علمته و هذا ما سيزيد قلقي و خوفي عليك لذلك فضلت النوم بعيداً حتى لا أخنقك بحديثي "
قال و هو يقبل رأسها بحنان.. " بل ستخنقيني بإبتعادك عني و لا تقلقي لن يحدث شيء غداً أنا أثق في أبي سيحتوي الأمر مع عائلة عرين "
أسندت رأسها على صدره قائلة بقلق .. " و ذلك الرجل الذي كان سيتزوجها هل تظن أنه لن يفعل شيء "
رد باهر بهدوء رغم قلقه هو الآخر بعد حديث راغب.. " لا أظن ذلك أطمئني و الأن هل لنا أن ننام يا سمراء فأنا سأسقط من التعب بعد هذين اليومين المشحونين بسبب طلبات عمك شاهين و أوامره التي لا تنتهي "
قالت سند .. " حسنا حبيبي و لكن الفراش حقا لن يسعنا معا "
تمدد باهر على الفراش و سحبها لتستلقي على صدره قائلاً .. " أنه جيد حتى لا يفصلني عنك شيء يا سمراء ليلتصق جسدك بجسدي و يدفئني"
قالت سند مازحة.." في هذا الجو يا وحشي أنت تريد أن تقلى إذن و ليس تدفئ "
ضحك باهر و استدار على جانبه لينظر إليها قائلاً بشغف .. " ما رأيك أن تقبليني حتى أغفو "
لوت سند شفتيها ساخرة و قالت بأمر .. " لم لا تقبلني أنت فأنت من تريد و ليس أنا "
لمعت عيناه قائلاً .. " هذه فكرة جيدة فأنا لا أحب الأمور السهلة أحب الكفاح لأحصل على ما أريد "
ضحكت سند برقة . . " أصمت و لتنم يا وحشي لتقوم صباحاً نشيط واعيا "
قال باهر برجاء .. " حسنا حبيبتي فلتضميني على الأقل "
وضعت رأسه على صدرها و تلاعبت بخصلاته قائلة .. " باهر هل تظن محمود يحب عرين "
لف ذراعه حول خصرها و أجاب .. " لا أعرف سند رغم ثقة والدي في نجاح زيجته و لا أعرف على ما يعتمد "
قالت سند بتمني .. " أنها فتاة طيبة أتمنى حقاً أن يحبها فهى .... "
قطعت حديثها ليرفع رأسه متسائلا .. " فهى ماذا حبيبتي "
أبتسمت سند بإرتباك .. " ماذا .. لا شيء حبيبي "
أحنت رأسها لتقبله بشغف لتصرف أنتباهه عن حديثها و يلح لمعرفة مقصدها لف ذراعه حول عنقها يقربها منه منتهزا الفرصة لمباردتها بالتقرب منه ليرتوي من عشقها الذي يتركه عطشا إليها أكثر ...

*******************
" هل الجميع جاهز للذهاب "
سألهم شاهين بعد أن ترجلوا من القطار في اليوم التالي بعد الظهر
و تجمعهم على محطة القطار و كلا يحمل حقيبته .. قال باهر بعد أن ألقى نظرة على الجميع .. " أجل جاهزون "
خرجوا من محطة القطار ليشير شاهين لسيارة أجرة قائلاً لباهر ..
" أوقف سيارتين أو ثلاثة لنذهب جميعاً معا "
قالت عرين بقلق .. " لا داعي لسيارات الأجرة عمي شاهين لنذهب لموقف العربات لنأخذ واحدة لنصل جميعاً معا "
قال شاهين بهدوء .. " حسنا يا ابنتي لنسأله على فندق و ليذهب يزيد معه ليحجز لنا جميعاً ثم يأتي خلفنا "
قال شاهين لسائق الأجرة .. " نريد فندق قريب من هنا هل يوجد "
بعد حديث قليل مع السائق ذهب و يزيد ، و الجميع لموقف العربات للذهاب لمنزل عم عرين .. جلست عرين بجانب محمود و طوال الطريق و هى تفرك يديها من شدة القلق .. أخفض محمود عينه و نظر ليدها قبل أن يمسك بها براحته قائلاً بخفوت من وسط ثرثرة الجميع حولهم .. " لا تخشي شيئاً أنا معك و لن أتركك "
تطلعت لعينيه المطمئنة قائلة بتأكيد على حديثه .. " نعم أنت معي و لن تترگني أعلم ذلك محمود "
قالت له بهدوء بعد أن أشارت للطريق .. " لقد وصلنا ها هو منزل عمي هناك "
نبه محمود السائق ليتوقف .. فترجل الجميع و عرين تشير للمنزل ..
" هذا منزل عمي هناك "
قال شاهين ساخرا .. " منزل يا فتاة فلتقولي قصرا هل عمك يملك المحافظة "
شعرت عرين بالقلق و هم يقتربون من المنزل خطوة بعد خطوة كان منزل كبير من طابقين بنوافذ كبيرة على الطراز القديم مبني من الأجر الحراري بلونيه البني المحمر و الأبيض تحيط به حديقة كبيرة مسيجة
وقف الجميع أمام المنزل ببوابته الحديد الكبيرة .. أقتربت عرين من الباب قائلة .. " عم بكر ..أفتح الباب أنا عرين "
خرج الرجل العجوز مسرعا من غرفته الصغيرة و هو يضع نظارته الطبية على عينيه ليرها واقفة أمامه .. قال بفرح .. " عرين يا ابنتي أين كنت كل هذا الوقت لقد تعب عمك من البحث عنك "
قالت عرين تبتسم بحزن و قلق .. " عم بكر أفتح الباب معى ضيوف هل ستتركني واقفة على الباب "
أسرع الرجل بفتح الباب قائلاً بخجل .. " أعتذر يا ابنتي لقد أنستني فرحتي بعودتك تفضلوا بالدخول جميعاً .. عمك بالداخل "
تحرك الجميع للداخل و القلق والتوتر يعم نفوسهم و المكان حولهم
طرقت عرين الباب بهدوء .. وقبل أن يفتح نحاها محمود خلف ظهره ليستقبله وجه رجل في عمر والده تقريباً أو أكبر قليلاً . شعره أبيض و عيناه سوداء و بعض التجاعيد التي تظهر على جبينه و حول عينيه و لكنها لم ترقق من ملامحه القاسية ..يرتدي جلباب أبيض وخف بيتي أسود نظر إليهم صادق متسائلا .. " من أنتم و ماذا تريدون "
ظهرت عرين من خلف ظهر محمود قائلة بخفوت .. " أتين معي عمي أنهم يكونون .. "
لم تكمل عرين حديثها عندما سحبها صادق من حجابها قائلاً بغضب ..
" أيتها اللعينة أين كنت .. سأقتلك بيدي لأتخلص من عارك "
سبق شاهين محمود الذي كان سينقض على عمها فدفعه جانباً و قال بهدوء و هو يخلص عرين المنتفضة برعب من بين يده .. " هل هكذا ترحبون بضيوفكم يا سيد صادق .. بدلاً من الترحيب بنا لترى من نحن و ماذا نريد و نحن أتين من مكان بعيد .. تضرب الفتاة المسكينة أمامنا دون أعتبار لأحد منا "
قال صادق بغضب .. " من أنت يا سيد و كيف تعرفتم على ابنة أخي "
تدخل محمود قائلاً بحدة رغم تحذيرات والده أن لا يفعل و هو يبعده بحدة عن صادق .. " عرين تكون زوجتي "

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 10:50 pm

الفصل الحادي عشر
💕💕💕💕💕💕
تحسس راغب سلاحه بعد قول محمود و هو يرى صادق الذي تصلب جسده و ظهرت عليه ملامح الغضب العارم و أحمرار عينيه و أحتقان وجهه لتنفر عروق جبينه و رقبته .. تحرك عائدا للداخل و تركهم واقفين بقلق نظر شاهين لمحمود بغضب قائلاً .. " أيها الوغد اللعين ما الذي فعلته ألم أحذرك مرارا من عدم التدخل و تترك الحديث لي .. أرتعدت عرين بخوف و قالت برعب .. " سيقتلني مؤكد سيقتلني "
ضمها محمود بين ذراعيه بقوة و هو يتجاهل الجميع حوله ينتظرون عودة عمها بقلق .. " لا تخافي عرين لن يستطيع أن يمسك بسوء طالما أنت معي "
تحرك راغب و باهر ليقفوا أمام الجميع و هم يجدون صادق يهبط بغضب ممسكا بسلاحه و خلفه امرأة و فتاة تصرخان به ليتوقف ..
"أنتظر يا صادق لنتفاهم لا تفعل شيء أستحلفك بالله "
قالتها شريفة و هى تهرول خلفه تحاول إمساكه من جلبابه و ناهدة تبكي بفزع فهى لم ترى والدها غاضبا هكذا من قبل .. صرخ بهم صادق " أصمتن و إلا قتلتكم معها الحقيرة اللعينة تفعل بي هذا "
نحاها محمود للخلف لجوار والدته المرتعبة و تقدم مع راغب و باهر و شاهين الذي قال بحدة .. " فلتهدئ يا سيد صادق حتى نستطيع أن نتفاهم .. نحن أتين لطلب ابنتكم للزواج "
رفع صادق سلاحه في وجه الجميع قائلاً بغضب .. " أبتعد أنت و هو و إلا سينالكم ما ستناله الحقيرة .. تتزوج من خلف ظهرى و هى موعودة لأخر هل تظنون أني سأتركها بعد فعلتها و هروبها من الزفاف "
كانت عرين تنتحب بحرقة على صدر إلهام و الفتيات واقفات بخوف جوارها .. بينما تجمع الرجال أمامهم لحمايتهم إن حدث شيء غير متوقع .. قال شاهين بغضب و قد علم فداحة جلبه النساء معه .. " فلتهدئ يا سيد ما تفعله لن يجدي نفعا الفتاة و تزوجت و لن تفعل شيء فزوجها متمسك بها و لن يتركها لنتفاهم هذا أفضل للجميع و ما تريده ترضية لك سنفعله فلا تتهور فولدي رائد في الشرطة و صديقه مقدم و سيكونون شهودا إن فعلت شيء و أنت لديك عائلة فكر بما سيحدث معها إن حدث شيء لك و قبض عليك "
قال صادق بغضب .. " هل تظن أني سأخاف من حديثك هذا .. هل تهددني في بيتي يا سيد "
قال شاهين و هو يقترب منه و يمسك بيده الممسكة بالسلاح ليخفضها من وجوههم .. " أنا لا أهدد يا سيد صادق أنا أريد التفاهم معك و لهذا جلبت عائلتي .. هل تظن أني أريد لك السوء أو أهددك أمامهم و أعرضهم للخطر .. أنا لم أتي للحرب .. أنظر لزوجتك و ابنتك أنهن مرتعبات أنت ستسبب الأذي لهم قبلنا أرجوك أستمع إلي فقط و لنتفاهم و ما تريده ترضية سنفعله "
نظر صادق لعرين المرتعبة باكية .. " منذ متى تزوجت "
رد شاهين بهدوء .. " منذ يومين عقدنا القران و جئنا لنتفاهم "
نظر لمحمود الواقف بتحفز سائلا بجرأة أمام النساء .. " هل دخلت بها هل عاشرتها "
خرجت شهقات النساء و نحيب عرين يتعالى و هى تنظر لشريفة و ناهدة الباكيتين خلف عمها .. أجاب محمود بغضب .. " لا شأن لك بذلك عرين زوجتي و أنتهى الأمر "
أمسكه صادق بغضب من تلابيبه و هو يهزه بعنف .. " بل لي شأن أيها الحقير أنت تزوجت ابنة أخي دون علمي يمكنني أن أتهمك بخطفها من زفافها و إجبارها على الزواج بك "
أجاب شاهين ليريحه ربما استطاعا التفاهم معه .. " لا يا سيد صادق ولدي لم يدخل بها أردنا طلبها منك أولاً فنحن نقدر العائلة و نعلم مدى أهميتها لكل شخص .. و نعلم أن عرين تقدر عائلتها و لكنها فقط أجبرت لفعل ما فعلت ربما تتحدثان بهدوء معا فيما بعد عن فعلتها تلك"
قال صادق بغلظة أمرا و هو ينظر لمحمود .. " طلقها إذن فزوجها مازال ينتظر عودتها و طالما لم تدخل بها لن يمانع عودتها "
خرجت أصوات معترضه من النساء بينما تحفز الرجال انتظارا لحدوث شيء..اقترب محمود خطوة ليقف أمامه بتصلب قائلاً بجمود .. " ماذا تقول ما الذي تخرف به .. تريدني أن أفعل ماذا .. أطلق زوجتي لتزوجها لأخر .. هل أنت مختل يا سيد لطلبك مني فعل هذا ببساطة على جثتي أن يحدث هذا هل سمعت أقتلني إن أردت و لكن ترك زوجتي لن أفعل "
نهره شاهين بغضب و دفعه في كتفه بعنف .. " محمود هل جننت كيف تتحدث هكذا مع عم زوجتك هو في مكانة أبيها أيها الأحمق أعتذر منه أعتذر على الفور "
قال محمود بغضب .. " يريدني أن أطلق زوجتي ليعطيها لأخر ماذا أقول عن هذا عين العقل أحسنت نعم سأفعل تحت أمرك هل تريدني أن أصفق له أيضا "
قال شاهين بتحذير .. " قولت أعتذر منه محمود و إلا أنا من سيعاقبك على عدم أدبك مع الكبار "
نظر محمود لصادق الواقف بجمود و ملامح وجهه مغلقة قائلاً بغلظة .. " أسف عمي أعتذر منك .. لقد زل لساني سامحني "
بعد قوله لانت ملامح صادق لينظر للجميع لأول مرة .. المرأة المحتضنة عرين الباكية .. الفتيات الواقفات جوارها يضمون بعضهم .. و الرجل الكبير الذي يقود الجميع بكلمة و باقي الرجال الواقفين أمامه كدرع حماية لنسائهم .. قال شاهين بهدوء .. " لقد طالت وقفتنا على باب بيتك سيد صادق لطالما أخبرتنا عرين أنك رجل جيد و تكرم ضيوفك رغم أي شيء أو إسائه تبدر منهم "
تنحى صادق قائلاً بهدوء لأول مرة منذ وقف الجميع أمامه .. " تفضل سيد ... "
قال شاهين باسما ليلطف الأجواء المشحونة .. " شاهين سيد صادق .. شاهين و هذه زوجتي و أبنائنا و زوجاتهم و أزواجهم "
قال صادق بهدوء .. " شريفة زوجتي و ناهدة ابنتي الصغيرة .. "
أحنى شاهين رأسه مرحباً .. " أهلا بكم سيدتي لقد حدثتنا عرين عن عائلتها و كم كانت محبوبة من الجميع هنا و حبها لكم "
قال صادق بهدوء .. " شريفة .. فلتأخذي النساء للراحة من الطريق و أعدي الطعام و أحضري بعض العصير لضيوفنا "
ما أن قال هذا حتى اندفعت عرين ترتمي في أحضان شريفة تتمتم ببكاء .. " عمتي .. عمتي .. أنا أسفة أسفة لم فعلته بكم أسفة "
ربتت شريفة على ظهرها بحنان .. " لا بأس يا حبيبتي المهم عودتك إلينا سالمة "
تركتها لتحتضن ناهدة الباكية و التي قالت بطفولية مرحة .. " أنا غاضبة منك يا حمقاء و لن تظلي في غرفتي بعد الأن و لن أعطيك منامتي الوردية لترتديها أو مساكة شعري الفراشة و لا خفي وجه الأرنب "
زمجر صادق بغضب بعد سماعه ضحكات النساء على حديث ناهدة .. " ناهدة أذهبن للداخل و ساعدي والدتك هيا "
أنتفضت ناهدة و تمتمت بخفوت .. " أسفة أبي "
أشار صادق للرجال بالدخول لغرفة الجلوس .. كانت غرفة كبيرة تشبه تلك التي تكون في المسلسلات العربية القديمة بنوافذها الكبيرة من الأربيسك و أرأكها الكثيرة بوساداتها المريحة و سجادتها الكبيرة الزيتية أشار للجميع بالجلوس فشكره شاهين قائلاً .. " نحن سعداء بتعرفنا عليك سيد صادق و كنت أتمنى التعرف عليك في ظرف أفضل من هذا و لكني أعتذر و أتمنى أن تكون فاتحة خير لنا لنوطد علاقتنا للأفضل "
جلس الجميع و مازال التوتر يكسو الوجوه .. قال صادق بهدوء ..
" و أنا أيضاً سيد شاهين كنت أود ذلك و لكن كما تعرف ابنة أخي تركتنا في موقف حرج مع زوجها ماذا أقول له عندما يأتي و يطالب بها "
كان صادق يتحدث و عينه على محمود الذي هب واقفا ليخرج من جيبه قسيمة زواجه من عرين قائلاً و هو يفض ثناياتها الكثيرة لتكون أصغر حجما في جيبه .. وضعها أمام وجه صادق بغضب قائلاً ..
" ما هذه هل تعرف القراءة سيدي أم أقرأها لك .. "
أشار بإصبعه عند خانة الزوج ..مكملا بغلظة جعلت شاهين يود أن يضربه على رأسه تأديبا لتهوره .. " ماذا مدون هنا .. محمود شاهين أسم الزوج .. و هنا "
أشار لخانة الزوجة ليردف .. " عرين إسم الزوجة ابنة أخيك أصبحت زوجتي .. فلا تتحدث عن ذلك الرجل و تقول زوجها .. أنا هو زوجها محمود شاهين شمس الدين متزوج من عرين عبد الغفار الحسيني ابنة أخيك سيد صادق "
قال شاهين بغضب .. " أجلس يا غبي و لا تتدخل أنا من أتحدث هنا و أنت تستمع فقط "
التفت لصادق قائلاً بحنق .. " الشباب و تهورهم سيد صادق أعتذر عن فظاظة ولدي "
رد صادق ببساطة .. " لا عليك سيد شاهين و لكن الأمر حقاً ليس هيناً عندما يعلم السيد تمام بما حدث .. "
دلفت ناهدة تحمل بين يديها صينية تقديم كبيرة تهتز بين يدها لتصطدم الأكواب ببعضها كتم راغب و باهر ضحكتهما و هى تتقدم منهم لتقدم العصير فزمجر والدها بغضب .. " ناهدة قدمي للسيد شاهين أولا يا فتاة "
ارتعشت يدها و اعتدلت من أمام راغب الذي مد يده ليأخذ كوب مشاكسا .. أبعدت الصينية عن يده تنفيذا لأمر أبيها و أحتقن وجهها بشدة حد الشحوب .. قدمت لشاهين الذي قال باسما .. " شكراً لك يا ابنتي "
بعد أن قدمت للجميع وضعت الصينية أمام راغب بالكوب و فرت و هى تخرج صدمت الكوب بيدها فأنسكب على الصينية و بعض القطرات أتت على ملابس راغب .. شهقت بفزع فنهرها صادق بغضب .. " أذهبي و أجلبي غيره و أحضري منديلا لتنظيف ملابسه أسرعي "
خرجت من الغرفة على دخول تمام للغرفة و هو يقول بصوت جهوري
" السلام عليكم سيد صادق سمعت أن عروسي أتت منذ قليل "
نظر شاهين لمحمود بتحذير أن ينطق بكلمة .. فقبض هذا الأخير قبضته بغضب حتى لا ينهض و يلكم القادم على وجهه ..
نهض صادق و سأله بضيق بعد رد تحيته .. " و عليكم السلام سيد تمام من أين علمت يا ترى و هى لها عشر دقائق فقط هنا "
أبتسم تمام قائلاً بسخرية .. " ألن تقول تفضل على الأقل قبل حديثك المشكك هذا "
رد صادق بضيق .. " تفضل سيد تمام "
قال تمام ببرود ... " ألن تعرفنا أولاً على ضيوفك سيد صادق "
قبل أن يتهور محمود قال شاهين بهدوء.. " نحن أتين من المدينة لزيارة السيد صادق لنتعارف و بالطبع كنا سنطالب بالتعرف عليك فالأمر يخصك أيضاً "
قال تمام .. " لماذا يا ترى سيد ... "
قال شاهين بهدوء .. " شاهين سيد تمام .. شاهين .. و هؤلاء أولادي و هذا "
أشار لمحمود .. " ولدي محمود "
سأل تمام ببرود .. " و من هو لتميزه في التعريف عن الجميع سيد شاهين "
قال صادق بهدوء .. " أنه زوج عرين سيد تمام "
نهض تمام و أرتسم الغضب على وجهه قائلاً .. " أنت تمزح معي سيد صادق "
قال محمود ببرود .. " لا لا يمزح عرين زوجتي و نحن هنا للتعرف على عائلتها "
قال شاهين قبل أن يقول تمام شيء .. " سيد تمام نحن هنا لنعرض عليك الترضية التي تأمر بها فنحن لم نأتي لإفتعال المشاكل و الزواج قسمة ونصيب كما تعلم "
قال تمام لصادق ببرود .. " أنت تعلم أني لو عقدت المجلس فسيكون الحق عليك سيد صادق فماذا تظن أني سأفعل "
رد صادق بهدوء .. " أفعل ما تريد سيد تمام فهذا حقك و بالطبع مع عودة نقودك كاملة "
دلفت ناهدة للغرفة مرة أخرى و تقدمت لتعطي تمام كوب العصير نظر إليها بغموض يراقبها تبتعد لتعطي راغب كوبه بدلاً من الذي سكبته .. سمعت صوت تمام يقول .. " أنا لا أريد أن أخسر قرابتك سيد صادق و إن كانت ابنة أخيك غير خالية فابنتك نعم لذلك أريد الزواج من ناهدة و هذا ما يرضيني"
كانت ناهدة منحنية أمام راغب لتعطيه كوب العصير فأتسعت عيناها بذهول يتزوجها هى .. يا إلهي هل سيوافق أبيها شعرت بالرعب و هربت أنفاسها .. و ارتعشت الصينية بيدها قبل أن تسقط على قدمي راغب لتغرقه بالعصير .. هب واقفا لينفض قدميه من العصير .. عندما شعرت بالدوار و ترنحت ناهدة لتسقط على جسده تدفعه بجسدها على الأرض احتواها راغب برد فعل سريع عند سقوطهم فأصطدم رأسه على الأرض من قوة السقطة .. أندفع صادق إليهم بقلق ليبعد ناهدة الفاقدة الوعي من الصدمة .. نهض راغب و تركها لوالدها الذي حاول حملها فلم يستطع .فحاول إفاقتها قائلاً بقلق و هو يربت على وجنتها بقوة .. " ناهدة .. ناهدة ما الذي حدث لك "
قال راغب بقلق فلتحضر الطبيب سيدي و أتركها سأحملها بدلاً عنك "
ألتف حولهم الجميع و نظرات تمام الساخرة تراقبها .. حملها راغب و خرج بها خلف والدها الذي هتف بزوجته .. " شريفة .. شريفة "
خرجت من غرفة الضيوف التي يجتمعن بها النساء .. و الذين خرجوا بدورهم لمعرفة ما حدث .. " ما الأمر يا أبا خليل " شهقت عندما وجدت إبنتها محمولة بين ذراعي الغريب فقالت فزعة .. " ما بها ناهدة يا أبا خليل سترك يا رب "
قال صادق بحدة .. " أصمتي يا امرأة و أدخليها لغرفتها لحين أطلب الطبيب "
أشارت شريفة لراغب بالصعود خلفها .. فصعد خلفهم النساء بقلق .. يتسائلون ماذا يحدث "
دفعت شريفة الباب فدلف راغب لغرفتها ليضعها على الفراش قائلاً ..
" لا تخشي شيئاً سيدتي ستكون بخير "
خرج و تركهن في غرفة ناهدة و هبط ليجد الجميع مجتمع في الردهة بقلق فسأل بجدية .. " ماذا هناك "
قال شاهين بهدوء .. " لقد رحل الرجل و سيعود وقتا آخر ليكمل حديثه بينما صادق يهاتف الطبيب و أولاده الثلاثة ليحضروا "
سمعوا طرقا على الباب فذهب جواد ليفتح فيبدوا أن زوجته أو ابنته هن من كن يفتحن .. وجد يزيد المتصبب عرقا يقول بحنق .. " اللعنة لم يخبرني أحد عن مكان المنزل لى ساعة أبحث عن المنزل "
دلف يزيد للداخل ينظر لوجوههم القلقة .. " ماذا هناك هل حدث كارثة هنا "
خرج صادق بعد أن هاتف الطبيب قائلاً .. " تفضل سيد شاهين أجلس لحين أطمئن على ناهدة "
قال شاهين بهدوء .. " هذا ولدي يزيد كان يحجز لنا في الفندق أنا أعتقد أنه علينا الذهاب الأن لحين تطمئن على ناهدة و سنعود فيما بعد لنكمل الحديث معك "
قال صادق بنفي و حزم .. " هذا عيب في حقي سيد شاهين أنت و عائلتك ستظل هنا .. هل تريد أن تلوكني الألسن عندما يعلمون أني تركت ضيوفي يذهبون للفندق .. كما ترى المنزل كبير و يسع الجميع "
تنهد شاهين براحة فهذه بادرة خير منه فقال باسما .. " حسنا سيد صادق لنطمئن على ناهدة الأن "
و هكذا عاد الجميع للجلوس في إنتظار مجيئ الطبيب حتى يطمئنوا على ناهدة ...

************************
سألت شريفة الطبيبة بقلق .. " ماذا بها ابنتي دكتورة "
أغلقت الطبيبة حقيبتها الصغيرة و قالت تجيبها بعد أن خطت بعض الأدوية و أعطتها لها .. " لا تقلقي ستكون بخير لقد أنخفض ضغطها ربما تعرضت لصدمة خفيفة أدت لذلك "
بعد انصرافها خرجت شريفة خلفها تاركة عرين و الفتيات جالسين معها و إلهام التي لم تتركها وحدها خرجت معها .. ذهبت لتسأل زوجها بجدية أمام الجميع فقد فاض الكيل و لم تعد تستطيع الصمت على ما يحدث مع أبنائها بعد الأن زواجات أبنائهم الفاشلة بسبب تذمته و يباسة رأسه .. " ماذا حدث لابنتي يا صادق لتفقد وعيها من صدمتها أخبرني "
رد عليها بغضب .. " ليس الأن شريفة "
هتفت بإستنكار .. " متى صادق متى لابد أن أعلم ما حدث لابنتي و الأن هل سمعتني صادق أنها ابنتي الوحيدة لا أريد لها أن تلقى مصير أشقائها"
رد صادق بغضب و قد أحمرت عيناه فهى لأول مرة تراجعه في الحديث و أمام أحدهم أيضاً ما الذي حدث لها .. " تمام طلب الزواج من ناهدة شريفة و أنا قبلت ذلك فهذا أفضل حل للجميع بعد ما حدث من عرين "
قالت شريفة صارخة على دخول أبنائها الثلاثة .. " لا يا صادق هذا ما لن أسمح به أبداً إلا ابنتي يا صادق إلا ابنتي "
قال خليل ولدها الكبير و هو في الخامسة و الثلاثين .. " ماذا حدث أمي كيف تتحدثين مع أبي هكذا "
رفعت أصبعها في وجه ولدها قائلة .. " عندما أحادث أبيك لا تتدخل بيننا كما لا أحد يتدخل بينك و بين زوجتك "
قال صادق بغضب مشتعل و هو يرى القلق على وجوه الجميع .. " ناهدة ستتزوج تمام و هذا أمر نهائي شريفة و لا حديث بعد حديثي "
قال شاهين بهدوء .. " سيد صادق .. " أهدئ قليلاً و لا داعي لإتخاذ القرارات المتسرعة .. فالسيد تمام لم يكمل حديثه في ذلك و ربما قبل ترضية أخرى غير زواجه من ابنتك فهى مازالت صغيرة و هو يكبرها بالكثير كما كان مع عرين "
قال صادق بحزم .. " سنسأل ناهدة عندما تفيق ربما هى موافقة "
قال راغب متدخلا فالرجل عنيد هل يظن أن ابنته الطفلة ستخبره بقبولها و رفضها .. ما الذي أفقدها الوعي إذن .. " سيد صادق ابنتك لا توافق على الزواج من ذلك الرجل و إلا ما فقدت وعيها فور سماعها الحديث "
نظر صادق بغضب شديد فتدخل شاهين ليهدئه بعد حديث راغب قائلاً  " معك حق سيد صادق سننتظر لتفيق ناهدة لنعرف "
سمعوا صوت صراخ يأتي من الأعلى و عرين تنادي عمتها و عمها ..
" عمتي عمي .. إنجداني أنها ناهدة "

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 10:53 pm

الفصل الثاني عشر
💕💕💕💕💕💕
تكهرب الجو عند سماع صراخ عرين .. أندفع الرجال يسبقون شاهين و صادق و إلهام و شريفة للأعلى .. أقتحم خليل غرفة شقيقته و خلفه باهر و راغب و محمود و يزيد و عمار و شقيقي ناهدة فؤاد و  طه  .. قال خليل بفزع و هو يجدها تقف على إطار النافذة ترتعش .. ” أهبطي ناهدة ما الذي حدث لك هل جننت أختي أنزلي على الفور “
قالت ناهدة ببكاء .. ”   لا يا أخي أنا لن أنزل من هنا إلا ميته .. كيف يفعل بي هذا .. يزوجني لذلك الرجل  .. يقتلني أفضل يا أخي “
دلف صادق و شريفة للغرفة فصرخت الأخيرة فزعا و هى تشيح بيدها قائلة بخفوف .. ” أنزلي ناهدة أنزلي حبيبتي و أبيك لن يفعلها .. لن يزوجك لتمام أنا أخبرته “
حاول صادق الإقتراب منها فأخرجت جسدها خارج النافذة حتى كادت تسقط .. رفع صادق يده مهدئا .. ”  أنزلي ناهدة هل تفعلين ذلك بنا .. ألا تخافي الله حبيبتي حتى تلقيه عاصية  هل ستكفرين ناهدة “
قالت باكية .. ” أنت لا تفهم يا أبي أنا لا أريد الزواج من ذلك الرجل .. و لن أستطيع أن أهرب مثل عرين .. ليس أمامي خيار سوى أن أموت و أريح الجميع مني “
شعر راغب بالغضب من هذه الحمقاء فقال بغلظة بعد أن نظر لباهر   بنظرة تفاهم بينهم .. ”  أنزلي يا فتاة و كفاك حماقة و جنون أنت لست صغيرة على هذا الهراء أخبريه أنك لا تريدين الزواج و أنتهى الأمر “
نظرت إليه بغضب و مسكت إطار النافذة و قالت بصوت مرتعش ..و أسنانها تصطك .. ” و من أنت  لتقول لي هذا “
كان يعلم أنها حمقاء جبانة لم تجد غير هذه الطريقة السخيفة  لتعلن عن رفضها  أمام الجميع و هى واثقة من تنفيذ طلبها .. ” حسنا أبيك سيزوجك من ذلك الرجل هيا ألقي نفسك و أريحينا “
قال صادق بغضب .. ”  ناهدة لا تنصتي إليه أنزلي يا ابنتي و كل شيء سيكون بخير “
تقدم منها راغب بتأني و عيناه مسلطة على جسدها المرتعش .. ” لم لم تصعدي للأعلى لتضمني نجاح  خطتك إن قررت القفز فنحن في الطابق الأول و هو قريب من الأرض ربما فقط كسرت قدمك أو كسرت يدك  “
قالت ناهدة بصوت متقطع .. ” أنت .. مجنون ..  يا .. رجل “
نظر خلفها في النافذة قبل أن يقول بهدوء .. ” لقد وصلت أخيراً “
التفتت ناهدة للنافذة لترى من الذي يتحدث عنه لتجد يد راغب تسحبها من على النافذة بعنف لتسقط فوقه مرة أخرى .. و رأسه تصطدم بالمقعد الصغير خلفه .. قال متأوها .. ”  اه رأسي ..أنت حزمة متاعب يا فتاة و زوجك سيعاني منك كثيرا  لقد صدمت رأسي مرتين في ساعة واحدة “
رفعها خليل و شريفة ليجداها فاقدة للوعي مرة أخرى من الفزع .. تنهد الجميع براحة و خرجوا للخارج بعد أن أطمئنوا أنها ستكون بخير ..  بقيت النساء معها..  فقال صادق بغضب لزوجته .. ” أبقي معها و لا تتركيها لثانية لحين تفيق و أحادثها “
وقف صادق ينظر بغضب لراغب قائلاً ... ” إنقاذك لها لا يشفع حديثك معها .. أنت كنت تخبر ابنتي أن تلقي نفسها من النافذة ..  “!!
رد راغب بلامبالاة .. ” لم تكن ستفعل أنها جبانة هى فقط أرادت  أخبارك برفض الزواج بطريقتها  الحمقاء تلك “
نظر من النافذة قائلاً لباهر الواقف بالأسفل .. ” أدخل يا شريك أنتهى الأمر “ خرج و صادق من الغرفة بدورهم و تركو  شريفة تضم ناهدة لصدرها و قد أطمئنت أنها بخير  عادو للجلوس في غرفة الجلوس عندما سأل خليل .. ” ألن تعرفنا يا أبي “
قال صادق بهدوء .. ” هذا محمود زوج عرين ابنة عمك بعد غد  زفافهم
و زواج ناهدة و تمام “
قال شاهين بهدوء .. ” سيد صادق رجاء لا تتسرع ربما ابنتك فعلت شيء في نفسها بالفعل  هذه المرة مع تصميمك على زواجها “
رد صادق بضيق .. ” ليس بيدي شيء أفعله سيد شاهين تمام صاحب حق و بعد ما تحمله مع هروب عرين لا أستطيع تعريضه للإهانة برفض الزواج من ناهدة أيضاً  “
قال شاهين بجدية .. ” سيد صادق السيد تمام لم يكمل حديثه معك ربما نستطيع إرضائه  بغير الزواج من ابنتك فيبدوا أنه يريد فقط أن يتزوج و ليس مهتما بمن تكون العروس .. “
كان صادق يود لو أخبره أنه عينه فقط على أرض أجداده و ليس بناته و ما هم إلا بيدق ليصل لغايته .. ” هذه أعرافنا سيد شاهين “
قال راغب بحدة .. ” لم لا تخبره أن الفتاة مرتبطة بالفعل  فهو لم يسمع جوابك على أيه حال و بذلك لن يستطع بدوره طلب زواجها تعويض و ربما رضى بشيء  أخر  “
نظر إليه صادق بسخرية .. ” حقاً و من تقترح يا سيد لنقول أنه زوجها  عندما يسألني عن هويته “
سأله راغب بضيق .. ” و هل سيسأل عن ذلك ما دخله “
قال صادق بهدوء  و قد أستعاد سيطرته على مشاعره بعد فعلة ابنته الحمقاء .. ” سيد شاهين .. إن لم يكن لديكم مانع بعد غد سيكون زواج عرين و ولدك أمام الجميع هنا .. هذا بالطبع من أجل سمعتها بعد ما فعلته و هروبها يوم زفافها “
تدخل راغب سائلا بغيظ .. ” أنت لن تزوج ابنتك أيضاً أليس كذلك “
قال فؤاد بحنق من تدخلات راغب .. ” و ما دخلك أنت يا سيد ألتزم بشؤونك فقط و دع لنا شؤوننا “
رد راغب بغضب تحت نظرات شاهين الماكرة و باهر الدهشة من تدخله في شيء لا يخصه .. ” هذا شأني أيضاً أنا أعمل في الشرطة و هذا يعد جريمة في حق الفتاة بتزويجها غصباً “
سأله طه أصغر أبناء صادق بسخرية .. ” حقاً هل هناك قانون يمنع تزويج الأب ابنته “
رد راغب ببرود ..” لا  و لكن أن تزوجها دون موافقتها هذا يعد جريمة “
قال صادق بهدوء .. ” أعتقد حديثنا في هذا الموضوع قد طال و تركنا الموضوع الأهم و هو زواج عرين و ولدك سيد شاهين “
تدخل راغب بحنق .. ”  كيف تقول أن هذا الأمر غير هام ما أكثر أهمية من زواج ابنتك “
سأله صادق بنفاذ صبر .. ” ماذا تريد يا حضرة المقدم لتتركنا نكمل حديثنا “
كان شاهين يراقب الحوار بمكر و باهر و أشقائه متعجبون من تصميم راغب في التدخل بينما أشقاء ناهدة ينظرون إليه بغضب و ضيق ..
قال راغب بجدية .. ” لا تزوجها غصباً يا سيد  فهذا لا يجوز شرعاً على أيه حال “
قال صادق ببرود .. ” و إن أخبرتك أني سأحادث ابنتي عندما تفيق و أقنعها بالقبول تطمئن “
قال راغب بحنق .. ” هذا لن يعد أقناع هذا يعد إجبار يا سيدي لو كانت ستوافق واحد بالمائة  لم فكرت أن تنتحر “
قال صادق ببرود .. ” برمي نفسها من الطابق الأول أليس كذلك “
تدخل شاهين قبل قول راغب لشيء .. ” راغب بني أعتقد أن السيد صادق هو أدرى بصالح ابنته “
رد راغب بغضب .. ” لا عمي لا فمأساة عرين ستتكرر و ربما ابنته فعلت شئ أفظع بالفعل و قتلت نفسها “
قال صادق بهدوء متعجبا من دفاع هذا الرجل عن ابنته بأستماته هكذا .. ماذا يهمه إن تزوجت أم لا لم يشغل عقله هو يعرف أن ناهدة ستقتنع بمجرد أن يهادنها و يحادثها بهدوء .. ” لن أتحدث عن ذلك مرة أخرى و سنكمل الحديث سيد شاهين في زواج ولدك بعرين و لا شيء أخر “
نهض راغب قائلاً بضيق .. ” سأقف في الخارج عمي شاهين لحين تنتهى “
خرج من الغرفة بغضب .. فتمتم باهر بتعجب .. ” ما به منفعل هكذا اليوم “

**********************
خرج باهر بعد قليل خلف راغب .. وجده واقفا في حديقة المنزل  ينظر تجاه الطريق بشرود .. اقترب منه سائلا .. ” راغب ما الذي يضايقك “
التفت إليه راغب بضيق و سأله  بحدة بدلا من جوابه .. ” ماذا قررتما في الداخل “
تعجب باهر من حدته فسأله ” ما بك يا رجل هل السقطة على  رأسك أفقدتك صوابك “
سأله راغب ساخرا .. ” أي سقطة بهما “
تعجب باهر فسأله .. ” و هل سقطت مرة أخرى متى “
رد راغب بحنق .. ” و أنا أنزل تلك الحمقاء من على النافذة لقد صدمت رأسي مرة أخرى بالمقعد .. ما هذه الفتاة الحمقاء منذ قدمت و هى تسكب العصير على ملابسي و توقعني على الأرض “
أنفجر باهر ضاحكا .. فقال راغب بغلظة .. ” على ما تضحك أيها الوغد .. هيا أخبرني ماذا أتفقتم بالداخل “
صمت باهر و نظر إليه بغموض .. ” بعد غد سنقيم حفلا لعرين و محمود ليعلم الجميع هنا بزواجها “
سأله راغب بخشونة .. ”  و ماذا عن الفتاة “
قال باهر بمكر .. ” أي فتاة “
أمسك راغب بياقته قائلاً بغضب .. ” باهر لا تتلاعب بي أيها الوغد فأنا أريد لكم أحدهم فلا تجعل نفسك كبش الفداء“
ضحك باهر بمرح .. ” يبدوا أن هناك شيء يحدث يا شريك لقد سقطت على رأسك بالفعل “
قال راغب بضيق .. ” أنت ماذا تخرف به “
قال باهر بلامبالاة .. ” لا شيء عموماً خطبة ناهدة و تمام بعد غد مع عرين و محمود إن أردت أن تعلم  “
رد راغب ببرود .. ” حسنا يبدوا أن والد الفتاة لن يتعلم من أخطائه “
قال باهر بلامبالاة .. ” مالنا نحن المهم هو ما جئنا من أجله أليس كذلك“
رد راغب بغلظة  .. ” بالفعل “

**************************
” أقبل يدكم يا أمي لا أريد الزواج من ذلك الرجل .. إلا هو  زوجيني أي رجل أخر و لكن ليس هو .. أنه كبير في العمر يكاد يكون مثل والدي و ملامحه مخيفة و قاسية كيف لي أن أعاشره و أنا أخافه و أكرهه  “
كانت ناهدة تنتحب بحرقة على صدر والدتها بعد خلود الجميع للنوم و حديثها مع والدها الذي أخبرها بخطبتها لتمام .. قالت شريفة بغضب
” كل ما يحدث لك هو بسبب سلبيتك و عدم نضوجك رغم تخطيك الثانية و العشرون .. تتصرفين كفتاة في العاشرة .. لم تقبلي أن تذهبي للجامعة مثل عرين و فضلت جلوسك هنا في المنزل .. ليس لك طموح أو هدف تسعي إليه  ما فائدة جلوسك معي إذن فليزوجك أبيك و نرتاح من عبئك و لا تظني أنه سيأتي إليك ممثل مثل هؤلاء الذين ترينهم في التلفاز طوال الوقت  “
كانت شريفة قد فاض بها الكيل من سلبية ابنتها التي أضاعت حقوقها في الذهاب للجامعة و الأن في القبول أو الرفض  لزواجها ..  ردت ناهدة منتحبة .. ” سأذهب للجامعة إن كان هذا يريحك و لكن لا للزواج منه .. أرجوك أقنعي أبي بذلك و أنا سأفعل كل ما تريدينه مني “
تنهد شريفة بحزن .. ،” لقد فات أوان ذلك يا ناهدة لم يعد في يدي شيء لأفعله فلتنامي الأن و نتحدث في الصباح “
خرجت شريفة و تركتها تبكي .. بعد قليل نهضت ناهدة  بدلت ملابسها بثوب طويل و عقدت شعرها بعيداً عن وجهها  أخذت بعض أساور الذهب التي جلبتها لها والدتها و أرتدتهم و بعض النقود  ..  هبطت الدرج ببطء حتى لا يشعر بها أحد  فتحت الباب  و خرجت و تركته  دون أن تغلقه بالمفتاح حتى لا يحدث جلبة ..  تقدمت من باب المنزل و قلبها يقرع لأين ستذهب لا تعرف كل ما تفكر به هو فقط أن تبتعد عن المنزل و الزواج من الرجل المدعو تمام ..  مدت يدها لتفتح الباب الرئيسي  عندما شعرت بيد أحدهم تكمم فمها و تلتف حول خصرها و صوت يقول بغضب .. ” لأين ستذهبين يا حمقاء في هذا الوقت كنت أعرف أنك فتاة غبية و ستفتعلين حماقة “
تحركت ناهدة بين ذراعيه بذعر فلم يشأ ترك فمها ربما صرخت و أشعلت حربا بفعلتها تلك .. همس راغب بأمر .. ” أهدئي و سأتركك تذهبين. مفهوم و لن أخبر أحد عن فعلتك “
هزت رأسها موافقة فرفع يده عن فمها فشهقت ناهدة و ترنحت  و كادت تسقط لولا أنه أمسك بها  تعجب راغب من هذه الفتاة التي تفقد الوعي كلما فزعت قليلاً أو صدمت بحديث .. سألها بهدوء .. ” هل أنت بخير “
تمالكت ناهدة نفسها .. ” نعم أنا بخير أرجوك أتركني أذهب من هنا و سأعود فور  كف الرجل عن الزواج بي “
قال راغب بسخرية .. ” حقاً لا أظن ذلك أنه كالعلقة و لن يذهب قبل الزواج بك “
قالت ناهدة ببكاء .. ” سأقتل نفسي إذن “
نهرها راغب بغضب .. ” هل أنت حمقاء يا فتاة لم لا ترفضي ببساطة “
ردت باكية .. ” لا أستطيع ذلك سيهان أبي إن رفضت “
ضحك راغب بشراسة و رد بسخرية .. ” هل أنت مجنونة تخشين أن يهان أبيك إن رفضت الزواج  و لا تخشين أن يهان إن هربت من المنزل كابنة عمك .. هل أنتن مختلات لا تفكرن “
دفعته ناهدة بغضب في صدره .. ” و ما شأنك أنت أبتعد عن طريقي يا مجنون “
كانت ناهدة تريد أن تبتعد  عنه عندما احتواها من الخلف بقوة يمنعها الذهاب .. تحركت بعنف بين ذراعيه و انحنت لتتخلص منه و لكنها لم تستطع   فتحركت و هى تندفع به للخلف  حتى أسقطته على ظهره ليصطدم رأسه بأرض الحديقة  الخضراء و التي خففت من صدمته لعن راغب بعنف و هو يعتصرها قائلاً .. ” ما بك يا فتاة هل أنت مجنونة لم تفعلين ذلك أنظرى لم فعلته “
و لكن لا جواب صدر منها فسب راغب بغيظ .. ” اللعنة هذا ما كان ينقصني ماذا سأخبر الأخرين الأن و أنا أدخلها للمنزل “
حملها راغب و عاد بها للمنزل دفع الباب بقدمه ليدخل صاعدا لغرفتها  قبل أن يصل إليها خرجت والدتها من غرفتها و على وجهها ملامح الفزع فيبدوا أنها أتت لتطمئن عليها و لم تجدها .. نظرت إليه بفزع .. و عقلها يصور لها أشياء كثيرة إلا الحقيقة .. قال راغب ليطمئنها ” هى بخير فقط فقدت وعيها ثانية “
قبل أن تقول شريفة شيء أتى زوجها بدوره ليرى ما يحدث عندما سأل بغضب شديد.. ” ما الذي يحدث هنا “
لم ينطق أحد منهم شيء فقال معيدا سؤاله هذه المرة بصوت هادر  ..
” قولت ماذا يحدث هنا أخبراني “
خرج الجميع على صراخه ليجدوا راغب يحمل ناهدة   و والدتها تقف أمام غرفتها .. لم يستطع أن يخبرهم أنها كانت ستهرب هى أيضاً حتى لا يصدمان في ابنتهم الوحيدة .. فقال راغب بهدوء .. ”  أنا أريد الزواج من ابنتك عمي صادق إن لم يكن لديك مانع “
فغرت الأفواه و أرتسم المكر على وجه شاهين و باهر .. فقال صادق بغضب .. ” أنا لم أسألك ماذا تريد يا حضرة المقدم أنا أسألك ماذا تفعل ابنتي بين ذراعيك في الساعة الثانية فجرا “
رد راغب بلامبالاة فالوضع لن يسوء أكثر مما هو بالفعل .. ” لقد أخبرتها أني أنتظرها بالأسفل لتأتي و تحادثني و لكنها سقطت على أرض الحديقة في الظلام و فقدت وعيها “
نظر إليه صادق بصدمة .. ” و هل أتت لتقابلك في منزلي و لم تعرفك غير اليوم .. هل حقاً تظنني سأصدق ذلك  أنت لا تعرف ابنتي أنها خجولة و تغرق في شبر ماء  تخبرني أنها هبطت لتقابلك وحدها  لا أظن ذلك “
قال راغب بهدوء و قد تعبت يداه من حملها .. ” هل أستطيع أن أضعها على الفراش إذن و بعدها نكمل حديثنا “
قبل أن يجيبه أحد تململت ناهدة بين ذراعيه قائلة .. ” هل تركت المنزل هل هربت الأن أين أنا “
صرخ بها والدها بغضب .. ” ناهدة “
أنتفضت ناهدة بين ذراعي راغب تتشبثت بقميصه بخوف و هو تمتم ..
” لم أفعل شئ خاطئ يا أبي أقسم لك “
سألها صادق بغضب .. ” أين كنت ستذهبين ناهدة “
قال راغب مجيبا بدلا عنها .. ” أخبرتك أنها أتت لتقابلني فأنا أريد الزواج بها “
انتفضت ناهدة ثانية و زاغت عيناها و نظرت لراغب بصدمة ليقول لها ببرود مؤكدا على حديثه .. ” أليس كذلك ناهدة كنت أتيه لتقابليني حتى نتفق على زواجنا “
لم يجد رأسها إلا و سقط ثانية للخلف و قد فقدت وعيها ثانية فسب راغب قائلاً.. ” يا إلهي ما هذه الفتاة التي كلما  تنفست جوار وجهها تفقد الوعي “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 10:56 pm

الفصل الثالث عشر
💕💕💕💕💕💕
جالسون على الطاولة يتناولون الفطور بصمت  و نظرات صادق تكاد تحرق راغب .. بعد ما حدث ليلة أمس فبعد أن فقدت ناهدة وعيها ثانية أدخلها لغرفتها و وقف أمام والدها منتظرا ما سيقول له .. قال له صادق بحزم و برود .. ” لن نتحدث فيما قولته الأن أنا أعلم أنك تكذب و ابنتي لم تكن ذاهبة لمقابلتك و لذلك سأتغاضى عن ذلك حتى لا أقيم حربا هنا فما جئتم من أجله هو تهدئتها أليس كذلك .. أبتعد عن ابنتي و لا تتدخل في شؤونها اتفقنا “
تنحنح شاهين قائلاً بهدوء ليلطف الجو المشحون بين راغب و صادق ..
” ما رأيك أن نقيم حفلا للحناء اليوم لمحمود و عرين سيد صادق فنحن لم نقوم بواحد لهم عندنا “
التفت صادق إليه بهدوء مجيبا .. ” لا بأس سيد شاهين  سأخبر زوجتي تجهز كل شيء و تدعوا نساء العائلة  هذه فكرة جيدة ليعرف الجميع بزواجهم  قبل الزفاف هنا “
عادوا للصمت فسأل محمود بهدوء .. ” هل هنا متجرا للمجوهرات عمى أريد شراء شيء لعرين فأنا لم أفعل ذلك قبل عقد القران و أريد تعويضها عن سهوي “
أبتسم شاهين بفرح فهذه مبادرة اهتمام من محمود لعرين  و ترضية لها يبدوا أنه لن ينتظر كثيرا ليستقروا عن حق و يعلمان أنهم مناسبين لبعضهما .. قال شاهين ” هذه ستكون هديتي لكم بني “
قال صادق بدوره .. ” و لكم هدية مني أيضاً بني “
قال محمود بحزم .. ” ما سأجلبه لها ليس له علاقة بهديتكم عمي أنا أريد جلب هدية لعرين تعويضا عن سهوي و تسرعي في الزواج “
قال شاهين و صادق ردا عليه .. ” حسنا لا بأس  بني لك ذلك “
سمعا طرقا على الباب فنهض يزيد ليفتح فيبدوا أن صادق رغم ثراءه لا يفضل أن يعمل لديه خدم و يعتمدان على أنفسهم  مثلهم و مثل الكثير من الناس .. و ليس ضيقا بالمادة ..  وجد تمام الذي دلف قائلاً بصوته العالي .. ” صباح الخير سيد صادق لقد طلبتني للحضور خيرا إن شاء الله “
قال صادق مرحباً .. ” أجلس تمام و تناول الفطور معنا و بعدها سنتحدث بالطبع فيما طلبتك من أجله “
جلس تمام باسما و رد بهدوء .. ” شكراً لك و لكني سبقتك للطعام و لكن لا مانع للحديث و أنت تتناول الطعام “
قال صادق بهدوء .. ” حسنا سيد تمام أردت أن أخبرك بالنسبة لموضوع ناهدة أخبرك ... “
قاطعه راغب مكملا بغلظة.. ” نعتذر منك فهى مرتبطة بالفعل و لك أن ترى شيئاً أخر يرضيك “
فغرت الأفواه على المائدة و نظر صادق بغضب و شاهين الذي يراقب ما يحدث بغموض .. ” ما الذي تقوله يا سيد  ارتباط ماذا “
رد راغب بجمود .. ” ارتباطي و ناهدة عمي أليس هذا ما كنت تود قوله للسيد تمام  أمس قبل أن تفقد ناهدة وعيها “
نهض تمام بغضب قائلاً .. ” هذا يعد إهانة ثانية  لي سيد صادق بعد ما فعلته ابنة أخيك و هذا لن يرضي أحدا بالطبع “
نهض شاهين و صادق بدورهم ..  و الأول يقول مهدئا .. ” سيد تمام  أجلس لنتفاهم  أرجوك نحن نريد تعويضك عن فعلة ابنتنا رجاء فقط أخبرنا ما تريد “
نظر تمام لصادق ببرود قائلاً .. ” السيد صادق يعرف ما يرضيني سأنتظر جوابه اليوم مساءا السلام عليكم “
تركهم و رحل بغضب فنظر صادق  بحدة لراغب الجالس بهدوء ..
” ما الذى فعلته يا سيد “
رد راغب بهدوء .. ” أنقذت ابنتك من فعل شيء أحمق بنفسها إن أجبرتها على الزواج منه “
سأله صادق ساخرا .. ” و من أخبرك أنها لن تفعل شيء أحمق عندما تعلم أنها ستتزوجك أنت “
تذكر راغب حديثها الذي سمعه أمس و هو يمر أمام بابها .. فقال بثقة ..
” لن تفعل و ستوافق لا تقلق و لتسألها لتعرف “
لم يعلم صادق من أين أتى بهذه الثقة في حديثه و لكن ليست هذه المشكلة.. بل ذلك الذي يريده تمام و هو أرضه و أرض أبيه .. قال صادق بهدوء .. ” لا داعي لذلك  ابنتي ستتزوج فقط من أخبرها عنه  و لا داعي لأخبر السيد تمام بشيء سوى استعداده للزواج منها “
نهض راغب غاضبا .. ” لم أنت عنيد هكذا سيدي هل هناك شيء أهم من سعادة ابنتك لديك  ما هو هذا الشيء الهام الذي تفضله عن ابنتك “
قال صادق بجمود .. ” لا شأن لك بهذا و أهتم بشؤونك فقط  و دع أمر ابنتي و سعادتها لي “
خرج راغب غاضبا من المنزل فنهض باهر خلفه تاركا صادق يعود للجلوس و يكمل طعامه و كأن شيء لم يحدث .. قال شاهين بهدوء سائلا  .. ”  لا تحسبه حشرية  منى أو فضول و لكن هو فقط تعجب من الأمر .. ما هو الشيء الذي يريده تمام لهذا الحد و لذلك يريد مصاهرتك لأجله بغض النظر عن هوية العروس التي سيرتبط بها “
رد صادق بغضب مكتوم .. ” يريد أرض أجدادي سيد شاهين  “
نظر إليه شاهين بتعجب .. ” و أنت وافقت على زيجته رغم أنك تعلم بنواياه  لماذا “
رد صادق بضيق و هو يلقي نظرة جانبية على محمود .. ” وافقت عليه تأديبا لعرين “
نهض محمود حتى لا يفور دمه و هو يستمع لحديثه عن زوجته و ربما قال شيء خاطئا في حقه .. ” لقد شبعت شكراً لك عمي سأذهب للخارج قليلاً “
نظر شاهين لانصرافه فالتفت لجواد و عمار و يزيد سائلا .. ” ألن تنصرفوا أنتم أيضاً .. “
رد جواد بهدوء .. ” لا نحن نريد أن نعرف أن لم يكن لديكم مانع “
انفجر صادق ضاحكا على صراحته فقال بمرح .. ” حسنا أستمعا لذلك “

**********"***"*****""*
كان يقطع أرض الحديقة  ذهابا و إيابا بغيظ و باهر يجلس على الأرض ينظر إليه بمكر .. تمتم راغب بغيظ .. ” لا أعرف من أي شيء جبل هذا الرجل  أنه عنيد للغاية رغم علمه أنه مخطئا .. لا أعرف ما هو الشيء الذي أفضل من سعادة ابنته ليضحى بها من أجله “
قال باهر بمكر.. ” و من أخبرك أن سعادتها ستكون معك أنت ربما عندما تتزوج هذا التمام تحبه و ترضى به “
قال راغب بضيق .. ” هل تظن ذلك لم حاولت الهروب من المنزل أمس إذن “
سأله باهر بخبث .. ” هل كانت ستهرب .. لم قولت إذن أنها أتت لتقابلك أنا لا أفهم ما لك و هذه الفتاة أنها مغمسة بالمشاكل أرح نفسك منها فلتتزوج من تريد “
رد راغب بغيظ .. ” المشكلة أنها لا تريد أيها الأحمق و إلا ما فعلت كل هذا .. أنها فتاة جبانة و حمقاء “
قال باهر بضيق .. ” أجلس راغب لقد دار رأسي من ذهابك و إيابك هكذا أمامي “
وقف راغب زافرا بحرارة و هو يمسك رأسه براحتيه يعيد شعره القصير للخلف .. ” لا أعرف لم أشغل عقلي بها “
رد باهر ساخرا .. ” و لا أنا أيضاً أعرف “
أستلقي راغب جواره على ظهره قائلاً بضيق .. ” أنا سأعود اليوم باهر لا داعي لمكوثي معكم طالما الوضع أصبح بخير “
قال باهر برجاء .. ” لم لا تظل فقط للعرس غداً سنعود  جميعاً بعدها “
رد راغب بضيق .. ” لا أستطيع باهر فأنا أشعر بالإختناق هنا لن أظل أكثر من ذلك “
تنهد باهر قائلاً باستسلام .. ” حسنا راغب كما تريد “
نهض راغب قائلاً .. ” حسنا سأذهب لأجمع حاجياتي سأعود بالسيارة و لن أنتظر القطار “
نهض باهر معه ليدخلان للمنزل أطل باهر على والده و صادق في غرفة الجلوس بعد إنتهائهم من تناول الطعام  قائلاً .. ”  أبي سيعود راغب اليوم و أنا سأذهب لايصاله لموقف العربات هل تريد شيئاً قبل ذهابنا “
نظر صادق لشاهين بتساؤل فنهض الأخير قائلاً .. ” لن يذهب أحد أريحا نفسيكما لن  يتحرك  أحد قبل زواج محمود و عرين و ناهدة .. فوالدها قرر الزواج بدلا من الخطبة  “
قال راغب بحدة .. ” أسف عمي و لكني لدي حقا أشياء كثيرة لأفعلها عند عودتي و بما أن الأوضاع بخير هنا لا داعي لوجودي وباهر يكفي “
رد صادق بحزم .. ” قسما بالله .. لن تذهب إلا بعد زواج ناهدة هل ستخجلني و ترفض دعوتي لزواج ابنتي “
كان جواد جالسا جوار عمار  و يزيد يتهامسان بخبث و هم يلقون عليه النظرات الماكرة  مما أشعل غيظ راغب  الذي قال بضيق .. ” لم تقسم سيدي و لكني حقا لا استطيع .... “
قال شاهين بغضب .. ” راغب هل ستراجعه و قد أقسم عيب عليك بني هيا أذهب مع محمود لشراء هدية لزوجته  حتى لا تمل من جلوسك معنا “
أنصرف راغب ليبدل ملابسه التي أتسخت من الرقاد على الأرض  ليذهب مع محمود و باهر  سأل صادق شاهين بجدية .. ” هل تثق به حقا سيد شاهين فأنت تعلم  ما يمكن أن يحدث إن ... “
قاطعه شاهين بثقة .. ” أنه أحد أولادي سيد صادق لا تقلق أثق به كما أولادي بالضبط و  رغبته في الذهاب الأن دليلاً على صحة قولي أليس كذلك “
قال صادق باسما .. ” ليس بالضرورة سيد شاهين و لكنه حقاً متهور و مندفع   “
ضحك شاهين قائلاً .. ” لذلك أخبرك أنه كأولادي سيد صادق “
أبتسم صادق بهدوء قائلاً .. ” لم لا تقول صادق فقط و قد أصبحنا أقارب “
أبتسم شاهين و هو يمد يده يصافحه  .. ” بالطبع لك ذلك  “
قال صادق بجدية .. ” لنذهب للقاء تمام إذن لننتهي من الأمر “

************************
أجتمعن النساء  في ردهة المنزل الكبيرة للاحتفال بالحناء كما العادة لكل عروس  قبل ليلة من زواجها .. أتت زوجات أبنائها  قمر زوجة خليل و هى حقا تشبه القمر بملامحها الصغيرة و بشرتها البيضاء الناصعة ..  و غصون زوجة فؤاد و هى فتاة بسيطة و هادئة ولا تتحدث كثيرا  بعينيها البنية و بشرتها الخمرية و فمها الوردي الصغير .. رباب زوجة طه الصغير و هى فتاة مرحه و لا تتوقف عن الحديث تدخل القلب  غصباً   .. أتى أيضاً الأقارب و  الأهل والأصدقاء من حولهم من الجيران و المعارف ليشاركوهم فرحتهم .. كانت سند جالسة أمام عرين على الأرض  تمسك بيدها لترسم عليها بالحناء .. سألتها عرين بفرح .. ” أنها حقاً جميلة أين تعلمت فعل هذا “
قالت سند بمرح .. ” هذه المرة الأولى لي و أحببت أن أجرب بك فلا تبالغي “
قالت عرين بدهشة .. ” حقاً و لكنه بالفعل جميل “
أتت ضحى لتنظر إليها قائلة بغيرة مازحة .. ” أيتها الحمقاء لم تفعلي لي هذا و لم تجربي  بي حتى “
ردت سند بسخرية .. ” و هل  عملنا حفل حناء لنا نحن الإثنين لأعرف  يا غبية ها قد علمت و سأفعل مع وقار أيضاً عندما تتزوج “
نظرت عرين لوقار الجالسة جوار إلهام تثرثر مع النساء .. ” أتمنى أن يكون قريبا “
سألتها ضحى بخبث .. ” هل تعلمين شيء لا نعلمه يا فتاة “
ردت عرين ببساطة .. ” لا أعرف ذلك بالطبع هل تريني ساحرة تقرأ الغيب “
ردت سند ساخرة .. ” بل نراكم مقربتان و بينكم أسرار و لن نحشر أنوفنا لا تقلقي و الأن .. دعيني أرسم لك على صدرك أيضاً فستكون جميلة و هى تظهر من ثوب الزفاف فهو عاري من الصدر و الذراعين “
قالت عرين بخجل .. ” لا داعي لذلك تعرفون أمر زيجتنا و هى ليست كما تظنون “
قالت ضحى بغيظ .. ” كفى يا حمقاء زيجتك كزيجتي و سند و لكنها فقط أتت سريعة و مفاجأة فلم تستعدان لها جيداً مثلما فعلنا نحن “
أزاحت سند ثوبها و قالت .. ” لا تتحركي حتى لا تخرب رسمتي “
قالت ضحى بحزن .. ” ناهدة لم تتوقف عن البكاء  أنظرى إليها “
كانت ناهدة تجلس مستندة على كتف والدتها تبكي بإستمرار  و كلما سألتها إحداهن لم البكاء تخبرهم شريفة .. أنها ترفض الإبتعاد عنهم
أنتهت سند  نهضت و ذهبت إليها قائلة بمرح  .. ” دورك يا عروس لنرسم لك على يدك “
قالت ناهدة ببكاء .. ” لا أريد ذلك أنا لا أريد الزواج أيضاً  أتركوني بحالي “
قالت شريفة بتحذير .. " ناهدة  كفي عن الحماقة و أذهبي لترسم لك  اليوم عقد قرانك حبيبتي “
قالت ناهدة برجاء .. ” لم تفعلين بي ذلك يا أمي تزوجيني لذلك الرجل البغيض  و أنت تعلمين أني أخافه و لا أطيقه من أجل ماذا “
قالت شريفة بحزن .. ” لست أنا من سأزوجك به يا حبيبتي أنه والدك و لست أنا “
قالت ناهدة .. ”  سأذهب الأن إليه و أخبره أني لا أريده  و لكن أنت كوني معي و قفي بجواري و سأكون خادمة لك طوال حياتي فلو تزوجت هذا الرجل ربما مت كمدا و قهرا هذا إن لم أقتل نفسي قبلها “
شعرت سند بالشفقة عليها تعلم هذا الشعور لقد جربته و تعلم ما يجيش في صدر الفتاة .. أنه الموت البطيء و أنت تنتظر خروج روحك لعدم تخيلها مع شخص آخر غير من تحب تذكرت بكائها الطويل و قلقها و هيستيريتها و عدم تناولها للطعام و عدم نومها و هذا ما يبدوا على الفتاة بهالتها السوداء حول عينيها .. فرت من عينيها دمعه فنهضت قائلة بتحشرج ..
” سأعود بعد قليل تكون ناهدة هدأت “
خرجت خارج المنزل تقف جوار شجرة  تتطلع إلى الأمام بشرود .. كان الرجال مجتمعون في غرفة الجلوس و  شاهين و صادق في الخارج بينما ذهب راغب مع محمود لأمر ما .. بعد قليل  شعرت بمن يلمس كتفها  ففطنت لمن اللمسة .. التفتت إليه دامعه و القت بنفسها بين ذراعيه تضمه بقوة .. سألها باهر بقلق .. ” ماذا هناك حبيبتي هل أغضبك أحدهم في الداخل “
قالت سند تجيبه باكية بحرقة .. ” أنها ناهدة باهر ناهدة لقد تذكرت ذلك الوقت الذي جاء أبي يخبرني أنه جاء أحدا لخطبتي غيرك .. لقد تذكرت كل الألم و العذاب وقتها لقد رأيت كل ذلك الأن مرتسما على وجه ناهدة .. مثلي تماماً باهر “
ضمها بحنان مقبلا رأسها .. ” أسف حبيبتي .. أسف لم مررت به بسببي و بسبب عنادي و غبائي و كذبي ذلك الوقت “
قالت سند و هو  تضغط وجهها في صدره .. ” لا بل غبائي و عنادي أنا حبيبي أنا سبب كل ما حدث معنا بإخفائي أمرا لم يكن مفترضا بي إخفائه و لذلك كان عقابي شديدا “
طمئنها قائلاً .. ” لا بأس حبيبتي لقد مر ذلك و نحن الآن معا لا تحزني بعد الأن و ربما الفتاة تقع في حبه فيما بعد  و تكون أمورها بخير “
قالت سند ساخرة .. ” هذا في الخيال فقط أو المسلسلات التي نراها باهر و لكن الواقع غير ذلك  و حالات الطلاق الكثيرة تثبت ذلك   أنا حقاً أشفق عليها و لا أتمنى لأحد أن يكون في موضعها “
مر  باهر بيده على ظهرها قائلاً بحزن .. ” و لا أنا حبيبتي .. و لا أنا و الأن أذهبي لتجلسي مع النساء و أتركي كل شيء خلف ظهرك فقط أفرحى  معهم  “

*********************
مر اليوم ما بين فرح  من البعض و حزن من البعض الآخر ..   و جاء وقت عقد قران ناهدة .. حضر المأذون للعقد و أجتمع الرجال في إنتظار حضور تمام .. نهض راغب قائلاً لباهر هامسا .. ” أنا سأنتظر في الخارج لحين تنتهون  “
هم بالخروج من الغرفة و صادق يعطي للمأذون هوية ابنته  فتهتف به ببرود .. ” إلى أين تذهب يا عريس ألن تعطي المأذون هويتك  ليجهز الأوراق لعقد القران “
تسمر راغب في مكانه و خرج صوت متعجب من باهر و محمود .. بينما ضحك جواد و عمار و يزيد بمرح .. قال شاهين بمرح .. ” أليس أنت من أخبر تمام أنك خاطب ناهدة  تحمل إذن “
ألتفت لصادق بشك و حيرة ..  فقال هذا الأخير بحدة .. ” هل عدت عن كلمتك “
تمالك راغب نفسه قائلاً بصوت متحشرج .. ” لا أنا لا أعود في كلمة قلتها  أو في وعد  قطعته .. و لكن أنا لا أفهم ألم تقل أنك تعرف ما هو صالح لابنتك ما الذي تبدل “
قال صادق بلامبالاة .. ” لم يتبدل شيء و هذا ما أؤكده أني أعرف صالحها و تهمني سعادتها “
قال راغب بغموض .. ” و من أخبرك أن سعادتها معي ربما تجدني كتمام بالنسبة لها “
قال صادق ببرود .. ” هذا ما سنعرفه عندما نخبرها أنك من تزوجها و الأن هل لنا بهويتك أم أهاتف تمام ليأتي “
بدلاً من   إجابته سأله بفضول .. ” و كيف أنسحب  هكذا بهدوء  دون جلبة رغم أنه كان ملتصق كالعلقة “
رد صادق بسخرية .. ” و هل يهمك الأمر .. هل ستعطيني هويتك  أم “
أخرج راغب هويته قائلاً بغموض .. ” أتركني أخبر ناهدة بذلك رجاء “
رد صادق  .. ” لنعقد العقد أولاً يا سيد “
قال راغب باسما .. ” راغب .. راغب يا عمي صادق “
قال شاهين بمزاح .. ” حسنا يا ولد لتعلم أنك ستأتي مرة أخرى بعائلتك ليطلبوا الفتاة و أخبرهم أن الظروف كانت معقدة و لم تحتمل تأخير عقد القران لحين مجيئهم   فأنت من أخبرت تمام أنك خطيبها و ستتزوجها و لا يجوز أن نظهر بمظهر الكاذبين أمامه عندما يعلم أنك لم تعقد قرانك الأن “
قال باهر بحيرة .. ” لم لا تخبرونا ماذا يحدث فأنا لا أفهم شيئاً  و كيف راغب من سيتزوج و ليس تمام هذا “
قال شاهين بهدوء .. ” لنزوجهم أولاً و بعدها سنتحدث عن كل شيء“

*********************
بعد عقد القران  خرج محمود   لجلب بعض الماء  فالنساء مشغولات مع النساء الذين أتوا للتهنئه لعلمهم بعقد قران ناهدة و عرين .. دلف للمطبخ فوجدها تقف أمام الثلاجة المفتوحة تنظر لداخلها .. تنحنح محمود  لينبها فوقفت عرين بإستقامه متسائلة بإرتباك .. ” ماذا تفعل هنا “
أبتسم محمود قائلاً .. ” مثل ما تفعلين أنت “
سألته بخجل .. ” هل أنت جائع “
نظر إليها بتساؤل .. ” و هل أنت جائعة ألم تتناولي طعامك “
قالت عرين بخجل .. ” لا خفت أن تفسد رسم الحناء على يدي  فهى جميلة جدا “
قال محمود بهدوء .. ”   أتركي ذلك لي أنا سأطعمك “
قالت عرين بخجل .. ” لا داعي محمود لقد جفت الحناء على يدي و أستطيع الأكل الأن “
أبعدها محمود عن الثلاجة و أخرج طبق أرز أبيض و قطعة دجاج و طبق من البازلاء و قام بتسخينهم و هو يقول لعرين .. ”  أتعجب لشراء عمك  موقد كهربائي  هنا “
قالت باسمة .. ” لقد طلبته الحمقاء ناهدة عندما رأته في التلفاز “
قال محمود بمكر .. ” هل علمت من تزوج من ابنة عمك “
نظرت إليه بحيرة لا تفهم معني سؤاله .. ” أليس ذلك الرجل تمام “
هز محمود رأسه بنفي .. ” لا أنه أحدا أخر “
سألته بفضول .. ” من محمود أخبرني “
سألها محمود بمكر .. ” ماذا ستعطيني مقابلها “
أحتقن وجهها قائلة .. ” مقابل لتخبرني  .. حسنا لا أريد أن أعرف فبعد قليل سيعلم الجميع “
رد محمود بلامبالاة و أخرج الطعام ليضعه على الطاولة .. ” حسنا كما تريدين و الأن أجلسي لأطعمك “
قالت عرين بخجل .. ” لا داعي محمود حقا فيدي جفت“
قال محمود بأمر .. ” لا ربما سقط منها شيء في طعامك فتمرضين و غداً زواجنا هل يرضيك أن تكون عروسي مريضة “
تمتمت بخفوت .. و هى تجلس على المقعد .. ”  حسنا فلتأكل معي إذن“
قال محمود باسما .. ” كالأيام الخوالي “
أرتبكت عرين بخجل .. ” أجل بالطبع “
وضع محمود القليل من البازلاء على الأرز و رفعه لفمها قائلاً .. ” هيا تناوليه “
فتحت عرين فمها و هى تكاد تتلاشى  خجلا  قطع من الدجاج قطعة صغيرة و  وضعها في فمها .. قالت بخجل .. ” تناول أنت أيضاً القليل منه إن لم تكن جائع “
أومأ برأسه و عاد يطعمها  حتى أنهوا طبق  الأرز و البازلاء و الدجاج   أحضر لها الماء و سقاها قائلاً .. ” شيء أخر “
ابتسمت عرين و مشاعر كثيرة ترتسم على ملامحها الرقيقة ما بين حيرة و تعجب و تمنى و فرح سألها محمود بجدية .. ” هل تحبيني عرين “
اخفضت رأسها تهرب من نظراته عندما أنحنى  أمامها و رفع وجهها لتنظر إليه كانت عيناها تدمع فقال بحزن .. ” هل هذا بسببي عرين “
سألته بصوت مختنق .. ” ماذا محمود “
انحنى يلتقط دموعها بشفتيه قائلاً  بهمس .. ” هذا عرين هل هذه الدموع بسببي “
كانت أنفاسها تلفح وجهه فتسري الحرارة في جسده شعر بالحاجة ليقترب منها ليلامسها ليحتويها و يضمها .. أشياء كثيرة أراد فعلها معها و مشاعر مضطربة و مشتته ليس لها  هوية  يشعر بها تجاهها هل هى مشاعر حب اهتمام حماية و لكن ما   يغلب عليها هو  شعور الحاجة الحاجة إليها   لهذه الفتاة التي دخلت على حياته مقتحمة روتينها و مللها لتبث به بعض الحياة و الإثارة  .. هزت رأسها نافية و صوتها لم يعبر من بين شفتيها لأذنه .. أمسك بيدها ليوقفها أمامه هامسا و يده تمر بين خصلاتها .. ” و لا أريد أن أكون سببا لها يوماً ما عرين “
أرادت أن تبتعد أرادت أن تذهب من أمامه لتنقذ قلبها من المزيد من الألم الذي يشعر به و هى تعلم أنه لن يحبها يوماً ، إذن ماذا يفعل  معها  ..  لم يلامسها هكذا لم يقترب منها و يده تمر على شعرها   تسمرت أمامه لم تستطع الهرب منه من المشاعر التي يثيرها بها بتقربه و ملامسته .. خفق قلبها بعنف و أرادت إيقاظه مما يفعل ربما أفاق ليصدم من ما يفعله .. و لكنها لم تفعل شيء لف ذراعيه حولها و ألصقها بجسده .. تنفس بعمق و دفن وجهه في خصلاتها و تمتم بهمس و صوته يخرج أجش متحشرج .. ” كيف هو شعوري عندما أقبلك عرين أريد أن أعرف ذلك .. “
ارتعشت بين ذراعيه فشدد من ضمه لها قائلاً بحزم .. ”  سأفعل لأعرف فلا تقاوميني رجاء “
اندست بين ذراعيه أكثر و تمتمت بتقطع .. ” و كأني أستطيع فعل ذلك “
رفع وجهها لينظر لعينيها لثانية  ليرى مشاعرها المضطربة مرتسمه في حدقتيها السوداء .. لمس شفتيها برقة فأغمضت عينيها بقوة تهرب من نظراته لعينيها  أبتعد هامسا .. ” أفتحي عيناك و أنا أقبلك عرين أريد أن أرى مشاعرك تجاه قبلتي “
فتحت عينيها  ليجدها مغشاة بدموعها  أخفض رأسه إليها ثانية و أطبق على شفتيها   يقوده لها حاجته المهلكة إليها  أعتصرها بين ذراعيه  و نسى أين هو و ما حدث و كيف تزوجها و ماذا أخبرها عن زواجهم ليتمتم بغلظة و هو يضم رأسها لصدره .. ” يا إلهي أنا أريدك عرين أريدك بشدة “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 10:59 pm

الفصل الرابع عشر
💕💕💕💕💕💕
قالت شريفة بحنان .. ” حبيبتي ناهدة زوجك يريد أن يراك “
أنفجرت ناهدة بالبكاء و هى جالسة على فراشها بعد إنصراف النساء و زوجات أشقائها .. قالت بصراخ .. ” لا أريد أن أراه ..  ليتي قفزت من النافذة لكسرت عنقي و استرحت .. ليتني هربت كعرين لكنت نجوت بنفسي منه  .. يال حظك الأسود يا ناهدة .. يال بؤسك بزيجتك المشؤمة  يا  ناهدة .. زوجك أبيك غرابا يا ناهدة  و ليته  غرابا صغيرا  بل  غرابا عجوزا سيظل ينعق على رأسي حتى أموت  “
قالت شريفة باسمة تكاد تنفجر على حديثها  .. ” أنت تبالغين ناهدة فهو لم يتخطى الخامسة و الثلاثين بعد “
نظرت إليها غاضبة .. ” خامسة و ثلاثون ..  خامسة و الثلاثون بعد  كم بعد المائة .. لم فعلتوا بي هذا أنا ابنتكم الوحيدة سامحك الله يا أبي “
قالت شريفة حانقة من نواحها .. ” كفاك نواحا و صراخا فالزيجة قد تمت و أنتهى الأمر و الأن هل ستقابليه بملابسك هذه أم ستبدليها   “
قالت باكية .. ” بل لن أقابله من الأساس و إلا سأكسر رأسه “
خرجت شريفة بعد أن أشاحت بيدها قائلة .. ” سأرسل أبيك إليك  “
ضربت ناهدة الفراش بجانبها قائلة .. ”  أسقطك الله في بئر ملئ بالثعابين  يا تمام و ألقى عليك الحطب و أتي أنا بالبنزين لأحرقك به و لا أري وجهك أبداً “
كان راغب يقف في الخارج يستمع  إليها بإبتسامة متسعة  لحديثها .. هذه الفتاة مجنونة حقاً  طرق الباب بهدوء فسمع صوت صراخها ..
” ابتعدي عني عرين لن أهبط لأراه   أتمنى أن أراه في الجحيم “
دلف راغب للغرفة مغلقا الباب خلفه بهدوء .. التفتت إليه عندما علمت هويته قالت بغضب .. ” كيف دخلت هنا من سمح لك اللعنة عليك لولاك لكنت في مكان غير هنا و لم تزوجت ذلك البغيض “
نظر راغب لملابسها السوداء و وجهها المتسخ بالأسود من زينة عينيها و أنفها الأحمر من كثرة البكاء ..  و شفتيها المتورمة من كثرة ما ضغطت عليها بأسنانها .. قال راغب بلامبالاة .. ” لقد سمعت بكائك فأردت رؤيتك لأطيب خاطرك “
نهضت ناهدة متجهة إليه و هى تدفعه خارج غرفتها .. ” هيا أخرج من هنا أنت سبب ما أنا به لولا أمساكك بي لم تزوجت “
وقف راغب بتصلب أمامها و أزاح يدها قائلاً .. ” لقد سمعتك أمس تتحدثين مع أمك .. هل حقاً تقبلين الزواج من أي رجل غير تمام “
قالت ناهدة بغضب .. ” أخرج من غرفتي و لا تتحدث معي .. أيها المتنصت “
قال راغب بحزم .. ” أجيبي  على سؤالي “
قالت ببكاء. .. ” و لكني تزوجته و أنتهى الأمر “
قال راغب ببرود .. ” لا لم ينتهي لم لا تهربين معي و تطلبي الطلاق و نتزوج بعدها هل توافقين “
نظرت إليه بصدمة .. ” أنت مجنون أنا لن أفعل ذلك “
رد راغب بسخرية .. ” لأنك جبانة “
أستدار ليخرج قائلاً .. ” أستمتعي مع تمامك غرابك العجوز “
أمسكت بيده قبل أن  يخرج قائلة .. ” هل تتحدث جاد  تريد أن تتزوجني “
قال بحزم .. ” بالطبع لقد أخبرت والدك بذلك و لكنه لم يقبل “
قالت ناهدة  بيأس .. ” لم يعد يجدي نفعا الأن لقد تزوجت و لا أستطيع الهروب من زوجي رغم أي شيء .. أمس كان الوضع مختلفا فلم أكن متزوجة و لكن الآن .. لا لا أستطيع أن أسبب العار لأبي و زوجي و الأن أتركني في همي “
دلفت شريفة للغرفة سأله بنرة عادية  .. ” هل رأيت زوجك ناهدة “
زاغت عيناها فوالدتها تتحدث بهدوء  رغم رؤيتها لراغب في غرفتها هى لم تسألها ماذا يفعل هنا .. قالت والدتها بنفاذ صبر و هى تراها مسمرة .. ” ماذا بك ما رأيك في زوجك هل أسترحت له “
سألتها ناهدة بتلعثم  .. ” من زوووجي “
قالت شريفة بضيق .. ” راغب حبيبتي  هل تحدثتما و تفقتما الأن هل أطمئن والدك “
نظرت إليه بصدمة .. ماذا زوجها .. هل تزوجها و تمام  إذن ماذا كان يقول عن هروبها معه .. هل كان يختبرها .. أم يسخر  منها   شعرت بالتشتت و الحيرة .. و راغب يقول بهدوء لشريفة .. ” أذهبي و طمئنيه عمتي لقد اتفقنا “
تركتهم شريفة و هى تنظر بتعجب لابنتها  المسمرة .. ” ما بك لا تنطقين هل أكل الغراب لسانك “ قالها راغب بسخرية  عندما لم تنطق سألها  هامسا و هو يدنوا منها  لينظر في عينيها .. ”  الأن و قد  تزوجت رجلا أخر  ما رأيك بي يا ترى  هل أشبه نجوم السينما الذين تشاهديهم  هل تستطيعين معاشرتي  و النظر في وجهي لم لا تجربين الأن ناهدة  و قد تزوجنا “
أغلقت عينيها و فتحتها عدة مرات  لتستوعب حديثه .. ماذا يريد منها همس راغب قرب شفتيها برقة .. ” ناهدة .. ناهدة .. ناهدة زوجتي .. هل تعلمين يروقني هذا رغم أني لم أكن أنوى الزواج أو أريده و لكن لا بأس و قد حدث مؤكد هناك إمتيازات تأتي معه مثل ... أمممم تقبيلك مثلاً “
ترنحت أمامه فأمسك بها قائلاً بثبات أمرا  .. ”  لا تفقدي وعيك و إلا ستفقديني متعة تقبيلك و أنت واعية “
شعرت برأسها يدور حقاً غير أنها لا تريد فقدانه بعد حديثه هذا .. أحنى رأسه نحو شفتيها قائلاً بإغواء .. ” شفتيك الشيء الوحيد الذي مازال يغريني بملامسته  لا شعرك المشعث و لا وجهك المتسخ بالسواد  و لا ملابسك السوداء التي تخفي حناياك الفاتنة .. فمن يراك سيظنك شبحا“
أبتعدت عنه بضعف  فمنعها بأمساكه لخصرها بذراعه .. أشاحت بوجهها تقاوم دوار رأسها  خائفة مما يمكنه فعله معها .. أدار رأسها إليه ليمس شفتيها برقة .. فأتسعت عيناها قبل أن تنهار عليه مرة أخرى و لكنه كان مستعداً هذه المرة فأمسك بها بين ذراعيه بقوة متمتما بسخرية .. ” حمقاء “

************************
أجتمعت العائلة جميعاً في حديقة المنزل  و الأرقارب و الجيران بعد أن  أحضر صادق  المقاعد و الطاولات و قام العاملون برصها في المكان حتى تسع الجميع  و علق الإضاءة في الحديقة و أمام المنزل و على  الشرفات  و أحضر العصائر و الحلوي  ..  فاليوم زفاف عرين و محمود ..  و ناهدة و راغب .. سيحتفلون بخطبتهم لحين يأتي راغب بعائلته ..  كانت الفتيات في الأعلى يعدون العروس و ناهدة التي رفضت إرتداء ثوبها  و رفضها الخروج معهم .. بعد أن علمت عرين أن الجميع سيمكث معا أرسلت  للمتجر و أحضرت جاكيت بأكمام طويلة مطرز و حجاب لشعرها  حتى لا تغضب محمود .. بعد أن أمرها أن لا تخرج بخصلاتها ..
قالت سند لناهدة بمهادنة .. ” حبيبتي هيا  أرتدي ثوبك .. هل ستظلين بالأسود هذا .. هل أنت ذاهبة لعزاء “
ردت ناهدة و هى تتكور على الفراش  تاركة جميع  الفتيات في حركة دائبة للإستعداد .. ” لن أخرج من غرفتي أريحي نفسك  لا فرحا و لا عزاء يكفي ما فعله أبي بي و تزويجي هكذا لذلك الوغد “
قالت عرين و هى تنهى زينة وجهها و ترتدي الحجاب الذي قامت ضحى بتثبيته .. ”  هل تعلمين ليته زوجك لتمام أيتها الحمقاء .. فراغب سيعاني مع حمقاء مثلك و هو لا يستحق “
أمسكت ناهدة بالوسادة الصغيرة بجانبها و قذفتها بها لتأتي في رأسها من الخلف و تفسد حجابها بعد أن ثبتته ضحى .. زمجرت عرين بغيظ قائلة .. ” أيتها الحمقاء الغبية  تحتاجين للتربية ليته يؤدبك أيتها المجنونة البلهاء “
قالت ضحى ضاحكة تقاطع سبابها .. ” حسنا يكفي هذا و أجلسي بصمت سأعيد تثبيته مرة أخرى لنهبط فقد تأخرنا “
بعد أن أنتهت ضحى نظرت لناهدة تقول برفق .. ” حبيبتي ألا تريدين تجربة ثوبك الجديد فهو جميل للغاية .. هيا تعالي لأزين لك شعرك بالزهور لتكوني كالأميرات في الحكايات الخرافية .. “
استدارت ناهدة على جانبها تعطيهم ظهرها  فتنهدت ضحى قائلة ..
”  غداً سنعود للمدينة .. و لن ترى زوجك لحين  يعود مع والديه .. لقد سمعت من باهر أن والدته كانت تريد تزويجه من ابنة صديقتها و لو علمت بكراهيتك له ستجعله يطلقك و ربما عمي صادق زوجك من تمام بعدها .. “
ارتعشت على الفراش و تكورت أكثر  بصمت .. دخلت شريفة و إلهام تتسألان .. ” هل أنتهيتن يا فتيات لقد تأخرتم و النساء تتسائل عنكن “
نظرت شريفة بحزن لناهدة قائلة .. ” هل هكذا تفعلين بنا أمام الناس في الخارج ناهدة .. تريدين إهانة والدك  و أشقائك ماذا سنقول و قد علموا أن اليوم خطبتك و عقد قرانك  “
ردت ناهدة ببكاء .. ” لقد زوجتوني أمس أمي و لا خطبة بعد الزواج “
اقتربت إلهام و رفعت جسدها لتجعلها تجلس رفعت وجهها  تنظر إليها قائلة .. ” هل تعلمين لطالما تمنيت أن يكون لدي ابنة أخرى غير ضحى و إلا قسما ما تركت راغب يخرج من بين يدي .. لزوجته لها على الفور .. ها قد تحقق ذلك رغم كل شيء فأنت مثل ابنتي أنت كضحى و سند و وقار  و عرين  سعادتي بزواجك من راغب كسعادتي لأولادي و أكثر  فهل ستخجلني أنا أيضاً بمكوثك هنا و تحرجي أباك و أخوتك .. “
هطلت دموعها .. ” لكن أنا لا أفهم لماذا تزوجني  لقد قال أنه لم يكن يريد  الزواج .. هل أجبره أحد ليفعل و ماذا حدث مع ذلك الرجل أنا لا أفهم شيئاً “
قالت إلهام باسمة .. ” لم لا تسأليه  عن كل ذلك اليوم   و لكن لترتدي ثوبك أولا و كوني جميلة  لتخطفي أنفاسه ربما أعترف بكل شيء مرغما غير مقاوما لسحرك “
قالت ناهدة بطفولية .. ”  و لكني لست جميلة كما تقولين “
رفعت إلهام يدها تلامس بشرتها الخمرية قائلة .. ” أمم بشرة نضرة و ناعمة   “ لمست أنفها ثم عينيها  مردفة .. ” أنف مستقيم عنيد   و عينين سوداء واسعة بحاجبين ناعمين .. “ لمست فمها باسمة .. ” فم وردي  رغم بشرتك الخمرية  حمرته طبيعية ..  “ مرت على خصلاتها تشعثها مكملة .. ”  شعر ناعم بني  تخطى كتفيك   أمم بعد هذا أعتقد أنك لست جميلة كما تقولين “
نظرت ناهدة بحزن  فقالت إلهام باسمة و هى تمسك وجهها براحتيها ..
” بل أنت فائقة الجمال “
ابتسمت عرين و شريفة بحب و سند و ضحى و وقار براحة عندما قالت ناهدة بلهفة .. ” أريد تزين  شعري بالزهور كما أخبرتني “

***********************
جالسة بجواره يستقبلون التهنئة والتبريكات من العائلة و الأقارب و الأصدقاء ..  مد محمود يده ليمسك بيدها أسفل الطاولة الجالسين عليها  مع ناهدة و راغب .. نظرت إليه بحيرة متذكرة ما حدث بينهم أمس في المطبح  بعد أن أغرقها قبلا  ظل يخبرها و يردد أنه يريدها و يحتاجها و لكنه لم يخبرها و لو مرة واحدة أنه يحبها .. ماذا يا ترى ينتظر منها اليوم .. هل حقاً يظن أنها ستقيم معه علاقة رغم أنه أخبرها أنه سيطلقها بعد عامين .. هل هذا ما ينتظره منها اليوم و هو ينظر إليها بشغف هكذا .. ماذا ستفعلين عرين .. هل سترفضين  و تلزميه بوعده أنه لن يقربك أم توافقي على تحطيم قلبك بعد إنقضاء العامين .. ربما الرجال لا يحتاجون ليحبوا حتى يقيمون علاقة و لكن الأمر مختلف مع النساء .. بل مختلف معها هى  .. هى تريده أن يخبرها أنه  يحبها لا يريدها فقط ..
اقتربت شريفة و إلهام من طاولتهم و أعطوا كل واحد منهم  علبة قائلتين .. ،” هذه هدية  منا لكل عروس منكم  هيا ألبساهم الهدية  قبل أن ينصرف الجميع ليفرحوا معكم  “
مد راغب يده أخذا العلبة و وضعها أمام ناهدة قائلاً .. ” شكراً لك على الهدية عمتي و لكني لن ألبسها غير ما جلبته لها بمالي أما هذه فهى هدية والدها ليأتي هو و يلبسها لها ليعرف الجميع أنها منه لا مني “
قالت ناهدة بخجل .. ” أنا لا أحب المجوهرات على أيه حال فلا يهمني إن أحضرت لي شيئاً أم لا “
قال راغب بمكر .. ” و ما كنت ترتدينه أول أمس “
قالت ببساطة .. ” لا هذه كنت سأبيعها وقت الحاجة عندما كنت ذاهبة “
قالت شريفة بحنق .. ” ناهدة إياك و إخبار والدك عن ما كنت ستفعلينه ليقطع رقبتك “
ضحك راغب .. ” لن تفعل أنها جبانة و إلا لأخبرته برفضها الزواج “
زمت شفتيها بقوة فأخرج راغب علبه من جيبه قائلاً بهدوء .. ” هذه هدية صغيرة لحين يأتي والدي حتى يشاركونا فرحتنا “
نظرت إليه بتساؤل .. هل هو فرح بالزواج بها  .. ألم يقل أنه لم يكن يريد ما الذي غيره إذن أم هو يقول هذا فقط أمام والدتها .. أخرج من العلبة خاتم خطبة كبير و ألبسها إياه  و سوار مماثل ثم ألبسها المحبس قائلاً
” هل أعجبك “
هزت رأسها و هى تنظر ليدها بفرح .. فأبتسم راغب على طفوليتها منذ قليل أخبرته أنها لا تحب المجوهرات .. فعل محمود المثل قائلاً لعرين
” هذا أحضرته لك أمس و لم تأتي الفرصة لألبسك إياه أتمنى أن يعجبك“
كان محمود قد أحضر لها طقم من الذهب مطعم بالذهب الأبيض و الفصوص الصغيرة التي تزين رسمته التي على شكل ورقة شجرة ..
قالت عرين بفرح .. ” أنها جميلة حقاً .. أجمل شيء جاء لي “
قالت إلهام مازحة .. ” حسنا لنأخذ ما جلبنا إذن حلال علينا طالما لم تهتموا حتى بفتحه لتروه “
قالت عرين باسمة .. ” ما أحضره زوجي يغنيني “
نظرت شريفة سائلة ناهدة بدورها .. ” و أنت “
ردت ناهدة ببساطة .. ” أخبرتك لا أحب الذهب فلتأخذيها لا يهمني “
ضحكت إلهام و شريفة و قبلت رؤوسهم قبل أن يتركوهم وحدهم .. جاءت ضحى و سند و وقار مهنئين و باهر الذي ضم راغب بقوة مربتا على كتفه قائلاً .. ” لقد سقطت على رأسك بالفعل يا شريك مبارك لك “
ضحك راغب .. ” أنتم السابقون يا شريك “
هنئهم جواد و عمار و يزيد  و مازحوهم قليلاً قبل تركهم مرة أخرى وحدهم .. أتى بعدهم شاهين و صادق الذي قال لهم بتحذير ..
” ضعا ابنتي بين جفونكم  و إلا ستجدوني أمامكم بسلاحي “
قالت ناهدة ببكاء .. ” لن أتركك أبي لا تخف سأظل تحت حمايتك أنت“
قال صادق بمزاح .. ” يا فتاة لقد تخلصت منك أخيرا و أعلمي لن أسمح بمكوثك هنا إلا قليلاً حتى يأتي بوالديه ليأخذك “
ضمت ناهدة والدها قائلة ببكاء .. ” أبي أنا أسفة إن أغضبتك أعلم أنك فعلت الكثير من أجلي و أنا أعتذر لخسارتك أبي أتمنى لو أستطيع تعويضك عنها أبي “
ربت صادق على شعرها قائلاً .. ” تستطيعين يا ابنتي بأن تكوني سعيدة“ لم يفهم راغب حديثهم و عن أي خسارة تتحدث و لكنه وعد نفسه بالسؤال عن مقصدها فيما بعد ..
أتى خليل و فؤاد و طه و زوجاتهم بدورهم قائلين .. ” دعنا نهنئ الصغيرة المدللة يا أبي و الكبيرة العنيدة و قد تخلصنا منهم حمدا لله على ذلك “
ضحك الجميع و تبادلا العناق و القبلات بفرح .. ليمرح الوقت سعيدا على الجميع و قد أنتهت مشاكلهم أخيراً ... ليسود الود و الحب .

**********************
أغلق محمود الباب خلفهم .. بعد إنتهاء الحفل ..  فقد أمرت زوجة عمها أن يمكثا في غرفة عرين و قد تزوجا .. نظرت للثوب الصغير على الفراش .. فتقدمت مسرعة لتخفيه قبل أن ينتبه إليه محمود ..
و لكنه فعل و تجاهل ذلك حتى لا يخجلها .. قال محمود بهدوء  .. ” هل تريدين تبديل ملابسك الأن أخرج قليلاً  “
قالت بخجل .. ” لا  ربما رأك أحدهم في الخارج سأظل بملابسي لا مشكلة فقط سأنزع حجابي “
تقدم منها محمود و وقف أمامها .. ” لم ستظلين بملابسك هل أنت خجلة مني أم خائفة “
ردت عرين بخفوت .. ” لا هذا و لا ذاك و لكني فقط .. فقط ... “
لم تستطع أن تقول أن ثوبها سيشعرها بالأمان من  أفكارها التي تدرور في رأسها  و هى ترى أثوابها العارية الجديدة متخيلة نفسها ترتديها لتظهر مفاتنها أمامه  ..   تريد بمكوثها به تحجيم  مشاعره نحوها ربما فهم إشارتها لعدم رغبتها بحدوث شئ بينهما..صمتت عرين خجلاً فأبتسم محمود و قد فهم حرجها لعدم وجود مرحاض في غرفتها  كغرفة ضحى  .. ” لا حمام في غرفتك أليس كذلك و  لهذا ستظلين بثوبك و لكني لدي حل لذلك “
نظرت إليه بتساؤل و إرتباك يبدوا أنه فهم مقصدها بشكل خاطئ .. عندما رأته يتجه نحو الخزانة يفتح ضلفتها  .. قال محمود و هو  يشير لباب  خزانتها العريض .. ” أبدلي ثوبك خلفها و أنا سأقف و أعطيك ظهري و لا تخشي شيئاً لن أستدير أعدك بذلك “
أحتقن وجهها خجلا فهى حقاً لا تريد ذلك فماذا سترتدي هل ترتدي ملابسها القديمة أم شئ من ملابسها الجديدة التي أحضرتها عمتها بالأمس و هى كلها تشبه ذلك الذي أخفته .. قالت بإرتباك .. ” لا داعي لذلك محمود أنا بخير حقاً أنت فقط أفعل ما تريد  ستجد ملابسك هنا في الخزانة “
قال محمود ببساطة .. ” حسنا لا بأس على راحتك “
قام بنزع حذائه  و أخرج من الخزانة بنطال بيتي  و أتجه ليجلس على الفراش نزع جاكيته و قميصه و ألقاهم على الأرض ثم نزع بنطاله بعد أن خلع حزامه ليلقيه على الأرض بدوره  أرتدي بنطاله  ناظرا إليها  ليجدها تقف مسمرة بذهول تنظر لم فعل .. أبتسم محمود و هو يستلقي على الفراش واضعا رأسه على الوسادة  قائلاً .. ” أسف فهذه من خصالي السيئة  فأنا لست مرتبا بالمرة “
تنحنحت عرين و تقدمت لتجمع ملابسه عن الأرض  بترتيب وضعتها على ظهر المقعد الصغير  في غرفتها أمام طاولة الزينة .. قال محمود ببساطة .. ” لم لا تبدلي ثوبك لتشعري بالراحة فالجو حار حقاً هنا في الصعيد “
قالت عرين بخجل .. ” لا بأس أنا موعودة عليه “
قال بأمر و يده تلامس الفراش جواره .. ” تعالي هنا جواري لترتاحي إذن “
جلست على طرف الفراش بتصلب و وجهها يشحب بقلق  فسألها بهدوء
” خائفة مني عرين “
هزت رأسها نافية فقال بأمر .. ” أقتربي إذن لم أنت بعيدة هكذا “
قالت عرين بيأس و قد فاض الكيل من تلميحاته لتقترب لا تعرف ماذا يريد منها بالضبط .. ” ماذا تريد مني محمود .. لقد تزوجنا و مر الأمر على خير مع عمي .. غداً سنعود معك لأكمل دراستي أتمنى فقط أن يمر العامين سريعًا حتى لا  أضايقك أكثر مما فعلت  “
سألها محمود بجمود مع شئ من القسوة .. ” و ماذا سيحدث بعد عامين عرين “
ألتفتت إليه بحيرة و قالت بحزن .. ” ستطلقني محمود أليس هذا ما أخبرتني به “
شعر محمود بالغضب من قولها هل هى تريد الطلاق حقا بعد عامين .. لقد ظن أنها تكن بعض المشاعر  له بعد ما حدث بينهم بالأمس و لكن ها هى ليلة زفافهم و تخبره أنها تريد الطلاق بعد عامين .. نعم هو قال لها ذلك و لكنه كان غاضبا من أفعال والده و إجبارهم على الزواج ذلك الوقت و لكنه لم يعد غاضبا  الأن و ربما بدأ أيضاً تقبلها كزوجة  فهو يشعر معها بالراحة و التفاهم و هذا سبب قوى و جيد ليستمر زواجهم .. ما الذي تريده غير ذلك إذن .. هو يخاف عليها يهتم بها و يحميها بحياته إن لزم الأمر و يحاول إرضائها فماذا تريد بعد ..  قال محمود بغلظة ..
” هل تريدين الطلاق بعد العامين عرين “
قالت تجيبه بحزن .. ” من أجلك محمود صدقني “
سحبها من يدها لتصطدم بصدره العاري قائلاً بعنف .. ” و لكنك زوجتي للعامين فسأعاملك على هذا الأساس “
لم تفهم معنى حديثه و هى تجده يعتصر جسدها بين ذراعيه قائلاً ..
” أنت أصبحت زوجتي الأن عرين حتى لو كان  لعامين فقط و أنا أريدك و الأن “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 11:04 pm

الفصل الخامس عشر
💕💕💕💕💕💕💕
بعد صعود الجميع لغرفهم و رحيل المدعوين ..  تقلبت ناهدة في فراشها  لا تستطيع النوم مفكرة في كل ما حدث خلال الأيام الماضية .. تحمدت براحة لنجاتها من الزواج من ذلك الرجل .. رغم حزنها الشديد لتضحية والدها و هى تعلم كم هى كبيرة ..  و من أدرى منها و قد  عاشت و تربت على عدم التفريط في الأرض  .. تشعر بالحيرة من ذلك و كيف أتخذ والدها هذا القرار المصيري  بسهولة و في يوم واحد  .. و هذا الراغب خاطبها من أين جاء في رأسه أن يتزوجها هو حتى لم  يتحدث معها  غير يوم وجدها ستهرب من المنزل .. شردت  تتذكر تفاصيله  بنيته القوية   شعره الأسود القصير الذي تظنه هكذا  بسبب مهنته في الشرطة ملامحه الحادة بعينيه البنية و أنفه  الشامخ و جبينه العريض و فمه الساخر بشفتيه الرفيعة  تذكرت كيف قبلها بالأمس .. هذا الوقح كان يتلاعب بها  دون أن يخبرها  بهويته  .. نهضت من على الفراش و أرتدت عبائتها السوداء و خرجت من غرفتها لعلها تستطيع النوم عند عودتها ..  هبطت بهدوء حتى لا توقظ أحد  و خرجت من المنزل تاركة الباب مفتوح .. تقدمت في  الحديقة  قليلاً و أختارت طاولة  من طاولات الزفاف التى تركها العامل  خلفه  لحين يأتي  في  الصباح  ليأخذها  مع  المقاعد  كانت بالقرب من باب المنزل الكبير جلست عليها  لتراقب  الطريق رغم أنه لا شئ ستراه و تسمعه سوى حشرات الليل ..  وضعت مقعد أخر تحت قدمها  و استندت برأسها على المقعد الجالسة عليه .. تنظر للطريق .. غداً سيعودون جميعاً للمدينة كما قالت ضحى .. تنهدت ناهدة بضيق متذكرة تلميحات ضحى عن والده زوجها .. هل هل حقاً يمكنها أن تخبره أن يطلقها إن كرهتها .. هل يمكنه فعل ذلك .. إذا لم يكن يريدني أو يظن أنه متمسك بي لم تزوجني إذن .. و إن فعل هل سيعود والدها و يزوجها لتمام عند تذكرها ذلك قالت بحنق .. ” أسمع خبر موتك يا تمام غرقا أو حرقا أو مجنون  لا أراني الله وجهك “
سمعت صوت ضحك  من خلفها لتنتفض و تنزل قدميها قبل أن تستدير لترى من الضاحك رغم علمها بهويته  من صوته قبل أن تراه .. قالت غاضبة .. ” لقد أخفتني يا سيد هل هكذا ستظهر لي دوماً “
صمت راغب عن الضحك  و دفع المقعد للخلف قليلاً و جلس أمامها قائلاً بسخرية .. ” لم تدعين على الرجل المسكين و قد حل عن سمائك “
زمت شفتيها بقوة و لم تشأ تخبره  بحديث ضحى و تضع الأفكار في رأسه .. سألها بمكر و هو يرى صمتها الغاضب .. ” ألم تعرفي اسمي آنسة ناهدة للأن “
ردت ببرود .. ” بل أعرفه .. و لا أريد الجلوس معك ربما رأنا أحد معا و عاقبني أبي “
استند على المقعد بأريحية قائلاً بلامبالاة .. ” أنا زوجك  و لا ضير من رؤيتنا معا .. لا تخشي من والدك لن يعاقبك بتزويجك من تمام و قد تزوجت “
قالت ناهدة بقلق .. ” ربما تتركني أنت فأعود و أتزوجه “
سألها راغب بجدية .. ” أخبريني ناهدة هل تتركيني أنت إن ضمنتي أن والدك لن يعاود تزويجك من تمام “
نظرت إليه بحيرة قائلة .. ” لم أفهم ما تقصده “
اقترب بجسده منها لينظر في عينيها بتركيز متحدثا ببطء .. ” إن أخبرتك أن والدك لن يزوجك لتمام بعد الأن هل تتركيني أنا أيضاً و قد ضمنت ذلك “
تنفست ببطء و حاولت أن تبتعد بجسدها قليلاً لتلتصق بظهر المقعد قائلة بقلق .. ” و هل يمكن أن تتركني أنت  إن طلب منك أحد ذلك “
سألها بجمود .. ” أحدا مثل من “
أشاحت بوجهها للبعيد تهرب من تركيز عينيه ردت بإرتباك  .. ”  أي أحد  .. والدتك مثلا .. “
أبتسم بمكر و عاد يستند على المقعد .. ” هل تحدث معك أحد عن عائلتي “
هزت رأسها نافية بعنف مما جعله يمط شفتيه بمكر .. ” حسنا إن كنتي تتسائلين هل يمكن أن أتركك فيما بعد .. أخبرك لا تقلقي فأنت تروقين لي كثيرا ناهدة “
سألته بتحشرج و صوت مختنق ..” كيف يعني أروقك“
عاد ليقترب منها قائلاً بهمس .. ” يعني  معجب بك أريد أن ألمسك  أريد تقبيلك و اااا أشياء أخرى سأخبرك عنها فيما بعد عندما نتزوج “
زاغت عيناها و ترنح رأسها فقال راغب بأمر .. ” أنت لن تفقدي وعيك ناهدة .. لن تفقديه بعد الأن خاصةً و أنت معي هل تفهمين “
حاولت النهوض من على المقعد فأحتجزها راغب بأن وضع يديه على جانبي المقعد سائلا .. ” إلى أين؟؟ نحن لم ننهى حديثنا بعد هناك أشياء كثيرة أريد الحديث معك بها قبل أن أرحل غداً “
أبعدت رأسها بعيداً عن صدره حتى لا تلمسه  قائلة بخوف .. ” أريد الذهاب لغرفتي “
قال راغب هامسا .. ” لم لا تقبليني حتى نرى ما يمكن أن يحدث بيننا ربما شعرت بالنفور من ملامستي وقتها لن نستطيع الزواج  و أنت تكرهين ذلك “
ردت برعب و هى تحاول النهوض و تصطدم بجسده في محاولاتها للفرار منه  و لكنه كان مثبتا ذراعيه غير سامحا لها بذلك .. ” لا .. لا لا أريد أرجوك أتركني أذهب أرجوك فنحن لا نعرف بعضنا أنت لم ترني سوى مرتين  “
قال راغب أمرا .. ” أهدئي يا فتاة .. أنا لن افترسك أنا فقط أريد  تجربة صغيرة بيننا لنرى هل سيعجبنا الأمر أم لا .. و أنا رأيتك  أكثر من خمس مرات  و نعرف بعضنا جيداً  “
ردت ناهدة ببكاء .. ” لا أستطيع .. لا أستطيع “
قال راغب بحزم و مهادنة .. ” هل تعلمين أنت زوجتي أنا أظن أنك نسيت ذلك و لذلك أنت مضطربة و خائفة .. أهدئي تنفسي ببطء .. هكذا أنفاس طويلة .. نعم هكذا أفضل أنت مطيعة حقاً أحسنت “
كانت ناهدة تفعل ما يقوله ليس طاعة منها بل فقط لتهدئ حقا قبل أن تصرخ أو تنفجر باكية و يعلم من في المنزل كله أنها معه وحدهما .. قال راغب بهدوء.. ”  و الأن ..  أغمضي عيناك .. نعم هكذا  استرخي فقط لن يحدث شيء سيء أطمئني ناهدة “
أخذت أنفاس هادئة عميقة  عندما شعرت بأنفاسه على وجهها لم تفتح عيناها بل ضمتها. أكثر  سمعت همسه يقول بهدوء .. ” أنت زوجتي لا تنسي ذلك .. “
لمس شفتيها برقة و همس بحزم .. ” لن تفقدي وعيك أنت بخير هى مجرد قبلة صغيرة “
عاد للمس شفتيها برقة قبل أن يمسك وجهها بين راحتيه ليقبل وجنتيها  برقة قائلاً من بين قبلاته .. ” أنت جميلة حقاً ناهدة شفتيك الوردية ستذهب بعقلي إن لم أقبلها بعمق .. فقط أهدئي و استرخي أنا لن أضايقك أو أوؤذيك “
أنهى حديثه بأن تناول شفتيها برقة حتى لا  ترتعب  كانت مسمرة على المقعد  و لم يبدر منها ردة فعل مما جعله يتمادى ليقترب بجسده أكثر و يعمق قبلته .. كلما زاد من تقربه كلما زاد ارتعاش جسدها و خروجه عن جموده سحبها من على المقعد ليحتوي جسدها بين ذراعيه  دون تركه لشفتيها  شعر بوهنها و عدم ثبات وقفتها فأمسكها بحزم و أبتعد عن شفتيها و قال في أذنها بأمر .. ” لا تفقدي وعيك ناهدة و أنت معي .. هيا قفي على قدميك و إلا ترگتك تسقطين على الأرض ربما شج رأسك و وقتها سيعرف الجميع أنك كنتِ معي وحدنا “
وقفت على قدميها بثبات مضطرب   رفع راغب وجهها إليه و هو مازال يلف ذراعه حول خصرها .. نظر في عينيها الزائغة   قائلاً  .. ” هل أعجبك ذلك ناهدة “
أغلقت عينيها بقوة و لم تجيبه كما توقع فقال بحزم .. ” سأقبلك مرة أخرى فأنا لم أكتفي بهذه القبلة الصغيرة “
هزت رأسها نافية بعنف و خرج صوتها مخنوق .. ” راغب لا تفعل يكفي الأن أنا أشعر بالدوار أريد الذهاب لغرفتي “
ضمها بقوة قائلاً .. " حسنا و لكن فقط أهدئي و بعدها سأتركك تذهبين “
هزت رأسها موافقة فأراحها على صدره قائلاً .. ” سأعود سريعًا مع والدي هل ستنتظريني ناهدة “
هزت رأسها على صدره فأبتسم براحة متسائلا .. ” هل هدئت الأن تريدين الذهاب “
هزت رأسها مرة أخرى فأنفجر راغب ضاحكا بقوة و قد هزت رأسها نافية ...

**********************
” أنت أصبحت زوجتي الأن عرين حتى لو كان  لعامين فقط و أنا أريدك و الأن “
صعقت عرين بما تسمع منه و يده تلتف حولها كالطوق يعتصر جسدها و أنفاسها تطباطئ حتى تكاد لا تخرج من صدرها ما الذي يقوله  يريدها زوجة .. لا هو لا يريدها زوجة  هو يريد  .. يريد جسدها فقط ..هو لا يحبها فكيف تسمح له بذلك حتى لو كانت هى  ؟؟؟.. حاولت إبعاده بقوة و شحوب وجهها يحاكي وجوه الموتي قالت عرين بفزع لتجعله يستفيق مما يفعله هذا ليس محمود الذي وعدها بالحماية .. هذا رجل أخر تقوده غرائزه  و شهوته تجاه أنثي متاحة أمامه.. سامحا لهما بالحول دون التفكير القويم قالت برعب .. ” محمود .. لا .. محمود أبتعد لقد وعدتني  “
دفعها على الفراش مؤدا محاولاتها للفكاك منه قائلاً بصوت أجش من الرغبة .. ” وعدتك بماذا عرين أنت زوجتي و أنا أريدك .. أريدك بشدة لا أستطيع الإبتعاد عنك و قد حصلت عليك لقد بارك الجميع زواجنا لن يلومنا أحد إن فعلنا  “
قالت باكية و هى تدفعه في صدره لتبعده و هو يلهب وجهها و شفتيها بقبلاته .. ”  محمود أرجوك لا تفعل ذلك أنت لا تحبني محمود..  بالله عليك أنا لا أريد أن أكون سوى لزوجي فقط “
زمجر بغضب جوار أذنها و  جسده يثبتها على الفراش بينما يديه تدفع ثوبها عن جسدها لتمر على جسدها العاري برغبة   .. ” أنا هو زوجك عرين هل نسيت ذلك “
قالت منتحبة بهيستيريا .. ” أنت ستطلقني بعد عامين محمود أنت لا تريدني زوجة  لا أستطيع أن أكون لرجلين ..  لا أستطيع  أرفق بي و أرحمني محمود بالله عليك لقد وعدتني تحميني أين هى حمايتك و أنت من يؤذيني  أنجدني منك محمود أقسمت عليك لتدعه  يتركني أيقظه محمود أخبره أنك سندي و حامي للعامين و أنك لن تسمح لأحد أن يؤذيني “
تصلب جسده فوقها و توقفت يديه عن ما تفعله و وجهه مدفون في عنقها يتنفس بقوة لاهثا .. زمجر بغضب مكتوم قبل أن ينهض و يتركها ليبتعد تجاه المقعد يأخذ قميصه في يده هاربا من الغرفة دون أن ينظر إليها ..  أستدارت عرين على جانبها متكورة على الفراش و هى تنتحب بحرقة قائلة بلوعة .. ” أسفة .. أسفة حبيبي و لكني لا أستطيع  لا أستطيع غرس خنجرا في صدري  هذا ما سيحدث إن سلمتك نفسي و تركتني سأموت كمدا .. اه محمود لماذا لا تحبني لماذا “
قالتها بعذاب و يأس و روحها تحتضرا ألما ..

****************************
خرج لحديقة المنزل و هو يلهث بعنف و جسده يرتجف .. يا إلهي لقد كاد أن يعتدي عليها .. هو كان سيعتدي على زوجته .. كان سيأخذها غصباً .. ما هذا الدرك الذي وصل إليه .. ماذا ترك للمعتدين و المغتصبين و هو كان سيصبح منهم  .. وضع قميصه على جسده  تاركا أزارره مفتوحة لعل جسده الساخن يلفحه بعض الهواء و يهدئ من حرارته و يهدئ ثورة مشاعره .. سار تجاه الباب ليخرج بعيداً عن المنزل و هو غير منتبه لم حوله .. في الظلام ليصطدم بأحد المقاعد  ليأخذه و يسقط بدوى مرتفع  ..أصطدم رأسه بنتوء في الأرض  فشعر محمود بألم شديد متأوها  و صوت يخترق الغشاء الذي أحاط بعقله من الدوار الذي أصابه ” من هنا “ جاءه صوت راغب القلق .. فأجاب محمود بألم .. ” هذا أنا محمود لقد سقطت على المقعد “
سمع ضحكة راغب المرحة قائلاً .. ” يا لحظك التعس لقد أغلقت الإضاءة للتو يبدوا أن التيار قطع “
أمسكه راغب ليوقفه و أخرج هاتفه ليضييء حولهم سائلا .. ” ماذا تفعل هنا في هذا الوقت “
سأله محمود مزمجرا .. ” و ماذا تفعل أنت “
رد راغب بلامبالاة .. ” كنت جالسا أعد النجوم “
رفع الضوء لوجه محمود ليرى هيئته المشعثة قبل أن ينتبه للدماء على عنقه  فقال بقلق .. ” هل جرح رأسك أنت تنزف “
لمس محمود جانب رأسه بألم قائلاً .. ” أنها صدمة بسيطة لا تقلق “
سأله راغب بجدية .. ” لم أنت هنا و اليوم زفافك ظننتك ستكون “
قال محمود غاضبا .. ” ليس من شأنك راغب هذا لا يعنيك “
رد راغب بسخرية قائلاً .. ” لقد أخبرت أخيك أن نسائكم مغمسين بالمشاكل و كان معي حق “
رد محمود ببرود .. ”  أنظر لنفسك قبل أن تتحدث عن أحد من بيته من زجاج لا يرمي الحجارة “
ضحك راغب بمرح .. ” معك حق يا رجل يبدوا أن حظي فاق الكل “
أنحنى محمود ليعدل المقعد و لكنه عندما أعتدل شعر بدوار و ترنح قليلاً .. قال راغب بقلق .. ” عد لغرفتك محمود و استرح يبدوا أن الصدمة قوية “
جلس محمود على المقعد .. ” لا سأظل هنا لبعض الوقت  أذهب أنت إن أردت “
قال راغب بجدية .. ” محمود يجب أن تعود لغرفتك أنت لا تريد أن يراك أحدا هكذا  و يظن  بكم الظنون أنت و زوجتك و اليوم زواجكم “
تنهد محمود بضيق معه حق خاصةً لو رآه والده لن يرحمه .. ” حسنا تصبح على خير “
قال راغب و هو يمسك بيده أنا أيضاً سأتي معك فقد تأخر الوقت “
دلف كلاهما للمنزل فأغلق راغب الباب خلفهم و صعد كلاهما للأعلى ترك محمود أمام غرفته و ذهب لغرفته بدوره .. فتح محمود الباب بهدوء خافضا رأسه  حتى لا تسقط عيناه عليها .. و يرى ما سببه لها من ألم .. و لكنه لم يستطع إلا أن ينظر  إليها ليطمئن عليها .. كانت عرين قد بدلت ثوبها بمنامة مثل تلك التي أحضرها لها  محتشمة تخفي جسدها   .. شعر محمود بالألم هل هى خائفة منه لهذا الحد .. فقد كانت مكورة على الفراش ترتعش و كأنها تشعر بالبرد في هذا الجو الخانق .. قال محمود هاتفا بها بحزن ..” عرين “
انكمشت على نفسها و ابتعدت في الفراش حتى كادت تسقط منه لولا أنه تقدم من الفراش ليمسك ذراعها قبل أن تسقط .. خرج صوت مرتعب من حلقها ظانه أنه سيكمل ما كان سيفعله بها قبل خروجه و لكنه قال  بألم .. ” لا تخافي عرين أنا أسف سامحيني .. أنا لا أعرف ما أصابني لأفعل ذلك .. لقد جننت لبعض الوقت و لكني أعدك لن أكرر ذلك أقسم لك “
استدارت بجسدها لتراه و عيناها تغشاها الدموع كانت قد استهلكت كل طاقتها في البكاء حتى ما عادت قادرة على فعل شيء إن أراد أخذها  اعتدلت عرين لتجلس و مسحت دموعها   فوقعت عيناها على دمائه الملوثة قميصه .. نست كل شيء كان سيفعله .. نست خوفها .. نست أنها ظلت تبكي بعد خروجه بسببه  .. نست حزنها و فقدها لوجوده جوارها يوم زواجها  كأي زوج طبيعي .. نست أنه لا يحبها و لن يفعل .. نست أنه سيتركها بعد انقضاء العامين .. نست كل هذا فور رؤيتها له مصابا و دمه يسيل ..  هبت من على الفراش  واقفة  و استدارت و هى تسأله بفزع .. ”  ماذا أصابك ..  محمود يا إلهي ما هذه الدماء “
خفق قلبه بفرح و كاد يصرخ منتصرا و هو يرى خوفها و فزعها عليه .. قال ليهدئها قائلاً .. ” أنا بخير عرين لا تخافي لقد سقط  على الأرض و صدم رأسي “
أجلسته على الفراش و هى تبحث في جسده بخوف .. ” أريني  هل أصبت في مكان آخر من جسدك “
أمسك محمود يدها التي تمر على جسده بخوف و فزع .. قائلاً بتأكيد ..
” لا صدقيني فقط أصيب رأسي أطمئني “
أزاحت يده و أمسكت برأسه تسأله بفزع .. ” أين أصبت “
كاد محمود أن ينفجر بالضحك لفزعها عليه متناسية كل ما بدر منه قبل قليل .. ” هنا فقط جرح صغير عرين “
فرقت شعره لتراه فشهقت عندما وجدت جرج بطول عقلة الأصبع في رأسه و مازال ينزف دم .. ” أنه كبير و مازال ينزف  “
أمسك بوجهها مثبتا نظرته على عينيها قائلاً بألم .. ” أسف لم فعلته سامحيني “
لمعت عيناها بالدموع و قالت بحزم .. ” لا تتحرك من هنا سأجلب بعض الماء و المطهر و الضماد لنداوي جرحك “
قال محمود بحزن .. ” و جرحك أنت عرين هل ستسمحين لي بمداواته“
هزت رأسها موافقة و قالت باكية .. ” لقد داويته فور قولك لي أنك أسف لقد برء جرحي على الفور “
تنهد محمود براحة و قال برجاء .. ” هل تسمحين لي بعناقك اعتذرا عرين “
هزت رأسها موافقة و ألقت نفسها بين ذراعيه قائلة بألم .. ” أنا أيضاً أسفة محمود سامحني “
رد  محمود بحنان و هو يضمها بقوة .. ” لا بأس عرين سنكون بخير أعدك بذلك ... زوجتي “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 11:08 pm

الفصل السادس عشر
💕💕💕💕💕💕
طرقت شريفة الباب في الصباح   و جلبت لهم الفطور .. ” عرين حبيبتي هل أستيقظتوا “
هبت عرين من على الفراش تنظر لجانب محمود لتجده مازال نائما .. أتجهت للخزانة تفتحها مسرعة و تخرج أحد الأثواب التي جلبتها لها عمتها لزفافها .. بدلتها مسرعة و ذهبت لتفتح الباب بهدوء و هى تداري جسدها خلفه داعيه الله أن لا يستيقظ محمود و يراها هكذا .. أبتسمت شريفة بفرح و هى ترى وجهها المورد من الخجل فقالت بحنان .. ” مبارك لك يا حبيبتي هيا خذي افطاركم و لا تتعجلوا بالهبوط للأسفل فستعودون في قطار المساء “
فتحت عرين الباب  بخجل و مدت يدها لتأخذ  صينية الطعام العامرة بكل ما لذ و طاب من إفطار .. قالت عرين بخجل .. ” شكراً لك عمتي أتعبتك معي “
قبلتها شريفة بحرارة على وجنتها قائلة .. ” لا تقولي هذا يا حمقاء أنت ابنتي أيضاً هيا أدخلي لتطعمي زوجك “
ذهبت شريفة فدفعت عرين الباب بقدمها لتغلقه .. وضعت الطعام على الكومود جوار السرير و ذهبت لتبدل ملابسها مرة أخرى  .. أرتدت تلك المنامة التي نزعتها منذ قليل و عادت تجلس جوار محمود على الفراش تنتظره ليستيقظ .. طال الوقت و لم يستيقظ و ربما غفت هى أيضاً لتستيقظ على طرق الباب مرة أخرى .. نهضت و نظرت لمحمود بتعجب فهو مازال نائما بدوره  .. فعلت كما فعلت منذ قليل و ذهبت لتفتح الباب وجدت عمتها تحمل بين يديها صينية طعام أخرى .. قالت لعمتها بدهشة .. ” ما هذا عمتي نحن لن نستطيع تناول كل هذا يكفي الصينية الأخرى ..“
قالت شريفة بتعجب .. ”  هل ستتناولون البيض و العسل أيضاً على الغداء  لا يا حبيبتي هذا لا يصح ماذا سيقول علينا زوجك  و أنت تطعمينه بواقي الطعام  “
قالت عرين بخجل .. ” غداء ماذا عمتي نحن لم نتناول الفطور بعد  “
قالت شريفة بلوم .. ” هل هكذا يا حبيبتي تتركين زوجك للساعة الثالثة دون فطور “
أحمر وجه عرين بخجل و قالت بإرتباك .. ” لقد غفونا مرة أخرى عمتي “
قالت شريفة باسمة .. ” حسنا حبيبتي خذي هذه و ناوليني الأخرى و أطعمي زوجك هذه المرة “
بعد أن ناولتها عرين الصينية و أخذت الأخرى .. أغلقت الباب و بدلت ثوبها مرة أخرى .. شعرت القلق و هى ترى محمود لم يتحرك بدوره منذ الصباح اقتربت منه و هى توكزه في كتفه برفق .. ” محمود .. أستيقظ لقد قرب وقت رحيلنا من هنا هيا حتى تتناول الطعام “
لم يستيقظ فشعرت عرين بالخوف وضعت راحتها قرب أنفه تشعر بأنفاسه وجدتها تخرج  ساخنة اتجهت راحتها لجبينه بتلقائية لتشعر بحرارة جبينه أتسعت عينيها بذعر و هتفت بزوجها بقلق و هى تهزه بقوة أكبر هذه المرة .. ” محمود ... محمود أستيقظ ما بك هل أنت مريض “
تململ محمود و غمغم بعض الكلمات غير المفهومة فاقتربت منه بأذنها لعلها تفهم كلمة منه .. عادت لهزه  بقلق أكبر .. ” محمود أرجوك ما بك “
فتح محمود عيناه بنعاس ليجدها أمامه تنحنى عليه .. أبتسم محمود برقة و شدها لتسقط بين  ذراعيه  متمتما بلسان ثقيل .. ” عرين.  .. أنت هنا “
قالت عرين بقلق .. ” محمود أنت حراراتك مرتفعة هل أنت مريض “
كان تنفسه ثقيلا حارا فلاحظت احمرار بشرته الخفيف و هى قريبه منه هكذا .. لم يجيبها محمود و كأنه لا يسمع حديثها  بل ضمها بقوة و هو يقبلها بحرارة قائلاً .. ” أحبك كثيرا عرين “
خفقت دقاتها و اضطربت أنفاسها و تصلب جسدها بين ذراعيه فهى تعلم أنه لا يحبها .. مؤكد  تخاريف الحرارة التي يشعر بها .. ابتعدت عنه لتسمع تذمره من ابتعادها قبل أن يستدير على جانبه و يعود للنوم و عندها تأكدت أنه غير واعي لم يفعل .. بدلت ملابسها بثوب طويل و وضعت حجابها لتخرج من غرفتها   حائرة قلقة هل تخبرهم أنه مريض أم تعطيه دواء للحرارة ليتحسن  فهم سيعودون اليوم و مؤكد  إن علم عمها لن يدعهم يعودون و ربما يتضايق محمود من ذلك .. رأتها عمتها و هى متجه للمرحاض  فسألتها باسمة .. ” هل ترى الطريق لزوجك لا تقلقي لا أحد هنا كلنا بالأسفل  فقط كنت أحضر شيء “
ابتسمت عرين براحة إذن لن يلاحظ أحد ما ستفعله .. ” حسنا عمتي تعرفين محمود سيخجل إن راه أحد منكم “
ربت عمتها على وجنتها .. ” لا بأس حبيبتي إن احتجت شيء أخبريني “
تركتها لتهبط .. فاتجهت عرين للمرحاض و دلفت إليه تبحث بين الأدوية القليلة في الخزانة الصغيرة  فوق  المرآة وجدت بعض الحبوب المسكنة و الخافضة للحرارة .. أخذت بعضها و عادت للغرفة مسرعة .. أمسكت كوب الماء من على الصينية و فضت الحبوب أتجهت لجانب محمود وضعتهم بجانبها على الكومود و رفعت محمود ليجلس و هى تنبهه لم تفعل .. ” محمود هيا أستيقظ و خذ الدواء .“
اسندته على صدرها و دفعت بالحبوب لفمه و وضعت كوب الماء بين شفتيه ليتجرع القليل .. أعادته للفراش و  ذهبت للخزانة تخرج منديل كبير و ذهبت ركضا للمرحاض و بللته بالماء و عادت للغرفة و وضعته على جبين محمود .. لم تستطع أن تهبط للأسفل لجلب وعاء  لتضع به الماء ربما علم أحد .. ظلت تكرر هذا حتى شعرت  أن تنفسه أصبح هادئا و خرج طبيعياً و جسده أصبح باردا فعلمت أن الدواء  قد  عمل على خفض حرارته .. جلست جواره بعد أن غسلت وجهها في المرحاض لتطلف بشرتها الحارة من الذهاب و الإياب من المرحاض .. عشر دقائق و وجدته يستيقظ  .. اعتدلت عرين و سألته بقلق .. ” هل أنت بخير الأن “
اعتدل محمود على الفراش يتحسس جرح رأسه برفق .. ” نعم أنا بخير عرين أنه جرح صغير لا تقلقي “
أبتسمت عرين بحزن .. هو إذن لا يتذكر كانت تعلم ذلك .. ” حمدا لله على ذلك و لكن حرارتك قد أرتفعت محمود و أعطيتك بعض الدواء و هو من جعلك تتحسن “
سألها محمود بدهشة .. ” حقاً  عرين أنا أسف هل سببت لك القلق أعتذر منك “
قالت عرين باسمة و قد أطمئنت عليه .. ” لا بأس محمود هيا لنتناول الطعام فقد فاتنا الفطور و لتعلم أن الغداء أيضاً قد برد و ستأكله هكذا فأنا لم أخبر أحد حتى لا أقلقهم “
قال محمود ممتنا .. ” هذا أفضل فلو علمت أمي ستقيم الدنيا و لن تقعدها “
وضعت الطعام على الفراش أمامه قائلة .. ” هيا تناوله سريعًا فموعد القطار قد اقترب “

********************
قبل رحيلهم صمم صادق على إجتماع العائلتين جميعهم على طاولة العشاء ..  و أرسل لأبنائه و زوجاتهم .. فمنذ أتت عائلة شاهين و النساء تتناول الطعام وحدهن  بعد انتهاء الرجال  كان يريد للجميع التعارف  بشكل ودي بينهم و لا شئ أفضل من إجتماع العائلتين  على المائدة ..
سأل صادق راغب الجالس جوار ناهدة و باهر من الناحية الأخرى  ..
” متى ننتظر عودتك بوالديك بني حتى نكون في استقبالهم “
رد راغب بهدوء .. ” سأهاتفك عند وصولي عمي  لأعلم هل سيأتي والدي فقط أم ستأتي معهم أختي و زوجها “
أومأ صادق برأسه قائلاً .. ” حسنا هذا جيداً تصلوا بالسلامة “
كان محمود يجلس جوار عرين شاردا غير منتبه للحديث عندما وكزته عرين في خصره لتنبهه .. التفت إليها متسائلا فقالت باسمة .. ” عمي صادق يحادثك “
أدار محمود رأسه بخجل تجاه صادق قائلاً .. ” أسف عمي لم أنتبه ماذا قولت “
أبتسم شاهين بسخرية لارتباك ولده و احتقان وجهه .. قال صادق مبتسما .. ” و أنت أيضاً لتأتي و تزورنا بني و تجلب عرين معك “
رد محمود بهدوء و تأكيد .. ” بالطبع عمي سأفعل “
دار حديث هادئ بين الجميع حتى أنتهى وقت الطعام و صعدت النساء ليحزمون أشيائهم .. كان راغب يغسل يده  بعد تناوله الطعام و ناهدة تقف تنتظره لتعطيه المنشفة .. قال  همسا و هو يعطيها المنشفة بعد أن جفف يده .. ” سأنتظرك  في غرفتي بعد قليل لا تتأخري “
هزت رأسها بعنف نافية فقال بأمر و حزم .. ” خمس دقائق فقط و أجدك أمامي “
تركها و أنصرف  عاد لمكان جلوس الرجال قائلاً لصادق .. ” بعد إذنك عمي سأعد حقيبتي “
قال صادق بنفي .”لا بني تعال أجلس و ستفعل ناهدة “
رد راغب  مسرعا .. ” لا داعي عمي ربما نست شيء خمس دقائق و أعود“
قال باهر بسخرية .. ” هل أتي معك يا شريك ربما سقط على رأسك ثانيتاً “
رد راغب ببرود .. ” هاهاها ظريف يا شريك شكراً لك لن اتأخر “
تحرك راغب مسرعا لغرفته  ليحزم  حاجياته بسرعة منتظرا ناهدة لتأتي.. سمع طرق خافت على الباب فكللت شفتيه ابتسامة منتصرة ظافرة فقد أتت رغم علمه بأنها لن تفعل فهى جبانة و ستخشى أن يراها أحد معه في الغرفة .. تلاشت بسمته عندما وجد باهر ينظر إليه يبتسم بخبث سأله بمكر .. ” ما بك هل رأيت شبحا “
رد راغب ببرود .. ” لا بل رأيت بغلاً عديم الدماء ما الذي أتى بك خلفي“
قال باهر ضاحكا على سبابه .. ” أسمع العم شاهين الأن هو من يتحدث“
رد راغب ببرود .. “ الأن و قد علمت لم العم شاهين دائما يوبخكم فأنتم لا تطاقون “
ضحك باهر بمرح و سأله بخبث و هو يغمزه بعيناه .. ” هل كنت تنتظر أحدا لذلك تشعر بالخيبة  لرؤيتي “
رد راغب بحنق و هو يخرجه من الغرفة .. ” لا و لا أريد رؤيتك هيا أذهب لترى سمرائك ماذا تفعل  “
قال باهر بحنق .. ” حسنا حسنا سأذهب حتى تأتي من تنتظرها “
قبل أن يغلق الباب لمح ناهدة تريد أن تعود مرة أخرى فيبدوا أنها رأت باهر ..  و لكنه أشار لها أن لا تفعل فوقفت مكانها و  باهر يمر جوارها ينظر إليها بمكر و ابتسامة عريضة على شفتيه .. تقدمت من غرفة راغب الذي خرج ليسحبها من يدها يدخلها و يغلق الباب خلفه .. استند عليه و قال لها  باسما .. ” تأخرت “
أحمرت وجنتيها خجلاً و قالت متلعثمة .. ” لم .. أكن سأتي لقد خفت أن يراني أحد “
طمئنها قائلاً .. ” لا تقلقي باهر لن يقول شيء “
قالت بخجل .. ” حسنا ماذا كنت تريد “
اقترب منها عدة خطوات مما جعلها تنظر إليه بقلق . فقال راغب مهدئا
” لن أفعل شيء لا تخافي فقط أردت أن أخبرك أني سأعود مسرعا  هل ستنتظرين عودتي ناهدة “
أومأت برأسها بخجل .. فقال راغب  ببساطة و كأنه يطلب منها احضار كوب ماء .. ” ألن تقبليني مودعة “
ارتجف جسدها  و قالت بخجل و رجاء .. ” لا ...  لن أفعل هذا .. “
قال راغب بعتاب .. ” لماذا هل هكذا ستودعيني دوماً  كلما أتيت لحين نتزوج دون اعطائي قبلة تعينني على بعادك “
قالت ناهدة بخجل .. ” راغب  لا تتحدث معي هكذا  و لا تخجلني  أنت تتعمد  ذلك و تسبب لي الحرج  “
دنا منها ليلتصق بها فتسارعت أنفاسها و أغمضت عيناها بقوة .. قال راغب هامسا و هو يحيط خصرها بذراعيه  ” لو أردت تخجيلك لم طلبت فقط أن تقبليني فهناك أشياء ثانية حقاً إن طلبتها منك ستموتين خجلاً “
شهقت ناهدة  و حاولت أن تبعد يديه عنها  و عقلها يصور هية ما سيطلبه منها تمتمت بتلعثم .. ”  راغب أتركني ربما أتى أحد و رأنا “
قال راغب هامسا جوار أذنها .. ” فلتقبليني أولاً ثم أتركك “
رددت بقلق .. ” لا أستطيع أرجوك لا  تضغط على “
سألها راغب بضيق .. ” هل رفضك خجلاً أم نفورا مني ناهدة “
لم تعرف بما تجيبه و وجهها  يتلون من الوردي للأحمر الغامق حتى الأبيض الشاحب .. لو أخبرته خجلاً لقال لها أنها زوجته و لا يجب أن تخجل منه و لو أخبرته نفورا لربما تركها و سافر و لن يعود مرة أخرى و ربما طلقها أيضاً و عندها سيجبرها والدها على الزواج من تمام .. أنقذها من الجواب طرقات خفيفة على الباب و صوت باهر يقول بسخرية ..
” حان موعد الرحيل يا شريك العم صادق يسأل عنك سننتظرك بالأسفل لا تتأخر انتهى مما تفعل سريعًا  “
شهقت ناهدة برعب لحديثه و صوت خطواته المبتعدة  كأنها تسخر منها و تخبرها أنه يعلم ما يدور بينهم الأن .. قالت بحشرجة .. ” أنا سأذهب الأن تصل سالما “
قبل أن تذهب أو تفكر في التحرك لخطوة أطبق راغب على جسدها يعتصرها قائلاً .. ” ماذا تفعلين بي ناهدة تجعليني كالمراهقين الذي يسرقون القبلات من خلف ظهور أبائهم  هيا قبليني ناهدة حتى يكون أخر ما لمس شفتي هنا هو شفاهك حتى يكون لمستها معي طول الطريق “
قالت بفزع و هو يضمها بقوة غير قادرة على الفكاك .. ” راغب أرجوك “
لف ذراعه بقوة حول خصرها و رفع وجهها بيده الأخرى قائلاً .. “ لقد أضعت الكثير من الوقت كان يمكننا أستغلاله في شيء أفضل من الثرثرة  “
أنهى جملته و أطبق عليها يقبلها بجنون و هى ترتعش بين ذراعيه بعنف   ترك شفتيها و قبل عنقها و وجنتيها قائلاً .. ” لا فقدان وعي تذكري هذا .. لا فقدان وعي معي أنها عادة سيئة و ستكفين عن فعلها أليس كذلك أجيبي أليس كذلك  “
هزت رأسها موافقة فأبتسم قائلاً بأمر .. ” و الأن قبليني مودعة “
قالت بذعر .. ” و لكنك فعلت ذلك للتو  “
هزت رأسه نافيا .. ” لا  أريدك أنت أن تقبليني و ليس أنا “
دفنت وجهها في صدره و صوته يأمرها بحزم مزمجرا .. ” قبليني ناهدة “
شعرت بالخوف من أن يأتي أحد ليرها و هو يحتجزها هكذا بين ذراعيه فرفعت وجهها لتقبله قبلة ترضية .. حتى يتركها تذهب .. قبلته قبلة سريعة على وجنته .. فقال لها بغلظة .. ” هل تظنيني أخيك  لتقبليني على وجنتي “
وقفت على أصابع قدميها  و قبلت رأسه .. فقال زاجرا .. ” هل أنا أبيك “
نظرت إليه بغضب و حيرة فأبتسم قائلاً .. ” قبليني على فمي ناهدة هذه هى قبلة الزوجة “
قالت بتلعثم و هى تكاد تموت رعبا و خجلاً .. ” أنت تطلب الكثير راغب و نحن مازلنا لم نتعرف “
قال راغب بمهادنة .. ” ناهدة لو طلبت من أبيك أخذك معي الأن و وافق هو أنا سأفعل الكثير غير تقبيلك فلا تتحججي بمعرفتنا من عدمها فهى لن تغير من كونك زوجتي شيء “
نظرت إليه و لمعت عيناها بالدموع فأشفق على حالها فتركها و هو يقول مازحا .. ” لي عندك قبلة سأخذها عشرة المرة القادمة غرامة تأخير “
مسحت دموعها بيدها و هزت رأسها موافقة  .. فضحك راغب قائلاً برقة .. ” هيا أذهبي لغسل وجهك ليظن والدك أني ضربتك “
فرت من أمامه هاربة فقال بسخرية و هو يتنهد ..” أنها حقاً حمقاء يا إلهي ماذا ستفعل إن طلبت منها أن .... كفاك راغب من قبلة و الفتاة ستموت رعبا و أنت تفكر في ... اعانني الله عليها هذه دعوتك أيها الوغد باهر .. “
تحرك راغب و أخذ حاجياته بسرعة ليهبط استعدادا للرحيل على أمل بالعودة و قد ملكت قلبه حمقاء ...

*************************
بعد أن ودعهم صادق و أسرته .. تحرك القطار بهم للعودة .. قالت إلهام غامزة عرين .. ” يمكنك أن تبيتي مع محمود في غرفته و قد تزوجتما“
ابتسمت عرين ابتسامة شاحبة و قالت بخجل .. ” لا داعي أمي سأظل مع وقار حتى لا تبقي وحدها طول الطريق “
تنهدت إلهام بخيبة .. ” حسنا يا حبيبتي على راحتك و لكني أرى محمود ليس على طبيعته منذ أستيقظ و أفضل أن تظلي معه و لا تخافي على وقار “
قالت عرين باستسلام .. ” حسنا أمي كما تريدين .. “
لا بأس ففي الغرفة سريرين و لن تنام جواره في هذا السرير الضيق ..
تركت إلهام و ذهبت للغرفة الماكث بها محمود .. طرقت بابها المعدني بهدوء فسمعت تمتمته الخافته يدعو من  بالخارج ظانا منه أنها والدته
” تعالي أمي أنا مستيقظ “
دلفت عرين بخجل قائلة .. ” هذا أنا محمود .. لقد أخبرتني أمي أن أظل معك .. فهى قلقة عليك .. هل عاودتك الحرارة “
أبتسم و أعتدل في السرير الصغير بعد أن كان مستلقي .. ” لا عرين أنا بخير .. هذا جيد حتى لا أظل وحدي طوال الطريق فأنا أشعر بالملل “
جلست جواره و رفعت يدها تضعها على جبينه تتلمس حرارته .. أغمض محمود عينيه مستمتعا بلمستها لجبينه .. قالت عرين بقلق .. ” لقد عاودتك الحرارة محمود “
قال محمود بهدوء .. ” أتركي يدك عرين  فهى باردة و تلطف من حرارتي “
قالت عرين بقلق .. ” لا أنا سأجلب زجاجة. ماء بارد من الكافيتريا و أتي لنضعها على رأسك  لحين نصل و نذهب للطبيب لنعرف ما سبب الحرارة “
قال بأمر .. ” لا فقط أتركي يدك و سأكون بخير .. فقط دعيني أضع رأسي على قدمك  لأستريح فأنا متعب قليلاً  “
ابتعدت عنه في أخر الفراش و استندت بظهرها على الحائط المعدني الفاصل  ما  بين غرف  القطار  قائلة.. ” حسنا محمود و لكني أفضل أن نجلب بعض الثلج لنخفف به الحرارة “
وضع رأسه على قدميها قائلاً .. ” لا تقلقي سأكون بخير فقط مسدي لي رأسي ليذهب الصداع “
تأوهت عرين بقلق .. ” هل لديك صداع أيضاً  لم لم تقل لذهبت لأري بعض المسكن مع أمي أو ضحى “
تنفس محمود بهدوء قائلاً .. ” كفاك قلق عرين فقط أفعلي كما أخبرك و سأكون بخير “
صمتت عرين و ظلت تفرك جبينه برفق .. كان مغمض العينين يتنفس بهدوء .. نظرت لملامح وجهه المتعبة بحنان و داخلها يدور صراع بين رغبتها في أن تكون زوجته كما يريد .. و بين أن تكون حبيبة كم تريد هى .. تنهدت بحرارة و حزن .. هل ستظل عامين كاملين هكذا قريبة و بعيدة زوجة و مطلقة  نعم فهذا ما سيفعله عندما ينتهي العامين ..  دعت داخلها بحرقة .. لو تحبني فقط محمود .. ليتك تحبني  كما أفعل
لا يجب أن تظل معه في غرفة واحدة كما يريد هو أو كما تريد منها إلهام .. فمؤكد هذا ما ينتظرانه منها و قد أصبحا زوجين أمام الجميع
وجدت صوتها يخرج متحشرج و هى تقول بخفوت .. ” محمود .. عندما نعود سأظل في غرفة ضحى مع وقار كما كنت قبل سفرنا “
تجعد جبينه تحت راحتها فعلمت أنه تضايق من طلبها و لا تعرف سبب ضيقه فهذا أفضل لهما “
سمعت صوته. الجامد يجيبها يقول بقسوة .. ” كما تريدين عرين أفعلي ما يريحك و لكن ربما والدي تضايقا “
ردت بحزن كاتمة شهقة بكاء تريد أن تخرج من حلقها .. ” لا محمود  فالجميع يعلم سبب زواجنا  و لا داعي لاعطائهم أملا بما لن يكون بيننا في يوم ما “
تمتم محمود ببرود .. ” حسنا عرين فهمت مقصدك على راحتك “
صمت كلاهما بعد ذلك و عادوت فرك جبينه برفق و مرت بأصابعها بين خصلاته .. حتى شعرت بأنفاسه تنتظم  لتعلم أنه قد غفى .. انحنت نحو وجنته و قبلته برقة متمتمة بخفوت متألمة .. ” أحبك محمود أحبك كثيرا  “
ابتعدت عنه و عادت لتستند على الحائط فعدل من وضع رأسه ليدفنها في معدتها  و يده تلتف حول خصرها و هو يتنهد  براحة  و على وجهه إبتسامة لم تراها عرين و هى تنظر بشرود تجاه الباب و يدها على رأسه تداعب شعره دون وعي ....

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 11:21 pm

الفصل السابع عشر
💕💕💕💕💕💕
جالسة بجوار زوجها تحيك بعض الملابس الممزقة .. لعمار و يزيد  تنهدت إلهام بضيق قائلة .. ” هل تعلم سئمت رتق ملابسهم الممزقة أريد إلقاءها في القمامة أو أجعلهم يرتدونها ممزقة حتى يتعلموا المحافظة على ملابسهم  “
أبتسم شهرين الذي كان يتصفح الجريدة قائلاً ببرود .. ” أفعلي ملهمتي و لا تتحدثي من فراغ فهذا ما يحدث كل مرة .. تتذمرين أمامي فقط و تقولين و تتوعدين و تهبطين على لا شيء  “
قالت إلهام بغيظ .. ” أخ منك يا صقري ألا أستطيع أن أفضفض معك قليلاً دون تحريضي على الأولاد “
رد ببرود .. ” فضفضتك إلهام ترفع ضغطي  أفضل شيء لا تأتي على سيرة أي من أولادك في جلاساتنا  “
قالت إلهام بخيبة .. ” لماذا .. مع من أتحدث إذن .. هل يرضيك حالهم شاهين  أنظر لعمار  لا يفعل شيء سوى الذهاب للنادي فقط حتى لو كان عمله هناك فهو من رأيي مضيعة للوقت .. و يزيد ولدك الصغير   لقد خطب الفتاة التي ألح عليك لتطلبها و ماذا فعل .. لا شيء لم يبحث عن عمل أو يفكر في شراء شقة ليتزوج .. و محمود الذي ظننت أنه تزوج و سيستقر ها هو ماكث لدينا في غرفته و زوجته في غرفة أخرى و تجلس أمامه بالحجاب بعد أن كانت معه في شقته بملابس البيت و شعرها المسدل ماذا أقول عن هذا “
رد شاهين بغيظ .. ” هذا ما أقوله ملهمتي حديثك هذا سيصيبني بالجلطة الدماغية أرحميني أرجوك “
تنهدت إلهام قائلة بحنق .. ” ماذا أفعل شاهين سأموت قهرا منهم  “
قال شاهين ساخرا .. ” و لذلك تقهريني معك شكراً لك ملهمتي “
ضحكت إلهام بمرح قائلة .. ” بَعُدَ الشر عنك يا صقري “
لوى شفتيه ساخرا و عاد ينظر في جريدته فتنحنحت زوجته  .. فقال بمكر .. ” أخبريني عن خطتك ملهمتي و كفاك لف و دوران خلف الموضوع “
سألته إلهام بمكر .. ” أي موضوع يا صقري“
رد ببرود .. ” محمود ملهمتي “
مطت شفتيها بمكر .. ” حسنا لدي خطة .. مارأيك أن أدعي المرض و أطلب منها أن تمكث معه في غرفته و أنا أظل مع وقار مدعية أن مناعتك ضعيفة و تلتقط المرض بسهولة “
هز رأسه نافيا .. ” لن ينجح هذا و ستفقسك كفقس الدجاجة للبيضة  فغرفة باهر شاغرة “
سألته بحنق .. ” ماذا نفعل إذن “
قال ببساطة .. ” عودة ضحى لبضعة أيام “
قالت إلهام بحيرة .. ” لم تعود ضحى هى كل يومين هنا “
قال شاهين بنفاذ صبر .. ”مكوثها ملهمتي تمكث هنا لبضعة أيام و وقتها ستضطر عرين للمكوث مع محمود في غرفته “
قالت إلهام مفكرة .. ” و غرفة باهر الخالية يمكنها أن تظل بها “
قال ببساطة .. ” هى لن تكون خالية فوجود ضحى يعني ... “
أكملت إلهام منتصرة .. ” وجود سند “
أمسكت هاتفها من على الطاولة قائلة .. ” سأهاتفها الأن و سند أيضاً “
قال شاهين وهو يعود و يتصفح الجريدة مرة أخرى .. ” هكذا أبدئي في شغلات الحموات ملهمتي لم أرى منه شيء بعد “
ضحكت إلهام بمرح قبل أن يأتيها صوت ضحى .. ” حبيبتي أريدك هنا “

*****************
” حبيبتي أسفة لذلك  فجواد سيظل مع والديه  و أنا لا أحب المكوث هناك و شقيقه في إجازته لأتركهم على راحتهم “
قالتها ضحى لعرين التي تأخذ بعض الملابس لتذهب لغرفة باهر في المنزل .. قالت تجيبها بمرح .. ” لا بأس ضحى أنها غرفتك حبيبتي “
قالت ضحى بعتاب .. ” و غرفتك أيضاً حبيبتي فقط تعرفين لا أحب أن أظل بغيرها و وقار كالعلقة ملتصقة بها و احتلتها كأنها غرفتها هى “
زمجرت وقار الجالسة على الفراش .. ” أنا التي كالعلقة أم أنت كل يومين لدينا منذ تزوجت لم نتخلص منك و الأن أتيه لتمكوثي بضعة أيام تاركة زوجك و عائلته بدلا من المكوث معه “
ضحكت عرين .. ” لا بأس فغرفة باهر شاغرة سأمكث بها “
لم تجد إلا و الباب يفتح و سند تدخل مندفعة بفرح .. ” لقد أتيت .. لقد قبل وحش التحقيقات المكوث هنا يومين معكم “
نظرت ضحى لعرين بأسف قائلة .. ” أووه حبيبتي .. ماذا ستفعلين الآن أين  ستمكثين “
ارتبكت عرين و شعرت بالحيرة و الضيق  فقالت بهدوء .. ” لا بأس سأجد مكان هنا سأرقد على الأريكة “
دلفت إلهام على حديثها قائلة .. ” لا حبيبتي لا بيات على الأريكة أنت ستمكثين مع زوجك في غرفته  فأنتم متزوجان  لا تحرجي من ذلك “
قالت سند بأسف .. ” حسنا أمي إن كان مجيئي سبب ضيق سأذهب و باهر من هنا و نأتي مرة أخرى عندما تعود ضحى لمنزلها “
قالت ضحى بضيق .. ” و لكني كنت أفضل أن نمكث معا الأن لنا وقت لم نجتمع معا ما رأيك عرين هل تمانعين المكوث مع محمود في الغرفة“
قبل أن تجيب و هى تنظر بحيرة  للجميع قالت وقار بملل .. ” ما كل هذه الجلبة التي تحدثونها من قال أن عرين غير موافقة .. لقد تزوجت من وقت و هى و محمود ينتظران أن تجهز شقتهم ليذهبا هناك  أليس كذلك عرين فأنت تشعرين بالخجل من مكوثك معه هنا صحيح  لا بأس عرين فهو زوجك و لا شيء يخجل  أنظرى للسمراء لا تأتي لهنا إلا و وحشها معها يظل فوق رؤوسنا ملتصقا بها “
ضحكت ضحى و إلهام و اقتربت سند من وقار تمسك برقبتها تريد خنقها قائلة .. ” من  أدخلك بيننا يا حمقاء أتركي وحشي في حاله “
ضحكت إلهام بمرح .. ” حسنا يا فتيات كفاكم مزاح هيا لنعد الطعام للغداء قبل أن يأتي الجميع  و أنت عرين هيا  أعطيني ملابسك هذه لأضعها في غرفة محمود و لا تخشي شيئاً لقد أخبرته  و هو لم يقل شيء حبيبتي فأنت زوجته على أيه حال “
خرجت الفتيات مع إلهام فجلست عرين على الفراش بيأس  .. ماذا ستفعل الأن كيف ستظل معه في الغرفة  وحدها .. فهما منذ عادا من عند عمها لم  ينفردا بالجلوس معا .. بحثت عن قطتها الصغيرة التي تركتها لدي  عائلة سند لحين تعود  ..  وجدتها أسفل الفراش تمسك بجوربها تمزقه كعادتها إن وجدته في الحذاء ..  تمتمت برقة للقطة و هى تقبلها على رأسها .. ” لا تفتعلي المشاكل معه يا حبيبتي حتى لا يغضب من كلتانا  “
شردت في الأيام الماضية و هى تتذكر نظراته الغريبة إليها  .. عندما يحادثها أو يطلب منها شيئاً تجده ينظر في عينيها بتركيز كأنه يبحث عن شيء بها .. أو إجابة لسؤال لم يطرح ..  لم يعد يطلب من والدته شئ بل يأتي إليها .. طالبا كى ملابسه .. ترتيب غرفته .. و أن تعد له الطعام
حتى عند استحمامه هى من تنظف المرحاض خلفه فهو فوضوي للغاية يترك ملابسه على الأرض لتبتل و يلقي بحذائه في جانب الغرفة و يترك خزانته مفتوحة .. يريد دوماً من يرتب خلفه .. ابتسمت عرين لذلك  يذكرها بالطفل الصغير الذي تركض والدته خلفه في كل مكان .. تنهدت بضيق كيف ستمكث معه إذن و ترى كل أفعاله هذه بعينيها .. حسنا عرين فقط ألتزمي بالبرود و لا تشعريه أنك ضعيفة أمامه و تشتاقين إليه و إلى لمساته  فهو سينتهز الفرصة وقتها متحججا بأنك زوجته .
نهضت من على الفراش تتمسك بقطتها متمتمة .. ” هيا حبيبتي فأنت ستكونين درع حمايتي من أفكاري تجاهه ...

*************************
يجتمع الجميع على طاولة الطعام يتحدثون بلا انقطاع .. قال عمار لوقار .. ” هل ستأتين معي غداً كما اتفقنا “
رفع باهر رأسه سائلا بدهشة .. ” تأتي معك لأين عمار هل وقار تخرج من المنزل “
زم عمار شفتيه بضيق و أحمر وجه وقار فهما لم يخبرانه أنها تخرج مع عمار من وقت لآخر تذهب للنادي أو حفلا لدي أحد أصدقائه أو مباراة له تحضرها .. قال شاهين بهدوء .. ” لا بأس باهر أنا أعلم أين يكونوا و أعلم متى يعودوا نحن نهتم بها “
قال باهر بغيظ .. ” ماذا تهتمون .. تهتمون بما أبي  ألا تقدران الخطر المحيط بها “
ردت وقار بقلق .. ” لا تخف باهر عمار يهتم بي عندما نخرج و أنا أكون مطمئنة و أنا معه صدقني “
هدر باهر بها .. ” هل عمار ضابط شرطة حتى يستطيع حمايتك إن حدث و هاجمكم أحد كالمرة الماضية .. هل نسيت وقار “
نهض عمار قائلاً ببرود .. ” أنا لست ضابط شرطة سيادة الرائد و لكني رجل و أستطيع حماية أي فرد من عائلتي كما تفعل أنت بالضبط و ذلك اليوم ربما لو كنت موجوداً لفعلت أضعاف ما فعلته لأحمي أحبائي .. أنا شبعت أمي سأذهب لغرفتي “
نظر إليه شاهين بغيظ  و إلهام بعتاب فقال باهر بحنق .. ” ماذا فعلت أنتم تعرفون ما حدث جيداً أنا خائف على الجميع “
قالت وقار باكية .. ” لماذا ستظلون تعانون بسببي باهر .. أرجوك أتركني أعود لبيتي و يحدث ما يحدث فقد سئمت ما أفعله بكم “
نهضت بدورها و ذهبت لغرفتها .. بعد ذهابها عم الصمت على الطعام تنهد باهر بضيق  و نهض بدوره لغرفته  بعد ذلك أنهى الجميع طعامهم بسرعة حتى ينفض جمعتهم و يذهبون لغرفهم .. قال شاهين لإلهام بعد إنصراف الأولاد .. ” أعتقد أن الفترة المقبلة ستشهد صراع إرادات بين أولادك  ملهمتي “
سألته بجدية .. ” تقصد ماذا صراع مع من “
رد بملل .. ” لا تتعجلي  ستعلمين “
نهض بدوره قائلاً .. ” هل تعلمين لقد اشتقت لذلك النعناع الأخضر الذي كان يأتي لباب منزلنا فقد كان يروق ميزاجي مع كوب الشاي “
قالت إلهام بستنكار .. ” شاهين ماذا تقول “
رد بمزاح .. ” للنعناع ملهمتي و ليس شيء آخر “
ردت بغيظ .. ” أخ منك يا صقري ستذهب بعقلي “
رد ببرود .. ” إن لم يفعل أولادك ملهمتي .. إن لم يفعل أولادك “

**********************
أضجعت جواره و استندت على صدره قائلة .. ” لا تتضايق سيتفهمون الأمر و أنك فقط خائف عليهم “
قال باهر بحزن .. ” أعلم ذلك حبيبتي و لكني لم أرد أن أسبب الضيق لأحد  لم أعلم أن حديثي ربما يجرح عمار  فأنا لم أفكر في التقليل من شأنه أردت فقط ألفت نظره لواقع هو تناساه أو تجاهله ..“
ردت بهدوء .. ” أعلم ذلك حبيبي  ربما تحدثتما و تفاهمتما عندما يروق ميزاجه  عمار حقا يهتم بحماية وقار و لكنه ربما رأي ضيقها من الجلوس في المنزل ليل نهار فأراد فقط التفريج عنها بأخذها لأماكن هى من وجهة نظره أمنة لتواجدها بها بين الجميع “
رد متنهدا .. ” نعم معك حق أعتقد ذلك   و لكن لا ضير من بعض الحذر “
ردت مؤكدة .. ” بالطبع و لذلك ستتحدث مع عمار فيما بعد و تفهمه “
سألها باهر بشرود .. ” هل تظنين عمار يحبها  لذلك أخذ حديثي بحساسية ذائدة “
ردت سند بجدية .. ” ربما و ربما لن تعرف الأن و إن سألته  فلا أظنه سيتحدث عن ذلك “
تنهد باهر بضيق .. ” لقد تعبت من الأمر حقا “
سألته بإهتمام .. ” لم تعلموا شيئاً بعد عن زوجة والدها “
رد بهدوء و هى يستعيد حديث راغب .. ” لا و لكن ما علمناه أنها ليست مصرية من ناحية والدتها و لذلك نظن أنها معها جنسيتها و مؤكد لها جواز سفر أخر بجنسيتها لوالدتها و لكن ما نحن متأكدون منه هو عدم سفرها بجوازها المصري “
سألته بحيرة .. ” و إن كان لها جواز ثان أي كان مصدر صدوره ألن يكون بنفس الإسم “
قال باهر بضيق .. ” هذا ما سنعلمه عندما تعود إن عادت فوقار لا تعرف عنها شئ   و لكن ما نحن متأكدون منه هو ميراث وقار ما يثير هذا حولها فهى ثرية للغاية و إن لم تكن تعلم هى بذلك “
سألته بدهشة .. ” حقا هى كذلك “
رد بملل .. ” أجل .. لم لا تتركينا من هذا الحديث الممل و نتحدث عن أنفسنا أفضل .. أخبريني يا سمراء كيف أنت و أنت بعيدة عني في جامعتك هل تشتاقين إلي “
أبتسمت سند و لوت شفتيها ساخرة .. ” هل تتركني بعيدة لساعة سيادة الرائد فالهاتف يرن وقت المحاضرة و انتهي بالطرد منها و سخرية شقيقتك مني بعدها و لولا تصميمك لعدم غلقي إياه لأغلقته  ولم أجب عليك “
أعتدل ليضمها برفق و يقبل رأسها .. ” هل أهون عليك يا سمراء تتركيني قلقا “
رت ساخرة .. ” لا و لكن يهون رسوبي و إعادة العام و قد ضمنتني بزواجنا “
قال باهر مازحا .. ” و من قال هذا .. ألن أصبر عامين دون أن ننجب أطفال فقط لعيونك يا حبيبتي “
رفعت رأسها تنظر إليه بغيظ .. ”   حقا كتر خيرك يا حبيبي فعلا أنها تضحية كبيرة من قبلك شكراً لك .. شكراً لك كثيرا “
ضحك باهر و ضمها بعنف جعلها تتأوه .. ” تسخرين مني سمرائي “
قالت بغيظ .. ” أتركني يا وحش التحقيقات حطمت ضلوعي “
ضحك قائلاً و خفف يده حولها .. ” ماذا أفعل و أنت عظامك كالعصفور يا سمراء تبدين كلعبة  و أنت جواري “
ردت بتذمر  .. ” ألم أعد أعجبك الأن سيادة الرائد “
ضمها ضاحكا .. ” بل تعجبين الباشا حبيبتي “
قالت بحنق مازحة .. ” لا أريد أن أعجب أحدا غيرك أنت يا وحش التحقيقات “
رد هامسا و هو يقبل عنقها .. ” تعجبيني أنا وحدي يا سمراء لأنك لي وحدي .. أحبك و أقبلك و اااا “
صمتا بعدها  و كل واحد منهم يبث الأخر مشاعره تجاهه ...

***********************
جلست بجوارها تضمها بحنان تخفف عنها بعد حديث باهر معها و عمار
” حبيبتي لا تبكي تعرفين أبيه باهر  هو خائف عليك فقط و لم يقصد   مضايقتك أنت و عمار “
ردت وقار بحزن .. ” أعلم ذلك ضحى و لكني حقا تعبت من  شعور بأني أؤذيكم بمكوثي بينكم “
قالت ضحى بعتاب .. ” لا تقولي هذا بعد الآن يا حمقاء و إلا غضبت منك و الأن أتركينا من ذلك الأن و أخبريني هل تظنين أن خطتنا ستنجح و عرين و محمود يتقربان  “
ابتسمت وقار بمرح .. ” أسفة يا ضحى و لكن أخيك أحمق حقا كي لا يلاحظ اهتمامها به “
ضحكت ضحى قائلة .. ” في هذا معك حق و لكن ربما يكون يلاحظ ذلك و لكنه لا يظهر لها فقط و لكن إن كان هكذا فلا أعرف السبب “
قالت وقار بمرح .. ” أظننا فقط ننتظر و نراقب لنرى ما سيحدث “
قبل أن تجيب ضحى رن هاتفها لتبتسم قائلة .. ” أنه حصاني “
ضحكت وقار .. ” حمقاء “
فتحت ضحى الهاتف لتقول بمرح و هى تترك الغرفة لتحادثه في الخارج .. ” حبيبي كيف أنت “
سمعت صوت جواد المتذمر يقول .. ” ألن أتخلص من أخوتك ضحضوح لمتى سأعاني منهم  “
ضحكت ضحى .. ” حبيبي فقط ثلاثة أيام أو أسبوع واحد و أعود  ثم نحن نرى بعضنا في الجامعة “
رد جواد بغيظ .. ” و هل أستطيع تقبيلك في الجامعة .. هل أستطيع عناقك في الجامعة .. هل أستطيع ال... أن أغفو في الجامعة  “
قاطعته ضحى حانقة .. ” جواد كفى وقاحة أين تتحدث إياك أن يكون أحد يسمع حديثك الوقح هذا “
رد جواد مغيظا .. ” فقط والدتي فهى جالسة معي “
هتفت به بغيظ .. ” جواد  إياك أن يكون صحيحا كيف سأريها وجهي و أنت تتحدث معي بهذا الحديث الوقح “
ضحك بمرح .. ” حسنا لا تتذمرى لا أحد جواري أنا في شقتنا لم لا تأتين قليلاً هناك حديث هام أود إخبارك به في غرفتنا بعيدا عن الأعين “
ردت ضحى بستنكار .. ” الأن .. حديث ماذا لم لا تقوله الآن على الهاتف“
رد جواد بشغب .. ” لن ينفع  و أنت بعيدة يجب أن أراك “
سألته و قد لاح عليها الفهم ما وراء طلبه .. ” اه فهمت حسنا أسبوع و أعود و نتحدث “
قال جواد بأمر .. ” ثلاثة أيام فقط و لا يوم واحد ذيادة و سأتي لأرجعك للمنزل مفهوم “
ردت باسمة .. ” مفهوم حبيبي ماسك الطبشور “
رد ساخرا .. ” حسنا يا غلطتهم حسابك عندما تعودين لهنا و تكوني بين ذراعي  فلن ينجدك أحد مني “
ضحكت ضحى .. ” أحبك كثيرا جواد “
رد بحنان .. ” و أنا أيضاً حبيبتي أحبك كثيرا “
أغلقت الهاتف و عادت للجلوس مع وقار ...

*************************
” ما بك عرين تقفين هكذا “
سألها محمود بهدوء  و هى تقف أمام الباب مترددة لا تعرف هل تتقدم للداخل أم تعود أدراجها .. قالت بهدوء و ملامح وجهها جامدة .. ” لا شيء محمود أنا بخير ماذا بي “
قال بلامبالاة و هو ينزع  قميصه و يلقيه على طرف الفراش ..”  حسنا بدلي ملابسك  و تعالي لتنامي لا تقفي هكذا فلديك جامعة في الصباح“
نظرت إليه ببلاهه هل حقاً يظن أنها ستبدل ملابسها أمامه  .. قال بأمر و هو يرى قلقها .. ” ما بك مسمرة هكذا هل ستظلين بالثوب و الحجاب “
هزت رأسها نافية .. فقال .. ” حسنا تحركي “
اتجهت للخزانة و هى تبحث عن مكان ملابسها أين وضعتها إلهام .. كان هناك صف من ملابس النوم تخصها و لكنها لم تكن تلك التي أختارتها بعد أن  علمت  أنها ستمكث معه في غرفته .. بل كانت تلك التي اختارتها عمتها قبل زواجها ..  صعقت بما وجدته .. يا إلهي كيف سترتدي منها الآن .. هل تذهب لتحضر غيرها من غرفة ضحى ..  و لكن كيف ستطلب منه الذهاب .. ماذا ستقول له .. محمود والدتك وضعت أثواب شفافة و أنا لا أستطيع ارتدائها أمامك سأذهب لأجلب غيرها محتشم
عندما وجدها مسمرة هكذا قال بأمر .. ” عرين هيا بدلي ملابسك لنطفئ المصباح  “
ردت بتلعثم .. ” حسنا فقط دقيقة أحضر ..“
سألها بنفاذ صبر .. ” تحضرين ماذا عرين أليس لديك ملابس للنوم هنا “
قالت بقلق . ” أجل و لكن هى ... “
أتجه محمود لخزانة الملابس لينحي جسدها جانباً و قال .. ” أفسحى أنا سأخرج لك واحداً “
شحب وجهها و كادت أن تموت من شدة الخجل و هو يقلب في أثوابها ليختار واحداً قصيرا جدا و لا يكاد يخفي جسدها و هو يمده لها قائلاً ببساطة و عيناه تلمع بالمكر .. ” أرتدي هذا فهو سيكون جميل جدا عليك“
فغرت فمها بذهول و هى تنظر ليده الممدودة بالثوب  و عيناه تنظر إليها بغموض .. أمسكت الثوب و تلفتت حولها  تبحث عن مكان تبدل فيه ثوبها فلم تجد  أراحها محمود من حيرتها قائلاً .. ” سأذهب للمرحاض لحين  تبدلين ملابسك و لكن أسرعي فأنا متعب و أريد النوم “
خرج محمود من الغرفة فجلست عرين على طرف الفراش تنظر للثوب في يدها متمتمة .. ” ما هذا .. ما هذا الذي أختاره لي ألم يجد أصغر منه قليلاً .. ما هذا الرجل الذي تزوجت “
نهضت لتبدله قبل عودته رغم أنها تجد أن قلته أفضل .. كان الثوب فوق ركبتها بالكاد تخطى مؤخرتها حملات رفيعة و فتحة صدر كبيرة   يلتصق بها و لا  يكاد يحتوي صدرها  ليظهره من الثوب  نظرت لنفسها في المرآة بذهول لا تعرف من تلك المحتقنة بخصلاتها المشعثة الواقفة أمامها .. أغلقت المصباح و ذهبت للفراش تختفي أسفل الشرشف الخفيف  رغم حرارة الجو و الذي لا يجعل أحد يتدثر به .. فتح الباب و أغلقه خلفه قائلاً بتعجب .. ” لم لا تضيئي المصباح جوارك الغرفة معتمة للغاية “
ردت عرين بخفوت .. ” أنا أحب النوم في الظلام تصبح على خير “
أتجه جوارها و جلس في جانبه من الفراش بعد أن أضاء مصباحه بجانبه .. أحضري لي شورت قصير عرين من الخزانة فالجو حار للغاية و لن أستطيع النوم بالبنطال “
تسمرت على  الفراش برعب .. تنهض و هى هكذا   و هو يراها لا تموت أفضل .. زجرها قائلاً .. ” هيا عرين أنهضي أجلبي لي شورتا ما بك مسمرة هكذا “
قالت عرين برجاء .. ” لا أستطيع محمود فلتجلبه لنفسك “
قال محمود بهدوء و أستدار إليها .. ” ما بك عرين هل تخجلين مني أنت زوجتي لا تنسي هذا و الأن أنهضي لتجلبي ما أريد “
نهضت عرين مرغمة و أتجهت للخزانة و هى تمسك بالثوب تشده للأسفل لتداري قدميها .. و كأن قدميها هى المشكلة و باقي جسدها العاري لا يهم .. أخرجت شورت قصير و أعطته له و عادت لتتضجع مكانها  و تتدثر بالغطاء..  نزع محمود سرواله و أرتدي الشورت القصير أستلقي جوارها قائلاً بملل .. ” عرين الجو حار أبعدي الغطاء رجاء “
قالت بحنق من طلباته التي لا تنتهي و لا يتركها تهدئ و هو على رأسها مهددا لمشاعرها و جسدها الخائن الذي يطالبها بقربه .. ” ما بك محمود لا شيء أفعله يعجبك هل تريدني أن أترك الغرفة لك  متضايق من وجودي “
رد ببساطة جعلتها تشتعل .. ” و هل قولت ذلك “
عادت لتستدير على جانبها  مغتاظة فأبتسم محمود بحنان و أضجع يلتصق بظهرها قائلاً برقة .. ” هل أنت غاضبة مني عرين أنا أرى أنك لم تعودي تطيقيني أو تطيقي الحديث معي “
ارتعش جسدها من لمسته فحاولت الابتعاد عنه غير أنها على طرف الفراش فأين تذهب .. ” لا  محمود لست غاضبة  “
سألها بمزاح و يده تمر على ظهرها و ذراعها برقة ..” هذا يعني أنك لا تطيقيني بالفعل “
انكمشت تحت لمساته و قالت  بضيق فهذا الرجل لا يترك لها مجال لتتناسى أنها في الغرفة معه على بعد أنشات منه  .. ” لا أنت فقط تظن ذلك .. لا شيء من هذا “
قال بخفوت .. ” حقاً .. حسنا تحدثي معي قبل النوم قليلاً لأصدق “
ردت بتلعثم و هى تبعد كتفها من تحت راحته.. ” و لكنك تريد النوم للعمل صباحا و أنا للجامعة .. وقتا أخر محمود تصبح على خير “
تنهد محمود بضيق و قال متذمرا  .. ”  عرين أنا أشعر بالملل تحدثي معي رجاءا اشتقت لحديثنا معا .. هل تذكرين أوقاتنا في شقتنا هناك“
لمعت عيناها بالدموع فهى أيضاً تشتاق لتلك الأيام و تشتاق لاهتمامه و تشتاق لأشياء أخرى لا تستطيع البوح بها .. اعتدلت لتجلس  استدارت تنظر إليه و دموعها تهطل .. ” أنا أيضاً محمود اشتقت لها .. “
نهض بدوره ليجلس على الفراش و عيناه تنظر لجسدها المكشوف من سقوط الغطاء عنها بعدجلوسها  تعالت أنفاسه و دنا منها يقول بحرارة
” عرين .. أنت جميلة جدا “
ارتعش جسدها و همت لتمسك الغطاء لتداري جسدها عندما أمسك بيدها ليوقفها قائلاً بصوت أجش من الرغبة .. ” لا تفعلي أريد أن أراك “
قالت و صدرها يصرخ باضطراب و أنفاسها تتثاقل .. ” محمود لا تفعل “
سألها هامسا و هو يرقدها على الفراش ليعتليها .. ” أفعل ماذا زوجتي  هذا أم هذا أم هذا “
كان يمر على وجهها بشفتيه برقة حتى كاد يوقف قلبها من سرعة دقاته قالت برجاء و يديها حبيسة صدره .. ” محمود أنت لا تريد ذلك “
قبل شفتيها بحرارة ليصمتها و يده  تحتوي جسدها بتملك  يخرج صوته أجشا و هو يهمس بشغف .. ” زوجتي “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 11:30 pm

الفصل الثامن عشر
💕💕💕💕💕💕
تنفست عرين  بقوة و هى تحاول إبعاده عنها قائلة  بذعر .. ” محمود أرجوك لا تفعل .. هل نسيت حديثنا من قبل  “
قال محمود بغلظة و يديه مازالت تريد أحتواء جسدها حتى لا تهرب منه .. ” أنت تحبيني عرين  “ قالها كأقرار أمر واقع  كأنه  يخبرها لا يسألها .. ردت بتلعثم تتهرب منه .. ” لا .. لا أفعل “
أجابها بأصرار .. ” بلى تفعلين أنا أعلم أنك تحبيني عرين  بل أثق في ذلك “
قالت بحدة و هى تحاول إبعاده و قد فاض بها الكيل فهى بالفعل تحبه و النتيجة ما الذي سيحدث أن علم أنها تحبه .. فهو في النهاية لا يحبها ما الذي يريده منها .. هل يريد جسدها فقط هل يريدها للعامين تلبي رغباته فقط دون شرط  .. لا لن تفعل هذا لا تستطيع  مؤكد ستموت قهرا  .. ” أجل محمود أحبك و لن أحب أحد غيرك و لكن لن نكون زوجين أبداً .. فأنت  ستطلقني بعد عامين .. و أنا أخبرتك  أني لن أكون سوى لزوجي محمود   فأتبعد عني حتى لا أصرخ و أهدم البيت فوق رأسك “
رد محمود بجمود .. ” هل تظنين أني سأخشى من تهديداتك عرين .. أنت زوجتي و تحبيني لم لا تكوني سعيدة فقط و تقبلي  بما بيننا “
سألته باكية و لم تعد تقاومه لتبعده عنها .. ” ما هو الذي بيننا محمود أخبرني .. ما هو  قطعة من الورق تثبت لك أنك تستطيع أن تمتلك جسدي بها .. هل هذا  هو ما  تريده محمود .. إن كان هذا فخذه لن أقاومك لن أحاربك محمود خذ  ما تريده و أتركني “
سألها بقسوة .. ” هل هذا ما بيننا من وجهة نظرك عرين .. ألا ود بيننا .. ألا اهتمام .. ألا تفاهم .. ما هو الحب الذي تريدينه .. هل ستصدقيني عندما أخبرك أني أحبك .. هل تطمئنين لي عند قولها و تتناسين كل ما بيننا و تتجاهلينه فقط من أجل كلمة .. نعم عرين هى كلمة لا تثبت شيء مما أشعر به تجاهك   .. تقولين أني فقط أريد جسدك .. أنت مخطئة عرين .. أنا أريد اهتمامك و رعايتك لي و قلقك على عند مرضي أريد شعورنا تجاه بعضنا بالحماية .. خوفك على من عمك صادق و رفضك الذهاب خوفا على ليؤذيني  ..هل تعلمين ما أريده منك حقا  .. أنا  أريد  أنفاسك أريد أن أمتلك روحك و ليس جسدك فقط ..  أريدك للباقي من عمري .. أريدك أما لأولادي أريد أن أشيخ معك كأبي و أمي أريد أن ننجب أولاد مثلي و مثل أخوتي يثيرون جنوني و جنونك كما نفعل بوالدي ..  أريد أن أعود من العمل لأضع رأسي على صدرك  لأرتاح من تعب النهار و لكنك لا تكفين عن الشكوي من أولادك المزعجين الذين يثيرون حنقك .. أريد أن ..
أريد أن .. أريد أن أحبك عرين ألا يكفيك هذا “
شهقت باكية بحرقة و لفت ذراعيها حول عنقه قائلة بألم .. ” بل هذا كثير محمود أكثر من ما أريد .. أحبك محمود أحبك كثيرا  لا أريدك أن تقول لي أنك تحبني بل أريدك أن تهتم بي و تحميني كما تفعل دوماً  لم أعد أريدك أن تقولها محمود يكفي ما تشعره  نحوي يكفيني هذا “ 
أجابها محمود بحنان و هو يعاود ضمها لصدره .. ” و لكني أفعل يا حمقاء و لكنها كلمة صغيرة لا تعبر عن ما أشعر به نحوك .. لم أجد كلمة تصف مشاعري نحوك عرين  و إن كانت أحبك هى أسمى هذه الكلمات التي يعبر بها الأخرون عن مشاعرهم تجاه بعضهم  فلا مانع من قولها لك حتى تسئمينها و تسئميني أنا أيضاً .. لقد أنتظرت طويلاً عرين .. أنتظرت طويلاً  .. حتى سأم الإنتظار مني .. أراك كل يوم أمامي و لا أستطيع الحديث معك كما كنا نفعل في شقتنا  و لا لمسك كما فعلت يوم زواجنا .. لم أجد غير التحجج بطلباتي لتلبيها لي حتى تأتي لغرفتي و تحادثيني و لو حتى حديث من كلمتين و لكنه كان أفضل من إبتعادك عني .. لقد ظننت أنه بذهابنا لشقتنا سيكون أمامي فرصة كبيرة لأتقرب منك حتى تعلمين ما هى مشاعري تجاهك  و لكني محظوظ حقا .. محظوظ بمجيئك اليوم لغرفتي ذكريني أن أقبل ضحى لمجيئها هنا و أخذ مكانك “
ضمته عرين باكية .. ”  و باهر أيضاً فلولا مجيئه هو و سند ما أتيت لهنا“
قال محمود ضاحكا .. ” ذكريني أن أقبل سند أيضاً “
ضربته على كتفه قائلة .. ” أصمت  و إلا  أخبرت أخيك  ليضربك “
ضحك محمود بمرح .. ” تغارين على عريني  أم تريدين عقابي فقط لتأخري في الإعتراف بمشاعري هل تعلمين ظننتك تعلمينها  “
ردت بخجل .. ” أوتسأل محمود أنا أحبك وأغار عليك و أخاف أن يمسسك سوء ليس لي غيرك محمود أنت كل عائلتي و لو كنت أعلم ما تعذبت كل هذا الوقت و أنت بعيد عندي  “
سألها بخفوت .. ” تريدين أن ننتظر لنذهب لشقتنا “
أخفضت رأسها تدفنها في صدره قائلة بخفوت .. ” و هل ستقبل أن طلبت منك ذلك “
تنهد محمود بحزن .. ” أجل بالطبع عرين سأقبل و أنا أتمنى أن يلهمني الله الصبر لحين ذهابنا فالشقة لم تنتهى بعد من إحضار كل ما يلزم بها “
سألته بجدية .. ” لم لا نظل هناك و  ننتهى منها على مهل لا تنس أنا كنت ماكثة بها وحدي و قد تعودت على المكوث بها دون أشياء كثيرة بل أقبل أن أعيش بها على حالها فهل تقبل “
تردد محمود .. ” لا أعرف عرين فسيكون هناك رجال أغراب و أنا لا أحب أن تتواجدي بينهم ثم إن والدي لن يوافقا  على ذهابك و هى غير منتهية فلننتظر لحين تنتهي أفضل و أعدك أن أنهيها بسرعة  “
ردت و هى تندس في صدره .. ” حسنا  لا بأس سننتظر “
تأوه محمود و هو يمر بيده على جسدها يتلمسها بشغف .. ” اه و هل أستطيع أنا الصبر و أنت قريبة هكذا  أفضل شئ تعودي لغرفة ضحى و إلا لن أستطيع السيطرة على يدي و ربما شيئاً أخر و أنت بجانبي “
تمتمت بخجل و دفنت وجهها في عنقه .. ” محمود لا تخجلني و أصبر فإن علم أحد  هنا بما فعلنا سأموت خجلا بالتأكيد “
ضمها بقوة و فمه يلهب وجهها و بشرتها بقبلاته الحارة النهمة .. ” لا تقلقي أعدك لن يعلم أحد شئ مما سيحدث “
لم يمهلها لتجيب بل أنقض عليها يفترسها و قد نفذ صبره  من الإنتظار لم تجد إلا و ثوبها الضيق ينزع ليلقى على الأرض و يده تمتد ليطفئ المصباح حتى لا تشعر معه بالخجل كانت شفتيه  تلهب جسدها بقبلاته لتعيث فيه فسادا حتى ما عادت تقدر على السيطرة على جسدها و هى تشعر بالحاجة إليه لتلتصق به تهمس في أذنه .. ” أحبك محمود “
أجابها محمود بشغف .. ” عرين زوجتي .. حياتي القادمة بأكملها لن أتركك ما حيت عرين لن أتركك أبداً كوني واثقة بي  “
ردت باكية من الفرح  فهى أخيرا حصلت على ضالتها و هى حب زوجها إليها و عدم تخليه عنها  .. ” و لا أنا سأتركك محمود فأنت زوجي و حامي و عمري بأكمله “
لم يتحدث أحدهم بكلمة أخرى فقط ظلا  يتشربان حبهما لبعضهما و قد حصل كلاهما عليه أخيراً ...

************************
” ناهدة أسرعي راغب على الهاتف يريد الحديث معك “
سمعت صوت والدها الجهوري يناديها بغضب عندما تأخرت في الإتيان
” ناهدة أسرعي يا فتاة “
أتت تلهث و وجهها محتقنا من شدة الخجل و الصدمة .. والدها يناديها لتكلم راغب على الهاتف .. لقد أصبح والدها ديمقراطي حقيقي بعد زواج عرين .. يناقشهم فيما يريدون و ما يفعلون و الآن تتحدث مع راغب قبل حتى أن يأتي بوالديه .. ما هذا التغير .. ” نعم أبي ماذا هناك“
قال صادق بحنق .. ” لي ساعة أقول و  أخبرك أن زوجك على الهاتف “
أعطاها صادق الهاتف و تركها لينصرف نظرت لظهر أبيها بذهول هل سيتركها أيضاً تحادث راغب وحدها .. رفعت الهاتف لأذنها لتقول بدهشة لم تفارقها مع ذهاب والدها .. ” نعم “
جائها صوت راغب  يقول بسخرية أغضبتها و جعلت قلبها يخفق بقوة .
” أنعم الله عليك يا حبيبتي لم تأخرتي في المجئ أين كنتي لتتأخري هكذا “
نظرت ببلاهة للهاتف .. هل يحقق معي .. قالت بتلعثم ..” كيف تطلب من أبي أن تحادثني ألا حياء لديك لقد كدت أموت خجلا  و هى يخبرني بذلك  “
جاءها صوت راغب الساخر .. ” لماذا أخجل هل أنا صاحبك أنا زوجك ناهدة “
أحمر وجهها و تنفست بقوة .. فسألها بمكر .. ” ماذا هل ستفقدين وعيك ناهدة لا تفعلي و إلا كسر رأسك و أنا لست جوارك  “
سألته بصوت مختنق غاضبة .. ” ماذا تريد راغب  “
رد ببساطة جعل فمها ينفرج ببلاهة .. ” أشتقت لتقبيلك ناهدة .. و بما أني بعيد  قولت أصبر نفسي بسماع صوتك “
تمالكت نفسها بشق الأنفس حتى لا تخرج شهقتها من صدرها و سألته بغضب .. ” هل لهذا تهاتفني .. ظننت أنك ستخبرني أنك أت مع والديك قريبا “
سألها راغب بمكر .. ” هل تنتظرين مجيئي حبيبتي “
سألته بخجل  .. ” هل ..تحبني راغب متى حدث هذا فأنت لم تعرفني سوى ليومين “
رد راغب بهدوء .. ” بل أربعة أيام ناهدة  ربما ليس وقتا كافيا لك لتفعلي و تقعي في حبي و لكنه أكثر من كاف لي لأحبك .. أنا أظن أنني أحببتك عندما فقدتي وعيك بين ذراعي و تسببتي في صدم  رأسي على الأرض .. أعلم أنك وافقتي على الزواج لخوفك من أن يزوجك والدك من تمام و لكني أخبرك أنه لن يفعل فلا تخافي .. هل أتي ناهدة مع والدي بعد غد أم أجد أي حجة لأحررك مني “
قالت بغضب .. ” إن تأخرت عن بعد الغد سأخبر أبي أني سأتزوج من تمام “
أغلقت الهاتف في وجهه فأنفجر راغب ضاحكا و هو يتمتم .. ” حمقاء “

***************************
سمع طرق على الباب و صوت إلهام يقول .. ” حبيبي محمود أفتح الباب لي “
نهض محمود مسرعا و أرتدي سرواله و نظر لعرين النائمة فتأوه بيأس ..ماذا أفعل الأن لقد وعدتها أن لا يعرف أحد ماذا أفعل اللعنة على ذلك .. فتح الباب لوالدته و تصدره بجسده حتى لا ترى داخل الغرفة .. أبتسمت إلهام بفرح و قالت بتفهم .. ” حبيبي هذا غدائكم فقد تأخر الوقت و فاتكم الفطور “
أرتبك محمود بخجل و قال بتلعثم .. ” أنه .. لأن .. “
مدت له إلهام الصينية قائلة .. " حبيبي لا بأس خذ الطعام حتى لا يبرد “
أمسك من يدها الصينية فربتت على وجنته قائلة .. ” حبيبي مبارك لك“
أبتسم محمود بخجل يشعر به لأول مرة  و هو يقف أمام والدته .. ” شكراً لك أمي “
أستدارت لتذهب فأغلق الباب خلفه بهدوء حتي لا تستيقظ عرين ..
جلست إلهام جوار زوجها فسألها بمكر .. ” أطمئنيتي ملهمتي “
ضحكت إلهام و مالت على ذراعه تستند عليها بجبينها .. ” نعم يا صقري أطمئنيت “
تمتم شاهين بسخرية .. ” يا إلهي إن ولدك لم يضيع الوقت  “
ضربته على كتفه .. ” كفاك قر شاهين أتركهم بحالهم سريع ماذا لهم  أسبوعين متزوجين “
قال شاهين ساخرا .. ” هذا ليس حديثي هذا حديث ولدك أنه سيتزوجها فقط لتنهي دراستها و يطلقها و ما أن مكثت في غرفته تبخر كل حديثه لا أفهم أولادك ملهمتي .. يفعلون عكس ما يقولون “
قالت إلهام بلامبالاة .. ” لا يهمني .. كل ما يهمني أن يأتو إلي بالأحفاد “
ردد شاهين .. ” فقط يخرجون من بيتي و رأسي “
ضحكت إلهام .. ” أنت محب كثيرا لأولادك شاهين “
رد بسخرية .. ” بل محب لزوجتي و لكنها لا تقدر ذلك و كل ما يهمها أولادها و أحفادها القادمين “
قبل أن تجيبه أتى يزيد ليجلس معهم بصمت .. نظرت إليه والدته سأله
” ماذا هناك يزيد لم وجهك معكر هكذا “
قال يزيد بضيق .. ” أنا و إنچي تركنا بعضنا “
شخر شاهين بسخرية  أغضبت زوجته و نظرت إليه بلوم .. ” لماذا حبيبي ماذا حدث بينكما لم يمر شهرين على الخطبة “
قال يزيد بضيق .. ” هكذا تشاجرنا لأمر ما .. رجاء لا أحد يحادثني في الأمر بعد الأن “
نهض و تركهم فقال شاهين بغيظ .. ” لن أتحدث و إلا أصبت بسكته دماغية أو أزمة قلبية “
قالت إلهام بضيق .. ” هذا أفضل أنا لم أكن أحبها على أيه حال “

**************************
بعد أن أغلق محمود الباب خلف والدته .. أتجه بالطعام لطاولة الزينة ليضعه عليها .. عاد ليضجع جوار عرين التي مازالت نائمة بعمق تذكر ما حدث بينهم بالأمس .. كل كلمة ..كل همسة .. كل أعتراف بالحب لبعضهم  .. كل جنون حدث بينهم .. أبتسم محمود برقة و أستدار على جانبه متكئا على راحته .. أنحنى نحوها  يقبل عنقها عدة قبلات متطلبة أستدارت على جانبها تعطيه ظهرها ليسقط الشرشف عن جسدها و يظهر عريها .. تنفس محمود بقوة و هو يراها على الضوء المتسلل من خلف ستار النافذة  ببشرتها الخمرية التي شعر بنعومتها أمس و هو غارق معها .. أقترب من ظهرها يمر عليه بالقبلات الساخنة صعودا و هبوطا و على كتفيها ليضغط بشفتيه على عنقها .. تململت عرين و أستدارت إليه بنعاس  متمتمة بتساؤل .. ” محمود  ماذا كم الساعة الأن“
رد بصوت مختنق من الرغبة .. ” و ماذا تريدين منها “
أطبق على شفتها يلتهمها  بشغف .. قبل أن يدفن وجهه في صدرها  يتنفس بعمق .. رفع رأسه ينظر لعينيها التي تلمع بحب فتمتم قائلاً
” أريدك زوجتي “
قالت عرين بتلعثم .. ” هل تسألني الأن يا أسدي و حامي  و بالأمس لم تفعل  “
ضحك محمود بخفوت و عاد لدفن وجهه في صدرها قبل أن يقبلها قبلات متتالية على كل جزء من جسدها .. جعلها تتأوه قائلة .. ” محمود هذا يكفي .. سيسأل الجميع عنا في الخارج “
لم يشأ أن يخبرها أن والدته أحضرت الطعام للغداء و أن الفطور فاتهما بالفعل و أن كل من بالمنزل علم ما يحدث بينهما الأن .. تجاهل كل هذا  و ركز فقط على مشاعره تجاهها و أنه أن لم يمتلكها الأن  سيموت عشقا أزاح الغطاء عن جسدها و قال برجاء .. ” لا تفكري سوى بي عريني “
تمتمت بخجل و هى تداري جسدها بيدها من نظراته .. ” محمود سيعلم الجميع إن تأخرنا على الفطور “
لم يشأ أن يصدمها بإعلامها بأن الفطور و الغداء فاتهما و أن الجميع يعلم  .. أزاح يدها عن جسدها و أعتلاها قائلاً بحب .. ” دعيني أكون غطاءك حبيبتي “
لمعت عيناها بالدموع قائلة .. ” أحبك كثيرا محمود “
ضمها بحنان.. ” و أنا حبيبتي أحبك و كثيرا  كعدد  أنفاسي التي تخرج من صدري و عدد دقاتي التي تخفق من أجلك “
أحاطت عنقه بذراعيها و سمحت له بإجتياحها كالأعصار فهى  تحتاج إليه ليوشمها به ... شعرت و كأنها صعدت للقمر و عادت في رحلة سريعة جعلت أنفاسها تتسارع و تعود و تتقطع  لتتثاقل و لا تعلم هل تتنفس أم كفت عن التنفس .. ضمها لصدره و شد الغطاء عليهم رغم حرارة الطقس و لكنه لم يشأ جعلها تشعر بالحرج أكثر تحت نظراته المتفحصة لجسدها بشغف .. لم  يكتفي بهذا بل ظل يقبلها إلى أن تقطعت أنفاسهم من التعب  ضمها لصدره فقالت بإرهاق .. ” أريد أن أغفو قليلاً محمود  و لكن لا تجعل الغداء يفوتنا حتى لا تتضايق  أمي “
كتم ضحكته و قبل رأسها قائلاً برقة .. ” نامي حبيبتي و لا تقلقي لن نتأخر “
أغلقت عرين عينيها لتغفو فقبل رأسها هامسا في إذنها .. ” أحبك “
أرتسمت على شفتيها ابتسامة راحة قبل أن تغرق في النوم مطمئنة أنه معها و زوجها زوجها حقا ...

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 11:41 pm

الفصل التاسع عشر
💕💕💕💕💕💕
تململت عرين في الفراش و فتحت عيناها و هى تتثائب بقوة  .. شعرت  بمحمود غافيا بجوارها و الغرفة مظلمة و لولا يده الموضوعة على خصرها لظنت أنه في الخارج  .. هزته من كتفه قائلة بتثأب
” محمود .. أنهض لم أغلقت النافذة الغرفة مظلمة  “
أستدار محمود ليعطيها ظهره غير مستجيب لإيقاظها  .. مالت عليه لتضئ المصباح بجانبه و عادت لتستلقي على ظهرها بتعب .. تمتمت بخجل .. ” يا إلهي و كأني كنت أعمل في الحقل “
سمعت صوت محمود متمتما بصوت مكتوم و هو دافنا وجهه في الوسادة .. ” و لكن هذا أكثر متعة من العمل في الحقل عريني “
ضربته على كتفه بمرح قائلة .. ” هيا أنهض يا ذا العيون الخضراء أفتح النافذة .. لم أغلقتها “
ضحك محمود بمرح و سألها ..” و كأن العم شاهين يتحدث  فهذه كلمته لي حين يريد توبيخي “
قالت عرين ضاحكة .. ” نعم أعلم فقد سمعته في مرة من تلك المرات“
تمتم محمود و هو يبعد الغطاء عن جسده من الحرارة .. ” أنا جائع “
قالت تجيبه بخجل .. ” و أنا أيضاً أشعر أني لي يومين لم أتناول الطعام هيا أنهض و أفتح النافذة لتضيئ الغرفة و أخرج لتري الطريق لي حتى أحضر ملابس من غرفة ضحى لي  فأنا لم أجلب منها شيئاً غير تلك العارية “
قال محمود باسما .. ” أتيت بها لأجلي لتغويني أليس كذلك  و قد نجحتي عريني “
ضربته على ظهره عدة ضربات غاضبة  فتأوه و هو يعتدل قائلاً بمرح
” ما قولت لتفعلي هذا هل الحقيقة تضايق “
ردت غاضبة و وجنتيها تتلون .. ” أي حقيقة يا وقح أنا فعلت هذا أنا التي أختارت ذلك الثوب العاري بكل وقاحة و أخبرتني أن أرتديه .. أنا هى من بدأت في إغوائك “
قال محمود بشغف و هو يسحبها لتستلقي على صدره .. ” أنت من قولتي لي أولا أنك تحبيني أليس كذلك من بدء في إغواء الثاني إذا “
عضته من وجنته قائلة بسخرية .. ” هذه عقابك أيها الكاذب .. هيا أنهض و أفتح النافذة و أذهب لترى الطريق أنا جائعة “
ضغطها على جسده و قبل عنقها و هو يجيبها .. ” النافذة مفتوحة يا حمقاء أنا لم أغلقها “
تخلصت من ذراعيه و نهضت لتشد الستار عن النافذة فوجدت الظلام  يكسو  المكان في الخارج .. تأوهت عرين بخجل .. ” أوه يا إلهي كم الساعة الأن “
رفعت يده تنظر إليها لتجدها العاشرة مساءً .. تأوهت عرين بغضب  قائلة .. ” العاشرة .. اللعنة .. اللعنة ماذا سأفعل ماذا سأفعل كيف سأريهم وجهى .. أنت السبب محمود “
ضربته على صدره بغيظ  و هى تتمتم .. ” لن أستطيع أن أخرج من الغرفة بسببك “
أمسك بيدها و شدها إليه متأوها من ضرباتها الغاضبة .. ” هل هناك زوجة تضرب زوجها يوم  زواجهم   هذا بدلاً من تقبيلي و تدليلي “
خلصت جسدها منه  و جلست جواره تخفي وجهها براحتيها قائلة بصوت مكتوم .. ”  ماذا سأفعل الأن كيف سأخرج من هنا و أنظر في أعيونهم “
كادت تبكي من شدة الحرج و الخجل .. أبتسم محمود بحنان و ضمها لصدره قائلاً .. ” حبيبتي لا بأس لن يقول أحد شئ أو ينظر إليك بطريقة غريبة .. حبيبتي أنت زوجتي و هم يعلمون ذلك هذا أمر طبيعي ..   ستجدين كل شئ طبيعي و لكن أنت فقط حساسة للأمر أكثر من البعض .. “
سألته و هى تكاد تبكي .. ” كيف سأخرج من هنا الأن يا إلهي سأموت خجلا “
ضحك محمود على خجلها  الشديد الذي يكاد يبكيها .. شعر بحرارة جسدها الملتصق به فشعر بالإثارة من قربها و عقله يأخذه لأفعالهم معا مستعيدا كل ما حدث بينهما مرارا وتكرارا و جسده يطالبه بالمزيد   .. فضمها لصدره أكثر قائلاً بصوت أجش من الرغبة .. ” و من قال أنك ستخرجين الأن “
زمجرت عرين بغيظ .. و هى تبعده حانقة .. ” محمود اللعنة أنا في ماذا أنا سأموت خجلا و أنت تفكر في ماذا “
قال محمود بغلظة و هو يحارب إبتعادها .. ” و هل أفكر أنا لم يعد لدي عقل لأفكر .. أنا  لا أفكر إلا بك الأن  فلا تقاميني عريني “
قالت بغيظ .. ” لن أسامحك محمود على إحراجي أمام الجميع هنا “
ضحك محمود  و هو يرقدها على الفراش مرة أخرى و لا شئ يشغله إلا عرينه بين ذراعيه متناسيا والديه و أخوته والجميع في الخارج ..

********************
جالسين مجتمعين على الفطور بصمت و كل واحد منهم ملتهي في طبقه و لا يتحدث مع الأخر على غير العادة .. علمت عرين التي تجلس ما بين محمود و إلهام أنها سبب هذا الصمت فبالأمس لم يتركها محمود تخرج من  الغرفة و عندما أخبرته  أنها جائعة .. ذهب هو ليجلب لها الطعام و كانت الساعة قد  تخطت الثالثة .. خرجت من الغرفة فجرا لتستحم و تحضر ملابس من غرفة ضحى .. و عندما دلفت إليها وجدت وقار نائمة وحدها .. و الأن بعد إستيقاظهم علمت أن ضحى و سند عادوا لمنزلهم .. لا تفهم شيئاً  لماذا جاءوا و لماذا عادوا بسرعة بعد يوم واحد .. نظرت لوقار التي تضع وجهها في الطبق و  أبتسامة عريضة على شفتيها .. تنحنحت عرين  بحرج و سألت بخفوت .. ” لماذا رحلت سند و ضحى أمي و قد جاءوا بالأمس فقط “
.. قبل أن تجيبها إلهام .. رد شاهين بسخرية .. ” ما جاءوا من أجله قد حدث و لا سبب يستدعي مكوثهم “
سألته عرين بشحوب .. ” ماذا لم أفهم ما هو السبب “
رد محمود مزمجرا  .. ” لا داعي لتعرفي عرين هذا شيء لا يخصنا “
لمعت عيناها بالدموع حرجا فقالت بحزن .. ” أسفة .. لم أقصد .. أنا شبعت سأذهب لغرفتي “
بعد إنصرافها لغرفة ضحى بدلاً من غرفته  قالت إلهام بغضب .. ” لم أنت ثور هكذا  لم لا تجيبها بهدوء لقد  أحرجتها “
نهض محمود خلفها دون أن يجيب والدته .. نظرت إلهام لشاهين قائلة
” هل كان ضروري حديثك الوقح هذا يا صقري أنظر لم تسببت به “
قال شاهين بسخرية .. ” هل أصبحت أنا السبب و ليس ولدك الثور “
قال عمار مقاطعا حديث والديه .. ” لم تتدخلون في شئونهم من الأساس  “
نظر إليه شاهين بسخرية .. ” أنه ولدي و زوجته و يهمني و والدته صالحه  عندما تتزوج أنت أيضاً   إن رأيناك على خطأ ثق بأننا سنتدخل دون حتى أخذ رأيك “
رد عمار  بضيق .. ” أريحا نفسيكما لن أتزوج أبدا “
تدخل يزيد قائلاً .. ” أما أنا فبلي أنا أريد الزواج من إحداهن أبي “
نهض شاهين ليقف على رأسه قائلاً و هو يمسك بياقته و يضربه على مؤخرة رأسه بالأخري  .. ” ماذا قولت .. تتزوج تتزوج من .. أمس فقط تركت خطيبتك هل تمزح معي “
قال يزيد بحنق .. ” أتركني أبي أنا لست صغيرا على ضربك لي و أمام الجميع أيضاً  “
تركه شاهين و عاد للجلوس مكانه قائلاً .. ” فلتكبر إذا يا  ذا عقل كالعصفور “
قالت إلهام مقاطعة الجميع .. ” حسنا فلنهدئ لا داعي للشجار عند الصباح .. وقار هل ستذهبين مع عمار اليوم “
هزت وقار رأسها .. ” أجل أمي إن لم يبدل  عمار قراره بشأن ذهابي معه “
رد عمار بهدوء .. ” لا لن أفعل أنا سأبدل ملابسي  لحين تجهزين “
قالت باسمة بفرح .. كأنها ذاهبة للملاهي .. ” أنا جاهزة سأحضر حقيبتي فقط “
تركهم عمار ليذهب لغرفته فقال يزيد بدوره .. ” أنا أيضاً  سأبدل ملابسي لدي موعد “
تركهم الجميع فقال شاهين بمكر .. ” سيظل البيت لنا ملهمتي “
أجابته بسخرية .. ” هل محمود و عرين هواء بالنسبة لك “
قال شاهين باسما بخبث .. ” سيأتي و يقول .. أمي سأخذ عرين لنحضر بعض الأشياء لشقتنا حتى ننتهي منها سريعًا “
كان شاهين يقلد محمود في طريقة حديثه .. فضحكت إلهام قائلة
” هل تقرأ الغيب الأن يا صقري “
رد شاهين .. ” حاشا لله ملهمتي و لكني أقرأ الأشخاص أمامي “
لم تجيبه حتى خرج محمود  يمسك بيد عرين قائلاً .. ” أمي سنذهب لشقتنا  حتى تخبرني عرين ماذا تريد لشقتنا حتى تجهز فلا تقلقي علينا أن تأخرنا “
خرج محمود و عرين لتنظر إلهام لشاهين قائلة  .. ” ليس ما قولته بالضبط و لكنه نفس المضمون “
ضحك شاهين بمرح .. ” اه ملهمتي  أنها حسبة بسيطة واحد زائد واحد يساوي إثنين “
أبتسمت إلهام .. ” أتمنى أن يكونوا سعداء رغم كل شئ “
ردد شاهين .. ” و أنا أيضاً ملهمتي أتمنى ذلك “

*********************
جلست تنظر إليه بغضب قائلة .. ” لا أعرف لقد تزوجت و أنتهى الأمر لم تريدنا معك راغب “
قالتها والدة راغب بضيق  و والده ينظر إليها بغيظ من  تصرفاتها ..
قال راغب بهدوء  رغم  عروق رقبته النافرة التي تدل على ضيقه من حديث والدته.. ” لقد أخبرتك على ظروف زيجنا أمي و لكن العم صادق لن يعترف بها إن لم تأتي معي أنت و أبي “
رد والده بحزم .. ” سنأتي بالطبع بني  مبارك لك عروسك بني “
نظرت والدته لوالده بضيق و سألته .. ” ما إسم عروسك راغب “
قال راغب باسما و هو يتذكر ملامح ناهدة الطفولية .. ” ناهدة أمي “
قالت والدته بسخرية .. ” ناهدة ما هذا الإسم “
قال زوجها بسخرية .. ” من رأيي هو أفضل من  مليكة “
نظرت زوجته بغضب قائلة .. ” حسنا راغب سنأتي معك و نراها و لكن لا تنتظر موافقتي إن لم تعجبني و هذا شأنك وقتها “
نهضت و تركته مع والده  الذي طمأنه .. ” لا بأس راغب تعرفها  في النهاية سترضخ للأمر “
قال راغب بقلق .. ” أبي و لكني أخشى أن تقول أو تفعل شئ أمام العم صادق و أنت لا تعرف كم هو صعب “
أبتسم والده بفرح .. فلأول مرة يجد راغب يهتم حقاً بإحداهن و يقلق خوفاً من فقدانها .” هل هى جميلة راغب “
رد راغب ببساطة .. ” في عيني أبي و هذا ما يهمني “
تنهد والده بفرح و قال بحماس .. ” أنهض لتحضر لها هديتها قبل سفرنا حتى لا نتأخر “
نهض راغب قائلاً باسما .. ” شكراً لك أبي أنا أظن أن ناهدة ستعجبك كثيرا عندما تتعرف عليها “
رد والده بهدوء .. ” ما يهمني أن تعجبك  أنت بني و لا تهتم برأي أحد “
رد راغب باسما .. ” حسنا أبي سأذهب الأن “
تركه راغب فنهض والده ليتحدث مع  زوجته  في أمر هام حتى لا تكون سبباً في مشكلة هناك لولدهم فهو  أخيرا قد نوى الزواج ..

***********************
أدخلها محمود الشقة و أغلق الباب خلفهم .. نظرت عرين حولها .. كانت الردهة مازالت على حالها خالية و لا شئ غير المقعدين خاصتهم  .. أتجهت إليهم و ضربت براحتها عدة ضربات على المقعد لتنفض عنه الغبار  فعلت المثل مع مقعد محمود ثم ضربت كفيها تنفض يديها قالت و هى تجلس باسمة و قد أشتاقت للمكان .. ” أجلس محمود لقد أشتقت لذلك حقا “
جلس محمود ينظر إليها  بشغف .. ” هل حقاً اشتقت لهنا  هل اشتقت لمكوثك وحدك هنا “
ضحكت عرين بمرح ثم قالت بخجل  .. ” لا  بل أشتقت إليك عندما كنت تأتي لهنا و تحادثني “
نهض محمود و أمسك بيدها ليوقفها قائلاً .. ” تعالي معي “
سألته متعجبة .. ” لأين لقد وصلنا للتو “
قال محمود باسما بشغب .. ” من قال أني سأخذك لمكان نحن سنظل هنا “
كان يأخذها لغرفتها القديمة .. قالت بخجل و قد علمت ما يريده منها بأدخالها لغرفتها  .. ” محمود نحن أتينا لنعرف ما سنفعله هنا في الشقة و ما سنحضره “
أجابها محمود بسخرية .. ” لا يا حمقاء هذا ما أخبرته لوالدي و ليس ما أقصده من إحضارك هنا “
قالت عرين  بخجل .. ” محمود كفاك وقاحة  “
قال بإستنكار .. ”  وقاحة لأني أريد المكوث مع زوجتي وحدنا بعيدا عن جيش أخوتي و نظرات  والدي الماكرة و والدتي  المترقبة لماذا لا أعرف“
ضحكت عرين .. ” حسنا أنا أيضاً لا أعرف و لا أريد أن أعرف و الأن هل لنا أن نعرف ماذا نحتاج أفضل حتى ننتهي بسرعة و نأتي لهنا “
أغلق الباب خلفهم رغم أن لا أحد في الشقة غيرهم  كان ينظر إليها بتملك مما جعلها تخفض وجهها و قد تخضبت وجنتيها بالحمرة و هى تعرف أفكاره التي تدور حولها .. قالت بإرتباك .. ” ماذا .. لم تنظر إلي هكذا “
أقترب محمود و هو ينزع قميصه  بهدوء تحت نظراتها المرتبكة .. ألقاه على الأرض كعادته  و هو ينزع حذائه و يتركه خلفه قالت بصوت مختنق .. ” محمود الفراش ليس نظيفا هنا ستتسخ ملابسنا و لن “
لم تكمل حديثها عندما وقف أمامها ملتصقا بها بصدره العاري و يده تمتد ليضعها على كتفيها يلمسها بشغف .. نظرت ليديه على كتفها بخجل  و لم تعرف ما تفعل  تكاد تموت خجلا و هى تعلم أنهم وحدهم في الشقة و هو لن يكون حريصا في تصرفاته معها .. و كأنه قرأ  أفكارها  فقال بخفوت .. ” أريد فعل ذلك دون قلق من سماع صوتنا أو طرق الباب من أمي أو الجلوس أمام أخوتي  و أراك ستتلاشين من شدة الخجل ..  أريدك على  راحتنا عرين .. “
قالت عرين بخجل .. ” و لكنا فعلنا كل ما قولته محمود  و لم يطرق بابنا أحد أو أشعر بالخجل من أخوتك حقا   رغم أني رأيت الأمر صعباً بالأول و لكني  تجاهلت أي شيء سيسبب لي الخجل و هم حقا لم يسببا لي  الضيق “
سألها بسخرية .. ” حقاً عرين و لا حتى أبي  “
رددت بتأكيد .. ” حقاً محمود و لا حتى عمي شاهين  “
قال محمود ببساطة .. ”  حسنا سأصدقك الأن “
كانت يده تنزع حجابها بهدوء و يلقيه على الفراش خلفهم ثم تعود و تمسك بالسحاب الصغير في ثوبها ليفتحه  قال محمود بصوت أجش
” هل تنزعينه أنت أم أفعل أنا “
أمسكت عرين بالثوب عند رقبتها في حركة رفض لحديثه  .. فقال بمكر
” هذا معناه أنزعه أنت “
شهقت عرين خجلا .. عندما أمسك محمود بالثوب ينزعه برفق من فوق رأسها ليلقيه على الأرض  .. قالت عرين هامسة .. ” هكذا سيتسخ “
رد باسما بمكر و هو يدفع جسدها تجاه الفراش برفق .. ” لدينا هنا ماء “
أصتدمت قدمها بالسرير فسقطت جالسة عليه  دفعها براحته برفق لتستلقي و أضجع جوارها أعتدلت عرين على الفراش فألتصق بها محمود هامسا .. ” أحبك ... كثيرا “
لمعت عيناها بفرح و لم تجب أرادت أن تشعر فقط ..  أمتدت يده لينزع سرواله و يلقيه على الأرض بإهمال .. قالت عرين متذمرة بخجل
” أنت فوضوي للغاية و أنا لن أسير خلفك لألتقط أشيائك “
قال محمود بمكر .. ” لا تسيري خلفي بل كوني أمامي لأراك دوماً و أعرف كل تفصيلة صغيرة من تفصيلك “
قالت عرين بخجل .. ” أنت وقح للغاية و قد ظننتك غير ذلك “
سألها بمكر و هو يعود و يستلقي جوارها مستندا على راحته .. ” ظننت ماذا “
ردت بسخرية .. ” ظننتك  مؤدبا “
ضحك محمود بقوة قائلاً .. ” أنا هكذا بالفعل و لكن هذا معك أنت فقط زوجتي  لو كنت مؤدبا معك أيضاً فلن ننجب أطفال “
على ذكرهم شهقت عرين و هبت جالسة  و وضعت يدها على فمها بصدمة .. ” الأطفال“
سألها محمود بتعجب .. ” ماذا بهم “
قالت عرين بقلق .. ”  أنا مازلت أدرس محمود .. أخشى بعد ما حدث أمس أن يحدث شئ فنحن لم نحتاط للأمر “
قال محمود بلامبالاة  .. ” لا تقلقي والدتي ستكون معك إن حدث و رزقنا بطفل “
قالت عرين بقلق .. ” و لكن محمود هذا مسئولية و أنا لست مستعدة لذلك “
قال محمود بتذمر .. ” عرين لم القلق الأن فلنقلق عندها و ليس الأن “
قالت عرين بيأس.. ” و لكن أنت لا ...... “
قاطعها محمود مزمجرا و دفعها مرة أخرى ليحتويها قائلاً بحنق ..
” أتركينا من هذا الأن لقد أضعتي وقتنا هنا  فلتصمتي و إلا طالبتك بطفل و الأن عقابا لك “
قالت عرين بغيظ .. ” أنا لن  أ..... “
قاطعها محمود بتقبيلها  بجنون و يده تعمل على نزع الباقي من ملابسها ليتناسوا كل شيء بعدها

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 11:43 pm

الفصل العشرون و الأخير
💕💕💕💕💕💕💕💕
رن هاتف محمود فأعتدل في الفراش ليجيب .. " نعم "
أتاه صوت راغب الساخر .. " أنعم الله عليك يا نسيبي "
لوى محمود شفتيه بسخرية قائلاً .. " ماذا هناك راغب تتصل بي هل ظننتي باهر "
رد راغب بسخرية .. " لا يا نسيب بل ظننتك زوج إبنة عم زوجتي "
سأله محمود ببرود .. " ماذا هناك لم تهاتفني أخبرني و كف عن شغلات الشرطة التي تقوم بها علينا أنت و صاحبك "
ضحك راغب بمرح .. " حسنا محمود نحن ذاهبين اليوم لبيت عم زوجتك  هل تريدان شيئاً أبلغهم به قبل ذهابنا "
قال محمود بسخرية .. " يا رجل أنت عتيق الطراز .. هناك شئ يسمى هاتف و لو وددنا أخبارهم شئ لفعلنا دون إنتظار سيادتك لتسافر "
رد راغب بسخرية .. " ماذا تقول في تفكيري ظننت أن زوجتك تحب إبلاغ عمها أو عمتها شيئاً  مباشرا عن طريقي "
قال محمود بهدوء فهو على أي حال  ممتنا لسؤاله .. " لا فقط أبلغهم سلامنا و أننا سنذهب إليهم في أقرب فرصة "
أنهى راغب المكالمة .. " حسنا أراك قريبا "
قال محمود باسما .. " أبلغ سلامنا لزوجتك ذات  الأعصاب الخفيفة "
ضحك راغب و قال بسخرية .. " أصمت يا أحمق لا تأت على سيرتها وداعاً "
أغلق محمود الهاتف و وضعه جواره  قبل أن ينحنى على كتف عرين النائمة يقبلها قائلاً في أذنها .. " حبيبتي سأذهب لأحضر بعض الطعام و أعود على الفور "
همهمت عرين و لم تستيقظ .. نهض محمود و أرتدى ملابسه بعد أن نفضها من الغبار و هو يتمتم .. " عرين معها حق أنا بالفعل فوضوي  لابد من الإهتمام قليلاً حتى لا أرهقها معي "
سمع صوتها الناعس تجيبه .. " لا بأس حبيبي لا أمانع ذلك "
أقترب محمود من الفراش و جلس أمامها القرفصاء و هو يقول ..
" و لكني أمانع فأنا لا أريد أرهاقك معي يكفي دراستك و الأولاد و المنزل فلا أزيدها عليك "
فتحت عينيها تنظر إليه باسمه .. " لا أمانع ذلك طالما تحبني فقط و تهتم بي و تحميني كما تفعل منذ عرفتك "
أنحنى نحوها يميل لتقبيل  شفتيها برقة قائلاً .. " ستكونين  بين جفوني حتى أموت "
نظرت إليه بعتاب .. " لا تقل هذا محمود لا أراني الله بك سوءا "
أبتسم بحنان و مر بيده بين خصلاتها قائلاً .. " راغب ذاهب اليوم مع عائلته لبيت عمك .. و سألنا إن أردنا إبلاغهم بشئ  فقط أخبرته أننا سنذهب قريبا و أن يبلغهم سلامنا "
قالت عرين باسمة و هو تعتدل .. " هذا جيداً أنا سأذهب لأغتسل لحين تحضر الطعام لا تتأخر على فأنا جائعة للغاية "
قبل فمها قبل أن يذهب قائلاً بمكر .. " لا تفعلي ربما تحممنا معا "
زمجرت عرين بمرح .. " محمود كفى وقاحة "
رد ضاحكا .. " حسنا حبيبتي هل رأيتي كم أنا مؤدب الأن "
ردت ساخرة .. " بالطبع حبيبي "
تركها محمود بعد أن أخذ قبلة طويلة  .. جعلتها تبتسم براحة فقد منيت بزوج يحبها و تحبه و  أب و أم يعوضونها عن ما فقدته بوفاة والديها و أخوة و أخوات يحبونها و يحيطونها بالرعاية .. أخيرا حصلت على عائلة كاملة  محبة .. نهضت من على الفراش تلف جسدها بالشرشف المتسخ بالغبار و ذهبت لتستحم  أخرجت من خزانتها تيشرت محمود القديم الذي كان يرتديه عندما يأتيها و يعملان على عجلة الفخار .. أبتسمت لذكرى تلك الأيام  و قد حصلت على أفضل منها الآن .. أرتدت التيشيرت على جسدها المبلل فهى نست أن تأخذ منشفة قبل أن تدخل كان التيشيرت يصل لقبل الركبة بقليل  عادت للغرفة و مشطت شعرها و أحضرت المكنسة لتنظف الأرض من الغبار  نظفت غرفة النوم و الردهة قبل أن تتجة للمطبخ و تخرج بعض الأطباق و تنظفها  سمعت هاتفها فذهبت لتجيب .. " نعم أمي هل هناك شئ "
سألتها إلهام بقلق .. " حبيبتي الساعة التاسعة ألن تأتوا اليوم هل ستظلون في شقتكم "
شهقت عرين بخجل .. " حقاً أمي لم ننتبه أنا أسفة .. لا أعلم أمي محمود في الخارج يحضر بعض الحاجيات و سيعود "
قالت إلهام .. " حسنا حبيبتي عندما يعود أخبراني حتى لا نقلق عليكم"
ردت عرين بخجل .. " حسنا أمي نحن أسفان أعتذر منك لإقلاقك "
ردت إلهام موبخة .. " لا تعتذرين يا حمقاء فأنت لم تخطئي  و لقد أطمئننت عليكم إلى اللقاء الأن و أجعلي محمود يهاتفني حين يعود "
ردت عرين .. " حسنا إلى اللقاء "
أغلقت الهاتف و أستلقت على الفراش  لا تصدق لقد أتوا قبل الظهر و الأن التاسعة .. أين كان عقلها .. ألم يشعران بالوقت و هما معا "
سمعت صوت الباب يفتح فعلمت أن زوجها قد عاد .. نهضت من الفراش و خرجت من الغرفة لتستقبله .. وضع ما في يده على الطاولة الصغيرة قائلاً .. " لن تصدقي  بالكاد وجدت متجرا مفتوحا هنا .. فالساعة التاسعة و النصف فقط و لكن بما أن المنطقة جديدة فالمتاجر تغلق مبكرا  "
وقفت أمامه متخصره و هى تقول بغيظ .. "  و من  جعل  الساعة تأتي التاسعة دون أن ننتبه إليها "
نظر محمود إليها من أخمص قدمها لرأسها و هو يقول بإغواء متجاهلا غيظها و ضيقها منه  .. " هل تعلمين قميصي أفضل على جسدك  منى  لم أعلم أنه جميل هكذا إلى أن أرتديته أنت حبيبتي  "
لوت شفتيها باسمة و قالت بدلال  .. " حسنا سامحتك لإغفالك لنا عن الوقت و الأن هاتف أمي لتخبرها هل سنعود أم سنظل هنا "
رد محمود ببساطة .. " سنظل بالطبع .. هل تظنين أني سأتركك تنزعين قميصي  بعد أن رأيتك هكذا "
قالت عرين ساخرة .. " لا بأس  يمكنني أن أذهب به للمنزل "
أقترب محمود قائلاً .. " حسنا و لكن ليس الأن "
حملها بين ذراعيه عائدا لغرفتهم فقالت عرين بتذمر .. " محمود ليس ثانيتا أنا جائعة ستميتني من الجوع "
قبلها قائلاً .. " و أنت ستميتيني حبا و عشقا بك أن لم أحصل عليك الأن"
قالت عرين بحنق .. " أنت مجنون و أنا لا أستطيع مسايرتك في جنونك هذا "
قال محمود بمكر و هو يدفع الباب بقدمه .. " لا تسايريني فقط أتركي نفسك لي "
وضعها على السرير   و أرقدها و جلس جوارها مستندا بيده على الفراش ليكون جسدها محتجزا بين ذراعه و جسده .. كان ينظر إلى عيناها   الدامعة بحنان سائلا .. " ما الذي يبكيك الأن "
ردت بصوت مختنق .. " هل ستظل تحبني حتى و أنا عجوز و جسدي مترهل و خصلاتي بيضاء و قد فقدت نعومتها و أمتلئ وجهي بالتجاعيد "
رد محمود بحنان .. ويده تلامس وجهها و تزيل دمعاتها .. " بل سأظل  أحبك   و قد أصبحت أنا عجوازا  و قد كسا الشيب رأسي و فقدت أسناني  و فقدت معها قوتي و قد أصبحت يداي ترتعشان من الحركة و قدماي لا تستطيعان حملي  "
قالت عرين باكية بفرح .. " لن تفعل .. فأنت ستكون أكثر وسامة و قوة  من العم شاهين في عمره يا ذا العيون الخضراء "
أنحنى يقبل شفتيها قائلاً .. " لا أجد كلمة مناسبة تعبر عن مكانتك في قلبي عرين .. أحبك هذه لا تكفي بالنسبة لي و لكن لا بأس بها للوقت الحالي لأعبر بها عن ما أكنه لك .. أحبك "
رفعت يديها لتحيط عنقه و تشده إليها قائلة.. " أنا أيضاً يا أسدي أحبك أكثر من حياتي "
سألها و هو ينزع حذائه .. " هل أنت جائعة "
شدته أكثر ليسقط عليها ضاحكا و هى تقول .. " لينتظر الطعام قليلاً فهو لن يطير "
دفن وجهه في عنقها قائلاً برقة و تأكيد .. " أحبك زوجتي "

***********************
أستقبلهم صادق بترحيب  مصافحا والد راغب قائلاً .. " أهلا بك سيد  رأفت تشرف بمعرفتك و لقائك  "
أبتسم رأفت قائلاً.. " بل الشرف لي  سيد صادق .. لقد حادثني عنكم راغب كثيرا و قد تشوقت للقائك من وقتها و ها هى الفرصة قد سنحت"
قدم راغب زوجته قائلاً لصادق .. " هذه زوجتي مليكة والدة راغب "
أحنى صادق رأسه مرحبا بها .. " أهلا بك سيدتي تفضلوا بالدخول لحين  أنادي زوجتي لتتعرف عليكم "
أنصرف صادق فقالت مليكة بضيق .. " كان يجب أن تكون في أستقبالنا هى و الفتاة هذا يسمى ذوقا "
قال رأفت بتحذير .. "  مليكة عزيزتي رجاء لا تقولي شئ كهذا  أمامهم"
قال راغب مكملا حديث والده .. "  هم عادتهم هكذا أمي لا رجال تستقبل أغراب أو تجلس مع الرجال في مكان واحد "
لوت شفتيها بسخرية .. " حقاً في أي عصر يعيشون  "
قال زوجها بتحذير .. " مليكة رجاء أحتفظي بأفكارك لنفسك كل شخص حر في تصرفاته و عادته التي يتعايش معها و يتبعها في حياته  طالما لا يفرضها على الأخرين "
قالت مليكة بحنق .. " أليس هذا ما يحدث هنا و يفرضون هذا علينا الأن "
قال راغب برجاء .. " أمي أرجوك هما يومين فقط و سنعود رجاء "
ردت ببرود .. " حسنا راغب لنرى عروسك أولا "
دلفت شريفة مع زوجها ترحب بهم قائلة .. " مرحباً بكم بني  كيف حالكم"
أتجهت لأم راغب تقول .. " كيف  حالك يا أم راغب  "
كانت شريفة تهم بتقبيل المرأة .. عندما نحت وجهها و هى تمد يدها لتصافحها قائلة .. " بخير سيدتي شكراً لك "
أبتسمت شريفة بسخرية و أبتعدت قائلة .. " أتمنى أن تعجبك مدينتنا سيدتي "
قالت مليكة ببرود .. " أنها جيدة  غير ما كنت أتوقع و البيت أيضاً لقد ظننت شيئاً أخر عند مجيئي "
ردت شريفة قائلة بسخرية .. " أنه بيت عادي كبيوت القرية هنا  و لا نتميز عنهم في شئ فنحن نأكل مثلهم و نعمل على خدمة أنفسنا مثلهم و ننام على فراش نظيف مثلهم  أخر الليل و لا شئ مميز عنهم أنت فقط لم ترى غير ما أحببتي أن ترى في طريقك لهنا "
قال رأفت بخجل .. " سيدتي زوجتي لم تقصد شئ فهى لم تخرج من مدينتنا من قبل و لذلك لا تعرف أن كل شئ تغير عن قبل مثل ما حدث عندنا "
كان راغب يشعر بالتوتر و يخشي أن تثير والدته المشاكل خاصةً أن ناهدة حساسة للغاية .. فقال بهدوء لشريفة .. " أين هي ناهدة عمتي ألم تعلم بمجيئنا "
قالت شريفة تجيبه باسمة .. " في الأعلى بني تجهز غرفكم فكما قولت نحن نخدم أنفسنا بأنفسنا "
نهض راغب  قائلاً لصادق .. " بعد إذنك عمي سأذهب لرؤيتها و أحضرها بنفسي "
قال صادق بهدوء  و شعور بالضيق من حديث والدته و لكنه لم يشأ أن يظهر متزمتا  .. " لا بأس بني تعرف الطريق "
تركهم راغب  ليذهب لرؤيتها و يهرب من الحديث الثقيل الدائر بينهم ..
صعد الدرج ركضا  و هو يبحث عنها في الغرف التي كانوا يحتلونها .. فلم يجدها في أي منهما .. فأتجه لغرفتها و طرق الباب فتحه قبل أن يسمع دعوتها بالدخول ..  كانت جالسة أمام المرآة تصفف خصلاتها و تضع بعض الزينة .. قال راغب باسما .. " أنت جميلة حتى لو كنتي مستيقظة للتو و شعرك مشعث و وجهك ملطخ "
ألتفتت إليه مسرعة .. فسقطت الفرشاة من يدها و قالت بخجل و وجهها يتلون بالحمرة و أنفاسها تضطرب  ..
" لقد كنت سأهبط للتو .. كيف سمح لك والدي بالصعود لهنا "
أجابها راغب بسخرية .. " لا أريد أن أخبرك السبب حقا  "
لم يشأ أن يخبرها أنه سمح له فقط من حديث والدته المستفز .. نهضت من على مقعد الزينة .. و أتجهت إليه قائلة .. "  حسنا لنهبط حتى لا يقلق أبي من تأخرنا "
تقدم راغب منها قائلاً .. " ليس قبل أن ألقي عليك التحية حبيبتي هل ستبخلين على بها "
قالت ناهدة بخجل و قلق .. " راغب هذا ليس وقتا مناسب  لم ..... "
لف ذراعيه حولها و قال بشتياق .. " ناهدة .. ناهدة أشتقت إليك حمقائي"
أرتعش جسدها بإضطراب بين ذراعيه  قائلة بذعر .. " راغب ماذا تفعل أبي .. أمي .. في ... "
رفع وجهها ليلتهم شفتيها بشوق  كبير و هو يردد من بين قبلاته كلمات التطمين لها و الغزل ... أمسكت بكتفيه لتستند عليه .. " راغب والدي في الأسفل "
قال راغب بلهفة .. " دعيني أشبع شوقي إليك ناهدة فهما أسبوعين و ثلاثة أيام طويلة حبيبتي "
سألته ناهدة بخفوت .. " هل تحبني "
رد راغب بسخرية .. " لا هل أحب حمقاء "
ضربته على صدره .. فأمسك بيديها قبل أن يقبلها  بلهفة قائلاً .. " أنت أصبحتي قوية الأن و لا فقدان وعي لتقبيلي .. أريد تجربة شئ أخر لأرى ما سيحدث "
حاولت أن تبتعد عنه فقال ضاحكا .. " لا تخشي شيئاً عندما نتزوج حبيبتي ليس الأن "
ضمها لصدره ثوان قبل أن يقول بهدوء .. " هل أنت مستعدة لمقابلة والدي ناهدة "
هزت رأسها موافقة فقال راغب بهدوء .. " حبيبتي أريد طلب شئ منك .. إن قالت والدتي أو فعلت شئ ضايقك .. أرجوك تجاهلي الأمر  و ثقي أني معك و جوارك و أحبك و لن أتخلي عنك .. تعرفين أنا ولدها الوحيد و ربما شعرت بالغيرة منك قليلاً عندما ترى حبي لك   فأرجو منك تجاهل ذلك و أنا أعدك أنكم ستكونان معا بخير عندما تتعرفان على بعضكما جيداً أتفقنا "
سألته باكية .. " ألا تحبني والدتك راغب "
هز رأسه نافيا بتأكيد .. " لا .. هى فقط كانت تريد إختيار عروسي بنفسها لتكون كما تريد هى و لذلك أخبرك أنها يمكن أن  تقول أو تفعل شئ يضايقك .. فلا تأخذيه على محمل الجد أتفقنا ناهدة "
هزت رأسها بصمت فأمسك بيدها قائلاً .. " حسنا هيا بنا لنتعرف على حماتك المستقبليه "
خرجا معا متجهين للأسفل و يديهم ممسكين بأيدي بعضهما ...

************************
" أنت أيها الوغد عد للمنزل و أحضر زوجتك معك "
قالها شاهين بغضب شديد لمحمود .. الذي لم يعد للمنزل من خمسة أيام منذ غادر صباحاً هو وعرين  فبعد أن أتصل بوالدته ليخبرها بمكوثهم في الشقة .. في اليوم التالي ذهب و أحضر لعرين ملابس من البيت طلبها من وقار متحججا أنهم سيحضرون بعض الأشياء لشقتهم و ينتظرونها لتصل .. عاد إليها و أخبرها أنه أبلغ والديه بمكوثهم لبضعة أيام هنا وحدهم ..  أغتاظ شاهين عندما أخبرته وقار بما قال لها .. قالت إلهام لتهدئه .. " أتركهم شاهين لا بأس فهما في بيتهم و ليس مكان غريب "
قال لها شاهين بسخرية .. " ألا تذكرين الشقة كيف كانت لم يعذب الفتاة معه بالمكوث بها "
ضحكت زوجته بمرح .. " لا تقلق عليها شاهين   يبدوا أنها راضية و إلا لعادا اليوم التالي "
و هكذا ظلا لخمسة أيام وحدهم يذهب محمود ليجلب لهم الطعام ليعدانه سويا و يتناولانه بهدوء و هما يسردان لبعضهما كل شئ عن حياتهما .. نظر محمود لعرين النائمة بأسف .. فقد حانت العودة لحين ينهي شقته .. قال محمود لشاهين بطاعة  .. " حسنا أبي سنعود غداً فقط سأنهى بعض الأشياء هنا "
رد شاهين بسخرية .. " حسنا أيها الوغد .. يبدوا أن لديك أشياء تنهيها كشقيقك الكبير الذي أتي بعد يومين من مهاتفتي له "
أحتقن وجه محمود متذكرا حديث والدته مع والده أمامه و هما يتحدثان عن سبب تأخر باهر .. " حسنا أبي سأعود غداً صباحاً بالتأكيد إلى اللقاء الأن "
أغلق الهاتف معه و نظر لعرين بحنان قبل أن يضجع و يلتصق بظهرها و يحيطها بذراعه مقربا .. تملمت بتذمر .. " محمود أتركني أغفو بالله عليك لي فقط ساعتين "
رفع رأسه مقبلا عنقها بقوة قائلاً .. " لك ثلاثة ساعات و عشر دقائق و خمس و عشرون ثانية عريني ألم يكفوكي "
أستدارت تنظر إليه بغيظ لترى بسمته المتسعة .. " لم لم تنم يا أسدي لترتاح قليلاً "
قائلاً ببساطة و رأسه يعود و ينحني ليقبلها .. " العم شاهين هاتفني موبخا لنعود غداً للبيت .. يخشيان عليك من مكوثك هنا معي وحدنا "
أبتسمت عرين بمرح .. " أنت تبالغ .. لم يخشيان علي منك مؤكد فهمت خطأ "
أجاب و هو يمر بشفتيه على وجهها برقة .. " لا يريدون مكوثك هنا و الشقة خالية من الأثاث "
نظرت إليه بتفهم .. " حسنا لنعود اليوم سأنهض لأجهز "
ثبتها بجسده قائلاً بسخرية .. " أنت حمقاء .. من سيتركك تنهضين و أنت هكذا وجهك  مورد و خصلاتك مشعثة و بشرتك ناعمة و عيناك لامعة من الحب .. عندما أراك هكذا أريد المزيد "
ضمت جسدها لتحتوي جسده  دافنه وجهها في صدره و حرارة جسدها ترتفع من حديثه .. " محمود يكفي هذا لقد قطعت أنفاسي معك لم أعد أقدر على مجاراتك "
قال محمود بشغف و يده تلامس جسدها العاري .. " هذه المرة غير صدقيني سأكون رقيقا معك لن تشعري حتى بوجودي "
ضحكت عرين بقوة .. " حقاً أريني كيف لن أشعر بوجودك "
قال محمود بمرح .. " هذا هو الكلام حبيبتي "
أستلقي على ظهره و سحبها لتعتلي جسده قائلاً بمزاح .. " أرأيتي  أخبرتك لن تشعري بوجودي "
ضحكت عرين بمرح و دفنت وجهها في عنقه تقبله عليها قائلة ..
" أحبك "
لف ذراعيه حولها قائلاً بتأكيد .. " أنا أيضاً .. أعتقد أني أحببتك يوم رأيتك في الموقع نائمة  و أحببتك أكثر عندما تعرفنا و عندما أجبرنا أبي على الزواج و لكن عنادي فقط هو من حال دون أعترافي لك بذلك .. أسف عن تسببي لك بالألم .. أسف أن كنت جرحتك يوماً بحديثي .. أسف لعدم تفهمي لمشاعرك مبكرًا .. أسف على كل لحظة أضعتها و أنت بعيدة عني منذ عرفتك .. أحبك كثيرا عريني "
لمعت عيناها بالدموع بفرح و قالت و هى تعتدل على جسده  قائلة
" اليوم أنت فقط من سيشعر بحبي و عشقي لك .. اليوم أنت من سيترك نفسه لي لأحبك كما  نريد كلانا  .. مرت بيدها على صدره تلامسه بشغف قبل أن تدفن وجهها في عنقه تقبله لتصل لفمه تقبله  بجنون .. تأوه محمود ولف ذراعيه حولها بقوة قائلاً بعشق .. " أنتِ حبيبتي "

*****************
وقفت إلهام تنظر للمرأة الواقفة على الباب بتساؤل قائلة ..
" من تريدين سيدتي "
قالت المرأة ببرود و تعالي .. " أليس هذا منزل السيد شاهين "
قالت إلهام ببرود .. " أجل سيدتي هو منزل السيد شاهين "
قالت المرأة ببرود .. " أنا السيدة منى فهمي   زوجة  والد  وقار المقيمة لديكم أنا أتيه اليوم لأخذها معي للمنزل "

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

لكم كل التحية

                            💖 صابرين شعبان 💖

وقريبا نلتقي  مع 🌹 تزوجني غصباً 🌹

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 2 الصفحة السابقة  1, 2

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى