روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 4:58 am

وعدتك أن لا أحبك
ثم أمام القرار الكبير جبنت
وعدتك أن لا أعود و أن لا أموت اشتياقاً
وعدت و مُت
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 4:59 am

مقدمة
💕💕
دلف محمود لشقته و هو يبحث عنها ليجدها جالسة على أحد المقعدين الوثيرين الذي أشتراهم لراحتها بدلا من المكوث ليل نهار في غرفة نومها الصغيرة .. نظر إليها بهدوء و هى غير منتبه لوجوده في الشقة يبدوا أن من كثرة تسحبه من خلف ظهر والديه  و المجئ لرؤيتها جعلته من ذوي الخبرة في التهرب كاللصوص  .. تنحنح قائلاً ..” مساء الخير كيف حالك اليوم عرين “
أنتفضت الفتاة خجلا  و نهضت من مقعدها قائلة .. ” محمود متى أتيت أسفة لم أنتبه “
رد محمود بسخرية ..” يبدوا أنه أصبح لدي خبرة في  ذلك فلا ينتبه أحد لقدومي أو رحيلي “
نظرت إليه الفتاة بعدم فهم لحديثه فقال باسما بمزاح ..” أصبحت مثل الرجل الخفي “
هزت الفتاة رأسها بتفهم فقالت تسأله بخجل .. ” هل تريد تناول الطعام أم تبدل ملابسك أولا “
نظر إليها محمود بغموض قائلاً ..” أبدلها أولا حتى لا يلاحظ أبي شئ عندما أعود للمنزل “
شعرت الفتاة بالذنب فقالت بحزن ..” كف عن المجئ لهنا إذن “
رد محمود بجمود ...” لا أستطيع عرين لا أستطيع تركك  هنا وحدك “
أبتسمت الفتاة ممتنة و قالت  ..” أذهب و بدل ملابسك “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الأحد أكتوبر 21, 2018 5:04 am

تمهيد
💕💕
واقفان أمام شاهين و إلهام الجالسين على المقعدين الوحيدين في الشقة .. كان محمود شاحب اللون و عرين تكاد تفقد الوعي و نظرات شاهين مسلطة عليهم كالصقر .. تنحنحت إلهام لتلطف الجو و تجعل زوجها يخرج من حالة الجمود قائلة ..” ألن تعرفنا محمود “
خرج صوته خشنا متحشرج و هو يجيب ..” هذه عرين أمي “
سألته إلهام بتروي ..” عرين من بني زوجتك “
انتفضت الفتاة  جواره و لم تجب و أنتظرت محمود يجيب .. و الذي قال بخجل ” لا أمي ليست زوجتي “
رعد شاهين بغضب مما جعل الفتاة تشهق فزعا و محمود ينتفض و عيناه تزوغ  مبعدا نظراته عن والده المشتعل ..” و ماذا تفعل فتاة غريبة في شقتك و هى ليست زوجتك سيد محمود أجبني “
رد محمود بجمود ..” هى تقيم هنا لحين تنهي عامها هذا في الجامعة و سترحل من هنا “
نهض شاهين بغضب فتراجعت عرين خطوتين خائفة لتحتمي خلف ظهر محمود  لاحظ شاهين ذلك فسألها بغضب ..” كيف لفتاة محترمة أن تظل في شقة شاب غريب و هى ليست زوجته و تدعه يأتي إليها هنا و يراها بملابس النوم “
لمعت عيني عرين بالدموع و لم تجب و هى تتطلع لثوبها البيتي البسيط بأكمامه الطويلة و فتحته المحتشمة  و الذي لا يظهر سوى قدميها الصغيرة و كفيها .. كانت تعلم أن والده على حق  و أنها  من وجهة نظره تفتقر إلى القيم و الأخلاق و الإحترام  هذا ما سيراه أي أحد يعلم بوضعها مع محمود فتاة عديمة الأخلاق و الحياء ..  سمعت صوت محمود الغاضب .. ” أبي أرجوك لا داعي لهذا الحديث عرين ليست هكذا أنها فتاة محترمة و لكنها فقط تمر بظرف سئ “
رد شاهين ساخرا ..” أليست وقار تمر بظرف سيء أيضاً لم أرى باهر يذهب بها و يضعها في شقة بعيداً عن الأعين يخفيها ماذا يدور بينكم هنا على أيه حال لنعرف مدى إحترامك “
أقتربت عرين خطوة و وضعت  راحتها على ظهر محمود تلتمس منه الحماية و أنفجرت باكية مما جعل إلهام تشفق عليها .. تصلب جسد محمود و هو يشعر براحتها على ظهره  علم أنها خائفة و تشعر بالخجل و لكنه لم يستطع أن يخبرهم   بأكثر من أنه يساعدها فقط  ” أبي أنا فقط أردت المساعدة أقسم أن ما يدور في رأسك أنت و أمي ليس له أساس من الصحة و عرين فتاة على خلق مثل ضحى تماماً “
سأله شاهين و عاد للجلوس مرة أخرى .. ”  و هل تقبل يا سيد محترم أن تظل شقيقتك في شقة رجل غريب دون رابط شرعي و يراها هكذا و خصلاتها مسدلة أمامه بأريحية  تدعوه لملامستها “
شهقت إلهام قائلة بإستنكار ..” شاهين ما هذا الذي تقوله“
أشار شاهين لعرين قائلاً بإستفزاز لولده الوقف بتصلب ..” أنظري إليها كيف تبدوا  بريئة و جميلة أنها تدعوا الشيطان ليغويها و هذا الوقح أنظري كيف يتركها تلامسه ماذا تظنين أنه يحدث بينهما و هما وحدهما مؤكد يحدث الكثير   “
تعالت شهقات عرين و تمتمت بإنكسار لأول مرة منذ مجيئهم ..” و لكني لا أفعل شئ خاطئ أقسم لكم  أنا و محمود ليس بيننا شيء  هو فقط قام بمساعدتي و أنا ممتنة لذلك “
سألها شاهين بسخرية ..” ممتنة لأي حد “
قال محمود بغضب مكتوم.. ” أبي أرجوك ما هذا الذي تقوله “
رد شاهين ساخرا ..” أقول ما أراه أمامي سيد محترم  فتاة و شاب في شقة لوحدهما  و الشيطان ثالثهما ماذا تظن سوف يحدث “
قالت إلهام بقلق ..” فقط أستمع إليهم شاهين “
قال شاهين ببرود ..” أنا لن أستمع لشيء إلهام .. أنا  أرى أن تستعد الفتاة لتغادر و تعود  لعائلتها “
شهقت عرين و تمسكت بكتف محمود و هى تستنجد به ” محمود أرجوك  أفعل شيئاً “
أستدار إليها ليطمئنها قائلاً برقة ..” لا تخافي عرين لن أفعل ذلك أنت ستظلين هنا كما أخبرتك لن يتغير شيء “
قال شاهين بقسوة ..” هل تكسر كلمتي محمود “
ألتفت محمود لوالده قائلاً برجاء ..” لا  أبي و لكن أرجوك تفهم الأمر عرين لو عادت لعائلتها سيقتلونها “
سألته إلهام بقلق ..” لماذا ماذا فعلت “
قالت عرين باكية بحرقة .. ” لقد هربت يوم زفافي و سيقتلني عمي صادق  لو عدت إليهم  “
قالت إلهام بدهشة ..” و إلى أين كنت ستذهبين  عندما تتركين المكان هنا إن لم تعودي لعائلتك “
أجابت عرين بحزن و هى تبكي ..” كنت سأترك البلاد  لقد دعتني عائلة صديقة لي أن أسافر للخارج إليها و هى ستجد لي عمل و محل إقامة كنت فقط أنتظر أن أنهى عامي هذا و سأكمل ما تبقى لي من دراسة هناك “
قال شاهين بغضب .. ” كيف تفعلين شيء مشين كهذا و تظلين مع رجل غريب  وحدكما هل أنت صغيرة لتفعلي ذلك ثم من أين تعرفتي على ولدي “
بكت عرين بحرقة و أجابت ..” أنا لم أفعل شيء صدقني و لكن عمي أراد إجباري على الزواج  و الرجل الذي سيتزوجني كان سيجعلني أترك الدراسة كان سيضيع مستقبلي ماذا كنت تريدني أن أفعل “
رد شاهين ساخرا ..” لا شئ  تضيعين مستقبل ولدي إن علمت عائلتك  مكانك لديه ربما يقتلونه هو “
شهقت إلهام و عرين بخوف فأكمل شاهين ببرود ..” ماذا تظنون أنهم سيفعلون سيقبلونه مثلاً “
سألته إلهام بقلق ..” ماذا سنفعل إذن شاهين “
نظر شاهين لمحمود المتجمد و عرين الواقفة خلفه  تحتمي به لا يظهر غير رأسها و دموعها تغرق وجهها قائلاً بقسوة و أمر

” يجب أن يتزوجا في أقرب وقت قبل أن نذهب لعائلتها  لنطلبها منهم“

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

  🌹ورطتي الجميلة 🌹

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في السبت أكتوبر 27, 2018 3:37 am

الفصل الأول
💕💕💕💕
ركض الرجل لمحمود هاتفا به بقلق ..”  بشمهندس محمود تعال بسرعة هناك شيء يجب أن تراه “
قال محمود بتذمر .. ” ماذا غسان ألم ننتهي و أخبرتكم بما عليكم فعله“
قال غسان برجاء .. ” نعم يا بشمهندس أخبرتنا أنا لا أريدك لذلك بل لشيء أخر أرجوك تعال لتصعد للدور الثالث رجاء و لكن أسرع “
عاد محمود أدراجه مع غسان و صعدا للدور الثالث فأشار غسان للغرفة الداخلية قائلاً ..” من هنا أنها في الداخل “
تعجب محمود و سأله بضيق ..” من هى التي في الداخل .. هل هناك عيب في البناء “
رد غسان .. ” تفضل أنظر بنفسك “
دخل محمود الغرفة ليجد فتاة  فاقدة الوعي أو ميته  لا يعرف  بعد ترتدي ثوب زفاف أبيض و خصلاتها مشعثة و على وجهها عدة كدمات و كمي ثوبها ممزق و عليه بعض الدماء يظن أنها دمائها .. اقترب محمود بسرعة و هو يهتف بغسان .. ” أحضر سيارة في الأسفل يا غسان لنأخذها للمشفى “
تحرك غسان و أنصرف لتنفيذ أوامره فدنا محمود منها أكثر و أنحنى نحوها فسمع أنين الفتاة فزفر براحة و علم أنها مازالت على قيد الحياة  مد يده ليربت على وجنتها قائلاً.. ”   أنت أفيقي هل أنت بخير آنستي من أنت و ما الذي أتى بك لهنا “
لم تجب الفتاة على أي من تساؤلاته  فعاد و كرر .. ” آنسة من أنت .. هل نتصل بعائلتك لتحضر “
عند سماع الفتاة لطلبه عائلتها .. أنتفضت مذعورة و هتفت بألم و يأس ” لا أرجوك لا تفعل سيقتلوني إن فعلت و عودت إليهم “
سألها محمود بقلق فهذه مسؤولية ربما كانت مخطوفة و أساء أحدهم إليها و ستعاقبها عائلتها لذلك ..و ربما هربت مع أحدهم و تركها لذلك تخاف العودة .. ” لماذا آنستي أنهم عائلتك لم يؤذونك “
حاولت النهوض فمد يده يساعدها فوقفت بعدم إتزان و سارت تجاه الباب قائلة ..” أنت لا تعرف شيئاً أنا سأذهب من هنا لا تقلق على عملك أنا سأرحل على الفور كنت فقط أريد أن أستريح و لم أجد مكان غير هنا“
هتف بها محمود و هو يراها تسير بترنح ..” أنتظري هنا إلى أين أنت ذاهبة “
استدارت لتجيبه و هى ترجوه أن لا يوقفها ..” سأذهب بعيداً عن هنا لا تقلق و لكن أرجوك لا تبلغ عائلتي “
قال محمود بتعجب .. ” و هل أعرفها لأبلغها “
قالت بهدوء ..” حسنا شكراً لك سأرحل الأن “
أتى غسان قائلاً بجدية ..” السيارة في الأسفل بشمهندس محمود “
قال محمود بحزم ..” أنتظرى آنستي .. شكراً لك غسان  “
أتجه للفتاة و أمسك بيدها يساعدها على السير قائلاً .. ” تعالي معي سأوصلك  المكان الذي تريدين “
ردت الفتاة باكية و هى تأن من الألم ..” ليس لي مكان أذهب إليه سيدي شكراً لك سأسير في الشوارع لأن يهديني الله لسبيل “
قال محمود بحزم ..” حسنا لتأتي معي بالسيارة و نسير بها معا لحين يهديك الله لشيء وقتها سأوقف السيارة و أنزلك “
وهكذا أخذها محمود و أصعدها السيارة .. و جلس جوارها بصمت  بعد أن أخبر السائق بالدوران في الشوارع بعض الوقت ..
كانت الفتاة جالسة جوار محمود في سيارة الأجرة و السائق يسأل متململا .. ” قربنا على الوصول سيدي “
نظر محمود للفتاة الشاردة جواره و أجابه بهدوء .. ” فلتدور قليلاً بعد لا تخف سأعطيك أجرتك كاملة و لن أجادلك بها “
تمتم السائق بلامبالاة ..” حسنا كما تريد سيدي “
عاد لينظر أمامه لينتبه للطريق فقال محمود بهدوء ينتشلها من شرودها .. ” ما إسمك آنستي “
ألتفتت إليه الفتاة قائلة .. ” عرين سيدي “
رفع محمود حاجبه متعجبا .. ” ما هذا الأسم “
ردت عليه بضيق و حدة  و قد ظنت أنه لم يصدقها و يظنها تكذب بالنسبة لاسمها .. ” هو اسمي سيدي أن ظننت أني أكذب “
سألها ببرود متجاهلا حدتها في الرد .. ” عرين ماذا آنستي “
أجابته بضيق .. ” لا أستطيع أن أقول لك فأنا لا أعرفك و ربما ذهبت لعائلتي لتبلغها عن مكاني “
أبتسم محمود بسخرية قائلاً .. ” و من أين أخبرهم بمكانك و هل أعرفه أنت بعد قليل ستذهبين لطريقك “
لمعت عيناها بالدموع و قالت للسائق .. ” أنزلني هنا إذا سمحت “
قال محمود مسرعا .. ” لا لا تفعل فلتذهب لشارع ( ....) إذا سمحت “
قالت عرين بحدة .. ” أرجوك أستاذ أنزلني هنا و شكراً لمساعدتك “
أجابها بلامبالاة .. ” أهدئي آنستي ستكونين بخير معي صدقيني “
سألته عرين بقلق .. ” إلى أين ستأخذني سيدي “
أبتسم محمود بهدوء .. ” لشقتي و لا تقلقي لا أحد يذهب إليها غيري “
أتسعت عيناها بدهشة ثم عقدت حاجبيها بغضب و هدرت به  .. ”  أنت ماذا تقول شقة من التي تريدني أن أذهب إليها من تظنني “
رد محمود ببرود .. ” فتاة في ورطة آنستي  و تحتاج للمساعدة من أظنك غير ذلك “
قالت عرين شاكرة .. ” لا سيدي شكراً لك فقط أنزلني على الطريق و لا تشغل بالك بي أنا سأتصرف “
سألها محمود ببرود .. ” معك نقود “
أجابته عرين بنفي .. ” لا ليس معي و لا أريد منك شيئاً “
أجابها ساخرا .. ” لم أكن سأعطيك فمن أين أعرفك لترديهم لي “
شعرت عرين بالغضب ياله من وغد بخيل متبجح و من سيأخذ منه من الأساس .. أبتسم محمود للمشاعر المتفاوته التي تظهر على وجهها  فسألها بمكر .. ” معك هوية “
هزت رأسها بغضب و لم تجبه فقال بمرح أشعل غيظها و حنقها منه .. ” لأين تظنين برأيك ستصلين بثوبك هذا و جسدك العاري و خصلاتك المشعثة و بدون نقود أو هويه إلا ما تجدي ذئبا يفترسك على الطريق و لن تجدي من ينجيك منه أو مصير أسوء كالموت مثلاً “
أنفجرت عرين باكية بحرقة و هى تقول بيأس .. ” ماذا أفعل فهذا لن يختلف كثيرا عن ما كنت سأجده في منزلي .. فلأمت إذن سأستريح عندها “
نظر إليها السائق في المرآة بشفقة فربت محمود على كتفه قائلاً .. ” أكمل الطريق كما أخبرتك “
أحنى السائق رأسه بالموافقة  فعاد محمود يطمئنها ..
” لا تقلقي فلتأتي معي و تظلي بها قليلاً لحين تفكري في ما ستفعليه “
صمتت الفتاة  و ظلت على حالتها من البكاء لحين  أعلن السائق عن الوصول فقال محمود و هو يشير لبناية جديدة .. ” أنزلنا أمام هذه البناية إذا سمحت حتى لا تسير في الطريق هكذا “
تقدم السائق قليلاً ليتوقف أمام البناية  فترجل محمود بعد أن نقده أجرته  أشار لعرين الواقفة بحيرة قائلاً بأمر
” لنصعد الطابق الثالث و لا مصعد هنا فهو  لم يعمل بعد فكما تري البناية خالية لأنها جديدة “
أقشعر جسد عرين و هى تتخيل أنه يمكن أن يعتدي عليها هنا و يقتلها دون أن يشعر أحدهم بذلك ..و كأن محمود علم ما يدور في رأسها فأبتسم بغموض و قال ..
” هل ستأتي معي أم أحملك “
تراجعت عرين خطوة مبتعدة عنه و تمتمت بقلق .. ” سأتي و لكن فقط أبتعد عني أرجوك أنا لم أعد أتحمل الخوف و القلق يكفيني ما مررت به لأخرج من بيتي قبل أن يحدث شيء “
لم يشأ محمود سؤالها عن شيء الأن لتستريح فقط و تطمئن و بعدها سيعلم كل شيء منها بهدوء و روية ..صعدا الدرج بصمت إلي أن وقف محمود أمام باب الشقة ليخرج مفتاحها من جيبه فتحها و دفع الباب بهدوء و أشار إليها بالدخول .. دلفت عرين لتجد شقة خالية من الأثاث تماما و لا حتى بها مقعد صغير لتستريح عليه .. كانت قيد التشطيب فهى مازالت أرضياتها ملطخة بالدهان المتساقط و متسخة بالأتربة .. حارت عرين  ماذا تفعل هنا .. قال محمود بهدوء .. ” أنا سأذهب الأن و أشتري لك فراش صغير لحين نعلم ما ستفعلين يوجد هنا ماء أن أردت غسل وجهك .. سأحضر لك بعض الطعام إن لم تمانعي “
نظرت إليه ممتنه فتركها محمود و انصرف اغلقت عرين خلفه الباب و تهالكت على الأرض بتعب و هى تتمتم .. ” يا إلهي ليس لي غيرك “

************************
عاد محمود بعد ساعتين و قد أحضر معه عاملين كان أحدهم يحمل سرير صغير و الآخر يحمل مستلزماته  و محمود يحمل عدة أكياس بلاستيكية و يبدوا أن بعضها يحتوي على الطعام .. أدخل الرجل السرير و سأل محمود .. ” أين نضعه “
أشار محمود للغرفة الداخلية الصغيرة التي تعتقد أنها ستكون غرفة للأطفال فهى عندما تركها  أخذت جولة سريعة تتفقد الشقة قبل عودته  سمعت محمود يقول للرجل .. ” أرجوك ضعه في الداخل فهذه الغرفة نظيفة و إن لم تمانع قم بتركيبه “
دخل الرجلين للغرفة  لينفذا أوامر محمود  .. كانت عرين جالسة جوار الحائط في الردهة و ثوبها يفترش المكان حولها كانت تبدوا ضائعة و صغيرة مثل الطفل التائه من أمه أتجه إليها قائلاً .. ” لقد أحضرت لك الطعام  أذهبي و أغسلي يديك و تناوليه لحين أنتبه للرجلين في الداخل “ تركها بعد أن وضع أمامها الأكياس البلاستيكية   ..  مدت عرين يدها تفتح أولها لتجد عدة علب طعام  مغلقة  و لكنها مازالت ساخنة .. نهضت و تركته مكانه و ذهبت للمرحاض غسلت يديها و وجهها و عادت للخارج كان محمود قد خرج مع الرجلين من الغرفة ينقدهم أجرتهم رحل الرجلين .. فأغلق محمود الباب و التفت إليها قائلاً .. ” تناولت طعامك عرين “
هزت رأسها نافية فقال باسما .. ” تناوليه إذن لنتحدث بعدها بهدوء “
قالت عرين برجاء .. ” ليس الأن أستاذ أرجوك  أن كنت تخشي  من وجودي هنا سأرحل “
أجابها محمود .. ” حسنا عرين كما تريدين و لكن ستجديني كلي أذان صاغية حين تريدين ذلك “
هزت رأسها شاكرة .. ” حسنا أستاذ شكراً لك على ما فعلته لأجلي “
أبتسم محمود قائلاً .. ” أنا لم أفعل شيء و أنا اسمي محمود إذا أحببت تناديني به  بدلا من أستاذ “
أخفضت رأسها و أجابت بنفي .. ” لا شكراً لك و لكن أفضل أن لا أفعل “
هز كتفيه بلامبالاة .. ” على راحتك .. و الأن فتتناولي طعامك قبل أن يبرد “
جلست عرين على الأرض فأعتذر محمود قائلاً .. ” أنا أسف المرة القادمة سأحضر لك مقعد و طاولة و لكني أحضرت لك منامة أتمنى أن تعجبك بدلا من هذا الثوب و أيضاً أحضرت لك هاتف صغير حتى إذا إحتجت شيء هاتفتني و رقمي مدون عليه و به شحن و أيضاً شاحنه لديك إذا فرغت بطاريته .. لا أريدك أن تفتحي الباب لأحد تعلمين البناية فارغة أخشى أن يكون أحدا رأك و نحن نصعد  تعلمين هناك بعض النفوس السيئة .. إذا أتيت أنا معي مفتاحي و سأعطيك نسخة منه حتى تغلقي الشقة من الداخل عليك بعض رحيلي .. “
كانت عرين تستمع إليه و داخلها مشاعر متضاربة تجاه هذا الرجل هل تثق به أم الأفضل أن تتوخى الحذر .. أبتسم محمود قائلاً و هو ينظر لحيرتها .. ” الأفضل أن تتوخي الحذر و لا تأمني لأحد لا تعرفينه جيداً فأحيانا المظاهر خادعة “
أحتقن وجهها خجلا .. كيف يعرف فيما أفكر .. سمعت محمود يقول ..
” من ملامح وجهك و تعابيرك فهي شفافة للغاية تظهر ما يدور في خلدك لي أنا على الأقل “
تنحنحت عرين بخجل فقال محمود باسما .. ” أنا  سأعود للعمل الأن و أتى إليك قبل أن أذهب إلى البيت “
قالت عرين بخجل .. ” هل أنت متزوج و تعيش في شقة أخرى “
رد بلامبالاة .. ” لا أنا أعيش مع والدي و أخوتي  “
هزت رأسها متفهمة .. ” حسنا أستاذ إلى اللقاء و شكراً لك على كل ما فعلته لأجلي و أنا أعتذر أن كنت سببت لك بعض الضيق “
قال و هو يهم بالرحيل .. ” لا يهم أنت مثل شقيقتي الصغيرة  “
أحتقن وجهها و تمتمت بإرتباك .. ” طبعاً أستاذ بالطبع شكراً لك مرة أخرى “
رحل محمود فأغلقت عرين الباب بالمفتاح من الداخل و عقلها يعود لليلة الماضية و ما حدث فيها “

***********************

وقف شاهين أمامه متكتفا و هو ينظر في ساعته   بطرف عينه  مانعا إياه من الدخول لغرفته ..سأله ببرود ..” أين كنت سيد محمود  لهذا الوقت و أنت تعلم أن أخيك سيخرج من المشفى اليوم .. أنت حتى لم تتصل به  لتطمئن عليه “
رد محمود بضيق و قد شعر بالغضب من نفسه لنسيانه أمر باهر اليوم مع كل ما حدث معه منذ الصباح ..” كنت سأفعل الآن أبي لولا هذا التحقيق معي و منعك لي من الدخول لغرفتي لأبدل ملابسي و أذهب إليه “
رد شاهين ساخرا ..” بك الخير و الله يا سيد محمود تريد أن توقظ أخيك المتعب بعد الثانية صباحاً حتى تسأله كيف حالك الآن .. لا شكرا لك أتركه ليستريح نحن في غنى عن سؤالك “
كانت إلهام واقفة خلف شاهين تكاد تسقط من شدة ضغطها على نفسها حتى لا تنفجر ضاحكة و شاهين يحقق مع محمود و يزنقه في حارة سد  حتى لا يعرف كيف ينفد بجلده من بين يدي أبيه .. سمعت محمود يجيب والده بضيق .. ” حسنا بما أنك في غنى عن سؤالي لم لا تتركني أذهب لغرفتي فأنا متعب و لم أتناول الطعام منذ الصباح “
رد شاهين بسخرية ..” يا لك من مسكين و من كنت لديها لم تطعمك كل هذا الوقت  “ طقطق شاهين بلسانه و أردف ..” يا لها من قلة تقدير من ناحيتها “
أرتبك محمود و قال بتلعثم  شعر و أنه سيكشف الأن و يخبره بكل شيء الغر الساذج  ..” من هذه التي كنت لديها أنا كنت.. كنت في العمل أبي من أين لك هذه الأفكار الغريبة  “
رفع شاهين حاجبيه بسخرية ..” هل تخبرني أنك منذ الصباح و أنت في عملك يا لضميرك الحي هل كان هناك بعض الحجارة لم تشأ تركها و تذهب دون أن تنهيهم “
رفع محمود يده يمررها في شعره المشعث  قائلاً بملل فهو يشعر بالتعب بعد يوم عمل طويل و أيضاً ذهابه بعرين للشقة و عودته إليها مرتين ..” أبي أخبرني فقط ما تريد لأذهب لغرفتي رجاء “
مد شاهين يده لشعر محمود يلامسه قائلاً بمكر ساخر ..” يا ترى من أشعث لك خصلاتك الحريرية التي تتباهى دوماً بترتيبها “ ثم مر على ياقة قميصه و أردف ..” و من يا ترى فتح أزرار قميصك هل الجو حار لهذا الحد   “
لهنا لم تتحمل إلهام الصمود و أنفجرت ضاحكة  حتى أدمعت عيناها .. زم محمود شفتيه كاتما غضبه و قال ..” أنا  كنت في العمل أبي و أسف لأني تأخرت و لم أسأل عن أخي أنا أعتذر و سأرى أخي في الصباح قبل ذهابي للعمل أطمئن “
أجابه شاهين ساخرا و هو يضع يده على صدره و يزفر متمتما ” أوف أرحتني حقا لقد أطمئنيت الآن “
ضغط محمود على أسنانه فسمع شاهين صوت صريرها فقال ببرود ..
” لا طبيب أسنان متواجد بعد الثانية صباحاً  أنا فقط أنصحك “
وقف محمود بتصلب أمام أبيه فظل شاهين ينظر إليه لثوان  ببرود ثم أشار إليه ليذهب .. ” تفضل تصبح على خير “
ذهب محمود لغرفته مسرعا يخشى أن يعود أبيه و يوقفه ..
أغلق الباب خلفه و استند عليه يتنفس الصعداء براحة لقد نجا الأن جلس على فراشه و نزع حذائه و عقله يعود و يتذكر كل ما مر به خلال اليوم منذ وجد تلك الفتاة في الموقع .. عرين .. عرين ياله من إسم مميز لفتاة .. لفتاة .. ضرب رأسه موبخا بحنق .. ” أفق يا أحمق فيما تفكر يا وغد .. هل ستعطي الفتاة سبباً لتظن بك الظنون و تثبت أنها كانت على حق في القلق منك .. “
أستلق على الفراش بملابسه و هو يقول بخفوت .. ” أنا متعب الأن سأغفوا و بعدها أكل و أستحم و أبدل ملابسي “
استدار على جانبه و هو يتثاءب مكملا .. ” و لكن ليس بنفس الترتيب بالتأكيد “
بعد ذلك لم يشعر بشيء إلى أن إيقظته شقيقته .

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕 💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في السبت أكتوبر 27, 2018 3:39 am

الفصل الثاني
💕💕💕💕
” بشمهندس محمود نسيت أن أسألك .. ماذا فعلت بالفتاة التي كانت نائمة في موقع البناء “ كان غسان قد نسى أمرها لعدة أيام ثم تذكرها عندما أمره محمود الاهتمام بالعمال لحين عودته .. فقد كان يذهب من وقت لآخر ثم يوم دون اخباره عن مكان ذهابه .. رد محمود و هو يتفحص العمل  ليعرف إن كان العمال قاموا بذلك بالأمر الصحيح أم لا خاصة أنه بعض الأحيان يذهب ليطمئن على عرين و يحضر لها الطعام ” أظنها بخير غسان لقد أوصلتها لأحد أقاربها ليهتم بها “
قال غسان بشك .. ” هذا جيد بشمهندس جزاك الله خيرا على مساعدتك التي لولاها كان الله أعلم ما سيحدث للفتاة خاصة أنها كانت بثوب زفاف ممزق و مجروحة “
هز محمود رأسه بلامبالاة قائلاً ..” أنا لم أفعل شيء  أي كان كان سيساعدها غسان الدنيا مازالت بخير “
رد غسان بعدم اقتناع .. ” أجل بالطبع بشمهندس و الأن ماذا تريدني أن أفعل  بالطابق الثالث هل نقوم بهدم الحائط المائل به و نعيد بنائه “
رد محمود غاضبا .. ” بالطبع غسان و هذا خطأ لن أمرره لكم لعدم انتباهكم و ذلك الرجل لا أريده في موقعي بعد الأن أرسله للشركة و أطلب أحدهم غيره  مع تنبيههم بما فعل فهذه أرواح بشر و لا يصح الاهمال في شيء سيسبب ضررا لأحدهم فسنحاسب جميعاً عن ذلك“
هز غسان رأسه  بهدوء و انصرف قائلاً .. ” حسنا بشمهندس هل هناك شيء أخر “
رد محمود بهدوء .. ” لا غسان أذهب أنت “
تركه غسان و أنصرف فنظر محمود لساعة يده قائلاً .. ” قربت على الإنتهاء عرين و أت إليك “
******************
طرق محمود الباب عدة طرقات تنبيها قبل أن يقوم بفتح الباب بمفتاحه ليدلف إلى الشقة .. تلفت حوله في الردهة الخالية  فظن أنها في غرفة النوم أكيد .. أشار للرجل بالدخول قائلاً .. ” حسنا ضعه هنا  إذا سمحت“
وضع الرجل المقعد الكبير مكان أشارة محمود و قال بهدوء .. ” سأحضر الأخرى سيدي  “
هز محمود رأسه موافقا فهبط الرجل للأسفل   ليحضر الطاولة الصغيرة
عاد بعد قليل و وضعها أمام المقعد .. فسأل محمود .. ” أي شيء آخر سيدي “
مد له محمود يده ببعض النقود شاكرا .. ” شكراً لك لا شيء أخر “
انصرف الرجل فأغلق محمود الباب خلفه  و هتف مناديا .. ” عرين أخرجي لقد ذهب “
خرجت عرين من غرفة النوم كما توقع أن تكون  كانت ترتدي تلك المنامة التي أحضرها لها  كانت طويلة و محتشمة .. كان شعرها البني الطويل مسدلا على ظهرها بحرية و بشرتها الخمرية قد تركها الشحوب الذي كانت عليه وقت وجدها في الموقع .. أخفض محمود عينه حتى لا يتفحصها و تتجول عيناه على جسدها الغض رغما عن إرادته   قال سائلا بهدوء .. ” كيف حالك عرين هل أصبح جرح ذراعك بخير “
ردت عليه بخجل من هذا الرجل الذي يفيض باهتمامه عليها و يشعرها بالأمان والطمأنينة لم تشعر بهم مع عائلتها .. ” بخير سيد محمود لقد برء سريعا بعد الدواء الذي أحضرته لي “
أبتسم محمود و هو مازال ينظر لأى مكان في الردهة إلا مكان وجودها ” هذا جيد .. لقد أحضرت لك  مقعد و طاولة حتى لا تظلي طوال الوقت جالسة في غرفة النوم .. و سأحضر لك تلفاز صغير حتى يهون عليك مكوثك وحدك هنا “
سألته عرين ممتنة .. ” لم لا تحضر أخر لك حين تأتي لهنا حتى لا تظل واقفا ككل مرة .. و شكراً لك كثيرا على ذلك أنا لا أعرف كيف أشكرك سيد محمود “
رد محمود باسما .. ” لا داعي للشكر عرين أنت مثل شقيقتي الصغيرة  و الأن هل لك أن تخبريني عن دراستك لنتصرف قبل أن يضيع العام سدي و أنت هنا “
قالت بقلق .. ” أنا سأدرس في المنزل و لكن ليس لدي الكتب فكل شيء تركته لدي عمي في بيت عائلتي “
قال محمود مطمئنا .. ” فقط أخبريني بمجال دراستك و سأحضر لك كل شيء يخصه “
قالت عرين بحرج .. ” لا داعي سيدي يكفي ما كابدته منذ وجدتني “
رد محمود بهدوء .. ” لا تقولي هذا  عرين أخبرتك أنت مثل شقيقتي و لكن لم لا تعودي للدوام بدلا من الدراسة في المنزل “
ردت عليه قائلة بقلق .. ” لا أريد أن يعلم  عمي أني أذهب للجامعة فيعرف مكاني أنا سأذهب للاختبار فقط  أخر العام “
لم يشأ محمود أن يسألها عن ما حدث مع عائلتها و ترك الأمر لحين تخبره بنفسها دون ضغط منه  و لكنه سألها باسما .. ” أخبريني ماذا تدرسين عرين “
ردت عرين بهدوء .. ” أنا أدرس  الفنون الجميلة  “
أبتسم محمود قائلاً .. ” هذا جيد أنها جامعة لذوى الحس الفني تليق بك بالفعل “
أخفضت عرين عيناها خجلاً .. ” شكراً لك أستاذ محمود “
سألها محمود بجدية .. ” ماذا تدرسين بها هل أنت رسامة “
ردت عرين  باسمة .. ” لا أنا أدرس صناعة الخزف و الفخار “
قال محمود بحماس .. ” أنها صناعة جميلة و تحتاج للمهارة و الاتقان بجانب الحس الفني أيضاً “
أرتبكت عرين و قالت بخجل .. ” شكراً لك “
سألها محمود بإهتمام .. ” و لكن قسمك عملي عرين كيف ستدرسين في المنزل “
قالت عرين بيأس و حيرة .. ” لا أعرف أستاذ سأترك كل شيء لحينه “
قال محمود .. ” حسنا عرين أنا سأذهب و إذا إحتجت شيء هاتفيني “
هزت رأسها موافقة .. ” شكراً لك سيد محمود “
سألها قبل أن يذهب .. ” هل لديك طعام كافي لحين أحضر لك غداً أم أذهب لجلب المزيد قبل ذهابي “
ردت و هى تشعر بالحرج من  اهتمامه و جميله الذي لا تعرف كيف سترده .. ” لا لدي الكثير شكراً كثيرا لك “
رد محمود باسما .. ” حسنا إلى اللقاء عرين أراك غداً “
خرج و تركها فأغلقت الباب خلفه و أدارت المفتاح  .. كانت تشعر بالقلق و اليأس و لا تعرف ماذا سيحدث معها الأيام القادمة .. تخشى أن تذهب لجامعتها ليجدها عمها .. و الكارثة الأكبر أن يكون قد عقد قرانها و هى لا تعلم .. و لكن لا .. لا تظن أن زوجة عمها ستسمح له بفعل ذلك أو ذلك الرجل الذي أراد الزواج بها .. تنهدت عرين بألم قائلة .. ” رحمك الله يا أبي أنت و أمي لولا ما حدث لكنت معكم الأن تحموني و تحتضنوني“
ذهبت عرين لغرفة النوم لتستلقي على الفراش مفكرة فيما ستفعل في دراستها ..

******************
رن هاتفه المحمول فأبتعد عن مجال السمع من العمال حوله في موقع البناء .. ” نعم عرين هل أنت بخير “
سمع جوابها المطمئن فهو أخبرها أن لا تهاتفه إلا للضرورة القصوى ..
” أنا بخير أستاذ فقط  كنت أتساءل متى ستأتي حتى أعرف فقط “
أبتسم محمود بمرح .. ” هذا فقط لقد ظننت أن هناك شيء خطيرا حدث على العموم سأتي بعد انتهاء العمل “
قالت عرين و هى تنهى المكالمة .. ” حسنا سأنتظرك “
اغلقت الهاتف و ضربت رأسها بغضب .. ” و كأنك ستذهبين لمكان يا غبية “
بعد نصف ساعة سمعت طرق الباب كما هما متفقان لتعلم أنه هو من بالخارج .. أدار المفتاح ودخل قائلاً .. ” مساء الخير عرين “
قالت بخجل و هى تقترب منه تأخذ منه الأغراض التي أحضرها معه قائلة .. ” مساء الخير أستاذ .. أتمنى أن لا أكون عطلتك عن عملك أعتذر لمهاتفتي لك لن أكررها “
ضحك محمود بمرح .. ” لا تقولي هذا أنت مثل شقيقتي تهاتفيني وقت ما تريدين .. أنا سأذهب لأحضر باقي الأغراض من الأسفل “
سألته بخجل هل أحضرت شيئاً أخر أنت حقاً تخجلني بكرمك أستاذ و أنا لا أريد أن أكون عبئا عليك أكثر من ذلك “
قال محمود بعتاب .. ” لا تقولي هذا  سأغضب منك “
تركها و هبط للأسفل مرة و عاد مع رجلين أحدهما أحضر مقعد أخر يشبه ذلك الذي أحضره من قبل .. و الأخر يمسك مع محمود  ثلاجة صغيرة لحفظ الأطعمة  وضعاها في المطبخ .. ثم عادا و أحضرا موقد  كهربائي و غسالة ملابس و علبة من الكرتون  بها طقم من الأطباق و أشياء للمطبخ  بعد أن أنتهوا ذهب الرجلين بعد أن نقدهم محمود بعض الإكرامية .. شعرت عرين بخجل شديد لذلك فقالت بقلق .. ” لم كل هذا أستاذ هذا كثير “
قال محمود بهدوء .. ” و هل أحضرته لك أنت عرين أنا أحضرته لشقتي ربما يوما ما أتزوج سأحضر أكثر من هذا “
قالت بخجل .. ” حسنا أستاذ لا تنتظر مني أن أستعملهم قبل عروسك “
ضحك محمود .. ” فلأجدها الأول عرين و بعدها نتشاجر على الأدوات و الأجهزة المستعملة .. “
أبتسمت عرين بحرج .. ” أتمنى أن تجدها سريعًا أستاذ “
نظر إليها محمود بصمت لثوان  قبل أن يقول .. ” غداً أو بعد غد بالكثير سأحضر لك الكتب الدراسية و بعض الأدوات لعملك حتى لا يفوتك الدراسة العملية لحين تعرفي ماذا ستفعلين “
هزت رأسها موافقة فقال بحماسة .. ” هيا بنا لنرى الأشياء و نقوم بترتيبها أكيد بعد  أن أتناول بعض الشاي من يدك هل ستبخلين به على “
هزت رأسها مسرعة فقال بحزم .. ” أمامي إذن “
دخلا المطبخ معا و ساعدته عرين في تشغيل الثلاجة و تركيب الموقد الكهربائي ..  و تركيب الغسالة  .. نظر للعلبة الكبيرة التي تحتوي على الأطباق قائلاً بتذمر .. ” لقد نسيت أمرهم أين سنضعهم .. حسنا سنحضر خزانة صغيرة لهم مؤقتاً لحين نرى ما ينقصك هنا “
شعرت عرين بالخجل .. ” أنا حقا لا أعرف ما أقول لك أستاذ هذا كثير “
قال محمود بمرح أعتبريه  هدية بمناسبة تعارفنا و عقد قران شقيقتي الصغيرة فهو اليوم و لذلك أستأذن منك  حتى لا تغضب منى إن تأخرت عليها “
أبتسمت عرين قائلة .. ” مبارك لها أستاذ فلتهنئها نيابة عني “
قال محمود بمرح .. ” لا أستطيع عرين فأنت لا تريدين لأحد أن يعرف عنك شيئاً و لكن أعدك سأعرفك عليها يوماً ما عندما تتحسن الأمور “
أبتسمت عرين براحة قائلة بمرح .. ” بالطبع كيف نسيت هذا “
أستعد محمود للذهاب فقالت له عرين .. ” مع السلامة أستاذ و شكراً لك مرة أخرى “
قال محمود متذمرا .. ” أرجوك عرين كفي عن شكري كل وقت وآخر  حتى لا أتضايق منك “
أحنت رأسها موافقة .. ” حسنا  لن أفعل “
تركها محمود و رحل .. ” أغلقي الباب بالمفتاح و إن إحتجت شيء هاتفيني “
قالت عرين مازحة .. ” و أنت أيضاً كف عن طلب ذلك كلما هممت بالرحيل أنا سأفعل دون أن تطالبني بذلك فليس لي غيرك أستاذ “
نظر محمود لوجهها المحتقن  خجلاً قائلاً .. ” حسنا إلى اللقاء عرين “
ذهب محمود لتفعل ما تفعله دوماً من غلق الباب و العودة لغرفتها و المكوث على الفراش تفكر فيما هو أت ...

*************************
رن هاتفه فنهض محمود بفزع ينظر لرقمها  المضئ .. فتحه بلهفة سائلا .. ” عرين خير هل حدث شيء الوقت تخطى الثانية. “
سمع صوت بكائها الهستيري و هى تقول .. ” محمود أنا خائفة هناك أحدهم يطرق الباب علي أنا سأموت رعبا و لا أعرف  ماذا أفعل لو حاول أحد دخول الشقة “
نهض محمود منتفضا من الفراش و هو  يخبرها مطمئنا .. ” أنا أت عرين أديرى المفتاح و أتركيه في الباب لحين مجيئ و أدخلي للمطبخ و أمسكي بالسكين الذي أحضرته  لحماية نفسك إن حدث شيء لن أتأخر “
نهض و أرتدي ملابسه مسرعا و أستمع للهدوء في المنزل فأطمئن أن الجميع نياما .. فتح الباب و خرج من غرفته متجها لباب المنزل عند سمع صوت والدته الدهشة يقول ..
" إلى أين أنت ذاهب محمود في هذا الوقت المتأخر "
سألت إلهام بدهشة محمود الذي يستعد للخروج في الثانية بعد منتصف الليل أرتبك محمود و تمتم بخفوت حتى لا يسمعه والده من الداخل فيأتي و يوبخه و يستجوبه أيضاً .." ليس لمكان بعيد أمي فقط عشرون دقيقه و سأعود أطمئني"
ردت إلهام بدهشة .." هل جننت محمود هل تظن أني سأتركك تخرج من المنزل الآن و بدون علم والدك أيضاً "
أقترب منها محمود حتى ينبهها قائلاً فهو قلق على عرين الأن و لا وقت لديه ليضيعه  .." أخفضي صوتك رجاء أمي حتى لا توقظي أبي "
أتاه صوت شاهين الجامد يقول .." والدك مستيقظ بالفعل يا محمود و يتسأل بدوره إلى أين أنت ذاهب في الثانية فجرا يا عاقل "
زفر محمود بحنق و هو يلعن في سره على هذا الحظ الذي أوقعه في براثن أبيه الأن لن يستطع الأفلات بهدوء الأن .." لقد هاتفني صديق أبي يريد شيئاً ضروري و أنا سأذهب لأراه و أعود سريعًا "
سأله شاهين و هو يركز على عينيه التي يتهرب من النظر في عيني والده .. "هل هو من كنت معه من بضع أيام عندما عودت متأخر "
أرتبك محمود و شحب وجهه و قال .." لا .. ليس هو "
سأله شاهين ببرود .." هل تظن أني سأسمح لك أن تخرج في هذا الوقت حقا "
رد محمود بحنق .." و لم لا .. هل أنا فتاة لتقلق عليها أبي أنا في الحادي الثلاثين و لست في العاشرة "
قال شاهين بجمود .." هل تقول لي إنك كبرت على طاعتي محمود فهذا ما فهمته منك "
قال محمود بضيق .." لا أبي لم أقصد هذا أنا فقط أردت أن ..."
رد شاهين يقاطعه .." أذهب محمود إن كنت تريد و لكن أعلم أني سمحت لك بالذهاب بميزاجي و لو لم أرد ما أخبرتك أن تذهب .. هل تعلم لماذا لأن هذا البيت بيتي و كلمتي هى المطاعة هنا طالما تعيشون تحت سقف بيتي أنت و أخوتك هل هذا مفهوم "
تمتم محمود بضيق .." مفهوم أبي هل أستطيع الذهاب الآن "
أشار إليه شاهين لينصرف فرحل مسرعا دون كلمة زائدة منه ..
أشار لسيارة أجرة جائته نجدة في هذا الوقت  أستقلها محمود و هو يشعر بالقلق على عرين .. أخبر السائق عن وجهته قائلاً بحزم .. ” رجاء أسرع فالأمر هام “
أوصله السائق بعد عدة دقائق لخلوا الشارع من السيارات في هذا الوقت .. هبط محمود بعد أن أنقده أجرته قائلاً .. ” إن لم تمانع يمكنك إنتظاري سأعود بعد قليل فقط سأطمئن على أحدهم “
قبل أن يجيبه السائق أسرع راكضا للداخل و أخذ الدرج مسرعا .. كان المكان هادئ كالعادة إلا من بعض الجلبة الخفيفة من أمام شقته .. أضاء كشاف هاتفه ليرى من عند الباب ليجد قطة صغيرة تخدش الباب بأظافرها  يبدوا أنها ضلت عن والدتها “
كاد محمود أن ينفجر بالضحك و هو يراها و قد أفزعت عرين حد البكاء .. طرق الباب كعادته و لكنه أنتظر أن تفتح له بعد أن قال بهدوء ..
” هذا أنا عرين محمود “
سمع صوت شيء يسقط و هى تفتح الباب بلهفة و مازالت تبكي خائفة وجدته أمامها يحمل القطة الصغيرة فقالت بخوف .. ” هل وجدت أحدا هنا هل توصلت الي عائلتي سيقتلوني محمود سيقتلوني “
دخل محمود و أغلق الباب وضع القطة على الأرض و أمسك بيدها يقودها للمقعد و أجلسها قائلاً .. ” أهدئي عرين لا أحد هنا و لا أحد وصل إليك أنها القطة هى ما كانت تحدث هذا الصوت .. أنظرى إليها يبدوا أنها تاهت من والدتها “
أنفجرت عرين باكية أكثر و هى تقول .. ” لم أعد أحتمل هذا الرعب أريد أن أختفي من الكون كله محمود “
أبتسم محمود برقة مستمعا لترديدها لاسمه مرارا دون أن تعي ذلك
” عرين أخبرتك لا أحد سيؤذيك طالما أنا بجانبك لا تخشي شيئاً “
ثم أمسك بالقطة و وضعها على قدميها قائلاً بمرح .. ” ها قد وجدتي رفيقة لك تؤنس وحدتك في عدم وجودي “
حملتها عرين بين ذراعيها تضمها  و بسمة رقيقة ترتسم على فمها ..
” ستتحمل إطعامنا معا محمود يبدوا أنك ستفتح شقتك ملجأ لكل الكائنات الضالة “
ضحك محمود بمرح .. ” القطط فقط عرين القطط فقط “
قال دامعة بحزن .. ” أنا أسفة لأنك أتيت في هذا الوقت دون شيء يستحق “
رد محمود بعتاب .. ” كفي  حماقة عرين .. هيا أنا سأتركك الأن و أتي غداً لأراك “
نهضت عرين و قالت ممتنة .. ” حسنا شكراً لك محمود “
قال مؤكداً .. ” أغلقي الباب  عرين تصبحين على خير “
تركها و ذهب و بعد أغلاقها للباب عادت و حملت القطة الصغيرة قائلة بمرح .. ” هل أنت من سبب لي كل هذا الرعب  يا حمقاء  ستكونين رفيقتي هنا في حبستي هذه عقابا لك “

********************
وجد محمود سائق سيارة الأجرة منتظرا فصعد إليها شاكرا ..
” شكراً لك سيدي على إنتظاري يمكنك إعادتي لمكان ما أخذتني منه لشارع ......“
سأله السائق .. ” أليست هذه البناية حديثه من يمكث بها و لا أحد يسكنها“
رد محمود بهدوء .. ” هذا الحارس هنا هاتفني  لأنه سمع صوت أحدهم في البناية فخشى أن يكون أحد المخربين الذي يسرقون بعض الشقق الفارغة من  أسلاك الكهرباء أو  أدوات السباكة أو أكر الأبواب تعلم هذه الأشياء تكون جديدة و غالية الثمن  أو يقومون بأعمال تخريب فيها “
قال السائق بهدوء .. ” معك حق سيدي فلم يعد هناك أمان  و عديمي الضمير كثيرون و من يحبون الأذي للأخرين أكثر “
رد محمود بهدوء .. ” معك حق   و لذلك نحن نضع حارس هنا ليهتم بالمكان  لحين يستلم الناس شققهم “
صمت بعدها و   أوصله السائق لمنزله .. نقد محمود السائق أجرته و شكره .. بعد إنصراف السيارة تنهد محمود و هو يعد نفسه لاستقبال سيل السباب و النقد من والده بعد ما قاله قبل رحيله ....

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 10:39 pm

الفصل الثالث
💕💕💕💕
طرق محمود الباب كما تعود .. لينبه عرين لمجيئه .. أسرعت عرين تفتح الباب بلهفة و هى تبتسم قائلة .. " أهلا أستاذ محمود "
دلف محمود للشقة ضاحكا و هى تغلق الباب فور دخوله .. " لقد كنت محمود أمس فقط عرين هل عاد لقب أستاذ لذاكرتك مرة أخرى لقد صدقت أنك نسيته لتناديني بإسمي "
أبتسمت بخجل فمد يده بعلبة صغيرة قائلاً .. " هذه حلوى عقد قران ضحى شقيقتي العقبة لك عرين "
تلاشت البسمة من على شفتيها قائلة بجمود و هى تمسك بالعلبة ..
" شكراً لك العقبة لك أنت "
قال محمود معتذراً .. " أنا أعتذر منك غداً إن شاء الله سأجلب لك كتب دراستك و بعض الأشياء الخاصة بدراستك "
ردت عرين و قد أحترق وجهها من شدة حرجها فهو ليس ملزما بها و لا بالانفاق عليها و لكنه يعتذر لتأخره في احضار كتبها .. ماذا ينتظر أن تقول .. لو كانت شدة الخجل. تميت لماتت على الفور .. " لا تقل هذا أستاذ أنا لم أعد أعرف كيف أعتذر عن ما أسببه لك من مشاكل "
رد محمود معاتبا .. " كفى عرين لقد بدأت أغضب منك بالفعل .. أخبريني أليس لديك طعام هنا أو حتى كوب شاي ضيافة منك لم أعرف أنك بخيلة هكذا "
ضحكت عرين بحرج و أجابت .." ثوان قليلة فقط و يكون الطعام جاهز"
تركته و ذهبت للمطبخ لتعد له الطعام بينما جلس محمود ينتظر ..
و في عقله تدور أسئلة كثيرة عنها و عن ظروفها و عائلتها تلك التي ربما حقاً أذوها إن عادت إليهم الأن بعد هروبها من زفافها .. لا يريد الضغط عليها لتتحدث و لكنه أيضاً يكره شعوره بالجهل .. حسنا ليصبر قليلاً بعد ربما تحدثت هى من تلقاء نفسها .. عادت عرين و بيدها صينية الطعام الكبيرة التي أحضرها مع أدوات المطبخ .. وضعتها على الطاولة و هى تقول بخجل .. " تأخرت "
أبتسم محمود برقة .. " لا ستأكلين معي صحيح "
ردت بخجل .. " إن أردت ذلك "
مط شفتيه مرحا و أجاب .. " بالطبع أجلسي .. ليكون بيننا خبز و ملح "
لم تفهم عرين مقصده و ظهر ذلك في حيرة نظراتها فضحك محمود قائلاً .." من أين أنت "
ارتبكت عرين قائلة .. " عائلتي من هنا و لكني كنت أعيش مع عمي في الصعيد بعد وفاة والدي منذ عامين "
تعجب محمود لذلك و سألها .. " و كيف كنت تأتي للجامعة هنا "
ردت عرين بقلق من أسئلته فلاحظ محمود ذلك .. " كنت أقيم هنا في بيت المغتربات كان عمي يأتي ليراني من وقت لآخر غير قضاء الإجازة لديه و بعد الأحيان أظل معهم بضعة أيام أتغيبها من الجامعة ثم أعود مرة أخرى لهنا "
بعد أن صمتت عرين لم يشأ محمود أن يسألها عن شيء أخر و لكنه أشار إلى الطعام قائلاً .. " فلتأكلين عرين و كفانا حديث "
تنهدت عرين باسمة و قالت بخجل .. " حسنا "
بعدها ظل محمود يحادثها عن أخوته و ضحى و والديه و كل ما يحدث من مشاكسات بينهم .. ليمر الوقت سريعًا و هو ينظر لساعته بذهول ..
" يا إلهي سأكل توبيخ من والدي على تأخرى يجب أن أذهب و أراك فيما بعد "
ودعته عرين باسمة .. " شكراً لك محمود أراك غداً "

******************
كان محمود يهاتف عرين من وقت لآخر ليطمئن عليها و يعلم إن إحتاجت شيء قبل مجيئه كانت الأمور في المنزل قلقة بسبب ما يحدث مع ضحى و وقار و ما يحدث بين والده و باهر من صدام .. أحضر لها كتب الدراسة كما وعدها و بعض الأشياء التي تلزمها في دراستها وعدها أنه سيذهب لكليتها حتى يعرف كيف ستكمل عامها دون مواظبة ليخبرها عن أفضل حل يمكن أن تكمل دراستها بدون أن تتضرر تقديراتها .. صعد محمود على الدرج و هو يلهث من حمله عندما طرق الباب بقدمه و هو ينبه عرين لمجيئه ..
" عرين أنه أنا محمود "
فتحت عرين الباب مسرعة لتجده يحمل بين ذراعيه عجلة لصناعة الفخار .. و بعض الأدوات و المعدات التي ستستخدمها معها .. نظرت إليه بدهشة سأله .. " ما هذا محمود لم أحضرت هذه "
قال محمود بتذمر .." أدخليني أولا عرين لأضع حملي "
أفسحت له الطريق فوضع العجلة على الطاولة الخشبية أمام المقعدين .. سألته عرين " لم أحضرتها محمود "
قال محمود بتعجب .." لدراستك عرين هل تظنين أن كليتك نظرية لا بل عملية أيضاً لا تنس أنك تحتاجين إلى تنفيذ ما بالكتب عملي هذا ما سيختبرونك به أليس كذلك "
قالت بحرج .. " و لكنها غالية الثمن محمود "
قال محمود بمزاح .. " سأجعلك تعلمينني كيف أستخدمها و أصنع أواني خزفية كمحترف مثلك "
ابتسمت بمرح .. " تريد دروس في كيفية أستخدامها "
هز رأسه موافقا فقالت .. " حسنا سأعلمك وقت ما تريد ذلك "
أبتسم محمود بهدوء .. " حسنا سأحضر لك باقي الأغراض مرة أخرى و الأن سأرحل فالوضع في منزلنا مضطرب هذه الفترة "
سألته بقلق .. " هل علم أحد شيء عني "
طمئنها قائلاً .. " لا عرين و لكن هناك مشاكل تخص عمل شقيقي الكبير و يحتاج من الجميع توخي الحذر و عدم المكوث خارج البيت كثيرا من أجل والدتي و شقيقتي "
سألته عرين بخيبة .. " هل ستذهب الأن "
قال محمود بأسف .. " أعتذر منك عرين و لكن الهاتف معك و سأطمئن عليك اتفقنا "
هزت رأسها و لم تظهر له ضيقها لذهابه السريع و أجابت
" حسنا محمود و طمئنني على الجميع أيضاً "
تركها محمود كعادته بعد أن أوصاها بأن تنتبه لنفسها و تغلق أبوابها جيداً و تهاتفه إن إحتاجت شيء ...

*************************
وجده غسان شاردا .. كان يحادثه و لا يجيب يبدوا غير منتبه فقال بحيرة من حاله له فترة طويلة لا يظل في الموقع كثيرا أو يأتي متأخرا و ذادت أخطاء العمال بسبب عدم تواجده المستمر .. " بشمهندس محمود ما بك لي ساعة أحادثك و أنت في واد أخر غير وادينا "
رد محمود بضيق .. " لا شيء غسان فقط هناك بعض المشاكل في البيت مع عائلتي تجدني شارد بعض الشيء "
نظر إليه غسان بشك.. " حسنا بشمهندس محمود أنا فقط أريد أن أخبرك أنه يجب أن تتواجد في الموقع أكثر من ذلك لمنع الاهمال الذي يصدر عن بعض العمال "
رد محمود بضيق .. " حسنا غسان سأتصرف معهم لا تقلق .. ربما على أن أفعل ما قاله لي أبي "
نظر إليه غسان بتساؤل .. " ما هو هذا بشمهندس "
أجاب محمود بهدوء .. " لا تشغل بالك بذلك فقط أحضر لي ورقة بأسماء هؤلاء العمال و أنا سأتصرف و الأن أنا سأعود للمنزل فلدي شيء هام و غداً نتحدث "
تركه محمود و ذهب ليتمتم غسان بحيرة .. " لا أعرف ما يحصل معه منذ وجد تلك الفتاة هنا و هو تبدل لشخص آخر "

**************************
ابتسمت عرين براحة عندما رأته .. دخل محمود للشقة و أغلقت الباب خلفه نظرت لما يحمل بيده بحرج قائلة
" ما هذا محمود ألم أخبرك أن لا تحضره "
وضع محمود التلفاز الصغير و جهاز الأستقبال على المقعد و أجاب باسما " هذا حتى يقوم بتسليتك قبل النوم في غرفتك و أخبرتك مائة مرة أنه لشقتي و ليس لك و الأن سأذهب لأحضر باقي الأشياء من الأسفل و اليوم سأطالبك بأولى دروسك "
هبط للأسفل و أحضر المواد التي تستخدمها في صناعة الفخار .. و وضعها على الأرض قائلاً .. " هل هناك شيء أخر تحتاجينه لم أعرفه "
نظرت عرين لم جلبه بحرج لا تعرف ما تجيب و قالت بخجل .. " لا هذا كل شيء"
أبتسم محمود و قال .. " حسنا عرين أنا سأضع لك التلفاز و أوصله بنظام الأرسال العمومي للبناية و أعود سريعًا لنبدأ "
سألته دهشة .. " هل حقاً تريد تعلم صناعة الفخار "
أبتسم محمود بمرح .. " بالطبع .. أريد أيضاً الحديث معك عن الدراسة فقد قرب العام على الإنتهاء لنعرف ماذا ستفعلين و كيف تحضرين الإختبارات "
هزت رأسها موافقة .. فتركها ليفعل ما قاله جلست على المقعد تنتظر و هى تفكر في ما ألت إليه حياتها .. ماذا كانت ستفعل لو لم تقابله .. لابد أن تخبره كل شيء حتى يعلم ما حدث معها ..و هل سيستمر في مساعدتها أم لا
عاد محمود وجدها جالسة شاردة فسألها بهدوء .. " هل حان الوقت للحديث عرين .. كلي أذان صاغية "
أبتسمت عرين و لم تعقب و تسأله كيف علم أنها تريد أن تتحدث معه .. سمعت صوته المرح يردف .." أخبرتك أني أقرأ تعابير وجهك جيداً فأنت شفافة للغاية لى أنا على الأقل "
نهضت من على المقعد قائلة .. " تريد أن تحتسي قليل من الشاي "
قال محمود بهدوء .. " أجل سيكون هذا جيداً "
ذهبت عرين لتعد الشاي فجلس ينتظر عادت بعد عدة دقائق و جلست على المقعد بعد أن وضعت الأكواب على الطاولة .. سألها محمود مشجعا .. " أخبريني عرين هل عمك لديه أولاد "
كان يريد تسهيل الحديث عليها بأن يطرح الأسئلة و هى تجيب .. " نعم عمي صادق و هو شيقيق أبي الكبير لديه إبنة واحدة و ثلاث رجال "
تعجب محمود من ذلك .. فمن عادة المقيمين في الصعيد أو الأرياف .. تزويج بناتهم لأولاد أعمامهم أو أخوالهم كنوع من الحماية المضاعف لهن من الزواج من غريب لا يعرفون عنه شيئاً .. سألها محمود .. " لم لم يزوجك لأحد أبنائه عرين بدلا من تزويجك لأحد غريب لا يعرفه "
عقدت عرين حاجبيها بغضب قائلة بحزم .. " لأني لم أقبل أن أكون زوجة ثانية لأحدهم "
سألها محمود بدهشة .. " و هل أراد ذلك حقاً أن يزوجك لأحدهم و هو متزوج بالفعل "
ردت عرين بغضب مكتوم و هى تتذكر جدالها مع عمها و أنها ستعود و تعيش في منزل والدها وحدها إن أجبرها على ذلك .. و ما كانت النتيجة ... قاطع محمود شرودها سائلا .. " و ما الذي حدث عرين "
أجابته بضيق .. " لقد وافق على أول خاطب لى غير مناسب ليعاقبني بطريقته فذلك الرجل أخبره أنه لا يريد لزوجته أن تدرس فهو يكبرني بالكثير و كان يريد أن يكون أسرة سريعًا "
سألها محمود بحنق .. " و لم وافقتي عرين كان لابد أن ترفضي وقتها و ليس الهرب من الزفاف "
قالت عرين و قد هطلت عيناها بقهر .. " لم أستطع الهرب وحدي محمود لقد ساعدتني زوجته دون علمه عندما رفضت الزواج من أحد أولاد عمي حبسني في المنزل و لم يسمح لي بالمجيء هنا ثانية و على الفور وافق على ذلك الرجل و أراد الخلاص من مسئوليتي و كأني كنت عبئا عليه "
صمت محمود قليلا و تركها تفرغ قهرها و عجزها من ما حدث .. ثم سألها بهدوء .. " عرين هل لديك ميراث من والدك "
رفعت رأسها و مسحت وجنتيها بحزن قائلة .. " لا أعرف ربما و ربما لا كل ما أعلمه أن والدي كان يذهب إلى عمي كل عام ليأخذ منه نقود مقابل شئ و لكن ما هو لا أعرف .. والدي كان رجل كتوم و لا يتحدث معنا في هذا الأشياء رغم أنه لم يشتكي يوماً بضيق الحال و لكن لا أعرف .. حتى والدتي لم تكن تسأل عن هذا أو ربما تعلم و لم تخبرني أنا كنت إبنتهم الوحيدة و مدللتهم و لم يكن يرفض لي طلب ربما لهذا لم أهتم بمعرفة شيء عن ذلك "
قال محمود بهدوء .. " حسنا يكفي حديث الأن و سنكمل الحديث يوماً أخر و الأن هيا لتعلميني العمل على ألتك الدواره هذه لأصنع أول أبريق بيدي "
ضحكت عرين براحة و قد نفست قليلاً عما تشعر به داخلها من قلق و أشركت به أحد تثق به و تطمئن له ..
" حسنا هيا لنعد الطين الازم لذلك .. أنت أول طالب أحصل عليه "
ضحك محمود بمرح .. " أتمنى أن أكون طالب مجتهد "
ردت تتوعده باسمة .. " هذا لصالحك حتى لا تضرب بالعصا إن أخطأت "
ضحك محمود .. " لقد أخفتني الأن أستاذة عرين "
قالت بمرح .. " هيا كفاك تضيع وقت لحين أجهز كل شيء أعد الأكواب للمطبخ "
قال محمود بمرح .. " أنت تستغليني هكذا و هذا ليس من واجباتي "
ابتسمت عرين بخجل قائلة .. " معك حق في هذا أنا حقاً أستغلك كثيرا محمود و هذا يخجلني بشدة منك "
قال محمود بعتاب .. " لن أجيبك عرين "
أبتسمت بخجل قائلة .. " حسنا هل نبدأ أولى دروسك "
رد محمود بهدوء .. " لنبدأ أستاذتي "

*************************
جلست عرين على الأرض بعد أن أعدت كل شيء لتعمل على عجلة الفخار .. وضعت العجينة من الطين عليها و قامت بغرس يدها قليلاً لعمل حفرة صغيرة في المنتصف و قامت بتشغيل العجلة لتدور قالت لمحمود الجالس أمامها على الأرض .. " قم بوضع أصابع يدك في منتصف الطين و تحكم بشكله هكذا و العجلة تدور "
كانت أصابع عرين الصغيرة ترتفع و تنخفض على الطين الذي يدور بسرعة متوسطة من أجل أن يلاحظ محمود ما تفعله بأصابعها ليقوم بدوره بعمل نفس الشئ .. قالت عرين و هى مازالت مستمرة في تشكيل الطين على شكل إناء من الفخار البسيط ضيق من الأسفل و متسع من الأعلي يشبه الأصص التي تضع بها الشتلات الصغيرة من الزهور أو الشجيرات الصغيرة .. قالت عرين متسأله .. " هل تريد أن تجرب "
قال محمود الذي كان يراقبها جيداً لقد كان هدفه هو تحميسها للعودة للدراسة و لكنه حقا أهتم بمعرفة كيف تفعل ذلك بكل هذا الاتقان يعلم أنها اختارت شكل بسيط حتى لا يجد صعوبة في التعلم و هذا دليل على إهتمامها حقاً بتعليمه لم تختار شئ صعب حتى لا تصيبه باليأس من أول الطريق فيحبط و لا يحب أن يكمل ذلك قال محمود باسما
" و لم لا فلأجرب ذلك يبدوا سهلا للغاية "
ابتسمت عرين قائلة.. " سنرى "
قامت بتمرير خيط أسفل الفخارة حتى تفصلها عن العجلة و قامت بوضعها على سطح أملس من المعدن حتى تجف .. وضعت قطعة من عجين الطين على العجلة و قالت لمحمود بهدوء .. " تذكر تقوم بغرس يدك لعمل فتحة كحفرة صغيرة ثم قم بتشغيل العجلة و ضع أصابعك هكذا و تحكم بشكل الوعاء الذي تريده كما رأيتني أفعل "
نفذ محمود كلامها بعمل فتحة صغيرة في الطين ثم قام بفرد أصابعه الأبهام في الفتحة الصغيرة و باقي أصابعه تحتوى العجينة حتى يقوم بتشكيلها .. قامت عرين بتشغيل العجلة .. فظل محمود ينفذ توجيهاتها واحدة واحدة و لكنه لم يستطع فعلها كم فعلتها هى .. وضعت عرين يده في العجينة توجه يده كيف تتحرك عليها لتشكلها قائلة بحزم ..
" هكذا محمود برفق حتى تستطيع التحكم بها مررها على العجين برفق و لامسها كما لو يدك گ ريشة تمر عليها "
رفع محمود رأسه ينظر إليها بغموض و هى غير منتبة لم تفعل و هى ممسكة بيده .. تنحنح محمود بهدوء و هو يرفع يده عن الفخارة التي ساعدته عرين في تشكيلها .. " أنا تأخرت عرين يجيب أن أذهب الأن و سأراك غداً "
نظرت عرين قائلة بقلق فقد لاحظت تغير نبرة صوته .. هل فعلت شئ ضايقه .. " حسنا محمود و لكن نظف ملابسك قبل أن تذهب فقد أتت عليها بقعة صغيرة من الطين "
أنتبه محمود لذلك .. فسب داخله .. فوالده هذه الفترة يتفحص حتى ملابسه و خصلات شعره .. لاحظت ضيقه فقالت بهدوء .. " لا يجب أن تعمل بملابسك فأحيانا العجلة تكون سريعة و ربما الطين يكون رطب أكثر من اللازم و أنت لن تتحكم في أصابعك الأن فالأمر مازال جديد عليك "
هز محمود رأسه و نهض ليذهب و يغسل يده قبل رحيله عاد بعد قليل فوجدها مازالت جالسة و القلق مرتسم على ملامحها فقال باسما ليهون عليها .. " سأتي غداً لأراك هل تريدين شيء قبل ذهابي "
هزت رأسها نافية .. فقال بهدوء .. " حسنا تصبحين على خير "
أغلقت الباب و ذهبت لتغسل يدها بدورها و هى مازالت متعجبة لتغير ميزاجة هل فعلت شيء و لم تنتبه له .. شعرت بالتعب فذهبت لغرفتها لتغفو تاركة كل ما يؤرقها خلفها الأن و لو مؤقتاً ...

************************
مرت الأيام و محمود على عادته في الذهاب إليها و الجلوس معها و التعلم و الحديث عن حياتها مع والديها من قبل و حياتها الأن مع عمها قبل أن تذهب من عنده هاربة .. كان والده يضيق عليه الخناق هذه الفترة و لا يعرف السبب لذلك هل يخشي عليه أم يضايقه فقط بتحكماته و مراقبته المستمرة لذهابه و إيابه حتى بات يظن أنه عاد صغيرا في الروضة مرة أخرى أحضر ملابس قديمة للعمل حتى يرتديها عندما يبدأ في الدرس مع عرين و لا تتسخ ملابسه عند عودته للمنزل .. كان قلق الجميع على ضحى. و وقار يجعلهم حذرين في كل شئ ربما لهذا والده يراقب تصرفاته .. ذهب لجامعة عرين ليعلم نظام دراستها و لكن يبدوا أنها لابد أن تداوم لأن كليتها عملية أيضاً و ليست نظرية و لذلك وعدها أنه سيذهب معها و ينتظرها لتنتهى ثم يعيدها للشقة .. دلف محمود لشقته و هو يبحث عنها ليجدها جالسة على أحد المقعدين الوثيرين الذي أشتراهم لراحتها بدلا من المكوث ليل نهار في غرفة نومها الصغيرة .. نظر إليها بهدوء و هى غير منتبه لوجوده في الشقة بعد.. لابد أن يوبخها على ذلك حتى تتوخى الحذر و لا تشرد هكذا فربما كان من دخل لص أو قاتل فيؤذيها .. فيبدوا أن من كثرة تسحبه من خلف ظهر والديه و المجيء لرؤيتها جعلته من ذوي الخبرة في التهرب كاللصوص .. تنحنح قائلاً .." مساء الخير كيف حالك اليوم عرين "
أنتفضت الفتاة خجلا و نهضت من مقعدها قائلة .. " محمود متى أتيت أسفة لم أنتبه "
رد محمود بسخرية .." يبدوا أنه أصبح لدي خبرة في ذلك فلا ينتبه أحد لقدومي أو رحيلي "
نظرت إليه الفتاة بعدم فهم لحديثه فقال باسما بمزاح .." أصبحت مثل الرجل الخفي "
هزت الفتاة رأسها بتفهم فقالت تسأله بخجل .. " هل تريد تناول الطعام أم تبدل ملابسك أولا "
نظر إليها محمود قائلاً .." أبدلها أولا حتى لا يلاحظ أبي شئ عندما أعود للمنزل فلا أعلم لم هو يضعني في رأسه هذه الأيام ربما لقلقه على ضحى و وقار "
فمحمود قد أخبرها عن كل ما يمرون به في المنزل هذه الفترة حتى إذا لم يأتي لا تقلق لعدم مجيئه ..
شعرت عرين بالذنب فقالت بحزن .." كف عن المجيء لهنا إذن "
رد محمود بجمود ..." لا أستطيع عرين لا أستطيع تركك هنا وحدك لا تقلقي على عرين أبي فقط قلق من أجل ضحى كما أخبرتك "
ابتسمت عرين ممتنة و قالت .." أذهب و بدل ملابسك لحين أعد لك الطعام هل تناولته "
رد محمود باسما .. " ليس بعد و لكنك ستأكلين معي أليس كذلك "
ردت عرين بخجل .. " حسنا محمود أذهب و بدل ملابسك حتى لا تتأخر في العودة لمنزلك فيوبخك أبيك "
ضحك محمود بمرح .. " معك حق أنت لا تعرفين العم شاهين حين يوبخ أحدهم لا ينجى من يده أحد "
ابتسمت عرين بخجل .. " أتمنى أن أراه يوماً فقد اشتقت لذلك من حديثك عنه "
رد محمود بسخرية قائلاً.. " أما أنا فلا أريد لك ذلك صدقيني أنا سأذهب لأبدل ملابسي "
هزت رأسها صامتة و انتظرته ليعود ....

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 10:40 pm

الفصل الرابع
💕💕💕💕
سأله غسان بضيق هذه المرة .. فقد أهمل العمل في الموقع كثيرا هذه الفترة و هو لا يستطيع وحده أن يتحكم في العاملين و يجعلهم ينتبهون لعملهم دون أخطاء .. للأن الأمور تسير بخير و لا أخطاء فادحة و لكن إن استمر الأمر هكذا ربما لا يستطيع السيطرة في كل شيء.. بعد أن أعطاه أسماء العاملين التي طلبها صرفهم من العمل و طلب من الشركة أرسال غيرهم و ها هو يأتي قليل من الوقت ليرى سير العمل و يلقي بأوامره عليه و ينصرف .. " بشمهندس محمود إلى أين اليوم أيضاً "
نظر إليه محمود بتعجب .. " لماذا تسأل غسان "
رد غسان بضيق .. " بشمهندس محمود لك فترة طويلة غير منتظم في مجيئك للموقع و لا تنتبه للعمال هنا سيدي العمال يحتاجون الأوامر المباشرة تأتي منك أنت ليهتمون بتنفيذها ليس كافيا أن أخبرهم أنا بذلك في عدم وجودك معنا "
يعلم محمود أنه مقصر في عمله هذه الفترة فهو يمر بظروف صعبة في المنزل و مع عرين .. لا يعرف التوفيق بينهم خاصة أنه لم يخبر أحد عنها للأن و والده يشك به دون شيء و يلمح له بالحديث أنه يصمت فقط لحين يطمئن على شقيقته و وقار الماكثة لديهم في المنزل .. " أنا أعتذر غسان و لكن حقاً هذه الفترة الأمور مضطربة لدينا في المنزل و لهذا تحملني فقط لوقت قصير و سيعود كل شئ كمان كان "
هز غسان رأسه و نظر إليه بغموض سائلا .. " كنت أود سؤالك هل علمت شيئاً عن الفتاة التي وجدناها في الموقع ذلك اليوم "
أشاح محمود بوجهه متشاغل بالنظر للمكان حوله يتهرب من نظرات غسان التي يشوبها الشك .. " لا أعرف شيء و من أين لي أن أعرف لقد أوصلتها و أنتهى الأمر "
رد غسان بلامبالاة و قد تأكد شكه الأن أن محمود يعرف عنها شئ عكس ما يقول .. " حسنا سيدي هل ستتأخر في موعدك اليوم هل ستعود لهنا أم ستأتي في الغد "
أجاب محمود بهدوء .. " لا أعرف بعد غسان سأهاتفك "
أنصرف محمود و ترك غسان لحيرته من شأنه .. بعد رحيله بوقت أتى أحدهم لرؤيته و قد تفاجأ من هوية السائل ...

***********************
" هل انتهيت اليوم عرين " سألها محمود بعد أن وجدها تنظف أدوات العمل خاصتها بعد مجيئه بعشر دقائق .. كان يحمل عدة أكياس تسوق معه فنظرت إليها بحيرة عن ما تحتويه و لكنها لم تسأله ما بها .. بعد أن انتهت من تنظيفها هازه رأسها موافقة على سؤاله .. نهض ليحضر الأكياس التي قد وضعها على المقعد الأخر فور مجيئه .. " هذا لك حتى تعودي و تنتظمين في الجامعة .. لقد طلبت من أحد الأساتذة هناك خدمة لك هو قريب صديق لي .. فوافق و أخبرني أنه سيتصرف "
سألته عرين بقلق و عدم فهم .. " ما هى هذه الخدمة محمود "
أبتسم محمود برقة لقلقها ." لقد طلبت منه أخفاء أمر ذلك للجامعة و أنه أن ذهب أحدهم للسؤال عنك سيخبره أنك منقطعة عن الحضور للجامعة منذ أشهر "
سألته بحيرة .. " و كيف سأحضر إذن ربما رأني عمي أو أحد أولاده هنا في ذهابي أو إيابي لا تظن أنهم سيأخذون بحديث الجامعة من عدم حضوري بل سيتأكدون بنفسهم . "
قال محمود سائلا بحرج .. " عرين هل أنت محجبة "
أحمر وجهها. بحرج و ضيق  .. " لا لست .. كذلك "
أبتسم محمود برقة قائلاً .. " ها قد وجدنا حلا للمشكلة معرفتهم لك في الخارج .. لقد أحضرت لك ملابس ساترة طويلة و مع حجابها مؤكد سيكون مختلف عن ملابسك القديمة و لذلك لن يتعرف عليك أحد أولاد عمك"
شعرت بالضيق من تلميحه أنها كانت ترتدي ملابس كاشفة .. لم .. من يظنها هل ثوب الزفاف الذي كانت ترتديه مقياس لم ترتدي في الأوقات العادية .. " و لكني بالفعل كانت ملابسي ساترة أستاذ محمود ليس معني أني لا أرتدي الحجاب أنه يسمح لي برتداء الملابس الفاضحة أو المكشوفة أنا والدي رجل صعيدي رغم حياته في المدينة طوال حياته "
أبتسم محمود .. " و لم أنت متضايقة الأن ألا تريدين أن ترتدي الحجاب و أنت في الخارج لذلك تضايقت "
نظرت إليه بحدة .. " و لم لا أرتديه ألست في النهاية مسلمة و أعلم أنه فرض على "
سألها محمود بجدية .. " و لم لم تفعلي عرين طالما تعرفين ذلك فأنت لست صغيرة "
ردت عليه بضيق .. " هكذا .. ليس لدي جواب على سؤالك أستاذ محمود فلتضع الجواب المناسب لك .. لم أرد ذلك..  الوقت لم يكن مناسب.. أنتظر أن بهديني الله.. كنت سأرتديه حين أتزوج ..وكنت أنتظر أن يطلب مني ذلك .. أي شيء "
ضحك محمود بمرح .. " حسنا سأعتبر جوابك هو أنتظر أن يطلب منك ذلك هل أنت موافقة إذن "
ردت بخجل .. " حسنا أستاذ محمود لا بأس "
أبتسم محمود قائلاً .. " حسنا أذهبي لغرفتك  لتري ملابسك لأعرف إن كانت مناسبة "
قبل أن تتحرك .. رن هاتفه النقال .. فتحه محمود بقلق فيزيد ليس متعود على مهاتفته إلا للضرورة القصوى " ما الأمر يزيد هل حدث شيء "
أستمع محمود لشقيقة بقلق و تعابيره تتغير من القلق للخوف فهمت عرين تسأله عن ما حدث عندنا هب واقفا و هو يغلق الهاتف .. " أنا أسف يجب أن أذهب عرين لقد خطف أحدهم شقيقتي و ألامور مضطربة في المنزل إن لم أتي لا تقلقي أنتبهي لنفسك "
خرج قبل أن تقول كلمة واحدة و هى تشعر بالقلق لم يحدث ...

**********************
شعرت عرين بالقلق فمحمود له ثلاث أيام لم يأتي ليراها .. غير أنه هاتفها مرتين يطمئن عليها بسؤالين  فقط .. كيف حالك ؟؟  و هل أنت بخير ؟؟ لينهى إتصاله معها .. لم تعرف ماذا تفعل هل تهاتفه هى لتطمئن عليه أم تنتظر لحين يأتي إليها .. و هل شقيقته بخير .. فهو لم يعطيها فرصة للسؤال كانت شاردة الذهن عندما شعرت بمن يلامس قدمها .. 
أرتعشت قليلاً قبل أن تخفض رأسها لتنظر للقطة الصغيرة التي تحتك بقدمها .. ضحكت عرين بمرح و هى تنحني بجسدها لتحملها بين ذراعيها تضمها .. ” ما بك يا مشردة مثلي هل أنت جائعة لا تخشي شيئاً لدينا الكثير من الطعام هنا أحضره لنا منقذنا الكريم .. تعالي لأطعمك “
نهضت عرين لتحضر للقطة بعض الحليب الذي سكبته في طبق عميق و وضعته لها في المطبخ لتأكل .. قالت عرين بضيق .. ” أنظرى إليه لم يطمئنني على شقيقته للأن أعلم قلقه عليها و لكن كان لابد أن يقدر أني بدوري سأقلق عليه .. اه يا قطتي يالي من حمقاء و أنانية  هل أطالبه بالإهتمام بي أنا أيضاً وسط مشاغله و قلقه على أسرته .. ما هذا الطمع من قبلي ألا يكفي أنه يهتم بي و يأتي ليراني من وقت لآخر غير أنفاقه على..“
خرجت عرين و تركت القطة الصغيرة تأكل و جلست على  المقعد بشرود .. نظرت لهاتفها على الطاولة بحيرة .. قبل أن تمد يدها لتمسك به و هى تضغط على زر الإتصال .. سمعت صوت رنين هاتفه فخفق قلبها و هى تشعر بالإثارة لترقبها سماع صوته الهادئ يحادثها ...

***********************
نظر يزيد الجالس جوار محمود على الإسم المدون على شاشة هاتفه .. نظر إليه بتساؤل  .. فنهض محمود من جواره بضيق و هو يجيب بخفوت بعيداً عن أخوته .. ” نعم عرين هل هناك شيء حدث “
سمع صوتها المرتبك و به رنه خيبة لرده .. ” أنا فقط أردت الاطمئنان عليك محمود فأنت لم تخبرني بما حدث معكم منذ تركتني و هل شقيقتك بخير “
تنهد محمود بقلق و هو حقاً يشعر بالقلق على باهر و يريد أن يفضفض مع أحد .. ” أنه أخي الكبير عرين لا نعرف أين هو  منذ عادت شقيقتي “
سألته بعتاب .. ” هل عادت شقيقتك و لم تطمئنني محمود “
رد محمود بضيق فهو غير متحمل أن يطيب خاطر أحد الأن  أو يبرر أفعاله  .. ”  نعم أعادها زوجها و لكن أخي أخذه أحدهم و نحن نبحث عنه أمي مريضة و أبي منهار و أخوتي في وضع حرج لعدم إستطاعتهم فعل شئ لنعيد أخي “
قالت عرين بحزن .. ” أنا أسفة محمود  لو بيدي شيء لفعلته لأخفف عنك“
رد محمود ممتنا .. ” شكراً لك عرين أعرف ذلك  و لكن إن لم أتى الفترة المقبلة  سامحيني  و التمسي لي العذر “
شعرت عرين بالحزن لم تفعل .. فها هى  تضغط عليه بدورها و تشعره بذنب تقصيره معها ..” أنا أعرف محمود أنا أعتذر لمهاتفتي لك في هذه الظروف فقط أردت أن أطمئن عليك  هيا سأتركك الأن  لتهتم بعائلتك و رجاء طمئنني حين يعود شقيقك “
رد محمود بهدوء .. ” حسنا عرين أراك فيما بعد “
أغلق الهاتف و أستدار ليعود .. فوجد يزيد يقف خلفه يكاد يلتصق به سأله غاضبا .. ” ما بك يزيد تقف خلفي هكذا “
سأله يزيد بغموض .. ”   من عرين هذه محمود “
رد محمود بغضب .. ” ما شأنك أنت يزيد أهتم بشئونك  و دعنا فيما نحن به “
أراد محمود العودة للخارج .. ” فأمسك به يزيد من يده يوقفه ..
” أخبرني محمود هل أنت على علاقة  بإحداهن من خلف ظهر أبي“
نفض محمود يده غاضبا .. ” أخبرتك أن تهتم بشؤونك .. و بدلاً من التحقيق معي فلنذهب لنبحث عن باهر قبل أن يحدث شيء لأمي أو أبي “
قال يزيد بحنق .. ” حسنا محمود تهرب كما تريد  ليعود باهر فقط و سنتحدث عن ذلك لنعرف رأي أبي أيضاً “
تركه محمود و خرج قائلاً .. ” أنا ذاهب للمخفر و أنت و عمار انتبها لأمي و  لأبي و الجميع هنا “
نظر يزيد لظهره المبتعد و هو يتمتم بحيرة و غضب .. ” من هذه عرين أيضاً هذا ما كان ينقصنا “

*************************
مر يومين أخرين بعد أن هاتفته عرين .. و لم تشأ أن تهاتفه مرة أخرى انتظرت و انتظرت ليطمئنها أو يأتي ليراها و لكنه لم يفعل .. كانت جالسة على المقعد تضع القطة الصغيرة على قدمها تداعبها بشرود  أنتهبت لصوت طرقات محمود فهبت مسرعة لم تنتظر أن يفتح الباب بمفتاحه .. فتحت الباب مسرعة و على وجهها أبتسامة فرحة مرحبة قالت بلهفة .. ” أنت بخير و الجميع بخير كيف أخيك  و شقيقتك هل هما بخير والدتك بخير .. كيف حال عمي شاهين بخير طمئنني محمود “
كان ينظر إليها بهدوء و عيناه  تبتسم للهفتها و فمه مضموم بمرح .. قال باسما .. ” ألن تسمحي لي بالدخول  عرين “
افسحت له الطريق  فدخل بحمله ليضعه على الطاولة و هو يردف أحضرت لك طعام جاهز الأن حتى لا تتعبي في الطهو و اعتذر منك لعدم حضوري الأيام الماضية تعرفين السبب مؤكد سئمت من تناول طعام المعلبات “
شعرت عرين بالحرج كعادتها دوماً كلما أحضر لها شيء .. فقالت بخجل ..
” لم يكن هناك داع لكل ذلك محمود أنا كنت بخير و لم أحتاج شيء فأنت لم تدعني أحتاج لشيء “
جلس محمود يتنهد براحة قائلاً .. ” حسنا عرين أجلسي  لتحادثينني عن ما فعلته الأيام الماضية في غيابي “
قالت عرين باسمة .. ” لا كلمة واحدة محمود دون أن تطمئنني على شقيقك و شقيقتك “
قال محمود بمرح .. ” حمدا لله هما بخير الأن و باهر سيتزوج هل تصدقين  هذا ..هكذا فجأة بعد عودته و هو مصاب لم ينتظر حتى يبرء من جرحه  “
ردت عليه برقة .. ” مؤكد يحبها كثيرا حتى عاد من محنته ليطالب بالزواج بها “
تنهد محمود براحة .. ” نعم معك حق  و الأن أخبريني كيف حالك “
ردت عليه سائلة .. ” ألست جائع الأن  فأنا جائعة للغاية و كنت أشعر أنك ستأتي اليوم لذلك لم أتناول الفطور “
قال محمود بعتب .. ” لم عرين لقد تخطت الساعة الخامسة “
أبتسمت عرين بخجل .. ” حقاً لم أشعر بالجوع و لكن حين رأيتك و أطمئنيت عن حالك ..“ ثم أكملت بإرتباك .. ”  أقصد عن حال أشقائك و والديك  شعرت بالجوع فجأة “
رد محمود بهدوء و تجاهل إرتباكها حتى لا يزيد من حرجها .. ” حسنا فلنتناول الطعام و نحن نتحدث عن أخبارك “
نهضت و حملت ما جلبه للمطبخ قائلة .. ” ثوان و أعود إليك “
نظر محمود  إليها بشرود و هى تنصرف  سوف يخبرها ما قرره  بشأنها عندما تعود ....

***********************
صافحه غسان باسما و هو يشير إليه للجلوس على المقعد في المقهى الذي تواعدا على اللقاء به بعد أن هاتفه .. ” سيد شاهين سعدت بالتعرف عليك سيدي “
قال شاهين باسما .. ” أجلس يا غسان و لا تقل سيدي .. عمى شاهين تكفي إن أرادت ذلك فأنت مثل محمود “
أبتسم غسان قائلاً .. ” حسنا عمي  هذا يشرفني  .. أخبرني عمي ما تريد معرفته و سأجيبك “
قال شاهين بهدوء .. ” ذلك اليوم عندما أتيت للموقع أخبرتني أن محمود ذهب للتو “
هز غسان رأسه موافقا .. ” أجل بالطبع عمي لقد ذهب قبل مجيئك بخمس دقائق فقط “
أشار شاهين للعامل في المقهى و هو يسأل غسان .. ” ماذا تريد أن تتناول بني “
رد غسان بحزم ..” لا عمي هذا واجب على فلا تخجلني “
ضحك شاهين .. ” حسنا أطلب و سأدعك تحاسب “
طلبا من العمال طلبهم و أنصرف ليحضره .. عندما سأل شاهين غسان بجدية .. ” أخبرني غسان لأين  يذهب محمود هل تعلم له فترة طويلة غير منتظم في العودة إلى المنزل  و يخرج في أوقات مختلفة من الليل و كلما سألته يخبرني أنه العمل المتأخر فأين الحقيقة في حديثه غسان “
شعر غسان بالحرج و لم يعرف كيف يجيبه فهو لا يريد أن يخسر ثقة محمود إن علم شئ عن حديثه مع والده و إفشاءه لأسراره أو إخباره عن تحركاته .. قال شاهين بهدوء و قد علم ما يدور في رأسه ..
” أنت نعم الصديق غسان و أنا لا أريد إجبارك على ما لا تطيق و لكن أعلم أنه شعور من أب بالقلق على ولده الذي ظنه أعقل أخوته و أنظر ما يفعل يعود متأخر يخرج بعد منتصف الليل يعود فجرا لم يعد يجلس مع الأسرة أو يهتم بما يحدث معنا .. أنت تعلم ما نمر به أكيد ربما محمود أخبرك .. “
هز رأسه موافقا فقال شاهين بهدوء.. ” حسنا بني أخبرني فقط بما تظن أنه يحدث معه في كلمتين و لن أسأل عن شيء و لكن سأقوم بالبحث بنفسي لأتقصى الأمر  و هكذا أنت مازلت محل ثقته و لن تتأثر علاقتكما“
رد غسان بحزم  .. ” حسنا عمي لك ذلك و لكن لا شيء غير ما قلته بالفعل أنا أظن أن محمود على علاقة بإمرأة ما “

*******************
”عدت شاهين .. هل علمت شيئاً عنه “
سألته إلهام بقلق فجلس شاهين بهدوء قائلاً يجيب تساؤلها بحنق
” لقد كان ظني في محله إلهام ولدك العاقل يعرف إمرأة من خلف ظهورنا  و ربما. هو على علاقة محرمة بها “
شهقت إلهام بصدمة و ردت بقوة .. ” لا شاهين .. لا تقل هذا أرجوك  أولادي لا يفعلون شيئاً كهذا  لقد ربيتهم جيداً لا يفعلون  هذه الأفعال “
قال شاهين بغضب .. ” فسري لي أفعاله إذن إلهام  يعود متأخر و يخرج متأخر و يعود فجرا .. دوماً شاردا  لم يعد يهتم بنا .. يبدوا مرهقا لا يحصل على وقت كافي من النوم  و الباقي تعلمينه “
قالت إلهام باكية .. ” و لكن  أنا رغم ذلك لا أصدق .. أنه عاقل و لم يفعل شيء كهذا في مراهقته هل يفعلها الأن .. إن كان هكذا لم لا يتزوجها هل كنا سنمانع “
رد شاهين بسخرية .. ” ربما هى متزوجة بالفعل “
رفعت إلهام يدها توقف زوجها عن الحديث .. ” لا لا تقل هذا شاهين أنا لن أصدق إلي أن أرى ذلك بنفسي “
قال شاهين بغضب مكتوم .. ” حسنا سنرى ذلك فقط نفيق من مشكلة الأحمق الكبير و بعدها نرى ما سنفعله مع هذا “
قالت إلهام بصدق .. ” لا أظن ولدي يفعل هذا و لا أحد أولادي سترى شاهين سترى أني أقول الصدق  “
قال شاهين بغيظ .. ” أما أنا فأظن أني سأرى منهم العجب جميعاً “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 10:41 pm

الفصل الخامس
💕💕💕💕💕
سألته عرين بمرح و هم يتناولون الطعام بعد أن أفرغته في الأطباق ..
” حقاً محمود كل هذا حدث في الأيام الماضية .. أنه كفيلم أكشن “
قال محمود ضاحكا .. ” مع أخي باهر توقعي أي شيء .. يبدوا أن زوجته ستكون حياتها حافلة معه “
قالت عرين باسمة بصدق .. ” أتمنى أن لا يصاب بالأذى مرة أخرى و يكون سعيدا مع زوجته “
أبتسم محمود بهدوء و عاد لتناول الطعام قبل أن يتنحنح قائلاً بجدية
” عرين كيف وصلتي لهنا يوم زفافك طالما كنت تعيشين في الصعيد “
أكفهرت ملامحها الرقيقة و زمت شفتيها بضيق .. فلم يشأ محمود أن يعاود سؤالها مرة أخرى  و لكنها بعد ثوان أجابت بهدوء .. ” لقد كنت هنا هذا الشيء الوحيد الذي طالبت به عمي لأوافق على الزواج دون مشاكل  هو أن يكون زفافي هنا في أحد الفنادق و ليس في الصعيد “
سألها محمود بإهتمام .. ” بما أنك تحدثت عرين لم لا تخبريني بكل ما شيء حدث في ذلك اليوم و كيف وصلت للموقع “
تنهدت عرين بضيق .. ” عمي صادق رجل واسع الثراء في مدينته و له كلمته على الكبير قبل الصغير .. هو من كان يختار عرائس أبنائه و يقول فقط هذه عروسك ليوافقوا دون كلمة.. ابنته  و هى الصغرة تقريباً في مثل عمرى أو أصغر عام .. هل تتخيل ناهدة لم تذهب للجامعة فقط لأنه لم يريدها أن تبتعد عن عينيه .. ناهدة فتاة خجولة للغاية حد أني أظن أنها يمكن أن تموت رعبا إن خرجت بعيداً عن المنزل  و لذلك أنا أظن أنها تقبلت رفض أبيها لدراستها بطيب خاطر فقط حتى لا تبتعد عنهم و تكون وحدها .. “
قال محمود باسما .. ” اسمها ناهدة .. أنه اسم جميل  “
تعكرت ملامح عرين فذادت بسمة محمود جذلا .. أردف محمود  بمرح
” أكملي عرين أشتقت لأعرف الباقي “
قالت عرين تكمل بضيق .. ” زوجة عمي امرأة طيبة و لكنها أمام زوجها ضعيفة الإرادة لا تستطيع أن تخبره أن أخطأ .. لذلك عندما منع ابنته من الدراسة لم تعترض رغم أنها تعلم أنه على خطأ ..  عندما أخبرني عن ذلك العريس .. لم أوافق بالطبع و ثورت غضبا  و هذا ما لم يفعله أحد أبنائه أو زوجته لم يقل له أحدهم يوماً لا  و لذلك  أخبرني بأمر أن زواجي الأسبوع القادم .. هل تصدق أسبوع واحد و يزوجني دون أن أعلم شيئاً عن ذلك الرجل أو أراه أو حتى أحادثه  لا و فوق هذا يخبرني أن الرجل لا يريد لزوجته أن تذهب لتدرس لمكان به رجال غرباء .. لم أستطع الرفض بعد أن حبسني في المنزل و منعني الذهاب لجامعتي كانت فرصتي الوحيدة هى أن يوافق على أن يقيم حفل زفافي هنا  بدلا من الصعيد فهناك فرصة هروبي و نجاتي ضئيلة عكس هنا و لذلك كان هذا شرطي لأوافق دون مشاكل .. زوجة عمي أتت لي في غرفتي ليلا و تحدثت معي .. أخبرتها أني موافقة كما يريدون مني أن أفعل .. فابتسمت لي و هى تخبرني بأنها ليست موافقة و لا تريدني أن أتزوج غصباً كما فعل أبنائها  و هذا ما لا تريده لابنتها ظللت صامتة  فابتسمت لي و قالت قبل أن تنهض. و تتركني ..سأساعدك عرين  هكذا فقط و خرجت و تركتني “
قال محمود متسائلا  ” و هكذا حضرت لهنا من أجل زفافك “
قالت عرين بحزن .. ” أجل “
سأل بجدية .. ” كيف هربت من الزفاف “
قالت عرين بهدوء و عقلها يشرد ذلك اليوم .. ” لقد كان لي في الفندق غرفة للعروس لتعدل من زينتها أو تستريح بها قليلاً قبل الحفل و تستعد للنزول  .. كانت زوجة عمي و ناهدة معي ..  نظرت إلى زوجة عمي بتساؤل دون أن تلاحظ ذلك  ناهدة فهززت رأسي  لتنتظر لأجد الفرصة .. وجدتها تقول لناهدة ..

” حبيبتي أذهبي لترى والدك أين ذهب و أسأليه هل العريس أتى “
نظرت ناهدة بقلق لوالدتها ” لا أعرف أمي أخاف أن أضيع هنا “
نهرتها والدتها غاضبة .. ” هل أنت صغيرة لتضيعي أيتها الحمقاء هيا أذهبي ما هذه الفتاة التي بليت بها عديمة النفع “
تجمعت دموع حبيسة في مقلتيها و خرجت مسرعة من الغرفة .. شعرت زوجة عمها بالحزن لم فعلت .. قالت عرين بعتاب .. ” لم فعلت ذلك عمتي تعرفين ناهدة خجولة و تغرق في شبر ماء بعيداً عنكم “
ردت عليها  زوجة عمها و تدعى شريفة .. ” لقد سئمت عرين ألا يكفي ضياع مستقبلها بسبب خجلها هذا لو كانت طالبت عمك بالتعلم لوقفت جوارها و ساندتها و لكني لم أشأ أن أحارب في قضية خاسرة “
سألتها عرين .. “ حسنا عمتي أعدك عندما يحل هذا الأمر سأجعلها تعود للدراسة  فأنا لن أظل بعيدة عنكم طوال عمرى فأنتم عائلتي الوحيدة “
قالت شريفة بجدية .. ” حسنا .. لا وقت لتبديل ثوبك قبل عودة ناهدة أذهبي الأن قبل مجيئهم .. أفتحى النافذة و أنا جلبت حبل غليظ في حقيبة عرسك دون أن ينتبه أحد  سنعقده في السرير و أنت ستهبطي عليه لقد نظرت عند مجيئنا لهنا خارج النافذة .. أنه شارع فارغ و لا شيء سوى صناديق القمامة و حمدا لله أن الغرفة في الدور الثاني قريب من الأرض “
سألتها عرين بقلق .. ” و لكن ماذا ستفعلين .. عندما يسألك عمي عما حدث “
طمئنتها شريفة و هى تخرج الحبل من الحقيبة و تضع حديثها موضع التنفيذ .. ” لا تخشي شيئاً سأتصرف و لكن إذا وجدتي فرصة طمئنيني عنك و لا تذهبي لشقة والدك الأن فلتنتظرى شهرا على الأقل حتى يسئم عمك من الذهاب إليها  “
صعدت عرين على إطار النافذة و جلست باكية بحرقة و هى تقول ..
” أنا أسفة أعلم ما سأسببه لكم من مشاكل بعد رحيلي و لكن أريد لعمي أن يفهم أن هذه حياتي و ليست ملكه ليتحكم بها “
ساعدتها شريفة قائلة بحزن و قبلتها مودعة  .. ” لعله يفيق يا ابنتي قبل ضياع ابنتي  أيضاً بسبب تحكمه  هيا أذهبي و حين تهبطين سألقي الحبل ضعيه في صندوق القمامة هذا و أنا سأصرفهم عن مكانك و لكن فقط أسرعي “

و هكذا هبطت و تركت زوجة عمي تواجه الجميع وحدها و لا أعرف ماذا حدث لها بعد ذهابي “
سألها محمود .. ” و جروح جسدك عرين من أين أتت “
ردت عليه بهدوء .. ” أثناء هبوطي السريع لقد صدمت بالحائط و سقطت على صندوق القمامة بعد أن فلتت يدي بالخطأ و لكن حمدا لله فقد كانت المسافة قربت على الانتهاء “
سأل بهدوء .. ” و كيف وصلتي للموقع لدي “
قالت عرين بحزن .. ” الوقت كان قد أصبح ليلا  لذلك ظللت أسير قليلاً و أركض كثيرا في الشوارع الفارغة حتى لا ينتبه أحد بملابسي حتى وجدت البناية الفارغة و صعدت إليها فقط لأبتعد و لأستريح حتى الصباح لقد نويت الاستيقاظ قبل  مجيء أحد و لكن تعرف ما حدث وقتها “
تنهد محمود و نظر لساعته بذهول فقد تأخر الوقت كثيرا .. نهض مسرعا و قال .. ” لقد تأخر الوقت كثيرا عرين سأذهب و أتي غداً لنكمل حديثنا فلدي ما أخبرك به “
نظرت إليه بقلق .. ” ماذا محمود لا تتركني قلقة “
طمئنها باسما .. ” لا شيء عرين لا تقلقي سأنتهي من عملي و أتي إليك اتفقنا .. تصبحين على خير “
تركها محمود و انصرف فأغلقت الباب بالمفتاح و استندت عليه تزفر براحة قائلة .. ” حمدا لله هو بخير “

**************************
دلف محمود للمنزل ليجد أن البيت هادئ فعلم أن   الجميع نياما .. كان الظلام يكسو المكان  أغلق الباب بهدوء و هم أن يتجه لغرفته  عندما أتاه صوت والده أتيا من وسط الظلمة .. ” لقد أتيت ولدي العاقل أخيراً “
أكفهرت ملامح محمود   بعد أن أضاء شاهين المصباح قائلاً بغضب .. ” أين كنت لهذا الوقت المتأخر محمود .. هل تعلم أنا لن  أتركك الأن دون جواب شافي “
رد محمود بضيق .. ” لم أنت مستيقظ للأن يا أبي .. تشعرني و أني فتاة و لست رجلاً “
أبتسم شاهين ساخرا .. ” أرى أنك سعيد برجولتك هذه و تجدها  سببا  لتفعل ما تريد و لا يردعك أحد  “
سأله محمود بقلق .. ”  لماذا .. ماذا فعلت لكل هذا  هل لمجيئي متأخرا قليلاً أصبحت لا رادع لي “
قال شاهين ببرود .. ” أخبرني أين كنت لهذا الوقت محمود و لا تقل كنت في العمل لا أعمال  بعد الواحدة ليلا في أي مكان “
رد محمود بإرتباك .. ” لم أكن في العمل كنت مع بعض الأصدقاء نسهر معا لنتسامر قليلاً .. تغير لحياتنا الراكدة“
رفع شاهين حاجبه ساخرا و كتف يديه قائلاً .. ” حقا لم أكن أعلم أنه لديك  أصدقاء “
قال محمود بهدوء .. ”  ليس لازما عليك أبي أن تعرف كل شيء عني كما ترى لقد كبرت و لي حياة خارج المنزل “
لوى شاهين شفتيه ببرود .. ” حقاً لك حياة خارج المنزل محمود .. مثل ماذا يا ترى .. ربما تزوجت و نحن لا نعلم ذلك .. و لكن لم تخفي أمر كهذا هل تظن أننا لن نفرح لك ها هو شقيقك خطب فتاة و قريبا سيعقد قرانه هل وجدتنا تضايقنا و عكرنا صفو حياته “
قال محمود بإرتباك .. ” أنا لم أتزوج أبي كيف ذلك دون علمكم .. كل ما في الأمر أني أخرج للسهر مع بعض الأصدقاء أحياناً  “
قال شاهين ببرود .. ” نتمنى أن تعرفنا على أصدقائك هؤلاء حتى  نعرفهم بدورنا و ربما تعرفنا على عائلاتهم حتى نخرج أنا و والدتك من الدائرة التي أغلقناها على أنفسنا و اكتفائنا بكم ليكون لنا حياة خارج المنزل بدورنا “
نظر إليه محمود بريبة فوالده يتحدث بجدية رغم السخرية التي تشوب حديثه .. “ حسنا أبي سأفعل بالتأكيد يوماً ما “
هز شاهين رأسه .. ” تصبح على خير محمود “
تنفس بعمق قائلاً .. ” و أنت بخير أبي “
تركه ودلف لغرفته فعاد شاهين  ليدخل بدوره لغرفته..
أضجع على الفراش  مفكرا .. في حال ولده يشعر بأنه بعيداً عن العائلة و لا يعرف السبب هل هو حقاً على علاقة بإحداهن ؟؟  فقط يفيق من خطبة باهر و ينتبه إليه ليعرف ما الذي قلب شأنه و حاله هكذا .. شعرت إلهام بتقلبات زوجها القلقة فنهضت تستند على مرفقها متسائلة ..
” ماذا هناك شاهين لم أنت مستيقظ لهذا الوقت “
استدار إليها و مد ذراعه لتعود للنوم على الوسادة قائلاً برفق .. ” لا شيء ملهمتي كل شيء بخير لا تقلقي عودي للنوم الأن “
سألته إلهام بضيق .. ” هل موضوع محمود هو ما يؤرقك شاهين “
تنفس  شاهين بعمق .. ” حال أولادي كلهم إلهام .. لا يعجبني حالهم  لا الكبير و لا الصغير “
قالت بحزن .. ” لماذا شاهين ماذا فعلوا أولادي “
أبتسم بحنان و غضب من نفسه لأنه أحزنها و دوماً يفعل كلما أتت سيرة أولادهم .. ” لا تشغلي عقلك ملهمتي و كل شيء سيحل و أنت فقط أعدي لزواج مدللتنا الصغيرة أتفقنا “
علمت أنه لا يريد الحديث الأن فوعدت نفسها بحديث مطول معه عندما يكون رائق الميزاج  ..” حسنا شاهين لقد اقتربت اختباراتها  على أيه حال و ليس لدي وقت أضيعه  “
مس شاهين خصلاتها بحنان .. ” استريحي إذن ملهمتي  حتى يكون لديك طاقة و اشغلي وقار معك حتى لا تشعر بالسئم من جلوسها بين أربع حوائط “
قالت باسمة .. ” بالطبع سأفعل ذلك  و الأن لننم حتى نستريح  و نستقبل ما هو أت “
تمتم شاهين بشرود .. ” معك حق لنستقبل ما هو أت “

***********************

لم يذهب محمود لعرين بعد ذلك إلا نادرا  فبعد حديث والده كان يذهب فقط ليجلب لها حاجياتها فهو  لا يعرف لم شعر بالذنب لاخفائه أمرها عن الجميع و هو يرى قلق والده و شكه به  و لكن ماذا يفعل و قد وعدها .. هاتفها اليوم و هو في العمل ليطمئن عليها ثم أخبرها بذهابه مع أخيه لخطبته فسيكون مشغول معهم و لا يعرف متى سيذهب إليها
يستمع لصوتها الحزين الخائب فيشعر بذنبها هى أيضاً لوجودها وحدها هناك .. لقد طلبت منه أن تعود لدراستها و لكنه لم يطمئن و هو بعيد عنها فمنعها و أخبرها أن تنتظر ليتفرغ لها و تستمر بدراستها لحين يتحدثا ..  كان يلمح نظرات الشك و الريبة في عين والده و القلق والتوتر على والدته  .. و هكذا كانت تمر أيامه ذهاب لعمله و سرقة وقت لرؤيتها  ..  ايصالها للجامعة و العودة بها للشقة في الأيام التي تتطلب منها الحضور .. بدأت اختباراتها  فكان يذهب معها و ينتظرها لتنتهي ثم يعيدها  .. بعد أن انتهت  كانت قد قررت تركه و العودة لشقة والدها و قد مر أشهر كما طلبت منها زوجة عمها و لكنه رفض تماماً ..
” كنت أريد أن أخبرك بشيء عرين و لكن تناسيت الأمر و قد ذكرتني به الآن “
كان جالسا أمامها على الأرض و هى تعمل على عجلة الفخار  بعد أن بدل ملابسه كما تعود .. عند عملها عليها  حتى لا تتسخ ملابسه فيلاحظ أحد في المنزل .. سألته عرين بجدية بعد أن  أطفأت الألة .. ” ماذا محمود “
قال محمود بهدوء .. ” لقد تبقي لك عامين عرين أليس كذلك “
هزت رأسها موافقة فقال بجدية .. ” لقد فكرت  و كنت أقول .. كنت أظن أنه يمكنك أن تمكثي العامين هنا ما رأيك لحين تنهي دراستك “
نظرت إليه بدهشة و نظراتها تشوبها بعض الريبة والشك في طلبه  .. تنهد محمود بضيق قائلاً بحدة  .. ” لا شيء وراء طلبي عرين صدقيني أنت مثل شقيقتي و لا أريد غير صالحك  إن مكثت هنا ستكونين في أمان  و ها قد مرت اختباراتك بأمان و انتهى العام دون  أن يصل عمك إليك أو أحد أبنائه ..“
سألته و قد غرقت عيناها بالدموع الحبيسة التي لم تسمح لها بالهطول
” لماذا محمود .. لماذا تطلب شيئاً كهذا .. أنت لا تعرف ما أشعر به و أنت تعيلني منذ عرفتك و تهتم بي .. أنه شعور قاس محمود أن تكون ضعيف لا حول لك و لا قوة و روحك تعتمد على أحدهم هو حتى لا يقربك و ليس من دمك .. و يفعل ما لم يفعله من تجري في عروقكما نفس الدماء ..  أنا هاتفت صديقة لي محمود و سترسل لي  تفاصيل عن ذهابي إليها في الخارج .. ستجد لي عمل و محل إقامة و سأكمل دراستي الجامعية هناك .. و أنا أعمل .. فقط سأحتاج  منك ثمن التذكرة و أنا أعدك أني سأرد لك كل قرش انفقته على منذ عرفتني  “
نظر إليها محمود بحزن .. ” هل هذا ما قررته عرين إن تلجئي لأحدهم حتى تتخلصي من جلوسك هنا .. لماذا هل هى تقربك لتقبلي منها المساعدة دوني و قد عرفتني بعد هذه الفترة “
هزت رأسها بعنف شديد .. ” لا محمود أنا فقط لم أعد أحتمل الاثقال عليك أكثر من ذلك صدقني أنت ليس لك ذنب لتحملي عام أخر يكفي ما مر و كابدته من أجلي و ضيق عائلتك و شكهم بك  “
قال محمود بعتاب .. ” و من أشتكي لك هل قولت لك شيء “
ردت عرين بخجل .. ” لا و لكن “
قال محمود بحزم .. ” ليس هناك و لكن عرين ستمكثين العامين هنا و انتهي الأمر “
ابتسمت عرين و احترق وجهها خجلا .. ” ليكن عام محمود و سنرى و أنا سأعاود مهاتفة صديقتي “
أبتسم محمود برقة .. ” حسنا لا حديث في ذلك الأن “
و هكذا اتفقا على مكوث عرين للعام القادم ..

***********************

طرق محمود الباب بهدوء حتى لا يفزعها و قد تأخر الوقت .. كان سيعود للمنزل و لكن في أخر وقت قرر الذهاب و رؤيتها  فتحت عرين الباب بلهفة و قد أشتاقت لرؤيته و الحديث معه  بعد أن أخبرها بالقلق السائد في منزلهم بعد ترك خطيبة شقيقه له و زواج ضحى و ذهابها من المنزل و الذي ترك فراغ كبير و حزن لفراقها بين الجميع ..
” كيف حالك محمود هل الجميع بخير “
دلف محمود بتعب و جلس على المقعد خاصته .. ” بخير عرين .. “
سألته بلهفة .. ” هل عاد أخيك لخطيبته أتمنى ذلك “
رد بحزن .. ” لا لم تعد .. هما لا يتحدثان في الأمر حتى و لم يطلب أخي أن تعود إليه “
سألته بخيبة .. ” و ماذا سيفعلان إذن إن لم يتحدثا معا “
هز كتفيه بلامبالاة ... ” لا أعرف اليوم سمعت والدتي تتشاجر معه أظن أنها سترتبط بشخص آخر. “
شهقت عرين مصدمة .. فهو كان يخبرها كم أن شقيقه يحبها .. ” لماذا ظننتها تحبه و هل ستقبل “
مر بأصابعه بين خصلاته قائلاً.. ” لا أعرف حقاً فهو كتوم و لا يتحدث “
قالت عرين بعدم اقتناع .. ” أنا لا أظنه سيتركها بعد ما أخبرتني به “
قال محمود بهدوء .. ” سنرى لاحقا ما سيفعله العنيد هذا  “
سألته عرين بإهتمام و هى ترى ملامح التعب على وجهه.. ” هل أنت جائع أعد لك الطعام “
تمهد بحرارة و هو ينهض .. ” لا أريد أنا سأذهب الأن و سأتي غداً لقد تأخر الوقت “
شعرت بالخيبة لذهابه .. ” لقد أتيت للتو محمود “
رد محمود معتذراً .. ” أسف عرين فالعمل كثير في الموقع و أنا مضغوط بما يحدث فقط أردت أن أطمئن عليك قبل ذهابي للمنزل “
ردت بخجل من نفسها و هى تتذكر و كأن لها حقوق عليه .. ” حسنا محمود أعتذر “
أبتسم محمود .. ” لا بأس أراك غداً ربما أتيت لك باخبار جيدة تسرك “
ودعته عرين باسمة .. ” أتمنى ذلك تصبح على خير و أراك غداً “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 10:42 pm

الفصل السادس
💕💕💕💕💕
لم يأت محمود كما أخبرها أنه سيفعل .. أنتظرت  لثلاثة أيام و لكنه لم يفعل .. قررت مهاتفته رغم أنها كانت واعدة نفسها ألا تفعل و تثقل عليه و لكنها لم تتحمل شعورها بالقلق عليه ربما حدث معه شئ .. قالت بصوت متحشرج .. ” محمود كيف حالك أنت لم تأتي كما أخبرتني “
رد عليها محمود فجاء صوته مرتاحا و سعيدا لا تعرف السبب ..
” أنا بخير عرين كيف حالك أنت أنا أعتذر عن عدم مجيئي اليومين الماضيين “
كانت تود لو تصلح له خطائه أنهم ثلاثة أيام و ليس يومين .. ألم يعد يهتم بها حتى  لم ينتبه  لأيام إبتعاده .. ” لا بأس محمود المهم أنكم بخير .. هل من جديد بشأن شقيقك و خطيبته “
رد عليها براحة .. ” أجل هناك خبر سعيد  لقد عقد قرانهم  فجأة  ذهب مع والدي و عاد يخبرنا أنه عقد قرانه لقد علمت عند عودتي  من عندك المرة الأخيرة “
أبتسمت عرين براحة .. ” مبارك لكم محمود العقبة  لك “
رد مازحا .. ” أنت أولا  عرين أنا لست متعجل  “
ردت عليه بجمود ..  ” شكراً لك محمود و لكني أنا أيضاً لست متعجلة “
قال محمود بهدوء.. ” حسنا عرين سأراك في أقرب وقت إلى اللقاء الأن “
أنهى محمود الإتصال  فعادت عرين تجلس على المقعد بشرود تشعر بالملل .. أتت القطة الصغيرة تتمسح بها  كعادتها فأبتسمت عرين قائلة ..
” يبدوا يا رفيقتي المشردة أنه لن يظل هنا غيرنا نأتنس بكلتانا “

*******************
بعد شهر 💕
قال يزيد بضيق و هو يجلس مع والديه و وقار .. ” أنت ستذهب معي اليوم و لا تأجيل ثانية “
قال شاهين بغضب .. ” لم أنت متعجل هكذا  أصطبر لحين  نطمئن على الجميع  أليس لديك بعض الإحساس لتراعي ما نمر به “
قال يزيد بتذمر .. ”  لقد أخبرتني أن أنتظر ليخطب باهر  و بعدها أخبرتني أن أنتظر ليعود لخطيبته و بعدها أخبرتني أن أنتظر  ليعقد قرانه .. ماذا سأنتظر بعد أن ينجب “
قال شاهين ببرود .. ” أجل فلتنتظر ذلك “
ضحكت إلهام بمرح قائلة .. ” شاهين أذهب معه لا بأس سنكون بخير و محمود في الطريق لهنا لا تخف “
قال شاهين ببرود .. ” محمود لا أضمن وجوده و عمار لديه تمرين هام كيف أتركك و أذهب لنرى عروس السيد العاطل يزيد “
خرج صوت معترض من حلق يزيد و قال .. ”  أخبرتك سأجد عمل فقط تعال لتطلب لي إنچي أولاً حتى لا تطير من يدي “
ضحكت وقار قائلة .. ” هل هى عصفور لتطير “
قالت إلهام ..” حسنا شاهين أذهبا و لا تتأخرا لقد أصاب رأسي الصداع منه “
قال شاهين بغضب .. ” حسن أيها اللزج أذهب و بدل ملابسك بشئ محترم  سمعت شئ محترم إياك و السراويل الجينز الممزقة التي ترتديها “
تحرك يزيد لغرفته .. ” حسنا أبي دقيقة واحدة “
نظرت إليه إلهام باسمة .. ” ها  ذا ستتخلص  من الثاني يا صقرى   و تبقى  إثنان “
نظر إليها ساخرا .. ” أحلق شاربي إن فعلا  أنظرى لكبيرك الأحمق الذي كل يوم و الثاني يفعل مشكلة مع زوجته لا تظني أنهم تصالحا و هذا  ما سيحدث مع الأصغر  حتما“
ضحكت إلهام و وقار و الأخيرة تقول .. ” عمي شاهين ليس لديك شارب“
أبتسم شاهين بحنان يجيبها .. ”  نعم عزيزتي فقط سقط  شاربي  من الغيظ فعمك شاهين قد سئم منهم يا وقار   “
قالت إلهام .. ” إن لم تكن الفتاة جيدة إياك و خطبتها أخبرهم أنك ستأتي تخبرني أولاً حتى أذهب معكم “
نهض شاهين بسئم .. ” أنا لا أريد الذهاب من الأساس .. فلتتصلي بالعاقل حتى لا يتأخر و لا أقلق عليكم  فأنا أظن أن باهر سيتأخر لدي سند “
قالت إلهام تطمئنه .. ” أذهب و لا تخف شاهين “
خرج يزيد مسرعا .. ” لقد أنتهيت “
نظر إليه شاهين ساخرا .. ” أما أنا فلا أنتظر لأبدل ملابسي “
جلس يزيد متذمرا فضحكت إلهام و وقار بمرح ..

*******************
” عرين كيف حالك  “  كان محمود يهم بالذهاب للمنزل حتى يمكث مع والدته و وقار بعد أن أخبرته والدته بذهاب أبيه و يزيد في موعد .. سمع صوتها الواهن تقول .. ” محمود  أنا  مريضة قليلاً  هل لك أن تحضر لي شئ للحرارة و مسكن للألم “
شعر محمود بالقلق عليها فسألها .. ” ماذا أصابك عرين “
ردت عليه بتعب .. ” يبدوا أني ألتقطت بعض البرد فقط لا تخف “
كانت تتحدث بتثاقل فقال لها   بحزم .. ” سأتي   لك بالطبيب “
كانت ستعترض فقال بحزم .. ” نصف ساعة و أكون لديك “
أغلق محمود الهاتف .. و عادود الإتصال بوالدته .. ” أمي أنا سأتأخر قليلاً أسف طرء شئ هام .. رجاء هاتفي عمار ليعود للمنزل “
ردت إلهام بقلق .. ” ماذا بني هل هناك شئ حدث “
طمئنها محمود .. ” لا شئ فقط عمل هام أمي لن أتأخر “
أغلق محمود مع والدته و تحرك ذاهبا ليذهب .. سأله غسان و هو يرى ملامح الإضطراب على وجهه ” ماذا هناك بشمهندس محمود هل حدث شئ في المنزل “
رد محمود بهدوء  يداري به خوفه و قلقه على عرين .. ” لا غسان كل شئ بخير أنا سأذهب لعمل هام أراك غداً “
نظر غسان لظهره و هو ينصرف مسرعا .. و الضيق يرتسم على ملامحه  هذا الرجل لديه ما يخفيه و لكن ما هو .. هل حقاً هناك إمرأة في حياته كما يظن .. شرد متذكرا تلك الفتاة و لكنه عاد و نفي الأمر  سوف يتحدث مع السيد شاهين في ذلك ليعرف على الأقل فيما توصل إليه بعد محادثتهم ذلك اليوم  ...

**************************

دلف محمود للشقة و أدخل الطبيبة التي أتي بها لرؤية عرين قائلاً .. ” تفضلي سيدتي مؤكد في غرفتها “
تطلعت الطبيبة حولها للمكان الفارغ و لكنه نظيف و المقعدين اليتيمين في الغرفة .. ” أريني إياها إذا “
أشار محمود للغرفة قائلاً .. ” تفضلي سيدتي أنا لا أستطيع الدخول معك فربما عرين ليست محتشمة “
نظرت إليه بتعجب .. ” أليست زوجتك “
رد محمود بضيق و لكن بحزم .. ” لا سيدتي هى قريبتي  و لكن من بعيد رجاء تفضلي لتريها “
دلفت الطبيبة للغرفة  و أنتظر محمود في الخارج بقلق   لحين تنتهى الطبيبة من معاينتها ..  خرجت الطبيبة بعد قليل  وقفت أمامه تنظر لقلقه و توتره  وضعت حقيبتها على المقعد و خطت بعض الأدوية قائلة .. ” أطمئن هى  بخير فقط أحضر هذه الأدوية  و لتأخذها بإنتظام “
سألها محمود بإهتمام .. ” ما بها سيدتي “
قالت باسمة .. ” لا شئ فقط بعض الحمى سببت لها بعض التعب و والوهن فقط تأكل جيداً فأنا أراها هزيلة الجسد و حالتها النفسية سيئة .. و لتعطيها خافض الحرارة هذا حتى تعود لطبيعتها و لتقوم بعمل كمدات ماء بارد ستساعد لتتحسن سريعًا “
بعد أن ذهبت الطبيبة .. طرق الباب على عرين قائلاً ..
” هل أدخل عرين “
سمع صوتها المتعب .. ” تعال محمود أنا محتشمة “
دلف محمود للغرفة فوجدها  مستندة على الفراش  و تتدثر بالغطاء .. كان وجهها محمر و أنفها متورم قليلاً و عيناها ذابلة .. ” سلامتك عرين كيف أصبتي هكذا “
أخفضت رأسها خجلا .. ” لقد تحممت بماء بارد محمود “
قال محمود بدهشة .. ” و ما المشكلة عرين نحن صيفا و الجو حار “
لم تشأ أن تخبره أنها غفت في المرحاض في حوض الاستحمام  بعد يومين قلق لعدم مجيئه لرؤيتها  فيبدوا هذا ما أثر عليها  .. ” لا شئ يبدوا أن مناعتي ضعيفة فلم أتحمل الحمام الطويل الذي أخذته “
لم يشأ محمود إحراجها أكثر فنهض قائلاً .. ” سأذهب لأحضر لك بعض الماء البارد لعمل كمدات لتخفض حراراتك ثم سأذهب و أحضر الدواء  لتأخذيه و ترتاحي بعدها “
خرج بعدها لينفذ حديثه و عاد و معه طبق عميق به بعض الماء البارد  أخرج منديله بعد أن وضع الطبق على الأرض .. و وضعه به ثم قام بعصره و وضعه على جبينها .. نظر إليها بحزن .. ” لم لم تنتبهي  لنفسك عرين “
ردت بهدوء .. ” أسفة لأني أزعجتك “
نظر إليها بعتب.. ” لن أحادثك عن ما قلته الأن فقط لتبرئي أولاً .. أنا سأذهب لأجلب لك الدواء لن أتأخر “
ذهب محمود لجلب الدواء .. و عاد بعد قليل وجدها غافية أحضر كوب من الماء و أيقظها قائلاً .. ” عرين أنهضي لتأخذي الدواء “
نهضت عرين و أستندت على السرير و أخذت منه الدواء  فقال محمود متسائلا .. ” ألم تكوني تتناولي طعامك جيداً الفترة الماضية عرين فقد هزلتي قليلاً “
أخفضت رأسها و لم تجب .. فماذا تقول أنها تهتم فقط بتناوله عندما يكون معها ..  نهض محمود و لم يضغط عليها بالجواب ..  ذهب إلى المطبخ و أعد لها بعض الطعام و عاد به قائلاً .. ” هيا تناوليه حتى تشفي سريعًا “
ردت بتأكيد .. ” و لكني لست جائعة محمود “
قال محمود بنفاذ صبر .. ” عرين تناوليه ألا يكفي أنك تسببتي في إمراض نفسك   بسبب إهمالك تريدي تجويعها أيضاً “
أستسلمت لأوامره و أخذت منه صينية الطعام و قالت و هى تضعها على قدميها .. ” فلتتناوله معي إذن لابد أنك لم تأكل  فأنت لم تذهب للمنزل “
أبتسم محمود بهدوء قائلاً .. ” حسنا هيا فلتأكلي أولاً حتى أطمئن أنك تناولته “
بعد أن أنتهيا أعاد الصينية إلى المطبخ و عاد للجلوس معها قليلاً للحديث ..  عندما رن هاتفه .. وجد المتصل زوج شقيقته فأجاب بقلق
” جواد  كيف حالك  هل ضحى بخير “
أستمع محمود قليلاً ليهب منتفضا و هو يتسائل بقلق .. ” يا إلهي هل هما بخير “
أعتدلت عرين في الفراش و هى تسمع يتسائل .. ” باهر ماذا أصابه .. حسنا أنا أت على الفور “
سألته عرين بقلق .. ” ماذا محمود هل حدث شئ “
قال محمود بتوتر و خوف .. ” أنه أخي عرين مصاب و في المشفى أنا سأذهب إليه على الفور أرجوك أنتبهي لنفسك “
قالت و هى تنهض من الفراش .. ” حسنا محمود لا تقلق على فقط طمئنني عندما تطمئن عليه “
أشار بيده يوقفها عن النهوض .. ” أستريحي عرين أنا سأغلق الباب خلفي سأذهب الأن “
تركها محمود لتشعر بالقلق  و الذي لن يتركها لحين رؤيته مرة أخرى .

*********************

دلف محمود لغرفة  شقيقه في المشفى و هو يتسأل بقلق بعد أن ترك عرين  .. ” ما به باهر و كيف لم يهاتفني أحد للأن لولا جواد ما أخبرني أحد “
نظر إليه شاهين بغضب شديد و ذهب إليه مهتاجا يريد ضربه  فهبت زوجته   تمسك  يده تمنعه من  ذلك قائلة .. ” أرجوك شاهين لقد هاتفني قبل ما حدث ليخبرني أنه سيتأخر لم يكن يعلم أنه لا أحد منكم في المنزل  و نحن لم نكن نعلم أنه سيحدث كل ذلك “
صرخ به شاهين .. ” لقد فاض بي الكيل منه و من لامبالاته بما يدور حوله أنه لا يهتم سوى بنفسه فقط و لا يهتم بنا و بما نمر به  و الخطر المحدق بالجميع .. ما هذا الا شعور لديه “
أحتقن وجه محمود و لمعت عيناه من حديث والده .. ” هل أنا هكذا أبي حقاً .. هل تراني هكذا “ يعلم أنه مقصر في حق عائلته و لكن ماذا يفعل هل يترك عرين .. في تلك البناية وحدها لن يأتي لها ساكن إلا بعد عدة أشهر من الأن هو نفسه لا يتخيل أن يمكث وحده بها فما بالك بالفتاة الوحيدة ..
قال شاهين بغضب .. ” أختفي من وجهي محمود لا أريد أن أراك  الأن و أخيك لا يحتاج إهتمامك و سؤالك عنه نحن جميعاً معه “
أتجه يزيد لمحمود يحتوي كتفه و أخذه خارج الغرفة قائلاً .. ” تعال الأن محمود حتى يهدئ أبي “
قال محمود بألم فهو يريد أن يطمئن على حال شقيقه .. ” لا ..  أريد الأطمئنان على باهر أريد أن أطمئن على أخي “
أخرجه يزيد من الغرفة و أجلسه على مقعد في الخارج قائلاً .. ” هو بخير  أطمئن  أين كنت كل هذا الوقت محمود .. “
جلس محمود على المقعد خارج الغرفة قائلاً بحزن ..
” عرين مريضة و كنت أحضر لها الطبيب “
قال يزيد بضيق فهو منذ رأهم معا و هو يوصلها لجامعتها و علم منه أنها تمكث لديه في الشقة  أخبره أن يخبر والده عنها  حتى لا تحدث مشكلة إن علم عنها و لكنه لم يستمع إليه .. ” محمود يجب أن تخبر الجميع عن وجودها  هى ستظل عام كامل لديك  لا يجوز إخفاء الأمر عن أبي و أمي “
قال محمود بضيق .. ” لا أستطيع أن أخذلها يزيد  يكفي خوفها  لتجدها عائلتها  ربما إن علم أبوي تتعرض لخطر أكتشاف مكان وجودها لدي و أنا لا أعرف ما يمكن أن يفعله عمها بها  “
تنهد يزيد .. ” حسنا كما تريد و لكني أحذرك أن علم أبي ستكون العواقب وخيمة لك و لها محمود “
سأله محمود بقلق .. ”  أتركنا من هذا و أخبرني ... ماذا حدث لباهر حتى أصيب..  جواد لم يخبرني بالكثير و أنا لم أسأل من قلقي  “
رد يزيد قائلاً .. ” سأخبرك  كل شئ و لكن كيف حال عرين هل هى بخير“
رد محمود .. ” أجل لديها بعض الحرارة و لكنها بخير  و الأن أخبرني ما حدث “
سرد له يزيد ما حدث منهيا حديثه قائلاً بمرح .. ” يبدوا أن هذا جاء بفائدة فزوجته العنيدة أخبرت الجميع أنها ستتزوجه حين يفيق هل تتصور هذا “
أبتسم محمود .. ” حقاً ستفعل “
أومأ يزيد برأسه فتنهد محمود بقلق .. ”  هل هناك خطر على وقار لحين يفيق باهر .. “
قال يزيد مطمئنا .. ” لا تخشى شيئاً راغب يهتم بالأمر  و أنظر لعمار ملتصق بها كالعلقة “
أبتسم محمود .. ” نعم معك حق .. أذهب لترى ميزاج  أبي أريد أن أدخل لأرى باهر “

***********************
بعد  عدة أسابيع 💕
” سيد شاهين أريد رؤيتك للضرورة “
كان غسان قد قرر معرفة أين يذهب محمود بعد تركهم كل يوم قبل أن ينتهي موعد  العمل  و رغم أنه لم يعد يقصر مثل قبل و لكنه يشعر بالمسؤلية تجاهه منذ أتى إليه شاهين يسأله عن أحواله المتغيرة.. و من وقتها و هو يقابله من وقت لآخر ليخبره عن ما يحدث معه على الرغم من أن غسان أخبره أنه لا يريد أن يخسر ثقة محمود و لكنه حقاً يشعر بالقلق عليه بعض الأحيان  .. سمع صوت شاهين .. ” أنا أت غسان أنتظرني في المقهى التي تعودنا اللقاء به “
بعد نصف ساعة أتى شاهين و جلس أمام غسان قائلاً .. ” كيف حالك بني “
رد غسان بهدوء .. ” بخير عمي .. هناك شئ هام علمته و أردت إخبارك به “
سأله شاهين .. ” ما هو بني طمئنني “
قال غسان ببعض الخجل .. ” لقد أرسلت أحدهم خلف بشمهندس محمود بعد ذهابه من العمل ليعرف أين يذهب كل يوم  مبكرًا هكذا و لا ينتظر إنتهاء موعد العمل “
سأله شاهين بفضول .. ” و هل علمت .. لا تخجل مما تفعل بني أنا أخبرتك أني سأتقصي بنفسي و لكن مع الأسف الشديد الفترة الماضية كانت مربكة لعائلتي حقا فلم أستطع التصرف في شيء “
هز غسان رأسه بهدوء و قال بهدوء .. ” الرجل الذي أرسلته ليس من عمالنا فالسيد محمود لا يعرفه  “
رد شاهين ..  ” هذا عين العقل بني أكمل “
أجاب غسان .. ” حسنا عمي هذا الرجل أخبرته أن يخبرني لأين سيذهب محمود بعد خروجه من الموقع  لقد طلبت منه معرفة مكان توجهه  و إبلاغي بالهاتف “
سأله شاهين بلهفة .. ” و هل علمت غسان أخبرني “
قال غسان .. ” أنه يذهب لشقته عمي .. كل يوم بعد إنتهاء العمل يذهب لشقته لقد طلبت من الرجل إخباري ما يفعله  حين يذهب و لقد راقبه لثلاثة أيام متتالية و هذا ما أخبرني به “
عقد شاهين حاجبيه .. ” و لكنها فارغة على حد علمي فهو لم يحضر بها شيء هذا جوابه أخر مرة سألته بها “
قال غسان .. ” هذا ما أظنه أيضاً فهو كان يخبرني إن أحتاج لعمل شئ بها حتى أحضر له ما يريد و أخر ما طلبه مني هو إحضار عامل لطلائها“
قال شاهين بهدوء .. ” حسنا بني أنا سأتصرف لأعلم ماذا يفعل بذهابه إليها كل يوم “
قال غسان بقلق .. ” و لكن عمي أرجو أن ...“
قاطعه شاهين .. ” أعلم بني أنت لم تخبريني شيئاً و الأن أخبرني ماذا تريد أن تشربه لقد جف حلقي من الحديث “
أبتسم غسان .. ” و لكن هذه دوري لا تنس ذلك “
قال شاهين ضاحكا .. ” أطلبه لي إذن ماذا تنتظر  “
جلس شاهين و غسان لبعض الوقت يتحدثان في أمور شتى قبل أن يتركه و يعود شاهين للمنزل على وعد بلقاء قريب ..
عاد للمنزل و هو يشعر بالغضب من محمود نادي على زوجته ..
” إلهام لقد عدت “
خرجت تنظر لملامحه القاسية فقالت بقلق .. ” ماذا هناك شاهين “
رد عليها بحدة .. ” لقد علمت أين يذهب ولدك العاقل كل يوم بعد العمل إلهام “
سألته بقلق .. ” أين شاهين “
رد عليها بجمود .. ” أستعدي إلهام لدينا غداً موعد  مع سره المخفي عنا لأشهر فسينكشف الأن “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 10:43 pm

الفصل السابع
💕💕💕💕
وقفت إلهام أمام البناية في الأسفل تنظر إليها بتعجب
” أنها حديثه و لا سكان بها “
أبتسم شاهين بسخرية قائلاً .. ” و من أفضل من هذا المكان الخالي لتخفي به سرا أو أحدا عن الجميع “
قالت إلهام بفضول .. ” يا ترى لماذا يأتي لهنا “
رد شاهين بحنق و هو يمسك بيدها ليصعدا على الدرج
” لا تتعجلي ملهمتي سنعرف الأن هيا بنا “
صعد كلاهما الدرج  ليتوقف شاهين عند شقة محمود قائلاً ببرود ”ها هى ذا شقته وصلنا إليها قليل و نعرف ما تخفي يا ذا العيون الخضراء “
طرق شاهين الباب بهدوء و أنتظر ..  طال الوقت فظن أنه لن يجيب أحد و لكن بعد ثوان فتح الباب  لينظر محمود لوالديه بذهول .. ارتسمت على شفتي شاهين ابتسامة شرسة كمن وقع على فريسة  سيفترسها دون مقاومة بعد أن قدمت نفسها له على طبق من فضة .. قال لمحمود المصدوم يتلاعب باعصابه .. ” ألن تسمح لنا بالدخول بني لنرى شقتك تعرف أنها أول مرة  نأتي لهنا “
أرتبك محمود و شحب وجهه و قال بصوت مختنق ..
” تفضل أبي  أنا أسف لم أقصد   منعك أنا فقط تفاجأت “
دلف شاهين و إلهام للشقة يتطلعان حولهما .. المكان خالى من الأثاث إلا من مقعدين متشابهين و طاولة   سجادة صغيرة مترين في متر  عليها عجلة الفخار و جوارها  حامل مسطح عليه عدد من الجرات الطين التي لم تجف تماما بعد  كوبين من الشاي على الطاولة يتصاعد منهم البخار دليل على وجود شريك له في الشقة .. رعد قلب محمود و والده يقول بقسوة .. ” فلتجلبها لنتعرف عليها محمود “
سأله محمود بإرتباك .. ” من هى أبي “
رد شاهين بسخرية و هو يكتف يديه خلف ظهره .. ” من تحتسي معك الشاي محمود  أم أنك تتناول بالقدحين الأن “
قال محمود بقلق .. ” أبي أنا فقط كنت ..“
قاطعه شاهين بغضب هادرا .. ” قولت لتجلبها لهنا محمود و أتقي شري الأن “
خرجت عرين من الغرفة شاحبة  ترتسم على ملامحها الرقيقة الخوف و القلق .. ” أنا هنا سيدي “
نظر إليها شاهين و إلهام بذهول رغم أنهم توقعوا وجود إحداهن و لكنهم كان لديهم أمل أن يخيب ظنهم و يبرء ولدهم من خطيئة كهذه  هى بالنسبة لهم تعد كارثة ..
قالت إلهام بصدمة .. ” شاهين أنها .. “
أمسك شاهين بيد زوجته قائلاً و هو يجلسها على أحد المقعدين .. ” أهدئي حبيبتي و أجلسي فيبدوا أن الأمر سيطول “
جلس شاهين بعد أن أجلس زوجته كتف يديه أمام صدره متكئا على ظهر المقعد ينظر إليهم ببرود .. لم يتحدث و لم يقل كلمة حتى شعر محمود بعرقه يغرقه  و جف حلقه من الخوف مما يمكن أن يفعله والده فرغم أنه لم يعد صغيرا و لا والده  أيضاً و لكنه طالما هو و أخوته يحترمون والديهم و لا يريدون اغضابهم  أو يأخذ  أحد منهم فكرة خاطئة عنهم و لذلك لا تقل صدمة محمود عن والديه برؤيته هكذا و فهم الأمور بشكل خاطئ  كانا محمود و عرين واقفان أمام شاهين و إلهام الجالسين على المقعدين الوحيدين في الشقة .. كان محمود شاحب اللون و عرين تكاد تفقد الوعي و نظرات شاهين مسلطة عليهم كالصقر .. تنحنحت إلهام لتلطف الجو بعد أن تخطت صدمتها الأولى  و تجعل زوجها يخرج من حالة الجمود قائلة ..” ألن تعرفنا محمود “
خرج صوته خشنا متحشرج و هو يجيب ..” هذه عرين أمي “
سألته إلهام بتروي ..” عرين من بني زوجتك “
انتفضت الفتاة  جواره و لم تجب و انتظرت محمود يجيب .. و الذي قال بخجل ” لا أمي ليست زوجتي “
رعد شاهين بغضب مما جعل الفتاة تشهق فزعا و محمود ينتفض و عيناه تزوغ  مبعدا نظراته عن والده المشتعل ..” و ماذا تفعل فتاة غريبة في شقتك و هى ليست زوجتك سيد محمود أجبني “
رد محمود بجمود ..” هى تقيم هنا لحين تنهي عامها هذا في الجامعة و سترحل من هنا “
نهض شاهين بغضب فتراجعت عرين خطوتين خائفة لتحتمي خلف ظهر محمود  لاحظ شاهين ذلك فسألها بغضب ..” كيف لفتاة محترمة أن تظل في شقة شاب غريب و هى ليست زوجته و تدعه يأتي إليها هنا و يراها بملابس النوم “
لمعت عيني عرين بالدموع و لم تجب و هى تتطلع لثوبها البيتي البسيط بأكمامه الطويلة و فتحته المحتشمة  و الذي لا يظهر سوى قدميها الصغيرة و كفيها .. كانت تعلم أن والده على حق  و أنها  من وجهة نظره تفتقر إلى القيم و الأخلاق و الاحترام  هذا ما سيراه أي أحد يعلم بوضعها مع محمود فتاة عديمة الأخلاق و الحياء ..  سمعت صوت محمود الغاضب لشعوره بظلمه لعرين في حديثه عنها .. ” أبي أرجوك لا داعي لهذا الحديث عرين ليست هكذا أنها فتاة محترمة و لكنها فقط تمر بظرف سيء“
رد شاهين ساخرا ..” أليست وقار تمر بظرف سيء أيضاً لم أرى باهر يذهب بها و يضعها في شقة بعيداً عن الأعين و يخفيها  عنا .. ماذا يدور بينكم هنا على أيه حال لنعرف مدى احترامكم “
اقتربت عرين خطوة و وضعت  راحتها على ظهر محمود تلتمس منه الحماية و انفجرت باكية مما جعل إلهام تشفق عليها من الموقف الصعب على أي كان  .. تصلب جسد محمود و هو يشعر براحتها على ظهره فهى لم تلمسه يوما منذ كانت تعلمه كيف يصنع الجرة فعلم أنها خائفة و تشعر بالخجل و لكنه لم يستطع أن يخبرهم   بأكثر من أنه يساعدها فقط  و هى حقيقة الأمر بينهما هو يساعدها  أليس هذا ما بينهم .. ” أبي أنا فقط أردت المساعدة أقسم أن ما يدور في رأسك أنت و أمي ليس له أساس من الصحة و عرين فتاة على خلق مثل ضحى تماماً “
سأله شاهين و عاد للجلوس مرة أخرى .. ”  و هل تقبل يا سيد محترم أن تظل شقيقتك في شقة رجل غريب دون رابط شرعي و يراها هكذا و خصلاتها مسدله أمامه بأريحية  تدعوه لملامستها “
شهقت إلهام قائلة بإستنكار ..” شاهين ما هذا الذي تقوله“
أشار شاهين لعرين قائلاً بإستفزاز لولده الواقف بتصلب و هو يدافع عنها باستماته  ..” أنظري إليها كيف تبدوا  بريئة و جميلة أنها تدعوا الشيطان ليغويها و هذا الوقح أنظري كيف يتركها تلامسه ماذا تظنين أنه يحدث بينهما و هما وحدهما مؤكد يحدث الكثير   “
تعالت شهقات عرين و تمتمت بانكسار لأول مرة منذ مجيئهم لشعورها بالظلم و أنها لا دليل معها لتبرئ ساحتها أمامهم  ..” و لكني لا أفعل شيء خاطئ أقسم لكم  أنا و محمود ليس بيننا شيء  هو فقط قام بمساعدتي و أنا ممتنة لذلك “
سألها شاهين بسخرية و عيناه على محمود  ..” ممتنة لأي حد “
قال محمود بغضب مكتوم و فهم ما يرمي إليه .. ” أبي أرجوك ما هذا الذي تقوله “
رد شاهين ساخرا ..” أقول ما أراه أمامي سيد محترم  فتاة و شاب في شقة لوحدهما  و الشيطان ثالثهما ماذا تظن سوف يحدث “
قالت إلهام بقلق ..” فقط أستمع إليهم شاهين “
قال شاهين ببرود ..” أنا لن أستمع لشيء إلهام .. أنا  أرى أن تستعد الفتاة لتغادر و تعود  لعائلتها “
شهقت عرين و تمسكت بكتف محمود و هى تستنجد به ” محمود أرجوك  أفعل شيئاً “
استدار إليها ليطمئنها قائلاً برقة ..” لا تخافي عرين لن أفعل ذلك أنت ستظلين هنا كما أخبرتك لن يتغير شيء “
قال شاهين بقسوة ..” هل تكسر كلمتي محمود “
ألتفت محمود لوالده قائلاً برجاء ..” لا  أبي و لكن أرجوك تفهم الأمر عرين لو عادت لعائلتها سيقتلونها “
سألته إلهام بقلق ..” لماذا ماذا فعلت “
قالت عرين باكية بحرقة .. ” لقد هربت يوم زفافي و سيقتلني عمي صادق  لو عدت إليهم  “
قالت إلهام بدهشة و خوف على ولدها من تورطه في هذا..” و إلى أين كنت ستذهبين  عندما تتركين المكان هنا إن لم تعودي لعائلتك “
أجابت عرين بحزن و هى تبكي ..” كنت سأترك البلاد  لقد دعتني عائلة صديقة لي أن أسافر للخارج إليها و هى ستجد لي عمل و محل إقامة كنت فقط أنتظر أن أنهى عامي هذا و سأكمل ما تبقى لي من دراسة هناك “
قال شاهين بغضب .. ” كيف تفعلين شيء مشين كهذا و تظلين مع رجل غريب  وحدكما هل أنت صغيرة لتفعلي ذلك ثم من أين تعرفت على ولدي “
بكت عرين بحرقة و أجابت ..” أنا لم أفعل شيء صدقني و لكن عمي أراد إجباري على الزواج  و الرجل الذي سيتزوجني كان سيجعلني أترك الدراسة كان سيضيع مستقبلي ماذا كنت تريدني أن أفعل لو إبنتك في موضعي كنت سترضى لها هذا  “
رد شاهين ساخرا ..” لا.. و لا  تفعلي شيء  فقط تضيعين مستقبل ولدي إن علمت عائلتك  مكانك لديه ربما يقتلونه هو “
شهقت إلهام و عرين بخوف فأكمل شاهين ببرود ..” ماذا تظنون أنهم سيفعلون سيقبلونه مثلاً  هذا شرف يا  فتاة ابنتهم تمكث مع رجل غريب  وحدها و هربت من زفافها  و هذا يعني الأمر ليس مقتصرا على عائلتك  فقط بل عائلة زوجك أيضاً و الذي لا نعرف ما سيطالب به    تعويضا عن الفضيحة التي تعرض لها بسبب هروبك “
قال محمود مزمجرا .. ” هى ليست زوجته أبي “
ابتسم شاهين بسخرية و مكر .. ” ومن  أين  لك أن تعرف ذلك ربما زوجها عمها “
شحب وجهه عرين و تثاقلت راحتها على كتف محمود فألتفت إليها يطمئنها .. ” لا تخافي عرين لا أظنه سيفعل “
سأله شاهين بمكر .. ” لماذا لا أليست بكرا و يجب أن يكون لها ولي ليعقد قرانها  و طالما عمها هو وليها ربما زوجها فلا يشترط حضورها لعقد القران  “
سأله محمود بغضب مكتوم .. ” كيف و لم يسألها أحد إن وافقت “
رد شاهين ببرود ”  ربما ظن عمها أنه سيعيدها و سيقنعها بذلك و ربما هى وافقت قبل أن تهرب و لذلك إن زوجها حقاً سيكون زواجها صحيح و يجب أن تعود لزوجها “
قالت عرين بذهول و ترنحت تكاد تسقط  ”مستحيل “
أمسك محمود بذراعها يسندها  لتقف باستقامة و حين تأكد من ثباتها تركها و عاد ينظر لوالده قائلاً بجمود  .. ” لا تخافي عرين سنعلم إن حدث ذلك “
سألت إلهام زوجها  بقلق ..” ماذا سنفعل إذن شاهين “
نظر شاهين لمحمود المتجمد و عرين الواقفة خلفه  تحتمي به لا يظهر غير رأسها و دموعها تغرق وجهها قائلاً بقسوة و أمر
” يجب أن يتزوجا في أقرب وقت قبل أن نذهب لعائلتها  لنطلبها منهم“
نظر إليه محمود بذهول .. ” ماذا زواج ماذا أبي .. لقد قولت للتو أنها ربما تكون متزوجة كيف هذا .. و لم نتزوج نحن لم نفعل شيئا “
قال شاهين بهدوء .. ” حقا لم تفعلا شيئاً .. لكم أشهر ماكثين معا وحدكما هنا و تقول لم نفعل شيئا .. هل تظن أنك ستنجو من يد عائلتها إن وجدتكم “
نظر لعرين الباكية سائلا .. ” من أين أنت “
رد محمود بدلاً عنها قائلاً .. ”  هى من هنا و لكنها  لها عامين تعيش مع عمها في محافظة (  .. ) “
قال شاهين بحنق .. ”  يا إلهي من الصعيد هذا كارثة بحد ذاتها ماذا فعلت بنا محمود اللعنة عليك هذا ما كان ينقصنا  جيشاً أخر يطاردنا “
قالت إلهام بقلق .. ” أهدئ شاهين و أخبرني ماذا سنفعل لقد رعبتني “
رد بحزم .. ” سنهاتف باهر ليعود هو من سيجمع لنا معلومات وافية عن ما نحن مقدمين عليه  “
قالت إلهام .. ” و الأن ماذا سنفعل “
نظر إليهما بغضب .. ” أجمعي أشياءك ستأتي معنا لمنزلنا “
قال محمود بضيق .. ” و لكني لا أريد أن أتزوج الأن أبي أنا لست مستعداً لذلك “
شعرت عرين بخنجر قد غرس في صدرها من رفضه الاقتران بها  هل يرفض الفكرة أم يرفضها هى .. هى أيضاً لا تريد الزواج بهذه الطريقة و لكن سبق السيف العزل .. سمعت رد والده البارد الجامد الأمر  بتعسف .. ” لقد  فقدت هذه الميزة ولدي العاقل بما فعلت أنت و هى فقط أدعو الله أن تكون غير متزوجة بالفعل حتى لا تفتح علينا أبواب الجحيم “

*******************
” تفضلي حبيبتي بالدخول “
قالتها إلهام لعرين الشاحبة قبل أن تهتف بصوت عال .. ” حبيبتي وقار تعالي هنا سريعًا “
خرجت وقار من غرفتها  قائلة .. ” عدت أمي “
قبلتها إلهام على وجنتها برقة .. ” نعم حبيبتي .. هذه عرين ستمكث معك في الغرفة لبعض الوقت هذه عروس محمود “
أبتسم شاهين بسخرية على قول زوجته .. ” ربما ملهمتي ربما “
نظرت وقار لمحمود الشاحب و عرين المحمرة العينين قائلة برقة و هى تمسك بذراع عرين .. ” تعالي حبيبتي مبارك لكما أنا أدعى وقار “
سارت عرين معها كالمغيبة فاقدة الإرادة مستسلمة لكل ما سيحدث حتى لو كان موتها .. أدخلتها وقار الغرفة قائلة بمرح .. ” أخيراً أتت لي رفيقة بعد ذهاب ضحى تؤنس وحدتي “
جلست عرين على طرف الفراش بتصلب فأبتسمت وقار قائلة ..
” هيا لنفرغ حاجياتك في خزانة الملابس “
ردت عرين بجمود .. ” ليس لدي الكثير “
ابتسمت وقار تقول بمزاح .. ” سنتشارك ملابس ضحى التي تركتها إذن فأنا أيضاً لم يكن لدي جورب حتى عندما أتيت هنا “
تعلم عرين كل شيء عن عائلة شاهين فمحمود أخبرها كل شيء ..
” أنت أيضاً مثلي ليس لك بيت “
ضحكت وقار بمرح .. ” تقصدين مشردين مثل بعضنا أظن ذلك “
نظرت عرين لها ثوان بجمود قبل أن تنفجر ضاحكة  لتبكي بعدها بحرقة قائلة .. ” أجل بالطبع نحن مثل بعضنا و لكن هناك فرق كبير بيننا أنت محبوبة من الجميع بينما أنا يكرهني الجميع حتى عائلتي “
شعرت إلهام بالشفقة عليها و قالت بغضب و هى تقف على باب الغرفة
” كفى حماقة يا فتاة لا أحد يكرهك و لا حتى عائلتك لا تخافي ستتحسن الأمور قريبا لقد هاتف شاهين باهر و سيعود على الفور “
قالت عرين بأسف .. ” لم سيدتي كان يجب أن ينتظر ليعودا وحدهما حتى لا يتضايقان مني بدورهم   لتقطع رحلتهم بهذه الطريقة  “
ضحكت إلهام بمرح .. ” يبدوا أن محمود ثرثر معك بالكثير عنا و هذا خير من وجهة نظري “
ارتبكت عرين و نظرت بحزن .. ”  أسفة على كل شيء سيدتي “
قالت إلهام باسمة ..” لم لا تقولي أمي كوقار فأنا لا أمانع إن لم تمانعي أنت “
ردت عرين بحزن .. ” لا سيدتي حتى لا يتضايق محمود إن فعلت فزوجته من يجب أن تناديك هكذا “
قالت إلهام بحزم .. ” أنت ستكونين زوجته يا فتاة .. هيا أنهضي و بدلي ملابسك “
خرجت إلهام و تركتها مع وقار و جلست جوار زوجها .. ” أنها تشعر بالضياع و الرفض “
ألقت نظرة جانبية على محمود الجالس بضيق .. فنهض و ذهب لغرفته يغلق الباب خلفه بغضب .. تمتم شاهين بسخرية .. ” أحمق غبي “
قالت إلهام بقلق .. ” هل ما قلته صحيح عن عائلة الفتاة “
رد شاهين ببساطة .. ” بالطبع و هل أمزح في شيء كهذا “
وضعت إلهام يدها على صدرها تهدئ خفقات قلبها  .. ” خير .. خير .. خير  إن شاء الله  ما هذا  الحظ العسر لأولادي “
أبتسم شاهين بسخرية .. ” هذا يثبت لي أن ولدك باهر منحوس و لا حظ لديه “
نظرت إليه بعدم فهم قبل أن تنفجر ضاحكة بمرح .. ” أم هى سند “
رد شاهين ساخرا .. ” كلاهما يستحقان بعضهما حقا منحوسان  “

**********************
سألته سند بذهول .. ” ماذا تقول باهر سيتزوج هكذا فجأة دون مقدمات“
وضع الهاتف من يده قائلاً  بدهشة .. ”   نعم حقا ..  يخبرني أن محمود سيتزوج و يجب حضوري فوراً لوجود مشكلة في الزواج “
قالت سند بدهشة ..” زواج و مشكلة  ما هذا .. هل علمت ما هى المشكلة “
قال باهر بلامبالاة .. ” لا لن أشغل عقلي بهذا الأن عندما أعود “
سألته بحيرة .. ” هل أحضر الحقائب  الأن أم سننتظر تنتهي إجازتنا “
نظر إليها باهر بغموض مفكرا  قبل أن  يعيدها للأستلقاء على الفراش قائلاً .. ” ليس الأن يا سمراء فأنا لم أكتفي منك بعد و على محمود أن ينتظر هو و أبي  “
قالت سند بضحك و هى تتهرب من قبلاته المتطلبة .. ” باهر عمي شاهين سيغضب إن تأخرت عليه “
رد عليها و هو  يرفعها لتعتلي جسده قائلاً بلامبالاة .. ”  سأقلق لهذا وقتها يا سمراء “
قالت سند بدلال و هى تدفن وجهها في عنقه .. ” حسنا  حبيبي إن سألني عمي عن التأخير سأخبره أنك السبب “
ضحك باهر بقوة قائلاً.. ” هكذا تبيعيني بسهولة عند أول سؤال من عمك شاهين يا سمراء “
رفعت رأسها تنظر لعينيه بشغف ... ” أبيع الكون كله إلا أنت يا وحش التحقيقات  “
جذب رأسها مقبلا شفتيها بحرارة .. ” حقاً يا سمراء “
قالت سند بعتب .. ” أوتسأل يا وحشي بعد  أن طلبت زواجك أمام الملأ و أظهرت نفسي أمام الجميع كقليلة الحياء عديمة الخجل و لا أستحي“
قال باهر برقة .. ” هذا لا شيء مما فعلته أنا لأحصل عليك يا حبيبتي  لقد أودعت رجل برئ في المحبس فقط حتى لا يأخذك مني “
لمعت عيناها قائلة .. ” لم يكن سيحصل ذلك يا أحمق .. هل ظننت أني سأوافق على الزواج من غيرك “
رد بعتب .. ” لقد وافقت على الخطبة “
ردت سند بتأكيد .. ” لا لم أوافق .. لقد كنت أنتظر رؤيته حتى أخبره أني أحبك أنت و لكنك سبقتني إليه و منعته حتى من المجيء  “
ضمها بقوة قائلاً .. ” حسنا حبيبتي لا حديث عن ذلك الأن  لقد مضى الأمر على خير “
عادت لوضع رأسها على صدره قائلة .. ” نعم لقد   مضى الأمر على خير و أنت أصبحت لي وحدي “
قال باهر و يده تمر على خصلاتها الرطبة تعيدها للخلف .. ” لطالما كنت كذلك حبيبتي “
سألته سند مرة ثانية .. ” هل نعود الأن أم بعد ... “
قطع باهر حديثها بفمه و هو ينهل منها قدر ما  يستطيع  يحتويها بحنان بين أضلعه  ليغرقها بحبه و شغفه  أستلقي بجانبها يتنفس بقوة  يضمها إليه و هو يقبل رأسها قائلاً .. ” أحبك يا سمراء “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 10:45 pm

الفصل الثامن
💕💕💕💕
وكزته في كتفه لتوقظه قائلة بإلحاح .. ” جواد .. جواد .. جواد .. أنت يا ماسك الطبشور أستيقظ “
كانت ضحى مستنده  على ركبيتها  بجانبه على الفراش  مد جواد يده ليسحبها إليه فسقطت على جسده صارخة من المفاجأة و هو يحيط عنقها بذراعه قائلاً بتهديد .. ” ماذا قولت .. ها بماذا نعتني .. “
حاولت ضحى تخليص عنقها قائلة .. ” جواد أتركني سأختنق حبيبي “
فتح عينيه ينظر إليها  مبتسما .. ” الأن أصبحت حبيبك و منذ قليل كنت ماسك الطبشور .. ها .. هل تظنين أني سأمررها لك ألا يكفي ما عانيته مع أخواتك و الأن تذكريني أنت بم  فعلوا وقالوا “
قالت ضحى بدلال .. ” حبيبي ماذا فعلت أنا أمازحك فقط “
سألها جواد و هو يحتويها بين ذراعيه و يعود لإغماض عينيه .. ” لم توقظيني يوم إجازتي ضحضوح “
قالت ضحى بحماس شديد .. ” أمي هاتفتني منذ قليل .. أخبرتني أن محمود سيتزوج و العروس لديهم في المنزل تمكث مع وقار و أنا أريد الذهاب لرؤيتها .. أرجوك أرجوك .. حبيبي “
كانت تقبله بين كلمة و أخرى على وجنته و ذقنه و جبينه  ففتح عينيه قائلاً .. ” أنت محتالة يا زوجتي .. تعرفين قواعد يوم الإجازة  و قبلاتك هذه لن تكون رشوة لحدوث إستثناء “
قالت ضحى بخفوت .. ” و لا حتى هذا “ كانت تمر بيدها على جسده و كتفيه لتدخلها تحت ملابسه تلامس جلده الدافئ من النوم .. تسارعت أنفاسه قائلاً بصوت أجش .. ” ما تفعلينه سيجعلني حبسك في المنزل اليوم و تحديداً في الفراش .. أنت فاشلة يا فتاة في عرض قضيتك “
مطت شفتيها برقة مدعية الحزن  .. ” لا بأس حبيبي كما تريد مني سأفعل “
أبتسم جواد و ضمها بقوة و عاد يغلق عينيه ليكمل نومه قائلاً .. ” حسنا زوجتي العاقلة “
نظرت إليه بخيبة و هو يعود للنوم  فدست رأسها في عنقه  و كتفت يديها بغيظ .. فتح جواد عين واحدة ينظر إليها  ثم ضمها بقوة قائلاً برقة ..
” حسنا يا حبيبة جواد و أسرة جواد  أذهبي لتستعدي و سأوصلك “
قالت ضحى بلهفة .. ” حقاً حبيبي “
رد جواد بهدوء .. ” أها بالطبع و هل أمزح معك “
خرج صوت فرح من ضحى و هى تنهض و تمسك بوجهه و تغرقه قبلا .. ضحك جواد  بمرح قائلاً .. ” كفي يا فتاة و إلا لن أتركك تخرجين من باب الغرفة لحتى أفترسك أولاً “
أبتعدت ضحى قائلة .. ” لا داعي سأذهب حتى لا أضيع الوقت فأنا مشتاقة لأعرف ما حدث حتى يتزوج محمود فجأة و أرى عروسه “
قال جواد ساخرا .. ” يا للنساء “
راقبها و هى تجهز بسرعة لتذهب لوالدتها فقال بشغب .. ” حبيبتي كفي عن إستعراض  جسدك الغض هذا أمامي و أنت تختارين ملابسك و إلا لست مسئولا عن ما يحدث لقد بدأ الشيطان ثالث ثلاثة يخبرني أن لا أضيع الفرصة و أنت عارية هكذا “
رفعت رأسها تنظر إليه قائلة بدلال .. ” أخبره أن لا يحشر أنفه بين رجل و زوجته و أنك راض عن ذهابي “
قال جواد بمزاح .. ” موافق حبيبتي و لكن بشرط ألم أقل لك “
كتفت يديها بغيظ و سألته بحنق .. ” ما هو هذا الشرط أنت لم. تقول لي شيئاً “
أشار إليها جواد لتقترب .. فأغلقت خزانة الملابس و ذهبت إليه تتسأل
” ماذا هناك “
أشار لفمه قائلاً بأمر .. ” قبليني قبلة الصباح أليس هذا ما تفعلينه كل إجازة “
أحمر وجهها  فهى تعلم ما سيأتي بعد قبلتهم هذه و هذا ما يحدث كل مرة .. قالت ضحى بتذمر .. ”  جواد سأتأخر هكذا  “
قال بتأكيد .. ” لا صدقيني قبلة واحدة فقط و سأتركك تذهبين “
تنهدت ضحى بإستسلام  و ذهبت إليه انحنت أمامه لتمس شفتيه برقة لتجد يده تداعب جسدها العاري قبل أن يسحبها إليه مغرقا إياها بشوقه  و لهفته لتتناسى بدورها والدتها و محمود و زواجه .. و لا تتذكر غير جوادها هذا بجموح عشقه لها ...

*********************
تململ باهر في الفراش و صوت الهاتف يهاجم سكون الغرفة .. مد يده ليمسكه و هو يجيب على المتصل بنعاس .. ” نعم “
أتاه صوت شاهين الغاضب قائلاً .. ”أيها الوغد گنت أعرف ذلك و أنك ستضرب بحديثي عرض الحائط “
جلس باهر على الفراش باستقامه و هو يدثر سند العارية بجانبه و شعور بالحنق يجتاحه .. ” ماذا أبي ماذا فعلت “
رد شاهين بغضب .. ” أنهض من على الفراش أيها الوغد و أتي إلي فوراً الوضع خطير هنا و نحتاج وجود سيادتك “
نظر باهر  لساعة يده فأشارت إلى الثانية عشرة ظهرا  كيف علم أنه مازال  في الفراش للأن .. مد يده ليعيد الغطاء على سند التي ابعدته  من الحرارة .. لياتيه صوت شاهين هادرا .. ” كف عن ما تفعله و أنهض لتأتي أحتاجك هنا يا كبيري “
رد باهر بهدوء متعجبا كيف علم أنه يفعل شيء  .. ” حسنا أبي سأتي وقت الطريق فقط “
أغلق شاهين الهاتف بعد أن سبه بحنق فمط باهر شفتيه بغيظ متمتما
” ها قد عدنا للأيام الخوالى للعم شاهين “
نظر لسند التي عادت لابعاد الغطاء فتمتم باهر بخفوت .. ” أنت من جلبته لنفسك يا سمراء “
انحنى نحوها يقبل كتفه‍ا العاري بألحاح حتى تستيقظ .. تململت تحت قبلاته .. ” باهر أتركني أنام قليلاً “
رد باهر بشغف .. ” لا وقت لدينا يا سمراء أتركيني أشبع شغفي إليك فالإدارة أمرت بالعودة “
أدارها على ظهرها و أنحنى نحوها يختزن كل ما يقدر عليه من حبها ..

**********************
جالسين على المائدة بصمت  تتلاعب عرين بطعامها .. و يتناوله محمود بضيق ..نظر إليه شاهين ساخرا و قال .. ” عدت على الغداء محمود لنا وقت لم نرك بيننا على الطاولة “
كتم يزيد و عمار ضحكتهما  عندما وكز يزيد عمار منبها لحديث والده .. رد محمود بهدوء يداري به غضبه .. ” لقد انهيت عملي مبكرًا أبي هل لديك مانع “
قال شاهين ببرود .. ” و لم سأمانع ولدي العاقل لقد اشتقنا لوجودك أليس كذلك ملهمتي “
قالت إلهام بهدوء و قد شعرت بالحنق من زوجها لمشاكسته محمود ..
” بالطبع يا صقرى .. و عرين  أيضاً ذادت سعادتنا بوجودها معنا “
رفعت عرين رأسها عندما سمعت اسمها نظرت لإلهام بتساؤل .. ” ماذا سيدتي أسفة لم أنتبه “
قالت إلهام بعتاب .. ” ألم أقل لك أن تناديني أمي “
اخفضت رأسها بصمت و لم تجب عادوا لتناول الطعام عندما سأل يزيد ” حددت موعد للخطبة يزيد “
رد يزيد باسما .. ” لا أبي لقد طلبت بعض الوقت حتى يتزوج محمود “
نهض محمود قائلاً ببرود .. ” لقد شبعت عن إذنكما “
قبل أن يذهب قالت عرين بحرج .. ” محمود أريد طلب شيء قبل أن تذهب “
توقف و استدار إليها متسائلا  بضيق .. ” ماذا عرين “
طريقته لم تشجعها على الحديث فأحشاحت بوجهها قائلة بحزن ..
” حسنا لا بأس محمود سأطلب من عمي شاهين “
قال محمود بنفاذ صبر .. ” أخبريني عرين ماذا تريدين  ليس لدي اليوم بطوله “
لمعت عيناها بالدموع و قالت بحزن .. ” أريد قطتي محمود لقد نسيتها هناك في الشقة  لابد أنها جائعة الأن “
أنهت حديثها و نهضت بدورها قائلة .. ” أسفة إن ضايقتكما .. عن إذنكم“
اتجهت تعود لغرفة ضحى فقال شاهين بغيظ .. ” غبي عديم الأحساس“
شعر محمود بالضيق من طريقته الفظة معها ماذا يفعل يعلم أنها ليس لها ذنب و لكن شعور الاجبار سيء للغاية و والده لم يدع له فرصة ليفكر حتى أو يتأقلم مع ما يريده منه أن يفعله.. أنه زواج  حياة كاملة مع شخص أخر لا يكفي أن تكون مرتاحا له فقط و لكن تحبه أيضاً و هو لا يعرف ما هية شعوره نحو عرين لا يظن نفسه يحبها و لكنه أيضاً لا يكرهها ..و لكنه لم يستطع أن يذهب إليها ليحادثها ليطيب خاطرها  لا يحتاج حديث منتقد من والده على ذلك أيضاً و لكنه بدلا من ذلك أتجه لباب المنزل و أنصرف تحت نظرات الجميع  الغاضبة لإحزان عرين ...

************************
طرقت ضحى باب غرفتها في منزل والدها .. سمعت صوت وقار  تقول ” تفضل “
دلفت ضحى للغرفة باسمة فقالت وقار بسخرية .. ” تطرقين الباب أولاً سبحان الله لقد أصبحت مؤدبة بعد زواجك “
نظرت ضحى لعرين قائلة .. ” ليس من أجلك يا حمقاء   “
قالت عرين بهدوء .. ” و لا تفعلي هذا من أجلي هذا بيتك و غرفتك “
قالت ضحى باسمة .. ” أنا ضحى شقيقة محمود خطيبك “
ردت عرين و كست ملامحها الحزن .. ” أعرف لقد حادثني محمود عنك كثيرا  و أنا لست خطيبته  “
قالت ضحى بهدوء .. ” حسنا كما تريدي  اسمك عرين أليس كذلك “
هزت رأسها موافقة فقالت ضحى بمرح .. ” ربما أصبحنا صديقتين بعيداً عن أنك ستتزوجين أخي أم لا “
نظرت عرين لها ممتنة و قالت باسمة .. ” أود ذلك فليس لي صديقات غير ناهدة ابنة عمي  و الأن تعرفت على وقار و أنت “
قالت ضحى بجدية .. ” و ستتعرفين على سند أيضاً ستحبينها مؤكد فهى طيبة و ودودة “
قالت وقار ساخرة .. ” هى هكذا طالما أنت بعيدة عن وحش التحقيقات خاصتها “
ضحكت ضحى بمرح و ضربت وقار على رأسها مازحة .. ” الحمقاء معها حق “
سألتها عرين  باسمة .. ” تقصدين زوجها شقيقك “
رفعت ضحى حاجبها  بمزاح .. ” تعرفين الكثير يا فتاة “
ردت عليها بحزن .. ” كنا نضيع الوقت في الحديث حتى لا يمل محمود من الجلوس معي  “
ردت وقار بمرح .. ” فقط تأتي سند و ستملين أنت من الجلوس معنا ستطالبين بالتنفس منا “
سمعا صوت إلهام تنادي عليهم .. ” يا فتيات لقد أتت العروس “
سحبت ضحى يد عرين من على الفراش قائلة بمرح .. ” لقد أتت السمراء هيا تعالي لنراها “

**********************
جالسين في غرفة الجلوس بعد انصراف الفتيات لغرفة ضحى يثرثرن قال باهر بغضب .. ” اللعنة محمود هذا ما كان ينقصني أيها الأحمق يمكنهم اتهامك بخطفها إن أرادو و ربما ضغط عليها عمها لتؤكد حديثه ماذا ستفعل وقتها “
قال شاهين بغضب .. ” هل أحضرتك لتسقط الدنيا فوق رؤوسنا أم لتجد لنا حلا “
سأله باهر بضيق .. ” ماذا تريدني أن أفعل أبي هل أنا مأذون لأزوجهم “
رد شاهين بغيظ .. ” كان الله في عوني بوليت بأربعة عاهات لا رجاء منهم .. أيها الغبي ألست تعمل في الشرطة “
زم باهر شفتيه بغيظ .. ” ماذا في هذا “
رد شاهين بحنق .. ” يا رب. إلهمني الصبر .. المطلوب منك  سيد باهر هو أن تعرف لنا هل الفتاة تزوجت أم لا .. و بعض المعلومات عن عائلتها حتى نذهب إليهم “
قال باهر بتساؤل .. ” و أن لم تكن متزوجة .. ماذا سنفعل “
نظر شاهين لمحمود المتصلب الملامح .. ” سيتزوجها قبل ذهابنا لعائلتها  حتى يكون هناك وسيلة للتفاهم بيننا فإن ذهبنا إليهم دون زواج ربما أقاموا علينا حربا “
قال محمود بغضب مكتوم .. ” أبي أنت أعطيت الموضوع أكبر من حجمه .. أقسم لك نحن لم يحدث بيننا شيء  لتفعل عائلتها شيء مما تقول فلما نتزوج “
سأله شاهين ببرود .. ” تريدني أن أعيدها لعائلتها محمود دون اخبارهم أين كانت لتبرئ ساحتك و تتخلص من مسؤوليتها  بعد علمنا بوجودها معك في شقتك وحدكما “
رد محمود بضيق .. ” لم لا تبق هنا معكم كوقار و تكمل دراستها و بعدها ستسافر كما قالت و لا داعي لتعرف عائلتها “
نظر إليه شاهين  بخيبة أمل .. ” هل تعلم لقد صدمت بك حقا ظننتك  تريد مساعدتها  و لكن الآن ما أراه هو أنك تريد الهروب من أي مسؤولية تجاهها بمجرد معرفتنا بوجودها و هذا يجعلني أتساءل عن نواياك الحقيقة تجاهها  ربما كنت تنتظر المقابل منها قبل ذهابها “
قبض محمود على يده حتى أبيضت سلاميات أصابعه ..” لن أجيب على هذا أبي فالله يعلم ما هى نواياي تجاه عرين عندما قررت مساعدتها و لذلك كما تريد أبي سأتزوجها فقط لحين تنهى دراستها و إن أرادت الرحيل فلترحل لن أمانع  “
نظر إليه شاهين ساخرا .. ” حسنا كما تريد .. باهر سيتولي باقي الأمور لنعرف و أنت أستعد للزواج فور معرفتنا ما نريد “
نهض محمود و خرج تاركا والده و باهر الذي قال بضيق .. ” لم ستزوجهم إذن أبي طالما سيطلقها في النهاية “
نظر إليه شاهين ببرود .. ” أنهم عامين يا أحمق يحدث بهم الكثير هيا أنهض و خذ زوجتك لبيتكما اليوم و غدا كل ما طلبته يكون لدي “
نهض باهر بدوره .. ”  حسنا سأنصرف الأن فأنا متعب من الطريق غير أن سند تريد رؤية والديها أولاً “
قال شاهين بهدوء .. ” حسنا و لكن لا تتأخر على أراك غداً “
بعد ذهابه ظل شاهين جالس يفكر بشرود فيما هو قادم كل ذلك سيترتب على معرفته هل عرين متزوجة أم لا ...

*****************************
طرق الباب بهدوء و أنتظر حتى أتاه أذن بالدخول .. فتح محمود الباب فنهضت عرين مرتبكة قائلة .. ” ظننتك وقار أو والدتك “
كان محمود يحمل بين ذراعيه القطة الصغيرة  ..مدها إليها قائلاً بجمود ” لقد أحضرتها كما طلبت و لقد أطعمتها قبل أن أجلبها “
أخذتها عرين من يده قائلة بجمود .. ” شكراً لك “
ظل محمود مسمرا أمام الباب فنظرت إليه بتساؤل .. ” هل هناك شيء محمود “
سألها محمود  بغموض .. ” هل حقاً عرين ليس لديك مانع للزواج بي “
لمعت عيناها بالدموع و أجابت متلعثمة فهى تعرف أنه لا يريد الاقتران بها ربما  يبحث عن سبب ليرفض أو يريدها أن تخبره هى برفضها .. ” لا .. تخف . محمود هذا ليس زواجا حقيقيا و أنا لا ألزمك بشيء .. إن أردت رحيلي الأن لن أمانع“
سألها محمود بضيق .. ” ترحلين لأين عرين  هل ستعودين لعمك “
قالت بحزن و هى تمسح دموعها .. ” أجل و ربما تزوجت ذلك الرجل إن ظل يريدني فلن أهتم بعد الأن بشيء “
قال محمود بقسوة و هو يرها لامبالية بعد كل ما فعله من أجلها و تعرض له من والده .. ” و لا حتى دراستك عرين ما فعلت من أجلها كل ذلك و هربت لأجل أن لا تتركيها “
قالت عرين و دموعها تسيل .. ” و لا حتى دراستي محمود لا أريد أن أعرضك للمضايقة أكثر من ذلك مع عائلتك أو أسبب لك المشاكل سأذهب لعمي و أعتذر منه و لن أخبره عنك فلا تقلق لن يعرف عنكم شيئاً “
خطى  خطوة داخل الغرفة ليقف أمامها قائلاً ببرود .. ”  و هل تريني جبانا حتى أخشى شيئاً  أو أحدا .. بل أنا من سيذهب لعمك و أخبره أنك كنت تمكثين لدي “
سألته بحزن و يأس .. ” لماذا محمود .. لماذا تفعل ذلك  أنا أريد فقط تجنيبك الأذى “
قال محمود بغضب .. ” عرين أنت ستتزوجين بي لحين تنهي دراستك لست أنا من أعد و لا أفي بوعودي لقد وعدتك بإكمال دراستك و وعدتك بحمايتي لك من عمك أو ذلك الرجل الذي كنت ستتزوجين به فقط باهر يخبرنا بم نريد و حينها عليك القبول بذلك عرين و لا تقلقي لن أطالبك بشيء و عامين سيمرون سريعًا  و وقتها إن كنت تريدين الذهاب سأتركك تفعلين غير ذلك أنسيه  “
تركها و ذهب و أغلق الباب خلفه بعنف فانتفضت و هى تنظر للباب المغلق بصدمة .. ما هذا  أتى ليجد سببا ليرفض الزواج بها و ذهب و هو مصمم على فعل  ذلك ..

*********************
” جالس أمامه زمما شفتيه بغضب و الأخر يقول بتقريع .. ” سيد صادق لقد أخبرتني أنك ستجدها في خلال أسبوع واحد و لنا أشهر ننتظر إن لم يعد الإتفاق قائماً فلتخبرني و تعطيني ما أنفقته ..لأجد عروس أخرى ماذا قولت “
قال صادق بضيق و هو يشعر بالغضب من فعله ابنة أخيه التي وضعته في موقف حرج بهروبها هكذا .. ” أعطيني بعض الوقت فقط سيد تمام و أنا أعدك أن أحضرها لتعتذر منك عن ما فعلته “
سأله تمام ببرود .. ” كم من الوقت  سيد صادق فلتخبرني “
قال صادق بغضب .. ” سأسافر غداً ربما عادت لبيت والدها هناك و أخبرك  تعلم أني لا أريد إبلاغ الشرطة فهذا سيسيء لسمعتي و سمعة عائلتي “
نهض الرجل قائلاً .. ” حسنا سيد صادق و لتعلم أني إن طالبت بعقد مجلس فالحق معي و ستخسر أنت “
تركه تمام و ذهب عندما دلفت زوجته سائلة .. ” ماذا ستفعل يا أبا خليل“
قال صادق بغضب مشتعل .. ” سأجدها و أعيدها شريفة فقط لو أعرف لأين ذهبت .. قسما عندما تقع في يدي لأكون أخذا روحها بعد ما فعلته بنا و بك “
خرج غاضبا و تركها تدعو الله أن لا يجدها أبدا ..

********************
قبله على وجنته و أحتضنه بقوة قائلاً .. ” لقد عاد عريس الغفلة  مبارك لك يا رجل كيف حالك و لم عدت هكذا مبكرا عن موعدك “
جلس باهر بعد أن ربت على كتف راغب .. ” العقبة لك يا شريك  .. عدت لأن هناك كارثة جديدة في منزلنا و فتاة أخرى  خلفها جيش ليقتلها لا أعرف العم شاهين سيأخذنا لأين  و لكن هذه المرة سيزوجها لمحمود و يريد بعض اخبارها و لذلك أتيت طالبا مساعدتك على وجه السرعة “
قال راغب بحزم .. ” أهدئ هكذا و أخبرني على مهل ماذا هناك بالضبط أحكي  لي بالتفصيل الممل  ماذا هناك “
تمهد باهر بهدوء .. ” سأخبرك بكل شيء بالتأكيد كيف ستساعدني إن لم أخبرك .. أستمع يا أخي ما حدث هو ..... “
سرد له باهر كل ما علمه من والده  و محمود عن عرين ليقول راغب بدهشة .. ” لا أعرف يا رجل لم نسائكم هكذا  مغمسين بالمشاكل “
ضحك باهر بمرح .. ” مغمسين .. هل هما طعام يا  شريك “
غمزه راغب  .. ” ماذا إذا .. ألم تأكلها “
مد باهر يده يلكمه في كتفه .. ” أصمت يا أحمق و أبتعد بحديثك الوقح عن سمرائي سنرى الحمقاء التي ستتزوجك “
ضحك راغب قائلاً .. ” بالطبع حمقاء .. من ستتزوجني غير حمقاء “
أبتسم باهر قائلاً .. ” أتمنى أن تجدها قريبا يا شريك  .. و الأن لنتحدث في الشيء الهام  حتى أتقي شر عمك شاهين عندما يأتي و يسألني “
قال راغب بجدية .. ” حسنا أولاً لنعرف هل الفتاة متزوجة أم لا و بعدها الباقي أمره سهل “
رد باهر  بهدوء .. ”  أتمنى ذلك يا رجل أتمنى ذلك “

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ورطتي الجميلة الجزء الثالث من سلسلة العائلة

مُساهمة  صابرين شعبان في الجمعة نوفمبر 02, 2018 10:46 pm

الفصل التاسع
💕💕💕💕
” أنت أيها الغبي ماذا فعلت فيما طلبته منك “
هدر شاهين بباهر في اليوم التالي بغضب و هذا الأخير يكتم غيظه ليجيب بهدوء .. ” أعطني بعض الوقت أبي فأنا لست خارقا لأعرف كل هذا في ذلك الوقت القليل “
قال شاهين ببرود .. ” أليس معك تحريين يعملون تحت يدك طالبهم بالعمل إذا  “
رد باهر بضيق .. ” لا أريد أستخدام سلطتي في شيء يخصني فهذا ليس من شيمي “
أتاه صوت شاهين الساخر .. ” ليس هذا ما علمته عن خاطب زوجتك “
أحتقن وجه باهر و رد بحنق .. ” أبي أنا لم أفعل شيء و هذا ما أخبرته للعم سليمان عندما جاء يطلب مساعدتي أم نسيت  “
رد شاهين ساخرا .. ”  هذا   تضحك به على  عقول الأخرين و ليس على عقل أبيك   تأتي في المساء و معك كل التفاصيل هل سمعت “
أغلق الهاتف في وجهه فنظر باهر لراغب قائلاً .. ” أرأيت هذا ما أخبرتك عنه  عن العم شاهين .. هل لك أن تخبرني ماذا علمت للأن “
ضحك راغب بمرح .. ” حسنا المهم في الأمر أن الفتاة ليست متزوجة و يمكنكم التصرف على هذا الأساس .. لقد علمت من صديق لي يعمل  في المحكمة  هنا و في محافظتها “
سأله باهر .. ” و عائلتها “
قال راغب بجدية .. ” أعطني يومين فقط و سأخبرك بكل ما يريده عمي شاهين “
نهض باهر قائلاً .. ” حسنا سأذهب الأن لأخبره  و نرى ماذا سنفعل “
تركه باهر و رحل  فقام راغب بمكالمة هامة مع رجله هناك ..لدي عم الفتاة ..

*************************
قال باهر  لوالده بعد أن ذهب تاركا راغب بعد إخباره إن عرين لم تتزوج ” هل ستزوجهم حقاً أبي “
قال شاهين بهدوء .. ”بالطبع  هل نمزح هنا “
نهض باهر قائلاً .. ” حسنا سأخبر محمود ليستعد “
قال شاهين ببرود .. ” يستعد لماذا أنه عقد قران لنستخرج قسيمة زواج و نخبر عم الفتاة أنها متزوجة الأن و أصبحت مسؤولة  منا  و نطالبه بالموافقة و مباركتهم بالحسنى نحن لا نريد عمل مشكلة بهذا الزواج نحن نريد منع مشكلة من الحدوث  “
سأله باهر بحيرة فهو لم يعد يفهم كيف يفكر والده .. ” حسنا أبي أخبرني ببساطة ماذا سنفعل الأن “
رد شاهين ساخرا .. ” الأن أذهب و أجلب المأذون لحين أحادث الفتاة و أخيك “
قال باهر بتعجب .. ” الأن أبي “
رد شاهين ببرود .. ” خير البر عاجله “
قال باهر بلامبالاة .. ” على راحتكم “
قال شاهين ببرود .. ” عليك أنت يا بطل أن تستخرج لنا القسيمة في يوم واحد قبل أن يأتي راغب بالمعلومات عن عم الفتاة “
قال باهر بضيق .. ” ما هذا أبي من تظنني “
قال شاهين ببرود .. ” رائد في الشرطة استخدم سلطتك الأن أحسن لك و أتقي شري باهر فأنا قليل و سأنفجر من أفعالكم “
خرج باهر بحنق قائلاً .. ” سأذهب لأجلب المأذون قبل أن أنفجر أنا “
هتف شاهين بزوجته .. ” إلهام هاتفي ضحى و سند ليأتوا عندنا عقد قران الأن “

**********************
” أعطي الرجل نقوده يا صادق و دع عرين في حالها .. كف عن البحث عنها و أتركها لترى مستقبلها “
قالت شريفة ذلك لزوجها الجالس يضرب يد مقعده بغضب بعد أن عاد من منزل شقيقه و لم يجدها هناك.. ” هل  تظنين أني أفعل ذلك من أجل المال “
سألته شريفة  ..” ماذا إذا يا أبا خليل “
نظر صادق لزوجته بلوم .. أربعون عاماً زواج و لم تعرفه بعد .. نعم هو أخذ مهرا لعرين .. و لكنه في حساب فتحه لها في المصرف  باسمها .. و لكن إن أعاد المال من سيقبل أن يتزوجها بعد ترك تمام لها .. ستصبح سمعتها في الوحل ..و ستكلل رؤوسهم بالعار .. سيصبحون علكة في فم  الخلق في البلدة .. و ابنته أيضاً سيطالها الحديث و لن تجد بدورها من يتزوجها .. ” ليس لك شأن بهذا شريفة عرين يجب أن تعود و تتزوج تمام هذا سيصلح كل شيء  يكفي أنه قبل زواجها بعد هروبها يوم زفافهم .. أحدا غيره كان عقد مجلس حتى يسترد كرامته المهدورة بعد فعلتها و لكنه لم يفعل .. و هذا شيء في صالحه فهو يريد ودها رغم  فعلتها“
قالت شريفة ساخرة .. ” ودها يا صادق .. ودها أم أرضها التي ورثتها عن أبيها و رفضت أنت بيعها له .. أو حتى اخبارها عن وجودها  “
رد صادق هادرا .. ” هذه أرض جدي و أبي كيف أفرط فيها  هذه وصية أخي لي .. إن تزوجت عرين تمام سيراعي أرضها كأرضه و سيصونها و ستكون لأولادهم من بعدهم و هذا أفضل لها و لنا “
قالت شريفة برجاء .. ” إن كانت مشكلتك الأرض يا أبا خليل أشتريها أنت و أترك الفتاة “
نهض صادق غاضبا .. ” لا  .. بعد ما فعلته .. إن لم تعد و تتزوج تمام أقسم أن أقتلها بيدي “
خرج و تركها فظلت شريفة تردد .. ” يا رب سترك .. قف مع الفتاة المسكينة “

*******************
جالسة بين الجميع مغيبة .. لم تصدق أنها حقاً قد تزوجت .. هى تزوجت محمود و بإرادتها  .. تطلعت عليه لتجده مكفهر الملامح متصلب الجسد ينصت لحديث والده  بصمت .. أمسكت ضحى بيدها لتنهض قائلة بمرح ” تعالي أجلسي جوار محمود حتى نلتقط لكم بعض الصور “
سحبت عرين يدها قائلة  ..” لا داعي ضحى هو ليس زواج حقيقي لنفعل أنا سأذهب لغرفتي تصبحون على خير  “
تركتهم ذاهبة كما قالت فنظرت ضحى لمحمود بغضب .. ” ماذا فعلت لها “
نظر إليها بضيق .. ” لا تحشري أنفك بيننا يا غلطة “
رد جواد ببرود .. ” و ماذا قالت زوجتي .. يبدوا أن عروسك تنتظر أول فرصة لتهرب منك معها حق  أنظر لوجهك المتجهم  أنه يخيف الأشباح و ليس  زوجتك  فقط “
نهض محمود و تركهم فقال باهر لسند الجالسة جوار والدته تثرثر ..
” أريد الذهاب للمنزل فأنا متعب و أريد النوم “
قالت إلهام بحماسة .. ” لم لا تبيت في غرفتك القديمة فهى شاغرة منذ تركتها لم يمكث بها أحد “
قال باهر بنفي .. ” لا..  أريد الذهاب لبيتي “
قال شاهين ساخرا .. ” بيتك .. أصبح لك بيت الأن يا سيادة الرائد و تتدلل على مكوثك معنا “
قالت إلهام بصوت ممطوط .. ” شاااهين أتركهم على راحتهم “
كانت سند محتقنة الوجه من شدة الخجل فقال لها باهر بحدة ..
” أحضرى حقيبتك لنذهب أريد النوم منذ عودت لم أنم ساعتين من أجل السيد محمود  “
رد عليه شاهين ببرود .. ” و ها هو يتمنن علينا بمساعدته “
قال باهر بضيق .. ” أبي لم لا تخرجني من رأسك و ركز مع محمود فهو الآن في ورطة حقيقية و قد تزوج صعيدية بدون موافقة أهلها أنصحك بأخذ جيش معك لحمايتكم و أنت ذاهب إليهم “
قال شاهين بإغاظة .. ” ألم أقل لك أنت من سيذهب معي فأنت بجيش كامل “
شحب وجهه سند و نظرت إليه قائلة بصوت مختنق .. ” حقاً عمي شاهين ستأخذ باهر معك “
رد شاهين ببساطة غير مراعي للقلق الذي أرتسم على وجهها .. ” بالطبع يا ابنتي ماذا تظنين سأذهب وحدي مع ولدي العداء لمواجهة أقارب الفتاة وحدنا “
قالت سند بقلق و حزم .. ” سأذهب معكم إذن عمي “
قال باهر بنفي .. ” لا أنسي ذلك لن تذهبي نحن لا نعرف ماذا سنقابل هناك “
قالت ضحى بجدية .. ” أنا أيضاً أريد الذهاب معكم أبي أرجوك “
قال شاهين بهدوء .. ” لا حبيبتي ستمكث وقار معك لحين عودتنا “
ردت وقار برجاء .. ” عمي شاهين  أنا أيضاً أريد الذهاب معكم لأكون مع عرين فهى ستحتاج دعم الجميع هناك “
قال شاهين لينهي الجدال .. ” حسنا لنعرف أولاً ماذا سنجده هناك “
أمسك باهر بيد سند قائلاً .. ” حسنا غداً نتحدث تصبحون على خير “
تركوهم ليرحلوا فقال جواد  .. ” أنتظر خذنا معك “
نظر شاهين إليهم بسخرية و ألتوت شفتيه بمرح .. و هو يراهم يهربون جميعاً لمنازلهم  نظر لزوجته وجدها تبتسم بحنان و هو واثق أنها تدعوا لهم بالسعادة جميعهم ...

************************
فتح باب الغرفة دون أن يطرق الباب مستغلا انشغال الجميع في الحديث .. وجدها جالسة على الفراش تتصفح مجله نسائية و قطتها الصغيرة تحاول لفت نظرها إليها بأن تتمسح في جسدها .. كانت ترتدي أحد أثواب ضحى التي ترتديها في المنزل لتقابل بها جواد أثناء خطبتهم ..  كان قصير  يصل لركبتها  بأكمام طويلة و فتحة عنق ضيقة مزين بصف أزرار  من فتحته للخصر .. كانت خصلاتها مسدلة على ظهرها بحرية و تضمها من الجانب  بدبوس شعر  مزين بفصوص ألماسية .. رفعت رأسها لتجده يتفحصها بضيق .. أرتبكت عرين فهى لم تشعر  بدخوله .. ” هل تريد شيء محمود “
أغلق الباب خلفه و أستند عليه  فأحترقت وجنتيها خجلاً لفعلته .. سألته بضيق هذه المرة .. ” هل تريد شيء محمود .. هل نسيت أن تخبرني شيئاً“
قال محمود ببرود و عيناه تتجول عليها من رأسها حتى قدميها الصغيرة العارية .. ” أريد بالطبع عرين .. هناك ما أريد أن أخبرك به “
لاحظت نظراته عليها .. فشدت ثوبها لقدميها تخفيها .. ” ما هو تفضل “
قال محمود بهدوء و هو يكتف يديه .. ” بما أنك أصبحت زوجتي الأن عرين للعامين المقبلين على الأقل .. فأريدك أن تتصرفي على هذا الأساس .. أولاً ليس هناك شيء اسمه زواجنا ليس حقيقي .. زواجنا آنسة عرين حقيقي على يد مأذون و شهود  و هذا يعني زواج صحيح .. ثانياً .. بما أنك زوجتي فأعلمي أني لن أسمح لك بأن ترتدي هذه الملابس أمام أخوتي أو أحد غريب  .. ملابسك ستكون محتشمة كتلك التي جلبتها لك .. ثالثاً .. أنت لن تنزعي حجابك  إلا في غرفة نومك أو أمامي فقط هذا ما هو مسموح لك به مفهوم يعني جلوسك هكذا أمام أخوتي ممنوع مرفوض و ستعاقبين إن فعلت .. رابعاً اعالتك ستقتصر على فقط
يعني لا أبي و لا عمك و لا أنت نفسك .. أنت ستكونين مسؤولة مني طالما أنت زوجتي .. خامساً  بعد انتهاء دراستك إن أردتي .. “
قاطعته عرين بإنكسار .. ” إن أردت الطلاق فستطلقني أليس هذا ما تود قوله محمود حسنا لن أسبق الأحداث ربما عند عودتي قتلني عمي و خلصك من تلك المسئولية الثقيلة عليك   و إن نجوت نعم محمود سأريدك أن تطلقني  .. فأنا لا أريد البقاء مع أحد  بدافع الشفقة أو شعوره بالواجب نحوي  فأسترح و لا تخبرني عن سادساً ليس هناك داع لذلك .. تصبح على خير و حين تدخل غرفتي رجاء أطرق الباب  ربما أكون غير محتشمة كالأن “
نظر إليها محمود بحدة قائلاً بغلظة .. ” يبدوا أنك لم تستوعبي ما أخبرتك به للتو .. أنت زوجتي عرين و لي حق الدخول لهنا و أشياء أخرى و لكني فقط لا أريد ذلك .. رجاء عندما تتحدثين معي أنتبهي لحديثك الذي تخرجيه أمامي أنت لم تعرفيني الأن “
ردت عرين بحزن .. ” يبدوا هذا محمود أني لم أكن أعرفك من قبل “
قال محمود بتحذير .. ” عرين “
ألقت المجلة بجانبها بإهمال  قائلة.. ” تصبح على خير محمود “
أراد اغضابها و اخراجها من برودها هذا و هى تصرفه كالتلميذ المعاقب بلامبالاة   ” أخبرتك. أنك زوجتي عرين لم لا تأتين معي لغرفتي  لا أمانع وجودك “
نظرت إليه بألم و خيبة فسب داخله لقوله هذا هو فقط كان يريد اخراجها من جمودها قالت بانكسار و خذلان .. ” تصبح على خير محمود شكراً لك على مساعدتك لي و أتمنى أن يمرا العامين المقبلين سريعًا حتى تتخلص من حملك “
تنهد محمود بضيق و قال بحزن .. ” أسف عرين أنا فقط أردت مضايقتك أعتذر لذلك سامحيني “
قالت عرين باكية .. ” أنا الأسفة محمود لوضعك في هكذا موقف صعب و سببت لك الحرج مع عائلتك “
رد عليها باسما بحزن .. ” لا عليك عرين و أنا أعدك أن أكون لك السند و الداعم في كل ما تريدين فعله في حياتك و هذا وعد من زوج لزوجته “
ابتسمت عرين برقة .. ” حسنا يا زوجي هل لك أن تذهب من هنا حتى لا يجدك عمي شاهين في غرفتي فيزوجنا ثانيتاً “
ضحك محمود بمرح .. ” معك حق .. تصبحين على خير عرين “
أغلق الباب بهدوء فتمتمت بخفوت .. ” و أنت بخير يا أسدي و حامي “
دلفت وقار للغرفة قائلة .. ” إياك أن تكوني نائمة أتيت لأثرثر معك لقد ذهبت الغلطة و السمراء لمنازلهن و لا أحد لي غيرك أحادثه “
ضحكت عرين قائلة .. ” ثرثري يا حمقاء أنا أستمع “
تنهدت وقار و قالت بيأس و حزن .. ” أنا أحب أحدهم “

**********************
قال راغب بحزم .. ” لا تحاول باهر أنا سأتي معكم  “
رد باهر بجدية  .. ” لا داعي راغب سنكون بخير .. مما أخبرتني به أن عائلة الفتاة جيدة و معروفين بالإستقامة لم القلق إذن “
رد راغب بثقة .. ” هذا حالهم طالما لم تعتدي على حرمتهم باهر .. و شقيقك تزوج ابنتهم دون علمهم و هى كان لها خاطب و ستتزوجه أيضاً لولا هروبها .. “
قال باهر بضيق .. ” لقد أخبرني أبي أنه زوجهم ليمنع مشكلة و ليس لفعلها مؤكد لديه حديث هام مع عم الفتاة  ليهدئه و يقنعه “
قال راغب  بإهتمام و حزم .. ” هذا ما يمكن أن يكون مع عم الفتاة و لكن ماذا بالنسبة لخاطبها  هذه أمور حساسة تمس شرفهم باهر ليست مزاح “
تمتم باهر بخفوت سابا محمود .. ” اللعنة محمود هذا ما كان ينقصني ألا يكفي ما تفعله السمراء  بي منذ علمت عن الأمر “
ضحك راغب بمرح .. ” أشرب يا شريك “
نهض باهر قائلاً بحنق .. ” أنا ذاهب لأخبرهم بما جد معنا حتى نعلم ما سنفعل من سيذهب و من سيمكث “

*********************
ضمت قطتها الصغيرة لصدرها قائلة بخوف .. ” أنا خائفة محمود  أخشى أن يحدث معكم شيء بسببي .. أتركني أنا أذهب وحدي و معي قسيمة زواجنا و هذا سيكفي ليعلم عمي أنني لم أعد متاحة لأحد بعد الآن “
رد محمود غاضبا .. ” ماذا تقولين عرين هل جننتي من هذا الذي سيتركك تذهبين هناك وحدك “
تدخل شاهين الجالس جوار زوجته .. ” أصمت أنت و هى ما أقوله أنا هو ما سيكون فليرح كلاكما عقله من التفكير فيما يمكن أن يحدث “
دلفت سند مع باهر و قالت بحزم .. ” أنا ذاهبة معكم عمي شاهين لن تتحركا خطوة دوني “
قالت وقار بقوة و حماس .. ” و أنا أيضاً أريد الذهاب معكم فأنا لم أرى الصعيد من قبل “
قال شاهين بمرح .. ” تشعراني أننا  ذاهبين لرحلة “
قالت إلهام بتأكيد .. ” بل ذاهبين لعرس شاهين و لابد من وجود جميع أفراد العائلة مع العروس أليس كذلك “
قال شاهين بحزم .. ” حسنا فليستعد الجميع إذن و هاتفي ضحى ستأتي معنا هى و زوجها “
تحمست الفتيات للذهاب بينما شعر الرجال بالقلق ...

*********************
سألها محمود بهدوء يداري به قلقه من ما يمكن أن يحدث هناك مع عائلتها .. ” هل جهزت كل شيء عرين “
ألتفتت إليه تاركه حقيبتها مفتوحة على الفراش .. ” أجل محمود  جهزت كل شيء“
أقترب منها بهدوء و أمسك براحتها الدافئة من الخوف .. ” أنا معك دائماً فلا تخشي شيئاً “
كانت تود أن تصرخ به لتقول أنا خائفة عليك أنت و ليس على نفسي و لكنها لم تخرج كلمة واحدة لتحبسها داخل صدرها تمنعها الخروج بالقوة حتى لا تريق ماء وجهها أمامه .. ” أعلم ذلك محمود و لست خائفة لذلك بالطبع .. و لكنه خوف من المجهول فهو بعض الأحيان يكون قاس على نفوسنا فلا نتحمله “
ضم راحتها لصدره قائلاً .. ” أخبريني الصدق عرين مما أنت خائفة حقا“
سالت دمعاتها و قالت برعب .. ” عليك أنت محمود .. أنا خائفة عليك أنت فأنت لا تعرف عمي ماذا يمكن أن يفعل “
أبتسم محمود مازحا .. ” لن يقتلني إذا كان هذا ما يقلقك “
شهقت عرين برعب .. ” لا تقل هذا أرجوك محمود  لن أسامح نفسي أن حدث لك شيء بسببي “
قال محمود بتأكيد .. ” لن يحدث شيء أطمئني “
هزت رأسها موافقة فقال محمود بمزاح ” ستعدين لي حقيبتي فأنا لم أسافر لمكان من قبل و لا أعرف ماذا يأخذون معهم “
أبتسمت عرين برقة متمتمة بخفوت .. ” حسنا “
و هكذا أستعد الجميع للسفر  البعض قلق و البعض مرتعب و البعض يتملكه شعور مبهم من الرحلة ...

💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕💕

تم الإرسال من خلال التطبيق Topic'it
avatar
صابرين شعبان
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 274
نقاط : 312
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى