روائع الروايات الرومانسية
مرحبًا أختي/أخي الزائر!
التسجبل سهل ومجاني، تفضل وقم بالتسجيل لتتمكن من الوصول إلى مئات الروايات!

( ولخريف غزله مذاق خاص ) fardiat sadek

صفحة 2 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

اذهب الى الأسفل

رد: ( ولخريف غزله مذاق خاص ) fardiat sadek

مُساهمة  ندى ايمن في الثلاثاء نوفمبر 13, 2018 2:07 pm

أنا مش متابعاها فصول لكن فى انتظارها pdf على أحر من الجمر
avatar
ندى ايمن
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 7
نقاط : 13
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 13/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ( ولخريف غزله مذاق خاص ) fardiat sadek

مُساهمة  la ghad في الثلاثاء نوفمبر 13, 2018 7:36 pm

باقي الفصول لو سمحتم ؟؟

la ghad
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 1
نقاط : 1
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 04/10/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ( ولخريف غزله مذاق خاص ) fardiat sadek

مُساهمة  Douaa shamdeen في الأربعاء نوفمبر 14, 2018 8:19 pm

فيري حبي يعني اقول ايه حبيت اول ريفيو يكون ليكي هنا تسلم ايدك بجد سلسله تحفه والجزء ده رهيب خاصة فراس وغزالته وغيث وهمسه وفريد وليال بجد رهيب
بتضحكينا وتبكينا بنفس الوقت تسلم ايدك ومستنيه فصل اليوم
avatar
Douaa shamdeen
قارئة مميزة
قارئة مميزة

المساهمات : 18
نقاط : 21
السٌّمعَة : 3
تاريخ التسجيل : 29/08/2018
العمر : 28
الموقع : Berlin Germany

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ( ولخريف غزله مذاق خاص ) fardiat sadek

مُساهمة  Banouta في السبت نوفمبر 17, 2018 1:12 pm

bounce bounce bounce bounce bounce
                                           
   رواية جميلة ...أبدعتي

Banouta
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 9
نقاط : 13
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 09/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ( ولخريف غزله مذاق خاص ) fardiat sadek

مُساهمة  مودى القاضي في السبت نوفمبر 17, 2018 2:39 pm

روايه روووعه يا حبي

مودى القاضي
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 8
نقاط : 9
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 15/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ( ولخريف غزله مذاق خاص ) fardiat sadek

مُساهمة  الظل الابيض في السبت نوفمبر 17, 2018 6:33 pm

هي الروايه خلصت ولا لسه هاجنن واقرأها كااامله

الظل الابيض
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 1
نقاط : 1
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

اين الفصل

مُساهمة  ويلوشا في السبت نوفمبر 17, 2018 9:32 pm

السلام عليكم حبيت الرواية رغم اني لا احب ان اقراها فصول على الفيس لذا ياريت تنزليلنا الفصول هنا على المنتدى حاولت اقرا الفصل 19 على الفيس بس لخبطني ياريت تنزليه هنا ارجوك Embarassed Embarassed Embarassed

ويلوشا
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 1
نقاط : 2
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 05/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ( ولخريف غزله مذاق خاص ) fardiat sadek

مُساهمة  نرجس في الجمعة نوفمبر 23, 2018 1:11 am

دمتي مبدعة رواية جميلة ومشوقة وسلسلة الجزاء تحفة طريقة سرد الاحداث رائعة اتمنالك التوفيق الدائم ❤️❤️❤️
avatar
نرجس
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 2
نقاط : 2
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ( ولخريف غزله مذاق خاص ) fardiat sadek

مُساهمة  نرجس في الجمعة نوفمبر 23, 2018 1:12 am

الفصل مشوق جدا
avatar
نرجس
عضو جديد
عضو جديد

المساهمات : 2
نقاط : 2
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 22/11/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الفصل الثاني عشر

مُساهمة  Fardiat Sadek في السبت نوفمبر 24, 2018 11:46 pm

هل فقدت حاسة النطق ؟؟

بل فقدت أي ذرة عقل ..

لم تستطع الكلام حقاً والحروف تقف بحلقها مصدومة

أحاط جسدها المرتجف بيده بقوة :

( أنتِ قدري .. وحتى لو ترمين بهذا العشق أريد الموت بين أنفاسك ..)

أخبرها بهذا لاهثاً والرغبة بها في تلك اللحظة تصرخ بداخله كانت كما هي جامدة وجهها أحمر بشدة تثيره وشفتيها مواربة ومنتفخة قليلاً .. قليلاً إلى حد ما .!!

أما عينيها فكانت في أقصى اتساعها الجليد ذائباً حتى الصميم هذا الذوبان بعينيها الزجاجية الجارحة أصابه بمقتل بقلبه ..

ويقسم أنه مستمتع إلى أقصى حد عاشه وليت يلبسها جريمة ويحبسها معه بداخل زنزانة واحدة للأبد ..
-تفكير إجرامي.. -

هبط بشفتيه لأذنها..
" ' شاهر وهدان ' أخي .. سوف تمكثين معه حتى أخرج .. وسوف تنتظرين حتى لو حُكم علي بالمؤبد رغماً عن رأسك الصلب .."

كلماته تزيد صدمتها ..!!

ما هذا الجنون ..؟؟

صرخت تضربه بكل ما بها من قوة :

" بين أقطاب السجن ..! في الزنزانة يا سافل !!!!!!!!!!!!! "

هزته من قميصه بجنون :

" كيف .. كيف تجرؤ على فعل هذا معي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ "

ما كان منه إلا أنه يكتم كل سعادته بداخله ..

القبلة خففت من حمله الثقيل وردت إليه بعض روحه الضائعة وأشعرته بالانتشاء..

قبلتها خاصة جداً ، ساحرة ..

سيعد الساعات عندما يخرج لتكرارها مراراً وتكراراً حتى يزهق روحها ..

" ماذا يحدث ؟؟؟؟؟!! "

توقفت هي .. وتوقف ، نظرا لشاهر بطلته الغامرة وهيبة متحكمة ولو أن فراس أكثر طولاً منه ..

أتى في اللحظة الخاطئة تماماً التي كانت تمسك بقميصه بها ..

المشهد كان غريباً له - شاهر وهدان-

نظر لتقاربهما وغزل التي تمسك بملابس فراس بشراسة والآخر يبدو عليه الاستمتاع ..!

هتف شاهر بهما :

" صوتكما يرج القسم بأكمله .."

تقدم شاهر منهما أخفضت غزل يدها بوجه أحمر من الغضب أم من القبلة المباغتة !

" مرحباً بملك وهدان .."

أشار فراس :

" إذا انتهيت ارحل بأمانتي ولا تحضرها لهذا المكان ثانية .. "

نطقت بذهول لكل ما يمر من تحت يدها وقد حكاه فراس ببراعة خبيثة ..

" أي أمانة ؟؟؟؟؟ أقسم بقتلك يا فراس أقسم بفعلها لو لمسني أحد .. "

صرخت بالجملة الأخيرة وشاهر يقترب منها وكأن الأمر حُسم بموافقتها أو بغيرها ...

" هيا بنا لقد تأخرنا .."

هتف فراس غامزاً لشاهر يستنجد :

"شاهر أخي تلك الغزالة بعهدتك احذر من تهورها حتى أخرج .. "

فراس يصمم على كلمة أخي وشاهر يرفضها ..

" لا تدعوني أخي .. لقد عينت لك محامي سوف يبذل ما يستطيع كي تخرج بأقرب وقت .."

جذبها شاهر من يدها يبعدها عن فراس .. كانت بينهما هما الإثنين صغيرة حجماً على أن تواجههما بجسدها لكن لسانها يفوق أي قوة ..

" بحذائي إذا أقترب مني أحدكما .."

تصلب شاهر وتجمد فراس مصدوماً وأدركت هي للتو أن خطأ ما حدث لا تعرفه ..

هتف شاهر بذهول :

" هل تلك من أحببتها ؟؟؟ .. لا تحترم أيّ منا البتة !!"

أحاط فراس عنق الأخيرة بذراعه بتحذير :

" غزل أعصاها متعبة ولا تقصد يا شاهر أليس كذلك يا عزيزتي .. اعتذري من أخ زوجك الكبير في التو .. "

هتف بها فراس بحزم للأخيرة المصدومة من كل ما يحدث ، على ماذا نوت بمجيئها وعلى ماذا أوقعها هذا السافل ..؟؟

صكت أسنانها من الغضب والغيظ نظرت لكلاهما تود قتلهم هاتفة وهي تزيح ذراع فراس بعناد ..

" لن أعتذر من أحد .."

" زوجتك المستقبلية تحتاج إعادة تأهيل وتربية من جديد يا صاحب السجون .. سأفعل ما يلزم حتى تعود وتأخذها .. "

زوجته ؟؟؟؟!!

من ؟؟

هل يتحدثان عنها بتلك السلاسة ؟؟

أمرها شاهر ينظر إليها محذراً بغضب :

" لن تفتحي فمك حتى نخرج من هنا .. "

وقبل أن يغادر شاهر بها اوقفه فراس يمسك كتفه ..

" اعتني بها جيداً رغم أنني أعرف أنك تكرهني لكن أعلم جيداً أنك تسد دينك جيداً وحماية غزل دينك لي .. "

" ليس دين واحد يا صاحب السجون إثنين هل نسيت البيت الريفي ..؟؟
أما دين ليلا فبرقبتي المحامي ماهر جداً وسأفعل المستحيل لتخفيض عقوبتك واخراجك .."

جذبها شاهر يخرج بها قاومته بشراسة :

" اتركني .. اترك يدي .. لا أريد الذهاب معك .. فرااااس .. "

أمسك فراس أقطاب الحديد يتابعها ..

"سوف أشتاق إليكِ يا غزالة ..."

هتف بصوت مرتفع وهي تختفي ..

" غزل .. كوني بخير .."

.........

عندما خرجت وقفت تلهث بشراسة بجانبها ورد ويزيد ..

" لا تتدخل في شئوني .. لا أنت ولا هذا الوغد بالداخل .."

أقترب شاهر منها كثيراً هامساً :

" تفعلين به مثلما أفعل تماماً .. تزجين به بعيداً عنك رغم أن قلبك يصرخ بالعكس .. فراس الذي لُعن بلعنتين لعنة عائلة وهدان ووصمة المنصوري .."

ارتعشت تنظر له ..

" لا أقول من أجلك لكن لا ذنب لهذين الصغيرين .. هيئتكم رثة انظري كم هما خائفين !! .."

نظرت غزل لورد ويزيد أثار الحريق لا زالت بثلاثتهم .. لم يتناولان الطعام منذ حادثة الأمس وشاحبين يرتعدان ممسكين بها ..!

................

وقف بسيارته أمام باب المنزل الضخم نظرت أمامها بتعب ..

" تفضلي معي .."

دخلت خلفه ببطء وجدت فتاة جميلة ضعيفة قليلاً وشاحبة تنادي على اسمه ثم تهرول تحتضنه وعلى وجهها أثار البكاء ..

" ماذا حدث هل سيخرج ؟؟؟ "

ابتسم هذا الأخير تتحول ملامحه للسكون ثم يطمئنها وهو يربت على شعرها :

" سوف يخرج بأقرب وقت يا ليلا لا تحزني .."

لمعت عينيها بالدموع تنظر خلفه لغزل وأخواتها هتف شاهر لها ..

" لدينا ضيوف الليلة تخص فراس .."

تقدمت منهم تبتسم بترحيب خافت:

" مرحباً بكم.. أنا ليلا "

رفعت عينها إلى الصوت الرقيق والملامح الهادئة وللأسف ارتاحت لتلك الجميلة الصغيرة يبدو عليها الرفاهية ..

" وأنا غزل ..أعتذر للإزعاج في هذا الوقت .."

" أي إزعاج لا تقولي هذا .."

انخفضت لورد ويزيد ..

" مرحباً بكما كم أنتم رائعين .. ما اسمكما .."

" أنا ورد وهذا يزيد .."

ابتسمت ليلا تربت على شعر ورد الصغيرة التي هتفت..

" تبدين جميلة كالأشخاص الذين يظهرون بالتلفاز .."

أجابتها ليلا تقبلها ..

" وأنتِ جميلة جداً .."

" ابنة السلاطين .."

سمعت صوته وقد بدا شامخ نظرت له غزل وقد صدمت بنظراته الثابتة على زوجته لا تتحرك .. عينيه تلمع كسيف حامي والعشق الظاهر بينهما مخيف ..!

أمسك يدها وكأنه يحميها من شيء غير مدرك ..

أتى رجل يحمل أشياء أمره شاهر أن يصعد بهم لغرفة الضيوف ..

" ليلا ساعدي غزل للذهاب لغرفتها .."

تقدمت ليلا تهتف بمحبة وهي تمسك بيدها ..

" تفضلي معي واعتبري هذا منزلك .. أرجو لا تحرجيني "

ما كان منها إلا أن دخلت بخطوات حذرة تمسك بيد يزيد من جهة وورد من الجهة الأخرى ..

-غداً سوف تفكر بكل شيء من جديد هي بحاجة لراحة قصوى الآن-

..........................................

أما في هذا البيت المقيت كانت منى تجلس بالخارج على أعصابها عندما خرجت ليال كالورقة البالية هرولت في سندها ..

" ماذا حدث ؟؟؟ "

هتفت ليال بصوت غريب مخيف وكل جسدها يرتعد بقوة ..

" لا أريد .. لا أريد .. لقد جعلني أشرب دماء .."

صرخت :

" أريد الخروووووووج .."

سارعت منى في أخذها وهي تهتف لها بصوت خائف ..

" حسناً اهدئي قليلاً سوف نغادر .. "

..

بعد قليل في منزل منى ناولت ليال مشروب دافئ وهي تربت على كتفها ..

" هل أنتِ بخير ؟؟"

يدها لا زالت ترتعش هتفت بصوت مرعوب ..

" هذا الرجل مخيف يا منى لقد قطع رأس دجاجة وفعل أشياء مخيفة .."

" يجب أن تتحملين إذا أردتِ أن تصبحين بخير .. وما عليك يخرج .."

" إنه يريد مني مبلغ ضخم ..خمسون ألف .."

" وكيف ستتصرفين في هذا المبلغ ؟؟ "

نظرت إليها بعجز خائفة عندما رن هاتفها نظرت للهاتف برعب ..

" إنه فريد .."

" لا تخبريه أنك هنا .. إياكِ إذا علم سوف يقتلنا .."

فتحت الهاتف تضعه على أذنها ..

" مرحباً .."

" أين أنتِ منذ الصباح ولا تردين على هاتفك أن أمام منزلك انزلي .."

وقفت صارخة بذهول :

" ماذا أي منزل ؟؟؟؟؟؟"

" منزلك يا ليال ماذا بكِ .. انزلي أنا بالأسفل .."

أبعدت الهاتف تمسح وجهها وقد تلفت أعصابها..

ثم نظرت لمنى التي تشير لها أن تصمت ..

" لن أستطيع النزول .."
أجابها آمراً بصوت غاضب :

" خمسة دقائق وتكونين بالأسفل منذ أمس ولا تبدين على ما يرام .."

" اخبرتك لا أستطيع الآن سوف أغلق إلى اللقاء .."

أغلقت الهاتف بوجهه ثم نهضت مسرعة تلملم شتات نفسها ..

" سوف أغادر الآن .. سنبقى على اتصال يا منى .."

ودعتها منى بنظرات مشفقة رغم خوفها هي الأخرى ألا أنها تعتقد بهذا تساعدها ..

..........................................

صباحاً

..

سمعت صوت زقزقة عصافير فتحت عينيها تنظر لشعاع النور النافذ من الشباك الموصد ..

نهضت تجلس تفرد ذراعيها ثم نظرت ببطء تبعها صدمة لما ترتديه هرولت تتخبط وهي تسمع صوت بالخارج للحمام حتى دخلت وأغلقت على نفسها بالداخل ..

بسرعة لا تذكر بدلت ثيابها وهي تسمع صوته الصارخ باسمها ..

" أيتها الغبية أين أنتِ .."

أخفت ملابسه ثم أخذت نفس عميق وخرجت له..

" أين كنتِ ؟؟؟ "

نظرت له كغبي وأجابت بخفوت تشير للحمام :

" بالحمام .."

تطلع لملابسها النظيفة وشعرها المرتب .. نفس الملابس ولكن يبدو أنها غسلتها ..

" هل تعتقدين أنه منزل والدكِ كي تغسلين ثيابك ؟؟؟ "

نظرت للأرض بينما يكمل وهو يجذبها من يدها ..

" ماذا ارتديتِ أثناء غسل ثيابك ؟؟"

سؤال في قمة الغباء .. نظرت له بحذر خائفة ..

ضغط على ذراعها بقوة .. تأوهت بألم هاتفة ..

" لا شيء .."

اتسعت عينيه بصدمة يخفق قلبه ..ثم دفعها بقوة ليصطدم كتفها بالحائط متألمة ..

" وضيعة حقيرة .. "

أكمل يصرخ بها ..

" لا تتصرفين بتلك الأريحية أنتِ ليس ببيتك .."

حدجها بنظرة قاسية ثم غادر يهتف ..

" هيا .. أنا جائع اصنعي الفطور .."

نظرت بغل لظهره تهتف بصوت مكتوم بغل..

" وغد .. كريه .."

.........................................................

جلست بجانبها أخويها وتقدمت ليلا بمشروب للجميع ..

" اسمعني أيها السيد أي كان ما أخبرك به فراس أنا لن أمكث ببيت غريب للحظة أخرى.. لا أنا ولا أخواتي وأرجو أن تتفهم .."

تراجع شاهر بظهره يستريح بجلسته بهيمنة :

" لديك حق .. لكن من قال أنك سوف تمكثين ببيت غريب يا زوجة أخي .."

نهضت بثورة غاضبة:

" ولست زوجة أحد ما تلك المزحة الرديئة ..؟؟؟؟ "

نظرت ليلا لثورتها بتعجب ثم انحرفت بنظراتها لشاهر الذي أشار لغزل بحركة واحدة ..

" اجلسي واستخدمي عقلك قليلاً ليس لأجلك وإنما لخاطر ذلك الصغيرين .. لقد وعدت فراس وسوف أوفي هذا الوعد لذا أمرت بتحضير بيته الريفي لاستقبالكم .. بيت ابن عمتك أي ليس غريب .. "

كرر كلامه مؤكداً:

" صدقيني ليس أمامك خيار آخر .. "

" بلى لدي .. أريد هاتف الآن .."

نظر لها بقلة صبر فهتفت بصوت مرتفع ..

" هذا الحقير صابر ألا زال على سرير المشفى ولن يخرج الآن إذن ليس هناك خطر عليّ.."

" لا أحب الصوت المرتفع تكلمي بهدوء وبعض الاحترام .."

أخذت نفساً عميقاً ..

" تلك طريقتي .. أعطني هاتف .."

ناولها الهاتف هاتفاً باستهزاء ..

" لا أعلم ما يعجبه بكِ ..!! "

اتسعت عينيها بشر ..

أخذت الهاتف ونهضت تبتعد تحت أنظار شاهر الغير راضية ..

سألته ليلا ..

" تلك الفتاة ماذا بها لتكون بهذه الشراسة والهجوم .."

" ماذا تعتقدين وهي ابنة المنصوري .."

نهضت ليلا فزعة ..

"ابنة المنصوري !!!!!! ..أي أنها تكون أخت جوانة ؟؟؟؟؟؟ "

أنزل شاهر قدمه ..

" اجلسي يا ليلا ولا تخبريها بهذا الآن .. نحن بالكاد نقنعها بالمكوث هنا .."

" يا إلهي وهل تعلم جوانة بهذا .. هل هي أختها غير الشقيقة ..!!"

" أجل .. "

" شاهر هل يحب فراس تلك الفتاة حقاً ؟؟ "

" أجل .. كثيراً لدرجة أنه لا يبالي بحجم المصيبة التي زج نفسه بها كما يقلق عليها ويطالب بحمايتها .."

نظرت له ليلا ..

" لماذا تعامله هكذا إذن رغم أنه يستميت لأجلك ؟؟..أشعر بالأسف الكثير عليه ليس له أي ذنب فيما يحدث .. "

قاطعت غزل كلامها ..

" لقد تصرفت في سكن لي الآن .. شكراً على تلك الليلة ومساعدتكما .."

نهض شاهر واقفاً ..

" انتظري هنا .. لن تتحركين من مكانك لقد وعدته .."

.......................................…..

توقفت السيارة أمام عقار مرتفع في حي ساكن .. لا يمكن السيطرة عليها حقاً كما أخبره فراس ..
شخصيتها جامحة صلبة ..
هل تشبه شخصيته ؟؟
لا يعلم لماذا أثارت تعاطفه لأنه يعلم ماذا تخفي خلف كل تلك القوة !!

نزلت تقف أمامه ..

" ستكونين بخير هنا في هذا المكان؟؟؟؟؟؟؟؟ .. "

" أجل .. "

رأى رجل يقترب منهما ..

" من هذا ؟؟ "

" الأستاذ رضا .."

رفع شاهر حاجبيه ثم حك ذقنه بغير رضا نهائياً هتف ببعض الغرور..

" لا أعلم ما الذي يمكث بدلاً من عقلك ؟؟..ترفضين مساعدتي وتقبلي مساعدة هذا !!"

تجاهلته ترفع راسها وتسأل رضا ..

" هل المكان جاهز ؟؟ "

" أجل يا غزل لقد نقلت بعض الأثاث اللازم هنا .."

-ما تلك الفتاة !! وهل هذا منافس فراس الوغد؟؟؟ -

أعطاها شاهر هاتف ..

" لن أغادر إلا إذا أخذتِ هذا .. اتصلي بي في أي وقت .."

وضع الهاتف بيدها .. ثم ألقى نظرة غير راضية غاضبة ..أشار بإصبعيه أمام عينيها :

"أنتِ تحت عيني .."
..

"غزل من هذا الرجل ؟؟ "

" رجل يحرق الدم .. الحمد لله أنني تخلصت منه .."

نظرت لرضا بامتنان ..

" لا أعلم كم أشكرك بعد ما حدث لم تخيب أملي .."

أقترب منها بشفقة :

" غزل هل تستطيعين العيش هنا حقاً وحدكِ ؟؟ ربما نستطيع أن ندبر لك مكان ما بيننا في الحي .. "

تنهدت غزل ..

" إذا عدت معنى هذا المزيد من الضرر لكم .. لا أريد أن يصيبكم الضرر بسببي يكفي عقار عم سيد الذي حُرق ومصيبته .."

" لن أخبرك شيء سوى أنني خلفك متى شعرت بحاجة للمساعدة .."

ابتسمت له بامتنان وهو يغادر لكنها أوقفته ..

"هل أمانتي بالحفظ معك ؟؟ "

أدار رأسه ..

" بالحفظ والصون لا تخافي عليها .."

هزت رأسها ودعته ثم صعدت آخر غرفة كبيرة فوق سطح البناء .. غرفة مجهزة وملحقة بحمام تكفيها حالياً بميزانيتها المعدومة حتى تجد عمل ..!

دخلت وخلفها ورد ويزيد ..

" هذا بيتنا الجديد أعدكم في أقرب وقت سوف أدبر الأموال وننتقل لبيت أفضل .."

ابتسم لها يزيد مشجعاً .. وورد ابتسمت هي الأخرى رغماً عنها..

أما بالأسفل فوقف شاهر أمام أربعة رجال برفقة أيوب ..

" لن تغيب عن نظركم .. إنها عنيدة شرسة لذا خذوا حذركم جيداً .. "

………………………... ..............................................

" الآن دورك هو الطبخ .. "

تنفست بقلة حيلة عندما سحبها من ملابسها كأنها لا شيء إلى المطبخ نظرت إلى المائدة الممتلئة بكل الخضروات .. اللحوم .. المعدات ..!!

رفعت عين منتقمة حاقدة إليه وهذا ما كان يرغبه ..

فرفع يده بشر وتهديد يشير إلى عينيها بتحدي :

" ألمح شرارات رافضة بنظراتك .."

رجعت للخلف خائفة :

" هل نطقت الآن؟؟؟؟ "

" وهل سأنتظر حتى تتنطقين يا لطيبتك .. أي حركة تصدر منك لم تعجبني أقسم أن أكسر رأسك هذه.."

وصرخ بجملته الأخيرة بها فوضعت يدها على أذنها ..

شعر ببعض الانتشاء لأنه يخيفها منه وجلس على المقعد يضع قدم فوق الأخرى يراقب ثيابها التي أصبحت نظيفة بعين متفحصة وشعرها الذي تعقده أعلى رأسها وعنقها الأبيض ..

شتم نفسه عندما حادت عينيه على جسدها الهزيل ..

تراجعت للخلف تحرقها وتخيفها نظراته السافلة هتفت به :

" ماذا أصنع ؟؟ "

جلس على المائدة ببطء..

" سباجتي بصلصة مارينا .. دجاج مشوي .. سلطات متنوعة .. عصير .. "

فتحت فمها ببلاهة وصدمة لم تستطع نطق كلمة واحدة .. فآخر ما تجيد طهوه هو الأرز بعض السلطات .. الدجاج ..

وأكمل مؤكداً على كل حرف بجانبه ..

" اصنعي لي حساء مينسترون .. "

هتفت والبكاء يتجمع بعينها بقهر مذهولة :

" ما هذا الطعام أول مرة أسمع به .. "

زعق بصوت مخيف :

" أمامك أربع ساعات هيا .."

بحركات آلية بدأت بما تعرفه سباجتي والسلطات والدجاج المشوي ..

جربت الإسباجتي للمرة الأولى على الأقل تعرف مكوناته.. لكن ما هذه صلصة المارينا !! وحساء الم...

لم تتذكر حتى الاسم ..

" مارينا هذا ما أتذكر .."

جهزت المائدة بما أعدته وضعت يدها على فمها تستدعي البكاء من الآن ..

" سيقتلني .. "

ابتلعت غصة البكاء ومسحت وجهها وذهبت إليه بصوت خافت طيب :

" انتهيت من الطعام .."

رفع رأسه قليلاً بغرور :

" الإسباجتي ؟؟ "

" جاهز .. "

" وحساء مينسترون –؟؟؟ "

مسحت دموعها تهتف وهي على وشك فقدان الوعي من الخوف ..

" جاهزة .."

نهض للمطبخ وهي تصلبت مكانها ..

" صلصة المارينا ؟؟؟ "

" أمامك مباشرة.."

بخطوات بطيئة مشت خلفه ووقفت بعيد تستعد لتلقى حتفها ..

" لماذا شكل الطعام غريب هكذا ؟؟ "

راقبت يده تمسك الملعقة يملأها بالحساء ويرفع المعلقة والحساء بداخل فمه الآن ..

تراجعت تلتصق بالحائط على سبه وبصقه للطعام بقرف نهض مقترباً يمسكها من يدها :

" ما هذا يا حقيرة ؟؟؟!!!! "

" لا أعرف تلك الأطعمة الصعبة .."

سحبها من شعرها أمام الطبق ورفع المعلقة أمام فمها التي أغلقته بكل قوتها ..

" تذوقي .. تذوقي .. "

صرخت عندما أمسك فكها بقوة وفتحت فمها بألم حين حشر المعلقة بداخله ..

نظر إليها بتشفي تبصق الطعام الواقف بحلقها كالعلقم

" غبية لا تنفعين في شيء وخادمة فاشلة هيا اغربي عن وجهي .."

جرت إلى غرفتها تقف خلف الباب تبكي وتسبه بكل الشتائم ..

............................................

" منى لقد أحضرت كل الأموال .."

هتفت بها ليال الشاحبة ..

" هل حقاً سوف يسوي الأمر الليلة وأكون بخير .."

أجابتها منى ..

" هذا ما أخبرنا به يا ليال .."

نظرت بخوف .. تتهرب من فريد منذ عدة أيام لأنها تعلم أنها إذا واجهته سوف تقع بلسانها وتخبره بكل شيء لن تستطيع ان تخفي عنه ..

استدارت لها ليال هاتفة ..

" يراودني شعور سيء للغاية .."

" وأنا أيضاً .."

" هل ندخل ؟؟ "

" هل تريدين أن تكونين بخير ؟؟.."

...

دخلت ليال ومن خلفها منى الخائفة كلاهما يمسكان ببعضهما ..

دلتهم نفس المرأة على الباب ..

" غير مسموح لكِ بالدخول.. تلك فقط .."

صدمت ليال بقول تلك المرأة الغريبة ونظرت لمنى تهز رأسها برعب ..

" لا يا منى لا تتركينني وحدي .."

سحبتها المرأة تدخلها وتغلق الباب بوجه- منى - التي نظرت تسمع صراخ ليال برعب ..

...

( لا أريد لماذا أنزع ثيابي .. )
( حالتك عنيدة من النوع الذي لن يخرج سوى هكذا.. )
( هذا الجني يعشقك ولن يخرج سوى إذا غمرت جسدك بتلك الدماء إذا أردت أن تشفي انزعي ثيابك وضعي تلك الدماء على جسدك ..أو اخرجي ولا تضيعي وقتي..)

" ما رأيك أن أغمر رأسك أنا بتلك الدماء ؟؟؟ "

" فريد !!!!!!!!!!!!! "

ظهر من العدم يجذبها بعيداً وخلفه منى المرتعبة ..

هرولت ليال تصرخ ببكاء تتمسك بعنق فريد برعب هتف لها..

" انتظريني بالسيارة .. "

رفعت رأسها إلى وجهه عندما صرخ ..

" هيااااااا .."

هرولت منى تجذبها وغادر كلاهما ..

مر فقط وقت قليل عندما رأته يخرج ثم يركب سيارته .. رمى حفنة الأموال بوجهها..

" أموالك .."

"فريد .."

" لا أريد أن أسمع صوتك .."

" أنا آسفة .."

كانت آخر كلمة سمح لها أن تنطق بها بعدها وضعها أمام منزلها وغادر سريعاً دون كلمة أخرى بمنى المسكينة التي تبكي هي الأخرى كل هذا بسببها ..

دخلت للمنزل بدون قوى تذكر ..

......

أغلق فريد الباب خلفه ..

" اين أولادك ؟؟ "

تراجعت منى ..

" عند حماتي .. فريد اسمعني رجاءً .."

" هل أنتِ امرأة متعلمة ؟؟؟ أخبريني هل تعلمين عقوبة الذهاب لذلك المكان ؟؟ "

" أنا حقاً أعترف بخطأي .."

" وماذا كان سيفيد اعترافك بهذا إذا لم ألحقها بسيارتيلذلك المكان وأصدم أن منى أختي المتعلمة هي من تصطحبها.. ؟؟؟ "

بكت منى تجلس .. هتف بها ..

" يكفي لهذا الحد يا منى مكوثك هنا لم يعد له فائدة لن أتزوج ثانية ما تخططين له لن يحدث لذا أعتقد من الأفضل أن تحجزي لأول طائرة وتغادرين أنتِ وأطفالك لزوجك وحياتك .."

غادر تاركاً إياها لكنها أوقفته صارخة به ..

" لماذا لا تساعدها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ "

" لا تقتربي منها ثانية .."

........................................................

بعد مرور أيام ..

" عنيدة يا رجل.. عنيدة كالثور لا أستطيع التعامل ولا السيطرة عليها ..كيف ستسيطر على تلك .."

أسند فراس رأسه للخلف وشاهر يلقي عليه التحف التي تقوم بها غزل ..
" لا تقبل أي مساعدة وكأننا أعدائها بل تجرأت على ضرب الحراسة التي أضعها خلفها هي وأخواتها تريهم الويل .. توزع جرائد بالصباح الباكر بعدها تذهب للعمل في مقهى صغير بأحد الشوارع النائية رمت الأموال بوجهي ولم تقبلها .."

تأوه فراس هاتفاً ..
" اه يا غزل ماذا تفعلين يا فتاة .. كبريائها اللعين سيقتلني ذات مرة بسببها .."
" هذا غير المكان الذي تعيش به .. اسمع ليس هناك حل سوى أن تخرج بأسرع وقت وتسيطر عليها ولو وصل الأمر تزوجها رغماً عن أنفها المتكبر خلصني من تلك اللعنة .."
" هل تبدو لك كفتاة أستطيع تزوجها بالقوة .."
" لا ..لا تبدو ...."

صمت شاهر قليلاً ..

" سوف تخرج بعد أيام قليلة لقد تنازلت عن قضية صابر المنصوري بمحاولة قتلي من قبل وإصابة ليلا بطلق ناري مقابل أن يتنازل عن قضيتك ستخرج قريباً لا تقلق .. "

نهض فراس بشراسة ..

" لماذا فعلت هذا ؟؟؟ لماذا تنازلت ؟؟ "

" الوغد لم يقبل أن يتنازل عن قضيتك سوى بهذا إذا رفضت ستمكث كثيراً حتى تجرى الأمور بالمحكمة .."

جلس فراس ..

" أشعر أنه يدبر لشيء وكأنه يعلم أنه سيخرج .."

" لن يخرج ليس الآن على الأقل .."

.. قطع كلامهم الحارس الذي دخل هاتفاً ..

" لديك زائر آخر هنا .."

" أحبائك كثير يا صاحب السجون .."

هتف بها شاهر وهو ينهض ..

" سوف أغادر الآن .."

....

ارتطم وهو يخرج بغيث الذي نظر له بتفحص والآخر ألقى عليه نظرة غير مبالية بل غير راضية وهو يتعرف على هويته ..

" شاهر وهدان يزورك ؟؟؟ من وضع البنزين بجانب النيران ؟؟؟ "

" غيث يا وغد أين اختفيت بعد مكالمتك ؟؟؟؟ "

" أخبرتك أخيك بخطر لا أن تضع نفسك بالخطر .."

هتف بها غيث بعصبية يكمل ..

" ماذا حدث لتعود لهذا السجن ثانية ؟؟؟.."

هتف فراس ..

" حكاية طويلة بالنهاية السجن لأمثالنا .."

" ماذا عن غزل؟؟ "

" أصابتني بالجنون وأسأل لماذا هي دون عن الجميع التي أقع بحبها !! .."

أستدار فراس ينظر له بتمعن ..

" ماذا تخفي أنت الآخر ؟؟؟ أفرغ ما بجعبتك .."

" تسعة عشر .."

نظر له فراس بتساؤل فهتف بعصبية ..

" الحقيرة عمرها فقط تسعة عشر .. "

نهض فراس يواجه الأخير ..

" هل وقعت همس بقبضتك ؟؟؟ "

رفع غيث رأسه يهتف بصوت كامن:

" ليت بقبضتي فقط ..بل بقبضة الزعيم .. لقد عبثت معهم وسرقت أوراق لا يجب أن تكشف .."

" أين هي الآن ؟؟؟ إياك أن تأذيها يا غيث .."

هتف غيث باستهزاء :

" بمنزلي إذا خرجت منه سوف تلقى حتفها بالحال لذا المكان الوحيد الآمن له هو..... بيتي .."

ألقى عليه فراس نظرات متفحصة ثم جلس بقوة بجانبه يسند كلاهما ظهره للحائط وينظران للفراغ سأله فراس بصوت متهكم ..

" ماذا يحدث يا هذا ؟؟؟؟؟ "

.........................................................................
نظرت حولها كشيطانة صغيرة ثم أنزلت قبعتها تخفي وجهها ودقت على بابه ببطء شديد وكأنها تبتهل إلى الله ألا يسمعها أن يعطيها فرصة للتعقل و ..
والهروب ..

المرة الثانية التي مدت يدها لتكمل دقها الرقيق فتح الباب بقوة جعلها تتراجع للخلف :

" مرحباً ... "
صعق يرجع للخلف

" ليال! ..أنتِ هنا ..؟؟؟؟ "

مدت رأسها ويدها على قبعتها تثبتها بفضول تنظر إلى شقته الصغيرة مقارنة بمنزلها الفخم لكنها تقدمت عدة خطوات تتخطاه تنظر حولها ..
دافئة .. هادئة .. كلاسيكية مثله و ..
وفجأة يجذبها من أعلى ملابسها من الخلف ..
" إلى أين تذهبين ؟؟ ماذا تفعلين هنا يا ليال ؟؟ هل تريدين التجول بشقتي بتلك الحرية ألا تحرجين بعد فعلتك الشنيعة .. "

" اه .. اااه اتركني لقد كنت .. "
" كنتِ ماذا ؟؟ ما الذي يأتي بك بيت رجل غريب لا تعرفينه هل أنتِ معتوهة أخبريني ؟؟ " ..

ردت عليه تبعد يده ثم تقف أمامه شامخة :
" بلى مجنونة .. مجنو .. ونة .. "
كشر جبينه يتراجع للخلف وهي تتقدم منه :
" ارحلي الآن ... الآن يا ليال "
هتف بها بغضب وعنف بينما هي تمد يدها تحاول لمس وجهه ثم قبل أن تلمسه تبتسم بانتصار ..
" لوقت قصير كنت أعتقد أنني سأظل طوال حياتي محاصرة بالشبح الضخم المخيف بل كنت أقول سيجعلني أجن حقاً حتى ظهرت أنت مصباحي السحري ومنقذي .. "
زعق بها بغضب :
" لكل شيء حدود يا ليال .. كيف تكونين بهذا العته لا أصدق ما حدث ؟؟؟..

هتفت ليال بصوت رقيق :

" أنا أشعر بك .. لقد عادت الهلوسة بطريقة أبشع من قبل بعد الحادث الأخير أنا بحاجتك .."

وكأنه أفرغ ما بيده منها فتح الباب على اتساعه يشير ..

" اخرجي الآن .. لا أريد رؤية وجهك .. "

" أنت غاضب حقاً مني ؟؟ "

تعدل قبعتها الثمينة فوق رأسها ثم تمد يدها بقبضتها تلمس ذراعه ..

" سوف أغادر !!! "

تطلع إليها وهي ترحل هاتفاً :

" اللعنة يجب أن أعاقبها بأقسى من هذا "

............................

أخذت تعد الدقائق منذ غادر وربطها بالسرير وكأنها مجرد حيوان النار تستشيط بداخلها وقد تأخر ..

سمعت صوت فتح الباب هتفت به :

" فك هذا الرباط اللعين من يدي .."

" لا أريد سماع صوتك سوف تبقين هكذا للغد .."

نادت عليه بينما يخرج بإحراج :

" أنا بشر علي أن أؤدي حاجتي .."

رفع حاجبه ..

" حقاً يا حقيرة هل أنتِ بشر مثلنا ؟؟ "

تغضنت ملامحها تمد يدها بصوت هادئ ..

" فكني .."

نظر لها كثيراً ثم فكها بعصبية ..

" مراهقة مستفزة هل تعلمين لا أطيق رؤيتك أو سماع حتى صوتك .. مجرد هزيلة قبيحة .."

تأففت من كلامه بداخلها هددها هاتفاً..

" أرى علامات الرفض على وجهك هل ترفضين حديثي أم ماذا ؟؟ "

" لم أنطق بكلمة ؟؟"

" وهل تريدين أن تنطقي !! "

عدت بداخلها ترمى الرباط الذي بيدها وتفك قدمها دخلت الحمام ..

" لا أعرف من المراهق المستفز حقاً ؟؟ "

" يجب أن أهرب .. بطريقة ما سوف أهرب من هذا الحقير .."

...........

Fardiat Sadek
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 25
نقاط : 31
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الفصل الثالث عشر

مُساهمة  Fardiat Sadek في السبت نوفمبر 24, 2018 11:47 pm

(هل كل هذا المنزل ملكه لوحده الحقير ؟؟ )

هللت عندما نجحت في فتح شباك المطبخ الصغير الذي نسي اغلاقه بالقفل والمفتاح ... استطاعت حشر نفسها بجسدها الهزيل في فتحة الشباك الضيقة ونزلت منها ببطء .. وبالطبع هو نائم بالأعلى لن يشعر بشيء هذا ما تدعوه برعب بداخلها إذا اكتشف أمرها سوف يقتلها ..

نظرت إلى البوابة أمامها وهي تجلس بهذا الشباك الارتفاع ليس مخيف بقدر ما يخيفها ما سيحدث إذا أمسك بها ..

قفزت بتهور ولسوء حظها سقطت على الأرض المصقولة فتمزقت ركبتها من الأعلى كتمت الألم الذي أصاب ركبتها من الارتطام تواصل هروبها ..

لا وقت لذلك يا همس .. أمامك فرصة واحدة ولن تتكرر ثانية ..

نهضت بسرعة تنظر حولها بخوف ..

عدة خطوات فقط وستهرب بروحها أخيراً من سجنه ..

ما إن وصلت للبوابة حتى نظرت للمكان حولها فقط ذلك الهدوء ..

وبسرعة حاولت تفتح البوابة المغلقة بقلة حيلة ..

كادت تضربها عندما رأت الاقفال المغلقة ..

نظرت لارتفاع البوابة وخطرت فيبالها الفكرة إما أن تهرب الآن أو لن تستطيع أبداً .. وبهمه متناسية جرح ركبتها أمسكت بأقطاب الحديد بالبوابة ووضعت قدمها تصعد ومع كل ارتفاع تقترب من هدفها ..

لكن ..

الهروب من غيث -ابن الزعيم- دون إرادته محال..!

بلحظة واحدة سمعت صوت طلق رصاص يمر من جانبها تماماً ولولا أنها لا تشعر بألم لشكت أن الرصاصة اخترقت جسدها ..

صرخت بفزع تتمسك بقضبان الحديد بقوة حينما مرت رصاصة أخرى من جانبها جعلتها تفقد توازنها وتسقط بعنف مدني على الأرض الصلبة صرخت تمسك ظهرها من عنف السقوط ولم تكد ترفع رأس - حتى وجدت فوهة السلاح تكاد تنغرس بجمجمتها ..

" الآن أعرف أن هدوئك يحمل خلفه عاصفة هروب يا .. "

اقترب من اذنها بصوت خطير ..

" يا همس عقابك سيكون متعة لي .. "

في تلك اللحظة لم يسعها سوى أن تقلب شفتيها كطفله صغيرة على وشك البكاء وألم ظهرها مع ذلك الجرح بقدمها وفوهه السلاح التي تخترق رأسها ..

صرخ مفزعاً إياها بصوته المخيف :

"انهضي.."

لم يسعها في تلك اللحظة سوى البكاء كفاشلة ..كتعيسة الحظ .. رفعها من ياقتها الخلفية هامساً بصوت خطير..

"اطربيني ببكائك يا همس لم تري شيء بعد .. "


هتفت بعويل تتوسل :

" غيث بيه .. "

" غيث باشا ناديني بغيث باشا يا هموسه .. "

رددت خلفه بسرها بصوت مرتعش :

" هموسه .. سوف يقتلني!!! "

صرخت عندما جذبها من شعرها قبل أن تنهض وجرها جراً خلفه مع صراخها المفزوع ما إن وصل إلى باب المنزل حتى دفعها بعنف على الأرض ..

أقترب منها يزعق بصوته الجهور ويشتم بقلة أدب ..
" لماذا أنتِ متعجلة على حتفك هكذا أيتها السافلة الرخيصة ؟؟؟ ماذا هل تعتقدين أن حشرة مثلك تستطيع خداعي ثانية !!.."

ولى ظهره ولا زال ينعتها بأفظع الشتائم ..
وشيطانها وسوس لها بتلك اللحظة لمعت التحفة الفولاذية الصلبة بعينيها ونظرت لشعره اللامع بعين شريرة ..
وبقرار حاسم بظرف ثانية واحدة دون أن تدري نهضت ورفعت التحفة وضربتها برأسه من الخلف بأقصى قوة تمتلكها ثم تصلبت ممسكة التحفة تنظر له بعين واسعة ..
شعر بزلزال يقصف برأسه من الخلف ثم ألم لا يحتمل وتغيب الدنيا عن عينيه إلا عن خيالها المرتجف ..
ارتطم بالأرض أمام قدمها فشهقت ترفع يدها باستسلام ثم بصدمة تنظر لجسده على الأرض لا ينطق
وضعت يدها على فمها تشعر بأنفاسها المخنوقة رعباً داخل صدرها ..
" ماذا فعلت ؟؟؟؟؟؟؟ لقد قتلته .. "
صرخت بصدمة وانحنت نحوه ثم عصفها خوف مرعب منه فهرولت تجري حول نفسها تذهب للباب الذي لم يغلقه وتعود ثانية صارخة ..
أين تذهب ؟؟؟؟
جلست على ركبتها ثانية بهستيريا وخوف تردد بصوت مرتفع ..
" يا الله لقد مات ..!! .. لقد قتلته ..!! "
صرخت تنهض تبحث عن مفاتيح البوابة ..
" أين يخفي تلك المفاتيح اللعينة ..؟؟؟ "
بحثت هنا وهناك لا أثر لأي مفتاح ..؟؟
عادت منهارة ..
" اللعنة .. "
في تلك اللحظة تصاب بهستيريا مرعبة عندما نظرت لجسده ورأته يتحرك يحاول النهوض ويغمغم بكلام غير مفهوم ..
اتسعت عينيها على وسعهما تراقب يده وقدمه التي تتحرك وكأنه يحاول أن يفيق وينهض ..
" لم يمت ؟؟؟؟!!!!!! "
همست بها بصدمة مرعوبة وتراجعت أكثر ..

" سيقتلني عندما ينهض ..؟؟؟؟ " حينها أطلقت العنان لقدمها تفر بحياتها حتى وصلت للبوابة صعدت عليها كما فعلت سابقاً وقد زاد الادرينالين في دمها من الخوف .. بفزع وجدته يستند على الباب يمسك برأسه النازف ..

"لا تهربي "

صرخت تنزل وأخيراً فرت تجري صارخة ..

وضعت يدها على صدرها الذي ينتفض من الجري .. نظرت لمفترق الطرق إلى أي طريق ؟؟

وما كادت تخطو حركة واحدة حتى شعرت بالظل الواقف خلفها ..

"إذا صدر منك صوت واحد أقسم وأقسم أن أخرق رأسك برصاصة بالتو .."

أغمضت عينيها بقوة تتطلق أنفاسها المرتعبة .. استدارت بيأس وتعب تنظر له ..

لا مجال للهروب منه .. لن تستطيع ..!

لوجهه القاسي حتى وهو شاحب ولخيط الدماء الرفيع المتساقط على قمة قميصه وللسلاح بيده .. دفعها من ظهرها بسلاحه أمامه ..

عندما وصلا للبوابة كان هناك رجل بزي رسمي ينتظره ..

" ادخلي .."

نظرت له بتوسل فصرخ بها :

"ادخلي وأغلقي الباب على نفسك .."

هرولت للداخل بينما هو اقترب من الرجل الذي ينظر بأثر همس بصدمة -أحد أتباع أبيه- ..

" تعرفها ؟؟!!"

سأله غيث بعين مراقبة كصقر ..

ابتلع الرجل ريقه يخبره بتوتر وعين تهتز ..

"الزعيم أرسلني إليك إنه يرن على هاتفك لكنك لا تجيب.."

ابتسم غيث ببطء يقترب من هذا الرجل وهو يمسح سيل الدماء الرفيع من جانب أذنه..

" إذن تعرف هويتها .."

"سيد غيث .."

باغته غيث بلكمة أسقطت الأخير أرضاً ..

" أرجوك يا غيث باشا لن أنطق بحرف واحد .."

لكن غيث سحبه دون مقاومة يدخله إلى ملحق السيارات ..

اقتربت بقلب مفزوع يخفق من الخوف بعينين متسعتين نظرت وهي تقف عاجزة من خلف الجزء المكسور من الباب ..

عينيها صارت أكثر اتساعاً من ذي قلب وضعت يدها على فمها تكتم صراخها وهي ترى غيث يمسك بمطرقة حديدية يهشم رأس الرجل بضربات عنيفة متتالية ثم يمسك ذراعه وبعنف تسمع صوت كسر عظام الآخر..

ترى وجهه كشيطان صرخت بخوف حينها انتبه لها بنظره فرآها واقفة شاحبة تماماً .. اقترب بشر يمسكها من ذراعها ..
" لماذا لا تفهمين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ "

-لماذا لم تسمع كلامه ولم تبقى مكانها مثلما أمرها .. -
خاولت أن تهرب بكل قوتها هذا الرجل ليس بشر لا يملك قلب ولا يعرف رحمة ..

" اتركني ... اترررررررركني أنا خائفة .."

لا لن تحتمل هذا الرعب منه بعد أن رأت ما فعله بهذا الرجل ..
( لقد قتلت الرجل .. لقد رأيتك .. )
(أنت تخيفني)

سحبها من يدها خلفه يجرها .. بكت تصرخ ..
"هل ستقتلني مثله ؟؟؟ "
دفعها من أمامه صارخاً بها :
(اغلقي عليك غرفتك ولا تخرجي منها أبداً لا تريني وجهك الآن.. )

نظرت له بصدمة وقد توقفت للحظة عن البكاء بوجه مبلل .. دفعها لغرفتها وأغلقها عليها ..
سند رأسه على باب الغرفة صامتاً وهي خلف الباب جلست على الأرض تبكي بقوة ..

................................................................

"لماذا لم تخبريني بما حدث معكِ يا غزل ؟؟ أعرف أني مقصرة بالفترة الأخيرة لكن هذا لا يمنحك الحق أن تبعديني عنك في تلك الظروف .."

ابتسمت غزل تجلس بجانبها بتعب كيف تساعدها تلك الجميلة..

" ليال صدقيني أنا بخير لو احتجت إليكِ لن أتأخر بالاتصال بك .."

"تبدين متعبة جداً .. أين تعملين الآن ؟؟"

" أعمل دوام جزئي .."

نظرت ليال للحجرة التي تقطن بها غزل بحزن..

هتفت غزل وهي تحيط كتفها بمرح ..

"سوف أبحث عن سكن آخر حين تتحسن الظروف قليلاً .."

حضنتها ليال ..

"أنا أحبك كثيراً .."

"أنا أيضاً لكن ... أخبريني ما بكِ لا تبدين على ما يرام ؟؟"

لم تحكي ليال عن الحادثة الأخيرة لغزل التي لو عرفت سوف تلومها بقوة لكنها هتفت بيأس ..

"أريد أن أكون جميلة لا مجرد بائسة مريضة هل يمكن ؟؟.."

اعترضت غزل من جملتها المؤلمة:

"ليال ؟؟"

" ليتنا لم نتقابل أنا وهو كنت .. كنت أعتقد نفسي بخير أو أنني سوف أكون بخير لم أكن أريد أن أكون جميلة .. الآن أنا أتألم وأنا أريد أن .."

وضعت رأسها على صدر غزل كطفلة..

" أريد أن أعجبه .. وأن ينظر لي .."

ضمتها غزل تسند رأسها على شعر ليال القصير ..

"انسي ماضيكِ يا ليال وابدئي من جديد.."

" لا يمكنني ترك الماضي بينما هو يحاصرني بأشباحه لأتخلص منها عليّ كشف الماضي بأي ثمن .."

" هل هذا الفريد هو من أحزنك ؟؟ "

ابتسمت ليال :

" هل يجرأ على فعل هذا ؟؟ "

أخفضت راسها ..

"يبدو أنني من أحزنه دوماً لقد أفسدت خطبته وأفسدت العلاقة مع أخته ولا أعلم هل سأدمره أكثر أم انسحب بهدوء من حياته .."

"أخبرتك منذ البداية لا تدعين غريب يقتحم حياتك .."

....................................................

"دكتور ثائر سوف نتقابل مساءً .. لا أريد بالعيادة لنتقابل بالخارج .."

أغلقت الهاتف تدخل للمنزل ..

" توقفي مكانك .."

تجمدت ليال مكانها من صوت الساحرة الشرير وسمعت اقتراب خطواتها على الأرض المصقولة ..

" من هذا الرجل الذي تخرجين معه ؟؟؟ تلتصقين به في كل مكان وعلى الملأ دون ذرة حياء .. "

استدارت ليال إليها وقد خافت من جدية صوتها تبعها مسكتها بقوة وعنف تنظر بعينيها وقد ملأ الشر نظراتها ..

" إياك ثم إياك والعبث معي .. أخبرتك منذ اليوم الأول لكِ هنا لا علاقات .. "

تسارعت أنفاس ليال بغضب

" لماذا ؟؟؟؟ "

دفعتها بعنف فسقطت ليال على الأريكة ثم اقتربت من وجهها تهتف بصوت كالأفعى ..

" لا علاقات وإلا ستندمين أشر ندم إذا لم توقفي علاقتك معه مهما كانت بهذا الرجل أنا سأوقفها بطريقة بشعة أبشع مما يتصور عقلك الصغير .."

رفضت ليال بكل قوتها لا يمكنها أن تتصور الحياة بدون فريد حتى لو كانت تهدم حياته ..

" لا أستطيع الابتعاد عن فريد .."

استقامت الأخيرة متصلبة وقد ظهر وجه يفوق وجه الساحرة وجه مقيت أخافها ..

" سوف تصعدين إلى غرفتك إما أن تعقلين أو .."

رفعت يدها تلمس شعر الأخيرة ببطء وتلقى سمومها:

" لن تكوني قادرة على مجابهة ما ستلاقيه.. "

.......................................................

في المطار وقفت منى بأطفالها أمام فريد الذي اقترب منهم بعد الانتهاء من إجراءات السفر ..

" لم تدعني حتى أودعها .. كنت أعتقد لفترة طويلة أنها ظالمة الآن أنت من ستندم .."

رفع فريد رأسه إليها دون أن يتحدث..

"سوف تعود ذاكرتها يوماً ما .. وداعاً يا فريد .."

نظر فريد بأثرها بقوة تنهد يعود أدراجه نظر لهاتفه الذي يرن بوصول رسالة باسمها ..

"لقد اشتقت لك متى تصفح عني أنا لست بحال جيد أبداً؟؟ "

.......................................................

"غزل كيف حالك يا فتاة ؟؟؟؟"

استقبلتها سلوى بحفاوة ومن خلفها فهيم وعلي ..

"بخير يا سلوى كيف تجري الأمور هنا ؟؟؟"

" المطعم في عيننا حتى خروج السيد فراس لقد كنا عنده أول أمس وطردنا أخبرنا أنه لا يريد أن يزوره أحد منا ندعو الله أن يفك سجنه .."

قاطعتها غزل وهي تشعر بغصة ..

"لم أتي للسؤال عنه .."

نظرت لهم غزل ..

" أريد ترك ورد ويزيد هنا كل يوم حتى أنهي دوامي الجزئي وأعود أخذهما .."

تطلع إليها ثلاثتهم بعطف اقتربت منها سلوى تمسك بيدها..

"أين وجدتِ عمل يا غزل ؟؟؟ دوام جزئي أنا أعرف نوع تلك الأعمال بالضبط .."

ابتسمت لها غزل ..

" أنا اعتاد سريعاً .."

"سوف تهلكين .."

" لا شيء يهلكني .."

تدخل حينها فهيم ..

"يمكنك أن تعملي هنا معنا ثانية يا غزل .. إذا أردت حتى خروج سيد فراس .."

هزت غزل راسها بالرفض ..

" لا هذا أفضل لي .. لن أوصيكم على ورد ويزيد نحن اتفقنا لن يشاغبا حتى عودتي .."

ودعتهم غزل ترحل بعيداً .. داعب فهيم شعر يزيد الصغير أما عليّ فهم بحمل ورد كصغيرة لكنها صرخت تضربه بقبضتها الصغيرة ..

" ماذا تفعل يا بغل أنت ألا ترى أن لدي قدمان ؟؟؟"

نظر عليّ بأثرها بذهول..

" بغل ؟؟؟؟ ما شاء الله تماماً نسخة من أختها .."

أما غزل فذهبت لدوامها المسائي بهذا المقهى الصغير على الطريق وعندما انتهت خدمتها به ذهبت لمول تجاري ضخم كعاملة نظافة !!

هذا غير توزيعها للجرائد بالصباح الباكر لبعض المنازل ..

ورغم كل هذا لا زالت تبتسم ..

.............................................................

فتح الباب بعنف ودخل يقف أمام سريرها التي كانت تحشر رأسها بالوسادة بعجز ..

"هل مات ؟؟؟؟؟"

سألته بحروف مهزوزة خائفة دون أن ترفع رأسها عن الوسادة ..

"هذا نتيجة غبائك وحقارتك .."

"لقد قتلته أنا رأيتك تفعل .."

"هشمت رأسه فقط لم أقتله.."

تأوهت تبكي... تتذكر صورته وهو يضرب رأس الرجل بالمطرقة الحديد أغمضت عينيها تسأله بفزع والدوار يزيد ..
( ماذا ستفعل لي ؟؟؟؟؟؟ )

سألها بشر وهو يقترب ..
(ماذا تختارين لأعاقبك به ؟؟)

رفعت رأسها بعين حمراء وملامح باكية ..

"لماذا كنت تضربه ؟؟!!!!"

"لأنه كان سيخسرني فرصة التلذذ بتعذيبك وقتلك .."

انتحبت تبكي بصوت مرتفع من كلامه أخبرته ..

" يجب أن أخرج من هنا .."

ابتسم بقسوة ..

" خروجك من هنا يعني شيء واحد هو قتلك .."

"لقد أحرق الزعيم العقار الذي كنتِ تقطنين به حتى يمحي أثارك .."

انتفضت تقف أمامه بصدمة صرخت ..

" أحرق المبنى كله ؟؟؟؟؟؟؟ غزل ؟؟؟ وعم سيد هل تأذى أحد ؟؟؟"

"أخبرتك أراد أن يخفي أثارك فقط .."

صرخت وهي ترفع يدها بقبضتها الصغيرة تنوي لكمه :

" نهايتكم جميعاً ستكون بيدي أيها المجرمون ..."

مسك قبضتها بيده الضخمة يلفها خلفه حين هتفت بصوت كالحسيس ..

" سوف تتعفن بالسجن وسأكون أكثر امرأة سعيدة وأنا أراك خلف القضبان ذليل .."

ابتسم بجمود ..

" لقد أصبحتِ تشبهيني ولم يمضي على مكوثك عدة أيام فقط .."

" أقتل نفسي قبل أن أكون مثلك .."

جذبها إليه وهي تقاوم بعنف لكن لا تستطيع مقاومة قوته ..

"هل تفتخرين بنفسك لتلك الدرجة وأنتِ مجرد سارقة حقيرة .."

صرخت به :

" لست كذلك .."

نزلت دموعها التي تحبسها رغماً عنها ..

" لست كذلك .."

أقترب من وجهها هاتفاً بصوت ميت..

" استسلمي .. توسلي قتلك .."

"لا أستسلم أبداً ... هناك من يجعلني أتمسك بالحياة لأجله كما يتمسك هو لأجلي .."

دفعها بعنف فسقطت على السرير تنظر له من بين خصلات شعرها المثيرة ..

"جابر البحراوي ؟؟ "

انتفضت على اسم أبيها من بين شفتيه الحقيرتين وبصوته الخبيث المجرم همست له بتهديد وصوت متوعد ثائر ..

"إذا فقط فكرت بدخول أبي بيننا جميع الأوراق ستكون لدى الشرطة بالحال .."

انخفض إليها على قدميه يخبرها باستهزاء ..

"إذن الأوراق بحوزتك يا هموس .."

نظرت له بعين لامعة فرمش بعينيه حركة تمثيلية..

"العصفورة الصغيرة.."

سمعت صوت هاتفه يرن أخرج الهاتف ينظر له بحاجبين مرفوعين ..

"سوف نكمل هذا الحديث الشيق فيما بعد يا هموس .."

خرج يغلق الباب خلفه يفتح الهاتف على صوت امرأة صارخ ..

" خالتي !! "

أما همس فوقفت تنظر للباب بذهول ..

-لقد نسى أن يعاقبني ؟؟ لم يقتلني كما استعديت لهذا لساعات خرج بتلك البساطة يناديني بهموس!!-

هموس؟؟؟

ما هذا الاسم البغيض ..!

نظرت للمرآة تضيق عينيها متسائلة ..

-هل أصبحت حقاً اشبهه !! لماذا قمتِ بضربه يا همس الغبية ؟؟ لا إنه وغد وحقير يستحق ..-

..........................................................................
بعد مرور عدة أيام ..

هرولت غزل في هذا المساء الجو أصبح بارد قليلاً والطريق خالي في هذا الوقت تماماً قطعت الطريق توزع اشتراكات الخبز لكل بيت تترك ايصال الاشتراك أمام البوابة في صندوق الرسائل أو تقذف به من أسفلها كالمعتاد اذا لم تجد .. من المفترض أن توزعه صباحاً لكنها ليست متفرغة صباح الغد..

وقفت لحظة بالطريق تنظر لجهة معينه .. هل يتابعني أحد ما ؟؟

هل عاد رجال الرجل البغيض المدعى شاهر في هذا الوقت ؟

هزت رأسها تتذكر ذكرى بعيدة وكأنها كانت بالأمس ..

-لم يعد هنا -

جرت تستعرض حركة رياضية مسلية جلبت الابتسامة لشفتيها..

بلحظة كان يحيط خصرها بساعديه القويتين من الخلف بعنف ..

" لقد أخبروني لكن لم اصدق .. ماذا تفعلين بالضبط يا غزالتي الشقية ؟؟ "

لم تشعر بقلبها الصاخب ولم تستطيع السيطرة على نفسها هتفت بصوت صارخ..

" فرااااااس .."

ضمها بقوة إليه مبتسماً من الخلف ..

" نعم .."

" اشتقت .. اشتقت إليكِ لم يسبق أن أشتاق لأحد هكذا .."

أغمضت عينيها على أنفاسه التي جالت على عنقها بدفء ..

هزت رأسها وحاولت دفع يده التي يحيط بها وسطها جذبها إليه يمسك بها أكثر ..

" ابتعد يا هذا عني .. لم تعاقب بعد على ما فعلته معي هناك بالسجن .."

أداره إليه ولا زال يلصقها به هتف بصوت خبيث مضيقاً عينيه ..

" هل أصبحنا نتحدث عن تلك الأشياء هكذا .. هل تجاوزنا حاجز ما ؟؟"

تهدلت كتفيها تنظر له بشر ..

" كيف يخرجون مجرم مع سبق الإصرار ؟؟ "

" تزوجي هذا المجرم .."

صرخت به ..

" لن أفعل .."
رفعها يغادر بها هاتفاً ..
" لماذا أنتِ ثقيلة هكذا ؟؟؟"

........................................

مساءً عادت ليال للمنزل الساكن نظرت حولها بغرابة .. لكنها واصلت صعودها لغرفتها تريد أن تحصل على قليل من الراحة .. حاولت أن تكلمه لكنه ..!

رمت هاتفها - لا يجيب -

نزعت ثيابها تقف أمام المرآة تنظر للوشم الأسود بظهرها بخوف ..

لماذا هذا الوشم المخيف كيف وافقت على رسمه !!

ارتدت ثيابها تخفيه كما بكل مرة ترى بها هذا الوشم ينتابها العديد من الهواجس خلفه !

.........

"حبيبتي .."

فتحت عينيها على عينين فوقها ..

شبحها ؟؟

لمسها ..

فتجمدت ..

وببطء نهضت ودقات قلبها تتعالى متسارعة..

" اشتقت لكِ .."

يلمس شعرها ..وببطء يمرر أصابعه على عنقها صدرها ..

" لماذا قصصت شعركِ الطويل كنت أحبه وأنتِ تعلمين .... ونحفتِ كثيراً عن ذي قبل؟ "

نبتت حبات العرق على جبينها تنظر بعين مفتوحة على وسعها من الذي أطفأ النور ؟؟؟؟؟

لا ترى سوى عينيه اللامعة كثيراً تبرق في الظلمة التي تحيطهما ؟؟

" من .. من أنت ؟؟؟؟؟؟"

"لقد جئت ولن أرحل بعد الآن.."

هزت رأسها بعنف تهتف بداخلها ..

( لا ..لا يا ليال تلك هواجس وهذا شبحك لا تستسلمين..)

شعرت بأنفاس تقترب منها .. من شفتيها .. حينها صرخت وهي تهرول هاربة مفزوعة ..

خرجت من غرفتها تنادي على أي أحد ..

"ساعدوووووووووووووني .."

لا أحد .. لا أحد يجيب عليها في هذا الظلام ..

صرخت وهي تتلفت حولها :

"من أطفأ النور .. أنا أخاف الظلمة "

نزلت السلم متخبطة تكاد تتساقط من فرط رعبها ..

" لا أحد هنا ؟؟؟؟؟؟؟؟ دادة ......عمة عصمت !!!! "

لفت حول نفسها في الصالة الواسعة تنادي ولا أحد يسمعها حتى شعرت بيد تمسك بكتفها تجذبها لتصطدم بجسد تجمدت دمائها تنظر بوجهه ..

-مسخ وجهه مشوه لا يظهر منه سوى عين مرعبة تلاحقني بنظراتها القاتلة في كل مكان .. -

(فيوليت حبيبتي..)

انتفضت على هذا الاسم الذي همس به في أذنها دفعته تفر هاربة من هذا الجحيم ..

جحيم عقلها هواجسها أم أن كل ما تعيشه حقيقة ؟؟

جرت وجرت حتى ابتعدت عن هذا المنزل الملعون ..

....

حين فتح باب الشقة في وقت متأخر تحديداً بعد منتصف الليل وجدها ..

كانت غريبة بعينين متسعتين هلعة وملامح لا تحمل ذرة حياة وجهها يحكي عن رحلة من الجنون والهلع .. لم يكد يفتح فمه يسأل حتى صرخت بهستيريا ..

" من أنااااااااااااااااا ؟؟؟؟؟ .. "

أسقط يديه وقلبه مع صرختها التالية المنهارة ..

" ما الماضي اللعين ؟؟؟؟؟؟"

اندفع يلحقها بأحضانه قبل أن تفقد وعيها كورقة متناثرة ..

"ليااااااااال ..!!!!!!!!!!!"

...............................

Fardiat Sadek
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 25
نقاط : 31
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الفصل الرابع عشر

مُساهمة  Fardiat Sadek في السبت نوفمبر 24, 2018 11:48 pm

ضربته ببطنه بقدمها وهي على ذلك الوضع المعكوس صرخت عندما أنزلها متأوه..

" ماذا تفعلين ؟؟؟؟ "

" ماذا تفعل أنت لماذا تحملني لقد تعبت من إخبارك أن تبتعد عن طريقي ؟؟؟؟؟ "

أدار وجهه ثم عاد إليها بانفعال..

"منذ قليل صرختِ باسمي ..؟؟ "
" لم أفعل .."
" كاذبة .."

هتفت بغضب به :
" كيف خرجت من هناك ؟؟ "

" تنازل المنصوري عن القضية أنا تحت المراقبة لحين انتهاء إجراءات القضية نهائياً.."

" إن شاء الله يدعوك ثانية للسجن .."

" أنتِ أيتها الحقودة لماذا تدعين عليّ ؟؟"

دفعته بعنف وفرت من أمامه هاربة راقبها وهي تهرول ..

" لماذا تعاملني تلك كعدوها ؟؟ "
لاحقها يخبرها ..
" نادلة في مقهى صغير .. توزعين الجرائد .. وتعملين دوام جزئي لأعمال متفرقة ماذا بقى لم تعمليه لقد كذبتهم وهم يخبروني أي بطلة خارقة تكونين .."
تأوهت تقف ..
" صدقاً ارتحت كثيراً وأنت بهذا السجن لماذا أخرجوك ؟؟"
"لأنني بريء .. "
أصدرت صوت مستهزئ :
" بريء !! .. أخبرني ماذا سوف يحذث مع هذا اللعين الذي صاوبته .. "
" شاهر تنازل عن قضية إطلاقه الرصاص على زوجته مقابل تنازله عن قضيتي بقى فقط الأوراق التي تدينه والتي قدمتها أختك .."
استدارت له :
" لا تقل أختي .."
" إنها تريد أن تقابلك .."
" إياك أن تخبرها بمكاني رد فعلي لن تعجب أحد .."
هز رأسه ..
" سوف تتقبليها يوماً ما إنها جميلة ومرحة نازلت من شر أبيها هي الأخرى ..أبيك خسرها طفلها منذ قريب .."
رمشت غزل عدة مرات تسأله بخفوت :
" لماذا يؤذيها ؟؟ "
" صابر المنصوري إما أن يمتلك كل شيء أو يحرق الدنيا بما بها إن لم يضمك أنتِ وجوانة سوف يهدم كلاكما .."
هتفت بغل :
" لن يستطيع هذا الأخرق .."
.................................................................

صباح اليوم التالي ..

أخذت نفس عميق وهي تختبأ خلف الحائط ..

" لقد كنت محترمة وأنا أطلب منه وأعامله بلطف لكن هذا البغيض الاحترام لا يجوز بحضرته .."

تأكدت أنه دخل الحمام سمعت صوت المياه هرولت تسرق هاتفه وتختبأ به بغرفتها ..
نظرت للهاتف الحديث عاجزة عن استخدامه حاولت عدة مرات حتى نجحت في فتحه ضغطت رقم غزل التي تحفظه لكن كادت تصرخ والرقم لا يرن -غير موجود بالخدمة-!

هل غيرت تلك رقمها ؟؟

فكرت سريعاً هذا الوغد صديق فراس لابد أن فراس يعرف رقم غزل لذا بحثت بالأسماء بسرعة واتصلت بقلب خافق على رقم فراس ..

" غيث ؟؟!!"

"إنه أنا همس .."

صمت فراس عاقداً حاجبيه عندما هتفت بصوت هامس بسرعة ..
"ليس لدي الكثير من الوقت رجاءً لا تخبره .. أرسل لي رقم غزل أريد الاطمئنان على أبي أرجوك .."

رمش عدة مرات يفكر ثم هتف بتعاطف ..
"أسف لما حدث لكِ .. لكن المكان الوحيد الآمن لكِ هنا غيث لن يؤذيكِ على ضمانتي سوف أرسل الرقم الآن .."

أغمضت عينيها تعد الثواني منذ أغلق حتى أتت رسالة برقم الهاتف بيد ترتعش ضغطت على الرقم بسرعة وانتظرت حتى سمعت صوت غزل من الطرف الآخر أرادت أن تنهار باكية تخبرها بكل ما جرى لها لكن لن تستطيع ان تغامر بغزل معها تدخلها هي الأخرى بدائرة الزعيم المميتة ؟؟ لن تسمح أن يتأذى أي أحد بسببها ..

كتمت أنفاسها التي خرجت مرتعشة..

" غزل ؟؟ .. أنا همس "

" أيتها الحقيرة هل سافرت ونسيتِ ما تركتيه خلفك هنا هل هذا اتفاقنا لماذا لم تتصلي لمرة واحدة .. لقد خفت كثيراً أن يكون حدث لكِ شيء لماذا لم ترسلي أموال أنا بمأزق وأنفق على مشفى أبيكِ لا ألاحق المصاريف .."

هتفت همس بنبرة مرعوبة ..

" توقفِ يا غزل قليلاً خذِ أنفاسك ليس لدي وقت كثير .. أخبريني كيف حالكم هل أُصيب أحد بالحريق وكيف هو أبي هل فاق ؟؟؟؟ "

" جميعنا بخير لم يصاب أحد .. الطبيب أخبرني أن أبيكِ بخير .. بالأمس حرك ذراعه وهذا مؤشر جيد جداً كما انه يستجيب للعلاج بدرجة كبيرة .. "

تنهدت بعمق وقد ارتاحت لأن كل شيء على ما يرام ..
" غزل أنا آسفة لن أستطيع أن أرسل أموال في الوقت الحالي .. أبي أمانة في عنقك آسفة كثيراً .."

" هل أنتِ بخير يا همس أجيبِ يا لعينة ؟؟؟؟؟"

" بخير سوف أتصل ثانية وداعاً.. "

سمعت صوت بالخارج فسارعت بإغلاق الهاتف وإخفائه خلفها بوجه شاحب ..

فتح الباب بغتة ..

"ماذا كنتِ تفعلين الآن؟؟ "

" لم أفعل شيء .."

نظر لها بتفحص بعينيه فهتفت بانفعال ..

" أريد أي ثياب ..ملابسي أصبحت رثة حقاً .."

"هل أخبرك أحد أن وجهك مكشوف ؟؟"

عقدت حاجبيها وهو يخبرها ..

"بأي وضع تعتقدين نفسك حتى أشتري لكِ ثياب ؟؟"

" لا تشتري لي لكن احضر لي حقيبة ملابسي ؟؟؟ "

"لقد رميتها بالقمامة .."

نظرت له بغضب وغل ثم رفعت رأسها تخبره ..
" أريد أي ملابس أليس للمخطوف حقوق .."

"هذا لو كان المخطوف مظلوم ووديع لكن أنتِ داهية على رأسي حمقاء بشعة .."

وضعت يدها على أذنها ..
" استسلمت .."

رفع كتفيه بغرور واستدار يغادر لكنه سمع همستها ..
" لست بشعة أنا جميلة لكنك الأعمى .."

" لقد سمعت شيء ما .."

مثلت أنها تسترق السمع ..
" أنا أيضاً ..كأن حشرة ما تحدثت !! "
لوهلة لم يسيطر على نفسه فضحك لوصفها لنفسها بحشرة بينما يغادر هاتفاً ..
" حمقاء جبانة.."

استعادت أنفاسها وأخرجت الهاتف من خلف ظهرها تمسح جريمتها ثم ذهبت للمطبخ ووضعت الهاتف على طاولته وكأنها لم تفعل شيء ..

عدلت شعرها تنظر حولها بغرور تهتف ..
(وكأنني ولدت مجرمة لقد تجرأت .. هل حقاً أصبحت أشبه هذا الحقير ؟؟)

" أنتِ أيتها المومياء الطعام وصل .."

وضعت يدها على بطنها التي تصرخ من الجوع وقفت أمامه يجلس يضع قدم فوق الأخرى ويتناول وأمامه وجبة واحدة نظرت بشر تضيق عينيها ..

" بحق الله لماذا تجعلني أكل ما يتبقى منك رغم أنك تشتري وجبة حجمها كبير من الممكن أن تشتري وجبتين صغيرتين .."
رفع عينيه ..
" حتى أشعر أنك تذّلين وأنتِ تأكلين ما يتبقى مني .."

" لا أشعر بالذّل وإنما بالقرف الحقيقة هذا صبياني للغاية .."

" إذن لا تأكلين سوف أرميه الباقي بالخارج.."
" أترك لي أنا أتضور جوعاً حقاً .."
جلست تنظر له وهو يتناول طعامه ..
" لا تنظرين هكذا للطعام سوف يقف بحلقي .."

هتفت بداخلها
- إن شاء الله يتوقف بحلقك وأتخلص منك ..-

" أريد ملابس حقاً غيث باشا .."

بلع الطعام الذي بفمه ..
" سوف أرى إن كنتِ مطيعة سوف أشتري لكِ .."

رفعت شفتها العليا باستهزاء دون أن يراها وفي بالها بأقرب فرصة ستتخلص منه تماماً يجب أن تذهب لأبيها كي تراه ..
...................................................................

استيقظت صباحاً حركت ذراعيها تنظر حولها جلست فجأة تنظر للشراشف حولها وللغرفة الغريبة عنها ..

أين أنا ؟؟

رمت الشراشف بعيداً عن جسدها بفزع تنهدت بعمق عندما وجدت منامتها عليها ..

وضعت شعرها القصير خلف أذنها وتسحبت على أطراف أقدامها تنزل من السرير فتحت باب الغرفة ببطء ، سمعت صوت يأتي من هذا الاتجاه بحثت حولها فوجدت مزهرية أمسكتها ومشت ببطء حتى المطبخ نظرت بنصف عينيها من خلف الحائط ..

ومع استدارته صرخ كلاهما .. أمسك المزهرية التي بيدها ..

" ماذا تفعلين يا ليال ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ "
اقتربت منه بصدمة ..
" ماذا تفعل أنت هنا ؟؟؟ "
أشار حوله ..
" تلك شقتي .. "

نظرت حولها للشقة ثم هتفت بذهول ..
"حقاً ..!! ماذا أفعل بشقتك وعلى سريرك .."

نظر لها بصدمة ..
" لا أقصد .. ماذا حدث ؟؟؟ "

سحبها من يدها يجلسها على الطاولة ..
" اجلسي هنا أولاً .. خذِ نفساً عميقاً "

أخذت شهيقاً وزفيراً .. وضع أمامها كأس عصير برتقال طازج وكيك بالمربى ..
" تناولي هذا كله بعدها سوف نتحدث .."

شربت العصير دفعة واحدة تحت أنظاره ..
" يبدو أنني فقدت السيطرة .. حالتي ساءت بالفعل "

" لماذا تقولين هذا ؟؟ "
" ما حذر منه الطبيب ثائر حدث بالفعل والآن لا أستطيع أن أفرق بين الهلوسة والحقيقة .. بالأمس جئت دون أن أدري لمنزلك ماذا سأفعل إذا حدث لي شيء آخر أبشع ؟؟ "

رفع رأسها بيده ..
" لا تفكرين بأي شيء الآن يا ليال .. ما أريد أن أسألك إياه لماذا تكررين أنك بعمر التاسعة عشر ؟؟ هل تتذكرين شيء ما بهذا العمر ؟؟ "

هزت رأسها ..
" لا شيء سوى ذكرى لفتاة جميلة .. "

أغمض عينيه لوهلة ثم رفعها لوجه ليال الشاحب من الأمس ..
" سوف أنزل الآن لدي حالة متعجلة بعدها سأحضر لكِ ثياب لا تتحركين من مكانك حتى أعود اتفقنا ؟"

هزت رأسها بوداعة كطفلة صغيرة ..
مشت خلفه حتى باب الشقة ..
" لن ترتكبين مصيبة أخرى .."

" لن افعل صدقني .."

أغلقت الباب خلفه وفتحت ذراعيها على وسعهما ..

-مرحباً بي في المنزل السحري أشعر بالتحسن هنا بالفعل .. الأمان السحري ..!-

من أين أبدأ ؟؟

بغرفة نومه ؟!!

دخلت الغرفة وبدأت بالفعل مهمة بحثها لاكتشاف هوية مصباحها السحري ..
خزانته جميعها ملابس رسمية القليل من الملابس العادية مررت يدها على ملابسه ..
بحثت هنا وهناك غرفة واحدة الذي يغلقها بالمفتاح حاولت فتحها دون جدوى ..

وجدت على المنضدة الصغيرة كتب أمسكتها تفرها ..
" كتب عن علم النفس .. الهلوسة ؟؟ هل سيغير دكتور فريد مجاله لأجلي !! "

............................... ...................................................

أخفت وجهها بين يدها بيأس ..

" أنتِ يا غزالة .."

نظرت بصدمة حولها ثم له ..!

أشار لها أن تأتي إليه واضعاً قدماً فوق الأخرى مبتسماً بطريقته المستفزة المغرورة .. قطعت الخطوات بعصبية له زعقت بصوت مكتوم خفيض ..

" أنت تجلس هنا منذ ثلاث ساعات ماذا تفعل غادر الآن ... لا تفعل ما تفعله .."

أسند رأسه على يده مبتسماً ..
"ماذا أفعل ؟؟؟؟ أنا هنا مجرد زبون .."

تحدثت وهي تنظر حولها من بين أسنانها :
" لا تراقبني في مكان عملي ما تلك الحركات !!! "
أشار باصبعيه على عينيه :
"أنتِ تحت عيني دائماً اعلمي هذا .."

ضربت الأرض بقدمها والتفت لتغادر فمد يده يمنعها هاتفاً بصوت مرتفع وصل لرئيسها..
" لم أطلب بعد هل هكذا تعاملون الزبائن ؟؟ "

نظرت لرئيسها الذي أشار بعينيه محذراً أغمضت عينيها ثم استدارت له بغل ..
" تفضل ماذا تريد ؟؟؟ "
نظر لشعرها الذي كان دائماً تحبسه بربطة عتيقة كمعلمة شريرة والآن تطلقه والخصلات التي كانت تجمعها باتت الآن طليقة وتربكه !

تنهد بعمق ..
"أي مشروب من صنع يداكِ .."
وقبل أن تغادر نادى على اسمها :
" غزل .."

استدارت له حين هتف بثقل مشيراً لشعرها :
( كنت دائما تعقدين شعرك بقسوة للخلف كشريرة .. والآن .. الآن تلك الخصلات تطلقيها في كل مكان هنا وهناك )
( ماذا في ذلك؟؟؟)
( الآن تلك الخصلات تربكني )
انفلتت دقات قلبها المتوالية .. كان مربك بحديثه عن خصلاتها عينيه على حركتهما حول وجهها ..
( تربكني بملاحقتها ككل شيء بك )
( ماذا يخرج من فمك ؟؟؟؟)
( لا أعرف هل وقعت بسحرك يا غزل حقاً .. !!)

غادرت تحضر له مشروبه عاجزة عن التصرف معه تماماً ..
...........................
هذا الرجل الذي يجلس في الطاولة المجاورة لم تعجبه طريقته في التحدث لها ..!
لكنه صمت مراقباً هذا الجسد الذي لا زال في ريعانه كم يبذل مجهود يفوق قدرته .. كيف تمسح حبات العرق التي تتجمع على جبهتها وكيف تلتقط أنفاسها من طاولة لأخرى ..

-" لقد أخبرتك بدون سكر ما هذا ؟؟؟؟ "

-" سوف أغيره لك هذا خطأي .. "

ابتسم فراس بشر وببطء أزاح المقعد الفارغ بقدمه للخلف محدثاً جلبة ..
- لقد أتت فرصته على طبق من ذهب -..
استدارت تنظر بصدمة عندما نهض ..

" إذا أحضرته بدون سكر تشربه هكذا .."

" وما دخلك أنت ؟؟؟ "

حك شعره بيده بتفكير وقفت غزل بالمنتصف ثم اقتربت منه تهتف بانفعال محذر..

" إياك أن تفعل شيء سوف أطرد من عملي غادر الآن .."

مشى عدة خطوات ثم هجم على الأخير مباغتاً بقبضته بلكمة أسقطته أرضاً لم يكتفي بهذا بل قلب الطاولة بما عليها محدثاً جلبة بالمكان برمته ..

" أنتِ هل تعرفين هذا ؟؟؟ "
سألها الرئيس بصراخ وقبل أن يستدير له فراس صرخت غزل به ..

" توقف يا فراس .."
وعندما رأت نيته الواضحة الشريرة بالقتال نزعت المريول ترميه تحت عين الجميع سحبته من يده تغادر المكان الذي قلبه .. دفعته بعنف ..
" برافو .. أول عمل أفقده ونجحت خطتك ما خطوتك التالية ؟؟؟ "

" لم أقصد .. هل أتركه يحدثك هكذا ؟؟ "

" أنا الذي أخطأت طلبه وكل هذا بسببك لماذا تلازمني بمكان عملي ؟؟ .. "

أقترب منها ..

" أنا جننت يا غزل لا تعاندين .."

" كل ما تفعله هباء أنا لا أحبك ولن أفعل .. "

" يكفي أنني أحبك .. "

" لن أوافق بمجرم مثلك أبداً .. أبداً .. "

عقد حاجبيه ينظر لنقطة ما .. اعتقدت أنه بسبب كلامها السام لكنه باغتها يرفع أصبعه يمسح الدماء التي تنزف من أنفها وتسيل حتى شفتيها بصدمة ..

" غزل ما هذا ؟؟؟؟؟"

نظرت له بتساؤل ثم مسحت أنفها وفمها فوجدت دماء كثيفة ..

"لماذا تنزفين من أنفك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟"

هتفت بتوتر وهي تخرج منديل ..

"هذا يحدث عادة عندما أبذل مجهود كبير لا يتحمله جسدي .."

جذبها من يدها يجلسها على المقعد الذي بالطريق رفع رأسها مثبتاً إياه للأعلى موبخاً ..

" هل ترين ما الذي يؤول إليه عنادك ؟؟؟ "

سد أنفها بالمنديل ..

"لماذا وقعت بحب عنيدة مثلك ؟؟"

نظرت له بغضب نظرات نارية..

" لن تقتلني نظراتك يا آنسة .. سبق وقتلتني بالفعل .."

نظرت لوجهه وهو يحدثها ودون أن تدري أو يدري هو كانت يدها تتعلق بجانب قميصه ..

" هل نأخذ الأمر بروية ؟؟ "

نظرت له بتساؤل .. فاقترب بأنفاس ثقيلة من شفتيها .. هتفت بصوت محذر :

"تلك المرة ستكون مقتول بالفعل .."

ضحك يقبل خدها بشفتيه..

" لقد قتلت منذ زمن .."

..............................................................
عادت غزل للمنزل وجدت يزيد نائم وورد حولها العدبد من الأشياء الجديدة ..

" من أحضر لكما هذا ؟؟ "

" فراس أتى للمدرسة وأحضر لنا كل تلك الألعاب .."

نظرت غزل ..

" هل فعل ذلك حقاً هذا الوغد؟؟!! "

أجابت ورد مشغولة بدميتها الجميلة ..

" نعم وتناولنا الطعام معنا وكان يسألنا على أحوالك .."
أمسكت أذن ورد :
" ألم أخبرك ألا تتعاملي مع هذا الرجل يا باردة ؟؟"
تأوهت ورد تهتف ..
" هو من يأتي إلينا ويتعامل ماذا نفعل نحن .."
في بالها ورد على حق إذا كانت هي لا تستطيع التعامل ماذا عنهما ..

جلست بيأس بجانبهم أكملت ورد الثرثارة ..
" مدرسة اللغة العربية سألتنا أيضاً عن فراس هل يكون أبينا ؟ .. "

استدارت غزل بعنف لورد ..
" لماذا ؟؟ ماذا قلتِ لها ؟؟ "

" أخبرتها أنه صديقنا في مثابة أخينا فسألتني إذا متزوج أخبرتها ' لا ' قبلتني بقوة وأخبرتني أنني المفضلة .."

" تلك الخسيسة الوضيعة ألم يعد هناك حياء ..!! "

" لقد أحببت أستاذة عبير كثيراً لأنها أخبرت فراس أنني ذكية ومجتهدة .."

قفزت غزل إلى ورد ..
" ثانية واحدة هل تحدثت تلك الوضيعة مع فراس ؟؟ "

هزت ورد رأسها فجذبتها غزل إلى الأريكة ..
" احكي لي بالتفصيل كل كلمة وحرف وإياكِ والتغافل عن شيء .."

وثرثرت ورد كثيراً وغارت غزل واشتعلت بالغيرة الحاقدة ..

............................................................................

" لماذا تخبئني خلفك هكذا وكأننا ارتكبنا جرم ؟؟ "

أخبرها من بين أسنانه ..

" ماذا وأنتِ خارجة من شقة رجل غريب يسكن بمفرده في الصباح ؟! "

" حقاً .. نحن لم نرتكب شيء خاطئ لماذا نخاف ؟؟"

استدعى فريد المصعد ركبت به وغادرا سوياً ..

" على ماذا تنوين ؟؟ "

"سوف أذهب للعمة عصمت أولاً .. أريد أن أرى إذا كان ما حدث لي أمس هلوسة حقاً ؟؟ "

" سوف أرافقكِ .."

" لا .. لا تفعل هي غير راضية عن علاقتي بك منذ الأساس .."

تنهد فريد ثم أجابها بقلة حيلة ..

" اتصلي بي إذا ما حدث أي شيء اتفقنا .."

هزت رأسها وفجأة قبلت خده برقة جعلت أنفاسه تتوقف ..

" إلى اللقاء سوف أركب سيارة أجرة شكراً على الليلة .."

راقبها بقلة حيلة حتى ركبت سيارة أجرة نزلت أولاً إلى -ثائر- شعرت بحاجتها لاستشارته ..

خرج رجل من الباب ارتطم بكتفها ..

نظرت له شاحبة مقطوعة الأنفس ..

"عذراً لو سمحت .."

توقف الرجل كان يرتدي ملابس باهظة للغاية شعره لامع أنيق ..

ابتسم لها ..

" أجل سيدتي .."

أخذت ليال تفرك يدها ببعضهما بارتباك ..

"هل كنت عند ثائر ؟؟ "

نظر الرجل لها بتساؤل فارتبكت هاتفة ..

" اسفة لقد اعتقدت أنك شخص آخر .."

" لا عليكِ .."

غادر الرجل بحركة بطيئة تحت أنظارها وقفت متجمدة تنظر لظهره وشعرها القصير يتطاير فجأة توقف عن المشي هو الآخر يستدير ببطء وحركة شفتيه ترسم اسم لا تخطأ به ..

(فيوليت ؟!!!)
خرج ثائر حينها ..
" ليال منذ متى وأنتِ هنا كنت سأغادر هل أنتِ على ما يرام ؟؟"
نظرت لهذا الرجل لا تستطيع أن تزيح عينها وهو يركب سيارتها الفخمة تحت أنظارها ويغادر سريعاً ..
رفعت عينيها المرتعشة لثائر ..
" هناك فيوليت !!! من تكون تلك يا ثائر ؟؟ هل كانت هناك سيارة فخمة بلون أسود ركب بها رجل أنيق ناداني بفيوليت وغادر للتو أم أن هذه هلوسة أخرى "
أحاط ثائر كتفيها ..
" تعالي معي .."
..................................................................
اليوم التالي ..

(تجعلني كل ليلة افتح صورها وانظر إليها حتى أنام .. أنا اشتاق لعديمة التربية الباردة كيف أترك جميع النساء من حولي يفقدون وعيهم فقط من نظرة وأعجب بتلك المتمردة العنيدة )

هتفت روح به بغضب..

" أين هي أخبرني أستطيع التعامل معها امرأة لامرأة .. ألم تكن تعمل هنا ؟؟ "

ارتشف من الحساء الذي أمامه ..
" تركت العمل هنا وتعمل مئة عمل حتى أنني كي أراها أذهب خلسة لأماكن عملها .."

نهضت روح بتحفز ..
" أريد الذهاب إليها يا أخي الآن .."

نظر لها فراس ..

" روح اجلسي لن تتصافي معها صدقيني غزل ليست من هذا النوع .. أخبريني أحوالك والوغد زوجك وعرس شاهر المضحك .. "

جذبته من يده بالقوة تنهضه رغماً عنها ..

" دعك من أحوالي وشاهر الوغد وهيا نذهب لتلك الفتاة .."

…..............

تقدمت روح منها ترى الفتاة التي طالما رأت صورها بشتى الطرق محفوظة بهاتف فراس لكن بالحقيقة تبدو جامحة جذابة عما توقعت حتى بمظهرها البسيط الفقير..
باغتها روح دون مقدمات :
" أنتِ غزل ؟؟؟ لقد رأيت صورك بهاتفه منذ كنا بأمريكا .."

نظرت غزل لفراس بيأس وتساؤل هتف رافعاً حاجبيه ..

"روح فؤاد وهدان .."

"وهدان أخرى ألن أنتهي من تلك العائلة يا الله ؟؟؟ "

تقدمت روح منها تتخصر :

" ما لها عائلة وهدان ؟؟ "

" عائلة الحسب والنسب لا أطيق فرداً بها وأولهما هذا أخيكِ .."

" وما الذي لا يعجبك فيه يا أميرة الأمراء انظري لنفسك يا هذه جيداً .."
تقدمت غزل منها تؤكد حروفها :

" لن أتزوج من شخص قضى طفولته في الإصلاحية وكل يومين يفوت على السجن بالأخير لن أتزوج هذا المجرم .. "

صرخت روح تنظر لها بصدمة ..
" كيف تتجرأين على قول هذا إنه فراس فؤاد وهدان .. هل تعلمين أي شخص يكون هذا ؟؟ هل تعلمين لماذا كان في الإصلاحية أو لماذا دخل السجن في المرة الأخيرة التي ضحى بنفسه لأجل شاهر وز ــــ .."

سحبها فراس وهو يعرف أخته جيداً..
" روح يكفي هذا دعي غزل تكمل عملها .."

رفعت غزل رأسها بكبرياء فاقتربت روح منها بشر ونظرات قاتلة ..
" فقط لأنه يحبك يراك غزالته الوسيمة رغم أنك بائسة قبيحة باردة .."

ثم غادرت تحت أنظار غزل المصدومة وخلفها فراس أقترب من غزل ..
" سوف تحاسبين على هذا .."

غادر المكان تاركاً إياها تنظر بأثره ..

بالخارج أمام سيارته وقفت روح أمامه قبل ان يركب صاحت بانفعال :

" لماذا تلك المغرورة من بين الجميع ؟؟؟ لماذا ؟؟؟ حتى عندما تقع في الحب يكون نصيبك هذه لا تعرف من تكون ولا تعلم قيمتك .."

" روح اهدئي فقط .."

اقتربت روح تربت على خده بحنان دامعة العينين ..

" لقد جرحتك يا فراس اترك هذه البائسة وسوف أزوجك من تدعسها بحذائها.."

ابتسم لها بدفء..

" أنا هنا سليم ليست الأولى ولا الأخيرة التي تفعل .. غزل تجرح عندما تخفي شيء بداخلها كمشاعرها التي لا ترغب بها أنا أستطيع التعامل معها.."

نظرت له روحبعطف جلب البكاء لعينها ..

" هل تحبها كثيراً .. ؟؟ "

سحبها فراس بأحضانه ..

" للأسف أحبها .. أنا محظوظ بكِ يا روح .."

انفجرت روح بالبكاء ..

" لا أنا هي الأكثر حظاً في العالم لأنك أخي بطل رغم عن أنف تلك المتعجرفة التي ستبكي حبك يوماً.."

نظر فراس يهتف بداخله - غزل لا تبكي فهل تفعل يوماً ليتها تبكي فقط ..! -

ومن الخلف كانت عين غزل مُولعة تراقب أحضانهما وبداخلها يدور الكثير عن ماذا تشعر روح وهي بأحضانه ؟؟

هل تشعر أن العالم يحتضنها أنها بأمان .. كم شعرت بالغيرة منها والغضب .... شعرت بتلك اللحظة أنها وحيدة متعبة لأقصى حد ..!

أسندت رأسها بالحائط بجانبها والصداع يعاودها مرة أخرى شعرت بسائل دافئ يسيل من أنفها مسحت نقطتين الدماء بيدها ..

-قل وداعاً وغادر .. أشعر بالسعادة حتى وأنا أنظر إليه من الخلف حتى لو كنت لا تعرف مشاعري ، في النهاية تمر من جانبي كريح الخريف في تلك الأيام التي يتملكني بها اليأس في تلك الأيام التي يصعب عليّ تحملها ..
وثانية لا أستطيع أبكي لأجلي ولا لأجلك لا أستطيع أنا أقول مثل كلمات الحب رغم أني لا أستطيع أن أحتضنك أنا أحتاج إليك بحياتي ولكن أتوسل إليك لا أريدك قل وداعاً وغادر-

................................

أنهت عملها سريعا وخرجت وجدته بانتظارها يستند على سيارته ..

فتح لها باب سيارته ..

" لقد تأخر الوقت .."

لم تكن لديها القدرة على المناقشة أو العناد ركبت السيارة وعندما ركب بجانبها مدت يدها إليها .. نظر لها متسائلاً ..!

هتفت له تشير بحاجبيها ..

" أعطيني هاتفك.. "

" لماذا ؟؟؟ "

" أريده .. "

" هل سنبدأ من الآن الزوجة الغيورة .. مشروع زوجة هائلة .."

ضيقت غزل عينيها ..

" الهاتف .."

أخرج الهاتف المحمول من جيب قميصه وناوله إياها وهو يراقبها تفتحه ..

" ماذا تفعلين ؟؟؟ "

" ابحث عن تلك الصور .. "

حاول نزع الهاتف منها لكنها أبعدته هاتفة به..

" انظر للطريق لا أريد الموت الآن أنا لا زلت صغيرة .."

"ثقيلة الدم .. اعطيني الهاتف يا غزل .."

نظرت بصدمة للألبوم .. صورها منذ عامين بل أكثر وهي تعمل نادلة في مقهى الجامعة .. وهي تذهب للمدرسة بورد ويزيد .. بل تحتوي على صور لها منذ أكثر من عامين هذه الصورة أول يوم لها بالجامعة ..

" منذ متى بالضبط وأنت تراقبني ؟؟؟؟ "

" منذ فترة لا بأس بها .. "

صرخت به ..

" فراس ..ما تلك الصورة ؟؟؟؟؟؟؟ "

نظر لصورتها وهي بوضع مخجل تنحني تقدم المشروبات لإحدى الطاولات ومنحنياتها تظهر بشكل واضح بغير قصد..

" لماذا أنا بتلك الوضعية على هاتفك ؟؟"

" لماذا أنتِ تنحني بتلك الطريقة المغرية ألا تخجلين؟؟ "

" لم أقصد لقد كان منذ عام كنت أعمل في هذا المطعم الذي طردني منه هذا المدير البائس سوف أمسح تلك الصورة .. "

خطف منها الهاتف ..

" لا تعبثين بممتلكات غيرك .."

" فراس أمسح تلك الصور .."

" لن افعل أنه هاتفي وأنا حر به .."

"وتلك صوري بحق الله .."

نظرت للاتجاه الذي يعرج إليه ..

"هذا ليس الطريق للمنزل .."

" سوف نذهب للمشفى للاطمئنان عليكِ .."

…………

Fardiat Sadek
كاتبة رائعة
كاتبة رائعة

المساهمات : 25
نقاط : 31
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 16/09/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 2 من اصل 3 الصفحة السابقة  1, 2, 3  الصفحة التالية

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى